Indexed OCR Text
Pages 181-200
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيريّ، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد ابن الحُسين، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعتُ أحمد بن عَطاء يقولُ: كانَ خالي يتفقه بالحديث، ويفتي بالمَقَاطيع. وقال: سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعت أبا عبد الله الرُّؤْذْباري يقول: قال لي أبو أحمد الرَّنْديُّ الحافظُ: ما رأينا أحفظَ من خالِكَ أبي علي. قرأتُ على محمد بن أبي الحسن السَّاحلي، عن أبي العباس أحمد بن محمد النَّسَوي، قال: سمعتُ أحمد بن أحمد الرَّازيَّ يقول: سمعتُ محمد بن عُمر الجِعابي الحافظ يقول: قَصَدتُ عَبْدان الأهْرازيَّ فقصدتُ مسجدَهُ، فرأيتُ شيخاً وحدَهُ قاعداً في المسجد رَبعاً حسنَ الشَّيْبة، عليه كساء برّكان(١) حَسَن، فذاكرني بأكثر من مئتي حديثٍ في الأبواب، وكنتُ قد سُلِبتُ في الطريق فأعطاني الذي كان عليه، فلما دخلَ عَبْدان المسجدَ وراه اعتنقَهُ وبَشَّ به، فقلتُ لهم: مَن هذا الشَّيخ؟ قالوا: هذا أبو علي الرُّوْذْباري. ثم كانَ له مُعاودة في الحديثِ، فرأيتُ من حفظِهِ للحديثِ ما تعَجبتُ. وقال لي محمد بن أبي الحَسن: بلغني عن أبي عَلَيّ الرُّوْذْباري أنَّه قال: أستاذي في الثَّصوف (٢) الجُنَيْد، وأُستاذي في الحديث والفقه إبراهيم الحَرْبي، وأُستاذي في النَّحو أبو العباس أحمد بن يحيى ثَغْلب. أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح(٣) الحَربي، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين النَّيْابوري، قال: سمعتُ أبا عثمان المَغْربي يقول: كان ابن الكاتب إذا ذُكِرِ الرُّؤْذْباري يقول: سَيِّدُنا أبو علي. فقيل له في ذلك، فقال: لأنّه ذهبَ من عِلْم الشّريعةِ إلى عِلْم الحَقِيقة، ونحنُ رَجَعنا من الحَقِيقة إلى عِلْم الشَّريعة. أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن الحُسين الواعظُ، قال: سمعتُ أبا عبد الله أحمد بن عَطاء الرُّوذْباري بصُور السَّاحِل، قال: كانَ خالي أبو عليّ قد خرجَ (١) في ل !: ((وبركان)). (٢) في م: ((الصوفية))، وما هنا من ١٧ وس١، وهو الأحسن. (٣) في ل١: ((محمد بن أبي الفتح))، خطأ، وستأتي ترجمته (٤/ الترجمة ١٣٧٢). ١٨١ من القَرَافة يريدُ الجامعَ، فإذا بأصحابِ الحَديثِ قد خَرَجوا من عند رجلٍ قَد كَتَبُوا عنه، فقال لهم: يا أصحابَ الحديث جعلَكُم الحديثُ حديثاً. أخبرنا إسماعيل الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرَّحمن محمد بن الحُسين، قال: سمعتُ سعيدَ بنَ سَلَّم المَغْربيَّ يقول: سمعتُ أبا علي الكاتبَبَ يقول: ما رأيتُ أحداً أجمعَ لعلمِ الشَّريعةِ والحقيقةِ من أبي علي الرُّوْذْباري وأخبرنا إسماعيل بنُ أحمد، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين السُّلَمِي، قال: أخبرنا أبو الفَضْلِ نَصْر بن محمد بن يَعْقوب، قال: حدثنا قسيم بن أحمد غُلامِ الزَّقّاق، قال: حدثنا أبو عليّ الرُّوْذباري الصُّوفي، قال: حدثنا أبو عبد الله ابن بَحْر، قال: حدثنا الحُسين بن نصر، قال: حدثنا محمد بن يُوسف(١) ، قال: حدثنا وَزْقاء، عن ابن أبي نَجيح، عن مُجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَّهُم مِّن فَوْقِهِمْجَ﴾ [النحل]. قال: مخافةَ الإجلال. أخبرني أبو علي عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فَضَّالة النَّيْسابوريُّ بالزَّي، قال: سمعتُ أبا الحَسن عليّ بن محمد بن سعيد السَّرَخْسِي بُخارَى يقول: سُئِل أبو عليّ الرُّوذْباري فقيل له: مَن الصُّوفي؟ فقال: مَن لَبَِ الصُّوْفَ على الصَّفَا، وَسَلَكَ طريقَ المُصطَفَى، وأطعمَ الهَوى ذوقَ الجَفَا، وكانت الدُّنيا منه على القَّفَا. أنشدنا أحمدُ بنُ الحُسين الواعظ، قال: أنشدنا أبو الفَرَج الوَرَثاني(٢) الصُّوفي، قال: أنشدني محمد بن عبدالعزيز الصُّوفي، قال: أحمد بن الحُسين - وقد رأيته ولم أسمع منه -، قال: أنشدني أبو علي الرُّوذباري: وأمْنَعُ نَفْسِي أن تَنَالَ المُحَزَّما أُنَزَّهُ في رَوْضِ المحاسنِ مُقْلَني على جامِدِ الصَّلْدِ (٣) الأصَمّ تَهَدَّما وأحْمِلُ مِن ثِقْل الهَوَى ما لو أنّه. (١) قوله: ((قال: حدثنا محمد بن يوسف)) سقط من م. (٢) منسوب إلى وَرَثان من قرى شيراز، وتوفي سنة ٣٧٢هـ، كما في ((أنساب)) السمعاني، و (الباب)) ابن الأثير. (٣). في م: ((الصلت)). ١٨٢ : فلولا اختلاس الطَّرْف عنه تَكَلَّما ويُظْهِرُ سِرِّي عن مُتَرْجِم خاطري فما إن أرَى حُبّاً صَحِيحاً مُسلَّما رأيتُ الهَوَى دَعوى من الناس كُلّهم أخبرنا القاضي أبو الطَّيّب الطََّري، قال: أنشدنا أبو علي مُحمد بنُ عُمر البَلْخي، قال: أنشدنا أبو علي الرُّوْذباري الصُّوفي لنفسه بصُور [من