Indexed OCR Text
Pages 341-360
1
جعفر بن سَلْم (١) الخُتُّلي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالخالق،
قال: حدثنا أبو بكر المَرْوَزي، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سُفيان
ابن عيينة، قال: عُلماء الأزمنة ثلاثة؛ ابن عباس في زمانه، والشعبي في
زمانه، وسُفيان الثوري في زمانه.
فإن قيل: ما أنكرت أن تكون رواية الحمَّاني صحيحة، والرواية الثانية
نقصَ(٢) منها (٣) ذكر أبي حنيفة وحَذَفه بعضُ النقلة؟ قلت: منع من ذلك
أمران: أحدهما أنَّ عبدالرزاق بن هَمَّام(٤) روى عن ابن عيينة مثل هذا القول
الثاني سواء، والأمر الآخر أنَّ المحفوظ عن ابن عيينة سُوء القول في أبي
حنيفة؛ من ذلك ما أخبرنا محمد بن عُبيدالله الحثَّائي، قال: أخبرنا أبو محمد
عبدالله بن أحمد بن الصديق المَرْوَزي، قال: حدثنا أحمد بن محمد
المُنْكَدري، قال: حدثنا محمد بن أبي عُمر، قال: سمعت ابن عيينة يقول.
وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستویه، قال: حدثنا
يعقوب بن سُفيان، قال(٥): حدثني محمد بن أبي عُمر، يعني العَدَني، قال:
قال سُفيان: ما وُلد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة.
وهكذا روى الحُمَيْدي عن ابن عيينة. ولسفيان بن عيينة في أبي حنيفة كلام غير
هذا كثير يشبهه(٦) في المعنى قد (٧) ذكرناه في أخبار أبي حنيفة، ولو كان ابن
عُيينة أعظمَ أبا حنيفة ذاك الإعظام وجعله رابع أئمة عُلماء الإسلام لم يقدم عليه
بالقول الشَّنيع هذا الإقدام؛ فبانَ بما ذكرناه أن أحمد(٨) ابن المُغَلْس زاد فيما
(١) في م: ((سالم))، محرف.
(٢) سقطت من م.
في م: ((فيها)»، محرفة .
(٣)
في م: ((هارون))، محرف.
(٤)
المعرفة والتاريخ ٢/ ٧٨٣.
(٥)
في م: ((شبهه))، وما هنا من النسخ.
(٦)
(٧) في م: ((ثم))، محرفة.
(٨) سقط من م.
٣٤١
روى واختلقَ ما حَكَى، ونسألُ الله العصمة من الزَّلل، والتوفيق لصالح القَوْل
.. والعَمَل .
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: سُئل أبو الحسن علي بن عُمر
الدار قطني، وأنا أسمع عن جَمْع مُكْرَم بن أحمد فضائل أبي حنيفة، فقال:
موضوعٌ كُلُّه كَذب، وضعهِ أحمد بن المُغَلِّس الحماني، قرابة جُبارة، وكانَ في
الشرقية .
أخبرنا علي بن المُحَسِّن التّنُوخي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو
بكر محمد بن حمدان بن الصَّبَّاح النيسابوري بالبصرة، قال: حدثنا أبو علي
الحسن بن محمد الرَّازي، قال: قال لي أبو (١) عبدالله بن أبي خَيْثَمة، قال لي
أبي أحمد بن أبي خيثمة: اكتب عن هذا الشيخ يا بُني، فإنه يكتب معنا في
المجالس منذ سبعين سنة، يعني أبا العباس أحمد بن الصَّلْت بن المغلس
الحمّاني.
قلت: لا أبعد أن تكون هذه الحكاية موضوعة، وفي إسنادها غیر واجد
من المجهولين، وحال أحمد بن الصَّلْت أظهر من أن يقع فيها الريبة، أو تدخل
عليها الشبهة :
حدثني البَرْقاني ومحمد بن علي بن الفتح؛ قالا: قال لنا أبو الحسن
الدار قطني: كان أحمد بن الصَّلْت ضعيفاً. قال البَرْقاني: وقال لي (٢) محمد بن
أبي الفوارس: وهو ابن أخي جُبارة بن مُغَلِّس كان يضع.
حدثني القاضي أبو عبد الله الصَّيْمري، عن محمد بن عمران المُرْزُباني:
قال: حدثني عبد الباقي بن قانع، قال: ابن الصَّلْت في الشرقية ليس بثقة.
أخبرنا عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا القاضي أبو الحُسين عيسى
(١) سقط من م.
(٢) سقط من.م.
٣٤٢
١
ابن حامد الرُّجَّجي: مات أبو العباس أحمد بن الصَّلْت الحمَّاني في المحرم
سنة اثنتين وثلاث مئة .
قلت: هذا خطأ والصواب ما أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصفار،
قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ابن الصَّلْت مات في شوال من سنة ثمان وثلاث مئة.
وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا علي بن عُمر
الحَرْبي، قال: وجدتُ في كتاب أخي: مات ابن الصَّلْت الذي كان في الشرقية
في شوال سنة ثمان وثلاث مئة.
٢١٦٧ - أحمد بن صدقة، أبو علي البَيِّع(١).
حدث عن عبدالله بن داود الأنصاري. روى عنه أبو القاسم بن سَبَئِك(٢).
