Indexed OCR Text
Pages 1-20
تَارِ مِ السَّلامِ وَأَخْتَارٌ مُمَّدِّثِهَا وَذِكْرٌ قُطَانِهَا الْمُلَمَاءِ مِنْ غَيْرِأَ هْلِهَا وَوَارِدِهَا تَألِيفْ آلْإِمَاِلَّافِظِآَتِي بَعٍْاَجْمَدَبِنْ عَلَى بَابِتٍ الخَطِيبِ الْتَغْكَادِيّ ٣٩٢ - ٤٦٣ هـ المَجَلّد الرابع محمد بن عمر - آخر المحمدین ١٢٠٣ - ١٨٤٧ حَقّقِه، وَضَبَطَ نَصَّهِ، وَعَلَّقْ عَلَيْهِ الدكتور بشار عواد معروف دَار الغَرَب الإسْلامي : حـ مـ وَأَخْبَارٌ مُجَّدِّشِهَا وَذِكْكُرُ قُطَانِهَا الْعُلَمَاءِ مِنْ غَيْرِأَ هْلِهَا وَوَارِوِها دار الغرب الإسلامي الطبعة الاولى 1422 هـ - 2001 م. دار الغرب الإسلامي ص. ب .. 5787-113 بيروت جميع الحقوق محفوظة .. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر. ذكر مَن اسمه محمد واسم أبيع عُمر ١٢٠٣- محمد بنُ عُمر بن واقد، أبو عبدالله الواقدي المَدِينيُّ(١). سمع ابنَ أبي ذِئْب، ومَعْمَر (٢) بن راشد، ومالك بن أنس، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزُّهْري، ومحمد بن عَجْلان، وربيعة بن عُثمان، وابن جُرَيْج، وأسامة بن زيد، وعبدالحميد بن جعفر، وسُفيان الثَّوري، وأبا مَعْشر، وجماعة سوى هؤلاء(٣). روى عنه كاتبُهُ محمد بنُ سعد(٤) ، وأبو حَسّان الزِّيادي(٥) ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وأحمد بن الخليل البُرْجلاني، وعبدالله بن الحسن الهاشمي، وأحمد بن عُبيد بن ناصح، ومحمد بن شُجاع الثّلْجي، والحارث بن أبي أُسامة، وغيرهم. قَدِمَ الواقديُّ بغداد، وَلِي قضاءَ الجانب الشرقي منها (٦)، وهو ممن (١) اقتبس أكثر الذين ترجموا الواقدي من هذه الترجمة الجيدو الوسيعة منهم: السمعاني في (الواقدي)» من الأنساب، وياقوت في معجم الأدباء ٢٥٩٥/٦، والمزي في تهذيب الكمال ٢٦/ ١٨٠ - ١٩٥، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٩/ ٤٥٤، وتاريخ الإسلام حيث ترجم له ترجمة واسعة في الطبقة الحادية والعشرين منه، وغيرهم. (٢) فب م: ((عمر))، محرف، وهو أشهر من ان يُذكر. (٣) انظر قائمة شيوخه مرتبة على حروف المعجم في تهذيب الكمال ١٨٠/٢٦ - ١٨١. (٤) لقد أكثر محمد بن سعد في كتابه ((الطبقات الكبرى)) من النقل عن شيخه الواقدي حتى شاع بين الباحثين المُحدَثين أن هذا الكتاب ما هو إلا رواية لكتب الواقدي، وكذلك ظن بعض الدارسين أن أقوال ابن سعد في الجرح والتعديل إنما هي أقوال الواقدي، وفي كل ذلك نظر، فقد اعتد العلماء بأقوال ابن سعد في الجرح والتعديل، ولم يعتدوا بأقوال الواقدي لسوء رأيهم فيه. (٥) هو الحسن بن عثمان، الآتية ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٨/ الترجمة ٣٨٣٠). (٦) في م: ((فيها)) وما أثبتناه من ل٢، ومما نقله المزي في تهذيب الكمال ١٨٨/٢٦. ٥ طَبَّقَ شَرْقَ الأرض وغَرْبهَا ذِكْره، ولم يخف على أحدٍ عرفَ أخبارَ الناس أمرُه، وسارت الزُّكْبان بكُتبه في فنون العلم؛ من المغازي، والسِّيَّر، والطبقات، وأخبار النبيِّ نََّ، والأحداث التي كانت في وَقْتُه وبعد وفاتهِ وَلَّ، وكُتْبُ الفقه، واختلاف النَّاس في الحديث، وغير ذلك. وكان جَوادًا كريمًا مشهورًا بالسَّخَاءِ(١). أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العَبَّاس الخَزَّاز، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد. وأخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة، قال: حدثنا الحارث بن محمد، عن محمد بن سعد - ولفظُ الحديث لابن فَهْم - قال (٢). محمد بن عُمر بن واقد، مولى عبدالله بن بُرَيْدة الأسلمي، كانَ من أهل المدينة، فَقَدِمَ(٣) بغداد في سنة ثمانين ومئة في دَيْنٍ لحقَهُ فلم يزل بها، وخرجَ إلى الشام