Indexed OCR Text

Pages 201-220

كان ينزل بالجانب الشرقي في(١) مربعة الخُرْسي(٢). وحدث عن يحيى
ابن أبي طالب، ومحمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن يوسف ابن الطَّاع،
وأحمد بن سعيد الجَمَّال (٣)، وأبي قِلابة الرَّقاشي، والحارث بن أبي أسامة،
وأبي الوليد بن بُرْد، وعيسى بن عبدالله الطيالسي، وجعفر بن محمد الصائغ،
وأبي العَيْناء الضرير، وغيرِهم.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه وذكر لنا أنه كان حافظًا، وأبو الحُسين
ابن الفضل، وأبو علي بن شاذان.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نَجِيح
الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال:
"حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله الآلية:
«إنه لم يكن نبي إلا وقد وصفَ الدَّجّال لأمته، ولأصِفَنَّه صفةً لم يصفها مَن
كان قبلي، إنه أعور والله ليس بأعور، عينه اليُمنى كأنها عِنَبَة طافِيةٌ))(٤).
حدثني عُبيد الله (٥) بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمد بن جعفر، قال:
كان محمد بن العباس بن نَجِيح ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: سأل أبي أبا بكر بن نَجِيح وأنا أسمع:
في أي سنة ولدت؟ فقال: في رجب من سنة ثلاث وستين ومئتين. قال
(١) في م: ((من))، خطأ.
(٢) في م: ((الحرسي)) بالحاء المهملة والراء، مصحف.
(٣) في م: ((الحمال)) بالحاء المهملة، مصحف، وانظر توضيح المشتبه ٢/ ٤١٠ .
(٤) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٨/١٥، وأحمد ٢٧/٢ و٣٣ و٣٧ و١٢٤ و١٣١،
والبخاري ٢٠٢/٤ و٧٤/٩ و١٤٨، ومسلم ١٠٧/١ و١٤٩/٨ و٩٥، والترمذي
(٢٢٤١) وفي علله الكبير (٦٠٤)، وأبو يعلى (٥٨٢٣)، وأبو عوانة ١٤٨/١، وابن
مندة في الإيمان (١٠٤٣) و(١٠٤٤) و(١٠٤٥)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان
٢٧٩/١، والبغوي (٤٢٥٦). وانظر المسند الجامع ٨١٥/١٠ حديث (٨٢٦٢).
(٥) في م: ((عبدالله)»، محرف.
٢٠١

الحسن: ومات ابن نجيج يوم السبت، ودفن يوم الأحد بالغداة لثلاث يقين من
جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وثلاث مئة.
١٤٠٢ - محمد بن العباس بن حَمْدون بن يَزْداد بن مِهْران، أبو
العباسِ الكَرَابيسيُّ(١) ، ويعرف بالمِهْراني، من أهل نَيْسابور.
قدم بغداد في سنة خمسين وثلاث مئة، وحدث بها عن جعفر بن أحمد
ابن نصر الحَصِيري، ومحمد بن إسحاق بن خُزيمة. روى عنه أبو الحسن بنْ
رزقويه .
:
١٤٠٣- محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الحارث، أبو
زُرعة الصَّيْر فيُّ .
سمع أبا القاسم البغوي. حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، والقاضي أبو
العلاء الواسطي.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني أبو زُرعة محمد بن العباس بن أحمد بن
محمد (٢) بن الحارث الصَّيْرفي من أصل كتابه في جامع المدينة، قال: أخبرنا
عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز سنة ست وثلاث مئة، قال: حدثنا صالح بن
حاتم بن وَزْدان، قال: حدثنا المُعتمر بن سُليمان، قال: حدثني عبدالرزاق،
عن معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول
الله أعطيتَ فلانًا وفلانًا ومنعت فلانًا وهو مؤمن. قال(٣): ((أو مسلم)) (٤).
(١) اقتبسه السمعاني في ((المهراني)) من الأنساب . .
(٢) في م: ((محمد بن العباس بن محمد بن أحمد بن محمد)) خطأ بَّن يخالف ما ذكر في
أول الترجمة من نسبه .
(٣) القائل هو النبي صل.
(٤) حديث صحيح.
أخرجه الحميدي (٦٨) و(٦٩)، وأحمد ١٧٦/١ و١٨٢، وعبد بن حميد (١٤٠)،
والبخاري ١٣/١ و١٥٣/٢، ومسلم ٩١/١ و١٠٤/٣، وأبو داود (٤٦٨٣).
و(٤٦٨٥)، والبزار كما في البحر الزخار (١٠٦٧)، والنسائي ١٠٣/٨ و١٠٤، وفي =
٢٠٢

