Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٣٩- محمد بن أحمد بن محمد بن عُمر، أبو جعفر المُعَدَّل
المعروف بابن المُسْلمة(١).
سمع أبا الفضل الزُّهريَّ، وعثمان بن محمد الأدَميَّ، وعيسى بن علي
الوزير، وأبا طاهر المُخَلِّص(٢) ، وأبا الحُسين ابن أخي ميمي، وأبا محمد بن
معروف القاضي (٣)، وإسماعيل بن سعيد بن سويد. كتبتُ عنه وكانَ ثقةً.
أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عُمر، قال: أخبرنا أبو
الفضل عبيدالله (٤) بن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد
الفِرْيابي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن مِشْرح(٥)
ابن هَاعَان، عن عُقْبة بن عامر، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((أكثرُ مُنافقي أمتي
قُرَّاؤها))(٦) .
تاريخ الإسلام. على أن ابن الجوزي كان قد ترجمه في وفيات سنة (٤٤٢) من
المنتظم ١٤٨/٨، ومعروف عن ابن الجوزي كثرة الأوهام والمجازفة.
(١) في م:" ... عمر بن المسلمة، أبو جعفر المعدل))، وما أثبتناه من ل١ وس١ وهو
الأصح .
(٢) في م: ((وأبا طاهر، والمخلص)) خطأ قبيح.
(٣) قوله: ((بن معروف القاضي)) سقط من م.
(٤)
في م: ((عبدالله))، محرف.
(٥) في م: ((مشرع))، محرف.
(٦) إسناده حسن، فإن مشرح بن ماعان صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((تحرير أحكام
التقريب»، وباقي رجاله ثقات غير ابن لهيعة، وحديثه هذا صحيح فقد رواه عنه عبدالله
ابن المبارك وعبدالله بن يزيد المقرىء من غير هذا الطريق كما سيأتي بيانه، وروايتهم
عنه صحيحة كما هو مقرر في كتب العلم.
أخرجه الفريابي في صفة المنافق (٣٢)، وابن عدي في الكامل ١٤٦٦/٤،
والذهبي في المعجم اللطيف (٢) من طريق قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، به.
وضَعّفه الذهبي في المعجم اللطيف، لكنه قال في السير (٢٧/٨-٢٨) حينما رواه من
طريق قتيبة أيضًا: ((هذا حديث محفوظ، قد تابع فيه الوليد بن المغيرة ابن لهيعة، عن
مشرح)) وهذا كلام أجود. وأخرجه الفريابي في صفة المنافق (٣٣) عن عبد الله بن =
٢٢١
1
٠
قال لي أبو جعفر(١): ولدت في (٢) يوم الجمعة الثامن عشر من شهر
ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلاث مئة .
وقال أبي(٣): هو أحمد بن محمد بن عُمر بن الحسن بن عُبِيد بْن عَمِرُو
ابن خالد بن الزُّفيل(٤) من الفُرْس، أسْلم الزُّفيل على يد عُمر بن الخطاب(٥).
٢٤٠- محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبدالله المِصِّيصيُّ يُعرف
بالسَّوانيطي .
قَدِمَ بغدادَ وحذَّثَ بها عن عليّ بن بكّار، ویوسف بن سعيد بن مُسلم،
وإسحاق بن خالد البالسي.
روى عنه إسحاق بن محمد النِّعالي، وعُبيدالله بن أحمد بن يعقوب
المقرىء، ومحمد بن عُبيد الله بن الشّخِّيرِ الصَّيْرفي، وأبو الفضل الشَّيْباني.
قرأتُ في كتاب موسى بن محمد بن عَّاب: مات السَّوانيطي وهو متوجه
المبارك، عن ابن لهيعة. وأخرجه أحمد ٤/ ١٥٥، والفريابي في صفة المنافق (٣٤)،
وابن قتيبة في غريب الحديث ٤٥٣/١ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، عن ابن.
لهيعة. وأخرجه أحمد ١٥١/٤، والطبراني في الكبير (٨٤١)، وتمام الرازي في
فوائده (٩٦٠) من طرق عن ابن لهيعة. وأخرجه أحمد ١٥٥/٤، والبخاري في خلق
أفعال العباد (٦١٤)، والفريابي في صفة المنافق (٣٥)، والبيهقي في الشعب
(٦٥٦١) من طريق الوليد بن المغيره، عن مشرح، فهذه متابعة لابن لهيعة. والمراد
بالقراء هنا: هم الذين يقرؤون القرآن رياءًا أو تكسبًا لمصلحة دنيوية، ولا يعملون بما
يقرؤون، والله أعلم.
(١) سقط من م.
(٢) سقطت من م.
(٣) في م: ((وقال لي أبي ، خطأ.
(٤) في م: (( ... بن خالد، أبو جعفر بن الرفيل))، وما أثبتناه من ل١ وسا وهو
الأصوب إن شاء الله تعالى .:
(٥) بعد هذا في م: ((رضي الله عنه)) ولا أصل لها في المخطوطات.
٢٢٢
إلى بلده برأس العين في سنة تسع وثلاث مئة (١).
٢٤١- محمد بن أحمد بن موسى، أبو بكر العُصْفريُّ (٢).
سمع الحسن بن عَرَفة، وسَعْدان بن نصر، وحفص بن عَمرو (٣)
الرَّبالي، وأحمد بن منصور الرَّماديَّ، وغيرهم (٤) .
روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ
النيسابوري، وذكر أنه بغداديٌّ سكنَ طَرَسوس، وهناكَ سَمِعَ منه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخُوارزمي، قال: حدثنا أبو
أحمد الحافظ، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى العُصْفُري
بطَرَسوس، قال: حدثنا الرمادي - يعني أحمد بن منصور - قال: حدثنا أبو
عاصم، عن سُفيان، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كُنّا لا نرى
بالمُزارعة بأسًا حتى سمعتُ رافع بن خَدِیج یقول: نَھی رسول الله ◌َّّ عنه.
