Indexed OCR Text

Pages 361-380

حدثنا يحيى بن عبدالحميد، قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن يزيد بن
الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سعيد بن الصَّلْت، عن عبدالله بن
أنيس، عن سُهَيْل بن البيضاء، قال: قال رسول الله مَّه: ((مَنْ مات يشهدُ أن لا
إله إلا الله وحدَهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُهُ دخلَ الجنة))(١) .
١٥٤٩- محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عَمرو الفامي
النَّيْسابوريُّ.
قدمَ بغداد حاجًّا، وحدث بها عن محمد بن شَادِل(٢) الهاشمي، ومحمد
ابن إسحاق بن خُزيمة، وأبي قُريش محمد بن جُمعة الحافظ، ومحمد بن
المُسَيب الأرغياني، وأحمد بن محمد الأزهري. حدثنا عنه بُشْرَى بن عبد الله
الرُّومي .
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله، قال: حدثنا أبو عمرو محمد بن محمد بن
أحمد بن إسماعيل الفامي النَّيْسابوري، قدم علينا حاجًا في سنة ستين وثلاث
مئة، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن شادِل(٣) بن علي الهاشمي سنة إحدى
وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان بن خالد العثماني، قال:
حدثنا ابن أبي حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّ رسول اللهِصَلّهه
قال: ((المُستَبَّان ما قالا فعلى البادي، ما لم يَعْتَدِ المظلوم)»(٤).
(١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن علي بن أحمد بن محمد أبي نصر الرزاز من هذا
الكتاب (٤ / الترجمة ١٣٦٥).
(٢) في م: ((شاذان))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وقيّده الأمير ابن ماكولا في
الإكمال، والذهبي في المشتبه ٣٨٥، وابن ناصر الدين في التوضيح ٢٦١/٥ قال:
بفتح أوله، وبعد الألف دال مهملة مكسورة، ثم لام.
(٣) كذلك.
(٤) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٤٨٨ و٥١٧، والبخاري في الأدب المفرد (٤٢٣)،
ومسلم ٢٠/٨، وأبو داود (٤٨٩٤)، والترمذي (١٩٨١)، وأبو يعلى (٦٤٨١)
و(٦٥١٨)، وابن حبان (٥٧٢٨) و(٥٧٢٩)، والبيهقي ٢٣٥/١٠، والبغوي =
٣٦١

١٥٥٠- محمد بن محمد بن مكي بن يوسف، أبو أحمد القاضي
الجُرْجانيُ(١)
قدم بغدادَ، وروى بها عن محمد بن يوسف الفَرَبْري كتاب ((الصحيح))
للبخاري، ولم يحدثنا عنه أحدٌ من شيوخنا البغداديين، لكن حدثنا عنه أبو
نعيم الأصبهاني، ومحمد بن الحسن الأهوازي.
أخبرنا أبو نُعيم، قال(٢) : حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي بن
يوسف الجُزْجاني، قال: حدثنا علي بن محمد الصائغ بجرجان، قال: حدثنا
أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث الكِسائي، قال: حدثنا مالك بن أنس،
عن حُميدٍ، عن أنس، قال: جاء عليٍّ إلى النبي ◌َّه ومعه ناقة، فقال رسول الله
وس٣: ((ما هذه الناقة؟)). قال: حملني عليها عُثمان. فقال النبي ◌ّر: ((يا علي
اتق الدُّنيا، فإن من كثر شَيئهُ كثر شغلُهُ، ومن كَثُر شغله اشتد حرصُهُ، وَمَنَ
اشتدَّ حرصهُ كثر همه ونسي رَبَّهِ فما ظنك يا علي بمن نَسيَ ربَّهِ؟».
هذا حديث منكر بإسناده تفرد بروايته الصائغ، وهو ضعيف جدًّا، عن
الکسائي، وهو مجهول(٣) .
قال لي أبو نعيم: سمعت من محمد بن محمد بن مكي بأصبهان بعض
کتاب «الصحیح))، وسمعت منه بقيته ببغداد، وقد تگلّموا فيه وضعفوه ..
أنشدني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أنشدنا القاضي أبو
أحمد محمد بن محمد بن مكي الجُرجاني لنفسه [من الطويل]:
إذا المرءُ لم يُحْسِنْ مع الناس عشرةً. وكان بَجْهل منه بالمالِ مُعجبًا
ولم تره يقضي الحقُوقَ فإنّه حقيقٌ بأن يُقْلَى وأنْ يُتَجَنَّبا
(٥٥٣). وانظر المسند الجامع ١٧ /٥٦١ حديث (١٤١١٤).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الجرجاني)) من الأنساب. وانظر تاريخ جرجان للسهمي: ٥١٦
(٢) أخبار أصبهان ٢٨٩/٢.
(٣) وساقه ابن الجوزي في الموضوعات ١٣١/٣.
٣٦٢