أخبرنا علي بن أبي علي المُعَدَّل، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن إبراهيم
البَجَلي، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن صدقة البَيِّع، قال: حدثنا عبد الله بن
داود بن قَبيصة الأنصاري، قال: حدثنا موسى بن علي، قال: حدثنا قَنْبَر بن
أحمد بن قَنْبَر مولى علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن كَعْب بن
نوفل، عن بلال بن حَمَامة، قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَّم ذات يوم ضاحكاً
مستبشراً، فقام إليه عبدالرحمن بن عوف، فقال: ما أضحككَ يا رسول الله؟
قال: ((بشارة أتتني من عند ربي، إنَّ الله لما أراد أن يزوج علياً فاطمة أمر مَلكا
أن يهز شجرة ◌ٌوبى، فهزها فنثرت رقاقاً، يعني صكاكاً، وأنشأ الله ملائكة
التقطوها، فإذا كانت القيامة ثارت الملائكة في الخَلْق فلا يرون محبًّ لنا أهل
البيت محضاً إلا دفعوا إليه منها كتاباً: براءة له من النار. فبين(٣) أخي وابن
عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار)». رجال هذا الحديث
مابين بلال وعمر بن محمد كلهم مجهولون (٤) .
(١) انظر لسان الميزان ١/ ١٨٧.
في م: ((سنبك)) بتقديم النون على الموحدة، مصحف.
(٢)
(٣)
في م: ((من)، محرفة.
(٤) والحديث كذب محض، أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٩٩/١.
٣٤٣
حرف الضَّاد
٢١٦٨ - أحمد بن الضَّحَّاك بن حبيب بن داود، أبو بكر الخَشَّاب.
حدث عن رَوْح بن عُبادة، ونصر بن حَمَّاد الوَرَّاق، والحسن بن قُتِيبة
المدائني، وعبدالعزيز بن أَبَان القُرشي، وإبراهيم بن بَشَارِ الرَّمادي. روى عنه
عبدالله بن محمد بن أبي سعيد البَزَّاز، ومحمد بن يوسف بن بشر الْهَرَوي،
ومحمد بن مَخْلَد العطار.
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل لفظاً، قال: حدثنا عبدالواحد بن علي
اللحياني، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي سعيد البَزَّاز، قال: حدثنا
أحمد بن الضَّخَّاك بن حبيب، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبان، قال: حدثنا
سُفيان الثوري، عن أيوب بن موسى وموسى بن عُقبة، عن نافع، عن ابن
عمر، عن النبي ◌َّر، مثل حديث قبله: أنه رجم يهوديًا ويهودية بالبلاط(١)
٢١٦٩ - أحمد بن الضَّحّاك، أبو عبدالله الواسطيُّ.
قدم بغداد، وحدَّث بها عن محمد بن حرب النَّشائي(٢)، ومحمد بن
الوليد البُسْري، وأحمد بن منصور زاج(٣) وغيرهم. روى عنه أبو بكر الأبهري
الفقيه .
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
ابن محمد بن صالح الأَبْهري، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن الضحاك
الواسطي ببغداد سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
. وأخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال : أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العطار؛ قالا: حدثنا محمد بن الوليد البُسْري، قال: حدثنا
(١). حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن العباس بن أحمد النسائي (٤/
الترجمة ١٣٨٦).
(٢) في م: ((النسائي)) بالسين المهملة، خطأ، وهو من رجال التهذيب.
(٣) في م: ((زاح)) آخره حاء مهملة، مصحف.
٣٤٤
!
محمد بن عُبيد، قال: حدثنا صالح بن حَيَّان(١)، عن ابن بريدة، عن أبيه: أنَّ
النبيَّ ◌ََّ مَسَّ صَنَماً فتوضأً (٢). لفظهما سواء.
حرف الطاء
٢١٧٠ - أحمد بن أبي طاهر، أبو الفضل الكاتب، واسم أبي طاهر
طَيْفور، وهو مَرْوروذيُّ الأصل(٣).
كان أحد البُلغاء الشُّعراء الرُّواة، ومن أهل الفَهْم المذكورين بالعلم، وله
كتاب ((بغداد)» المُصَنَّف في أخبار الخلفاء وأيامهم. وحدث عن عُمر بن شَبَّة،
وأحمد بن الهيثم السَّامي، وعبدالله بن أبي سعد(٤) الوَرَّاق، وغيرهم.
روى عنه ابنه عُبيد الله، ومحمد بن خَلَف بن المَرْزُبان. وذكر ابنه أنه مات
في ليلة الأربعاء لأربع بقين من جمادى الأولى سنة ثمانين ومئتين، ودفن في
مقابر باب الشام، وكان مولده ببغداد مدخل المأمون إليها من خُراسان سنة
أُربع ومئتين .
٢١٧١ - أحمد بن طاهر بن عبدالرحمن بن إسحاق، أبو الحسن(٥).
حدث عن بشر بن مَطَر الواسطي. روى عنه عبدالله بن إبراهيم الآبَنْدوني
الجُرجاني .
أخبرنا البَرْقاني، قال: سمعت أبا القاسم الآبَنْدوني يقول: قرأتُ على
أحمد بن طاهر بن عبدالرحمن بن إسحاق أبي الحسن البغدادي بها: حدثكم
(١) في م: ((حبان)) بالباء الموحدة، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صالح بن حيان.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٧٩)، وابن حبان في المجروحين ٣٦٩/١.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه.
(٤) في م: ((سعيد)»، محرف.
(٥) اقتبسه الذهبي في الميزان ١٠٥/١.
٣٤٥
بشر بن مَطَر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: ابتاعَ جعفر بن محمد من
رجل فماكَسَه، فقلتُ: تماكسُ وأنتَ ابنُ عم رسول الله ◌َّفي قال: حدثني أبي،
عن جدي، عن علي، عن النبي ◌َّر قال: ((المغبون لا محمود ولا مأجور (١)).
