Indexed OCR Text
Pages 341-360
موضّح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
ذكر وهم لأبى بكر احمد بن عبدان الشيرازى اعترض به على
أبى عبد الله البخارى - اخبرنى محمد بن ابى على الأصبهانى أخبرنا أبو بكر احمد
ابن عبدان بن محمد الشيرازى الحافظ اخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز
البغوى حدثنا نصر بن على بن نصر الجهضمى حدثنا إبراهيم بن عطاء مولى
عمران بن حصين عن ابيه ان عمران قتل له اخ فقتل به سنعين (؟) ٥٠
قال ابن عبدان: وقال ابو عبد اللّه البخارى: ابراهيم بن عطاء هو ابن
ابى ميمونة . قال ابن عبدان: وهو عندى وهم، لا يعرف لعطاء بن
أبى ميمونة إلا روح بن عطاء؛ ولو أسند ما قاله الى غيره او ذكره فى
حديث كان فيه نظر، وعطاء بن أبى ميمونة مولى انس بن مالك .
قال الخطيب: أما نسب ابن عبدان عطاء بن ابى ميمونة الى ولاء ١٠
انس بن مالك فصحيح ، وذلك المشهور من امره؛ وأما حكايته عن
البخارى انه قال ابراهيم بن عطاء هو ابن ابى ميمونة، فليست صحيحة لأن
البخارى لم يقطع على ذلك وإنما قال: ابراهيم بن عطاء مولى عمران بن
حصين، قال بعضهم: هو ابن عطاء بن ابى ميمونة - عن ابيه روى عنه
يزيد بن زريع وابو عاصم وسلم بن قتيبة . هكذا قال فى باب من يسمى ١٥
! إبراهيم؛ وقال فى باب عطاء: عطاء بن ابى ميمونة ابو معاذ مولى انس
ابن مالك، وقال يزيد بن هارون: مولى عمران بن حصين . فقد تحفظ
البخارى فى قوله ان كان المشهور من عطاء بن أبى ميمونة نسب ولائه
إلى انس؛ وأو قطع على ان إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين هو
ابن ابى ميمونة لما كان مخطئا، لما اخبرنا الحسن بن ابى بكر اخبرنا ابو سهل ٢٠
٣٢٥
٠٠
.....
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
احمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا إسحاق بن الحسن الحربى
حدثنا عفان حدثنا ابراهيم بن عطاء بن ابى ميمونة حدثنى ابى ان عمران
ابن حصين بعث على الصدقة فلما رجع قالوا له ابن المال؟ قال: والمال
أرسلتمونى؟ اخذناها من حيث كنا نأخذها على عهد رسول الله صلى الله
٥ عليه وسلم (١٨٨) ووضعناها حيث كنا نضعها. وأخبرنا ابن الفضل
اخبرنا على بن ابراهيم حدثنا ابو احمد بن فارس حدثنا البخارى قال حدثنى
عبدة حدثنا زيد بن حباب حدثنا ابراهيم بن عطاء بن ابى ميمونة حدثنا
أبى قال قال لى عمران بن حصين . وقال البخارى: حدثنى بيان حدثنا
يزيد حدثنا إبراهيم بن عطاء بن ابى ميمونة مولى آل عمران بن حصين
١٠ سمع اباه؛ فقد اتفق عفان بن مسلم وزيد بن حباب ويزيد بن هارون
على ان ابراهيم بن عطاء الذى روى عن أبيه عن عمران بن حصين هو
ابن ابى ميمونة، واتفق ايضا يزيد وعلى بن نصر الجهضمى على انه مولى
عمران بن حصين، مع ما اخبرنا احمد بن ابى جعفر أخبرنا محمد بن عدى
البصرى فى كتابه حدثنا أبو عبيد محمد بن على الآجرى سمعت ابا داود
١٥ سليمان بن الأشعث يقول: ابراهيم بن عطاء بن ابى ميمونة ليس به بأس،
هو مولى عمران بن حصين . وكل ذلك يدل على فساد اعتراض ابن عبدان
والله اعلم .
انقضى ذكر الأوهام المتحققة . وهذا ذكر جماعة من السلف
اختلف العلماء فيهم ولم يتعين لنا قول المصيب منهم لحكينا المحفوظ فى
٢٠ ذلك عنهم .