وأنشدني الأهوازي، قال: أنشدني القاضي أبو أحمد أيضًا لنفسه [من
الوافر ]:
مضى زَمنٌ وكان الناسُ فيه كرامًا لا يخالطهم خَسِيسُ
فقد دُفعَ الكرامُ إلى زمان أخسُّ رجالهم فيه رئيسُ
تعطلت المكارِمُ يا خليلي وصار الناسُ ليس لهم نفوسُ
١٥٥١- محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن
الجَرَّحِ، أبو الحُسين النَّيْسابوريُّ المعروف بالحَجَّاجِيّ(١).
كان أحد قُرَّاء القرآن، قرأ على أبي بكر بن مجاهد. وسمع أبا بكر بن
خُزيمة، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وأبا العباس الماسرجِسي، ومحمد بن
المسيب الأزغياني، وأحمد بن محمد الأزهري، وأقرانهم من أهل نيسابور.
وسمع بالري من أحمد بن جعفر بن نصر، ومحمد بن صالح السَّروي. وسمع
ببغداد من محمد بن جرير الطبري، وعُمر بن أبي غيلان الثقفي، وعبدالله بن
إسحاق المدائني، وطبقتهم. وسمع بالكوفة من علي بن العباس المَقَانعي،
ونظرائه. وسمع بمكة من محمد بن جعفر الدَّنْيُلي. وسمع بمصر من علي بن
أحمد بن سُليمان المعروف بعلان، وأشباهه. وسمع بالشام من أحمد بن عُمير
ابن جَوْصا، وأبي الجھم بن طَلَّب المَشْغَرائي. وسمع بالجزيرة من أبي عروبة
الحراني وغيره .
وكان عبدًا صالحًا، ثَبْتًا حافظًا، صَنَّف العلل والشيوخ والأبواب، وحدَّث
ببغداد قديمًا في أيام أبي بكر بن أبي داود، فحدثني محمد بن أحمد بن
يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثني محمد بن محمد بن
يعقوب، يعني أبا الحُسين الحَجَّاجي، قال: حدثنا أبوالعباس محمد بن
إسحاق، قال: حدثنا هَنَّاد بن السري، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن يحيى
(١) اقتبسه السمعاني في ((الحجاجي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٨) من
تاريخه، وفي السير ٢٤٠/١٦.
٣٦٣

ابن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خطب عمر بالمدينة، فقال: إياكم
أن تهلكوا الناس يمينًا وشمالاً، أن تَضِلُّوا عن آية الرجم، فيقول قائل: حَدَّان
في كتاب الله، فقد رأيتم رسولَ اللهِ وَّهُ رجَمَ ورجمنا بعده ... الحديثَ. قال
ابن(١) نعيم: سمعت أبا الحُسين يقول: لم نكتبه إلا عن أبي العباس، كثبه
عني زبير الحافظ في مجلس ابن أبي داود (٢) .
وقال ابن(٣) نعيم: سمعتُ أبا علي الحافظ غير مرة يقول: ما في
أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحُسين، وأنا ألقّبهُ بعفان لثقته ..
حدثنا عن الحجاجي أبو حازم العَبْدُوبي، وأبو بكر البَرْقاني. وسمعتُ
البَرْقاني يقول: توفي أبو الحُسين محمد(٤) بن محمد الحَجَّاجي في سنة ثمان
وستين وثلاث مئة.
حدثني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن عبدالله الحافظ، قال:
توفي أبو الحُسين الحَجَّاجي في ليلة الخميس الخامس من ذي الحجة سنة ثمان
وستين وثلاث مئة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
(١) في م: ((أبو)، محرفة، وهو محمد بن نعيم الضبي.
(٢) غريب بهذا الإسناد، والمحفوظ من حديث ابن عباس عن عمر؛ أخرجه مالك في
الموطأ (٢٣٨١ برواية الليثي)، والطيالسي (٢٥)، وعبدالرزاق (٩٧٥٨) و(١٣٣٢٩)
و(١٣٣٦٤)، والحميدي (٢٥) و(٢٦) و(٢٧)، وابن أبي شيبة ٧٥/١٠ و١٤/ ٥٦٣،
وأحمد ٢٣/١ و٢٤ و٤٠ و٤٧ و٥٥، والدارمي (٢٣٢٧) و(٢٧٨٧)، والبخاري
١٧٢/٣ و٢٠٤/٤ و٨٥/٥ و١٠٩ و٢٠٨/٨ و١٢٧/٩، ومسلم ١١٦/٥، وأبو داود
(٤٤١٨)، والترمذي (١٤٣٢)، وفي الشمائل، له (٣٣٠)، وابن ماجة (٢٥٥٣)،
والنسائي في الكبرى (٧١٥٧) و(٧١٥٨)، والبزار كما في البحر الزخار (١٩٤)، وأبو
يعلى (١٤٦) و(١٥١)، وابن حبان (٤١٣) و(٤١٤)، والبيهقي ٢١١/٨. وانظر
المسند الجامع ٥٨١/١٣ حديث (١٠٥٥٤) ..
(٣) في م: ((أبوز))، محرفة
(٤) سقط من م.
٣٦٤

- -
١٥٥٢- محمد بن محمد بن معاذ بن مأمون، أبو بكر المقرىء
يُعرف بابن شاذان.
حدث عن عبدالله بن محمد البَغَوي، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق،
وأحمد بن إسحاق بن البُهْلُول. حدثنا عنه القاضيان أبو محمد الحسن بن
الحُسين بن رامين الإستراباذي، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي،
وعبدالعزيز بن علي الأزَجي. وكان ثقة.
١٥٥٣- محمد بن محمد بن عبدالله بن إسماعيل بن حَيَّان بن
سَؤْرة بن سمرة بن جندب، أبو منصور الواعظ المعروف بابن البيَّاع، من
أهل نَيْسابور(١) .
قدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي حامد بن بلال. حدثنا عنه القاضي أبو
العلاء الواسطي.
أخبرني محمد بن علي بن أحمد القاضي أبو العلاء، قال: حدثنا أبو
منصور محمد بن محمد بن عبدالله بن إسماعيل البياع، قدم علينا من نَّيْسابور،
قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن بلال، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد
ابن الأزهر، قال: حدثنا عبدالله بن نُمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، قالت: أمرّ رسول الله وَله أبا بكر أن يُصلي بالناس في مرضه، فكان
يصلي بهم. قال عروة: فوجد رسول الله وَ ل﴿ خفَّةً من نفسه فخرجَ، فإذا أبو بكر
يؤمُ الناسَ، فلما رآه أبو بكر استأخرَ، فأشار إليه رسولُ الله، أي كما أنت،
فجلسَ رسول اللهِ وَّ إلى يمين(٢) أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاةٍ رسول
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٤) من تاريخه.
(٢) هكذا جاءت في هذه الرواية، وجاءت في بعض الروايات: ((إلى يسار))، وفي بعضها
(حذاء أبي بكر إلى جنبه))، وفي رواية: ((خلفه)).
٣٦٥