١٤٠٤- محمد بن العباس بن أحمد بن محمد(١) بن عُصم، أبو
عبد الله بن أبي ذُهل الضبيُّ، ويُعرف بالعُصْمي، من أهل هراة (٢) .
سمع محمد بن عبدالله المَخْلَدي الهَرَوي، ومحمد بن معاذ الماليني،
وحاتم بن محبوب الشَّامي(٣)، ونحوهم. وكان أول سماعه في سنة تسع
وثلاث مئة بهراة، ثم ورد نَيْسابور، فسمع من مكي بن عَبْدان، وأبي عمرو
الحِيري، ونحوهما. وسمع بالري من أحمد بن خالد الحَرُورِي، وعبدالرحمن
ابن أبي حاتم. وسمع ببغداد من يحيى بن صاعد، وأبي عمر القاضي، وأبي
حامد محمد بن هارون الحضرمي.
وكان أول دخوله بغداد في سنة سبع عشرة وثلاث مئة، وأبو القاسم
البَغَوي عليل، فلم يسمع منه شيئًا، ووردها بعد ذلك دفعات، وحَدَّث بها
فسمع منه محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن الدَّارقُطْني، وأبو الحسن
ابن الفُرات، ومحمد بن أبي الفوارس. وحدثنا عنه ابن رزقويه، وأبو بكر
البرقاني، وكان البرقاني سمع منه بهراة.
وكان العُصْمي ثبتًا ثقةً نبيلاً رئيسًا جليلاً، من ذوي الأقدار العالية، وله
إفضالٌ بيّنٌ على الصَّالحين والفقهاء والمستورين، وبلغني أنه كان يُضْرَبُ له
الكبرى (١١٥١٧) و(١١٧٢٣) و(١١٧٢٤)، والطبري في تفسيره ١٤/٢٦، وفي
=
تهذيب الآثار، له (مسند ابن عباس ص ٦٨٠)، وابن حبان (١٦٣)، ومحمد بن نصر
في تعظيم قدر الصلاة (٥٦٠) و(٥٦١)، وأبو نعيم في الحلية ١٩١/٦ والشاشي في
مسنده (٨٩)، وابن مندة فى الإيمان (١٦١) و(١٦٢)، واللالكائي في شرح أصول
الاعتقاد (١٤٩٤) و(١٤٩٥). وانظر المسند الجامع ٦٣/٦ حديث (٤٠٢٨).
(١) سقط من م.
(٢) اقتبسه السمعاني في «العصمي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٤٦/٧،
والذهبي في وفيات سنة (٣٧٨) من تاريخه.
(٣) في م: «الشامي)) بالشين المعجمة، مصحف.
٢٠٣
--

دنانير، وزن كل دينار منها مثقال ونصف، وأكثر من ذلك، فيتصدق بها ثم
يقول: إنَّ الفقير يفرح إذا ناولته كاغدًا فيتوهم أنَّ فيه فضة، ثم يفتحه فيفرح
إذا رأى صُفرة الدينار، ثم يزنه فيفرح إذا زاد عن المِثْقال.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن
العباس بن أبي ذُهْل العُضمي الهروي، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد
ابن يونس، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن منصور، قال: حدثنا سويد بن
سعيد، قال: حدثنا داود بن عبدالجبار، قال: حدثنا أبو شُراعة، قال: كنا عند
ابن عباس في البيت، فقال: هل فيكم غريب؟ قالوا: لا. قال: إذا خرجت
الرايات الشُّود فاستوصوا بالفُرس خيرًا، فإنَّ دولتنا معهم. فقال أبو هريرة: ألا
أحدثك ما سمعتُ من رسول اللّه ◌ِّرَ؟ قال: وإنك هاهنا؟ هات حَدِّث(١).
قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((إذا أقَبَلت الرايات الشُّود من قبل المشرق
فإن أولَها فتنةٌ وأوسطها مرجٌ، وآخرها ضلالة)». أبو شُراعة مجهول، وداود بن
عبدالجبار متروك (٢).
حدثني أبو عبدالله محمد بن علي بن عبدالله، قال: وجدت بخط محمد
ابن عبدالله بن القاسم الحَرَمي، وكان ضابطًا فهمًا، نسب العُصْمي: محمد بن
العباس بن أحمد بن محمد بن عُصْم بن بلال بن عُصْم بن العباس بن سَعْنة (٣)
ابن المحش بن عامر بن حِسْل بن بجادة بن ذُهل بن مالك بن بكر بن سعد بن
ضَبَّة بن أُدِ بن طابخة بن إلياس بن مُضر.
(١) سقطت من م.
(٢) والحديث موضوع.
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٨/٢ من طريق المصنف، والديلمي كما
في الجامع الكبير للسيوطي ٤٣/١. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٢/٣ في ترجمة:
داود بن عبدالجبار من طريقه عن سلمة بن المجنون عن أبي هريرة، وفي: ١٩٥٣/٣
عن أبي شراعة، عن أبي هريرة نحوه، واقتصر على قوله: ((إذا أقبلت الرايات
السود .. .)".
(٣) في م: ((شعبة))، مصحف.
٢٠٤

!
حُدِّثتُ عن أبي عبدالله العُصْمي، قال: ولدت سنة أربع وتسعين ومئتين،
وكُتِبَ عني الحديث سنة عشرين وثلاث مئة إملاءً، وقد توفي جماعة من أئمة
العلم حدثوا عني وأودعوها مصنفاتهم.
سمعت أبا بكر البَرْقاني يقول: حدثنا الرئيس أبو عبدالله محمد بن
العباس العُصْمي، وكان تليق به الرياسة لأنَّ ملكَ هراة كان تحت أمره لأُبوته
وقَدْره.
حدثني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله
النَّيْسابوري الحافظ، قال: سمعتُ الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق غير مرة إذا
ذكر الرياسة يقول: بخُراسان رئيسان ونصف أبو بكر بن أبي الحسن بنَسَا(١)،
وأبو عبدالله بن أبي ذهل بهراة، ويشير بالنصف إلى أبي الفضل بن أبي النضر.
قال أبو عبدالله: استشهد أبو عبدالله بن أبي ذُهل برستاق خواف من
نَيْسابور لسيع بقينَ من صَفَر سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة، وأوصى أن يُحمل
تابوته إلى هراة، فنُقِلَ إليها ودُفن بها.
١٤٠٥ - محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى بن معاذ،
أبو عمر الخَزَّاز(٢) المعروف بابن حَيُّويه(٣) .
سمع عبدالله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد بن سُليمان
الباغَنْدي، ومحمد بن خلف بن المَرْزُبان، وإبراهيم بن محمد الخَنَازيري، وأبا
القاسم البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وخلقًا
يطول ذكرهم. وكان ثقة.
سمع الكثير وكتب طول عمره، وروى المصنفات الكبار مثل ((طبقات)»
(١) في م: ((بنيسابور))، وما هنا من النسخ.
(٢) قيده ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٣٥١/٢.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الحَيّوبي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٧٠،
والذهبي في وفيات سنة (٣٨٢) من تاريخه، وفي السير ٤٠٩/١٦.
٢٠٥