القول
٣٢٦
HERE
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
القول فى اوس بن ابى اوس واوس بن حذيفة - اخبرنا على بن محمد
ابن على الأيادى اخبرنا احمد بن يوسف بن خلاد النصيبى حدثنا الحارث
أبن محمد التميمى حدثنا أبو النضر حدثنا شعبة اخبرفى النعمان بن سالم قال
سمعت ابن عمرو بن اوس يحدث عن جده أوس بن ابى اوس أنه رأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فاستوكف ثلاثا؛ فقلت انا له : ٥
اى شىء استوكف؟ قال: غسل يديه ثلاثا . اخبرنا ابو سعيد بن حسنويه
أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عمر بن احمد الأهوازى حدثنا خليفة
ابن خياط فى ذكر اهل الطائف من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : واوس بن ابى اوس ، واسم ابى اوس حذيفة، من ثقيف ، مات
ايام الحرة . اخبرنا ابن الفضل اخبرنا على بن ابراهيم حدثنا ابو احمد بن ١٠
فارس حدثنا البخارى قال: اوس بن حذيفة الثقفى والد عمرو بن اوس،
و يقال: اوس بن ابى اوس .
اتفق خليفة بن خياط والبخارى على ان أوس بن ابى اوس هو
اوس بن حذيفة . و خالفهما فى ذلك عمرو بن علی جعل اوس بن ابى اوس
غير اوس بن حذيفة؛ كذلك اخبرنا على بن احمد الرزاز أخبرنا محمد بن ١٥
احمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا أبو حفص عمرو بن على قال
فى تسمية من روى عن النبى صلى الله عليه وسلم من قيس عيلان : اوس
{١٨٩) ابن حذيفة الثقفى، واوس ابو عمرو بن اوس الثقفى. وهكذا
قال ابو بكر ابن البرقى فيما اخبرنا ابو القاسم الأزهرى وابو محمد الجوهرى
قالا أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ اخبرنا ابو على احمد بن على بن الحسين بن ٢٠
٣٢٧
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
سعيد المدائنى بمصر حدثنا أبو بكر احمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقى
قال: واوس بن حذيفة احد بنى مالك بن حطيط - وقالوا غير ذلك ،
يزعمون أنه حذيفة بن ابى عمرو بن عمرو بن وهب بن عمرو بن عامر بن
يساف، جاء عنه حديث رواه نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس عن
٥ عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى عن عثمان بن عبدالله بن اوس بن حذيفة عن
جده ، وقد أخبرنى بالحديث على بن محمد الأيادى اخبرنا احمد بن يوسف
ابن خلاد حدثنا الحارث بن محمد حدثنا الحكم بن موسى حدثنا عيسى
ابن يونس حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى عن عثمان بن عبد الله
ابن أوس بن حذيفة عن جده انه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٠ فى وفد من ثقيف فنزل رهط المغيرة بن شعبة عليه وأنزل رسول الله
صلى الله عليه وسلم الطائفة الأخرى فى قبة له، وأنا فيهم فيما بينه وبين
المسجد فكان يأتينا بعد العشاء فيأخذ بسجنى القبة فيحدثنا، وأكثر ما يحدثنا
تشكيه قريشا وما فعلوا به بمكة ، قال: كنا بمكة مستدلين مستضعفين فلما
قدمنا المدينة انتصفنا من القوم ، وكانت الحرب سمالا ، لنا وعلينا . فأبطأً
١٥ علينا ذات ليلة فلم يأتنا، ثم اتانا فسألناه، فقال: انه طرأ علىّ حزب
من القرآن فكرهت أن اخرج حتى اقضيه . فلم نسأله : كيف يحزب
القرآن؟ فلما أصبحنا سألنا اصحابه: كيف يحزب القرآن؟ قالوا : ثلاث
و خمس وسبع وتسع و أحد عشر وثلاثة عشر وحزب المفصل من
قاف . و أخبرناه ابو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس
٢٠ ابن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى حدثنا
عثمان
(٨٢)
٣٢٨
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
عثمان بن عبد الله بن أوس بن حذيفة الثقفى عن جده أوس قال قدمنا
وفد ثقيف على النبى صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث بطوله.