قال أبو بكر: سمعتُ الآبندوني، وقد سُئل عن حال شيخه هذا، فقال: لو
قيل له(٢): حدثكم أبو بكر الصديق، لقال: نعم، أو نحو هذا من (٣) الكلام،
وضعفه ..
٢١٧٢- أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون، أبو بكر الواعظ
يُعرف بابن المُنَقِي (٤) . .
سمع أحمد بن سَلْمان النجاد، وأبا جعفر بن بُريه(٥) الهاشمي، وأبا بكر
الشافعي، وعبدالصَّحَد بن علي الطَّسْتِي، وبادويه (٦) القَزْويني، وغيرهم.
وكان شيخاً فقيراً، ثقة مستوراً، سمعنا منه بانتخاب محمد بن أبي
الفوارس في جامع المدينة، وكان يسكن شارع العتابيين.
أخبرنا أحمد بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمان النجاد، قال:
حدثنا الحسن بن مُكْرَم، قال: حدثنا حَجَّاج بن محمد، قال: أخبرنا ابن
جُريج، قال: قال سُليمان بن موسى: قال نافع: إن ابن عمر كان(٧). يقول: قال
رسول الله وَ *: ((إفشوا السَّلام وأطعموا الطعام وكونوا عباداً لله (٨) كما وصفكم
(١) .. تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن سليمان بن داود التمار (٢١٣٣).
(٢) سقطت من م.
(٣) كذلك.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((المنقي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٠)، وفي
السير ١٧ / ٤٧٧ .
(٥) في م: ((بويه))، محرف.
(٦) في م: ((بادونه)»، مصحف.
(٧) سقطت من م.
۔۔
أخلت م بلفظ الجلالة .
(٨)
٣٤٦
الله عز وجل(١)).
توفي هذا الشيخ ودفن في (٢) يوم الجمعة الثالث من ذي الحجة سنة
عشرين وأربع مئة، وكان دفنه في مقبرة باب حرب.
(١) حديث صحيح وإسناد فيه مقال، ابن جريج مدلس ولم يصرح بالسماع في هذا
الحديث، لكن جاء في بعض نسخ مسند أحمد قوله: ((قال لي))، فإذا ثبت ذلك وتيقن
منه فقد انتقت شبهة تدليسه. لكن قول سليمان بن موسى: ((قال نافع)) قد يعني أنه لم
يسمعه منه، وفي ابن ماجة: ((حُدِّثنا عن نافع)) مما يقوي الانقطاع، وسليمان عنده مناكير
وإن كان صدوقاً (وقد ساق ابن عدي هذا الحديث في ترجمته). على أن متن الحديث
وألفاظه صحيحة في حديث عدد من الصحابة.
أخرجه أحمد ١٥٦/٢، وابن ماجة (٣٢٥٢)، والنسائي كما في التحفة (٧٦٧٠)،
وابن عدي في الكامل ١١١٦/٣، والبيهقي في الشعب (٨٧٥٠) و(٨٩٧١). وانظر
المسند الجامع ٦٦١/١٠ حديث (٨٠٣٧).
(٢) سقطت من م.
٣٤٧
حرف العين
ذکر مَن اسمه أحمد واسم أبيه عبدالله
٢١٧٣ - أحمد بن عبدالله بن داود الهَرَوِيُّ ..
قرأتُ في سماع محمد بن أبي الفوارس من(١) محمد بن العباس.
العُصْمي، عن أبي إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعت محمد بن
العَنْبر بن ملوس يقول: سمعت أحمد بن عبدالله بن داود خال القاسم بن
ملوس، قال: قال سُفيان بن عيينة: إنما العلم ليتَّقي الله به، ويعمل به لآخرته،
ويصرفَ عن نفسه سُوء الدُّنيا والآخرة، وإلا فالعالم كالجاهل إذا لم يتق الله
بعلمه .
قال ابن ياسين: مات أحمد بن عبدالله بن داود سنة ست وثلاثين
ومثتین، وکان یَسْكن(٢) بغداد.
٢١٧٤- أحمد بن عبدالله، المعروف بابن الطَّبَري.
حدث عن أزهر بن سَعْد السَّمّان، وحماد بن مَسْعَدة، ومعاذ بن هشام،
وعبدالصمد بن عبدالوارث.
ذكره عبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(٣): كان يسكن بغداد. روى عنه
أبي، وأبو زُرعة، وسُئلَ أبي عن ابن الطَّبَري، فقال: صدوق(٤).
٢١٧٥- أحمد بن عبدالله بن حنبل بن هلال بن أسد الشَّيْباني، ابن
عم أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل(٥).
في م: ((عن)»، خطأ.
(١)
(٢)
في م: ((سكن))، محرفة.
الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٨٧ .
(٣)
في م: «كان صدوقاً»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في الجرح والتعديل
(٤)
انظر طبقات الحنابلة ١/ ٥١.
(٥)
٣٤٨
حدث عن محمد بن الصَّبَّاحِ الدُّولابي. روى عنه عبدالله بن أحمد بن
حنبل ولم يقع له إليَّ غير حديث واحد.
أخبرناه محمد بن علي بن الفَتْح من أصل كتابه، وما كتبته إلا عنه، قال:
أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد (١) بن سعيد، قال:
حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أحمد بن عبد الله بن حنبل،
وهو ابن عمه، قال: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، قال: حدثنا إسماعيل بن
زكريا، عن مسْعَر، عن مقاتل بن بشير، عن شُرَيْح بن هانىء، عن عائشة،
قالت: ما دَخل عليَّ رسولُ اللهِ ﴿ بعد العشاء الآخرة إلا صلَّى ست
ركعات(٢).
