Indexed OCR Text

Pages 581-600

الثَّمار، وخلف بن هشام، ومحمد بن بكّار، والهيثم بن خارجة، ويحيى بن
مَعِين، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبي خَيْئمة زهير بن حرب.
روى عنه مُكْرَم بن أحمد القاضي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا مكرم بن أحمد القاضي،
قال: حدثنا أبو الحُسين محمد بن الحسن الخوارزمي، قال: سمعت علي بن
المديني يقول: قال عبدالرحمن بن مهدي: الرجل إلى الحديث أحوج منه إلى
الأكل والشرب، وقال: الحديث يُفسر القرآن.
كتب إليَّ أبو الفرج محمد بن إدريس المَوْصلي يذكر أن أبا منصور
المظفر بن محمد الطّوسي حدثهم، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن
إياس الأزدي، قال: محمد بن الحسن أبو الحُسين الخوارزمي، قطنَ المَوصل
وكان في حديثه لِين، توفي بالموصل في سنة أربع وتسعين ومئتين.
٥٥٣- محمد بنُ الحسن بن الفَرَج، أبو بكر الهَمَذانيُ(١)
المُعَدَّل(٢).
قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن عبدالحميد بن عِصام وغيره.
روى عنه جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي، وأبو بكر الشافعي، ومحمد
ابن عمر بن سَلْم الجِعابي .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ومحمد بن عمر بن القاسم الثّرسي وعثمان بن
محمد بن يوسف العلاف، قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي،
قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الفَرَجِ الهَمَذاني، قال: حدثنا عبدالحميد بن
عِصام، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عبدالملك بن عُمير،
قال: سمعتُ جابر بن سَمُرة، قال: خَطَبنا عمر بالجابية، فقال: قامَ فينا رسول
(١) في م: ((الهمداني)) بالدال المهملة، خطأ.
(٢) استفاد ابن الجوزي من هذه الترجمة في المنتظم ٦٣/٦، والذهبي في الطبقة الثلاثين
من تاريخ الإسلام ..
٥٨١

الله ◌َيّ مقامي. فقال: ((أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم،
ثم يفشو الكَذِب حتى يشهد الرجل وما يُسْتَشهد، وحتى يحلف الرجل وإن لم
يُسْتَحلف، فمن أراد بُحْبُحَة (١) الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشَّيطان مع الواحد
وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلُوَنَّ رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ألا من
سرته حسنته، وساءته سيئته فهو مؤمن».
هذا حديثٌ غريبٌ من حديث شعبة عن عبدالملك بن عُمير لا نعلم رواه
غير عبدالحميد بن عِصام(٢) عن أبي داود عنه، وخالفه يونس بن حبيب
الأصبهاني فَرَواه عن أبي داود عن جرير بن حازم عن عبدالملك بن عُمير،
: أخبرناه أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس،
قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا جرير بن
حازم، عن عبدالملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، فذكر نحوه(٣).
(١) في م: ((يُحَيْحَة)) خطأ ..
(٢) عبدالحميد بن عصام هذا جرجاني سكن همذان وروى عنه أهلها، قال ابن أبي حاتم:
((سمع منه أبي بهمذان، وقدمت همذان وهو حي، ولم أسمع منه، ومحله الصدق.
سئل أبي عنه فقال: صدوق)) (الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ٨٥)، وذكره ابن حبان في
الثقات ٨/ ٤٠٢ .
(٣) هو في مسند الطيالسيّ (٣١)، وإسناده ضعيف لاضطراب عبدالملك بن عمير فيه،
كما بينه الإمام الدارقطني في العلل ١٢٥/٢ (س ١٥٥)، ومتنه صحيح من غير هذا
الوجه .
أخرجه أحمد ٢٦/١، وابن ماجة (٢٣٦٣)، والنسائي في الكبرى (٩٥١٩) وأبو
يعلى (١٤١) و(١٤٢) و(١٤٣)، وابن أبي عاصم في السنة (٩٠٢) و(١٤٨٩)، وابن
حبان (٤٥٧٦) و(٥,٥٨٦) و(٦٧٢٨)، وابن مندة (١٠٨٦) و(١٠٨٧)، والطحاوي في
شرح مشكل الآثار (٣٧١٨) و(٣٧١٩).
وأخرجه أبو عبيد في الخطب والمواعظ (١٣٣)، وأحمد ١٨/١، والترمذي
(٢١٦٥)، والبزار (١٦٦)، والنسائي في الكبرى (٩٢٢٥)، وابن أبي عاصم في السنة
(٨٨) و(٨٩٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ١٥٠، وابن حبان (٧٢٥٤)،
والحاكم ١١٤/١، والبيهقي ٧/ ٩١ من طريق محمد بن سوقة، عن عبدالله بن دينار،
عن ابن عمر، عن عمر، وقال: ((حسن صحيح غريب))، لكن أبا حاتم وأبا زرعة =
٥٨٢

أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمذان، قال:
حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ في كتاب ((طبقات
الهمذانيين)»، قال: محمد بن الحسن بن الفرج أبو بكر المُعَدَّل أصله من
أصبهان. روى عن محمد بن عُبيد، والقاسم بن محمد المَرْوزي، وأبي عمار،
والعباس بن يزيد، وأحمد بن بُدَيْل، وأبي عبد الله الجُرجاني. روى عنه محمد
ابن عبدالله الشافعي ببغداد. وحدثنا عنه أبو بكر بن مُصلح بالري، وروى عنه
أبي وعامّة مشايخ بلدنا في أيامه وهو صدوق .
٥٥٤- محمد بن الحسن بن الوازع، أبو داود الجَمَّال، من أهل
مرو .
قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن أبي عاصم المَرْوزي، عن النضر بن محمد .
السَّاري وغيره. روى عنه محمد بن مَخْلد الدُّوري في جَمْعه حديث أبي
حنيفة .
٥٥٥- محمد بنُ الحسن بن بُور البَلْخي .
قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن أبي زكريا يحيى بن خالد، شيخ خُراساني.
روى عنه أبو بكر الشافعي.
أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن بُور البلخي، قال: حدثنا
يحيى بن خالد أبو زكريا، قال: حدثنا منصور بن عبدالحميد، عن أنس بن
الرازيان (العلل ١٩٣٣ و٢٦٢٩) والدارقطني قد غلّطوا رواية محمد بن سوقة هذه
=
وذكروا أن الصواب فيها: عن ابن الهاد، عن عبدالله بن دينار، عن الزهري أنَّ عمر.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٣) من طريق عبدالله بن الزبير، عن عمر.
وأخرجه الحميدي (٣٢) من طريق سليمان بن يسار، عن عمر.
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٧٢٠) من طريق قبيصة بن جابر، عن
عمر .
٥٨٣

مالك، عن رسول الله ◌َ أنَّه قال: ((لا تزال أمتي بخير ما دام فيهم من رآني
ومن رأى من رآني ومن رأى من رأى من رآني ثلاث مرات»(١).
٥٥٦- محمد بن الحسن بن سماعة بن حَيَّان، وقيل: ابن سماعة
ابن مِهْران، وقيل: محمد بن الحسن بن موسى بن رفاعة، أبو الحُسين،
ويقال: أبو الحسن الحضرميُّ، من أهل الكوفة(٢).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي نُعيم الفضل بن دُكَيْن، ومحمد بن
عبدالأعلى الصَّنعاني.
روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن علي بن حُبَيْش، وأبو بكر ابن
الجعابي، ومحمد بن غَرِيبِ البَزَّاز، وأبو سعيد الحُرْفي، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثني محمد بن أحمد بن
الخطاب، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن سماعة، قال: حدثنا أبو نعيم
الفضل بن دُكين، قال: حدثنا مُجَمِّع بن يحيى الأنصاري، قال: حدثني أبو
أمامة بن سَهْل بن حُنيف، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان إذا كَبَّر المؤذن
اثنتين كبّر اثنتين، وإذا شهد أن لا إله إلا الله اثنتين شهد أن لا إله إلا الله
اثنتين، وإذا شهد أنَّ محمدًا رسول الله اثنتين، شهد أن محمدًا رسول الله
اثنتين، ثم التفتَ، فقال: هكذا سمعت رسول الله وَله يقول عند الأذان(٣)
(١) موضوع، وآفته منصور بن عبدالحميد بن راشد، ذكره ابن حبان في المجروحين
٣٩/٣ وذكر أنه روى عن أبي أمامة نسخة أكثرها موضوعة، وقال الحاكم في المدخل
٢١٥: ٥روى عن أنسٍ وأبي أمامة أحاديث موضوعة)). وانظر الضعفاء لأبي نعيم
: ١٤٩، والميزان ٤ / ١٨٥ - ١٨٦ ..
(٢). اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٢٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٣) إسناد ضعيف وحديث صحيح؛ صاحب الترجمة ضعيف، لكن روي بأسانيد صحيحة
::
عن مجمع بن یحیی الأنصاري، به.
أخرجه الحميدي (٦٠٦)، وأحمد ٩٣/٤ و٩٥ و٩٨، والنسائي ٢٤/٢، وفي =
٥٨٤

حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهْمي
يقول(١) : وسألتُ الدارقطني عن محمد بن الحسن أبي الحسن الحضرمي
الكوفي، فقال: روى عن أبي نُعيم، ليس بالقوي(٢).
حدثني عبد العزيز بن علي الوَرَّاق، قال: سمعت أبا سعيد الحسن بن
جعفر الحَرْبي يقول: توفي أبو الحسن محمد بن سماعة الطّحّان يوم الاثنين
بالعَشِي لأربع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث مئة.
قلت: وببغداد كانت وفاته.
٥٥٧- محمد بنُ الحَسن الدُّوري.
حدَّث عن أبي عُتبة أحمد بن الفرج، ومحمد بن عَوْف الحِمْصیین. روى
عنه أبو بكر الشافعي.
وقد قيل فيه: محمد بن الحُسين أيضًا.
أخبرني عبدالله بن يحيى بن عبدالجبار الشُّكّري، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثني محمد بن الحسن الدُّوري، قال: حدثنا
محمد بن عوف، قال: حدثنا محمد بن خالد البَصْري أبو بكر، قال: حدثنا
عُمر بن منيع، عن عمرو بن دينار، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله ◌ِّيّةٍ :
(«عَزْمةٌ على أمتي أن لا يتكلموا في القَدَر)»(٣).
٥٥٨- محمد بن الحسن بن محمد بن الحارث، أبو عبدالله
=
عمل اليوم والليلة (٣٤٦) و(٣٥٠) و(٣٥١) وغيرهم. وأخرجه البخاري ١٠/٢ من
طريق أبي بكر بن عثمان عن أبي أمامة بن سهل، به. وانظر المسند الجامع ٢٩٩/١٥
حديث (١١٦١٢).
(١) سؤالاته (٩٣).
(٢) في المطبوع من السؤالات بعد هذا: ضعيف.
(٣) إسناده ضعيف، فإن في إسناده مجاهيل. وقد ساقه ابن الجوزي في العل المتناهية
٢٣١ من طريق الخطيب، وقال: ((هذا حديث لا يصح فيه مجاهيل)).
٥٨٥

