Indexed OCR Text

Pages 41-60

عن مالك وإبراهيم بن سَعْد، فامتنع عليّ في قراءتها، فقلتُ: قد حَدَّثتَ عنه؟
قال: قد كنتُ أُحدِّث عنه بأحاديث لمالك إلى أن عرض عليَّ من روايته عن
مالك ما أنكره قَلْبِي، فتركتُ الرواية عنه.
قلت: كان أبو حذافة قد أُدْخِل عليه عن مالك. أحاديثَ ليست من
حديثه، ولحقه السَّهو في ذلك، ولم يكن ممن يتعمد الباطل ولا يُدْفَع عن
صحة السَّماع من مالك. وقد أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد الضبي،
قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا القاضي الحُسين بن إسماعيل،
قال: سمعت أبي يقول: سألتُ أبا مُصْعَب(١) عن أبي حُذافة، فقال: كان
يحضر معنا العَرْض على مالك.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّار قطني: الزُّبَيْرِيُّ
ضعيفٌ، ذكره البُخاري في الاحتجاج، وأبو حُذافة قوي السَّماع عن مالك.
قال لنا المحاملي: سألت أبي عنه، فقال: سألتُ أبا مُصعب عنه، فقال: كان
يحضر العَرْض معنا على مالك. قال أبو الحسن: إلا أنه قد لحقته غَفْلة، قُرِئت
علیه أحاديث ليست عنه.
قرأتُ في كتاب الدارقطني بخطه، ثم حَدَّثَنيه أحمد بن محمد العتيقي
عنه، قال: أحمد بن إسماعيل السَّهْمي أبو حُذافة ضعيفُ الحديث، كان
مُغَفَّلاً، روى ((الموطأ)) عن مالك مُستقيمًا، فأُدخلت عليه أحاديث عن مالك
في غیر ((الموطأ)، فقبلها، لا يُحتج به.
سألت البَرْقاني عن أبي حُذافة، فقال: كان الدَّارقُطني حسن الرأي فيه،
وأمرني أن أخرجَ حديثه في الصَّحيح.
: أخبرني أبو الفَرَجِ الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال:
حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: ومات أبو حُذافة السَّهْمي في سنة تسع وخمسين
(١) هو الزهري، راوي (الموظأ)).
٤١

:
-
يعني ومئتين زاد غيره عن أبي مخلد: في يوم عيد الفطر.
١٨٨٩- أحمد بن إسماعيل القاضي.
بغداديّ(١)، ولي المظالم بهَرَاةَ، وحدَّث بها عن عليّ بن عاصم. روى
عنه أبو معشر الفضل بن العباس الھَرَوي.
قرأتُ في سماع محمد بن أبي الفوارس من محمد بن العباس العُصْمي،
عن أحمد بن محمد بن ياسر، قال: حَدَّثنا أبو مَعْشَر الفَضْل بن العباس
الخَيَّاط، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل صاحب المظالم بهراة، وكان أصله
من بَغْداد، قال: حدثنا علي بن عاصم. وأخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر
الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا موسى
ابن سَهْل الوَشَّاء، قال: أخبرنا عليّ بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن سُوقَة،
عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال: قال رسول الله وَ ﴾: المن عَزَّى
مُصابًا فله مِثْل أجره))(٢) لفظهما سواء.
١٨٩٠- أحمد بن إسماعيل بن عُمر الرَّوَّاسِيُّ(٣).
أخيرنا عليّ بن أبي علي التَصْري، قال: قرأنا على الحُسين بين هارون
(١) في م: ((ببغداد)"، محرفة ..
(٢) إسناده ضعيف، علي بن عاصم ضعيف يعتبر به عند المتابعة، والم يتايج. وهذا
الحديث مما أنكره الناس على علي بن عاصم كما قال البن عدي، وقال الترمذي:
((غريب)). والراوي عنه موسى بن سهل الوشاء ضعيف أيضًا.
أخرجه الترمذي (١٠٧٣)، وابن ماجة (١٦٠٢)، وابن عدي في الكامل
١٨٣٦/٥، والبيهقي ٥٩/٤. وانظر المسند الجامع ٥٧٧/١١٠ حديث: (٩٠٧٨).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١٦٤/٧ ،وابن الجوزي في الموضوعات ٣٢٣/٣ من
طريق نصر بن حماد، عن شعبة، عن محمد بين سواقة بعه، ولا يفرج بهذه المتابعة،
فإن نصرًا متروك الحديث. وسيأتي عند المصنف في ترجمة علي بن عاصم بن
صهيب من هذا الكتاب (١٣/ الترجمة ٦٣٠١).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الرَّوَّاسي)) من الأنساب.
٤٢

الضَّيِّي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أحمد بن إسماعيل
ابن عُمر البَغْدادي، سَمِعٌ عَفَّان بن مسلم، ومعاوية بن عمرو، وأبا الوليد،
ومُسلم بن إبراهيمٍ، وهذه الطبقة. كتبَ أصحابُنا عنه بالكوفة.
سمعت أحمد بن يحيى يقول: حدثني أحمد بن إسماعيل البغدادي
الرَّوَّاسي، وليس من بني، رُؤاس، يعني أنّه كبير الرأس.
١٨٩١- أحمد بن إسماعيل بن أبي محمد يحيى بن المبارك
اليّزيدِيُّ، يُكْنَى أبا الحسن ..
حدث عن أبي الحَسن المدائني. روى عنه يحيى بن محمد القَصَباني،
وذكر أنه سَمِعَ منه في سنة سبع وسبعين ومئتين.
١٨٩٢ - أحمد بن إسماعيل، أبو عبدالله الجَرْجَرائيُّ.
قَلِعَ بغداد)، وحلّت بها عن موسى بن إسماعيل الجَيُّلي. روى عنه محمد
ابن مخلد الُوري.
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن علي بن عياض بن أبي عَقيل القاضي بِصُور،
قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُميع الغَسَّاني، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلد،
قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجَرْجَرائي، قال: سمعتُ موسى بن
إسماعيل يقول: سمعتُ سُفيان بن عيينة يقول: أصابني ذات ليلة رِقّة فبكيت،
فقلتُ في نفسي:" لو كان بعض إخواننا لَرَقَّ معي، ثم غفوتُ فأتاني آت في
منامعي فَرَفَسني،، فقال: يا سُقيان، خُذ أجرك ممن أحببتَ أن يراَ.
١٨٩٣- أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو بكر الطَّوسيُّ.
سكنَ بغلنادَ، وحذَّث بها عن يحيى بن عثمان الحَرْبي، وعمرو بن عليّ
الصَّيْرفي. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجُرْجاني.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الطّوسي ببغداد، قال:
٤٣