محمد بن سعد، و(مغازي)) الواقدي، ومصِنَّفات أبي بكر ابن الأنباري،
و(مغازي)) سعيد الأموي، و((تاريخ)) ابن أبي خيثمة، وغير ذلك.
حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، ومحمد بن أبي الفوارس، والحسن بن
محمد الخَلّل، والأزهري، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وعلي بن المُحَسِّن
التَّنُوخِي، والحسن بن علي الجَوْهري، وجماعةٌ غيرُهم.
قال لنا البَرْقاني: سمعتُ أبا عمر بن حَيُّويه يقول: ولدت في سنة خمس
وتسعین ومثتین.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي وعلي بن المُحَسِّنَ التَّنوخي؛ قالا: قال
لنا ابن حيويه: ولدت لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومئتين.
زاد العتيقي: بالليل.
حدثني الأزهري، قال: كان أبو عمر بن حَيُّويه مُكْثِرًا، وكان فيه
تسامح، ربما أراد أن يقرأ شيئًا ولا يُقَرَّب أصلَهُ منه فيقرأه من كتاب أبي الحسن
ابن الرَّزاز لثقته بذلك الكتاب وإن لم يكن فيه سماعه، وكان مع ذلك ثقة.
سمعتُ العَتِيقي ذكر ابن حيويه فأثنى عليه ثناءً حسنًا، وذكره ذِكْرًا
جميلاً، وبالغ في ذلك، وقال: كان ثقة، صالحًا، ديِّنًا، ذا مروءة. وقال:
سمعت ابن حَيُّويه يقول: كنتُ أحضر مجلس ابن صاعد في مدينة المنصور،
فربما أخذني البَوْل فأنصرفُ من المجلس وأرجع إلى منزلنا بقطيعة الربيع،
حتى أبول وأتوضأ ثم أعودُ إلى المجلس ولا أحل سراويلي في غير منزلنا. أو
كما قال ..
سألتُ البَرْقاني عن ابن حَيُّويه، فقال: ثقةٌ ثَبْتُ حُجة.
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: مات ابن حيويه في سنة اثنتين
و ثمانين وثلاث مئة .
أخبرنا العتيقي، قال: سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة، فيها توفي أبو عُمر
ابن حَيُّويه جارنا لعشرٍ بقِينَ من ربيع الآخر، وكان ثقةً متيقظًا.
- -
٢٠٦

١٤٠٦- محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الفُرات، أبو
الحسن(١).
سمع القاضي أبا عبدالله المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، وعلي
ابن محمد بن عُبيد الحافظ، وحمزة بن القاسم الهاشمي، ومحمد بن أحمد
الحَكِيمي، وأبا الحسن المِصْري، ومَن بعدهم. وكان ثقة.
كتب الكثير، وجمعَ ما لم يجمعه أحدٌ في وقته، وبلغني أنه كان عنده
عن علي بن محمد المِصْري وحده ألف جزء، وأنه كتب مئة تفسير، ومئة
تاريخ، ولم يُخَرَّج عنه إلا شيء يسير .
حدثني عنه أحمد بن علي البادا، وإبراهيم بن عمر البَرْمكي، وأبو
الحسن محمد بن عبدالواحد.
أخبرني أحمد بن علي البادا، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن العباس
ابن أحمد بن محمد ابن(٢) الفُرات، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن شاذان،
قال: حدثنا أسامة بن أحمد التُّجِيبي، قال: حدثنا الربيع بن سُليمان، قال:
حدثنا إسحاق بن أبي فَرْوة، قال: حدثنا عبدالله بن عمر، عن أخيه عُبيدالله،
عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها قالت: إذا مَسَّت المرأةُ فرجَها بيدها
فعليها الوضوء (٣) .
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: خَلَّف ابنُ الفرات ثمانية عشر صُندوقًا
(١) اقتبسه السمعاني في ((الفراتي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٧٦/٧،
والذهبي في وفيات سنة (٣٨٤) من تاريخه، وفي السير ٤٩٥/١٦.
(٢) سقطت من م.
(٣) إسناده ضعيف؛ لضعف إسحاق بن أبي فروة وشيخه عبدالله العمري عند التفرد، وقد
تفردا.
وأخرجه الدار قطني ١٤٧/١ من طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر العمري، عن
هشام بن عروة،، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله وَلّ مرفوعًا. ولا يصح
إسناده، فإن عبدالرحمن بن عبدالله هذا متروك الحديث.
٢٠٧

