Indexed OCR Text
Pages 661-680
هذا الحديث. فقال صالح: نعم، حَدَّثكم سعيد بن واصل(١).
قلت: قَصَدَ صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث لينظر أيقبل
التَّلْقين أم لا، فوجدَهُ ضابطًا لروايته، حافظًا لأحاديثه، مُخْتَرِزًا من الوَهْم،
بَصِیرًا بالعلم.
أخبرنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا أحمد بن الحَسن الرَّازي،
قال: سمعتُ عبدالله بن عَدِي يقول: سمعتُ الحُسين بن الحسن بن سُفيان
الفارسي ببخارى يقول: سمعتُ عبدالله بن عبدالوَهَّاب الخُوارزمي يقول:
سألتُ أحمد بن حنبل عن محمد بن يحيى ومحمد بن رافع، فقال: محمد بن
يحيى أحفظ، ومحمد بن رافع أوْرَع.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: سمعت أبا عليّ الحُسين بن عليّ الحافظ وسأله أبو عُمر
الأصبهاني عن محمد بن يحيى، وعباس بن عبدالعظيم العَنْبَري أيهما أحفظ،
فقال أبو علي: عَبَّاس بن عبدالعظيم حافظ إلا أنَّ محمد بن يحيى أجَل.
حَدَّثُوني عن فَضْلَك الرَّازي أنه قال: حدثني مَن لم يُخطىء في حديث
قط محمد بن يحيى الذُّهلي النَّيْسابوري. وقال علي بن المديني: كفانا (٢)
محمد بن يحيى جَمْع حديث الزهري(٣).
أخبرنا هبة الله بن الحَسن بن منصور الطَّبَري، قال: سمعتُ العلاء بن
محمد الزُّوياني ومحمد بن الحُسين الرازي يقولان: سمعنا عبدالرحمن بن أبي
حاتم يقول: سمعت أبي يقول: محمد بن يحيى الذهلي إمام أهل زمانه.
(١) وسعيد بن واصل ضعيف (الميزان ١٦٢/٢).
أخرجه الحاكم ٣٥٢/٣ من طريق عبدالملك بن محمد، عن سعيد بن واصل، به.
ويريد بخاله: أبا طلحة الأنصاري زوج أم سليم كما بينتها رواية الحاكم، وهو من بني
النجار أخوال النبي ◌َّ (السير ٢٧/٢).
(٢) في م: ((كفى»، خطأ.
(٣) ويُنسب هذا القول ليحيى بن معين أيضًا، كما في تهذيب الكمال ٦٢٥/٢٦.
٦٦١
أخبرني محمد بن أبي الحسن، قال: أخبرنا عُبيد الله بن القاسم الهَمَذَاني
بأطرابُلُس، قال: أخبرنا أبو عيسى عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضيُّ بمصر؛
قال: حدثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شُعيب النّسائي إملاءً، قال: محمد بن
يحيى بن عبد الله النَّيْسابوري ثقةٌ مأمون.
أخبرنا محمد بن عليّ المقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون،
عن ابن سعيد، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن يوسف، يعني ابن خِراش (١)
يقول: كان محمد بن يحيى من أئمة العلم.
أخبرني الحَسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا عبد الله بن سُليمان، قال: حدثنا محمد بن يحيى النَّيْسابوري وكانَ
أميرَ المؤمنين في الحديث.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال:
سمعتُ أحمد بن محمد بن الأزهر(٢) يقول: لمحمد بن يحيى ثمانية عشر
رِحْلة إلى البَصْرة، وله رحلتان إلى اليمن.
أخبرنا هَنَّد بن إبراهيم النَّسَفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد
ابن سُليمان الحافظ (٣) ببخارَى، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن يوسُف
الشافعي، قال: سمعتُ الحُسين بن الحسن بن سُفيان، يعني النَّسوي يقول:
سمعتُ محمد بن يحيى الذُّهلي يقول: لو لم أبدأ بالبَصْرة لم يفتنيُ حُسين
الجُعْفي، وأبو أسامة، وشَبَابة، ولما دخلتُ البصرةَ استقبلتني جنازة يحيى بن
سعيد القَّطَّان على باب الْبَصْرة.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
سمعتُ أبا علي محمد بن أحمد بن زَيْد المُعدّل یقول: سمعتُ أبا زکریا یحیی
(١) في م: ((حراش)) بالحاء المهملة.
(٢) في م: ((الأزهري))، محرف.
(٣) هو المعروف بمنجار صاحب تاريخ بخارى.
٦٦٢
ابن محمد بن يحيى يقول: دخلتُ على أبي في الصَّيْف الصَّائف وقتَ القائلة،
وهو في بيت كُتُبه وبين يديه السِّراج، وهو يُصَنَّف، فقلت: يا أبتِ هذا وقت
الصَّلاة ودُخان هذا السراج بالنَّهار، فلو نَفَّسْتَ عن نفسك؟ فقال لي: يا بُني،
تقول لي (١) هذا وأنا مع رسولِ اللهِوَ﴾، وأصحابهِ، والتَّابعين؟
وقال ابن نُعيم: أخبرني أبو محمد بن زياد المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو
العباس الأزهري، قال: سمعتُ خادمة محمد بن يحيى، ومحمد بن يحيى (٢)
يُغَسَّل على السَّرير تقول: خدمتُ أبا عبدالله ثلاثين سنة، وكنتُ أضعُ له الماء،
فما رأيتُ ساقَهُ قط وأنا مِلْكٌ له.
أخبرنا هبة الله بن الحَسن الطََّري، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن عليّ
ابن زياد النَّابوري، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن
الشَّرْقي الحافظ، قال: سمعتُ أبا عَمرو الخَفَّاف غيرمَرّة يقول: رأيتُ محمد
ابن يحيى الذُّهلي في النَّوم فقلتُ: يا أبا عبد الله، ما فَعَلَ بِكَ رَبُّك؟ قال: غَفَر
لي. قلتُ: فما فعلَ عِلْمِك؟ قال: كُتِبَ بماء الذهب، ورُفع في عِلّيين.