قال (٥) أبو أحمد: هكذا أخبرناه من كتابه عن الرَّمادي، ويقال: إنه
حديث يعقوب بن عبيد النَّهرتيري، فلا أدري أشاركه فيه الرَّمادي أو اشتبه على
أبي بكر العُصْفُري مع ما أنه وَهْمٌ ممن حَدَّث به عن الثَّوري، وقد حَدَّث به
جماعة عن الثَّوري عن عمرو بن دينار وهو الصَّواب.
قلت: لم يشتبه على العُصْفُري لأن أبا بكر عبدالله بن محمد بن زياد
النَّيْسابوري قد رواه عن الرَّمادي کروايته عنه، وتابع أبا عاصم أبو داود الحَفَري
(١) استفاد ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ١٦٤/٦، ولم يذكر السمعاني
(السوانطي)) في ((الأنساب»، ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في ((اللباب))،
وجاءت في المطبوع من المنتظم: ((السوابطي)) بالباء الموحدة، وسيعيده المؤلف
فيمن اسمه أحمد (٦ / الترجمة ٢٧٥٧).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((العصفري)) من الأنساب.
(٣) في م: ((عمر)"، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٤) سقطت من م، وما هنا من النسخ، ومما نقله السمعاني في الأنساب.
(٥) في م: ("وقال"، والواو زائدة.
٢٢٣
فرواه عن سفيان عن عبد الله بن دينار(١) .
٢٤٢ - محمد بن أحمد بن موسى، السَّرَخسِيُّ.
قدم بغداد، وحدَّثَ بها عن أبيه، عن المُغيث بن بُدَيْل. روى عنه أبو .
حفص بن شاهين .
٢٤٣- محمد بن أحمد بن موسى، أبو المثتَّى الدِّهْقان المعروف
بالدَّرْدائي(٢)
من أهل الكُوفة، قَدِمَ بغداد وحدَّث بها عن الحسن بن علي بن عَفّان
العامري. حدثنا عنه أبو عبدالله الحُسين بن الحسن بن يحيى العَلوي، وكان
سمع منه بالكوفة .
وقرأتُ بخط أبي الفتح عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور: حدثنا أبو
المثنى محمد بن أحمد بن موسى الدهقان الكُوفي قَدِمَ علينا بغدادَ وحدثنا من
حفظه إملاءً في منزل أبي الحسن بن عُقْبة الشَّيباني سنة ثلاث وثلاثين وثلاث
مئة و کان ثقةً ..
كتب إليَّ أبو طاهر محمد بن محمد بن الحُسين ابن الصباغ المُعَدَّل مِنْ
(١) إنما أعله الحافظ أبو أحمد الحاكم بما نقله المصنف عنه، لأن الحديث ثابت عن
سفيان الثوري عن عمرو بن دينار من رواية وكيع بن الجراح عند أحمد ٢٣٤/١
ومسلم ٢١/٥، والنبائي ٤٨/٧ ومحمد بن كثير عند أبي داود (٣٣٨٩)، وقبيصة بن
عقبة عند البيهقي، وغيرهم، وقد تابع الثوري في قوله: ((عمرو ابن دينار» كل من:
سفيان بن عيينة، وأيوب السختياني، وحماد بن زيد، وابن جريج، كما هو ظاهر في
المستتد الجامع ٣٧٩/٥ حديث (٣٦٧٩). وقد سلك الخطيب في إثبات رواية سفيان
الثوري عن ((عبد الله بن دينار)» بأن أثبت لكل من العصفري وأبي عاصم متابعًا، لكنه
لم يخبرنا أين وقعت رواية أبي داود عن عاصم، وسيأتي مزيد كلام عليه في
٤٠٩/١٦.
(٢) استفاد السمعاني الترجمة في هذه المادة من ((الأنساب))، كما استفادها ابن الجوزي
في المنتظم ٣٦٦/٦ ..
٢٢٤
الكوفة. وحدثنيه محمد بن علي الصُّوري عنه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد
ابن أحمد بن حَمّاد بن سُفيان الحافظ، قال: ماتَ أبو المثنى محمد بن أحمد
ابن موسى الدِّهْقان الدَّردائي الفقيه لتسع بقينَ من شهر رمضان سنة ثمان
وثلاثين وثلاث مئة. قال: وكان رجلاً صالحًا أحد من يُقْتي في الحَلال
والحَرَامِ والفُروج والدُّماء، ثقةً صدوقًا، وكان يُرْمَى بالقَدَر، وقد جالستُهُ
الطّويل العريض فما سمعتُ منه في هذا شيئًا.
٢٤٤- محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت، أبو
الطيب الأهوازيُّ(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي خَلِيفة الفضل بن الحُباب البَصْري،
ومحمد بن جعفر القَثَّات، وإبراهيم بن شَرِيك الكُوفيين، وأحمد بن الحسن بن
عبدالجبار الصُّوفي، وحامد بن شُعيب البَلْخي، وأحمد بن محمد البَرّائي.
حَدَّثنا عنه ابنه (٢) أحمد، وعبدالرحمن بن عُبيدالله الحربي(٣). وروى
عنه الدَّارِقُطْني، وكانَ صدوقًا(٤) .
أخبرني أبو القاسم عبدالرحمن بن عُبيدالله بن عبدالله الحَرْبي، قال:
حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت إملاءً في سنة
تسع وأربعين وثلاث مئة، قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمَحِيُّ، قال:
حدثنا مُسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدَّسْتُوائي، عن قتادة، عن مُطَرِّف
ابن عبدالله بن الشِّخِّير، عن أبيه، قال: دخلتُ على النبيّ وَّر وهو يقرأ:
(١) نقل السمعاني هذه الترجمة في ((الأهوازي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
١٨/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٢) من تاريخ الإسلام.
(٢) سقطت من ل١ وس١، وهي ثابتة في النسخ الأخرى، وفيما نقله السمعاني.
