Indexed OCR Text

Pages 461-480

ابن ثمان سنين(١) .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن
جعفر بن دَرَستُويه النَّحْوي، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: سمعتُ
سُليمان بن حَرْب يقول: شَهِد عليّ بدرًا وهو ابن عشرين سنة، وشَهِد الفَتْح
وهو ابن ثمان وعشرين سنة .
أخبرنا عليّ بن محمد المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان
البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن
سعد، قال: حدثنا محمد بن عُمر، قال: حدثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي
سَبْرة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فَرْوة، قال: سألتُ أبا جعفر محمد بن
عليّ: كم كان سن عليّ يومَ قُتِل؟ قال: ثلاثًا وستين سنة(٢). قلتُ: ما كانت
صِفَتُه؟ قال: رجلٌ آدم شديدُ الأدمة، ثقيلُ العَينين عظيمهما، ذو بطن، أصلَع،
هو إلى القِصَر أقرب (٣) . قلت: أين دُفِن؟ فقال: بالكوفة ليلاً وقد غُبِّي عن(٤)
دَفْنه .
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن
أحمد بن أبي قيس الرَّفَّاء، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
عباس بن هشام(٥)، عن أبيه، قال: بُويع عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب
ابن هاشم بن عبد مناف بالمدينة يوم الجُمُعة حين قُتِل عُثمان، لاثنتي عشرة ليلة
بَقِّينَ من ذي الحجَّةَ(٦)؛ فاستقبَلَ المُحرم سنة ست وثلاثين. قال غير عباس:
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه.
(٢) روى ابن سعد في طبقاته ٣٨/٣ من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد ابن
الحنفية مثله .
(٣) الأمر المتعلق بصفته ساقه ابن سعد بهذا السند في طبقاته الكبرى ٢٧/٣.
(٤) في م: ((عني))، وهو تحريف.
(٥) في ب ١ ول ١: ((هاشم))، ولم أقف عليه .
(٦) في تاريخ الطبري ٤٣٦/٤: ((يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة)).
٤٦١

وكانت بيعته في دار عمرو بن مِحصَن الأنصاري ثم أحد بني عمرو بنَ مَبذول
يوم الجُمُعة ثم بُويعَ بيعة (١) العامة من الغد يوم السبت في مسجد رسولِ الله
أخبرنا عليّ بن محمد القُرشي، قال: حدثنا أبو عُمر الزَّاهد محمد بن
عبد الواحد، قال: أخبرني السَّيَّري، قال: أخبرني أبو العباس بن مَسْروق
الطُّوسي، قال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: كنتُ بين يدي أبي
جالسًا ذات يوم؛ فجاءت طائفةٌ من الكَرْخيين فذَكَروا خلافة أبي بكر وخلافة
عُمر بن الخطاب وخلافة عُثمان بن عمَّان فأكثروا، وذَكَروا خلافة عليّ بن أبي
طالب وزادوا فأطالوا، فرفع أبي رأسه إليهم، فقال: يا هؤلاء، قد أكثرثم
القَول في عليّ والخلافة والخلافة وعليّ (٢)، أتحسبونَ أنَّ الخلافة تزيّن علياً؟
بل زَيَّنَها عليّ (٣). قال السَّيَّري: فحدثت بهذا بعضَ الشِّيعة، فقال لي: قد
أخرجتَ نصفَ ما كان في قلبي على أحمد بن حنبل من البُغْض!
أخبرنا عليّ بن القاسم البصري، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المادَرَائي،
قال: أخبرنا الصَّغاني محمد بن إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان
الوَرَّاق، قال: حدثنا ناصح(٤) أبو عبدالله المُحَلَّمي، عن سِمَاك، عن جابر بن
سَمُرَةٍ، قال: قال رسولُ اللهُ بَِّ لَعَلِيُّ: ((مَنْ أَشْقَى الأولين؟ قال: عاقر الناقة.
قال: فمن أشقَى الآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: قاتِلُكَ))(٥)
(١) في م: ((بيعته))، وما هنا من ب ١ ول ١ ...
(٢) ضبب المؤلف على لفظتي ((والخلافة وعلي)).
(٣) في م: ((إن الخلافة لم تزين عليًا، بل عليّ زينها))، وما هنا من ب ١ ول ١، وقد
صحح علیھا ناسخ ب !..
(٤) سقط من م.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف ناصح بن عبدالله أبي عبدالله المحلمي . .
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٣٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٠ ١٢ / الورقة
٤١٣ من طريق ناصح بن عبدالله، به.
٤٦٢

أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق البَزَّاز، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: أخبرنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، يعني أحمد
ابن حنبل، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر. قال حنبل: وحدثنا
عاصم بن عليّ، قال: حدثنا أبو مَعْشر، قال: وقتل عليّ بن أبي طالب في
رَمضان يوم الجُمُعة، لسبعَ عشرة ليلةً من رمضان سنة أربعين، وكانت خلافته
خمس سنين إلّ ثلاثة أشهر.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن
أبي قَيس، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عُبيد، قال: حدثنا الحُسين بن عليّ.
العِجْلي، قال: حدثنا حُسين الجُعْفي، قال: سمعتُ سُفيان بن عيينة يسألُ
جعفر بن محمد: كم كان لعلي يوم قُتِل؟ قال: ثمان وخمسون سنة .
أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن
أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عُمر، قال:
حدثنا عليّ بن عُمر بن عليّ بن حُسين، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، قال:
سمعتُ ابن الحنفية يقول سنة الجحاف حين دَخّلت إحدى وثمانون هذه: لي
خمس وستون سنة قد جاوَزَتُ سن أبي. قلت: وكم كانت ستُّه يوم قُتِل؟ قال:
ثلاث وستون (١) .
قال محمد بن سعد: ودُفِنَ عليّ بالكوفة عند مسجد الجامع في قصر
الإمارة .
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالرحمن بن عيسى الكوفي،
قال: حدثنا محمد بن منصور المُرادي، قال: حدثني أبو الطاهر، يعني أحمد
ابن عيسى العَلَوي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الحسن بن
عليّ، قال: دفنتُ أبي عليّ بن أبي طالب في حجلة، أو قال في حُجْرة، من
دور آل جَعْدة بن هُبَيْرة.
(١) وانظر الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم ٣٨/٣.
٤٦٣

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: أخبرنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): وعليّ
ابن أبي طالب قتل بالكوفة، قتله عبدالرحمن بن ملجم المُرادي، وقَتَلَهُ (٢)
الحسنُ بن عليّ بعد موت أبيه (٣)، ودُفِنَ عليٍّ بالكوفة فلا يُعلَمْ أينَ موضع
قَبره.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق
الخُراساني، قال: حدثنا أبو زيد بن طَرِيف، قال: حدثنا إسماعيل بن موسى،
قال: حدثنا أبو المُحيَّةِ، عن عبد الملك بن عُمير، قال: لما حفر خالد بن
عبدالله أساس دار يزيد ابنه، استخرجوا شيخًا مدفونًا أبيضَ الرأس واللِّحية،
فقال: أتحبُّ أن أريكَ عليّ بن أبي طالب؟ فكشف لي فإذا بشيخ أبيضَ الرأسُ
واللِّحية، كأنما دُفِنَ بالأمس طريّ. وزاد في الحديث إسماعيل بن بَهْرام فقال:
يا غُلام عليَّ بخطب ونار. فقال الهيثم بن العُزْيان: أصلحَ اللهُ الأمير ليس يريدُ
القوم منك هذا كُلَّه. فقال: يا غُلام عليّ بقَباطي، فلفه فيها وحَتَّطْه وتركه
مکانَهُ.
قال أبو زيد بن طَرِيف: هذا الموضع بحذاء باب الوَرَّاقين مما يلي قِيْلة
المسجد بيت إسكاف، وما يكاد يقرُّ في ذلك الموضع أحدٌ إلّ انتَقَل عنه.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَذَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد
ابن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا أبو قلابة. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر،
قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، قال: حدثنا عبدالملك بن
(١) معرفة الثقات (١٣٠٢).
(٢) في م: ((وقتل عبدالرحمن))، وما هنا من ب ١ ول ١ وهو الموافق لما في ثقات
العجلي .
(٣) قوله: ((بعد موت أبيه)) سقطت من م.
٤٦٤

محمد، وهو أبو قلابة الرَّقاشي، قال: حدثنا الحسن بن محمد النَّخُعي، قال:
جاء رجلٌ إلى شَرِيك، فقال: أين قَبر عليّ بن أبي طالب؟ فأعرَضَ عنه، حتى
سأله ثلاث مَرَّات. فقال له في الرَّابعة: نَقَله واللهِ الحسن بن عليّ إلى المدينة،
هذا لفظ حديث البَغَوي. قال: وقال عبدالملك: وكنتُ عند أبي نُعيم فمرَّ قومٌ
على حَمِيرٍ، قلت: أين يذهب هؤلاء؟ قال: يأتون إلى قبر عليّ بن أبي طالب،
فالتفَتَ إليَّ أبو نُعيم، فقال: كَذَبوا نَقَله الحسن ابنُه إلى المدينة .
أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: حدثنا إسماعيل الصَّفَّار، قال: حدثنا المُبَرِّد، عن محمد بن
حبيب، قال: أول من حُوَّل من قَبْر إلى قَبْرِ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب،
حَوَّله ابنه الحَسَن.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليَّ محمد بن إبراهيم بن
عِمْران الجُوري من شيراز أنَّ أحمد بن حَمدان بن الخَضِر أخبرهم، قال:
حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسّان الزِّيادي، قال: دُفِن
علي بالكوفة عند قَصر الإمارة عند المسجد الجامع ليلاً، وعُمِّي موضع قبره.
ويقال: دُفِن في موضع القَصر. ويقال: في الرَّحْبة التي تُنْسب إليه. ويقال: في
الكناسة .
وقال أبو حسَّان: حدثني النَّخَعي عن شَرِيك: أنَّ الحسن بن عليّ حمله
بعد صلح مُعاوية والحسن فدَفَنه بالمدينة. ويقال: حمله فدفنه بالثَّوِيّة. ويقال:
دُفِن بالبقيع مع فاطمة بنت رسول الله اَلَه .
أخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا أبو حاتم محمد بن
عبدالواحد الرَّازي، قال: أخبرني أبو الحُسين محمد بن عبدالله بن القاسم
الأديب، قال: حدثنا أبو الفَيْض صالح بن أحمد النَّحْوي، قال: حدثنا صالح
ابن شُعيب، عن الحسن بن شُعيب الفَرْوي، عن عيسى بن داب، قال: عُمّي
قبر عليّ بن أبي طالب. قال: وحدثني الحسن: أنه صُيِّرفي صندوق وأُكْثِرَ عليه
من الكافور، وحُمِلَ على بعيرٍ يريدون به المدينة، فلما كان ببلاد طيء أضلوا
٤٦٥