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد
ابن يحيى النَّيْسابوري مات في سنة اثنتين وخمسين ومئتين. قال ابن قانع:
وقيل سنة ست وخمسين.
أخبرني الحُسين بن علي الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: سمعتُ عبدالله بن محمد بن زياد النَّيْابوري يقول: ماتَ محمد
ابن يحيى النَّيْسابوري سنة سبع وخمسين ومئتين.
قلت(٣): وكُل هذه الأقوال وهم، والصَّواب ما أخبرنا هبةُ الله بنُ
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((وهو)) بدلاً من ((ومحمد بن يحيى))، وما هنا من النسخ وتهذيب الكمال.
(٣) بعد هذا في م: ((وبلغني أن وفاته كانت في إحدى (كذا) الربيعين، وقد (كذا) بلغ ستًا
وثمانين سنة))، ولم أجد هذه العبارة في هذا الموضع، وإنما هي في اخر الترجمة كما
أثبتها بعد إصلاحها .
٦٦٣
الحسن الطَّبَري، عن محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد الشَّيْباني
يقول: سمعتُ أبا حامد الشَّرقي يقول: ماتَ محمد بن يحيى الدُّهلي سنة ثمان
و خمسین ومئتين.
قلت: وبلغني أن وفاته في أحد الربيعين من السنة، وبلغ ستًّا وثمانين
سنة .
١٨١٧ - محمد بن يحيى بن عُمر الواسطيُّ .
ذكر عبدالرحمن بن أبي حاتم(١) أنه نزل بغداد، وحَدَّث بها عن يزيد بن
هارون، ومحمد بن بَشِيرَ الدَّعَّاء، ومحمد بن الحُسين البُرْجُلاني، وقال: كتبتُ
عنه مع أبي وكانَ رجلاً صالحًا صَّدُوقًا في الحديث. سُئِلَ أبي عنه، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا القاضي أبوٍ سَعْد أحمد بن عليّ بن القاسم بن العباس بن الفَضْل
ابن شاذان الرَّازي بها، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي
حاتم، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عُمر الواسطي، قال: حدثنا محمد بن
الحُسين البُرْجُلاني، قال: حدثنا موسى بن هلال، قال: حدثنا صالح بن
عِمْران البَكْري، قال: سمعتُ يزيد الرَّقاشي يقول: بلغني أنَّ المَيِّتَ إذا وُضِعَ
في قبره احتوشتهُ أعمالُه، ثم أنْطَقَها اللهُ، فقالت: أيها المُنْفَرَد(٢) في حُفْرَته
انقطعَ عنكِ الأخلاء والأهْلون، فلا أنيسَ لك اليوم غيرنا. قال: ثم يبكي يزيد
ويقول: فَطُوبى لمن كانَ أنيسُهُ صالحًا، والويلُ لمن كانَ أنيسُهُ عليه وبالاً .
١٨١٨- محمد بن يحيى بن هابيل، أبو جعفر.
أظنه سكنَ بُخارى أو بعضَ نواحيها، وحدَّث عن مُعاوية بن عمرو.
أخبرني بحديثه أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدي، قال: أخبرنا محمد
ابن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببخارَى، قال: أخبرنا أبو العباس جعفر
ابن محمد بن المكي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل بن
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٥٦٢.
(٢) في م: ((المتفرد)"، وما هنا من جـ ١.
٦٦٤
يعقوب، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن هَابيل البغدادي، قال:
حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن شُعبة، عن
قَتَادة، عن أنس أنَّ النبيِ وَ ﴿، قال: «رُبَّ ذي ◌ِمْرين لا يؤبه له (١)، لو أقسمَ
على الله لأبَزَّهُ))(٢).
١٨١٩- محمد بن يحيى بن الحُسين، أبو نَصْر الدِّهْقان.
خُراسانيٌّ حدَّثَ ببغدادَ، عن عبدالله بن الحسن(٣) الأنطاكي. روى عنه
محمد بن مَخْلَد الدُوري.
١٨٢٠ - محمد بن يحيى بن زكريا، أبو عبدالله المُقرىء، يُعرف
بالكِسَاني الصغير (٤) .
سمع خَلَف بن هشام البَزَّار، وعلي بن المُغيرة الأثرم، وأبا مِسْحَل
صاحب الكسائي، وأبا الحارث اللَّيث بن خالد. روى عنه أبو بكر بن مُجاهد،
وأبو علي أحمد بن الحسن المعروف بدُبَيْس، وغيرُهما.
أخبرني محمد بن جعفر بن عَلّن، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن
جعفر الخَلَّل، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن المقرىء، قال: حدثنا
محمد بن يحيى الكسائي المقرىء، قال: حدثنا الليث بن خالد أبو الحارث،
قال: حدثني أبو محمد يحيى بن المبارك اليَزِيدي، عن أبي عمرو بن العلاء،
عن الحسن، عن أمه، عن أمّ سَلَمة: أنَّ النبيَّ ◌َِّ قرأ ﴿مَلِك يوم الدِّين﴾(٥).
(١) في م: ((به)»، وما هنا من النسخ.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن محمد بن عثمان أبي جعفر البغدادي (الترجمة
١٥١٤).
(٣) في م: ((عُبيد الله بن خُبَيْق))، محرف تحريفًا قبيحًا.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وابن الجزري
في غاية النهاية ٢٧٩/٢ .
(٥). لم نقف على من أخرجه بهذا الإسناد غير الخطيب. وأخرج ابن أبي داود في
المصاحف (٢٨٦) عن شعيب بن أيوب، عن يحيى، قال: قال الكسائي: قراءتهم، =
٦٦٥
١٨٢١ - محمد بن يحيى بن عبدالرزاق، أبو العباس البُخاريُّ.
سكنَ بغداد، وحُدَّث بها عن عليّ بن الجَعْد، ومحمد بن ◌ُبيد بن
عَقِيل، وعبدالله بن عَوْن الخَزَّاز، ومُحرز بن عَوْن، وعُبيد الله بن عمر
القواريري، وداود بن رُشَيْد، وأبي خَيْئَمة زُهير بن حَرْب.