(٣) في أنساب السمعاني: ((الحُرفي))، وهو صحيح أيضًا، فهو حُرّفي حربي، وانظر بلابد
التعليق على أنساب السمعاني للعلامة المعلمي اليماني المكي رحمه الله.
(٤) في س١: ((صدوقًا ثقة))، وليس بشيء، وما أثبتناه من النسخ الأخرى، ويعضده ما
نقله الذهبي في تاريخه.
٢٢٥
﴿أَلهاكم التكاثر﴾. قال: ثم قال: ((يقول ابن آدم مالي مالي! وهل لك من
مالك إلا ما أكلتَ فأقْنيتَ، أو تَصَدَّقْتَ فأمضَيْتَ، أو لَبِسْتَ فأبليتَ))(١)
قال لي عبدالرحمن بن عبيد الله(٢): مات أبو الطيب بن الصلت، في سنة
اثنتين وخمسين وثلاث مئة.
٢٤٥- محمد بن أحمد بن موسى الوَزَّان، يُعرف بأبي حَنَش.
حدث عن أبي ◌ُصَيْن محمد بن الحُسين الكُوفي. روى عنه أحمد بن
الفرج بن محمد بن الحَجّاج .
٢٤٦ - محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبدالله الواعظ
الشِّيرازيُّ(٣).
قَدِمَ بغدادَ، وأقام بها(٤): مدةً يتكلمُ على الناس بلسان الوَعْظِ، ويشيرُ
۔۔
(١) إسناده حسن ومتنه صحيح.
: أخرجه ابن حبان (٣٣٢٧) من طريق الفضل بن الحُباب، به. وأخرجه الطجاوي
في شرح المشكل (١٦٥٧)، وأبو نعيم في الحلية ٢٨١/٦ عن مسلم بن إبراهيم، به.
وأخرجه الطيالسي (١١٤٨)، وأحمد ٢٤/٤، ومسلم ٢١١/٨، والطبري في تفسيره
٢٨٤/٣٠، والحاكم: ٥٣٣/٢ من طريق هشام الدستوائي، به. وأخرجه أحمد ٢٤/٤
و٢٦، وعبد بن حميد (٥١٣)، ومسلم ٢١١/٨، والترمذي (٢٣٤٢) و (٣٣٥٤)،
والنسائي ٢٣٨/٦، وفي الكبرى (١١٦٩٥)، والطحاوي في شرح المشكل (١٦٥٨)،
والبيهقي ٤ / ٦١ .
وأخرجه أحمد ٢٦/٤، وعبد بن حميد (٥١٥)، والنسائي في الكبرى (٦٤٤٠)
و(١١٦٩٦)، وعبدالله بن أحمد في زوائده على المسند ٢٦/٤ من طرق، عن قتادة،
به .
(٢) في م: ((عبد الله))، محرف.
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٣٤، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٩) من تاريخ
الإسلام، وهو عندي بخطه :
(٤) في س١: ((وحدث بها وأقام بها))، وما أثبتناه من ل١ ويعضده ما نقله ابن الجوزي في
المنتظم ٨/ ١٣٤.
٢٢٦
إلى طريقة الزُّهد، ويَلْبس المُرَقَّعة، ويُظهر عزوفَ النَّس عن طلب الدُّنيا،
فافتتنَ الناسُ به لما رأوا من حُسْن طَريقته، وكان يحضرُ مجلس وعظه خَلْق لا
يُحصون، وعَمَّر مَسْجدًا كان خَراباً بالشونيزية فسكنهُ وسكنَ فيه معه جماعةٌ من
الفُقَراء، وكان يَعْلو سطحَ المسجد (١) في جَوْف الليل(٢) ويُذَكُر الناس. ثم إنه
قَبِلَ ما كانَ يُوصل به بعدَ امتناعٍ شديدٍ كان يُظهره من قبلُ، وحَصَل له ببغدادَ
مالٌ كثير، ونزع المُرَفَّعة ولبسَ الثياب النَّاعمة الفاخرة، وجَرَت له أقاصيص،
وصارَ له تَبَع وأصحاب. ثم أظهر أنه يريد الغزو، فحشد الناس إليه وصارَ معه
من أتباعه عَسْكر كبيرٌ، ونزلَ بظاهر البَلدَ من أعلاه. وكان يُضْرَب له بالطَّيل في
أوقات الصَّلَوات، ورحلَ إلى المَوصل، ثم رجع جماعةٌ من أتباعه. وبلغني أنَّهُ
صارَ إلى نواحي أذربيجان واجتمعَ له أيضًا جَمْعٌ وضَاهَى أميرَ تلك الناحية.
وقد كان حَدَّث ببغدادَ عن علي بن محمد بن عُمر القَصَّار الرازي، ومحمد بن
عُمر بن خَزَرَ (٣) الهَمَذَاني، وإسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب
الكُشاني، وأحمد بن محمد بن عِمْران ابن الجُنْدي، وغيرهم. وكتبتُ عنه
أحاديثَ يسيرة وذلك في سنة عشر وأربع مئة. وحدثني عنه بعضُ أصحابنا
بشيءٍ يدل على ضَعْفه في الحديث. أنشدني أبو عبدالله الشِّيرازي لبعضهم:
إذا ما أطعتَ النَّفْسَ في كُلِّ لذّةِ نِسِبْتَ إلى غيرِ الحِجَى والتَّكَرُّمِ
إذا ما أجَبْتَ النَّفْسَ في كُلِّ دعوةٍ دعَتْكَ إلى الأمر القَبِيحِ المُحَرَّمِ
حَدَّثني المُعَمَّر بن أحمد الصُّوفي أنَّ أبا عبد الله الشِّيرازي ماتَ بنواحي
أذربيجان في سنة تسع وثلاثين وأربع مئة .
٢٤٧- محمد بن أحمد بن المهدي، أبو عُمارة (٤).