حدثنا يحيى بن عثمان الحربي، قال: حدثنا إسماعيل بن عَیَّاش، عن داود بن
عيسى النَّخَعي الكوفي، عن سعيد بن مَسْروق، عن عَبَاية بن رافع، عن جده،
قال: أمرَ رسولُ الله ◌َ ر بالغنائم فقُسِمَت، فجعل مكان كل بعير عشر شياه(١)
١٨٩٤ - أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أبان ..
حدَّث عن زيد بن إسماعيل الصائغ. روى عنه عبدالله بن إبراهيم
الجُرْجاني الآبَنْدوني.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: سمعتُ أبا القاسم الآبَنْدوني
يقول: قُرىء على أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أبان البَغْدادي: حَدَّثكم زيد
ابن إسماعيل. وأخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار،
قال: حدثنا زيد بن إسماعيل، قال: حدثنا معاوية بن مِشام، قال: حدثنا
سُفيان، عن داود، عن الشَّغْبي، عن جابر، قال: لَمَّا لَقِي النبيُّ ◌َ ﴿َ التَّقَبَاء قال
لهم: ((تأووني وتَمْنعوني)). قالوا: فما لنا؟ قال: ((الجَنَّة))(٢)، واللفظ لحديث
ابن غالب .
(١) حديث صحيح، وهو مختصر، فقد أخرجه الطبراني (٤٣٧٦) من طريق يحيى بن
حمزة الدمشقي، عن داود بن عيسى (وهو ثقة وثقه ابن حبان، فقال: ((وكان متقنا
عزيز الحديث)) الثقات ٢٨٧/٦ وروى عنه جماعة)، به مطولاً .
وأخرجه الطيالسي (٩٦٣)، وعبدالرزاق (٨٤٨١)، والحميدي (٤١٠) و(١\٤)،
وأحمد ٣٦٣/٣ و١٤٠/٤ و١٤٢، والدارمي (١٩٨٣)، والبخاري ١٨١/٣ و١٨٥
و ١١٩/٧ و١٢٠ و١٢٧، ومسلم ٧٨/٦ و٧٩، والترمذي (١٤٩١ م) و(١٦٠٠)، وأبن
ماجة (٣١٣٧) و(٣١٧٨) و(٣١٨٣)، والنسائي ١٩١/٧ و٢٢١ و٢٢٦ و٢٢٨، وأبن
الجارود (٨٩٥)، وابن حبان (٤٨٢١) و (٥٨٨٦)، والطبراني في الكبير (٤٣٨٠ -٤٣٨٤)
و(٤٣٨٦ - ٤٣٩٤)، والبيهقي ٢٤٥/٩ و٢٤٦ و٢٤٧ من طرق عن سعيد بن مسروق،
به، والروايات مطولة ومختصرة. وانظر المسند الجامع ٣٩٤/٥ حديث (٣٦٩٧).
.(٢) إسناده صحيح، وداود هو ابن أبي هند.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٧٥٥)، وأبو يعلى (١٨٨٧)، والحاكم
٦٢٦/٢ من طريق سفيان، عن داود، به. وسيأتي عند المصنف في ترجمة زيد بن
إسماعيل بن سيار أبي الحسن الصائغ من هذا الكتاب (٩٪ الترجمة ٤٥١٢).
٤٤

ذکر مَن اسمُه أحمد واسم أبيه إسحاق
١٨٩٥ - أحمد بن إسحاق بن زَيْد بن عبدالله بن أبي إسحاق، أبو
إسحاق مولى آل الحضرمي، وهو أخو يعقوب القارىء، وكان أكبر من
يعقوب(١).
بَصْرِيٍّ وردَ بغدادَ (٢)، وحدَّث بها عن حَمَّاد بن سَلَمة، ووُهَيْب(٣) بن
خالد، وأبي عَوَانة، والخليل بن مرة، وعبدالعزيز بن المختار (٤) .
روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خَيْئمة زُهير بن حرب، وابنه أحمد
ابن أبي خَيْئمة، وعباس بن محمد الدُّوري، والحارث بن أبي أسامة، وإسحاق
ابن الحسن الحربي.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار،
قال: حدثنا عَبَّاس بن محمد، هو الدُّوري، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق،
قال: حدثنا وُهيب، قال: حدثنا عمرو بن يحيى، عن العباس بن سَهْل
الساعدي، عن أبي حُميد السَّاعدي: أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ سَمَّى المدينةَ طابةٍ(٥) .
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٦٣/١، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٧٤/١٠ .
(٢) في م: ((ببغداد»، خطأ.
(٣) في م: ((وهب))، خطأ، وهو مشهور.
(٤) في م: ((عبدالعزيز بن سمرة بن المختار)، خطأ لا أدري من أين جاء ناشره بهذا،
وعبدالعزيز بن المختار من رجال التهذيب.
7
(٥) حديث صحيح، وهو مختصر جدّاً من حديث طويل، وفيه قصة خروجه 108 في غزوة
تبوك.
أخرجه أحمد ٥/ ٤٢٤، والدارمي (٢٤٩٨)، والبخاري ١٥٤/٢ و٢٦/٣ و١١٩/٤
و٤١/٥ و٩/٦، ومسلم ١٢٣/٤ و٦١/٧، وأبو داود (٣٠٧٩)، وابن خزيمة
(٢٣١٤)، والبيهقي في السنن ٦/ ٣٧٢، وفي الدلائل ٢٦٦/٥ من طريق العباس بن
سهل الناعدي، عن أبي حميد الساعدي، به. وانظر المسند الجامع ٧٤/١٦ حديث
(١٢٢٣٤).
٤٥

أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّميمي، قال:
حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر
المَرُّوذي(١) ، قال: قيل له، يعني أحمد بن حنبل: كتبتَ عن أحمد بن إسحاق
الحَضْرمي؟ قال: لا تركته على عَمْدٍ. قيل له: أيش أنكرتَ عليه؟ قال:
كان(٢) عندي إن شاء الله صَدُوقًا، ولكن تركته من أجل ابن أكْثَم دخل له في
شيء. وقال المَرُّوذي (٣) في موضع آخر: سألتُه عن يعقوب بن إسحاق
الخَضْرَمي، فقدَّمَ أخاه أحمد عليه، فقال: لم يكن بأحمد بأس، ولكن تركته
من أجل ابن أكثم، وقال: كنتُ عندَ ابن مهدي فجاء يعقوب بن إسحاق فأغلظ
له، فلم أكتب عنه شيئًا .
أجاز لي أبو عُمر بن مَهْدي، وحدثني مَن أثق به عنه، قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أحمد بن
إسحاق الحضرمي وهو أثبت من يعقوب وكلٌّ ثقة.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله القاضي بمصر، قال:
أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو
إسحاق أحمد بن إسحاق أخو يعقوب ثقة.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن معروفِ الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فهم، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال(٤): أحمد بن إسحاق الحضرمي، یگتی أبا إسحاق، وكان
ثقةً، وهو أكبر من أخيه، مات بالبصرة في شهر رمضان سنة إحدى عشرة
ومئتين .
(١) في م: ((المروزي))، خطأ، وهو في العلل، له (٢٢٣).
(٢) في م: ((فإنه)»، وما هنا من النسخ.
(٣). في م: ((المروزي)، خطأ، وهو في العلل، له (٢٢٦).
(٤) طبقاته الكبرى ٣٠٤/٧.
٤٦

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي(١) ، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله الحضرمي، قال: سنة إحدى عشرة ومئتين فيها مات أحمد بن
إسحاق الحضرمي.
١٨٩٦ - أحمد بن إسحاق بن يوسف، أبو بكر الرَّقِّيُّ.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن الهيثم بن جميل(٢)، وإسحاق بن إبراهيم
الحُنَيْنِي، وعبد الله بن جعفر الرقي، وعمرو بن عُثمان الكِلابي.
روى عنه يحيى بن صاعد، وأحمد بن محمد السَّوْطي، ومحمد بن
مَخْلَد الدُّوري، وكان حسنَ الحديث.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد الدُّوري، قال:
حدثنا أحمد بن إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا
عُبيدالله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن الزُّهري، عن سعيد وأبي سلمة،
عن أبي هُريرة، عن النبيِّ وَّرَ، قال: «إذا قال الرجل لصاحبه يوم الجُمُعة
والإمام يخطب انصت فقد لغا، حتى تنقضي الخُطْبة))(٣).
(١) في م: ((الخالدي»، محرف.
(٢) في م: ((حميد)»، محرف.
(٣) إسناد ضعيف الحديث صحيح، إسحاق بن راشد، وإن كان ثقة، فإن في حديثه عن
الزهري بعض الوهم كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب))، وقد وهم في هذا
الحديث، فقال: ((عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة»، وزاد في آخره: ((حتى تنقضي
الخطبة))، كما أن في إستاده عمرو بن عثمان بن سيار، وهو ضعيف، وهو صحيح من
حديث سعيد بن المسيب وحده عن أبي هريرة.
أخرجه عبدالرزاق (٥٤٢٤) و(٥٤١٥) و(٥٤١٦)، وأحمد ٢٧٢/٢ و٢٨٠ و ٣٩٣
و ٣٩٦ و٤٧٤ و٥٧٨ ٠ و٥٣٢، والدارمي (١٥٥٧) و(١٥٥٨)، والبخاري ١٦/٢،
ومسلم ٤/٣ و٥، والبو داود (١١١٢)، والترمذي (٥١٢)، وابن ماجة (١١١٠)،
والتسنائي ١٠٣/٣ و١٠٤ و١٨٨، وأبو يعلى (٥٨٤٦)، وابن خزيمة (١٨٠٥)،
والبيهقي ٢١٩/٣. ،وانظر المسند الجامع ٧٨١/١٦ حديث (١٣١٢٠).
بوققال الترمذي: ((حسن صحيح).
٤٧