روى عنه أحمد بن محمد الجَوْهري، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن
محمد بن الصَّبَّاحِ الكَبْشِي. ورواياته مُستقيمة. وكان حيًا في سنة اثنتين
وثمانين ومئتين .
أخبرنا علي بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم،
قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبدالرزاق البُخاري، قال: حدثنا عليّ بن
الجعد، قال: حدثنا مُقاتل بن سُليمان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هُريرة،
عن النبيِّ وََّ، قال: ((إنَّ في القرآن تسعة وتسعين اسمًا، مَن أحصاها كُلَّها
دخلَ الجَنَّةَ))(١).
١٨٢٢ - محمد بن يحيى بن ناصح، من أهل شُرَّ مَن رأى.
حدَّث عن عفان بن مُسلم. روى عنه أبو القاسم الطَّبَراني.
يعني أهل مكة: ((مَلِكَ))، وإنما روي هذا الحديث في تقطيع القراءة، ولا أدري ما
قولهم ((مَلِك)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٠/٢ و٥٢٤/١٠، وأحمد ٣٠٢/٦ و٣٢٣، وأبو داود
(٤٠٠١)، والترمذي (٢٩٢٧)، وابن خزيمة (٤٩٣)، وأبو يعلى: (٦٩٢٠) و(٧٠٢٢)،
والطحاوي في شرح المشكل (٥٤٠٥) و(٥٤٠٦) و(٥٤٠٧)، والطبراني في الكبير
٢٣/حديث (٦٠٣) و(٦٣٧)، والدارقطني ٣٠٧/١ و٣١٢، والحاكم ٢٣١/٢
و٢٣٢، والسهمي في تاريخ جرجان ٨٧، والبيهقي ٤٤/٢ من طريق ابن أبي مليكة
عن أم سلمة وفيه تقطيع القراءة وقراءة ((مَلِكِ يوم الدين)) وقد استغربه الترمذي، وانظر
تعليقنا المطول عليه ::
(١) إسناده تألف، فيه مقاتل بن سليمان الأزدي وهو كذاب، ومن هذا الوجه أخرجه ابن
عدي في الكامل ٢٤٣١/٦. وسيأتي عند المصنف من حديث أبي هريرة بلفظ: ((إن
لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة»، وهو حديث صحيح.
٦٦٦
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد بن أيوب الطبراني، قال(١): حدثنا محمد بن يحيى بن ناصح بِسُرَّمَرَّي،
قال: حدثنا عَفَّان بن مسلم، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: سمعت أبا
سُليمان العَصَري(٢) يحدِّث عن عُقْبة بن صُهْيان، قال: حدثنا أبو بَكْرة عن
النبيِّي ◌َّ، قال: ((يُحْمَلُ النَّاسُ يومَ القيامة على الصُّراط، فَتَقَّادِعُ بهم جَنَبَتَا
الصِّراط تَقَادعِ الفَرَاش فِي النَّار فَيُنَجِّي اللهُ برحمته من يشاء، ثم يُؤْذَن
للملائكة، والنَّبيين، والشُّهداءَ فَيَشْفَعون ويُشَفَّعون، ويُخْرِجُ اللّهُ مَن كانَ في
قلبه مثقال ذَرّةٍ من الإيمان))(٣). قال سُليمان: لا يُروى عن أبي بكرة إلا بهذا
(١) المعجم الصغير (٩٢٩).
(٢) في م: ((القصري)»، محرف، وهو كعب بن شبيب العَصَري، قال السمعاني في
«العصري)) من الأنساب: ((وأبو سليمان خليد بن عبدالله العصري يروي عن أبي
الدرداء. وأبو سليمان كعب بن شبيب العصري، حدث عنه سعيد بن زيد أخو حماد
ابن زيد» .
وقد توهم الدكتور الأحدب فجزم أن أبا سليمان العَصَري المذكور في هذا الإسناد
هو خليد بن عبدالله، ثم ذكر ترجمته في المصادر على طريقته، وحكم على الحديث
استنادًا إلى ظنه هذا (٢٦٩/٣ - ٢٧١). وقد ذكره البخاري في الكنى من تاريخه
الكبير ٩/ الترجمة ٣٢٨، وساق الحديث من طريق سعيد بن زيد، عنه، وترجمه ابن
أبي حاتم في الكنى أيضًا ٩/ الترجمة ١٧٧٢، وقال: (روى عن عقبة بن صهبان عن
أبي بكرة، روى عنه سعيد بن زيد»، ثم نقل عن أبيه، عن إسحاق بن منصور الكوسج
عن يحيى بن معين توثيقه. والأهم من هذا أن الدكتور الأحدب لم يتنبه، وهو ينقل
من الكُنى للدولابي ١٩٥/١، على أنّ سماه في روايته، فقال في سياقته الحديث من
طريق معاذ بن هانئء: ((حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثنا أبو سليمان العصري كعب
ابن شبيب، قال: حدثني عقبة بن صهبان ... الخ)).
(٣) إسناده حسن، من أجل سعيد بن زيد أخي حماد بن زيد، فهو صدوق حسن الحديث
وباقي رجاله ثقات.
أخرجه ابن أبي شيبة ١٧٧/١٣، وأحمد ٤٣/٥، والبخاري في الكنى من تاريخه
الكبير ٩/ الترجمة ٣٢٨، وابن أبي عاصم في السنة (٨٣٧) و(٨٣٨)، والبزار كما في
كشف الأستار (٣٤٦٧)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ٤٣/٥،
والدولابي في الكنى ١٩٥/١. وانظر المسند الجامع ٦٠٣/١٥ حديث (١١٩٨٩).
٦٦٧
الإسناد .
١٨٢٣- محمد بن يحيى بن سُليمان بن زيد بن زياد، أبو بكر
مَرْوَزيُّ الأصل(١) ..
حدَّثَ عن عاصم بن عليّ، وكان مُكْثرًا عنه، وعن خلف بن هشام
البزار (٢)، وبشر بن الوليد، وسَعيد بن سُليمان الواسطي، وعُثمان بن أبي
شيبة، وأبي عُبيد القاسم بن سَلَّم، ونحوهم.
