Indexed OCR Text

Pages 321-340

حدَّث عن محمد بن جعفر المَطِيري، وأبي(١) عبد الله بن عَيَّاش القطَّان،
وأحمد بن محمد بن أبي سعيد الدُّوري، وأبي عبدالله الحَكِيمي، وعُمر بن
الحسن ابن الأُشنائي، وأبي الحسن المِصْري، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار،
وأبي عليّ البَرْذِّعي، ومن في طبقتهم وبعدهم. وكان مكثرًا من الحديث،
عارفًا به، حافظًا له، مكثَ مدة يُملي في جامع المنصور بعد وفاة أبي طاهر
المُخَلَّص، ثم انقطعَ عن الخروج ولزم بيته .
كتب عنه الحسن بن محمد الخلال، وحمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق،
وأبو القاسم الأزهري، وهبة الله بن الحُسين الطَّبَري، وعامة أصحابنا،
وسمعتُ منه جزءًا واحدًا.
حدثني محمد بن أحمد ابن الأُشناني، قال: سمعتُ ابن دوست يقول:
ولدتُ في صفر من سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.
سمعتُ الحُسين بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق يقول: لما مات أبو القاسم
ابن حبابة أملى ابن دوست في مكانه من جامع المنصور، ومكثَ سنةً يُملي من
حفظه، وكانَ ابنُ شاهين والمُخَلُّص إذ ذاك في الأحياء، ثم تكَلَّم محمد بن أبي
الفوارس في روايته عن المَطِيري وطَعَن عليه.
سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: ابنُ دوست ضعيفٌ رأيتُ كُتُبَهُ كُلّها
طَرِية، وكان يذكر أن أصوله العُتُق غرقت فاستدركَ نَسْخها.
سألتُ أبا بكر البَرْقاني عن ابن دوست، فقال: كان يسردُ الحديثَ من
حفظه، وتكلَّموا فيه. وقيل: إنه كان يكتب الأجزاء ويُتَرُّبها ليُظَنَّ أنها عُتُقٌ .
حدثني عيسى بن أحمد بن عثمان الهَمَذَاني، قال: سمعت حمزة بن
محمد بن طاهر يقول: مكثَ ابنُ دوست سبع عشرة سنة يُملي الحديثَ وكان
إذا سُئِل عن شيءٍ أملى من حفظه في معنى ما سُئِل عنه. قال عيسى: وكان ابن
دوست فَهْمًا بالحديث، عارفًا بالفقه على مذهب مالك، وكان عنده عن
١
(١) في م: ((وأبو))، محرف.
٣٢١

إسماعيل الصَّفَّار وحده ملَ صندوق سِوى ما كان عنده عن (١) غيره. قال:
وكان يُذاكر بحَضْرة أبي الحسن الدَّار قُطني، ويتكلَّم في عِلْمِ الحديثِ، فتكلّم
فيه الدَّار قُطني بذلك السبب .!
وكان محمد بن أبي الفوارس يُنكر عَلَينا مُضيّنا إليه وسماعنا منه، ثم جاءَ.
بعد ذلك وسمع منه .
حدثني أبو عبدالله الصُّوري، قال: قال لي حمزة بن محمد بن طاهر:
قلت لخالي أبي عبدالله بن دوست: أراك تُملي المجالس من حفظك، فلم لا
تُملي من كتابك؟ فقال لي: انظر فيما أُمليه فإن كان فيه(٢) زلَلٌ أو خطأ لم أُمْلِ
من حفظي، وإن كان جميعه صوابًا فما الحاجة إلى الكتاب. أو كما قال.
· مات أبو عبدالله بن دوست في شهر رمضان من سنة سبع وأربع مئة،
ودُفِن حذاء منارة مسجد جامع المدينة في يوم مطير.
٢٨١٧- أحمد بن محمد بن يزديار بن رُسْتُم، أبو جعفر النَّحويُّ
الطَّبَرِيُ (٣).
سكن بغداد، وحدَّث بها عن نُصَيْر بن يوسف، وهاشم بن عبد العزيز
صاحِبَيْ علي بن حمزة الكِسائي.
روى عنه أحمد بن جعفر بن سَلْم، وعُمر بن محمد بن سَيف الكاتب،
وذكر ابن سيف أنه سمع منه في سنة أربع وثلاث مئة.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المقرىء الحذَّاء، قال: حدثنا أحمد بن
جعفر بن محمد بن سَلْمِ الخُثُلي، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن
رُسْتُم الطَّبَرِي النَّحْوي، قال: حدثنا أبو المنذر نُصَيْر بن يوسف، قال: حدثنا
(١) في م: ((من))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: ((فإن كان ذلك فيه»، وما هنا من ح ٢ وهو الأصوب.
(٣) اقتبسه ياقوت في معجم الأدباء ٤٥٧/١، والققطي في إنباه الرواة ١٢٨/١، وابن
الجزري في غاية النهاية ١١٤/١، والسيوطي في البغية ٣٨٧/١.
٣٢٢

عبدالرحمن بن مَغْراء، عن الأعمش، عن شقيق بن سَلَمة، قال: قال عبدالله بن
مسعود: إني قد سمعتُ القُرَّاء فوجدتهم متقاربين، فاقرؤا كما علمتم، فإنما
هو كقول أحدكم هلمَّ وتَعال(١) .
٢٨١٨- أحمد بن محمد بن يونس بن نُمَيْر، أبو إسحاق البَزَّاز.
الهَرَ ويُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالجليل الهروي، شیخ له. روى عنه عليّ
ابن عُمر الشُّكَّري.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا علي بن عُمر الحَرْبي، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن يونس بن نُمَير البَزَّاز أبو إسحاق الهَرَوي، قال:
حدثنا أبو حاتم عبدالجليل الهَرَوي، قال: حدثنا الوليد بن الفَضْلِ العَنَزي،
قال: حدثنا محمد بن خازم، عن هشام بن عُروة، عن محمد بن المُنْكدر، عن
جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((الزُّبير ابن عمَّتي، وحواربي من أُمَّتي))(٢).
٢٨١٩- أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبدالله، أبو الحُسين
الورّاقِ البَغْدادُّ المعروف بابن تُوتُو.
حدَّث بدمشق عن محمد بن أحمد بن هارون العَسْكري، وجعفر بن
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبدالرحمن بن مغراء في روايته عن الأعمش خاصة، كما
بيناه في ((تحرير التقريب»، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، فإن الوليد بن الفضل الهروي كان ممن يروي الموضوعات
(المجروحين لابن حبان ٨٢/٣، والميزان ٣٤٣/٤). على أن الحديث صحيح من
غير طريقه .
أخرجه ابن أبي شيبة ٩٢/١٢، وأحمد ٣١٤/٣، والنسائي في فضائل الصحابة
(١٠٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤٢٧)، والبيهقي ٣٦٨/٦. وانظر المسند
الجامع ٣٩٦/٤ حديث (٢٩٨٦). وهو في الصحيحين (البخاري ٣٣/٤ و٧٠
و ١٤١/٥ و١١٠/٩، ومسلم ١٢٧/٧): ((لكل نبي حواري، وحواربي الزبير)) (لفظ
مسلم) ليس فيه ((الزبير ابن عمتي)).
٣٢٣

