Indexed OCR Text

Pages 621-640

ما قال؛ فَتَضاحكنا وأتممنا المجلس وانصرفنا، فلما كان بعد شهور ذكرنا
الحديث فوضعنا رجلاً غير ذلك فسأله فقال: ما القَنْطَزة(١)؟ فقال: أليس قد
سُئِلت عن هذه المسأله منذ كذا وكذا شهرًا فقلت: هي كذا؟! قال: فما درينا
من (٢) أي الأمرين نعجب، من(٣) ذكائه؛ إن كان عِلْمًا فهو اتساع طريق(٤) ،
وإن(٥) كان كذبًا عمله في الحال ثم قد حفظه، فلما سُئِلَ عنه ذكر الوقت
والمسألة فأجاب بذلك الجواب فهو أظرف.
قال أبي(٦): وكان معز الدولة قد قَلَّد شرطة بغداد غلامًا له(٧) مملوكًا
تركيًا يُعرف بخواجا، فبلغ أبا عُمر الخبرُ وكان يملي كتاب ((الياقوتة))، فلما
جاؤوه قال اكتبوا: ياقوتة خواجا، الخواج في أصل لغة العرب الجوع، ثم فَرَّع
على هذا بابًا وأملاه؛ فاستعظمَ النَّاسُ ذلك من كذبه وتتبعوه، فقال لي أبو علي
الحاتمي وهو من بعض أصحابه: أخرجنا في أمالي الحامض، عن ثعلب، عن
ابن الأعرابي: الخواج: الجوع، وهو أخبرني هذا الخبر.
حكى لي رئيس الرؤساء شرف الوزراء أبو القاسم علي بن الحسن (٨)
عمَّن حدثه أنَّ أبا عمر الزاهد كان يؤدِّب وَلَد القاضي أبي عمر محمد بن
يوسف، فأملى يومًا على الغلام نحوًا من ثلاثين مسألة في اللغة وذكر غريبها،
(من طبعة مصر): ((الهرطنق)، ولا معنى لها، لأن هذا ليس من التصحيف بل هو
=
قلب، فلا أظنه قاله أو أراده، والصواب ما أثبتنا حيث قلب الراء إلى زاي.
(١) في م: ((القنطرة))، بالراء، ولا معنى لها، وما هنا من ل ٢.
(٢) في م: ((في»، وما هنا من ل ٢.
(٣) كذلك.
(٤) في معجم الأدباء: ((اتساع عجيب)).
(٥) في م: ((أو))، وما هنا من ل ٢ ومما نقله ياقوت في معجم الأدباء.
(٦) القائل هو علي بن أبي علي.
(٧) سقطت من م، وهي ثابتة في ل ٢.
(٨) هو المعروف بابن المُسلمة.
٦٢٢

وختمها ببيتين من الشعر، وحضر أبو بكر بن دُريد وأبو بكر ابن الأنباري وأبو
بكر بن مِقْسَم عند أبي عمر القاضي، فعرضَ عليهم تلك المسائل، فما عرفوا
منها شيئًا وأنكروا الشِّعْرَ، فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال له ابن
الأنباري: أنا مشغول بتصنيف ((مُشْكِل القرآن)) ولستُ أقول شيئًا. وقال ابن
مقسم مثل(١) ذلك، واحتج باشتغاله بالقراءات، وقال ابن دُريد: هذه المسائل
من موضوعات أبي عُمر ولا أصل لشيء منها في اللغة. وانصرفوا، وبلغ أبا
!
عمر ذلك فاجتمع مع القاضي، وسأله إحضار دواوين جماعة من قُدماء الشعراء
عَيَّنَهُم له، ففتح القاضي خزانته(٢) وأخرج له تلك الدواوين، فلم يزل أبو عُمر
يَعْمَد إلى كل مسألة ويخرج لها شاهدًا من بعض تلك الدواوين ويعرضه على
القاضي حتى استوفى جميعها، ثم قال: وهذان البيتان أنشدناهما ثعلب بحضرة
القاضي وكتبهما القاضي بخطه على ظهر الكتاب الفُلاني، فأحضر القاضي
الكتاب فوجد البيتين على ظهره بخطه كما ذكر أبو عمر. وانتهت(٣). القصة
إلى ابن دريد، فلم يذكر أبا عمر بلفظةٍ حتى مات.
: قال رئيس الرؤساء: وقد رأيتُ(٤) أشياءَ كثيرة مما استنكر على أبي عُمر
ونُسِب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة أهل العلم، وخاصة في ((غريب
المصنف)» لأبي عُبيد، أو كما قال(٥) .
: سمعت أبا القاسم عبدالواحد بن علي بن بَرْهان الأسَدي يقول: لم يتكلم
في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عُمرِ الزاهد .
قال: وله كتاب ((غريب الحديث))، صنَّفَهُ على مسند أحمد بن حنبل وجعل
(١) في م: ((في)»، خطأ .
(٢) في م: «خزائنه»، وما هنا من ل٢ ويعضده ما نقل ياقوت في معجم الأدباء
٢٥٥٧/٦.
(٣) في م: ((فانتهت))، وما هنا من ل ٢.
(٤) قوله: ((وقد رأيت)) سقطت من م.
(٥) معجم الأدباء ٢٥٥٨/٦، والسير ٥١٣/١٥.
٦٢٢:٠٠

