Indexed OCR Text

Pages 221-240

١٤١٨ - محمد بن عمرو بن سُليمان بن عبدالرحمن بن عبدالله،
أبو بكر البَزَّاز المعروف بابن عَمْرويه النَّيْسابوريُّ(١).
سمع إسحاق بن منصور الكَوْسج، ومحمد بن رافع القُشيري، ومحمد
ابن يحيى الذُّهلي، ومَن بعدهم. وكان تاجرًا كثير الورود إلى بغداد والإقامة
بها. حدث عنه أبو العباس بن عُقدة، وأبو علي الحافظ النَّيْسابوري،
وغيرهما .
حُدِّثتُ عن أبي الحسن الدَّار قُطني، قال: حدثنا أبو العباس بن عُقْدة،
قال: حدثنا محمد بن عمرو بن سُليمان النَّيْسابوري أبو بكر(٢) ببغداد، قال:
حدثنا أبو الطاهر أسباط بن اليسع، قال: حدثنا الوليد بن محمد أبو سعيد
السُّلَمي. وأخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن الحُسين الرَّازي، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل بن داود الفارسي
ببخارى، قال: حدثنا أبو أحمد عيسى بن مَيْمون البُخاري، قال: حدثنا الوليد
ابن محمد البصري، قال: حدثنا شُعبة، قال: حدثنا عبدالرحمن - وفي حديث
ابن عُقدة: عن عبدالرحمن(٣) بن سعيد - عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن
عباس، قال: كان رسول الله:﴿ إذا أتاه أمر يسره قال: ((اللهمَّ بنعمتكَ تتم
الصالحات)) وإذا أتاه أمر يكرهه قال: ((الحمدُ لله على كُلِّ حال))(٤). لفظهما
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٤) من تاريخ الإسلام.
(٢) سقطت الكنية من م.
(٣) قوله: ((وفي حديث ابن عقدة عن عبدالرحمن)، كانت في حاشية النسخة السقيمة التي
اعتمدها ناشر م فلم يستطع قراءتها .
(٤) إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فإن الضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس أنكر ذلك
شعبة ويونس بن عبيد وأحمد وغيرهم، كما في جامع التحصيل (الترجمة ٣٠٤).
وروي تحوه من حديث عائشة أخرجه ابن ماجة (٣٨٠٣)، وابن السني في عمل
اليوم والليلة (٣٧٢)، والحاكم ٤٩٩/١، والطبراني في الدعاء (١٧٦٩)، وفي
المعجم الأوسط (٦٦٥٩) و(٦٩٩٥). وإسناده ضعيف كما بيناه في تعليقنا على ابن
ماجة .
٢٢١

سواء. غير أنّ الخلال قال: عبدالرحمن بن سعد(١)، والصواب ما ذكرناه،
وهو غريب من حديث شعبة لا أعلم له وجهًا غير هذا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي،
قال: سمعت أبا محمد عبدالله بن محمد بن علي المُعَدَّل يقول: سألتُ محمد
ابن إسحاق بن خُزيمة عن محمد بن عَمْرويه وروايته ((العلل)) عن محمد بن
يحيى فوثقه وأحالنا في سماعها عليه.
وقال ابن نُعيم: سمعت أبا سعيد المقرىء يقول: توفي محمد بن
عَمْرويه المُؤْلَقاباذي(٢) سنة أربع وثلاث مئة.
١٤١٩- محمد بن عمرو بن البَخْتري بن مُذْرك بن أبي سُليمان،
أبو جعفر الرَّزَّاز(٣) .
نسبهُ أبو عبدالله الحُسين بن أحمد بن بُكير، وبلغني أنه ولد في سنة
إحدى وخمسين ومئتين. وسمع سَعْدان بن نصر البَزَّاز، وعباس بن محمد
الدُّوري، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وأبا البَخْتَري عبدالله بن محمد بن
شاكر العنبري، ومحمد بن عُبيدالله المُنادي، والحسن بن مكرم، ویخیی بنِ
أبي طالب، ومَن في طبقتُهم وبَعدهم.
وكان ثقةً ثَبْتًا. كتب الناسُ عنه بانتخاب عُمر البَصْري. وروى عنه أبو
حفص بن شاهين، وجماعةٌ من المتقدمين. وحذَّثنا عنه أبو الحسن بن
رِزْقويه، وأبو الحُسين بن بشران، والحُسين بن عُمر بن بَرْهان الغَزَّال، وأحمد
ابن محمد بن حَسْنون النَّرْسي، ومحمد بن عُبيد الله الحِنَّائي، وهلال بن محمد
الحَفَّار، وغیرُهم .
۔۔
(١) في م: ((سعيد))، محرف.
(٢) منسوب إلى مولقاباذ مخلة كبيرة على طرف الجنوب من نيسابور.
(٣) اقتبسه السمعاني في (الرزاز)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٩) من
تاريخه. وانظر إكمال ابن ماكولا ١ / ٤٦١.
٢٢٢

