Indexed OCR Text
Pages 561-580
البَرْقاني، قال(١): قلت لأبي الحسن الدَّارقطني: محمد بن الحسن الهَمْداني عن جعفر بن محمد يروي عنه سُريج بن يونس؟ قال: كوفي لا شيءٍ (٢). ٥٤٣- محمد بن الحسن بن فَرْقد، أبو عبدالله الشَّيْبانيُّ، مولاهم، صاحبُ أبي حنيفة وإمام أهل الرأي(٣). أصله دمشقي من أهل قرية تسمى حَرَسْتا. قدم أبوه العراق فَوُلد محمد بواسط، ونشأ بالكُوفة، وسمع العلم بها من أبي حنيفة، ومِسْعَر بن كِدَام، وسُفيان الثوري، وعُمر بن ذر، ومالك بن مِغْوَل. وكتب أيضًا عن مالك بن أنس وأبي عمرو الأوزاعي، وزَمْعة بن صالح، ويُكير بن عامر، وأبي يوسف القاضي . وسكنَ بغدادَ وحدَّث بها؛ فروى عنه محمد بن إدريس الشافعي، وأبو سُليمانَ الجُوزجاني، وهشام بن عُبيد الله الرازي، وأبو عبيد القاسم بن سَلام، وإسماعيل بن تَوْبة، وعلي بن مُسلم الطُّوسي، وغيرُهم. وكان الرشيد ولاه القضاءَ وخرج معه في سفره إلى خُراسان فمات بالري ودُفن بها . أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٤): محمد بن الحسن كان أصله من أهل الجزيرة، وكان أبوه في جند أهل الشام فقدم واسطًا. فولد محمد بها في سنة اثنتين وثلاثين ومئة. ونشأ بالكوفة، وطلب الحديث(٥) ، وسمع سماعًا كثيرًا، (١) سؤالاته، الترجمة ٤٧١ . (٢) وانظر مزيد جرح فيه في تهذيب الكمال وتعليقنا عليه. (٣) اقتبس من هذه الترجمة معظم الذين ترجموا له بعد الخطيب، منهم السمعاني في «الأنساب)»، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٩/ ١٣٤. (٤) طبقاته الكبرى ٣٣٦/٧ - ٠٣٣٧ (٥) في م: ((وطلب العلم وطلب الحديث))، وعبارة ((وطلب العلم)) ليست في ل١ ولا في طبقات ابن سعد التي ينقل منها المصنف، فهي من أوهام النساخ. ٥٦١ وجالس أبا حنيفة وسمع منه، ونَظَر في الرأي فغلب عليه، وعُرِفَ به، ونفذ فيه. وقدِمَ بغدادَ فنزلها واختلفَ إليه الناسُ وسمعوا منه الحديث والرأي، وخرجَ إلى الرَّقة وهارون أميرُ المؤمنين بها، فولاء قضاء الرَّقة ثم عزله، فقدمَ بغداد فلما خرج هارون إلى الرَّي الخَرجة الأولى أمره فخرج معه فمات بالري سنة تسع وثمانين ومئة وهو ابن ثمان وخمسين سنة . أخبرنا علي بن أبي علي المُعَدَّل، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن. جعفر، قال: أخبرني أبو عَرُوبة في كتابه إليَّ، قال: حدثني عمرو بن أبي عَمرو، قال: قال محمد بن الحسن: ترك أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقتُ. خمسة عشر ألفًا على النحو والشعر، وخمسة عشر ألفًا على الحديث والفقه .. أخبرنا الحُسين بن علي الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم. وأخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطَّبَري) :. واللفظ له، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن الحسن القاضي، قال: حدثنا محمد بن يوسف الهَرَوي بدمشق، قال: أخبرنا محمد بن عبدالحكم قال ::. سمعت الشافعي يقول: قال محمد بن الحسن: أقمتُ على باب مالك ثلاث سنين وكَشْرًا، وكان يقول: إنه سمع منه لفظًا أكثر من سبع مئة حديث (١). قال: وكان إذا حدثهم عن مالك امتلأ منزله وكثر الناس عليه حتى يضيق عليهم المَوْضع، وإذا حدثهم عن غير مالك لم يجبه إلا اليسير (٢) من الناس، فقال :: ما أعلم أحدًا أسوأ ثناءً(٣) على أصحابه منكم إذا حدثتكم عن مالك ملأتم (١) قد روى عنه ((الموطأ)) وفيه قرابة هذا العدد من الأحاديث، وهو مطبوع بالهند أكثر من. مرة، كما طبع في المشرق، وشرحه العلامة اللكنوي وسماه ((التعليق الممجد)) وهو شرح مشهور . (٢) أخلت النسخة الوحيدة التي استعملها ناشرو المطبوع بهذه اللفظة؛ فاسترجم الناشرون لفظة ((القليل)) بدلها، فوضعوها بين معقوفتين .. (٣) في م: «نثًا)»، وهو بعيد، فالثناء يستعمل للمدح والذم. ٥٦٢ عليَّ الموضع، وإذا حدثتكم عن أصحابكم إنما تأتوني متكارهين. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني مُكْرم القاضي، قال: حدثني أحمد بن عطية، قال: سمعت أبا ◌ُبيد (١) يقول: كنا مع محمد بن الحسن، إذ أقبل الرشيد فقام الناس (٢) كلهم إلا محمد بن الحسن فإنه لم يَقُم، وكان الحسن بن زياد ثقيل القلب(٣) على محمد ابن الحسن، فقام ودخل الناس من أصحاب الخليفة، فأمهلَ الرشيد يسيرًا ثم خرج الآذِنُ، فقال: محمد بن الحسن. فجزع أصحابه(٤) ، فأدخل فأمهل ثم خرج طيِّبَ النَّفْس مَسْرورًا، فقال: قال لي: مالك لم تقم مع الناس؟ قلت: كرهت أن أخرج عن الطبقة التي جعلتني فيها، إنك أهلتني للعلم فكرهت أن أخرج منه إلى طبقة الخدمة التي هي خارجة منه، وإن ابن عمك وَ ر قال: ((من أحب أن يَتَمثل له الرجال(٥) قيامًا فليتبوأ مقعَدُه من النار))(٦). وإنه إنما أرادَ (١) هو القاسم بن سلام صاحب كتاب ((الأموال)). (٢) في م: ((فقام إليه الناس))، وما أثبتناه من ل ١. (٣) وضع ناشر م بعد هذا بين عضادتين: ((ممتلىء البطن)»، ولم أجد لها أصلاً في المخطوطات . (٤) في م: ((فجزع أصحابه له)). (٥) وفي نسخة: ((الناس)). (٦) حديث صحيح من حديث أبي مجلز لاحق بن حميد عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، أخرجه ابن أبي شيبة ٥٨٦/٨، وأحمد ٩١/٤ و٩٣ و١٠٠، وعبد بن حميد (٤١٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٧٧)، وأبو داود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥)، والدولابي في الكنى والأسماء ٩٥/١، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (١٥٣٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١١٢٧)، والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٨١٩) و(٨٢٠) و(٨٢١) و(٨٢٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢١٩/١، والبغوي (٣٣٣٠). وانظر المسند الجامع ٣٢٧/١٥ حديث (١١٦٥٢). وسيأتي في ترجمة مغيرة بن مسلم من هذا الكتاب (١٥/ الترجمة ٧١٢٣) من طريق عبد الله بن بريدة عن معاوية باختلاف لفظي، ومن ذلك الوجه أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (١١٢٥)، والطبراني في الكبير ١٩/ (٨٥٢)، وفي الأوسط (٩٢٢٣). واقتصر الترمذي على تحسين حديث أبي مجلز، ولعله فعل ذلك لما في لفظه من = ٥٦٣ بذلك العُلماء، فَمن قامَ بحق الخدمة وإعزاز المُلْك فهو هيبة للعدو، ومن قعد: اتبعَ السُّنة التي عنكم أُخذت فهو زينٌ لكم. قال: صدقت يا محمد. ثم قال: إن عمر بن الخطاب صالح بني تغلب على أن لا يُنَصِّروا أبناءهم، وقد نصروا: أبناءهم وخلت بذلك دماؤهم فما ترى؟ قال: قلت: إن عمر أمرهم بذلك وقد نصروا أبناءهم بعد عمر، واحتملَ ذلك عثمان وابنُ عمك وكان من العلم ما لا خفاء به عليك، وجرت بذلك السُّنن، فهذا صلح من الخلفاء بعده ولا شيء يلحقك في ذلك، وقد كشفتُ لكَ العلم ورأيكَ أعلى. قال: لكنا نجريه على ما أجرؤه إن شاء الله، إن الله أمر نبيه بالمشورة فكان يشاور في أمره، ثم يأتيه جبريل(١) بتوفيق الله، ولكن عليكَ بالدُّعاء لمن ولّه الله أمركَ ومُر أصحابك بذلك، وقد أمرتُ لك بشيءٍ تُفَرَّقه على أصحابك. فخرج له مالٌ كثير ففرقه . أخبرني أبو الوليد الدَّرْبَندي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الوراق ببُخارى، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حَرْب، قال: حدثنا أحمد بن عبدالواحد بن رُفَيْد، قال: سمعت أبا عِصْمة سعد بن معاذ يقول: سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة يقول: كان محمد بن الحسن له مجلس في مسجد الكوفة وهو ابنُ عشرين سنة . أخبرنا علي بن المُجَسِّن التنوخي، قال: وجدتُ في كتاب جدي: حدثنا. الحَرَمي بن أبي العلاء المكي، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النَّخّعي، قال: حدثني هانیء بن صيفي، قال: حدثني مُجاشع بن يوسف، قال: كنت بالمدينة عند مالك وهو يفتي الناس، فدخل عليه محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وهو حَدَثٌ، فقال: ما تقول في جُنُب لا يجد الماء إلا في المسجد؟. فقال مالك: لا يدخل الجُنُّب المسجد. قال: فكيف يصنعُ وقد حضرت الصلاة: وهو يرى الماء؟ قال: فجعل مالك يكرر لا يدخل الجُنُب المسجد. فلما أكثر عليه قال له مالك: فما تقول أنت في هذا؟ قال: يتيمم ويدخل فيأخذ الماء من اختلاف، فانظر العلل لابن أبي حاتم (٢٥٣١) .. (١) وضع ناشرم بعد هذا ((عليه السلام))، ولا أصل لها في النسخ. ٥٦٤ المسجد ويخرج فيغتسل. قال: من أين أنت؟ قال: من أهل هذه، وأشار إلى الأرض. فقال: ما من أهل المدينة أحد لا أعرفه. فقال: ما أكثر من لا تعرف. ثم نهض، فقالوا (١) لمالك: هذا محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة. فقال مالك: محمد بن الحسن كيف يكذب وقد ذكر أنه من أهل المدينة؟ قالوا: إنما قال من أهل هذه، وأشار إلى الأرض. قال: هذا أشد عليّ من ذاك. كتب إليَّ أبو محمد عبدالرحمن بن عثمان الدِّمشقي يذكر أن خَيْئمة بن سُليمان القُرشي أخبرهم، قال: حدثنا سُليمان بن عبدالحميد البَهْراني، قال: سمعت يحيى بن صالح يقول: قال لي ابنُ أكثم: قد رأيتَ مالكًا وسمعتَ منه ورافقتَ محمد بن الحسن فأيهما كان أفقه؟ فقلت: محمد بن الحسن فيما يأخذه لنفسه أفقه من مالك. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد، قال: حدثني مُكْرم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عَطية، قال: سمعت أبا عُبيد يقول: ما رأيتُ أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن . حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب العِجْلي بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرىء بأصبهان، قال: حدثنا أبو عُمارة حمزة بن علي المِصري، قال: سمعت الرَّبيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: لو أشاءُ أن أقولَ إن القرآن نزل بلغة محمد بن الحسن لقلته لفصاحته . أخبرنا رضوان بن محمد الدِّينوري، قال: سمعت الحُسين بن جعفر العَنزي بالري يقول: سمعت أبا بكر بن المنذر يقول: سمعت المُزَني يقول: سمعت الشافعي يقول: ما رأيتُ سَمِينًا أخف رُوحًا من محمد بن الحسن، وما رأيتُ أفصح منه، كنتُ إذا رأيته يقرأ كأن القرآن نزل بلغته. حدثني الحسن بن محمد بن الحسن الخَلَّل، قال: أخبرنا علي بن عمرو (١) في م: ((قالوا). ٥٦٥ الجریري أنَّ أبا القاسم علي بن محمد بن کاس النّخعي حدثھم، قال: حدثنا أحمد بن حَمَّاد بن سفيان، قال: سمعت الربيع بن سليمان، قال: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن. . وقال النخعي: حدثنا عبدالله بن العباسي الطيالسي، قال: حدثنا عباس الدوري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كتبتُ الجامع الصغير عن محمد ابن الحسن . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل التمار الرَّقي، قال: حدثني الربيع، قال: سمعت الشافعي يقول: حملتُ عن محمد بن الحسن وَقْرِ بُخْتِي(١) كُتُبًا. أخبرنا أبو بشر محمد بن عُمر الوكيل، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عثمان الدقاق؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أحمد ·· البُخاري، قال: حدثني عباس بن عُزَيْر (٢) أبو الفضل - زاد عبيد الله: القَطَّان - ثم اتفقا، قال: حدثناً حَرْملة بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: كان محمد بن الحسن الشَّيباني إذا أخذَ في المسألة كأنه قرآن ينزل عليه لا يقدم حرفًا ولا يؤخر. أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حُبَيْش البغوي، قال: حدثني جعفر بن ياسين، قال: سمعتُ الرَّبيع بن سُليمان يقول: وقف رجل على الشافعي، فسأله عن مسألة فأجابه، فقال له الرجل: يا أبا عبد الله خالفك الفقهاء. فقال له الشافعي: وهل رأيت فقيها قط؟ اللهم إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن فإنه كان يملأ العين والقلب، وما رأيت مُبْدنًا قط أذكى من محمد بن الحسن (١) أي: وقر بعير. (٢) آخره راء مهملة، قيده الذهبي في المشتبه ٤٦٠ فقال: ((وعباس بن عزير سمع حرملة)» . ٥٦٦ وقال ابن حُبَيْشر: حدثني جعفر بن ياسين، قال: كنت عند المُزَني فوقف عليه رجلٌ فسأله عن أهل العراق، فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال سيدهم. قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث. قال: فمحمد بن الحسن؟ قال: أكثرهم تفريعًا. قال فزفر؟ قال: أحدَّهم قياسًا. حدثني الحسن بن محمد الخَلّل، قال: أخبرنا علي بن عمرو الجريري أنَّ علي بن محمد النخعي حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن حَمَّاد بن سُفيان، قال: سمعتُ المُزني يقول: سمعت الشافعيَّ يقول: أمَنُّ النَّاس عليَّ في الفقه محمد بن الحسن . وقال النَّخعي: حدثنا البَخْتَري بن محمد، قال: سمعت محمد بن سماعة يقول: قال محمد بن الحسن لأهله: لا تسألوني حاجةً من حوائج الدُّنيا تشغلوا قلبي، وخُذوا ما تحتاجون إليه من وَكيلي فإنه أقلُّ لهمي، وأفرغُ لقلبي . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التَّميمي الكوفي(١)، قال: قال لنا أبو علي الحسن بن داود: فخر أهل البصرة بأربعةٍ كُتب، منها: كتاب ((البيان والتبيين)) للجاحظ، وكتاب ((الحيوان)) له، و((كتاب)) سيبويه، وكتاب الخليل في ((العين)). ونحن نفتخر بسبعة وعشرين ألف مسألة في الحلال والحرام عملها رجل من أهل الكوفة يقال له: محمد بن الحسن قياسية عقلية لا يسع الناس جهلها، وكتاب الفراء في ((المعاني)، وكتاب (المصادر)) في القرآن، وكتاب ((الوقف والابتداء)» فيه، وكتاب «الواحد والجميع)» فيه، سوى ما في (٢) الحدود. ولنا واحد أملى من الأخبار مثل كُل كتاب ألَّف البصريون، وهو ابن الأعرابي، وكان أوحدَ الناس في اللغة . حدثني الخَلَّل، قال: حدثنا علي بن عَمرو، أن علي بن محمد النَّخعي حدثهم، قال: حدثنا أبو بكر القَرَاطيسي، قال: حدثنا إبراهيم الحَرْبي، قال: (١) في م: ((الكوفي التميمي))، وما هنا من ل ١ . (٢) في م: ((باقي)) محرفة. ٥٦٧ سألت أحمد بن حنبل، قلت: هذه المسائل الدِّقائق من أينَ لك؟ قال: من ◌ُتب محمد بن الحسن. . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدَّقّاق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل التمار، قال: حدثني الربيع، قال: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرتُ أحدًا إلا تَمَعَّرَ وجهه ما خلا محمد بن الحسن. ۔۔۔ أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا يونس، يعني ابن عبدالأعلى، قال: سمعت الشافعي يقول: ناظرتُ محمد بن الحسن وعليه ثياب رقاق، فجعل تنتفخ أوداجه ويصيح حتى لم يبق له زرِّ إلا انقطع. قلت: ما كان لصاحبك أن يتكلم ولا كان لصاحبي أن يسكت. قال: قلت له: نشدتك بالله هل تعلم أن صاحبي کان عالمًا بكتاب الله؟ قال: نعم. قال: قلت: فهل كان عالمًا بحديث رسول الله ﴾؟ قال: نعم. قال: قلت: أفما كان عاقلاً؟ قال: نعم. قلت: فهل كان صاحبك جاهلاً بكتاب الله؟ قال: نعم. قلت: وبما جاء عن رسول الله ◌ِ﴾؟ قال: نعم. قلت: أفكان عاقلاً قال: نعم. قال: قلت: صاحبي فيه ثلاث خصال لا يستقيم لأحد أن يكون قاضيًا إلا بهنّ أو كلامًا هذا معناه(١). أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل التَّمّار الرقي، قال: حدثني أحمد بن خالد الكِرْماني، قال: سمعتُ المُقَدَّمي بالبصرة يقول: قال الشافعي: لم يزل محمد بن الحسن عندي عَظيمًا جليلاً، أنفقت على كتبه نستينَ دينارًا حتى جمعني وإياه مجلس عند الرشيد(٢)، فابتدأ محمد بن الحسن، فقال: يا أمير المؤمنين إنَّ أهلَ المدينة خالفوا كتاب الله نصًّا، وأحكامَ رسول الله وَل$، وإجماع المسلمين. فأخذني ما قدّم وما حدّث، فقلت: ألا أراك قد قصدت لأهل بيت النبوة ومن نزل القرآن فيهم (١) هذا الخبر وأخبار آتية تنبىء عن موقف بعض أهل الحديث من أهل الرأي، ليس فيها كبير نفع، نسأل الله العافية، فموقف الشافعي غير هذا. (٢) في ل ١: ((هارون» .. ٥٦٨ وأُحْكمت الأحكام فيهم، وقبر رسول اللّه وَليّ بين أظهرهم، عمدتَ تهجوهم، أرأيتك أنت بأي شيء قضيتَ بشهادة امرأة واحدة قابلة حتى تورث ابن خليفة ملك الدنيا ومالاً عظيمًا؟ قال: بعلي بن أبي طالب. قلت: إنما رواه عن علي رجل مجهول يقال له عبد الله بن نُجَيّ(١)، ورواه جابر الجُعفي وكان يؤمن بالرجعة، سمعتُ سفيان بن عيينة يقول: دخلت على جابر الجعفي فسألني عن شيء من أمر الكَهَنة، ونحنُ معنا قضاء رسول الله وَّر، وقضاء علي بن أبي طالب. أنه قضى به بين أهل العراق. وقلت له: ما تقول في القسامة؟ قال: استفهام. قلت: يا سبحان الله، تزعم أنَّ رسولَ رب العالمين حكمَ في أمته بالاستفهام! يستفهم ولا يحكم به؟ قال: فسمعها هارون. فقال: ما هذا؟ عليّ بالشّيف والنطع، فلما جيء بهما. قلت: يا أمير المؤمنين والله ما هذا عقده في القسامة وإنه ليقول فيها بخلاف هذا، ولكن المتناظران إذا تناظرا أحب أحدهما أن يدخل على صاحبه حجة يكبته بها. قال: فسرى عن هارون. قال: فلما خرجنا من عنده قال لي: كنت قد أشطت بدمي، قال: قلت: فقد خلصك الله الآن . أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَثّوثي، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل، قال: سمعت أحمد بن حنبل، وذكر ابتداء محمد بن الحسن، فقال: كان يذهب مذهب جَهْم. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سَعيد الفقيه، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب، قال: حدثنا أبو النَّضْر إسماعيل بن عبد الله(٢) بن ميمون العِجْلي، قال: حدثني عمي نوح ابن ميمون، قال: دعاني محمد بن الحسن إلى أن أقول القرآن مخلوق، فأبيت (١) عبدالله بن نجي ضعيف عند التفرد، كما حققناه في ((تحرير التقريب))، أما أنه مجهول ففيه نظر. (٢) سقط من م. ٥٦٩ عليه فقال لي: زهدت في نصفك، فقلت له: بل زهدت في كلك(١) : أخبرنا أبو بكر البُّرْقاني قال: قُرىء على إسحاق النِّعالي وأنا أسمع حدثكم عبدالله ابن إسحاق المَدَائني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت عمي، يعني أحمد بن حنبل يقول: وكان يعقوب أبو يوسف متصفًا في الحديث، فأما أبو حنيفة ومحمد بن الحسن فكانا مُخالفين للأثر، وهذان لهما رأي سوء، يعني أبا حنيفة ومحمد بن الحسن .. وأخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال: سمعت أبا زرعة، يعني الرازي، يقول: كان أبو حنيفة جَهْميًّا، وكان محمد بن الحسن جَهْميًّا، وكان أبو يوسف سَلِيما من التجهم. .. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا السَّاجي، قال: محمد بن الحسن كان يقول بقول جَهُم وكان مرجعًا. كتبَ إليَّ عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أنَّ خيثمة بن سُليمان القُرشي أخبرهم، قال: حدثنا سُليمان بن عبد الحميد البَهْراني، قال: حدثنا عبدالسلام بن محمد، قال: سمعتُ بقية يقول: قيل لإسماعيل بن عَيَّاش: يا أبا عُتبة قد رافق محمد بن الحسن يحيى بن صالح من الكوفة إلى مكة: قال: أما إنه لو رافق خنزيرًا كان خيرًا له منه! أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أحمد بن علي بن عُمر بن حُبَيْش الرازي، قال: سمعت محمد بن أحمد بن عصام يقول: سمعت محمد ابن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العَوْفي يقول(٢): سمعت يحيى بن معين، وسألته عن محمد بن الحسن، فقال: كذّاب. (١) لم تكن مسألة خلق القرآن قد أثيرت في حياة محمد بن الحسن الشيباني أصلاً! (٢) الكامل لابن عدي ٦/ ٢١٨٣. ٥٧٠ قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: أخبرني أحمد بن القاسم، عن بِشْر بن الوليد، قال: قال أبو يوسف: قولوا لهذا الكذاب، يعني محمد بن الحسن، هذا الذي يرويه عني سمعه مني؟ أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا علي بن الحُسين بن حبّان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا، يعني يحيى بن مَعِين: سمعت محمد بن الحسن صاحب الرأي وقيل له: هذه الكُتُب سمعتها من أبي يوسف؟ فقال: لا والله، ما سمعتها منه، ولكني من أعلم الناس بها، وما سمعت من أبي يوسف إلا الجامع الصغير. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن موسى البابَسيري(١)، قال: أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المُفَضَّل الغَلَابي، قال: قال أبي حَسَن اللؤلؤي، ومحمد بن الحسن، كلاهما ضعيفان. أنبأنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي البصري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المُهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد، قال(٢): حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عُبيد الله(٢)، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: محمد بن الحسن ضعيف. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي، قال: قال يحيى بن مَعِين: محمد بن الحسن ليس بشيء. أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سُليمان المصري، قال: حدثنا أحمد (١) منسوب إلى بابسير، من قرى واسط أو الأهواز، ومحمد هذا حدث بتاريخ المفضل ابن غسان الغلابي عن ابنه أبي أمية الأحوص، عن أبيه . (٢) في م: ((عبد الله)) خطأ، وهو من رجال التهذيب. (٣) رواه ابن عدي عن ابن حماد (الكامل ٢١٨٣/٦). ٥٧١ ٠ ابن سعيد بن أبي مريم، قال: وسألته، يعني يحيى (١) بن مَعِين، عن محمد بن الحسن، فقال: ليس بشيء ولا يُكتب حديثه (٢). أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، : قال: حدثنا أبو العباس شُهْل بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عَمرو ابن علي الصَّيْرفي، قال: محمد بن الحسن صاحب الرأي ضعيف .. أخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني قال: أخبرنا الحُسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري، قال: وسألته، يعني أبا داود السُّجستاني، عن محمد بن الحسن الشيباني، فقال: لا شيء لا یکتب حديثه . أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب (٣)، قال: سألتُ أبا الحسن الدَّار قُطني عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، فقال: قال يحيى بن معين كَذَّاب، وقال فيه أحمد، يعني ابن حنبل، نحو هذا. قال أبو الحسن: وعندي لا يستحق الترك .. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبد الله ابن علي ابن المديني، عن أبيه، قال: وسألته: عن أسد بن عمرو، والحسن ابن زياد اللؤلؤي، ومحمد بن الحسن، فضعَّفَ أسدًا والحسن بن زياد، وقال: محمد بن الحسن صَدُوقِ .. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حسنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، قال: أخبرنا عمر بن أحمد (١) سقطت من م. (٢) في م: ((فلا تكتب حديثه))، وما أثبتناه من ل١. ومما تجدر الإشارة إليه أن ابن عدي روی هذا الخبر عن شیخه علي بن أحمد بن سليمان، عن ابن أبي مریم أنه سأل أحمد · ابن حنبل، وليس ابن معين، فأجابه بمثل هذه الإجابة! (الكامل ٢١٨٣/٦). (٣) هو البرقاني، وهو في سؤالاته للدار قطني (٤٦٨). ٥٧٢ الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال(١) : محمد بن الحسن القاضي يُكْنَى أبا عبدالله مولى بني شيبان مات بالري سنة تسع وثمانين ومئة. أخبرنا أحمد بن علي بن الحُسين التَّوَّزي، قال: أخبرنا القاضي أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى بن محمد المعروف بابن العَلَّف، قال: حدثنا أبو عمر الزاهد، قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: تُوفي الكسائي ومحمد بن الحسن في يوم واحد، فقال الرشيد: دفنت اليوم اللغة والفقه. أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني (٢) الحافظ، قال: حدثنا أبو طَلْحة تَمَّام بن محمد بن علي الأزْدي بالبصرة، قال: أنشدنا القاضي محمد بن أحمد بن أبي حازم، قال: أنشدنا الرِّياشي، قال: أنشدنا اليَزِيدي لنفسه يرئي محمد بن الحسن والكِسائي وكانا خَرَجا مع الرشيد إلى الري فماتا بها في يوم واحد [من الطويل]: أسيتُ على قاضي القضاة محمد فأذْوَيْتُ دمعي والعيون هُجودُ وقُلت إذا ما الخطْب أشكلَ مَن لنا بإيضاحه يومًا وأنتَ فَقِيدُ وأقلقني موتُ الكِسائي بعدَهُ وكادت بي الأرض الفَضاء تَمِيدُ هما عالمانا أوديا وتُخُرَّما فما لهما في العالمين نَدِيد أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد، قال: حدثني مُكْرَم بن أحمد القاضي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المُغَلِّس، قال: حدثنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني بن أبي رجاء القاضي، قال: سمعت محمويه، وكنا نعده من الأبدال، قال: رأيتُ محمد بن الحسن في المنام، فقلت: يا أبا عبد الله إلى ما صرت؟ قال: قال لي: إني لم أجعلك وعاءً للعلم وأنا أريد أن أعذبك. قلت: فما فعل أبو يوسف؟ قال: فوقي. قلت: فما فعل أبو حنيفة؟ قال: فوق أبي يوسف بطبقات. (١) تاريخه ٤٥٨، وطبقاته ٣٢٨. (٢) لفظة ((الأصبهاني)) ليست في ل ١. ٥٧٣ ٥٤٤ - محمد بن أبي عَتَّاب، أبو بكر الأعين(١)، واسم أبي عَنَّاب الحسن . كذلك أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد العَبْدُوِي، قال: سمعت أبا بكر الجَوْزقي يقول: أخبرنا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو بكر بن أبي عتاب محمد بن الحسن بن طَرِيف الأعين. وهكذا قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٢) .. وقيل: إن اسم أبي عتاب طَريف، كذلك أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: أبو بكر الأعين محمد بن طريف. وهكذا (٣) قال محمد بن عبدالله الحضرمي الكوفي، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاجِ النَّيْسابوري. فحدث أبو بكر عن رَوْح بن عُبادة، ووهب بن جَرير، وأسود بن عامر شاذان، ومُؤْمَّل بن إسماعيل، وزيد بن الحُبَاب، وعبد الصمد بن التُّعمان. روى عنه عباس بن محمد الدُّوري، وأبو شُعيب الحَرَّاني، وأحمد بِن أبي عوف البُزُوري، وغيرهم. وكان ثقة. أخبرنا علي بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عُمر الخَلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسُئل يحيى بن مَعِين عن أبي بكر الأعين، فقال: ليس هو من أصحاب الحديث. قلت: عنى يحيى بذلك أنه لم يكن من الحُفَّاظ لعِلَلِهِ، والنُّقَادِ لطُرقِهِ، (١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الأعين)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال . ٧٧/٢٦ - ٨٠، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) الجرح والتعديل ٧ / الترجمة ١٢٥٩. (٣) في م: ((هو هكذا)، وهي غير مستقيمة، وما أثبتناه من ل ١ . ٥٧٤ مثل علي بن المديني ونحوه، وأما الصِّدق والضَّبْط لما سَمِعه فلم يكن مدفوعًا عنه(١) .. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي: مات أبو بكر الأعين ببغداد سنة أربعين و کتبتُ عنه . أخبرنا ابن الفَضْل القطان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سُليمان الحَضْرمي. وقرأتُ على الْبَرْقاني، عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، قالا: مات أبو بكر الأعين محمد بن طريف. قال الحضرمي: سنة أربعين ومئتين. وقال الثقفي: ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث عشر بقينَ من جُمادى الأولى (٢) سنة أربعين. ٥٤٥ - محمد بنُ الحسن بن سعيد، أبو جعفر الأصْبهانيٌّ (٣). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن بكر بن بكار، ومحمد بن بكير الحضرمي . روی عنه محمد بن خلف و کیع، ویحیی بن محمد بن صاعد، ومحمد ابن مَخْلَد، ومحمد بن جعفر المَطِيري، وأبو الحُسين ابن المنادي. وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا محمد بن الحسن ابن سعيد الأصبهاني، قال: حدثنا بكر بن بكّار، قال: حدثنا حمزة الزَّيات، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن مُسلم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ◌َي يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر: آلمّ تنزيل السجدة، (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٧٩/٢٦. (٢) ضبب عليها المزي في تهذيب الكمال ٧٩/٢٦ ثم نقل عن ابن حبان أنه قال مثل ذلك لكن قال «جمادى الآخرة» بدلاً من جمادى الأولى، وصححه المزي. (٣) اقتبه ابن الجوزي في المنتظم ٢١/٥ في وفيات سنة (٢٥٩). وانظر أخبار أصبهان لأبي نعيم ٢/ ٢١٢. ٥٧٥ وهل أتى على الإنسان(١). وقال: حدثنا حمزة الزَّيات، قال: حدثنا أبو فَرْوة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله؛ أنَّ النبيَّ نَّهَ، فذكر مثلَهُ(٢). ٥٤٦- محمد بن الحسن بن نافع، أبو عَوَانة الباهلي البَصْرِيُّ ء (٣) قَدِمَ بغداد، وحدث بها عن سَلْم بن سُليمان الضبي، والحسن بن بشر ابن سَلْم البَجَلي، وعُبيد الله بن محمد بن عائشة الثَّيمي. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وعبدالله بن محمد بن أبي سعيد البَزَّاز، . وإسماعيل بن محمد الصفار أحاديث مستقيمة .. أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد الدوري، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن نافع الباهلي، قال: حدثنا سَلْم بن سُليمانِ الضبي، قال: حدثنا الصَّلْت بن دينار، عن عُمارة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله (١) حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، كما قال الترمذي، بكر بن بكار مختلف فيه (الميزان ٣٤٣/١)، وأبو إسحاق هو السبيعي، ومسلم هو ابن عمران البطين. وقد توبع بكر بن بكار على روايته . أخرجه الطيالسي (٢٦٣٤)، وعبدالرزاق (٢٧٢٨) و(٢٧٢٩) و(٥٢٣٤) وأحمد ٢٢٦/١ و٢٧٢ و٣٠٧ و٣١٦ و٣٢٨ و٣٣٤ و٣٤٠ و٣٥٤ و٣٦١، ومسلم ١٦/٣، وأبو داود (١٠٧٤) و(١٠٧٥)، والترمذي (٥٢٠)، وابن ماجة (٨٢١)، والنسائي ١٥٩/٢ و١١١/٣، وفي الكبرى. (١٦٦٢)، وأبو يعلى (٢٥٣٠)، وابن خزيمة (٥٣٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٤١٤/١، وابن حبان (١٨٢١)، والطبراني في الكبير (١٢٣٧٥) و(١٢٣٧٦) و(١٢٣٧٧) و(١٢٤٢٢) و(١٢٤٣٣) و(١٢٤٦٢)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١٨٢ و١٨٣، والبيهقي ٢٠١/٣. وانظر تحفة الأشراف ٤/ حديث (٥٦١٣)، والمسند الجامع ٤٥٠/٨ حديث (٦٠٥٦). وأخرجه عبدالرزاق (٥٢٤٠)، والطبراني في الكبير (١:٠٩٠٠) من طريق طاووس، عن ابن عباس. (٢) قال الترمذي عقيب حديث ابن عباس: ((وفي الباب عن سعد، وابن مسعود، وأبي هريرة)) . وحديث ابن مسعود أخرجه ابن ماجة (٨٢٤)، والمزي في تهذيب الكمال ٢٧/ ١٥١٧، وإسناده حسنّ كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢١/٥ في وفيات سنة (٢٥٩). ٥٧٦ ◌ِ: ((من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعدهُ من النار))(١). ٥٤٧- محمد بن الحسن بن علي بن طَوْق، أبو بكر الحَرْبِيُّ يُعرف بالخُتُلي(٢). سمع مُسلم بن إبراهيم، وعبدالله بن صالح العِجْلي، ومِنْجاب بن الحارث، وجَنْدل بن والق، وغيرهم. روى عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن مَخْلد العطار، ومحمد ابن عَمرو الرَّزاز. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنون التَّرْسي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتَري الرَّزاز إملاء، قال: حدثنا محمد ابن الحسن الخُثُلي الحربي، قال: حدثنا محمد بن أبي أمامة، يعني الرَّقي، قال: حدثني أبي، عن جعفر، عن غير واحد؛ ابن سيرين وغيره، عن أبي إسحاق الهَمْدَاني، عن أبي صالح، عن أبي هريرة يرفع الحديث إلى رسول الله وخة، قال: ((مَن قال لا إله إلا الله وحده، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده، لا إله إلا الله لا شريك له، لا إله إلا الله له المُلْكُ وله الحَمْد، لا إله إلا الله لا حول ولا قوة إلا بالله، يعقدهن خمسًا بأصابعه، ثم قال: من قالهنّ في يوم أو ليلة أو شهر ثم مات من ذلك اليوم، أو تلك الليلة، أو ذلك الشهر، غُفِرَ له ذنبه)) . (١) إسناده ضعيف جدًا، ومتنه صحيح متواتر عن عدد من الصحابة؛ سلم بن سليمان الضبي ضعيف، والصلت بن دينار وعمارة بن جوين متروكان. وحديث أبي سعيد معروف من طريق عطاء بن يسار عنه إذ أخرجه أحمد ١٢/٣ و٢١ و٣٩ و٤٦ و٥٦، والدارمي (٤٥٦)، ومسلم ٢٢٩/٨، والنسائي في فضائل القرآن (٣٣)، وفي الكبرى (٨٠٠٨)، وأبو يعلى (١٢٨٨)، وابن حبان (٦٤)، وابن عدي ٩٢٦/٣ و١٧٧١/٥، والحاكم ١٢٦/١، والمصنف في تقييد العلم ٢٩ و٣٠ و٣١، وابن عبدالبر في جامع البيان وفضله ٧٩/١. وانظر المسند الجامع ٦/ ٤٤٥ حديث (٤٦٠٣). (٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الختلي)) من الأنساب. ٥٧٧ هذا حديثٌ غريب جدًّا من رواية أبي إسحاق، عن أبي صالح السَّمَّالُ، ومن رواية محمد بن سيرين عن أبي إسحاق، لم أكتبه إلا من هذا الوجه(١). ٥٤٨- محمد بن الحسن بن يعقوب، يُعرف بالحاجب(٢): حدَّث عن عبد الصمد بن حَسَّان. روى عنه عبدالباقي بن قانع القاضي: أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع القاضي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن يعقوب الحاجب، قال: حدثنا عبدالصمد بن حَسان، قال: حدثنا محمد بن أبان، عن أبي جَناب، عن الشَّعبي، عن زيد بن يُثَيْع، عن علي، قال: قال رسول الله وَل: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) (٣). ٥٤٩- محمد بنُ الحَسن بن دينار، أبو العباس الأحول (٤) (١). هو كما قال المصنف، لكن أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٩) من طريق عبدالله بن بشر وغيره، عن أبي إسحاق السبيعي، به، وهذا إسناد حسن، فإن عبدالله ابن بشر حسن الحديث. وانظر المسند الجامع ٦٨٨/١٧ حديث (١٤٣٢٩). (٢) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الحاجب)) من الأنساب. (٣) إسناده ضعيف، لضعف أبي جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، لكن متن الحديث صحيح من حديث أبي سعيد