الأنباري، يُعرف بالقَرَنْجُلي(١) .
سمع إسحاق بن بُهلول التَّنُوخي. روى عنه أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي
الجُرْجاني. وكان ثقة .
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،
قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن الحارث الأنباري بها
يُعرف بالقَرَنْجُلي، قال: حدثنا إسحاق بن بُهلول، قال: حدثنا إسحاق بن
الطباع، عن مالك بن أنس، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة، عن معاوية بن
الحكم أنه سأل النبيَّ نَّه عن الطَّيَرة، قال: «ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه
فلا يَصُدَّنكُم))(٢) .
٥٥٩- محمد بن الحسن بن العلاء، أبو عبدالله السِّمْسار، يُعرف
(٣)
بالخواتيمي (٣) .
وهو أخو علي بن الحسن السِّمْسار، كان يسكن في جوار أحمد بن
الحسن الصُّوفي. وحدَّث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، ومحمد بن
حُميد الرازي، وداود بن رُشَيْد، والزُّبير بن بكار، وغيرهم.
روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخَرِقِي. وكان ثقة.
(١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((القرنجلي)) من الأنساب، وهي نسبة إلى قرية من
قرى الأنبار فيما ظن أبو سعد السمعاني، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٢٠ .
(٢) إسناده صحيح.
أخرجه أحمد ٤٤٣/٣ و٤٤٧/٥ و٤٤٩، ومسلم ٣٥/٧، وابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني (١٤٠١) و(١٤٠٢)، وابن عبدالبر في التمهيد ٧٩/٢٢ من طرقٍ عن
الزهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، به. وانظر المسند الجامع ٢٨١/١٥ حديث
(١١٥٩٤).
(٣) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الخواتيمي)) من الأنساب، وابن الجوزي في
المنتظم ١٣٧/٦، والذهبي في وفيات (٣٠٣) من تاريخه .
٥٨٦

أخبرنا أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البَزَّاز(١) ، قال: أخبرنا
عبدالعزيز بن جعفر بن محمد الخِرَقي، قال: حدثنا محمد بن الحسن
الخَوَاتيمي، قال: حدثنا محمد بن حُميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال:
أخبرنا محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنَّ
رسول الله بَّ، قال: ((إنَّ المؤمن يأكل في معىّ واحدٍ، والكافر يأكل في سبعة
أمعاء)»(٢).
أخبرنا علي بن محمد السمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفار،
قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا عبدالله بن العلاء السمسار مات في سنة ثلاث
وثلاث مئة .
٥٦٠- محمد بنُ الحَسن بن العباس، أبو عبدالله.
حدَّث عن عبدالله بن مُعاوية الجُمَحي، وعبدالله بن أبي بدر القُطْرُ بُلي.
روى عنه عبد الله بن زَيْدان الكوفي، وأبو العباس بن عُقْدة.
أخبرنا الحُسين بن علي الطَّنَاجيري، قال: أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن
علي بن هشام التّيملي(٣) بالكوفة، قال: حدثنا عبدالله بن زيدان، قال: حدثنا
محمد بن الحسن بن العباس أبو عبدالله البغدادي، قال: حدثنا عبدالله بن
معاوية الجُمَحي، قال: حدثنا صالح المُرِّي، عن سعيد الْجُرَيْري، عن أبي
عثمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : ((إذا كان أمراؤكم خياركم،
وأغنياؤكم سمحاءكم، وأموركم شورى بينكم؛ فظهر الأرض خيرٌ لكم من
(١) في م: ((البزار)» بالراء خطأ.
(٢) إسناد ضعيف وحديث صحيح، محمد بن حميد الرازي ضعيف، وابن إسحاق مدلس
وقد عنعنه. لكن الحديث صحيح من طريق أبي الزناد عن الأعرج، به؛ أخرجه مالك
في الموطأ (٢٦٧٤ برواية الليثي)، وأحمد ٢٥٧/٢، والبخاري ٩٣/٧، والطحاوي
في شرح المشكل (٢٠٠٩)، وابن حبان (١٦١)، والجوهري في مسند الموطأ
(٥٦٥)، وانظر تعليقنا على الموطأ، والمسند الجامع ٣٨٥/١٧ حديث (١٣٨٠١).
(٣) نسبة إلى تيم اللات .
٥٨٧

بَطْنها، وإذا كان أمراؤكم شراركم، وأغنياؤكم بخلاءُكم، وأموركم إلى
نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها))(١).
: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت إجازة، إن لم أكن سمعته
منه، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن
الحسن بن العباس البَغْدادي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بدر القُطْرُبُلي.
٥٦١- محمد بن الحسن بن الجَعْدَ، أبو جعفر البَزَّز.
حدث عن سفيان بن وكيع. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي فسماه محمدًا.
وروى عنه غيرُه فسماه أحمد، وهو بذاك أشهر ونحن نذكره في موضعه في
باب الألف إن شاء الله .
٥٦٢- محمد بن الحسن بن الحُسين بن عُثمان بن حبيب بن زياد
ابن ضَبَّة، أبو جعفر.
حدَّث عن أبي شُعيب صالح بن زياد الشُّوسي. روى عنه عُبيدالله بن
محمد بن شَنَبة(٢) الدينوري.
أخبرني أبو بكر محمد بن المظفر بن علي بن حَرْب المقرىء الدِّينوري،
قال: حدثنا أبو أحمد عُبيدالله بن محمد بن شَنَبة القاضي، قال: حدثنا أبو
جعفر محمد بن الحسن بن الحُسين بن عثمان بن حبيب بن زياد بن ضبة
البغدادي، قال: حدثنا صالح بن زياد الشُّوسي أبو شُعيب، قال: حدثنا حُسين
ابن أحمد البَلْخي، عن الفضل بن موسى السِّيناني، عن محمد بن عَمرو، عن
أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((أنينُ المريض تَسْبِيحٌ،
وصياحهُ تهليلٌ، وَنَفْسُهُ صدقةٌ، ونومُهُ على الفراش عبادةٌ، وتقلبه من جَنْب إلى
(١) إسناده ضعيف، لضعف صالح بن بشير المري، أخرجه الترمذي (٢٢٦٦)، وقال:
: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح المري وصالح المري في حديثه
غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها، وهو رجل صالح)).
(٢) بالنون ثم الباء الموحدة، انظر إكمال ابن ماكولا ٨١/٥، وتوضيح المشتبه ٣٧٨/٥.
٥٨٨