قال ابو بكر ابن البرقی بعد ما ذكرناه عنه : و اوس بن اوس ،
ويقال: اوس بن ابى اوس الثقفى له سبعة - يعنى أحاديث .
قال الخطيب : و حدث عن اوس بن اوس و اوس بن ابى اوس ٥
النعمان بن سالم وعطاء أبو يعلى بن عطاء العامرى وعبد الله بن محيريز
وعبادة بن نسى وأبو الأشعث الصنعانى ١ .
(١) فی مسند أحمد ذ کر أوس فى المجلد الرابع فى مواضع ،الأول ص ٨ ''حديث
اوس بن أبى اوس الثقفى وهو اوس بن حذيفة" والثانى ص ١٠٤ " حديثاً
أوس بن أوس " والثالث ص ٣٤٣ " حديث اوش بن حذيفة" و بالتدبر
. ظهر لى ان من الأحاديث ما هو لأوس بن حذيفة ومنها ما هو لأوس بن اوس
فأما الأول ففى الموضع الثالث حديث واحد " ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا
عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى عن عثمان بن عبد الله بن اوس الثقفى عن جده
أوس بن حذيفة قال كنت فى الوفد ... فى قبة له ... " وقد ذكر الخطيب
هذا، و أورده احمد ايضا فى الموضع الأول ص ٩ بسنده نفسه . وفى ترجمة عمرو
ابن اوس من التهذيب ان الوليد بن مسلم وهم فيه قال " عن عثمان بن عمرو
ابن اوس عن ابيه " و أن جماعة قالوا " عن عثمان بن عبد الله بن اوس عن ابيه،
وأن الصواب عن عثمان بن عبد الله بن اوس عن جده" وفى الموضع الأول
إيضا" ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن النعمان [ بن سالم ] قال سمعت اوسا يقول:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنا فى قبة .... بنجاء رجل فساره فقال:
اذهب فاقتله ثم قال: أليس يشهد ألا إله إلا الله ... " ثم روى القصة من طريق
" حاتم بن ابى صغيرة عن النعمان بن سالم ان عمرو بن اوس اخبره ان اوسا
اخبره ... " كذا أدخل حاتم عمرو بن اوس فى السند، وعلى كل حال فأول=
٣٢٩
موضع أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادي
القول فى عبد الله بن سلمة الهمدانى - ﴿ ١٩٠ ) اخبرنا ابو نعيم الحافظ
= هذا الخبر يوافق اول الخبر الأول فهذا الخبر لأوس بن حذيفة ايضا. وفى ترجمة
اوس من تاريخ البخارى من طريق " هد بن مسلم ( هو الطائفى) عن عثمان
ابن عبد الله بن أوس عن عمه عمرو بن اوس عن المغيرة بن شعبة انه استأذن
لرجل على النبى صلى الله عليه وسلم فقال النبى صلى اله عليه وسلم: فانى الليلة جزئى
القرآن " وأخشى أن يكون هذا توهم عن الخبر السابق . وفى الموضع الأول
ايضا خبر آخر يتعلق بالوضوء والصلاة فى النعلين رواه عن جماعة عن شعبة
عن النعان قال مرة «سمعت عمرو بن اوس يحدث عن جده اوس بن ابى اوس"
وفى أكثرها لم يسم عمرا بل كنى عنه ثارة " ابن ابى اوس" وتارة" رجل
جده اوس" وتارة" فلان أوس جده" وفى سنن البيهقى (٤٦/١) هذا الحديث
من طريق يحيى بن آدم عن شعبة عن النعمان "سمعت ابن عمرو بن اوس يحدث
عن جده أوس بن أوس " كذا، عرف شعبة ان اوس بن أبى اوس هو والد
عمرو لا جده فارتاب فى الاسم لأنه يعرف من نفسه أن غالب ما يقع له الخطأ فى
