Indexed OCR Text
Pages 221-240
بكر بن مالك القطيعي، وأبو نصر أحمد بن محمد بن کُردي الفلاس. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد الزَّغْفراني المؤدِّب، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان إملاءً، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن الخليل البيّع القَطِيعي، قال: حدثنا إسحاق بن شاهين، قال: حدثنا خالد بن عبدالله، عن بَيّان(١)، قال: سمعت قَيْس بن أبي حازم يقول: قال جرير بن عبدالله: ما حَجَبَنِي رسولُ اللهِوَ ◌ّهُ منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضَحِكَ(٢) . ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه خلف ٢٠٨٢- أحمد بن خلف البغداديُّ. حدَّث عن هُشيم بن بَشِير. وهو شيخ غير مشهور عندنا، وإنما وقعت إلينا رواية محمد بن أيوب الرازي عنه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نِيخاب (٣) الطُّيبي، قال: حدثنا محمد بن أيوب الرَّازي، قال: أخبرنا أحمد بن خَلَف البغدادي، قال: حدثنا هشيم، عن أبي هاشم(٤) ، عن أبي مجلز، عن قيس بن (١) في م: ((خالد بن عبد الله بن بيان)) خطأ، وبيان هو ابن بشر الأحمسي الكوفي، من رجال التهذيب . (٢) حديث صحيح. أخرجه الحميدي (٨٠٠)، وابن أبي شيبة ١٥٢/١٢ و١٥٣، وأحمد ٣٥٨/٤ و ٣٥٩ و٣٦٢ و٣٦٥، والبخاري ٧٩/٤ و٩٤/٥ و٢٩/٨، وفي الأدب المفرد، له (٥٢٠)، ومسلم ١٥٧/٧، والترمذي (٣٨٢٠)، وابن ماجة (١٥٩)، والنسائي في فضائل الصحابة (١٩٨)، وابن حبان (٧٢٠٠) و(٧٢٠١)، والطبراني في الكبير (٢٢١٩) و(٢٢٢٠) و(٢٢٢١) و(٢٢٢٢) و(٢٢٢٣)، والبغوي (٣٣٤٩)، وابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٣٣٤. وانظر المسند الجامع ٥٢١/٤ حديث (٣١٧٦). (٣) في م: ((بنجاب))، مصحف، وقد تقدمت ترجمته وتكلمنا عليه هناك وضبطناه بما يدفع اللبس (٥/ الترجمة ١٩١٠). (٤) قوله: (عن أبي هاشم)) سقط من م، فاختل الإسناد، وأبو هاشم هو الرماني. ٢٢١ عُبَاد، عن أبي سعيد، قال: مَن قرأ سُورة الكهف يوم الجُمُعة أضاء له من النُّور ما بينه وبين البيت العَتِيقُ(١). ٢٠٨٣- أحمد بن خلف بن داود بن سعيد بن عبدالله الجَوَاربيُّ (٢). حدث عن عاصم بن علي، وموسى بن إبراهيم المَرْوَزي. روى عنه ابنُ أخيه محمد بن صالح بن خلف الجَوَاربي(٣). ٢٠٨٤- أحمد بن خلف بن المَرْزبان بن بَسَّام، أبو عبد الله المُحَوَّليُّ(٤). وهو أخو محمد بن خلف، وكان الأصغر. صاحبُ أخبار ومُلَح وأشعار، وله تصانيف وروايات عن عبدالله بن أبي سَعْد الوَرَّاق، وأحمد بن أبي طاهر، وأبي بكر بن أبي الدُّنيا، وأبي سعيد الشُّكّري، وغيرهم. حدث عنه أبو عُمر بن حیویه. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثني أبي، عن هشام بن محمد الگلبي، عن أبيه، (١) صحيح موقوف. أخرجه عبدالرزاق (٧٣٠) و(٦٠٢٣)، وسعيد بن منصور كما في تفسير ابن كثير ١٣١/٥، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٣) و(٩٥٤)، وفي الكبرى (١٠٧٨٩) و(١٠٧٩٠)، والحاكم ٥٦٥/١ من طرق عن أبي هاشم الرماني، به . وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٢)، وفي الكبرى (١٠٧٨٨)، والحاكم : ٥٦٤/١ من طريق شعبة، عن أبي هاشم مرفوعاً، ولا يصح رفعه كما قال النسائي (تلخيص الحبير ٧٢/٢)، وابن كثير (تفسيره ١٣١/٥). (٢) في م: ((الحواري))، محرف. وقد قيّده أبو سعد السمعاني في ((الجواربي) من الأنساب، وذكر ابن أخيه محمد بن صالح بن خلف. (٣) كذلك. (٤). اقتبسه السمعاني في ((المحولي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣١٠) من تاریخه . ٢٢٢ عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: ما قيل لقوم طوبى إلا خبأ لهم الدهر يوم سوء(١) . حدثني أبو القاسم الأزهري، عن أبي عُمر بن حيويه، قال: مات أبو عبدالله بن المَرْزُبان سنة عشر وثلاث مئة. ٢٠٨٥- أحمد بن خلف بن أيوب بن شمس، أبو عبدالله(٢) السَّابح، بالباء المعجمة بنقطة واحدة (٣). سمع أبا عوف البُزُوري، وعبدالكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، وأحمد بن محمد بن عبدالله المِنْقَري البَصْري. روى عنه أبو أحمد الفَرَضي. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا حمزة بن محمد ابن(٤) الدّهقان وعثمان بن أحمد الدقاق وأبو عبدالله أحمد بن خلف بن شمس السابح؛ قالوا: أخبرنا عبدالكريم بن الهيثم، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن السائب بن بركة، عن أمه، قالت: طفتُ مع عائشة بالبيت في نسوةٍ من بني المُغيرة، فذكرن حَسَّان بن ثابت ووقعن فيه، فقالت عائشة: ابن الفريعة تَسُبّون(٥) منذ الليلة؟ قلن: يا أم المؤمنين إنه ممن(٦) . قالت: أليسَ هو الذي يقول [من الوافر]: (١) إسناده تالف، فيه الكلبي وأبوه كذابان، وأبو صالح باذام ضعيف. (٢) سقطت الكنية من م. (٣) اقتبسه الأمير في الإكمال ٥٦٠/٤، والسمعاني في ((السابح)) من الأنساب، والذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الخامسة والثلاثين. (٤) سقطت من م. (٥) في م: ((تسبونه))، خطأ. (٦) ضَبَّب عليها ناسخ ح١، والمراد: أنه ممن خاض في خبر الإفك. ٢٢٣ i وعند الله في ذاكَ الجزاء هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه فإنَّ أبي ووالده وَعِرْضي لعِرضِ محمدٍ منكم وقاء والله إني لأرجو أن يدخله الله الجنة. قال عبدالكريم: زاد فيه إبراهيم بن بشار: أليس هو الذي يقول : وعند الله في ذاك الجزاء هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه. فشرُّكما لخيركما الفداء (١) أتهجوه ولست له بكفء ذكر مَثَاني الأسماء ومفاريدها في هذا الحرف ٢٠٨٦- أحمد بن الخطاب بن مِهْران بن عبد الله، أبو جعفر الثُّسْتَرِيُّ. : قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن عبدالوَقَّاب الخوارزمي، وعبدالله ابن محمد بن يحيى بن أبي بُكير (٢) الكِزْماني. روى عنه عُبيدالله بن محمد بن عابد(٣) الخَلَال، ومحمد بن المُظَفَّر، وعلي بن ◌ُعُمر السُّكَّري. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن عابد(٤) الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن الخطاب بن مهران، وأخبرنا أبو منصور محمد ابن أحمد بن شُعيب الرُّوياني، قال: أخبرنا علي بن عمر الخُثُلي، قال: حدثنا أحمد بن الخطاب بن مِهْران أبو جعفر النُّسْتَري ببغداد، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالْوَهَّاب الخوارزمي، قال: حدثنا عاصم بن عبدالله، قال: حدثنا عبد العزيز ابن خالد(٥) ، عن سفيان الثَّوري، عن أبي الزُبير، عن جابر، عن النبي ◌َّ (١) إسناده ضعيف، لجهالة أم محمد بن السائب. وقد صح عن أم المؤمنين عائشة ردها لمن تكلّم في حسان: على الرغم من كلامه فيها في حادثة الإفك (البخاري ٢٢٥/٤ . و١٥٤/٥ و٨/ ٤٤، ومسلم: ١٦٣/٧). (٢) في م: (بكر)»، محرف. (٣) في م: ((عائذ)»، محرف. (٤) كذلك. (٥) ضبب المصنف هنا، لأن الرواية ذكرته هكذا وإنما هو عبدالعزيز بن أبان الأموي أبو= ٢٢٤ قال: ((إنَّ السَّخَاء شجرةٌ في الجنة أغصانها في الدنيا، فمن أخذ بغصن منها جَرَّه إلى الجنة، وإنَّ البُخل شجرة في النار أغصانها في الدنيا (١) ، فمن أخذ بغصن منها جَرّه إلى النَّار(٢))). لفظهما سواء. ٢٠٨٧ - أحمد بنُ الخطاب بن الهيثم. حدث عن داود بن بكْر. روى عنه ابن عابد (٣) الخلال أيضاً. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن عابد(٤) الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن الخطاب بن الهيثم، قال: حدثنا داود بن بكر، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، قال: حدثنا عَنْبَسة، عن عبد الله بن أبي الأسود، عن أنس بن مالك، قال: كان النبيُّ * إذا استجد ثوباً لبسه يوم الجُمُعة(٥) . ٢٠٨٨- أحمد بن خاقان بن موسى، أبو الحسن، عم عبيدالله بن یحیی بن خاقان الوزير . خالد، وهو متروك كذاب. = (١) قوله: ((أغصانها في الدنيا)) سقط من م. (٢) موضوع، وافته عبدالعزيز الكذاب، أخرجه أبو نعيم في الحلية ٩٢/٧ وابن الجوزي في الموضوعات ١٨٣/٢، وتقدم نحوه من حديث أبي سعيد الخدري في ترجمة محمد بن مسلمة بن الوليد الطيالسي (الترجمة ١٦٦٢). (٣) في م: «عائذ»، محرف. (٤) كذلك. (٥) إسناده واه، فإن فيه عنبسة وهو ابن عبدالرحمن وهو متروك اتهمه أبو حاتم وغيره بالوضع. أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّ ر ص ١٠٤، وفي طبقات المحدثين بأصبهان، له ٣٤٧/١، والبغوي (٣١١٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١١٣٤) من طريق عنبسة بن عبدالرحمن ، به. ٢٢٥ سمع أخاه محمداً. روى عنه يحيى بن زكريا السُّنِّي، شيخٌ لأبي مزاحم الخاقاني. ٢٠٨٩- أحمد بن خُون، أبو بكر الفَرْغانيُّ(١). نزل بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي عُبيد الله أحمد بن عبدالرحمن بن وَهْب، والرَّبيع بن سُليمان المصريين. روى عنه أبو بكر الشافعي. أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزاز(٢)، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا ابن ياسين، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال الشافعي: وحدثنا أحمد بن خُونَ الفَرْغاني، قال: حدثنا أبو عُبيد الله(٣) قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا عيسى، عن(٤) خالد ابن إلياس، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن القاسم، عن عائشة أنَّ رسول الله ◌ِّ قال: ((أظهروا النكاح واضربوا عليه بالغِرْبال(٥)» .. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: أحمد بن خُون الفَرْغاني روى عن الرَّبيع بن سُليمان كتب الشافعي كُلَّها، كان ببغداد وكان ثقةً. سمع الكُتب منه أبو بكر الشافعي الصيرفي المعروف بالفقيه، وسمعها. أيضاً منه شيخنا أبو بكر الشافعي المحدِّث، وکتبها عنه. حدثني القاضي أبو عبدالله الصّێمري، عن محمد بن عمران بن موسى، (١) في م: ((الزعفراني))، محرف، وما أثبتناه من النسخ. وهذه الترجمة أفاد منها ابن ماكولا في الإكمال ١٦٤/٢ وقيّد خون بالحروف، فقال: أوله خاء معجمة .. وكذا : ذكره العلامة ابن ناصرالدين في التوضيح ٥٣٨/٢ .: (٢) في م: ((البزار)» آخره راء، خطأ. في م: ((عبدالله))، مخرف. (٣) (٤) في م: (ابن))، خطأ. (٥) إسناده ضعيف جداً، خالد بن إلياس متروك، ومن طريقه أخرجه ابن ماجة (١٨٩٥). وأخرجه الترمذي (١٠٨٩)، والبيهقي ٢٩٠/٧ من طريق عيسى بن ميمون، عن القاسم، به، وعيسى متروك أيضاً. ٢٢٦ قال: حدثني عبدالباقي بن قانع: أن ابن خُون الفَرْغاني مات سنة إحدى وتسعين ومئتين. ٢٠٩٠- أحمد بن الخَضِر بن محمد بن أبي عَمرو، أبو العباس المَرْوَزيُّ (١). قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن عَبْدة المروزي. روى عنه سعید ابن أحمد بن العَرَّاد، وأبو بكر النقاش المُقرىء، وأبو القاسم الطَّبَراني، وغيرُهم. وروايات أحمد بن الخَضِر هذا عند أهل خراسان كثيرةٌ مُنْتَشرة. أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطََّراني، قال(٢): حدثنا أحمد بن الخَضِر المَرْوَزي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عَبْدة المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو معاذ النَّحوي الفَضْل بن خالد، قال: حدثنا أبو حمزة (٣) السكري عن رَقَبة، عن سَلْم(٤) بن بشير، عن عبدالعزيز بن صُهيب، عن أنس، عن النبي ◌َ﴿، قال: «تَسَخَّروا فإنَّ في الشُّحور بركة (٥))). قال سُليمان: لم يروه عن سلم (٦) إلّ رَقَبة، واسم أبي حمزة(٧) محمد ابن ميمون . ذكر الحاكم أبو حامد أحمد بن الحُسين المَرْوَزي فيما بلغني عنه (٨): أن أحمد بن الخضر مات في سنة خمس عشرة وثلاث مئة. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٥) من تاريخه. (٢) المعجم الصغير (٦٠). (٣) في م: ((عمرة)»، محرف. (٤) في م: ((سالم))، محرف. (٥) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن أحمد بن محمد (٢/ الترجمة ٢٣٤). (٦) في م: ((سالم))، محرف. (٧) في م: ((عمرة))، محرفة. (٨) سقطت من م. ٢٢٧ ١ 1 ! حرف الدال ٢٠٩١ - أحمد بن داود، أبو سعيد الحَدَّاد الواسطيُ(١) نزل بغدادٌ، وحدّث بها عن حماد بن زيد، وخالد بن عبدالله، ومحمد ابن يزيد الكلاعي، وعبدالرحمن بن مهدي(٢) . روى عنه أحمد بن سِتان، ومُشْرف بن سعيد، ومحمد بن عبدالملك بن مروان الواسطيون، ومحمد بن إسحاق الصَّغَّاني، والحسن بن علي بن المتوكل، وغيرُهم. أخبرني علي بن أحمد الرَّزاز، قال: حدثنا عبدالصمد بن علي الطّسْتِي، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن علي بن المتوكل(٣)، قال: حدثنا أبو سعيد، يعني أحمد بن داود الحَدَّاد، قال: حدثنا حَمَّاد، عن ثابت، عن أنس: ابن مالك: أنَّ غلاماً من اليهود كان يخدم النبيَّ ◌َّ فمرض، فأتاه يعودُه فدخل عليه وهو بالموت، فدعاه إلى الإسلام وأبوه عند رأسه، قال: فنظرَ الغُلام إلى أبيه. فقال: أطع أبا القاسم. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمداً رسول الله. ثم مات، وخرج رسول الله وَ﴾ وهو يقول: ((الحمد لله الذي أنقذَهُ من النار (٤))). أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قرأتُ على إسحاق النِّعالي: حدثكم عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعت أبا (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخه. (٢) في م: «عدي)، محرف. (٣) في م: ((الحداد))، مخرق .. (٤) حديث صحيح. أخرجه أحمد ١٧٥/٣ و٢٢٧ و٢٨٠، والبخاري ١١٨/٢ و١٥٢/٧، وفي الأدب المفرد، له (٥٢٤)، وأبو داود (٣٠٩٥)، والنسائي في الكبرى (٨٥٨٨)، وأبو يغلى (٣٣٥٠)، وابن حبان (٢٩٦٠) و(٤٨٨٤)، والبيهقي ٣٨٣/٣ من طريق حماد، به. وانظر المسند الجامع ١٩٣/١ حديث (٢٢٨). ٢٢٨ سعيد الحَدَّاد يقول: استفهمتُ عبد الرحمن بن مهدي يوماً فقال لي: كم تستفهم! فقلتُ له: إنَّ لكل شيء رُجحان، ورُجحان الحديث الاستفهام. فضحك عبدالرحمن، أو كما قال. وقال: حدثنا أحمد بن سنان القَطَّان، قال: سمعت أبا سعيد الحَدَّاد يقول: قال لي عبدالرحمن بن مهدي وقد ذكرت شيئًا: أخطأت، فقلتُ له: أخطأتَ أنتَ، إذ ظننت أني لا أخطىء! حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك الدَّقيقي، قال: قيل لأبي سعيد أحمد بن داود الحداد: إلى كم تكتب الحديث؟ قال: أخرج جَذعًا وأدخل ساحه(١) . أخبرنا ابن الفضل القَطَّان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): أحمد بن داود أبو سعيد الحداد الواسطي(٣) سكن بغداد. قرأتُ على البَزْقاني، عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْعَدة، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز، قال(٤) : وسألتُ يحيى بن معين عن أبي سعيد (١) في م: ((أخرج من جرعاء وأدخل ساجة))، محرفة، وفسرها ناشر م بقوله: ((الجرعاء موضع قريب من الكوفة، وساج: بلد بين كابل وغزنة))، وهذا تفسير عجيب وتوجيه غريب، فالأول أنه أضاف من كيسه حرف الجر ((من) وليس في شيء من النسخ، والثاني أنّه قرأها ((جرعاء)) وهي مجودة في النسخ بالذال المعجمة ((جذعا)) فلا تُقرأ إلا ((جذعًا)) والثالث أنه جعل ((ساجة)) هي ((ساج)) وكله توجيه غريب عجيب، لا أصل له. وما أثبتناه مجود التقييد والضبط، ولعله يريد: أخرج جديداً كما بدأتُ وأدخل ساحه وقد تقرأ: ((ساحة)» أي : ناحية . (٢) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ١٤٩٦. (٣) في م: ((واسطي))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في تاريخ البخاري الكبير. (٤) سؤالاته (٣٦٤). ٢٢٩ أحمد بن داود الحداد، فقالَ: ثقةٌ لا بأس به . أخبرنا علي بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: وسُئل يحيى بن مَعِين عن أبي سعيد الحداد. فقال: كانَ ثقةً صدوقاً. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بنّ معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(١) : أحمد بن داود ويُكْنَى أبا سعيد الحَدَّاد الواسطي، كان قد نزل بغداد، وكان ثقةٌ. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عنِ ابن(٢) سعيد، قال: سمعت إبراهيم بن محمد البَصْري يقول: مات أبو سعيد الحَدَّاد سنة إحدى وعشرين ومئتين. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن فارس، قال: حدثنا البخاري، قال(٣): مات أبو سعيد الحداد سنة إحدى، أو اثنتين وعشرين ومئتين. ٢٠٩٢- أحمد بن داود بن جابر بن تَوْبة، أبو جعفر السَّرَّاج: حدَّث عن عَبَّد بن موسى الخُثُّلي، ويحيى بن أيوب المَقَابري، وشُجاع بن مخلَد. روى عنه عبدالباقي بن قانع. أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا أحمد بن داود بن تَوْبة، قال: حدثنا عَبَّاد بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن (١) طبقاته الكبرى ٣٥٨/٧. (٢) في م: ((أبي))، خطأ، وهو ابن عقدة الكوفي. (٣). تاريخه الكبير ٢ / الترجمة ١٤٩٦. ٢٣٠ 1 هانىء وهبيرة(١) ، عن علي، قال: لما خرجنا من مكة تلقتنا ابنةُ حمزة تنادي: ياعم! ياعم! فتناولها عليٍّ وأخذَ بيدها، وقال لفاطمة: دونك. فحملتها حتى قَدِمت بها المدينة، فاختصموا فيها: علي، وزيد، وجعفر، فقال علي: أنا أخذتها(٢) وهي بنت عمي. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي، فَقَضَى النبيُّ ◌َّ لخالتها(٣) وقال: ((الخالة بمنزلة الأم)). ثم قال لعلي: ((أنت مني وأنا منك)) وقال لجعفر: ((أشبهت خَلْقِي وخُلُقي)) وقال لزيد: ((أنت أخونا ومولانا)) فقال: يا رسول الله ألا(٤) تزوجها، فقال: ((إنها ابنة أخي من الرضاعة (٥))). (١) في م: ((هانىء بن هبيرة))، محرف، فلا وجود لمثل هذا الراوي في كتب الرجال، وإنما هو كما أثبتناه، وهانىء هو ابن هانئء، وهبيرة هو ابن يريم. (٢) في م: ((آخذها))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٣) في م: ((بها لخالتها))، ولفظة ((بها)) ليست في شيءٍ من النسخ. (٤) سقطت من م. (٥) إسناده حسن، هبيرة بن يريم لا بأس به وحديثه لا يرتقي إلى مراتب الصحة التامة، وباقي رجاله ثقات. أخرجه أبو داود (٢٢٨٠) من طريق عباد بن موسى، به. وأخرجه ابن سعد ٣٦/٤، وابن أبى شيبة ١٠٥/١٢، وأحمد ٩٨/١ و١٠٨، والبزار كما في البحر الزخار (٧٤٤)، وأبو يعلى (٥٢٦) و(٥٥٤)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٠٧٩)، وابن حبان (٧٠٤٦)، والحاكم ١٢٠/٣ من طرق عن إسرائيل، به. وأخرجه أحمد ١١٥/١ من طريق الأسود بن عامر، عن إسرائيل، به، ولم يذكر هبيرة بن يريم. وانظر المسند الجامع ٢٦٤/١٣ حديث (١٠١٤٠). وأخرجه أبو يعلى (٤٠٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٠٧٨)، والبيهقي ٦/٨ من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، به، ولم يذكر فيه هبيرة بن یریم. وأخرجه الحاكم ٢١١/٣، والبيهقي ٨/ ٦ من طريق نافع بن عجيرة، عن علي. والروايات مطولة ومختصرة. وقد أخرجه البخاري ٢٤١/٣ و١٧٩/٥ بطوله من حديث البراء بن عازب، وأخرج في ٢١/٣ قطعة منه. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٩٣٨) و(١٩٠٤). ٢٣١ أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: ان أحمد ابن داود الشّراج مات في سنة ست وثمانین ومنتین. ٢٠٩٣- أحمد بن داود بن يزيد بن ماهان، أبو يزيد السِّحِستانيٌ(١) سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن الحسن بن سَوَّار البَغَوي، وإبراهيم بن يوسف أخي عصام البَلْخي. روى عنه عبدالصمد بن علي الطَّسْتي، وأبو بكر الشافعي، ودَعْلَج بن أحمد، وأبو القاسم الطََّراني. وكان ثقةٌ(٢). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج، قال: حدثنا أحمد بن داود السِّجِستاني أبو يزيد ببغداد، قال: حدثنا الحسن بن سَوَّار، قال: حدثنا عِكْرمة بن عَمَّار، عن ضَمْضَم بن جَوْس(٣) عن عبد الله بن حنظلة بن الرَّاهب، قال: رأيتُ النبيَّ وَل﴿ يطوفُ بالبيت على ناقةٍ، لاضرب ولاطَرد ولا إليك إليك(٤) ... . قرأتُ بخط أبي الحسن الدَّار قُطني، وحدثنيه أحمد بن محمد العتيقي عنه، قال: أحمد بن داود بن یزید أبو یزید السُّجستاني ليس بقوي، يُعتبر به. (١) اقتبسه الذهبي في الميزان ١ / ٩٧ . (٢) قوله: ((وكان ثقة)) سقط من م. .(٣) في م: ((جوش)) بالشين المعجمة، مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٤) حديث منكر كما قال العقيلي في ترجمة الحسن بن سوار بعد أن أخرجه، وقال: ((لايتابع الحسن بن سوار على هذا الحديث، وقد حدث أحمد بن منيع وغيره عن الحسن بن سوار هذا عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مستقيمة، وأما هذا الحديث فهو منكر. وحدثني محمد بن موسى النهرتيري قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا الحسن بن سوار بهذا الحديث، فذكر مثل ما حدثنا أحمد بن داود، قال أبو إسماعيل: ألقيت على أبي عبدالله أحمد بن حنبل، فقال: أما الشيخ فثقة، وأما الحديث فمنكر». وقال أحمد بن حنبل فيما نقله المصنف عنه في ترجمة الحسن بن سوار: «هذا الشيخ ثقة ثقة والحديث غريب)) (٨/ الترجمة ٣٧٨٢). أخرجه العقيلي ٢٢٨/١، وابن عدي في الكامل ١٩١٣/٥ من طريق الحسن بن سوار، به. وسيأتي في ترجمة الحسن بن سوار (٨/ الترجمة ٣٧٨٢). ٢٣٢ 1 1 قلتُ(١): وذكر الحاكم أبو عبدالله ابن البيّع أنه سمع الدارقطني ذكره، فقال(٢): لا بأس به . ٢٠٩٤- أحمد بن داود بن أبي نصر، أبو بكر القُومسيُّ، وهو أخو محمد(٣) . سكنَ بغدادَ، وحذَّث بها عن هُذْبة بن خالد، وشيبان بن فَرُوخ، وعبد الله ابن عُمر الخطابي، وأبي بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم بن إسماعيل الكُهَيلي، وهشام بن عَمَّار، وعبدالرحمن بن إبراهيم دُخَيْم، ومحمد بن مُصَفَّى، وحَرْملة ابن يحيى، ومحمد بن حُميد الرازي. روى عنه محمد بن عمرو بن موسی العُقيلي، وأبو العباس بن عُقْدة(٤) . أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن ابن سعيد، قال: أحمد بن داود بن أبي نصر القُومسي صاحب حديثٍ فَهْم. سمعت محمد بن عبدالله