سمعت محمد بن أحمد بن رِزْق يقول: ماتَ أبو جعفر الرَّزَّاز في سنة
تسع وثلاثين وثلاث مئة .
وحُدِّثت عن أبي الحسن ابن الفرات، قال: توفي محمد بن عَمرو الرَّزاز
فُجاءَةً ليلة الثلاثاء لست بقينَ من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة،
ودفن يوم الثلاثاء.
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه عِمْران
١٤٢٠ - محمد بن عمران، أبو عبدالله الأخْنَيُ(١).
من أهل الكوفة، نزل بغداد. وقد قيل: اسمه أحمد بن عِمْران، وذلك
أشهرُ عندنا، ونحن نذكرُه في باب أحمد إن شاء الله تعالى(٢).
١٤٢١- محمد بن عِمْران بن زياد بن كثير، أبو جعفر الضَّبِّي
الَّحوي الكُوفي(٣) .
سكن بغداد وكان مؤدب عبدالله بن المعتز بالله. وحدَّث عن محمد بن
كُناسة الأسدي، وأبي نعيم الفضل بن دُكَيْن، وأبي غَسَّان النَّهدي(٤)، والحسن
ابن الربيع، ومحمد بن سماعة القاضي، وعلي بن حكيم الأودي، والصَّلْت بن
مسعود، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وهشام بن عمار،
وغيرهم .
وكان الغالب عليه الأخبار وما يتعلق بالأدب. روى عنه عبدالله بن أبي
سعد الوَرَّاق، وأبو العباس بن مَسْروق الطوسي، وغيرُهما.
أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب القاضي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
(١) اقتبسه السمعاني في ((الأخنسي)) من الأنساب. وانظر إكمال ابن ماكولا ١٣٥/١.
(٢) ٥/ الترجمة ٢٤٢١.
(٣) اقتبسه ياقوت في معجم الأدباء ٦/ ٢٥٨٥، والقفطي في إنباه الرواة ١٧٩/٣.
(٤) في م: ((النهري))، محرف، وهو مشهور من رجال التهذيب.
٢٢٣

التَّمِيمي بالكوفة، قال: حدثنا أحمد بن السّرِي أبو بكر، قال: قال لي ابن
عرابة المؤذِّب: حكى لي محمد بن عمران الضَّبِّي أنه حَقَّظ ابنَ المُعتز وهو
يؤدبه النازعات وقال: إذا سألك أمير المؤمنين(١) أبوك في أي شيء أنت فقل
له: أنا في السورة التي تلي عَبَس، ولا تقل أنا في النازعات. قال: فسأله أبوه
في أي شيء أنت؟ قال: في السورة التي تلي عبس. فقال له: مَن عَلَّمك هذا؟
قال: مؤدّبي. فأمر له بعشرة آلاف درهم.
.-
أخبرنا علي بن المُحَسِّن القاضي، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله الدُّوري
الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالعزيز الجَوْهري بالبصرة، قال: كان محمد
ابن عِمْران الضبي على اختيار القُضاة للمعتز، فاجتمع إليه القُضاة والفقهاء؛
الخَصَّافُ ونظراؤه من الفقهاء. وكان الضبي قبل ذلك معلمًا فنعس، ثم رفع
رأسه فقال: تهجّوا. قال أبو بكر بن عبدالعزيز الجوهري: وكان شيخًا حُلْوًا لا
يحفظ(٢) حديثاً عن رسول الله وَ بَنَّةَ (٣)، وكان يحفظ الأخبار والمُلَح:
أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد المحاملي، قال: أخبرنا علي بن
عُمر الحافظ، قال: محمد بن عِمْران بن زياد الضبي أبو جعفر الكوفي
الأخباري ثقة .
١٤٢٢- محمد بن عِمْران بن الحكم، أبو عاصم الأنصاريُّ
البصريُّ.
نزل سُرَّ من رأى، وحدَّث بها عن سَلْم(٤) بن قتيبة، وحماد بن مَسْعَدةِ،
وأبي(٥) بكر الحَّفي. ذكره عبدالرحمن بن أبي حاتم، وقال(٦): سمع أبي منه
(١) قوله: ((أمير المؤمنين)) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وفي معجم الأدباء وغيره.
(٢) في م: ((طوالاً يحفظ))، وهو تحريف قبيح.
(٣) في م؛ ((ثقة)) محرفة .
(٤) في م: ((مسلم))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٥)
في م: ((أبو)، محرفة.
(٦) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٨٩.
٢٢٤

بسامرا، وروى عنه. وقال أيضًا: سُئِل أبي عنه، فقال: صدوقٌ.
١٤٢٣ - محمد بن عِمْران بن موسى بن إسماعيل بن عبدالله بن
مِرْداس، أبو بكر الهَمْدانيُّ الخَزَّاز، ساكن الكوفة(١).
قدم بغداد، وحَدَّث بها عن علي بن إبراهيم الواسطي، وجعفر بن أبي
عثمان الطيالسي. روى عنه عبدالله بن إبراهيم الآبندوني، ومحمد بن المظفَّر،
وغيرهما .
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: سمعت أبا القاسم الآبندوني
يقول: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى بن إسماعيل أبو بكر الخَزَّاز الكُوفي
السُّوسي الهَمْداني ببغداد، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن عبدالمجيد
الواسطي، قال: حدثنا وَهْب بن جرير، قال: حدثنا شُعبة، عن أبي إسحاق،
عن البَرّاء، قال: قال النبي ◌َّهُ: ((لو كنتُ متخذًا خليلاً لاتخذت أبا بكر
خلیلاً».
قال ابن غالب: قال لنا أبو الحسن الدَّار قطني: تَفَرَّد به علي بن إبراهيم
عن وَهْب بن جرير عن شعبة. والمحفوظ عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
عن عبدالله(٢) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢١) من تاريخه.
(٢) حديث أبي الأحوص عن عبدالله حديث صحيح أخرجه الطيالسي (٣٠٠) و(٣١٤)،
وعبدالرزاق (٢٠٣٩٨)، والحميدي (١١٣)، وابن سعد ١٧٦/٣، وابن أبي شيبة
٤٧٣/١١ و٥/١٢، وأحمد ٣٧٧/١ و٣٨٩ و٤٠٨ و٤١٢ و٤٣٣ و٤٣٤ و ٤٣٧ و٤٣٩
و ٤٥٥ و٤٦٢، وفي فضائل الصحابة (١٥٥) و(١٥٦) و(١٥٧) و(١٥٨) و(١٥٩)
و(١٦٠)، ومسلم ١٠٨/٧ و١٠٩، والترمذي (٣٦٥٥)، وابن ماجة (٩٣)، وابن أبي
عاصم في السنة (١٢٢٦)، والنسائي في فضائل الصحابة (٣) و(٤)، وفي الكبرى
(٨١٠٤) و (٨١٠٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٩٩٩) و(١٠٠٠) و(١٠٠٤)
و(١٠٠٥) و(١٠٠٨)، والشاشي (٧٢١) و(٧٢٢) و(٧٢٥) و(٧٢٦)، والطبراني في
الكبير (١٠١٠٧)، وفي الأوسط، له (٧٧٧)، وابن حبان (٦٨٥٥) و(٦٨٥٦)، وأبو
يعلى في مسنده (٥١٤٩) و(٥١٨٠) و(٥٢٤٩) و(٥٣٠٨)، والبغوي في شرح السنة =
٢٢٥

