Indexed OCR Text
Pages 601-620
القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك الدَّقيقي، قال: حدثنا وَهْب بن جرير، قال: حدثنا شُعبة، عن الحَكَم، عن (١) مجاهد، قال: قال عبدالله بن عَمرو (٢): قال رسول اللهِ وَالَ: ((من ادَّعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة، وإنَّ ريحها ليوجد (٣) من قدر سبعين عامًا، أو مسيرة سبعين عامًا))(٤). أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن سُليمان(٥) بن أيوب العَبَّاداني، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك أبو جعفر الدَّقيقي الواسطي إملاء سنة خمس وستين ومئتين ببغداد في قَطيعة بني جدار(٦) ، قال: حدثنا خليل بن عمر بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عُمر بن إبراهيم العَبْدي، قال: حدثني قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صل﴾: «لو أنَّ لابن آدم واديينِ من مالٍ لابتغَى إليهما واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوفَ ابن آدم إلا التُّراب، ثم يتوبُ اللهُ على من تاب)). قال قائل: يا رسول الله الغِنَّى كثرة العَرَض؟ قال: (بل الغِنَى غِنَى النَّفْس))(٧). (١) في م: ((بن)) خطأ، والحكم هو ابن عتيبة. (٢) في م: ((عبدالله بن عمر))، محرف. (٣) سقطت من م. (٤) حديث صحيح. أخرجه الطبالسي (٢٢٧٤)، وأحمد ١٧١/٢ و١٩٤. وانظر مصباح الزجاجة، الورقة ١٦٧، والمسند الجامع ١١٢/١١ حديث (٨٤٦٥). (٥) في م: ((سلمان)»، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى (٥/ الترجمة ٢١٣١). (٦) في م: ((حدار)) بالحاء المهملة، وفي ل٢: ((جداده بالدال المهملة، وكله تصحيف، والصواب ما أثبتنا، قال السمعاني في ((الجداري)) من الأنساب: ((بكسر الجيم وفتح الدال المهملة والراء بعد الألف، هذه النسبة إلى قطيعة بني جدار، وهي محلة ببغداد» . (٧) إسناده ضعيف، ومتنه مركب من حديثين صحيحين جمعهما صاحب الترجمة. وقد خالفه محمد بن يحيى الذهلي عند أبي يعلى (٣٠٧٩)، فرواه بهذا الإسناد، واقتصر على قوله: ((ليس الغنى عن كثرة العرض». وأيضًا فإن في إسناده عمر بن إبراهيم = ٦٠١ أخبرني محمد بن أبي علي (١) الأصبهاني، قال: حدثنا الحسين بن محمد الشافعي، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: ذكر أبو داود سُليمان بن الأشعث الدَّقيقي، يعني محمد بن عبدالملك، فقال: لم يكن بِمُحْكَم العقل(٢). أخبرنا علي بن محمد الدَّقّاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن العبدي وهو ضعيف في قتادة خاصة. وقد أخرج هذه القطعة الطبراني في الأوسط (٧٢٧٠) والضياء في المختارة (٢٠٨٧) من طريق حميد عن أنس بإسناد حسن فيه أبوا سفيان سعيد بن يحيى الحميري وهو حسن الحديث. وهذه القطعة من الحديث مشهورة من حديث أبي هريرة أخرجها أحمد ٣٨٩/٢، والبخاري ١١٨/٨، وفي الأدب المفرد (٢٧٦)، والترمذي (٢٣٧٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٢٠٧) و(١٢١٠) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. وأخرجها الحميدي (١٠٦٣)، وأحمد ٢٤٣/٢، ومسلم ١٠٠/٣، وابن ماجة (٤١٣٧)، وأبو يعلى (٦٢٥٩)، وابن حبان (٦٧٩)، والقضاعي (١٢٠٨) و(١٢١١) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجها أحمد ٤٤٣/٢ ,٥٣٩ و٥٤٠، وفي الزهد، له (٩٨)، وأبو نعيم في الحلية ٩٩/٤ من طريق يزيد الأصم عن أبي هريرة. وأخرجها أحمد ٢٦١/٢ و٤٣٨، والطحاوي في شرح المشكل (٦٠٥٢) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣١٥/٢، والبغوي (٤٠٤٠) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة. وأخرجه أبو يعلى (٦٥٨٣). و (٦٥٩٩) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة. وأما قوله: ((لو أن لابن آدم واديين ... الحديث)) فقد صح من غير هذا الوجه عن قتادة عن أنس؛ أخرجه الطيالسي (١٩٨٣)، وأحمد ١٢٢/٣ و١٧٦ و١٩٢ و١٩٨ و٢٣٨ و٢٤٣ و٢٧٢، والدارمي (٢٧٨١)، ومسلم ٩٩/٣، وأبو يعلى (٢٨٤٩). و(٢٨٥٨) و(٢٩٥١) و(٣٠٦٣) و(٣١٤٣) و(٣١٨١) و(٣٢٦٦) و(٣٢٦٧)، وابن حبان (٣٢٣٦). وانظر المسند الجامع ٨/٣ حديث (١٥٥٨). وهو في الصحيحين: البخاري ١١٥/٨، ومسلم ١٠٠/٣ من حديث الزهري عن أنس. وانظر تعليقنا على. جامع الترمذي (٢٣٣٧). (١) من هنا إلى قوله: ((محمد بن علي)) سقط كله من م، فتحرف اسم الآجري وصار شيخًا للخطيب! .(٢) تهذيب الكمال ٢٥/٢:٦ ٦٠٢ + ۔۔ أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن عبدالملك الدَّقيقي، سمعت محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي يقول: كان ثقة(١) . أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال(٢): سمعت أبا الحسن الدَّار قطني يقول: محمد بن عبدالملك الدقيقي ثقة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم الثَّمَّار، قال: حدثنا عُبيد بن محمد بن خَلف البَزَّاز، قال: مات محمد بن عبدالملك الدَّقيقي سنة ست وستين ومئتين(٣). أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: مات أبو جعفر محمد بن عبدالملك ابن مروان الدَّقيقي الواسطي يوم الثلاثاء بعد العصر، لستٍ بقين من شوال سنة ست وستين(٤) ومئتين. قال: ودفن يوم الأربعاء من الغد بالكُنَاس(٥) ، وله إحدى وثمانون سنة (٦) . ١١١٤- محمد بن عبدالملك، أبو بكر السَّرّاج، ويُعرف بالتّاريخي(٧). حدث عن الحسن بن محمد الزَّغْفراني، وأحمد بن منصور الرَّمادي، (١) نفسه . (٢) سؤالات البرقاني (٤٤٦). (٣) تهذيب الكمال ٢٦/٢٦. (٤) سقطت من م. (٥) في م: ((بالكماس))، محرف، وما أثبتناه من ل٢ وتهذيب الكمال. (٦) تهذيب الكمال ٢٦/٢٦. (٧) اقتبسه السمعاني في ((التاريخي)) من الأنساب، والذهبي في أصحاب الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام، ثم أعاده في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثانية والثلاثين (٣١١ - ٣٢٠)). ٦٠٣ ٠٠ وعبدالله بن شبيب(١) التّصْري)، وأحمد بن الخليل المعروف بحُوْر(٢)، وأبي بكر بن أبي خيثمة، وعباس الدُّوري، وعبدالله بن أبي سعد، وزكريا بن يحيى المِنْقري(٣)، وأبي العيناء محمد بن القاسم، وأحمد بن يحيى ثَعْلب، وغيرهم. وكان فاضلاً أديبًا، حسن الأخبار، مليح الروايات (٤) . روى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد القاضي الذُّهْلي، ولقُّب بالتاريخي(٥) لأنه كان يُعْنَى بالتواريخ وجَمعها . ١١١٥- محمد بن عبدالملك بن يزيد الصوفيّ . أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري(٦)، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحُسينِ السُّلمي في كتاب ((تاريخ الصوفية)»، قال: محمد بن عبدالملك بن يزيد، بغداديٌّ(٧) كان كتبَ الحديثَ الكثير وتعلَّم من علوم الظاهر، ووقف يومًا على حلقة أبي حمزة، يعني محمد بن إبراهيم الصوفي، وهو يتكلم في شيءٍ من علوم الحقائق، فأخذ منه كلامَهُ، وتخلَّف عن مجالس الحديث، ولزم أبا حمزة إلى أن مات وصار من جِلَّة أصحابه. وأبوه عبد الملك (١) في م: ((شبيبة))، خطأ، وما أثبتناه من ل٢ وهو الصواب، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى (١١/ الترجمة ٥٠٥٩). (٢) بالحاء المهملة المضمومة وآخره راء، قيّده العلامة ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٥٣٨/٢، وستأتي ترجمته في الأحمدين من هذا الكتاب، وتصحف في م هناك إلى ((جور)) بالجيم، فأصلحناه في طبعتنا هذه. (٣) في م: ((المقرىء)) محرف، وما أثبتناه من ل ٢ ومما نقله السمعاني في الأنساب. (٤) في م: ((كان مليح الروايات»، ولفظة ((كان)) زائدة لا أصل لها في النسخ الصحيحة، ولا فيما نقله السمعاني في الأنساب. (٥). في م: ((التاريخي)) بدون الباء الموحدة، وما هنا من ٢ ويعضده ما نقله السمعاني في الأنساب. (٦) في م: ((الحري))، محرف، وما أثبتناه من ل ٢. (٧) في م: «البغدادي)). ٦٠٤ ابن يزيد من مشايخ الحديث حَدَّث(١) عن حفص بن غياث وغيره. ١١١٦- محمد بن عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بِشْران بن محمد بن بشر بن مِهْران بن عبدالله، أبو بكر القُرشيُّ ثم الأمويُّ(٢). سمع محمد بن المظفر الحافظ، وأبا عُمر بن حيويه، ومحمد بن إبراهيم ابن نيظراً(٣)، والحُسين بن عُمر بن عمران الضَّرَّاب، وأبا بكر بن شاذان، وأبا الحسن الدَّارقُطني، وأبا حفص بن شاهين، وأبا الفضل الزُّهري، وخلقًا من هذه الطبقة . كتبنا عنه وكان صدوقًا. وسألته عن مولده، فقال: في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة. ومات في ليلة الجمعة، ودفن في مقبرة باب حرب يوم الجمعة التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، وصَلّيتُ عليه في جامع المدينة. ذكر من اسمه محمد واسم أبيه عبدالعزيز ١١١٧ - محمد بن عبدالعزيز بن عُمر بن عبدالرحمن بن عوف الزُّهريُّ، من أهل مدينة رسول الله وَّد . كان على قضاء المدينة(٤) ، وعلى بيت مالها في زمن أبي جعفر المنصور، وحدث عن ابن شهاب الزهري وغيره. روى عنه ابنه إبراهيم. وورد (١) سقطت من م. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٧٦/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٨) من تاريخه (وهو بخطه، الورقة ٤٥٨ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩). (٣) في م: ((مطر»، محرف، وتقدمت ترجمته في المجلد الثاني من هذا الكتاب ص ٣١٥ ترجمة (٣٦٥). (٤) انظر أخبار القضاة لوكيع ٢١٣/١ فما بعد. ٦٠٥ بغداد غير مرة، وكان من أهل الفضل موصوفًا بالسّخاء والبَذْل. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن الذَّهبي وأحمد بن عبدالله الدُّوري، قالا: حدثنا أحمد بن سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكَّار، قال: حدثني عمي مُصعب بن عبد الله، قال: أخبرني مُعاوية بن بكر الباهلي، قال: سرت يومًا بالعَسكر بين محمد بن عبدالعزيز وبين عيسى بن يزيد بن داب، ومحمد بن عبدالعزيز يحدثنا بلسان كأنه روح لا لحم فيه من رقته، قال عمي: فقلتُ(١) لمعاوية بن بکر: فھل حدثكم ابن داب شيئًا؟ فقال: معاذ الله، وهل كان يقدر أن يتحدث مع محمد بن عبدالعزيز(٢)! وأخبرنا علي، قال: حدثنا الذَّهبي والدُّوري؛ قالا: حدثنا الطُّوسي، · قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبدالعزيز الزُّهري(٣)، قال: حدثني أخي إبراهيم بن محمد أن أباه محمد بن عبدالعزيز لما عُزِل عن قضاء المدينة وقف عليه داود بن سالم فقال [من الوافر]: أمينًا (٤) مُنتَ تحكم حينَ كُننا تُريد اللهَ جهدك ما استطعتا تذكرنا الأمين أباك(9) بَخْ بَخْ غداة له يقول الناس أنتنا فإن تُعْزَل فليس بشر(٦) شؤم أتاكَ اليوم منه ما أردتا فقال محمد بن عبد العزيز لكاتبه محرز بن جعفر مولى أبي هُريرة: يَا محرز أعطه خمسين دينارًا، فإنه والله عِلْمي فيه إذا مدحَ نَصَّح وإذا ذم شَرَّح. فقال داود بن سالم: والله لقول محمد في شعري كان أعظم قَدرًا عندي من عَطِيته . . (١) في م: ((وقلت))، وما هنا من ل ٢، وهو الأحسن. .(٢) رواه وكيع في أخبار القضاة ٢١٥/١ عن عبدالله بن جعفر بن مصعب، عن جده مصعب ، بهِ . (٣) رواه وكيع عن هارون بن محمد بن عبدالملك، عن زهير، عنه، به . (٤) في م: ((وأمس))، وما هنا من ل ٢ ويعضده ما في أخبار القضاة. (٥) في م: ((يذكرنا لأمس أراك)»، ولا معنى لها، وما هنا من ل ٢ .. (٦) في م: «بسوء))، وما أثبتناه من ل ٢، وهو الموافق لما نقله وكيع. ٦٠٦ وقال الزبير(١): حدثني عبدالرحمن بن عبدالله(٢) بن عبدالعزيز الزُّهري، قال: ورد المدينة رجلٌ من بني كلاب يستعين في حمالةٍ (٣) ، فأتى رجلاً له نَسَبٌّ فدعى له بشربةٍ سَوِيق، وأتى محمد بن عبدالعزيز الزُّهري فأعطاه ثلاثين دينارًا وحَمَّله وكَسَاه، فقال في ذلك [من المتقارب]: فَديت ابنَ عبدالعزيز الرَّدى وإن كنت أبيض ضخمًا سمينا يُمَسِّح بَطْنًا له حياةٌ بطيب ويَذهن رأسًا دهينا فليتَ ابن عبدالعزيز أتينا وكنتُ ابنَ قوم سقوا(٤) آخرينا فإنَّ ابنّ عبدالعزيز امروءٌ أمينٌ وكان أبوه أمينا(٥) أمينُ الرسول نبيُّ الهُدى على الناس فَضَّله أَجْمعينا (٦) وقال الزبير: حدثني محمد بن يحيى، قال(٢): حدثني إبراهيم بن محمد بن عبدالعزيز، قال: خرجت لأبي جائزة، فأمرني أن أكتب ناسًا من خاصته وأهل بيته ففعلت. فقال لي: تذكر هل بقي أحد أغفلناه؟ قلت: لا. قال: بلى، رجل لقيني فسلم عليّ سلامًا جميلاً صفته كذا، اكتب له عشرة دنانير . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخَارِي، قال(٨) : محمد بن عبدالعزيز بن (١) رواه وكيع عن هارون بن محمد، عنه (أخبار القضاة ٢١٦/١). (٢) سقط من م. (٣) في م: ((حملة))، محرف، وما أثبتناه من ل ٢ وأخبار القضاة، والحمالة: الدية. (٤) في م: ((سعر)»، وما هنا من ل ٢ وأخبار القضاة. (٥) هذا البيت لم يرد في ل٢ ولا في أخبار القضاة لوكيع. (٦) هذا البيت من ل ٢، وهو في أخبار القضاة. (٧) رواه وكيع في أخبار القضاة ٢١٦/١ عن محمد بن هارون، عنه، به. (٨) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٤٩٩، والصغير ١٨٤/٢ . ٦٠٧ عمر بن عبدالرحمن بن عوف الزهري، عن أبي الزناد وأبيه(١) وابن شهاب منکرُ الحدیث. ١١١٨- محمد بن عبدالعزيز بن أبي رُزْمة، مولى بني يشكر؛ واسم أبي رزمة غزوان، ويُكْنَى محمد أبا عَمرو (٢)، المَرْوزيّ(٣) قدمَ بغدادَ حاجًا في سنة أربعين ومئتين، وحدث بها عن أبيه، وعن سهل ابن مزاحم، والفضل بن موسى السِّيناني(٤) ، والوليد بن مُسلم، وسُفيان بن عُيينة، والنَّضر بن شُميل روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني، ومحمد بن عُبيد الله (٥) المنادي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، والحسن بن علي المَعْمَري، وموسى بن هارون، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن هارون بن المُجَدَّر، وعبدالله بن إسحاق المدائني، وغيرهم. أخبرني أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمة أبو عمرو من أهل مرو، قال: حدثنا الفضل ابن موسى، عن سُفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: رأيتُ الهلال. فقال: ((تشهد أنّ لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله؟)). فقال: نعم! فنادى النبيُّ ◌َلّر: ((أن (١) في م: «وابنه»، محرف. (٢) في م: ((ويكنى أبا محمد أبو عمرو))، وهو تحريف قبيح. (٣) اقتبسه السمعاني في ((اليشكري)» من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٨/٢٦-١١، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٤) في م: ((الشيباني))، مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٥) في م: ((عبدالله))، خطأ، وانظر تهذيب الكمال ١٠/٢٦. ٦٠٨ صوموا))(١). رواه وكيع عن سفيان، عن سِماك، عن النبي ◌ُّر، لم يذكر ابن عباس ولا عكرمة (٢). أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن أبيه. ثم حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله، قال: ناولني عبدالكريم وكتب لي(٣) بخطه، قال: سمعت أبي يقول: محمد بن عبدالعزيز ابن غزوان بن أبي رِزْمة مروزي ثقة (٤) . حدثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدَّارقُطني، قال: محمد ابن عبدالعزيز بن أبي رزمة ثقة (٥) . أنبأنا(٦) أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مسلم (١) إسناده ضعيف، لاضطرابه كما سيبين المصنف، وكما سنبينه بعد. أخرجه الدارمي (١٦٩٩)، وأبو داود (٢٣٤٠)، والترمذي (٦٩١) و(٦٩١ م)، وابن ماجة (١٦٥٢)، والنسائي ١٣١/٤، وابن خزيمة (١٩٢٣) و(١٩٢٤)، وابن الجارود (٣٧٩) و(٣٨٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٤٨٢) و(٤٨٣)، وابن حبان (٣٤٤٦)، والدارقطني ١٥٨/٢، والحاكم ٤٢٤/١، والبيهقي ٢٠١١/٤ و٢١٢. وانظر المسند الجامع ٩/ ١٣٣ حديث (٦٣٩٥). (٢) وقال الترمذي: ((حديث ابن عباس فيه اختلاف؛ وروى سفيان الثوري وغيره (عند أبي داود ٢٣٤١ والنسائي ١٣٢/٤ والدارقطني ١٥٩/٢) عن سماك، عن عكرمة عن النبي ** مرسلاً. وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك، عن عكرمة، عن النبي وليه مرسلاً)» ٦٩/٢ بتحقيقنا. ورواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة. (٣) في م: ((له))، خطأ، وما أثبتناه من ل ٢. (٤) تهذيب الكمال ١٠/٢٦. (٥) نفسه . (٦) جاء في م قبل هذا: ((أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، أخبرنا أبو مسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مهران، قال: قرأت على أبي جعفر محمد بن أحمد بن السنجي، قال: سمعت أبا رجاء محمد بن حمدويه بن موسى يقول: قال = ٦٠٩ 1 عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مهران، قال: قرأت على أبي جعفر محمد ابن أحمد ابن السِّنْجي، قال: سمعتُ أبا رجاء محمد بن خَمْدويه بن موسى يقول: قال أبو علي بن حمزة(١): محمد بن عبدالعزيز بن أبي رِزْمة أبو عَمرو، سمع من ابن المبارك ثلاثة (٢) أحاديث، ومات(٣) سنة إحدى وأربعين ومثتين .. ١١١٩- محمد بن عبدالعزيز بن أبي رجاء، أبو بكر التَّيْميُّ (٤). حدث عن عفان بن مُسلم، وهوذة بن خليفة، وقَبِيصة بن عُقبةٍ. روى عنه محمد بن مَخْلَدِ، وعبدالباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي. وذكره الدَّار قُطْني، فقال(٥) : ضعيفٌ. أخبرني محمد بن عمر الثَّرسي وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبدالعزيز بن أبي رجاء، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة بن جُندب، عن النبيِّ، قال: ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَتْ، ومن اغتسل فالغسل أفضل))(٦). أبو علي بن حمزة: محمد بن عبدالعزيز بن أبي رزمة ثقة)). وهذا النص لم يرد في ل ٢ ولا نقله المزي في تهذيب الكمال، وهو عندي خلط بين توثيق الدارقطني والخبر الآتي الذي نقله المزي، لذلك حذفناه. (١) هو أبو علي محمد بن علي بن حمزة المروزي. (٢) سقطت من م، وهي في ل ٢ وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال ١٠/٢٦ (٣) سقطت الواو من م. (٤) استفاد الذهبي من هذه الترجمة في الميزان ٦٢٩/٣ . (٥) سؤالات الحاكم للدارقطني (٢١٤). (٦) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، كما أن الحسن لم يسمع كل ما رواه عن سمرة، فضلاً عن أن هذا الحديث قد روي عن قتادة، عن الحسن، عن النبي مخ لة مرسلاً، إضافة لما سيذكره المصنف من المخالفة في السند .. ٦١٠ كذا رواه ابن أبي رجاء عن عفان، عن شُعبة، وخالفه الناس فروره عن عفان، عن هَمَّام، عن قتادة(١) . ١١٢٠- محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن ربيعة، أبو مُلَيْل الكلاميُّ الگُوفيُّ. قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه، وعن أبي كُريب محمد بن العلاء. روى عنه عبدالصَّمد بن علي الطَّسْتي، وجعفر الخُلْدي، وأبو بكر الشافعي، وعلي بن إبراهيم بن حَمَّاد القاضي. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا أبو مُلَيْل محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي ببغداد. وأخبرنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّقَّق، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي، قال: حدثنا أبو مُليل محمد بن عبدالعزيز بن محمد الكلابي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا مُصعب بن المِقْدام، قال: حدثنا حسن، يعني ابن صالح، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: رأيته، يعني النبيَّ حَ*، يذبحهما بيده، واضعًا على صفاحهما قدميه وهو يُسَمي ويُكَبِّر، كبشين أملحين أقرنین. غريبٌ من حديث شعبة، من رواية الحسن بن صالح عنه، لم نكتبه وحديث الحسن عن سمرة أخرجه ابن أبي شيبة ٩٧/٢، وأحمد ٨/٥ ,١١ و١٥ = و١٦ و٢٢، والدارمي (١٥٤٨)، وأبو داود (٣٥٤)، والترمذي (٤٩٧) وفي علله الكبير (١٤١)، والنسائي ٩٤/٣، وفي الكبرى (١٦١٠)، وابن خزيمة (١٧٥٧)، والطحاوي في شرح المعاني ١١٩/١، والعقيلي في الضعفاء ١٦٧/٢، والطبراني في الكبير (٦٨١٧) إلى (٦٨٢٠)، والبيهقي ٢٩٥/١ و٢٩٦، والبغوي (٣٣٥)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٧٤/١٠. وانظر المسند الجامع ١٦٥/٧ حديث (٤٩٥٩). (١) حديث عفان عن هَمّام عن قتادة عند الدارمي (١٥٤٨). ٦١١ إلا من حديث أبي مُليل(١). حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول (٢): سألت الدَّارِقُطني عن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن ربيعة الكلابي أبي مُليل الكوفي، فقال: ثقة. ١١٢١ - محمد بن عبدالعزيز، أبو الفتح المُقرىء. أخبرنا علي بن الحسين بن أحمد التغلبي بدمشق، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عمر بن نصر، قال: أنشدني أبو الفتح محمد بن عبدالعزيز المقرىء البغدادي، قال: أنشدني جَحْظة البَرْمكي النَّديم، قال: أنشدني ابن المعتز لنفسه : وما زلْتُ مذ شدَّتْ يدي عِقْدَ مِنْزَري غَنائِي لِغِيْري وافْتِقَاري على نفسي ودلّ عليّ الحَمْدَ جودي وعِفَّتي كما دَلّ إشراقُ الصَّبَاحِ على الشَّمْسِ (١) رواية الحسن بن صالح أخرجها النسائي ٧/ ٢٣٠ وفي الكبرى (٤٥٠٦) عن القاسم بن زكريا بن دينار، عن مصعب بن المقدام، به. فهذا متابع لوالد أبي مليل. وحديث قتادة عن أنس حديث صحيح أخرجه الطيالسي (١٩٦٨)، وأحمد ٩٩/٣ و١١٥ و١١٨ و١٤٤ و١٧٠ و١٨٩ و٢١١ و٢١٤ و٢٢٢ و٢٥٨ و٢٧٢ و٢٧٨، والدارمي (٩٥١)، والبخاري ١٣١/٧ و١٣٣ و١٤٦/٩، ومسلم ٧٧/٦ و٧٨، وأبو داود (٢٧٩٤)، والترمذي (١٤٩٤)، وابن ماجة (٣١٢٠)، والنسائي ٧/ ٢٢٠ و٢٣١.، وفي الكبرى (٤٥٠٤) و(٤٥٠٥)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ٢٧٩/٣، وابن الجارود (٩٠٢) و (٩٠٩)، وابن خزيمة (٢٨٩٥) و(٢٨٩٦)، وأبو يعلى (٢٨٥٩) و(٢٨٧٧) و(٣١١٨) و(٣١٣٦) و(٣١٦٦) و(٣٢٤٧) و(٣٢٤٨)، وابن حبان (٥٩٠٠) و(٥٩٠١)، والبيهقي ٢٥٩/٩ و٢٨٣ و٢٨٥، والبغوي (١١١٨). و(١١١٩). وانظر المسند الجامع ١٤٨/٢ حديث (٩٥٣). وللحديث طرق أخرى عن: أنس ذكرناها في تعليقنا على جامع الترمذي ٣/ ١٦٠ بتحقيقنا. (٢) سؤالاته (٢٨). ٦١٢ ١١٢٢- محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بن أحمد بن أنس، أبو الحسن الصَّيدلانيُّ(١). حدث عن دَعْلَج بن أحمد، وعبدالخالق بن الحسن بن أبي روبا، وعلي ابن الحسن بن دُلَيْل البزاز(٢). حدثني عنه أحمد بن علي التَّوَّزي وسألته عنه، فقال: كان صالحًا ثقةً يسكن باب الشام. وسمع منه أبو الفضل محمد بن عبدالعزيز بن المهدي الهاشمي، وقال: مات في سنة تسع وأربع مئة، وقيل: إنه عاش مئة سنة . ١١٢٣ - محمد بن عبدالعزيز بن جعفر بن محمد، أبو (٣) الحسن، يعرف بمكي البَرْذَعيّ (٤) . سمع علي بن محمد(٥) بن قُزْقُز(٦) الدَّفَّاق، ومحمد بن عُبيدالله(٧) بن الشِّخِّير الصَّيْرفي، وعلي بن إبراهيم بن أبي عَزَّة (٨) العطار، وأبا بكر الأبهري، (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٩) من تاريخه. (٢) في م: ((وعبدالخالق بن الحسن بن دلل البزار»، وفيه سقط وتحريف بحيث صار الاسمان اسمًا واحدًا. (٣) في م: ((بن))، محرف، وما أثبتناه من ل ٢ وأنساب السمعاني. (٤) اقتبسه السمعاني في ((البرذعي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٣) من تاريخه، وفي الميزان ٣/ ٦٣٠. (٥) سقط من م، وهو في ل ٢، وأنساب السمعاني. (٦) في م: ((قرقر)) براءين مهملتين، وما أثبتناه من ل٢ وأنساب السمعاني، وقد ذكر ابن