Indexed OCR Text

Pages 181-200

جُنَادة، قال: كنتُ جالسًا عند أبي بكر، فقال: مَن كانت له عندَ رسولِ الله وَيم
عِدَة فليقُم، فقامَ رجلٌ، فقال: يا خليفة رسول الله إنَّ رسولَ اللهِال# وعدني
بثلاث حثيات من تَمْر. قال: فقال: أرسلوا إلى عليّ، فقال: يا أبا الحسن، إنّ
هذا يزعم أنَّ رسولَ اللهِوَ ل# وعده أن يحثي له ثلاث حثيات من تَمْر، فاحثها
له. قال: فحثاها. فقال أبو بكر: عُدوها فعدوها فوجدوها في كل حثية ستين
تَمْرة، لا تزيد واحدة على الأخرى. قال: فقال أبو بكر الصديق: صدقَ اللهُ
ورسولُه، قال لي رسولُ اللهِ وَ﴿ ليلةَ الهِجْرة ونحنُ خارجان من الغَار نريد
المدينة: ((كَفِي وكَف علي في العدل سَوَاء)»(١).
٢٦٥٨- أحمد بن محمد بن صالح بن شعبة، أبو الحسن
المعروف بابن كَعْب الذَّارِع (٢) .
واسطيّ، حدَّث ببغداد عن مُقَدَّم بن يحيى، ومحمد بن عُبادة، وإسحاق
ابن شاهين الواسطيين، وعن محمد بن سَهْل البَلْخي. روى عنه محمد بن
المظفَّر، وعليّ بن عُمر السُّكَّري.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحَرْبي،
قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن كَعْب الواسطي، قال: حدثنا إسحاق بن
شاهين، قال: حدثنا الحكم بن ظُهَيْر، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن
عُمر، عن النبيِّ ◌َ﴿، قال: ((مَن بَنَى الله مسجدًا ولو كمفحص قَطاةٍ، بَنَى الله له
بيتاً في الجَنَّةِ))(٣).
(١) موضوع، وآفته صاحب الترجمة كما قرره الإمام الذهبي في الميزان ١٤٦/١.
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٣٧).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخ الإسلام.
(٣) إسناده ضعيف جدّاً، الحكم بن ظهير الفزاري متروك الحديث، وابن أبي ليلى، وهو
محمد بن عبدالرحمن، ضعيف كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٤٠٣)، والطبراني في الأوسط (٦١٦٣)،
وعزاه السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٧٦٠) إلى ابن النجار أيضًا.
==
١٨١

: أخبرني أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عليّ بن عُمْر
الحَرْبي، قال: وجدتُ في كتاب أخي بخطه: مات أبو الحسن بن كعب في
سنة سبع وثلاث مئة بواسط بعد خروجه من بغداد.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ابنَ كَعْب الذَّارع
مات بواسط في سنة سبع وثلاث مئة، زاد غيره عن ابن قانع: في جمادى
الآخرة.
:
٢٦٥٩- أحمد بن محمد بن صالح بن عبدالله، أبو يحيى
السَّمر قندي .
قدم بغداد في سنة أربعين وثلاث مئة، وحدَّث بها عن محمد بن عُقَيْلُ
الفِرْيابي، ومحمد بن محمود صاحب يحيى بن معاذ الرازي. روى عنه يوسُفُ
ابن عُمر القواس، وأبو القاسم ابن الثَّلَّج.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاسِ،
قال: قرأتُ على أبي يحيى أحمد بن محمد بن صالح بن عبدالله السَّمرقندي،
قدم علينا، قلت له: أخبركم محمد بن عُقَيْل، قال: حدثنا مُعاذ، يعني ابن
عيسى، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك التَّمِيمي، عن الحسن بن مُسلم، عن
نَهْشل، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله ﴿ هَلْ جَزَّاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ ◌ُلْإِحْسَانُ ﴾﴾
[الرحمن] قال: إن لله عَمُودًا أحمر، رأسه ملويٍّ على قائمةٍ من قوائم العَرْشِ،
وأسفله تحتَ الأرضين السابعة على ظَهْر الحُوت، فإذا قال العبدُ لا إله إلا الله
تحرك الحُوت، تحرك العَمُود (١) ، تحرك العَرْش، فيقول الله للعرش: اسكن.
على أن متنه صحيح من حديث جابر بن عبدالله؛ أخرجه ابن خزيمة (١٢٩٢)،
=
وابن ماجة (٧٣٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٥٥٧). وانظر المسند الجامع
٣/ ٤٣٤ حديث (٢٢٠٦) ..
(١) هكذا في النسخ، وصحح عليها صاحب نسخة هـ ٤، وفي م: ((تحرك الحوت، فإذا
تحرك الحوت تحرك العمود»، كأنها من إضافات بعض النساخ، أو الناشر.
١٨٢٠

فيقول: لا وِزَّتك لا أسكُن حتى تغفرَ لقائلها ما أصابَ قَبَلها من ذَنْب. فيغفر
الله له (١).
٢٦٦٠- أحمد بن محمد بن صالح، أبو العباس الخطيب
البُرُوجِرْديُّ (٢).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن الحُسين بن دَيزيل الهَمَذَاني.
حدثنا عنه هلال بن محمد الحَفَّار، ومحمد بن عُمر بن بُكَيْرِ النجار، ومحمد
ابن محمد بن عُثمان السَّوَّاق .
أخبرني أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار ومحمد بن عُمر بن
يُكَيْر أبو بكر النَّجار؛ قالا: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن صالح
البُرُوجِزْدي الخَطيب - زاد ابن بكير: إملاءً من لفظه(٣)، ثم اتفقا - قال:
حدثنا إبراهيم بن الحُسين الهَمَذَاني، قال: حدثنا الأصْبغ بن الفَرَج، قال:
حدثنا عبدالله بن وَهْب، عن عبدالله بن عَيَّاش، عن أبيه، عن أبي عبدالرحمن
الحُبُلي عن عبدالله بن عمرو بن العاص أنَّ رسول اللهِ ل﴿ قال: ((مَن كَثَمَ عِلْمًا
الجَمُه الله بلجامٍ من نارٍ»(٤).
(١) إسناده تالف، إن كان نهشل هو ابن سعيد بن وردان الورداني فإنه متروك الحديث،
وقد ساقه ابن عراق في تنزيه الشريعة ٣١٩/٢، وقال: وفي سنده من لم أعرفه.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((البروجردي)) من الأنساب، والذهبي في كتبه ومنها السير
١٦ / ٦٤.
(٣) في م: ((حفظه))، خطأ، فما هنا من ح ٢ وهـ ٤.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن عياش كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه ابن حبان (٩٦)، والطبراني في الأوسط (٥٠٢٣)، ونعيم بن حماد في
زياداته على الزهد لابن المبارك (٣٩٩)، والحاكم ١٠٢/١، والبيهقي في المدخل
(٥٧٥)، وابن عبدالبر في جامع العلم وفضله ٥/١، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(١٢٣) كلهم من طريق ابن وهب، به.
على أن متنه حسن من حديث أبي هريرة والذي تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن
حاتم بن سليمان الزمي (٣/ الترجمة ٦٨٦).
١٨٣