كتب إليَّ أبو طاهر محمد بن محمد بن الحُسين المُعَدَّل من الكوفة يذكر
أن أبا الحسن محمد بن أحمد بن سُفيان الحافظ حَدّثهم، قال: سنة إحدى
وعشرين وثلاث مئة فيها مات أبو بكر محمد بن عِمْران بن موسى بن إسماعيل
ابن عبدالله بن مِرْداسُ الهَمْدَاني، من أنفسهم، البَغْدادي الخَزَّارُ ويُعرف
بالشُّوسي(١)، وكان شيخًا نبيلاً حسنَ الهيئة ثقةً، كتبَ عنه ابنُ سعيد، يعني أبا
العباس بن عُقدة، وأفاد عنه، وكان يكرمه إكرامًا شديدًا. وكان قد صَحِبُ
الحفاظ في طلبه للحديث، وكان يتولى شيئًا من الوقوف، وأقام بالكوفة من
سنة خمس وتسعين إلى سنة عشرين وثلاث مئة، ثم خرج فمات ببغداد سنة
إحدى وعشرين، وكان صاحبَ مذهب حسن، وكان ابنُ سعيد يَحُضُّنا عليه.
١٤٢٤ - محمد بن عِمْران بن موسى بن ماهان، أبو أحمد الصَّيْرفي
يُعرف(٢) بابن مهيار(٣) ..
سمع حُميد بن الربيع اللَّخْمي، وعبدالله بن علي ابن المديني، والحسن
ابْن عُلَيْلِ العَنَزي. روى عنه أبو عمر بن خَيُّويه، وعبدالله بن عثمان الصفار،
وغيرهما. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف
السَّهْمي يقول(٤) : سألتُّ أبا الحسن علي بن عمر بن مهدي الحافظ عن أبي
أحمد محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، فقال: ثقة.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفتح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ ابنَ
مهيار مات في سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. قال غيره: في رَجَب.
(٣٨٦٦) و(٣٨٦٧). وانظر المسند الجامع ١٨٥/١٢ حديث (٩٣٦٧).
(١) في م: ((بابن السوسي))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٢) في م: ((المعروف))، ولما هنا من النسخ.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخه.
(٤) سؤالاته (٦).
٢٢٦

١٤٢٥ - محمد بن عِمْران بن موسى بن عبدالله، أبو الحُسين(١)
السَّمَاك.
حدث عن عُبيد بن عبدالواحد بن شَرِيك البزاز، ومحمد بن شاذان
الجَوْهري، وأبي الرَّبيع الحُسين بن الهيثم الكسائي الرازي. روى عنه أبو
الحسن الدارقطني، والقاضي أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي أحاديثَ
مستقيمة .
١٤٢٦ - محمد بن عِمْران بن موسى بن عُبيد، أبو عُبيدالله الكاتب
المعروف بالمَرْزُباني(٢).
حدث عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي،
وأحمد بن سُليمان الطوسي، وأبي بكر بن دُريد، وأبي عبدالله نِفْطويه، وأبي
بكر ابن الأنباري، ومَنْ في طبقتهم وبعدهم.
حدثنا عنه القاضيان أبو عبدالله الصَّيْمري، وأبو القاسم التَّنُوخي، وعلي
ابن أيوب القُمِّي، والحسن بن علي الجَوْهري، ومحمد بن محمد (٣) بن
المظفر الدَّقّاق، وغيرهم.
وكان صاحب أخبار ورواية للآداب، وصَنَّ كُتبًا كثيرة في أخبار
الشُّعراء المتقدمين والمُحْدَثين على طبقاتهم، وكُتُبًا في الغَزَل والنَّوادر، وغير
ذلك. وكان حسنَ التَّرتيب لما يجمعه غير أنَّ أكثرَ كُتبه لم تكن سماعًا له،
وكان يرويها إجازة، ويقول في الإجازة: أخبرنا، ولا يُبينها.
(١) في م: ((الحسن)) وما هنا من النسخ.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((المرزباني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٧٧،
وياقوت في معجم الأدباء ٢٥٨٢/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٤) من تاريخه،
وفي السير ١٦/ ٤٤٧ .
(٣) سقط من م.
٢٢٧