قرأتُ في كتاب ابن مَخْلَد بخطه: سنة اثنتين وستين ومئتين، فيها مات
أبو بكر الرَّقي أحمد بن إسحاق بن يوسف، في رَجَب.
١٨٩٧ - أحمد بن إسحاق بن المختار، أبو بكر الدَّقَّاق(١).
سمع محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، وأبا كامل الجَحْدَري، وأمية بن
بِسطام. روى عنه محمد بن مَخْلَد العطار، وأحمد بن كامل القاضي. وكان
ثقةً .
وذكر ابن مَخْلَد فيما قرأتُ بخطه: أنه مات في يوم جُمُعة في ذي القعدة
من(٢) سنة سبع وسبعين ومئتين.
١٨٩٨ - أحمد بن إسحاق بن صالح بن عطاء، أبو بكر الوَزَّان(٣).
حذَّثَ ببغداد وسُرَّ مَن رأى عن مُسلم بن إبراهيم الفَرَاهيدي، والرَّبيع بن
یحیی الأشناني، وقُرَّة بن حبيب القَنَوي، وهُریم بن عثمان، وخالد بن خداش،
وعلي ابن المديني، وسعيد بن محمد الجَزْمي(٤)، وجَنْدَل بن والق،
وغيرهم.
روى عنه محمد بن مَخْلَد العَطَّار، ومحمد بن عمرو الرَّزاز، وعبدالله بن
إسحاق البَغَوي.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم(٥): كتبتُ عنه مع أبي بسُرَّ مَن رأى،
: وأخرجه أحمد ٢٧٢/٢ و٢٨٠، ومسلم ٥/٣، والنسائي ١٠٤/٣، وأبو يعلى
(٥٨٤٦)، وابن خزيمة: (١٨٠٥) من طريق عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، عن أبي
هريرة. وانظر المسند الجامع ٧٨٣/١٦ حديث (١٣١٢١).
وأخرجه الطيالسي (٣٦٥) من طريق أبي سلمة وحده عن أبي هريرة.
(١) اقتبسه الذهبى فى وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢). سقطت من م.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٤) في م: ((سعد بن محمد الحرمي))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
. (٥) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٩.
٤٨

وهو صدوقٌ.
وقال الدَّارقطني(١) : لا بأس به.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم
البَغَوي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الوَزَّان، قال: حدثنا مُسلم بن إبراهيم،
قال: حدثنا صدق بن موسى أبو المغيرة(٢)، قال: حدثنا سَعيد الجُرَيْري، عن
عبد الله ابن بُرَيْدة، عن عبدالله بن مُنَفَّل، قال: إذا أنا مت فاجعلوا في آخر
غُسلي كافورًا، وكَفّنوني في ثوبين وقَميص، فإنَّ النبي ◌َِّ فُعِلَ به ذلك(٣).
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أحمد
ابن إسحاق بن صالح الوَزَّان مات بسُرَّ مَن رأى في سنة إحدى وثمانين
ومئتين. زاد غيرُه عن ابن قانع: أول يوم من المحرم يوم سبت (٤).
١٨٩٩ - أحمد بن إسحاق البغداديُّ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن الحسن الجُوَيْني، قال: حدثنا أبو
عَوَانة يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق البَغْدادي، قال:
أخبرنا أحمد بن أبي الطيب، ثقة، قال: حدثنا أبو إسحاق الفَزَاري، عن ابن
جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي وَ﴿، قال: ((مَن عَفَا عن دَمٍ لم
يكن له ثوابٌ إلا الجَنَّة)». قال أبو عوانة: هذا غريب لا آمن أن يكون له
علّة (٥).
(١) سؤالات الحاكم (١٨).
(٢) في م: ((مسلم بن إبراهيم أبا صدقة بن أبي المغيرة)»، وهو تحريف قبيح.
(٣) إسناده ضعيف، لضغف صدقة بن موسى واختلاط الجريري.
أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ٤/ ٢٤ .
. (٤) في م: ((السبت))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
. (٥) لم نقف عليه عند غير الخطيب إلا ما أخرجه الخوارزمي في جامع مسانيد أبي حنيفة
١٧٧/٢ في مسند أبي محمد عبدالله بن محمد الحارثي البخاري لكنه هو نفسه متكلم
فيه، قال الذهبي في السير ٤٢٥/١٥: ((ألف مسندًا لأبي حنيفة الإمام وتعب عليه، =
٤٩

١٩٠٠ - أحمد بن إسحاق بن أبي إسحاق الصفار، يُكْنَى أبا
العباس.
سمع أباه، ومحمد بن بكار بن الريان، وسُرَيْج(١) بن يونس، وسفيان بن
وكيع، وغيرهم. روى عنه إسماعيل بن محمد الصفار، وأبو سَهْل بن زياد
القَطّانِ، وعبدالباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، وكُلُّهم سماه محمدًا غير
الشافعي فإنه سماه أحمد (٢) .
قرأت على محمد بن أحمد بن رِزْق عن أبي بكر الشافعي. وأخبرنا.
طَلْحة بن عليّ بنَ الصَّقْر، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الشافعي إملاءً، قال:
حدثني أبو العباس أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفار، قال: حدثنا سُفيان بن
وكيع، قال: حدثنا حفص، قال: سمعتُ سفيان يقول: مَن قَدَّم عليًّا على
عثمان فقد أزْری علی اثني عشر ألف، قُبِضَ رسول الله ټۇ وهو عنھم یراضٍ،
الذين أجمعوا على بيعة عثمان.
١٩٠١- أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن الفضل، أبو بكر
المروزيُّ.
قَدِمَ بغداد، وحذّث بها عن إبراهيم بن محمد الشافعي، بوداود بن حماد
ابن فُرَافِصَة. روى عنه لمد بن محمد الھَرَوي.
أخبرتا الحسين بن أبي بكر، قال: أخبرنا حامد بين محمد الهَرَوي، قال:
حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن الفضل العَرْوزي ببغداد، قال:
حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن مَسْمُول،
ولكن فيه أوابدما تفوه بها الإمام راجت على أبي سحمد». وذكره علي القاري في
=
شرح مسددا أبي حنيفة ١٥٠.
: (١) في م .: "تشريح))، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
.(٢) قد تقدم في الححمدين ٢ / الترجمة ١٧.