البعير ليلاً فأخذته طيء وهم يظنون أنَّ بالصندوق مالاً. فلما رأوا ما فيه خافوا
أن يُطلبوا، فدَفَنُوا الصندوق بما فيه، ونَحَروا البَعير فأكَلوه.
:حكَّى لنا أبو نُعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا بكر
الطَّلْحي يذكرُ أنَّ أبا جعفر الحَضْرمي مُطَيِّنًا كان يُنكر أن يكون القَبر المزور
بظاهر الكوفة قبرَ عليّ بن أبي طالب، وكان يقول: لو عَلِمَت الرَّافضة قبر مَنْ
هذا لرجمته بالحجارة، هذا قبر المُغيرة بن شعبة. وقال مُطَيَّن: لو كان هذا قبر
عليّ بن أبي طالب، لجعلتُ منزلي ومَقِيلي عنده أبدًا.
(الحَسَن وَالحُسين)(١)
وسيدا شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ابنا (٢) عليّ بن أبي طالب
وأمهما فاطمة الزَّهْراء بنت رسول الله ◌َّةَ(٣).
ذكر هلال بن خبّاب: أنَّ عليًا لما قُتِل توجَّه الحسن والحسين إلى
المدائن فلَحِقهما الناسُ بناباط، فحمل على الحسن رجل فطَعَنه في خاصرته:
فسَبَقهم حتى دخَلَ قَصر المَدائن، فأقامَ فيه نحوًا من أربعين ليلةً، ثم وَجَّه إلى
مُعاوية فصالَحه .
أخبرنا ابنُ الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَسْتُويه»:
قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا.
عون بن موسى، قال: سمعتُ هلال بن خَبَّاب يقول: قال فلان: جمع الحسن
ابن عليّ. وأخبرنا عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسيْن بن
(١) إضافة متي للتوضيح.
(٢) في م: ((أبناء)»، وما هنا من النسخ، وإنما تلك سوء قراءة.
(٣) انظر ترجمتيهما في تهذيب الكمال ٢٢٠/٦ - ٢٥٧ و٣٩٦/٦ - ٤٤٩، وفيه مصادرا
ترجمتیھما .
٤٦٦

فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(١) : أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال:
حدثنا عَوْن بن موسى، قال: سمعتُ هلال بن خَبَّاب يقول: جمع الحسن بن
عليّ رؤوس أصحابه في قَصر المدائن، فقال: يا أهل العراق لو لم تذهل نفسي
عنكم إلا لثلاث خصال لَذَهِلَت: مَقْتلكم (٢) أبي، ومطعنكم بغلتي، وانتهابكم
تقلي، أو قال: ردائي عن عاتقي، وإنكم قد بايعتموني أن(٣) تُسالموا مَن
سالمت، وتُحاربوا من حارَبت، وإني قد بايعت مُعاوية فاسمعوا له وأطيعوا.
قال: ثم نَزَل فدَخل القَصر. واللفظ لحديث موسى بن إسماعيل.
وكُنية الحسن بن عليّ أبو محمد، وكان يُشبّهُ برسول الله وَّةٍ.
أخبرنا عليّ بن القاسم الشَّاهد، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المادّرائي،
قال: أخبرنا عيسى بن جعفر ومحمد بن عُبيد الله المنادي واللفظ لعيسى، قال:
حدثنا قَبِيصة، قال: حدثنا سُفيان، عن عُمر بن سعيد بن أبي حُسين، عن ابن
أبي مليكة، عن عُقبة بن الحارث، قال: رأيتُ أبا بكر يحمل الحسن بن عليّ
على عاتقه. وهو يقول: بأبي شبيه بالنبي، ليس شبيهًا بعليّ، وعلي معه
(٤)
يَتَبَسَّم(٤) .
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي البَزَّاز، قال:
حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الحافظ، قال: حدثنا
(١) القسم المتمم لطبقات الصحابة من الطبقات الكبرى ٣٢٤/١ - ٣٢٥.
(٢) في م: ((بقتلكم))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في الطبقات.
(٣) في م: ((على أن))، وليست في النسخ ولا في الطبقات.
(٤) حديث صحيح، قبيصة هو ابن عقبة، ثقة كما بيناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه أحمد ٨/١، والبخاري ٢٢٧/٤ و٣٣/٥، والنسائي في فضائل الصحابة
(٥٨)، وفي الكبرى (٨١٦١)، والبزار (٥٣)، والمروزي (١٠٦) و(١٠٧)، وأبو
يعلى (٣٨) و(٣٩)، والطبراني في الكبير (٢٥٢٧) و(٢٥٢٨)، والحاكم ١٦٨/٣
مستدركًا إياه على الشيخين مع أنه في صحيح البخاري. وانظر المسند الجامع
٦٥٧/٩ حديث (٧١٤٩).
٤٦٧

محمد بن إسماعيل الرَّاشدي، قال: حدثنا عليّ بن ثابت العَطَّار، قال: حدثنا
عبدالله بن مَيّسرة وأبو مريم الأنصاري، عن عَدِي بن ثابت، عن البَرَاء بن
عازب، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ حاملاً الحسن بن عليّ وهو يقول: ((اللهمَّ
إني أحبُّه فأحبه))(١) .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عبدالصمد بن عليّ بن
محمد، قال: حدثنا الحسين بن سعيد بن أزهر السلمي، قال: حدثني قاسم بن
يحيى بن الحسن بن زيد بن عليّ، قال: حدثنا أبو حَفْص الأعشى، عن أبان بن
تَغْلب، عن أبي جعفر، عن عليّ بن الحُسين، عن الحُسين بن عليّ، عن عليّ،
قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((الحسن والحُسين سيدا شباب أهل الجنَّة، وأبوهما
خير منهما)) (٢)
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبدالله بن ميسرة ضعيف، وأبو مريم الأنصاري
رافضي متهم (الميزان ٢/ ٦٤٠). على أن الحديث صحيح من طريق شعبة عن عدي
ابن ثابت، به .
أخرجه الطيالسي (٧٣٢)، وابن أبي شيبة ١٠١/١٢، وأحمد ٢٨٣/٤ و٢٩٢،
والبخاري ٣٣/٥، وفي الأدب المفرد، له (٨٦)، ومسلم ١٢٠/٧، والنسائي في
الكبرى (٨١٦٣)، وفي الفضائل، له (٦٠)، وابن حبان (٢٩٦٢)، والطبراني في:
الكبير: (٢٥٨٢) و(٢:٥٨٤)، والبيهقي ٣٣٣/١٠، وأبو نعيم في الحلية ٣٥/٢. وانظر
المسند الجامع ١٨٣/٣ حديث (١٨٢١). وسيأتي عند المصنف في ترجمة علي بن
عبدالله بن الحسين العلوي (١٣/ الترجمة ٦٣١٨) من طريق فضيل بن مرزوق عن
عدي بن ثابت، بلفظ مختلف.
(٢) إسناده ضعيف، الحسين بن سعيد بن أزهر والقاسم بن يحيى بن الحسن لم نقف على
من ترجم لهما، وأبو حفص الأعشى لم نقف على من ذكره غير الذهبي فيمن لم يقف
على أسمائهم من المقتنى في سرد الكنى: ١٩٥/١، وقال: ((أبو حفص الأعشى عن
ياسين بن معاذ».
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤ / الورقة ٥٠٨ من طريق المصنف، به ..
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٦٠١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤/ الورقة
٥٠٨ من طريق الشعبي عن الحارث بن عبدالله الأعور عن علي، دون قوله: ((وأبوهما:
خير منهما))، وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور.
٤٦٨

أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر الحافظ، قال:
حدثنا أبو عليّ أحمد بن عليّ بن الحسن بن شُعيب المَدائني بمصر، قال: حدثنا
أبو بكر أحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم البَرْقي، قال: الحسن بن عليّ بن أبي
طالب يُقَالُ: إنه وُلد في النصف من شهر رَمضان في سنة ثلاث من الهجرة.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
الحُسين بن القاسم، قال: حدثنا عليّ بن داود وأحمد بن أبي مريم، عن سعيد
ابن كثير بن عُفير، قال: وفي سنة تسع وأربعين مات الحسن بن عليّ بن أبي
طالب .
أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن
أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: توفي الحسن بن عليّ بن أبي
طالب في ربيع الأول من سنة تسع وأربعين، وهو ابن سبع وأربعين سنة،
وسيأتي عند المصنف في المجلد الثاني، (الترجمة ٥٤٨) من طريق زيد بن يشيع
=
عن علي، وفي (١٣/ الترجمة ٦٣٠٥) من طريق شريح عن علي، ليس فيهما هذه
الزيادة أيضًا.
على أن قوله ( ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة))، صحيح مشهور عن
عدد من الصحابة، من ذلك ما أخرجه الترمذي (٣٧٦٨) وغيره من حديث أبي سعيد
الخدري، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على
الحديث في المجلد الثاني. وأما زيادة: ((وأبوهما خير منهما))، فقد وردت عند
الحاكم ١٦٧/٣ من حديث السري بن خزيمة (وهو ثقة كما في السير ٢٤٥/١٣) عن
عثمان بن سعيد المري (وهو صدوق حسن الحديث كما بيناه في التحرير)، عن علي
ابن صالح بن حي (وهو ثقة) عن عاصم بن أبي النجود (وهو حسن الحديث)، عن زر
ابن حبيش، عن ابن مسعود. وستأتي هذه الزيادة أيضًا من حديث زر بن حبيش عن
حذيفة في ترجمة عبدالرحمن بن عامر مولى بني هاشم (١١/ الترجمة ٥٣١٣)، وفيه
صاحب الترجمة لا يعرف، وقد تفرد بهذه الزيادة من حديث حذيفة. كما جاءت هذه
الزيادة عند الطبراني في المعجم الكبير (٢٦١٧) من حديث قرة بن إياس بإسناد
ضعيف فيه شيخ الطبراني محمد بن عثمان بن أبي شيبة وعبدالرحمن بن زياد بن أنعم
الإفريقي وهما ضعيفان. كما ورد من طرق أخرى ضعيفة لا فائدة فيها .
٤٦٩

وصَلَّى عليه سعيد بن العاص بالمدينة، ودُفِنَ بالبقيع (١).
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّفَّق، قال: حدثنا
حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ عُبيد الله بن محمد بن عائشة يقول: ماتَ
الحسن بن علي سنة إحدى وخمسين، ويقال: سنة خمسين.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثني يحيى
ابن محمد، يعني القَصَبَاني، قال: حدثنا محمد بن موسى، هو البربري، عن
ابن أبي السَّري، عن هشام ابن الكلبي، قال: وفي سنة خمسين ماتَ الحسن
·ابن عليّ بالمدينة .
: وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن سعيدِ الهَمْداني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عَمْروِ الخَشَّاب،
قال: حدثني أبي، قال: حدثنا زيدان بن عُمر بن البَخْتري، قال: سمعتُ يحيى
ابن عبدالله بن الحسن. يقول: توفي الحسن بن علي سنة خمسين، وهو ابنُ
سبع وأربعين سنة .
وكُنية الحُسين بن عليّ، أبو عبدالله، وكان أصغر من الحسن بسنة .
: أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، قال: حدثنا
أحمد بن عليّ بن شُعيب المَدائني، قال: حدثنا أبو بكر ابن البَرْقي، قال: وُلدَ
الحُسين بن عليّ بن أبي طالب في ليالٍ خَلَون مِن شَعبان، سنة أربع مِنِ
الهجرة ..
أخبرنا أبو عُمر عبد الواحد بن محمد بن مَهْدي، قال: أخبرنا أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شَيْبان،
قال: حدثنا أرطاة بن حبيب، قال: حدثنا أيوب بن واقد، عن يونس بن
خَبَّاب، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّه يقول:
(١) وانظر القسم المتمم لطبقات الصحابة من الطبقات الكبرى ٣٦٨/١.
٤٧٠

