Indexed OCR Text
Pages 161-180
أبو الحُسين الوَرَّاقِ (١). كان يذكر أن مخلدًا جد أبيه أخو خالد بن خِدَاش المُهَلَّبِي. سمع أبا بكر ابن مالك القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسِي، وعلي بن محمد بن أحمد بن كَيْسان التَّحوي، وأبا حفص ابن الزَّيّات، وأبا سعيد الحُرْفِي(٢) ومحمد بن عبدالله(٣) الأبْهري، وعلي بن عمر الختلي، ونحوهم. وكان صدوقًا كثيرَ الكِتَاب، ولم يحدِّث إلا بشيءٍ يسير. كتبتُ عنه، وسمعتُ أبا القاسم الأزهري يقول: أبو الحُسين بن مَخْلَد ثقة. مات ابن مخلد وأنا غائب عن بغداد في رحلتي إلى أصبهان، وذلك في سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة . ١٣٥٧- محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد ابن عبدالله بن المغيرة، أبو بكر السَّقَطيِّ (٤). سمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا مستورًا، يسكن دَرْب الآجر في جوار أبي القاسم الأزهري. أخبرنا أبو بكر بن المغيرة، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان إملاءً، قال: حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ابن لهيعة وحماد بن سلمة، عن أبي الزبير أنَّ محمد بن علي أخبره أنَّ عمارًا، قال: مررتُ بالنبيِّ ◌َ ﴿ وهو يصلي، فسلمتُ عليه فرد عليَّ(٥) . (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٢) من تاريخه، وهو بخطه. (٢) في م: ((الحرقي))، بالقاف، مصحف. (٣) في م: ((عُبيد الله))، محرف، وقد تقدمت ترجمته (٣/ الترجمة ١٠٢٤). (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٩) من تاريخه، وهو بخطه. (٥) صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/٢، وأحمد ٢٦٣/٤، والبزار كما في البحر الزخار = ١٦١ سألت ابن المغيرةُ عن مولده، فقال: ولدتُ في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة. ومات في عشية يوم الجمعة التاسع عشر من ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربع مئة . ١٣٥٨ - محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان، أبو العلاء الواسطيُ(١). · أصله من فم الصِّلح، ونشأ بواسط، وحفظ بها القرآن، وقرأ على شيوخها في وقته، وكتبَ بها أيضًا الحديث من أبي محمد ابن (٢) السَّقّاء وغيره، ثم قدم بغداد فسمع من ابن مالك القَطِيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأبي القاسم الآبَنْدوني، ومَخْلَد بن جعفر الباقَرْحي، وطبقتهم. ورحلِ إِلَى الكوفة فسمع من أبي الحسن بن أبي السَّري، وغيره من أصحاب مُطَيَّن. ورحل إلى الدِّيْنَوَرَ، فكتب عن أبي علي بن حَيَش، وقرأ عليه القرآن بقراءاتٍ جماعةٍ. ثم رجع إلى بغداد فاستوطنها، وقُبِلَت شهادتهُ عند الحُكّام، ورُدَّ إليه القضاء بالحريم من شرقي بغداد، وبالكوفة، وبغيرها من سقي الفرات. وكان قد جمع الكثير من الحديث، وخرَّج أبوابًا وتراجم وشيوخًا، كتبتُ عنه منها(٣) منتخبًا. وكان(٤) أهلُ العلم بالقراءات ممن أدركناهُ يَقْدحونَ فيه ويَطْعنون عليه (١٤١٥) و(١٤١٦)، والنسائي ٦/٣، وفي الكبرى (٥٤١) و(١١١١)، وأبو يعلى = (١٦٣٤) و(١٦٤٣)، وابن قائع في معجم الصحابة ٢٤٩/٢، والحازمي في الاعتبار ٠١٤٣ وأخرجه عبدالرزاق (٣٥٨٧)، وابن قائع ٢/ ٢٥٠ من طريق محمد ابن الحنفية أن عمارًا مر بالنبي ◌َ﴾. وانظر المسند الجامع ٤٦٤/١٣ حديث (١٠٤١٤). (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣١) من تاريخه وهو يخطه، وفي معرفة القراء ١/ الترجمة ٣٢٨ وغيره. (٢) سقطت من م. (٣) سقطت من م أيضًا. (٤) هذه الفقرة والتي بعدها سقطت كلها من م. ١٦٢ فيما يَرْويه، ويذكرون أنّه روى عن ابن حَبَش روايةً لم تكن عنده، وزعمَ أنّه قرأ بها عليه. وسمعتُ أبا يَعْلى محمد بن الحُسين السَّرّاج، وكان أحدَ من يُرجع إليه في شأن القراءات وعلم رواياتها، يذكره ذِكْرًا غير جميلٍ. وحدثني أبو الفضل عُبيد الله بن أحمد بن علي الصَّيْرفي، قال: كان عبدالسلام البَصْري قد قرأ على أبي علي الفارسي ((معاني القرآن)) عن أبي إسحاق الزجاج، ووقعت إليَّ النسخة فلم أجد لأبي العلاء فيها سماعًا إلا في المجلس الأوّل، فذُكِر ذلك لأبي العلاء فقال: أنا قراتُ الكتاب كُلَّه على أبي علي من نسخةٍ أخرى. قال أبو الفضل: ولم يُقرأ كتاب ((المعاني)) على أبي علي الفارسي غير دُفعة واحدة، وسمعه الناسُ منه مع عبدالسلام البصري. ورأيت لأبي العلاء أُصولاً عُتُقًا سماعه فيها صحيح وأصولاً مضطربةً، وسمعته يذكر أنَّ عنده ((تاريخ)» شباب العُصْفري، فسألته إخراج أصله به (١) لأقرأه عليه فوعدني بذلك. ثم اجتمعتُ مع أبي عبدالله الصُّوري فتجارينا ذِكْرَه، فقال لي: لا تُرد أصلَهُ بتاريخ شباب فإنه لا يصلح لك. قلتُ: وكيف ذاكَ؟ فذكر أنَّ أبا العلاء أخرج إليه الكتاب فرآه قد سَمَّعَ فيه لنفسه تَسْميعًا طریًا؛ مشاهدتهُ تدل على فساده. وذاكرتُ أبا العلاء يومًا بحديثٍ كتبتهُ عن أبي نعيم الحافظ عن أبي محمد ابن السَّقّاء، فقال: قد سمعتُ هذا الحديث من ابن السَّقّاء وكتبَهُ عني أبو عبدالله بن بُكَيْرِ وكتاب ابنُ بكير عندي، فسألته إخراجه إليَّ، فوعدني بذلك. ثم أخرجه إلي بعد أيام، وإذا جزءٌ كبير بخط ابن بُكير قد كتب فيه عن جماعةٍ من الشيوخ، وقد علق عن أبي العلاء فيه الحديث، ونظرتُ في الجزء فإذا ضرب طريّ على تسميع من بعض أولئك الشيوخ، ظننتُ أنَّ أبا العلاء كان قد ألحق ذلك التّسميع لنفسه، ثم لما أراد إخراج الجزء إليَّ خشي أن أستنكرَ التَّسميع لطراوته فضرب عليه. ورأيتُ له أشياء سماعه فيها مَفْسود، إما (١) سقطت من م. ١٦٣ محكوك بالسّكّين، أو مُصَلَّح بالقلم. ثم قرأت عليه حديثًا من المُسَلسلات فقال: هذا الحديث عندي يعلوٍّ من طريق غير هذا، فسألته إخراجَهُ فأخرجه إليّ في رقعة بخطه، وقرأه عليّ من لفظه فقال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد ابن عُثمان المزني الحافظ، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو الربيع الزَّهْراني، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني مالك، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني نافع، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني ابن عباس، وهو آخذ بيدي، قال: قال لي رسول الله آلچ، وهو أخذ بيدي: ((من أخذَ بيد مكروب أخذَ اللهُ بيده)). فلما قرأهُ عليَّ استنكرته، وأظهرتُ التعجب منه وقلت له: هذا الحديث من هذا الطريق غريب جدّاً، وأُراه باطلاً. فذكر أنَّ له به أصلاً نقله منه إلى الرُّقعة، وأنَّ الأصل قريبٌ إليه لا يتعذر إخراجه عليه، واعتل بأنَّ له شُغلاً يمنعه عن إخراجه في ذلك الوقت، فسألته أن يخرجه بعد فراغه من شغله، فأجاب إلى أنه يفعل ذلك، وانصرفتُ من عنده، فالتقيتُ ببعض من كان يختص به، فذكرتُ له القصة، وقلت: هذا حديث موضوع على أبي يَعْلى المَوْصلي، وكنت قد سمعته من غير أبي العلاء بنزولٍ، وقلت: ما أظن القاضي إلا قد وقع إليه نازلاً من الطريق الموضوع، فركَّبه وألزقه في روايته فحدث به عن عبدالله بن محمد بنَ عُثمان المعروف بابن السقاء. فلما كان بعد أسبوع اجتمعتُ معه، فقال لي: قد طلبتَ أصل كتابي بالحديث، وتعبتُ في طلبه فلم أجده وهو مختلط بين كتبي، فسألته أن يعيد طلبه إياه. فقال أنا أفعل. ومكثتُ مدةً أقتضيه به، وهو يجتج بأنه ليس يجده، ثم قال لي: أيش قدر هذا الحديث؟ وكم عندي مثله يُرَوى عني؟ فما سمَّعني غيرَه. وسئل أبو العلاء بعد إنكاريه(١) عليه أن يحدث به فامتنع ولم يروه لأحد بعدي، والله أعلم. حدثني القاضي أبو العلاء بعد هذه القصة التي شرحتها بمدة طويلة من (١) في م: ((إنكاره))، وما هنا من ل ٢ ول٣، وهو الصواب. ١٦٤ أصل كتابه وهو آخذ بيدي، قال: حدثني أبو الطيِّب أحمد بن علي بن محمد الجَعْفَري، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني أبو الحُسين أحمد بن الحُسين الفقيه الشافعي الصوفي، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عاصم المعروف بابن المقرىء بأصبهان، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو يَعْلى الموصلي، وهو آخذ بيدي، قال: حدثنا أبو الربيع الزَّهْراني، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني مالك، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني نافع، وهو آخذ بيدي، قال: حدثني ابن عباس، وهو آخذ بيدي، قال: قال لي رسول الله وَّ، وهو آخذ بيدي: «من أخذَ بيد مكروب أخذَ اللهُ بيده». فلما حدثني أبو العلاء بهذا الحديث قال لي: كنتُ سمعت من أبي محمد بن السَّقّاء حديث أبي يَعْلى الموصلي عن أبي الربيع الزَّهراني كله، ثم كتبت هذا الحديث عن الجَعْفري فظننته في جملة ما سمعته من ابن السقاء عن أبي يَعْلى فرويته عنه. فأعلمتُ أبا العلاء أنه حديث موضوع لا أصل له. فقال: لا يُرَوى عني غير حديث الجعفري هذا. ورأيتُ بخط(١) أبي العلاء عن بعض الشيوخ المعروفين حديثا استنكرتُه، وكان متنه طويلاً موضوعًا مُرَكْبًا على إسناد واضح صحيح عن رجال ثقات أئمة في الحديث، فذاكرتُ به أبا عبدالله الصُّوري فقال لي: قد (٢) رأيت هذا الحديث في كتاب أبي العلاء واستنكرته فعرضته على حمزة بن محمد بن طاهر، فقال لي: اطلب من القاضي أصلاً به فإنه لا يقدر على ذلك. وكانت مذاكرتي به الصُّوري بعد مُدة من وفاة حمزة رحمه الله. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي من كتابه في سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة، قال: أخبرنا عبدالله بن موسى السَّلامي الشاعر بفائدة ابن بُكَيْر، قال: حدثني أبو علي مُفَضَّل بن الفضل الشاعر، قال: حدثني خالد بن يزيد الشاعر، قال: حدثني أبو تمام حبيب بن أوس الشاعر، قال: حدثني صُهيب (١) في م: ((في كتاب)»، وما هنا من ل ٢ ول ٣. (٢) سقطت من م. ١٦٥ ابن أبي الصهباء الشاعر، قال: حدثني الفرزدق الشاعر، قال: حدثني عبدالرحمن بن حسان بن ثابت الشاعر، قال: حدثني أبي حسان بن ثابت الشاعر، قال: قال رسول الله صل﴿: ((اهجُ المشركين وجبريل معك)) وقال لي: . ((إنَّ من الشعر حكمة)). أفدتُ هذا الحديث عن أبي العلاء جماعة من أصحابنا البغداديين والغرباء مع تعجبي منه (١) ؛ فإن عبدالله بن موسى السلامي صاحب عجائب وطرائف، وكان موطنه وراء نهر جَيْحون، وحدَّث ببخارى وسمرقند وتلك النواحي، ولم ألحق(٢) بخراسان من سمع منه، ولا علمتُ أنه قدم بغداد. فلما حدثني عنه أبو العلاء جَوَّزتُ أن يكون ورد إلينا حاجًا فظفر به أبو عبدالله بن بُکیر وسمع معه أبو العلاء منه، ولم يتسع له المقام حتی پروي ما يشتهر به حديثه وتظهر عندنا رواياته. فلما كان في سنة تسع وعشرين وأربع مئة وقع إليّ جزءٌ بخط أبي عبد الله بن بُكير قد كان(٣) جمعَ فيه أحاديث مُسندة لجماعة من الشعراء وكتبها بخطه، فوجدتُ في جُملتها بخط ابن بكير: حدثني الحسن بن علي بن طاهر أبو علي الصَّيْرفي، قال: أخبرني عبدالله بن موسى السَّلامي الشاعر مشافهةً، قال: حدثني أبو علي مُفَضَّل بن الفضلِ الشاعر بالحديث الذي ذكرته عن أبي العلاء عن السلامي بعينه بسياقه ولفظه. وكان في الجزء حديث آخر عن ابن طاهر الصَّيْرفي أيضًا عن السلامي ذكر ابنُ طاهر أنَّ السَّلامي أخيرهم به مناولة، فأوقفتُ على كتاب ابن بُكير جماعة من شيوخنا وأصحابنا، وشرحتُ هذه القصة لأبي القاسم التَُّوخي فاجتمعَ مع أبي العلاء وقال له: أيها القاضي، لا ترو عن عبدالله بن موسى السَّلامي، فإن هذا الشيخ حدَّث بنواحي بخارى ولم يرد بغداد. فقال أبو العلاء: ما رأيتُ هذا السلامي (١) سقطت من م. (٢) في م: ((ألف))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٣) في. م: ((وكان قد"، وما هنا من النسخ. ١,٦٦ ولا أعرفه(١) مات أبو العلاء في ليلة الاثنين الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة، ودفن يوم الثلاثاء في داره وصَلَّيتُ عليه. وحدثني مَن سمعه يقول: ولدتُ لعشرٍ خَلَون من صَفَر سنة تسع وأربعين وثلاث مئة. ١٣٥٩- محمد بن علي بن أحمد بن الحُسين، أبو بكر المُطَرِّز يُلَقَّب حريقًا(٢) . سمع علي بن محمد بن لؤلؤ، وأيا الحُسين ابن البَوَّاب، وأبا العباس بن مُكْرَم، وأبا الحُسين بن سمعون. وكانت سماعاته قد ذهبت إلا شيئًا يسيرًا عن ابن سمعون . كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يسكن درب الآجر في جوار الأزهري. أخبرنا أبو بكر محمد بن علي المُطَرِّز، قال: أخبرنا أبو الحُسين محمد ابن أحمد بن إسماعيل الواعظ، قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن أبي حذيفة الدمشقي بدمشق، قال: حدثنا الوليد بن مروان، قال: حدثنا جُنادة، يعني ابن مروان، قال: حدثنا الحارث بن النعمان الليثي ابن أخت سعيد بن جبير، قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: كان رسول الله وَ ل* يقول: «لو أقسمتُ لبررتُ: أنَّ أحبَّ عباد الله إلى الله لرعاة الشَّمْس والقمر، يعني (١) قد بَيّن المصنف فساد هذه الأسانيد، على أنّ قوله وَّر لحسان ((اهج المشركين وجبريل معك)» ثابت من غير هذا الوجه في الصحيحين: البخاري ١٣٦/٤ و١٤٤/٥ و٤٥/٨، ومسلم ١٦٣/٧ من حديث البراء بن عازب. وكذلك قوله وَالى: ((إن من الشعر حكمة)) فهو عند البخاري ٤٢/٨ من حديث أبي بن كعب. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٣) من تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٣٣٧ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩). ووقع في المطبوع من الألقاب لابن حجر ٢٠٠/١ («حريفا» بالفاء، مصحف، وهو مجود التقييد في النسخ وبخط الذهبي. ١٦٧ المؤذنين، وأنهم ليُعْرَفون يوم القيامة بطول أعناقهم)»(١). سألتُ المُطَرِّز عن مولده، فقال: في سنة أربع أو خمس وخمسين وثلاث مئة، الشك منه. ومات في سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة. ١٣٦٠ - محمد بن علي بن الطيب، أبو الحُسين المُتكلُّم، صاحب التصانيف على مذاهب المعتزلة (٢). بصريٌّ سكنَ بغداد، ودَرَّس بها الكلامَ إلى حين وفاته. وكان يروي حديثًا واحدًا سألته عنه فحدَّثَنِيه من حفظه، قال: قُرىء على هلال بن محمد ابن أخي هلال الرأي بالبصرة وأنا أسمع، قيل له: حَدَّثكم أبو مُسلم