محمد بن نصير الخُلْدي(١). روى عنه تَمَّام بن محمد بن عبدالله الرَّازي.
٢٨٢٠- أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبدالله بن میدان، أبو بكر
و (٣)
الوزَّاق(٢) الفارسيُّ(٣)
حدَّث عن عبدالله بن محمد البَغَوي، ويحيى بن محمد بن صاعد،
وأحمد بن محمد بن الجَرَّحِ الضَّرَّاب، وأبي بكر بن مُجاهد المقرىء، وعبد الله
ابن محمد بن إسحاق المَرْوَزي، وعبدالله بن محمد بن يعقوب البُخاري.
حدثنا عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التّنُوخي، وأحمد
ابن محمد العَتِيقي، وعبد العزيز بن عليّ الأزَجي، ومحمد بن علي بن الفَتْح
الحَرْبی .
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْحَ، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
يعقوب الفارسي الورّاق، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البغوي، قال: حدثنا
أبو خَيْئمة، قال: حدثنا عثمان بن عُمر بن صفوان عن يونس بن يزيد، عن
الزُّهري، عن أبي سَلَمة، عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ قال: ((لا نَذْرِ فِي مَعْصِيَة
وكَفَّارته كفارةُ يمين)»(٤) .
(١) في م: ((الخالدي)»، محرف ...
(٢) في م: ((الوارق))، محرف، كأنه من غلط الطبع.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٠) من تاريخ الإسلام.
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة بن
عبدالرحمن بن عوف، كما قال الترمذي (١٨٥/٣ من طبعتنا) وكما بيناه مفصلاً في
تعليقنا على ابن ماجة: (٢١٢٥) مما أغنى عن إعادته هنا.
أخرجه أحمد ٢٤٧/٦ وأبو داود (٣٢٩٠) و(٣٢٩١)، والترمذي (١٥٢٤)، وابن
ماجة (٢١٢٥)، والنسائي ٢٦/٧ و٢٧، وأبو يعلى (٤٧٨٣)، والطحاوي في شرح
المشكل (٢١٥٨)، وابن عدي في الكامل ١١٠٣/٣، والبيهقي ٦٩/١٠°، والبغوي
(٢٤٤٧). وانظر المسند الجامع ٣٨/٢٠ حديث (١٦٧٩٦).
وأخرجه البخاري في تاريخه الصغير ١٩٧/٢، وأبو داود (٣٢٩٢)، والترمذي
(١٥٢٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٠/٣، وفي شرح المشكل (٢١٥٩)، =
٣٢٤

حدثني أحمد بن علي المُحتسب، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس،
قال: كان أبو بكر الفارسي الوَرَّاق ضعيفًا جدًا فيما يدعي عن ابن مَنِيع، وكان
سماعه في المتأخرين لا بأس به. قال: وكان رديء المَذْهب أيضًا.
حدثني العَتِيقي والتَُّوخي؛ قالا: توفِّي أبو بكر أحمد بن محمد بن
يعقوب الفارسي الكاغَدي في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من ذي القَعدة سنة
تسعين وثلاث مئة. قال العتيقي: وكان ثقةً ينزل قَطِيعة الربيع .
ذِكْرُ مَن لم يُحْفَظ اسمُ جدِّه من أصحاب هذه الترجمة
٢٨٢١ - أحمد بن محمد، أبو حَفْص الصَّفَّار.
حدَّث عن عبدالوارث بن سعيد، وجعفر بن سُليمان، وسُفيان بن عيينة،
ومحمد بن سَوَاء. روى عنه أبو بكر بن أبي خَيْثَمة، ومحمد بن الفَضْل بن جابر
السَّقَطي، وأحمد بن يحيى بن إسحاق الحُلْواني، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا،
وإسحاق بن سُنَيْن الخُثُلي.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: أخبرنا أبو سَهْل
أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن الفَضْل
والطبراني في الأوسط (٤٦٠١)، وابن عدي في الكامل ١١٠٢/٣، والبيهقي ٦٩/١٠
=
من طريق الزهري عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، به،
وإسناده ضعيف لضعف سليمان بن أرقم.
وقد صح النهي عن نذر المعصية من دون كفارة من حديث القاسم عن عائشة :
((من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه))؛ أخرجه مالك
(٢٢١٦ برواية أبي مصعب)، والشافعي ٧٤/٢، وأحمد ٣٦/٦ و٤١ و٢٠٨و٢٢٤،
والدارمي (٢٣٤٣)، والبخاري ١٧٧/٨، وأبو داود (٣٢٨٩)، وابن ماجة (٢١٢٦)،
والنسائي ١٧/٧، وابن الجارود (٩٣٤) وأبو يعلى (٤٨٦٣)، وابن خزيمة (٢٢٤١)،
والطحاوي في شرح المشكل (٤١٦٥) و(٤١٦٦)، وفي شرح المعاني ١٣٣/٣، وابن
حبان (٤٣٨٧) و(٤٣٨٨) و(٤٣٨٩) و(٤٣٩٠)، والطبراني في الأوسط (٦٣٦٠)،
والبيهقي ٦٨/١٠.
٣٢٥
١