السريع]: أحَق بالإكرامِ من زائرٍ أَهْلاً بمَن زَارَ فما وَارِدٌ ونُضْمرُ الحُزْنَ على السَّائِرِ ونحنُ لا نَسْأُمُ مَنْ أَمَّنَا أنشدني أبو طالب يحيى بن علي بن الطَّيّب الدَّسْكَرِيُّ بحُلوان للروذباري [من البسيط]: وإنما عَجَبي للبعضِ كيفَ بِقِي وَلُو مَضَى الْكُلُّ مني لم يَكُن عَجَباً قَبْل الفِرَاقِ فهذا آخرُ الرَّمَقِ أدرك بقيةَ رُوحٍ فيكَ قد تَلفتْ حدثنا أبو نصر إبراهيم بنُ هبة الله بن إبراهيم الجَزباذقاني بها، قال: حدثنا أبو منصور مَعْمر بن أحمد بن محمد بن زياد الأصبهاني، قال: بلغني عن أبي علي الرُّوْذباري أنه قال: أنفقتُ على الفُقراء كذا وكذا ألفاً فما وَضعتُ شيئاً في يد فَقِير فإني كنتُ أضعُ ما أدفعُ إلى الفقراء في يدي فيأخذونه من يدي حتى تكون بدي تحت أيديهم، ولا تكون يَدي فوقَ يَد فَقير. حدثني محمد بن أبي الحَسن، قال: أخبرني أبو الحَسن محمد بن العباس بن عبدالملك المُعَدَّل بصُور، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالسَّلام بن محمد المُخَرِّمي بمكةً، قال: أنشدنا أبو علي محمد بن أحمد الرُّوْذباري لنفسه [من الخفيف]: فداءَ عَبْدِكَ حالٌ أنتَ واهبُها إني أجلّك عن رُوحِي وأبذلُها وقد مَنَنْتَ على مَن يَفْتَدِيكَ بها وكيفَ تَفْدِيكَ رُوحٌ أنتَ تَمْلِكُها قال: وأنشدنا أبو علي الرُّوذْباري لنفسه أيضاً [من البسيط]: تثِي عليكَ بما أوْلَيْتَ من حَسَنِ لو كُلُّ جارحةٍ مني لَها لُغةٌ إليكَ أجملَ في الإحسانِ وَالِمِنَنِ لكانَ ما زانَ شُكْرِي إذ أشَرْتُ به ١٨٣ حدثني محمد بن أبي الحَسن، قال: أخبرني محمد بن العباس المُعَذَّل، قال: أنشدنا أبو القاسم عبدالسَّلام بن محمد، قال: أنشدني أبو عليّ الرُّوذْباري لنفسه [من الخفيف]: وجَرَيْنا معَ الهَوَى في عِنَّانِ كَمْ نَعمنا بِغُلّةِ الأشْجَانِ. مِن نِعَيمِ الوِصالِ في كِثْمانِ(١) شِرْبُنا في رَوْضَةِ العَطْفِ صِرْفاً تحت(٣) سَجْفٍ من لحظِ طَرْف الزَّمان ونسيم الأنيس(٢) في ظِل عَيْشٍ فيه أنوارُ بَهْجَةِ الإحسانِ بكَ تاجُ الوَفاءُ بالوِدٌ لاحَت أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيرِي(٤)، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين السُّلمي، قال: سمعتُ الحُسين بن أحمد يقول: تُوفي أبو علي الرُّوذْباري سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة. قال محمد: وذكر أبو زُرعة الطَّبَري أنه مات سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة. ١٨٩ - محمد بن أحمد بن القاسم بن الخليل بن الضحاك بن عبد الله ابن رَزِين بن فَيْمَيْذِين؛ أبو جعفر مولى عُثمان بن عفان، ويُعرف بالكُدَيْمي وبالطيالسي أيضاً. سكنَ مِصْرَ، وحدَّث بها عن الحسن بن علي بن الوليد الفارسي. روى عنه أبو الفَتْح عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، وقال: ما عَلِمتُ من أمرِه إلا خَيْراً. ١٩٠- محمد بن أحمد بن القاسم النَّيْسابوري. قَدِمَ بغدادَ حاجّاً في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة، وحَدَّث بها عن (١) سقط هذا البيت جملة من م. (٢) في م: ((للأنس)»، وما أثبتناه من لى١ وم١. (٣) في ل١: ((تحته)). .(٤) في ل١: ((الحربي))، خطأ. ١٨٤ إبراهيم بن نَصْر بن المُبارك. روى عنه أبو الحسن الدَّار قُطني. ١٩١- محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان، أبو الحُسين الضَّبِّي القاضي المعروف بابن المحاملي(١) . سمع إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبا عمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمانِ النَّجّاد، وأبا عُمر الزَّاهِد، ومحمد بن الحسن بن زياد النَّقَّاش. وكان ثقةً صادقاً خَيِّراً فاضلاً، حضرتُ مجلسَهُ غيرَ مرة، وسمعتُ منه ولم يَخصل عندي عنه شيء. أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد الضبي، قال: أخبرنا أبو الحسن الدار قطني، قال: محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضَّبِّي أبو الحُسين ابن المحاملي الفقيه الشافعي الشَّاهِد، حفظَ القُرآنَ والفرائضَ وحسابها والدّور، ودَرَسَ الفقه على مَذْهَب الشافعي، وكتبَ الحديثَ ولزم العِلْمَ، ونشأ فيه، وهو عندي ممن يزداد خيراً كُلَّ يوم. مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة . قلتُ: ماتَ أبو الحُسين ابن المحاملي في يوم الخميس العاشر من رَجَب سنة سبع وأربع مئة . ١٩٢- محمد بنُ أحمد بن قَطَن بن خالد بن حَيَّان(٢) بن مُسلم بن أَبِيّ بن سَلَمة بن قَيْس بن حارثة بن دُلَف بن جُشَم بن قَيْس بن سَعْد بن عِجْل بن لُجَيْم بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسِط بن هنب بن (١) استفاد السمعاني هذه الترجمة في ((المحاملي) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٨٥/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٠٧) من تاريخ الإسلام، والسبكي في طبقاته ٤/ ١٠٣ وغيرهم. (٢) في م: ((حبان))، بالموحدة، خطأ. ١٨٥ 1 أفْصى بن دُعْمِي بن جَديلة بن أسَد بن ربيعة بن نزار بن مَعَد بن عدنان، أبو عيسى السِّمْسار (١) . سمع الحسن بن عَرَفة، وحَمَّاد بنِ الحَسن بن عَنْبَسة، وأحمد بن إبراهيم وَرَّاقَ خَلَف بن هِشام، وعليّ بن حَرْب، وحُميد بن الرَّبيع، وعُمر بن مُذْرك، ونحوهم. روى عنه عُمر بن محمد بن سَيْف، والقاضي أبو الحسن الجَرَّاحِي، وأبو الحَسن الدَّارِقُطْني، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني. وكان ثقةً. حدثني أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: سمعتُ محمد بن أحمد بن علي الكاتب يقول: قال لي أبو بكر بن مُجاهد: امضٍ إلى أبي عيسى بن قَطَنَ فاسمع منه قراءة أبي عمرو، فإني قد سمعتُها منه. أخبرنا عُبيد الله(٢) بن عُمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه، قال: ماتَ أبو عيسى بنُ قَطَن في شهر ربيع الآخر من سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. حدثني عبدُ العزيز بنُ علي الوَرَّاق، قال: ذَكَرَ ابنُ قَطَن أنَّهُ وُلد في سنة خمس وثلاثين ومئتين يوم جُمُعة(٣) ، وكان يوم عاشوراء، وتوفي يوم الجُمُعة لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. ١٩٣- محمد بن أحمد بن قبيصة، أبو عبدالله. حدَّث عن الحُسينَ ابنِ فَهُم. روى عنه إبراهيم بن مَخْلَد الباقَرْحي. (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٩١/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخ الإسلام. (٢). في م: ((عبدالله))، خطأ، وما أثبتناه من ل١ وس١، وستأتي ترجمته (١٢/ الترجمة ٥٥١٤)، وهو أبو القاسم الواعظ المعروف بابن شاهين المتوفى سنة ٤٤٠ هـ. (٣) في م: (الجمعة)»، خطأ، وما أثبتناه من ل١ و س١. ١٨٦ ١٩٤- محمد بن أحمد بن كَيْسان، أبو الحَسن النَّخوي(١). كان أحد المَذْكُورين بالعلم والموصوفين بالفَهْم، وبلغني أنَّه ماتَ في سنة تسع وتسعين ومئتين . وذكرَ أبو القاسم عبد الواحد بنُ علي بن بَرْهان(٢)؛ أنَّ كَيْسان ليسَ باسم جَدّه وإنَّما هو لقبُ أبيه، والله أعلم. وكان(٣) يحفظ مذهب البَصْريين والكُوفيين مَعاً في النّحو، لأنه أخذ عن المُبَرِّد وثَعْلب. وكان أبو بكر بن مجاهد المقرىء يقول: أبو الحَسن بن كَيْسان أنْحَى من الشيخين، يعني: ثَعْلباً والمُبَرِّد. ١٩٥- محمد بنُ أحمد بن أبي خَلَف، مولى بني سُلَيم، واسم أبي خَلَف محمد، يُكْنَى أبا عبد الله (٤) . سمع محمد بن طَلْحة من الطّويل الشَّيمي، وسُفيان بن عُبينة، ويَعْلى بن شَبيب الأسدي، ويحيى بن يَمَان العِجْلي، ومحمد بن عُبيدالطَّنَافسي، وأبا المُنذر إسماعيل بن عُمر(٥) ، ورَوْح بن عُبادة. روى عنه جعفر بن أحمد بن سام، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وعبدالله بنُ محمد بن ناجية(٦) . (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١٤/٦. (٢) في م: ((بزهان))، مصحف، وقيده صاحب ((القاموس)) فقال في (برهن): ((وابنُ بَرْهان بالفتح، عبدالواحد النحوي». (٣) من هنا إلى آخر الترجمة لم يستطع ناشر م قراءتها جيداً لورودها بهامش نسخته المصورة، فقرأ منه يسيراً وترك أكثره. (٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٤٧/٢٤. (٥) هو الواسطي. (٦) وروى عنه مسلم في الصحيح، وأبو داود في السنن، وهما لا يرويان إلا عن ثقة. ١٨٧ وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(١): محمد بن أبي خَلَف البَغْداديُّ، سألتُ أبي عنه، فقال: ثقةٌ صَدُوقٌ. أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المُنذر القاضي، قال: حدثنا أبو بكر ابن الكُوفي الدَّقّاق، قال: حدثنا محمد بن عَبْدوس، قال: حدثني محمد بن أبي خَلَف، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الطَّنَافسي، قال: حدثنا مِسْعَر، عن يَزِيدِ الفَقير، عن جابر، قال: أتتِ النبيَّ ◌َ ﴿ بَواكِ، فقال: (اللهم اسقِنَا غَيْئاً مُغِيثاً مَرِياً مُرِيعاً عاجِلاَ غيرَ آجلِ، نافعاً غيرَ ضارِ». قال: فأطبقت عليهم(٢). هكذا رواه محمد بن عُبيد عن مِسْعَر موصولاً. ورواه أخوه يَعْلَى بن عُبيد عنْ مِسْعَّر، عن يزيد، عن النبيّ ◌َ﴿ مُرْسلاً، لم يذكر فيه جابراً(٣). أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق فيما أذِنَ أن نَرْويه عنه، قال: أخبرنا محمدبن عُمر بن غالب، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: ماتَ محمد بن الفَرَج، ومحمد بن أحمد بن أبي خَلَف ببغداد جمیعاً سنة ست وثلاثين - يعني ومئتين - وكانا لا يَخْضِبان، ماتا جَميعاً قبل خروجي إلى البَصْرة، وشهدتُ جنازتهما، رحمهما الله (٤). (١) الجرح والتعديل ٧/ الترجمة ١٣٥٠. (٢) أخرجه أبو داود (١١٦٩) عن ابن أبي خلف، به. وأخرجه عبد بن حميد (١١٢٥) عن محمد بن عبيد الطنافسي. وأخرجه ابن خزيمة (١٤١٦) عن علي بن الحسين بن إبراهيم بن أبجر، عن محمد بن عبيد، به. ولكن تأمل كلام الخطيب بعدُ. (٣) محمد ويعلى كلاهما ثقة، ولكن يعلى كان أثبت من أخيه محمد، كما قرره الإمام أحمد (الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤٠) ويحيى بن معين (كما في رواية ابن الجُنْيد عنه، الترجمة ٨١)، فالمرسل أرجح. (٤) قوله: ((رحمهما الله)) ليست في م. ونقل ابن منجويه عن أبي العباس السراج أن مولده كان سنة ١٧٠ (رجال صحيح مسلم، الورقة ١٥٢، وتهذيب الكمال ٣٤٩/٢٤). ١٨٨ ١٩٦- محمد بنُ أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عليّ بن مُقَدَّم، أبو عبدالله القاضي المُقَدَّمي، مولى ثَقِيف(١) . سمع عمرو بن عليّ الفَلَّس، ومحمد بن خالد بن خِدَاش، ومحمد بن يحيى القَطِيعِيَّ، ومُقَدَّم بن محمد المُقَدَّمي، ويَعْقوب بن إبراهيم الدَّورقيَّ، ومحمد بن بَشَار بُنْداراً، ومحمد بن المثنَّى، وزيد بن أخْزَم(٢). روى عنه محمد بن يحيى الصُّوليّ، ومحمد بن عُمر (٣) ابن الجِعابيّ، وأحمد بنُ عبدالرحمن المقرىءُ المعروف بالوَلِي، وأبو حفص ابن الزَّات، وغیرُهم. وكانَ ثقةً. أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكيُّ، قال: حدثنا عُمر بن محمد ابن علي النَّاقد، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي سنة إحدى وثلاث مئة، قال: حدثنا محمد بن المُثنى ومحمد بن بَشَّار؛ قالا: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جُرَيْجِ، قال: أخبرني الثُّعمان، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هُريرة، قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَلِ أن يأكُلَ الرجل بشماله أو يشرب بشماله(٤). أخبرنا السُّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أن أبا(٥) (١) اقتبسه السمعاني في ((المقدمي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٢٦/٦. (٢) في م: ((أخرم)» بالراء المهملة، مصحف، وهو من رجال التهذيب، قيدناه هناك. (٣) في ل١: ((عمرو))، خطأ. (٤) إسناده ضعيف من هذا الوجه، فإن النعمان - وهو ابن راشد الجزري - ضعيف يعتبر به عند المتابعة، ولم يتابع في هذا السند. أخرجه أحمد ٣٢٥/٢ و٣٢٩، وابن راهويه في مسنده (٤٧٦)، والنسائي في الكبرى (٦٧٤٥)، وأبو يعلى (٥٨٩٩) بلفظ: ((إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ويشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله)). وأخرجه ابن ماجة (٣٢٦٦) بنحو هذا اللفظ من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة. (٥) سقطت من م. ١٨٩ عبدالله ابن المُقَدَّميَّ(١) مات في سنة إحدى وثلاث مئة. قرأتُ على الحَسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: وفي غُرَّة شَوَّال من هذه السنة - يعني سنة إحدى وثلاث مئة - تُوفي أبو عبد الله القاضي المُقَدَّمي، وكانَ حَسَن الرواية للأخبار ولا أعلمه غَيَّر شَيْئَهُ. ١٩٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن فَضَالة، أبو جعفر المَرْوَزِيُّ: قَدِمَ بغدادَ، وحَدَّث بها عن أبي المُوَجّه محمد بن عمرو، وأحمد بن علي بن سَلْمان المَرْوَزِيَّين. روى عنه علي بن عُمر الشُّكّري. أخبرني أبو القاسم الأزهريُّ، قال: حدثنا علي بن عُمر الخُتُّلي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بنُ أحمد بن محمد بن فَضَالة المَرْوَزيُّ، قال: حدثنا أحمد بن علي بن سلمان المزوري، قال: حدثنا محمد بن عَبْدة، قال: حدثنا خارجة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله وَالَر: ((مَّن كانَ له إمامٌ فقراءةُ الإمام له قراءةٌ))(٢) . ١٩٨ - محمد بن أحمد بن محمد بن هشام بن عيسى بن عبدالرحمن، أبو نَصْر، مَرْوَرُوذيُّ الأصل. سمع جده محمد بن هشام، وعمرو بن عليّ، ومُهَنَّى بن يحيى، وأحمد ابن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، روى عنه أبو الفضل أحمد بن عبدالله بن (١): في م: ((المقدم))، خطأ. (٢). إسناده ضعيف جداً، فإن خارجة ــ وهو ابن مصعب بن خارجة الضبعي - متروك. أخرجه الدارقطني في سننه ٤٠٢/١، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (٣٩٠) و(٣٩١)، وقال الدارقطني: ((رفعه وهم))، وقال البيهقي عن الحاكم: ((ليس لرفعه أصل من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث أيوب السختياني بوجه)). والصواب أنه موقوف على ابن عمر، رواه مالك في الموطأ (٢٥١) برواية أبي مصعب، والدار قطني ١/ ٤٠٢ وغيرهما. ١٩٠ سليمان