((مَن أحبَّ الحسنَ والحُسين فقد أحَبَّني، ومن أبغضَهما فقد أبغَضَني))(١).
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد المُعَدَّل،
قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبو الرَّبيع، قال: حدثنا حماد بن
زيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد بن حُنين، قال: حدثني الحُسين
ابن عليّ، قال: أتيتُ عُمر(٢) بن الخطاب وهو على المنبر، فصعدتُ إليه،
فقلت: انزل عن منير أبي واذهب إلى منبر أبيك. فقال عُمر: لم يكن لأبي
منبر، وأخذني وأجلَسَني معه، فجعلتُ أقلب حصى بيدي (٣)، فلما نَزَل انطلَقَ
بي إلى مَنزله، فقال لي: من عَلَّمك؟ فقلت: والله ما عَلَّمنيه أحد. قال: يا بُني
لو جَعلت تغشانا. قال: فأتيتُه يومًا وهو خالٍ بمعاوية وابن عُمر بالباب، فرَجَع
ابن عُمر ورَجَعتُ معه، فَلَقِيني بعدُ، فقال: لم أرك؟ فقلت: يا أميرَ المؤمنين
إني جئتُ وأنتَ خالٍ بمُعاوية وابن عُمر بالباب، فرَجَع ابن عُمر ورَجَعتُ معه .
(١) إسناده ضعيف جدًا، فإن يونس بن خباب الأسيدي ضعيف جدًا كما بيناه في (تحرير
التقريب»، والرواي عنه أيوب بن واقد متروك. على أن الحديث حسن من غير هذا
الطريق .
أخرجه إسحاق بن راهويه (٢١١) و(٢١٢)، وأحمد ٢٨٨/٢، وفي فضائل
الصحابة، له (١٣٥٩)، وابن ماجة (١٤٣)، والنسائي في الكبرى (٨١٦٨)،
والطبراني في الكبير (٢٦٤٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٤٣٧/٨ من طريق أبي
الجحاف داود بن أبي عوف عن أبي حازم، به، وهذا إسناد حسن، فإن داود بن أبي
عوف صدوق ربما أخطأ .
وأخرجه عبدالرزاق (٦٣٦٩)، وأحمد ٥٢١/٢، وفي الفضائل، له (١٣٧٨)، وأبو
يعلى (٦٢١٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٩٦١)، والطبراني في الكبير
(٢٦٤٦) و(٢٦٤٨)، والحاكم ١٧١/٣، والبيهقي ٢٨/٤ - ٢٩ من طريق سالم بن
أبي حفصة عن أبي حازم، به، وإسناده ضعيف لضعف سالم كما بيناه في «تحرير.
التقريب». وانظر المسند الجامع ١٩٥/١٨ حديث (١٤٨٤٢).
(٢) في م: ((أتيت على))، وهو تحريف.
(٣) في م: ((خنصر يدي))، وهو تحريف ظاهر.
٤٧١

فقال: أنتَ أحق بالإذن من ابن عُمر، وإنما أنبتَ ما ترى في رؤوسنا الله،
م
أنتم (١) ..
أخبرنا أحمد بن عُثمان بن مَيَّح الشُّكَّري، قال: حدثنا محمد بن عبدالله
ابن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن شَدَّاد المِسْمَعي، قال: حدثنا أبو
نُعيم، قال: حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن
جُبير، عن ابن عباس، قال: أوحَى الله تعالى إلى محمد ◌َّ: أن(٢) قد قتلتُ
بيحيى بن زكريا سبعين ألفًا، وإني قاتلٌ بابن ابنتك سبعين ألفًا، وسبعين
ألفًا(٣)
(١) أثر صحيح.
أخرجه ابن سعد (القسم المتمم لطبقات الصحابة ٣٩٤/١) من طريق حماد بن
زيد، به، وزاد نسبته في الكنز (٣٧٦٦٢) إلى ابن راهويه .
(٢) في م: ((أني))، وما هنا من ب ١ ول ١، وهو الأوفق.
(٣) موضوع، فما رواه عن أبي نعيم إلا متهم، أو ضعيف يسرق الحديث، فرواه هنا
محمد بن شداد المسمعي وهو ضعيف جدًا كما سيأتي في ترجمته من هذا الكتاب
(٣/ الترجمة ٨٩٤)، وقال الحاكم (٢٩٠/٢ -٢٩١): (قد كنت أحسب دهرًا أن
المسمعي ينفرد بهذا الحديث عن أبي نعيم، حتى حدثناه أبو محمد السبيعي الحافظ،
قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا أبو
نعيم، فذكره بإسناد نجوه)). ثم لم يبين لنا حكم هذا الإسناد الذي ظفر به بعد دهر
طويل، وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: ((عبد الله ثقة. ولكن المتن منكر جدًا،.
فأما محمد بن شداد فقال الدارقطني: لا يكتب حديثه. وأما حميد، فقال ابن عدي:
كان يسرق الحديث)). ثم ساق الحاكم هذا الحديث مرة أخرى من طرق عن أبي نعيم
(١٧٨/٣)، فجاء ببضاعة مزجاة؛ فأخرجه من طريق المسمعي، وحميد بن الربيع؛
ومحمد بن يزيد الأدمي، والحسين بن عمر العنقزي، والقاسم بن دينار، والقاسم بن
إسماعيل العرزمي، وكثير بن محمد الكوفي، جميعًا عن أبي نعيم، به. وقال
الحاكم: ((صحيح الإسناد)»! وقد يغتر من لا دراية له بهذه الصنعة، أن تعدد هذه
الطرق يقوي بعضها بعضًا، والحق أنه يزيدها وهنّا، فما فيها طريق إلا وهو تالف؛
ودأب الضعفاء والكذابين، أنهم يسرق بعضهم من بعض فيغتر بفعلهم من لا يعرف
سر صنعتهم، كما اغتر بها السيوطي في اللآلىء ٣٩١/١ فاعترض على حكم ابن =
٤٧٢