مملوءة كتبًا أكثرها بخطه سوى ما سُرِقٍ من كُتبه. وكانت له أيضًا سماعات
كثيرة مع غيره لم يَنْجُها. قال: وكتابُه هو الحجة في صِحّة النَّقْل، وجودة
الضبط. وكان مولده في سنة بضع عشرة وثلاث مئة. ومكث يكتب الحديث
من قَبْلٍ سنة ثلاثين وثلاث مئة إلى أن مات. وكان عنده عن ابن عُبيد الحافظ
وطبقته. قال: ولم يكن لابن الفرات بالنَّهار وقتٌ يتسع للنَّسْخ؛ لأن مجالسه
التي كان يقرأ فيها على الشيوخ كانت متصلة في كل يوم غُدوة وعشية، وكان
يُخضر كتابه الذي قد سَخَهُ من أصل الشيخ بعد الفراغ من تصحيحه ومقابلته؛
وذلك أن جارية له كانت تعارضه بما يكتبه فلا يحتاج أن يغيِّر كتابه وقت قراءته
على الشيخ. أو كما قال الأزهري. قال: ومات في شوال من سنة أربع
و ثمانين وثلاث مئة .
۔۔
حدثني التَّنُوخي، قال: مات ابن الفرات في ليلة الثلاثاء السابع
والعشرين من شوال سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.
أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة أربع وثمانين وثلاث مئة فيها توفي أبو الحسن
ابن القُرات الأربع بقينَ من شوال. ثقة مأمون، وما رأيتُ ولا سمعتُ أحسن
قراءةً منه للحديث، حَدَّث بشيءٍ يسير، وكان يسمع معنا الحديث إلى أن
توفي .
١٤٠٧ - محمد بن العباس بن الحُسين، أبو بكر القاصّ(١) ..
كان شيخًا فقيرًا يقص في جامع المنصور، وفي الطرقات والأسواق،
وسمعته يقول: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا الحسن بن
علي بن زيد، قال: حدثنا حاجب بن سُليمان، قال: حدثنا وكيع بن الجَرَّاح،
قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثَّوري، قال: حدثني سُفيان بن عيينة، عن عَمْرو
ابن دينار، عن جابر بن عبدالله، قال: كُنَّا عند النبيِ وَّه، فقال: ((يطلع عليكم
(١) اقتبسه السمعاني في ((القاص)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٠) من
تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٣٠٨ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩).
٢٠٨

رجلٌ لم يخلق اللهُ بعدي أحدًا هو خيرٌ منه ولا أفضل، وله شفاعة مثل شفاعة
النَّبيين)). فما برحنا حتى طلع أبو بكر الصديق، فقام النبيُّ وَّه فقبله
والتزمه(١).
سمعت منه هذا الحديث في سنة تسع وأربع مئة. وحدثنا أيضًا عن أبي
بكر بن مالك القطيعي بحكاية عن العباس بن يوسف الشِّكْلي. وكانت وفاته في
أول سنة ثلاثين وأربع مئة.
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه عمرو
١٤٠٨ - محمد بن عمرو بن عُبيد بن حَنْظلة بن رافع، أبو سَهْل
الأنصاريُّ الواقفيُّ (٢).
حدث عن أبيه، وعن الحسن البَصْري، ومحمد بن سيرين، وأيوب
السَّخْتياني. روى عنه عبدالله بن المبارك، وعُبيدالله بن موسى، وزيد بن
الحُباب، وسُرَيج (٣) بن النعمان، وعلي بن الجَعْد، وكامل بن طلحة الجَخْدَري،
وبشر بن الوليد القاضي.
أنبأنا علي بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عُمر
الحافظ، قال: حدثنا محمد بن عُبيدالله العسكري، قال: حدثنا أحمد بن علي
الخزاز، قال: قلت لبشر بن الوليد: أين كتبت عن محمد بن عمرو الأنصاري؟
قال: ببغداد في جامع الشرقي.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان
الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا عبدالله
(١) موضوع، محمد بن أحمد المفيد متهم (الميزان ٣/ ٤٦٠)، وصاحب الترجمة من
القصاص .
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الواقفي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٢٢١/٢٦-٢٢٣، والذهبي في الميزان ٣/ ٦٧٤ .
(٣) في م: ((شريح))، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
٢٠٩

ابن علي بن عبدالله المديني، قال: سمعت أبي يقول سألت يحيى، يعني ابن
سعيد القطان، عن محمد بن عمرو الأنصاري، قلت: روى عن حفصة؟
فَضَعَّفَ (١) الشيخَ جِدًا، قلت له: ماله؟ قال: روى عن القاسم عن عائشة في
الكَبْش الأقرن، وعن القاسم عن عائشة في الصلاة الوسطى، وروى عن
الحسن أوابد (٢).
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي عن
يحيى بن مَعِين، قال: أبو سَهْل محمد بن عمرو الأنصاري ضعيف الأمر.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا الخَزَّاز، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣) .
سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سَهْل محمد بن عمرو الأنصاري ضعيفٌ.
أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن درستويه، قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان، قال(٤): حدثنا أبو نُعيم النَّخَعي(٥) ، قال: حدثنا أبو
سَهْل محمد بن عمرو الأنصاري وهو ضعيف .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البصري في (٦).
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجُري، قال (٧): سألتُ أبا داود
سُليمان بن الأشعث عن محمد بن عمرو الأنصاري، قال: كان يحيى بن سعيد
يضعفه .
....
(١) في م: ((فضعفه))، خطأ، وما هنا من النسخ، ويعضده ما نقله المزي في تهذيب
:
الكمال ٢٢٢/٢٦.
(٢) في م: «أوابده))، وهو تحريف قبيح ألحق بالحسن ما ليس فيه.
(٣) تاريخه ٥٣٢/٢.
(٤) المعرفة والتاريخ ١٢٥/٢.
(٥) في م: ((الضبي)»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي في المعرفة ليعقوب.
(٦) في م: (من)»، وما هنا من النسخ.
(٧) سؤالاته ٣/ الترجمة (٥٦١).
٢١٠

