Indexed OCR Text
Pages 161-180
توفي ابن الصَّابوني في يوم الخميس السادس عشر من رَجَب سنة خمس عشرة وأربع مئة، ودُفِنَ في مقبرة باب الشام، ذكر ذلك لي مَن أَثِقُ به وكنتُ غائباً عن بغداد إذ ذاك في رحلتي إلى نَيْسابور. وكان مولد هذا الشيخ في سنة إحدی وثلاثين وثلاث مئة. ١٦١ - محمد بن أحمد بن عُثمان بن العَنْبر بن عُثمان بن عبدالجبار، أبو نصر المَرْوزيُّ(١). قَدِمَ بغدادَ، وحَدَّثَ بها سنة أربع وخمسين وثلاث مئة (٢) عن محمد ابن إسحاق بن خُزَيْمة، وأبي(٣) العباس السراج، النَّيْسابوريين، وعبدالله بن محمود، ومحمد بن يحيى بن خالد المَرْوَزيين، وأحمد بن محمد بن عُمر المُنْكَدِري، وأبي النَّضْر(٤) محمد بن أحمد الخُلْقاني(٥) ، وأبي العباس محمد ابن أحمد المَحْبُوبي . روى عنه الدَّارقطني. وحَدَّثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وعبد الله بن يحيى الشّكّري، وعلي بن أحمد بن عُمر المقرىء. وكان ثقةً. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عثمان بن العَثْبرِ المَرْوزيُّ، قال: حدثنا أبو العباس محمد ابن أحمد بن مَحْبوب المَخْبوبيُّ، قال: حَدَّثنا أحمد بن سَيَّار، قال: حدثنا محمد بن كَثِير، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، قال: حدثني أبو الزُّبير، عن جابر، قال: رأيتُ رسول الله بَّهَ في صلاة الظُّهر يَرْفع يديه إذا كَبَّر وإذا ركعَ (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥٥/٧، فذكره في وفيات سنة (٣٦٠). (٢) ارتبكت العبارة في م إذ جاء فيها: ((قدم بغداد سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، وحدث بها في سنة أربع وخمسين وثلاث مئة))، وإنما هذا من تخليط الناشر. (٣) في م: ((أبو)"، خطأ. (٤) في م: ((النصر)، مصحفة. (٥) في م: «الحلفائي"، محرفة. ١٦١ وإذا رفعَ رأسَهُ من الرُّكوع (١) ... قلتُ: هذا حديث غريب من حديث الثَّوري عن أبي الزُّبير عن جابر، تفرد بروايته عنه محمد بن كَثِير العَبْدي؛ ولم يروه عن ابن كثير غير أحمد بن سَيَّار المَرْوزي، ولا نعلم رواه عن أحمد بن سَيَّر إلا المَحْبوبي. ١٦٢٠- محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر، أبو طالب المعروف بابن السَّوادي، أخو أبي القاسم الأزهري، وكانَ الأصغر (٢). سمع أبا حفص ابن الزَّيَّات والحُسين بن محمد بن عُبيد العَسْكري، وعلي ابن محمد بن لؤلؤ الورَّاق، ومحمد بن إسحاق القَطِيعي، ومحمد بن المُظفر، وأبا بكر بن شاذان. كتبنا عنه وكان صدوقاً. أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، قال: حدثنا محمد بن المُظفر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن حَفْص، قال: حدثنا أبو كُريب، قال: حدثنا سُفيان بن عُقْبةٍ (٣)، قال: حدثنا سُفيان، عن أبي الزُّبِيزِ، عن جابر، قال: نَهَى رُسولُ اللهَ وَ﴿ أن يأكلَ الرجل بشماله، وأن يحتبي في ثوبٍ واحدٍ، [وأن](٤) يشتمل الصَّمَّاءِ(٥) . (١) إسناده صحيح، لولا عنعنة أبي الزبير عن جابر، فإنه مدلس. أخرجه ابن ماجة (٨٦٨) وانظر تعليقنا عليه. : (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٥٩/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٥) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه، وذكر السمعاني أخاه في ((السوادي)) من الأنساب. (٣) في م: ((عيينة))، وهو خطأ محض، فهو سفيان بن عقبة السوائي الكوفي أخو قبيصة . ابن عقبة، من رجال مسلم، وهو صدوق. (٤) إضافة لابد منها. (٥) إسناده صحيح، سفيان بن عقبة صدوق حسن الحديث وقد توبع. أخرجه مالك في الموطأ ٥٧٤ ومن طريقه أحمد ٣٢٥/٣، و٣٤٤، ومسلم ١٥٤/٦، والترمذي في الشمائل ٨٣. وأخرجه أحمد ٢٩٣/٣ من طريق سفيان هذا. وأخرجه أحمد ٢٢٢/٣ و٢٩٣ و٢٩٩ و٣٢٧ و٣٤٩ و٣٥٧ و٣٦٢ و٣٦٧، ومسلم ٦/ ١٥٤، وأبو داود (٤٠٨١) و(٤١٣٧) و(٤٨٦٥)، والترمذي (٢٧٦٦) و(٢٧٦٧)، والنسائي ١٠/٨\٢ = ١٦٢ قال لي أبو القاسم الأزهري: ولد أخي أبو طالب في سنة ثلاث وستين وثلاث مئة، فأنا (١) أكبر منه بثمان سنين، ولدتُ في سنة خمس وخمسين. سألتُ أبا طالب عن مولده، فقال: ولدتُ في لية الجُمُعة لعشرٍ بقينَ من جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وثلاث مئة، وتُوفي بواسط في ذي الحجة من سنة خمس وأربعين وأربع مئة، وكنتُ إذ ذاكَ بمكّة. ١٦٣- محمد بن أحمد بن علي بن سعيد بن سُلَيمان، أبو بكر البَغْداديُّ. أحسب أنه نزلَ بعضَ بلاد الشامِ وحدث هناك. أخبرني بحديثه أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطّرِي، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين الفارسيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن سعيد بن سُليمان البغدادي، قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن الحارث الحَرَّاني، قال: حدثنا جدي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن حِمْيَر، عن ثابت بن عَجْلان، قال: سمعتُ سَعيد بن جُبير يقول: سمعتُ ابن عباس يقول: مَرَّ رسولُ اللهِ الَّ بعنز مينة فقال: ((ما كانَ على أهلِ هذه الشَّاةِ لو انتفعوا بإهابها». رواه البخاريُّ في ((جامعه الصحيح))(٢) عن الخطاب بن عُثمان. وهو وفي الكبرى (٩٧٩٨) و(٩٧٩٩) من طرق كثيرة عن الزبير. وقوله: يشتمل الصماء: = هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه، فتنكشف عورته . (١) في م: ((وأنا»، وما أثبتناه من ل١ وس١ وهو الأصوب. (٢) البخاري ١٢٥/٧، وهو عند النسائي من الطريق نفسه ١٧٨/٧. وهو في الصحيحين من طريق عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس (البخاري ١٥٨/٢ و١٠٧/٣ و١٢٤/٧، ومسلم ١٩٠/١)، وعند مسلم ١٩٠/١ و١٩١، والحميدي (٤٩١)، وعبد الرزاق (١٨٧)، والنسائي ١٧٢/٧ وغيرهم من طريق عطاء، عن ابن عباس. وأخرجه النسائي ١٧٣/٧ من طريق الشعبي، عنه، وأحمد ٣٢٧/١ من طريق عكرمة، عنه. وله طرق أخرى. ١٦٣ ! حديث عزيز ضَيِّق المخرج. ١٦٤- محمد بن أحمد بن علي بن أحمد (١) بن سعيد بن سُلَيْم البَغْدادي، يلقب ھَلِيْلَجَة (٢) .. حدث بمصرَ عن أبي قلابة الرَّقاشي. روى عنه أبو نزار أحمد بن عبدالقوي المصري . ١٦٥ - محمد بن أحمد بن علي، أبو بكر يُعرف بابن الرَّيْحاني. سمع عبدالله بن محمد بن سنان الرَّوْحي(٣). ذكره أبو أحمد الحافظ النَّيْسابوري(٤) في كتاب ((الأسماء والكُنَى))، وقال: بغداديٌّ سكنَ طَرَسوس ١٦٦ - محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن يزيد (٥) بن حاتم، أبو يعقوب النَّحويُّ البَغْداديُّ. : ذكر أبو الفتح بن مَسْرور أنه حَدَّثه بتدمر عن أبي مُسلم الكَجِّي، قال: وتُوفي بمصر يوم الأربعاء لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة (٢) تسع وأربعين وثلاث مئة. وكان ثقةً (٧). (١) سقط هذا الاسم من م، وهو في ل١ وس ١، وفي الألقاب لابن حجر نقلاً عن الخطيب ٢٤٢/٢. (٢). الضبط من النسخ، وقيده ناشر الألقاب لابن حجر بكسر الهاء وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف وكسر اللام الثانية . (٣) إنما قيل له الروحي، لإكثاره الرواية عن روح بن القاسم. والروحي هذا متروك متهم، كما في (الروخي) من أنساب السمعاني وغيره. (٤). هو أبو أحمد الحاكم: (٥). في ل١: ((زيد))، خطأ، وما هنا من النسخ الأخرى، ويعضده ما في البغية ٣٤/١. (٦). في م: ((من سنة))، ولا أصل لها. (٧): استفاد الذهبي زبدة هذه الترجمة في وفيات سنة (٣٤٩) من تاريخه. ١٦٤ ! ١٦٧- محمد بن أحمد بن علي بن مُخْلَد بن أبان، أبو عبدالله الجَوْهِرِيُّ المُحْتَسب، يُعرف بابن المُحْرِمِ(١). كان أحد غِلْمان محمد بن جرير الطَّبَري، وحدث عن محمد بن يوسف ابن الطَّبَّاعِ، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وأبي إسماعيل التُّرمذي، وعبدالله بن أحمد بن إبراهيم الذَّوْرقي، وأحمد بن موسى الشَّطَوي، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن یونُس الكُدَيمي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، ومحمد بن أحمد بن يوسف الصَّيَّاد، وعلي بن أحمد الرَّزاز، وأبو علي بن شاذان، والحُسين بن شُجاع الصُّوفيُّ، وأبو نُعَيْم الأصبهاني، وغیرُهم. أخبرنا أبو القاسم الأزهريُّ، قال: حدثنا أبو القاسم عُبيدالله بن عُمر المعروف بابن البقَّال بسوق السُّلاح، قال: تزوَّجَ ابنُ المُخْرِمِ شيخُنا، قال: فلما حُمِلَت المرأة إليَّ جلستُ في بعض الأيام على العادة أكتبُ شيئاً والمحبرة بين يدي، فجاءت أمُّها فأخذت المحبرة، فلم أشعر بها حتى ضَرَبت بها الأرضَ وكسرتها! فقلت لها في ذلك؟ فقالت: بَسْ(٢) ، هذه شَرّ على ابنتي من ثلاث مئة ضَرَّة. قال محمد بن أبي الفوارس: سنة سبع وخمسين وثلاث مئة فيها مات أبو عبدالله ابن المُخرِم في شهر ربيع الآخر، ومولده سنة أربع وستين ومثتين، وكان يقال: في كُتبه أحاديث مناكير، ولم يكن عندهم بذاكَ. سألتُ أبا بكر البَرْقاني عن ابن المُحرم، فقال: لا بأس به. سمعت محمد بن أبي الفَوارس سُئِلَ عن ابن المُخْرِم، فقال: ضعيفٌ. (١) قيده ابن ماكولا ٢٢١/٧ وغيره. وهذه الترجمة اقتبسها ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٤٥، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٧) من تاريخ الإسلام. (٢) بَس: حَسْبُ، وهي مستعملة في العراق إلى اليوم. ١٦٥ ١٦٨- محمد بن أحمد بن علي بن يزيد، أبو جعفر الهَرَوِيُّ. حدَّثَ عن محمد بن مُعاذ الهَرَوي. روى عنه محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وذكرَ أنَّ قَدِمَ عليهم بغدادَ حاجّاً. ١٦٩ - محمد بن أحمد بن عليّ(١) بن جعفر بن مِهْران، أبو عبدالله التَّمِيمِيُّ العَنْبَرِيُّ البغداديُّ . حدث عن عبدالله بن محمد البَغَوي. روى عنه أبو الحسن محمد بن "أحمد بن عبدالله الجواليقي الكُوفي، وذكرَ أنّهُ سَمِعَ منه بالكوفة عند مَرْجعه من الحج في سنة تسع وخمسين وثلاث مئة. ١٧٠ - محمد بن أحمد بن علي بن نُصَيْر بن عبدالله، أبو عبدالله التُّصَيْرِيُّ النَّيْسابوريُّ. سمع محمد بن إسحاق السَّرّاج، ومحمد بن عمرو (٢) بن حفص المقابري، وأحمد بن محمد بن الحُسين الماسَرْجِسي. قَدِمَ بغدادَ حاجًّا، وحدَّث بها. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي . . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد ابن أحمد بن علي بن نُصَيْر بن عبدالله النُّصَيْري النَّيْسابوريُّ ببغداد في سنة ست وستين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بكر - وهو ابن مُضر-، عن محمد(٣) بن عَجْلان، عن أبيه، عن أبي هريرة أنَّ النبيَّ وَ ◌َّ قال: ((مَن أخذ من الأرض شِبْراً (١) سقط الاسم من م. : (٢) في م: ((عمر))، خطأ. (٣) سقط من م. ١٦٦ بغير حقه طَرَّقه الله من سبع أرضين))(١) . ذكر (٢) أبو عبدالله الحُسين بن أحمد بن بُكَيْرِ أنَّه سَمِعَ من النُّصيري في صَفَر من سنة خمس وسبعين وثلاث مئة (٣) . ١٧١- محمد بن أحمد بن أبي طالب علي بن محمد بن أحمد بن الجَهْم الكاتب، يُكْنَى أبا الفَيَّاض (٤) . حدث عن عبدالله بن محمد البَغَوي، ومحمد بن حَمْدويه المَرْوَزي، وحمزة بن الحُسين السِّمسار، وحمزة بن القاسم بن عبدالعزيز الهاشمي. حدثني عنه أبو علي بن المُذْهِب الواعظ . أخبرني الحسن بن علي بن محمد(٥) الثَّمِيميُّ، قال: حدثنا أبو الفَيَّاض محمد بن أحمد بن أبي طالب الكاتب، قال: حدثنا أبو نصر محمد بن حَمْدويه ابن سَهْلِ الفَزَاري المَرْوزي، قال: حدثنا أبو المُوَجَّه محمد بن عَمرو، قال: أخبرنا عبدان، عن أبي حمزة، عن إسماعيل، عن قيس، قال: سمعت سَعْداً يقول: إني أول رجل من العرب رَمَى بسَهْم في سبيل الله، والله لقد (٦) كنا نغزو مع رسول اللّهِ وَّ ما لنا طعام نأكله إلا ورق الحُبْلَةِ وهذا السَّمُرُ، وإِنَّ أَحَدَنا ليَضَعُ كما تَضعُ الشاة ما له خِلْطٌ، فأصبحت بنو أسد يُعَزّروني على الدين - أو كلمة نحوها - لقد خِبْتُ إذاً وضَل عَمَلِي(٧). (١) إسناده حسن، وهو حديث صحيح، وتقدم الكلام عليه وتخريجه (الترجمة ٥٨). (٢) في م: ((وذكر"، وما هنا من ل١ وس١ وهو أحسن. (٣) لم يذكر المصنف وفاته، وذكرها أبو سعد السمعاني في ((النصيري)) من الأنساب نقلاً من تاريخ نيسابور الحاكم، وأنها في المحرم من سنة (٣٨٩)، وفيها ترجمه الذهبي حينما ذكره في تاريخ الإسلام. (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٥٠. (٥) سقط من ل ١ . (٦) في ل١: ((ولقد» من غير «والله)). (٧) هذا إسناد فيه مقال من أجل صاحب الترجمة. على أن الحديث في الصحيحين من = ١٦٧ وذكر محمد بن أبي الفوارس أبا الفَيَّاض، فقال: كان فيه تساهل في الحديث . قال(١) لي أبو علي بن المُذْهِب: مات أبو الفياض يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر ربيع الآخر، سنة تسع وسبعين(٢) وثلاث مئة. قال: وكان أبوه قد مات قبله بخمسة أيام، وماتت والدته بعد أبيه بيومين. ١٧٢- محمد(٣)) بن أحمد بن عليّ، أبو الفَتْح المعروف بالحذَّاد(٤). كان يُؤَرِّق بالأجرة، وحَدَّث عن أحمد بن سَلْمانِ النّجاد، وأبي بكر الشافعي، وعلي بن إبراهيم بن حَمَّاد القاضي، وأبي سُليمان الحراني، وغيرهم. حدثنا عنه القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله ابن المهتدي بالله، وقال لي: كان عبداً صالحاً، وأثنى عليه ثناءً حسنًا .. ١٧٣- محمد بن أحمد بن علي بن الحسين، أبو مُسْلم، كاتب الوزير أبي الفَضْل بن حِنْزابة (٥). رواية إسماعيل بن أبي خالد، به (البخاري ٢٨/٥ و٩٦/٧ و١٢١/٨، ومسلم ٢١٥/٨). وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (١٣١). (١) في م: ((وقال)). (٢) في م: ((تسعين)، محرفة، وما هنا يعضده ذكر ابن الجوزي لترجمته في وفيات سنة (٣٧٩) من المنتظم. (٣) هذه الترجمة كانت ناقصة في م لعدم وقوفهم