خـ
--
- -
-
عن ابن سَلَمةٍ(١) بن(٢) وهرام، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن
النبي :َ﴾ قال: ((النَّاسُ مَعَادن، والعِرْقُ دَسَّاس، والعِرْقِ السَّوء كالأدب(٣)
السوء» (٤) .
١٩٠٢- أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الكبشيُّ.
حدث عن فّضْل بن سهل الأعرج. روى عنه عبدالرحمن بن أحمد بن
عبدالله الخُتُّلي .
١٩٠٣- أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول بن حَّان بن سِنان، أبو
جعفر التَّنُوخِيُّ، اتّبَارِيُّ الأصل(٥) .
ولي قضاء مدينة المنصور عشرين سنة، وحدَّث حديثًّا كثيرًا)، وكان عنده
عن أبي كريب محمد بن العلاء حديثٌ واحدٌ. وسمع أباه إسحاق بن اليُهْلُول،
وإبراهيم بن سَعيد النّجوهري، وأبا سعيد الأشج، ومُؤَمَّل بن إيهاب، وأيا هِشام
الرِّفاعي، ومحمد بن المثنى العَنَزِي(٦)، ويعقوب الدَّورقي، وسُقيان بن محمد
المِصِّيصي، وسعيد بن يحيى الأموي، وعبدالرحمن بن يونس الرَّقي، ومحمد
(١) هو عبيد الله بن سلمة، وهو ضعيف (الميزان ٩/٣).
(٢) في م: ((عن))، خطأ أبين.
(٣) في م: ((كالأب))،، وبما هنا من النسخ، ويعضده ما في ((العلل المتناهية)) وإن غيره ناشره
يغير معرفة.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن سليمان بن مسمول وشيخه عبيدالله بن سلمة، وقد
ساقه ابن عدي في الكلمن ٢٢١٣/٦ ضمن منكرات ابن مسمول.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠١٤) من طريق المصنف.
وأخرجه ابن عدي ٢٢١٣/٦)، والبيهقي في الشعب (١٠٩٧٤) من طريق ابن
مسمول، عن عبيدالله بنسلمة، عن أبيه، عن طاووس، به.
(٥) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٣١/٦، وياقوت في معجم الأدباء ١٨٨/١،
والذهبي في وفيات سنة (٣١٨)) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٩٧/١٤، والجواهر
المضيئة للقرشي ١ / ١١٣٧.
(٦) في م: ((اليعفري))، محرف.
٥١

ابن زُنْبور المكي، وأبا عُبيدة بن أبي السَّفَر، وغيرهم.
روى عنه أبو الحسن الجَرَّاحي، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبو
الحسن الدَّار قُطْني، وأبو حفص بن شاهين، ومحمد بن عبدالرحمن المُخَلِّص،
وجماعة سواهم. وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن طلحة النِّعالي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل:
ابن العباس بن محمد الوَرَّاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن بُهْلُول
القاضي، قال: حدثنا سُفيان بن محمد بن سُفيان بن إبراهيم الفَزاري، قال:
حدثنا عبد الله بن عِصْمة النَّصِيبي، قال: حدثنا حَمَّاد بن سلمة، عن أيوب، عن
أبي قلابة، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله وَله: ((لا فَرْعَ ولا عَتِيرة في الإسلامِ)).
قال القاضي: هكذا في أصلي: أيوب عن أبي قلابة عن الزّهري عن!
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح، قال: حدثنا أبو الحسن الدَّارقُطني؛.
قال: حدثنا القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول إملاء، بإسناده
نخوه.
قال أبو الحسن: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أبي قِلابة الجَّرْمِي عِنْ
الزُّهري، وهو غريبٌ من حديث أيوب السَّخْتياني عن أبي قلابة، تَفَرَّدَ به عبدالله
ابن عِصْمة النَّصيبي عن حَمَّاد بن سلمة عنه، ولم يروه غير سُفيان بن محمد
المِصِّيصي، ولم نكتبه إلا عن القاضي أبي(١) جعفر (٢).
(١). في م: ((ولم يكتبه عنه إلا القاضي أبو"، وهو تحريف عجيب ..
(٢) سفيان بن محمد ضعيف، فإنه كان يروي الموضوعات ويسرق عن الثقات، قال ابن
: عدي ١٢٥٦/٣: ((وفي أحاديثه موضوعات وسرقات يسرقها من قوم ثقات، وفي
أسانيد ما يرويه تبديل قوم بدل قوم ... وهو بين الضعف)). وشيخه عبدالله بن عصمة
له مناکیر کما ذكر ابن عدي ٤/ ١٥٢٧.
على أن الحديث صحيح من رواية الثقات من أصحاب الزهري عنه، به؛ أخرجه =
٥٢

حدثني الحسن بن أبي طالب، عن يوسف القواس: أنه ذكر أحمد بن
إسحاق بن البُهْلُول في جُملة شيوخه الثِّقات.
أخبرنا علي بن المحسِّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر في
تسمية قُضاة بغداد، قال: وأحمد بن إسحاق بن البُهْلُول بن حَسَّان بن سِنان
التَّنُوخي، من أهل الأنبار، عظيمُ القَدْر، واسعُ الأدب، تام المروءة حسنُ
الفصاحة، حسنُ المعرفة بمذهب أهلِ العراق، ولكنه غلب عليه الأدب، وكان
لأبيه إسحاق ((مُسند)» كبير حَسن، وكان ثقةً. وحملَ النَّاسُ عن جماعةٍ من أهل
هذا البيت، منهم البُهْلُول بن حَسَّان، ثم ابنه إسحاق، ثم أولاد إسحاق،
حدث منهم بُهْلُول بن إسحاق، وحدث القاضي أحمد بن إسحاق، وابنه
محمد، وحدث ابن أخي القاضي داود بن الهيثم بن إسحاق، وكان أسن من
عَمِّه القاضي داود بن الهيثم، وأبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق الأزرق،
وكان من جلَّة الكُتّاب. ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البُهْلول على قضاء
المدينة من سنة ست وتسعين ومئتين إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست عشرة
وثلاث مئة، ثم صُرِفَ.
أخبرنا عليّ بن أبي علي المُعَدَّل، قال: قال أبي: أحمد بن إسحاق بن
البُهْلُول ولد بالأنبار في المحرم سنة إحدى وثلاثين ومثتين، ومات ببغداد في
شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وثلاث مئة، وكان ثَبْتًا في الحديث، ثقةً
مأمونًا، جَيِّدِ الضَّبْطِ لِمَا حدث به. وكان مُتَفننًا في علوم شتى، منها الفقه على
مذهب أبي حنيفة وأصحابه، ورُبّما خالفهم في مُسَيْئِلات يسيرة. وكان تامّ
الطيالسي (٢٢٩٨) و(٢٣٠٧)، وعبدالرزاق (٧٩٩٨)، والحميدي (١٠٩٥)، وابن
=
أبي شيبة ٨/ ٢٥٢، وأحمد ٢٢٩/٢ و٢٣٩ و٢٧٩ و٤٠٩ و٤٩٠، والدارمي (١٩٧٠)،
والبخاري ٧/ ١١٠، ومسلم ٨٢/٦ و٨٣، وأبو داود (٢٨٣١)، والترمذي (١٥١٢)،
وابن ماجة (٣١٦٨)، والنسائي ١٦٧/٧، وابن الجارود (٩١٣)، وأبو يعلى (٥٨٧٩)،
والطحاوي في شرح المشكل (١٠٦١) و(١٠٦٢)، وابن حبان (٥٨٩٠)، والدار قطني
٤ / ٣٠٤، والحاكم ٢٣٦/٤، والبيهقي ٣١٣/٩، والبغوي (١١٢٩). وانظر المسند
الجامع ١١/ ٤٥٥ حديث (١٣٩٣٥).
٥٣

