Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢١٤- محمد بن أحمد بن محمد (١) بن حَمَّاد، أبو جَعْفر، مولى الهادي بالله، يُعرف بابن المُنَيَّم (٢). سَمِعَ محمد بن يحيى المَرْوَزيَّ، وجعفر بن محمد الفِرْيابي، وعلي بن طيفور النَّسَوي، وموسى بن سَهْل الجَوْني، وحامد بن محمد بن شعيب البَلْخيَّ، ومحمد بن جعفر القَنَّات، والقاسم بن زَكريا المُطَرِّز، ومحمد بن خلف و کیعًا. حدثنا عنه أبو بكر البَرْقانيُّ، ومحمد بن جعفر بن عَلّن الوراق، وأبو عبدالله أحمد بن محمد الكاتب، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو طاهر محمد بن عليّ ابن العَلّف، وأبو نعيم الأصبهانيُّ، وسألت أبا نُعيم عنه، فقال: لم أسمع فيه إلا خَیْرًا . قال محمد بن أبي الفَوارس: تُوفي أبو جعفر بن مُتَيَّم يوم الثلاثاء لسبع خَلون من شَوال سنة سبعين وثلاث مئة، وكانَ لا بأسَ به في الحديث وكان فيه دُعابة . ٢١٥- محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر الكاتب. حدَّث عن محمد بن العباس اليزيدي وأحمد بن عُبيدالله بن عَمَّار الأخباري. روى عنه إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر البَاقَرْحِي. ٢١٦- محمد بن أحمد بن محمد بن عَبْدان بن فَضَّال بن عُبيدالله العلل (٢٣٦٧)، والطبراني في الأوسط (٩٣٠٨)، وابن عدي في الكامل ٢٠٥٣/٦، = وأبو نعيم في الحلية ٤٩/٣ و١٦٤/٤. وانظر المسند الجامع ٦٣٦/٩ حديث (٧١٢٤). (١) سقط من م. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٧/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٠) من تاريخ الإسلام. ٢٠١ ابن عبدالرحمن بن العباس، أبو الفَرجِ الأسَدِيُّ الصَّفّار(١). · سمعَ محمد بن محمد الباغنديَّ، وأبا صَخْرة عبدالرحمن بن محمد السَّامي(٢)، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي، ومحمد بن عبدالله بن غَيْلانِ الخَزَّازَ(٣) ، وأبا بكر بن أبي داود. حدثنا عنه أبو الفرج الطَّنَاجِيري، وعلي بنْ المُحَسّنِ التَّنُوخي، وقال لنا التَّنوخي: سمعته يقول: ولدتُ في سنة تسع وتسعین ومثتین . أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: تُوفي أبو الفَرج بن عَيْدان في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، وكان ثقةً مأمونًا. ٢١٧- محمد بن أحمد بن محمد بن حَسْنِوِيهِ، أبو سَهْل النَّيْسابوريُّ، يُعرف بالحَسْنُوبي (٤). أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ النَّيْسابوري، قال(٥) :: محمد بن أحمد بن محمد بن حَسْنويه أبو سَهْل ابن أبي بِشْرِ الحَسْنَوِيُّ، كانَ أبوهُ من العُبّاد المُجتهدين. وأبو سَهْل أديبٌ قد تفقه على مذهب الشَّافعي. سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى البَزَّازِ، وأبا بكر محمد بن الحُسين القَطان، وأبا الطاهر محمد بن الحَسن، وغيرهم، طبقة قبل الأضم. وكان أبو سَهْل من التَّاركين لما لا يَعْنيهم، المشتغلينَ بأسبابٍ نُفُوسهم. خرجَ متوجهًا إلى الحج في شَهْر رَمضان سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، وحَدَّث ببغدادَ، ومكةً وسائر المُدن. وحَجَّ وانصرفَ إلى بغدادَ (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢٤/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٤) من تاريخ الإسلام. . (٢). في م: ((الشامي)) بالمعجمة، مصحف، وهو من بني سامة بن لؤي. .. (٣) الخزاز، بزاءين، قيده السمعاني في (الخزاز) من الأنساب. (٤) اقتبسه السمعاني في ((الحسنوبي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٣٠/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ الإسلام. (٥) هذا من تاريخ نيسابور، ولم يصل إلينا. ٢٠٢. فتوفي بها، ليلة الاثنين الثاني عَشَر من صَفَر سنة خمس وسبعين وثلاث مئة، وهو ابن تسع وخمسين سنة . قلت: ودُفن في مقابر الخَيْزران(١). ٢١٨- محمد بن أحمد بن محمد بن أبي صالح، أبو بَكْر. نزلَ بَلْخ، وأقامَ بها حتى مات، وحَدَّثَ هناك عن أبي شُعيب الحَرَّاني، ويوسف بن يعقوب القاضي، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، وأبي يَعْلَى الموصلي . حدثنا عنه: أبو الحسن محمد بن إسماعيل الزاهد، وأبو علي الحسن بن أحمد بن محمد الخَطيب البَلْخِيَّان. وذكر لنا أبو عليّ أنَّه سَمِعَ منه بِبَلْخ في سنة سبع وستين وثلاث مئة. وقال لنا أيضًا: ولد ابن أبي صالح ببغداد، ونزلَ بَلْخ فأقامَ بها. أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الكلابي الزاهد، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد(٢) بن أبي صالح البغدادي بِبَلْخ، قال: حدثنا أبو شعيب عبدالله بن الحَسن بن أحمد الحَرَّاني قال: حدثنا خَلَف ابن هشام البَزَّار، قال: حدثنا حَزْم(٣) بن أبي حَزْمِ القُطَعيُّ، قال: سمعتُ الحَسن يقول: سمعتُ أنس بن مالك يقول: قال رسول اللهِ وَالجر: «أتَدْرون أيّ القرآن أعظم؟ قالوا: اللهُ ورسولهُ أعْلمُ. قال: ﴿اللَّهُ لَ إِلَهَ إِلََّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوْمْ﴾ إلى آخر الآية (٤) . . (١) في م: ((قال الشيخ أبو بكر، ودفن ببغداد في مقبرة الخيزران)»، وما أثبتناه من ل١ و س١ . (٢) سقط من م . (٣) غيّره ناشر م متعمدًا إلى حزام! (٤) إسناده ضعيف من هذا الوجه، لضعف صاحب الترجمة، لكن متن الحديث صحيح من حديث أُبيّ بن كعب، أخرجه مسلم ١٩٩/٢ وغيره، كما روي عن غيره من الصحابة، كما في الشعب للبيهقي ٣٢٣/٥-٥٣٣ فراجعه. ٢٠٣ حدثني أبو محمد عبدالعزيز بن محمد النَّخْشَبي، قال: مات أبو بكر بن أبي صالحٍ بِبَلْغ في سنة ست وسبعين وثلاث مئة، قال: وكان واهيًا عند أهلِ بَلْخ، تكلَّمَ فيه أبو إسحاق المُسْتَملي وغيرهُ. ٢١٩- محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبدالله، أبو بكر المُفِيدَ(١). ذكر لي أبو نُعيم الحافظ أنَّهُ بَغْدادُّ الأصلِ سكنَ جَرْجَرایا، ووصفه بالحِفْظ (٢) ، وسمعتُ محمد بن عبدالله بن محمد يحكي عنه، قال: موسى بن هارون سماني المفيد . وقال لنا محمد بن أحمد بن شعيب الرُّوياني: لم أرَ أحفظ من أبي بكر المُفيد. وحدثنا عنه أبو سَعْد الماليني، فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الشيخ الصالح . حدث المُفيد عن علي بن محمد بن أبي الشَّوارب القاضي، وأبي شُعيب الحَرَّاني، وأحمد بن يحيى الحُلْواني، ومحمد بن يحيى بن سُليمانِ المَرْوَزي، وموسى بن هارون الحافظ، وأبي يَعْلَى المَوْصلي، وعنِ خلقٍ لا يُحْصَون مِنْ أهل الشام ومِصْرَ؛ فإنه كان سافرَ الكثيرَ، وكتبَ عن الغُرباء، ورَوى مناكير، وعن مشايخ مجهولين؛ منهم: الحسن بن عُبيد الله العَبْدي حَدَّث عنه عن عفان، وعبدالله بن رجاء، ومحمد بن كثير، وعمرو بن مرزوق، ومُسَدد؛ ومنهم: أحمد بن عبدالرحمن السَّقَطِي، روى عنه جزءًا عن يزيد بن هارون، وذكرَ أنه سَمِعَ منه ببغدادَ في سنة خمس وتسعين ومئتين. والسَّقَظِي هذا مجهول. فحدثني عبدالعزيز بن علي، قال: رأيتُ في كتابٍ أبي سَعْد الماليني (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٤٤/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٨) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((ووصفه لهم بالحفظ))، خطأ. ٢٠٤ بخطه: سمعتُ أبا سعد عبدالرحمن بن محمد بن محمد بن مَمَجَّة يقول: سمعتُ أبا الحسن الدَّارِقُطْني، وسُئِلَ عن أحمد بن عبدالرحمن السَّقَطِي الذي حَدَّث عنه أبو بكر المفيد، فقال: قد حَدَّثنا عنه جماعةٌ عن يزيد بن هارون. قلت: ولا أعلم أحدًا من البَغْداديين ولا غيرَهُم، عرف أحمد بن عبدالرحمن السَّقَطي هذا، ولا رَوى عنه سوى المُفيد، وفي هذه الحكاية نَظر من جهة ابن مَمَجة. وأكثر أحاديث السَّقَطي عن يزيد صِحَاح ومشاهير، إلا ما أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال (١): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المُفيد، قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن السَّقَطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ *: ((الموتُ كَفّارةٌ لكلِّ مُسلم))(٢). قلتُ: وهذا الحديث إنما يُحفظ من رواية مُفَرّج بن شُجاع المَوْصلي عن يزيد؛ أخبرناه عبدالواحد بن محمد بن أبي عُمر البَجلي، قال: حدثنا جعفر بن محمد الواسطي. وأخبرناه الحَسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطُّوماري؛ قالا: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا مفرج بن شُجاع، عن يزيد بن هارون، عن عاصم عن أنس، قال: قال النبي وَلجر: «الموتُ كَفَّارَةٌ لكلِّ مُسلم)) (٣) . وحدثني أبو بكر أحمد بن محمد المُسْتملي الغَزَّال، قال: أخبرنا محمد ابن جعفر الوَرَّاق، قال: أخبرنا أبو الفَتْح الأزدي الحافظ، قال: مُفَرّج بن شُجاع المَوْصلي واهي الحديث قلتُ: إنما عَنى الأزدي هذا الحديث خاصةً، ومُفَرِّج في عِداد المجهولين والحديث عن يزيد شاذ، مع أنَّه قد رُويَ عن نَصْر (١) حلية الأولياء ٣/ ١٢١. (٢) وأخرجه البيهقي في الشعب (٩٨٨٦)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢١٨/٣. (٣) أخرجه الدارقطني في المؤتلف ٢١٧٣/٤، وابن الجوزي في الموضوعات ٢١٨/٣، والقضاعي في مسنده (١٧١) و(١٧٢). ٢٠٥ ابن