أخبرنا ابن رِزْق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عُمر الحافظ، قال:
حدثنا الفَضْل بن الحُباب بالبَصْرة، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الخُزاعي،
قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن عَمَّار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال:
رأيتُ رسولَ اللهِوَ ل# فيما يرى النائم نصفَ النهار، أشعث أغبر، بيده قارورة.
فقلت: ما هذه القَارورة؟ قال: دم الحُسين وأصحابه ما زلت ألتقطه منذ اليوم.
فتَظَرنا فإذا هو في ذلك اليوم قُتِل.
أخبرنا محمد بن الحُسين الأزرق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان، قال: حدثنا أحمد بن
يحيى بن زكريا، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: أخبرني حِبَّان بن عليّ،
عن سعد بن طَريف، عن أبي جعفر، عن أم سَلَمة، قالت: قال رسولُ اللهِّ:
((يُقتل حُسين على رأس ستين من مُهَاجَري))(١).
الجوزي على هذا الحديث بالوضع، وتعقبه بإخراج الحاكم له من هذه الطرق
=
المتقدمة، ومن ثم تابعه على هذا ابن عرَّاق في تنزيه الشريعة ١/ ٤١٧ .
. وقد تبين لنا حال المسمعي وحميد بن الربيع مما تقدم، وأما القاسم بن إبراهيم
فمنكر الحديث (الميزان ٣٦٨/٣)، وأما الحسين بن عمرو العنقزي فلم يكن من أهل
الصدق (الميزان ٥٤٥/١)، وأما كثير بن محمد بن عبدالله التميمي فلم نتبين حاله،
وأما القاسم بن إسماعيل العرزمي فلم نقف له على ترجمة، وأما محمد بن يزيد
الأدمي والقاسم بن زكريا بن دينار فهما ثقتان، إلا أن الآفة دونهما، فأما رواية القاسم
فهي من طريق الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز المتهم بالكذب (الميزان ٥٣٣/١)،
وأما رواية الأدمي فإنها من طريق أبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي
الكذاب (الميزان ٥٢١/١)، فأنّى يصح هذا الحديث، وبأي إسناد؟ وأين هم الثقات
من أصحاب أبي نعيم الفضل بن دكين عن هذا الحديث؟
أخرجه ابن حبان في المجروحين ٢١٥/٢ وقال: ((لا أصل له))، وأبو بكر الشافعي
في الغيلانيات (٣٨٧)، والحاكم ٢٩٠/٢ و٥٩٢ و١٧٨/٣، وابن الجوزي في
الموضوعات ٤٠٨/١.
(١) موضوع، إسماعيل بن أبان الغنوي متروك رمي بالوضع، وسعد بن طريف الإسكاف
رافضي متروك ورماه ابن حبان بالوضع أيضًا، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر لم
يسمع من أم سلمة (جامع التحصيل ٢٦٦ - ٢٦٧).
=
٤٧٣

أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبدالله
ابن محمد، قال: حدثني هارون بن عبدالله، قال: سمعتُ أبا نُعيم يقول: قُتِل
الحُسين بن عليّ سنة ستين، يوم السبت يوم عاشوراء، وفُتِلَ وهو ابنِ خمس
وستين، أو ست وستين.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر، قال: قال لي أبي: وهذه الرواية لأبي نُعيم وَهْمٌ
من جهتين في القَتْل والمَولد؛ فأما مولد الحُسين، فإنه كان بينه وبين أخيه
الحسن طُهْرٌ، ووُلِدَ الحسن للنصف من شهر رَمضان سنة ثلاث من الهجرة،
وأما الوَهْم في تاريخ موته: فأجمعَ أكثر أهل التاريخ أنه قُتِل في المحرَّم سنة
إحدى وستين؛ إلّ هشام ابن الكلبي فإنه قال: سنة اثنتين وستين؛ وهو وَهْمٌ
أيضًا .:
أخبرنا عُبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال:
حدثنا محمد بن موسى بن حماد، عن ابن أبي السري، عن هشام ابن الكلبي
قال: وفي سنة اثنتين وستين قُتل الحُسين بن عليّ يوم عاشوراء.
أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوَان، قال: حدثنا ابنِ
أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: الحُسين بن عليّ بن أبي طالبٍ
قُتِل بنهر (١) كربلاء يوم عاشوراء في المحرَّم سنة إحدى وستين وهو ابن ست
وخمسين سنة(٢) ..
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال: حدثنا سَلَمة، عن أحمد، يعني ابن حنبل، عن إسحاق بن
عيسى. وأخبرنا ابن رِزقْ، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل،
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٠٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٥ / الورقة ٥٩،
=
وابن الجوزي في الموضوعات ٤٠٨/١ من طريق إسماعيل بن أبان، به.
(١) في م: ((بنهري)»، خطأ.
(٢) وانظر القسم المتمم لطبقات الصحابة من الطبقات الكبرى ١/ ٤٧٤ .
٤٧٤

قال: حدثني أبو عبدالله، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي مَعْشر. قال حنبل:
وحدثنا عاصم بن عليّ، قال: حدثنا أبو مَعشر، قال: وقُتِلِ الحُسين بن عليّ
العَشر ليالٍ خَلَون من المحرَّم سنة إحدى وستين. واللفظ لحديث سَلَمة.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال: وقُتِلَ
الحُسين بن عليّ، وكان يُكْنَى بأبي عبدالله سنة إحدى وستين، وهو يومئذ ابن
ست وخمسين سنة، في المحرَّم يوم عاشوراء.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
هيثم (١) بن خَلَف، قال: حدثنا ابن زنجويه، قال: حدثنا أبو الأسود، قال:
قُتِل الحُسين سنة ستين.
وقال محمد بن عُمر: حدثنا محمد بن القاسم، قال: حدثنا عبَّاد، قال:
حدثنا عيسى بن عبدالله، قال: قُتِل الحُسين بن علي سنة ستين.
قلت: وقول مَن قال: سنة إحدى وستين أصح.
أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن
أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أُخْبِرت عن ابن عيينة، قال:
سمعتُ الهُذَلي يسأل جعفر بن محمد، فقال: قُتِلَ الحُسين وهو ابن ثمان
وخمسين سنة (٢)
أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: حدثني أبو عُمر محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: أخبرنا مُكْرَم بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الجَمَّال،
قال: سألتُ أبا نُعيم عن زيارة قَبر الحُسين فكأنه أنكرَ أن يعلم أين قَبره.
(١) في م: ((هشيم))، وهو تحريف.
(٢) وانظر القسم المتمم لطبقات الصحابة من الطبقات الكبرى ١ / ٤٧٤ - ٤٧٥.
٤٧٥