أخبرنا العتیقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا
محمد بن عمرو العُقَيْلي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(١): سمعت أبي
يقول: محمد بن عمرو الأنصاري كان ينزل بالبصرة وعَبَّادان، وكان يحيى بن
سعید یضعفه جدًا.
١٤٠٩- محمد بن عمرو بن حماد بن عطاء بن رَيْسان، وقيل:
ابن عطاء بن ياسر، وقيل: هو محمد بن عمرو بن عطاء بن زَبَّان(٢) ، أبو
عبدالله مولى أبي بكر الصديق. وقيل: هو محمد بن عبدالله بن عمرو بن
حماد، ويُعرف بالجَمَّاز، من أهل البصرة(٣).
شاعرٌ أديبٌ، وكان ماجنًا خبيثَ اللسان، وكان يقول: إنه أكبر سنًا من
أبي نواس. دخل بغداد في أيام هارون الرشيد، وفي أيام جعفر المتوكل، وكان
المتوكل قد كتب في حمله إليه، فلما دخلَ عليه أنشده [من مجزوء الرمل]:
ليس لي ذنب إلى الشـ ـيعة إلّ خلَّتين
حب عثمان بن عف سان وحب العُمَرين (٤)
أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني
جدي محمد بن عُبيد الله بن الفَضْل بن قَفَرْجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى
الضُولي، قال: حدثنا يموت بن المُزَرِّع، قال: جلسَ الجَمَّازُ يأكل على مائدة
بين يدي جعفر بن القاسم وجعفر يأكل على مائدة أخرى مع قوم، فكانت
الصُّحفة تُرفع من بين يدي جعفر وتوضع بين يدي الجَمَّاز ومن معه، فربما جاء
قليل، وربما لم يجىء شيء. فقال الجَمَّاز: أصلح اللهُ الأمير، ما نحن اليوم
(١) العلل ومعرفة الرجال ٣٦/٢.
(٢) في م: ((زيان)) بالياء آخر الحروف، مصحف.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الجَمّاز)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٨/٥.
(٤) معجم الشعراء للمرزباني، قال: ((وكان يُرمى بالنصب)).
٢١١

إلا عصبة ربما فضل لنا بعض المال، وربما أخذه أهل السُّهام فلا يبقى لنا
شيء.
وقال: حدثنا يَمُوت، قال: كان أبي والجَمَّاز يمشيان وأنا خلفهما
بالعَشِي، فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه، فلما رآنا أقامَ
الصَّلاة مُبادرًا، فقال له الجَمَّاز: دع عنك هذا فإنَّ رسولَ اللهِ وَ لَ قَد نَهَى أن
يُتَلَقَّى الجَلَب . .
أخبرني علي بن أيوب القُمِّي، قال: حدثنا محمد بن عِمْران المرزباني،
قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثنا عَوْن بن محمد الكِنْدي الكاتب، قال:
حدثنا عافية بن شبيب الشَّميمي الحُلَيْس، قال: كنا نكثر الحديث للمتوكل عن
الجَمَّاز وهو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تیم، وسَلْم الخاسر خاله،
فأحب أن يراه فكتبَ في حَمْله، فلما دخل عليه لم يقع الموقع الذي أردناه،.
فتعصبنا كُلّنا له، فقال له المتوكل: تكلم فإني أريد أن أستبرئك. فقال
.الجماز: بحيضة أو حَيْضتين؟ فضحكَ الجماعةُ منه، فقال له الفتح: قد كلمتُ
أميرَ المؤمنين فيك حتى وَلَّك جزيرة القُرود، فقال له الجَمَّاز: أفلستَ في
السمع والطاعة أصلحك الله؟ فحصر الفَتْح وسكت، فأمر له المتوكل بعشرة
آلاف درهم، فأخذها وانحدرَ فمات فرحًا بها ...
١٤١٠ - محمد بن عمرو بن مهاجر، أبو عبدالله.
حدث عن إسماعيل بن عُلَيّة. روى عنه أبو لبيد محمد بن إدريس
السَّرخسي .
أخبرتنا كريمة بنت أحمد بن محمد المَرْوَزي بمكة، قالت: حدثنا زاهر
ابن أحمد الفقيه بسَرخس، قال: حدثنا أبو لَبِيد محمد بن إدريس السَّرخسي،.
قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن عمرو بن مهاجر البغدادي، قال: حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا الجُرَيْري، عن أبي الورد بن ثمامة،
٢١٢

عن اللجلاج، عن معاذ بن جبل، قال: كنتُ مع النّبي ◌َّةِ، فمر برجل يدعو
وهو يقول: اللهم إني أسألُكَ الصَّبْرَ، فقال له النبي ◌ِِّ: ((سألتَ البلاء، فاسأل
الله العافيةَ)). ومر برجل وهو يقول: اللهم إني أسألك تَمام النِّعمة، فقال: ((ابن
آدم، هل تدري ما تمام النعمة؟ الفوز من النار، ودخول الجنة)). ومر برجل
وهو يدعو: ياذا الجلال والإكرام. فقال له: ((قد استُجيب لك فسل))(١).
١٤١١ - محمد بن عمرو بن العباس، أبو بكر الباهليُّ البَصْرِيُّ (٢).
قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن عبدالوهاب الثقفي، وسُفيان بن عيينة، وأبي
ضمرة أنس بن عياض، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، ومحمد بن أبي عَدِي،
وغيرهم. روى عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل، وعبدالله بن محمد البَغَوي،
ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعة آخرهم القاضي المحاملي.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن علي التَّميمي، قال:
أخبرنا أبو قريش محمد بن جعفر(٣) بن خلف، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن
العباس الباهلي البَصْري ببغداد، قال: حدثنا ابن أبي عَدِي، عن سلمة بن
علقمة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله:
((تسموا باسمي ولا تَكْتَنُوا بكنيتي))(٤).
(١) إسناده ضعيف، فإن أبا الورد مقبول حيث يتابع وإلا فضعيف، ولم يتابع.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٩/١٠، وأحمد ٢٣١/٥ و٢٣٥، والبخاري في الأدب
المفرد (٧٢٥)، والترمذي (٣٥٢٧)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٩٧) و(٩٨) و(٩٩)
و(١٠٠)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٠٤، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢٢٤/١،
وفي الدعوات (١٩٧). وانظر المسند الجامع ١٥/ ٢٥٠ حديث (١١٥٥١).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه.
(٣) في م: ((جمعة))، محرف.
(٤) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (١٩٨٦٦)، وابن أبي شيبة ٦٧١/٨، والحميدي (١١٤٤)،
وأحمد ٢٤٨/٢ و٢٦٠ و٢٧٠ و٣٩٢ و٣٩٥ و٤٩١ و٤٩٩ و٥١٩، والدارمي
(٢٦٩٦)، والبخاري ٢٢٦/٤ و٥٣/٨، ومسلم ١٧١/٦، وأبو داود (٤٩٦٥)، وابن =
٢١٣