السَّقَطي، قال: حدثنا أبو حَفْض الصَّفّار أحمد بن محمد، قال: حدثنا محمد
ابن سَوَاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسولُ الله اشهار: ((لا تزال
جَهَنَّم يُلْقَى فيها فتقول هل من مزيد حتى يضع(١) قدمَهُ فيها فينزوي بعضُها في
بعض، فتقول: قَطْ قَطْ قَطْ، ولا يزال في الجنة فَضْل حتى يُنشىء الله خَلْقًا
فيسكنهم فَضْلِ الجَنَّة))(٢).
أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي،
قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال:
حدثنا أحمد بن محمد الصَّفَّار شيخٌ صحبنا إلى البَصْرة من أهل بغداد، قال:
حدثنا ابن عُيَينة .
قرأتُ على البَرْقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن مَسْعَدة، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن القاسم بن مُحرز، قال(٣): سمعت يحيى بن مَعِين وذكر أبا حَفْص
الصَّفَّار أحمد بن محمد البَصْري الذي كان في الكرخ، فقال: لا بأسَ بَه.
:٢٨٢٢ - أحمد بن محمد المُخَرِّمي(٤).
(١) بعد هذا في م: ((الجبار)) وليست اللفظة في النسخ.
(٢) حديث صحيح، محمد بن سواء ثقة كما حررناه في ((تحرير التقريب))، وسعيد هو ابن
أبي عروبة .
أخرجه أحمد ١٣٤/٣ و١٤١ و٢٢٩ و٢٣٤، وعبد بن حميد (١١٨٣)، والبخاري
١٧٣/٦ و١٦٨/٨ و١٤٣/٩، ومسلم ٨/ ١٥٢، والترمذي (٣٢٧٢)، والنسائي في
الكبرى (٧٧١٩) و(٧٧٢٥)، وعبدالله بن أحمد فى زياداته على مسند أبيه ٢٧٩/٣،
وأبو يعلى (٣١٤٠)، والطبري في تفسيره ١٧٠/٢٦، وأبو عوانة ١٨٧/١، وابن
حبان (٢٦٨)، وأبو نعيم في الحلية ٢٠٤/٧، والبيهقي في الأسماء والصفات
٢/ ١٨٥. وانظر المسند الجامع ٦٣/٣ حديث (١٦٦٤)، والروايات مطولة
ومختصرة .
(٣) سؤالات ابن محرز (٣٧١).
(٤) اقتبسه الذهبي في الميزان ١٥٤/١.
٣٢٦

حدَّث عن عبدالعزيز بن الرَّمَّاحِ. روى عنه أبو البَخْتَرِي العَنْبَري.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
إسماعيل بن العباس الوَرَّاق، قال: حدثنا أبو البَخْتَري عبدالله بن محمد بن
شاكر، قال: حدثني أحمد بن محمد المُخَرِّمي، عن عبدالعزيز ابن الرَّمَّاح، عن
سُفيان بن عيينة، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: لما
قَتَلَ ابنُ آدم أخاه قال آدم عليه السلام [من الوافر]:
تَغَيرت البلادُ ومَن عليها فوجهُ الأرض مُغْبِرٌ قبيحٌ
تَغَيَّر كُلُّ ذِي لَوْن وطَعْمَ وقلَّ بشاشةً(١) الوجهُ الصَّبِيحُ
قَتْلُ قابيلَ هابيلاً أخاهٌ فواحُزْنًا مَضَى الوجهُ المليحُ
فأجابه إبليس :
تنَحِ عن البلادِ وساكنيها فبي(٢) في الخُلْد ضاقَ بك الفسيحُ
وكُنتَ بها وزوجُك في رخاءٍ وقَلْبُكَ من أذَى الدُّنيا مريحُ
فما انفكت مكائدتي ومَكْري إلى أن فاتَكَ الثَّمَنُ الرَّبِيحُ
فلولا رحمةُ الجبار أضحَى بكَفِّك من جنان الخُلْد ريحُ
وجَاوَرَنا عدوٌ ليسَ يفنّى عدوٌ ما يموتُ فنستريحُ(٢
٢٨٢٣- أحمد بن محمد، أبو الحارث(٤).
(١) في م برفع ((بشاشة)) خطأ، وقال ابن عطية: هكذا هو الشعر بنصب بشاشة وكف
التنوين. وانظر تفسير القرطبي ٦/ ٩٢.
(٢) في م: ((فها)»، وما هنا من النسخ.
(٣) البيت الأخير ليس في ح ٢، وكُتب على حاشية النسخة التي بخط الزعفراني، فنقله
ناسخ نسخة هـ ٤. وإسناد هذه الحكاية تالف، والآفة من المخرمي أو شيخه كما قال
الإمام الذهبي في الميزان ١ / ١٥٤ .
وأخرجه الطبري في تفسيره ٦/ ١٩٠ من طريق أبي إسحاق السبيعي، قال: قال
علي، بنحوه. ونقله عنه صاحب الكنز فذكره (٤٣٥٦).
(٤) في م بعد هذا: ((الصايغ))، وليس في شيءٍ من النسخ، وإنما هذا من إضافات الناشر
لما رأى في داخل الترجمة .
٣٢٧

من أصحاب أحمد بن حنبل. أكثر رواية المسائل عنه .
حُدِّثْتُ عن عبدالعزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال:
وأبو الحارث الصَّائغ أحمد بن محمد من أصحاب أبي عبدالله، كان أبو عبدالله
یأنس به، وکان یقدِّمُهُ، ويُکرمه، وکان له عنده موضعٌ جلیلٌ. وروى عن أبي
عبدالله مسائل كثيرة جدّاً بضعة عشر جُزءًا، وَجَوَّدَ الروايةَ عن أبي عبد الله(١)
٢٨٢٤- أحمد بن محمد الأدميُّ.
حدث عن أبي نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن. روى عنه أبو سعيد ابن!
الأعرابي.
حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر المِصْريُّ، قال:
أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال: حدثنا أحمد بن محمد الأدمي
البغدادي، قال: حدثنا أبو نُعيم الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدثنا موسى الفَرَّاءِ،
عن عَلْقَمة بن مَرْئد، عن أبي عبدالرحمن، عن عُثمان، قال: قال رسولُ الله
وَله: ((خياركم، أو أفضلكم، مَن تَعَلَّم القُرآنَ وَعَلَّمَهُ)» (٣).
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن إبراهيم البَزَّاز بالبصرة، قال: حدثنا :
(١) كلام الخلال هذا نقله ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة ٧٤/١، فلا أدري إن كان
نقله من كتاب الخلال مباشرة أم أخذه من تاريخ الخطيب هذا. على أن ابن أبي يعلى
نقل بعض الأقوال التي رواها المترجم عن شيخه أبي عبدالله أحمد بن حنبل، مما
يرجح أنه نقل من كتاب الخلال مباشرة.
(٢) سقطت من م.
(٣) حدیث صحیح، موسی بن قیس الفراء صندوق حسن الحديث، وقد توبع، فصار هذا
من صحيح حديثه. وقد تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن صالح بن علي الهاشمي
المعروف بابن أم شيبان (٣٣٩/٣ ترجمة ٩١٠). وسيأتي في ٢٩٨/١٢ ترجمة ٥٦٦٣
من هذا الكتاب.
٣٢٨

