Indexed OCR Text

Pages 41-60

محمد بن النَّخَّاس. وبلغني أنه مات بعد سنة خمسين وثلاث مئة بقريب.
١٢١٥- محمد بن عُمر بن الحسن بن عُبيد بن عمرو بن خالد بن
الزُّفيل، أبو جعفر المعروف بابن المُسْلِمَةِ(١).
سمع محمد بن جرير الطّبري، والقاضي أبا عمر محمد بن يوسف، وأبا
عبدالله الحكيمي.
حدثنا عنه أبو الفرج. وكان ثقةً. حدثنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن
عُمر المُعَذَّل إملاءً، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب،
قال: حدثنا سُفيان بن زياد، قال: حدثنا بَدَل بن المُحَيَّر، قال: حدثنا شعبة،
قال: أخبرني الحَكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال
رسول الله مَّل: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له له الملك وله الحمد
وهو على كل شيء قدير مئة مرة إذا أصبحَ، وإذا أمسى (٢)، لم يجىء أحد
بعملٍ أفضل من عمله، إلا مَن عَمِلَ أفضلَ من ذلك)»(٣).
قال محمد بن أبي الفوارس. توفي أبو جعفر ابن المُسْلِمة في جُمادى
الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، وقد حدَّث بشيءٍ يسير.
١٢- محمد بن عُمر بن علي بن إسحاق، أبو عبد الله الصَّيْدلانيُّ
البغداديُّ.
(١) اقتبسه السمعاني في ((المسلمي)» من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٢) من
تاریخه .
(٢) يعني: مئة مرة إذا أصبح، ومئة مرة إذا أمسى، فيكون في اليوم مثتا مرة، كما جاء في
مصادر التخريج .
(٣) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٨٥/٢ و٢١٤، والبزار (٣٠٧٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٥٧٥) و(٥٧٦) و(٥٧٧)، وفي الكبرى (١٠٤١٠) و(١٠٤١١) و(١٠٤١٢)،
والطبراني في الدعاء (٣٣٣)، والحاكم ٥٠٠/١. وانظر المسند الجامع ٢٢٠/١١
حديث (٨٦٢٤).
٤١

روى عن (١) عبدالله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه نسخة علي بن
موسى الرِّضا. حدَّث بها عنه إبراهيم بن محمد بن الصَّبَّاحِ الطَّرَسوسي، وأبو
الفتح محمد بن إبراهيم البَصْري، وذكرا جميعًا أنهما سمعًا منه بطَرَسوس.
١٢١٧- محمد بن عُمر بن محمد بن سالم بن البَرَاء بنِ سَبْرة بن
سَيَّار، أبو بكر التَّمِيمِيُّ قاضي الموصل يُعرف بابن الجِعابي(٢).
: حدث عن عبدالله بن محمد بن علي البَلْخي، ويحيى بن محمد بن
البختري (٣) الحنائي، ومحمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي، ومحمد بن
يحيى المَرْوزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي خليفة الفَضْلِ بنِ الحُباب،
ومحمد بن جعفر القَتَّت، ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرَّازي، ومحمد بن
إسماعيل العَطَارِ، وجعفر الفريابي، وإبراهيم بن علي المعمري، والهيثم بن
خلف الدوري، ومحمد بن سهل العطار، ومحمود بن محمد الواسطي،
وعبدالله بن محمد بن وهب الدينوري، وأحمد بن الحسن الصوفي، وخلق
كثير من أمثالهم.
وكان أحد الحفاظ المجودين (٤). صحب أبا العباس بن عُقدة وعنه أخذ
الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ، ومعرفة الإخوة والأخوات،
وتواريخ الأمصار. وكان كثيرَ الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف، وكان
يسكن بعض سِكَك باب البَصْرة.
روى عنه الدَّار قطني، وابنُ شاهين. وحدثنا عنه أبو الحسن ابن رِزْقويه،
.(١) في م: ((عنه)» خطأ بَّن.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الجعابي)) من الأنساب وابن الجوزي في المنتظم ٣٦/٧،
والذهبي في وفيات سنة (٣٥٥) من تاريخه، وفي السير ٨٨/١٦، والصقدي في
الوافي ٤/ ٢٤٠.
(٣) في م: ((حدث عن عبد الله بن محمد بن البختري))، فسقط من النص ما سقط فأذهب
صوابه .
(٤) في م: ((الموجودين))، محرفة.
٤٢

وابن الفَضْل القطان، وعلي بن أحمد بن عُمر المقرىء، وعلي بن أحمد
الرَّزاز، ومحمد بن طلحة النعالي(١)، وأبو نُعيم الحافظ، وأبو سعيد بن
حسنويه الأصبهاني، وغيرهم.
حدثنا الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: سمعتُ أبا عبدالله ابن الآبنوسي
يقول: سمعت القاضي أبا بكر ابن(٢) الجِعابي يقول: مولدي في صفر سنة
أربع وثمانين، لستٍ أو سبعٍ بقين منه.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
محمد النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيتُ في المشايخ
أحفظ من عَبْدان، ولا رأيت أحفظ لحديث أهل الكوفة من أبي العباس بن
عُقدة، ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر ابن الجِعابي، وذاك أني
حسبتُ أبا بكر من البغداديين الذين يَحْفظون شيخًا واحدًا، أو ترجمةً واحدةً أو
بابًا واحدًا، فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يومًا: يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر
ابن الجِعابي، فإنه يحفظ حديثًا كثيرًا. فخرجنا يومًا من عند أبي محمد بن
صاعد وهو يسايرني وقد توجهنا إلى طريق بعيد فقلنا له: يا أبا بكر أيش أسند
الثوري عن منصور؟ فمر في الترجمة، فقلت له: أيش عند أيوب السّخْتياني
عن الحسن؟ فمر فيه، فما زلت أجره من حديث مصر، إلى الشام، إلى العراق
إلى أفراد الخُراسانيين، وهو يجيب. فقلت له: أيش روى الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد بالشركة؟ فأخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر
بضعة عشر حديثًا، فحيرني حفظه (٣).
قال محمد بن عبدالله: فسمعت أبا بكر ابن الجعابي عند منصرفه من
حَلَب وأنا ببغداد يذكر فضل أبي علي وحفظه، فحكيت له هذه الحكاية.
فقال: يقول هذا القول وهو أستاذي على الحقيقة. قلت: حسب ابن الجعابي
(١) في م: «الثعالبي»، محرف.
(٢) سقطت من م.
(٣) سير أعلام النبلاء ٨٩/١٦.
٤٣