الأسماء، ولعله لو ارتاب فى كلمة "جده" لكان اقرب فيكون الصواب النعمان
عن عمرو بن اوس عن ابيه والله اعلم، إما رواية يحيى بن آدم فشاذة، وفى الموضع الأول
أيضا خبر متعلق بالوضوء والمسح على النعلين رواه عن جماعة عن يعلى بن عطاء عن
ابیه عن اوس بن ابی اوس ، و رواه عن و کیع عن شریک عن یعلی عن ابيه عن
اوس بن ابی اوس عن ابیه. کذا زادوکیع ''عن ابيه". وقد رواه احمد عن ابى نعيم
عن شريك بدون هذه الزيادة ، ويظهر أن أصل هذا الخبر والذى قبله واحد ،
وان عطاء وهم ، حفظ ذكر الوضوء وشيئا يتعلق بالنعلين فتوهم انه المسح عليهما،
والصواب والله اعلم الصلاة فيها كما فى خبر النعمان. وأما أوس بن أوس فله
حديثان احدهما فى غسل الجمعة ، رواه الإمام احمد فى الموضع الثانى بثلاثة اسانيد
صحيحة عن أبى الأشعث الصنعانى عن اوس بن اوس وذكره فى الموضع الأول
بعدة اسانید عن ابى لأشعث عن أوس بن ابى اوس ، ومن تلك الأسانيد اثنان =
حدثنا
٣٣٠
موضح اوهلم انع والتفريق ج ١
الخطيب البغدادى
حدثنا عبد الله بن احمد بن جعفر بن احمد بن فارس حدثنا يونس بن
= هما عینهما فى الموضع الثانى، و معنى ذلك ان احمد سمعه بكل من الإسنادين مرتين
مرة وقع فيها " أوس بن اوس" ومرة وقع فيها " اوس بن ابى اوس". وفى
الموضع الأول ايضا هذا الخبر من طريق مهد بن سعيد (اراه الشامى المصلوب)
عن أوس بن أبى أوس . وفيه أيضا خبر آخر فى فضل الجمعة وفيه " فأكثروا
من الصلاة على فيه فان صلائكم تعرض على ... " وهو أيضا من طريق ابى
الأشعث عن اوس بن ابی اوس . فتحر ران الذی یروى عنه انه عمرو و حفيده
عثمان بن عبد الله و التعمان بن سالم و عطاء والد یعلی هو اوس بن حذيفة و يقال له
اوس بن ابى اوس وهو طائفى وهؤلاء الرواة كلهم طائفيون، وان الذى روى
عنه ابو الأشعث و هد بن سعید هو اوس بن اوس و یقال له ايضا اوس بن ابى
أوس وذلك سائغ ، وليس بغلط كما زعم ابن حجر فى التهذيب والإصابة ، نعم
الغاط قول من قال فى الأول " أوس بن اوس" وقد وفق أبو نعيم الأصبهاني
إذ قال كما فى اسد الغابة عنه "اوس بن حذيفة الثقفى" وساق نسبه وحديث
عثمان الذى يدأنا به ثم قال " اختلف المتقدمون فى اوس الثقفى هذا فمنهم من قال
اوس بن حذيفة و منھم من قال اوس ین ابی اوس و کی ایا و منهم من قال اوس
ابن اوس . و أما اوس بن اوس فروى عنه الشامیون و عدادہ فیھم فمن روی
عنه أبو الأشعث ..... " فهذا هو التحقيق وصنيع البخارى لا يخالفه فانه اشار
الى وهن قول من قال " اوس بن اوس" ولم يذكر فى الترجمة الا ما يتعلق
بأوس بن حذيفة " فغايته انه أغفل الشامى البتة وأما أبو حاتم ففرقهما عنه ابنه
غير أنه زعم فى ترجمة اوس بن اوس شيخ ابى الأشعث ان عنه روى النعمان
وعطاء والد يعلى، وأشار إلى انه والد عمرو ، وتوقف فى ترجمة عمرو و وقع
نحو هذا فى الاستيعاب، وقد عرفت الصواب ، فأما ما ذكره ابن أبى حاتم
و غيره عن ابن معین قال " اوس بن اوس و اوس بن ابى اوس واحد "
فان كان كلامه فى الشامى فقط فصواب والله اعلم , المعلمى
١٠.