الحسن بن محمد بن عُثمان الفَسَويُّ(١) ، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال:
حدثنا أبو نُعيم الفَضْل بن دكين بإسنادِه(٢) نحوه.
٢٨٢٥- أحمد بن محمد، أبو العباس المؤدِّب.
حدَّث عن خالد بن خِدَاش. روى عنه أبو الحُسين بن شاذان البَزَّاز.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عُبيد الله الحِنَّائي (٣) ، قال: حدثنا عبدالله بن
محمد بن جعفر بن شاذان البَزَّاز إملاءً، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن
محمد المؤدِّب، قال: حدثنا خالد بن خِدَاش، قال: حدثنا إسحاق بن
الفُرات، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كَثِير، قال: قال داود النبيّ
* لابنه سُليمان: يا بني، أتدري ما جهد البلاء؟ قال: لا، قال: شراءُ الخُبْز
من السُّوق، والانتقالُ من منزلٍ إلى منزل.
٢٨٢٦- أحمد بن محمد، أبو بكر البغداديُّ.
حدَّث بمصرَ عن يحيى بن أيوب المَقَابري. روى عنه الطََّراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد
الطَّبَراني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد البغدادي بمصرَ، قال: حدثنا
يحيى بن أيوب المَقَابري، قال: حدثنا يوسُف بن الماجِشُون، قال: حدثنا
محمد بن المُنْكدر، قال: حدثني محمد بن عليّ ابن الحَنَّقية. قال: قلت
لأبي: يا أبتِ مَن أفضل هذه الأمة؟ قال: نبيها يا بُني. قلت: ثم من يا أبتِ؟
قال: ثم أبو بكر. قلتُ: ثم من يا أبتِ؟ قال: ثم عُمر. قال: فما منعني أن
(١) في م: ((النسوي» بالنون، محرف.
(٢) في م: ((بإسناد»، خطأ، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) في م: ((الحناني)) بنونين خطأ وتحريف، والصواب ما أثبتنا، وقد تقدمت ترجمته في
هذا الكتاب (٣/ الترجمة ١١٠٢) وقيدناه هناك وتكلمنا عليه بتفصيل.
٣٢٩

أسأله عن الثالث إلا مخافة أن يَصُكني بعُثمان (١).
٢٨٢٧ - أحمد بن محمد، أبو عبد الله المعروف بالنُّزْلي(٢).
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الواعظ، قال:
حدثنا أبو عُمر حمزة بن القاسم بن عبدالعزيز الهاشميُّ إملاءً في سنة ثلاث
وثلاثين وثلاث مئة، قال: حدثني أبو عبدالله أحمد بن محمد النُّزلي، قال:
حدثنا أبو عليّ أحمد بن عليّ الأنصارُّ من وَلَد أنس بن مالك، قال: حدثنا
محمد بن عبدالله صاحبُ الشَّامة، قال: حدثنا هُشَيْم(٣)، عن حُميد، عن أنْسٍ
ابن مالك، قال: قال رسول اللهِ وَله: ((لما أُسْري بي إلى السَّماءِ قَرَّبني ربي
تعالى حتى كانَ بيني وبينه كَقَّاب قَوْسين أو أدنى لا بل أذنَى، وعَلَّمني
السِّمات، قال: يا حبيبي يا (٤) محمد، قلت: لبيك يارب. قال: هل غَمَّكَ أن
جعلتُكَ آخر النبيين؟ قلت: يا رب لا. قال: حبيبي فهل غَم أمتك أن جعلتُهم
آخر الأمم؟ قلت: يا رب لا، قال: أبلغ أمتكَ عني السَّلام وأخبرهم أني
جعلتهم آخر الأمم لأفضحَ الأمم عندهم، ولا أفضحهم عندَ الأُمم)) (٥).
٢٨٢٨ - أحمد بن محمد، أبو الحُسين النُّوريُّ(٦).
(١) صحيح.
أخرجه أبو داود (٤٦٢٩)، والطبراني في الأوسط (٨١٤) و(٤٧٦٩) و(٥٣٨٩).
(٢): هكذا مجودة التقييد والضبط في ح ٢ وهـ ٤، ولم يذكر السمعاني هذه النسبة في
((الأنساب)) ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في («اللباب)»، ولا أدري إلى أي
شيء هذه النسبة .
(٣) في م: ((هيثم))، وهو تحريف قبيح.
(٤) سقطت من م.
(٥) إسناده تالف، أحمد بن على الأنصاري واه كما قال الإمام أحمد (الميزان ١٢٠/١)،
والمترجم ومحمد بن عبدالله مجهولان، كما قال ابن الجوزي الذي أخرجه في العلل
المتناهية (٢٨١).
(٦) اقتبسه السمعاني في ((النوري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧٧/٦،
والذهبي في كتبه ومنها السير ١٤/ ٧٠. وانظر طبقات الصوفية للسلمي ١٦٤ - ١٦٩، =
٣٣٠
١
1
٤

شيخ الصُّوفية في وقته، كانَ مَذْكورًا بكثرة الاجتهاد وحُسن العبادة. وقد
رُوِيَ عنه عن سَرِي السَّقَطي حديثٌ مُسْند.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد
ابن الحُسين الشُّلَمي، قال(١): أحمد بن محمد التُّوري كُنيته أبو الحُسين،
ويقال: محمد بن محمد، وأحمد أصح، بغداديُّ المولد والمَنْشأ، كان يُعرف
بابن البَغَوي قديمًا، وأصلُهُ من خُراسان من ناحية بَغ، كان الجُنَيِّد يُعظّم شأنَهُ،
مات قبل الجُنَيْد، ولما مات الجُنَيْد أمرَ أن يُدْفن بجنبه فلم يُفعل، وهو أعلم
العِرَاقيين بلطائف عِلْم القوم.
سمعت أبا نُعيم الحافظ يقول(٢): النُّوري هو أحمد بن محمد بَغْداديٌّ
حَدَّث عن سَرِي السَّقَطي.
أخبرني (٣) أبو سَعْد أحمد بن محمد الماليني قراءة، قال: أخبرنا أبو
الفَتْح محمد بن أحمد بن فارس الخُتُّلي، قال: ذكر محمد بن عُمر بن الفضل،
قال: حدثنا محمد بن عيسى الدُّهْقان، قال: كنتُ أمشي مع أبي الحُسين
التُّوري أحمد بن محمد المعروف بابن البَغَوي الصُّوفي، فقلت له: ما الذي
تَخْفظ عن السَّري السَّقَطي؟ فقال: حدثنا السَّرِي عن معروف الكرخي، عن ابن
السَّمَّاك، عن الثَّوري، عن الأعمش، عن أنس أنَّ النبيَّ ◌َ قال: ((مَن فَضَى
لأخيه المُسلم حاجةً كان له من الأجرِ كَمَن خدمَ اللهَ عمرهُ»(٤) .
وحلية الأولياء ٢٤٩/١٠ - ٢٥٥، والرسالة القشيرية ١/ ١٤٠.
(١) هذا من كتابه ((تاريخ الصوفية))، ولم يصل إلينا.
(٢) حلية الأولياء ٢٤٩/١٠ باختلاف لفظي يسير.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٤٤).
(٤) موضوع، كما قال الإمام الذهبي في ترجمة محمد بن عيسى الدهقان من الميزان
(٦٧٩/٣)، وفي سنده محمد بن عمر بن الفضل الجعفي وهو من المتهمين بالكذب
(الميزان ٦٧١/٣)، فضلاً عن أن الأعمش لم يسمع من أنس شيئًا (المراسيل لابن أبي
حاتم ٨٢).
أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٥٤/١٠، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٤٣) =
٣٣١