الله، والناسُ يصلون بصلاة أبي بكر(١).
قال لي القاضي أبو العلاء: بلغني أن أبا منصور ابن البَيَّاع توفي بنيسابور
للنصف من رجب سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، وهو ابن ثلاث وسبعين سنةٍ،
وكان يذكر أنَّه سمع من مكي بن عَبْدان، وأبي حامدِ الشَّرقي، ثم فقد سماعه ..
١٥٥٤ - محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن أحمد، أبو بكر
المقرىء، بغداديٌّ يُعرف بالطُّرازي(٢).
سكن نَيْسابور، وحدّث بها عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر بن أبي
داود، وأبي سعيد العَدوي، ویحیی بن محمد بن صاعد، وأبي بكر بن دُرَيْد،
وأحمد بن موسى بن مُجاهد، وعبدالله بن محمد بن زياد النَّيْابوري. وكان
فيما بلغني يظهر التَّقشفَ، وحُسنَ المذهب، إلا أنه روى مناكير وأباطيل.
حدثنا عنه ابنه علي، وأبو عُبيد محمد بن أبي نَصْر النَّيْسابوري، وغيرُهما.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطِّرازي بنيسابور، قال: حدثنا أبي.
وأخبرنا أبو عُبيد محمد بن أبي نصر ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
محمد بن أحمد بن عثمان الطَّرازي، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن
· زكريا، قال: حدثنا خِراش بن عبدالله الطحان، قال: حدثنا مولاي أنس بن
مالك، قال: قال رسول الله وَه﴾: ((النَّظَر إلى الوجه الحسن يجلو البَصَرِ،
والنظر إلى الوجه القبيح يُورث الكَلَحِ))(٣).
(١) حديث صحيح.
"أخرجه البخاري ١٧٤/١، وابن ماجة (١٢٣٣)، وابن حبان (٦٦٠١)، والبيهقي
٨٢/٣. وانظر المسند الجامع ٤٢٢/١٩ حديث (١٦٢٤٧).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الطرازي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٥) من
تاريخه، وفي السير ٤٦٦/١٦، وهو منسوب إلى عمل الثياب المطرزة.
(٣) موضوع، وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ١٦٢/١، وخراش كذاب (الميزان
٦٥١/١)، وصاحب الترجمة كذلك.
٣٦٦

1
هذا الحديث لم يروه أبو سعيد العَدَوي عن خِراش عن أنس، وإنما رواه
بإسناد آخر؛ أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو الطَّيِّب الحسن بن
عبدالواحد العابد بالكوفة، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي. وحدثناه أبو
طالب يحيى بن علي الدَّسْكري بحُلْوان، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
القاسم العَبْدي إملاءً، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا البَصْري، قال:
حدثنا بشر بن مُعَاذ، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، عن أبيه، عن أبي الجوزاء،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((النّظر إلى الوجه الحسن يجلو
البصر، والنظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح))(١) .
وبهذا الإسناد رواه عن أبي سعيد جماعة(٢)، وهو المحفوظ عنه. وقد
كنت أرى أنَّ السهو دخل على الطّرازي في روايته إياه، وأقول لعله سمعه من
أبي سعيد عن بشر بن مُعاذ بالإسناد المذكور فتوهمه في نسخة خِراش لاشتهار
العَدَوي بها، حتى رأيتُ له أحاديث جماعة سلك فيه السهولة، واتبع في
روايتها المجرة(٣) ، وكان بحدث كثيرًا من حفظه.
أخبرنا أبو عُبيد محمد بن أبي نصر، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
محمد بن أحمد الطّرازي، قال: أخبرنا أبو سعيد العَدَوي، قال: حدثنا
خِراش، قال: حدثنا مولاي أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله اَلر،
قال: قال رسول الله ◌َله: ((التمسوا الخَيْرِ عند الحسان الوجوه)).
قال: وحدثنا خِراش بن عبدالله، قال: حدثنا مولاي أنس بن مالك،
قال: قال رسول الله مَله: ((ما حسّن الله خَلْقَ امرىء ولا خُلُقْهُ فأطعم لحمه
(١) وهو موضوع أيضًا، ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ١٦٢/١ - ١٦٣، وواضعه
هو أبو سعيد الحسن بن علي، كما نص عليه ابن الجوزي.
(٢) في م: ((وجماعة)) غلط محض أفسد المعنى.
(٣) هكذا مجودة التقييد في النسخ، ولعل المراد: أنه سلك السهولة واتبع الجاري
المعروف .
٣٦٧