العلم باللغة، حسنَ القيام بالنحو على مذاهب(1) الكوفيين وله فيه كتاب ألَّفه.
وكان واسع الحفظ للشعر القَّديم والمُحْدَث، والأخبار الطُوال، والشير»
والتَّفْسير .. وكان شاعرًا، كثيرَ الشُّغْرجدًا، خطيًّا حسنَ الخطابة، والتَّقَوّه
بالكلام، لَِّّا، صالحَ الحِفْظ من التَّرَسُّل في المكاتبة والبلاغة في المخاطبة.
وكان وَرِعَمَا متخشيً(٢) في الحُكْم .. وتقلَّد القضاء بالأنبار وهيت، وطريق
الفُرات، موز قبل الموفق بالله الناصر لدين الله في سنة ست وسبعين ومثنين ، ثم
تقلده للنَّاصر دفعة أُخرى، ثم تَقَلَّده للمعتقد، ثم تقلّد بعض كُورِ الجَبَل
للمكتفي في(٢٦) سنة اثنتين وتسعين(٤) ومنتين، ولم يخرج إليها، ثم قلَّده
المقتدر بالله في سنة ست وتسعين بعد فتنة ابن المعتز القضاء بمدينة المنصور
من مدينة السَّلامِه، وطَشُوجَي قُطَرُبُل، ومَسْكِن(٥)، والأنبار، وهيت، وطريق.
الفرات. ثم أضضافت له إلى ذلك بعد سنين: القضاء بكور الأهواز مجموعة لمّا
منالت قاضيها، إذا ذلك محمد بن خَلَف المعروف بوكيع، فما زال على هذه
الأعمال إلى أنن ◌ُرِفَ عنها في سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثني أبي، قال: أخبرني القاضي أبو.
نظر يوسف بن عمر ابن القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، قال: كنتُ أحضر
دار المقتدر وأنا غُلام حَدَثٌ بالسّواد مع أبي أبي الحُسين(٦)، وهو يومئذ ..
يخلف أباه أبد عُمر، فكنتُ أرى في بعض المواكب القاضي أبا جعفر يحضر
بالشّواد، فإذا رآه أبي عَدَل إلى موضعه فجلسَ عنده، فيتذاكران بالشِّعر والأدب
والعِلْم حتى يجتمع عليهما من الخَدَمَ عدد كثير كما يُجْتَمعَ على القُصَّاص،
(١): في م: ((مذهب)»، وما هنا من جـ ١،. وكله بمعنى ..
(٢): في م): ((متخشنّا))، خطأ.
(٣) سقطت من :. م.
(٤) من هنا إلى قوله: ((سنت وتسعين)) سقط كله من م.
(٥) في م: ((مسكر»، لم يُعرف ناشر م قراءتها، كما تدل عليه حاشيته.
. (٦). في م: ((أبي الحسن))، محرف.
٥٤

استحسانًا لما يَجْري بينهما، فسمعته يومًا قد أنشدَ بيتًا لا أذكره الآن، فقال له
أبي: أيها القاضي إني أحفظ هذا البيت بخلاف هذه الرواية، فصاحَ عليه صيحة
عظيمة وقال: أسكت، ألي تقول هذا؟ وأنا أحفظ لنفسي من شعري خمسة
عشر ألف بيت، وأحفظ للناس أضعاف ذلك وأضعافه یکررها مرارًا.
أخبرناً عليّ بن أبي عليّ، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق،
قال: حدثني القاضي أبو طالب محمد ابن القاضي أبي جعفر بن البُهْلُول،
قال: كنتُ مع أبي في جنازة بعض أهل بغداد من الوجوه وإلى جانبه في
الحق (٢) جالس أبو جعفر الطَّبَري، فأخذَ أبي يَعظُ صاحبَ المُصِيبة ويُسليه،
وينشئده أشعارًا، ويروي له أخيارًا، قداخلَهُ الطَّيّري في ذلك ودأب معه، ثم
اتسعَ الأمرُ بيتهما في المُذاكرة، وخرجاً إلى فنون كثيرة من الأدب والعِلْم
استحستها الحاضرون وعجبوا منها، وتعالى النهار، وافترقتلاً (٢) ، فلما
حَصَلْتُ (٣) أسيرُ خلفه، قال لي أبي بيابُني، هذا الشيخ الذي داخلنا اليوم في
المُذاكرة من هو؟ أتعرفه؟ فقلت: يا سيدي كأنك لم تعرفه. فقال: لا. فقلت:
هذا أبو جعفر محمد بين جَرِير الطَّبَري. فقال: تالله منا أحسنتَ عِشْرتي يا بُني.
فقلت: كيفَ يا سيدي؟ قال: ألا قُلتَ لي في الحال، فكنتُ أُذاكره غير تلك
المُذَاكِرَةِ، هذا رجلٌ مشهورٌ بالحفظ، والاتساع في صُغُوفٍ من العلم، وما
ذاكرته بحسبها. قال: ومضت على هذا ◌ُدة، فحضرتا في حَقِّ آآخر، وجلستا
فإذا بالطَّيَرِي يدخل إلى الحَقِّ، فقلت له: قليلاً قليلا أيها القاضي، هذا أيو
جعفر الطبري نقد جاء مُقْبَلاً. قال: فأومأ إليه بالجلوس عنده، فعدل إليه،
فأوسعتُ له حتى جلس إلى جنبه، وأخذ أبي يحادثه(٤)، فكلما جاءَ إلى
قصيدةٍ ذكَرَ الطَّبَري منها أبياتًا قال أبي: هاتها يا أبا جعفر إلى آخرها، فيتلعثم
(١) :هو اصطلاح يطلق على المكان الذي يقام فيه العزاء.
(٢) غفي° م: ((وافترقا»، وما هنا أليق.
(٣) «في: م: ((جعلت))،، محرفة.
(٤) : في م: ((يجاريها، مصحرفة .
٥.٥
يـ
٠