قال محمد بن عيسى: فذهبتُ إلى سري فسألته عنه، فقال: سمعتُ
معروفًا يقول: خرجتُ إلى الكُوفة فرأيتُ رجلاً من الزُّهَاد يقال له: ابن
السَّمَّاك، فتذاكرنا العلم، فقال لي: حدثني الثوري عن الأعمش مثله؛ أخبرناه
أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن المُتَرفق
الطَّرَسوسي الصُّوفي بمصر، قال: سمعت أبا الحُسين أحمد بن محمد المالكي
يقول: حدثنا أبو الحُسين أحمد بن محمد التُّوري الْبَغْدادي المعروف بالبَغَوي،.
قال: حدثنا سَرِي بن المُغَلِّسِ السَّقَطي أبو الحسن، قال: حدثنا معروف
الكَرْخي الزاهد، قال: حدثنا محمد ابن السَّمَّاك، عن الثَّوري، عن الأعمشُ،
عن أنّس، قال: قال رسول الله بَّهِ: ((مَن قَضَى لأخيه المُسلم حاجةً كان له من
الأجرِ كَمَنْ حَجَّ واعتمرَ﴾(١).
أخبرني أبو الفَضْل عبد الصَّمد بن محمد الخَطِيب، قال: حدثنا الحسن
ابن الحُسين الهَمَذَاني الفقيه، قال: سمعتُ جعفرًا الخُلْدي(٢) يقول: سمعت
أبا أحمد المَغَازلي يقول: ما رأيتُ أعبدَ ولا أطوعَ لله من أبي الحُسين التُّوري.
حدثنا عبدالعزيز بن عليَّ الوَرَّاق، قال: سمعتُ علي بن عبدالله بن
الحسن بن جَهْضم الهُّمَذَاني بمكةَ يقول: حدثني عبدالكريم بن أحمد بن
عبدالكريم البَيِّع، قال: قال أبو أحمد المغازلي: ما رأيتُ أحدًا قط أعبدَ من
التُّوري. قيل: ولا جُنَيْد؟ قال: ولا جُنَيْد. وكانت له قنينة تسع خمسة أرطال
ماء يشربها في خمسة أيام وقت إفطاره.
وقال عبدالكريم: حدثني أبو جعفر الفَرْغاني، قال: مكثَ أبو الحُسين
التُّوري عشرين سنة يأخذ من بيته رغيفين ويخرج ليمضي إلى السوق فيتصدق
بالرغيفين، ويدخل إلى مَسَجدٍ فلا يزال يركع حتى يجيء وقت سُوقه، فإذا جاء
و(٨٤٤)، وتقدم في ترجمة محمد بن العباس بن حرب البزاز (٤/ الترجمة ١٣٩٠)
=
من طريق حميد بن العلاء عن أنس، وإسناده تالف أيضًا.
(١) هو مثل سابقه، وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٤٥).
(٢). في م: «الخالدي)»، محرف.
٣٣٢

:
الوقت مَضَى إلى الشُّوق، فيظن أستاذه أنه قد تَغَدَّى في منزله ومن في بيته
عندهم أنه قد (١) أخذ معه غداءه، وهو صائم.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢): سمعت أبا الفَرَج الوَرْثاني(٣) يقول:
سمعتُ عليّ بن عبدالرحيم يقول: دخلتُ على النُّوري ذاتَ يوم فرأيتُ رجليه
مُنْتَفختين، فسألته عن أمره، فقال: طالبتني نَفْسي بأكل الثَّمر، فجعلتُ أدافعها
فتأبى عليَّ، فخرجتُ واشتريتُ، فلما أن أكلت قلت لها: قومي حتى تُصلي،
فأبت عليَّ، فقلت: لله عليَّ إن قعدتُ على الأرض أربعين يومًا فما قعدت.
أخبرني أحمد بن عليّ المُحتسب، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن
موسى الصُّوفي، قال: سمعتُ نصر بن أبي نصر العَطَّار يقول: سمعت عليّ بن
عبد الله البغدادي يقول: سمعت فارسًا الجَمَّال يقول: لحق أبا الحُسين النُّوري
عِلَّة والجنيد عِلّة، فالجُنَيْد أخبرَ عن وَجْده، والنُّورِي كَتَم، فقيل له: لم لم
تُخْبر كما أخبر صاحبُكَ؟ فقال: ما كُنَّا نُبْتَلى بيلوى نُوقع عليها الشكوى ثم
أنشأ(٤) يقول [من المجتث]:
إن كنتُ للسقم أهلاً فأنت للشُّكْر أهلا
عَذِّب فلم يبق قَلْب يقول للشُّقم مَهْلا
فأُعيدَ على الجُنَيْد ذلك، فقال: ما كُنّا شاكين، ولكن أردنا أن نَكْشف
غين القُدرة فينا.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَمي، قال: سمعت عليّ بن عبدالله البَغْدادي بنّيْسابور يقول: سمعت أبا
عُمر الأنماطي يقول: اعتل النُّوري فبعثَ إليه الجُنَيْد بِصُرَّةٍ فيها دراهمَ،
(١) سقطت من م.
(٢) حلية الأولياء ١/ ٢٥١.
(٣) منسوب إلى ورثان من قرى شيراز، وهو أبو الفرج عبدالواحد بن بكر الورثاني
الصوفي المتوفى بالحجاز سنة ٣٧٢ هـ.
(٤) في م: ((أنشد»، محرفة.
٣٣٣
:
=