قال أبو عبدالرحمن، يعني عبدالله بن أحمد: كذا كان في أصل كتابه عن
٠ - (٣)
٠
مسعر
٢١٧٦- أحمد بن عبدالله بن صالح بن مسلم، أبو الحسن
العجْليُّ (٤).
كوفيُّ الأصل، نشأ ببغداد، وسَمعَ بها وبالكوفة والبَصْرة(٥)، وحدَّث
(١) سقط من م.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة مقاتل بن بشير.
أخرجه أحمد ٥٨/٦، وأبو داود (١٣٠٣)، والنسائي في الكبرى (٣٩١)،
والبيهقي ٤/ ٤٧٧. وانظر المسند الجامع ٤٦١/١٩ حديث (١٦٢٩١).
(٣) لأن هذا الحديث معروف من رواية مالك بن مغول عن مقاتل بن بشير. هكذا رواه
عنه: ابن نمير وعثمان بن عمر وزيد بن الحباب وخالد بن الحارث، كما بَيْناه في
((المسند الجامع))، وفيها أيضاً: ((أربع ركعات أو ست ركعات).
(٤) هو صاحب كتاب ((الثقات)) المشهور، وقد اقتبس من هذه الترجمة غير واحد منهم:
السمعاني في ((الأطرابلسي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة
والعشرين من تاريخه، وفي السير ١٢/ ٥٠٥.
(٥) في م: ((وبالبصرة))، وما هنا من النسخ، ويعضده ما نقله السمعاني في الأنساب.
٣٤٩
بها عن شَبَابة بن سَوَّار، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، والحُسين بن علي الجُعْفي،
وأبي داود الحَفَري، وأبي عامر العَقَدي، ومحمد ويَعْلَى ابني عُبيد الطنافسي،
وجماعة نحوهم.
وكان حافظاً(١) ديناً صالحاً، انتقل إلى بلد المغرب، فسكن(٢) أطرابلس،
وليست بأطرابلس الشام، وانتشر حديثه هناك. روى عنه ابنه أبو مسلم صالح،
وذکر أنه سمع منه في سنة سبع وخمسین ومئتين.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: كان أبو الحسن أحمد بن عبدالله بن صالح الكُوفي من أئمة
أصحاب الحديث الحفاظ المُتْقنين، من ذوي الورع والزُّهد، كما سمعتُ زياد
ابن عبدالرحمن أبا الحسن اللؤلؤي بالقَيْروان يقول: سمعتُ مشايخنا بهذا
المغرب يقولون: لم يكن لأبي الحسن أحمد بن عبدالله بن صالح بن مُسلم
العجلي الكوفي ببلادنا شبيه، ولانظير(٣) في زمانه في معرفته بالحديث،
وإتقانه وزُهده.
قال الوليد: وحدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن زكريا بن الخّصيب
بأطرابلس المغرب، قال: حدثنا أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم الحافظ
بالقَيْروان، قال: سألتُ مالك بن عيسى القَفْصي(٤)، وكان من علماء أصحاب
الحديث بالمغرب، فقلت له: من أعلم من رأيتَ بالحديث؟ فقال لي : أما من
الشيوخ فأبو الحسن أحمد بن عبدالله بن صالح الكُوفي الساكن بأطرابلس
المغرب .
. (١) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ، وفيما نقله السمعاني في الأنساب.
(٢) في م: ((وسكن))، وما هنا من النسخ، وهو الذي نقله السمعاني في الأنساب."
(٣) في م: ((ولانظير له))، ولم أجد لفظة (له)) في النسخ، ولافيما نقله الناقلون، ومنهم
الذهبي في السير ١٢/ ٥٠٦.
(٤) وقع في المطبوع من السير: ((العفصي))، محرف.
٣٥٠
قال الوليد: وحدثنا علي بن أحمد، قال: حدثنا أبو العرب، قال: حدثنا
مالك بن عيسى، قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، عن عبدالله بن صالح
العجلي، قال مالك بن عيسى: فقلت لعباس الدوري: إن له ابناً عندنا
بالمغرب، فقال: أحمد؟ قلت: نعم. قال عباس: إنما(١) كُنَّا نعده مثل أحمد
ابن حنبل، ويحيى بن معين .
قال الوليد: قال لي علي بن أحمد، وقد ذكر أحمد بن عبدالله بن
صالح: إن ابن حنبل وابن معین قد کانا يأخذان عنه.
أخبرنا حمزة، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا علي بن أحمد، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن تميم الحافظ، قال: سمعت أحمد بن مُغيث، مغربي
ثقة، يقول: سُئلَ يحيى بن معين عن أبي الحسن أحمد بن عبدالله بن صالح بن
مُسلم، فقال: هو ثقة ابن ثقة ابن ثقة. قال الوليد: وإنما قال فيه يحيى بن
معين بهذه التزكية لأنه عرفه بالعراق قبل خروج أحمد بن عبدالله إلى المغرب،
وكان نظيره في الحفظ إلا أنه دونه في السن، وكان خروجه إلى المغرب، أيام
محنة أحمد بن حنبل. وأحمد بن عبدالله هذا أقدم في طلب الحديث، وأعلى
إسناداً، وأجل عند أهل المغرب في القديم والحديث ورعاً وزُهداً من محمد
ابن إسماعيل البخاري. وهو كثير الحديث خرج من الكوفة والعراق بعد أن
تفقه في الحديث، ثم نزل أطرابلس المَغْرب(٢).
قال الوليد: قلت لزياد بن عبدالرحمن: أي شيء أراد أحمد بن عبدالله
ابن صالح بخروجه إلى المغرب؟ فقال: أراد التفرد للعبادة، يُحْكَى ذلك عن
مشايخ المغرب، وسمعت علي بن أحمد يحكي نحو ذلك.