أخبرني أبو منصور محمد بن محمد بن عُثمانِ السَّوَّاق، قال: أخبرنا أبو
العباس أحمد بن محمد بن صالح البُرُوجِرْدي الخطيب قراءةً عليه في منزله
بدَزب أبي هريرة، من الجانب الشرقي، في شوال سنة ثمان وستين وثلاث
مئة، قال: حدثنا إبراهيم بن الحُسين بن دَيزيل الهَمَذَاني، فذكرَ مثلَهُ سواء.
٢٦٦١- أحمد بن محمد بن الصَّقْر، أبو بكر المُقرىء المعروف
بابن الشَّمَطَ(١).
سمع أبا بكر الشَّافعي. وكتبَ بالبصرة عن الفاروق بن عبدالكبير
الخَطَّابِي، ويوسف بن يعقوب النَّجِيرمي، وأبي قلابة محمد(٢) بن أحمد بن
حَمْدان السَّرَّاجِ، وعليّ بن الحسن بن حَمْدان الشافعي.
كتبتُ عنه وكان ثقةً صالحًا، ويذكرون أنه كان مُستجاب الدعوة. وكان
يسكن بباب الشام في مخلة النَّصْرية.
وسألته عن مولده فقال: لا أحقه، إلا أني كتبتُ عن (٣) الشافعي في سنة
خمسين وثلاث مئة، وأنا عاقل مُحَصِّل، وكان لي في ذلك الوقت على التقليل
والاستظهار عشر سنين. ومات في صبيحة يوم الخميس السادس والعشرين من
المحرم سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، ودفن غَدَاة يوم الجُمُعة في مقبرة باب
حرب .
٢٦٦٢ - أحمد بن محمد بن الضحاك، أبو عبدالله المَثُّوثيُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدّث بها عن إسحاق بن وَهْب العَلَّف، وأحمد بن
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٨) من تاريخ الإسلام، وهو عندي بخطه، وقيد
(النمط)) بخطه بفتح النون والميم، كما قيدناه،
!
(٢) أضاف ناشرم إلى النص ما أفسده، فصار عنده: ((وأبي قلابة الرقاشي، ومحمد»، مع
أن كنية أبي قلابة هي لمحمد بن أحمد السراج، وكأن ليس أحد يكنى أبا قلابة إلا
الرقاشي!
(٣) تحرفت في م إلى: ((كنتُ عند)).
١٨٤.

عبدالجبار العُطاردي. روى عنه أبو القاسم بن النَّخَّاس، ومحمد بن خَلَف بن
جَيَّان الخَلَّل.
أخبرنا أبو طالب(١) عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا محمد بن خلف
ابن محمد بن جَيَّان الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الضَّحَّاك
المَثُّوثي، قال: حدثنا إسحاق بن وَهْب العلاف، قال: حدثنا مُحاضِر، عن
الأعمش، عن أبي سُفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله مَله: ((لا يَمْرض
مؤمن ولا مؤمنة، ولا مُسلم ولا مُسلمة، إلا حَطَّ الله من خَطَاياه)»(٢).
٢٦٦٣- أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالصَّمد بن عليّ بن
عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو العباس الهاشمي الشاعر، يُعرف
بأبي العَبَر(٣).
يقال: إنه كان يميل على آل أبي طالب ويهجوهم، وقَتَلَهُ رجلٌ من أهل
الكوفة ببعض نواحيها، وكان الرَّجل سمع منه كلامًا استحلَّ به قَتْله. وكان
يجيدُ الشِّعْر منذ عهد الأمين إلى أيام المتوكل، ثم أخذَ في الحُمق والمُجون في
الشِّعر، والكلام المُخْتلف.
(١) في م: ((أبو طاهر»، محرف.
(٢) حديث صحيح، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي وهو صدوق من رجال
مسلم .
أخرجه أحمد ٣٨٦/٣ و٤٠٠، والبخاري في الأدب المفرد (٥٠٨)، وأبو يعلى
(٢٣٠٥). وانظر المسند الجامع ٢٥٧/٤ حديث (٢٧٦١).
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٣ والبزار كما في كشف الأستار (٧٥٨)، وابن حبان
(٢٩٢٧)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٢٢٢٢) من طريق أبي الزبير، عن
جابر .
وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢٦٦/٢ من طريق الحسن عن جابر.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. والعَبَر، بفتح
العين المهملة والباء الموحدة، قيده ابن ماكولا في الإكمال ٢٩٠/٦، والذهبي في
المشتبه ٤٧٥، وابن ناصر الدين في توضيحه ٣٧٢/٦.
١٨٥

