Indexed OCR Text

Pages 561-580

رأى رسولَ اللهِ مَّهُ ورَوى عنه. ويُقال: إنه لم يكن بَلَغَ الحُلم وَقتَ وفاة
رسولِ اللهِ وَّر. وهو ممن نَزَل الكوفة، وابتَنَى بها دارًا في بني سُواءة(١)،
وشَهِدَ مع عليّ يوم النَّهْروان، ووَرَد المدائن في صُحبته، وماتَ في ولاية بِشْر
ابن مروان على الكوفة. ورَوى عنه الحديث ابنه عَوْن بن أبي جُحَيْفة، وعليّ
ابن الأقمر(٢)، والحكم بن عُتيبة، وإسماعيل بن أبي خالد، وغيرهم.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عبدالرحمن البَّائي
بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا
يحيى، يعني ابن(٣) عبدالحميد الحِمَّاني، قال: حدثنا خالد بن عبدالله، عن
عطاء بن الشَّائب، عن مَيْرة، قال: قال أبو جُحَيْفة: قال عليّ حينَ فَرَغنا من
الحَرورية: إنَّ فيهم رجلاً مُخْدَجًا ليس في عَضُده عَظم، أو عضده حَلَمة
كحَلَمة الثَّدي، عليها شَعَرات طِوال عقف، فالتَمِسُوه. فالتّمَسُوهُ(٤) فلم يوجد،
وأنا فيمن يَلْتَمِسُ. قال: فما رأيتُ عليّا خَرَجَ(٥) جَزِعًا قَط أشدَّ من جَزَعه
يومئذ، فقالوا: ما نجده يا أمير المؤمنين. قال: وَيْلَكم ما اسمُ هذا المكان؟
قالوا: النَّهْروان. قال: كَذَبتُم إنه لَفِيهم، فَتَوَّرنا القَتْلَى فلم نجده، فَعُدنا إليه
فقلنا: يا أميرَ المؤمنين ما نجده. قال: ويَلْكم ما اسمُ هذا المكان؟ قالوا:
النَّهْروان. قال: صَدَق اللهُ ورسولُه وكَذبتُم إنه لِفِيهم فالتَمسُوه، فالتَمسناهُ في
ساقيةٍ فوَجَدناه، فجئنا به فنَظَرتُ إلى عَضده ليس فيها عظم، وعليها حَلّمة
كحَلَمة ثَذْي المرأة، عليها شَعَرات طوال عُقُف (٦).
(١) في م: ((سواء)»، وهو تحريف.
(٢) كتب ناسخ ب ١ في حاشية نسخته أنه ((الأرقم)) في نسخة أخرى. قال بشار: ورواية
علي بن الأقمر عنه في صحيح البخاري ٧/ ٩٣ .
(٣) سقطت من م.
(٤) كذلك
(٥) في م: ((جزع)»، وما هنا مجود في ب ١ ول ١.
(٦) إسناده ضعيف، عطاء بن السائب ثقة اختلط، ورواية خالد بن عبدالله عنه بعد
الاختلاط، وانظر بيان ذلك في ترجمة عطاء بن السائب من ((تحرير التقريب)). وقد =
٥٦١

(خالد بن عُرْفطة العُذْري)
وخالد بن عُرْفُطة العُذْري(١) ، حليف بني زُهرة، وهو خالد بن عُرفطة
ابن أبْرَهة بن سنان بن صُفَي، وقيل: صيفي، ابن العَيلة بن عبدالله بن غَيْلانِ،
وقيل: عَيْلان بعين غير مُعجمةٍ، ابن أسلم بن حِزَار(٢) بن كاهل بن عُذرة بن
سَعْد بن زيد بن ليث بن سُود بن أسْلم بن الحاف بن قُضاعة بن مالك بن حِمْير
ابن سبأ بن يَشجُب بن يَعرُّب بن فَحطان.
صَحِبَ النبيَّ لَّهِ، ورَوِى عنه، وشَهِدَ فَتْحَ المدائن وولَّه سعد قتالَ
الفُرس يوم القادسية .
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا محمد بن سُليمان الأصبهاني،
قال: حدثنا يونُس بن أبي النعمان، عن أم حكيم بنت عَمرو الجَدَلية، قالت:
لما قدمَ مُعاويةٍ، يعني الكوفة، فنَزَل النُّخَيْلة دَخَل من باب الفيل، وخالد بن
عُرْفطة يحمل راية مُعاوية حتى رَكّزها في المسجد.
قلت: حدَّث عن خالد بن عُرفطة مُسلم مولاه، وعبدالله بن يسار، وأبو
عُثمان النَّهْدي.
(ضرار بن الخطاب الفِهْري).
وضِرار بن الخطاب الفِهْري الشاعر(٣). حَضَر فَتْحِ الْمَدائن ونَزَل بلاد
الشام، وله عن النبي ◌َّ رواية.
صح الحديث من طرق عن علي، وسيتكرر عند المصنف في مواضع كثيرة من هذا
=
الكتاب.
(١) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ١٢٨/٨ - ١٣٠.
(٢) في م: ((حزاز)) بزايين، مصحف، وهو مجود الضبط في ب ١.
(٣) ترجمته في طبقات ابن سعد ٥/ ٤٥٤، وجمهرة ابن حزم ١٧٩، والاستيعاب
٧٤٨/٢، وأسد الغابة ٥٣/٣، والإصابة ٢٠٩/٢، وغيرها .: .
٠ ٥٦٢

أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن
أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال في تسمية مَن أسلمَ من أصحاب
رسول الله * بعد فَتْح مكة: ضرار بن الخَطَّاب بن مِرْداس بن حبيب بن عَمرو
ابن كَبِير بن عمرو بن شَيْبان بن مُحارب بن فِهْر، وكان فارس قُريش
(١)
وشاعرهم(١) .
قال غير ابن سعد: هو ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كبير بن عَمرو
ابن حبيب بن عمرو بن شَيْبان بن مُحارب بن فِهْر .
(سُلَيْمان بن صُرَد الخُزَاعي)
وسُليمان بن صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجون الخُزاعي، يُكْنَى أبا
المُطَرِّف(٢) .
نزَلَ الكوفة وابتَنَى بها دارًا في خُزاعة، ووَرَد المدائن وبغدادَ، وحَضّر
صِفِين مع عليّ، وقُتِلَ يوم عين الوَزْدَة بالجزيرة، وكان يومئذ أمير التَّوابين
الذين طَلَبوا بدَمِ الحُسين بن عليّ فقَتَلهم أهلُ الشَّام.
أنبأنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن
سَلْم الحافظ، قال: حدثني أحمد بن زياد بن عَجُلان، قال: حدثنا الحسن بن
جعفر بن مدرار، قال: حدثنا عَمِّ طاهر، قال: حدثنا سيف بن عَمِيرة، عن
سَلْم بن عبدالرحمن، عن زاذان، قال: وقفتُ مع سُليمان بن صُرَد ونحن نسيرُ
على مَوضع، فقال لي: يا زاذان أما تراه؟ قلت: بَلَى. قال: الحمدُ لله الذي
مَكَّن خَيلَ المُسلمين منه. قال سَلْم: قلت لزاذان: وأين المَوضع؟ قال:
صراتكم هذه التي بين قُطْرُبُل والمَدائن(٣) .
(١) وانظر الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم الحراني ٥/ ٤٥٤ .
(٢) انظر ترجمته فى تهذيب الكمال ١١/ ٤٥٤ - ٤٥٧.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف سيف بن عميرة كما بيناه في التحرير التقريب))، والحسن بن
جعفر و عمه لم نتبينهما.
٥٦٣

أخبرنا عُبيدالله بن عُمرِ الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد
ابن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جَرِير عن رجاله، قال: وسُليمان بنْ صُرَّدٍ
ابن الجَوْن بن أبي الجون، وهو عبدالعزى، ابن مُنقذ بن ربيعة بن أصرم (١) بن
ضُبَيْس بن حَرام بن حُبْشِيَّة بن كَعْب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو.
مُزَيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغِطريف بن امرىء القيس بن ثَّعْلبة بن
مازن بن الأزْد، ويُكْنَى أبا مُطَرِّف. أسلم وَصَحِبَ النبيُّ ◌َ﴿، وكان اسمُهُ.
يسارًا، فلما أسلم سَمَّاه رسولُ اللهِ ﴿ سُليمان. وكانت له سنٌّ عالية وشرفٌ في
قَومه، ونَزَل الكوفة حينَ نَزَلَها المُسلمون، وشَهِدَ معَ عليّ صِفِّين. وكان فيمن
كتبَ إلى الحُسين بن عليَّ يسأله قدومَ الكوفة، فلما قَدِمها ترَكَ القتال معه،
فلما قُتِلَ الحُسين نَدِمَ هو والمُسيب بن نَجَبة (٣) الفَزاري وجميع مِن خَذَلِهِ فِلِم
يقاتل معه، ثم قالوا: ما لنا توبةٌ مما فَعلنا إلّ أنا (٣) نَقْتُل أنفسنا في الطَّلب.
بدمه، فعَسْكروا بالتُّخَيْلة مُستهلّ شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، ووَلَّوا.
أمرهم سُليمان بن صُرَد وخرجوا إلى الشام في الطَّلب بدَمِ الحُسينَ فَسُمُّوا
التَّوَّابِين، وكانوا أربعة آلاف، فقُتِلَ سُليمان بن صُرَد في هذه الوَقعة رماهُ يزيد
ابن الحُصين بن نُمير بسَهُم فقَتَله، وحملَ رأسَه ورأس المسيب بن نَجَبة إلى
مَروان بن الحكم، وكان سُليمان يوم قُتِلَ ابن ثلاث وتسعين سنة ..
(حبيب بن رُبَيِّعة)
وحبيب بن رُبَيِّعة (١٤)، والد أبي عبدالرحمن الشُّلَمي(٥). وَرَد المدائن
(١) في م: ((أسرم))، محرفا ... :
(٢) في م: (نجية»، وهو تصحيف.
(٣) في م: ((أن))، وما هنا من النسخ.
(٤) قيده المزي في ترجمة ابنه عبدالله بن حبيب من تهذيب الكمال ١٤/ ٤٠٨، وابن حجر:
في الإصابة ٣٠٦/١.
(٥) ترجمته في الاستيعاب ٣٢٢/١؛ وأسد الغابة ٤٤٤/١، والإصابة ٣٠٦/١ وغيرها من
كتب الصحابة .
٥٦٤

في حياة حُذيفة بن اليمان.
أخبرنا محمد بن الحُسين الأزرق، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي،
قال: حدثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال، قال: حدثنا قَبِيصة، قال: حدثنا سُفيان،
عن عطاء بن السَّائب، عن أبي عبدالرحمن، قال: جَمَّعْتُ مع حُذيفة بالمدائن
فسمعتُه يقول: إنَّ الله تعالى يقول: ﴿أَقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَأَشَقَّ الْقَمَرُ:َ﴾ [القمر].
ألا وإنَّ القَمَر انشقَّ على عَهدِ رسولِ اللهِوََّ، وإنَّ الساعة اقتَرَبت، ألا إنَّ
المضمار اليوم والسبق غدًا. قال: فقلت لأبي: غدًا تجري الخيل؟ قال: إنك
الغافل حتى سمعتُهُ يقول: السَّابق من سَبَق إلى الجنَّةَ(١).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سُليمان محمد بن الحُسين
ابن عليّ الحَرَّاني، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن هلال الرَّسْعَني، قال:
حدثنا المُعافى، قال: حدثنا زُهير. وأخبرنا أبو القاسم الأزهري، واللفظ له،
قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا
أبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم الزُّهري، قال: حدثنا عمرو بن خالد،
قال: حدثنا زُهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن عبدالله بن حبيب أبي
عبدالرحمن، قال: والدي عَلَّمني القُرآن، وإن أبي(٢) كان من أصحاب محمد
◌َ* شهدَ مَعَه.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن عَدِي بن
زَحْر (٣) البَصري في كتابه، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن الأشقر(٤) ، قال:
(١) أثر صحيح، وعطاء بن السائب ثقة اختلط باخرة، غير أن رواية سفيان وهو الثوري
عنه قبل الاختلاط كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه ابن أبي شيبة ١١٥/٢، والطبري في تفسيره ٨٦/٢٧، وأبو نعيم في الحلية
١/ ٢٨٠ - ٢٨١ من طرق عن عطاء، بنحوه. وزاد السيوطي في الدر المنثور ٧/ ٦٧٢
نسبته إلى عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد وابن مردويه .
(٢) قوله: ((وإن أبي)) سقط من م.
(٣) في م: ((رخر))، وهو تصحيف.
(٤) في م: ((الأشعر بالعين المهملة، محرف، وانظر تهذيب الكمال ٤٣٥/٢٤.
٥٦٥

حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال(١): واسم أبي عبدالرحمن: عبدالله
ابن حبيب الشُّلَمي كوفي ولأبيه صُحبة.
(السَّائِب بن الأقْرَع الثّقَفي)
والسَّائب بن الأفرع الثَّقفي(٢)، ولآه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
قبض الأخماس(٣) من غَنائم أموال(٤) الفرس. ووَرَد المدائن واليًا عليها.
أخبرنا أبو عبدالله الحُسین(٥) بن شُجاع الصُّوفي، قال: أخبرنا محمد بن.
أحمد بن الحسن ابن الصَّوَّاف، قال: حدثنا محمد بن عُبْدوس(٦) السَّرَّاج
ومحمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة؛ قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (٧) ، قال:
حدثنا حَفْصِ بِنِ غِياثٍ، عن الشَّيْباني، عن محمد بن عُبيدالله (٨) أنَّ عُمر
استعملَ السَّائب بن الأقرع على المَدائن فبينا هو (٩) في مجلسه(١٠) وأخبرنا
عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، واللفظ له، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد (١١ ) بن البَرَاء، قال: حدثنا القاسم بن أبي
(١): تاريخه الصغير ١٥٨/١.
(٢) ترجمته في طبقات ابن سعد ١٠٢/٧، وتاريخ البخاري الكبير ٤/ الترجمة ٢٢٨٨،
والاستيعاب ٥٦٩/٢، وأسد الغابة ٣١١/٢، والإصابة ٨/٢.
(٣) في م: ((ولَّاه عمر قبض الأخماس)).
(٤) سقطت من م.
(٥). في م: ((الحسن))، وما هنا من ب ١ ول ١، وستأتي ترجمته في من اسمه الحسين من
هذا الكتاب (٨/ الترجمة، ٤٠٧٠).
(٦) عبدوس، بضم العين المهملة، ويفتح أيضًا، كما في القاموس المحيط.
(٧) في م: ((خيثمة))، محرف، وهو في مصنفه ١٢/ ٥٧٣.
(٨). في م: ((عبدالله))، محرف، وهو الثقفي.
(٩) سقطت من م.
(١٠) في م: «مخلفته))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ ومن المصنف لابن أبي شيبة
(١١) سقط من م.
٥٦٦

شَيْبة، قال: حدثنا حَفْص بن غياث، عن الشَّيْباني، عن أبي عَوْن محمد بن
عُبيد الله (١) الثَّقفي، عن السَّائب بن الأقرع أنه كان جالسًا في إيوان كِسْرى،
قال: فَنَظر(٢) إلى تمثال(٣) يشيرُ بإصبَعِهِ إلى موضعٍ، قال: فوَقَع في رَوْعي أنه
يشيرُ إلى كنزٍ. قال: فاحتَفرتُ ذلك المَوضع فَاستخرجتُ(٤) كنزًا عظيمًا،
وكتبتُ إلى عُمر أخبِرُه أنَّ هذا شيء أفاءه(٥) الله عليَّ دون المُسلمين. قال:
فكتَبَ إليَّ عُمر: إنك أميرٌ من أمراء المُسلمين فاقسمه بين المُسلمين(٦).
أخبرنا محمد بن الحسين(٧) القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم
المستملي(٨)، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن
إسماعيل البُخاري، قال(٩): السَّائب بن الأقرع الثَّقْفي أدرك النبيَّ ◌َّةِ، ومَسَح
(١) في م: ((عبدالله))، وهو تحريف.
في م: ((فنظرت))، وهو تحريف، وما أثبتناه مجود في النسخ، وهو الموافق للرواية .
(٢)
في م: ((إنسان)»، وما أثبتناه من النسخ، وفي مصنف ابن أبي شيبة: ((رجل)).
(٣)
(٤)
في م: ((فاستجمعتُ))، محرفة، وما هنا من النسخ.
(٥) في م: ((أفاء))، وما هنا من النسخ.
(٦) إسناده ضعيف، لإرساله، فإن أبا بكر بن أبي شيبة رواه مرسلاً، وقول القاسم بن أبي
شيبة في روايته ((عن السائب)) لا تقف أمام رواية أخيه أبي بكر، ثم إننا لا نعرف
لمحمد بن عبيدالله الثقفي رواية عن السائب في كتب الرجال، وإن كانت روايته عنه
محتملة، فأنا أخاف أن تكون وهمًا من القاسم أو ممن قبله. وذكر الشعبي أن السائب
شهد فتح مهرجان ودخل دار الهرمزان فرأى فيها ظبيًا من جص مادًا يده، فذكر مثل
هذه الحكاية. وزعم الحافظ ابن حجر في الإصابة أن ابن أبي شيبة روى من طريق
الشيباني عن السائب بن الأقرع نحو هذه الحكاية (٨/٢)، ولم أجد في مصنف ابن
أبي شيبة سوى الحكاية التي ساقها المصنف هنا من طريق ابن أبي شيبة، وليس فيها
((عن))، ولكن فيها ((أن السائب)) إلا أن يعد ((أن)) بمعنى ((عن))، وهو بعيد بالنسبة
لرأي الحافظ ابن حجر في هذه المسألة. وذكر صاحب الكنز هذه القصة (١٦٨٩٧)
وعزاها إلى المصنف وحده .
في م: «الحسن»، وهو تحريف.
(٧)
(٨) في م: ((المدياتي"، وهو تحريف عجيب.
(٩) تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٢٨٨.
٥٦٧