شهادة أبي علي له أنه لم يَر في البغداديين أحفظ منه؛ وقد رأى يحيى بن
صاعد، وأبا طالب أحمد بن نصر، وأبا بكر عبدالله بن محمد بن زياد
النَّيْسابوري، وعامة أهل ذلك العصر. وكان أبو علي قد انتهى إليه الحفظ عن
الخراسانيين، مع اشتهاره بالورع والديانة، والصِّدْق والأمانة، وأما أبو إسحاق
ابن حمزة فمحله عند الأصبهانيين يفوق على كل من عاصره، ولقد حدثني أبو
القاسم عبدالله بن أحمد بن علي السُّوذرجاني بأصبهان، قال: سمعت أبا
عبدالله بن مَنْدة يقول: كتبتُ عن ألف شيخ، لم أر فيهم أحفظ من إبراهيم بن
حمزة .
حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّزبندي من أصل كتابه، قال:
سمعت محمد بن الحسين بن الفضل القطان يقول: سمعت أبا بكر ابن الجعابي
يقول: دخلتُ الرَّقة فكان لي ثَمَّ قِمَطْران (١) كُتبًا، فأنفذتُ غُلامي إلى ذلك
الرجل الذي كُتُبي عنده، فرجعَ الغُلام مغمومًا، فقال: ضاعت الكُتُب. فقلتُ:
يا بُني لا تغتم فإنَّ فيها مئتي ألف حديث لا يُشْكِل عليَّ منها حديثٌ، لا إسنادًا
: ولا متنًا(٢)
حدثنا علي بن أبي علي المُعَدَّل عن أبيه، قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي
بكر ابن الجِعابي، وسمعتُ من يقول إنه يحفظ مئتي ألف حديث، ويُجيب في
مثلها، إلا أنه كان يفضُلُ الحُفَّاظَ، فإنه كان يسوقُ المتونَ بألفاظها، وأكثر
الحُفَّاظِ يَتَسَمَّحُونَ (٣) في ذلك وإن اثبتوا المتن، وإلا ذكروا لفظة منه أو طرفًا.
وقالوا: وذكرَ الحديثَ. وكان يزيد عليهم بحفظه المَقْطوع والمُرسل والحكايات
والأخبار، ولعله كان يحفظ من هذا قريبًا مما يحفظ من الحديث المُسْنَذ الذي
يتفاخرُ الحُفَّاظ بحفظه. وكان إمامًا في المعرفة بعلل الحديث، وثِقات الرِّجال
من مُعْتَلِّيهم وضُعفائهم وأسمائهم وأنسابهم، وكناهم ومواليدهم، وأوقات
(١) تثنية قمطر، وهو الوعاء الذي تحفظ به الكتب.
(٢)
سير أعلام النبلاء ٨٩/١٦ .
(٣) في م: ((يتسامحون))، ولما هنا من ل٢، وهو الموافق لما نقله الذهبي في السير.
٤٤

وفاتهم، ومذاهبهم، وما يُطْعَن به على كل واحدٍ، وما يُوصَف به من الَّداد،
وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه، حتى لم يبقَ في زمانه من يتقدمه
فيه في الدُّنيا(١) .
حدثني رفيقي علي بن عبدالغالب الضَّرَّاب، قال: سمعتُ أبا الحسن ابن
رِزْقويه يقول: كان ابن الجِعابي يملي مجلسَهُ فتمتلىء السِّكة التي يملي فيها
والطريق، ويحضره ابن مُظَفِّر، والدَّار قُطني ولم يكن الجعابي يملي الأحاديث
كُلّها بطرقها إلّ من حفظه(٢).
حدثني الحسن بن محمد الأشقر البَلْخي، قال: سمعت القاضي أبا عُمر
القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعتُ الجعابي يقول: أحفظ أربع
مئة ألف حديث، وأُذاكِرُ بست مئة ألف حديث(٣).
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
محمد النَّيْسابوري، وذكر ابن الجِعابي، فقال: سمعتُ أبا علي الحافظ يقول:
ما رأيتُ من البغداديين أحفظ منه.
وقال أيضًا: سمعت أبا علي يقول: ما رأينا من أصحابنا أحرص على
العلم من أبي بكر الجِعابي، ذاكرتُه بأحاديث لعبدالله بن محمد الدینوري،
فقال: يا أبا علي صاحبك ما انتخبت عليه من حديثه؟ قلت: نعم. فاستعارها
مني فأعرته إياها، فتخلَّف عن المجلس أيامًا، فسألتُ عنه، فقالوا: قد خرج
فما كان إلا بعد أيام حتى جاء فسُئِلَ عن غيبته، فقال: إنَّ أبا علي ذكر لي عن
عبد الله بن وَهْب الدِّينوري أحاديث لم أصبر عنها فخرجت إلى الدِّينور
وسمعتها وانصرفت.
ثم قال أبو علي: الذي كان انتخبه أبو بكر ابن الجعابي لنفسه عليه كان
أحسن من الذي أخذه مني.
(١) اختصره الذهبي في السير ٨٩/١٦.
(٢) السير ٩١/١٦.
(٣) السير ٩٠/١٦.
٤٥