روى عنه أحمد بن سَلْمانِ النَّجَّاد، وإسماعيل بن علي الخُطَبِي، وأبو
بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القَزَّاز، ومحمد بن أحمد بن عليّ بن قُريش
البزاز، ومَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق، والحُسين بن محمد بن عُبيد العَسْكري.
وكان ثقةً.
وذكره الدَّارِ قُطني، فقال(٣) : صدوق.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس،
قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو بكر محمد بن يحيى بن
سُليمان المَرْوَزي الوَرَّاق، كان عنده بعض كتاب الطّهارة عن أبي عُبيد القاسم
ابن سَلَّم، مات بالجانب الغربي من مدينتنا في درب الحَبَّقين من باب الشام.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطبي، قال: مات أبو بكر المروزي محمد بن یحیی بن سليمان في شوال
سنة ثمان وتسعين ومئتين .
١٨٢٤ - محمد بن يحيى، أبو سعيد يُعرف بحامل كَفَتِهِ (٤)
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخه، وفي السير ٤٨/١٤. وانظر
طبقات ابن الجزري ٢٧٦/٢ .
(٢) في م: ((البزاز))، مصحف.
(٣) سؤالات الحاكم (١٨٣) ..
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١٤/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من =
٦٦٨
سكنَ دمشق، وحَدَّث بها عن أبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، وعُقبة
ابن مُكْرَم العَمِّي، وإبراهيم بن سعيد (١) الجَوْهري، وسَلَمة بن شَبيب، وأحمد
ابن مَنِيع، ومحمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، وعُبيد بن محمد الوَرَّاق، ومحمد
ابن عبدالملك بن زنجویه .
روى عنه أبو بكر النَّقَّاش المُقرىء، وأبو عمر محمد بن موسى بن فَضَالة
الدمشقي، وغيرهما.
أخبرنا علي بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد
النَّقَّاش إملاءً، قال: حدثنا محمد بن يحيى البغدادي أبو سعيد المعروف
بحامل كَفَنه بدمشق، قال: حدثنا عُبيد بن محمد الوَرَّاقِ، قال: كان بالرَّمْلة(٢)
رجل يقال له: عَمَّار وكانوا يقولون: إنه من الأبْدال. فاشتكى البَطْنَ، فذهبتُ
أعودُه، وقد بلغني عنه رؤيا رآها، فقلتُ له: رؤيا حكوها عنكَ؟ فقال لي:
نعم، رأيتُ النبيَّ ◌َّهِ في النوم فقلتُ: يا رسولَ الله، ادع الله(٣) لي بالمَغْفرة،
فدعا لي. ثم رأيتُ الخَضِرَ بعد ذلك، فقلت: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلامُ
الله وليس بمخلوق. فقلت: فما(٤) تقول في النّبيذ؟ قال: أنْهى الناس عنه.
قال: فقلت: هو ذا أنهاهم وليس ينتهون! فقال: من قَبِلَ فقد قَبِلَ ومن لم يقبل
فدعه. قلت: ما تقول في بشر بن الحارث؟ قال: مات بشر بن الحارث(٥) يوم
مات وما على وجه (٦) الأرض أحد أتقَى الله منه. قلتُ: فأحمد بن حنبل؟ فقال
لي: صِدّيق. فقلتُ له: فحُسين الكَرَابيسي، فغلظ في أمره. قلتُ: فما تقول
=
تاريخه. وانظر الألقاب لابن حجر ١/ ١٩٠.
(١) في م: ((سعد))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٦/ الترجمة ٣٠٨٠).
(٢)
في م: ((الرملية، محرف.
(٣) أخلت م بلفظ الجلالة .
(٤) في م: ((ما))، وما هنا من جـ ١، وهو الأليق.
(٥) سقط من م.
(٦) في م: ((ظهر))، وما هنا من جـ ١.
٦٦٩
:
في خالتي؟ فقال لي: تمرض وتَعِيش سبعة أيام ثم تموت فلما أن ماتت قلتُ:
حَقَّت الرُّؤيا، فلما كان بعدُ رأيته، فقلت له: كيفَ صارَ مثلك يجيء إلى
مثلي؟ فقال لي: ببرك والديك، وإقالتك العَثَرات.
بلغني أنَّ المعروفَ بحامل كَفَتِهِ تُؤُنِّيَّ وغُسِّل وكُفِّن وصُلِّيَ عليه ودُفِنَ
فلما كان في الليل جاء نََّّاش فَنَبَش عنه، فلما حَلَّ أكفانه ليأخذها استوى قاعِدًا
فخرجَ النََّّاشُ هاربًا منه، فقام وحَمل كفنَهُ وخرجَ من القَبْرِ وجاءَ إلى منزله
وأهله يبكون فدقَّ الباب عليهم، فقالوا مَن أنتَ؟ فقال: أنا فلان. فقالوا له:
يا هذا، لا يحل لكَ أن تزيدنا على ما بِنَا، فقال: يا قوم افتحوا لي فأنا والله
فُلان فعرفوا صوتَهُ، ففتحوا له الباب، وعادَ حُزنهم فَرَحًا! وسُمِّيَ من يؤمئذ
حامل كَفَنه، ومثل هذا سُعَيْر بن الخِمْسِ الكُوفي، فإنه لما دُلِّي فِي حُفْرَته
اضطربَ فَحُلَّت عنه الأكفان، فقام ورجع إلى منزله، ووُلِدَ له بعد ذلك ابنُه
مالك بن سُعَيْر!
بلغني أنَّ محمد بن یحیی حامل گَفَنه مات في سنة تسع وتسعين ومثتین.
١٨٢٥ - محمد بن يحيى بن مُسلم، أبو سَهْل صاحب الأصوات.
سمع سُفيان بن وكيع بن الجراح. روى عنه محمد بن مخلد الُّوري.
١٨٢٦ - محمد بن يحيى بن خالد، أبو يحيى المَرْوَزيُّ المعروف
.. (١)
بالشَّعْرانيّ(١).