والرَّقة، ثم رجعَ إلى بغداد، فلم يزل بها إلى أن قَدِمَ المأمون من خُراسان، فولآه القضاء بعسکر المهدي، فلم يزل قاضيًا حتى ماتَ ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى(٤) عشرة ليلة خَلَت من ذي الحجة سنة سبع ومئتين، ودُفن يوم الثلاثاء في مقابر الخَيْزران، وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنة. وذكر أنهُ ولد سنة ثلاثين ومئة في آخر خلافة مروان بن محمد. وكان عالمًا بالمغازي واختلاف الناس وأحاديثهم. أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، والقاضي أبو (١) تهذيب الكمال ١٨٨/٢٦ - ١٨٩. . (٢) طبقاته الكبرى ٥/ ٤٣٤ - ٤٣٥. (٣) في م: ((قدم))، وما هنا من ل ٢، وطبقات ابن سعد، ومما نقله المزي في تهذيب الكمال ١٩٢/٢٦. (٤) من هنا إلى قوله: ((ومئتين)) سقط كله من م، وهو ثابت في ل٢، وطبقات ابن سعد، وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال. ٦ الطَّيِّب طاهر بن عبدالله بن طاهر الطَّبَرَي، قالا: أخبرنا المعافَى بن زكريا الجَرِيري. وأخبرنا سلامة بن الحُسين المقرىء وعُمر بن محمد بن عُبيد الله المؤدب، قالا: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو عِكْرمة الضبي، قال: حدثنا يحيى بن محمد العَنْبَري - وفي حديث المعافى: محمد بن يحيى العَنْبري - قال: قال الواقدي: كنتُ حَنّاطًا(١) بالمدينة في يدي مئة ألف دِرْهم للناس أضارب بها، فتلفت الدراهم، فشخصتُ إلى العراق، فقصدتُ يحيى بن خالد، فجلستُ في دهليزه، وآنستُ الخدمَ والحُجاب، وسألتهم أن يُوصلوني إليه، فقالوا: إذا قُدِّم الطعامُ إليه لم يُحْجَب عنه أحدٌ، ونحن نُدخلكَ عليه ذلك الوقت. فلما حضر طعامه أدخلوني، فأجلسوني معه على المائدة، فسألني: مَن أنت وما قصتك؟ فأخبرته، فلما رُفعَ الطعام وغسلنا أيدينا دنوت منه لأقبَّل رأسَهُ، فاشمأزَّ من ذلك، فلما صرتُ إلى الموضع الذي يُركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار، فقال: الوزيرُ يقرأ عليكَ السلامَ ويقول لك: استعن بهذا(٢) على أمرك وعُد إلينا في غد، فأخذتهُ وانصرفتُ، وعدتُ في اليوم الثاني، فجلستُ معه على المائدة، وأنشأ يسألني كما سألني في اليوم الأول. فلما رُفع الطعام دنوتُ منه لأقبَّلَ رأسَه فاشمأزَّ منه، فلما صرتُ إلى الموضع الذي يُركب منه لحقني خادم معه كيسٌ فيه ألف دينار، فقال: الوزير يقرأ عليك السلام ويقول: استعن بهذا على أمرك وعُد إلينا في غد. فأخذته وانصرفتُ، وعدتُ في اليوم الثالث، فأُعطيتُ مثلما أُعطيتُ في اليوم الأوَّل والثاني، فلما كان في اليوم الرابع أُعطيت الكِيس كما أعطيتُ قبل ذلك، وتركني بعد ذلك أقبّل رأسه. وقال: إنما منعتك ذلك لأنه لم يكن وصلَ إليكَ من معروفنا(٣) ما يُوجب هذا، فالآن قد لحقكَ بعض النفع مني، يا غُلام أعطه الدار الفُلانية، (١) الحَنّاط: هو الذي يبيع الحنطة. (٢) في م: ((بها))، وما هنا من ل ٢، وهو الأصوب. (٣) في م: ((معروفي))، وما هنا من ل ٢، ومما نقله الذهبي في السير ٩/ ٤٦٤. ٧ يا غلام افرشها الفرش الفُلاني، يا غُلام أعطه مئتي ألف درهم، يقضي دينه بمئة ألف، ويصلح شأنه بمئة ألف، ثم قال لي: الزمني وكُن في داري. فقلت: أعزّ الله الوزيرَ، لو أذنْت لي بالشُّخوص إلى المدينة لأقضي للناس أموالهم، ثم أعود إلى حضرتك كان ذلك أرفق بي. فقال: قد فعلتُ. وأمرَ بتجهيزي، فشخصتُ إلى المدينة، فقضيتُ دَيْني، ثم رجعتُ إليه، فلم أزل في ناحيته. واللفظ لحديث علي بن ◌ُمر. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو الحُسين العباس بن العباس بن المُغيرة الجَوْهري، قال: حدثني أبو جعفر الضُّبَعي، قال: حدثني محمد بن خَلّد، قال: سمعتُ محمد بن سَلَّمِ الجُمَحي يقول: محمد بنُ عُمر الواقدي عالم دَهره(١). أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق بن الخليل (٢) قال: سمعت إبراهيم الحَرْبي يقول: الواقدي أمين(٣) الناس على أهل الإسلام. وقال أبو أيوب: حدثني أبو محمد الطُّوسي، قال: سمعتُ إبراهيم بن سعيد يقول: سمعت المأمون يقول: ما قدمتُ بغداد إلّ لأكتب كتب الواقدي (٤) . قال أبو أيوب: وسمعتُ إبراهيم الحربي يقول: كان الواقدي أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما الجاهلية فلم يعلم(٥) فيها شيئًا. (١) تهذيب الكمال ١٨٩/٢٦. .(٢) في م: ((الجليل))، بالجيم، مصحف وستأتي ترجمته (١٠ / الترجمة ٤٦٠١). (٣) في م: ((أمن))، وما هنا يعضده ما نقله المزي في تهذيب الكمال ١٨٩/٢٦ والذهبي في السير ٩/ ٤٥٨ . (٤) تهذيب الكمال ١٨٩/٢٦. (٥) في م: ((يعمل))، وما هنا بعضده ما نقل المزي في تهذيب الكمال ١٨٩/٢٦، والذهبي في السير ٩ / ٤٥٨ . أخبرني أحمد بن سُليمان بن علي المُقرىء، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، قال: سمعتُ أبي يقول: لما انتقل الواقدي من جانب الغَربي إلى ههنا يقال: إنه حمل كتبهُ على عشرين ومئة وِقْر (١) . حدثني الأزهري، قال: حدثني عُبيدالله بن عثمان بن یحیی، قال: حدثنا أبو علي حامد بن محمد الهَرَوي، قال: سمعتُ الحسن بن محمد المؤدب يقول: سمعتُ يحيى بن أحمد بن عبدالله بن جَبَلة يحكي عن أبي حذافة، قال: كان الواقدي ست مئة قِمَطر كتب(٢). أنبأنا محمد بن جعفر الوَرَّاق وأحمد بن محمد الكاتب؛ قالا: أخبرنا مَخْلَد(٣) بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطَّبري، قال: قال ابن سَعْد: كان الواقدي يقول: ما من أحدٍ إلا وكتبه أكثر من حِفْظه، وحفظي أكثر من كُتبي(٤) . أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو الحُسين بن المغيرة، قال: حدثني أبو جعفر أحمد بن محمد الضُّبَعِي، قال: حدثني إسماعيل بن مُجَمِّع، وهو الكلبي، قال: سمعتُ أبا عبد الله الواقدي يقول: ما أدركتُ رجلاً من أبناء الصحابة، وأبناء الشُّهداء، ولا مولى لهم إلا سألته: هل سمعتَ أحدًا من أهلك يخبرك عن مشهده وأين قُتل؟ فإذا أعلمني مضيتُ إلى الموضع فأعاينه، ولقد مضيتُ إلى المُرَيْسيع فنظرتُ إليها، وما علمتُ غزاة إلا مضيتُ إلى الموضع حتى أعاينه، أو نحو هذا الكلام. قال: فحدثني ابن مَنيع، قال: سمعتُ هارون الفَرْوي(٥) يقول: رأيتُ (١) سير أعلام النبلاء ٤٥٩/٩. (٢) معجم الأدباء ٢٥٩٨/٦. (٣) في م: ((مجالد»، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (١٥/ الترجمة ٧١٠٧). (٤) معجم الأدباء ٦/ ٢٥٩٧. (٥) في م: ((القروي))، بالقاف، مصحف، وهو هارون بن موسى الفَرْوي من رجال = ٩ الواقدي بمكة ومعه رَكوةً(١) ، فقلت: أين تريد؟ فقال: أريدُ أن أمضي إلى حُنين حتى أُرَى الموضع والوَقْعة. قال العباس: وحدثني مَن أثق به، وهو أبو أيوب بن أبي يعقوب، قال: سألتُ إبراهيم الحَرْبي، قلت له (٢): أريد أكتب مسائل مالك، فأيما أعجب إليك (٣) مسائل ابن وَهْبٍ، أو ابن القاسم؟ فقال لي: أكتب مسائل الواقدي، في الدنيا أحد يقول سألت الثوري وابن أبي ذئب ويعقوب؟ أراد أنَّ مسائله. أکثرها سُؤال. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق بن الخليل(٤)، قال: وسألتُ إبراهيم الحربي(٥)، قلت: أريد أكتب مسائل مالك فأي مسائل مالك ترى أن أكتب؟ قال: مسائل الواقدي. قلت له: أو ابن وَهْب؟ قال: لا إلا الواقدي(٦)، ثم ابن وهب، في الدنيا إنسان يقول سألتُ مالكًا والثَّوري وابنَ أبي ذئب ويَعْقوب غيره : أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق، قال: سمعتُ إبراهيم الحربي(٧) يقول: سمعت المُسَيِّبي (٨). يقول: رأينا الواقدي يومًا جالسًا إلى أسطوانة في مسجد المدينة وهو يُدَرِّس، التهذيب . (١) الركوة: إناء للماء من جلد. (٢) سقطت من م. (٣) كذلك. (٤) في م: «الجليل))، مصحف . في م: ((ابن الحربي))، و((بن)) ليست في النسخ. (٥) (٦) في م: ((لا إلا الواقدي في الدنيا))، وعبارة ((في الدنيا)) ليست في النسخ. (٧) في م: ((بن إسحاق))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. في م: («السمتي»، محرف وهو محمد بن إسحاق المسيبي، من رجال التهذيب. (٨) ١٠ فقلنا له: أي شيءٍ تُدَرِّس؟ فقال: جزء من ((المغازي)) (١). وأخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو أيوب، قال: سمعتُ إبراهيم الحربيَّ يقول. وأخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن محمد بن حَمْدان العُكْبَري، قال : حدثنا محمد بن أيوب بن المعافَى، قال: قال إبراهيم الحربي: وسمعت المُسَيَبي (٢) يقول: قلنا الواقدي: هذا الذي تَجْمع الرجال تقول(٣): حدثنا فلان وفلان وجئت بمتنٍ واحدٍ، لو حدثتنا (٤) بحديث كل رجل على حدة. قال: يطول. فقلنا له: قد رضينا. قال: فغابَ عنا جُمُعة، ثم جاءنا بغزوة أحد عشرين جلدًا، وفي حديث البَرْمكي: مئة جلد، فقلنا (٥) : ردّنا إلى الأمر الأول. معنى اللفظين متقارب. وكان الواقدي مع ما ذكرناهُ من سَعة عِلْمه وكثرةِ حِفْظه، لا يحفظ القرآن، فأنبأني (٦) الحُسين بن محمد بن جعفر الرَّافقي(٧)، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل، قال: حدثني محمد بن موسى البَرْبَري، قال: قال المأمون الواقدي: أريدُ أن تُصَلِّي الجُمُعة غدًا بالناس. قال: فامتنع. قال: لابد من ذلك، فقال: والله (٨) يا أمير المؤمنين، ما أحفظ سورةَ الجُمُعة. قال: (١) سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٦٠ . (٢) في م: ((السمتي)»، محرف. (٣) في م: ((يجمع الرجال يقول))، خطأ. (٤) في م: (وحيث لا يميز واحد له، حدثنا))، وهو تخليط فاحش، وعبارة لا معنى لها، وما أثبتناه من النسخ، ويعضده ما نقل الذهبي في السير ٩/ ٤٦٠ . (٥) في م: بعد هذا: ((له))، وليست في النسخ، ولا فيما نقله الذهبي في ((السير)). (٦) في م: ((أنبأنا))، وهنا يعضده ما نقل الذهبي في ((السير)). (٧) في م: ((الرافعي))، محرف، وهو منسوب إلى الرافقة البلدة المشهورة على الفرات. (٨) في م: ((لا والله))، ولفظة ((لا)) لا أصل لها في النسخ، ولا فيما نقله الذهبي في (السير)). ١١ فأنا أُحَفِظُكَ، قال: فافعل. قال(١): فجعل المأمون يُلَقِّنه سورةَ الجُمُعة حتى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني، فإذا حفظ النصف الثاني نسي الأول، فأُتِعب المأمون ونَعِس. فقال لعلي بن صالح: حَفِّظه أنت(٢) .. قال علي: ففعلت. ونام المأمون، فجعلت أُحَفَظه النصف الأول فيحفظه، فإذا حَفّظته النصف الثاني نسي الأول، وإذا حفظته النصف الأول نسي الثاني(٣) ، فاستيقظ المأمون فقال لي: ما فعلتَ؟ فأخبرته. فقال: هذا رجلٌ يحفظ التأويل ولا يحفظ التنزيل، اذهبٍ فَصلُ بهم واقرأ أي سُورة شئتَ (٤). أخبرنا القاضي أبو الحُسين محمد بن علي ابن المهتدي بالله الهاشمي؛ قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفضل بن المأمون، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني محمد بنِ المَرْزُبان، قال: حدثنا أبو بكر القُرشي، قال: حدثنا المُفَضَّل بن غسان، عن أبيه، قال: صَلَّيت خلف الواقدي صلاة الجُمُعة، فقرأ: ((إن هذا لفي الصحف الأولى صحف عيسى وموسى)»(٥) . أخبرني أحمد بن سُليمان المقرىء، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: ومما (٦) ذُكِرَ لنا أنَّ مالكًا سُئل عن قَتْل الساحرة، فقال: انظروا هل عند الواقدي من هذا شيء؟ فذاكروه ذلك فذكرَ شيئًا عن الضحاك بن عثمان فذكروا أنَّ مالكًا قنعَ به. قال جدي: وما أدري ممن سمعتُ هذا غير أني قد سمعتهُ. (١) سقطت من° م. (٢) في م: ((يا علي حفظه أنت»، وعبارة: ((يا علي)) ليست في ل ٢ ولا فيما نقله الذهبي في «السير)). (٣) بعد هذا في م: ((وإذا حفظته الثاني نسي الأول))، وليست في النسخ ولا في السير، وهو تكرار لا معنى له . (٤) سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٦٠ - ٤٦١. (٥) قراءة المصحف: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى الصُّحُفِ الْأُوْلَى لَ هُفِ إَِّهِيَمَ وَمُوسَى لِيٍ﴾ [الأعلى]. (٦) في م: ((ربما))، وما هنا من ل ٢، وهو الأوفق. ١٢ أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا ابن المغيرة، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثني رجلٌ من أصحابنا، قال: حدثنا محمد بن صالح(١) - قال الحارث(٢): أو سمعته أنا من محمد بن صالح - قال: سُئِل مالك بن أنس عن المرأة التي سَمَّت النبيَّ ◌َِّ بخيير، ما فعلَ بها؟ فقال: ليس عندي بها علم، وسأسأل أهل العلم. قال (٣): فلقي الواقدي، فقال: يا أبا عبدالله ما فعل النبي ول# بالمرأة التي سمته بخيبر؟ فقال: الذي عندنا أنه قَتَلها. فقال مالك: قد سألتُ أهل العلم فأخبروني أنه قتلها . قرأتُ على محمد بن علي بن يعقوب المُعَدَّل، عن يوسف بن إبراهيم السَّهْمي، قال: أخبرنا أبو نُعيم عبدالملك بن عَدِي الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق الصَّاغاني يقول: قال يحيى بن أيوب المَقَابري: كنتُ عند محمد بن الحسن، فذكروا الواقدي محمد بن عمر، فذكره إنسان في مجلسه بشيء، فقال محمد بن الحسن: لو (٤) رأيتَ أبحاثَ سفيان الثوري له كنتَ لا تقولُ(٥) هذا فيه. قال أبو بكر الصّاغاني: لقد كان الواقدي وكان، وذكرَ من فضلهِ وما يحضرُ مجلسهُ من الناس من أصحاب الحديث مثل الشاذَكوني وغيرِهِ، وحسن أحاديثه، ثم قال أبو بكر: أما أنا فلا أحتشم أن أروي عنه . حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرني عبدالغني بن سعيد الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن(٦) عبدالله بن نصر، قال: حدثني أبو (١) في م: ((العباس))، محرف. (٢) في م: ((حدثنا الحارث»، وهو تحريف قبيح لا معنى له، فالقائل هو ابن المغيرة. (٣) في م: ((فقال)»، وما هنا أليق. في م: ((لقد)»، محرفة. (٤ ) (٥) في م: ((ولو كتب لا يقول))، محرفة تحريفًا قبيحًا لا معنى له. (٦) من هنا إلى قوله: ((وذكر الواقدي))، سقط كله من م، فاختل النص اختلالاً بينًا، وحاول ناشره أن يقيمه، فلم يفلح، لقلّة بضاعته في هذه الصناعة. ١٣ ۔۔ إسحاق إبراهيم بن جابر الفقيه، قال: سمعتُ الصاغاني، وذُكِرَ الواقدي، فقال: والله لولا أنه عندي ثقة ما حدَّثتُ عنه (١)؛ حدَّثَ عنه أربعةُ أئمة: أبو بكر بن أبي شَيْبة، وأبو ◌ُبيد، وأحسبه ذكر أبا خَيْئمة ورجلاً آخر(٢) . أخبرني أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا السَّاجي، قال: حدثنا أحمد ابن محمد الدَّقِيقي، قال: حدثني إبراهيم بن يعيش، قال: سمعتُ عَمرو(٣) الناقد، قال: قلت للدّراوَرْدي: ما تقولُ في الواقدي؟ قال: تسألُني عن الواقدي؟ سَل الواقدي عني. أخبرني أحمد بن سُليمان المقرىء، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا عُبيد ابن أبي الفرج، قال: حدثني يعقوب مولى آل(٤) مُبيد الله، قال: سمعت الدَّرَاوردي، وذكر الواقدي، فقال: ذاكَ أميرُ المؤمنين في الحديث. قال: وحدثنا جَدّي، قال: حدثني بعضُ أصحابنا ثقة، قال: سمعتُ أبا عامر العَقدي يُسأل عن الواقدي، فقال: نحن نُسْألُ عِن الواقدي(٥) ، إنما يُسأل الواقدي عنا، ما كان يفيدنا الشيوخ والأحاديث بالمدينة إلا الواقدي (٦). وقال جدي: حدثني مُفَضَّل، قال: قال الواقدي: لقد كانت ألواحي تضيع فأُوتَى بها من شُهرتِها بالمدينة، يقالُ: هذهِ ألواحُ ابن واقد(٧). : (١) قوله: ((حدثت عنه))، سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ، وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال. (٢) تهذيب الكمال ٢٦/ ١٩١. : (٣) في م: ((عمر))، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٤) في م: ((إلى أبي))، مجرفة. (٥) قوله: ((فقال نحن نسألُ عن الواقدي»، سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ، وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال. (٦) تهذيب الكمال ٢٦ / ١٩٠. (٧) نفسه . ١٤ أخبرنا الصُّوري، قال: أخبرني عبدالغني بن سعيد، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد الذُّهلي، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: سمعت مُصْعبًا الزُّبيريَّ يذكرُ الواقدي، فقال: والله ما رأينا مثله قط. قال مُصعب: وحدثني مَن سمعَ عبدالله، يعني ابن المبارك، يقول: كنتُ أقدم المدينة فما يفيدني ولا يدلني على الشيوخ إلا الواقدي(١). أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا العباس بن العباس بن المغيرة، قال: حدثني القاضي أبو عبدالله المُقَدَّمي، قال: حدثنا أبو موسى، أظنُّه الزَّمِن، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سُفيان، عن الحسن بن عَمرو، عن غالب بن عَبَّاد، عن قيس بن حَبْتَرِ (٢) النَّهْشلي، عن عمر، في العَمَّة والخالة، قال أبو موسى: فَقَدِمَ علينا مؤمَّلُ بن إسماعيل، فوجدناه في كتابه عن قَيس بن حبة، فأنكرناه عليه، ثم قدم علينا بعد ذلك أبو أحمد الزُّبيري فحدثنا به عن قيس بن جُبير، فأنكرناه أيضًا عليه، وقلنا له: إنما هو قيس بن حَبْتر(٣) فأنكر ذلك، وقال: نحن أعلم بهذا الحديث هو قيس بن جُبير، قال المُقَدَّمي: فسمعتُ الرَّمادي يقول: لما حَدَّث به أبو أحمد ومؤمَّل فخالفا (٤) عبدالرحمن بن مهدي، أتى أصحاب الحديث محمد بن عُمر الواقدي، فقالوا: نسأله عنه، لعله قد سمعه من الثوري، فإنه حافظ. فقالوا: سلوه ولا تلقنوه. فقالوا له: حديث رواه الثَّوري، عن الحسن بن عمرو، عن غالب، عن رجل، عن عُمر في العَمَّةِ والخالة، أتعرف الرجل من هو؟ فقال: قد سمعتُهُ من الثوري وهو عن(٥) رجل ليس بمشهور، فدعوني أتذكره لكم، فاستلقى على قفاه ثم قال: هو عن قيس. (١) تهذيب الكمال ١٨٩/٢٦. (٢) في م: ((جبير))، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٣) كذلك. (٤) في م: ((مخالفًا))، خطأ. (٥) سقطت من م. ١٥ فقالوا: نعم قيس، ابن من؟ ففكر طويلاً، فقال: قيس بن حَبْتَر لا شك فيه. حدثني الصُّوريّ، قال: أخبرني عبدالغني بن سعيد، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبدالله بن نصر، قال: حدثني إبراهيم بن جابر، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال الشَّاذَكوني: كتبتُ ورقةً من حديث الواقدي، وجعلت فيها حديثًا عن مالك لم يروه إلا ابن مهدي عن مالك، ثم أتيت بها الواقدي فحدثني إلى أن بلغ إلى (١) الحديث، قال: فتركني ثم قام فدخل، ثم خرج فقال لي: هذا الحديث سأل عنه إنسان بغيض لمالك بن أنس فلم أکتبه، ثم حدثني به وقال إبراهيم بن جابر: حدثني علي بن المبارك، قال: قال علي بن المديني: حَدَّث(٢) ابن مهدي، يعني عن مالك، بحديث(٣) لم يحدث به غيره عنه، فكتبتُ ورقةً من حديث الواقدي، وجعلتُ ذلك الحديث في وسط الأحاديث، ثم أتيتُ الواقدي