قال لي علي بن أيوب القُمِّي: يقال: إن أبا عُبيد الله أحسن تصنيفًا من
الجاحظ .
وحدثني علي(١) بن أيوب، قال: دخلتُ يومًا على أبي علي الفارسي
النَّحوي، فقال: من أينَ أقبلت؟ قلتُ: من عند أبي مُبيدالله المَرْزُباني. فقال:
قال لي علي بن أيوب: وكان عضد الدولة يجتاز على داره (٢)، فيقف
بیابه حتی یخرج إليه أبو عُبيدالله فيسلم عليه ويسأله عن حاله.
!
أبو عبيدالله من محاسن الدُّنيا.
قال ابن أيوب: وسمعتُ أبا عُبيد الله يقول: سَوَّدتُ عشرة آلاف ورقة،
فصحَّ لي منها مُبيضًا ثلاثة آلاف ورقة.
حدثني القاضي أبو عبدالله الحسين بن علي الصَّيْمري، قال: سمعت أبا
عُبيداللهِ المَرْزباني يقول: كان في داري خمسون، ما بين لحاف ودُوَّاج(٣)
مُعَذَّة لأهل العلم الذين يبيتون عندي. قال الصَّيْمري: وأكثر أهل الأدب الذين
روی عنهم سمع منهم في داره .
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: كان أبو عُبيدالله يضع محبرته بين
يديه وقنينة فيها نبيذ، فلا يزال يكتب ويشرب. قال: وسأله مرة عضد الدولة
عن حاله، فقال: كيف حال مَن هو بين قارورتين؟ يعني المحبرة وقَدَح
النَّبید .
وقال لي الأزهري: كان أبو عُبيد الله معتزليًا، وصنَّفَ كتابًا جمعَ فيه
أخبار المعتزلة، ولم أسمع منه شيئًا لكن أُخِذَت لي إجازته بجمیع حديثه، وما
كان ثقة .
(١) كذلك.
(٢) في م: ((بابه))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب.
(٣) هو مثل اللحاف، لكن يُلْبَس.
٢٢٨.

وحدثني الأزهري أيضًا: قال: كان أبو عبدالله(١) ابن الكاتب يذكر أبا
عُبيد الله المرزباني ذِكْرًا قبيحًا ويقول: أشرفت منه على أمرٍ عرفتُ به أنه
كذاب .
قلت: ليس حال أبي عُبيد الله عندنا الكذب، وأكثر ما عيب عليه (٢)
المذهب، وروايته عن إجازات الشيوخ له من غير تبيين الإجازة، فالله أعلم؛
وقد ذكره محمد بن أبي الفوارس، فقال: كان يقول بالإجازات، وكان فيه
اعتزال وتشيع .
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي وهلال بن المُحَسِّن؛ قالا: سنة أربع
وثمانين وثلاث مئة فيها توفي أبو عُبيدالله المرزباني. قال هلال: ليلة الجمعة،
وقال العتيقي: في يوم الجمعة الثاني(٣) من شوال. قال هلال: وكان مولده
سنة ست وتسعين ومئتين. وقال العتيقي: وكان مذهبه التشيع والاعتزال،
وكان ثقة في الحديث.
حدثني التَّنُوخي، قال: مات المَرْزُباني في ليلة الجمعة لليلتين خلتا من
شوال سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، وصَلَّى عليه أبو بكر الخوارزمي الفقيه،
وحضرتُ الصلاة عليه، ودُفن في داره بشارع عمرو الرومي في الجانب
الشرقي.
١٤٢٧- محمد بن عِمْران القَطِيعيُّ.
حدث عن محمد بن مخلد(٤) الدوري. روى عنه أبو حاتم بن حاموش
الرازي .
(١) في م: ((عبيدالله))، محرف.
(٢) في م: ((به))، وما هنا من النسخ ويعضده نقل الناقلين، ومنهم الذهبي.
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((خالد)»، محرف.
٢٢٩

ذكر مفاريد الأسماء في حرف العَيْن
١٤٢٨ - محمد بن عروة بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن
خُويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قُصي بن كلاب، أبو خالد المدينيُّ.
كان أحد صحابة أمير المؤمنين المهدي والرشيد، وانتقل إلى بغداد
فنزلها، وحذّث عن جده هشام بن عُروة. روى عنه داود بن المُحَبَّر.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز،
قال: حدثنا أحمد بن سُليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بَكَّار، قال(١):
حدثني مُصعب بن عثمان، قال: كان محمد بن عروة سَخِيًّا (٢)، وكان مع أمير
المؤمنين المهدي في عسكره، وله دار ضيافة، وكان قد وَلي قبل مصيره مع
أمير المؤمنين المهدي للحسن بن زيد غير مَرَّة، وكان له مُكْرمًا، كان يأتيه
الخَصْمانِ فإذا تَخَفَّفَ (٣) من النظر في أمرهما أمر بهما فَصُيِّرا إليه، ثقةٌ منه به»
ثم أدرك ولاية أمير المؤمنين هارون الرشيد فاستعمله على الزَّنادقة. قال: وله
يقول الشاعر [من السریع]:
يا أيها السائلُ عن(٤) منزل بالعُرفِ قِدْمًا شادَهُ الشائدُ
يَمِّمْ أبا خالدَ لا تَعْدُهُ يَلْقَك(٥) قَرٌ سيدٌ مِاجِدُ
يَنْقُص هذا الذَّهرُ مسن أهله وهو على أحداثه زائدٌ
وکان(٦) محمد بن عروة یکنی أبا خالد.
(١) جمهرة نسب قريش ٢٩٦ - ٢٩٧.
في م: ((شيخًا»، خطأ، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لما في الجمهرة.
(٢)
(٣) في م: ((تخوف»، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في الجمهرة.
(٤) في م: ((السائر من)) خطأ.
(٥) في م: ((يليك))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لما في الجمهرة.
(٦) سقطت الواو من م، وهي ثابتة في النسخ وفي الجمهرة.
٢٣٠
i