وقال جَحْظة: لم أر أحفظ منه لكل عَيْن، ولا أجود شعرًا، ولم يكن في.
الدُّنيا صناعة إلا وهو يعملها بيده!
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال(١)
أبو العَبَر الهاشميُّ كُنيته أبو العباس، ويُعرف بأبي العَبَر، كان أديبًا شاعرًا،
وكانَ في أيام المتوكل يتكسب بالمُجون.
أخبرني القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران
المَرْزُباني، قال: حدثني الصُّولي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الأسدي،
قال: حدثني أبو العَبَر وهو أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن:
عبدالصمد الهاشمي، قال: خرجَ أخي الصغير إلى أحمد بن أبي دُؤاد إلى سُرَّ:
مَن رأى فشكا إليه خلةً، فأمر له بألفي دِرْهم، فمضَى أبي بعده فشكا مثل ذلك
فلم يعطه شيئًا، فقدمتُ سُرَّ من رأى فَعَرَّفني أبي خبرَهُ، فقلت له: قف معي
عند باب ابن أبي دؤاد وَكِلِ الكلامَ إليَّ، فوقفَ معي، وقال: شأنك. فلما.
خرجَ، قلتُ: أصلحَ اللهُ القاضي، هذا محمد بن عبدالله بن عبدالصَّمد الهاشمي
يسأل القاضي أن يلحقه بالأصاغر من وَلَده، فضحكَ ولعنني أبي وانصرفَ ،
فوجه إليه ابن أبي دؤاد بثلاثة آلاف درهم، فقلت له: اعطني منها ألفا فوالله
لولا ما لعنتني عليه ما أخذت شيئًا أبدًا.
بلغني أن أبا العَبَر مات في سنة خمسين ومئتين.
٢٦٦٤- أحمد بن محمد بن عبدالله بن صَدَقة، أبو بكر
الحافظ(٢)
سمع محمد بن مِسْكِين اليَمَامي، وبِسطام بن الفَضْل أخا عارم، ومحمد
ابن حَرْب النَّشَائي، ومَن في طبقتهم وبعدهم ..
(١) المؤتلف والمختلف ١٦٦٨/٣ - ٠١٦٦٩.
(٢) اقتبسه أبو يعلى في طبقات الحنابلة ٦٤/١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٨٣/١٤.
١٨٦٠

روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّل الحَثْبلي، وأبو
الحُسين ابن المُنادي، وعبدالباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، وغيرهم.
وذكره الدَّار قُطني، فقال(١): ثقةٌ ثقةٌ.
وذكره ابنُ المنادي في كتاب «أفواج القراء)»، فقال: كان من الحِذْق
والضَّبْط على نهاية تُرْضَى بين أهل الحديث، كأبي القاسم ابن الجَبُّلي ونظراتِهِ .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن حاتم،
قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن صَدَقة، قال: حدثنا محمد بن حَرْب،
يعني الواسطي، قال: حدثنا حَفْص بن عُمر الثقفي الكُوفي، عن حمزة
الزيات، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البَرَاء، قال: كانَ النبيُّ
وَ﴿ إذا كَبَّر لافتتاح الصَّلاةِ رفعَ يديه حتى يُحاذي بإبهاميه أُذنيه(٢) .
(١) سؤالات الحاكم (٣٨).
(٢) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد.
أخرجه الشافعي في المسند (٢١٥) بترتيب السندي، وعبدالرزاق (٢٥٣٠)
و(٢٥٣١)، وابن أبي شيبة ٢٣٣/١، والحميدي (٧٢٤)، وأحمد ٢٨٢/٤ و ٣٠١
و٣٠٢ و٣٠٣، وفي العلل، له (٧١٥)، والبخاري في رفع اليدين (٣٣) و(٣٤)، وأبو
داود (٧٤٩) و(٧٥٠)، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ ٧٩/٣ و٨٠، وأبو
يعلى (١٦٥٨) و(١٦٩٠) و(١٦٩١)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٣٠، وأبو الشيخ
في طبقات المحدثين (٣٧٧)، والدارقطني ٢٩٣/١ و٢٩٤، والبيهقي ٧٦/٢ و٧٧،
وفي معرفة السنن والآثار، له (٣٢٦٢)، من طرق عن يزيد بن أبي زياد، به. وانظر
المسند الجامع ٩٥/٣ حديث (١٦٩٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٦/١، وأحمد في العلل عقيب (٧٠٨)، وأبو داود
(٧٥٢)، وأبو يعلى (١٦٨٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٢٤/١ من طريق محمد
ابن أبي ليلى عن الحكم وعيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء: أن النبي والؤلؤ
كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه ثم لا يرفعهما حتى يفرغ؛ قال عبدالله بن أحمد: «وكان
أبي يذكر حديث الحكم وعيسى، يقول: ((إنما هو حديث يزيد بن أبي زياد. وقال:
ابن أبي ليلى (يعني محمدًا) كان سيء الحفظ، ولم يكن يزيد بن أبي زياد بالحافظ».
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة ٣/ ٨٠، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين
(٣٧٧)، والدار قطني في السنن ٢٩٤/١ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عدي بن =
١٨٧

أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ أبا محمد عبدالله بن محمد بن
جعفر بن حَيَّان يقول: ومات أبو بكر بن صَدَقة الحافظ البَغْدادي في المحرم
سنة ثلاث وتسعين، يعني ومئتين.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن
صدقة توفي لأيام خَلَت من المحرم سنة ثلاث وتسعين، صَلَّينا عليه بالكُنَاسِ
وحَضَر أبو محمد بن أبي العَنْبَر جنازتَهُ والصَّلاةَ عليه، وهو ممن كَتَبَ الناسُ
عنه في آخر عُمُرُه.
٢٦٦٥- أحمد بن محمد بن عبدالله بن بشر، أبو العباس المَرْئَديُّ
الأخباريُّ.
حدَّث عن طَلْحة بن عبدالله الطَّلْحِي. روى عنه المظفَّر بن يحيى
الشَّرَابي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو الحسن المظفَّ بن
يحيى الشَّرابي، قال: حدثنا أبو العباس المَرْتَدي، عن الطَّلْحِي، قال: أخبرني
أحمد، هو ابن إبراهيم، قال: قال الحسن البَصْري: ما أعطَى اللهُ أحدًا شيئًا من
الدُّنيا إلا اختبارًا، ولا منعه إلا اختبارًا.
٢٦٦٦- أحمد بن محمد بن عبدالله بن مُصْعب، أبو العباس
الجَمَّال، من أهل أصبهان(١) .
. أحدُ مَن كان يُذْكَرُ بالعلم، ويُوصف بالفَضْل، حدَّثَ عن أبي مسعود
وسيأتي في ترجمة جرير بن عبد الحميد الضبي من هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٣٦٩٧).
=
ثابت، عن البراء، به
(١) اقتبسه السمعاني في (الجمال)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٠١) من
تاريخ الإسلام. وانظر طبقات المحدثين لأبي الشيخ ٤/ ١٧٢، وأخبار أصبهان لأبي
نعيم ١ / ١٢٥.
- ٠
١٨٨