الكَجِّي وأبو خليفة الفَضْل بن الحُباب الجُمَحي والغَلابِي والمازني والزُّرَيْقي؛ قالوا: حدثنا القَعْنبي، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود البَذْري، قال: قال رسول الله وَّ: ((إن مما أدركَ الناسُ من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)». الغلابي هو محمد بن زكريا، والمأزني محمد بن حَیّان، والزُّريقي هو أبو علي محمد بن أحمد بن خالد البصري، روى عنه عبد الله بن عَدِي الجُرجاني هذا الحديث(٣). (١) إسناده ضعيف جدًا، جنادة بن مروان هو الحمصي، متهم، قال فيه أبو حاتم الرازي: ((ليس بقوي أخشى أن يكون كذب في حديث عبدالله بن بسر أنه رأى في شارب النبي بياضًا بحيال شفتيه)) (الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٣٤ وانظر الميزان ١/ ٤٢٤)، والحارث بن النعمان الليثي ضعيف أيضًا. أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٨٠٥). (٢) اقتبسه السمعاني في ((المتكلم)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٢٦/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٦) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه (الورقة ٣٥٩ من مجلد أيا صوفيا ٣٫٠٠٩). (٣) حديث ربعي عن أبي مسعود حديث صحيح. أخرجه الطبالسي (٦٢١)، وأحمد ١٢١/٤ و١٢٢ و٢٧٣/٥، والبخاري ٤/ ٢٠١٥ و٨/ ٣٥، وفي الأدب، له (٥٩٧)، وأبو داود (٤٧٩٧)، وابن ماجة (٤١٨٣)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٨٣)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٨١٩)، = ١٦٨ وذكر لي أبو الحُسين البَصْري أنه سمع من طاهر بن لَبَوة وغيره، ومات ببغداد في يوم الثلاثاء الخامس من شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وأربع مئة، وصلى عليه القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، ودُفن في مقبرة الشونيزي. ١٣٦١ - محمد بن علي بن عبدالله بن علي بن هشام بن مَعْن بن عبدالرحمن بن موسى، أبو بكر (١) المُجَهِّز. سمع أباه علي بن عبدالله. كتبنا عنه، وكان صدوقًا يسكن درب الزَّعْفراني، وسألته: هل سمعتَ من غير أبيك؟ فقال: نعم كتبتُ عن ابن مالك القَطِيعِي، لكن ذهبت كُتُبِي. قلت: فهل تعرف في نسبك ما وراء موسى؟ فقال: أسماء فارسية لا أحفظها . أخبرنا محمد بن علي بن هشام، قال: أخبرنا أبي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، قال: حدثني يَمُوت بن المُزَرِّع، قال: حدثني نصر بن علي، قال: أردتُ الخروج إلى مكة فودعت أبي فلما كنت بالمَنْجَشانية(٢) سمعت شَحِيج(٣) بَغْلنا فعرفته، فتشوَّفتُ فإذا أبي، فوثبت إليه، فقال: يا بُني أردتُ إذكارك إذا دخلتَ مكة سالمًا إن شاءَ اللهُ فلقيت ابن عُيينة فاسأله عن حديث زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أنَّ رسول الله بَّهِ خَيَّرِ غُلامًا بين أبيه وأمه، واسأله عن حديث والطحاوي في شرح المشكل (١٥٣٤) و(١٥٣٥)، والطبراني ١٧ / (٦٥١) و(٦٥٢) = و (٦٥٣) و(٦٥٤) و(٦٥٥) و(٦٥٦) و(٦٥٧) و(٦٥٨) و(٦٥٩) و(٦٦٠) و(٦٦١)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٤/٨، والبيهقي ١٩٢/١٠، وفي الآداب، له (١٧٨)، والقضاعي (١١٥٦)، والبغوي (٣٥٩٧). وانظر المسند الجامع ١٠٥/١٣ حديث (٩٩٤٨). (١) في م: ((بن أبي بكر)، محرف. (٢) منطقة قريبة من البصرة، على ستة أميال منها، ينزلها من يريد الحج، كما في ((معجم البلدان». (٣) آخره جيم هو صوت البغل. ١٦٩ عمرو عن جابر قال: قال رسول الله وَل: ((الحرب خدعة))، ذكره بفتح الخاء. فلقيت سُفيان وتعرفت إليه فأكرمني إلى أن قال لي (١) يومًا من أيامه: مَنْ مشايخ البصرة اليوم؟ قلت: يحيى بن سعيد، وعبدالرحمن بن مهدي اللؤلؤي. قال: فما فعل عبد الله بن داود الخُرَيْبِي؟ قلت: حي يُرْزق. قال: ذاك شيخنا المُقَدَّم(٢) قال لنا أبو بكر بن هشام: ولدت في الحادي والعشرين من شعبان سنة خمسين وثلاث مئة. ومات في يوم الأربعاء الرابع عشر من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وأربع مئة . ١٣٦٢- محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو الخطاب الشاعر المعروف بالجَبُّلي (٣). كان من أهل الأدب، حسنَ الشعرِ، فصيحَ القول، مليحَ النَّظم. سافر في حداثتهِ إلى الشام فسمع بدمشق من أبي الحُسين المعروف بأخي تبوك: ثم عاد إلى بغدادَ وقد كُف بصره، فأقامَ بها إلى حين وفاته. سمعت منه الحديث وعَلَّقتُ عنه مقطعات من شعره وقيل لي (٤): إنه كان رافضيًا شديد الثَّرفض. قال لي أبو القاسم الأزهري: كان أبو الخطاب الجَتِّلي معي في المَكْتَبِ، وكان(٥) من (٦) أحسن الناس عينين، كأنها نرجستان، ثم سافر وعاد إلينا وقد عمي . أخبرني أبو الخطاب الجَبُّلي، قال: أخبرنا أبو الخُسين عبدالوهاب بن (١) سقطت من م. (٢) في م: ((القديم))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣٥/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٩) من تاريخه، وهو بخطه، وفي الميزان، وهو بخطه أيضًا، وجَوّد في كليهما ضبط ((الجَبُّلي)) كما ضبطناه .. (٤) سقطت من م. (٥) في م: ((فكان))، وما هنا من النسخ. (٦) سقطت من م. ١٧٠ الحسن بن الوليد الكلابي بدمشق، قال: حدثنا طاهر بن محمد بن الحكم التميمي، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، قال: حدثني عيسى بن طلحة، قال: حدثتني عائشة، قالت: قال رسول الله الشيخ: («لو يعلم الناس ما في صَلاة الغَدَاة والعَثَمة لأتوهما ولو حَبْوَا))(١) . أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المُحَسِّن التَّوخي، قال: أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبدالله بن سُليمان المقرىء، لنفسه يجيب أبا الخطاب الجَبُّلي عن أبيات كان مدحه بها عند وروده مَعَرَّة النعمان [من الكامل]: أشفقتُ من عبء البقاء وَعابه ومللتُ من أري الزمان وَصَابِهِ (٢) ووجدتُ أحداثَ الليالي أُولِعَتْ بأخي النَّدَى تَثْنيه عن آرابه حظًا زَوَاء(٣) الدهر عن خُطَّابِهِ وأري أبا الخطاب نالَ من الحِجَى لا يطلُبَنَّ كلامَه مُتَشَبَّهُ(٤) فالدر ممتنعٌ على طُلّبه. عني فَقَيَّد لفظَهُ بكتابه معناه حسن الماء تحت حُبَابهِ أثنى وخافَ من ارتجال ثنائه كِلَمْ كنظم العِقْدِ يَحْسُنُ تَخْتَه فَتَشَوَّقَتْ شوقًا إلى نَغَماته أفهامُنَا ورَنت إلى آدابهِ والنخلُ ما عكفت عليه طُورُهُ إلا لما عِلِمَتْهُ من إرْطَابِهٍ رَدَّت لطافَتُه وحدةُ ذهنه وحْشَ اللُّغَاتِ أوانسًا بخطابهِ فَيَصِير شُهْدًا في طريقِ رُضابهٍ والنخلُ يَجني المرَّ من نَوْرِ الرُّبا عجب الأنامُ لطول هِمَّةٍ ماجدٍ أوفى به قِصرٌ وما أزرى به (١) صحيح. أخرجه ابن ماجة (٧٩٦)، والنسائي في الكبرى (٣٨٧). وانظر المسند الجامع ٤١٧/١٩ حديث (١٦٢٤٠). (٢) الأري: العسل. (٣) في م: «رواء»، محرف. (٤) في م: ((متشبهًا»، خطأ. ١٧١ سَهُم الفتى أقصى مدى من سَيْقه والرُّمح يوم طعانه وضرابٍ ليفوز من سمط العُلا بغرابة هَجَرَ العراقَ تطَرُّبًا وتغربًا والسمهريَّةُ ليس يَشْرُفُ قَدْرُهَا حتى يسافرَ لَدْنُها عن غَابِهِ والعَضْب لا يشفى امرءًا من ثأره إلا بفقد (١) نجادِه وقرابه والله يرعى سرحَ كُل فَضيلة حتى يروّحه إلى أربابه أيم الغَضَا لولا سوادُ لعابه يامن له قلم حكّى في فعلِهِ عرفت جدودك إذا نطقْتَّ وطالما لغط (٢) القطا فأبان عن أنسابه وهززتَ أعطافَ المُلوك بمنطق ردَّ المُسنَّ إلى اقتبالِ شبابهِ ألبستني حُلَلَ القِرِيضِ وَوَشْيَه مُتَفَضّلاً فرفلتُ في أثِوابِهِ وظلمتَ شعركَ إذَ حَبَوْتَ رياضه رجلاً، سواه من الوَرَى أولنى بنِهِ فأجاب عنه مُقصرًا عن شأوه إذا كان يعجز عن بلوغ ثَوَابِهِ. مات أبو الخطاب في ليلة الاثنين ودفن يوم الاثنين التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربع مئة . ١٣٦٣- محمد بن علي بن عبدالله بن محمد، أبو عبدالله الصُّوريُّ(٣). قدم علينا في سنة ثمان عشرة وأربع مئة، فسمع من أبي الحسن بن مَخْلَد، ومَن بعده. وأقام ببغداد يكتب الحديثَ، وكان من أحرص الناس عليه، وأكثرهم كَتْبًا له، وأحسنهم معرفةً به، ولم يقدم علينا من الغُرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث. وكان دقيقَ الخَطُ، صحيحَ النقل، وحدثني أنه كان يكتب في وجه ورقة من أثمان الكاغد الخُراساني ثمانين سطرًا، وكان مع (١) في م: ((بعقد))، محرفة. (٢) في م: «لفظ»، محرفة .! (٣) اقتبسه السمعاني في ((الصوري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١،١٤٣/٨ والذهبي في وفيات سنة (٤٤١) من تاريخه، وفي السير ١٧/ ٦٢٧ وغيرهما. ٠١٧٢ كثرة طلبه وكَتْبه صعب المذهب فيما يسمعه، ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات. وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومي العيدين، وأيام التشريق . وحدثني أنه لم يكن سمعَ الحديث في صغره، وإنما طلبه بنفسه على حال الكِبر. وكتب عن أبي الحُسين بن جُميع بصيدا، وهو أسند شيوخه، ثم صحب عبدالغني بن سعيد المِصْري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين وغيرهم. وذكر لي أيضًا أنَّ عبدالغني بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه وصَرَّح باسمه في بعضها، وقال في بعضها: حدثني الورد بن علي كناية عنه و کان صدوقًا. كتبتُ عنه، وكتب عني شيئًا كثيرًا، ولم يزل ببغداد حتى توفي بها في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربع مئة، ودُفن من الغد في مقبرة