١٤٢٩ - محمد بن عطية، أبو عبدالرحمن الشاعر المعروف
بالعَطَوي(١)، وقيل: اسمه محمد بن عبدالرحمن بن عَطِية.
وهو بصريٌّ يتولى بني ليث بن بكر بن عبدمناة بن كِنانة. وكان يُعد في
متكلمي المعتزلة، ويذهب مذهب الحُسين النجار(٢) في خَلْق الأفعال. قَدِمَ
بغداد أيام أحمد بن أبي دُؤاد فاتصل به، وأقامَ بسرّ من رأى مدة. وشعرُه
يُسْتَحْسَن، وللمُبَرِّد منه اختيارات. وقد روى عنه بعضَ شعره أحمد بنُ القاسم
أخو أبي الليث الفَرائضي وغيرُه.
أخبرني القاضي أبو عبد الله الصَّيْمري، قال: حدثنا أبو عُبيد الله محمد بن
عِمْران المَرْزُباني، قال(٣): حدثني بعضُ أصحابنا عن أبي العباس المُبَرِّد،
قال: كان العَطَوي لا ينطق بالشعر معنا بالبصرة، ثم وردَ علينا شعره لما صار
إلى سُر من رأى، وكنا نتهاداه، وكان مقترًا عليه، ظاهرَ الدمامة والوسخ،
منهومًا بالتّبيذ، وله فيه وفي الصَّبُوح وذكر النَّدَامى والمجالس أحسن قول،
وليس له شيء يسقط، ومن ذلك قوله [من الخفيف]:
يَأْمَلُ المرءُ أبعد الآمال وهو رَهْنٌ بأقربِ الآجال
لو رأى المرءُ رأي عينيه يومًا كيف صول الآجال بالآمال
التَّنَاهَى وأقصرَ الخَطْو في الل ـهو ولم يغترر بدارِ الزوال
نحن نلهو، ونحن يُحصى علينا حركات الإدبار والإقبال
لم يكن غير عائرٍ بمقالٍ
فإذا ساعةُ المنيّة حُمَّت
أي شيءٍ تركت يا عارفًا بالله للمُمْترِين والجهال؟
تركبُ الأمر ليسَ فيه سوى أن سك تَهْواه فعل أهلِ الضَّلال
(١) اقتبسه السمعاني في ((العطوي)) من الأنساب.
(٢) في م: ((الحسين بن النجار))، خطأ، وما هنا من النسخ ويعضده ما نقله السمعاني في
الأنساب، وما في طبقات ابن المعتز ٣٩٤.
(٣) هذا ليس من ((معجم الشعراء)» مع أن ترجمته فيه ٣٧٧.
٢٣١

أنتَ ضيفُ وكل ضيف وإن طـ ــالت لياليه مؤذِنٌ بارتحال
أيها الجامع الذي ليس يدري كيف جُودٍ(١) الأملين للأموال
يستوي في الممات والبعث والمو قف أهلُ الإكثارِ والإقلالِ
ثم لا يُقْسَمون للنار والجنة إلا بسالفِ الأعمال
١٤٣٠ - محمد بن عاصم.
حدّث عن حَريز (٢). بن عثمان، وغيرِه. روى عنه أحمد بن منصور
الرَّمادي، وأحمد بن علي الخزاز. وخان(٣) عاضم ببغداد منسوبٌ(٤) إلى أبيه.
أخبرنا أحمد بن علي البادا، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد
العَطَّار، قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن
عاصم صاحب الخانات، قال: حدثنا الوليد أبو هَمَّام الكِنْدي، عن إسماعيل
ابن أُمية المكي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: دخل رسول الله صل* المسجدَ
بين أبي بكر وعُمر وهو معتمد عليهما، فقال: ((هكذا ندخل الجنة جميعًا))(٥).
أخبرني الحسن(٦) بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن محمد بنَّ عِمْران
الكاتب، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن خُشَيْش، وعثمان بن بكر الشُّكّري؛
(١) في م: ((حوز))، وما هنا من النسخ، وهو الصحيح الموافق للمراد.
(٢). في م: ((جرير)"، مصحف، وهو حريز بن عثمان الرحبي، من رجال التهذيب.
(٣) في م: ((وكان))، وهو تحريف قبيح.
(٤) في م: («منسوبًا)»، خطأ من تصرف الناشرِ.
(٥) حديث ضعيف، محمد بن عاصم هذا مجهول الحال. وأخرج الترمذي (٣٦٦٩)،
وابن ماجة (٩٩)، والحاكم ٦٨/٣ والمصنف في ترجمة أحمد بن محمد بن أحمد ابن
السدي من هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٤٩٦) من طريق سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل
ابن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، به، لكن جاء فيه: ((هكذا نُبعث يوم القيامة)). وهو
حديث استنكره أبو حاتم حينما سأله عنه ابنه (العلل ٢٦٥٣)، واستغربه الترمذي
وضَعَّفه بسبب سعيد بن مسلمة.
(٦) سقط من م.
٢٣٢