٣٣١
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة اخبرنى عمرو بن مرة سمع عبد الله
ابن سلمة يحدث عنن صفوان بن عسال المرادى ان رجلين من أهل
الكتاب قال احدهما لصاحبه اذهب الى هذا النبى ، فقال : لا يسمعن هذا
فتصير له أربعة (؟) اعين، فأتياه فسألاه عن تسع آيات بينات فقال
٥ النبي صلى الله عليه وسلم: لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا ولا تسرقوا
ولا تزنوا ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا المحصنة ولا تفروا
من الزحف ولا تمشوا ببرىء الى ذى سلطان لتهلكوه، وعليكم خاصة
يهود أن لا تعدوا فى السبت . فقبلا يديه ورجليه وقالا: نشهد أنك فى؛
قال: فما يمنعكما من اتباعى؟ فقالا : ان داود دعا ان لا يزال فى ذريته نبى،
١٠ وإنا نخشى ان تبعناك ان تقتلنا اليهود . وقال أبو داود مرة: ولا تقذفوا
المحصنة - او لا تفروا من الزحف - ؛ قال أبو داود : شك شعبة.
وحدث ابو اسحاق السبيعى عن عبد الله بن سلمة، فذكر احمد بن
حنبل ان الذى روى عنه عمرو بن مرة والذى روى عنه أبو اسحاق
واحد ؛ وقال غيره: هما أثنان كل واحد منهما غير صاحبه . أخبرنا ابن
١٥ الفضل اخبرنا على بن ابراهيم حدثنا ابن فارس حدثنا البخارى قال : قال
عبد الله بن نمير إن عبد الله بن سلمة الذى روى عنه أبو اسحاق غير الذى
روى عنه عمرو بن مرة . قال الخطيب: وكان يحيى بن معين قال مثل
قول احمد بن حنبل انهما واحد ، ثم رجع عن قوله ، وتابع ابن نمير على
انهما اثنان . وكذلك فعل البخارى فإنه رسم لعبد الله بن سلمة الذى
٢٠ روى عنه ابو اسحاق ترجمة، ثم رسم للذى روى عنه عمرو بن مرة ترجمة
اخرى
(٨٣)
٣٣٢
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
أخرى، و فصل بينهما . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن احمد المحاملى اخبرنا
على بن عمر الحافظ حدثنا محمد بن مخلد حدثنا عباس بن محمد قال سمعت
يحيي يقول: عبد الله بن سلمة الذى يروى عنه عمرو بن مرة - وكنيته
ابو العالية قد روى عنه ابو اسحاق ايضا. قال عباس وسمعت يحيى مرة
اخرى يقول: ابو العالية عبد الله بن سلمة يروى عنه ابو اسحاق السبيعى ٥
ليس هو الذى يروى عنه عمرو بن مرة . أخبرنا محمد بن عبد الواحد
الأكبر أخبرنا محمد بن العباس اخبرنا احمد بن سعيد السوسى حدثنا عباس
ابن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول: لم يرو عن عبد الله بن سلمة
إلا عمرو بن مرة . { ١٩١} اخبرنا بشرى بن عبد الله الرومى اخبرنا
احمد بن جعفر بن حمدان اخبرنا محمد بن جعفر الراشدى حدثنا أبو بكر ١٠
الأثرم قال قلت لأبى عبد الله احمد بن حنبل: عبد الله بن سلمة روى
عنه عمرو بن مرة ؟ فقال : نعم ، روى عنه أبو اسحاق حديثا رواه عنه
زهير بن معاوية ، لا اعلم احدا رواه غير زهير عن ابى اسحاق عن
ابى العالية عبد الله بن سلمة - فى الجنب يغسل رأسه بالخطمى ؛ قلت :
قول ابن سلمة؟ قال: نعم، قوله . قال الأثرم فى موضع آخر: قلت ١٥
لأبى عبد الله: فأبو العالية الذى روى عنه ابواسحاق هو عبد الله بن سلمة؟
فقال: نعم ، قلت: فهو الذى روى عنه عمرو بن مرة؟ فقال: نعم .
قلت له: أليس الذى روى عنه ابو اسحاق فى الجنب يغسل رأسه بالخطمى؟
فقال: بلى، هذا وحده ؛ قال : وهذا ايضا لم يروه غير زهير ؛ وذكرت
لأبى عبد الله عن رجل انه قال: ان عبد الله بن سلمة وعمرو بن سلمة ٢٠
٣٣٣
.1.