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع
النَّيْابوري، وأبي جعفر أحمد بن الحسن الكِنْدي. روى عنه ابن مَخْلَد أيْضًا،
وأحمد بن كامل، وعبدالباقي بن قانع.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قانع القاضي،
۔۔
(١) ذكره الذهبي في آخر ترجمة محمد بن يحيى بن خالد الخالدي المروزي المعروف
بالميرماهاني تمييزًا، وذكر أنه حدَّث في حدود سنة ٢٩٠ هـ (السير ٥٣٢/١٤).
٦٧٠
قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن يحيى بن خالد المَرْوَزي الشَّغْراني، قال:
حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا مُصْعب بن المقدام، قال: حدثنا داود
الطائي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ، قال:
«لكل نبيٍّ دعوة مستجابة، وإني اختبأتُ دعوتي شفاعةً لُمتي))(١).
١٨٢٧- محمد بن يحيى، أبو سَهْل الدِّينَوريُّ.
قدم بغداد وحدَّث بها عن الحُسين بن عبدالله بن حُمْران. روى عنه
حبيب بن الحسن القَزَّاز.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال (٢) : حدثنا حبيب بن الحسن بن داود
القَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن يحيى أبو سَهْل الدِّينوري، قال: حدثنا الحُسين
ابن عبدالله بن حُمْران، قال: حدثنا عِصْمة بن محمد، قال: حدثنا موسى بن
عُقبة، عن أبي صالح، عن أنس، عن النبي ◌َّز، قال: ((جاءني جبريل وفي كفه
كالمرآة البَيْضاء، في وَسَطها كالنُّكتة السَّوداء، فقلت: ما هذه؟ فقال: هذه
الجُمُعة)). وذكر الحديثَ(٣).
(١) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٤٢٦/٢، ومسلم ١٣١/١، والترمذي (٣٦٠٢)، وابن ماجة
(٤٣٠٧)، وابن خزيمة في التوحيد ص ٢٥٨ و٢٦٠، والطبراني في الأوسط (١٧٤٨)،
وابن مندة في الإيمان (٩١٢) و(٩١٣)، والبيهقي في السنن ١٧/٨، وفي الشعب
(٣١٣)، وفي الآداب (١٠٢٢)، والبغوي (١٢٣٧). وانظر المسند الجامع ١٥١/١٨
حديث (١٤٧٦٤). وله طرق أخرى كثيرة عن أبي هريرة استوعبناها في تعليقنا على
الترمذي، فراجعه إن شئت استزادة. وسيأتي في ترجمة عبد بن أحمد بن محمد أبي
ذر الهروي من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة (١٢/ الترجمة ٥٧٩١).
(٢) أخبار أصبهان ٢٧٨/١، وهو عنده في صفة الجنة (٣٩٥) باختلاف لفظي يسير.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، عصمة بن محمد متروك.
وأخرجه ابن طهمان في مشيخته (١١٢)، وابن أبي شيبة ٢/ ١٥٠، والبزار كما في
كشف الأستار (٣٥١٩)، والدارمي في الرد على الجهمية (١٤٥)، وعبدالله بن أحمد
في السنة (٢٧٣)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في العرش (٨٨)، والعقيلي
٢٩٣/١، والدارقطني في الرؤية (٥٩) و(٦٠) و(٦١) و(٦٢) و(٦٣)، والآجري في =
٦٧١
١٨٢٨- محمد بن يحيى، أبو بكر الواسطيُّ البَزَّاز.
سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن سَلَمة بن شَبيب: روى عنه عبد العزيز بن
جعفر الخِرَقي.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز
ابن جعفر الخِرَقي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الواسطي البَزَّاز في
البَزَّازين سنة خمس وثلاث مئة، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا
الحَسن بن محمد بن أعين، قال: حدثنا مَعْقِل بن عبيد الله، قال: حدثنا أبو
الزُبير، عن جابر، قال: سمعتُ النبيِ وََّ يقول: ((استكْثِرُوا من النِّعال فإنَّ
الرَّجُل لا يزالُ راكبًا ما انْتَعَل))(١) .
١٨٢٩- محمد بن يحيى الأشنانيُّ، أحد المجهولين.
حَدَّث عن يحيى بن مَعِين. روى عنه سعيد بن أحمد بن عُثمان الأنماطي
التصديق بالنظر إلى الله (٤٥)، وفي الشريعة، له ٢٦٥، والمصنف في موضح أوهام
الجمع والتفريق ٢٦٤/٢ من طريق عثمان بن عمير عن أنس بطوله، وهذا إسناد
ضعيف أيضًا، فإن عثمان بن عمير ضعيف الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٥١، وأبو يعلى (٤٠٨٩)، وتمام في فوائده (١١٦) من
طريق يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس، ويزيد ضعيف.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢١٠٥) من طريق أبي عمران الجوني عن أنس
بطوله، وهذا إسناد ضعيف، فيه خالد بن مخلد القطواني، وهو ضعيف عند التفرد،
وقد تفرد، وللحديث طرق أخرى أوهی من التي ذكرنا.
(١) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٣٣٧/٣ و٣٦٠، وعبد بن حميد (١٠٥٦)، ومسلم ٦/ ١٥٣، وأبو
داود (٤١٣٣)، والنسائي في الكبرى (٩٨٠٠)، وأبو عوانة ٥/ ٥٠١، وابن حبان
(٥٤٥٧)، والطبراني في الأوسط (٥٠٧٦) و(٨٥٧٦). وانظر المسند الجامع ٤/ ٢٢٦
حدیث (٢٧٠٧). وسيأتي في ترجمة عبدالله بن إبراهيم بن محمد الأزدي من حديث
الحسن عن عمران بن حصين (١١ / الترجمة ٤٩٦٢).
٦٧٢
حديثًا مُنكرًا، نحن نذكره بعدُ في ترجمة سعيد في باب السِّين إن شاء الله .
١٨٣٠- محمد بن يحيى، أبو بكر الحَفَّار (١).
حَدَّث عن سعيد بن يحيى الأُموي. روى عنه أبو العباس السَّقَطي، خَتَن
الصَّرْصَري .