(١) في س١: ((السطح سطح المسجد)»، وليس بشيء.
(٢) قوله: ((في جوف الليل)) سقطت من ل١، وهي ثابتة في بقية النسخ والمنتظم.
(٣) قيدته كتب المشتبه بالخاء المعجمة وبعد الزاي راء (الإكمال ٤٥٦/٢، والمشتبه
٢٢٥، وتوضيح ابن ناصر الدين ٣/ ١٧٧).
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩١/٦ والذهبي في الميزان ٤٥٦/٣ .
٢٢٧
حدَّثَ عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن سُليمان لُوَيْن، وعيسى بن
سُليمان العَسْقلاني، وعيدوس بن مالك العطار، وعلي بن الموفق، ومحمد بن
المثنى السِّمسار. وفي حديثه مناكير وغرائب.
روى عنه أبو عمرو ابن السَّماك، وأبو سَهْل بن زياد القَطّان، ودَعْلَج بن
أحمد، وأبو بكر الشافعي.
أخبرنا أبو القاسم طَلْحَة بن علي بن الصَّقْر الکَثَّاني، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي أبو
عُمارة، قال: حدثنا أبو نافع أحمد بن كثير، قال: حدثنا جعفر بن محمد
العابد، قال: حدثنا أبو يعقوب الأعمى، عن إسماعيل بن يَعْمَر (١) عن محمد
ابن عبدالله الدَّغْشي - قَبِيل من اليَمَن - قال: سمعتُ مُجالد بن سعید یقول:
سمعتُ مَسْروقًا يقول: سمعتُ عبدالله بن مسعود يقول: سمعتُ رسول اللّهِ وَالچو
يقول: ((القرآنُ كلامُ الله ليسَ بخالقٍ ولا مَخْلوق فمن زعمَّ غير ذلك فقد كَفَر
بما أنزلَ اللهُ على محمدٍ بَّر)).
هذا الحديث منكر جدّا (٢) وفي إسناده غيرُ واحدٍ (٣) من المجهولين.
وقد رَوَى (٤). أحمد بن بشير الكُوفي، عن مُجالد منه كلمات موقوفة على
عبدالله بن مسعود(٥) ، كذلك أخبرني أبو القاسم الأزهريُّ، قال: حدثنا علي
ابن عبدالرحمن بن أبي السّري البکّائي بالكوفة، قال: حدثنا عبدالله بن زَیْدان،
(١) في م: ((معمر)) خطأ، وما أثبتناه من النسخ الخطية كافة، ومما نقله ابن الجوزي في
الموضوعات ١٠٨/١ وغيره.
(٢) بل موضوع على مجالد، كما قال الإمام الذهبي في الميزان، ساقه ابن الجوزي في
الموضوعات ١٠٨/١، والسيوطي في اللآلىء ٤/١، وابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة
١/ ١٣٤-١٣٥، وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (٣٠٤): ((من جميع طرقه
باطل ... أسانيده مظلمة)) ..
---
(٣) هذه الجملة كانت بياضًا في م، لاعتماد ناشره على نسخة واحدة.
(٤) في م: ((رواه)) خطأ.
(٥) في م: ((عن مجالد، عنه، وهما موقوفان)) وهو تحريف عجيب لم أفهمه .
٢٢٨
قال: حدثنا محمد بن علي، قال(١): حدثنا ضِرَار، قال: حدثنا أحمد بن
بَشِير، قال: حدثنا مجالد، عن الشَّعبي، عن مَسْروق، قال: قال عبدالله:
القرآن كلامُ الله (٢) .
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطَّبَري، قال: قال لنا أبو
الحسن الدَّار قُطْني: أبو عمارة ضعيفٌ جدًّا (٣).
٢٤٨- محمد بن أحمد بن المُؤَمَّل بن أبان بن تَمَّام بن خُرَّزاذ، أبو
عُبيد الصَّيْر فيُّ(٤).
سمع أباه، والقاسم بن هاشم السَّمْسار، وأبا يحيى محمد بن سعيد
العَطَّار، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القَطّان، والفضل بن يعقوب
الرُّخامي.
روى عنه أبو بكر ابن الجِعابي، وعُمر بن بشران الشّكّري، وأبو عُمر بن
حیویہ، وغیرُهم.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا عمر بن بشران، قال: أبو عُبيد
محمد بن أحمد بن المؤمَّل الصَّيْرفي كان ثقةً يَفْهَم.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعيُّ، قال: سمعتُ القاضي أبا الحسن
الجَرَّاحي يقول: محمد بن أحمد بن المؤمل ثقةٌ ماتَ سنة اثنتي عشرة وثلاث
مئة .
أخبرني أبو القاسم الأزهريُّ عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
عُبيدالله بن عُمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه. وأخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا
(١) في م: ((قال: نبأنا علي بن عبدالله بن سعد ومحمد بن علي. قالا:)) ولم أجد لها
أصلاً في جميع المخطوطات، والظاهر أنّه تحريف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف مجالد.
(٣) وانظر سنن الدار قطني ٢٠٥/١.
(٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٠٠/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣١٣) من تاريخ
الإسلام.
٢٢٩
الصفار، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالوا: مات أبو عُبيد(١). بن المُؤمَّلِ الصَّيْرفي
سنة(٢) ثلاث عشرة وثلاث مئة. زاد ابن قانع: في جمادى الأولى.
٢٤٩- محمد بن أحمد بن مَعْمَر، أبو عيسى الشَدَّاد الحَرْبِيُّ
سَمِعَ علي بن الحسين بن إشكاب، ومحمد بن أحمد بن الجُنَيْد الدَّقاق،
ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وإبراهيم بن هانئء النيسابوريَّ. روى عنه أبو
حفص بن شاهين أحاديثَ مستقيمة.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: مات أبو عيسى الشَدَّاد
في رجب سنة ثمان عشرة وثلاث مئة .
٢٥٠- محمد بن أحمد بن مَسْرُور.