برأسه(١) ، نسبه أبو إسحاق الهَمْداني.
. (يزيد بن نُوَيرة)
ويزيد بن نُوَيْرة(٢) ، وَرَد المَدائن، وقُتِلَّ مع عليّ بن أبي طالب يوم
النَّهْروان .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن هارون الضَّبِّ، قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد: أنَّ جعفر بن محمد بن عمرو الخَشَّاب
أخبرهم قراءةً، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا زَيْدَان بن عُمر بن البَخْتَريّ،
قال: حدثني غِياث بن إبراهيم(٣)، عن الأجْلَح بن عبدالله الكِنْدِي، قال:
سمعتُ زيد بن عليّ وعبدالله بن الحسن وجعفر بن محمد ومحمد بن عبدالله بن
الحسن يذكرون تسمية مَنْ شَهِدَ مع عليّ بن أبي طالب من أصحاب رسولِ الله
وَ﴿، كُلُّهم ذكَرَه عن آبائه وعَمَّن أدَرَك من أهله، وسمعتُه أيضًا من غيرهم
فسَمَّى جماعةً، ثم قال: ويزيد بن نُوَيْرة قُتِلَ يوم النَّهْروان، وكانت له سابقةٌ مع
رسولِ الله ◌َر
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبد الله بن خَلَفٍ بن
بُخَيْتِ العُكْبَري، قال: أخبرنا جدي، قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن
إبراهيم بن حاتِم بن إسماعيل المَدَني. قال: وأول قَتيل قُتِلَ من أصحاب عليّ
يوم النَّهْروان رجلٌ من الأنصار يُقال له: يزيد بن نُوَيْرةِ، شَهِدَ له رسولُ اللهِ ال
بالجنَّ مَرَّتين، شَهِدَ لَهُ يوم أحد، فقال رسولُ اللهِوَّمَ: ((من جازَ التل فله
(١) في م: ((ومسح رأسه بيدها، وهو تحريف، فما هنا من النسخ، وهو الذي في تاريخ
البخاري الذي ينقل منه المصنف.
(٢) ترجمته في الاستيعاب ٤/ ١٥٨٠، وأسد الغابة ٥١٢/٥، والإصابة ٣ /٦٦٤،
وغيرها .
(٣) غياث بن إبراهيم هذا ساقط كذاب كما في الميزان ٣٣٧/٣٠ والإصابة ٣٧١/٣.
٥٦٨

الجنّة))، فقال يزيد بن نُوَيْرة: يا رسول الله، إنما بيني وبينَ الجنَّة هذا الثَّل؟
فأخَذَ يزيد سيفَهُ فضارَب حتى جازَ التل، فقال ابنُ عَمِّ(١) له: يا رسولَ الله
أتجعل لي ما جَعلتَ لابن عَمِّي يزيد؟ قال: نعم. فقاتلَ حتى جازَ التل، ثم
أقبلا يختلفان في قتیل قتلاه، فقال رسولُ الله پژ لهما: «كلاكما قد وجبت له
الجنَّة، ولك يا يزيد على صاحبك دَرَجة)). قال: فَشَهِدَ يزيد مع عليّ يوم
النهروان(٢) فكان أولُ قَتيلٍ من أصحابٍ عليّ يوم النَّهْروان(٣).
(عبدالله ومحمد ابنا بُدَيْل بن ورقاء)
وعبدالله(٤) ومحمد(٥) ابنا بُدَيْل بن وَزْقاء بن عَمرو بن ربيعة بن
عبدالعزى بن ربيعة بن جُزَي، وقيل: حَزْن، ابن عامر بن مازن بن عَدي بن
عَمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. وقد ذَكَرنا ما
وراء ذلك من الأسماء في نسب سُليمان بن صُرَد.
وَرَد عبدالله ومحمد ابنا بُدَيْل المدائن في عَسكر عليَّ حيث سارا إلى
صِفِين وذُكِرَ أنهما قُتِلا بصِفُّين.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن هارون الضَّبِّي بالإسناد
الذي ذكرناه في خبر يزيد بن نُوَيْرة عن الأجلَح بن عبدالله الكِنْدي عن رجاله
الذين ذكَرَ أنهم سموا له من شَهِدَ مع عليّ بن أبي طالب من أصحابِ رسولِ الله
وَ﴾، فَذكَر أسماء جماعةٍ منهم، ثم قال(٦): وعبدالله بن بُدَيْل بن وَزْقاء،
(١) في م: ((ابن عمر))، وهو تحريف قبيح.
(٢) قوله: ((يوم النهروان)) سقطت من م.
(٣) ذكره ابن حجر في الإصابة ٦٦٤/٣ نقلاً عن المصنف . .
(٤) ترجمة عبد الله بن بديل ومصادرها في تهذيب الكمال ٣٢٦/١٤.
(٥) ترجمة محمد بن بديل في الإصابة ٣٧١/٣ نقلاً عن المصنف وإن سقط اسمه من
المطبوع.
(٦) وهو إسناد تالف كما قدمنا ذكره فيه غياث بن إبراهيم.
٥٦٩

ومحمد بن بُدَيْل بن وَزْقاء الخزاعيان، قُتِلا بصِفُّين، وهما رسولا رسول الله اَّة
إلى أهل اليمن، وكان النّبيُّ ◌َ﴿ كَتَب إلى أبيهما بُدَيْل بن وَزْقاء.
(عبد الله بن خَبَّاب بن الأرَتِ)
وعبد الله بن خَبَّاب بن الأرَتّ بن جَنْدَلة بن سَعْد بن خُزيمة بن كَعْب بن
سعد، مِن بَني سَعْد بن زيدمناة. ويقال: إنه مولى أمّ أنمار بنت سباع
الخُزاعية(١) ..
وذُكِرَ أنَّ عبد الله بن خَيَّابِ وُلِدَ فِي زَمان رسولِ اللهِلَهُ، وكان مَوصوفًا
بالخير والصَّلاح والفَضْلِ، وَوَرَدِ المَدائنَ وقتله(٢) الخوارج بالنَّهْروان.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرجي، قال حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خِراش، قال: عبدالله بن خَبَّاب بن الأرت قد أدرَكَ
النبيَّ ێ.
۔
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحبين
القَطَواني، قال: حدثنا جعفر بن عبدالله بن عمرو بن عبدالله بن محمد بن
عبد الله بن خَبَّاب بن الأرت، قال: حدثنا أبي، قال: سمعتُ أبي يحدِّث عن
أبيه، عن جدّه محمد بن عبد الله بن خَبَّاب عن عبد الله بن خَبَّاب: أنَّ رسولَ الله
رَّ سمَّاه عبدالله، وقال لخَبَّاب: أبو عبدالله(٣).
(١) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٤٤٦/١٤ - ٤٤٩.
(٢) في م: ((وقتلته))، وما هنا من ب ١ ول ١.
(٣) إسناده ضعيف، فإن أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة لا يحتمل تفرده، وهو مشهور
بالرواية عن المجاهيل (السير ٣٤٠/١٥ - ٣٥٥، وانظر ترجمته عند المصنّف
٦/ الترجمة ٢٦٣٤)، وجعفر بن عبد الله وآباؤه لم نتبينهم.
ذكره ابن حجر في الإصابة ٢/ ٣٠٢ من طريق ابن عقدة، به.
٥٧٠

أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي صابر
الذَّلاَل، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو خَيْئمة عليّ
ابن عَمرو بن خالد الحَرَّاني بمصر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحَكّم بن
عَبْدة الشَّيْباني البَصْري، وهو جد الجَزْوي لأمه، عن أيوب، عن حُميد بن
هلال، عن أبي الأحوص، قال: كنا مع عليّ يوم النَّهْر (١) فجاءت الحَرورية
فكانت من وراء النهر، قال: واللهِ لا يُقْتَل اليوم رجل من وراء النهر. ثم نَزَلوا
فقالوا لعليّ: قد نَزَلوا. قال: والله لا يقتل اليوم رجل من وراء النهر، فأعادوا
هذه المقالة عليه ثلاثًا كل ذلك يقول لهم عليّ مثل قَوله الأول. قال: فقالت
الحَرورية بعضُهم لبعض: يرى عليّ أنا نخافه، فأجازوا، فقال عليّ لأصحابه:
لا تحرُّكوهم حتى يُحْدِثوا حدثًا، فذهبوا إلى مَنزل عبدالله بن خَبَّاب، وكان
مَنزلُه على شَطُ النهر، فأخرجوه من مَنزِله، فقالوا: حَدِّثنا بحديث حَدَّثكه أبوك
سَمِعَه من رسول اللّهِرَّله، فقال: حدثني أبي أنه سَمِعَ(٢) رسول الله وَلَه يقول:
((تكون فِتْنة القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائم فيها خيرٌ من السّاعي)». فَقَذَّموه
إلى الماء فَذَبَحوه كما تُذْبِح الشَّاة، فسالَ دَمُهُ في الماء مثل الشِّراك ما امذقَرَّ.
قال الحكم: فسألتُ أيوب: ما امذقر؟ قال: ما اختَلَط. قال: وأخرجوا أمّ
وَلَده فشقوا عَمَّا في بطنها، فأُخْبِرَ عليٍّ بما صَنَعوا، فقال: الله أكبر، نادوهم
أخرجوا لنا قاتلَ عبدالله بن خَبَّاب. قالوا: كُلُّنا قَتَله. فناداهم ثلاثًا، كل ذلك
يقولون هذا القول. فقال عليّ لأصحابه: دونكم القَوم. قال: فما لَبِثوا أن
قَتَلوهم، فقال عليّ: اطلبوا في القوم رجلاً يده كَثَدي المرأة. فطَلَبوا ثم رَجَعوا
إليه، فقالوا: ما وَجَدنا. فقال: والله ما كذَبتُ ولا كُذِبتُ، وإنه لفي القَوم.
ثلاث مَرَّت يجيئونه فيقول لهم هذا القول؛ ثم قامَ هو بنفسه فجعَلَ لا يمرُّ
بقَتلى جميعًا إلّا بَحَثَهم، فلا يجدُه فيهم، حتى انتَهى إلى حُفْرةٍ من الأرض فيها
(١) في م: ((النهروان))، وما هنا من ب ١ و ل ١ .
(٢) في م: ((سمع من))، وما هنا من النسخ.
٥٧١

قَتلى كثير، فأمرَ بهم فبُحِثُوا فُوُجِد فيهم، فقال لأصحابه: لولا أن تبطروا !.
لأخبرتُكُم بما أعدَّ اللهُ تعالى لمن قتلَ هؤلاء(٢) .
قلتُ: هذا آخر ما انتَهَى إليه حفظُنا وجميعُ ما أحاطَ به علمُنا من تسمية
مشهوري أصحاب رسولِ الله وَّ﴿ الذين وَرَدوا المدائن، ولكلِّ واحدٍ منهم
عندنا من الأخبار ما لو ذَكَرناه لطالَ به الكتاب واتَّسع فيه الخطاب، لكنَّا سَلَكنا
فيما رَسَمناه سبيلَ الاختصار، إشفاقًا على النَّاظر فيه من الإضجار، ونسألُ الله
التوفيق لما يقرب منه بمنه وكرمه(٣).
وممن(٤) ينبغي أن نَذکره ههنا :
(١): في م: ((تنتظروا))، وهو تحريف.
(٢): هكذا رواه الحكم بن عبدة عن أيوب عن حميد عن أبي الأحوص، وخالفه جمع من
الثقات فرووه عن أيوب عن حميد عن رجل، به، منهم ابن علية عند ابن سعد
٢٤٥/٥ - ٢٤٦ وأحمد ١١٠/٥ وأبي يعلى (٧٢١٥)، ومسلمة بن قعنب عند
الطبراني في الكبير (٣٦٣٠). وكذلك رواه صالح بن رستم عند الطبراني (٣٦٣١)،
وسليمان بن المغيرة عنده (٣٦٢٩)، كلاهما عن حميد عن رجل، به. قتبين بذلك
وهم الحكم بن عبدة لمخالفته كل هؤلاء، وإسناده ضعيف لإبهام الرجل.
أخرجه الدار قطني ١٣٢/٣ من طريق الحكم بن عبدة، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٨٥٧٨) عن معمر عن غير واحد من عبدالقيس عن حميد بن
هلال عن أبيه، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ١٢٣ - ١٢٤ و٣٠٨ - ٣٠٩، والدارقطني ١٣١/٣-١٣٢
من طريق سليمان التيمي عن أبي مجلز لاحق بن حميد، فذكر القصة دون المرفوع
منها .
على أن خبز ذي الثدية صحيح، خرجناه في غير موضع من هذا الكتاب. والمرفوع
من هذا الحديث قد صح من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري ٤٢١/٤، ومسلم
١٦٨/٨، وغيرهما وسيأتي في ترجمة عوف بن مالك الجشمي (١٤ / الترجمة
٦٦٨٦).
(٣). سقطت من م.
(٤) في م: ((ومما»، وهو تحريف.
٥٧٢
:

(عِيَاض الأشعري)
عياض الأشعري(١)، وهو عياض بن عَمرو، سكنَ الكوفة. ووَرَد
الأنبار.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد،
قال: حدثنا أبو عبدالله البوشَنْجي، قال: حدثنا يوسُف بن عَدِي، قال: حدثنا
شَرِيك، عن مُغيرة، عن الشَّعبي، قال: شَهِدَ أو شَهِدتُ عيدًا بالأنبار، فقال،
يعني عياضًا الأشعري: مالي لا أراكم تُقَلِّسون؟ وقد كانوا في زمان رسول الله
** يفعلونه .
قال يوسُف بن عَدِي: التَّقليس أن يَقعُدَ الجواري والصِّبيان على أفواه
الطُّرق يلعبون بالطَّبل وغير ذلك.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا الحُسين بن عُمر الضَّرَّاب،
قال: حدثنا حامد بن محمد بن شُعيب البَلْخي، قال: حدثنا سُرَيج بن يونُس،
قال: حدثنا هُشيم، عن مُغيرة، عن الشَّعبي، قال: مرَّ عياض الأشعري
بالأنبار، فقال: مالي لا أراهم يقلسون؟ فإنه من السُّنَّةَ(٢).
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا عيسى بن عليّ، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: عياض بن عمرو الأشعري سَكَن الكوفة
ويُشُ في صُحبته .
قلتُ: وقد ذَكَره غيرُ واحد من العُلماء في جُملة الصَّحابة، وأُخْرِجَ
حدیثُهُ في المُسند .
(١) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٥٧١/٢٢ - ٥٧٢.
(٢) إسناده ضعيف لإرساله، صاحب الترجمة لا تصح صحبته كما بيناه في (تحرير
التقریب)».
أخرجه ابن ماجة (١٣٠٢). وانظر المسند الجامع ٤٢٣/١٤ حديث (١١٠٩٩).
٥٧٣

(مُعاوية بن أبي سُفيان)
ومعاوية بن أبي سُفيان صَخْر بن حَرْب بن أمية بن عَبْدشمس بن
عبدمناف بن قُصي بن كلاب، يُكنى أبا عبدالرحمن(١) . وأمه هند بنت عُتبة بن
ربيعة بن عبد شمس .
أسلمَ وهو ابن ثماني عشرة سنةٍ، وكان يقول: أسلمتُ عام القَضِيَّة
ولَقِيتُ رسولَ الله ◌ََّ فَوَضَعت عنده إسلامي. واستكتّبه النبيُّ ◌َ لَ، وَوَلاَّه عُمْر
ابن الخطاب الشَّام بعد وفاة أخيه يزيد بن أبي سفيان، فلم يَزَل عليها مدَّة
خلافة عُمر، وأقرَّه عُثمان بن عفَّان على عمله.
ولما قُتِلَ عليّ بن أبي طالب سار مُعاويةٍ من الشام إلى العراق فنَزَّل
بمَسْكِن ناحية حَرْبَى، إلى أن وَجَّه إليه الحسن بن عليّ فصالَحَه، وقدمَ مُعاوية .
الكوفة فبايع له الحسن بالخلافة، وسُمِّي عام الجماعة.
. أخبرنا الحُسين بن عُمر بن بَرْهان الغَزَّال، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عباس بن عبدالله التُّرقُفي، قال: حدثنا أبو مُسِهِر،
قال: حدثنا سعيد بن عبدالعزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبدالرحمن بن أبي
عَمِيرة المُزَني - قال سعيد: وكان من أصحاب النبيِّ ◌ََّ - عن النبي ◌َّل أنه قال
في مُعاوية: ((اللهمَّ اجعله هاديًا واهدِه واهدٍ به))(٢) .
(١) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ١٧٦/٢٨ - ١٧٩.
(٢) في إسناد هذا الحديث سعيد بن عبدالعزيز ثقة إمام لكنه اختلط في آخر عمره، وقد
اقتصر الإمام الترمذي على تحسينه، فقال بعد أن رواه من طريق أبي منبهر، به:
((حسن غريب)). وعندي أن الإمام الترمذي إنما اقتصر على تحسينه بسبب ما فيه من
· الاضطراب، فقد ذكر ابن أبي حاتم الرازي في العلل (٢٦٠١) أنه سأل أباه عن هذا
الحديث من رواية الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبدالعزيز، فأجابه بأن مروان بن
محمد الطاطري وأبا مسهر قد روياه عن سعيد، عن ربيعة، عن ابن أبي عميرة، عن
معاوية أنه قال: قال لي النبي ◌َّر فذكره. وقال ابن عبدالبر في الاستيعاب ٨٤٣/٢:
(ومنهم من يوقف حديثه هذا ولا يرفعه، ولا يصح مرفوعًا عندهم»، وقال أيضًا : =
٥٧٤

أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا أبو أحمد الجُريري، قال: حدثنا أحمد بن الحارث الخَرَّاز(١)، قال:
حدثنا أبو الحسن المَدائني في قصة الحسن بن عليّ لما بايعَ له الناس بعد قَتْل
عليّ، قال: وأقبلَ مُعاوية إلى العراق في ستين ألفًا. واستَخْلَفَ على الشام
الضَّخَّاك بن قيس الفِهْري، والحسن مُقيمٌ بالكوفة لم يَشْخص حتى بَلَغه أنَّ
مُعاوية قد عَبَرَ جَسْر مَنْبِج، فعقَدَ لقَيس بن سعد بن عُبادة على اثني عشر ألفًا
ووَذَّعهم وأوصاهم، فَأَخَذوا على الغُرات وقُرَى الفَلُوجة، وسارَ قيس إلى
مَسْكِن، ثم أتَى الأخنونية، وهي حَرْبَى، فَتَزَلها، وأقبلَ مُعاوية من جَسْر مَنْبِج
إلى الأخنونية فسارَ عَشرة أيام معه القُصَّاص يقصون في كُلِّ يوم، يَحُضُّون أهل
الشَّامِ عند وقت كُلِّ صلاة، فقال بعضُ شُعرائهم:
من جَسْر مَنْبج أضحَى غب عاشِرَة في كُلِّ(٢) مَشْكِنٍ تُتْلَى حَوْله الشُّوَرُ
قال: ونَزَل مُعاوية بإزاء عَسكر قيس بن سَعْد، وقَدَّمَ بُشْر بن أرطاة
(حديثه مضطرب)). وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة ٤١٤/٢ بعضًا من أوجه
=
اضطرابه. والظاهر أن أبا مسهر قد رواه من حديث معاوية تارة ومن حديث
عبدالرحمن بن أبي عميرة تارة أخرى، فلعل هذا كله من اختلاط سعيد بن عبدالعزيز،
والله أعلم.
أخرجه ابن سعد ٤١٨/٧، وأحمد ٢١٦/٤، والبخاري في تاريخه الكبير
٣٢٧/٧، وابن قائع في معجم الصحابة ٢/ ١٤٦، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين
بأصبهان ٢/ ٣٤٣، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٨٠، وابن الجوزي في العلل
المتناهية (٤٤٢) و(٤٤٣)، وابن الأثير في أسد الغابة ٤٧٩/٣، والمزي في تهذيب
الكمال ٣٢٢/١٧. وانظر المسند الجامع ٣٢٧/١٢ حديث (٩٥٤١).
وأخرجه ابن قائع في معجم الصحابة ٢/ ١٤٦، والطبراني في الأوسط (٦٦٠)،
وأبو نعيم في الحلية ٣٥٨/٨ من طريق يونس بن ميسرة، عن عبدالرحمن بن أبي
عميرة .
(١) في م: ((الخزاز))، مصحف.
(٢) في م: ((نخل))، وما أثبتناه من ب ١ ول ١.
٥٧٥