جامع المدينة، وحضرتُ الصلاة عليه، وكان قد نَّف على (١) الستين سنة. ١٣٦٤- محمد بن علي بن محمد بن يوسف، أبو طاهر الواعظ يُعرف بابن العَلَّف(٢). سمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي، وأحمد بن جعفر بن سَلْم، ومَخْلَد بن جعفر، وأبا عبدالله الشَّمَاخي، ومحمد بن أحمد بن المتيم. كتبتُ عنه وكان صدوقًا مستورًا، ظاهرَ الوقار، حسنَ السَّمْت، جميلَ المذهب، ينزل بدرب الديوان في جوار أبي القاسم بن بشران، وله مجلس وعظ في جامع المهدي، ثم اتخذ حلقة في جامع المنصور. ومات في عشية يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وأربع (١) في م: ((عن)»، خطأ. (٢) اقتبسه السمعاني في ((العلاف)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٤٨/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٢) من تاريخه. ١٧٣ مئة، ودفن من الغد في مقبرة الخَيْزُران. ١٣٦٥ - محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان(١)، أبو نصر الرَّزَّازِ(٢). سمع أبا القاسم بن حَبَابة، وأبا طاهر المُخَلِّص، ومحمد بن عُمر بن زنبور، وأبا الحسن بن الجُنْدي. كتبت عنه، وكان صدوقًا. أخبرني أبو نصر محمد بن علي الرَّزَّاز، قال: أخبرنا معُبيد الله بن محمد ابن إسحاق البَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا يحيى بن عبدالحميد، قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سعيد بن الصَّلْتِ، عن عبدالله بن أُنيس، عن سُهيل بن البيضاء، قال: قال رسول الله صلى: ((من مات يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة)). روى هذا الحديث مُصعب بن عبدالله الزبيري عن عبدالعزيز فلم يذكر عبد الله بن أنيس في إسناده، بل قال: عن سعيد بن الصلت عن سُهيل بنّ البيضاء(٣) (١) في م: «حبان))، خطأ. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٤) من تاريخه، وهو بخطه. (٣) وهذا هو الصواب، فمصعب بن عبدالله أغلى وأعلى من يحيى بن عبدالحميد الحماني المتهم بسرقة الحديث، وقد تابع الدراوردي على عدم ذكر عبدالله بن أنيس بكر بن مضر عند أحمد ٤٥١/٣، وحيرة بن شريح عنده ٤٥١/٣ و٤٦٧، وعند الطبراني في الكبير (٦٠٣٤)، والليث بن سعد ويحيى بن أيوب وابن لهيعة عند الطبراني في الكبير (٦٠٣٣). وهذا إسناد منقطع، فإن رواية سعيد بن الصلت عن سهيل بن البيضاء مرسلة، كما قال البخاري في تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٦١٦، وأبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٤٣ . وأخرجه أحمد ٤٦٦/٣، وعبد بن حميد (٤٧٢) من طريق يزيد بن الهاد عن محمد ابن إبراهيم بن الحارث، عن سهيل بن البيضاء. ليس فيه سعيد بن الصلت. وانظر المسند الجامع ٣٢٣/٧ حديث (٥١٥٥). وسيأتي في ترجمة محمد بن محمد بن أحمد أبي جعفر المقرىء (الترجمة ١٥٤٨) = ١٧٤ سألتُ أبا نصر الرَّزَّاز عن مولده، فقال: في صفر من سنة ثمانين وثلاث مئة. ومات في ذي القعدة من سنة أربع وأربعين وأربع مئة. ١٣٦٦- محمد بن علي بن إبراهيم بن أحمد، أبو طالب بن أبي الحُسينِ البَيْضاويّ(١). ولد ببغدادَ، وبَكَّر به أبوهُ في سماع الحديث من محمد بن المظفر، وأبي عمر بن حَيّويه وسُليمان بن محمد بن أبي أيوب الشاهد، وموسى بن جعفر بن محمد بن عَرَفة، وغيرهم من هذه الطبقة. كتبتُ عنه وكان صدوقًا يسكن قطيعة الربيع . أخبرني أبو طالب ابن البيضاوي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سُليمان المعروف بعلان المِصْري، قال: حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن الشَّرْح(٢)، قال: أخبرنا ابن وَهُب، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عمر أنَّ رسول الله وَّامٍ قال: ((المتبايعان كُلُّ واحدٍ منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخِيار))(٣). = على أن هذا المعنى فد صح عن رسول الله وَل من حديث جماعة من الصحابة. (١) اقتبسه السمعاني في ((البيضاوي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٦) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه. (٢) في م: ((السراج»، محرف، وهو أشهر من أن يُذكر. (٣) حديث صحيح، ورواية ابن وهب عند الدار قطني ٦/٣. أخرجه مالك في الموطأ (١٩٥٨ برواية الليثي)، والطيالسي (١٣٣٨)، والشافعي في مسنده ١٥٤/٢، وفي الرسالة (٨٦٣)، وفي الأم ٣/٣، والحميدي (٦٤٥)، وأحمد ٥٦/١ و٤/٢ و٥٤ ٧٣ ١١٩، والبخاري ٨٣/٣ و٨٤، ومسلم ٩/٥ و٠١٠ وأبو داود (٣٤٥٤) و(٣٤٥٧)، والترمذي (١٢٤٥)، وابن ماجة (٢١٨١)، والنسائي ٢٤٨/٧ و٢٤٩ و٢٥٠، وأبو يعلى (٥٨٢٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/٤، والجوهري (٦٨٨)، والبيهقي ٢٦٩/٥ و٣٧٢، والبغوي (٢٠٤٧) و(٢٠٤٨). وانظر