يستحسنه جدًا(١).
بلغني عن أبي الفتح عُبيدالله بن أحمد النَّحوي، قال: أنشدنا أبو العباس
اليَشْكري في مجلس(٢) أبي عمر محمد بن عبدالواحد اللغوي يمدحه [الطويل]:
أبو عُمَر أوفى مِنَ العِلم مُرْتَقى يزلُ مُسَامِيهِ وَيَرْدَى مُطَاوِلُه
فلو أنّني أقْسَمْتُ ما كنتُ كاذبًا بأن لَمْ يرَ الراؤونَ حَبْرًا يُعادِلُه
هو الشَّخْتُ(٣) جِسْمًا والفضائل جَمّة فأعجِبْ بمهزولٍ سمينٍ فضائلُه
تضمَّن من دون الحناجرِ زاخرًا تَغيبُ على مَنْ لَجَّ فيه سواحِلُهْ
إذا قلتُ شارَفْنَا أوَاخِرَ عِلْمِهِ تفجّر حتى قلتُ هذا(٤) أوائِلُهُ
حُدِّثت عن محمد بن العباس بن الفُرات: أن مولد أبي عُمر الزاهد في
سنة إحدى وستين ومئتين.
سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق يقول: توفي أبو عمر الزاهد
في سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.
قلت: وهذا القول وهم، والصواب ماحدثنا أبو الحُسين محمد بن الحُسين
ابن الفضل القَطَّان إملاءً، قال: توفي أبو عُمر الزاهد في يوم الأحد ودفن في يوم
الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاث مئة .
قلت: ودفن في الصُّفَّة التي دُفن فيها بعده أبو بكر الأدَمي القارىء،
وهي(٥) مقابلة قبر معروف الكرخي، بينهما عرض الطريق.
(١) السير ٥١٣/١٥.
(٢) في م: ((محاسن))، محرفة، وما هنا من ل٢ وهو الموافق لما نقله ياقوت في معجم
الأدباء ٢٥٥٩/٦.
(٣) في م: ((السُّحب))، مصحفة، والشخت: الضامر من غير هزال.
(٤) في م: ومعجم الأدباء لياقوت ٦/ ٢٥٦٠: ((هذي»، وما هنا من ل٢ وما نقله القفطي
في إنباه الرواة ١٧٤/٣، وطبقات الشافعية السبكي ١٩١/٣.
(٥) في م: ((وهو))، وما هنا من ل ٢، وهي الأصوب لأن الكلام على الصُّفّة.
٦٢٣

١١٣٠- محمد بن عبدالواحد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبدالله
ابن عبيدالله بن العباس بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن
عبدالمطلب، أبو بكر الهاشميُّ.
سمع محمد بن محمد الباغَنْدي، ومحمد بن سُليمان التُّعماني، ومحمد
ابن زُهير بن الفضل الأُبُلِّي، ومحمد بن أحمد بن هارون العسكري. وحكى
عن يونس بن أبي بكر الشِّبلي .
: روى عنه أبو سعد الماليني، وحدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قزىء على محمد بن عبدالواحد الهاشمي ببغداد
وأنا أسمع: أخبركم محمد بن سُليمان الباهلي، قال: حدثنا عبدالله بن
عبدالصمد، قال: حدثنا عیسی بن یونُس، عن عُبیدالله، عن نافع، عن ابن عمر
قال: قال رسول الله صَل﴾: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله))(١).
سألتُ البَرْقاني عنه، فقال: ثقةٌ فاضلٌ، وكان زاهدًا.
١١٣١- محمد بن عبدالواحد بن محمد بن زكريا، أبو حاتم
الخُزاعيُّ الَّلَبَّان، من أهل الري (٢).
قدم بغدادَ حاجًّا، وحدث بها عن أبي الحَسن البَرْذَعي المعروف بابن
حَرَارة (٣) نسخة بشر بن غعمرو بن سام الكابلي. وروى أيضًا عن بكر بن عبدالله
(١) إسناده صحيح، عبد الله بن عبدالصمد بن أبي خداش صدوق حسن الحديث، وقد
تابعه جمع من الثقات فصح حديثه.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٨٣، وأحمد ١٦/٢ و٣٦ و٤٥ و١٥١، والبخاري ٧/٢،
ومسلم ٣٢/٢، وأبو داود (٥٦٦)، وابن خزيمة (١٦٧٨)، وأبو عوانة ٥٩/٢، وأبو
نعيم في الحلية: ٧/ ١٣٧، والبيهقي ١٣٢/٣. وانظر المسند الجامع ٦٥/١٠ حديث
(٧٢٤٧).
۔۔
(٢) اقتبسه السمعاني في «اللبان)» من الأنساب.
(٣) قيده الذهبي في المشتبه ٢٣٣، وابن ناصر الدين في توضيحه ٢٢١/٣ بالحاء المهملة =
٦٢٤