فسمعتُ أبا علي يقول: قلت لأبي بكر ابن الجِعابي: لو دخلتَ خُراسان
بعد أن دخلت إلى الدينور؟ فقال: يا أبا علي لقد حدثتني نفسي بهذا وهَمَمْت
به، فقلت أذهبُ إلى العَجَم فلا يفهمون عني ولا أفهم عنهم، فهذا الذي
رَدَّني(١) .
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرني أبو عبد الله بن بُكيز، عن
بعض أصحاب الحديث، قال الأزهريُّ: وأظنه ابن دران، قال: وعد ابن
الجِعابي أصحاب الحديث يومًا يملي فيه، فتعمد ابن مُظَفَّر الإملاء في ذلك
اليوم وألزمني الحضور عنده ففعلتُ. ثم انصرفتُ من المجلس وتنكيتُ(٢).
الطريق التي تؤديني إلى ابن الجِعابي فقُضِي أن التقيت به من فوري ذلك في
الطريق التي سلكتها، فقال لي: من أين أقبلتَ من مجلس محمد؟ فقلت: لا،
واعتذرتُ بأني تأخرت عنه لشغل عرض لي، فقال: ليس الأمر على ما تذكر،
بل مجلسه، ثم انصرفتَ وتنكبتَ الطريقَ التي تؤديكَ إِليَّ للاستحياء مني؟
فقلت: قد كان ذاك. فقال: كم عدد الأحاديث التي أملاها؟ فقلت: كذا
وكذا. فقال: أيما أحب إليك؟ تذكر إسناد كل حديث، وأذكر لك متنه، أو
تذكر لي متنه وأذكر لك إسناده. فقلت: بل أذكر المتون. فقال: افعل ذاك.
فجعلت أقول له: روى حديثًا متنه كذا، فيقول: هو عنده عن فلان عن فلان.
وأقول أملى حديثًا متنه كذا، فيقول: حدثكم به عن فلان عن فلان، حتى
ذكرتُ له متونَ جميع الأحاديث، وأخبرني بأسانيدها كلها، فلم يخطىء في
شيءٍ منها. أو كما قال ..
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، قال: سمعتُ أبا الحسن
الذَّارِ قُطني يقول: الحسنُّ وعلي ابنا صالح بن صالح بن حَي وهما أخوان لا
(١) السير ٩١/١٦.
(٢) من هنا إلى قوله: ((وتنكبت الطريق التي تؤديك)) سقط كله من م، وحاول ناشر م
استدراكه فلم يفلح.
٤٦

ثالث لهما. ثم قال: وقد غَلط ابنُ الجعابي فقال: صالح بن صالح هو أخوهما
فوافقته، فتبين له أنه أخطأ.
سمعتُ القاضي أبا القاسم التَّنُوخي يقول: تقلَّد ابنُ الجِعابي قضاء
المَوْصل فلم يُحمد في ولايته (١) .
حدثني عُبيدالله بن أبي الفتح، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد
الإستراباذي، قال: سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المِصْري بإستراباذ
يقول: كُنّا بأرّجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه
ومعنا أبو بكر ابن الجعابي الحافظ البغدادي يشرب، فأُتي بكأس بعد ما ثمل
قليلاً، فقال: لا أطيق شربه. فقال الأستاذ الرئيس: ولم ذاك؟ فقال: لما
أقوله. قال: فقل. قال [من الخفيف]:
يا خليليّ جَنَّاني الرَّحيقا إنني لسْتُ الرَّحيق مُطيقا
فقال الأستاذ، ولم، وهي تجلبُ الفرحَ وتنفي التَّرحَ؟ فقال:
قد (٢) تيقنت أنها تطرد الهم وتلقي إلى السُّرور طريقا
فقال الأستاذ: قد كان من عادتك تشرب الكثير، فقال :
غير أنّي وجدتُ للكأس نارًا تُلْهبُ الجسمَ والمزاجَ الرَّقيقا
فإذا ما جمعتها ومزاجي حَرَّقتهُ بنارهِ تحريقا
أنشدني أبو القاسم عبدالواحد بن علي الأسَدي لأبي الحسن محمد بن
عبدالله بن سُكَّرة الهاشمي في ابن الجِعابي [من مخلع البسيط]:
ابنُ الجعابيِّ ذو سَجَايا محمودة منه مُسْتَطابة
رأى الرِّياء والنِّفاقَ خُطًا في ذي العصابة وذي العصابه
يعطي الإمامَ ما اشتهاه ويثبتُ الأمرَ في القَرّابه
(١) السير ١٦ / ٩٠.
(٢) سقط هذا البيت والقول الذي بعده من م.
٤٧

۔۔
حتى إذا غاب عنه أنحا(١) يبيت الأمرَ في الصحابهِ.
وإن خلا الشيخُ بِالنَّارَى رأيت سَمْعان أو مرابه
قد فطنَ الشيخُ للمعاني فالغرُّ من لامَهُ وعابةْ
۔۔
سألت أبا بكر البَرْقاني عن ابن الجِعابي، فقال: حدثنا عنه الدَّارِ قُطْني،
وكان صاحب غرائب، ومذهبه معروف في التَّشيع. قلت: قد طَعِنَ عليه في
حديثه وسماعه؟ فقال: ما سمعت فيه إلا خيرًا.
ذكر أبو عبدالرحمن الشُّلَمي أنه سألَ أبا الحسن الدَّارِقُطني عن ابن
الجِعابي: هل تَكَلَّم فيه إلا بسبب المذهب؟ فقال: خَلّط. وهكذا ذكر الحاكم
أبو عبدالله بن البَيِّع أنه ذكر الدارقطني يذكر، وقال أيضًا عن أبي الحسن: قال
لي الثُّقة من أصحابنا ممن كان يعاشره: أنَّه كان نائمًا فَكَتَبْتُ على رجلِهِ كتابةً،
قال: فكنتُ أراه إلى ثلاثة(٢) أيام لم يمسه الماء.
حدثني أبو نعيم الأصبهاني، قال(٣): مات أبو بكر الجعابي ببغداد في
سنة خمس وخمسين وثلاث مئة.
حدثني الحسن بن أحمد بن عبدالله الصُّوفي، قال: قال لنا علي بن أحمد
ابن عُمر المقرىء: مات أبو بكر ابن الجعابي الحافظ يوم النصف (٤) من رجب
سنة خمس وخمسين وثلاث مئة، ودفن من غد .
حدثني الأزهري أنَّ ابن الجِعابي لما مات صُلِّي عليه في جامع
المنصور، وحُمِلَ إلى مقابر قُريش فدُفن بها. قال: وكانت سُكينة نائحةٌ
الرَّافضة تَنُوح على جنازته، وكان أوصى بأن تُحْرَق كتُبه فأُحرق جميعها،
وأحرق معها كُتب للناسُ كانت عنده. قال الأزهري: فحدثني أبو الحُسين ابن
(١) ليست في م.
(٢) في م: «ثمانية))، خطأ، وما هنا من النسخ، وهو الموافق لما نقله الذهبي في السير
١٦ / ٩٠.
(٣) في م: ((فقال))، وما أثبتناه أصوب.
(٤) سقطت من م، وهي ثابتة في ل ٢.
٤٨٠