إليهم، فكانت بينهم مُناوشةٍ ولم تكن قَتْلى ولا جراح، ثم تَحاجزوا، وساقَ
بقية الحديث .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: أخبرنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن خالد بن خَلِيّ
الحِمْصي، قال: حدثنا بِشْر بن شُعيب بن أبي(١) حمزة، عن أبيه، عن
الزُّهري، قال: أخبرني عروة بن الزُّبير: أنَّ المِسْور بن مخرمة أخبره أنه قَدِمَ
وافذًا على مُعاوية بن أبي سُفيان فقَضَى حاجَتَه، ثم دعاه فأخلاه، فقال:
يا مِسْوَر ما فعل طعنك على الأئمة؟ فقال المِسْور: دَعنا من هذا وأحسن فيما
قدمنا له. قال مُعاوية: لا، والله ولتكلمنَّ بذات نفسك، والذي تعيب عليّ.
قال المِسْور: فلم أترك شيئًا أعيبه عليه إلّ بيَّنته له. قال معاوية: لا بريء من
الذَّنب. فهل تَعُدّ يامِسْؤُّر ما نَلِي(٢) من الإصلاح في أمر العامة، فإنَّ الحسنة
بعشر أمثالها؟ أم تعد الذُّنُوب وتَتْرك الحَسَنات؟ قال المِسْور: لا، واللهِ ما نذكر
إلّ ما تَرى من هذه الذُّنُوبِ. قال معاوية: فإنا نَعترفُ الله بكل ذَنْبِ أذنبَنَاهُ فَهَل
لك يا مِسْور ذُنوب في خاصتك تَخْشَى أن تُهلِكَك إن لم يغفرها الله؟ قَال
مِشْور: نعم. قال معاوية: فما يجعلك أحق أن ترجو المغفرة مني؟ فوالله لما
ألي من الإصلاح أكثر مما تَلِي، ولكن والله لا أُخَيَّر بين أمرَيْن، بين الله وبينَ
غيره إلا اخترتُ اللهَ تعالى على ما سواه، وأنا على دينٍ يَقْبَل اللهُ فيه العمل،
ويجزي فيه بالحَسَّنات، ويجزي فيه بالذُّنوب، إلّ أن يُعفو عَمَّن يشاء، فأنا
أحتَسِب كُلَّ حَسَنةِ عَمِلَتُها بأضعافها، وأوازي أمورًا عِظامًا لا أُحضيها وَلَا
تُحصيها من عملٍ لله(٣) في إقامة صَلَواتِ المُسلمين، والجهادِ في سبيل الله
عزوجل، والحكم بما أنزل الله تعالى، والأمور التي لستَ تُحصيها وإن عَدَدتُها
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((مالي)»، وهو تحريف.
(٣) في م: ((من عمل الله))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب ..
٠٥٧٦

لك فتَفَكَّر في ذلك. قال المِسْور: فعرفت أنَّ مُعاوية قد خَصَمني حينَ ذكَر لي
ما ذَكَر. قال عُروة: فلم يُسْمَع المِسْور بعد ذلك يذكر مُعاوية إلّ صَلَّى
عليه(١) .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق البَزَّاز(٢)، قال: حدثنا أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد بن يحيى النَّيْسابوري، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد
ابن أحمد الحِيري قراءةً عليه، قال: حدثنا عُثمان بن سعيد، قال: سمعتُ
الرَّبيع بن نافع يقول: مُعاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب رسول الله وَ ال*، فإذا
كَشَفَ الرَّجلُ السِّتْر اجتْرِىءَ على ما وراءه.
وأخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا أبو الحُسين أحمد بن عُثمان بن يحيى
الأدَمي البَزَّاز(٣)، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العَوَّام، قال: حدثنا
رياح بن الجَرَّحِ المَوْصلي، قال: سمعتُ رجلاً يسأل المُعافَى بن عِمْران،
فقال: يا أبا مسعود أين عُمر بن عبدالعزيز من معاوية بن أبي سُفيان؟ فَغَضِبَ
من ذلك غَضَبًا شديدًا، وقال: لا يُقاس بأصحاب رسولِ اللهِ لَّ أحدٌ، مُعاوية
صاحبه وصِهْره وكاتبه وأمينُه على وحي الله عزوجل، وقد قال رسولُ الله ◌َلٍّ:
(دَعوا لي أصحابي وأصهاري فمن سَبَّهُمْ فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس
أجمعين» (٤) .
(١) في م: ((إلا استغفر له))، وما هنا من ب ١ ول ١ وهو مجود فيهما، وإسناد هذه
الحكاية صحيح، محمد بن خالد بن خلي ثقة كما بيناه في «تحرير التقريب))، وباقي
رجال الإسناد ثقات .
(٢) في م: ((البزار)) آخره راء، مصحف.
(٣) كذلك.
(٤) إسناده ضعيف، لانقطاعه. وهو من حديث أنس بن مالك بهذا اللفظ عند ابن
عساكر، كما في الكنز (٣٢٤٧٠). وقوله: ((دعوا لي أصحابي)) صحيح من حديث
أنس، أخرجه أحمد ٢٦٦/٣ وغيره. وهو عند مسلم ١٨٨/٧ وغيره من حديث أبي
سعيد الخدري بلفظ: ((لا تسبوا أحدًا من أصحابي))، فلفظة ((وأصهاري)) غير
محفوظة .
٥٧٧