أخبرنا أبو عُمر الحسن بن عثمان الواعظ، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد
ابن محمد بن يوسف السَّقَطي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الحَفَّار،
قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثني أبي، عن ابن جُرَيْج، عن
عطاء، قال لما أُسري بالنبي ◌َّل إلى السماء السابعة، قال له جبريل: رُويدًا
رُوِيدًا فإنَّ رَبَّك يصلي، قال: ((وهو يصلي؟))! قال نعم. قال: ((وما يقول؟))
قال: يقول: سُبُّوح قُدُّوس ربُّ الملائكة والرُّوح، سبقت رَحْمتي غَضَبِي(٢) .
١٨٣١- محمد بن يحيى بن الحُسين، أبو بكر العَمِّيُّ، بَصْريُّ
(٣)
حدث عن عُبيدالله بن محمد بن عائشة، وأبي مالك كَثِير بن يحيى،
الأصل
(١) اقتبسه الذهبي في الميزان ٤/ ٦٤ .
(٢) إسناده ضعيف، لإرساله، ولأن محمد بن يحيى صاحب الترجمة مجهول، قال
الذهبي في ترجمته من الميزان ٦٤/٤: ((لا يدرى من ذا» ثم ذكر حديثه هذا، وقال:
((هذا منکر)).
أخرجه عبدالرزاق (٢٨٩٨) عن ابن جريج عن عطاء من قوله ضمن حديث طويل.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٩٠١) عن ابن جريج، عن عطاء، قال: «كنت أسمع ابن
الزبير كثيرًا يقول في سجوده: سبوح قدوس ... الخ)).
وهذا الدعاء مخرج في صحيح مسلم ٥١/٢ مرفوعًا من حديث عائشة. وانظر
المسند الجامع ٤١٠/١٩ حديث (١٦٢٣٢).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((العمي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخ
الإسلام، وابن حجر في اللسان ٥/ ٤٢٢ .
٦٧٣
٩
وسُلَيْمان بن داود الشَّاذِكوني. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي، وأبو
حفص ابن الزَّيَّات، ومحمد بن المُظفر، وغيرُهم.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس،
قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: والعَمِّي كانت له قصة من أجل
إسرافه على نَفْسه في التزيد، فاستخفَى حياة أخي ثم ظهرَ بعد موته، ثم مات
على المعهود منه قبل ذلك ..
حدثني علي بن محمد بن نصر؛ قال: سمعتُ حمزة بن يوسف يقول(١).
سألتُ أبا الحسن عليّ بنُ عُمر الحافظ عن محمد بن يحيى بن الحُسين العَمِّي،
فقال : ثقة .
سألت أبا بكر البَّزْقاني عن محمد بن يحيى العَمِّي، فقال: أمرنا أبو
الحسن الدَّار قطني أن نخرج حديثه(٢) في الصحيح، وقال: ليس به بأس.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طلحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ العَمِّي ماتَ في سنة
سبع وثلاث مئة. زاد ابن قانع: في المحرم.
١٨٣٢- محمد بن يحيى بن هارون، أبو جعفر الإسكافيُّ.
حدَّث عن إسحاق بن شاهين الواسطي، وعَبْدَة بن عبدالله الصفار. روى
عنه أبو الحسن الدَّارقُطني، والمعافَى بن زكريا الجَرِيري. وذكر الدار قطني أنه
سمع منه بإسکاف.
: أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال:
حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن هارون الإسكافي ثقة مأمون، قال: حدثنا
عَبْدة بن عبدالله الصفار، قال: حدثنا عبدالصَّمد بن عبدالوارث، قال: حدثنا
(١) سؤالاته (٧).
(٢) في م: ((أحاديثه))، وما هنا من النسخ.
:
٦٧٤
عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عُمر(١) أنَّ رسولَ اللهِلَّهِ)
قال: ((الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، أربع مرات، يوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» (٢).
١٨٣٣ - محمد بن يحيى بن محمد بن مِرْداس بن عبدالله بن دينار،
أبو جعفر السُّلَمِيُّ (٣) الخَضِيب(٤).
حدث عن الحَسن بن عَرَفة، وأبي داود السِّجِسْتاني(٥) ، وإبراهيم بن
إسحاق بن أبي العَنْبَس الكُوفي، وأبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي،
وعبدالكريم بن الهيثم العاقولي.
روى عنه الدَّار قطني، وأبو حفص بن شاهين، وعُمر بن إبراهيم الكَتَّاني،
وعبدالله بن عُثمان الصفار. وكانَ ثقةً.
١٨٣٤ - محمد بن يحيى بن عبدالله بن العباس بن محمد بن
صُول، أبو بكر المَعْروف بالصُولي(٦) .
كانَ أحدُ العُلماء بفنون الآداب، حسنَ المعرفة بأخبار الملوك وأيام
الخُلفاء، ومآثر الأشراف، وطبقات الشُّعراء. وحدث عن أبي داود السُّجِستاني،
(١) في م: ((عمران))، وهو تحريف قبيح.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٩٦/٢، والبخاري ١٨١/٤ و١٨٤ و٦٥/٦، وابن عدي في الكامل
١٦٠٧/٤، والبغوي (٣٥٤٧) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، به. وانظر المسند
الجامع ٧٥٢/١٠ حديث (٨١٧٣).
(٣) سقطت من م.
(٤)
في م: «الخطيب»، محرفة .
(٥) ذكره المزي في الرواة عنه من تهذيب الكمال ٣٦١/١١.
(٦) اقتبسه السمعاني في ((الصولي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٥٩/٦،
وياقوت في معجم الأدباء ٦/ ٢٦٧٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٠١/١٥، وفي
وفيات سنة (٣٣٥) من تاريخه، وغيرهم.
٦٧٥
وأبوي العباس ثَعْلَب والمُبَرِّد، وأبي العَيْناء محمد بن القاسم، وأبي العباس
الكُدَيْمي، وأبي عبدالله محمد بن زكريا الغَلاَبي، وأبي رُوَيْق عبد الرحمن بن
خَلَفِ الضَّبي، وإبراهيم بن فَهْد السَّاجي، وعباس بن الفضل الأسفاطي،
وأحمد بن عبدالرحمن الهَجَري، ومعاذ بن المثنى العَنْبَري، وغيرِ هم.