البَوَّابِ، قال: كان لي عند ابن الجعابي مئة وخمسون جزءًا فذهَبَت في جُملة
ما أُحرق(١) .
١٢١٨- محمد(٢) بن عُمر بن عفان بن عثمان بن حَمْدان بن زُریق
الدُّورِيُّ، أبو الحسن البَغْداديُّ(٣).
حدث بمصر عن محمد بن جرير الطَّري، وحامد بن شُعيب البَلْخي،
ومحمد بن خُرَيْم (٤) الدمشقي، وأبي نُعيم محمد بن جعفر نزيل الرَّملة،
وغيرهم.
روى عنه أبو عبدالله محمد بن الفضل بن نَظيف الفَرّاء المِصْري(٥)،
وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين وثلاث مئة، وكان ثقة.
١٢١٩- محمد بن عُمر بن الفضل بن غالب بن سلم (٦) بن سالم
الجُعفيُّ، وإلى غالب بن سلم (٧) تُنْسَب سويقة غالب، ويُكْنَى محمد أبا
عبدالله(٨).
حدَّث عن أبي شعيب الحرّاني، ومحمد بن عبدالله القِرْمِطي، وموسى بن
(١) سير أعلام النبلاء ١٦/ ٩٠.
(٢) من هنا يبدأ المجلد الرابع المحفوظ في المتحفة البريطانية برقم (٣٢٢ و٢٣) وينتهي
في أثناء ترجمة محمد بن هارون، الأمين ابن الرشيد، وهي التي رمزنا لها (ل ٣).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الدوري)) من الأنساب.
(٤) في م: ((حريم)) بالحاء المهملة، مصحف، وقد قيدته كتب المشتبه بالخاء المعجمة،
فانظر إكمال ابن ماكولا ١٣٣/٣.
(٥) في ل ٣: ((المقرىء))، خطأ، وما هنا من ل٢ وغيرها، وانظر سير أعلام النبلاء
: ١٧ /٤٧٦.
(٦) في م: ((سلمة))، محرف، وما هنا من ل ٢ ول ٣.
(٧) كذلك.
(٨) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦١) من تاريخ الإسلام.
٤٩

هارون الحافظ، وأحمد بن موسى بن مسروق الطوسي، وأبي القاسم النَّغَوي،
وغيرهم .
سمع منه أبو الحسن بن رِزْقويه. وحدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن غالب ببغداد.
قال: حدثنا محمد بن الحسن الأُموي، قال: حدثنا سعيد بن عَثَّاب، قال:".
حدثنا عبدالوارث، عن ابن شُبْرُمة، عن مِسْعَر، عن هشام بن عُروة، عن أبيه،
عن عائشة أنَّ رسولَ اللهِبَّه قال في قصة بَرِيرة: ((الولاءُ لمن أعتق))(١)
كذا رواه لنا أبو نُعيم، وسألته عن ابن غالب، فقال: كان ذاَ حفظ
ومعرفةٍ، وكانَ مكفوفًا، كَتَبنا عنه من فُروع قد خَرّجها. قال: وكان الدَّارِ قُطني
يسيء القول فيه .
قرأت بخط أبي عبدالله الحُسين بن أحمد بن بُكير: محمد بن عُمر بن
غالب ليس بموثوق به في الحديث، ولا حُجة فيما يأتي به .
قال محمد بن أبي الفوارس: مات محمد بن عُمر بن غالب في ذي
القعدة سنة إحدى وستين وثلاث مئة، وكان كَذَّابًا .
١٢٢٠- محمد بن عُمر بن الحُسين بن الخطاب بن الرَّيّان بنِ
حبيب، الفقيه الحنفيُّ أبو العباس الزَّنْدَوَرْدِيُّ (٢).
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن
الحُسين العَرْزمي(٣) المقرىء بالكوفة، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عمر
(١) إسناده تالف؛ بسبب صاحب الترجمة، والحديث صحيح من حديث عروة عن
عائشة، فهو في الصحيحين: البخاري ٩٣/٣ و٩٥ و١٩٨ و٢٤٧ و٢٥١، ومسلم
٢١٣/٤ و٢١٤ و٢١٥، وانظر مزيد تخريج له في تعليقنا على الترمذي ٤٤٨/٢ -٤٤٩
حديث (١١٥٤).
(٢) اقتبسه السمعاني في (الزندوردي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٢) من:
تاریخه. ، وهو منسوب إلى زندورد من نواحي بغداد.
(٣) في م: ((العدرمي))، وفي ل٢: ((الهروي))، وكله تحريف، والصواب ما أثبتنا من ل =
٥٠