الوراق، وأبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي، وأبو حفص بن شاهين. أخبرنا أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن بُكَيْر، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزْدُّ الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن هشام المَرْوَرُذيُّ في طاقات العكي، قال: حدثنا جدي محمد بن هشام، قال: حدثنا عبدالرحمن بنُ محمد المُحاربي، عن مُبَيْدة الضَّبِّي، عن شَقِيق، عن الصُّبَيّ بن مَعْيد، قال: افردتُ الحَجَ. قال: وحدَّثَنِي المُحاربي، عن عمر بن ذر، عن مجاهد بهذا. ١٩٩- محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن أبي الثَّلْج، أبو بكر الكاتب(١). سمع جده محمداً، وعُمر بن شبة، ومحمد بن حَمَّاد المقرىء، والقاسم ابن محمد المَرْوَزيَّ. روى عنه أبو الحسن الدَّار قُطْني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسُف بن عمر القَوَّاس. وحدثني الحسن بن محمد الخَلال: أنَّ يوسُف القَوَّاس ذكَرَهُ في جملةِ الثَّقات من شيوخه الذين كتبَ عنهم. قرأتُ بخط أبي القاسم ابن الثَّلّج: ذَكرَ محمد بنُ أحمد بن أبي الثّلج أنَّ مولده في سنة ثمان وثلاثين - يعني ومئتين -. حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا السّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع؛ قالا: توفِّي ابن أبي الثَّلْج في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة. قلتُ: وكذلكَ قرأتُ في كتاب أبي عمرو بن جابر العَطّار، وزاد: يومٍ (١) لَخّص ابن الجوزي هذه الترجمة في المنتظم ٢٧٣/٦-٢٧٤، واستفادها المزي فذكرها في معرض رده على أوهام عبدالغني المقدسي في ((الكمال)) (تهذيب الكمال ٣٤٢/٢٤)، واستفادها الذهبي أيضًا في وفيات (٣٢٢) من تاريخ الإسلام. ١٩١ الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقِيت من شهر رمضان. وقد كُنّا حَكَينا عن أبي بكر بن شاذان فيما تقدم من ذكر محمد بن أحمد ابن البُسْتنبان؛ أنَّ ابن أبي الثَّلْج مات في سنة ثلاث وعشرين، وذكرنا أنَّهُ خطأ وهذا هو الصواب .. ٢٠٠ - محمد بنُ أحمد بن محمد بن بخْتويه، أبو بكر البَلْخيُّ. قَدِمَ بغدادَ، وحَذَّث بها عن أحمد بن محمد بن سَهْل القاضي البَلْخِي روى عنه محمد بن المُظَفَّرِ. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم بن سَعيد الفقيه، قال: حدثنا محمد بنُ المُظفر الحافظ إملاءً، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن بخْتويهِ البَلْخي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سَهْل القاضي، قال: حدثني إبراهيم بن خُشَيْشِ البَصْري، قال: حدثني أبي خُشَيْش، عن شُعبة بن الحَجَّاجِ الواسطي، عن أبي إسحاق الهَمْداني، عن الحارث الأعور، عن علي ابن أبي طالب، قال: سمعتُ رسولَ الله وَ# يقول: ((يَنْبغي للعاقل أن لا يكون شاخِصاً إلا في ثلاث: طلبٍ لمعاشٍ، أو خطوةٍ لِمَعاد، أو لَذّةٍ فِي غيرِ مُحَرَّم)»(١) . ٢٠١- محمد بنُ أحمد بن محمد بن جَعْفر بن علي بن يَقْطِين بن موسى بن عبدالرحمن، أبو عبدالله البَزَّاز. سمع الفضل بن موسى البَصْريَّ مولى بني هاشم. روى عنه ابنُ شاهين. أخبرنا الحَسن بن علي التَّميميُّ ومحمد بن عبدالملك القُرَشِيُّ؛ قالا: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر ابن علي بن يَقْطِين بن موسى بن عبدالرحمن البَزَّاز أبو عبد الله، قال: حدثنا (١) إسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور، وساقة ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١١٨٠). ١٩٢ الفَضْلِ بن موسى، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا رياح، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّةَ، قال: ((من الشُّخْتِ: كَسْب الحَجَّامِ، وَثَمَن الكَلْب، ومَهْر الْبَغِي))(١) . ٢٠٢- محمد بنُ أحمد بن محمد بن الحارث بن كَثِير بن غَزْوان بن عبد رَبِّه، أبو الطَّيِّب، يُعرف بابنِ الكاتب. ذكر أبو القاسم ابنُ الثَّلاَج أنّه حَدَّهُ في سنة ست وعشرين وثلاث مئة عن محمد بن علي الوَرَّاق. ٢٠٣- محمد(٢) بن أحمد بن محمد، أبو طاهر الرَّازيُّ. ذكر ابنُ الثَّلاَج أيضاً أنه حَدَّثهُ في سنة سبع وعشرين وثلاث مئة عن عَمرو بن تَمِيم الطََّرِي. ٢٠٤ - محمد أميرُ المؤمنين القاهرُ بالله بن أحمد المُعْتَضِد بالله بن أبي أحمد الموفق بالله واسمه محمد وقيل: طلحة بن جَعْفر المتوكل على (١) إسناده حسن، رباح هو ابن أبي معروف بن أبي سارة المكي، ضعيف يعتبر به عند المتابعة، وقد توبع وبقية رجاله ثقات، أبو عامر هو العقدي، وعطاء هو ابن أبي رباح. أخرجه أحمد ٥٠٠/٢ من طريق الحجاج، عن عطاء، به. وهو حديث صحيح من حديث أبي هريرة فقد أخرج البخاري ١٢٢/٣ و٧٩/٧، وأحمد ٢٨٧/٢ و٣٤٧ و٣٨٢ و٤٣٧ و٤٥٤ و٤٨٠، والدارمي (٢٦٢٣)، وأبو داود (٣٤٢٥) من حديث أبي حازم، عن أبي هريرة أنّه رَّ# نهى عن كسب الحجام وكسب الأمة. وأخرج الدارمي (٢٦٢٦)، وابن ماجة (٢١٦٠)، والنسائي ٣١١/٧، وأبو يعلى (٦٢١٠) والطحاوي ٥٣/٤ من حديث أبي حازم أيضاً النهي عن ثمن الكلب وعسب الفحل. وأخرج أبو داود (٣٤٨٤)، والنسائي ١٨٩/٧ بإسناد حسن من حديث عُلَيّ بن رباح، عن أبي هريرة، عن النبيِ رَله: ((لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن، ولا مهر البغي)». وله طرق أخرى من حديث أبي هريرة، بمعناه. (٢) هذه الترجمة سقطت من م بتمامها. ١٩٣ الله بن محمد المُعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبدلله المنصور بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، يُكْنَی أبا منصور، وأُّهُ مُوَلَّدةِ المَغْرب(١) يقال لها قَبُول(٢) .. ذكر لنا الحَسن بن أبي بكر أنَّهُ لما استُخْلِفَ نقشَ على سِكّة العَيْنِ والوَرِق(٣): محمد رسول الله، القاهر بالله، المُنْتَقم من أعداء الله لدين الله. وأنبأنا إبراهيم بن مَخْلَدِ، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبِي، قال: استُخْلِفَ محمدٌ القاهرُ بالله يوم الخميس ضَحْوة النهار لليلتين بقيتا من شَوَّال سنة عشرين وثلاث مئةٍ، وبُويع له في هذا اليوم، وخُلِعَ يومِ السَّبت لِسَتٍ خَلَون من جمادى الأولى سنة ثِنْتين وعشرين وثلاث مئة، وسُمِلَت عيناه في هذا اليوم حتى سالتا جميعاً فعمي، وارتُكِبَ منه أمرٌ عظيم لم يُسْمع بمثله في الإسلام، فكانت خلافته إلى هذا اليوم الذي نَزَل به فيه ما نَزَل سنة وستة أشهر وسبعة أيام. وكان رَجُلَا رَبْعة ليسَ بالطّويل ولا بالقَصِير، أسْمَرَ مُعْتَدُل الجسم، أصهبَ الشَّعر، طويلَ الأنف، في مُقَدَّم لحيته طُول، لم يَشِب إلى وَقْتِ خُلِعَ(٤) . ثم لم يَزَّلِ مَحْبوساً مرةً ومُخَلَّى مرةً في حالِ نَقْصٍ إلى أن تُوفّي في ليلة الجُمُعة لثلاثٍ خَلَونَ من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين، وكانت وفاته في منزله من دُور ابن طَاهِر، ودُفِنَ إلى جَنْب أبيه المُعْتَضد بالله، وسِتُّه وَقْتِ تُوفي اثنتان وخمسون سنة، ومولده لخمسٍ خَلَون من جمادى الأولى من سنة سبع وثمانين ومئتين. (١) في م: ((بالمغرب»، وما أثبتناه من النسخ الخطية لم تختلف فيه. (٢) في م: قبول)) وفي س١: ((قَتُول))، وما أثبتناه من ل١، وهو الأصوب. وقد اقتبس هذه الترجمة غير واحد ممن ترجم للقاهر، منهم ابن الجوزي في المنتظم ٣٦٨/٦، : والذهبي في وفيات سنة (٣٣٩) من تاريخ الإسلام، وغيرهما. (٣) أي: الدنانير والدراهم .. (٤) في م: ((خلعه)). ٠١٩٤ ٢٠٥- محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو، أبو الحَسن البَغْدادِيُّ. كتب إليَّ أبو محمد عبدالرحمن بن عثمان الدُّمشقي، وحدثنيه عبدالعزيز ابن أحمد الكَثَّاني عنه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن عَمرو البَغْدادي، إمام جُونِيَة وخَطِيبها في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة؛ قال: حدثنا أبو بكر السَّرَّاج، قال: حدثنا جُبارة بن المُغَلِّس، عن كَثِير - يعني ابن سُلَيْم - عن أنس أنَّ النبيَّ نَّرِ قال: ((نِعمَ الإدامِ الخَل))(١) . جُونية: من أعمال أطرابلس. ٢٠٦- محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق؛ أبو بكر يُعرف بالحِجَاريِّ(٢)، بالراء. حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، وإسماعيل بن محمد المُزَني الكُوفيين، وعبدالله بن محمد بن نَاجية، وأحمد بن عبدالله بن زكريا الجَبَلي. روى عنه محمد بن إسحاق القَطِيعي، وأبو الحسن الدَّار قُطني. ٢٠٧- محمد بن أحمد بن محمد بن سَهْل، أبو الفضل الصَّيْرَفيُّ، نَيْسابوريُّ الأصل. كان يسكن قطيعة الرَّبيع، وحَدَّث عن أبي مُسلم الكَجِّي، وسعيد بن عَيَّاش الخَيَّاط صاحب ذي النُّون المِصْري. روى عنه عبدالله بن عثمان بن يحيى، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطَّبَري المُعَدَّل، ومحمد بن أسَد الكاتب. وحَدَّثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه. وكان ثقةً. (١) إسناده ضعيف، كما بيناه قبل قليل (الترجمة ١٨٠)، وهو حديث صحيح من غير هذا الوجه . (٢) نسبة إلى بيع الحجارة، وقد استفاد السمعاني هذه الترجمة في هذه المادة من «الأنساب)». ١٩٥ أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد ابن محمد بن سَهْل النَّسابوريُّ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله الگجي، قال: حدثنا الرَّبيع بن يحيى، قال: حدثنا عبدالله بن واقد، عن محمد بن مالك، قال: قال لي البَرَاء بينما نحنُ مع رسول الله وَّ إذ أبصرَ جماعةً من النَّاسِ فقال: ((علامَ اجتمعَ هؤلاء؟)) قيل: على قَبْرٍ يَحْفرونه. قال: ففزعِ النِّيُّ ◌َِ، فَبَدَر بين يدي أصحابه مُشْرعًا حتى انتهى إلى القَبْر، فجثاً عليه، واستقبلناهُ لنبصرَ ما يَصْنع، فَبَكَى حتى بَلَّ الثَّرَى من دموعه. قال: ثم أقبلَ عليهم، فقال: ((إخواني لمثل هذا اليومِ فَاعِدُوا))(١). قال محمد بن أبي الفوارس: تُوفي أبو الفضل محمد بن أحمد بن سَهْل النَّيْسابوري بقطيعة الرَّبيع في المحرم سنة سبع وأربعين وثلاث مئة. ٢٠٨- محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن عُمر بن الخطاب ابن زیاد ابن الحارث بن زيد بن عبدالله، مولی عُمر بن الخطاب، یُكنى أبا الحسن البَزَّازَ(٢). سِمَع محمد بن عيسى بن أبي قِمَاش الواسطيّ، وأحمد بن عليّ الَبْرَبِهَاريَّ، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، والحُسين بن عُمر بن أبي الأحوص الثَّقَفيَّ، والحسن بن علي المَعْمَرِي، ومحمد بن الحَسن بن سَماعة الكُوفِي، وموسى بن هارون الحافظ، ومحمد بن يوسف بن بِشْرِ الْهَرَوي. روى عنه عُبيد الله بن محمد (٣). بن أبي مُسلم الفَرَضِيُّ، وهو نَسَبُهُ. ! (١) إسناده ضعيف، لضعف تابعيه محمد بن مالك الجوزجاني، مولى البراء. أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٦/١٣، وأحمد ٢٩٤/٤، والبخاري في ترجمة محمد بن مالك من تاريخه الكبير ١٠ / الترجمة ٧١٧، وابن ماجة (٤١٩٥)، والبيهقي ٣٦٩/٣. (٢) في م: ((البزار)) بالمهملة، مصحف. وقد اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٠) من تاريخ الاسلام. (٣) سقط من م. ١٩٦ وحدَّثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وعلي بن أحمد بن عُمر المُقرىء المعروف بابن الحَمَّامي. وكان ثقة . أخبرنا علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: حدثنا أبو الحَسن محمد ابن أحمد البَزَّاز، قال: حدثنا الحُسين بن عُمر بن أبي الأحوص، قال: حدثنا ثابت بن موسى بن يزيد أبو يزيد الضَّرير، قال: حدثنا شَرِيك، عن الأعمش، عن أبي سُفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله وَ له: «مَن كَثُرت صلاتهُ بالليل حَسُنَ وجهُهُ بِالنَّهار))(١) . ذكر أبو محمد بن عبدالله بن خلف (٢) بن بُخَيت الدَّفَاق فيما قرأتُ بخطه أنَّ هذا الشَّيخ توفي يوم الخميس، ودُفن من الغد يوم الجُمُعة، لاثنتي عشرة خَلَون من جمادى الأولى سنة خمسين وثلاث مئة. ٢٠٩- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبيد بن يَقْطين بن موسى بن عبدالرحيم، أبو بكر الأسَديُّ المقرىءُ البَغْدادُّ. نزل مكةً، وذكرَ أبو الفَتْحِ بن مَسْرور أنَّه قدِمَ (٣) عليهم مِصْرَ، وحَدَّثَهم بها عن أحمد بن محمد ابن بنت الحَسن بن عيسى الماسِرْجِسي، قال: وتُوفي (١) إسناده ضعيف، لضعف ثابت بن موسى الضرير، وهو ليس بحديث أصلاً، وهو مما أنكر على ثابت هذا قال ابن عدي: وبلغني عن ابن نمير أنه ذكر الحديث فقال: باطل، شُبّه على ثابت، وذلك أن شريكًا كان مَزّاحًا، وكان ثابت رجلاً صالحًا، فيشبه أن يكون ثابت دخل على شريك، وكان شريك يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي *، فالتفت شريك فرأى ثابتًا فقال يمازحه: ((من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار)» فظن ثابت لغفلته أن هذا الكلام الذي قال شريك هو متن الإسناد الذي قرأه، فحمله على ذلك. وذكر ابن عدي أن جماعة من الضعفاء سرقوه منه فحدثوا به. (انظر تفاصيل ذلك في تهذيب الكمال ٣٧٨/٤-٣٧٩، وتعليقنا على ابن ماجة ١٣٣٣)، وسيأتي في ٣٩٢/٨ و١٥٩/١٥. (٢) سقط من م. (٣) في م: ((نزل))، وما أثبتناه من ل١ وس١. ١٩٧ ٠ بمكةَ في (١) سنة خمسين وثلاث مئة، وكانَ ثقةً. ٢١٠- محمد بن أحمد بن محمد بن عليّ بن قُرَیش، أبو العباس البَزَّاز(٢). سِمَع محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن يحيى المَرْوزيُّ، وقاسم ابن زكريا المُطَرِّز .. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وعلي بن أحمد الرَّزاز، وطَلْحة بن علي بن الصَّقْرَ(٣) الكَثَّاني. وكان ثقةٌ. أخبرنا طَلْحة بن عليّ أبو القاسم الكَثّاني، قال: حدثنا أبو العباس محمد ابن أحمد بن قُريش المُجَهِّزَ، قال: حدثنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا الوليد ابن شُجاع، قال: حدثنا يحيى بن سعيد العطار(٤)، عن أبي عِمْران سعيد بن مَيْسَرة، عن أنس بن مالك، أنَّ النبيَّ ◌َّهِ: كان إذا اشتكى اقتَمَحَ(٥) كَفَّا مِن شُونيز(٦)، وشَرِبٌ عليه ماءً وَعَسلاً(٧). (١) سقطت من م. (٢) في م: ((البزار)) بالمهملة، مصحف. واقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٣٥٤) من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((بن أبي الصقر))، خطأ، وما أثبتناه من ل١ وس١، وستأتي ترجمته . (١٠/ الترجمة ٤٨٦٥)، وانظر (الكتاني) من أنساب السمعاني. (٤) في م والعلل المتناهية ٣٩٦/٢: ((القطان))، وهو تحريف قبيح، إذ كيف يتصور أن يحيى بن سعيد القطان يروي عن أبي عمران سعيد بن ميسرة الذي كذبه هو (كما في الميزان ٢/ الترجمة: ٣٢٨١)، بل هذا العطار من شاكلته إذ ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات والمعضلات عن الثقات)) على حد تعبير ابن حبان في ((المجروحين)) ١٢٣/٣. وقد ذكر المزي في ترجمة العطار هذا روايته عن سعيد بن ميسرة، ورواية الوليد بن شجاع عنه (تهذيب الكمال ٣٣٣/٣١-٣٣٤). (٥). اقتمح: استف. (٦) الشونيز: هو الكمون الأسود. .