ابن الحبال، وعتاب بن محمد الوراميني(١)؛ ومَيْسرة بن علي القَرْويني،
وعبد الله بن عَدِي الجرجاني، وحامد بن محمد الھَرَوي.
حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، والحسن بن محمد الخَلاَّل،
والحسن بن علي الجَوْهري، وأبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد بن محمد بن
جعفر(٢) ، وغيرهم، وكان صدوقًا.
أخبرنا أبو يَعْلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا أبو حاتم
محمد بن عبدالواحد بن محمد بن زكريا الخُزاعي في قطيعة الربيع، قال:
حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الأسَدي البَرْذَعي، قال: حدثنا
الحُسين بن مأمون، قال: حدثنا بِشْر بن عمرو ابن سام، قال: حدثني أبي،
قال: حدثني سُليمان الثَّيمي، عن قتادة، عن أنس ابن مالك، قال: قال رسول
اللهِ وَلٌ: ((عينان لا تَمَسهما النار؛ عينٌ بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس
في سبيل الله عز وجل))(٣).
ذكر لي أبو يعلى أنه سمع(٤) منه في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين
وتسعين وثلاث مئة بعد رجوعه من الحج.
وراء مكررة، وهو مترجم في السير ٢٣٣/١٦، واسمه محمد بن أحمد بن علي.
=
(١) سقطت من م، وهي نسبة إلى ورامين بلدة من نواحي الري.
(٢) هو الوكيل.
(٣) إسناده ضعيف، بشر بن عمرو بن سام وأبوه مجهولان لم نتبين حالهما.
وقد روي الحديث من طريق شبيب بن بشر عن أنس؛ أخرجه البخاري في تاريخه
الكبير ٢٣١/٤، وأبو يعلى (٤٣٤٦)، والطبراني في الأوسط (٥٧٧٥)، وابن عدي
١٠٨٧/٣، وأبو نعيم في الحلية ١١٩/٧، والضياء المقدسي في المختارة (٢١٩٨)،
وإسناده ضعيف جدًا، لأن شبيب بن بشر متروك الحديث.
وأخرجه الترمذي (١٦٣٩)، وفي العلل، له (٤٩٥)، والمزي في تهذيب الكمال
٥٢٥/١٢ من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس، وقال الترمذي: حسن
غريب .
(٤) في م: ((سمعه))، وما هنا من ل٢، وهو الأوفق.
٦٢٥

١١٣٢ - محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن
جعفر بن الحسن بن وَهْب، أبو عبدالله البَزَّاز(١)، يُعرف بابن زَوْج
الحُرَّة، وهو جده محمد بن جعفر(٢).
سمع أبا حفص ابن الزيات، وأبا الحسن بن لؤلؤ الوَرَّاقِ، والحُسين بن
أحمد بن فَهْد المَوْصلي، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، ومحمد بن المظفر،
وأبا عُمر بن حيويه، وأبا بكر بن شاذان، وأبا علي الفارسي النَّحوي، وعبد الله
ابن موسى الهاشمي، وأبا الفضل الزُّهري، وخَلْقًا من هذه الطبقة.
وكان كثيرَ السَّماع إلا أنه باع كتبه قديمًا واشترينا بعضها فسمعناه منه.
وكان (٣) أكبر إخوته، وكان يَسْكن بدرب المَجُوس من نهر طابق، وسمعته
يقول: ولدتُ في ليلة الجُمُعة لعشرٍ بقينَ مِن رَجَب سنة تسع وستين وثلاثٍ
مئة، وسمعتُ الحديثَ في سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة (٤)، وولد أخي أبو:
الحسن بعدي بسنة ونصف.
وكانت وفاته يوم الأحد الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمانٍ
وعشرين وأربع مئة، ودُفن من الغد في مقبرة باب الدَّير. وكان ثقةً.
١١٣٣- محمد بن عبدالواحد بن علي بن إبراهيم بن رِزْمة، أبو
الحُسين البَزَّاز(٥) ..
كان ينزل بالجانب الشرقي بناحية الرُّصافة. وحدث عن أحمد بن يوسف
(١) في م: ((البزار)) مصحف، وهو مقيّد بخط الذهبي بزايين.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٨) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه.
(٣) في م: ((وهو))، وکله بمعنی.
(٤) قوله: ((وسمعت الحديث في سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة)) سقط كله من م.
(٥) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٤٣٥) من تاريخ الإسلام، وهو: بخطه
(الورقة ٣٥١ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩).
٦٢٦

ابن خَلَّد، وأبي بكر بن سَلْم(١) الخُثُلي، وعُمر بن محمد بن يوسف، وأبي
سعيد السِّيرافي.
كتبتُ عنه وكان صدوقًا(٢) كثيرَ السَّماع، وسمعته يقول: ولدتُ لعشرٍ
بقينَ من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة. وماتَ في ليلة الأربعاء
للنصف من جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وأربع مئة، ودفن من الغد في
مقبرة الخَيْزران(٣).
١١٣٤- محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن
جعفر بن الحسن بن وَهْب، أبو الحسن المعروف بابن زوج الحرة، أخو
أبي عبدالله محمد، وأبي يَعْلى أحمد، وكان الأوسط (٤).
سمع هو وأخوه أبو عبدالله معًا من الشيوخ الذين سميتهم في ترجمة
أخيه. وكتبنا عنه وكان صدوقًا وسمعته يقول: ولدتُ في سنة إحدى وسبعين
وثلاث مئة. ومات في ليلة الأحد للنصف من جمادى الآخرة سنة اثنتين
وأربعين وأربع مئة، ودفن يوم الأحد في مقبرة باب الدَّير.
١١٣٥- محمد بنُ عبدالواحد بن محمد بن عُمر بن المَيْمون، أبو
الفرج المعروف بالدَّارمي الفقيه على مذهب الشافعي(٥) .
كان أحد الفُقهاء، موصوفًا بالذكاء والفِطنة، يحسن الفقه والحساب،
(١) في م: ((سالم))، وما هنا من ل٢، وهو بخط الذهبي في تاريخ الإسلام، وقد جَوّد
السكون فوق اللام.
(٢) سقطت من م، وهي ثابتة في ل٢، وفيما نقله الذهبي من الخطيب في تاريخ الإسلام.
(٣) في الأعظمية، مقبرة آبائي وإخوتي يرحمنا الله وإياهم.
(٤) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٤٤٢) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه
(الورقة ٤٠٢ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩).
(٥) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٤٤٨) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه
(الورقة ٤٥٨ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩). وانظر طبقات السبكي ٤/ ١٨٢.
٦٢٧