حدَّث عن الحسن(٤) بن علي بن عَفّان الكُوفي. روى عنه عبدالله بن
الحسن ابن النَّخَاس(٥) المقرىء، وذكر أنه كان خال أُمه.
: ٢٥١- محمد بن أحمد بن مالك، أبو الحَسن الأزْدِيُّ العاجيُّ(٦
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلّج أنّه حدثه في سنة ست وعشرين وثلاث مئة عن
الحُسينِ بن محمد بن أبي مَعْشر المدني، وروى عنه غيرهُ فسمي أباه خَمْدان(٧)
٢٥٢- محمد بن أحمد بن مَخْزوم، أبو الحُسين المُقْرىء(٨)
(١) في م: ((عبيد الله)) خطأ.
(٢) في م: ((في سنة))، وحرف الجر لا أصل له في النسخ الخطية .
(٣) اقتبس الذهبي زبدة هذه الترجمة في وفيات سنة (٣١٨) من تاريخه.
(٤) في م: ((الحسين))، محرف:
(٥) بالخاء المعجمة، قيده أصحاب المشتبه، فانظر التوضيح ٤٣/٩.
(٦) اقتبسه السمعاني في «العاجي)) من الأنساب.
(٧) سيذكره المؤلف في محمد بن حمدان أيضًا (٣/ الترجمة ٧١٣).
(٨) ذكره الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الرابعة والثلاثين من تاريخ
الإسلام.
٢٣٠
حدَّث عن إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وأحمد بن محمد بن مُسْروق
الطُّوسي، وإسحاق بن سُنين الخُتُّلي. روى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه، وأبو
حَفْص الكَثَّاني، وأبو عُبيدالله المَرْزُباني.
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
ابن محمد بن صالح الأبهري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مَخْزوم أبو
الحُسين المقرىء ببغداد سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة، قال: حدثنا إبراهيم
ابن الهيثم البَلَدي.
حدثني عليّ بن محمد بن نصر الدِّينوري، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف
السَّهْمي يقول(١): سألتُ أبا محمد ابن غُلام(٢) الزُّهري عن أبي الحُسين
محمد بن أحمد بن مَخْزوم المقرىء، فقال: ضعيف.
بلغني: أن أبا الحُسين بن مَخْزوم خرجَ إلى البَصْرة لما اشتد الغلاء
ببغداد بعد سنة ثلاثين وثلاث مئة وأحسبه ماتَ هناك، وكان مولده في سنة
ثمان وستين ومنتين .
٢٥٣- محمد بن أحمد بن المطلب بن عبدالله ابن الواثق ابن
المعتصم ابن الرشيد ابن المهدي ابن المنصور، أبو أحمد الهاشميُّ.
حدث عن عبد الله بن محمد البَغَوي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي
بكر بن أبي داود، ومحمد بن هارون بن المُجَدّر، وإسحاق بن محمد بن
مروان الكُوفي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وعُمر بن محمد بن شُعيب
الصَّابوني. روى عنه أبو القاسم عبدالله بن عثمان الحُصْري، وذكر أنه سمع منه
في جامع المدينة إملاء في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة.
(١) سؤالاته (٦٨).
(٢) في م: ((علام))، مصحف.
٢٣١
٢٥٤- محمد بن أحمد بن مَخْمِي، أبو بكر الجَوْهريُّ (١)
سمع عبدالله بن محمد البَغَوي. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهريُّ، وأحمد
ابن محمد العَتِيقي، والقاضي أبو عبدالله الصَّيْمَري، ومحمد بن علي بن الفَتْحِ
الحربيُّ .
سألتُ الأزهري عنه، فقال: ثقةٌ، سمعتُ منه في سنة سبع وثمانين
وثلاث مئة، ومولده في سنة إحدى وثلاث مئة.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أبو بكر محمد بن أحمد بن
مَخْمِي اللؤلؤيُّ ثقةٌ مأمون، توفي في شعبان سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة.
٢٥٥- محمد بن أحمد بن ممشاه، أبو بكر المؤدِّب.
حدَّث عن أبي عمرو ابن السَّمّاك، ومحمد بن جعفر الأدمي القارىء،
وأحمد بن سَلْمان النَّجّاد. حدثني عنه أحمد بن محمد العَتِيقي.
٢٥٦- محمد بن أحمد بن نُعَيْم، أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ.
نَزِلَ بغدادَ، وحذَّثَ بها عن سلمة بن شَبِيب، وسُفيان بن وكيع، ومحمد :
ابن رافع، ومُسلم بن الحجاج. روى عنه محمد بن عبدالله الصفار الأصبهاني
ساکن نَیْسابور.
- ٠
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن عبدالله الصَّفّار يقول: سمعتُ أبا
عبدالله محمد بن أحمد بن نُعيمِ النَّيْسابوري ببغداد سَنةً ثَمانينَ ومئتين يقولُ:
سمعتُ مُسلم بن الحجاج يقولُ: سمعتُ محمد بن عبدالله بن قُهزاذ يقول:
قلت لأبي: الحديث الذي جاء عن النبيّ وَّه ((إنّ من البِرِّ بَعد البِرِّ أنْ تصلي
(١) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٧/ ٢٠٤، والذهبي في وفيات (٣٨٨) من
تاريخ الإسلام.
٢٣٢
لأبويك مع صَلاتِكَ، وأن(١) تصوم لهما مع صيامك)). فقال: مَن حَدّث بهذا
الحديث؟ قلت: شهاب بن خِراش، قال: ثقة، عمن؟ قلت: عن الحجاج بن
دينار. قال: ثقة، عمن؟ قلت: عن النبيِّ وَّر. قال: إن بين الحَجّاج بن دينار
وبين النبيِّ نَّهُ مَفازة تنقطعُ فيها أعناق المَطِي، ولكن ليسَ في الصَّدقة
اختلاف(٢) .