وكان واسعَ الرِّواية، حسنَ الحِفْظ للآداب، حاذقًا بتصنيف الكُتُب
ووضع الأشياء منها مواضعها. ونادمَ عدة من الخُلفاء، وصَنَّفَ أخبارهم
وسِيَرَهم، وجَمَعَ أشعارَهُم، ودَوَّن أخبار مَن تقدم وتأخر من الشُّعراء،
والوزراء، والكُتّاب، والرُّوساء. وكان حسنَ الاعتقاد، جميل الطريقة، مقبول
القول. وله أُبْرَّة حَسَنة؛ فإنَّ جده صُول وأهله كانوا ملوك جُرْجان، ثم رأس
أولاده بعده في الكِتْبَة وتَقَلُّد الأعمال السلطانية(١). ولأبي بكر الصُّولي شعر
كثير في المَدِيحِ(٢) والغَزَّل وغير ذلك.
روى عنه أبو عُمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن
الدَّار قُطني، وأبو عُبيد الله المَرْزباني، وأبو الحسن ابن الجُنْدي، وأبو أحمد بن
الدُّهْقان(٣)، وعُبيدالله بن عثمان بن يحيى، وأبو أحمد الفَرَضي، وغيرهم.
وحدَّثنا عنه الحُسين بن الحسن الغَضَاري، وعلي بن القاسم ابن(٤)
النَّجّاد البَصْري، والحُسين بن الحسن الجواليقي، وعباس بن عُمر الكَلْوَذاني.
أخبرنا أبو عبدالله الحُسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المَخْزومي،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصُّولي في سنة أربع وثلاثين
وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن عبدالملك، قال: حدثنا ابن جُرَيْج،
عن عطاء، عن جابر قال: كَسِفَتِ الشَّمسُ على عهد رسول اللهِ وَّ وكان في
(١) هذا نص كلام المرزباني في معجم الشعراء، نقله منه المؤلف من غير إشارة ٤٣١
(٢) في م: ((المدح))، وما هنا من جـ ١.
(٣) في م: «الدهان)»، خطأ.
(٤) سقطت من م.
٦٧٦
اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن رسول الله وَيٍ(١) فقال النَّاسُ: إنما انكَسَفَت
لموت إبراهيم، فقامَ النبيُّ ◌َ﴿ فَصَلَّى ستِ رَكَعات في أربع سَجَدات، كَبَّر ثم
قرأ فأطالَ القراءة، ثم رَكَع نحوًا مما قامَ، ثم رفعَ رأسَهُ فقرأ القراءة دون القراءة
الأولى، ثم ركعَ نحو ذلك، ثم قامَ، ثم رفعَ رأسَهُ، فقرأ الثالثة دون القراءة
الثانية، ثم ركع نحوًا مما قامَ، ثم رفعَ رأسَهُ وانحدر للسجود فسجد سجدتین،
ثم قامَ فركع ثلاث رَكَعات قبل أن يسجد، ليس فيها رَكْعة إلا التي قبلها أطول
منها، إلا أن يكون رُكوعه نحوًا من قِيَامه، ثم تأخّر في صلاته، فتأخرت
الصُّفْوِفُ معه، ثم تَقَدَّمَ فقامَ في مقامه، وتَقَدَّمت الصفوفُ معه، فقضَى الصَّلاةَ
وقد طَلَعتِ الشَّمْسُ. فقال: ((يا أيها النَّاس إنَّ الشمسَ والقَمَر آيتان من آيات
الله، لا يَنْكَِفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فَصَلُّوا حتى تنجلي)).
كذا روى لنا هذا الحديث أبو عبدالله المَخْزومي عن الصُّوليٍ عن أبي
داود، وهو وهم، إنما رواه أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد القطان، عن
عبدالملك بن أبي سُليمان، عن عطاء، أورده أحمد في المسند كذلك(٢) ،
ورواه أبو داود عنه في السنن كذلك(٣)؛ أخبرناه القاضي أبو عُمر القاسم بن
جعفر بن عبدالواحد الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عَمرو
اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن حنبل. وأخبرناه الحسن
ابن عليّ التَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا عبدالله
ابن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى، عن عبدالملك،
قال: حدثني عطاء، عن جابر بن عبدالله، قال: كَسِفت الشَّمسُ على عهد
رسول الله وَ ◌ّر، وساقَ الحديث بطوله (٤).
(١) قوله: ((وكان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم ابن رسول الله { 98)) سقط من م.
(٢) المسند ٣١٧/٣.
(٣) أبو داود (١١٧٨).
(٤) وهو حديث صحيح أخرجه ابن أبي شيبة ٤٦٧/٢، وعبد بن حميد (١٠١٢)، ومسلم
٣١/٣، والنسائي في الكبرى كما في التحفة ٢/ (٢٤٣٨)، وأبو عوانة ٤٠٣/٢
و٤٠٥، والطحاوي في شرح المعاني ٣٢٨/١، وابن المنذر في الأوسط (٢٩٠١)، =
٦٧٧
أخبرنا أبو عبدالله الحُسين بن الحسن بن أحمد الجَوَاليقي، قال: حدثنا
محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي
ابن المديني، عن يحيى بن سعيد، قال: قال جعفر بن محمد: المرءُ بَيْنَ ذَنْب
وَنِعْمة، ولا يُصْلِحُهما غير استغفار من هذا، وشُكْر على هذا.
أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني
جدي محمد بن عُبيدالله بن قَفَرْجَل، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى.
وأخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالواحد المُنگدري، قال: حدثنا
عُبيد الله بن محمد بن أحمد البَزَّاز المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن يحيى
الصُولي، قال: كنتُ أقرأُ على أبي خليفة في منزله لهاشمي البَصْرةِ خُصوصًا
كتاب ((طبقات الشُّعراء)) وغيره، فواعَدَنا يومًا وقال: لا تخلفوني فإني أتخذ
لكم خَبِيصةً كافيةً، فتأخرتُ لشغلٍ عرضَ لي، ثم جئتُ والهاشميون عنده فلم
يعرفني الغلام وحَجَبَني، فكتبتُ إليه [من البسيط]:
أبا خَلِيفة تجفو من لهُ أدَبُ وتؤثرُ الغُرَّ مِن أَبْنَاء عَبَاسَ
وأنتَ رأسُ الوَرَى في كل مَكْرُمَةٍ وفي العلوم، وما الأذْنَابُ كالرّاس
ما كان قدرُ خبيص لو أذنتَ لنا فيه، ليختلط الأشْراف بالناس
فلما قرأ الرُّفْعة صاحَ على الغُلام ودخلت إليه، فلما رآني، قال: أسأتَ
إلينا بتغيبك، وظلمتنا في تَعَثُِّك، وإنما عقْدُ المجلس بك، ونحنُ فيما فاتنا
بتأخرك، ولا ذنب لنا فيه، كما أنشدني التَّوَّزي لرجلٍ طَلَّق امرأتَهُ ثَم نَّدِمَ،
فتزوجت غيرَهُ فمات عنها حين دخلَ بها (١) ، فخطبها فقال من أبيات:
فعادَت لنا كالشَّمْس بعد طَلَاقِها على خيرٍ أحْوَالٍ كأن لم تُطَلَّقِ
ثم صاحَ يا غُلام، اتخذ لنا مثل طعامنا، فأقمنا يومنا عنده.
وابن حبان (٢٨٤٣) و(٢٨٤٤)، والبيهقي ٣٢٦/٣، وابن بشكوال في غوامض
=
: الأسماء المبهمة ٣٨٥. وانظر المسند الجامع ٥٠٣/٣ حديث (٢٣٢٥).
(١) سقطت من م.
٦٧٨
أنشدني أبو القاسم الأزهريُّ، قال: أنشدنا عُبيدالله بن محمد المُقرىء،
قال: أنشدنا أبو بكر الصُّولي لنفسه [من البسيط]:
أحبَبْتُ من أجْلِه مَن كانَ يشبهُهُ وكُلّ شيءٍ من المَعْشوق مَعْشوقُ
حتى حكيتُ بجسمي ما بمقلتِهِ كأنَّ سقميَ من جَفْنيه مَسْروق
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن جامع
الدَّهّان، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: أنشدنا بعض الوزراء يومًا
بيتًا للبُحْتري، وجعل یردِّده ويستحسنُه وهو :
وكأنَّ في جِسْمي الذي في ناظريك من السُّقم
فجذبتُ الدّواةَ وعملتُ بحضرته:
أشبهتَ من أجله مَن كان يشبهه وكُلّ شيءٍ من المعشوق معشوقُ
كذا رواه لنا البَرْقاني، وإنما هو: أحببتُ من أجله.
حتّى حكيتُ بجِسْمي ما بمقلته كأنَّ سُقمي من عَيْنِيه مسروق
فاستحسنَ ذلك وَوَصَلني، ثم إنَّ رجلاً من الكُتَّاب يعرف بالرَّحوفي(١)
ادعى هذين البيتين، فعاتبتُه فقال: هَبْهُما لي. فقلت له: أخافُ أن تُمْتَحَن
بقولك مثلهما فلا تُحسن. فقال: قُل أنت فعملتُ بحضرته [من البسيط]:
إذا شكوتُ هواهُ، قال: ما صَدَقَا وشاهدُ الدمع في خَذَّيَّ قد نطقا
ونارُ قَلْبي في الأحشاء مُلْهَبةٌ لولا تشاغُلُها(٢) بالجِسْم لاحترقًا
عين تكابد فيه (٤) الدمع والأرقا
يا راقد العَيْن لا يَذْري(٣) بما لَقِيَتْ
يكادُ شخصي يَخْفَى من ضَنَى جَسَدي كأنَّ سُقميَ من عينيك قد سُرقا
(١) في م: ((بالرحوني)) بالنون، وما أثبتناه من جـ ١، وهو الذي نقله الصفدي في الوافي
١٩١/٥.
(٢) في م: ((تساعلها» بالعين المهملة، خطأ.
(٣) في م: ((تدري))، وما هنا من جـ ١ والوافي.
(٤) في م: ((فيك))، وما هنا من جـ ١ والوافي أيضًا.
٦٧٩
فحلفَ أنَّه لا يَدّعي البيتين أبدًا.
أنشدنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشَّاهد بالبصرة، قال:
أنشدني أبو بكر محمد بن يحيى الصُّولي لنفسه [من مجزوء الرجز]:
شكَى إليكَ ما وَجَد من خانّه فيكَ الجَلَد
لَهْفان إن شئتَ اشتكى ظمآن إن شئتَ وَرَدْ
صَبٌّ إذا رامَ الكَرَى نِبْهَهُ لَدعُ الكَمَدِ
يا أيها الظَّبي الذي تصرعُ عيناهِ الأسَدِ
أما لقَتْلَاك قَوَدْ؟
أما لأسراكَ فِدَىّ
ماذا على مَنِ جَارَ في أحكامِهِ لو اقتَصَد؟
ما ضَرَّهُ لِّوْ أنَّهُ أنجز ما كان وَعَدْ؟!
هانَ عليهِ سَهِري في حُبّه لمّا رَقَدْ
واهًا لِغِرَّ غَزَّهُ أَنَّا وصَلْنَاهُ وَصَدْ
بمقلتيْـه حَوَرٌ وقدُّه فيه غَيَدْ
الرَّحُ في إبريقها أكرمْ رُوح في جَسَدِ
فهاتها نُصْلِحْ بها من الزمان ما فَسَدِ
فإنَّ أيام الصِّبَا عاريةٌ قد تُسْتَرَّد
سمعتُ من عليّ بن القاسم هذه القطعة سِوَى أربعة أبيات منها(١) فإني
لم أسمعها منه، بل(٢) قد أنشدني جميعها أحمد بن أصرم السِّجْزِي(٣) بمكة
عن عليّ بن القاسم.
حدثنا القاضي علي بن المُحَسِّن، قال: سمعتُ محمد بن العباس الخَزَّاز
يقول: حضرتُ الصُّوليّ وقد رَوى حديثَ رسول الله وََّ: (مَن صامَ رمضان
(١) سقطت من م.
(٢) في م: (وقد))، وما هنا من جـ ١.
(٣) في م: ((الشحري))، مصحفة.
٦٨٠