موضّح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
اخوان ؛ فأنكره، وقال : قال سفيان بن عيينة: عمرو بن سلمة بن حرب؛
قلت: فى حديث الإيلاء؟ فقال: نعم؛ قيل لأبى عبد الله: احاديث
عبد الله بن سلمة كم تكون؟ قال: اكثر من عشرين ، نحوا من ثلاثين ؛
فقال لى هارون المستملی - و ابو عبدالله يسمع -: اى شىء روى عنه غير
٥ شعبة؟ فذكرت حديث على رأى رجلين خرجا من الحمام ؛ فقال هارون:
فهذا لم يروه شعبة؟ فقال أبو عبد الله: لا؛ قلت: وعن الأعمش عن
عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبيدة - فى الجد ؛ فقال هارون:
فهذا لم يروه شعبة ؟ فقال ابو عبد الله: لا، ولم اسمعه ايضا إلا من وكيع
عن الأعمش ؛ قلت : وروى ابو اسراءيل شيئا غريبا؛ فقال أبو عبد الله:
١٠ نعم، لا جمعة ولا تشريق إلا فى مصر جامع. قال الأثرم: وما روى
عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة مما لم يروه شعبة، روى الأعمش
عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن حذيفة: كنا مع النبي صلى الله
عليه وسلم ليلة العقبة ؛ وروى الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله
ابن سلمة عن على فى قوله ( ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكا)؛
١٥ وروى الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن معاذ قال:
أن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما؛ وروى الأعمش عن
عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبيدة عن عبد الله: كنت عند
النبي صلى الله عليه وسلم فطلع؛ وروى على بن صالح عن ابى اسحاق
عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن على قال: قال النبي صلى اللّه
٢٠ عليه وسلم: ألا اعليك كلمات؛ وخالفه اسراءيل ﴿ ١٩٢﴾ قال
عن
٣٣٤
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
عن ابى اسحاق عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن على ؛ وروى محمد بن عبد الله
المرادى عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عمار قال: لما هجانا
المشركون شكونا ذلك الى النبى صلى الله عليه وسلم؛ و روى ابن ابى ليلى
عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن على فى كفارة اليمين مدين
مدين؛ وروى الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عمار ٥
قوله فى ابى موسى .
القول فى عمرو بن سلمة الهمدانى - أخبرنا القاضى ابو بكر احمد بن
الحسن الحرشى حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع
ابن سليمان اخبرنا الشافعى اخبرنا ابن عيينة عن أبى اسحاق الشيبانى عن
الشعبى عن عمرو بن سلمة قال شهدت عليا أوقف المؤلى . اخبرفى ابو القاسم ١٠
الأزهرى اخبرنا ابراهيم بن محمد بن الفتح المصيصى حدثنا محمد بن سفيان
الصفار بالمصيصة حدثنا سعيد بن رحمة قال سمعت ابن المبارك عن سفيان
عن يحيى بن عمرو بن سلمة عن ابيه عن ابن مسعود قال: لأن امتع
بسوط فى سبيل الله احب الىّ من حجة فى اثر حجة . أخبرنا ابن الفضل
اخبرنا على بن ابراهيم حدثنا ابو احمد بن فارس حدثنا البخارى قال : عمرو ١٥
ابن سلمة بن الخرب " الحمدانى كوفى سمع سلمان بن ربيعة وعليا؛ وقال
لى ابن ابى الأسود حدثنا عبد الواحد عن عاصم سمع عمرو بن يحيى بن
سلمة الكندى عن ابيه. قال: وقال لى سعيد بن سليمان حدثنا عمرو
ابن يحيى بن عمرو بن سلمة سمع اباه عن ابيه سمع ابن مسعود قال حدثنا
(أ) فى الأصل"الحرث" ونحوه فى بقية المواضع خطأ. العلمى
٣٣٥
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
النبي صلى الله عليه وسلم ان قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم.
وقال البخارى: وقال لى احمد حدثنا أبو نعيم قال : مات عمرو بن
حريث وعمرو بن سلمة سنة خمس وثمانين و دفنا فى يوم ؛ وقال أبو عوانة
عن الشيبانى عن عامر - يعنى الشعبى - قال أخبرنى عمرو بن سلمة الكندى.