٢٥٧- محمد (٣) بن أحمد بن نصر، أبو جعفر الفقيه الشَّافعيُّ
التّرمذيُّ.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يحيى بن بُكَيْرِ المِصْري، ويوسف بن
عَدِي(٤)، وكثير بن يحيى(٥)، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي، ويعقوب بن
حميد بن كاسب.
روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وعبدالباقي بن قانع القاضي،
وعبدالرحمن بن سِيما المُجَبِّر، وأحمد بن يوسف بن خَلاَد النَّصِيبي. وكان ثقةً
من أهل العلم والفَضْل والزُّهد في الدنيا.
وقال الدار قُطْني (١) : هو ثقة مأمونٌ ناسِكٌ.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطّان، قال: حدثنا عبدالباقي بن قائع، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن نصر التُّرمذيُّ، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال:
حدثنا سعيد بن محمد مولى بني هاشم، قال: حدثنا محمد بن المُنْكدر، عن
(١) سقطت من م.
(٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه كما هو مُبَيّن في النص، أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٧/٣،
ويحشل في تاريخ واسط (٢٠٩) من طريق شريك عن الحجاج بن دينار، به.
(٣) كانت قبل هذه الترجمة في م ترجمة ((محمد بن أحمد بن النضر))، خطأ، وضعناها في
موضعها التي جاءت به في المخطوطات، فإن الضاد بعد الصاد.
(٤) في ل١: ((علي)) خطأ، وهو يوسف بن عدي بن زريق التيمي الكوني.
(٥) سقط هذا الشيخ جملة من م.
(٦) قول الدارقطني هذا سقط كله من م.
٢٣٣
جابر، قال: جاءَ رجل إلى النبيِّ وَّ﴿ يشكو إليه الفاقةَ، فأمرهُ أن يتزوج(١).
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو الحسن منصور بن محمد
ابن منصور القَزَّاز - وذكر أن مولده سنة سبع وتسعين ومئتين - قال: سمعتُ أبا
الطَّيِّب أحمد بن عثمان السِّمْسار والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرتُ
عند أبي جعفر التُّرمذي فسأله سائلٌ عن حديثِ النبيّ وَّ: ((إن الله تعالى يَنْزِل
إلى سَماءِ الدُّنيا». فالْنزول كيف يكون يبقى فوقه علو؟ فقال أبو جعفر
الترمذي: النزولُ مَعْقول، والكيفُ مجهول والإيمانُ به واجب، والسؤال عنه
بِدْعة .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن
حَيّان، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبدالرحمن، قال: سمعتُ محمد بن
نَصْرِ التِّرمذي يقول: كتبتُ الحديثَ تسعًا وعشرين سنة وسمعتُ مسائل مالك
وقوله، ولم يكن لي حُسن رأي في الشافعي، فبينا أنا قاعدٌ في مسجد النبيّ وَّر
بالمدينة، إذ غفوتُ غفوةٌ فرأيتُ النبيَّ ◌َّلَ في المنام، فقلت: يا رسول الله
أكتب رأي أبي حنيفة؟ قال: لا! قلتُ: أكتب رأي مالك؟ قال: ما وافق
حديثي. قلت: له: أكتب رأي الشافعي؟ فطأطأ رأسه شبه الغَضْبان لقولي،
وقال: ليس هذا بالرأي، هذا ردٌّ على مَن خالف سُنَّتي. فخرجت في(٢): أثر
هذه الرؤيا إلى مصرَ فكتبتُ كُتِبَ الشافعي.
!
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبِيُّ، قال: مات أبو جعفر التِّرمذي الفقيه في المحرم سنة خمس وتسعين
ومثتين .
قرأتُ على الحَسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: تُوفِي
أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي لإحدى عشرة ليلة خَلَت من
(١) إسناده ضعيف جدًا، فإن سعيد بن محمد مولى بني هاشم متروك. وقد ساقه الذهبي
في الميزان ٢/ الترجمة ٣٢٦٢ من طريق الخطيب.
(٢) في م: ((على))، خطأ.
٢٣٤
1
المحرم سنة خمس وتسعين، وقيل: كان مولده في ذي الحجة سنة مئتين، ولم
يُغَيِِّ شيبهُ، وكانَ قد اختلطَ في آخر عمره اختلاطًا عظيمًا، ولم يَكُن للشافعيين
بالعراق أزيَس منه، ولا أشد وَرَعًا، وكان من التقلل(١) في المطعم على حالٍ
عظيمة فَقْراً وورعًا وصَبْرًا على الفَقْر.
أخبرني إبراهيم بن السَّري الزَّجَاج أنه كان يُجْرَى عليه أربعةُ دراهم في
الشَّهْر، وكان لا يسأل أحدًا شيئًا، وأخبرني محمد بن موسى بن حماد أنه
أخبره: أنه تَقَّوَّتَ في بضعة عشر يومًا، أُراه قال سبعة عشرة خمس حَبَّات أو
قال ثلاث حَبَّات. قال: قلت: كيف(٢) عملت؟ فقال: لم يكن عندي غيرها،
فاشتريتُ بها لِفْتًا فكنتُ(٣) آكل كل يوم واحدة(٤).
٢٥٨- محمد بن أحمد بن نصر بن منصور بن خليفة بن إسحاق
ابن عبد الله، أبو بكر العَطَّار.
حدَّث عن العباس بن أبي طالب، والسَّري بن عاصم، ومحمد بن سِنان
القَزَّاز. روى عنه عُبيد الله بن أحمد ابن البَوَّاب المقرىء، وأبو الفتح محمد بن
الحُسين الأزْدي، وغيرُهما.
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن يعقوب
القُرشيُّ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن نصر العَطَّار البَغْدادي، قال:
حدثنا محمد بن سِنان القَزَّاز البَصْري، قال: حدثنا مردويه بن يزيد، عن
الحسن بن أبي الحسن أنّه أخبرهم، عن أبي العالية البَرَاء، عن أنس بن مالك،
قال: قال رسول الله مَ﴿: ((مَن اتخذَّ قَوْسًا في بيته نَفَى اللهُ عنه الفَقْرَ أربعينَ
(١) في م: ((من أهل التقلل»، خطأ.