۔۔
. .
وعادَهُ، فردَّهُ النُّوري، ثم اعتل الجُنَيْد بعد ذلك، فدخل عليه النُّورِي عائدًا
فقعدَ عندَ رأسِه، ووضعَ يدَهُ على جَبْهته، فعوفي من(١) ساعته، فَقالَ النُّورِي
للجُنَيْد: إذا عُدْتَ إخوانِكَ فارفقهم بمثل هذا البِر ...
: أخبرني عبدالصَّمد بن محمد الخَطِيب، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين
الهَمَذَاني، قال: سمعت جعفرًا الخُلْدَي(٢) يقول: سمعتُ الجُنَيد يقول:
سمعت النُّوري يقول: كنتُ بالرقة فجاءني المُريدون الذين كانوا بها وقالوا:
نخرجُ ونصطاد السَّمك؟ فقالوا لي: يا أبا الحُسين، هاتِ مع عِبادِتِكَ واجتهادِكَ
وما أنتَ عليه من الاجتهادِ سَمَكة يكون فيها ثلاثة أرطال لا تزيدُ ولا تنقص!
فقلت لمولاي: إن لم تُخْرِج(٣) لي الساعة سمكة فيها ما قد ذكروا لأَرْمِينَّ (٤)
بنفسي في الفُرات. فأُخْرِجتْ سمكةٌ فوزنتها فإذا فيها ثلاثةَ أرطال لا زيادة ولا
نُقْصان. قال الجُنيد: فقلتُ له: يا أبا الحُسين، لو لم تخرج كنت تَرْمِي:
بنفسك؟ قال: نعم!
حدثنا عبدالعزيز بن عليّ، قال: سمعتُ عليّ بن عبد الله بنٍ جَهْضَم
يقول: حَدَّثني عُمر النجار، قال: دخلَ أبو الحُسين النُّوري إلى المناء
يتغسل(٥) فجاءَ لصٌ فأخذ ثيابَهُ، فخرجَ من الماء فلم يجد ثيابَهُ، فَرَجعَ إلى
الماء فلم يكن إلا قليل حتى جاءَ اللصُ معه ثيابه فوضعَها مكانَها، وقد جَفَّت
يده اليُمْنى، فخرجَ أبو الحُسين من الماء ولَبِسَ ثيابَهُ وقال: سَيِّدي، قدِ رَدَّ عليَّ
ثيابي رُدَّ عليه يَدَهُ، فرد اللهُ عليهِ يده ومَضَى .
أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدِّينوري، قال: سمعتُ معروف بن
(١) في م: ((في))، وما أثبتناه من هـ ٤ وح ٢.
(٢) في م: ((الخالدي)»، محرف.
(٣) في م: ((يخرج))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في الحلية أيضًا.
(٤) قرأها مصحح م قراءة عوجاء فصارت عنده: ((ما قد ذكر إلا أرمين)).
(٥) في م: ((يغتسل))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ كافة.
٣٣٤
ما

محمد بن معروف الصُّوفي بالري يقول: سمعت الخُلْدي(١) يقول: سُئِلَ
النُّورِي كيفَ حالك؟ فقال: كيفَ حالُ من ليسَ معه من الله إلّ الله. وقال
الخُلْدي (٢): أنشدني التُّوري لنفسه [من البسيط]:
الذِّكرُ يقطعني، والوجد يطلعني والحق يمنعُ عن هذا وعن ذاكَ
فلا وُجودَ ولا سرٌّ أسرّ به حَسْبي فؤادي: إذا ناديتَ لباكَ
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال (٣): سمعتُ محمد بن الحُسين النَّيْسابوري
يقول: سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الرَّازي يقول: سمعتُ القَنَّاد يقول:
سمعتُ أبا الحُسينِ النُّوري يقول: رأيتُ غُلامًا جميلاً ببغدادَ فنظرتُ إليه، ثم
أردتُ أن أردد النَّظَر فقلت له: تَلْبسون (٤) النِّعال الصَّرَّارة وتمشون في
الطُرقات؟! قال: أحسنتَ التَّجَمش(٥) بالعلم، ثم أنشأ(٦) يقول (من الطويل]:
تأمل بعينِ الحقِ إن كُنتَ ناظِرًا إلى صفةٍ فيها بدائعُ فاطِر
ولا تُعْطِ حَظَّ النَّفْس منها لما بها وكُن ناظرًا بالحَقِّ قُدرة قادر
وأخبرنا أبو نُعيم، قال(٧): سمعت عُمر البَنَّاء البَغْدادي بمكة يحكي،
قال: لما كانت محنة غُلام الخليل، ونُسِيت (٨) الصوفية إلى الزَّنْدقة، أمر
الخليفة بالقَبْض عليهم، فأُخذ في جُملة من أُخذ النُّوري في جماعةٍ، فأُدخلوا
على الخليفة، فأمرَ بضرب أعناقهم، فتقدم النُّوري(٩) مُبْتَدرا إلى السَّيَّاف
ليضربَ عُنُقُه، فقال له السَّيَّف: ما دعاكَ إلى الابتدار إلى القَتْل من بين
(١) في م: ((الخالدي))، محرف.
(٢) كذلك.
(٣) حلية الأولياء ١٠/ ٢٥٤.
(٤) في الحلية: ((لم تلبسون)).
(٥) في م: ((أتجمش))، محرفة، والتجمش: التغزل.
(٦) في م: ((فأنشأ»، وما هنا من النسخ.
(٧) حلية الأولياء ١٠/ ٢٥٠.
(٨) في م: ((ونسب))، وما هنا من النسخ.
(٩) في م: ((التوزي)»، مصحف، وهو صاحب الترجمة.
٣٣٥