قال الوليد: وحديث أحمد وتصانيفه وأخباره بالمغرب، وحديثه عزيز
(١) في م: ((إنا)»، محرفة.
(٢) في م: ((الغرب))، محرفة.
٣٥١
بمصر، والشام، والعراق لبعد المسافة، وتوفي بأطرابلس، فقبره (١) هناك على
الساحل، وقبر ابنه صالح إلى جنبه. وسمعت علي بن أحمد الأطرابلسي
وسألته عن صالح بن أحمد، فقال لي (٢): هو ثقة ابن ثقة ابن ثقة. قال الوليد.
وسمعت(٣) علي بن أحمد يقول: سمعت صالح بن أحمد يقول: سمعت أبي
أحمد يقول: طلبتُ الحديثَ سنة سبع وتسعين ومئة، وكان مولدي بالكوفة
سنة اثنتين وثمانین ومئة. قال صالح: ومات أبي بعد الستین والمئتين.
قلت: ذكر أبو سعيد بن يونس المصري أنه مات في سنة إحدى وستين.
٢١٧٧- أحمد(٤) بن عبدالله بن سُليمان، أبو الحسن الرَّازيّ.
حدثني عبدالعزيز بن أبي طاهر الصُّوفي، قال: أخبرنا تَمَّام بن محمد بن
عبد الله الرَّازي، قال: حدثني أبي، قال: أخبرني أبو القاسم أيوب بن سُليمان
ابن داود الرازي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبدالله بن سُليمان الرَّازي
القطان ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عُبَيْد الطنافسي، قال: سمعت أبا معاوية
يقول: سمعت الأعمش يقول: التَّجمل للأصدقاء ثُلُثا الظرف.
٢١٧٨- أحمد بن عبدالله بن محمد، أبو علي الكنديُّ المعروف
بابن اللَّجْلاج(٥) .
كوفي سكنَ مصر، وحدَّث بها عن نعيم بن حماد، وإبراهيم بن الجَرَّاحِ،
وغيرهما. روى عنه أبو علي بن أبي الصَّغير، والحُسين بن الحُسين القاضي
(١) في م: ((وقبره))، وما هنا من ح١، وهو الأحسن.
(٢) سقطت من. م.
(٣) سقطت الواو من م.
(٤) هذه الترجمة في النسخ، لكن الصائن ابن عساكر صاحب نسخة ح١ طلب حذفها
فكتب في أول الترجمة ((لا)) وفي آخرها ((إلى))، فكأنه أخذ ذلك عن الراوي عن
الخطيب، فلعل الخطيب رجع عن إدراج هذه الترجمة في كتابه. وإنما أبقينا عليها
للاستئناس والمعرفة، والله الموفق.
(٥) اقتبسه الذهبي في الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه، وفي الميزان ١/ ١١٠.
٣٥٢٠
:
الأنطاكي، وإسحاق بن إبراهيم بن حاتم الأنباري، وذكر أنه سمع منه بالأنبار.
أخبرنا القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن
عبدالله المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حاتم الأنباري، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن
محمد الكُوفي، مر بنا بالأنبار، قال: حدثنا نُعيم بن حَمَّاد، قال: حدثنا ابن
المُبارك، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة،
قال: نادى منادي رسول الله مَ: ((لا صلاةَ إلا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب)).
تفرد بروايته هذا الشيخ عن نُعيم، ولا نعلمه يروى عن أبي حنيفة إلا
بهذا الإسناد(١).
٢١٧٩- أحمد بن عبدالله، أبو العباس السَّاباطيُّ(٢).
حدث عن علي بن عاصم. روى عنه عامر بن إبراهيم الأصبهاني. وروى
(١) إسناده ضعيف؛ لضعف نعيم بن حماد، ولم نقف عليه بهذا اللفظ من طريق أبي
حنيفة، إنما أخرج أبو عبدالله محمد بن الحسين البلخي في مسند أبي حنيفة، كما في
شرح علي القاري (ص ١٤٠) عن عطاء عن أبي هريرة، قال: «نادى منادي رسول الله
محطة بالمدينة لا صلاة إلا بقراءة أقلها آية طويلة أو ثلاث آيات قصار ولو بفاتحة
الكتاب)).
ورواه غير أبي حنيفة عن عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول: ((في كل صلاة يقرأ فما
أَسْمَعَنا رسولُ اللهِ وَ أَسْمَعْناكم، وما أخفى عنا أخفيناه عنكم، وإن لم تزد على أم
القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير» (لفظ البخاري)؛ أخرجه عبدالرزاق (٢٧٤٣)،
والحميدي (٩٩٠)، وابن أبي شيبة ٣٦٢/١، وأحمد ٢٥٨/٢ و٢٧٣ و٢٨٥ و٣٠١
و٣٠٨ و٣٤٢ و٣٤٨ و٤١١ و٤١٦ و٤٣٥ و٤٤٦ و٤٨٧، والبخاري ١٩٥/١، وفي
القراءة خلف الإمام (٨) و(١٣) و(١٥)، ومسلم ١٠/٢، وأبو داود (٧٩٧)،
والنسائي ١٦٣/٢، وفي الكبرى (١٠٤١) و(١٠٤٢)، وابن خزيمة (٥٤٧)، وأبو
عوانة ١٢٥/٢، والطحاوي في شرح المعاني ٢٠٨/١، وابن حبان (١٧٨١)
و(١٨٥٣)، والبيهقي ٢/ ٤٠ و٦١، وفي القراءة خلف الإمام (٩) و(١١) من طرق عن
عطاء، به. وانظر المسند الجامع ٧٩٦/١٦ حديث (١٣١٣٨).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الساباطي)) من الأنساب.