النار))(١)". قال: وحدثنا خِراش، قال: حدثنا أنس، قال: قال رسول الله وَلخل
«ما ضاق مجلس بمتحابَّيْن))(٢) .
وجميع نسخة أبي سعيد العدوي التي رواها عن خراش أربعة عشر
حديثًا، وليس فيها شيء من هذه الأحاديث. وقد رأيتُ للطرازي أشياء
مستنكرة غير ما أوردته تدل على وهاء حاله وذهاب حديثه.
وكانت وفاته بنيسابور على ما أخبرنيه محمد بن أحمد بن يعقوب، عن
محمد بن عبد الله الحافظ في ذي الحجة من سنة خمس وثمانين وثلاث مئة وقد
بلغ خمسًا وثمانين سنة.
١٥٥٥- محمد بن محمد بن عبدالوهّاب بن عصام بن الحكم بن
عيسى بن زياد بن عبدالرحمن، أبو زُرعة القاضي المعروف بابن أبي
عِصْمة، من أهل عُكْبَراً، وهو أخو أبي الأزهر عبدالسميع بن محمد.
حدَّث عن أبي القاسم البَغَوي، ومحمد بن عثمان العَسْكري، وجعفر بن
محمد بن العباس البَزَّازِ، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري. حدثنا عنه عبدالعزيز بن
علي الأزَجي، وعُبيد الله بن محمد بن عُبيد الله النجار.
أخبرنا عبيدالله بن محمد النَّجَار، قال: حدثنا أبو زُرعة محمد بن محمد
ابن عبدالوهاب بن أبي عِصْمة العُكْبَري ببغداد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن
عثمان العَسْكري، قال: سمعت عباس بن يزيد البَخراني يقول: سمعت ابن
عُيينة يقول: أصحاب الحديث ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في
زمانه، والثّوري في زمانه .
١٥٥٦ - محمد بن محمد بن إسحاق، أبو الحسن الحَرْبي.
(١): في م: ((فأطعمه النار»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب. وقد ساقه ابن الجوزي
في الموضوعات أيضًا ١/ ١٦٥.
(٢) موضوع، ذكره الديلمي في مسند الفردوس (٦٢٣١).
٣٦٨

حدث عن أبي ذر القاسم بن داود الكاتب. حدثنا عنه أبو حازم
العَبْدُويي .
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بنَيْسابور، قال: أخبرنا أبو
الحسن محمد بن محمد بن إسحاق الحربي، قال: حدثنا أبو ذر القاسم بن
داود، قال: حدثنا عبدالله بن محمد القُرشي، قال: حدثنا رَباح بن الجراح
العَبْدي. قال: جاء فَتْح المَوْصلي إلى منزل صديق له يقال له: عيسى التمار،
فلم يجده في المنزل، فقال للخادم: أخرجي إليّ كيس أخي. فأخرجته ففتحه
فأخذ منه دِرهمين، وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الخادم بمجيء فتح وأخذه
الدرهمين، فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة لوجه الله، فنظر فإذا هي صادقة
فعتقت .
١٥٥٧- محمد بن محمد بن سهل بن إبراهيم بن سهل، أبو نصر
النَّيْسابوريُّ القاضي(١) .
كان إمام أهل الرأي بخُراسان في عصره، وأحسنهم سيرة في القضاء.
سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال، وأحمد بن محمد بن الحُسين
الخِداشي، ومحمد بن الحُسين القطان، وأبا العباس الأصم، وغيرَهم. وكان
يُدَرِّس الفقه ويفتي بنَيْسابور في شبيبته وإلى حين وفاته، ولم يزل يُنسب إلى
الزُّهد والورع.
وقدم بغداد وحدَّث بها، فحدثنا عنه ممن سمع منه بها القاضيان أبو
عبدالله الصَّيْمري، وأبو القاسم التنوخي، قال لي التنوخي: قدم علينا القاضي
المختار أبو نصر محمد بن محمد بن سهل حاجًا وسمعت منه في سنة ثلاث
وثمانين وثلاث مئة، وأخبرني أنه ولد في سنة ثماني عشرة وثلاث مئة .
بلغني أنَّ القاضي أبا نصر مات بنَيْسابور في يوم السبت ودفن في يوم
الأحد سَلْخ جمادى الأولى من سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٨) من تاريخه.
٣٦٩

١٥٥٨ - محمد بن محمد بن عُمر بن أحمد بن خُشَيْش، أبو
أحمد.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطَّبَري، قال: أخبرنا محمد بن
محمد بن عمر بن أحمد بن خُشیش البغدادي، قدم علينا الري، قال: حدثنا
یزْداد بن عبدالرحمن الکاتب، قال: حدثنا محمد بن المثنی، قال: حدثنا خالد
ابن الحارث، قال: حدثنا عُبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ذُكر أنَّ
رسول الله ◌َّ اتخذ خاتمًا من ذهب فجعل فصه(١) مما يلي كَفَّه، فاتخذ الناسُ
خواتيم، فطرحه النبي (ص 84*، وقال: ((لا ألبسه))(٢).
وحدثنا أحمد بن محمد العَتِيقي عن أبي أحمد بن خُشَيْش هذا عن
الحُسين بن محمد بن سعيد المطبقي، والقاضي أبي عبدالله المحاملي، وأبي
علي محمد بن سعيد الحَرّاني، ومحمد بن بكار السَّكْسَكي، وخيثمة بن
سُليمان الأطرابلسي ..
(١) في م: «يعني فصه)»، وما هنا من النسخ.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الحميدي (٦٧٥)، وعبدالرزاق (١٩٤٦٨) و(١٩٤٧٤) و(١٩٤٧٥)، وابن
سعد ٤٧٠/١ و٤٧٢ و٤٧٧، وابن أبى شيبة ٤٥٥/٨ و٤٦٣، وأحمد ١٨/٢ و٢٢
و٣٤ و٣٩ و٦٠ و٦٨ و٨٦ و٩٤ و٩٦ و١١٩ و١٢٧ و١٢٨ و١٤١ و١٤٦ و١٥٣،
والبخاري ٧/ ٢٠٠ و٢٠١ و٢٠٢ و٢٠٣ و٨/ ١٦٥، وفي خلق أفعال العباد له (٦٢).
و(٦٣)، ومسلم ١٤٩/٦ و١٥٠، وأبو داود (٤٢١٨) و(٤٢١٩) و(٤٢٢٠)،
والترمذي (١٧٤١)، وفي الشمائل له (٨٨) و(٩٤) و(١٠١) و(١٠٤)، وابن ماجة
(٣٦٣٩) و(٣٦٤٥)، والنسائي ١٧٨/٨ و١٧٩ و١٩٤، وأبو عوانة ٤٩٩/٥،
والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٢/٤، وفي شرح المشكل (١٤٠٩) و(١٤١٠)، وابن
حبان: (٥٤٩٤) و(٥٤٩٩) و(٥٥٠٠)، والطرسوسي (٧٧) و(٧٨)، والبغوي (٣١٣٣)
و(٣١٣٤) و(٣١٣٥) و(٣١٣٨) و(٣١٣٩)، والبيهقي ١٤٢/٤. وانظر المسند الجامع
٥٨٨/١٠ حديث (٧٩٣١).
٣٧٠