(٧) موضوع، وآفته سعيد بن ميسرة البصري. أخرجه الطبراني في الأوسط (١٠٩)، وساقه ابن الجوزي في العلل المتناهية = ١٩٨ قرأتُ بخط محمد بن أبي الفَوَارس: قال لنا أبو عُمر بن حَيويه: تُوفي أبو العباس بن قُريش، يوم الحادي عشر من رَجَب سنة أربع وخَمْسين وثلاث مئة . ٢١١ - محمد بنُ أحمد بن محمد بن حَمْدان، أبو قِلَابَة السَّرَّاج. نزلَ البَصْرة وكان يؤم بالناس في جامعها، وحَدَّث بها عن موسى بن سَهْل الجَوْني، والحَسَن بن الطَّيِّب الشُّجَاعي، والحُسين بن محمد بن عُفير، وأبي(١) حفص الحَلَبي، ومحمد بن الحَسن بن بدينا، وأبي بكر بن أبي داود السُّجِسْتاني. حدثنا عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الصَّقْر المعروف بابن النَّمط المُقرىء، وكان سماعه منه في سنة ستين وثلاث مئة. حدثنا أبو بكر بن الصَّقْر، قال: حدثنا أبو قلابة محمد بن أحمد بن حَمْدان السَّرَّاج إمام مَسْجد البَصْرة، قال: حدثنا موسى بن سَهْل الجَوْني، قال: حدثنا محمد بن رُمْح المِصْري، قال: أخبرنا اللَّيْث بن سَعْد، عن نافع، عن إبراهيم بن عبدالله بن مَعْبَد بن العباس، أنَّ امرأته اشتكت شَكْوى، فقالت: لَئِنِ شَفَاني الله لأخرجنَّ فلأُصَلِيَنَّ في بيت المَقْدس؛ فبرأت ثم تَجَهَّزت فجاءت مَيْمونة زوجَ النبيِّ ◌َّ لتسلم عليها فأخبرتها، فقالت: اجلسي فَكُلي ما صَنَعْت، وصَلّي في مسجدِ الرَّسولِ وََّ، فإني سمعتُ رسولَ الله وَّهِ يقول: ((لَصَلاةٌ فيه أفضلُ من ألفِ صَلاةٍ فيما سواهُ من المساجدِ إلا مَسْجدَ الكَعْبةِ»(٢). (١٤٧٢). لكن أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة مرفوعًا ((في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام"، قال الزهري: ((والسام: الموت، والحبة السوداء: الشونيز)). البخاري ١٦٠/٧، ومسلم ٢٥/٧. وانظر تعليقنا على ابن ماجة (٣٤٤٧). (١) في م: ((ابن)»، خطأ . (٢) إسناده حسن، إبراهيم بن عبدالله بن معبد صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات، وموسى بن سهل الجوني وثقه الدار قطني. أخرجه أحمد ٣٣٣/٦ و٣٣٤، والنسائي ٣٣/٢ و٢١٣/٥. وأخرجه أحمد ٣٣٤/٦، ومسلم ١٢٥/٤، والنسائي في الكبرى (٣٨٨١)، عن إبراهيم، عن ابن عباس، عن ميمونة. ١٩٩ ٢٠٠٠٠ ٢١٢- محمد بن أحمد بن محمد بن يَعْقوب بن مُجاهد، أبو عبد الله الطائيُّ المُتكلُّمُ، صاحبُ أبي الحسن الأشْعَري. وهو من أهل البصرة، قَدِمَ(١) بغداد، وعليه دَرَس القاضي أبو بكر محمد ابن الطَّيِّبَ الكَلامِ؛ وله كتبٌ حِسانٌ في الأُصولِ، وذكرِ لنا غيرُ واحدٍ مِن شيوخنا عنه أنَّه كانَ ثَخِينَّ السَّتْر، حسنَ التَّدَيّن، جميلَ الطّريقة. وكان أبو بكر البَرْقاني يُثْني عليه ثَناءً حَسْنًا، وقد أدركه ببغدادَ فيما أحسب والله أعلم. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه الزُّهري، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين الشافعي الهَمَذَاني، قال: أنشدني أبو عبدالله بن مُجاهد المُتَكلِّم لبعضِهم [من الخفيف]: أيها المُغْتَدِي ليطلبَ عِلْمًا كلُّ عِلْمِ عَبْدٌ لعلم الكَلَام تَطْلبُ الفقهَ كي تُصَحَّحِ حُكْمًا ثم أغفلتَ مُنْزِلَ الأحْكَامِ(٢) ٢١٣- محمد بن أحمد بن محمد بن جابر، أبو الحَسن. حَدَّثَ بالبَصْرة عن الحَسن ابن الطَّيِّب الشُّجاعي. حدثنا عنه علي بن حَمْزة البَصْري المؤذِّن. . أخبرني أبو الحُسينُ علي بن حَمْزة بن أحمد المؤذِّن بجامع البصْرة قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن جابر البغدادي البصرة، قال: حدثنا الحسن، يعني ابن الطَّيُب الشُّجاعي البَلْخي، قال حدثنا سعيد بن أبي الرَّبيع السَّمَّانِ البَصْري، قال: حدثنا عَنْبة بن سعيد، قال: حدثنا فَرْقِد الشَّبَخِي، عن مُرَّة الطَّيْب، عن أبي بكر الصِّدِّيق، قال: قال رسول الله وَّة ((مَلْعونٌ مَن ضَرَّ أخاهُ المُسلم))(٣). (١) في م: ((سكن)). (٢) ذكره السمعاني في ((المتكلم)» من الأنساب نقلاً من تاريخ الخطيب. (٣) إسناده ضعيف، لضعف فرقد بن يعقوب السَّبَخي، كما بيناه في ((تحرير أحكام التقريب»، أخرجه الترمذي (١٩٤١) واستغربه، وأبو يعلى (٩٦)، وابن أبي حاتم في = ٢٠٠