ويتكلم في دقائق المسائل، ويقولُ الشِّعْر، وانتقلَ عن بغداد إلى الرَّحبة فسكنها.
مدة، ثم تحوّل إلى دمشق فاستوطنها، ولقيته بها في سنة خمس وأربعين وأربع
مئة، وقال لي: كتبت عن أبي محمد بن ماسي (١)، وأبي بكر بن إسماعيل
الوَرَّاق، ومحمد بن المظفر، وأبي عُمر بن حيويه، وأبي بكر بن شاذان،
والذَّارقُطني، وغيرهم. وسألته عن مولده، فقال: ولدتُ في نهار يوم السبت
الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة.
حدثني أبو الفرج الدَّارمي، قال: سمعت أبا عمر محمد بن العباس بن
حيويه يقول: سمعت أبا العباس بن شُريح، وقد سُئِلَ عن القِرْد، فقال: هو
طاهر، هو طاهر، هو طاهر. لم يروِ ابنُ حيويه عن ابن شريح غير هذه
المسألة . .
بلغني أنَّ أبا الفرج الدارمي مات بدمشق في يوم الجمعة أول يوم من ذي
القعدة سنة ثمان وأربعين وأربع مئة (٢).
١١٣٦ - محمد بن عبدالواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو.
طاهر البَيِّع المعروف بابن الصَّبَّاغُ(٣) ..
سمع أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم بن حبابة، وموسى السراج،.
وعلي بن عبدالعزيز بن مردك(٤) ، وأبا الطيب بن المنتاب، وعدّة من هذه
الطبقة .
(١) قال الذهبي: ((ولم نظفر بسماعه منه).
(٢) قال الذهبي: ((ودفن بمقبرة باب الفراديس».
(٣) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((البَيِّع)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة
(٤٤٨) من تاريخه، والسنيكي في طبقات الشافعية ٤/ ١٨٨ .
(٤) في م: ((مدرك))، محرف، وهو مجود التقييد بخط الذهبي في تاريخ الإسلام.
٦٢٨

كتبنا عنه. وكان ثقةً فاضلاً. دَرَسَ فقه الشافعي على أبي حامد
الإسفراييني، وكان له حَلقة الفَتْوى في جامع المدينة. وشَهِدَ عند قاضي
القضاة أبي عبدالله الدَّامغاني، وكان ينزل في جوارنا بدَرْب يونُس.
أخبرني أبو طاهر محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن
عبدالعزيز بن مردك(١) البزاز(٢) البَرْذَعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي
حاتم، قال: حدثنا سعد بن عبدالله بن عبدالحكم المصري، قال: حدثنا يحيى
ابن حسان التِّيسِي(٣)، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني يحيى بن
حارث الذِّماري، عن أبي أسماء الرَّحَبي، عن ثوبان أنَّ رسول الله وَِّ قال:
((صيام شهر(٤) رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بشهرين، فذلك صيام
سنة))(٥) . يعني رمضان وستة أيام بعده.
لا نحفظ حدیثاً رُوي عن یحیی، عن یحیی، عن یحیی غير هذا.
سألتُ أبا طاهر ابن الصَّبَّاغ عن مولده، فقال: في شهر رمضان من سنة
ست وستين وثلاث مئة. ومات في يوم السبت الثالث والعشرين من ذي القعدة
سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، ودُفن من يومه في مقبرة باب الدَّيْر.
(١) كذلك.
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: ((البستي)»، محرف، وهو منسوب إلى تنيس البلدة المشهورة بمصر.
(٤) سقطت من م.
(٥) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٥/ ٢٨٠، والدارمي (١٧٦٢)، وابن ماجة (١٧١٥)، والنسائي في
الكبرى (٢٨٦٠) و(٢٨٦١)، وابن خزيمة (٢١١٥)، والطحاوي في شرح المعاني
١١٩/٣، وابن حبان (٣٦٣٥)، والبيهقي ٢٩٣/٤. وانظر المسند الجامع ٣٢٧/٣
حديث (٢٠٣٦).
٦٢٩

11
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه عبدالرحيم
:
١١٣٧- محمد بن عبدالرحيم بن أبي زُهير، أبو يحيى البَزَّاز،
مولى آل عمر بن الخطاب، يُعرف بصاعقة، وأصله فارسيّ(١)
سمع عبدالوهاب بن عطاء، وعُبيدالله بن موسى، وأسود بن عامر،
ورَوْح بن عُبادة، وأبا المنذر إسماعيل بن عُمر، وأحمد بن عبدالله بن يونُس،
وقَبيصة بن عُقْبة، وسعيد بن سُليمان سَعْدويه، ونحوهم ..
وكان مُتْقنًا ضابطًا عالمًا حافظًا.
حدث عنه محمد بن يحيى الدُّهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري في
((صحيحه))، وأبو داود السّجِستاني، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وقاسم بن
زكريا المُطَرِّز، وعبدالرحمن بن يوسف بن خِراش، وأحمد بن علي الأبَّار،
ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والقاضي المَحَاملي،
(٢)
وغيرهم(٢).
أخبرنا أحمد بن عبدالله بن الحُسين بن إسماعيل المَحَاملي، قال:
وجدتُ في كتاب جدي بخط يده، قال: أخبرني محمد بن عبدالرحيم، قال:
حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عُمر، قال: حدثنا وَرْقاء (٣)، عن سعد(٤) بن
سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله وَله: ((لا
(١) اقتبس المزي هذه الترجمة في تهذيب الكمال ٥/٢٦ - ٨، والذهبي في كتبه، ومنها
السير ١٢ / ٩٥.
(٢) منهم: الترمذي، والنسائي، كما في تهذيب الكمال ٦/٢٦.
(٣) هو ورقاء بن عمر اليشكري . :
(٤) في م: ((سعيد))، محرف، وهو سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري المدني
أخو يحيى بن سعيد وعبدربه بن سعيد (تهذيب الكمال ٢٦٢/١٠).
٦٣٠

تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول، شَرِّقوا أو غَرِّبوا))(١).
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قلت لأبي الحسن الدَّار قطني:
حدث أبو عبدالله المَحَاملي عن صاعقة؟ قال: حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن
عمر، وذكر هذا الحديث؛ هل سمعته منه؟ قال: حَدَّثناه المحاملي مرارًا، ولم
يحدث به فيما أعلم إلا صاعقة .
أخبرنا علي بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم
الطَّرَسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجِي(٢)، وذكر أبا يحيى
محمد بن عبدالرحيم، فقال: سمي صاعقة لأنه كان جيد الحفظ، وكان بزازًا(٣).
أخبرني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا عُبيد الله بن القاسم
الهَمَذاني، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن إسماعيل العَرُوضي، قال: حدثنا أبو
عبدالرحمن النَّسائي، قال: محمد بن عبدالرحيم صاعقة بغدادي ثقة (٤) .
(١) إسناده حسن ومتنه صحيح، من أجل سعد بن سعيد، فإنه صدوق سيء الحفظ؛ أخرجه
الطبراني في الكبير ٤/ حديث (٣٩١٧)، والصغير (٥٥٢)، والدارقطني ١/ ٦٠.
على أن الحديث صحيح من رواية عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب، وقال
الترمذي بعد أن رواه في جامعه: ((وحديث أبي أيوب أحسن شيء في هذا الباب
وأصح)).
أخرجه الشافعي في مسنده ٢٥/١، والحميدي (٣٧٨)، وأحمد ٤٢١/٥،
والدارمي (٦٧١)، والبخاري ١٤٨/١ و١٠٩، ومسلم ١٥٤/١، وأبو داود (٩)،
والترمذي (٨)، وابن ماجة (٣١٨)، والنسائي ٢٢/١ و٢٣، وابن خزيمة (٥٧)، وأبو
عوانة ١٩٩/١، والطحاوي في شرح المعاني ٢٣٢/٤، وابن حبان (١٤١٦)،
والطبراني في الكبير (٣٩٣٥) إلى (٣٩٤٨)، والبيهقي ٩٩/١، والبغوي (١٧٤).
وانظر المسند الجامع ٢٤٧/٥ حديث (٣٥٠١).
(٢) في م: ((الكرخي»، بالخاء المعجمة، مصحف، قيَّده السمعاني في الأنساب،
والذهبي في المشتبه ٥٤٦ .
(٣) تهذيب الكمال ٧/٢٦ - ٨.
(٤) تهذيب الكمال ٧/٢٦.
٦٣١
!

أخبرنا عليّ بن محمد الدَّقَّاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن عبدالرحيم أبو يحيى البغدادي يُعرف
بصاعقة، سمعت نصر بن أحمد بن نصر الكِنْدي الحافظ يقول: كان من
أصحاب الحديث المأمونين (١) .
: أخبرنا إبراهيم بن عُمَر البَرْمكي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: محمد بن عبدالرحيم أبو
يحيى صاعقة ثقة (٢).
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن،
قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد إملاءً. وأخبرنا(٣) محمد بن مكي بن
عثمان المصري بدمشق، قال: أخبرنا المؤمَّل بن أحمد الشیباني، قال: حدثنا
ابن صاعد إملاءً، قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن عبدالرحيم صاحب
السَّابري(٤) الثقة الأمين (٥)
قرأت على أبي بكر البَرْقاني، عن إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال:
أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: أبو يحيى محمد بن
عبدالرحيم البزاز أصله فارسي مولى آل عمر بن الخطاب ثقة؛ قال لي أبو
يحيى: ولدتُ سنة خمس وثمانين ومئة. قال أبو العباس: وماتَ في شعبان
سنة خمس وخمسين ومئتين، وله سبعون سنة، وكان لا يَخْضب(٦).
(١) نفسه.
(٢) نفسه .
(٣) من هنا إلى قوله: ((إملاءً)) سقط كله من م.
(٤) في م: ((الساري))، محزف.
(٥) تهذيب الكمال ٢٦ /١٧
(٦) تهذيب الكمال ١٨/٢٦
٦٣٢

١١٣٨- محمد بن عبدالرحيم بن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن
خالد بن عبدالله بن زاذان بن فَرُّوخ، أبو بكر المُقرىء الأصبهانيُّ .
نزل بغداد وحدَّثَ بها عن أبي عبدالله محمد بن عيسى المقرىء،
وسُليمان بن داود بن أبي طَيْبة(١)، وعبدالله(٢) بن محمد بن سنان الرَّوْحي.
· روى عنه القاضيان أبو بكر أحمد بن كامل، وأبو الحسن الجَرَّاحي،
محمد بن يحيى القَصَباني.
١١٣٩- محمد بن عبدالرحيم بن سعيد بن بشر بن حماد بن
ماهان، أبو الحسن(٣) الدِّيْنَوَرِيُّ.
قِدِمَ بغداد، وحَدَّث بها عن عبدالله بن محمد بن سِنان الرَّوحي. روى(٤)
عنه أبو الحُسين بن جميع الصَّيداوي(٥) .
(١) قال الدارقطني في المؤتلف ١٤٧٩/٣: ((داود بن أبي طيبة يروي عن ورش عن نافع
كتاب ((القراءات)) اختيار نافع. وابنه أبو القاسم سليمان بن داود بن أبي طيبة، يحدث
عن أبيه، روى عنه محمد بن عبدالرحيم الأصبهاني)». وترجمه الذهبي في معرفة
القراء الكبار ١٨٢/١. وقال ابن الجزري في غاية النهاية ٢٧٩/١: ((داود بن أبي طيبة
هارون بن يزيد، أبو سليمان النحوي المصري)». قلت: وهذا مما لم يذكره الذهبي
في «المشتبه»، وهو غريب منه بعد أن ترجمه في كتبه، ولا استدرکه عليه ابن
ناصر الدين في توضيحه ٣٣/٦ - ٣٥، فيستدرك عليهما.
(٢) في م: ((عبدالرحمن))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (١١ / الترجمة ٥١٥٩)،
وانظر ((الروحي)) من أنساب السمعاني، وسيأتي اسمه في الترجمة الآتية على
الصواب .
(٣) في م: ((الحسين)، محرف، وما هنا من ل ٢، وسيأتي على الوجه في داخل
الترجمة .
(٤) من هنا إلى آخر الفقرة سقط من م.
(٥) في معجم شيوخه .
٦٣٣