--
أحمد بن الفُرات، ومحمد بن عصام بن يزيد، وسُليمان بن شُعيب
النيسابوري.
روى عنه عبدالله بن محمد بن جعفر المعروف بأبي شَيْخ وغيرُه من
الأصبهانيين، ووردَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها أبو طالب
أحمد بن نصر الحافظ .
أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّنَاجيري، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن نصر بن طالب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
مُصعب الأصبهاني قَدِمَ علينا، قال: حدثنا سُليمان بن شُعيب النَّيْابوري.
وأخبرنا أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبدالله الخَرَّاط بأصبهان، قال:
حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّراني، قال(١): حدثنا أحمد بن محمد
الجَمَّال، قال: أخبرنا سُليمان بن شعيب النَّيْسابوري، قال: حدثنا حُسين بن
الوليد - زاد ابن طالب: قاضي نَيْسابور، ثم اتفقا - قال: حدثنا سُفيان الثَّوري
وحَمَّاد بن سلمة وسُفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ◌َِله: ((إذا حَلَفَ الرَّجلُ فقال إن شاءَ الله، فقد استثنَى)) (٢).
قال لي أبو نُعيم الحافظ(٣): أحمد بن محمد بن عبدالله بن مُصْعَب
~
(١). المعجم الأوسط (٢٠٣٦).
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الحميدي (٦٩٠)، وأحمد ٦/٢و٤٨ و٤٩ و٦٨ و١٢٦ و١٢٧ و١٥٣،
وعبد بن حميد (٧٧٩)، والدارمي (٢٣٤٧) و(٢٣٤٨)، وأبو داود (٣٢٦١)
و(٣٢٦٢)، والترمذي (١٥٣١)، وابن ماجة (٢١٠٥) و(٢١٠٦)، والنسائي ٧/ ١٢
و ٢٥، وابن الجارود (٩٢٨)، وابن حبان (٤٣٣٩) و(٤٣٤٢)، والطبراني في الأوسط
(٣٠٩٩)، والحاكم ٣٠٣/٤، وأبو نعيم في الحلية ٧٩/٦، والبيهقي ٣٦٠/٧ -٣٦١
و٤٦/١٠. وانظر المسند الجامع ٤٩٣/١٠ حديث (٧٨٠٥)، وسيأتي في ترجمة
أحمد بن محمد بن محمد أبي العباس الجرجاني (٦/ الترجمة ٢٧٥٣).
(٣) أخبار أصبهان ١/ ١٢٥.
١٨٩
٠
٠
٠

الجَمَّال أبو العباس أحد العُلماء والفُقهاء توفي سنة إحدى وثلاث مئة في طريق
الحج.
٢٦٦٧- أحمد بن محمد بن عبدالله بن صالح بن شيخ بن عَمِيرة،
أبو الحسن الأسَدُّ، قريب بشر بن موسى(١) .
صاحبُ أخبار وحكايات. حدَّث عن العباس بن الفرج الرِّياشي، ومحمد
ابن ◌ُثمان بن أبي صَفْوان البَصْري، ومحمد بن عُبادة الواسطي، ومحمد بن
سُليمان لُوَيْن، وعبدالرحمن بن يونُس الرقي، ونحوهم.
روى عنه أبو بكر ابن الأنباري، ومحمد بن يحيى الصُّولي، والمظفر بنْ
يحيى الشَّرابي، وعلي بن عبدالله بن المغيرة الجَوْهري، ومحمد بن المظفر،
وعليّ بن عُمر السُّكّري، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحُين محمد بن محمد بن المظفر السَّرَّاج، قال: أخبرنا
عليّ بن عُمر السكري، قال: حدثنا أحمد بن محمد الأسدي سنة أربع وثلاث
مئة، قال: حدثنا محمد بن سُليمان لُوين، قال: حدثنا شَرِيك، عن عبدالملك
ابن عُمير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ بَّه قال على المنبر: ((إنَّ
أشعرَ كلمةٍ تَكَلَّمت بها العربُ، كلمة لبيد: ألا كُل شيءٍ ما خَلاَ الله باطلُ)) (٢).
(١) اقتبسه أبو يعلى في طبقات الحنابلة ٦٥/١، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من
تاريخ الإسلام.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه شريك بن عبدالله القاضي وهو حسن الحديث عند
المتابعة، وقد توبع، وعبدالملك بن عمير صدوق حسن الحديث أيضًا، لكن هذا
الحديث مما انتقاه الشيخان من حديثه الصحيح. على أن لفظة: ((أشعر)» منكرة،
أ والمحفوظ: ((أصدق))، كما بيناه في تعليقنا على الترمذي.
أخرجه الحميدي (١٠٥٣)، وابن أبي شيبة ٦٩٤/٨ - ٦٩٥، وأحمد ٢٤٨/٢
و٣٩١ و٣٩٣ و٤٤٤ و٤٥٨ و٤٧٠ و٤٨٠، والبخاري ٥٣/٥ و٤٣/٨ و٠١٢٧/٨
ومسلم ٤٩/٧، والترمذي (٢٨٤٩)، وفي الشمائل (٢٤٢) و(٢٤٨)، وابن ماجة
(٣٧٥٧)، وأبو يعلى: (٦٠١٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٣٢٩)، وابن خبان
(٥٧٨٣)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٠١، والبيهقي ٢٣٧/١٠، والبغوي (٣٣٩٩) : =
١٩٠