علي الجَهْضَمي أيضًاً عن يزيد وليس بثابت عنه(١). ورواه إسماعيل بن يحيى بن عُبيد الله التَّيْمي، عن الحسن بن صالح، عن عاصم الأحول. وإسماعيل كان كذابًا. ورواه أصْرَم بن غِياث النَّيْسابوري، عن عاصم الأحول. وأصْرَم لا تقومُ به حُجة، والله أعلم (٢) وكان شيخنا أبو بكر البَرْقاني قد أخرجَ في ((مُسْنَدهِ الصحيح)، عنِ المُفيد حديثًا واحدًا، وكانَ كلما قُرىء عليه اعتذرَ من روايته عنه، وذكر أن ذلك(٣) الحديث لم يَقَع إليه إلا من جهته فأخرجهُ عنه، وسألته عنه، فقال: لينَ بحُجة. وقال لنا البَرْقانيُّ أيضًا: رحلتُ إلى المُفيد فكتبتُ عنه ((الموطأ»، فلما رجعتُ إلى بغدادَ قال لي أبو بكر بن أبي سَعْد: أخلفَ اللهُ عليكَ نفَقَتَكَ، فدفعتهُ إلى بعض الناس وأخذتُ به(٤) بياضًا(٥). قلت: روى المُفيد ((الموطأ)) عن الحسن بن عُبيد الله(٦) العَبْدَي عن القَعْنَبِي، فأشارَ ابن أبي سَعْد إلى أنَّ نفقةَ البَرْقاني ضاعت في رحلته، وذلك أنَّ العَبْدِّ مجهولٌ لا يُعرف. حدثني عبدالعزيز بن علي، قال: ذكرَ لنا المُفيدُ أنَّ مولدهُ سنة أربع وثمانين ومئتين، فسألتُ عبدالعزيز عن وفاته، فقال: ماتِ قبلَ سنة ثمانين وثلاث مئة . (١) أخرجه الإسماعيلي في معجمه (١٤٠)، وعنه البيهقي في الشعب (٩٨٨٥) (ظ. بیروت). (٢): هذه كلها أسانيد تالفة وطرق معلولة لا يصح منها شيء. (٣). في م: ((هذا)، وما أثبتناه من ل١ وهو الأحسن. (٤) في م: «بدله)». (٥) أي: ورقًا أبيض. (٦) في م: ((عبد الله))، محرف، وانظر الميزان ١/ الترجمة ١٨٨٣. ٢٠٦ أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: تُوفي أبو بكر المُفيد في سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة . وقال لي القاضي أبو العلاء الواسطي: ماتَّ المُفيد في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة. قلت: وكان مولده ببغداد، ووفاته بِجَرْجَرايا، وقبره هناكَ معروفٌ قد رأيتهُ . ٢٢٠- محمد بن أحمد بن أبي مُسلم، واسم أبي مُسلم محمد بن علي بن مِهْران، يُكْنى أبا الحسن، وهو أصبهانيُّ الأصْلِ. سِمَع محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْديَّ، والحسن بن الطَّيِّب الشُّجاعِيَّ، وعُمر ابن الحَسن بن نصر الحَلَبي، وطبقتَهُم. روى عنه ابنه أبو أحمد عُبيد الله بن محمد بن أبي مُسلم الفَرَضي. وكان ثقةً . . . ٢٢١ - محمد بن أحمد بن محمد، أبو عمر الأنماطيُّ المَرْوَزيُّ(١). قَدِمَ بغدادَ حاجًّا في سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة، وحدَّثَ بها عن أبي (٢) العباس محمد بن يعقوب الأصَم النَّيْسابوريّ. حَدَّثنا عنه أحمد بن محمد العَتِیقيُّ. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا أبو عُمر محمد بن أحمد بن محمد الأنماطي المَرْوَزي، قَدِمَ علينا حاجًّا، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، قال: حدثنا ابن وَهْب. وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحَسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٠٠ وذكره في وفيات سنة (٣٨٧). (٢) سقطت من م. ٢٠٧ 1 العباس الأصمَ، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، قال: أخبرنا ابن وَهْب، قال: سمعتُ طَلْحة بن عَمرو المكيَّ يقول: سمعتُ عطاء بن أبي رَباح يقول: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله رََّ: ((إنَّ الله أعطاكم ثُلُث أموالكم عند وفاتكم زيادةً في أعمالكم))(١). ٢٢٢ - محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن، أبو الفتح الخَوَّاص(٢) . سمع الحُسين بن إسماعيل المحاملي. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهريُّ، وعبدالعزيز بن علي الأزَجي، وأبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرىء الواسطي، وقال لي أبو بكر: كان هذا الخَوَّاص شیخًا صالحًا فاضلاً حضر عند أبي إسحاق الطَّبَري فسمعتُ منه. ٢٢٣- محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبدالملك، أبو الحسن الأدَميُّ(٣). حدثنا أبو بكر البَرْقاني عنه عن محمد بن علي بن أبي دُؤاد(٤) الإيادي بكتاب (العلل)) لزكريا السّاجي. وقال لي أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق: لم يكن الأدَميُّ هذا صدوقًا في الحديث كان يُسَمِّع لنفسه في كتبٍ لم يسمعها، فسألت البَرْقاني عن الأدَمي، فقال: ما علمتُ عنه إلا خَيْرًا، وكان شيخًا قديمًا أظن سماعه من (١) إسناده ضعيف جدًا، فإن طلحة بن عمرو المكي متروك. أخرجه ابن ماجة (٢٧٠٩)، والطحاوي ٤١٩/٢، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٢/٣، والبيهقي ٢٦٩/٦. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٣٢٤ حديث (١٣٧٠٨)، وتعليقنا على ابن ماجة . (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٠١ وذكره في وفيات سنة (٣٨٧) أيضًا. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الأدمي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٠١ وذكره في وفيات سنة (٣٨٧)، ولا أدري من أين جاء بتاريخ وفاته . (٤) في م: ((داود)) خطأ. ٢٠٨ إسماعيل الصَّفَار ونحوه، غير أنه كانَ يطلق لسانهُ في الناس ويتكلّم في ابن مظفر والذَّار قُطْني. وقال لي (١) البرقاني أيضًا: كان القاضي الجَرَّاحي رجلاً كريمًا سَخيًّا يدعو أصحاب الحديث وينفقُ عليهم ويَيُرّهم، وإذا لم يكن معه شيءٌ باعَ ثيابهُ وأنفقَ عليهم، فكان(٢) أبو بكر ابن(٣) البقال وغيرهُ من كَتبة الحديثِ يحضرونَ عندهُ لذلك ويسمعونَ منه ويَنْتَخبون عليه، وكان محمد بنُ أحمد بن عبدالملك الأدَمي يذكرهُم ويقول: سَمّاعون للكذب أكّالونَ للسُّخْتِ. وحدثني عبدالعزيز الأزَجي عن الأدَمي عن أبي سَهْل بن زياد. ٢٢٤- محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بن جعفر، أبو نصر البُخاري المعروف بالملاحِمِي(٤) . قدم بغدادَ وحدَّثَ بها عن محمود بن إسحاق عن محمد بن إسماعيل البُخاري كتاب ((القراءة وراء الإمام))، وكتاب ((رفع اليدين في الصلاة)). وروى أيضًا عن عبدالله بن محمد بن يعقوب البُخاريّ، وعلي بن محمد بن قُريش، ومحمد بن قُريش بن سُليمان، وحاتِم بن عَقِيل البُخاريين، والهيثم بن كليب الشاشي(٥) ، وغيرهم. سمع منه أبو الحسن الدَّارتُطْني، وحَذَّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعبدالكريم وعبدالصمد ابنا علي بن محمد ابن المأمون الهاشمي، ومحمد بن أحمد بن محمد بن حَسْنون النَّرْسِي، في آخرين. وقال لي القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب: توفي أبو نصر (١) سقطت من م. (٢) في م: «وكان»، وما أثبتناه من النسخ وهو الأحسن. (٣) سقطت من م. (٤) نقل السمعاني هذه الترجمة في ((الملاحمي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٥) من تاريخ الإسلام. (٥) في م: ((الشاسي)»، بالمهملة، مصحف. ٢٠٩ المَلَاحِمِي ببخارَى في سنة خمس وتسعين وثلاث مئة، بلغني ذلك، وكان من أعيان أصحاب الحديث وحُفّاظهم. قرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الثَلَّج: قال لنا أبو نصر محمد بن أحمد ابن محمد بن موسى بن جعفر المَلَاحِمِي البُخاري: مولدي سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة . أخبرني أبو الوليد الدَّرْبَتْدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ بِيُخَارَى، قال: توفي أبو نصر المَلَاحِمِي يوم السبت السابع من شعبان سنة خمس وتسعين وثلاث مئة . ٢٢٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بَحِير(١) ابن نوح بن مختار، أبو عمرو المزكي من أهل نيسابور يُعْرف بِالبَحِيري(٢). · سمع يحيى بن منصور القاضي، ومحمدًا وعليًّا ابني المُؤَمّل بن الحسن، ونحوهم. ورحلَ إلى العراق فكتب بها وبالحجاز بعد سنة ستين وثلاث مئة. ثم ورد بغدادَ فحدَّثَ بها، فذكر لي القاضي أبو العلاء محمد بن علي أنَّه قَدِمَ عليهم بغدادَ وسَمِعَ منه بها في سنة ثمانين وثلاث مئة. وحدثنا عنه أبو العلاء ومحمد بن أحمد بن شُعيب الرُّوياني، وكان ثقةً حافظًا مُبَرِزًا في المذاكرة. حدثنا محمد بن علي بن يعقوب، قال: بلغني أنَّ أبا عمرو البَحِيرِيُّ تُوفي بنَيْسابور في شعبان سنة ست وتسعين وثلاث مئة، وهو ابن ثلاث وستين سنة . (١) في م: ((بجير)) بالجيم، مصحف. (٢) في م: ((البجيري)) خطأ، وهو: بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة نسبة إلى بحير، وهو اسم جد له، ذكره السمعاني في هذه المادة من الأنساب، وذكر أباه أيا الحسين وابنه أبا عثمان سعيد بن محمد، وهم أهل بيت مشهورون بنيسابور، وترجمه "ابن الجوزي في المنتظم: ٢٣٢/٧، كما ترجمه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٦) من تأريخه وقال: ((وله أربعون حديثاً، سمعناها بعلو)). ٢١٠ ٢٢٦- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر الصَّفّار يُعرف بابن أبي العباس. حدث عن الحُسين بن إسماعيل المحاملي. حَدَّثني عنه أبو الحُسين محمد بن محمد بن علي الشُّرُوطي، وقال لي: سمعتُ منه في سنة ست وتسعين وثلاث مئة . وحدثني أبو القاسم الأزهري أنه سَمِعَ منه، فسألتهُ عنه، فقال: نبيلٌ ثقةٌ. ٢٢٧- محمد بن أحمد بن محمد بن شاذان، أبو بكر النَّيْسابوريُّ. قَدِمَ بغدادَ وحَدَّثَ بها عن أبي العباس الأصم. سَمِعَ منه أبو عبدالله ابن الأبَنوسي، وحمزة بن محمد بن طاهر الدَّقاق. وحدثني عنه محمد بن علي بن الفَتْحِ الحَرْبيُّ . ٢٢٨- محمد بن أحمد بن محمد بن حَمْدويه، أبو بكر الطَّوسيُّ. قَدِمَ بغداد في سنة خمس وأربع مئة حاجًّا، وحَدَّث بها عن أبي العباس الأصم. سَمِعَ منه هبة الله بن الحسن بن منصور الطَّبَريُّ. وحدثني عنه أبو بكر أحمد بن سُليمان بن علي المُقرىء الواسطيُّ. وكانَ صدوقًا، وأحسبهُ ماتَ بعد سنة خمس(١) بيسير. ٢٢٩- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْق بن عبدالله بن يزيد بن خالد، أبو الحسن البَزَّاز المعروف بابن رِزْقويه، كانَ يذكرُ أنَّ له نَسَبًا في هَمْدان(٢). سمع(٣) إسماعيل بن محمد الصَّفّار، ومحمد بن عَمرو الرَّزاز، وأبا (١) يعني: وأربع مئة. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٤، والذهبي في وفيات سنة (٤١٢) من تاريخ الإسلام، وهو عندي بخطه. (٣) في م: ((وسمع))، والواو لا أصل لها في النسخ. ٢١١ الحسن المِصْري، ومحمد بن يحيى بن عُمر بن علي بن حرب، والحَشْن بن علي ابن الشِّيْرزاذي، وأبا العباس عبدالله بن عبدالرحمن العَسْكري، ومَن في طبقتهم، ومَن بَعْدهم. وكان ثقةً صدوقًا، كثيرَ السَّماع والكتابةِ، حَسن الاعتقادِ، جميل المَذْهبِ، مُديمًا لتلاوةِ القُرآن، شديدًا على أهل البِدَعَ. ومكثَ يُمْلي في جامع المدينة من بعدٍ سنة ثمانين وثلاث مئة إلى قبل وفاته بمُدَيْدةٍ. وهو أوَّلُ شيخَ كتبتُ عنه وأول ما سمعتُ منه في سنة ثلاث وأربع مئة، كتبت عنه املاءً مجلسًا واحدًا، ثم انقطعتُ عنه إلى أول سنة ست، وعدتُ فوجدته قد كُفَّه بصرُهُ فلازمته إلى آخرِ عُمُره، وسمعته يقول: ولدتُ في يوم السبت لستِّ خَلْوَن من ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. قال: وأولُ حديثٍ سمعتُهُ من الصَّفّار حديث الحسن بن عَرَفة، عن ابن المُبارك، عن يُونُس، عن الزُّهري، عن سهل بن سَعْد، عن أَبي بن كَعْب، قال: إنما كانت الفُتيا في المَاءِ من الماء رُخْصَةً في أول الإسلام، ثم نُهي عنها(١). قال لنا ابن رزقويه: كتبتُ هذا الحديث عن الصَّفّار بخطي إملاءً في يوم (١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن الزهري لم يسمعه من سهل بن سعد الساعدي، ذكر: ذلك الإمام الدارقطني في العلل، وأشبع القول فيه، كما أخرجه أحمد ١١٦/٥ وأبو داود (٢١٤)، والبيهقي ١٦٥/١ وابن خزيمة (٢٢٦) من طريق الزهري، قال: حدثني بعض من أرض أن سهل بن سعد أخبره أن أبي بن كعب أخبره، فذكروه. قال ابن خزيمة: (وهذا الرجل الذي لم يسمه عمرو بن الحارث يشبه أن يكون أبا حازم سلمة ابن دينار، لأن مبشر بن إسماعيل روى هذا الخبر عن أبي غسان محمد بن مظر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد. وقد ساقه الدارمي (٧٦٦) وأبو داود (٢١٥) وابن حبان من طريق مبشر بن إسماعيل (١١٧٩)، وإسناده صحيح. أما حديث الزهري هذا المنقطع فقد رواه الشافعي ٣٥/١ و٣٦، وأحمد ١١٥/٥ و١١٦، والدارمي (٧٦٥)، وابن ماجة (٦٠٩)، والترمذي (١١٠) و(١١١)، وابن خزيمة (٢٢٥) و(٢٢٦)، وابن الجارود (٩١) والطحاوي ٥٧/١، وابن حبان (١١٧٣) والبيهقي ١٦٥/١، وفي المعرفة ١/ ٤١١ . ٢١٢ الأربعاء لسبع عشرة خَلَت من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة، والصَّفّارُ أول مَن سمعتُ منه. سمعت الأزهريُّ يذكر أنَّ بعض الوزراء دخلَ بغدادَ ففرَّقَ مالاً كثيرًا على أهلِ العلم وكان ابن رزقويه فيمن (١) وجه إليه من ذلك المال فقبلوا كلهم سواه فإنه ردَّهُ تورعًا وظَلَف نَفْسٍ(٢). وكان ابن رزقويه يذكر أنَّهُ دَرَّسَ الفقه وعَلَّق على مذهب الشافعي، وسمعتهُ يقول: واللهِ ما أحب الحياةَ في الدُّنيا لكسبٍ ولا تجارةٍ ولكني أُحِبها لذكرِ الله! ولقراءتي عليكم الحديثَ. وذكره هبةُ الله بن الحَسَن الطَّبَرِي فوصفهُ بالإكثارِ من الحديث. وسمعتُ أبا بكر البَرْقانيُّ سُئِلَ(٣) عنه، فقال: ثقةٌ. وكانت وفاته غداة يوم الاثنين السادس عشر من جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، ودُفِنَ من يومه بعد صلاةِ الظَّهر في مقبرة باب الدَّيْر بالقرب من معروف الكَرْخِي، وصَلَّى عليه ابنهُ أبو بكر، وحضرتُ الصلاةَ عليه. ٢٣٠- محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سَهْل، أبو الفَتْح بن أبي الفَوَارس، كان جده سَهْل يُكْنَى أبا الفو(٤) ولد أبو الفتح في سحر يوم(٥) الأحد لثمان بقين من شوال سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة. وسَمِعَ من أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبي بكر الشافعي، وأبي علي ابن الصَّوَّاف، وأحمد بن يوسُف بن خَلَّد، ومَن في طبقتهم، وبعدهم. وسافر في طلب الحديث إلى البَصْرة وبلد فارس وخراسان، وكتبَ الكثير وجَمَعَ، وكانَ ذا حفظٍ ومعرفةٍ وأمانةٍ وثقةٍ مشهورًا (١) في م: ((ممن)) خطأ. (٢) أي: عفة نفس. (٣) في م: ((يسئل)) خطأ . (٤) استفاد ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٥/٨-٦، والذهبي في وفيات سنة (٤١٢) من تاريخ الإسلام، والصفدي في الوافي ٢/ ٦٠ -٦١، وغيرهم. (٥) سقطت من م. ٢١٣ بالصَّلاحِ. وكتب النَّاسُ بانتخابِهِ على الشيوخ وتَخْريجه. وحدَّثَ عنه أبو سَّعْد الماليني، وأبو بكر البَزْقاني، وهبة الله بن الحسن الطَّبَري. وسمعتُ منه بعضَ أماليه، وقرأتُ عليه قطعةً من حديثه، وكانَ يسكنُ بالجانبِ الشرقي ويُملي في جامع الرُّصافة . وتوفي في يوم الأربعاء السادس عشر من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وأربع مئةٌ، ودُفِنَ من الغد وذلك يوم الخميس بمقبرة باب حَرْبٍ، وقَبْرهُ إلى جَنْب قبر أحمد بن حنبل غير أن بينهما قبور الثَّميميين الثلاثة. أخبرنا عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقُطْني، قال: علي ومحمد أبو الفَتْحِ يُعرفان ببني أبي الفوارسَ، كَتَبا الحديثَ، ورحلَ محمدٌ في طلبه إلى خُراسان وأصبهانَ وغيرِ هما. قلت: وكان أخوه علي بن أحمد بن أبي الفوارس، عبدًا صالحًا ومات قبل أن يُحدث. ٢٣١- محمد بن أحمد بن محمد بن منصور، أبو (١) جعفر البَيِّع، ويُعرف بالعَتِيقِي . ذكر لي ابنه أبو الحسن أحمد، أنَّه وُلد بِرُويان في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، قال: وحُمِلَ إلى طَرَسوس وهو ابن سبع سنين، فنشأ بها، وسمع الحديثَ من شيخ كانَ بها يُعرف بالخَوَاتيمي، وسَمِعَ أيضًا مِن أبي العباس ابن القاص كتاب (الْمِفْتاح)). وكان أبو العباس فقيه (٢) أهل طَرَسوس ومُفتيهم، ولم يزل بها حتَى غلبت الروم على البلد فانتقلَ عنه إلى دمشق، ثم وردَ بغدادَ فسكنّها، حتى ماتَ بها في يوم الجُمُعة الثاني والعشرين من المحرم سنة ثلاث عشرة وأربع مئة. قال أبو الحسن: وقد حدث بشيءٍ يُسير وسمعتُ منه(٣) . (١) في م: ((بن)) خطأ. (٢) في س١: ((ثقة فقيه))، وليس بشيء. (٣) استفاد ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٨/ ١١. ٢١٤ ٢٣٢- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الفَرَج بن أبي طاهر، أبو عبدالله الدَّقّاق يُعرف بابن البَّاض(١) . ولد في صَفَر من سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وسَمِعَ أحمد بن سَلْمان النَّجّاد، وعلي بن محمد بن الزُّبير الكُوفيَّ، وعبد الله بن إسحاق البَغَوي، وأحمد بن عثمان ابن الأدَمي، وجعفرًا الخُلْدي، وأبا بكر الشافعيَّ، ونحوهم. كتبنا عنه بانتخاب هبة الله بن الحسن الطََّري، وكان شيخًا فاضلاً دينًا صالحًا ثقةً من أهل القُرآن. ومات في يوم الخميس التاسع والعشرين من شعبان سنة خمس عشرة وأربع مئة، وكنتُ إذ ذاك غائبًا عن بغداد في رحلتي إلى نَيْسابور(٢). ٢٣٣- محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى، واسم أبي موسى عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن مَعْبَد بن العباس بن عبدالمطلب، أبو علي الهاشمي القاضي (٣). سمع محمد بن المظفر، وأبا الحُسين بن سَمْعون. كتبتُ عنه وكانَ ثقةً. وهو أحد الفقهاء الحنابلة، كان يُدَرِّس ويُفتي في جامع المدينة وله تصانيف على مذهب الإمام أبي عبدالله أحمد بن حنبل. حدثني علي بن المُحَسِّن التُِّوخي، قال: قال لي أبو علي بن أبي موسى : ولدتُ في ذي القعدة من سنة خمس وأربعين وثلاث مئة. ومات في يوم الأحد الثالث من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، ودُفن من الغد بباب (١) الضبط من س١. (٢) استفاد ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٨/ ٢٠، والذهبي في وفيات (٤١٥) من تاريخ الإسلام. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٩٣/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٨) من تاريخ الإسلام، وهو عندي بخطه . ٢١٥ حرب، وصَلَّيتُ عليه في جامع المنصور، وكان الجمع وافرًا جدًّا (١) ٢٣٤- محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالرحمن، أبو الفتح المِصْري. سمع القاضي أبا الحَسَن علي بن محمد بن يزيد الحَلَبِي، وَمَنْ بعْدِه بمصرَ، وأبا الحُسين بن جُمَيْعِ بصيدا، وقَدِمَ بغدادَ قبل سنة أربع مئة، فأقامَ بها وكتبَ عن عامةِ شيوخِها حديثًا كثيرًا، واحترقت كُتُبِه دُفعات، وروى شيئًا يسيرًا، فكتبتُ عنه على سبيل التَّذْكرة. حدثني أبو الفَتْحِ محمد بن أحمد المصري، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحَلَبي بمصر، قال: حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، قال: حدثنا عبدالله بن معاوية الجُمَحِي، قال: حدثنا الحمادان حَمّاد بن سَلَمَةَ وحَمّاد بن زيد، عن عبدالعزيز بن صُهَيْب، عن أنس ابن مالك، قال: قال رسول الله ◌َ﴿: ((تسحروا فإنَّ في السحورِ بركةٌ))(٢) (١). هذا هو آخر الجزء الثامن من الأصل، وجاء في آخره من نسخة ل ١ سماع لصاحبه على السراج نصه: (سمع جميع الجزء على الشيخ الإمام أبي محمد جعفر بن أحمد ابن الحسين السَّاج حفظه الله صاحبهُ الحاجب الأجل كمال الحجاب أبو نصر المظفر ابن حمزة وولده الحاجب الأجل زين الحجاب أبو عبدالله حمزة وولده أبو البركات والقاضي أبو القاسم علي بن عبدالسيد بن محمد بن عبد الواحد ابن الصباغ وعمر بن عبد الله فتى القاضي، وقراتكين بن عبدالله فتى الحاجب بقراءة محمود بن الفضل بن محمود الأصبهاني في ربيع الأول سنة ست وتسعين وأربع مئة» .. (٢) إسناده صحيح. أخرجه ابن ماجة (١٦٩٢)، وابن خزيمة (١٩٣٧) من طريق حماد بن زيد، به . وأخرجه أحمد ٢٥٨/٣ من طريق حماد بن سلمة، به. وأخرجه عبدالرزاق (٧٥٩٨)، وابن أبى شيبة ٨/٣، وأحمد ٩٩/٣ و٢٨١، والدارمي (١٧٠٣)، والبخاري ٣٧/٣، ومسلم ١٣٠/٣، وابن الجارود (٣٨٣)، والبيهقي ٢٣٦/٤، والبغوي (١٧٢٨) من طرق عن عبد العزيز بن صهيب، به. وانظر المسند الجامع ١ /٤٦٩-٤٧٠ حديث (٦٨٧) وما بعده، وسيأتي في ١٣٢/٥ و٢٢٧ و٢٣٦/٦ و٢٦٨/٩. ٢١٦٠ ! سمعتُ أبا علي الحسن بن أحمد الباقلاني وغيرهُ من أصحابنا(١) يذكرون؛ أن المِصْريَّ كان يشتري من الوراقين الكُتُب التي لم يكن سَمِعها ويُسَمِّع فيها لنفسه. وحدثني أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خَيْرون، قال: حدثني خالي الحسن بن أحمد الباقلاني، قال: جاءني المِصْريُّ بأصلٍ لأبي الحسن بن رِزْقويه عليه سماعي لأشتريه منه ولم يكن عليه سماعه. وقال لي(٢): لو كان هذا سماعي لم أبعه. فمکثَ عندي مدةً ثم رددته علیه، فلما كان بعد سنين كثيرة حَمل إليَّ ذلك الأصل بعينه، وقد سَمَّعَ عليه(٣) لنفسه ونسي أنّه كان قد حَمله إليَّ قبل التَّسميع فرددته عليه. قال أبو الفضل: وأنا رأيتُ الأصل عند خالي وعليه تَسْميع المِصْري لنفسه بخطه. سألتُ أبا الفَتْح المِصْريَّ عن مولده، فقال: في سنة أربع وسبعين وثلاث مئة. وماتَ ببغداد في يوم الجمعة تاسع المحرم من سنة أربعين وأربع مئة (٤). ٢٣٥- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمود، أبو جعفر القاضي السِّمْنانيُّ . سكنَ بغداد، وحَدَّثَ بها عن عليّ بن عُمر الشُّكّري، وأبي الحَسن الدَّار قُطْني، وأبي القاسم بن حَبّابة وغيرهم من البَغْداديين، وعن نَصْر بن أحمد ابن الخليل الموصلي . (١) قوله: ((من أصحابنا)) سقطت من م. (٢). سقطت من م. (٣) في س: ((فیه». (٤) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((المصري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم، لكنه ذكره في وفيات سنة (٣٤٠) من كتابه، والأعجب من ذلك أنّه غير تاريخ مولده فجعله في سنة ٢٧٤ بدلاً من ٣٧٤ (المنتظم ٦/ ٣٧٠). وترجمه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٠) من تاريخ الإسلام، بخطه (الورقة ٣٨٠ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٦) نقلاً عن الخطيب. ٢١٧ · كتبتُ عنه، وكان ثقةَ عالمًا فاضلاً سَخِيًّا حَسن الكلام، عراقي المذهب، ويعتقد في الأصول مذهب الأشعري. وكانَ له في داره مجلس نظر يحضره الفُقهاء ويتكلمون . حدثنا القاضي أبو جعفر السِّمناني من حِفْظه بعد أن كُفَّ بصرهُ، قال: لقننا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخَليلِ المَوْصلي المعروف بابن المُرَجَّى بالمَوصل، قال: لقني أبو يَعْلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: لقنني شيبان ابن فَرُوخِ الأُبُلّي، قال: لقتَني سعيد بن سُلَيْم، قال: لقنني أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ ◌َّه قال: ((يقولُ الله تعالى: إذا أخذتُ كَرِيمتي العبد فَصَبرَ إيمانًا واحتسابًا لم أرضَ له ثوابًا دونَ الجنة)). قيل يا رسول الله وإن كانت واحدة؟ قال: ((وإن كانت واحدة))(١) . سمعت السمنانيُّ سُئِلَ عن مولده، فقال: ولدتُ في سنة إحدى وستين وثلاث مئة. وماتَ بالمَوْصل وهو على القَضَاء بها وكانت وفاته في يوم الاثنين · السادس من شهر ربيع الأول من سنة أربع وأربعين وأربع مئة (٢). (١) إسناده ضعيف، لضعف سعيد بن سُلَيْم، قال ابن عدي بعد أن ذكر حديثه هذا في كامله: ((وسعيد بن سليم من أصحاب أنس الذين يروون عنه ممن ليس هم معروفين .