(٢) في م: ((وكيف))، والواو لا أصل لها في النسخ.
(٣) في م: ((وكنت))، وما هنا أصح وأحسن، وهو الذي في النسخ.
(٤) اقتبس هذه الترجمة السمعاني في ((الترمذي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
٦/ ٨٠، والذهبي في كتبه، والصفدي في الوافي ٧٠/٢، والسبكي في طبقات
الشافعية ٢/ ١٨٧ وغيرهم.
٢٣٥
سنة))(١) . كذا أخبرنا أبو سعد بهذا الحديث قال فيه: عن الحسن بن أبي
الحسن، وإنما (٢) هو ابن أبي الحَسْناء بزيادة ألف، أخبرناه الحسن بن أبي
طالب، قال: حدثنا علي بن الحسن القاضي، قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق
المَرْوزي، قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا مردويه بن يزيد، قال:
حدثنا الحسن بن أبي الجَسْناء عن أبي العالية، بنحوه .
٢٥٩- محمد بن أحمد بن النَّضْر بن عبدالله بن مُصْعَب، أبو بكر
المَعْنِيُّ(٣) ، ابنُ بنت معاوية بن(٤) عَمرو الأزْدي.
سمع جدَّه معاوية بن عَمرو، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وعبدالله بن
مَسْلِمِةِ القَعْنبي. روى عنه يحيى(٥) بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مَخْلِد،
وأبو عمرو ابن السَّمّاك، وأبو بكر النَّجّاد، وأبو سَهْل بن زياد، وأبو بكر
الشافعي، وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن علي الخُطَبي.
قرأت في كتاب محمد بن العباس بن الفُرات بخطه: حدثنا إسماعيل بن
علي، قال: سمعتُ محمد بن أحمد بن النَّضْر يقول: ولدتُ سنة ست وتسعين
ومئة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي، قال:
مات أبو بكر محمد بن أحمد بن النَّضْر ابن بنت مُعاوية بن عَمرو، يوم الجُمُعة
قبل الصلاةِ، ودُفن وقت العَصْر، وذلك لخمس ليالٍ خَلَون من صَفَر سنة إحدى
وتسعين ومئتين، ودُفن في مقابر باب الشام، وَصَلَّى عليه أخوه أبو غالب.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
(١) موضوع، وآفته أحمد بن يعقوب القرشي فإنه وضاع كذاب، وقد عزاه في الكنز إلى
الخطيب والشيرازي في الألقاب (٤/ حديث ١٠٨٦٤).
(٢) في م: ((إنما)، وما أثبتناه من لا وس١.
(٣) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في (المَعْني) من الأنساب ..
(٤) في م: ((بنت))، خطأ بَّن.
(٥) في ١١: ((محمد)»، خطأ.
٢٣٦
قُرىء على أبي الحُسين ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: توفي محمد بن أحمد بن
النَّضْر يوم الجمعة لخمسٍ خَلَون من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين. وكذلك
قرأتُ في كتاب محمد بنَ مَخْلَد بخطه غير أنه قال: لستُّ خَلَون من شهر ربيع
الأول أخبرنا أبو منصور علي بن محمد بن الحُسين الدَّقّاق، قال: قرأنا على
الحُسَيْن بن هارون الضبي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال:
محمد بن أحمد بن النَّضْر أبو بكر المَعْني الأزْدي، أصله كوفيٌّ انتقلَ إلى
بغدادَ، سمعتُ عبدالله بن أحمد ومحمد بن عَبْدوس يقولان: ثقةٌ لا بأسَ
ـه(١) .
٢٦٠ - محمد بن أحمد بن نُباتة، أبو بكر البغداديُّ.
حذَّث بحرّان عن محمد بن يونس الكُدَيْمي. روى عنه أبو عبدالله محمد
ابن عبدالله بن أحمد الحَرَّاني؛ شيخٌ لتَمَّام بن محمد الرازي ساكن(٢) دمشق.
٢٦١- محمد بن أحمد بن واصل، أبو العباس المقرىء.
سمع أباه، ومحمد بن صالح الخَيَّاط، ومحمد بن سَعْدان النَّحويّ،
وخلف بن هشام البَزَّار. روى عنه أبو بكر بن مُجاهد، وأبو مُزاحم الخاقاني،
وأبو الحَسَنِ بن شَنَهُوذ، وغيرُهم. وقيل: إن اسمه أحمد بن محمد بن واصل،
ونحن نذكره في باب أحمد إن شاء الله .
أخبرنا علي بن محمد السّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار،
قال: حدثنا ابن قانع، أنَّ محمد بن أحمد بن واصل المقرىء ماتَ في جُمادى
الآخرة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين(٣).
(١) اقتبس ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٤٨/٦، والذهبي في الطبقة الثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((سكن)»، خطأ.
(٣) استفاد الذهبي هذه الترجمة في كتابيه: معرفة القراء ٢٦٢/١، وتاريخ الإسلام (الطبقة
الثامنة والعشرين)، وسيعيده في أحمد بن واصل (٦/ الترجمة ٢٩٠٧).
٢٣٧
٢٦٢- محمد بن أحمد بن الوليد بن محمد بن بُرد بن یزید بن
سَخْت، أبو الوليد الأنطاكيُّ.
سمعَ رؤَّاد بن الجراح، ومحمد بن كَثِير الصَّنْعاني، والهيثم بن جميل،
وأبا تَوْبة الربيع بن نافع، وموسى بن داود، ومحمد بن عيسى ابن الطَّاع.