: أخبرنا أبو الحُسينُ أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمّاد(١) الواعظ، قال :.
حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا
محمد بن عمرو الباهليّ، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثوني عن ربيعة، عن
أنس، قال: إنما كان في لحية رسول اللهِ وَلفر شُعيرات بيض، لو عدها عادٌ
أحصاها. يقال: لم يروه عن سفيان بن عيينة إلا محمد بن عَمرو الباهلي(٢)
أخبرنا علي بن محمد بن الحُسين الدقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن
هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن عمرو بن العباس الباهلي،
سمعت عبدالرحمن بن يُوسف يقول: كان ثقةً.
ماجة (٣٧٣٥)، وأبو نعيم في الحلية ٢٩٥/٨ وفى أخبار أصبهان، له ٢/ ١٤٣،
والبيهقي ٩/ ٣٠٨، وفي الآداب، له (٦١٣)، والبغوي (٣٣٦٣). وانظر المسند
الجامع ١٧/ ٤٩١ حديث (١٣٩٩٣).
وأخرجه الطيالسي (٢٤١٩)، وأحمد ١/ ٤٠٠ و٤١٠ و٤٦٣ و٤٦٩ و٥١٩،
والبخاري ٣٨/١ ,٥٤/٨، ومسلم ٧/١، والترمذي في الشمائل (٤٠٧)، والبيهقي
٩ /٣٠٧ من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، بنحوه.
وأخرجه أحمد ٢٧٧/٢ و٤٧٨، والبخاري في الأدب المفرد (٤٣٦) من طريق
موسى بن يسار عن أبي هريرة، بنحوه.
وأخرجه ابن حبان (٥٨١٢) من طريق أبي يونس عن أبي هريرة، بنحوه.
(١) في م: ((داود))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٦/ الترجمة ٢٥٠٩).
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة مَن روى سفيان عنه الحديث عن ربيعة. كما أنّ متنه بهذا
اللفظ غير محفوظ من حديث ربيعة عن أنس، والمحفوظ أنه ليس في رأسه ولحيته
. عشرون شعرة بيضاء، وهو قطعة من حديث أخرجه مالك في الموطأ (٢٦٦٥ برواية
الليثي)، وعبدالرزاق (٦٧٨٦)، وابن سعد ١٩٠/١ و٢٢٤ و٤١٣ و٤٣٢ و٣٠٨/٢،
وأحمد ٣/ ١٣٠ و١٤٨ و١٨٥ و٢٤٠، والبخاري ٢٢٧/٤ و٢٢٨ و٢٠٧/٧، ومسلم
٧/ ٨٧، والترمذي (٣٦٢٣)، وفي الشمائل (١) و(٣٨٣) و(٣٨٤)، والنسائي في
الكبرى (٩٣١٠)، والطبري في تاريخه ٢٩١/٢، وابن حبان (٦٣٨٧)، والآجري في
الشريعة ٤٣٨، والبيهقي: ٢٠١/١ و٢٢٩، وفي دلائل النبوة، له ٢٣٦/٧، والبغوي
(٣٦٣٥). والروايات مطولة ومختصرة على قسم منه. وانظر المسند الجامع ٣٥٨/٢
حديث (١٣٤٠).
٢١٤

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبد الله بن محمد البَغَوي. وقرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال(١): مات محمد بن عمرو بن العباس
الباهلي سنة تسع وأربعين ومئتين. قال البغوي: بالبصرة وقال الثقفي: في شهر
المحرم .
١٤١٢- محمد بن عمرو بن الحَكَم، يعرف بابن عَمْرويه، أبو
عبد الله الهَرَوي .
سكن بغداد، وحدَّث بها عن الجارود بن يزيد، وأبي رجاء عبدالله بن
واقد، ووكيع بن الجراح، ومكي بن إبراهيم، وغسان بن سُليمان.
روى عنه الحُسين بن محمد بن حاتم المعروف بعُبيدِ العِجْل، وعبد الله
ابن محمد بن ناجية، وإبراهيم بن موسى (٢) الجَوْزي، ويحيى بن محمد بن
صاعد، والقاضي المحاملي. وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن عبدالله المحاملي، قال: وجدتُ في كتاب جدي
الحُسين بن إسماعيل بخط يده: حدثنا محمد بن عمرو بن الحكم أبو عبدالله
الهَرَوي يُعرف بابن عَمرويه، قال: حدثنا غسان بن سُليمان، قال: حدثنا
إبراهيم بن طَهْمان، عن أبي زَهْدَم (٣)، عن مظاهر بن محمد، عن سعيد (٤) ،
عن أبي هريرة، أنه قال: قال رسول الله وَله: «إنَّ الله ليُدخل بالسهم الواحد
ثلاثة الجنة، صانعَهُ محتسبًا به، والمعينَ به، والرامي به في سبيل الله))(٥).
(١) لو قال: ((قالا)) لكان أبين.
(٢) في م: ((إبراهيم بن محمد بن موسى))، خطأ.
(٣) في م: ((أبي الزبير))، محرف.
(٤) في م: ((مظاهر، عن محمد بن سعيد)»، محرف.
(٥) إسناده ضعيف؛ لضعف مظاهر بن محمد بن أسلم، ويقال: مظاهر بن أسلم وهو
الأشهر.
أخرجه الحاكم ٩٥/٢، والطبراني في الأوسط (٥٣٠٥) من طريق سويد بن =
٢١٥

أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: حدثنا أبو سَهْل
أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن
حاتم، قال: حدثنا محمد بن عمرويه الهر وي، قال: حدثنا الجارود بن یزید،
عن عمر بن ذرّ، عن مُجاهد عن أبي سعيد وأبي هريرة؛ قالا: سمعنا النبي ◌َّ
يقول: ((مجالسُ الذِّكْر تنزل عليهم السَّكينة، وتحف بهم الملائكة، وتَّغشاهم
الرَّحمة، ويذكرهم الرب تعالى على عَرْشه))(١) .
١٤١٣- محمد بن عمرو بن حَتَان، أبو عبدالله الكَلبيُّ، من أهل
حمص
(٢)
=
عبدالعزيز، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، به. وإسناده ضعيف لضعف
سوید .
وأخرجه أبو يعقوب القراب في فضائل الرمي (١٢) من طريق سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبيه، به. وإسناده ضعيف جدًا، فإن في إسناده عمر بن صبح، وهو
متروك الحديث .
وأخرجه القراب في فضائل الرمي (١) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن
زياد، عن أبي هريرة، به. وإسناده ضعيف، فيه مالك بن سليمان وهو ضعيف.
وسيأتي عند المصنف من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة في ترجمة إسحاق بن
البهلول بن حسان من هذا الكتاب (٧/ الترجمة ٣٣٤٣). وقد رُوي نحوه من حديث
عقبة بن عامر الجهني، وهو ضعيف أيضًا، فانظر لزامًا تعليقنا على جامع الترمذي
(١٦٣٧) و(١٦٣٧ م).
(١) إسناده ضعيف جدًا، الجارود بن يزيد متروك وكذبه أبو حاتم (الميزان ١ /٣٨٤). وقد
صح من طريق الأغر أبي مسلم أنه قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما
شهدا على النبي به أنه قال: ((لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة،
وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده، وهو حديث أخرجه
الطيالسي: (١٢٣١)، وعبدالرزاق (٢٠٥٧٧)، وابن أبي شيبة ٣٠٧/١٠، وأحمد
٣٣/٣ و٤٩ و٩٢ و٩٤، وعبد بن حميد (٨٦١)، ومسلم ٧٢/٨، وابن ماجة (٣٧٩١)،
والترمذي (٣٣٧٨)، وأبو يعلى (٦١٥٧)، وابن حبان (٨٥٥)، وأبو نعيم في الحلية
٢٤/٩، والبغوي (١٢٤٠). وانظر المسند الجامع ٤١٦/٦ حديث (٤٥٥٠).
(٢) اقتبسه السمعاني في «الكلبي)» من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال =
٢١٦

قَدِمَ بغدادَ، وحدث بها عن بقية بن الوليد. روى عنه أبو جعفر محمد بن
عبدالله الكوفي مُطَيِّن، وأبو العباس السَّاجِ النَّيْسابوري، والقاضي المحاملي،
وأخوه أبو عُبيد، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التّنُوخي،
وغيرُهم. وكان ثقةً.
أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا محمد
ابن عَمرو بن حَنَان، قال: حدثنا بقية بن الوليد(١)، قال: حدثنا الفرج بن
فَضَالة، قال: حدثني سُليمان بن سُليم، عن يحيى بن جابر، عن المقداد بن
الأسود، قال: سمعتُ رسول اللهِوَّه يقول: ((لقلب ابن آدم أسرعُ انقلابًا من
القِدْر إذا استجمعت غَلَيانًا))(٢).
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الواعظ، قال:
حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول إملاءً، قال: حدثنا
٢٠٦/٢٦ -٢٠٧، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخه.
(١) سقط من م.
(٢) إسناده ضعيف؛ لضعف الفرج بن فضالة وبقية بن الوليد، ولانقطاعه فإن يحيى بن
جابر لم يسمع من المقداد شيئاً.
أخرجه المحاملي في أماليه (الورقة ٥٠) كما في الصحيحة للعلامة الألباني
(١٧٧٢).
وأخرجه أحمد ٤/٦، والطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٦٠٣) من طريق سليمان
ابن سليم، عن المقداد، به مرفوعًا. وهذا إسناد معضل.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٢٦)، والطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٥٩٩)،
والقضاعي في مسنده (١٣٣٢) من طريق سليمان بن سليم، عن عبدالرحمن بن جبير
ابن نفير، عن أبيه، عن المقداد، به مرفوعًا، وإسناده ضعيف، فيه بقية بن الوليد
ضعيف كان يدلس تدليس التسوية. لكن رواه الحاكم في المستدرك ٢٨٩/٢،
والطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٥٩٨)، وأبو نعيم في الحلية ١٧٥/١ من طريق
عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن معاوية بن صالح، عن عبدالرحمن بن جبير بن
نفير، عن أبيه عن المقداد، به مرفوعًا. وهذا إسناد حسن تعضده رواية بقية بن الوليد.
٢١٧