قال لي (١) العتيقي: كان هذا شيخًا مُجهزًا كثيرَ الأسفار. فسألته عن
حاله، فقال: ثقةٌ ثقةٌ.
١٥٥٩- محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن عَزْرة بن المغيرة
ابن صالح، أبو بكر الكَرْخِيُّ، من أهل کرخ جُدَّان. وأصله من البصرة(٢).
ولد سنة اثنتين وثلاث مئة، وسكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن
محمد بن إسماعيل السَّوطي. حدثني عنه الحسين بن علي الطناجيري. وكان
ثقة .
١٥٦٠ - محمد بن محمد بن الحُسين بن الحسن بن علي، أبو
نصر البُخاري.
قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبي عمرو محمد بن إسحاق بن عامر
العُصْفُري السمر قندي. حدثني عنه الطَّنَاجيري أيضًا، وقال لي : قَدِمَ علينا.
١٥٦١- محمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر الفقيه الشافعي
القاضي المعروف بابن الدَّفَّاق صاحب ((الأصول))(٣).
روى حديثًا واحدًا مسندًا، أخبرناه القاضي أبو عبدالله الحسين بن علي
الصَّيْمري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن محمد المعروف بابن الدقاق
القاضي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، قال: حدثنا أبو
كُریب محمد بن العلاء الھَمْداني، قال: حدثنا عبدالله بن إدريس، قال: حدثنا
عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جلدَ رسول اللهِ وَّةٍ وغَرَّب،
(١) سقطت من م.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الكرخي)) من الأنساب.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٢٢/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٢) من
تاریخه .
٣٧١

وجَلَد أبو بكر وغَرَّب وجُلد عُمر وغَرَّب، وجلد عثمان وغرّب(١).
قال لي الصَّيْمري: لم يكن عند ابن الدقاق غير هذا الحديث، وذاك أن
كتبه احترقت، وكان يذكر هذا الحديث من حفظه. وبلغني أنه لم يكن عند ابن
البُهْلول عن أبي كريب غير هذا الحديث.
حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطََّري، قال سمعت
القاضي أبا بكر ابن الدَّفَّاق يقول: ناظرتُ أبا الحُسين بن أبي عُمر القاضي
المالكي في وجوب المتعة للمطلقة المفوّضة قبل الدخول، قال فاستدل بقوله
تعالى: ﴿مَتَمَا بِالْمَعْرُوفِّ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ {َ﴾ [البقرة] قال: والإحسان ليس
بواجب. قال: فقلت له: فقد قال الله تعالى في الآية الأخرى ﴿حَقًّا عَلَىَ
الْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة]: والتقوى واجب. فقال: من التقوى ما هو واجب،
ومنه ما ليس بواجب. فقلت له: ومن الإحسان ما هو واجب، ومنه ما ليس
بواجب. فانقطع.
حدثني علي بن أبي علي قال: قال لي القاضي أبو بكر ابن الدقاق.
مولدي في سنة ست وثلاث مئة لعشر خَلَون من جمادى الآخرة، وتوفي سنة
اثنتين وتسعين وثلاث مئة.
(١) حديث ضعيف لا يصح رفعه، كما رجح الدارقطني فيما نقله عنه ابن القطان كما في
(نصب الراية)) ٣٣١/٣، واستغرب الترمذي الرواية المرفوعة. كما أن في الحديث
زيادة: ((وجلد عثمان وغرب))، ولا أصل لها في هذا الحديث والحمل فيها على
صاحب الترجمة، فقد روى البيهقي ٢٢٣/٨ الحديث عن أحمد بن إسحاق بن
البهلول، وليس فيه هذه الزيادة. وانظر كلام المصنف عليه في ترجمة يحيى بن أكثم
التميمي (١٦ / الترجمة ٧٤٤١).
أخرج الرواية المرفوعة الترمذي في جامعه (١٤٣٨)، وفي علله الكبير (٤١٣)،
والنسائي في الكبرى (٧٣٤٢)، والحاكم ٣٦٩/٤، والبيهقي ٢٢٣/٨. وانظر المسند
الجامع ٥١٦/١٠ حديث (٧٨٣٣).
وأخرج الرواية الموقوفة الترمذي (١٤٣٨ م).
٣٧٢