المسند الجامع ٤٣٧/١٠ حديث (٧٧٢٩). ١٧٥ سألتُ أبا طالب عن مولده، فقال: أظنه سنة نَيَّةٍ وسبعين وثلاث مئة : ومات في عشية يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وأربعين وأربع مئة، ودفن صَبيحة يوم السبت في مقبرة الشُّونيزي. ١٣٦٧- محمد بن علي بن أحمد بن إسماعيل بن جعفر، أبو طاهر الواعظ يُعرف بابن الأنباري(١). کان یسکن بدرب الموالي، وحدث عن محمد بن عبدالله بن محمد بن أحمد بن حَمّاد المَوْصلي، والحسن بن العباس بن الفَضْل الشيرازي، وغيرهما. كتبتُ عنه حديثًا واحدًا. أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي الأنباري، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن محمد بن عبدالله بن محمد بن أحمد بن حمّاد الموصلي، قال: حدثنا الحسن بن هشام بن عمرو، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغَلاَبي، قال: حدثنا عباس بن بكار. وأخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس النِّعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نصر الذَّارع بالنَّهْروان، قال: حدثنا صدقة بن موسى، قال: حدثنا العباس بن بكار، قال: حدثنا عبدالله بن المثنى، عن عمه ثُمامة بن عبدالله، عن أنس بن مالك، قال: بينما رسولُ اللهِ وَ﴿ جالسٌ في المسجد قد أطاف به أصحابهُ إذ أقبل(٢). علي بن أبي طالب فوقف وسلم ونظر مجلسًا يستحق أن یجلس(٣) فيه، فنظرَ رسولُ الله پے في وجوه أصحابه أیھم یوسع له؟ وكان أبو بكر جالسًا عن يمين رسول الله وَ﴾ فتزحزح له عن مجلسه وقال: ههنا يا أبا الحسن. فجلس بين النبي ◌ّ﴾ وبين أبي بكر. قال أنس بن مالك: فرأيتُ (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٨) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((دخل))، وما هنا من ل ٢ ول٣ وهو الموافق لما نقله ابن الجوزي في الموضوعات . (٣) في م: ((ونظر إلى مكان يجلس))، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لما نقله ابن الجوزي في الموضوعات. ١٧٦ الشُّرور في وجه رسول الله *. ثم أقبل على أبي بكر فقال: ((يا أبا بكر، إنما يعرفُ الفضلَ لأهلِ الفضل ذوو الفضل))(١) . واللفظ لحديث الغَلاَبي. سألتُ ابن الأنباري عن مولده، فقال: في سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. قال: وقد سمعتُ من الدارقطني وابن شاهين ولكن ذهبت كُتبي. ومات في يوم الأربعاء العاشر من شعبان سنة ثمان وأربعين وأربع مئة . ١٣٦٨- محمد بن علي بن محمد بن علي بن يعقوب، أبو الحُسين الإياديُّ (٢). سمع أبا القاسم بن حَبَابة، وأبا الحسن الدَّار قُطني، وعلي بن عُمر السكري، وأبا طاهر المُخَلِّص وأمة السلام بنت أحمد بن كامل. كتبتُ عنه وكان صدوقًا . أخبرني محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا علي بن عُمر الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن عبدة، قال: حدثنا هُذْبَة بن خالد(٣)، قال: حدثنا وُهيب بن خالد، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: ذكروا الصلاة عند رسول الله وَله، فقالوا: نوُّروا نارًا، أو اضربوا ناقوسًا. فأُمر بلال أن يَشْفَع الأذان ويوترُ الإقامة(٤). (١) موضوع، فيه ثلاثة كذابين: العباس بن بكار (الميزان ٢/ ٣٨٢) والغلابي، وأحمد بن نصر الذارع، وسيأتي عند المصنف في ترجمة جعفر بن علي بن سهل (٨/ الترجمة ٣٦٥٧) من طريق ثابت عن أنس بسند فيه الغلابي الكذاب. وقد بينا أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات ١/ ٣٨٠. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٨) من تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٤٥٩ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩). (٣) في م: ((بن أبي خالد)»، محرفٍ، وهو من رجال التهذيب. (٤) حديث أبي قلابة عن أنس ((أَمر بلالٌ أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة)) حديث صحيح أخرجه الطيالسي (٢٠٩٥)، وعبدالرزاق (١٧٩٥)، وابن أبي شيبة ٢٠٥/١، وأحمد ١٠٣/٣ و١٨٩، والدارمي (١١٩٦) و(١١٩٧) و(١١٩٨)، والبخاري ١٥٧/١ و١٥٨ و٢٠٦/٤، ومسلم ٢/٢ و٣، وأبو داود (٥٠٨) و(٥٠٩)، والترمذي (١٩٣)، وابن = ١٧٧ سألت أبا الحُسين(١) عن مولده، فقال: ولدتُ يوم الأحد للنصف من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وثلاث مئة. ومات في ذي القعدة من سنة ثمان وأربعين وأربع مئة . ١٣٦٩ - محمد بن علي بن إبراهيم، أبو بكر القارئ. الدِّيْنَوَرِيُّ (٢). سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن المظفر بن أحمد خطيب الدِّينور، وأبي بكر ابن لال الهَمَذَاني، وغيرهما. كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا، وكان رجلاً صالحًا ورعًا، وكتب معنا الحديث من أبي عُمر بن مهدي ومَن بعده، وكتب قبلنا عن ابن الصَّلْتِ المُجَبِّر. وسألته عن مولده، فقال: في سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة. ومات في يوم الأحد لتسع بقين من شوال سنة تسع وأربعين وأربع مئة، ودفن في مقبرة · باب حرب عند القبور المعروفة بقبور الشُّهداء. ١٣٧٠ - محمد(٣) بن علي بن القاسم، أبو طاهر الكَرَجيُّ الدَّبّاس سمع أبا عمر بن مهدي، وأبا الحسن بن رزقويه، وابن أبي الفوارس، وأبا الحُسين بن بشران، وغيرهم. حدث بشيء يسير. ولد سنة خمس وثمانين وثلاث مئة. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربع مئة، ودفن بباب الدّیر. ماجة (٧٢٩)، والنسائي ٣/٢، وأبو يعلى (٢٧٩٢) و(٢٧٩٣) و(٢٨٠٤)، وابن خزيمة (٣٦٦) و(٣٦٧) و(٣٦٨) و(٣٦٩) و(٣٧٥) و(٣٧٦)، وأبو عوانة ٣٢٧/١ و٣٢٨، والطحاوي في شرح المعاني ١٣٢/١ و١٣٣، وابن حبان (١٦٧٥) و(١:٦٧٦) .... و(١٦٧٨)، والدارقطني ٢٣٩/١، والحاكم ١٩٨/١، والبيهقي ٣٩٠/١ و٤٠١٢ و٤١٣، والبغوي (٤٠٣) و(٤٠٥). وانظر المسند الجامع ٢٨٤/١ حديث (٣٩٠). (١) في م: ((الحسن))، محرِف. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٩) من تاريخه. .(٣) سقطت هذه الترجمة بتمامها من م. ١٧٨ . ٠٠ ١٣٧١- محمد بن علي بن محمد بن عبدالله، أبو طاهر بيِّع السَّمك(١). سمع أبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، وأبا القاسم الصَّيْدلاني، والحسن بن الحُسين النَّوْبختي، ومحمد بن بكران الرَّازي، وابن الصَّلْتِ المُجَيِّرِ، ومَن في طبقتهم وبعدهم. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، وسألته عن مولده، فقال: في صفر من سنة خمس وثمانين وثلاث مئة. ومات في يوم الخميس سَلْخ شهر ربيع الآخر من سنة خمسين وأربع مئة، ودفن في مقبرة الشونيزي . ١٣٧٢- محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن علي، أبو طالب الحَرْبي المعروف بابن العُشاري(٢). سمع علي بن عُمر الشّكّري، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الحسن الدَّار قُطْني، ويوسف بن عمر القَوَّاس، وأبا القاسم(٣) بن حَبَابة، وخَلْقًا من هذه الطبقة . كتبتُ عنه، وكان ثقةً دينًا صالحًا، وسألته عن مولده، فقال: ولدتُ في المحرم من سنة ست وستين وثلاث مئة. قال: وكان جدي طويلاً فقيل له العُشاري لذلك. ومات ابن العُشاري في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الأولى من سنة إحدى وخمسين وأربع مئة، وكنتُ إذ ذاك بدمشق. ١٣٧٣- محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم، أبو طاهر الكاتب المَعْروف بابن الهُمَاني (٤) . (١) انظر إكمال ابن ماكولا ٤/ ٣٥٢. (٢) اقتبسه السمعاني في ((العشاري)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٤١/٨؛ والذهبي في وفيات سنة (٤٥١) من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((الهيثم)»، محرف. (٤) منسوب إلى هُمان قرية من سواد بغداد. ١٧٩ 1 حدث عن قاضي القضاة أبي محمد بن (١) معروف. كتبَ عنه بعضُ أصحابنا، وسُئِلَ عن مولده، فقال: ولدتُ في (٢) سنة سبعين أو إحدى وسبعين وثلاث مئة. ومات(٣) في سنة إحدى وخمسين وأربع مئة. ١٣٧٤ - محمد(٤) بن علي بن مكي، أبو الفرج النَّهْديُّ. سمع أبا أحمد الفرضي، وأبا عمر بن مهدي، ومن بعدهما .. حَدَّث بيسير، وكان رجلاً صالحًا، توفي في سنة إحدى وخمسين وأربع مئة . . ١٣٧٥- محمد بن علي بن محمد بن أحمد، أبو بكر الحربيُّ. سمع أبا القاسم بن حَبَابة، وعيسى بن علي بن عيسى، وأبا طاهر المُخَلِّص، ومحمد بن عبدالله ابن أخي ميمي. كتبتُ عنه، وكان سماعه صحیحًا .. أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الحَرْبي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن العباس المُخَلِّص، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا أبو الفضل محرز بن عون(٥) بن أبي عَون سنة ست وعشرين ومئتين، قال: حدثنا أبو محمد القاسم(٦) بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، قال: جئنا إلى جابر بن عبدالله وهو: يتوضأ، قال: قلنا: أرنا وضوء رسول الله وَ﴾، قال: فتوضأ، قال: فلم أر شيئًا. أنكرُه، إلا أنه لما بلغ المرفقين أدار بيده عليهما(٧). (١) سقطت من م. (٢) كذلك . (٣) من هنا إلى آخر الترجمة سقط من م. (٤) سقطت هذه الترجمة بتمامها من م. (٥) قوله: ((محرز بن عون)) سقط من م، وستأتي ترجمته (١٥/ الترجمة ٧١٦٦) .. (٦) في م: ((أبو بكر محمد بن القاسم)»، خطأ، وانظر ثقات ابن حبان ٣٣٨/٧. (٧) إسناده ضعيف جدًا، القاسم بن محمد متروك الحديث (الميزان ٣٧٩/٣)، وجده عبدالله بن محمد بن عقيل ضعيف عند التفرد. ١٨٠