ماكولا أن المترجم روى عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن العباس الرفاء البغدادي المعروف بابن قزقز (الإكمال ١١٣/٧) فلعله من أقربائه . (٧) في م: ((عبدالله))، محرف، وتقدمت ترجمته قبل قليل برقم (١٠٩٢). (٨) في م: ((غرة))، مصحف، وما أثبتناه من ل ٢ وأنساب السمعاني. ٦١٣ وأبا بكر بن شاذان، وأبا المُفَضَّل الشيباني، وأحمد بن محمد الجُنْدي(١) كتبتُ عنه، وكان فيه نظر، مع أنه لم يُخَرَّج عنه من الحديث كبير شيء. وحدثني أخوه عُبيدالله بن عبدالعزيز، قال: ولد أخي ببرذعة في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة، وجيء به إلى بغداد وله سنتان. توفي محمد بن عبدالعزيز البَرْذَعي في ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة، وصلَّيْتُ على جنازته في جامع المدينة. ١١٢٤- محمد بن عبدالعزيز بن صالح، أبو منصور البَزَّاز المعروف بابن المغازليّ(٢). كان أحد التجار المياسير من أهل قَطيعة الرَّبيع، وسمع بمصر من أبي مسلم الكاتب. كتبتُ عنه وكان صدوقًا. أخبرنا محمد بن عبدالعزيز بن صالح، قال: أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب بمصر، قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا عبدالواحد بن غياث بالبصرة سنة خمس وثلاثين وعبدالأعلى بن حماد؛ قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَة بن جُنْدَب: أنَّ رسولَ اللهِوَ نَهَى عن بيع الحيوان بالحيوان(٣) نسيئة(٤). (١) في م: ((الحيري))، محرف، وما أثبتناه من ل ٢ وأنساب السمعاني، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٧٣٤)، وهو منسوب إلى الجُنْد، يعني العسكر، وهو أحمد بن محمد بن عمران بن موسى النهشلي المعروف بابن الجُندي. (٢) اقتبسه السمعاني في ((المغازلي)) من الأنساب. (٣) سقطت من م. (٤) إسناده صحيح إن كان الحسن سمعه من سمرة، ولم يثبت أن الحسن سمع كل ما رواه عن سمرة وإن ثبته علي بن المديني والترمذي. أخرجه أحمد ١٢/٥ و١٩ و٢١ و٢٢، والدارمي (٢٥٦٧)، وأبو داود (٣٣٥٦)، = ٦١٤ ۔۔ مات أبو منصور ابن المغازلي في يوم السبت لأربع بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وأربع مئة . ١١٢٥- محمد بن عبدالعزيز بن إسماعيل، أبو الحسن الكاتب، يُعرف بابن التّكَكِيّ(١) ، من أهل باب(٢) الأزَجِ(٣). سمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبا العباس بن مُكرم المُعَذَّل. كتبتُ عنه، وكان ثقةٌ. أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالعزيز التككي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: أخبرني أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن عامر بن طلبة بن قيس بن عاصم المِنْقَري البَصْري بالبصرة يوم الخميس لسبع خَلَون من جمادى الأولى سنة تسعين ومئتين، وأنا سألته، قال: حدثنا عثمان ابن الهيثم بن جَهْم المؤذن، قال: حدثنا عَوْف الأعرابي، عن الحسن، عن جابر بن سَمُرة، قال: رأيتُ رسول الله مَ ﴿ ليلة إضحيان وعليه حُلّة حمراء، فكنت أنظر إليه وإلى القمر فكان في عيني أزين من القمر»(٤). والترمذي (١٢٣٧)، وابن ماجة (٢٢٧٠)، والنسائي ٢٩٢/٧، وابن الجارود = (٦١١)، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ٦٠، والطبراني في الكبير (٦٨٤٧) و(٦٨٤٨) و(٦٨٤٩) و(٦٨٥٠) و(٦٨٥١)، والبيهقي ٢٨٨/٥. وانظر المسند الجامع ١٨٩/٧ حديث (٤٩٩١). (١) في م: ((البككي))، بالباء الموحدة مصحف، وقد قيّده السمعاني في ((التككي)) من الأنساب، والذهبي بخطه في تاريخ الإسلام. (٢) سقطت من م، وهي في ل ٢، وهو الصواب. (٣) اقتبسه السمعاني في ((التككي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٠) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه . (٤) إسناده ضعيف، فإن الحسن لم يسمع من جابر، والحديث غير معروف من طريقه، لكنه معروف من طريق أبي إسحاق السبيعي عن جابر؛ أخرجه الدارمي (٥٨)، والترمذي (٢٨١١)، وفي الشمائل (١٠)، وفي علله الكبير (٦٣٩)، والنسائي (٩٦٤٠)، وأبو يعلى (٧٤٧٧)، والطبراني في الكبير (١٨٤٢)، والحاكم ١٨٦/٤ . = ٦١٥ سألته عن مولده، فقال: في شهر ربيع الآخر سنة(١) إحدى وخمسين وثلاث مئة. ومات في أحد(٢) الرَّبيعين من سنة أربعين وأربع مئة. ٠ ١١٢٦- محمد بن عبدالعزيز بن العباس بن محمد بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن عبدالله (٣) بن المهدي بن المنصور بن محمد بن علي ابن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو الفضل الهاشميُّ (٤) كان خطيب جامع الحَرْبية، وسمع الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي، وأبا