-
أخبرنا (١) أحمد بن محمد العتيقي، قال: سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة
فيها توفي القاضي أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر الدَّقَّاق الشافعي يلقب
(خُبَاطِ))(٢)، وكان فاضلاً عالمًا بعلوم كثيرة، وله كتاب ((الأصول)) على مذهب
الشافعي، وكانت فيه دُعَابة .
حدثني علي بن طَلْحة المقرىء، قال: توفي أبو بكر ابن الدقاق القاضي
في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وثلاث
مئة .
١٥٦٢- محمد بن محمد بن عُمر بن أحمد، أبو الفتح يُعرف بابن
أبي عمصیر .
حدث عن حَبْشون بن موسى الخلال، وعمر بن محمد بن أحمد (٣) بن
هارون العَسْكري، وحمزة بن القاسم الهاشمي، ومحمد بن عمرو بن البَخْتري
الرَّزاز. حدثني عنه أحمد بن محمد العتيقي، وقال لي: كان شيخًا ثقة صالحًا
يسكن التّوثة .
١٥٦٣- محمد بن محمد بن سُليمان(٤) بن جعفر، أبو الحسن
العَبْدِي العَطَّارِ(٥).
سمع عبدالله بن محمد بن زياد التَّيْسابوري، وأحمد بن محمد بن أبي
الرِّجال الصِّلْحي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدَمي، والحُسين والقاسم
ابني إسماعيل المحاملي.
(١) في م: ((قال أخبرني))، متصلة بما قبلها، وهو غلط.
(٢) قيّده ابن حجر في الألقاب ٢٣٢/١.
(٣) في م: ((أحمد بن محمد»، مقلوب، وستأتي ترجمته في موضعها (١٣/ الترجمة ٥٩٢٣).
(٤) في م: ((سلمان))، محرف، وما هنا من النسخ، ويعضده ما نقله الذهبي في تاريخ
الإسلام.
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٧) من تاريخه.
٣٧٣

حدثنا عنه أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرىء الواسطي، وأبو
الحُسين محمد بن علي بن أحمد بن الحارث التاني.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة سبع وتسعين وثلاث مئة فيها
توفي أبو الحسن محمد بن محمد بن سُليمان(١) العطار في صفر، ثقة مأمون.
وذكر لي أبو بكر الواسطي المقرىء: أنَّ ابن سُليمان(٢) مات في آخر
نهار يوم الجمعة، ودفن يوم السبت لتسع بقين من صُفَر سنة سبع وتسبعين.
١٥٦٤- محمد بن محمد بن محمد بن أبي الطَّين، أبو الفضل
الواسطيُّ .
روى عن أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطَّيبي. حدثني عنه أحمد بن علي
ابن(٣) التَّوَّزي، وقال لي: سمعت منه ببغداد.
١٥٦٥ - محمد بن محمد بن علي بن حُبَیْش بن أحمد بن عیسی بن
خاقان، أبو عمر التَّمَّار الأعور(٤).
سمع إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن جعفر الأدمي القارىء
کتبنا عنه، و کان صدوقًا ...
ذكر أنَّ مولده في سنة ثلاثين وثلاث مئة لثلاث خَلَون من شهر رمضان،
وكانت وفاته ببلد البَطِيحةُ في سنة عشر وأربع مئة على ما بلغنا.
١٥٦٦ - محمد بن محمد بن النعمان، أبو عبدالله المعروف بابن
المُعَلِّم(٥)
. (١) في م: ((سلمان»، محرف.
(٢) كذلك.
(٣) سقطت من م.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٠) من تاريخه.
(٥) في م: ((العلم)»، محرفة، وقد اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١/٨، والذهبي في
وفيات سنة (٤١٣) من تاريخه، وفي السير ٣٤٤/١٧، والميزان ٣٠/٤، وهو =
٣٧٤

شيخُ الرافضة، والمتكلِّم (١) على مذاهبهم. صنف كتبًا كثيرة في
ضلالاتهم، والذب عن اعتقاداتهم ومقالاتهم، والطعن على السَّلف الماضين
من الصحابة والتابعين، وعامة الفقهاء المجتهدين، وكان أحد أئمة الضلال.
هلكَ به خلقٌ كثيرٌ(٢) من الناس إلى أن أراحَ الله المُسلمين منه، ومات في يوم
الخميس ثاني شهر رمضان من سنة ثلاث عشرة وأربع مئة .
١٥٦٧- محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أشليها، أبو
علي الأنماطيُّ.
حدَّث عن محمد بن عبدالله المُغَفَّلي الهَرَوي، وكان صدوقًا. سمع منه
عُبيد الله بن أحمد ابن الشَّمعي(٣)، والحسن بن علي الوَخْشِي في سنة ست
عشرة وأربع مئة .
١٥٦٨ - محمد بن محمد بن أحمد بن الرُّوزبهان، أبو الحسن(٤).
كان ينزل في درب الآجر ناحية نهر طابق، وحدث عن علي بن الفضل
السَّامري، وأبي عمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمان النجاد، وجعفر بن
محمد الخُلْدي. كتبت عنه، وكان صدوقًا .
سمعتُ محمد بن علي الصُّوري يقول: كان هبة الله بن الحسن الطَّبَري
يثني على ابن الرُّوزبهان إذا ذكره.
وتوفي يوم الأحد السادس من رجب سنة ثمان عشرة وأربع مئة، ودفن
في مقبرة باب الدَّير بالقرب من قَبْر معروف الكَرْخِي.
=
المعروف بالشيخ المفيد.
(١) في م: ((المتعلم)»، محرفة.
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: ((السمعي)، بالسين المهملة، مصحف.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الآجري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤١٨) من
تاريخه .
٣٧٥