قال الأسَدي: العرب تُسمي الكلمة القَصِيدة.
وقد روى هذا الشيخ عن أحمد بن حنيل حديثًا واحدًا؛ حدثناه أبو طالب
يحيى بن عليّ بن الطيب الدَّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن
المقرىء بأصبهان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالله بن شَيْخ بن عَمِيرة
أبو الحسن الأسدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل. وأخبرناه الحسن
ابن الحُسين بن العباس النِّعالي، قال: حدثنا أحمد بن نصر الذَّارع بالنَّهروان،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شَيْخ بن عَمِیرة، قال: حدثنا أحمد بن حنبل،
قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا سفيان الثوري،
عن أبي سِنان، عن سعيد بن جُبير في قول الله تعالى: ﴿رُقَدْ كَانُوْيُدْعَوْنَ إِلَى أَلتُّجُودِ
وَهُمْ سَلِمُونَ فَ﴾ [القلم] قال: الصلاة في جماعة.
قال ابن المقرىء: لم يكن عند هذا الشيخ عن ابن حنبل غيرهذا.
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول(١):
وسألتُ الدَّار قطني عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبدالله بن صالح بن
شيخ بن عَمِيرة الأسَدي، فقال: ثقة .
أخبرني أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحَزبي،
قال: وجدتُ في كتاب أخي بخطه: مات أبو الحسن أحمد بن محمد بن صالح
الأسدي في جمادى الأولى لثلاثة عشر يومًا بقين منه، سنة سبع وثلاث مئة.
٢٦٦٨- أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن الفضل بن
إسماعيل بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو الفَتْح
الهاشميُّ، من أهل سُرَّ من رأى(٢).
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن الحسن بن عَرَفة، ومحمد بن عبدالملك بن
=
وانظر المسند الجامع ٥٨٢/١٧ حديث (١٤١٥٢).
(١) سؤالاته (١٢٩).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٦) من تاريخ الإسلام.
١٩١

زَنْجويه، وعَبَّاد بن الوليدِ الغُبَرِي، وعَمرو بن مَعْمر العَمركي .
روى عنه أبو القاسم ابن الثَّلَّج، وأبو القاسم ابن(١) الصَّيْدلاني
المقرىء، وأحمد بن الفَرَج بن الحَجَّاج. وذكر ابنُ الثَّلاَّج أنه سمع منه في سنة
ست وعشرين وثلاث مئة. وكان ثقةً.
٢٦٦٩- أحمد بن محمد بن عبدالله، أبو بكر الجَوْهريُّ.
حدث عن أحمد بن محمد بن يزيد الوَرَّاق، ومحمد بن يوسف ابن
الطباع، وأحمد بن الهيثم البَزَّاز وعُمر أبي الآذان، والحسن(٢) بن عُلَيْل
العنزي، وغيرهم.
روى عنه أبو عُبيد الله المَرْزُباني، وابن الثَّلَّج، وابنُ الصَّلْتِ المُجَبِّرِ.
وذكر ابنُ الثلاج: أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثين في دار بانوجة.
٢٦٧٠ - أحمد بن محمد بن عبدالله(٣)، أبو عيسى الزَّيَّات.
حدث عن أحمد بن مُلاعب، وعبدالله بن رَوْح. روى عنه الدَّارقُطني
٢٦٧١- أحمد بن محمد بن عبدالله بن جعفر، أبو عيسى
الصَّيْرفيُّ .
حدث عن أحمد بن مُلاعب. روى عنه محمد بن أحمد بن جُمَيْعَ
الصَّيْداوي.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن علي بن عياض القاضي بصُور وأبو نصر عليّ
ابن الحُسين بن أحمد الوَرَّاق بصيدا؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُميع
الغَسَّاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر أبو عيسى الصَّيْرفي
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((أنس))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٨/ الترجمة ٣٨٩١) ..
(٣) بعد هذا في م: ((بن جعفر"، ولم نقف عليه في شيءٍ من النسخ، ولا نشك أنه من
غلط الطبع.
١٩٢

ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب، قال: حدثنا موسى بن داود بحديث
ذكره. وأخشى أن يكون هذا وشيخ الدَّارِقُطني واحدًا، فالله أعلم.
٢٦٧٢- أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عمار بن وليد بن
حَسَّان بن مُغَفَّل بن حَسَّان بن عبدالله بن مُغَفَّل المُزَنِيُّ (١)، أبو حامد
الھَرَويُّ.
قدم بغداد حاجًا في سنة سبع وأربعين وثلاث مئة، وحدَّث بها عن
محمد بن محمد بن الحَسن، ومحمد بن عبدالله بن محمد بن مَخْلَد الهرويين.
حدثنا عنه إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر الباقَرْحِي.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: قُرىء على أبي حامد الهَرَوي أحمد بن
محمد بن عبدالله بن محمد بن عمار بن وليد بن حَسَّان بن مُغفل بن حَسَّان بن
عبدالله بن مُغَفَّل المُزني صاحب رسول اللهِ وَ ﴿ وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن محمد بن الحَسن الهَرَوي، قال: حدثنا أبو جعفر رجاء بن
فورجة الهَرَوي، قال: حدثنا مالك بن سُليمان، قال: أخبرنا الهَتَّاج، يعني ابن
بِسْطام، عن حُميد الطَّيل، عن أنس بن مالك أنَّ عُمر بن الخطاب قال:
يا رسول الله، لو اتخذتَ من مقام إبراهيم مُصَلَّى؟ قال فأنزل الله تعالى
﴿وَأَّخِذُواْ مِن ◌َقَامِ إِبْرَهِعَ مُصَلٌ﴾ (٢) [البقرة ١٢٥].
(١) بعد هذا في م: ((صاحب رسول الله (َ*))، ولم نجدها في شيءٍ من النسخ.
(٢) حديث صحيح، كما قال الإمام الترمذي، وهذا إسناد ضعيف، لضعف الهياج بن
بسطام، ومالك بن سليمان وهو الهروي (الميزان ٤٢٧/٣).
أخرجه بهذا اللفظ الترمذي (٢٩٥٩). وانظر المسند الجامع ٢٦٤/٢ حديث
(١١٩٠).
وأخرجه الطيالسي (٤١)، وأحمد ٢٣/١ و٢٤ و٣٦، وفي فضائل الصحابة، له
(٤٣٤) و(٤٣٧)، والدارمي (١٨٤٩)، والبخاري ١١١/١ و٢٤/٦ و١٤٨ و١٩٧،
والترمذي (٢٩٦٠)، وابن ماجة (١٠٠٩)، وابن أبي داود في المصاحف ص ١٠٩،
والنسائي في الكبرى (١٠٩٩٨) و(١١٤١٨) و(١١٦١١)، وفي التفسير، له (١٨)،
والطبري في تفسيره ٥٣٤/١ ٥٣٥، والبزار كما في البحر الزخار (٢٢٠) و(٢٢١)، =
١٩٣