ابن الحسين بن الخطاب البغدادي، قال: حدثنا جعفر بن علي الحافظ (١)
البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الحِمَّاني، قال: حدثنا محمد بن
سماعة القاضي، قال: حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، قال: حججتُ مع
أبي سنة ست وتسعين، فرأيتُ رجلاً من أصحاب النبيِّ ◌َ * يقال له: عبدالله بن
جَزء الزُّبيدي، فسمعته يقول: سمعتُ النبيَّ وَّ يقول: ((من تفقَه في دينِ اللهِ
رزقهُ اللهُ من حيث لا(٢) يحتسب، وكفاه هَمَّهُ))(٣). وأنشد أبو حنيفة من قوله
[من مخلع البسيط]:
من طلبَ العلمَ للمعاد فازَ بفضلٍ من الرّشاد
ويالَ(٤) خُسران من أتاه لنيل فضل من العباد
قرأت(٥) بخط أبي القاسم ابن الثَّلّج: توفي محمد بن عُمر بن الحُسين
=
٣، وهو المحفوظ.
(١) في م: ((القاضي)»، خطأ، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((لم))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب الموافق لمصادر تخريج الحديث.
(٣) موضوع، وآفته أحمد بن محمد بن الصلت الحماني، وله مصنف في مناقب أبي
حنيفة، قال الخطيب في ترجمته (٦/ الترجمة ٢٦٥١): ((أكثر - يعني أحاديثه - باطلة
هو وضعها))، وأبو حنيفة لا يثبت له حرف عن أحد من الصحابة، كما قال الذهبي في
السير ٣٩١/٦، وقال الذهبي في الميزان ١٤١/١: ((هذا كذب، فابن جزء مات بمصر
ولأبي حنيفة ست سنين) .
أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ١/ ٤٥، والحاكم في تاريخ نيسابور
كما ذكر الذهبي في الميزان ١٤١/١، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٩٦).
(٤) في م: ((ونال))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٥) جاء قبل هذا في م ول ٣: ((أحمد بن محمد الحماني قرابة جبارة بن مغلس وكان
ثقة)». وهذه عبارة مقحمة على كتاب الخطيب لا يشك في ذلك من له أدنى معرفة،
فقد ترجم الخطيب له في تاريخه مرتين، الأولى باسم: أحمد بن الصلت بن المغلس
أبي العباس الحماني، والثانيه باسم أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس ابن أخي
جبارة بن المغلس الحماني، يكنى أبا العباس. وفي الترجمتين أكد أنه كذاب وضاع
أشر، ونقل عن الأئمة تكذيبه، فهتكه، وكذا نقل عنه الذهبي في الميزان ١/ ١٤٠-١٤١
وساق له هذا الحديث من تاريخ نيسابور للحاكم، فكيف يوثقه بعد هذا؟! وإنما هذا =
٥١

ابن الخطاب الزَّنْدَوَرْدِي بمصر في سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
١٢٢١- محمد بنُ عُمر بن محمد بن شعيب، أبو الطيب
الصَّابونيّ(١).
حدث عن عبدالله بن محمد بن ناجية. حدثنا عنه (٢) محمد بن الفرج بن
علي البزاز (٣) أحاديث مستقيمة . .
أخبرنا محمد بن الفرج، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن عُمر بن
محمد بن شعيب الصابوني سنة خمس وستين وثلاث مئة، قال: حدثنا عبدالله
ابن محمد بن ناجية، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي، قال: حدثنا
عبدالله بن يحيى بن أبي كثير، ولو رأيته قَرَّت عينك برؤيته، عن أبيه، قال:
حدثنا أبو سَلَمة، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله وَ له قال: «رؤيا العبد المؤمن
جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)» (٤).
١٢٢٢ - محمد بن عُمر بن خَزَر(٥)، أبو بكر الهَمَذانيُّ.
ورد بغدادَ قديمًا، وَحدَّث بها عن إبراهيم بن محمد بن فِيْرةٍ (٦) الطيَّان،
· من إقحام بعض جهلة الحنفية المتعصبين، نسأل الله العافية.
=
(١) اقتبسه السمعاني في ((الصايوني)) من الأنساب.
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: ((البزار)» آخره راء، مصحف.
(٤) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٣٦٩/٢ و٤٣٨، ومسلم ٥٣/٧، والطحاوي في شرح المشكل
(٢١٧٧)، والبغوي (٣٢٧٦). وانظر المسند الجامع ٧٦٤/١٧ حديث (١٤٤٣٦).
(٥). في م: ((حرز)) بالحاء المهملة والراء وبعدها زاي، مصحف، وما أثبتناه من النسخ،!
وهو الصواب، قيده ابن ماكولا في الإكمال ٤٥٦/٢، فقال: ((وأما خزر، أوله خاء
معجمة مفتوحة وبعدها زاي مفتوحة وراء فهو ... وأبو بكر محمد بن عمر بن خزر
الصوفي الهمذاني ... )) وكذا قيده الذهبي في المشتبه ٢٢٥، وابن ناصر الدين في
التوضيح ٣/ ١٧٧ .
(٦) في م: ((قَبَّرة)) بالقاف والباء الموحدة المشددة، خطأ بيّن والصواب ما أثبتنا من النسخ
٥٢