جنب كأنما يُقاتل العدو في سبيل الله، يقول الله لملائكته: اكتبوا لعبدي أحسن
ما كان يعمل في صحته، فإذا قام ثم مشى كان كمن لا ذنب له)).
قلت: أبو شُعيب ومن فوقه كلهم معروفون بالثّقة، إلا البَلْخي فإنه
مجهول (١) .
٥٦٣- محمد بن الحسن البَغْداديُّ.
روى عنه أبو الفتح محمد بن الحُسين الأزْدي، فقال: حدثنا محمد بن
الحسن البغدادي، قال: حدثنا عُبيدالله بن عبدالرحمن، عن جعفر بن عون،
عن مِسْعَر بن كِدَام، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَّ: (نعم
الإدام الخَل)). أخبرنيه القاضي أبو العلاء الواسطي عن الأزْدي هكذا وهو
خطأ(٢)، إنما يحفظ من رواية مِسْعَر، عن محارب بن دثار، عن جابر(٣))
والله أعلم.
٥٦٤- محمد بن الحسن بن هارون بن بدينا، أبو جعفر
المَوْصليُّ (٤) .
(١) وهو آفة هذا الحديث الباطل، كما في الميزان ١/ ٥٤٧. وأخرجه ابن الجوزي في
العلل المتناهية (١٤٤٩) من طريق الخطيب.
(٢) وكذلك قال الترمذي (١٨٣٩)، والعقيلي ٢٢٦/٤ بعد أن أخرجاه من طريق أبي
الزبير .
(٣) رواية محارب بن دثار عن جابر أخرجها ابن أبي شيبة ٣٣٧/٨ وأحمد ٣٧١/٣، وأبو
داود (٣٨٢٠)، والترمذي (١٨٤٢)، وفي الشمائل (١٥٣)، وابن ماجة (٣٣١٧)،
وأبو يعلى (١٩٨١) و(٢٢٠١)، والطبراني في الأوسط (٦٢٥) و(٨٨١٢)، وسيأتي
في موضعين من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.
على أن الحديث محفوظ أيضًا من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر،
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٧/٨، وأحمد ٣٠١/٣ و٣٠٤ و٣٥٣ و٣٦٤ و٣٧٩ و٣٨٩
و٣٩٠ و٤٠٠، والدارمي (٢٠٥٤)، ومسلم ١٢٥/٦ و١٢٦، وأبو داود (٣٨٢١)،
والنسائي ١٤/٧ وغيرهم. وانظر بلابُد تعليقنا على جامع الترمذي ٤٢٠/٣ - ٤٢١ .
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٨) من تاريخ الإسلام.
٥٨٩

سكنَ بغداد، وجدَّث بها عن أحمد بن عَبْدة الضبي، وأبي هَمَّامٍ
السَّكُوني، ومحمد بن عبد الله بن عمار، ومحمد بن زُنْبُورِ المكي.
روى عنه إسماعيل بن علي الخُطَبي، وأحمد بن إبراهيم القُدَيْسِي، وأبو
بكر بن مالك القَطِيعي، وعيسى بن حامد الرُّخَّجِي، وغيرُهم.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة السَّهُمي يقول (١):
وسألت الدارقطني عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بديناً، فقال:
لا بأس به ما علمتُ إلا خيرًا.
حدثني عُبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر .. وأخبرنا
محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن
المُنادي وأنا أسمع؛ قالا: توفي ابن بدينا سنة ثمان وثلاث مئة. قال ابن
المنادي : في شوال.
أخبرني أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا علي بن عُمر
الحربي، قال: وجدتُ في كتاب أخي بخطه: مات أبو جعفر بن بدينا سنة ثمان
وثلاث مئة يوم الثلاثاء لسبع بقين من شوال.
٥٦٥- محمد بن الحسن بن علي بن حامد، أبو بكر البُخاريُّ.
قدم بغداد حاجًّا، وحدَّث بها عن عبد الله بن يحيى السَّرخسي. روى عنه
علي بن عمر بن محمد الشُّگري.
أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحُسين بن علي ابن عمر السُّكَّري، قال:
حدثنا جدي، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن ابن علي بن حامد البخاري،
قدم حاجًّا في سنة تسع وثلاث مئة، قال: حدثنا عبدالله بن يحيى الشّرخسي،
قال: حدثنا الحُسين بن المبارك بطبرية الشام، قال: حدثنا إسماعيل بن:
عَيَّاش، عن أبي حنيفة، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال
(١) سؤالاته (٧٧).
٥٩٠