الخدري وغيره من الصحابة. وحديث أبي سعيد أخرجه الترمذي (٣٧٦٨) و(٣٧٦٨°م) من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم - وهو ثقة - عنه، وقال: ((حسن صحيح))، وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٦/١٢، وأحمد ٣/٣ و٦٢ و٦٤ و٨٠ و٨٢، وفي الفضائل، له (١٣٦٠) و(١٣٦٨) و(١٣٨٤)، والفسوي في المعرفة ٦٤٤/٢، والنسائي في الكبرى (٨١٦٩)، وأبو يعلى (١١٦٩)، والطحاوي في شرح المشكل (١٩٦٧)، وابن حبان (٦٩٥٩)، والطبراني في الكبير (٢٦١٠) و(٢٦١١) و(٢٦١٢) و(٢٦١٣)، وفي الأوسط (٢٢١١)، والحاكم: ١٦٦/٣، وأبو نعيم في الحلية ٧١/٥، والبغوي (٣٩٣٦)، والمزي في تهذيب الكمال ١١٠/٧. وانظر المسند الجامع ٤٨٢/٦، وقال الذهبي في السير ٢٨٢/٣: ((وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وعمر، وابن مسعود، ومالك بن الحويرث، وحذيفة، وأنس، وجابر)). (٤) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الأحول)) من الأنساب، واستفاد منها الذهبي في = ٥٧٨ حدث عن محمد بن زياد بن الأعرابي. روى عنه نِفْطويه النَّحوي وغيره(١) . وكان ثقة أديبًا عالمًا بالعربية، وله مصنفات منها: كتاب ((الدواهي»، وكتاب «الأشباه)»، وغيرهما(٢). ٥٥٠- محمد بن الحَسن بن حَيْدَرة، أبو العباس البَزَّاز المُعَدَّل(٣). سمع مِنْجاب بن الحارث، والقاسم بن أبي شيبة، وجعفر بن حُميد. روى عنه عبدالباقي بن قانع. وكان ثقة. أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن حَيْدرة، قال: حدثنا القاسم بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو تُميلة، عن أبي المنيب عُبيدالله بن عبدالله العَتكي، عن عطاء، عن جابر؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِ﴾ أمرَ بصوم عاشوراء(٤) . أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىءَ على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: أبو العباس محمد بن الحسن بن خَيْدرة تركَ الشهادة عند إسماعيل بن إسحاق القاضي، وكان يتفقه بكُتب أبي ◌ُبيد، وقد روى شيئًا من الحديث يسيرًا، توفي لأربع بقين من المحرم سنة سبع وثمانين، يعني ومئتين. الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخه . = (١) سقطت من م، وهي ثابتة في ل ١ وفيما نقله السمعاني من الخطيب. (٢) في م: ((وغيرها)»، وما أثبتناه من ل ١ وأنساب السمعاني. (٣) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٤) إسناده ضعيف، لضعف القاسم بن أبي شيبة (الميزان ٣٧٩/٣)، وأبي المنيب عبيدالله بن عبدالله. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٤٠ و٣٤٨، والطبراني في الأوسط (٢٥٠١) من طريق ابن لهيعة - وهو ضعيف - عن أبي الزبير، عن جابر، وانظر المسند الجامع ٨٣/٤ حديث (٢٤٨٣). على أن متن الحديث صحيح عن عدد من الصحابة، وفي حديث عائشة الذي في الصحيحين (البخاري ١٨٢/٢ و٣١/٣ و٥٧ و٥١/٥ و٢٩/٦ و٣٠، ومسلم ١٤٦/٣ و١٤٧) أن النبي ◌َّ أمر بصيامه، فلما افترض رمضان، ترك صيام عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه. وانظر تعليقنا على الترمذي ٢/ ١١٩ . ٥٧٩ ٥٥١- محمد بن الحسن بن مَسْعود بن الحسن بن مسعود بن عُبادة ابن سَعْد بن عُثمان بن خَلْدة بن مَخْلَد بن عامر الأنصاريُّ الزُّرقِيُّ الْمَدِيني. : أخبرنا علي بن محمد الدَّقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن الحسن بن مسعود الأنصاريُّ الزُّرقِيُّ، نزلَ بغداد، وسُّمعَ بكرَ بنَ عبدالوهاب، وموسى بن عبدالله بن موسى العلوي، وغيرَهما، وكان حَسَنِ الفَهْم، ورأيته لا يَخْضب. قلت: حَدَّثَ عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن نصر القاضي، ومحمد ابن أحمد بن نصر الكاتب شيخٌ للقاضي (١) أبي بكر ابن الجِعابي. ·- محمد بن الحسن بن إبراهيم بن زياد بن عجلان، أبو شَیْخ الأصبهانيُّ. وقيل: هو محمد بن الحُسين، وأنا أذكره في ترجمة محمد بن الحُسين إن شاء الله تعالى(٢). ٥٥٢- محمد بن الحسن، أبو الحُسين صاحب النَّرْسي، خُوارزميُّ الأصل(٣). حدث عن يحيى بن هاشم السِّمْسار، وعلي بن الجَعْد، وأبي نصر (١) في م: ((القاضي)). (٢) هذا هو آخر الجزء الثالث عشر من الأصل، ونص كاتب نسخة ل على أنه أنهى كتابته في أواخر جمادى الآخرة من سنة ٥٢١ هـ. وفي آخر الجزء طبقة سماع على الشيخ أبي منصور عبدالرحمن بن محمد القزاز راوي هذا التاريخ عن المصنف، بحق سماعه من المصنف، لمجموعة من الشيوخ بقراءة الشيخ أبي بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف، وذلك بالرباط الأرجواني ببغداد في سنة ٥٢٨ هـ. ثم تأتي بعد ذلك طرة الجزء الرابع عشر من الأصل، وفيه طبقة سماع مثل سابقتها مؤرخة في ربيع الآخر من سنة ٥٢٨ هـ. (٣) اقتبسنه الذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. ٥٨٠