عن الحُسين بن محمد الزاهد، عن إسماعيل بن أبي زياد كتاب ((التفسير))، كتبه
عنه ببغداد أبو حفص بن شاهين.
وسمع منه أيضًا ببغداد عبدالله بن عثمان الصّفّار، وأبو القاسم ابن الثَّلاج
فيما زعم. وروى عنه محمد بن أبي الفوارس وكان سماعُهُ منه بهَمَذَان.
١٢٢٣- محمد بن عُمر بن الحُسين، أبو العباس القاضي.
حدث عن أحمد بن مسعود الزَّنْبَري(١) المصري. روى عنه إبراهيم بن
مَخْلَد بن جعفر .
١٢٢٤ - محمد بن عُمر بن زياد بن غَيْلان، أبو بكر السِّمسار.
روى عن أبي القاسم البَغَوي. حدثنا عنه القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري،
ومحمد بن علي بن الفتح الحَرْبي. وسألت عنه الصيمري، فقال: لم أسمع فيه
إلا خيرًا .
أخبرنا الحُسين بن علي الصَّيْمَري ومحمد بن علي بن الفَتْح؛ قالا:
حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن زياد بن غَيْلان السِّمْسار، قال:
أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي، قال: حدثنا داود بن عَمرو
المُسَيِّي(٢) ، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه عن الأعرج، عن أبي هُريرة،
قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يُبْعَثَ دجالونَ كَذَّابون نحوًا من
ثلاثين، كُلُّهم يزعم أنه نبي، ولا تقومُ الساعةُ حتى يمرَ الرَّجلُ بقبر الرَّجلِ
بالفاء المكسورة، والياء آخر الحروف تليها راء مفتوحة ثم هاء، قيده الذهبي في
=
المشتبه ٥١٤، وتبعه ابن ناصر الدين في توضيحه ١٣٩/٧، وترجمه الذهبي في السير
١٤٢/١٤.
(١) في م: ((الزبيري))، مصحف، والزَّنْبري بفتح الزاي وسكون النون وفتح الباء الموحدة
وفي اخره الراء، نسبة إلى الجد، قيده السمعاني في ((الزنبري)) من الأنساب، وغيره،
وتوفي سنة ٣٣٣ هـ.
(٢) في م: «الضبي)»، محرف.
٥٣

فيقول: يا ليتني كنتُ مکاته»(١)
١٢٢٥- محمد بن عُمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عُمر بن.
يحيى بن الحُسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبوا
الحسن العَلَوُّ، من أهل الكوفة(٢).
سكن بغدادَ، وكانُ المُقَدَّم على الطَّالبيين في وقتِهِ والمُنْفَرد في عُلُو
محله، مع المالِ والْيَسَار، وكَثْرَةِ الصِّياعِ والعَقَّارِ .
وُلد في سنة خمس عشرة وثلاث مئة، وسمع منّاد بن السّري بن يحيى
التَّميمي، وأبا العباس بن ◌ُعُقْدَة .
حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، والحسن بن محمد الخَلّل،
وأحمد بن عبدالواحد بن محمد الوكيل ..
أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن
عُمر بن يحيى العَلَوي بانتخاب الدَّار قُطْني، قال: حدثنا أبو السَّري هَنَّاد بن
السَّري، قال: حدثنا أبو سعيد عبدالله بن سعيد الكندي الأشج، قال: حدثنا
أبو خالد الأحمر، عن شُعبة، عن عاصم، عن زِر، عن علي، قال: قال رسول
اللهَِ﴾: ((يا علي ◌َسَلِ اللهِ الهُدَى والسَّدَاد، واذكر بالهُدَى هدايتك الطريق،
وبالسَّدادِ تَسْديدك السَّهم))(٣).
(١) هذه قطعة من حديث صحيح طويل يصف فيه النبي رة أشراط الساعة، منهم من رواه.
بطوله، ومنهم من اقتصر على قطعة منه. وقد أخرج هذه القطعة: أحمد ٢٣٦/٢
و ٥٣٠، ومسلم ١٨٩/٨، وابن وضاح في البدع ٨٦.
وأخرج الحديث بطوله: البخاري ٩/ ٧٤، وانظر تفصيل طرقه وبيان ألفاظه في
المسند الجامع ٣٩٣/١٨ حديث (١٥١٨١).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢١١ - ٢١٣، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٠) من.
تاريخ الإسلام.
(٣) أخرجه هكذا ابن عدي ١١٣١/٣، والحاكم ٢٦٨/٤.
٥٤

1
قال أبو سعيد: أخطأ أبو خالد، وإنما هو: عن عاصم بن كُلَيْب، عن
أبي بردة بن أبي موسى(١) .
حدثني الحسن بن أبي طالب، أن محمد بن عمر العلوي توفي لعشر
خلون من شهر ربيع الأول سنة تسعين وثلاث مئة ببغداد، ثم حمل بعد ذلك
لسنة أو أقل إلى الكوفة فدفن بها(٢).
١٢٢٦ - محمد بن عمر بن محمد بن حميد، البزاز، يعرف(٣) بابن
بَهْتَة، من أهل باب الطاق(٤).
سمع إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، والحُسين(٥) بن محمد بن سعيد
المَطبقي(٦)، والقاضي المحاملي، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول
التَُّوخي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري.
حدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، وأبو بكر البَرْقاني، والقاضي
(١) حديث أبي بردة بن أبي موسى عن علي حديث صحيح، وفيه أيضًا النهي عن بعض
اللباس .
أخرجه الطيالسي (١٦٧)، والحميدي (٥٢)، وابن أبي شيبة ٥٠٤/٨، وأحمد
٧٨/١ و١٠٩ و١٢٤ و١٣٤ و١٣٨ و١٥٠ و١٥٤، ومسلم ١٥٣/٦ و٨٣/٨، وأبو
داود (٤٢٢٥)، والترمذي (١٧٨٦)، وابن ماجة (٣٦٤٨)، والنسائي ١٧٧/٨ و١٩٤
و ٢١٩ ، وأبو يعلى (٢٨١) و (٤١٨) و (٤١٩) و(٦٠٦) و(٦٠٧)، وابن حبان (٩٩٨)
و(٥٥٠٢)، والبيهقي ٢٧٦/٣، والبغوي (٣١٤٩). وانظر المسند الجامع ٣٠٦/١٣
حديث (١٠١٩٧).
(٢) في م: «فيها»، وما هنا من النسخ.
(٣) في م: ((ويعرف»، والواو لا أصل لها في النسخ.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٤) من تاريخه.
(٥) في م: ((الحسن))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وستأتي ترجمته في موضعها من
هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٤١٥٢).
(٦) في م: «المطيعي)»، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها، كما ذكرنا.
٥٥