+
أخبرنا أبو محمد عبدالله بن علي بن عياض بن أبي عَقِيل القاضي بصور
وأبو نصر علي بن الحُسين بن أبي سلمة بصَيْدا؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد
ابن جُميع الغَسَّاني، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحيم بن سعيد بن بشر بن
حَمَّاد بن ماهان أبو الحسن الدِّينوري ببغداد، قال: حدثنا عبدالله بن سنان بن
مالك بن عَطية السَّعدي(١)، قال: حدثنا سُليمان بن حرب الواشِحِي(٢)،
قال: حدثنا سُليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: رأيتُ رسول الله
﴿ـّ والحَلَّق يحلقه، وقد اجتمعَ أصحابهُ، فما تسقط من شعرة إلا بيد
(٣)
رجل(٣).
أخبرنا أبو سعيد الحسن(٤) بن محمد بن عبدالله الكاتب بأصبهان، قال:
حدثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن معبد السِّمسار، قال: حدثنا أبو بكر بن
(١) قد ذكر المصنف أن المترجم روى ببغداد عن عبدالله بن محمد بن سنان الروحي،
وهذا الاسم يختلف، نعم الرَّوحي سعدي أيضًا، لكن نسبه لا يتفق مع ما مذكور هنا،
فالروحي هو: عبدالله بن محمد بن سنان بن الشماخ أبو محمد السعدي البصري كما
في تاريخ الخطيب، وهو عبدالله بن محمد بن سنان بن سعد أبو محمد البصري يعرف
بالروحي، كما في تاريخ أصبهان لأبي نعيم ٥٤/٢، وقال السمعاني في ((الروحي))
من الأنساب: ((أبو محمد عبدالله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشماخ السعدي
الروحي)). فتبين أن الخطيب لم يذكر في آبائه ((سعدًا) واقتصر على ((الشماخ))، وأن
أبا نعيم ذكر ((سعدًا)) ولم يذكر ((الشماخ))، ولا أعلم أحداً ممن ترجم للروحي قال فيه
مثل النسب المذكور في إستاد هذا الحديث، فلعل ابن جُميع هو سماه هكذا، أو هو
غيره، فالله أعلم.
(٢) في م: ((الواشجي))، بالجيم، مصحَّف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) إن كان المترجم رواه عن عبدالله بن محمد بن سنان الروحي، فهو متروك منهم
بالوضع. على أن الحديث صحيح من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت، عن
أنس؛ أخرجه أحمد ١٣٣/٣ و١٣٧، وعبد بن حميد (١٢٧٣)، ومسلم ٧٩/٧،
والبيهقي ٦٨/٧. وانظر المسند الجامع ٤١٥/٢ حديث (١٤٣١).
(٤) في م: ((الحسين))، وما أثبتناه من ل ٢.
٦٣٤

النعمان، قال: حدثنا سعيد بن سُليمان البغدادي، قال: حدثنا سُليمان بن
المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك بنحوه.
١١٤٠ - محمد بن عبدالرحيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن
سعيد بن مازن بن عمرو، أبو بكر الأزْديُّ المازنيُّ الكاتب(١).
سمع أبا القاسم البَغَوي، وأبا حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، ويحيى
ابن محمد بن صاعد، وأحمد بن سُليمان الطُّوسي، وإسماعيل بن العباس
الوراق(٢)، وعُبيدالله بن أحمد بن بكير(٣) التّميمي، وعبدالله بن محمد بن زياد
النَّيْسابوري.
حدثنا عنه ابنه علي، والحسن بن محمد الخَلاّل، وعمر بن إبراهيم
الفقيه، وعلي بن المُحَسِّن الشَّوخي.
وقال لي الخَلَّل: مات أبو بكر المازني في سنة اثنتين وثمانين وثلاث
مئة .
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: توفي أبو بكر المازني مستهل شهر
ربيع الآخر من سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة، ثقة مأمون (٤) .
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٧١/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٢) من تاريخ
الإسلام.
(٢) في م: «الوزان))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٧/ الترجمة ٣٢٩٢).
(٣) في م: ((بكر»، محرف، وهو عبيدالله بن أحمد بن عبدالله بن بكير أبو القاسم التميمي
المتوفى سنة ٣٣٤ والآتية ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٢/ الترجمة
٥٤٥٦).
(٤) قوله: ((ثقة مأمون)) سقطت من م.
٦٣٥