أصحابك؟ فقال: آثرتُ حياتَهُم على حياتي هذه اللحظة. فتوقف السَّيَّاف (١)
عن قَتْله ورَفَعَ أمرَهُ إلى الخليفة، فرد أمرَهُم إلى قاضي القضاة، وكان يَلِي
القَضاء يومئذ إسماعيل بن إسحاق، فَتَقَدَّمَ إليه النُّوري، فسأله عن مسائلَ في
العبادات من الطهارة والصَّلاة، فأجابه. ثم قال له: وبعد هذا لله عِبادٌ يَسْمِعون
بالله، ويَنْطقون بالله، ويَصْدُرون بالله، ويردون بالله، ويأكُلُون بالله، ويلبون.
بالله. فلما سمع إسماعيل كلامَهُ بكَى بكاءً طويلاً، ثم دخل على الخليفة،
فقال: إن كانَ هؤلاء القوم زنادقة فليس في الأرض مُوحِّد. فأمرَ بتخليتهم،
وسأله السُّلطان يومئذ: من أين يأكلون؟ فقال: لسنا نعرف الأسباب التي
يُسْتَجلب بها الرِّزق، نحن قوم مُدَبَّرون. وقال لي: مَنَ وَصَل إلى ودِّه أنس
بقُربه، ومن تَوَصَّلَ بالوداد اصطفاهُ من بين العِباد.
أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله الهَمَذَاني، قال:
حدثنا محمد بن عليّ بن المأمون، قال: حدثتنا فاطمة خادمة أبي حَمْزَة محمد
ابن إبراهيم والجُنَيْد بن محمد وأبي الحُسين النُّوري وكانت تُلَقَّب زَيْتونة،
قالت: جئتُ ذاتَ يوم إلى النُّوري وكان يومًا باردًا شديد البَرْد والرِّيح، فوجدته
في المسجد وحده جالسًا، فقلتُ له: أجيئكَ بشيءٍ تأكله؟ فقال: نعم هاتي
قلت له(٢): أيش تشتهي أجيئك به؟ فقال: خُبز ولَبَن. فقلتُ: يوم مثل هذا
باردٌ وأنتَ فقريبٌ من المثلوج! أجيئك بغيره. فقال: هذا فُضولٌ منك، هائي
ما أقولُه لك. فجئته بخبزٍ ولبن في قَدَح ووضعته بين يديه، وجعلتُ بين يديه
خزفة فيها نارٌ، وهو يُقَلِّب النَّارَ بيده ويستدفىء، ثم أخذَ يأكل الخبزَّ بِاللَّبُنَ،
وكان إذا أخذَ الُّقمة یسیل اللَّبن على ذراعه، فیغسل سواد الُّخان من ذراعه،
فقلتُ في نفسي : يا رب؟ ما أوضر أولياءَكَ! تُرَى ما فيهم واحد نظيف الثَّوب
والبَدَن؟ وخرجتُ(٣) من عنده وجلستُ على دكان بالقرب من مسجد إبراهيم
(١) في الحلية بعد هذا: ((والحاضرون)).
(٢) سقطت من م:
(٣) في م: ((فخرجت»، وما أثبتناه من النسخ.
٣٣٦

الخَوَّاص، وإلى جانبه بالقُرب منه مجلس صاحب الشُّرطة. فبينا أنا جالسة إذا
بامرأةٍ قد ضَرَبت بيدها إليَّ وقالت: رِزْمَتي أخذتِها السَّاعة من بين يدي، ما (١)
أخذَها غيرك. واجتمعَ علينا الناسُ والمرأةُ تَصِيح: ما أخذَ رِزْمتي غيرها،
واتصل الكلامُ إلى صاحبِ الشّرطة، فجاءَ أصحاب الشُّرطة وحملوني والمرأة
معي مُتَعلقة بِي، فَوَجَّه بنا صاحبُ الشُّرطة إلى الوالي، يعني الأمير، وبلغَ ذلك
النُّوري، فخرجَ من المَسْجد وجاءَ على أثرنا، فلحقنا ونحنُ بين يدي الوالي،
والمرأةُ تَدّعي عليَّ رِزْمَتها، فدخل التُّوري وقال للوالي: لا تتعرض لهذه المرأة
فإنها بريئة، وعُرِّف الوالي بأبي الحُسين النُّوري، فصاحَ الوالي: ما حيلتي
ومعها خَصْمُها. فقال له التُّوري: قد عَرَّفتك وأنتَ أعلم وخرجَ، فبينما هم
كذلك إذا بجارية سوداء قد أقبلت وقالت: يا امرأة خَلِّي عنها، فقد حملتُ أنا
الرِّزمة إلى البيت، قالت: ومن أينَ أخذتها؟ قالت: من بين يديك. فأخذ
. النُّوري بيدي، وقال: قولي أنتِ ما أوضر أولياءك!
أخبرنا عبدالكريم بن هوازن القُشَيْري النَّيسابوري، قال: سمعتُ أبا حاتم
محمد بن أحمد بن يحيى السِّجْسِتاني يقول: سمعتُ أبا نصر السَّرَّاج يقول:
كان سبب وفاة أبي الحُسين النُّوري أنه سمع هذا البيت [من الكامل]:
لازلتُ أنزلُ من ودادكَ منزلاً تتحيرُ الألبابُ عند نُزوله
فتواجَدَ الثُّوري وهامَ في الصَّحراء فوقعَ في أجمة قَصَب قد قُطعت وبقي
أصولُه مثل الشّيوف، فكانَ يمشي عليها ويعيد البيت إلى الغَدَاة، والدَّمُ يسيلُ
من رِجْليه ثم وقعَ مثل السَّكْران، فورمت قَدَماه ومات.
حدثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجَزْباذقاني بها، قال:
حدثنا مَعْمَر بن أحمد بن محمد بن زياد الأصبهاني، قال: أخبرني منصور بن
محمد، قال: سمعتُ عبدالله بن شنبذين يقول: سمعتُ أبا الحسن القَنَّاد
يقول: ماتَ أبو الحُسين النُّوري في مسجد الشُّونيزي مقفعًا، يَعْني جالسًا،
(١) في م: ((وما»، ولم أجد الواو في النسخ العتيقة هـ ٤ وح ٢.
٣٣٧

-
وبقي أربعة أيام لم يَعْلم بموته أحد، فلم يمكن مَدَّهُ على المُغْتَسلَ، فلما
حُمِلَت جنازته نادى الشِّبْلي خَلفَهُ: اضربوا على الأرض المنار(١) فقد رُفِعَ
العِلْمُ من الأرض.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسينِ
السُّلمي، قال: سمعتُ أبا بكر الرَّازي يقول: سألتُ عليّ بن عبد الرحيم عن
موت النُّوري، فقال: ماتُ سنة خمس وتسعين ومئتين.
٢٨٢٩ - أحمد بن محمد القَنْطَرِيُّ(٢).
حدَّث عن محمد بن عبيد بن حِساب. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر
الحنبلي غُلام الخَلَّل.
أخبرنا بُشْرَى (٣) بن عبد الله الفاتني، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر بن
أحمد بن يزداد الفقيه، قال: حدثنا أحمد بن محمد القَنْطَري، قال: حدثنا
محمد بن عُبيد بن حِساب، قال: حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي عُثمانٍ، عن أنس
ابن مالك: أنَّ رسولَ اللهِوَ﴿ أعتقَ صفيةَ وجعلَ عِثْقَها صداقها (٤) .
(١) في م: ((المنابر))، محرفة، والمنار: جمع منارة، وهي العلامة، ومنه حديث أبي
هريرة: ((إن للإسلام صوى ومنارًا))، أي علامات وشرائع يُعرف بها، كما في ((النهاية)).
لابن الأثير ١٢٧/٥.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((القنطري)) من الأنساب.
في م: ((بشر»، محرف، وهو شيخ للخطيب مشهور سيأتي (٧/ الترجمة ٣٥٣٣).
(٣)
(٤) حديث صحيح .
i
أخرجه مسلم ١٤٦/٤. وانظر المسند الجامع ١٥/٢ حديث (٧٣٢).
وأخرجه أحمد ١٨٦/٣ و٢٤٢، والبخاري ١٩/٢ و١٠٩، ومسلم ١٤٦/٤، وأبو
داود (٢٩٩٦)، وابن ماجة (١٩٥٧)، والنسائي ٢٧١/١ من طريق ثابت وعبدالعزيز.
ابن صهيب، عن أنس.
وأخرجه أحمد ٩٩/٣ و٢٨٢، والبخاري ١٦٨/٥، وأبو يعلى (٣٨٩٠)، وأبو
عوانة ٤ / ٤٦٣ من طريق عبد العزيز بن صهيب وحده، عن أنس.
وأخرجه البخاري ٨/٧، ومسلم ١٤٦/٤، والنسائي ١١٤/٦ من طريق ثابت =
٣٣٨