٢٦٧٣- أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد بن عَبَّاد، أبو سَهْل
القَطَّان(١).
مُثُّوثيُّ الأصلِ، سكنَ دارَ القُطن. وحدث عن محمد بن عُبيد الله المُنادِي،
والحَسَن بن مُكْرَم، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن عيسى بن حَيَّانَ،
وعبدالله بن رَوْح المدائنيين، ومحمد بن الجَهْم السُّمَّري، ومحمد بن الفرج
الأزْرَق، وأبي عَوْف البُزُوري، وعلي بن إبراهيم الواسطي، وأحمد بن
عبدالجبار العُطاردي، ومحمد بن الحُسين الحُنَيْنِي، وأبي إسماعيل التِّرمذي،
وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأحمد بن محمد بن عيسى البِرْتي، وعبدالكريم
ابن الهَيْثم العاقولي، وخَلْقٍ كثيرٍ سوى هؤلاء من أمثالهم.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وعليّ وعبدالملك ابنا بِشْران، وابن
الفَضْلِ القَطَّان، وعلي بن أحمد الرَّزاز، وأبو الحسن ابن الحِمَّاني المقرىء،
وأبو عليّ بن شاذان، في آخرین.
وكان صدوقًا، أديبًا شاعرًا، راويةً للأدبِ عن أبوي العباس ثَعْلَب
والمُبَرِّد، وأبي سعيد الشُّكّري، وكان يميلُ إلى التشيع. وروى عنه الدَّارِ قُطْنِي،
والمَرْزُباني، وغيرهما من المتقدمين.
سمعت محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان يقول: حدثني من سمع أبا
سَهْلِ بن زياد يقول: سَمَّى اللهُ المعتزلة كُفارًا قبل أن ذكر فعلَهُم، فقال:
﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخْوَنِهِمْ إِذَا ضَرَّبُواْ فِىِ الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا
غزّى لَوْ كَانُواْ عِنْدَ نَامَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ﴾ [آل عمران ١٥٦] الآيةَ.
وابن حبان (٦٨٩٦)، والواحدي في تفسيره ١٨٨/١، والطبراني في الصغير (٨٦٨)،
=
والبيهقي ٨٨/٧، والبغوي (٣٨٨٧)، وفي التفسير، له ١١٣/١ من طريق حميد عن
أنس قال: قال عمر به. فجعله من حديث عمر وانظر المسند الجامع ٥٠/١٤
حديث (١٠٦٤٣).
(١) اقتبسه السمعاني في ((المتوثي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣/٧،
والذهبي في کتبه، ومنها السير ١٥/ ٥٢١ .
١٩٤

حدثني الأزهري، قال: قال لي أبو عبدالله بن بِشْر القَطَّان: ما رأيتُ
رجلاً أحسن انتزاعًا لما أراد من آي القرآن من أبي سَهْل بن زياد. فقلت: لابن
بشر: وما السبب في ذلك؟ فقال: كان جارنا وكانَ يديمُ صلاة الليل، وتلاوةً
القُرآن، فلكَثْرةِ دَرْسِهِ صارَ كأن القرآن نَصْب عَيْنِيه، ينتزعُ منه ما شاءَ من غير
تَعَب .
قلت: وكان في أبي سَهْل مزاحٌ ودعابةٌ، فحدثني محمد بن علي بن
عبد الله، قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن نّصْر بن الصَّبَّاحِ البَغْدادي بمصر
يقول: كنا يومًا بين يدي أبي سَهْل بن زياد، فأخذَ بعضُ أصحابِ الحديثِ
سِكْيِنًا كانت بين يَدّيه، فجعل ينظرُ إليها، فقال: مالكَ ولها، أتريد أن تسرقَهَا
كما سرقتُها أنا؟ هذه سِكّين البَغَوي سرقتُها منه. أو كما قال.
ذكر أبو عبدالرحمن محمد بن الحُسين الشُّلمي(١) أنه سأل الدَّارقُطني
عن أبي سَهْل بن زياد، فقال: ثقةٌ.
سُئِلَ أبو بكر البَرْقاني وأنا أسمع عن أبي سَهْل بن زياد، فقال: صدوق.
وقد روى عنه الدارقطني في الصَّحيح، وإنما كرهوه لمزاحٍ كان فيه .
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: تُوفي أبو سَهْل بن
زياد يوم السبت لسبع خَلَون من شعبان سنة خمسين وثلاث مئة، ودُفن من
الغد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: توفي أبو سَهْل بن زياد يوم السبت
العصر، ودُفن يوم الأحد لثمانٍ خَلَون من شعبان سنة خمسين وثلاث مئة،
ردُفن بقرب قَبْر معروف الكَرْخِي، وسِتُّهُ يوم تُوفي إحدى وتسعون سنة وأشهر.
قلت: وذَكَرَ أنَّهُ ولد في صَفَر من سنة تسع وخمسين ومئتين.
حدثنا أبو الحُسين بن الفضل إملاءً، قال: توفي أبو سَهْل بن زياد القَطَّان
النصف من شعبان سنة خمسين وثلاث مئة. والأول أصح.
(١) سؤالاته (١٣).
١٩٥