٣٥٣
عنه غيره، فقال: أحمد بن عُبيدالله(١) وهو المحفوظ، وسنعيد ذكره إن شاء الله.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد بن حَيَّان(٢)، قال:
حدثنا عامر بن إبراهيم المؤذِّن(٣) ، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله السَّاباطي
البغدادي أبو العباس، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن مُطَرِّف، عن أبي
إسحاق، عن أبي بُردة، عن أبي موسى، قال: قال رسول الله وَالَ: «أَمرُ النِّساء
إلى آبائهن، ورضاؤهن السكوت (٤)).
٢١٨٠ - أحمد بن عبدالله، أبو بكر البزاز(٥) البغداديّ.
حدث عن عبدالله بن جعفر الرقي. روى عنه أبو جعفر الحَضْرَمِي مُلَّيَّن.
في معجم شيوخه.
٢١٨١- أحمد بن عبدالله بن زياد، أبو جعفر الحَدَّاد.
سمع أبا نُعيم الفضل بن دُكين وعفان بن مُسلم، ومسلم بن إبراهيم،
وقَبيصة بن عُقبة، وسُليمان بن حرب، وغيرهم. روى عنه محمد بن مَخْلَد،
وأبو العباس بن عُقْدة، وإسماعيل بن محمد الصفار. وكان ثقةً فهماً ..
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن
مخلَد العطار، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله الحداد، قال: حدثنا قَبيضة، قال:
حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال النبيّ ◌َلّ
لبني سَلمة: ((يا بني سَلمَة مَن سيدكم؟ قالوا: جد بن قيس، على أنا
(١) في م: ((عبدالله))، خطأ، ولم يصنع شيئاً، وسيأتي (الترجمة ٢٢٤٦).
(٢) في م: ((حبان)) بالباء الموحدة، مصحف، وهو أبو الشيخ الأصبهاني. أما ما ذهب إليه
الدكتور الأحدب (٣/ ٥٥٦) من أنه أبو محمد حُبّان بن محمد بن إسماعيل، فبعيد لا
يصح، إذ لا يمكن أن يكون شيخًا لأبي نعيم.
((٣)
في م: «المؤدب)»، محرفة.
(٤) إسناده ضعيف؛ علي بن عاصم ضعيف يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابعه سوى محمد
ابن سالم وهو متروك فمتابعته شبه الربح.
أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد ٢٧٩/٤، وابن عدي ٢١٦٥/٦ .
(٥) في م: ((البزار)) آخره راء، مصحف.
٣٥٤
-
نُبَخَّلُهُ (١). قال: ((وأي داء أَدْوَى(٢) من البُخْل(٣)! بل سيدكم الأبيض عمرو بن
الجموح".
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّارقُطني،
وروى هذا الحديث: ما كتبناه إلا عن ابن مَخْلَد، تفرد به أحمد الحَدَّاد عن
قَبيصة، عن ابن عيينة. وتابعه إبراهيم بن سَلَّم المكي، وكان ضعيفاً، عن ابن
عيينة .
قلت: وكذلك رواه أبو الربيع السَّمَّان عن عمرو بن دينار، عن جابر (٤) .
ورواه إبراهيم بن يزيد الخُوزي(٥)، عن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
عن النبي {#.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عُبيد الله الحنَّائي(٦)، قال: حدثنا إسماعيل
ابن محمد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله الحَدَّاد، قال: حدثنا یزید بن
(١) في م: ((تنحله))، وعلق عليها مصححه في الهامش، فقال: ((النحل من النحلة، وهي
النسبة بالباطل»! ولاشك أن هذا جهل بالحديث.
(٢) في م: ((أردأ))، محرفة.
(٣)
في م: ((النحل)»، محرفة.
(٤) أبو الربيع السمان هو الأشعث بن سعيد، وهو متروك، فإسناد الحديث ضعيف جداً،
وقد أخرجه من طريقه: الطبراني في الأوسط (٨٩٠٨)، وأبو الشيخ في الأمثال
(٩١)، والوليد بن أبان في كتاب السخاء كما في الإصابة لابن حجر ٥٢٩/٢.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣١٧/٧ من طريق قتيبة، عن سفيان بن عيينة، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر، به، وقال: ((غريب من حديث سفيان عن محمد».
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٩٦)، وأبو الشيخ في الأمثال (٩٢)
و(٩٣)، والبيهقي في الشعب (١٠٨٥٩) و(١٠٨٦٠) من طريق أبي الزبير عن جابر.
وروي بإسناد ضعيف من طريق عبدالملك بن جابر، عن جابر (كما في الإصابة
٥٢٩/٢).
(٥) في م: ((الجوزي)) بالجيم، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٦) في م: (عبد الله الحياني)»! محرف.
٣٥٥
i
عُمر، عن عبد العزيز بن محمد، عن عبدالله مولى غُفْرة(١)، عن محمد بن كعب
القُرظي، عن أبي أيوب أنَّ رسولَ اللهِوَ * قال: « يا أبا أيوب لو لم تذنبوا لجاءَ
الله بقوم یذنبون فیغفر لهم(٢))).
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: قرأنا على
الحُسين بن هارون عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن عبدالله بن زياد
البغدادي کان حافظاً صاحب حديث .
قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة خمس وستين ومئتين، فيها
مات أبو جعفر أحمد بن عبدالله الحَدَّاد في طريق مكة .
٢١٨٢- أحمد بن عبدالله بن زياد، أبو جعفر المعروف بالتُّسْتَري.
حدَّث عن عبدالرحمن بن عمرو بن حَبَلَةُ(٣) البَصْري، وسَهْل بن عثمان
العَسْكري. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن محمد بن علي
الدِّيباجي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري.
(١) في م: ((عفرة))، مصحفة.
(٢) هكذا رواه صاحب الترجمة، فقال: ((عن عبدالله مولى غفرة)، والصواب: ((عمر بن
عبدالله مولى غفرة)) كما: في المعجم الكبير للطبراني (٣٩٩٢)، وجامع الترمذي
(٣٥٣٩م)، وإسناده ضعيف، لضعف عمر مولى غفرة.
على أن الحديث في صحيح مسلم ٩٤/٨ من طريق أبي صرمة عن أبي أيوب،
وساقه الترمذي في جامعه (٣٥٣٩)، وقال: ((حسن غريب))، وهو عند أحمد ٤١٤/٥،
وعبد بن حميد (٢٣٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٣٩٩١)، والمزي في تهذيب
الكمال ٣٢٥/٢٦. ولعل الإمام الترمذي إنما اقتصر على تحسينه لما فيه من.
المخالفة، فقد رواه عياض بن عبدالله الفهري- وهو ليّن-عن إبراهيم بن عبيد بن
رفاعة- وهو صدوق، عن محمد بن كعب عن أبي صرمة، عن أبي أيوب (وهو الذي
في صحيح مسلم)، وخالفه عبدالرحمن بن أبي الرجال وهو صدوق حسن الحديث،
فرواه عن عمر مولى غفرة، وهو ضعيف، عن محمد بن کعب، عن أبي أيوب، ليس
فيه (عن أبي صرمة)).
(٣) في م: ((صلة))، محرف، وانظر توضيح ابن ناصر الدين ١٩٥/٢.
٣٥٦
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال:
حدثنا أحمد(١) بن عبدالله بن زياد الُّسْتَري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عَمرو
ابن حَبَلَةٍ(٢)، قال: حدثنا سَلَّم بن أبي مُطيع، قال: حدثنا أبو حَصين، عن
أبي عبدالرحمن السُّلمي، عن علي، أنَّ رجلاً سألَ النبيَّ وَ﴿ عن المَذي.
فقال: ((ليسَ فيه إلا الوضوء، يتوضأ ويَغْسل ذلك(٣) منه(٤)).
٢١٨٣- أحمد بن عبدالله بن القاسم بن هشام، أبو بكر التَّميمي
الوَرَّاقِ يُعرف برغيف(٥) .
كا مَذْكوراً في حُفَّاظ الحديث، موصوفاً بالفَهْم، وحدَّث عن عُبيد الله بن
مُعاذ العَنْبري، وصالح بن حاتم بن وَرْدان. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو
سعيد ابن الأعرابي.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
قال: حدثنا محمد بن عمرو بن هشام النَّيْسابوري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد
ابن عبدالله بن القاسم البَصْري المعروف برَغيف، كتبتُ عنه ببغداد، قال:
حدثنا صالح بن حاتم بن وَرْدان، قال: حدثنا أبي، عن يونس بن عُبيد، عن
عاصم بن بَهْدَلة، عن زر بن حُبَيْش، قال: قلت لأبي بن كعب: إنَّ عبدالله بن
(١) سقط من م مع أنه هو صاحب الترجمة !.
(٢) في م: ((صلة)»، محرف.
(٣) في م: ((ذكره»، محرفة .
(٤) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (١٤٤)، وأحمد ١٢٥/١، والبخاري ٧٦/١، وعبدالله بن أحمد
في زياداته على مسند أبيه ١٢٩/١، والنسائي ٩٦/١، وابن خزيمة (١٨)، وابن حبان
(١١٠٤)، والطحاوي ٤٦/١، والبغوي (١٥٨). وانظر المسند الجامع ١٥٧/١٣
حديث (١٠٠٠٢). وله طرق كثيرة عن علي استوعيناها في تعليقنا على جامع
الترمذي (١١٤) فراجعه إن شئت استزادة.
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخه، وفي السير ١٧٩/١٣.
وانظر الألقاب لابن حجر ٣٢٧/١.
٣٥٧
مسعود يقول: مَن يقم الشَّهْر يُدرك ليلة القَدْر. فقال: رحمه الله، إنه ليعلم أنها
ليلة سبع وعشرين(١) .
ذكر ابنُ مَخْلَد فيما قرأتُ بخطه: أنَّ أحمد بن القاسم الملقب برغيف
ماتَ في سنة تسع وستين ومئتين.
٢١٨٤ - أحمد بن عبدالله بن موسى، أبو موسى الطُّوسيُّ.
من شيوخ محمد بن مَخْلَد، ذكر(٢) فيما قرأت بخطه أنه توفِّي لعشر بقينَ
من شوال سنة سبعين ومئتين.
٢١٨٥- أحمد بن عبدالله بن يزيد، أبو جعفر المُكْتَب يُعرف
بالهُشَيْمي(٣).
حدث بسُر مَن رأى عن أبي مُعاوية الضرير، وعبدالرزاق بن هَمَّام،
وإسماعيل بن أبان الغَنَوي، ومُعَلَّى(٤) بن عبد الرحمن، وعاصم بن علي:
روى عنه أبو عُبيد محمد بن أحمد بن(٥) المؤمَّل الصَّيْرفي، وأبو الطيب
محمد بن عبد الصمد الدَّقَّاق، وأبو ذر ابن(٦) الباغَنْدي، ومحمد بن الفَتْحِ
العسكري، وأبو عبدالله الحكيمي، وغيرهم. وفي بعض أحاديثه نكرة.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو
عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكيمي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن
يزيد الهُشَيْمي، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن
(١) حديث صحيح سيأتي تخريجه في ترجمة سعيد بن سعدان الكاتب (١٠/ الترجمة
٤٦٤٨).