أبو عبدالله الصَّيْمري، وأبو بكر بن الطَّيب، وعبدالعزيز بن علي الأزَجي،
وأحمد ابن محمد العَتِيقي.
سألتُ البَرْقاني عن ابنِ بَهْتَة، فقال: لا بأس به إلا أنه كان يذكر أنّ في
مذهبه شيئًا، ويقولون هو باب طاقي (١) . قلت للبَرْقاني: تعني بذلك أنّه
شيمي؟ فقال :
"نعم. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة أربع وتسعين (٢) وثلاث
مئة فيها توفي أبو الحسن محمد بن عُمر بن بَهْتَة في رجبٍ، ثقة .
١٢٢٧ - محمد بن عُمر بن يعقوب، أبو الحسن الأنباريُّ.
شاعر مُقل رثا الوزير أبا طاهر بن بقية حين صُلِبَ بقصيدته التي أولها:
علوٌ في الحياةِ وفي المماتِ لحقٌ أنتَ(٣) إحدى المُعْجَزات
: وهي مستحسنةٌ معروفة، أنْشَدناها(٤) القاضي أبو عبدالله الحسين بن علي
الصَّيْمري وأبو الحُسين(٥) أحمد بن عُمر بن علي القاضي بدَرْزيجان(٦) ، عن
أبي الحسن الأنباري. وقال لي الصَّيْمري: أنْشَدَناها بمحضرٍ من أبي إسحاق
الطبري .
وأنشدنا القاضي أبو القاسم التَّنُوخي، قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن
عُمر الأنبازي لنفسه في صفة الباقلاء الأخضر :
فصوصُ زُمرد في غلف در بأقماع حكت تَقْلِيم ظفٍ
وقد خلعَ الربيعُ لها ثيابًا لها لونان من بيضٍ وخُضْرٍ
(١) في م: ((طالبي))، محرفة.
(٢) في م: ((سبعين))، محرفة.
(٣) في م: «تلك»، وما هنا من النسخ.
في م: ((فأنشدناها»، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب.
(٤)
(٥) في م: ((الحسن)»، محرف.
. (٦) في م: ((بأذربيجان))، محرفة، وما هنا من النسخ، وهي قرية كبيرة تحت بغداد على
دجلة بالجانب الغربي من عمل نهر الملك .
٥٦

١٢٢٨- محمد بن عُمر بن علي بن خلف بن محمد بن زُنْبُور بن
عَمرو بن تَميم، أبو بكر الوَرَّاق(١) .
حدث عن عبدالله بن محمد البَغَوي، وأبي بكر بن أبي داود، وعُمر بن
أحمد الدَّرْبي(٢). حدثني عنه(٣) دُجَى الأسود مولى الطائع لله، وأبو القاسم
الأزهري، وأبو محمد الخلال، ومحمد بن علي بن أحمد بن الحارث،
وغيرُهم. وكان(٤) ضعيفًا جدًا.
سألتُ الأزهريَّ عن ابن زُنْبُور، فقال: ضعيفٌ في روايته عن ابن منيع.
وذكر أنَّ سماعَهُ من الدَّرْبي(٥) صحيح.
قال لي العَتِيقي: سنة ست وتسعين وثلاث مئة فيها تُوفي أبو بكر محمد
ابن عُمر بن خَلَف يُعرف بابن زُنْبُور الوَرَّاق في صَفَر، وكان فيه تساهل .
حدثني عبدالعزيز بن علي، قال: توفي ابن زُنْبور في صفر سنة ست
وتسعين وثلاث مئة.
١٢٢٩- محمد بن عُمر بن جعفر بن بَحْر، أبو بكر الوكيل يُعرف
بصاحب بکرویه .
كان يسكن دَرْب الزَّغْفَراني(٦). وحدَّث عن محمد بن جَعفر المَطِيري،
وعلي بن محمد المصري .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الوراق)) من الأنساب، وذكره الأمير في ((زنبور)) من الإكمال
٤/ ١٩٠، ولخص الذهبي ترجمته في وفيات سنة (٣٩٦) من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((عمر بن محمد الدوري))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب الذي
نص عليه السمعاني في ((الوراق)) من الأنساب، والذهبي في تاريخ الإسلام، وستأتي
ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٣/ الترجمة ٥٩١٦).
(٣) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ.
(٤) سقطت الواو من م.
(٥) في م: ((الدوري))، محرفة.
(٦) في م: ((زعفران))، محرفة.
٥٧

حدثنا عنه عبدالعزيز بن علي الأزَجي، ومحمد بن علي بن أحمد بن
الحارث الثّاني .
أخبرنا العَتِيقي، قال: تُوفي أبو بكر بن بحر في (١) يوم الجمعة الثالث من
صفر سنة ست وتسعين وثلاث مئة، ودفن بباب الجامع، وكان ثقة مأمونًا.
١٢٣٠ - محمد بن عُمر بن محمد، أبو بكر الأنباريُّ.
حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن جميل(٢) ، شيخ يروي عن جعفر
ابن محمد بن عاصم الدِّمشقي؛ وسعيد بن عَجَب (٣) الأنباري.
حدثني عنه أبو الفرج الحُسين بن علي الطَّنَاجيري، وقال لي: سمعتُ
منه بالأنبار.
١٢٣١- محمد بن عُمر بن عيسى بن يحيى، أبو الحسن البَلَدُّ
يُعرف بالحِطْرَاني(٤).
سكن بغداد، وصاهرَ أبا الحُسين بن بشران على ابنته، وحدَّث عن أبي
العباس أحمد بن إبراهيم الإمام البَلَدي صاحب علي بن حَرْب، وعن محمد بن
العباس بن الفضل الحَشَّاط(٥) المَوْصلي، وغيرهما.
.(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((جبل»، محرف، وما هنا من النسخ.
بفتح العين المهملة والجيم، قيّده الفيروزابادي في ((عجب)) من القاموس.
(٤) قيد ناشر م هذه النسبة بفتح الحاء والطاء المهملتين، ولا أدري على أي شيء استند،
(٣)
فقد قيدها السمعاني بكسر الحاء وسكون الطاء المهملتين وفتح الراء في آخرها النون
بعد الألف ونسب إليها أبا الحسن محمد بن عمر البلدي هذا نقلاً من تاريخ الخطيب،
وتابعه في ذلك عز الدين ابن الأثير في ((اللباب)) ولم يعترض عليه. نعم، وجدته.
مفتوح الحاء المهملة مقيدًا بخط الذهبي في تاريخ الإسلام (الورقة ١٠٠ من مجلد أيا.
صوفيا ٣٠٠٩)، ولم أجد له فيه سلفًا.
(٥) في م والمطبوع من السمعاني: ((الخياط)»، وما أثبتناه من النسخ، ومن خط الذهبي في
تاريخ الإسلام.
٥٨