ولا حديثهم بالمعروف الذي يتابعه أحد عليه، وهو في عداد الضعفاء الذين يروون عن أنس (١٢٣٨/٣)، وقال الأزدي: متروك (الميزان ٢/ الترجمة ٣٢٠٤). على أن متن الشطر الأول من الحديث صحيح، وأما قوله: («قلت: يا رسول الله، وإن كانت واحدة ... الخ)) فهي زيادة منكرة زادها سعيد هذا فخالف بها الثقات ممن رواه عن أنس، منهم: عمرو بن أبي عمرو عند أحمد ١٤٤/٣، والبخاري ٧/ ١٥١، وفي الأدب المفرد (٥٣٤)، وأبي يعلى (٣٧١٠)، والبيهقي ٣٧٥/٣. ومنهم: أشعث بن عبدالله الحداني - وهو ثقة كما بيناه في تحرير أحكام التقريب - عند أحمد ٢٨٣/٣، وأبي يعلى (٤٢٨٥). ومنهم أيضًا النضر بن أنس، عند أحمد ١٥٦/٣، وغير هؤلاء، فانظر المسند الجامع ١٥١/٢-١٥٢ حديث (٩٥٥) فما بعد. (٢) استفاد ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم، لكنه ذكره في وفيات سنة ٣٤٤، وجعل مولده سنة ٢٦١ (٣٧٨/٦)، وهو أمر عجيب لم نفهمه. على أنه أعاده على الصواب في وفيات سنة (٤٤٤) من المنتظم ١٥٦/٨، كما اقتبس الذهبي الترجمة، وكذلك = ٢١٨ ٢٣٦- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنون، أبو الحُسين المعروف بابن التَّرْسي(١). سَمِعَ محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وموسى بن عيسى(٢) السَّراج، وعلي ابن عُمر الحربي، وأبا حَفْص الكَثَانيَّ، ومحمد بن عبدالله ابن أخي ميمي، وأحمد بن منصور النُّوشَريَّ، وغيرهم من البغداديين. وسمع بدمشق عبدالوهاب ابن الحسن الكلابيَّ. كتبنا عنه، وكانَ صدوقًا ثقةً من أهل القرآنِ، حَسَنَ الاعتقاد، وسألته عن مولده، فقال: في سنة سبع وستين وثلاث مئة. ومات في (٣) يوم الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء الثالث عشر من صَفَر سنة ست وخمسين وأربع مئة في مقبرة باب خرب (٤) . ٢٣٧- محمد بن أحمد بن محمد بن علي، أبو الحُسين ابن الآبنوسي (٥) . (٥) سمع أبا الحسن الدَّارقُطْني، وأبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم(٦) بن حبابة، وأبا حَفْص الكَثَّانِيَّ، وأبا طاهر (٧) المُخَلِّص، وأبا الحسن ابن النجار الكوفي، وأحمد بن عبيد الواسطي. تلميذه الصفدي في الوافي ٢/ ٦٥ . = (١) اقنبسه السمعاني في ((النرسي)) من الأنساب. (٢) في م: ((جعفر)) خطأ. (٣) سقطت من م. (٤) استفاد ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٧/ ٤١، لكنه توهم فذكره ضمن وفيات سنة ٣٥٦، كما غير مولده إلى سنة ٢٦٧، وما زلنا نستعجب من هذا الصنيع. (٥) اقتبسه السمعاني في ((الآبنوسية من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٣٨/٨. (٦) قوله: ((وأبا القاسم)) سقطت من م، وشعر بها ناشرها فكتب بدلها ((وسمع))، فلم يحسن صنعًا. (٧) قوله: ((وأبا طاهر)) سقط من م. ٢١٩ كتبتُ عنه وكان سماعه صحيحًا، وكان يسكن محلة (١) الثَّوثة .. وسألته عن مولده، فقال: في (٢) سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. ومات في (٣) ليلة الاثنين ودفن يوم الاثنين التاسع والعشرين(٤) من شوال سنة سبع وخمسين وأربع مئة في مقبرة باب حرب (٥) . ٢٣٨- محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالصمد ابن المُهتدي بالله، أبو الحسن الهاشميُّ خطيبُ جامع المنصور. حدث شيئًا يسيرًا عن الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بُكَيْر. وكان صدوقًا شهد عند قاضي القضاة أبي عبدالله ابن ماكولاً وقاضي القضاة أبي عبدالله الدامغاني(٦) فقبلاء(٧). كتبتُ(٨) عنه وسألته عن مولده، فقال: في (٩) سنة أربع وثمانين وثلاث مئة. وقال(١٠) لي: قرأتُ (١١) القرآنَ على أبي القاسم الصَّيْدلاني(١٢)، وسمعتُ منه ولم يكن عنده عنه شيء (١٣). (١) سقطت من م. (٢) سقطت من م. (٣) سقطت من م. (٤) قوله: ((ودفن يوم الاثنين التاسع والعشرين)) سقط كله من م .. (٥) قوله : ((في مقبرة باب حرب)» سقط من المطبوع. (٦) قوله: ((ابن ماكولا، وقاضي القضاة أبي عبدالله الدامغاني)) سقط كله من م .: (٧). في م: ((وقبلاه))، محرف. (٨) في م: ((وكتبت))، والواو لا أصل لها في النسخ. (٩) سقطت من م. (١٠) سقطت الواو من المطبوع. (١١) في م: ((وقرأت))، والواو زائدة. (١٢) في م: ((ابن الصيدلاني)»، خطأ. (١٣) جاء في حاشية نسخة س١ تعليق نصه: ((توفي يوم الثلاثاء الحادي عشر من جمادى الأولى من سنة أربع وستين وأربع مئة)). قلت: وقد ترجمه في وفيات هذه السنة ابن الجوزي في المنتظم ٢٧٤/٨ ونقل جل ترجمته من الخطيب، وكذلك الذهبي في = ٢٢٠