ذكر مَن اسمُه محمد واسمُ أبيه عُبَيْد
- --
١١٤١- محمد بن عُبيد بن أبي أمية، واسم أبي أمية (١).
عبدالرحمن، ويُكنى محمد أبا عبدالله الإياديُّ الطَّنَافسيُّ الكوفيُّ الأحدب،
مولى بني حنيفة، وهو أخو عمر، ويَعْلى، وإبراهيم(٢).
ولد في سنة سبع وعشرين ومئة. وسمع هشام بن عُروة، ومحمد بن
إسحاق بن يسار، وسُليمان الأعمش، وعُبيدالله بن عمر، وإسماعيل بن أبي
خالد، ومِسْعر بن كدام.
حدث عنه أخوه يَعْلى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهارون بن
عبد الله البزاز(٣)، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وعلي
ابن مُسلم الطوسي، ومحمود بن خِداش، وعباس الدوري، وغيرهم. وكان قد
سكن بغداد مدة وحدث بها ثم رجع إلى الكوفة.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد (٤) بن حماد الواعظ، قال:
حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا
محمود بن خداش، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الطنافسي، قال: حدثنا عُبيدالله
ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسولَ اللهِ بَّرِ واصل في شهرِ رمضان
ونهاهم. فقيل له: إنك تواصل؟ فقال: ((إني لست مثلكم، إني أُطعم.
وأُسقى))(٥).
(١) قوله: ((واسم أبي أمية)) سقطت من م.
(٢) اقتبس من هذه الترجمة المزي في تهذيب الكمال ٥٤/٢٦ - ٥٩، والذهبي في كتبه،
ومنها السير ٤٣٦/٩.
(٣) في م: ((البزار)) آخره راء، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٤) قوله: ((بن أحمد)) سقط من م.
(٥) إسناده صحيح.
٦٣٦

أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار، قال: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن
عُبيد الطَّنافسي، قال: حدثنا محمد(١) بن عَمرو، عن الزُّهري، عن محمد بن
جُبير بن مُطْعِم، عن أبيه، قال: قدمتُ على رسول اللهِّله المدينة في فداء أهل
بَذْر، فقام فصلى بالناس صلاة المغرب، فقرأ بالطور (٢).
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال:
حدثنا الحسن بن إبراهيم بن عبدالمجيد، قال: حدثنا عباس بن محمد،
قال(٣) : سمعتُ يحيى يعني ابن معين يقول: أتيتُ محمد بن عُبيد الطنافسي،
يعني حين قدم بغداد، وقد كنت أبطأتُ عنه فلما أتيته، وقد كان الناس كثروا،
قال: یحیی أبو زکریا!
أخرجه مالك في الموطأ (٨٢٧ برواية الليثي)، وأحمد ٢١/٢ و٢٣ و١٠٢ و١١٢
=
و١٢٨ و١٤٣ و١٥٣، وعبد بن حميد (٧٥٥)، والبخاري ٣٧/٣ و٤٨، ومسلم
١٣٣/٣، وأبو داود (١٢٣٦)، والنسائي في الكبرى (٣٢٦٣)، والجوهري في مسند
الموطأ (٦٥٩)، والبيهقي ٢٨١/٤ - ٢٨٢. وانظر المسند الجامع ٣٧٨/١٠ حديث
(٧٦٤٩).
(١) في ل٢: ((عبيدالله))، خطأ، فقد رواه أحمد ٨٣/٤ عن محمد بن عبيد الطنافي هذا
عن محمد بن عمرو، به، وهو محمد بن عمرو بن علقمة.
(٢) إسناده صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (٢٠٧ برواية الليثي)، والشافعي في مسنده ٧٩/١، وأبو
داود الطيالسي (٩٤٦)، وعبد الرزاق (٢٦٩٢)، والحميدي (٥٥٦)، وأحمد ٤ / ٨٠
و٨٣ و٨٤ و٨٥، والدارمي (١٢٩٩)، والبخاري ١٩٤/١ و٨٤/٤ و١٧٥/٦، وفي
خلق أفعال العباد (٤٧)، ومسلم ٤١/٢، وأبو داود (٨١١)، وابن ماجة (٨٣٢)،
والنسائي ١٦٩/٢، وأبو يعلى (٧٣٩٣)، وابن خزيمة (٥١٤) و(١٥٨٩)، وأبو عوانة
١٥٣/٢ و١٥٤، والطحاوي في شرح المعاني ٢١١/١، وابن حبان (١٨٣٣)،
والطبراني (١٤٩١) و(١٤٩٦) و(١٤٩٧)، والبيهقي ١٩٣/٢، والبغوي (٥٩٧).
وانظر المسند الجامع ٤/ ٤٦٤ حديث (٣١٠٢).
(٣) تاريخه ٥٣٠/٢.
٦٣٧

أنشأت تطلب وَصْلنا في الصيف ضيَّعتَ اللبن
قال يحيى: قال بعضهم: في هذا الصيف ضَيَّحت(١) وهو الصوابِ!
· أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد الشّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢).
سمعت يحيى بن مَعِين قال: أتينا محمد بن عُبيد الطنافسي وهو لا يجترئُ
على قراءة كتابه حتى نعينَهُ عليه أو نحو هذا من الكلام، قاله(٣) یحیی وما
ذكره(٤) إلا بخير.
حدثني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم البزاز، قال: حدثنا
عثمان بن محمد السمرقندي بتِنِّيس، قال: أخبرنا أبو أمية محمد بن إبراهيم،
قال: سمعت يَعْلى بن عُبيد يقول: أنا أكبر من أخي محمد بن عُبيد بتسع
سنين؛ ولدت سنة ثماني عشرة ومئة ..
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال(٥) : سمعت أبا الحسن الدَّار قُطني
يقول: يَعْلى ومحمد وعُمِر وإدريس وإبراهيم بنو عُبيد الطنافسيون كلهم ثقات،
وأبوهم عُبيد بن أبي أمية ثقة حدث أيضًا. وكان أبو طالب الحافظ(٦) يقول:
هو عُبيد بن أبي مَيَّة(٧). قال(٨) أبو الحسن. وأرى أصحاب الحديث
يقولون : ابن أبي أمية.
(١) في م: ((ضحيت)»، مصحف.
(٢) تاريخه ٢/ ٥٢٩.
(٣) في م: ((قال))، محرفة وما أثبتناه من ٢۵، وتاريخ الدوري عن يحيى.
(٤) أضاف ناشر م بعد هذا بين عضادتين لفظة: ((أحد)) ظنًا منه أنه يقيم النص، فأفسده.
(٥) سؤالات البرقاني، الورقة ١٤ .
(٦) في م: ((أبو طالب، يعني الحافظ))، خطأ، وما أثبتناه من ل٢ ومن الأصل، ومما نقله
المزي في تهذيب الكمال ٥٨/٢٦ .
(٧) في م: ((أمية))، خطأ، وما أثبتناه من ل٢، ومن الأصل، ومما نقله المزي في تهذيب
الكمال .
(٨) في م: ((قاله))، خطأ ولا معنى له، والقائل هو الدارقطني.
٦٣٨