على المخطوطات التي وقفنا عليها، فلله الحمد والمنة . (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٥٠ فذكره في وفيات سنة (٣٧٩) وكأنه فعل ذلك قياسًا بسابقه. (٥) اقتبنه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٤٥، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٩) من تاريخ الإسلام. ١٦٨ نزل مصرَ، وحَدَّث بها عن أبي القاسم البَغَوي، وعبدالله بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد (١)، وبَذْر بن الهيثم، وسعيد بن محمد أخي زبير الحافظ(٢)، وأبي بكر بن دُريد، وأبي بكر بن مُجاهد المقرىء، وإبراهيم بن محمد بن عَرَفة النَّحوي. حدثنا عنه أحمد بن محمد العَتِيقي، والقاضي أبو عبدالله محمد بن سَلامة القُضَاعي المصري بمكة، وغيرُهما. قال لي أبو عبدالله(٣) محمد بن علي الصُّوري: كان بعض أصول أبي مُسلم عن البَغَوي وغيره جياداً. قلتُ فكيف كانت حاله من حال ابن الجندي؟ فقال: قد اطَّلَع منه على تَخْليط، وهو أمثلُ من ابن الجندي. وحدثني الصُّوري، قال: حدثني أبو الحُسين العَطَّار وكيل أبي مُسلم الكاتب - وكان من أهل العلم والمعرفة بالحديث، كتب وجمع ولم يكن بمصر بعد عبدالغني بن سعيد أفهم منه -، قال: ما رأيت في أصول أبي مسلم عن البَغَوي شيئاً صحيحاً غير جزء واحد، كان سماعه فيه صحيحاً، وما عدا ذلك مَفْسوداً. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة تسع وتسعين وثلاث مئة فيها تُوفي أبو مسلم الكاتب البَغْدادي بمصر؛ وكان آخر من بقي من أصحاب ابن مَنِيع. قال لي الصُّوري: مات أبو مسلم في آخر سنة تسع وتسعين. وقال غيره: مات في ذي القعدة. ١٧٤- محمد بن أحمد بن عليّ، أبو الحَسن الوَرَّاقِ يُعْرفِ (١) في س١: ((أبي صاعد)) خطأ، وستأتي ترجمته في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله (١٦ / الترجمة ٧٤٨٩). (٢) في م: ((زبيراء))، وهو تحريف عجيب أصرَّ عليه الناشر لسبب لا أعلمه. (٣) سقطت الكنية من م. ١٦٩ - بِمِشْفَرٍ (١) الشُّروطِيّ، من أهل الجانب الشرقي. روی شیئاً يسيراً عن أحمد بن عثمان بن یحیی الآدمي. حدثني عنه أحمد ابن علي ابن التَّوّزِي، وسألته عنه، فقال: صدوق مُقِل. ١٧٥- محمد بن أحمد بن علي بن محمد بن جعفر بن هارون، أبو الحسن المعروف بابن أبي شَيْخ (٢). كان أحدَ الشُّهود المُعَذَّلين، وحَدَّثَ عن محمد بن المظفر. كتبتُ عنه شيئاً يسيراً. وكان ثقةً. أخبرنا ابن أبي شَيْخ، قال: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغندي، قال: حدثنا شَیْبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عُقبة بن عبد الله، قال: حدثنا شَهْر بن خَوْشب، قال: حدثني أبو هُريرة. أنَّ أصحاب رسول الله مَّ﴾ تدارؤا في الكمأة، فقال بعضُهم: نراها. الشَّجَرة التي اجتُثَّت من فَوْق الأرض ما لها من قَرار؟ قال: فأمسكَ عنه بعضهم. قال: فِبلغَ ذلك رسولَ الله وٍَّ، فقال النبيِّه: ((إن الكمأة من المَنِّ وماؤها شفاءٌ للعين، والعَجْوة من الجَنَّة، وهي شِفاءٌ من السُّم)»(٣). (١) قيّده ناشر م بفتح الميم، فما أصاب، وقد قِيّده ابن ماكولا بكسر الميم ٢٤٩/٧، وهو مما يستدرك على الحافظ ابن حجر في «الألقاب». (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١١٢/٨. (٣) إسناده ضعيف، لضعف عقبة بن عبدالله وشيخه شهر بن حوشب. وهو حديث صحيح. أخرجه أحمد ٣٠١/٢ و٣٠٥ و٣٥٦ و ٣٥٧ و٤٢١ و ٤٨٨ و ٤٩٠ و٥١١؛. والدارمي (٢٨٤٣)، وابن ماجة (٣٤٥٥)، والترمذي (٢٠٦٨)، والنسائي في الكبرى (الورقة ٨٧). وأخرجه أحمد ٣٢٥/٢، والنسائي في الكبرى (٦٦٧٣) و(٦٧١٩) و(٦٧٧٢) من طريق شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غنم، عن أبي هريرة: وأخرجه الترمذي (٢٠٦٦) من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٤٨/٣، وابن ماجة (٣٤٥٣) وغيرهما من طريق شهر بن حوشب، عن جابر وأبي سعيد الخدري. ١٧٠ سمعتُ ابن أبي شَيْخ يقول: ولدتُ في يوم السبت النصف من شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاث مئة، وسمعتُ من ابن مالك القَطِيعي جميع ((مسند)) أحمد بن حنبل، وسمعتُ من ابن المظفر شيئاً كثيراً، وكان يجيء إلينا فنسمع منه في منزلنا. وذَكر لنا أنه كان كُتِبَ له شيء كثير من الحديث لكن ذهبت کتبه . . ومات في ليلة الثلاثاء السادس(١) عشر من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وأربـ مئة، ودفن في صبيحة تلك الليلة بمقابر قريش. ١٧٦ - محمد بن أحمد بن علي، أبو طاهر الدَّقّاق، يُعرف بابن الأُشْناني(٢). سمع من قُدماء شيوخنا