وقَدِمَ بغداد وحَدَّث بها، فروى عنه القاضي أبو عبدالله المحاملي، وأبو
الحسين ابن المنادي وإسماعيل بن محمد الصفار، ومُكرم بن أحمد القاضي،
وأبو بكر الشافعي، وغيرهم.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصفار، قال: حدثنا أبو الوليد بن بُرد، قال: حدثنا محمد بن عيسى
الطَّاعِ، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، قالت: ضربَ النبيُّ لَ﴿ على سَعْد بن مُعاذ خيمةً في المسجد ليعوده
من قريب (١) .
حدثني محمد بن يوسف النَّيْابوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله
القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال:
أخبرني أبي، قال: أبو الوليد محمد بن أحمد بن الوليد بن بُرْد أنطاكيٌّ صالحٌ.
حدثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدَّار قُطْني، قال: محمد بن
أحمد بن بُرْد الأنطاكي ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخبرُ بموت أبي الوليد بن
بُرْد الأنطاكي من أنطاكية مع الرَّحّالين - يعني - سنة ثمان وسبعين ومئتين.
(١) إسناده صحيح.
أخرجه أحمد: ٥٦/٦ و١٣١، وعبد بن حميد (١٤٨٨)، والبخاري ١٢٥/١
و١٤٣/٥، ومسلم ١٦٠/٥، وأبو داود (٣١٠١)، والنسائي ٤٥/٢، وفي الكبرى
(٧٨٩). وانظر المسند الجامع ٢٦٤/٢٠ - ٢٦٥ (١٧١٢٠).
٢٣٨
أخبرنا علي بن محمد الدَّقاق، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن
أبي العباس بن سعيد، قال: محمد بن أحمد بن بُرد أبو الوليد الأنطاكي، توفي
سنة ثمان وسبعين ومئتين راجعًا من مكة (١) .
٢٦٣- محمد بن أحمد بن الوليد، أبو بكر الكَرَابيسيُّ.
حدث عن أبيه، وعن إسحاق بن الأركون الدِّمشقي. روى عنه عبدالباقي
ابن قانع، وأحمد بن يوسف بن خَلَّد العطار.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عُمر بن بُكَيْر المقرىء، قال: حدثنا أبو بكر
أحمد بن يوسف بن خلَّد، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد
الكَرَابيسيُّ البَزَّاز قراءةً عليه، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد بن أركون الدِّمشقي،
قال: حدثنا سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن أدهم، عن شعبة بن الحجاج،
قال: أنبأنا أبو إسحاق الهَمْداني، عن سعيد بن وَهْب، قال قال عبد الله(٢): لا
يزال الناس بخيرٍ ما أتاهم العِلْمُ عن عُلمائهم وكُبرائهم وذوي أسْنانهم؛ فإذا
أتاهم العلمُ عن صغارهم وسِفْلَتهم فقد هلكوا .
قلت: هذا حديثٌ غريبٌ عجيبٌ من رواية إبراهيم بن أدهم الزاهد عن
شُعبة، لا أعلم حدث به غير سَهْل بن هاشم، ولا عن سَهْل سوى ابن
الأركون (٣)، والله أعلم.
٢٦٤ - محمد بن أحمد بن الوليد، البَغْداديُّ.
حدث عن محمد بن أبي السَّري العَسْقلاني. روى عنه أبو القاسم
(١) اقتبس هذه الترجمة السمعاني في ((الأنطاكي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم
١٢١/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) هو ابن مسعود رضي الله عنه.
(٣) وآفته ابن الأركون هذا فإنه منكر الحديث، كما قال الدارقطني في الضعفاء
والمتروكين (٩٩)، وقال أبو حاتم: ليس بثقة (الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٧٦٢).
وانظر الميزان ١/ الترجمة ٧٦١.
٢٣٩
الطَّبَراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد بن أيوب الطَّراني، قال(١): حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد البَغْدادُّ،
قال: حدثنا محمد بن أبي السّري العسقلاني، قال: حدثني الوليد بن مسلم،
قال: حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبدالله (٢) بن سَلام، عن أبيه، عن
جده، قال: خرجَ رسولُ الله ◌َّ إلى المِرْبَد، فرأى عُثمان بن عفان يقود ناقةً
تحمل دقيقًا وَسَمْنَا وعَسلاً، فقال له رسول الله وَالَ: ((أنخْ)) فأناخ فَدعا بِبُرْمَةٍ
فجعل فيها من السَّمْنِ والعَسَل والدَّقيق، ثم أمرَ فأُوقد تحتها حتى نَضجَ: ثم
قال: (كُلُوا))، فأكل منه رسولُ اللهِ وَّر، ثم قال: ((هذا شيءٌ يدعوه أهل فارس
الخَبِيص». قال سُليمانٍ: لا يُرَوى عن عبد الله بن سَلام إلّ بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ
به الوليد (٣).
٢٦٥ - محمد بن أحمد بن وَهْب بن مُدرك، أبو عبدالله القَطَان،
يُعرف بابن الإمام.
حدث عن عُبيدالله بن جرير بن جَبَلة. روى عنه عبدالله بن عَدِي
الجُرجانيُّ، وذكر أنَّه سمع منه ببغداد.
٢٦٦ - محمد بن أحمد بن هارون، أبو العباس الدَّقاق السَّامَرِّيُّ(٤)
(١) المعجم الأوسط ٨/ حديث ٧٦٨٤، والصغير (٨٣٣).
(٢) في م: ((عُبيد الله))، محرف.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة حمزة بن يوسف بن عبدالله بن سلام، كما بيناه في التجرير
أحكام التقريب)).
أخرجه إضافة إلى الطبراني الحاكم ٤/ ١٠٩ -١١٠ وصححه! والبيهقي في الشعب
(٥٥٣٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١١٠٩)، وقال الهيثمي: «رواه الطبراني
في الثلاثة ورجال الصغير والأوسط ثقات»، کذا قال، لاعتداده بتوثیق ابن حبان عند
التفرد.
(٤) استفاده السمعاني في ((السامري" من الأنساب.
٢٤٠