٢٦٧٤- أحمد بن محمد بن عبدالله، أبو منصور العَنْبَريُّ الصُّوفِيُّ
النَّيْسابوريُّ.
سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي الذي
يروي عن أبيه عن علي بن موسى الرُّضا. روى عنه الحاكم أبو عبدالله ابن البيع
النَّيْسابوري .
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله بن
أحمد الحافظ، قال: أحمد بن محمد بن عبدالله العَنْبَري الصُّوفي النَّيْسَابوري،
سكنَ مدينةَ السلام نَيِّقًا وعشرين سنة، وأثْرَى بها بعد أن كان لبس المُرَقَّعة أكثر
من ثلاثين سنة. آخر عهدي به ببغداد في قَطِيعة الرَّبيع في داره سنة ثمان وستين
وثلاث مئة، ثم جاءنا نعيهُ سنة سبعين وثلاث مئة.
٢٦٧٥- أحمد بن محمد بن عبدالله بن يعقوب، أبو العباس
= .
القطان .
حدَّث عن محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن جعفر المَطِيري. حدثني عنه
عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي.
حدثني عبدالعزيز بن علي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالله أبو
العباس القَطّان، قال: حدثنا محمد بن جعفر المَطِيري(١). وأخبرنا أبو
الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن
جعفر المَطِيري، قال: حدثنا الحَسن بن عَرَفة، قال: حدثنا أبو معاوية - زاد
ابن الصَّلْت: الضَّرير ثم اتفقا - عن الحسن بن عَمرو الفُقَيِّمي، عن مِهْران بن
أبي صَفْوان، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((مَن أرادَ الحَجَّ
(١) بعد هذا في هـ ٤ وم: (به))، ولا معنى لها، وهي ليست في نسخة الحافظ ابن
عساكر.
١٩٦

فليتعجل))(١).
٢٦٧٦- أحمد بن محمد بن عبدالله بن العباس بن محمد بن
عبدالملك بن أبي الشَّوارب، أبو الحسن القُرشيُّ الأمويُّ(٢).
ولي قضاءَ القُضاة بعد أبي محمد ابن الأكفاني، ولم يزل على القضاء
إلى حينٍ وفاته. وكان ينزلُ على شاطىء دجلة بالجانب الغربي. وكان عفيفًا
نَزِهًا، وقد سمع من أبي عُمر الزَّاهد، وعبدالباقي بن قانع، إلا أنه لم يُحدِّث.
فحدثني القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أنشدني
قاضي القضاة أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي الشَّوارب، قال: أنشدنا أبو
عُمر محمد بن عبدالواحد الزاهد، قال: أنشدنا الأستاذ أبو العباس أحمد بن
يحيى [من الوافر ]:
عجبتُ لمن يخافُ حلُول فَقْرٍ ويأمنُ ما يكونُ من المَنُون
أتامنُ ما يكونُ بغيرٍ شكٍ وتَخْشَى ما تُرَجِّمُهُ الظُّنون
(١) إسناده ضعيف، مهران أبو صفوان مجهول لم يرو عنه غير الحسن بن عمرو الفقيمي،
وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث (تهذيب الكمال ٥٩٩/٢٨) لكن
الحديث قد روي من غير هذا الوجه بإسناد حسن.
أخرجه أحمد ٢٢٥/١، وعبد بن حميد (٧٢٠)، والدارمي (١٧٩١)، وأبو داود
(١٧٣٢)، والحاكم ٤٤٨/١، والبيهقي ٣٣٩/٤، والمزي في تهذيب الكمال
٦٠٠/٢٨. وانظر المسند الجامع ٧/٩ حديث (٦١٩٤).
وأخرجه أحمد ٢١٤/١ و٣٢٣ و٣٥٥، وابن ماجة (٢٨٨٣)، والطحاوي في شرح
المشكل (٦٠٣٠)، والطبراني ١٨/ حديث (٧٣٧)، والبيهقي ٣٤٠/٤ من طريق سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل - أو أحدهما عن الآخر - به. وانظر المسند
الجامع ٨/٩ حدیث (٦١٩٥).
وأخرجه أحمد ٣١٣/١، والطحاوي في شرح المشكل (٦٠٣١) و(٦٠٣٢)،
والبيهقي ٤/ ٣٤٠ من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس وحده.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤٧/٥، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٣٥٩/١٧.
١٩٧

وحدثني أبو العلاء الواسطي، قال: رُويَ أنَّ المتوكل دعا محمد بن
عبدالملك بن أبي الشوارب، وأحمد بن المُعَدَّل، وإبراهيم التَّيْمي من البَصْرةِ،
وعرضَ على كُلُّ واحد منهم قضاء البَصْرة، فاحتج محمد بن عبدالملك بالسنّ
العالية وغير ذلك، واحتج أحمد بن المُعَدَّل بضَعْفِ البَصر وغير ذلك، وامتنع
إبراهيم الثّيمي، فقال: لم يبق غيرك، وجَزَم عليه فولي، فنزلت حالُ إبراهيم
عند أهل العلم، وعَلَت حالُ الآخرين. قال أبو العلاء: فَيرى الناسُ أن بركة
امتناع محمد بن عبدالملك دَخَلت على وَلَده، فولي منهم أربعة وعشرون
قاضيًا، منهم ثمانية تقلدوا قَضاء القُضاة، آخرهم أبو الحسن أحمد بن محمد
ابن عبد الله، وما رأينا مثلَهُ جلالةً، ونزاهةً، وصيانةً، وسَرْوًا.
قلت: وبلغني أنَّه ولد في اليوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة تسع
وعشرين وثلاث مئة، وولي قضاء البَصْرة قديمًا.
حدثني القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد بن حَبيب البَصْري، قال: كان
بيني وبين القاضي أبي الحسن بن أبي الشَّوارب بالبصرة أنس كثير، وامتزاجٌ
شديد، حتى (١) كان يعدُّنِي وَلَدًا وكنتُ أعدُّهُ والدّا، فما علمتُ له سِرًا قط لو
ظهر عليه استحيى منه. قال ابنُ حبيب: وكان بالبَصْرة رجل من وجوهها واسعَ
الحال، كثيرَ المال جدًا، يُعرف بأبي نصر بن عَبْدويه، فقال لي، وقد دخلتُ
عليه عائدًا له في عِلّة الموت: في صَذْري سِرٍّ قد بعلت بكتمانه مُذِ(٢) زمنٍ
طويلٍ، وأريد إطلاعك عليه. لما ولي القاضي أبو الحسن بن أبي الشَّوارَب
القضاء بالبصرة في أيام بهاء الدولة، وكان بيني وبينه من المودة(٣) ما شُهرتِه
تغني عن ذكره، مضيتُ إليه وخاطبتُه فقلت: قد علمتَ أنَّ هذا الأمر الذي
تقلدته يُحتاجُ فيه إلى مؤن كثيرةٍ، وأمور لا تقدر (٤) عليها، وقد أحضرتك
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((منذ))، وما هنا من النسخ، وبعلت بكتمانه: برمتُ بكتمانه.
(٣) في م: ((الود»، وما هنا من النسخ.
(٤). في م: ((يقدر))، وما هنا من النسخ، وهو الأوفق، إن شاء الله تعالى.
١٩٨