كأبي عُمر بن مَهْدي، وابن المُتَّم، وابن الصَّلْت، وابن الغُوري، وأبي عبدالله بن دوست، وأبي سعد الماليني، ونحوهم. كتبتُ عنه شيئاً يسيراً. وكان ثقةً. مات في يوم السبت للنصف من صَفَر سنة ثمان وأربعين وأربع مئة. ١٧٧- محمد بن أحمد بن علي، أبو الحُسين الفَزَاريُّ، أخو أبي الفَضْل بن الكُوفيّ الصَّيْرفي. سمع أبا طاهر محمد بن عبدالرحمن المُخَلِّص. كتبتُ عنه، وكان سماعه صحيحاً . = وهو في الصحيحين من رواية عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد (البخاري ٦/ ٢٢ و ٧٥ و١٦٤/٧، ومسلم ١٢٤/٦). وانظر تعليقنا على ابن ماجة (٣٤٥٤). ويروى عن صحابة آخرین. (١) في م: ((الثالث))، خطأ. (٢) في م: ((الأشباني))، بالباء الموحدة، خطأ. وقد اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٠١٧٥ ١٧١ أخبرني أبو الحُسين محمد بن أحمد بن علي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الذّهبي، قال: حدثنا یحیی بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزْديُّ، قال: حدثنا عبدالله بن داود، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيّب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﴿ لِعَليَّ: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)). قال ابن صاعد: وهذا إسناد غريب ما سمعناه إلا منه(١) .. سألتُ أبا الحُسين عن مولده، فقال: أظنه في سنة سبع وثمانين وثلاث مئة. ومات في يوم الخميس الثامن من صَفَر سنة إحدى وخمسين وأربع مئة. ١٧٨ - محمد بن أحمد بن العباس المستملي. حدَّثَ عن سَعْدان بن نَصْر الثّقفي. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر الحنبلي المعروف بغُلام الخَلَّل. (١) إسناده صحيح، وعبدالله بن داود هو الخُريبي الثقة، كما يظهر من تهذيب الكمال ١٤/ ٤٦١، ولعل الغرابة التي أشار إليها المصنف هي عدم اشتهار روايته عن سعيد بن أبي عروبة. والحديث من رواية ابن المسيب عن سعد بن أبي وقاص، سيأتي تخريجه في ترجمة أحمد بن صالح البزاز (٥/ الترجمة ٢١٦٠). وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٣٩٠)، وأحمد ١٨٥/١، ومسلم ٧/ ١٢٠، والترمذي (٣٧٢٤) وغيرهم من رواية عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه. وأخرجه أحمد ١/ ١٨٢، والبخاري ٣/٦، ومسلم ١٢٠/٧ وغيرهم من رواية مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه. وأخرجه أحمد ١٨٤/١ من رواية عبدالله بن سعد، عنه. وأخرجه أحمد ١٧٤/١، والبخاري ٢٤/٥، ومسلم ١٢١/٧، وابن ماجة (١١٥). وغيرهم، عن إبراهيم بن سعد، عنه به. وأخرجه ابن ماجة (١٢١) من رواية عبدالرحمن بن سابط، عن سعد، به. ويروى من حديث جابر بن عبدالله (المستد. الجامع ٤/ حديث ٢٩٧٨)، وأبي سعيد الخدري (المسند الجامع ٦/ حدیث ٤٦٥٩)، وأسماء بنت عميس (المسند الجامع ١٩/ حديث ١٥٧٩٩)، وغيرهم. وسيأتي في ١٠/ ٤٩٩ أيضًا، كما سيأتي من طريق عائشة بنت سعد عن أبيها ٨/ ٥٩١. ١٧٢ ! ١٧٩- محمد بن أحمد بن العباس بن أحمد بن خَلَّاد بن أسلم بن سَهْل ابن مَرْداس، أبو جعفر السُّلَميُّ نَقَّاشُ الفِضَّةَ (١). سمع محمد بن محمد بن سُليمان الباغندي، والحسن بن محمي المُخَرِّمي، وعبدالله بن محمد البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود السِّجِسْتاني، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبا بكر بن مُجاهد المقرىء. حدثنا عنه أبو علي ابن شاذان، وأبو القاسم الأزهريُّ، وعلي بن المُحَسِّن التَّوخي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن العباس الجَوْهري الأشعري إملاءً من حفظه، قال: قرأنا على الحَسن ابن محمي بن بَهْرام المُخَرِّمي: حدثكم إبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، قال: حدثنا هُشيم، عن مُجالد، عن الشعبي، قال: سمعتُ شُرَيْحاً القاضي، قال: سمعتُ علي بن أبي طالب يقول على المنبر: خيرُ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم أنا. لم يكن عند ابن شاذان عنه غير هذا الحديث. أخبرناه القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: أخبرنا أبو العباس عبدالله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا الحسن بن محمي، قال: حدثنا إبراهيم الهَرَوي، قال: حدثنا هُشيم، عن مُجالد، عن الشَّعبي، عن شُريح أنَّ علياً خطب على المنبر فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فأنا(٢). وأخبرنا(٣) علي بن أبي علي، قال: حدثنا عمر بن محمد بن إبراهيم البَجَلي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن بَهْرام يُعرف بابن مَخمي (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٥١/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٩) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤١٦/١٦ . (٢) في م: ((أبو بكر وعمر)). وقد حدث تخليط ونقص في الفقرات السابقة نظراً لاعتماد الناشر على نسخة واحدة، فأصلحناها كما ترى اعتماداً على النسخ الأصلية. (٣) في م: «وأخبرناه». ١٧٣ المُخَرِّمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، قال: حدثنا هُشيم بن بَشِير، عن مُجالد، عن الشَّعبي، عن شُرَيح، قال: سمعتُ علياً على المثير يقول: خيرُ هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان. وأخبرنيه أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا الحسن بن مَحْمِي المُخَرِّمي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله، قال: حدثنا هُشيم، عن مُجالدٍ، عن الشَّعبي، عن شُرَيح، عن علي، قال: ◌َخَيْرُ هذه الأمة بعد نَبيها أبو بكر وعُمر، ولم يزد (١) . سألت الأزهري عن أبي جعفر النقاش. فقال: ثقة. قال: وكان أحد المتكلمين على مذهب الأشعري، ومنه تعلم أبو علي بن شاذان الكلام. قال لنا التُّوخي علي بن المُحَسِّن: مولد أبي جعفر محمد بن أحمد بن العباس النَّقَاش للنصف من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين ومئتين، وسمعتُ منه في سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، وكان يسكن درب الديزج. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: سنة تسع وسبعن وثلاث مئة فيها تُوقِّي أبو جعفر الأشعري النَّقّاش يوم الأحد أو الاثنين لستِ خَلون من المحرم، وكان ثقةً. ١٨٠- محمد بن أحمد بن عَمرو، أبو بكر السِّجِستانيُّ. قدم بغداد، وحدث بها عن مؤمل بن إهاب. روى عنه أبو بكر الشافعي. أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المُكَتِّب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو أبو بكر السُّجستاني، قال: حدثني مؤمل بن إهاب، قال: حدثنا عبدالرزاق، عن (١) إسناده ضعيف من هذا الوجه، لضعف مجالد بن سعيد الكوفي، كما بيناه في «تحرير أحكام التقريب)). لكن الحديث صحيح من رواية أبي جحيفة عن علي، أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٢ وأحمد ١٠٦/١ و١١٠ و١٢٥، وابن أبي عاصم في السنة (١٢٠١) و(١٢٠٢) و (١٢٠٣). ١٧٤ مَعْمر، عن الزُّهري، عن أنس، قال: سمعتُ النبيَّ لَّه يقول: ((نِعْم الإدامُ الخَلُّ))(١). ١٨١ - محمد بن أحمد بن عَمرويه، أبو عبدالله الصفار النَّيْسابوريُّ. قَدِمَ بغداد، وحَدَّث بها عن عمران بن بَكَّار الحِمْصي، ومحمد بن أحمد ابن عِصْمة الرَّملي، وغيرِهما. روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن عثمان ابن ثابت الصَّيْدلاني، ومحمد بن عبدالله الصَّفَّار الأصبهانيُّ ساكن نَيْسابور. أخبرني محمد بن الحُسين بن محمد المَثُّوثي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرويه النَّْابوريّ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عِصْمة، قال: حدثنا سَوَّار بن عُمارة، قال: حدثنا محمد بن مُسلم الطائفي، قال: حدثني هشام، عن أبيه، عن ابنٍ لكَعْب بن مالك، عن كَعْب بن مالك، قال: رأيتُ رسول الله وَّهُ يَلْعق أصابعه(٢). أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفيُّ بنّيْسابور، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد الصَّفّار الأصبهاني، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد النَّيْسابوري ببغداد، قال: حدثنا محمد بن حبيب، قال: (١) إسناده ضعيف، لضعف شيخ الخطيب. لكن الحديث صحيح من غير هذا الوجه، وهو عند مسلم من حديث جابر بن عبدالله ١٢٥/٦ و١٢٦، وانظر تعليقنا علي ابن ماجة (٣٣١٧). أما حديث أنس الضعيف هذا فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٢٤٨)، وابن عدي في الكامل ٣/ ١١٥٤، وسيعيده المؤلف بعد قليل من طريق جبارة بن المغلس شيخ ابن ماجة، وهو ضعيف أيضاً. (٢) إسناده حسن من هذا الوجه، فإن سوار بن عمارة وشيخه محمد بن مسلم الطائفي صدوقان حسنا الحديث، والحديث صحيح من رواية هشام بن عروة، عن عبدالرحمن ابن سعد، عن عبدالرحمن بن كعب وعبدالله بن كعب - أو أحدهما - عن أبيه، كما هو مُبَيّن في صحيح مسلم ١١٣/٦ و١١٤، وانظر أحمد ٤٥٤/٣و٣٨٦/٦، والدارمي (٢٠٣٩) و(٢٠٤٠)، وأبا داود (٣٨٤٨)، والترمذي في الشمائل (١٣٧) و(١٤١)، والبيهقي ٢٧٨/٧ . ١٧٥ سمعت علي بن عَثَّام(١) يقول: سمعتُ الأصمعيَّ يقول: مزرتُ بالبادية على رأسٍ بئرٍ وإذا على رأسه جَوَارٍ، وإذا واحدة فيهن(٢) كأنها البَدْر، فوقَع عليّ الرعدة، وقلت لها [من البسيط]: هل باشتكائي إليك الحب من باس؟ يا أحسَنْ النَّاس إنساناً وأمْلَحهم أبالصريمة نمضي عنك أم ياس(٣)؟ فبيِّني لي بقولٍ غير ذي خُلُف قال: فرفعت رأسَها وقالت لي: اخسأ. فوقع في قلبي مثل جمرةً(٤) الغَضًا، فانصرفتُ عنها وأنا حزينٌ. قال: ثم رجعتُ إلى رأسٍ البثر فإذا هي على رأس البِتْر، فقالت: ونُحدث الآن إقبالاً من الرأس هَلُمِ نَمْحُ الذي قد كان أوّله مثل الذي يحتذى نَعْلاً بمقياس (٥) حتى نكون ثَبِيراً في موقتنا. فانطلقتُ معها إلى أبيها فتزوجتها فابني عليٍّ منها. ١٨٢- محمد بن أحمد بن عمرو بن عبدالخالق بن خلاد بن عُبيدالله، أبو العباس العَتَكيُّ البَزَّاز (٦). سمع أبا عُلائة محمد بن عمرو بن خالد المِصْريَّ، والحُسين بن محمد ابن موسى العَكّيَّ، وإسحاق بن إبراهيم بن جابر، وعُبيدالله بن محمد بن عبدالعزيز العُمَري، وأحمد بن محمد بن رِشْدين، والقاسم بن اللَّيثِ الرَّسْمَّني، والحُسين بن إسحاق التُّنْتري، وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي. (١) في م: ((هشام))، محرف، وهو علي بن عَّام العامري، وانظر أيضًا تهذيب الكمال ٣٨٤/١٨. (٢) في م: ((منهن))، وما أثبتناه من ل١ وسا. (٣) الضريمة: العزيمة. (٤) في م: ((جمر). (٥) الثبير: الحبس. (٦) في م: ((البزار))، مصحف. وهذه الترجمة اقتبسها ابن الجوزي في المنتظم ٣٦٨/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٩) من تاريخ الإسلام. ١٧٦ روى عنه القاضي أبو الحسن الجَرَّاحي، وأبو الحسن الدَّار قُطني، وعُمر ابن أحمد بن شاهين، وغيرُهم. وكان ثقةً. أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ محمد ابن أحمد بن عَمرو البَزَّاز مات في شعبان من سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة. قال غير الصفار، عن ابن قانع: مات في يوم الأحد لعشر خلون من شعبان. ١٨٣- محمد بن أحمد بن عمران بن موسى بن هارون بن دينار، أبو بكر الجُشَمِيُّ(١) المُطَرِّز. سمع محمد بن منصور بن أبي الجهم الشِّيعيَّ، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، وأحمد بن محمد بن يزيد الزَّعْفرانيَّ، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوريّ، وأبا الدَّحْداح أحمد بن محمد الدمشقيَّ، ومحمد بن يوسف بن بشر الهَرَويَّ، وأحمد بن عمرو بن جابر الرَّملي. حدثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وعلي بن المُحَسِّن التّنُوخي، وقال لي الأزهريُّ: كان هذا الشيخ زمناً ينزل في التُّسْتَريين، وسمعتُ منه مع ابن طَلْحة النِّعالي، وكان ثقة . وقال لي التّنُوخي: سمعتُ من الجُشَمي في دكانه بباب الشَّعير في سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، أفادني عنه أبو (٢) عبدالله بن بُکَیْر. ١٨٤- محمد بن أحمد بن عِمْران، أبو المنذر الخُزاعيُّ، يُعرف بابن أبي الحِبّال، من أهل بَغْلان (٣). قدم بغداد، وحدَّثَ بها عن قتيبة بن سعيد(٤) . روى عنه محمد بن (١) في م: ((الحشمي))، بالحاء المهملة، مصحف. (٢) سقطت من م. (٣) من نواحي بلغ. (٤) قتيبة بغلاني أيضاً. ١٧٧ مَخْلَد، وأبو بكر الشافعي. أخبرنا أبو بكر محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسيُّ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا أبو المنذر محمد بن أحمد بن عِمْران بن أبي الحِبال الخُزاعي - خُراسانِيٌّ قَدِمَ علينا حاجّاً -، قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عِمْران بن عيينة، عن يزيد، عن مِقْسم (١) ، عن ابن عباس، قال: كُفِّن رسولُ اللهِ وَل﴿ في حُلّة حَمْراء كان يلبسها وقميص (٢). ١٨٥- محمد بن أحمد بن عَبْسُون(٣). نزلَ الرَّمْلة من بلاد الشام، وحَدَّث بها عن الهيثم بن خَلَف الدُّوريّ، وعلي بن إسحاق بن راطياً، وعيسى بن سُلَيْمان وَرَّاق داود بن رُشَيْد. روى عنه عبد الله بن محمد بن أحمد بن سَخْتويه الصُّوري، وغيرُه. وكان ابنُ سَخْتویه سمع منه بعد سنة خمسين وثلاث مئة. أخبرني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالغني بن سعيد (١) في م: ((عن يزيد بن مقسم))، محرف، ويزيد هو ابن أبي زياد الهاشمي. (٢) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي. : أخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٨/٣، والطيالسي (٢٧٥٠)، وأحمد ٢٢٢/١، وأبو داود: (٣١٥٣)، وابن ماجة (١٤٧١) وأبو يعلى (٢٦٥٥)، والطبراني