الطَّبَري فينشدها أبي إلى آخرها، وكلما ذكر أشياء من السِّيرِ، قال أبي: كان
هذا في قِصَةِ فُلان، ويوم بَنِي فُلان، مُرّ يا أبا جعفر فيه. فربما مر وربما تَلَعثم؛
فيمرِ أبي في جَمِيعه حتى نَسَقِهِ (١) ، قال: فما سكتَ أبي يومه ذلك إلى الظهر،
وبانَ للحاضرينَ تَقْصير الطَّبَري عنه، ثم قُمنا فقال لي أبي: الآن شفيتٌ.
صدري.
أخبرني عليّ بن المحسِّن، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن
محمد الطَّبَري، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إدريس الكُوفي النَّحوي
المعروف بابن سِيّاه يقول: سمعتُ أبا بكر ابن الأنباري يقول: ما رأيتُ
صاحبَ طَيْلَسانِ أنْحَى من القاضي أبي جعفر بن البُهْلُول.
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عيسى بن حامد
الرُّخَّجِي. وحدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا يوسف بن عُمَر
القَوَّاسِ؛ قالا: مات أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بُهْلُول في سنة ثمان عشرة
وثلاث مئة. وقد تقدم ذكر وفاته في سنة سبع عشرة، وذاك وهم، وهذا هو
الصواب.
أخبرنا علي بن المحسِّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر.
وأخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالا: مات
أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة وثلاث
مئة . .
١٩٠٤ - أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن سَلْم الخُزاعيُّ،
أبو بكر القاضي المعروف بالمُلْحَمِي، أخو محمد بن إسحاق (٢)
حدث عن محمد بن عبدالرحمن بن بَحِير (٣) الكَلاعي، ومحمد بن عمرو
(١) في م: ((يشقه))، محرفة.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٤٧/١٥.
(٣) في م: ((بجير)) بالجيم، مصحف، وقيده الحافظ ابن ناصر الدين كما قيدناه بالحاء =
٥٦
٠

i
ابن خالد، والحسن بن خالد بن عبدالسَّلامِ الصَّدَفي، وأبي زيد عبدالرحمن بن
حاتم المُرادي المصريين، وعن أبي العباس الكُدَيْمِي، والحسن بن عليّ بن
المتوكل، والحسن بن عُلَيْلِ العَتَزَي، والحُسين بن عُبيدالله الأبْزاري.
روى عنه أبو بكر بن سَلْم الخُّلي، وأبو الحُسين ابن البَوَّاب المُقرىء،
وأحمد بن عبدالله بن خلف(١) الدُّوري، وأبو حفض الكَثَّاني.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
سَلْم، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق المُلْحَمِي، قال: حدثنا محمد بن عَمرو
أبنِ خالد المِصْري. وأخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد
الطََّراني، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحَرَّاني أبو عُلائة، قال:
حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الزُّبَير مؤذِّن حرَّان، قال: حدثنا الزُّهري،
قال: أول حبِّ كان في الإسلام حبُّ النبي ◌َ﴿ عائشة. واللفظ لحديث
المُلْتَمِي.
حدثني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالله
الشاهد، قال: توفي القاضي أبو بكر المُلْحَمِي في سنة ثمان وعشرين وثلاث
مئة :
١٩٠٥- أحمد بن إسحاق بن عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن،
أبو عيسى الأنماطيُّ، يعرف بابن قماش.
سمع الحسن بن محمد بن الصَّبَّاحِ الزَّعْفَراني، وأحمد بن منصور
الرَّمادي، وَسَعْدان بن نَصْر الثَّقَفي، وعباس بن عبدالله التُّرْقُفي، وعباس بن
محمد الدُّوري، ومحمد بن عبدالملك الدقيقي، وعلي بن داود القَنْطَري
ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن علي الورَّاق، ويوسف بن الضَّحَّاك الفقيه.
روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكَثَّاني، وأبو أحمد
المهملة (التوضيح ٣٥٢/١).
(١) في م: ((حلس»، محرف.
٥٧