مئتي دينار، وتعلم أني ممن لا يطلبُ قضاءً، ولا شهادةً، ولا بيني وبين أحدٍ
خُصومة أحتاجُ فيها إلى التَّرافع إليكَ، وإن حَدَث لي حَدَثٌّ اقتضَى التَّرافع إليك
فبالله عليكَ إلا حَكَمت عليّ في ذلك بما يجب على يَهودي لو كان في موضعي،
وأسألكَ أن تقبضَ مني هذه الدّنانير تَسْتعين بها على أمرك، فإن قبلتَها بسبب
المودّة التي بيننا فأنتَ في حِلِّ منها في الدُّنيا والآخرة، وإن كرهتَ قبولها على
ذلك(١) الوجه فهي قَرْض لي عليك. فقال: أعلمُ أنَّ الأمرَ كما ذكرته، ووالله
إني لمحتاجٌ إليها، ولكن لا يراني اللّهُ وقد قبلتُ إعانةً على هذا الأمر، وأسألكَ
بالله إن أطلعت أحدًا على هذا السِّرِّ ما دُمْتُ في الدنيا. قال ابن عبدويه: فوالله
ما ذكرتُ لأحدٍ هذا السر قبل هذا الوقت. قال ابنُ حبيب: ومات من يومه ذلك.
مات ابن أبي الشوارب في ليلة الخميس الثامن عشر من شوال سنة سبع
عشرة وأربع مئة، وكانت ولايته قَضاء القُضاة في رجب من سنة خمس وأربع
مئة .
٢٦٧٧- أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالصَّمد ابن (٢) المهتدي
بالله، أبو عبدالله الهاشميُّ، خطيبُ جامع المنصور(٣).
تقلَّ الصَّلاةَ بالناس، والخطابةً في سنة ست وثمانين وثلاث مئة، ولم
يزل يتولى ذلك إلى حين وفاته. وحدَّث عن أحمد بن سَلْمان التَّجَّاد وكان
جمیع ما عنده عنه جزءًا واحدًا.
كتبتُ عنه، وكان صدوقًا دينًا، مقبولَ الشَّهادة عند الحُكّام، وبلغني أنه
ولد سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة.
أخبرنا أبو عبدالله ابن المهتدي بالله، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان بن
الحسن الفقيه، قال: حدثنا أحمد بن الخليل، قال: حدثنا الواقدي، قال:
(١) في م: ((هذا)، وما هنا من النسخ.
(٢) سقطت من م.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٨) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه.
١٩٩

حدثنا محمد بن نُعيم المُجْمِر(١) ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كانَّ رسول
الله وَّهُ يخطب يوم الجُمُعة يعني خُطْبتين ويجلس جلْسَتين(٢).
مات ابن المهتدي في ليلة الأربعاء السادس من جمادى الأولى سنة ثمان
عشرة وأربع مئة، ودُفن يوم الأربعاء في داره بالنَّصرية من باب الشام.
٢٦٧٨ - أحمد بن محمد بن عبدالله بن خالد، أبو عبدالله المعروف
بابن الكاتب(٣)
سمع أبا علي ابن الصواف، وأحمد بن جعفر بن سَلْم، وعلي بن عبدالله
ابن المغيرة، ومحمد بن أحمد بن المتيم، ومَخْلَد بن جعفر، ومن في طبقتهم
وبعدهم .
كتبت عنه، وكانٍ صحيحَ السَّماع كثيره، ومَسْكنه في دَرْب سُلَيْم من
الجانب الشرقي .
وقيل: إنَّ مولده كان في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة، ومات في ليلة
الأربعاء الثالث والعشرين من المحرم سنة خمس وعشرين وأربع مئة، ودُفن
صبيحة(٤) تلك الليلة .
٢٦٧٩- أحمد بن محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو الفَضْل القاضي
الهاشميُّ الرَّشِیدُّ، من وَلَد هارون الرشيد.
مَرْوروذي، ولي القَضاءَ بسِجِسْتانٍ، وسمعَ محمد بن أحمد بن إبراهيم
الرَّحائي(٥) السِّجِستاني، ومنصور بن محمد الحاكم المَرْوزيَّ، وأبا أحمد
(١) قيده ناشر م بفتح الجيم وتشديد الميم وكسرها، فأخطأ.
(٢) إسناده ضعيف جدًا؛ الواقدي متروك، ومحمد بن نعيم المجمر مجهول الحال.
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في المطالب العالية ١٦٨/١ :.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٥) من تاريخه، وهو بخطه.
(٤) في م: ((في صبيحة))، ولم أجد ذكرًا لحرف الجر في النسخ.
(٥) في م: ((الرحابي))، مصحف، وقيده كما قيدناه السمعاني في ((الرجائي)" من =
٢٠٠