في الكبير (١٢١٤٥): و(١٢١٤٦)، والبيهقي:٣/ ٤٠٠. وأخرج مسلم ٦١/٣، وابن أبي شيبة ٣٣٦/٣، وأحمد ٢٢٨/١ و٣٥٥، والترمذي (١٠٤٨)، والنسائي ٨١/٤ وابن حبان (٦٦٣١)، والطبراني في الكبير (١٢٩٦٣)، والبيهقي ٤٠٨/٣ من حديث أبي جمرة، عن ابن عباس، قال: «جُعل في. قبر رسول الله ( قطيفة حمراء)). وأخرج أحمد ٢٥٣/١ من حديث أبي جعفر الباقر، عن ابن عباس أن رسول الله # كُفّن في ثوبين أبيضين، وفي برد أحمر. والأصح من كل هذا هو حديث عائشة رضي الله عنها أن النبيَّ وَّرَ قد كُفْن في ثلاثة أثواب يمانية. سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، كما في الصحيحين: البخاري ٢/ ٩٥ و٩٧: و١٢٧، ومسلم ٤٩/٣. (٣) بالباء الموحدة، قيدته كتب المشتبه، ومنها الإكمال ٣١٢/٦، والتوضيح ٦/ ٤٠٠. ١٧٨ الحافظ، قال: محمد بن أحمد بن عَبْسون البَغْدادي كان بالرَّمْلة يُحَدِّث عنه أبو عبدالله محمد بن المُحَسِّن الأذَني. ١٨٦- محمد بن أحمد بن عُمَير، أبو بكر البُخَارِيُّ. أخبرنا أبو الحسن محمد بن طَلْحة بن محمد النُّعالي، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن عُمير أبو بكر البُخاريُّ، قدم علينا، قال: حدثنا أبو جعفر محمد ابن سعيد، قال: حدثنا حَمْدان بن ذي النون البَلْخي، قال: حدثنا إبراهيم بن سُليمان الزَّيات، قال: حدثنا عبدالحكم، عن أنس، قال: قال رسول الله وَلاتر: ((ثلاثٌ من مكارم الأخلاق عندَ الله))، قيل: وما هُنَّ يا رسولَ الله؟ قال: ((أنْ تَعْفُوَ عَمّن ظَلَمَك، وتُعطي مَن حَرَمك، وتَصِل مَن قَطَعَك))(١). ١٨٧- محمد بن أحمد بن الفَرَج، أبو بكر. حَذَّثَ عن سُفيان بن محمد المِصِّيصي، وأحمد بن محمد بن عُمر اليَمَامي. روى عنه أبو بكر ابن الجِعَابي، ومحمد بن حِبّان البُسْتي. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الكاتب بأصبهان، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر بن سالم الحافظ، قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن الفَرجِ البَغْدادي بالأُبُلَّةِ، قال: حدثنا سفيان ابن محمد المِصِّيصي، قال: حدثنا هُشيم بن بَشير، عن يونس بن عُبيد، عن الحَسن، عن أنس، قال: قال رسول اللهِ وَّهُ: ((من كَرَامتي أني وُلِدتُ مَخْتوناً، ولم يَرّ أحدٌ سوأتي))(٢). (١) إسناده ضعيف جداً، فإن عبدالحكم هو ابن عبدالله القسملي متروك، والراوي عنه إبراهيم بن سليمان الزيات ضعيف. أخرجه ابن عدي فى كامله ٥/ ١٩٧١ . . (٢) إسناده تالف، وآفته سفيان بن محمد الفزاري المصيصي متروك متهم بالوضع. أخرجه الطبراني في الصغير (٩٣٦)، والأوسط (٦١٤٤)، وابن عساكر ١ / الورقة ٥٣٧، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١٦٥/١. وقد روي هذا الحديث من طرق عدة كلها معلولة. ١٧٩ قلتُ: لم يروه فيما يُقال(١) عن يونُس غير هُشيم، وتَفَرَّد به سُفيان بن محمد . ١٨٨- محمد بن أحمد بن القاسم، أبو علي الرُّوذْباريّ(٢) من كبار الصُّوفيةِ، سكنَ مصرَ، وكانَ من أهل الفَضْلِ والفَهْمَ، ولَهِ تصانيف حِسان في النَّصوف نُقِلَت عنه. وأخبرنا أبو عبدالرحمن إسماعيل بن أحمد الحیري، قال: أخبرنا محمد ابن الحُسين أبو عبدالرحمن الشُّلَمي، قال: أبو علي الرُّوْذْباري الحَسَن بن هَمَّام، ويقال: أحمد بن محمد، قال: وهذا أصح، أصله بَغْدادٌّ كانَ من أبناءِ الرُّؤساءِ والوزراء والكَتَبَةِ، لزمَ الجُنَيْدَ وصحيَهُ وصارّ أحد أئمةِ الزَّمان، وأقامَ. بمصرَ وصارَ شيخَ الصُّوفية ورئيسَهم بها. وقال: محمد بن الحُسين: سمعتُ عبدالله بن علي يقول سمعتُ أحمد بن عَطاء يقول: كان اسمُ خالي أبو علي أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور بن شَهْريار بن مهر قاذار (٣) بن فُرْغَدُذ بن کسری. قلتُ: ولا أشك أنَّ الذي حكَى عن أحمد بن عطاء هو الواهم في اسم أبي علي، وذلك أنَّ اسمُّهُ: محمد بن أحمد بن القاسم ذكره غيرُ واحدٍ، وحَكَت عنه أختُهُ أُمُّ سَلمة فاطمة بنت أحمد، وزوجته أم اليُمْن عزيزة بنت: محمد بن عمرو بن فارس. وحدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: رأيتُ أجزاء بخط أبي علي الرُّوذباري في (٤) آخرها مكتوب: وكتبَ محمد بن أحمد ابن القاسم. على أنَّ شُهرةَ اسمه تُغْنِي عن الاستشهاد بما ذكرتُهُ. (١) هذا قول الطبراني في معجمه الأوسط (٦١٤٤)، والصغير (٩٣٦). (٢) اقتبسه السمعاني في ((الروذباري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٧٢/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٥٣٥. (٣) في م: ((مهر ذاذار»، محرفة. (٤) في م: ((وفي). ١٨٠