(٢) في م: ((ذكر ابن مخلد»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه. وانظر لسان الميزان
١٩٧/١.
(٤) في م: ((يعلى))، محرف.
: (٥) سقطت من م.
(٦) سقطت من م.
٣٥٨
سالم، عن ابن عُمر، قال: كان عُمر إذا نَهَى النَّاس عن شيء دخل على أهله،
أو قال: جَمَعَ أهلَهُ، فقال: إني قد (١) نهيتُ الناس عن كذا وكذا، وإنَّ الناسَ
ينظرونَ إليكم كما ينظر الطير إلى اللَّحم، فإن وقعتُم وقعوا، وإن هبْتُم هابوا،
وإني والله لا أؤتى برجل منكم وقع فيما نهيتُ الناسَ عنه إلا أضعفتُّ له العُقوبة
لمكانه مني، فمن شاءَ منكم فليتقدم، ومن شاء منكم فليتأخر(٢).
أخبرنا أبو طاهر عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، قال: حدثنا أبو
الفتح محمد بن الحُسين بن أحمد الأَزْدي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن
عبد الله الصَّيْرفي وعلي بن إبراهيم البلدي وجماعة؛ قالوا: حدثنا أحمد بن
عبدالله بن يزيد المؤدِّب(٣) أبو جعفر السَّامَرِّي، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال:
أخبرنا سُفيان الثوري، عن عبدالله بن عثمان بن خُثَيْم، عن عبدالرحمن بن
بَهْمان، قال: سمعتُ جابر بن عبدالله، قال: سمعت رسول الله مَ ل# وهو آخذ
بضبع عليّ يوم الحُديبية وهو يقول: ((هذا أميرُ البَرَرة، قاتلُ الفَجَرة، منصورٌ من
نَصَره، مخذولٌ من خَذَله)» مَدَّبها صوته. قال أبو الفتح: تفرد به عبدالرزاق
و حده .
قلت: ولم يروه عن عبدالرزاق غير أحمد بن عبدالله هذا، وهو أنكر ما
حفظ عليه، والله أعلم(٤).
أخبرنا أبو سَعْد الماليني فيما أَذنَ أن نرويه عنه، قال : أخبرنا عبدالله بن
عَدي الحافظ، قال(٥): أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدِّب كان بسُر مَن رأى
يضَعُ الحدیثَ.
(١) كذلك.
(٢) إسناده ضعيف بسبب صاحب الترجمة، على أن متن الحديث صحيح؛ أخرجه
عبدالرزاق في مصنفه (٢٠٧١٣)، به .
(٣) ويقال فيه: ((المكتب)»، وكله بمعنى.
(٤) فالبلاء فيه منه، وعبدالرزاق بريء منه إن شاء الله تعالى، فهو موضوع، وتقدم
تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن عبدالصمد الدقاق (٣/ الترجمة ١١٥١).
(٥) الكامل في الضعفاء ١/ ١٩٥ .
٣٥٩
أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي عن أبي الحسن الدَّارقُطني، قال: أحمد
ابن عبدالله بن يزيد المؤدِّب يُعرف بالهُشَيْمي، يحدث عن عبدالرزاق وغيره
بالمناکیر، يُترك حديثه .
قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة إحدى وسبعين ومئتين،
فيها مات أبو جعفر أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدِّب.
٢١٨٦- أحمد بن عبدالله بن الصَّبَّاحِ بن تَميم.
حدَّث عن علي بن أبي مُقاتل. روى عنه أبو العباس بن عُقّدة.
أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمَري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن
عبدالله الحُلْواني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني أحمد
ابن عبدالله بن الصَّبَّاح البغدادي، قال: أخبرنا علي، يعني ابن أبي مُقاتل؛
قال: أخبرنا محمد، يعني ابن الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن محمد بن
قيس أنَّه سمع ابنَ عُمرٍ سُئِلَ عن بيع الخَمْرِ وأَكْلِ ثَمَنها، فقال: قاتلَ الله
اليهود، حُرِّمت عليهم الشُّحَوم، فحرموا أكلَها واستحلُّوا بيعها وأكل ثمنها،
وإنَّ الله حَرَّم شُرب الخمر، حرام(١) بيعها وأكل ثمنها(٢) .
٢١٨٧- أحمد بن عبدالله بن العباس، أبو العباس الطّائيُّ الأَقْطَع،
من أهل الرَّي.
سكنَ بغداد، وجدَّث بها عن سَهْلِ بن عُثمان العَسْكري، وحفص
(١) ضبب عليها المصنف لورودها هكذا.
(٢) هكذا روي هذا الحديث موقوفاً، ومحمد بن الحسن هو الشيباني صاحب أبي حنيفة
تكلم فيه بعض النقاد على جلالته في الفقه. ولم نقف عليه موقوفاً من حديث ابن
عمر إلا عند الخطيب.
وأخرجه أحمد ٢/ ١١٧، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ٨٧/٤ من
طريق عبد الواحد البناني عن ابن عمر مرفوعاً وفي أوله قصة، وإسناده حسن بسبب
البناني هذا على أن متن الحديث في الصحيحين (البخاري: ١٠٧/٣، ومسلم ٤١/٥)
من حديث أبي هريرة، وانظر المسند الجامع ١٧/ ٢٨٥ حديث (١٣٦٤٠).
٣٦٠