رسول الله #: (من كَذَب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار))(١).
٥٦٦- محمد بن الحسن، أبو بكر النَّخّاس(٢) يعرف بالقصير(٣).
وكان ينزل المُخَرِّم، وحدث عن عُمر بن محمد بن الحسن الكوفي.
روى عنه أبو بكر الإسماعيلي.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،
قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن النَّخَّاس المعروف بالقَصِير ببغداد، قال:
حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عُتبة أبو
عَمرو، عن عامر الشعبي، عن أنس بن مالك، قال: كنتُ مع رسول اللّهِالَّ في
سَفْرٍ، فقال: ((من يَكلَؤنا الليلة)). وذكر الحديثَ (٤).
٥٦٧- محمد بن الحسن بن أزهر بن جبير بن جعفر، أبو بكر
القطائعي (٥) الدَّعَّاء الأصم.
(١) إسناد ضعيف ومتن صحيح متواتر، عطية العوفي ضعيف، وإسماعيل بن عياش مخلط
في روايته عن غير أهل بلده. ومن طريق عطية أخرجه أحمد ٣٩/٣، وابن ماجة
(٣٧). وأخرجه أحمد ٤٤/٣ من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد. وأخرجه هو ١٢/٣
و٢١ و٣٩ و٤٦ و٥٦، والدارمي (٤٥٦)، ومسلم ٢٢٩/٨، والنسائي في فضائل
القرآن (٣٣)، وغيرهم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وأوله: «لا تكتبوا عني شيئًا
غير القرآن)) وفي آخره: ((وسن كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار، فالحديث
صحيح من طريق أبي سعيد، وهو متواتر عن عدد من الصحابة .
(٢) بالخاء المعجمة، قيده الذهبي في المشتبه ٦٣٣ .
(٣) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((القصيري)) من الأنساب.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف عتبة بن يقظان الراسبي، والراوي عنه محمد بن الحسن
الأسدي ضعيف عند التفرد كما بيناه في ((التحرير)) وقد تفرد به.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٩٦)، والإسماعيلي في معجمه (١٠١).
(٥) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((القطائعي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات
(٣٢٠) من تاريخه، وفي الميزان ٥١٧/٣.
٥٩١

حدَّث عن قَعْنَب بن المُحَرَّر الباهلي، والعباس بن يزيدِ البَحْراني، وعُمر
ابن شبة النُّميري، ومحمد بن عبدالملك بن زنجويه، وأحمد بن منصور
الرَّمادي، وحُميد بن الربيع، وعباس بن محمد الدُّوري ..
روى عنه أبو عمرو ابن السَّماك كتاب «الحَيْدَة))، ومحمد بن عبدالله بن
بُخيت الدقاق، وعُبيد الله بن أبي سَمُرَة البَغَوي، وأبو حفص بن شاهين،
ومحمد بن جعفر النجار، ومحمد بن إسحاق القَطِيعي، وعمر بن إبراهيم
الكَثَاني. وكان غير ثقة، يروي الموضوعات عن الثقات.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن
العباس التجار، قال: حدثنا محمد بن الحسن العسكري، قال: حدثنا العباس بن
يزيد البَحْراني، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلية، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن
ابن عمر، عن النبي { #،قال: ((وُزِنَ حبرُ العُلماء بدم الشهداء فرجح عليهم)»(١).
أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خلف
ابن بُخيت الدقاق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن الأزهر الدَّعّاء
الأطروش، قال: حدثنا عباسِ الدُّوري، قال: حدثنا قَبِيصَة بن عُقية، قال:
حدثنا سُفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: لما
أن دخل رسول الله # المدينة مهاجرًا من مكة أشعث أغبر أكثروا (٢) عليه
اليهود المسائل، والنبي م# يجيبهم جوابًا مداركًا بإذن الله، وكانت خديجة قد
ماتت بمكة، فلما أن دخل النبي # المدينة واستوطنها، طلب التزويج فقال
لهم: ((أنكحوني). فأتاه جبريل بخرقة من الجَنّة طولها ذراعان في عرض شِبْر
فيها صورةٌ لم ير الراؤون أحسنَ منها، فنشرها جبريلُ وقال له: يا مُحمد إنَّ الله
يقول لك أن تزوج على هذه الصورة. فقال له النبي وَّر: «أنا من أينَ لي مثل
هذه الصورة يا جبريل؟)) فقال له جبريل: إن الله يقول لك تزوج بنت أبي بكر
(١) موضوع، وآفته صاحب الترجمة كما سيذكر المصنف. أخرجه ابن الجوزي في العلل
المتناهية (٨٣) من طريق الخطيب . .
(٢) هكذا في النسخ، وهي لغة.
٥٩٢

الصديق فمضى رسولُ اللهِ مَةٍ إلى منزل أبي بكر فقرع الباب، ثم قال: ((يا أبا
بكر إنَّ الله أمرني أن أصاهرك)). وكان له ثلاث بنات فعرضهن على رسول الله
بِخّ، فقال رسول الله ◌ِ﴾: ((إنَّ الله أمرني أن أتزوج هذه الجارية)). وهي
عائشة، فتزوجها رسول الله متفي (١).
رجال هذين الحديثين كلهم ثقات غير محمد بن الحسن، ونرى
الحديثين مما صنعت يداه.
وذكر أبو القاسم ابن الثَّلّج فيما قرأتُ بخطه: أنه توفي في أول سنة
عشرين وثلاث مئة .
٥٦٨- محمد بن الحسن بن الحُسين بن الخطاب بن فُرات بن
حَيَّان، أبو بكر العِجْليُّ ويُعرف بالكَاراتي(٢).
حدث عن أبي يحيى محمد بن سعيد العطار، وحمدون بن عَبَّاد
الفَرْغاني، وزيد بن إسماعيل الصائغ، وسَعْدان بن نصر، وأبي البَخْتَري
العَنْبَري .
روى عنه أبو عمرو ابن السماك، ومحمد بن عُبيد الله بن الشِّخِّير، وأبو
بكر بن شاذان أحاديث مستقيمة .
٥٦٩- محمد بن الحسن بن علي بن مالك بن أشْرس بن عبدالله بن
مِنْجاب، الشَّيْباني يُعرف بابن الأُشْناني(٣).
حدّث عن علي بن سَهْل بن المغيرة البَزَّاز. روى عنه أخوه القاضي أبو
الحسين ابن الأُشناني.
أخبرنا علي بن المُحَسِّن القاضي، قال: أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن
(١) ذكره ابن الجوزي في الموضوعات نقلاً ٧/٢ من تاريخ الخطيب.
(٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الكاراتي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
٢٤٦/٦ في وفيات سنة (٣٢٠).
(٣) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الأشنائي)) من الأنساب.
٥٩٣