قالا: حدثنا أحمد بن منصور الرَّمادي، قال: حدثنا محمد بن عاصم صاحب
خان عاصم، قال: حدثنا حَريز(١) بن عثمان.
١٤٣١ - محمد بن العوام بن إسماعيل القَنْطَرِيُّ الخَبَّاز(٢).
حدث عن منصور بن أبي مُزاحم، وسُرَيْج(٣) بن يونس، وأبي عمار
الحُسين بن حُرَيْث، وسَلْم بن جُنادة. روى عنه أبو عبدالله الحَكِيمي، وأحمد
ابن كامل القاضي.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد(٤)، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم
الحَكِيمي، قال: حدثنا محمد بن العَزَّامِ القَنْطَري الخباز، قال: حدثنا منصور
ابن أبي مزاحم، قال: حدثنا أبو سعيد المؤذِّب، عن إسماعيل بن أبي خالد،
عن قيس بن أبي حازم، قال: قال عمر بن الخطاب: لو كنتُ أطيق الأذان مع
الخِلِيفي لأذَّنت(٥) .
١٤٣ - محمد بن عَنْبسة بن لَقيط الضَّبِيُّ.
خراسانيٌّ ورد بغدادَ حاجًّا، وحدَّث بها عن سُويد بن نصر المَرْوَزي.
روی عنه عبدالباقي بن قانع.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قانع القاضي،
قال: حدثنا محمد بن عنبسة بن لقيط الضَّبِّي قدم علينا للحج، قال: حدثنا
سُويد بن نصر، قال: حدثنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن محمد، عن أبي بكر
ابن عُمر بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أنَّ رجلاً
(١) في م: ((جرير))، مصحف.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((القنطري)» من الأنساب.
(٣) في م: ((شريح)"، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٤) سقط شيخ الخطيب هذا من م، فصار شيخ شيخه شيخًا له.
(٥) إسناده صحيح، والخِلْيفي: بكسر الخاء المعجمة وتشديد اللام والقصر: الخلافة .
أخرجه عبدالرزاق (١٨٦٩)، وابن أبي شيبة ٢٢٥/١، والبيهقي ٤٢٦/١ و٤٣٣.
٢٣٣

مَرَّ على رسول اللهِ وَّهُ وهو يبولُ، فسلّم، فرد رسول اللهل ◌َّه ثم ناداه: ((أي
فلان، إنما حملني على الرد عليك مخافة أن تذهب إلى قومك فتقول: إني
سَلَّمتُ على النبي فلم يرد عليَّ، فإذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلمنَّ(١)
عليَّ، فإنك إن سَلَّمت (٢) لم أرد عليك))(٣).
١٤٣٣- محمد بن عَنْبَس بن إسماعيل، أبو عبدالله القَزَّاز(٤).
حدث عن أبيه، وعن عُبيد الله بن عُمرِ القواريري. روى عنه ابن قانع
أيضًا، وإسماعيل الخُطَبي.
أخبرنا إبراهيم بن مُخْلَد، قال: حدثني إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال:
حدثنا محمد بن عَنْبَس القَزَّاز أبو عبدالله إملاءً سنة ست وثمانين ومئتين، قال:
حدثنا عُبيدالله القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عبدالعزيز بن
صُهيب، عن أنس أنَّ رسول اللهِمَ ◌ّ قال لمعاذ بن جَبَل: ((يا معاذ، بَشِّر الناسَ
(١) في م: «تسلم))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((سلمت عليَّ لم»، وما هنا من النسخ، وهو الصواب إن شاء الله.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك، وباقي
رجاله ثقات .
وهذا الحديث استنكره الذهبي في الميزان ٥٠٦/٤ وأعله بجهالة أبي بكر العمري
فتوهم في ذلك، قال في ترجمته من الميزان: ((لا يُدرى من ذا، وله خبر منكر في
مسند البزار)) إلى أن قال: ((فهذا يخالف ما روى الضحاك بن عثمان، وهو صدوق،
عن نافع، عن ابن عمر أنه ما رد عليه، كما أخرجه مسلم (١٩٤/١)، وكأنه : - رحمه
الله - ما عرف أن هذا هو أبو بكر بن عمر بن عبدالرحمن الثقة الذي أخرج له الشيخان
فظنه غيره. وبيّن الحافظ ابن حجر في اللسان ١٧/٧ ضمن ما تعقبه على الذهبي:
(ولا معارضة بين الحديث المذكور وبين الحديث الذي في صحيح مسلم لاحتمال أن
يكونا واقعتين، ولو تعذر الجمع لكان تعليله بسعيد بن أبي الجسام أولى فإن فيه
مقالاً). (قال بشار: بل هو ضعيف كما بيناه في التحرير ٢/ ٣٢) ..
(٤) اقتبسه ابن ماكولاً في الإكمال ٦/ ٨٣ من غير إشارة إلى الخطيب.
٢٣٤