بها، فقرأ علي حتى إذا (٤) بلغ إلى الحديث، قال: فنظر إليَّ ثم نظر إلى الحديث، ثم قام فدخل، ثم خرج، فحدثني بالحديث، ثم قال لي(٥) : كان إنسان أزرق بغيض سأل مالكًا عن هذا الحديث، فمن بغضه لم أكتبه، فلما (٦) رأيته في كتابك الساعة قمت وكتبتُهُ وحدثتك به . قَرأتُ(٧) على محمد بن الحُسين القطان، عن دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سألت مجاهدًا، يعني ابن موسى، عن (١) كذلك. (٢) . كذلك. (٣). في م: (الحديث))، مجرف. (٤) سقطت من م. (٥) . كذلك. (٦) في م: ((أي فلما))، ولفظة ((أي)) زائدة لا وجود لها في النسخ، ولا معنى لها. (٧) في م: ((فقرأت))، خطأ. ١٦ الواقدي، فقال: ما كتبتُ عن أحد أحفظ منه، لقد جاءه(١) رجلٌ من بعض هؤلاء الكُتَّاب يسأله عن الرجل لا يستطيع أن يصلي قائمًا، فقال(٢): اجلس، فجعل يملي، فقال لي أبو الأحوص الذي كان في البغويين: تعال فاسمع، فجعل يقول: حدثنا فلان عن فلان يصلي قاعدًا، يصلي على جنبه، يصلي بحاجبيه، فقال لي: سمعتَ من هذا شيئًا؟ قلتُ: لا، قال: وبلغني عن الشّاذُكُوني أنه قال: إما أن يكون أصدق الناس، وإما أن يكون أكذب الناس، وذلك أنه كتب عنه، فلما أرادَ أن يخرج جاء بالكِتاب فسأله، فإذا هو لا يُغَيِّر حرفًا، وكان يعرف رأي سُفيان ومالك، ما رأيتُ مثله(٣). أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا سُليمان ابن إسحاق (٤) بن الخليل، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعتُ مُصعبًا الزُّبيريَّ وسُئِلَ عن الواقدي، فقال: ثقةٌ مأمون، وسُئِلَ المُسَيَّبي عنه، فقال: ثقة مأمون. وسُئِلَ معن بن عيسى عنه(٥) ، فقال: أُسأل أنا عن الواقدي؟ يُسأل الواقدي عني! وسُئل عنه أبو يحيى الأزهري(٦)، فقال: ثقة مأمون. قال: وسمعتُ إبراهيم يقول: سألت ابن نمير عن الواقدي، فقال: أما حديثه هنا (٧) فمستوي(٨)، وأما حديث أهل المدينة فهم أعلم به . أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: (١) في م: ((جاء)»، محرفة. (٢). من هنا إلى قوله: ((فاسمع)) سقط كله من م، وهو ثابت في النسخ، وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال ١٩٠/٢٦. (٣) تهذيب الكمال ١٩٠/٢٦ - ١٩١. (٦) في م: ((الزهري))، محرف، وما هنا يعضده ما نقل المزي في تهذيب الكمال. (٧) في م: ((عنا»، وما هنا يعضده ما نقل المزي في تهذيب الكمال ١٩٢/٢٦، والذهبي في م: ((أحمد)»، محرف. (٤) (٥) سقطت من م. في السير ٩/ ٤٦١. (٨) هكذا بإثبات الياء آخر الحروف، وكذلك هو عند المزي، وهي لغة. ١٧ حدثنا أبو عيسى جُبير بن محمد الواسطي، قال: حدثنا جابر بن كُردي، قال: سمعتُ يزيد بن هارون يقول: محمد بن عمر الواقدي ثقة. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر النَّيْسابوري، قال: سمعت الصَّاغاني غيرَ مرة يقول: سمعتُ. إبراهيم الأصبهاني يقول. وأخبرني عُبيد الله بن أحمد الصَّيرفي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثني أبو بكر الصاغاني، قال: حدثني إبراهيم بن أورمة (١) ، قال: سمعتُ عباسًا العَنْبري(٢) يقول: الواقدي أحب إلي من عبدالرزاق. حُدِّثت عن محمد بن عِمْران المَرْزباني، قال: حدثني مُكرم بن أحمد، قال: قال إبراهيم الحربي: سمعتُ أبا عبيد القاسم بن سَلَّم يقول: الواقدي ثقة. قال إبراهيم: وأما فقه أبي عُبيد فمن كتب محمد بن عُمر الواقدي، الاختلاف والإجماع(٣) كان عنده. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل(٤) الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبِي يقول: مَن قال إن مسائل مالك وابن أبي ذئب. تُؤخذ عَمَّن(٥) هو أوثق من الواقدي، فلا يصدق، لأنه يقول: سألتُ مالكًا، وسألتُ ابن أبي ذئب . أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم بن عُمر المؤدِّب، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: (١) في م: ((أرمة))، وهو جائز، وما هنا أحسن .. (٢) هو العباس بن عبدالعظيم العنبري البصري، من رجال التهذيب. . : (٣) في م: ((الاجتماع))، وما هنا من النسخ ويعضده ما في تهذيب الكمال ٢٦/ ١٩٢. في م: ((الجليل))، بالجيم، مصحف. .(٤) في م: ((توجد عند من))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب، ويعضده ما نقله الذهبي .(٥) في السير ٩/ ٤٦١. ١٨ حدثنا جدي، قال: سمعتُ إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: كنت عند ابن المُبارك وعنده أبو بدر فذكروا فوت الصلاتين بعرفة، فقال أبو بدر (١) : يا أبا عبدالرحمن في هذا حديث عن ابن عباس والمِسْوَر بن مَخْرَمة. فقال: عمّن؟ فقال: ابن واقد، قال: فسكتَ ابنُ المبارك وطأطأ رأسَهُ، أو قال: فصمت(٢) ولم يقل شيئاً. وقال جدي: حدثني مَن سأل يحيى بن معين عن الواقدي وأبي البَخْتري، فقال: الواقدي أجودهما حديثًا. وقال جدي: حدثني عبدالرحمن بن محمد، قال: قال لي علي ابن المديني: قال لي أحمد بن حنبل: أعطني ما كتبتَ(٣) عن ابن أبي يحيى. قال: قلت: وما تصنع به؟ قال: أنظر فيها أعتبرها. قال: فنَسَخها (٤) ، ثم قال: إقرأها عليّ. قال: قلت: وما تصنع به؟ قال: أنظر فيها. قال: قلت له: أنا أحدِّث عن ابن أبي يحيى؟ قال(٥) : قال لي: وما عليك أنا أريد أن أعرفها وأعتبر بها. قال: فقال لي بعد ذلك أحمد: رأيتُ عند الواقدي أحاديثَ قد رواها عن قومٍ من حديث ابن أبي يحيى قَلَبها عليهم؛ وما كان عند علي شيء يحتج به في الواقدي غير هذا، وقد كنتُ سألتُ عليًا عن الواقدي، فما كان عنده فيه (٦) شيء أكثر من هذا. أخبرني أبو القاسم الأزْهري، قال: حدثنا عبدالله بن عُثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن علي ابن عبدالله (٧) المَدِيني، قال: سمعت أبي يقول: عند الواقدي عشرون ألف (١) في م: ((بكر))، محرف. (٢) في م: ((نصت»، محرف. (٣) في م: (كتب))، محرف. (٤) في م: ((ففتحها)»، محرفة. (٥) سقطت من م. (٦) كذلك. (٧) كذلك. ١٩ حدیث لم يُسْمَع بها . قال: وسمعت أبي يقول: محمد بن عُمر الواقدي ليس بموضع للرواية ولا يروى عنه، وضَعَّفه. حدثني (١) الأزهري، قال: حدثنا عُبيدالله بن عثمان بن يحيى، قال :. حدثنا أبو علي الهَرَوي، قال: سمعتُ الحسن بن محمد المؤذِّب يقول: سمعتُ أبا الهيثم يقول: قال يحيى بن مَعِين: أغربَ الواقديُّ على رسول الله # عشرين ألف حديث. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّضْر العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت عليًا، يعني: ابن المديني، يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذَّاب. أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى، قال: حدثنا عبدالله بن علي بن المديني، قال: سمعت أبي يقول: كَتَبّ الواقدي عن ابن أبي يحيى كتبَهُ. قال: وسمعتُ أبي يقول: فسألني أحمد أن أحدٌّثه عن إبراهيم بن أبي يحيى فلم أحدثه. قال: وسمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقدي يُرَكِّب الأسانيد، وسمعتُ يحيى بن مُعِين يقول: الواقدي يحدث عن عاتكة ابنة عبدالمطلب، وعن حمزة بن عبدالمطلب، أي يركب (٢). أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصَّيْرفي، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول(٣): سمعت يحيى بن مُعِين يقول: الواقدي(٤) ليس بشيء. (١) في م: ((حديث))، محرفة. في م: ((من مركب»، ولا معنى لها. (٢) (٣) تاریخ الدوري ٥٣٢/٢. (٤) في م: ((والواقدي)»، والواو لا أصل لها. ٢٠