محمد بن عمرو بن حَنَّانِ الحِمْصي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا شعبة بن
الحجاج، عن المغيرة الضبي، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة، عن رسول الله مَّر، قال: ((اجتمع في يومكم هذا عيدان؛ فمن شاء
منكم أجزأه من الجُمُعة فإنا مُجمَّعون إن شاء الله))(١) .
. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قرأتُ على محمد بن إسماعيل الوَرَّاق:
حَدَّثكم يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم أحمد بن محمد
ابن هانىء، قال: قال أبو عبدالله أحمد بن حنبل: بلغني أن بقية روى عن
شعبة، عن مغيرة، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في.
العيدين يجتمعان في يوم، من أين جاء بقية بهذا؟ كأنه يَعْجب منه. ثم قال أبو
عبدالله : قد كتبتُ عن يزيد بن عبد ربه، عن بقية، عن شعبة حديثين ليس هذا
فيهما، وإنما رواه الناسُ عن عبد العزيز عن أبي صالح مُرسلاً.
قال البرقاني: وقال لنا الدارقطني: هذا حديث غريبٌ من حديث مغيرة،
ولم يروه عنه غير شعبة، وهو أيضًا غريب عن شعبة لم يروه عنه غير بقية. وقد
رواه زياد البكاني وصالح بن موسى الطَّلْحي عن عبدالعزيز بن رُفيع متصلاً.
ورُوِيَ عن الثوري عن عبد العزيز بن رُفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن
النبي مَل، وهو غريب عنه(٢). ورواه جماعة عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي
صالح عن النبي ◌َّهُ مرسلاً لم يذكروا أبا هريرة (٣).
قرأتُ على البَرْقاني عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق الثقفي، قال: سمعت محمد بن عمرو بن حنان أبا عبد الله الحِمْصي
يقول آخر يوم من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين: أنا ابن اثنتين وثمانين
(١) أخرجه أبو داود (١٠٧٣)، وابن ماجة (١٣١١ م)، وابن عدي ٣/ ١٠٥٠، والحاكم
٢٨٨/١، والبيهقي ٣١٨/٣، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٠٥). وانظر
المسند الجامع ٧٧٠/١٦ حديث (١٣١٠٥).
(٢) أخرجه البيهقي ٣٢٨/٣.
(٣) منهم سفيان الثوري عند عبدالرزاق (٥٧٢٨)، والبيهقي ٣٢٨/٣.
٢١٨

سنة. كأنه ولد في سنة إحدى وسبعين ومئة. قال: ومات قبل سنة سبع
وخمسين ومئتين. ذكر غير الثقفي: أنه مات في سنة سبع وخمسين.
١٤١٤- محمد بن عمرو بن سُليمان، أبو عبدالله يُعرف بابن أبي
مَذْعور(١) .
سمع عبدالعزيز بن محمد الدَّرّاوردي، وعبدالعزيز بن أبي حازم، وعُمر
ابن أبي خليفة العَبْدي، ومُعاذ بن معاذ العَنْبري، والوليد بن مُسلم الدمشقي،
ويزيد بن زُريع ونحوهم. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وجماعة
آخرهم الحُسين بن إسماعيل المحاملي.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا الحُسين بن إسماعيل المحاملي،
قال: أخبرنا محمد بن عَمرو بن أبي مذعور، قال: حدثنا عبدالعزيز بن
محمد، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله وَله
كان يُسْتَقى له الماء العذب من بئر السُّقيا(٢).
أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن سعيد القاضي بالكَرْخ، قال: حدثنا
القاسم بن الحسن بن القاسم الهَمَذَاني، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن وَهْب
الدينوري، قال: حدثنا عبدالله بن منصور، قال: حدثنا محمد بن إسحاق
البَلْخي، قال: سمعت عبدالعزيز بن محمد الدراوردي يقول: سألني عبد الله بن
المبارك عن هذا الحديث، فلما حَدَّثته قام فقبل رأسي .
حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدَّار قُطني، قال: محمد
ابن عمرو بن أبي مذعور ثقة. كنيته أبو عبدالله .
(١) اقتبسه السمعاني في ((المذعوري)) من الأنساب.
(٢) صحيح.
أخرجه ابن سعد ٣٩٤/١، وأحمد ١٠٠/٦ و١٠٨، وأبو داود (٣٧٣٥)، وأبو
الشيخ في أخلاق النبي (٢٤٥) و(٢٤٦)، والحاكم ١٣٨/٤، وأبو نعيم في أخبار
أصبهان ١٢٥/٢، والبغوي (٣٠٤٩) و(٣٠٥٠). وانظر المسند الجامع ٧٢/٢٠
حديث (١٦٨٣٩).
٢١٩
!

١٤١٥- محمد بن عمرو بن عَوْن بن أوس بن الجعد، أبُو عَوْن
الواسطيُّ .
قَدِمَ بغدادَ، وحدِّث بها عن أبيه، وعن محمد بن أبان بن عِمْران
الواسطي، وأبي الشعثاء علي بن الحسن بن سُليمان، وزكريا بن يحيى بن
صَبِيح، والقاسم بن عيسى، والمثنى بن مُعاذ العَنْبري، وإسماعيل بن عبدالله
ابن زُرارة الرَّقِّي. روى عنه محمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن مَخْلَد
الدوري .
وقال ابن أبي حاتم(١) : كتبتُ عنه مع أبي بواسط وهو ثقة صدوق.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: ما سمعتُ أبا داود
سُليمان بن الأشعث ذكر أبا عَوْن قط إلا استغفر له ودعا وأثنى.
١٤١٦ - محمد بن عمرو بن مُكْرَم، أبو بكر الصفار.
حدَّث عن عمرو بن علي، وأبي الأشعث أحمد بن المِقْدام، وعلي بن
حَرْب المَوْصلي، وعن عمه محمد بن مكرم. روى عنه محمد بن مخلد، وأبو
مزاحم الخاقاني. وكان ثقة .
بلغني عن أبي مزاحم، قال: توفي ابن مكرم في ذي القعدة من سنة سبع
وسبعین ومئتين .
١٤١٧ - محمد(٢) بن عَمرو، أبو الحارث الْبَيْروتيُّ.
قَدِمَ بغداد، وحَدَّث بها عن محمد بن وزير الدمشقي، والعباس بن
الوليد البيروتي. روى عنه أحمد بن جعفر بن سَلْم الخُتّلي، وذكر أنه سَمِعَ مِنْهِ
في سنة خمس وتسعین ومئتين.
(١) الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ١٥٦.
(٢) سقطت هذه الترجمة بتمامها من م.
٢٢٠