أنه من قال لا إله إلا الله دخل الجنة»(١)
١٤٣٤ - محمد بن العلاء السُّمْسار، من أهل الحَرْبية .
حدَّث عن محمد بن حُميد الرازي. روى عنه محمد بن إبراهيم الرَّبيعي.
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْر المقرىء، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن
إبراهيم الرَّبيعي، قال: حدثنا محمد بن العلاء السِّمْسار الحَرْبي، قال: حدثنا
محمد بن حُميد، قال: حدثنا مِهْران، يعني ابن أبي عُمر، قال: حدثنا عيسى
ابن يزيد، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء أنَّ رجلاً جاء إلى النبيِ وَّر، فقال: «ما
أسمك؟)). قال: نعم. قال: ((أنتَ عبد الله))(٢).
١٤٣٥ - محمد بن عامر بن عَمَّار بن العلاء الأزْديُّ الکَلْوَاذانيُّ .
حدثنا محمد بن علي الصُّوري، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن
(١) إسناده صحيح، لكن عبارة ((بَشِّر الناس)) مُنكرة، وقد أخرجه أحمد ٢٤٠/٥ و٢٤١
عن الحسن بن موسى وعفان، عن حماد بن سلمة، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن
أنس، عن معاذ أن رسول الله وَ لل قال له: ((يا معاذ من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل
الجنة)) ليس فيه أمر التبشير، وهذا هو الصواب الموافق لما أخرجه الشيخان (البخاري
٤٤/١، ومسلم ٤٥/١) من حديث قتادة عن أنس أن النبيَّ مَ - ومعاذ رديفه على
الرحل - قال: ((يا معاذ بن جبل، قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: يا معاذ.
قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثلاثًا. قال: ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ
محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حَرّمه الله على النار. قال: يا رسول الله أفلا أخبر
به الناس فيستبشروا؟ قال: إذًا يتكلوا)). وأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا. فهذا فيه نھي
النبيّ ◌َّه عن التبشير، وهو في أقل أحواله نهي على التنزيه لا على التحريم، فالأمر
بالتبشير مخالف لهذا بلا ريب.
وحديث حماد بن زيد عن عبدالعزيز عن أنس بذكر التبشير أخرجه أبو يعلى
(٣٨٩٩) و(٣٩٤١)، وابن مندة في الإيمان (٩٦) و(٩٧)، وابن عبدالبر في جامع
بيان العلم ١/ ١١٣ .
(٢) إسناده ضعيف؛ لضعف محمد بن حميد الرازي وشيخه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١١٧٣)، وفي الأوسط (١٦٩٦).
٢٣٥

الأزدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد
ابن يونس، قال: محمد بن عامر بن عمَّار بن العلاء الأزدي بغدادي یسکن
کَلْواذا(١)، قدم مصر وحدَّث بها.
١٤٣٦- محمد بن عابد (٢) بن الحسين بن مهدي الخَلَّل.
حدث عن علي بن داود القَنْطَري. روى عنه ابنه عُبيد الله.
أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البَزَّاز، قال: حدثنا أبو
محمد عُبيدالله بن محمد بن عابد(٣) الخلال، قال: حدثنا أبي محمد بن
عابد(٤) ، قال: حدثنا علي بن داود القَنْطَري، قال: حدثنا عبدالله بن صالح،
قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جُريج، عن محمد بن كعب القُرظي، عن
أبي هريرة، قال: قال رسول الله ◌َطاهر: ((يبعثُ اللهُ الأنبياءَ على الذَّواب، ويبعثُ
صالحًا على ناقتهِ، كما يُوافَى بالمؤمنين من أصحابه المَحْشَر، ويبعثُ ابني(٥):
فاطمة: الحسن والحُسين على ناقتين، وعلي بن أبي طالب على ناقتي، وأنا
على البراق، ويبعث بلالاً على ناقة فينادي(٦) بالأذان وشاهده حقًا حقًا، حتى
إذا بلغ أشهد أنَّ محمدًا رسول الله شهدتها جميع الخلائق من المؤمنين الأولين
والآخرين، فقُبِلت ممن قُبُلت منه))(٧)
(١) في م: ((سكن كلوذان»، محرفة.
(٢) في م: ((عائذ))، وما هنا من النسخ، وذكره الأمير ابن ماكولا في ((عابد» من الإكمال.
٠٣/٦
.(٣) كذلك.
(٤) كذلك.
(٥) في م: ((بابني))، خطأ، وما هنا من النسخ.
(٦) في م: ((ينادي))، وما هنا من النسخ.
.(٧) موضوع، قال الإمام الذهبي في ترجمة الخلال هذا من الميزان ٥٨٨/٣: ((عن علي
ابن داود القنطري بخبر باطل))، فذكره. وانظر اللسان ٢١٢/٥. وعبدالله بن صالح
کاتب اللیث کانت فيه غفلة، فیحدث بأحاديث موضوعة تُدخل في كتبه (المجروحين
٤٠/٢).
٢٣٦

١٤٣٧ - محمد بن عَقِيل.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعت أبا بكر ابن المقرىء يقول:
سمعت محمد بن عَقِيل البغدادي يقول: قال إبراهيم بن هانىء: رأيت أبا داود
يقع في يحيى بن معين، فقلت: يقع في مثل يحيى بن معين؟ فقال: من جَرَّ
ذيول الناس جروا ذيولَهُ(١) .
١٤٣٨- محمد بن عَمَّار بن فَرُّوخ بن شبيب، أبو عبد الله
البغداديُّ.
حدث بحلب عن الحسن بن عَرَفة. روى عنه أحمد بن إسحاق بن محمد
ابن يزيد القاضي الحلبي.
١٤٣٩- محمد بن عَلَّن بن شعيب، أبو بكر الجواليقيُّ، يعرف
بهريسة (٢)
حدث عن موسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمد بن يونُس الكُدَيْمي،
=
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٢٩)، وفي الصغير (١١٢٢) من طريق عبدالله بن
صالح.
وأخرج الحاكم ١٥٢/٣ من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نمير،
عن أبي مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َليه شبيهًا بهذا الكلام، وقال بقلة معرفة وتهور: ((هذا حديث
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)». وفيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة كذاب
(الميزان ٦٤٢/٣ وكما تقدم في ترجمته)، وأبو مسلم قائد الأعمش لم يخرج له أي
منهما، قال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة
(تهذيب الكمال ٤٩/١٩).
(١) قال ابن ماكولا: ((لا أعرفه))، ثم ذكر حكاية ابن المقرىء (الإكمال ٢٣٩/٦).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الجواليقي)) من الأنساب.
٢٣٧