:
. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال:
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: حدثنا ابن بُكير، عن الليث بن سَعْد، قال:
بُويع مُعاوية بإيلياء في رَمُّضان بيعة الجماعة، ودَخَل الكوفة سنة أربعين .
قلتُ: هذه البيعة كانت بيعة أهل الشام لمعاوية عند مَقتل عليّ، وذلك
في سنة أربعين، وأما دخوله الكوفة ومبايعة الحسن بن عليّ له(١) فإنما كان
ذلك في سنة إحدى وأربعين.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن
أبي قيس الرَّفَّاء، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا سعيد بن
يحيى، عن عبدالله بن سعيد، عن زياد بن عبدالله، عن ابن إسحاق، قال: بُويع
مُعاوية بالخلافة في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال: حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، عن الليث، قال: توفي
مُعاوية في رَجب لأربع ليالٍ خَلَت منه سنة ستين، فكانت خِلافته عشرين سنة
وخمسة أشهر.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عليّ بن إبراهيم
ابن خُمِّي(٢)، قال: حدثنا محمد بن شاذان الجَوْهري، قال: حدثنا عمرو بن
حَكَّام، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البَجَلي، عن
جرير البَجَلي أنه سمعَ مُعاوية يخطب، فقال: توفي رسولُ اللهِ ﴾ وهو ابن
ثلاث وستين، وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين، وعُمر وهو ابن ثلاث وستين؟
وأنا ابن ثلاث وستين. ولكنه عُمِّر بعدَها حتى بَلَغ الثمانين (٣).
(١) في م: ((واتفاقه مع الحسن بن علي))، وما هنا من ب ١ ول ١ وهو الصواب.
(٢) ستأتي ترجمته في المجلد الرابع من طبعتنا هذه (الترجمة ١٣٣٢).
(٣) حديث صحيح.
أخرجه ابن سعد ٣٠٩/٢، وأحمد ٩٦/٤ و٩٧ ١٠٠، وعبد بن حميد (٤٢١)،.
ومسلم ٨٨/٧، والترمذي (٣٦٥٣)، وفي الشمائل (٣٧٩)، والنسائي في الكبرى =
٥٧٨

(بُشْر بن أرطاة)
وبُسْر بن أبي(١) أرطاة، ويُقال: بُشْر (٢) بن أرطاة، أبو عبدالرحمن
(٣)
العامري
نَزَل دمشق، ووَرَد العراق في صحبة معاوية بن أبي سفيان، وقد ذكرنا
ذلك. ولبسر عن النبي وَل# رواية غير أنها يسيرة(٤).
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الفَضْل بن طاهر بن الفُرات المُقرىء إمام
الجامع بدمشق، قال: أخبرنا عبدالوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، قال:
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عُمير بن يوسُف، قال: سمعتُ محمود بن إبراهيم
ابن سميع يقول: وبُسر بن أرطاة من بني عامر بن لؤي، يُكنى أبا عبدالرحمن،
واسم أبي أرطاة عُمير بن عُويمر بن عِمْران. قال أبو الحسن أحمد بن عُمير:
حدثني بَكَّار بن عبدالله بن بُسر، وسألته عن اسم أبي أرطاة، فحدثني عن أبيه
بنَسب جَدِّه بُسر بن عُمير أبي(٥) أرطاة بن عُويمر بن عِمْران، قال: ويُسر يُكْنَى
أبا عبدالرحمن.
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد
ابن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن
(٧١١٥)، وأبو يعلى (٧٣٧٩)، والطحاوي في شرح المشكل (١٩٥٠) و(١٩٥١)،
=
والبيهقي في الدلائل ٢٣٩/٧، والمزي في تهذيب الكمال ٢٥/٤. وانظر المسند
الجامع ٣٣٩/١٥ حديث (١١٦٧١).
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((بشر))، وهو تصحيف بيّن.
(٣) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٥٩/٤ - ٦٩.
(٤) لقد بينا في ((تحرير التقريب)) أنه ولد قبل وفاة النبي مل بسنتين، ولذلك قال ابن
عدي: مشكوك في صحبته، وله أفعال قبيحة معروفة، لذلك قال ابن معين: كان
رجل سوء .
(٥) في م: ((بن)» خطأ، وما هنا من النسخ.
٥٧٩

خيَّاط، قال(١): وبُسر بن أرطاة، ويُقال: ابن أبي أرطاة بن عُويمر(٢) بن
عِمْران بن الخُلَيْس بن سَيَّار بن نزار بن مَعِيص بن عامر بن لؤي، أتى الشَّام
واليمن، وماتَ بالمدينة، وقد خَرف وله بالبصرة دار، ماتَ في ولاية
عبدالملك بن مروان .
(عبدالله بن الحارث)
1
وكنّا لما شَرَحنا خَبزَ وُرودِ عبدالرحمن بن سَمُرَة المَدائن، تَضَمَّنِ القَولِ
بأنَّ عبدالله بن الحارث(٣) كانَ رسولَ الحسن بن عليّ من المدائن إلى مُعاوية.
وعبدالله هذا، وُلِدَ على عِهِدِ رَسُولِ اللهِوَه. ويُقال: إنَّ النبيَّ ◌َ تَفَل في فيه
ودعا له، وهو عبدالله بن الحارث بن نَوْفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن
هاشم بن عبد مَناف، ويُكْنَى أبا محمد ويلقب بيَّه(٤)، وأمه هِنْد بنت أبي
سُفيان صَخْر بن حَرْب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مَناف.
وقد صَحِبَ عبدالله بن الحارث عُمر بن الخطاب، ورَوى عنه، وعن
عُثمان بن عقَّان أيضًا، وكان من أفاضل المسلمين، تحوَّل إلى البصرة فسكنها
وبَنى بها دارًا. ولما كان أيام مسعود بن عمرو وخروج (٥) عُبيدالله بن زياد عن
البَصرة واختلف الناس بينهم، أجمعوا أمرهم قولوا عبدالله بن الحارث ضَلاتَهم
وفَيئهم، وكَتَبوا بذلك إلى عبدالله بن الزُّبير، وقالوا: إنا قد رَضينا به، فأقرَّه ابن
الزُّبير على البَصْرة، فلم يَزَل عاملاً عليها سنة ثم عَزَله، وخَرَج عبدالله بن
الحارث إلى عُمان فماتَ بِها (٦) .
(١) طبقاته ٢٧.
(٢) في م: ((بن أبي عويمر)، وفي المطبوع من طبقات خليفة: ((عويم)) وكله تحريف.
(٣) ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٣٩٦/١٤ - ٣٩٩.
(٤) انظر نزهة الألباب لابن حجر ١١١/١.
(٥) في م: ((وخرج))، وهو تحريف.
(٦) ذكر ابن سعد أنه خرج إلى عمان بعد فشل ثورة عبدالرحمن بن الأشعث هاربًا من =
٥٨٠