١٥٦٩ - محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد، أبو
الحسن البَزَّاز(١).
ولد في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة، وسمع إسماعيل بن محمد
الصفار، ومحمد بن عَمرو الرَّزّاز، وعمر بن الحسن الشَّيْباني، وهو آخر من
حدث عنه، وأبا(٢) عَمرو ابن السماك، وأحمد بن سَلْمان النجاد، وجعفر بن
محمد الخُلْدي، وأبا بكر الشافعي. كتبنا عنه وكان صدوقًا .
حدثني الصوري، قال: كان هبة الله الطََّري يقول: ابن مَخْلَد في الصَّفّار
أحب إليّ من ابن الفَضْلُ فيه. يشير إلى أنَّ ابْنَ مَخْلَد لما سمع من الصَّفّار كان
أكبر سنًا من ابن الفَضْل. وكان ابن مَخْلَدِ سديد المذهب، جميل الطريقة، له
أنَسة بالعلم، ومعرفةٌ بشيءٍ من الفقه على مذهب أهل العراق.
وسمعت من يحكي(٣) عنه أنه أريد للشهادة فامتنع من ذلك.
ومات في يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة
وأربع مئة، ودُفن من الغد في مقبرة باب حرب. وبلغني أنه لما مات لم يكن
له كَفْنٌ فبعث الخليفة القادر بالله بأكفانه من عنده.
١٥٧٠- محمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن إبراهيم بن حَسَّان
ابن علي بن محمد، أبو عبد الله الصَّير فيُّ يعرف بالقُدَيْسي(٤).
سمع أبا القاسم بن حَبَابة، وأبا طاهر المُخَلِّص ومحمد بن عبد الله ابن
(١) في م: ((البزار)) آخره زاء، مصحف. وهذه الترجمة اقتبسها ابن الجوزي في المنتظم
٣٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤١٩) من تاريخه، وفي السير ١٧/ ٣٧٠.
(٢) في م: ((وأنبأنا عنه»، وهو تحريف قبيح.
(٣) في م: ((حكى))، وما هنا من النسخ، وهو الأصح إن شاء الله .
(٤) تقدمت في المجلد الثاني من هذا الكتاب ترجمة محمد بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر
أبي إسحاق العطار المعروف بالقديسي (الترجمة ٦٤)، فأظنه أباه، لكن ذكر هناك في
نسبه ((إبراهيم بن جعفر))، وذكر هنا (جعفر بن إبراهيم))، فالله أعلم بالصواب.
٣٧٦
.--

أخي ميمي، وعُبيدالله بن عثمان بن يحيى الدَّقّاق، وعبدالله بن محمد بن قيس
البَزَّاز.
وكان جميل الأمر، محبًا لأهل الخير. كتبتُ عنه حديثًا واحدًا.
أخبرني أبو عبدالله القُدَيْسي، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن
قيس أبو الحسن البَزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا
أحمد بن عبدالرحمن بن سراج الكِنْدي، قال: حدثنا عبدالملك بن بُدَيْل،
قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن أنس، قال: كانَ رسول اللهِوَّهِ أُخفَّ
الناس صلاةً في تمام(١) .
(١) إسناد ضعيف جدًا لحديث صحيح، عبدالملك بن بديل هو الجزري متروك الحديث،
قال ابن عدي في ترجمته من الكامل ١٩٤٢/٥: ((منكر الحديث، وقد روى عن مالك
غير حديث منكر)) (وانظر الميزان ٢/ ٦٥٢)، فهذا من مناكيره التي تفرد بها، لأن هذا
الحديث غير محفوظ من رواية الزهري عن أنس، وقد رواه غير واحد عن أنس.
فأخرجه الطيالسي (١٩٩٧)، وابن أبي شيبة ٥٥/٢، وأحمد ١٧٠/٣ و١٧٣
و١٧٩ و٢٣١ و٢٣٤ و٢٧٦ و٢٧٧ و٢٧٩، والدارمي (١٢٦٣)، ومسلم ٤٤/٢،
وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٢٧٩/٣، والترمذي (٢٣٧)، والنسائي
٩٤/٢، وابن خزيمة (١٦٠٤)، وأبو عوانة ٨٩/٢، والبيهقي ١١٥/٣ من طريق
قتادة، عن أنس. وانظر المسند الجامع ١ /٣٠٥ حديث (٤٢٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥٤، وأحمد ١٠١/٣ و٢٨١، والبخاري ١٨١/١،
ومسلم ٤٤/٢، وابن ماجة (٩٨٥)، والبيهقي ١١٥/٣ من طريق عبدالعزيز بن
صهيب، عن أنس. وانظر المسند الجامع ١/ ٣٠٤ حديث (٤٢٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٧/٢، وأحمد ١٠٠/٣ و١٨٢ و٢٠٥، وابن حبان
(١٧٥٩)، والبغوي (٨٤٠) من طريق حميد، عن أنس. وانظر المسند الجامع
٣٠٦/١ حديث (٤٢٣).
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٣ من طريق حمزة الضبي، عن أنس. وانظر المسند الجامع
٣٠٦/١ حديث (٤٢٤).
وأخرجه أحمد ١٨٢/٣ و٢٠٧، وأبو يعلى (٢٧٨٧) من طريق الحسن، عن أنس.
وانظر المسند الجامع ٣٠٧/١ حديث (٤٢٥).
وأخرجه الطيالسي (٢٣٠)، وعبدالرزاق (٣٧١٨)، وأحمد ١٦٢/٣ و٢٠٣ =
٣٧٧