· الفَرَضي، وإسماعيل بن الحسن بن هشام الصَرْصَري. وكان ثقةً.
قرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الثَلَّجِ بخطه: توفي أبو عيسى أحمد بن
إسحاق الأنماطي في ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة.
١٩٠٦- أحمد بن إسحاق بن عبدالجبار، أبو عبدالله المالكي
المُحتسب .
ذكر ابنُ الثَّلَّج أنه حذَّثه عن محمد بن العباس المؤذِّب.
١٩٠٧ - أحمد بن إسحاق، أبو الحسن الوشَّاء.
حدَّث عن إسماعيل بن أبي محمد اليَزيدي. روى عنه أبو عُبيد الله(١)
١)
المَرْزُباني.
١٩٠٨ - أحمد بن إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر، أبو
الحُسين(٢) السَّقَطيُّ .
سمع أبا العباس الكُدَيْمي، ومحمد بن أحمد بن النَّضْر، وأيا شُغَيْب
الحَرَّاني، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، والحسن بن علُّويه القَطَّان، وبِشْر بن
موسى، وأبا مُسلم الكَجِّي، ومحمد بن يحيى بن المُنْذر، والحسن بن سَهْل
المُجَوّر(٣) البصريين، وغيرهم.
روى عنه أبو الحسن الدَّارقُطني، وقال(٤): هو صدوق.
حدثنا عنه هلال بن محمد الحفار. وكان ثقة(٥)
(١): في م: ((عبدالله))، مجرف.
(٢) في م: ((أبو الحسن))، محرف.
(٣) في م: ((المحرر))، محرف، وانظر ثقات ابن حبان ١٨١/٨.
(٤) سؤالات الحاكم (٣٦).
(٥). قوله: ((وكان ثقة)) سقط من م.
٥٨

١٩٠٩- أحمد(١) بن إسحاق بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن
عبدالرحمن بن يزيد بن موسى، أبو جعفر الحَلَميُّ، قاضیھا.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّثَ بها عن محمد بن مُعاذ المعروف بدُرَّان. روى عنه
أبو الفَتْحِ بن مَسْرور البَلْخي، وذكر أنَّه سَمِعَ منه ببغداد وبمصرَ، قال: ومات
بدمشق .
١٩١٠ - أحمد بن إسحاق بن نِيْخاب(٢)، أبو الحسن الطَّبيُّ(٣).
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن أبي (٤) العَوَّامِ الرِّياحي، وبِشْر بن
موسى الأسدي، وأبي مُسلم الكَجِّي، ومحمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرَمي،
وإبراهيم بن الحُسين بن ديزيل الهَمَذَاني، وأحمد بن محمد بن ساكِن(٥)
الزَّنْجاني، ومحمد بن أيوب الرَّازي.
حدثنا عنه محمد بن أحمد بن رِزْقَويه، وعليّ وعبدالملك ابنا بِشران،
وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. وذكر لنا ابن شاذان أنه سمع منه في سنة تسع
وأربعين وثلاث مئة، ولم أسمع فيه إلا خَيْرًا.
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن
إسحاق بن نِيخَاب(٦). وأخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن
عُمر الدَّارقُطني، قال: حدثنا الحسن بن علي البَرْدَعي وأحمد بن إسحاق بن
(١) سقطت هذه الترجمة كلها من م.
(٢) في م: (ابنجاب))، مصحف، وقيده ابن ماكولا في الإكمال ٤٣٨/٧.
(٣) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٤٣٨/٧، والسمعاني في ((الطيبي)) من الأنساب،
والذهبي في وفيات سنة (٣٤٩) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٥/ ٥٣٠.
(٤) سقطت من م.
(٥) في م: ((شاكر))، محرف، وهو في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ الترجمة
(١٥٠)، وذكره السمعاني في ((الزنجاني)) من الأنساب.
(٦) في م: ((بنجاب))، مصحف.
٥٩

نیخاب، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن ساکن(١) الزَّنجاني، قال: حدثنا نَصْر
بن عليّ، قال: حدثنا عبدالأعلى، عن عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عُمر، قال:
قال رسول اللهِ وَ له: ((إذا وَلِغَ الكَلْبُ في إناءِ أحدكم فليغسله سَبْع مَرَّاتٌ)». هذا
آخر حديث الدارقطني، وزاد عبدالملك: «أولاهن وأُخراهن(٢) بالتُّراب)) قال
أبو عبدالله، يعني ابن ساكن (٣): حضر إبراهيم بن أورمة هذا المجلس، فقال:
يا أبا عَمرو، لا تَرْوِهِ، قَليسَ له أصل(٤) . فلا أدري رواهُ بعدُ أم لا؟
١٩١١ - أحمد بنُ إسحاق بن وَهْب بن الھیثم بن خِدّاش، أبو بكر
البُنْدار.
سمع أحمد بن عليّ البَرْبَهاري، ومحمد بن العباس المؤذِّب، وأحمد بن
يحيى الحُلْواني، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعليّ بن أحمد بن النَّضْرِ،
وأحمد بن علي الأبّار، وأحمد بن الحُسين بن نَصْر الحذَّاء.
روى عنه الدَّارقُطني، وحدثنا عنه أبو الحسن ابن رِزْقويه، وأبو عليّ بن
شاذان. وكان ثقةً ينزلُ في العَقَبة بالقُرب من أصحاب السَّاجِ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: توفي أبو بكر أحمد بن إسحاق بن
(١) في م: ((شاكر))، محرف.
(٢) سقطت من م ..
(٣) في م: ((شاكر)»، محرف.
(٤) لعله قال ذلك لقوله في متن الحديث ((أولاهن وأخراهن بالتراب»، أو لقوله
((عبيدالله))، وهو ابن عمر إذ المحفوظ أنه ليس فيه ((أولاهن وأخراهن))، وأنه من رواية
أخيه عبدالله بن عمر العمري الضعيف، هكذا أخرجه ابن ماجة (٣٦٦). وأخرجه ابن
أبي شيبة ١٧٣/١ من طريق حماد بن خالد عن عبدالله العمري مثل رواية ابن ماجة
موقوفًا. على أن حديث «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات)) حديث
صحيح من حديث أبي هريرة، وسيأتي تخريجه.
٩٠