الحُسينَ بنَ سَمْعون، وأبا القاسم الصَّيْدِلاني، وأبا بكر بن أبي موسى الهاشمي، وإدريس بن علي المؤدب، وابن الصلت المُجَبِّر، ومَنْ بعدهم . كتبتُ عنه وكان صدوقًا خَيّرًا فاضلاً، وكان أحد الشهود المُعَدَّلين. أخبرني أبو الفضل بن المهدي، قال: حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد ابن سَمْعون الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سلام، قال: حدثنا ابن زَنْجويه، قال: حدثنا عُثمان بن صالح، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي النَّضْر، عن أبي سلمة، عن عائشة أنَّ رسول الله وَّفي قال: ((لو كان الحياء رجلاً لكان رجلاً صالحًا))(٥). وانظر المسند الجامع ٣٩٢/٣ حديث (٢١٢٩). وروى شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: رأيت على رسول # حلة حمراء، وهو في الصحيحين: البخاري ٢٢٨/٤ و١٩٧/٧ و٢٠٧، ومسلم ٧/ ٨٣. وانظر بلابُد تعليقنا على الترمذي ٤/ ٥٠٤. (١) في م: ((في سنة))، وما هنا من ل ٢، وهو الأوفق. (٢) في م: ((آخر»، محرفة. (٣) في م: ((عبيدالله))، خطأ. (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٥٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٤) من تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٤٢٠ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩). (٥) هكذا رواه ((عن ابن لهيعة عن أبي النضر، عن أبي سلمة))، وهو خطأ، إذ لا نعرف = ٦١٦ سألت أبا الفضل عن مولده، فقال: ولدت للنصف من شهر رمضان سنة ثمانين وثلاث مئة. ومات في ليلة الجمعة لسبع وعشرين ليلة خلت من المحرم سنة أربع وأربعين وأربع مئة، ودفن في صبيحة تلك الليلة في داره بباب الشام(١). ذكر مَن اسمه محمد واسم أبيه عبدالواحد ١١٢٧- محمد بن عبدالواحد بن زياد بن مُسلم الصَّيْر فيُّ. حدث عن علي بن عاصم وعبدالرزاق بن هَمّام. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدوري . أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا محمد بن عبدالواحد بن زياد بن مُسلم الصيرفي، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن منصور الغُداني، عن الشعبي(٢) ، عن جرير بن عبدالله، قال: قال رسول الله وَلهر: «أيّما عَبْدٍ أبقَ من مواليه فقد رواية لابن لهيعة عن أبي النضر، والمعروف في هذا أنَّ ابن لهيعة يرويه عن أبي = الأسود عن ابن النضر (واسمه يحيى)، عن أبي سلمة، كما أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٧١٥)، والصغير (٦٧٤)، وقال في الأوسط عقبه: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي سلمة إلا يحيى بن النضر، ولا عن يحيى بن النضر إلا أبو الأسود، تفرد به ابن لهيعة)). قال بشار: وابن لهيعة ضعيف عند التفرد. وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٢٥٦/١، وفي شعب الإيمان (٧٧٢٢)، والمصنف في موضح أوهام الجمع والتفريق ٣١٩/١ نحوه أطول منه من طريق القاسم ابن عبدالرحمن عن عائشة، وإسناده ضعيف جدًا فإن فيه محمد بن عبدالرحمن التيمي أبو غِرارة وهو متروك الحديث. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٣٣) من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة وقال فيه: ((لكان رجل صدق)) وإسناده ضعيف جدًا فإن فيه أحمد بن محمد بن رشدين وهو متروك في أحسن أحواله (الميزان ١/ ١٣٣). (١) هذا هو آخر الجزء الحادي والعشرين من الأصل. (٢) في م: ((شعبة)»، محرف. ٦١٧ كفر)) (١). ١١٢٨- محمد بن عبدالواحد، أبو عيسى الناقد. حدث عن أبي عَمَّار الحُسين بن حُريث المَرْوزي. روى عنه عبدالله بنِ عَدِي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ١١٢٩- محمد بن عبدالواحد بن أبي هاشم، أبو عمر اللُّغويُّ(٢). الزاهد المعروف بغُلام ثَعْلَب(٣). سمع أحمد بن عُبيد الله (٤) التَّرسي، وموسى بن سهل الوَّشَّاء، وأحمد بن سعيد(٥) الجَمَّال (٢)، وإبراهيم بن الهيثمِ البَلَدي، وأبا العياس الكُدَيْمي، وبِشْرًا ابن موسى الأسدي، ونحوهم. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، والقاضي أبو القاسم بن المُنذِر، وأبو الحُسينِ بَنْ بِشْران، وعبد العزيز بن محمد السُّتُوري(٧)، وعلي بن أحمد (١) إسناده حسن ومتنه صحيح، علي بن عاصم ضعيف يعتبر به عند المتابعة، وقد توبع، وأخرجه أحمد ٣٦٥/٤ من طريقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٠٠، وأحمد ٣٦٤/٤، ومسلم ١٥٨/١ و٥٩، وأبو داود (٤٣٦٠)، والنسائي ١٠٢/٧ و١٠٣، وفي الكبرى (٣٥١٣) و(٣٥١٤) و(٣٥١٥) و(٣٥١٦) و(٣٥١٧) و(٣٥١٨) و(٣٥١٩)، وابن خزيمة (٩٤١)، والطبراني في الكبير (٢٣٣٢) من طرق عن الشعبي، به. وانظر المسند الجامع ٤٨٧/٤ حديث (٣١٣٤). (٢) في م: ((البغوي))، محرفٍ. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٨٠ - ٣٨٢، وياقوت في معجم الأدباء ٢٥٥٦/٦ - ٢٥٦٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٥) من تاريخه، وفي السير ٥٠٨/١٥، والصفدي في الوافي ٤/ ٧٢ وغيرهم .. (٤) في م: ((عبيد)»، محرف. (٥) في م: (عبيد»، محرف .. في م: ((الحمال)» بالحاء المهملة، مصحف. (٦) (٧) في م: ((الشروي))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب = ٦١٨ الرَّزاز، وأبو علي بن شاذان (وهو)(١) آخر من حدثنا عنه. أخبرني عبدالصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا الحَسن بن الحسين الهَمَذاني الفقيه، قال: سمعت أبا الحسن بن المَرْزُبان، يقول: كان ابن ماسي من دار كعب يُنفذُ إلى أبي عمر غُلام ثعلب وقتًا بعد وقت كفايتَهُ لما ينفق على نفسه، فقطعَ ذلكَ عنه مدةً لعذرٍ، ثم أنفذ إليه بعد ذلك جملة ما كان في رَسْمه، وكتب إليه رُقعة يعتذر إليه من تأخير ذلك عنه، فرده وأمر مَنْ بين يديه أن يكتبَ على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا، ثم أعرضت عنا فأرحتنا(٢). قلت: لا أشك أن ابن ماسي هو إبراهيم بن أيوب والد أبي محمد، والله أعلم. حدثني علي بن المُحَسِّن، قال: حدثنا أبو علي محمد بن الحسن الحاتمي أنه اعتلّ فتأخر عن مجلس أبي عُمر الزاهد، قال: فسأل عني لما تراخت الأيام. فقيل له: إنه كان عليلاً، فجاءني من الغد يعودني، فاتفق أني(٣) كنت قد خرجت من داري إلى الحمام فكتب بخطه على بابي باسفيداج: وأعْجَبُ شيءٍ سمِعْنًا به عليلٌ يُعادُ فلا يُوجَدُ قال: وهو له(٤) . أخبرني عباس بن محمد الكَلْوَذاني، قال: سمعت أبا عُمر محمد بن عبدالواحد الزاهد(٥) يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مَذَلة، وفي قضاء (١٢/ الترجمة ٥٥٩٦)، وانظر ((الستوري)) في أنساب السمعاني (٧٧/٧ من طبعة = الهند). (١) ما بين الحاصرتين إضافه مني للتوضيح. (٢) قال الذهبي معلقًا: ((هو كما قال أبو عمر، لكنه لم يجمل في الرد، فإن كان قد ملكه بإحسانه القديم، فالتملك بحاله، وجُبرَ التأخير بمجيئه جملة وباعتذاره، ولو أنه قال: وتركتنا فاعتقتنا، لكان أليق)» (السير ٥١٠/١٥). (٣) في م: ((أن))، وما هنا من ل ٢. (٤) اقتبسه ياقوت في معجم الأدباء ٢٥٥٩/٦، والبيت من المتقارب. (٥) في م: ((غلام ثعلب))، وما أثبتناه من ل ٢ ويعضده ما نقله ياقوت في معجم الأدباء. ٦١٩ حقوقهم رفعة، فاحْمَدوا اللهَ على ذلك، وسارعوا في قضاء حوائجهم ومسارهم، تُكافؤًا عليه(١) . سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر الزاهد: أنَّ الأشراف والكُتّاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه كُتب ثَعْلب وغيرها. وكان له جزء قد جمعَ فيه الأحاديث التي تُروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يَبْتدىء بقراءة ذلك الجزء، ثم يقرأ عليه بعده ما قصد له، وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون على أبي عمر ولا يوثقونه في علم اللغة، حتى قال لي عُبيد الله بن أبي الفتح: يقال: إن أبا عُمر کان لو(٢) طار طائر لقال: حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي ويذكر في معنى ذلك شيئًا، فأما. الحديث فرأينا جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه. حدثنا علي بن أبي علي، عن أبيه، قال: ومن الرواة الذين لم نر قط أحفظ منهم: أبو عمر محمد بن عبدالواحد المعروف بغلام ثعلب، أملى (٣). من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة فيما بلغني، وجميع كتبه التي في أيدي الناس إنما أملاها بغير تصنيف، ولسعة حفظه اتهم بالكَذِب. وكان يُسأل عن الشيء الذي يُقَدِّر السائل أنه قد وضعه فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنة على مواطئةٍ فيجيب بذلك الجواب بعينه(٤) . أخبرني بعض أهل بغداد، قال: كنا نجتاز على قَنْطَزَة الصَّراة نمضي إليه مع جماعة فتذاكروا كَذِبِه، فقال بعضُهم: أنا أصحف له القَنْطرة وأسأله عنها فإنه يجيب بشيء آخر، فلما صرنا بين يديه، قال له: أيها الشيخ ما القَنْطَزة(٥) عند العرب؟ فقال: كذا وذكر شيئًا قد أنسينا (١) معجم الأدباء ٦/ ٢٥٥٩٪. (٢) في م: (لو كان))، خطأ، وما أثبتناه من ل٢، وهو الموافق لما نقله ياقوت في معجم الأدباء ٦/ ٢٥٥٦، والذهبي في السير ١٥/ ٥١١. (٣) في م: ((أملأ)»، خطأ. (٤) سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥١١. (٥) في م: «القنطرة»، خطأ، وفي المطبوع من معجم الأدباء ٢٥٥٦/٦، ووفيات الأعيان = ٦٢٠