٢٨٣٠- أحمد بن محمد، أبو حَنَش السَّقَطيُّ(١).
۔۔
حدث عن أبي خَيْئمة زُهير بن حرب. روى عنه أبو جعفر بن مُتیم.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب، قال: حدثنا أبو
جعفر محمد بن أحمد بن حماد بن مُتيم، قال: حدثنا أحمد بن محمد أبو
حَنَش السَّقَطي سنة تسع وتسعين ومئتين، قال: حدثنا أبو خَيْئَمة زُهير بن
حرب، قال: حدثنا الحُسين بن موسى، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا
دَرَّاج، عن أبي الهَيْئم، عن أبي سعيد الخُذْري، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ
في الجنةِ شَجَرةً، الورقة منها تغطي جزيرة العَرَب! أعلى الشجرة كسوة لأهل
الجنة، وأسفل الشجرة خَيْلٌ بُلْق، سُروجها من (٢) زمرد أخضر، ولجمها در
أبيض، لا تَرُوث ولا تبول، لها أجنحةٌ تطيرُ بأولياءِ اللهِ حيثُ يشاءون، فيقول
مَنْ دونَ تلك الشَّجَرة: يا رب بما نالوا هؤلاء هذا؟ فيقولُ الله تعالى: كانوا
يَصُومون وأنتم تُفطرون، وكانوا يُصلون وأنتم تَنَامون، وكانوا يَتَصَدَّقون وأنتم
تَبَخلون، وكانوا يُجاهدون وأنتم تَقْعدون، مَن ترك الحَجَّ لحاجةٍ من حوائجٍ
وشعيب بن الحبحاب، عن أنس.
=
وأخرجه الطيالسي (١١٩٠)، وابن سعد ١٢٥/٨، وأحمد ١٨١/٣، والدارمي
(٢٢٤٨)، والبخاري ٣١/٧، ومسلم ١٤٦/٤، والنسائي ١١٤/٦ - ١١٥، وأبو
يعلى (٤١٦٤) و(٤١٦٧) و(٤١٦٨)، وابن الجارود (٧٢١)، والطحاوي في شرح
المعاني ٢٠/٣، وابن حبان (٤٠٦٣)، والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (١٨٠)
و(١٨١)، وفي الأوسط (٦٦٨٦)، وفي الصغير (١٠٩٣)، والبغوي (٢٢٧٤) من
طريق شعيب بن الحبحاب وحده، عن أنس.
وأخرجه الطيالسي (١٥٦٤)، وعبدالرزاق (١٣١٠٧)، وأحمد ١٧٠/٣ و٢٠٣،
وأبو يعلى (٣٠٥٠) و(٣١٣٢) و(٣١٧٣)، والبغوي (٢٧٣) من طريق قتادة، عن
أنس .
(١) اقتبسه الذهبي في الميزان ١٤٥/١.
(٢) سقطت من م.
٣٣٩

F
الدُّنيا (١) لم تُقْض له تلك الحاجة حتى ينظر إلى المُخَلَّفين قدموا(٢) ، ومَنْ
أنفق مالاً فيما يُرضي الله فَظَن أنه (٣) لا يخلف عليه، لم يمتْ حتى ينفق
أضعافَهُ فيما يسخط الله، ومَن تركَ معونةَ أخيه المُسلم فيما يُؤجر عليه، لم
يمت حتى يُبْتَلَى بمعونةِ من يأثم فيه ولا يُؤْجر عليه)»(٤) .
٢٨٣١- أحمد بن محمد الصَّيْدلانيُّ.
حدث عن إسحاق بن وَهْب الواسطي، وعبدالله بن محمد بن عَيْشون
الحَرَّاني. روى عنه أبو القاسم الطَّراني، وعليّ بن عُمر الشُّكَّري.
وذكر عليٍّ أنه سمعَ منه في سنة ثلاث وثلاث مئة.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد بن
"أيوب، قال(٥) : حدثنا أحمد بن محمد الصَّيْدلاني البغدادي، قال: حدثنا.
محمد بن عبد الله بن عَيْشُونَ الجَرَّاني، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن أبي
داود الحَرَّاني، قال: حدثنا سَلّم بن أبي مُطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن
سَعْدِ بن هِشام، عن سَمُرَّة بن جُنْدب، قال: قال رسول اللهِ وَلاَ: ((خيرُ أمتي
القَرْن الذي بُعثتُ فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم». قال سُليمان: لم
يروه عن قتادة إلا ابن أبي مُطيع تفرد به ابن سُليمان (٦).
(١) في م: ((الناس))، وما أثبتناه من النسخ كافة.
(٢) قوله: ((المخلفين قدموا) ضُبب عليها في نسخة الصائن ابن عساكر.
في م: ((أن))، وما هنا من النسخ.
(٣)
(٤) موضوع، قال الإمام الذهبي في صاحب الترجمة من الميزان (١٤٥/١): ((نكرة لا
:
يُعرف وأتى بخبر موضوع». وهذا من أحاديث القصاص المصريين، ابن لهيعة ودَرَّاج
أبو السمح، وأبو الهيثم، يكثرون من مثل هذه الموضوعات في قصصهم ووعظهم.
وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٥٥/٣، وتقدم في ترجمة محمد بن أحمد
ابن إبراهيم السراج (٢/ الترجمة ٥٠) من حديث علي مرفوعًا بأخصر مما هنا.
(٥) المعجم الصغير (٩٦).
(٦) متن الحديث صحيح من حديث عدد من الصحابة، منها ما أخرجه البخاري ١١٣/٨ ..
ومسلم ١٨٥/٧ من حديث عبدالله بن مسعود مرفوعًا: ((خير الناس قرني، ثم الذين =
:
٣٤٠