1
كان مولد القُديسي في سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة، ومات بالبادية في
طريق مكة وهو ماض إلى الحج. وكانت وفاته لخمسٍ خَلَون من ذي القعدة
سنة إحدى وعشرين وأربع مئة .
١٥٧١ - محمد بن أبي عمرو محمد بن يحيى بن الحسن بن أحمد
ابن علي بن عاصم، أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ.
قدم بغدادَ في سنةٍ أربع وعشرين وأربع مئة، وحدَّث بها عن الحسن بن
أحمد المَخْلَدي، وأبي بكر محمد بن عبدالله الجَوْزَقي، وأحمد بن محمد بن
إبراهيم المُعَدَّل، ويحيى بن إسماعيل المُزَكِّي. كتبت عنه، وما علمت من خاله
إلا خيرًا.
حدثنا محمد بن أبي عمرو بن يحيى بلفظه، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد
ابن محمد بن إبراهيم المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد
الصَّندلاني، قال: حدثنا سهل بن عَمَّار، قال: حدثني جدي عبدالله بن محمد،
قال: كان هَمَّام بن وابص إذا دخل الكورة (١) سَلَّم على كل من يمر به من رجلٍ
و٢٤٧، ومسلم ٤٥/٢ من طريق ثابت، عن أنس.
وأخرجه عبد بن حميد (١٢٥٠)، وأبو داود (٨٥٣) من طريق ثابت وحميد، عن
أنس. وانظر المسند الجامع ٣١٠/١ حديث (٤٣٤).
وأخرجه ابن خزيمة (١٧١٧)، والطبراني في الكبير (٧٢٦) من طريق عطاء، عن
أنس. وانظر المسند الجامع ٣٠٧/١ حديث (٤٢٧).
وأخرجه أحمد ٢٣٣/٣ و٢٤٠ و٢٦٢، والبخاري ١٨١/١، ومسلم ٢/ ٤٤،
والبيهقي ١٤٤/٣، والبغوي (٨٤١) من طريق شريك بن عبدالله بن أبي نمر، عن
أنس. وانظر المسند الجامع ٣١١/١ حديث (٤٣٦).
وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٢ من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أنس.
وأخرجه أبو يعلى (١٨٥٦) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس.
(١) في المطبوع من أسد الغابة ٤١٥/٥، والإصابة ٦١٠/٣: ((الكوفة)) محرف، وهذا
الرجل ذكر أنه كان يسكن برجان من نواحي الخزر، فالكورة هنا يراد بها برجان إذ
جاء في رواية أخرى: ((وكان يسكن يرجان فكان إذا دخل البلد لا يمر بكبير أو =
٣٧٨

أو امرأة أو صبي ويقول: أمرنا النبيُّ ◌َّر أن نفشي السلام. قال سهل: فحدثت
به يحيى بن يحيى فجاء إلى الحُسين بن الوليد وجاء معه بشر بن القاسم
فذاكروا جدي بهذا الحديث حتى سمعوا منه، فقال يحيى وبشر: أبو محمد
دخل في حديث النبي ويّة: «طوبى لمن رآني ورأى(١) من رآني)).
١٥٧٢ - محمد بن محمد بن محمد، أبو الموفق (٢) النيسابوريُّ(٣).
قدم بغداد بعد سنة تسعين وثلاث مئة، فكتب عنه جماعة من شيوخها.
ثم خرج إلى الشام فسمع بدمشق من أخي تَبوك، وكتب بصَيْدا عن أبي الحُسين
ابن جُميع، وبمصر عن عبدالغني بن سعيد، وأبي محمد بن النَّحاس وغيرهما.
ورجع إلى بغداد، فأقام بها مدة، وحدَّث وعلّقتُ عنه شيئًا يسيرًا،
وخرجَ من بغداد إلى نَيْسابور في سنة إحدى وعشرين وأربع مئة.
وحدثني أبو القاسم الأزهري عنه أنه لما قدم بغداد في الابتداء ادعى أنه
هاشمي النسب، فطلبه الثَّقيب فهرب خوفًا منه، ولم يعد إلى البلد إلا بعد
سنين كثيرة .
بلغنا خبر وفاة أبي الموفق في سنة تسع وعشرين وأربع مئة.
١٥٧٣- محمد بن أبي نصر، واسم أبي نصر محمد بن علي بن
محمد بن أحمد بن عبدالله بن يَزْداد، أبو عُبيد النَّيْسابوريُّ .
قدم بغداد حاجًا سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة وحدث عن أبي عمرو بن
صغير ... الخ)).
(١) في م: ((أو))، خطأ. والمقصود بأبي محمد في هذه الحكاية هو عبدالله بن محمد جد
سهل بن عمار، فهو الذي رأى من رأى رسول الله آلات.
(٢) في م: ((محمد بن محمد بن أبي الموفق))، فيه سقط وتحريف، وما أثبتناه من النسخ
وخط الذهبي في تاريخ الإسلام (الورقة ٢٩٦ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٩) من تاريخه.
٣٧٩

حَمْدان، والحُسين بن علي التَّميمي، وأبي أحمد الحافظ، ومحمد بن علي
الماسرجسي، ومحمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خُزيمة، وأبي
الحسن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي، وشافع بن أحمد الإسفراييني، وأبي بكر
الطُّرازي.
كتبنا عنه، وكان ثقةً. وسمعته يقول: ولدتُ بنَيْسابور في شهر ربيع
الأول من سنة سبع وستين وثلاث مئة. قال: وكان أبي فارسيًا ولد بِفَسَاء ثم
سكنَ نَيْسابور.
حدثني أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المُزَكِي النيسابوري، قال:
مات أبو عبيد محمد بن أبي نصر في سنة ثلاثين وأربع مئة. وقال لي أبو صالح
أحمد بن عبدالملك النَّيْسابوري: مات أبو عبيد بعد سنة ثلاثين وأربع مئة.
١٥٧٤- محمد بن محمد بن علي بن محمد، أبو بكر يُعرف بابن
الطبيب.
سمع أبا القاسم بن حَبَابة، وعيسى بن علي الوزير، وأبا طاهر المُخَلِّص،
وعمر بن إبراهيم الكُتَّاني، ومحمد بن عبدالله ابن أخي ميمي.
كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، يسكن بالجانب الشرقي ناحية الرُّصافة .
مات أبو بكر ابن الطبيب في ليلة الجمعة، ودفن صبيحة يوم الجمعة
الثاني عشر من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وأربع مئة في مقبرة باب حرب.
١٥٧٥- محمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن
عبدالجبار، أبو طاهر بن أبي الفرج المعروف بابن سُميكة(١).
سمع محمد بن المظفر، وأبا الفَضْلِ الزُّهري، وعليّ بن عُمر السُّكّري.
كتبتُ عنه بعد أن كُفَّ بصُرُه، وكان صدوقًا يسكن باب الأزج.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٧) من تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٣٦٣ من مجلد
أيا صوفيا ٣٠٠٩).
٣٨٠