محمد المقرىء، قال: حدثنا القاضي أبو الحُسين عمر بن الحسن بن علي بن
مالك الشيباني، قال: أخبرني أخي محمد بن الحسن بن علي بن مالك، قال ::
حدثني علي بن سَهْل بن المغيرة، قال: قلت لعفان بن مُسلم: أينَ سمعت مِنْ
عُمر بن أبي زائدة؟ قال: سمعت منه بالبصرة، قدم مُخاصمًا إلى سَوَّار في.
ميراث كان له، فقال لسَوَّار: تقضي لي بشاهد ويمين يا سؤَّار؟ فقال له سَوَّار:
ليس هذا مذهبي. قال: فغضب عمر بن أبي زائدة فهجا سوارًا فقال:
سفهني ولم أكن سَفِيها ولا يقوم سفهوا: شبيها
لو كان هذا قاضيًا فقيهًا لكان مثلي عنده وجيها.
قال : فقضى له بشاهد ويمين .
٥٧٠- محمد بن الحسن بن دُريد بن عتاهية، أبو بكر الأزْديُّ(١) ..
بصريُّ المولد، ونشأ بعمان، وتنقل في جزائر البَحْر، والبصرة، وفارس،
وطلب الأدب وعلم النَّحو واللغة، وكان أبوه من الرُّؤساء وذوي اليسار. وورد
بغدادَ بعد أن أسنَّ فأقامَ بها إلى آخر عمره.
وحدث عن عبدالرحمن ابن أخي الأصمعي، وأبي حاتم السِّجستاني،
وأبي الفضل الرِّياشي. وكان رأس أهل العلم، والمقدَّم في حفظ اللغة
والأنساب وأشعار العرب، وله شعر كثير.
روى عنه أبو سعيد السِّيرافي، وعُمر بن محمد بن سَيف، وأبو بكر بن
شاذان، وأبو عُبيد الله المَرْزُباني، وغيرُهِم.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن،
قال: قال لنا ابن دُريد: أنا محمد بن الحسن بن دُريد بن عتاهية بن حَنْتَم بن
الحسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عَدِي بن
عمرو بن مالك بن فَهْم - قبيل - بن غانم بن دَوْسَ - قبيل - بن عُدثان بن
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٦١/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢١) من تاريخ:
الإسلام، والسير ٩٦/١٥، والميزان ٣/ ٥٢٠، والصفدي في الوافي ٣٣٩/٢.
٥٩٤

عبدالله بن زَهْران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن
الأزْد - قبيل - بن الغوث بن نَبْت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يَشْجب
ابن يَعْرب بن قحطان. قال ابن دريد: وحمامي هذا أول من أسلم من آبائي،
وهو من السبعين راكبًا الذين خرجوا مع عمرو بن العاص من عُمان إلى المدينة
لما بلغهم وفاة رسول الله ◌َّل# حتى أدّوه وفي هذا يقول قائلهم [من الطويل]:
وَفَيْنا لعمرو يوم عمرو كأنه طريد نفته مَذْحِج والسَّكاسكُ
أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن عبدالله
ابن سعيد اللّغوي قال: سمعت ابنَ دُريد يقول: مولدي بالبصرة سكة صالح
سنة ثلاث وعشرين ومئتين .
أخبرنا أحمد بن علي المُحتسب، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد
المُعَذَّل، قال: أنشدنا أبو بكر بن دُريد، وقال: هذا أول شيء قلته من الشعر:
ثوبُ الشَّباب عليَّ اليوم بهجتُهُ وسوف تنزعه عني يد الكِبَرِ
أنا ابنُ عشرين ما زادت ولا نَقصت إنَّ ابنَ عشرين من شيبٍ على خَطَر
سمعت أبا بكر محمد بن رَوْق بن علي الأسدي يقول: كان يقال: إنَّ أبا
بكر بن دريد أعلمُ الشعراء، وأشعرُ العلماء.
حدثني علي بن المُحَسِّن التَّنُّوخي، عن أبي الحسن أحمد بن يوسف
الأزْرق، قال: حدثني جماعة، عن أبي بكر بن دُريد أنه قال: كان أبو عثمان
الأشنانداني مُعلمي، وكان عمي الحُسين بن دُريد يتولى تربيتي، فإذا أراد الأكل
استدعى أبا عُثمان يأكل معه، فدخل عمي يومًا وأبو عثمان المُعلم يروِّيني
قصيدةً الحارث بن حِلِّزة التي أولها: آذنتنا ببينها أسماء. فقال لي عمي: إذا
حفظت هذه القصيدة وهبتُ لك كذا وكذا. ثم دعا بالمعلم ليأكل معه، فدخل
إليه فأكلا وتحدثا بعد الأكل ساعة، فإلى أن رجع المعلم حفظت ((ديوان))
الحارث بن حِلِّزة بأسره، فخرج المُعلم فَعَرَّفته ذلك، فاستعظمه وأخذَ يعتبرُهُ
عليَّ فوجدني قد حفظته، فدخل إلى عمي فأخبره، فأعطاني ما كان وعدني به .
قال أبو الحسن: وكان أبو بكر واسع الحفظ جدًّا ما رأيتُ أحفظ منه، كان يُقْرأ
٥٩٥

عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فَيُسابق إلى إتمامها ويحفظها، وما رأيته قط
قُرىء عليه ديوان شاعر إلا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول(١) :
سألت أبا الحسن الدَّار قطني عن ابن دريد فقال: تكلموا فيه. وقال حمزة.
سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول: جلستُ إلى جَنْب ابن دريد وهو يحدّث
ومعه جزء فيه "قال الأصمعي»، فكان يقول في واحد: حذَّثنا الرياشي، وفي
آخر: حدثنا أبو حاتم، وفي آخر: حدثنا ابن أخي الأصمعي عن الأصمعي،
کما يجيء على قلبه .
كتب (٢) إليَّ أبو ذَر عبد بن أحمد الهَرَوي من مكة، قال: سمعت أبا.
منصور الأزهري يقول: كنا ندخل على ابن دُريد ونستحي منه مما نرى من
العيدان المعلقة، والشراب المصفّى موضوعٌ، وقد كان جاوز التسعين سنة.
قال أبو ذر: سمعتُ إسماعيل بن سُويد يقول: جاء إلى ابن دُريد سائلٌ
فلم يكن عنده غير دن نبيذ، فوهبه له، فجاء غلامه فقال: الناس يتصدقون
بالنبيذ. فقال: أي شيء أعمل، لم يكن عندي غيره. فأتم اليوم حتى أُهدي
إليه عشرة دنانير، فقال لغلامه: تصدقنا بواحد وأخذنا عشرة.
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: ماتَ
ابنُ دُريد سنة إحدى وعشرين .
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال مات
أبو بكر بن دريد في يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة بقين من شعبان سنة إحدى
وعشرين وثلاث مئة .
حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن نصر
القاضي، قال: حدثنا أبو العلاءُ حَمْد بن عبد العزيز، قال: كنتُ في جنازة أبي
(١) سؤالاته (٦٠).
(٢) سقطت هذه الفقرة والفقرة التي تليها من م، وكانت في حاشية النسخة المصورة:
الوحيدة التي اعتمدها الناشرون يومئذٍ فلم يتمكنوا من قراءتها .
٥٩٦

بكر بن دُريد وفيها جَحْظة (١) فأنشدنا لنفسه [من البسيط]:
فقدتُ بابن دُريد كلَّ فائدةٍ لَمّا غدا ثالث الأحجارِ والقُّرَبِ
وكنتُ أبكي لفَقْد الجُود مجتهدًا فصرتُ أبكي لفقد الجود والأدبِ
حدثني هبة الله بن الحسن الأديب، قال: قرأت بخط المُحَسِّن بن علي؛
أن ابن دُريد لما توفِّي حُملت جنازته إلى مقبرة الخَيْزران ليُدفن بها، وكان قد
جاء في ذلك اليوم طَشٌ من مَطَر، وإذا بجنازة أخرى مع نَفَرٍ قد أقبلوا بها من
ناحية باب الطّاق، فنظروا إذا هي جنازة أبي هاشم الجُبائي. فقال الناس: مات
علم اللغة والكلام بموت ابن دُريد والجُبائي، فدفنا جميعًا في الخَيْزِرانية(٢).
٥٧١- محمد بن الحسن بن بُخَيْت، أبو بكر الخَطيب العُكْبَرِيُّ.
حدَّث عن يحيى بن أبي طالب. روى عنه عبدالله بن عَدِي الجُرجانيُّ
وذكر أنَّه سمعَ منه بُعكْبَرا.
٥٧٢- محمد بنُ الحَسن بن حَفْص، أبو بكر الكاتب.
حدَّث عن محمد بن سنان القَزَّاز. روى عنه أبو الفضل عُبيد الله بن
عبدالرحمن الزهري، وذكر أنه سمع منه في مجلس يحيى بن محمد بن صاعد.
وروى عنه أبو عمر بن حيويه إلا أنه سمى أباه الحسين، ونحن نعيد ذكره
إن شاء الله(٣).
٥٧٣- محمد بنُ الحسن بن علي بن سعيد، يُعرف بالتِّرمذي.
حدَّث عن أحمد بن محمد بن عيسى البِرْتي. روى عنه المعافَى بن
زكريا .
(١) هو الشاعر الأخباري النديم أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي، الآتية
ترجمته في الأحمدين من هذا الكتاب، وجحظة لقب له (٥/ الترجمة ١٩٥٧).
(٢) هي مقبرة الأعظمية، أغلقت في السُّنيات الأخيرة، وبها مثوى الوالد رحمه الله وأهل
بيتي رحمهم الله تعالى.
(٣) ٣/ الترجمة (٦٤٠).
٥٩٧