بن سُليمان يثني عليه وعلى أخيه، توفي سنة خمس وتسعين ومئتين . ٢٠٩٥- أحمد بن أبي دؤاد بن حَرِيز(٥)، أبو عبدالله القاضي الإياديُّ (٦). يقال إن اسم أبي دؤاد الفَرَج؛ كذلك أخبرني القاضي أبو عبدالله الحُسين (١) هذه الفقرة في بعض النسخ دون بعض، فإما أن يكون المصنف أضافها بأخرة، وإما أن تكون من إضافة الرواة. (٢) سؤالاته (٢٢). (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. (٤) في م: ((عبدة)، محرف، وهو الكوفي المشهور. (٥) في م: ((جرير)) بالجيم وآخره راء، مصحف، وهو مجود التقييد في النسخ العتيقة. (٦) اقتبسه غير واحد ممن ترجم له، منهم: ابن خلكان في الوفيات ٨١/١، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٦٩/١١ . ٢٣٣ ابن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا أبو عُبيد الله (١) محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: حدثني أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عَرَفة النَّحوي، قال: اسم أبي دؤاد فرج. وقرأتُ بخط محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثني محمد بن زياد أبو عبد الله الزيادي، وزعم لي أن أباه كان مُنْقطعًا إلى ابن أبي دؤاد، قال: اسم أبي دؤاد: دُعْمَي .. وقرأت في كتاب طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد بخطه : حدثني محمد ابن أحمد القاضي، عن وكيع، عن حريز(٢)، يعني ابن أحمد بن أبي دؤاد، قال: قال المأمون لأبي: ما اسم أبيك؟ قال: هو اسمه، يعني الكنية. قال طلحة: والصحيح أن اسمه كُنيته، كذلك أخبرني أبو بكر محمد بن علي بن أبي دؤاد بن أبي عبدالله أحمد بن أبي دؤاد، أنَّ(٣) اسمه كنيته. قلت: وقد سقنا نسَبَهُ في أخبار ابنه أبي الوليد. وَلِيَ ابن أبي دؤادِ قضاءَ القُضاة للمعتصم، ثم للوائق. وكان موصوفاً بالجود والسَّخَاء، وحُسن الخُلُق ووفور الأدب، غير أنه أعلنَ بمذهب الجَهْمية، وحَمَل السُّلطان على امتحان الناس(٤) بخلق القرآن. أخبرنا عُبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال: أحمد بن أبي دؤاد قاضي القضاة للمعتصم والواثق هو الذي كان يمتحنُ العلماءَ في أيامه، ويدعوهم إلى خلق القرآن(٥) . أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: كان يقال أكرم مَن كان في دولة بني العباس البَرَامكة، ثم ابن أبي (١) في م: ((عبدالله))، خطأ (٢) في م: ((جرير))، مصحف. (٣) سقطت من م. (٤) في م: ((على الامتحان))؛ محرفة. (٥) في م: ((في أيامهما، ويدعو إلى القول بخلق القرآن))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ. ٢٣٤ دؤاد، لولا ما وضعَ به نفسَهُ من محبة المحنة لاجتمعت الألسن عليه، وليس يضف إلی کرمه کرم أحد. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا المَرْزُباني، قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثنا الحُسين بن فهم، قال: سمعتُ ابنَ النَّطاح يقول: أحمد بن أبي دؤاد من قبيلة يقال لهم بنو زُهر، إخوة قوم يعرفون بحذاق، وسمعت ذلك من أبي اليقظان . قال الصُّولي(١): وذكر أبو تمام الطائي هذا في خطابه لابن أبي دؤاد، فقال [من الكامل]: والرُّكنُ من شيبانَ طودُ حديدٍ فالغَيْثُ من زُهرٍ سحابة رأفة لأنّ ابن أبي دؤاد كان غضب عليه، فشفع فيه خالد بن يزيد الشَّيباني، فلذلك قال: والرُّكنُ من شيبان. وقال الصُّولي: حدثنا أبو العيناء، قال: سمعت أحمد بن أبي دؤاد يقول: ولدت سنة ستين ومئة بالبصرة. قال: وكان أسن من يحيى بن أكثم بنحو من عشرين سنة . أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا المَرْزُباني، قال: حدثني إسماعيل بن محمد، عن محمد بن يزيد النَّحوي، قال: قال أبو الهذيل: دخلت على ابن أبي دؤاد وابن أبي حفصة (٢) ينشده [من الوافر]: ومنها خِنْدِفٌ وبنو إياد فقُل للفاخرين على نِزار ومنا أحمد بن أبي دؤاد رسول الله والخُلفاء منّا فقال لي أبو عبد الله: كيفَ تسمع يا أبا الهُذيل؟ فقلت: هذا يضعُ الهناء مواضع النقب . وقال المَرْزُباني: أخبرني علي بن يحيى، قال: قال أبو هِفَّان: لما قال (١) انظر أخبار أبي تمام ١٥٥ . (٢) في م: ((ووجدت ابن أبي حفصة))، وما هنا من النسخ. ٢٣٥ 1 ! مروان بن أبي الجنوب في ابن أبي دؤاد [من الوافر]: ومنا أحمد بن أبي دؤاد رسول الله والخلفاء منا قلتُ أنقضُ عليه [من الوافِر]: وهم في الأرض ساداتُ العبادِ فقُل للفاخرين على نِزار ونبرأ من دَعِي (١) بني إياد رسول الله والخلفاء مِنّا بدعوة أحمد بن أبي دؤاد وما منا إياد إذا أقرت قال: فقال ابن أبي دؤاد: ما بلغ مني أحدٌ ما بلغ هذا الغلام المِهْزَمي(٢) ! لولا أني أكره أن أنبه عليه لعاقبته عقاباً لم يُعاقب أحدٌ مثله(٣)، جاء إلى منقبة كانت لِي فَنَقَضَها(٤) عُروة عروة. حدثني الأزهري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عمر ابن الحسن بن علي بن مالك، قال: حدثني حَرِيز(٥) بن أحمد أبو مالك، قال: كان أبي إذا صَلَّى رفع يده إلى السماء وخاطب رَبَّه وأنشأ يقول [من الكامل]: ما أنتَ بالسَّبَبِ الضعيفِ وإنما نُجْحُ الأمور بقوةِ الأسبابِ يُدعى الطبيبُ لساعةِ الأوصابِ فاليوم حاجَتْنَا إليك، وإنما أخبرني الحسين بن علي الحنفي، قال: حدثنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب، قال: حدثني الحَكِيمي(٦) ، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: كان أبو عبدالله أحمد بن أبي دؤاد شاعراً مُجيداً، فصيحاً بليغاً. (١) في م: ((دعاة)، وما هنا من النسخ، وهو الأصح. (٢) في م: ((المزني))، محرفة، وهي نسبة أبي هفان كما في أنساب السمعاني ولباب ابن الأثير . (٣) في م: ((بمثله»، وما هنا من النسخ. (٤) في م: ((ينقضها))، خطأ. (٥) في م: ((جرير"، بالجيم، مصحف. (٦) في م: ((الحليمي))، باللام، محرف، وهو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي الكاتب المتقدمة ترجمته في هذا الكتاب (٢/ الترجمة ٥٢). ٢٣٦ ١ : قال محمد بن عمران: وقد ذكره دِعْبل بن علي الخُزاعي في كتابه الذي جَمَع(١) فيه أسماء الشعراء، وروى له أبياتاً حساناً. وأخبرني الحُسين بن علي، قال: حدثنا محمد بن عِمْران، قال: حدثني محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا أبو العَيْناء، قال: لما قُدِمَ بأبي عثمان المازني من البصرة إلى سُر من رأى، قال له ابن أبي (٢) دؤاد: يا أبا عثمان، حدثني عن البصرة. فقال له أبو عثمان: عن أيها؟ قال: من فَيَضها إلى صحرائها. قال أبو العيناء: وما رأيتُ رئيساً قط أفصح ولا أنطق من ابن أبي دؤاد . أخبرني محمد بن الحُسين بن الفضل القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أنَّ محمد بن نوكرد(٣) أخبرهم بمرو، قال: لم يكن لقاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد أخ من الإخوان إلا بنى له داراً على قدر كفايته، ثم وقف على ولد الإخوان ما يغنيهم أبداً، ولم يكن لأحد من إخوانه ولد إلا من جارية هو وهبها له. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا المَرْزُباني، قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثني أحمد بن إسماعيل، قال: حدثني سعيد بن حُمَيْد، قال: دخل أبو تمام الطائي على أحمد بن أبي دؤاد، فقال له: أحسبك عاتباً يا أبا تَمَّام؟ قال: إنما يُعْتَبُ على واحدٍ وأنتَ الناس جميعاً، فكيف يُعتب عليك؟ فقال: من أين هذه يا أبا تمام؟ قال من قول الحاذق، يعني أبا نواس، في الفضل بن الربيع: أن يجمعَ العالم في واحد (٤) وليسَ اللهِ بمُسْتَنْكر أخبرني علي بن أيوب القُمي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الكاتب، (١) سقطت من م. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((بوكرد)» بالباء الموحدة، خطأ. (٤) في م: ((وليس على الله))، وما هنا من النسخ، وهي في ديوانه ٨٧. وانظر أخبار أبي تمام للصولي ١٤٦ . والبيت من السريع. ٢٣٧ قال: أخبرني محمد بن يحيى الصُّولي، قال(١): دخل أبو تَمَّام على أحمد بن أبي دؤاد وقد شرب الدواء فأنشده(٢) [من المنسرح]: أعقبكَ اللهُ صحةَ البدَنِ كيفَ وجدت الدَّواءً أو جَدَك اللهُ ما هتفَ الهاتفاتُ فِي الغُصُنِ شفاءً به مَدَى الزَّمَنِ أَبْلَيْتَها من بلائِكَ الحسنِ لا نَزَعِ اللهُ عنْكَ صالحةً لا زِلْتَ تُزْهَى بكل عافيةٍ تَجْتَتُها(٣) من مَعَارض الفِتْنِ إن بقاء الجوادِ أحمدَ في لو أنَّ أَعمّارنَا تُطاوعُنَا أعناقنا مِنَّةٌ مِن المِنَّنِ شَاطَرَهُ العُمِْرِ سَادَةُ الْيَمِنِ أخبرنا الحُسين بن علي الحَنَفي، قال: حدثنا محمد بن عِمْران، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال(٤): حدثنا محمد بن علي الخُراساني، قال: حدثنا علي الرازي، قال: رأيتُ أبا تَمَّام عند ابن أبي دؤاد ومعه رجل يُنشد عنه(٥) [من الوافر]: محاسِنُ(٦) أحمد بن أبي دؤاد لقد أَنْسَتْ مساوىءَ كُلِّ دهرٍ ومِن جَذواك راحِلَتِي وزادي فما(٧) سَافَرتُ في الآفاق إلا وإن قَلِقَتِ ركابي في البلاد مُقيم الظن عندك والأماني فقال له ابن أبي دؤاد: هذا المعنى تفردتَ به أو أخذته؟ قال: هو لي وقد ألممت فيه بقول أبي نواس(٨) [من الطويل]: (١) أخبار أبي تمام للصولي ١٤٥- ١٤٦. (٢) ديوانه ٣٢٥. (٣) في م: ((مجنباً))، محرفة. (٤) أخبار أبي تمام ١٤١. (٥) ديوانه ٧٩. (٦) فتح ناشر م النون فأخطأ المعنى. (٧) في م: ((وما))، وما هنا من النسخ والأخبار والديوان. (٨) ديوانه ٦٦. ٢٣٨ لِغَيْرِكَ إنساناً، فأنتّ الذي نَعْنِي وإن جَرَت الألفاظُ يوماً بمدحةٍ وقال محمد بن يحيى: من مختار مدائح أبي تمام لأحمد بن أبي دؤاد قوله [من الطويل]: ومالك إنْ عُدَّ الكرامُ نظيرٌ أأحمد، إنَّ الحاسدين(١) كثيرٌ من المجد، والفخر القديم فخورُ حللْتَ محلاً فاضلاً متقادمًا إليكَ وإن نالَ السماءَ فقيرُ فكل غنيٍّ أو فقيرٍ فإنه يصيُّر، فما يعدوك حيثُ يصيرُ إليك تناهى المجدُ من كلِّ وُجْهةٍ وبدر إياد أنتَ، لايُنْكِرونَهُ تجنبت أن تدعى الأمير تواضعًا فما من ندى إلا إليك محلّه كذاك إيادٌ للأنام بدورُ وأنت لمن يدعى الأمير أميرُ ولا رفعةٍ إلا إليك تشيرُ أخبرني محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن النَّقّاش أن مُسَبِّح بن حاتم أخبرهم، قال(٢): لقيني قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد، فقال بعد أن سلَّم عليّ: ما يمنعك أن تسألني؟ فقلت له: إذا سألتك فقد أعطيتك ثمن ما أعطيتني. فقال لي: صدقت، وأنفذ إليَّ خمسة آلاف درهم. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحُباب، قال: كان في جوارنا رجل حَذَّاءٍ(٣) ، فاحتاج في أمر له أن يتظلم أيام الواثق، فشخص إلى سُر من رأى ثم عاد، فحدثنا أنه رفع قصة(٤) إلى الواثق، فأمر برد أمره إلى ابن أبي دؤاد، وأمر جماعة المتظلمين. قال: فحضرتُ فنظرَ في أمور الناس، فتشوفتُ(٥) لينظر في أمري، ورقعتي بين يديه، فأموماً إليَّ بالانتظار، فانتظرت حتى لم (١) في م: ((الحاشدين))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب إن شاء الله. (٢) في م: ((فقال))، وما هنا من النسخ. (٣) في م: ((حداد))، مُحرف. (٤) في م: ((قصته))، محرفة، والقصة: الرقعة. (٥) في م: ((وتشوفت))، وما هنا من النسخ. ٢٣٩ يبق أحد فدعاني، فقال: أتعرفني؟ قلت: ولا أنكر القاضي أعزه الله. قال: ولكني أعرفكَ، مضيتُ يوماً في الكلا فانقطعت نعلي، وأعطيتني شسعًا لها، فقلتُ لك: إني أجبك فوات(١) ذلك، فَتَكَرَّهْتَّ قولي، وقلتَ: وما مقدار ما فعلتُ؟ امضِ في حفظ الله والله لأصلحنَّ زماَنَكَ كما أصلحتَ نَعْلي، ثم وَقَّع لي في ظلامتي، ووهب لي خمس مئة دينار، وقال: زُرني في كل وقت، قال: فرأيناه متسع الحال بعد أن رأيناه مضيفاً. أخبرنا علي بن الحُسين صاحب العَبَّاسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المُعَدَّل(٢)، قال: حدثنا أبو علي الحُسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو مالك حريز(٣) بن أحمد بن أبي دؤاد، قال: قال الواثق يوماً لأبي، تَضَجْراً (٤) بكثرة حوائجه(٥) : يا أحمد قد اختلت بيوت الأموال بطلبائك اللائذين بك، والمتوسلين إليك. فقال: يا أمير المؤمنين، نتائجُ شكرها متصلةٌ بك، وذخائرِ أجرها مكتوبةٌ لك، ومالي من ذلك إلا عِشْق اتصال الألسن بخلو المدحِ فيك. فقال: يا أبا عبد الله، والله(٦) لا منعناك ما يزيد في عشقك، ويقوي من هِمَّتك، فتناولنا بما أحببتَ. أخبرني الحُسين بن علي الحنفي، قال: حدثنا محمد بن عِمْران الكاتب، قال: حدثنا الصُّولي، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: أمرَ الواثق لعشرة من بني هاشم بعشرة آلاف درهم على يد ابن أبي دؤاد، فدفعها(٧) إليهم، فكلَّمه نظراؤهم، ففرَّق فيهم عشرة آلاف درهم والعشرة(٨) مثل أولئك (١) في م: ((أحبوك بثوابٍ))، خطأ، وما هنا من النسخ. (٢) في م: ((العدل)»، محرفة. (٣) في م: ((جرير))، مصحف. (٤) في م: ((ضجراً)، محرفة، وما أثبتناه مجود التقييد والضبط في ج١. (٥) بعد هذا في م: ((حدثنا)) ولا وجود لها في النسخ، ولا معنى لها. (٦) أخلت م بلفظ الجلالة . (٧) في م: ((ودفعها)»، وما هنا من ح١ وهو أحسن. (٨) في م: (العشرة»، وما هنا من النسخ، وهو الأوفق. ٢٤٠ -