قلت (١) : ولا أحفظ عن أحد أنه ذكر إدريس بن عُبيد غير أبي الحسن
الدَّار قطني .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو إسحاق المُزَكِّي، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: سمعت عباس بن أبي طالب، قال:
أخبرنا بعض أصحابنا، قال: رأيتُ يَعْلى في المنام، فقلت: ما فعلَ بك ربُّك؟
قال: غفر لي. فقلت: محمد بن عُبيد أخوك؟ قال: ذاك أرفع مني. قلت: بمَ؟
قال: لأنه كان يُفَضِّل عثمان على عليٍّ.
أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْري(٢) وأبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي؛
قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت العباس
الدوري يقول: سمعتُ محمد بن عُبيد الطنافسي يقول: خيرُ هذه الأمة بعد نبينا
أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان ويقول: لا يسخر بكم هؤلاء الكوفيون، اتقوا لا
يخدعكم هؤلاء الكوفيون، مرتين (٣) .
أخبرنا عُبيدالله بن علي الصَّيرفي، قال: أخبرنا عُمر بن إبراهيم المقرىء،
قال: حدثنا حَبْشون بن موسى بن أيوب الخلال، قال: حدثنا عبدالله(٤) بن
أيوب، قال: قال رجل عند محمد بن عُبيد: أبو بكر، وعمر، وعلي،
وعثمان. فقال له: ويلك من لم يقل أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، فقد
أزرى على أصحاب رسول الله اصط﴾.
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح(٥) النَّهرواني، قال: أخبرنا المعافى بن
(١) سقطت من م، فاتصل قول الخطيب هذا بقول الدارقطني فصار له، وليس الأمر
كذلك، وقد اقتبس المزي هذه العبارة منسوبة إلى الخطيب في تهذيب الكمال
٥٨/٢٦.
(٢) في م: ((الحري))، محرف، وهو من حيرة نيسابور.
(٣) سقطت من م، وهذا النص اقتبسه الحافظ ابن حجر في زياداته على التهذيب (تهذيب
التهذيب ٣٢٩/٩).
(٤) في ل٢: ((عبيدالله))، خطأ، وهو عبد الله بن أيوب المخرمي.
(٥) في م: ((نوح))، محرف، وهو من شيوخ الخطيب المشهورين وستأتي ترجمته في
٦٣٩
٣١

زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثنا أبو علي
العَنَزي الحسن بن عُليل، قال: حدثنا علي بن الحُسين(١) الدِّرهمي، قال: كنا
عند محمد بن عُبيد الطنافسي فقال: قرأت على حائط بالحيرة منذ أربعين سنة
[من مجزوء الكامل]:
ــــة أنْ تُحــبَ ولا يُحِبَّكَ من تُحِبُّهُ
إنّ البليَّـ
ويصد عنك بوجهه. وتلح أنت فلا تعبّبه
أقلِلْ زيارتَكَ الصَّدي ـشَ يراك كالثوب استْجَدَّهِ
إنَّ الصَدِيقَ يُمِلُّهُ أن لا يزالُ يَراكَ عِنْدَه
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين(٢) بن علي التَّميمي، قال: أخبرنا
أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال:
وسألته، يعني أحمد بن حنبل(٣)، عن عُمر بن عُبيد ومحمد بن عُبيد ويَعْلى بن
عُبيد، فوثقهم (٤) .
أخبرنا محمد بن أحمد(٥) بن رِزْق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن
حَبْش الفَرَّاء، قال: حدثنا أحمد بن محمد(٦) ، قال: حدثنا أبو جعفر محمد
ابن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن وَلَد عُبيد
الطَّنافسي عمر ومحمد ويَعْلَى، فقال: كانوا ثقات، وأثبتهم يَعْلى بن عُبَيْد(٧).
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال:
موضعها من هذا الكتاب (٥/ الترجمة ٢٣٣٣).
(١) في م: ((الحسن))، محرف وما أثبتناه من ٢٧، وتهذيب الكمال ٥٥/٢٦.
في م: ((الحسن)، محرف، وما أثبتناه من ل ٢.
(٢)
(٣) في ل٢: ((يعني يحيى بن معين))، خطأ بين.
(٤) تهذيب الكمال ٥٦/٢٦.
(٥) : في م: «أحمد بن محمد»، مقلوب، وهو من شيوخ الخطيب المشهورين.
(٦) قوله: ((حدثنا أحمد بن محمد)) سقط من م، فاختل الإسناد.
.. (٧) تهذيب الكمال ٥٦/٢٦ .
٦٤٠