كتبتُ عنه، وكان شيخًا صدوقًا، فاضلاً، كثيرَ الدَّرْس للقرآن. بلغني أنه
كان له في كل يوم خَتْمة وتوفي يوم الثلاثاء(١)، لأربع خَلَون من جُمادى
الآخرة سنة عشر وأربع مئة، ودُفن في مقبرةٍ باب حرب.
١٢٣٢ - محمد بن عُمر، أبو بكر العَثْرِيُّ الشَّاعر(٢).
كان ظريفًا أديبًا، حسنَ العشرةِ، طَلِقٍ(٣) النفسِ، مليحَ الشِّعرِ.
ومن شعرهِ ما أنشَدَنيه أبو منصور محمد بن محمد بن عبدالعزيز
العُكْبَري، قال: أنشدني أبو بكر العَنْبري لنفسه [من الخفيف]:
ما أُبَالي إذا حَمَلْتُ عن (٤) الإخوانِ ثُقُلي ودِنْتُ بالتَّخْفيف
وَرَفَضْتُ الكَبير (٥) من كل شيءٍ وَتَقَنَّعْتُ بالقليلِ الطَّفِيف(٦)
ورآني الأنامُ طرًّا بعيني زاهدٍ في وضيعهِم والشَّرِيف
أنا عَبْدُ الصديق ما صَدَقَ الو د وبعضُ الأنام عبدُ الرَّغيف
قال وأنشدني أبو بكر العَنْبري أيضًا لنفسه [من مجزوء الكامل]:
إني نظرتُ إلى الزمانِ وأهلِهِ نظرًا كَفَاني
فعرَفَتُه وعَرِفْتُهم وعَرفْتُ عِزِّي من هَوَاني
ـقَ فلا أراه ولا يراني
فلذاكَ أَطَّرِحُ الصَّدِيـ
وزهدتُ فيما في يديه ودونه نَّيْل الأماني
فتعجبوا لمقالةٍ وهب الأقاصي للأداني
وانسل من بين الزّحام فما له في الخَلْق ثاني
(١) في م: ((الثلاث))، محرفة.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤/٨.
(٣). في م: ((صلف))، محرفة، وما هنا من النسخ، ويعضده ما نقل ابن الجوزي في
((المنتظم)).
(٤) في م: ((على))، وما هنا من ل ٣.
(٥) في م: ((الكثير))، وما هنا من ل ٢ ول ٣.
(٦) في م: ((اللطيف»، وما هنا من النسخ.
٥٩

مات ابنُّ العَنْبري في يوم الخميس الثاني عشر من جمادى الأولى سنة
اثنتي عشرة وأربع مئة (١) . .
١٢٣٣- محمد بن عُمر بن القاسم بن بِشْر بن عصام(٢) بن أحمد،
أبو بكر النَّرْسي يُعْرف بابن عُدَيْسة(٣) ، وهو أخو أحمد بن عمر وكان
الأصغر .
سمع أبا بكر الشافعي. كتبنا عنه، وكان شيخًا صالحًا صدوقًا من أهل
السُّنَّة، معروفًا بالخَيْر، يشْكن ببركةِ زَلْزَل.
وحدثني ابنه الحسن أن مولده كان في سنة أربعين وثلاث مئة. ومات في
غداة يوم الجُمُعة الرابع من شعبان سنة ست وعشرين وأربع مئة، ودُفن من
يومه بباب حزب.
١٢٣٤ - محمد بن عُمر بن يونُس، أبو الفرج المعروف بابن
الجَضَّاص، من أهل الجانب الشَّرقي(٤).
سمع أبا علي ابن الصّواف، وأحمدَ بن يوسف بن خَلّد، وأحمد بن
جعفر بن سَلْم(٥). كتبنا عنه، وكان دَيِّنَا ثقةً. وذكر أنَّ مولده في يوم الاثنين
الرابع من ذي الحجة سنة تسع وأربعين وثلاث مئة. ومات في يوم الأربعاء.
التاسع والعشرين من المحرم سنة سبع وعشرين وأربع مئة، ودُفن من يومه.
(١) قال الإمام ابن الجوزي: ((وكان العنبري يتصوف ثم بان له عيوب الصوفية فذمهم.
بقصائد قد كتبتها في ((تلبيس إبليس)) (المنتظم ٤/٨).
(٢) في م: ((عاصم))، وما أثبتناه من ل ٣، وسيأتي على الصواب في ترجمة أخيه أحمد بن:
عمر من هذا الكتاب (٥/ الترجمة ٢٣٢٦).
(٣) في م: «عُدْسية))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، ومن خط الذهبي في وفيات سنة.
.(٤٢٦) من تاريخ الإسلام حيث اقتبس ترجمته من الخطيب.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الجصاص)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٧) من
تاريخه، وهو بخطه .
(٥) في م: ((سلام))، محرف.
٦٠