٥٧٤ - محمد بن الحسن بن الفَرَج الأنماطيُّ.
حدَّث عن علي بن حَرْب الطائي. روى عنه يوسُّف بن عمر القَوَّاس.
٥٧٥- محمد بن الحسن بن حَمَّاد، أبو بكر يُعرف بالمَرْوزي
وبالبَرْذعي.
حدَّث عن عبد العزيز بن عبدالله الهاشمي، وأحمد بن محمد بن غالب
الباهلي، ومحمد بن هشام بن أبي الدُّميك المُستملي.
روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكَثَاني المقرىء.
٥٧٦- محمد بنُ الحسن بن يزيد بن عُبيد بن أبي خَبْزة(١)، أبو
بکر الرَّقيُّ.
قَدِمَ بغدادَ في سنة ثلاثين وثلاث مئة، وحدَّث بها عن هلال بن العلاء،
وخَفْص بن عمر، وإبراهيم بن إسماعيل بن زرارة الرَّقيين، وعن أبي شُبيل
عُبيد الله بن عبدالرحمن الخُتلي، والحسن بن عَتَّاب المُقرىء.
روى عنه أبو الحسن الدَّارقُطْني، وأبو أحمد محمد بن عبدالله بن جامع
الدَّهان، وما علمت من حاله إلا خيرًا.
: أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن يزيد بن أبي خُبزة الرَّقي، قدم علينا، قال:
حدثنا الحسن بن عَتّاب المقرىء.
بلغني أنَّ ابنَ أبي خبزة كان حيًّا في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة.
٥٧٧- محمد بن الحسن بن علي بن محمد القَطّان المعروف والده
بابن علوية .
(١) اقتبس ابن ماكولا هذه الترجمة في (خبزة)) من الإكمال ٣٣/٢، والسمعاني في
(الخبزي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٦٣/٦، والذهبي في وفيات
(٣٣٦) من تاريخه .
٥٩٨

حدَّث عن محمد بن الربيع بن شاهين البَصْري. روى عنه أبو القاسم
عبدالله بن الحسن بن النَّخَاس المُقرىء.
٥٧٨- محمد بنُ الحَسن بن الفَرَج، أبو بكر المُقرىء المؤذِّن
الأنباريُّ(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن عُبيدالله النَّرْسي، وعبدالله بن
الحسن الهاشمي، ومُسلم بن عيسى الصفار، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي،
وعبدالله بن أحمد الدُّوري، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن يونس
الكُدَيْمي، ومحمد بن العباس الكابُلي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة
الكوفي .
روى عنه محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وعلي بن محمد بن علوية
الجَوْهري، وأحمد بن الفرج بن الحجاج.
وكان محمد بن الحسن قد انتقلَ عن بغداد إلى البصرة فسكنها، وأحسبه
مات بها؛ حدثنا عنه من البصريين علي بن القاسم النَجَّاد الشاهد، وأبو محمد
الحسن بن علي بن أحمد السَّابوري، وأبو عمر بن اشتافنًا القاضي.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل
الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن الحسن المؤذِّن أبو بكر، قال: حدثنا أبو عيسى
مُسلم بن عيسى بن مُسلم الصفار، قال: حدثنا عبدالله بن داود الخُرَيْبي.
وأخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن المُعَدَّل بالبصرة، قال: حدثنا
محمد بن الحسن بن الفَرَج، قال: حدثنا مسلم بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله
ابن داود، عن سفيان، عن أبيه، عن طَلْق بن حبيب، عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله بَ *: «ثلاث من كُنَّ فيه وجد طعمَ الإيمان وحلاوته: أن يكونَ
الله ورسوله أحَبَّ إليه من سواهما، وأن يُحبَ في الله ويبغضَ في الله، ولو
(١) ذكر الذهبي هذه الترجمة في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الخامسة
والثلاثين من تاريخه، نقلا من الخطيب.
٥٩٩

أُوقدت له نار أن يقع فيها كان أحبَّ إليه من أن يُشرك بالله»، زاد الخلال:
((شيئًا))(١).
٥٧٩- محمد بن الحسن بن زيد السَّامَرّي.
: حدَّث عن جعفر بن محمد الطيالسي. روى عنه عبدالله بن عَدِي
الحافظ .
٥٨٠- محمد بن الحسن بن محمد بن إسماعيل، أبو عبدالله
الأنباريُّ.
سكنَ مصرَ، وحدَّث بها عن شُجاع بن أسلم الحاسب. روى عنه أبو
زُرعة أحمد بن الحسين الرازي وغيرُه.
: أخبرنا القاضي أبو زُرعة رَوْح بن محمد بن أحمد الرَّازي، قال: حدثنا
أبو زُرعة أحمد بن الحُسين الرازي الحافظ وكتبه لي بخطه. وأخبرنا علي بن
أبي علي المُعَدَّل، قال: أخبرنا أبو زرعة الرازي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد
ابن الحسن بن إسماعيل الأنباري بمصر، قال: حدثني أبو كامل شُجاع بن
أسلم الحاسب، قال: حدثني أبو بكر بن مُقاتل صاحب محمد بن الحسن
الفقيه، قال: حدثني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول
الله ◌ِهٍ: ((إنَّ الرجل يصوم ويصلي ويحج ويعتمر، فإذا كان يوم القيامة أُعطي
بقدر عقله)).
(١) إسناده ضعيف جدّاً، فإن مسلم بن عيسى الصفار متروك. على أن الحديث صحيح
من غير هذا الطريق، فقد أخرجه أحمد ٢٠٧/٣ و٢٧٨، والنسائي ٨/ ٩٤ بإسناد
صحيح من طريق طلق بن حبيب، عن أنس: وهو في الصحيحين: البخاري ١/ ١٠
و٢٥/٩، ومسلم ٤٨/١ من طريق أبي قلابة، عن أنس. وفيهما أيضًا: البخاري
١٢/١ و١٧/٨، ومسلم ٤٨/١ من طريق قتادة عن أنس. وهو عند مسلم ٤٨/١ من
طريق ثابت، عن أنس. وله طرق أخرى بيناها في تعليقنا على جامع الترمذي
.(٢٦٢٤).
٦٠٠