(سعد بن أبي وقاص)
وسعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وُهَيْب بن عبد مناف
: ابن زُهْرة بن كلاب بن مُزَّة بن كَعْب بن لؤي بن غالب، يُكْنَى أبا إسحاق(١).
وأمه حَمْنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
وهو أحدُ العشرة الذين شَهِدَ لهم رسولُ الله ◌َّهُ بالجنَّة، وأحد الستة
من أهل الشورَى، ومن المُهاجرين الأولين، تقدَّم إسلامه، وحَضَرٍ مع
رسول اللهِ وَ﴿ مشاهدَهُ، وجاهَدَ بين يَدَيه، وفَذَّاهَ النبيِّرَ ﴿ بأبويه، فقال
له: «فداك أبي وأمي)) (٢). ودعا له، فقال: ((اللهم سَدِّد رميته، وأجب
دَعوَتَه))(٣) ، فكان مُجاب الدَّعوة ..
ولما وَجَّه أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب جيوش المسلمين إلى العراق،
أمَّرَ سعدًا عليهم، ففَتَح الله على يده المَدائن وغيرها من بلاد الفُرس، ثم وَلاَم
عُمر أيضًا الكوفة لما مُصِّرَت. وله أخبار كثيرة، ومَناقبُ غير يَسيرة.
(١) انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال ٣٠٩/١٠ - ٣١٤.
(٢) حديث صحيح، وهو في الصحيحين: البخاري ٤٦/٤ و١٢٤/٥ و٥٢/٨، ومسلم
٧٠/ ١٢٥ من حديث علي رضي الله عنه، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على جامع
الترمذي (٣٧٥٥). وفيهما أيضًا: البخاري ٢٧/٥ و١٢٤، ومسلم ١٢٥/٧ من
حديث سعد بن أبي وقاص نفسه، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على جامع الترمذي:
(٢٨٣٠).
(٣) روى هذا الحديث الإمام أحمد في فضائل الصحابة (١٣٠٨)، والترمذي (٣٧٥١)،
وابن أبي عاصم في السنة (١٤٠٨)، والبزار كما في كشف الأستار (٢٥٧٩)، وابن
حبان (٦٩٩٠)، والحاكم ٤٩٩/٣ و٥٠٠، وأبو نعيم في الحلية ٩٣/١ من حديث
قيس بن أبي حازم عن سعد عن النبي ◌َّله، واقتصر بعضهم على الاستجابة لدعوته
حسب. وقد أعله الإمامان: الترمذي والدارقطني في العلل (٣٧٨/٤ س ٦٤٠)
بالإرسال، فذكرا أن المرسل هو المحفوظ، ليس فيه سعد، وهو الذي أخرجه ابن
سعد في طبقاته ٣/ ١٤٢.
٤٧٦

ورَوى عن رسولِ الله ◌َ ﴿ أحاديثَ حَدَّث بها عنه عبدالله بن عباس،
وجابر بن سَمُرَة، والسَّائب بن يزيد، وعائشة أم المؤمنين، وجماعةٌ من
التَّابعين.
أخبرنا عليّ بن القاسم البَصْري، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المادَرَائي،
قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا داود بن سُليمان أبو المُطَرِّف، قال:
حدثنا سُفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن سعد، قال:
قلت: يا رسولَ الله مَن أنا. قال: ((أنت سعد بن مالك بن وُهَيب بن عبد مناف
ابن زُهرة، من قال غير ذلك فعليه لعنةُ الله))(١) .
أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن
أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عُمر، قال:
حدثني سَلَمة بن بُخْت، عن عائشة بنت سَعْد: قالت: سمعتُ أبي يقول:
أسلمتُ وأنا ابن تسع عشرة سنة (٢).
أخبرنا عليّ بن محمد المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد ابن
(١) إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان، وأحمد بن خالد لم نتبينه. وقد
اختلف فيه على سفيان بن عيينة كما بينه الإمام الدارقطني في العلل (٤/ س ٦٣٢)،
فقال: ((فرواه معمر وابن وكيع وإبراهيم بن بشار عن ابن عيينة عن علي بن زيد عن
سعيد بن المسيب عن سعد متصلاً، ورواه الحميدي عن ابن عيينة مرسلاً ثم شك فيه،
فقال: أراه عن سعد)). وقال البزار: ((ولا نعلم له إسنادًا عن سعد غير هذا الإسناد،
ولا نعلم رواه عن علي بن زيد إلا ابن عيينة)).
أخرجه متصلاً ابن سعد ١٣٧/٣، والدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص
(١٠٣)، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١٦٦/٣، والبزار كما في البحر الزخار
(١٠٧٣)، والدولابي في الكنى ١١/١، والطبراني في الكبير (٢٨٩)، والحاكم
٤٩٥/٣، وفي معرفة علوم الحديث ص ١٦٩، وأبو نعيم في معرفة الصحابة
٣٩٨/١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/ الورقة ١٣٥.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/ الورقة ١٣٥ على الشك.
(٢) محمد بن عمر الواقدي متروك، فإسناده ضعيف جدًا ..
٤٧٧