. ويحيى بن عبدالباقي الأذَني(١). حدثنا عنه أبو القاسم عُبيدالله(٢): بن عمر
الفقيه المعروف بابن البقال.
أخبرنا عُبيدالله بن عمر بن علي الفقيه، قال: حدثني أبو بكر محمد بن
عَلآن الجواليقي يُعرف بهريسة، قال: حدثنا موسى بن إسحاق الخَطمي، قال:
حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن
بُشَيْر بن يسار، عن سهل بن أبي(٢) حَتْمة أنَّ عمر بعثه على خَرَّصَ الثمار،
فقال: إذا أتيتُ على أرضٍ قد حضرها أنس أهلها فدع لهم قدر ما يأكلون.
قال: وقد كان سَهْل رأى النبيَّ ◌َِ(٤)
(١) في م: ((الأدمي)"، مجرف، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٢) في م: ((عبدالله))، محرف.
:
(٣) سقطت من م.
(٤): أخرجه البيهقي ١٢٤/٤، وعزاه في الكنز لمسدد وابن سعد، وقال: صحيح
(١٦٨٥٩).
قلت: قد خولف حماد بن زيد في رواية هذا الحديث موصولاً فرواه جملة من
الثقات عن يحيى بن سعيد، عن بشير أن عمر بن الخطاب بعث أبا حثمة الأنصاري،
ليس فيه (عن سهل أبي حثمة))، منهم: سفيان الثوري عند عبدالرزاق (٧٢٢١)،
وهشيم بن بشير ويزيد بن هارون عند أبي عبيد في الأموال (١٤٤٩)، وأبو خالد
الأحمر عند ابن أبي شيبة ١٤٩/٣،، وسليمان بن بلال عند البيهقي ١٢٤/٤، فاجتماع
هؤلاء الثقات كلهم على روايته مرسلاً هو الصواب.
قلت: وهذا هو آخر الجزء الخامس والعشرين من الأصل، ولله الحمد والمنة.
٢٣٨

حرف الغَیْن
١٤٤٠ - محمد بن أبي غالب، أبو عبدالله(١)
سمع هُشيم بن بَشِير. روى عنه أبو بكر بن أبي خَيْئمة، ومحمد بن
إبراهيم بن جَنَّاد، وإبراهيم بن إسماعيل السَّوْطي، والحسن بن علي بن الوليد
الفارسي، وغيرهم. وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت
الصَّيْرفي، قال: حدثنا الحسن بن علي الكَرَابيسي. وأخبرنا عبدالغفار بن
محمد المؤدب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسن
ابن علي بن الوليد الفارسي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد، يعني ابن أبي
غالب، وفي الكتاب: ابن غالب، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا العوام بن
حَوْشَب، عن لَهَب بن الخَنْدِق، قال: كان عوف بن النعمان الشيباني يقول:
لأن أموت قائمًا عطشًا، أحب إليَّ من أن (٢) أكون مِخْلافًا(٣) لموعد.
أخبرنا الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا علي بن الحسن الرَّازي،
قال: حدثنا محمد بن الحُسين، قال: حدثنا أحمد بن زُهير، قال: حدثنا
محمد بن أبي غالب، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا العوام، عن لَهَب بن
خَنْدق بن عُمر، قال: سمعت عبدالله بن عامر بن ربيعة يقول: الرؤيا جزء من
سبعين جزءًا من النبوة. قال محمد بن أبي غالب: وكان في كتابي: لهب بن
الخَنْدق عن ابن عمر، وهو وهم من الكاتب، وهو في الأصل لهب بن خَنْدق
ابن عمر.
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٦٧/٢٦ - ٢٦٨، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة
والعشرين من تاريخه .
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: («خلافًا))، وما هنا من النسخ.
٢٣٩

قال أحمد بن زهير: أبو غالب، يعني والد محمد، اسمه سَهْرَب(١)
أخبرنا علي بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سهل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: وسألته، يعني يحيى بن
معين، عن ابن أبي غالب، فقال: ما أراه يكذب المِسْكين(٢).
ذكر رَوْح بن محمد الرازي أن إبراهيم بن محمد بن بشر أجاز له، قال:
أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(٣): محمد بن أبي غالب صاحب هُشيم
مات سنة أربع وعشرين ومئتين، أدركه أبي وكان مريضًا فلم يكتب عنه.
١٤٤١ - محمد بن أبي غالب، أبو عبدالله القُومَسيُّ(٤).
سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن عمرو بن طَلْحة القَنَّاد، وعبدالرحمن بن
شَرِيك بن عبدالله، وإبراهيم بن المنذر الحِزامي، ومحمد بن إسماعيل بن أبي
سَمِينة البَصْري.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في «صحيحه))، وأحمد بن أبي
خیئمة، وعبدالله بن أحمد بن حنبل. وكان له ولد يعرف بأبي بكر بن أبي غالب
من حُفّاظ البغداديين.
وقال ابن أبي حاتم(٥) : محمد بن أبي غالب سمع منه أبي ببغداد.
أخبرنا الحسن بن علي التَّميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
(١) في م: ((سرحب))، محرف، وما أثبتناه من ل٢ ول٣، وقال المزي في تهذيب
الكمال: ((واسم أبي غالب فيما قال أبو بكر بن أبي خيثمة: سَهْرَب، وفي نسخة:
سَرْهَب)) (تهذيب الكمال ٢٦٧/٢٦).
(٢) تهذيب الكمال .٢٦٧/٢٦.
(٣) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٥٧.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((القومي)) من الأنساب والمزي في تهذيب الكمال
٠ ٢٦٥/٢٦-٢٦٧، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه.
(٥) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٢٥٥.
٢٤٠