السَّمَّاك، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الله المُنادي، قال: حدثنا أبو بدر شُجاع
ابن الوليد، قال: حدثنا هاشم بن هاشم (١) ، عن سعيد بن المسيب أنَّ سعدًا
قال: ما أسلم أحدٌ إلّ في اليوم الذي أسلمتُ فيه، ولقد مكثتُ سبعة أيام وإني
لُثُلُثِ الإسلام(٢) .
أخبرنا عليّ بن القاسم، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المادَرَائي، قال:
أخبرنا محمد بن عُبيدالله المُنادي، قال: حدثنا عاصم بن عليّ، قال: حدثنا
أبو عَوانة، عن عبدالملك بن عُمير، عن جابر بن سَمُرة، قال: شكا أهل
الكوفة سَعْد بن مالك إلَى عُمر، فقالوا: لا يُحسِن يُصلِّي(٣). فقال سعد: أمّا
أنا فكنتُ أصلِّي بهم صلاةً رسولِ اللهِ بَ صلاتي العَشِيّ أركُدُ في الأوليين،
وأحذف في الأُخريين. فقال عُمر: ذاك الظنُّ بك يا أبا إسحاق، وبعثَ رجالاً
يسألون عنه في مَساجد الكُوفة، قال: فلا يأتون مسجدًا من مساجد الكوفة إلّ
أثنوا عليه خَيْرًا، وقالوا معروفًا، حتى أتوا مسجدًا من مَساجد بني عَبْسٍ، فقال
رجلٌ يقال له أبو سَعْدة: اللهمَّ فإنه كان لا يعدل في القَضِية، ولا يَقْسم
بالسَّوية. فقال: اللهمَّ إن كان كاذبًا فاعم بَصَره، وأطل فَقْره، وعَرِّضه للفتن.
قال عبدالملك: فأنا رأيته يتعرَّض للإماء في السِّكك. فإذا قيل له: أبا سعدة؟
يقول: مفتون أصابتني دعوة سَعْد(٤)
(١). هو هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، كما في مصادر تخريج الحديث.
(٢) .. حديث صحيح.
أخرجه البخاري ٢٨/٥ و٥٨، وابن ماجة (١٣٢). وانظر المسند الجامع ٦/ ١٣٧
حديث (٤١٣٤).
وأخرجه ابن سعد ١٣٩/٣، والبخاري ٢٨/٥ من طريق عامر بن سعد بن أبي
وقاص عن أبيه، به. وانظر المسند الجامع ١٣٨/٦ حديث (٤١٣٥).
(٣) في م: ((أن يصلي))، وما هنا من ب ١ ول ١، وهو الصواب.
(٤) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٢١٦) و(٢١٧)، وعبد الرزاق (٣٧٠٦) و(٣٧٠٧)، والحميدي
(٧٢) و(٧٣)، وابن أبي شيبة ٤٠٢/٢ - ٤٠٣، وأحمد ١٧٥/١ و١٧٦ و١٧٩
و ١٨٠، والدورقي (١) و(٢) و(٣) و(٤) و(٥)، والبخاري ١٩٢/١ وهامش ١٩٣ =
٤٧٨

أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن
أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عُمر، قال:
حدثنا يُكير بن مِسْمار، عن عائشة بنت سعد، قالت: ماتَ أبي في قَصره
بالعقيق على عشرة أميال، فحُمِل إلى المدينة على رقاب الرِّجال، وكان قصيرًا
دَحْدَاحًا، غليظًا ذا هامة، شئن الأصابع، أشعر(١).
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل،
قال: حدثني أبو عبد الله، قال: حدثنا نُوحِ المُعلم، قال: قال إبراهيم بن سعد:
توفي سعد بن أبي وقاص في زَمن مُعاوية بعد حَجَّته الأولى، وهو ابنُ ثلاث
(٢)
وثمانين
٠
أخبرنا ابن بِشْران، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا ابن
أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرني الهيثم بن عَدِي، قال:
توفي سعد بالمدينة سنة خمسين.
أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنّيْسابور، قال:
أخبرنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حَقُّويه المُهَلَّبي، قال: أخبرنا محمد بن
إبراهيم البوشَنْجي، قال: سمعتُ ابن بُكير يقول: ماتَ سعد بن أبي وَقَّاص
سنة أربع وخمسين، قال: هو آخر المُهاجرين وفاة .
و١٩٤، ومسلم ٣٨/٢، وأبو داود (٨٠٣)، والنسائي ١٧٤/٢، وفي الكبرى
=
(١٠٧٤) و(١٠٧٥)، ويعقوب في المعرفة ٧٥٤/٢، والبزار (١٠٦٢) و(١٠٦٣)
و(١٠٦٤)، وأبو يعلى (٦٩٢) و(٦٩٣) و(٧٤١) و(٧٤٢) و (٧٤٣)، والدولابي في
الكنى ١١/١، وابن خزيمة (٥٠٨)، وأبو عوانة ١٤٩/٢ و١٥٠، والشاشي (٦٠)
و(٦١)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٦١٢)، وابن حبان (١٨٥٩) و(١٩٣٧)
و(٢١٤٠)، والطبراني في الكبير (٣٠٨)، وأبو نعيم ٧/ ٣٦١، والبيهقي ٦٥/٢، وفي
الدلائل ١٨٩/٦. وانظر المسند الجامع ٧٩/٦ حديث (٤٠٥١).
(١) وانظر الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم الحراني ١٤٨/٣ - ١٤٩.
(٢) بعد هذا في م: ((سنة))، وليست في شيءٍ من النسخ.
٤٧٩

أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحُسين
ابن القاسم، قال: حدثنا عليّ بن داود، عن سعيد بن عُفير، قال: وفي سنةٍ
خمس وخمسين توفي سعد بن أبي وقاص.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنويه الكاتب
بأصبهان، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيَّان، قال؛
حدثنا عُمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي. وأخبرنا محمد بن أبي عليّ
الأصبهاني، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق الشَّاهد بالأهواز، قال:
حدثنا عُمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(١) : وسعد بن أبي
وقاص وَلَّه عُمر وعُثمان الكوفة، وماتَ بالمدينة سنة خمس وخمسين.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن الصَّواف،
قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عُمر بن عليّ، قال: وماتَ سعد بن
أبي وَقَّاص سنة خمس وخمسين، وصَلَّى عليه مروان، وماتَ وهو ابن أربع
وسبعين .
. أخبرنا عليّ بن القاسم، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المادَرَائي، قال:
أخبرنا أحمد بن زُهير قراءة عليه، عن المَدائني، قال: ماتَ سعد بن أبي
وَقَّاص بالعَقِيق، على عشرة أميال من المدينة، سنة خمس وخمسين، فحمل
على أعناق الرجال إلى المدينة، وصلى عليه مروان. وكان يقول: أنا يوم بدر
ابن تسع عشرة سنة. ويقال: ابن أربع وعشرين سنة.
أخبرنا عليّ بن القاسم، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل التِّرمذي، قال: حدثنا أبو نُعيم. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال:
أخبرنا عبدالله بن جعفر؛ قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: قال أبو نُعيم:
ماتَ سعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين.
(١) طبقاته ١٥.
٤٨٠