٥ هذا كله قول البخارى ١ وكان يذهب إلى أن عمرو بن سلمة الذى
روى عنه الشعبي هو عمرو بن سلمة الذى روى عنه ابنه يحي . وقال
يحيى بن معين: هما اثنان كل واحد منهما غير صاحبه، أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن العباس اخبرنا احمد بن سعيد بن مرايا
حدثنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول: كان الشعبى يروى
١٠ عن عمرو بن سلمة بن خرب وليس هو أبو يحي بن عمرو بن سلمة . اخبرنى
عبد الله بن يحيى السكرى أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى حدثنا جعفر بن
محمد بن الأزهر {١٩٣﴾ حدثنا ابن الغلابى عن يحيى بن معين قال:
الشعبى عن عمرو بن سلمة بن خرب ليس هو ابو يحيي بن عمرو بن سلمة ،
هما اثنان كوفيان ١ .
(١) فى التابعين عمرو بن سلمة ( بكسر اللام) الجرمى كان يؤم قومه صبيا فى العهد
النبوى، ولا اشتباه فيه . وفيهم عمرو بن ابى قرة سلمة (بفتح اللام) بن معاوية
الكندى ولا اشتباه فيه أيضا فيما يظهر، وفيهم عمروبن سلمة (بكسر اللام) بن
الحرب اتفق البخارى وابن معين على انه يروى عنه البشعبى ثم اختلفا فى عمرو بن
سلمة ( بكسر اللام) والد يحي فذهب البخارى الى انه ابن الحرب وذهب ابن
معين إلى انه غيره . وجعلهما المزى واحدا ثم قال " قال ابن ابى حاتم عن ابيه:
أخطأ البخارى فى عمرو بن سلمة حيث جمع بينهما، ذاك جرمى وهذا همدانى"=
(٨٤)
٣٣٦
القول
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
القول فى يزيد بن هرمز ويزيد الفارسى - اخبرنا القاضى ابو بكر
الخيرى حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا محمد بن عبد الله
ابن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب اخبرنى انس بن عياض عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن يزيد بن هرمز أن نجدة كتب الى ابن عباس يسأله عن خمس
خلال فقال ابن عباس : ان الناس يقولون ان ابن عباس يكاتب الحرورية ٥
ولولا انى اخاف ان اكتم علما لم اكتب به اليه ؛ فكتب اليه نجدة :
اما بعد فأخبرنى هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء ؟
وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ وأخبرنى متى
= ولم يتعقبه هو ولا ابن حجر بشىء، اما ابن أبى حاتم فذكر ترجمة الجرمى ثم قال
" عمرو بن سلمة الهمدانى وهو ابن سلمة بن الحارث (صوابه الخرب ) الكوفى
سمع سلمان بن ربيعة عن على ( كذا) وروى عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه
وسلم سمعت ابى يقول ذلك ، ثم قال من عنده "روى عن عمرو بن سلمة ابنه
يحمى، ثم ذكر العبارة التى نقلها المزى ولفظه" .... بينها وهذا جرمى وذلك
همدانى" وبعدها كلمة " كذا فيه" كأنها تعقب من راوى الكتاب. ولم يذكر
رواية الشعبى ، وقد عرف من صنيع الخطيب وسياقه ان البخارى انما جمع بين ابن
الخرب الذى روى عنه الشعبى وبين والد يحيى و أما الجرمى الذى كان يؤم قومه
صبيا فهو آخر بالاتفاق ، فان كان أبو حاتم يوافق ابن معين كما يشعر به إنه لم يذكر
الشعبى فى الرواة عن هذا الذى ذكره فالصواب " كندى" بدل " جرمى "
و يكون قول ابنه " وهو ابن سلمة بن الخرب" خطأ منه. ومع هذا لم يذكر
ترجمة أخرى الذى روى عنه الشعبى فتخليطه ظاهر؛ ثم ان لم تكن لمن فرق حجة
إلا ان هذا کندی و هذا همدانی فقد اثبت البخاری انه يقال لکل منھا کندی،
وقال ابن أبى حاتم نفسه فى ترجمة يحيى بن عمرو بن سلمة "الهمدانى ويقال
الكندى سمعت ابى يقول ذلك" فالظاهر مع البخارى والله أعلم. المعلمى
٣٣٧
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
ينقضى يتم اليتيم ؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبت
الى تسألنى هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء ؟ قد كان
يغزو بهن فيداوين المرضى ويحذين من الغنيمة، اما سهم فلم يضرب لهن
بسهم، و أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان ، فلا تقتل
الصبيان إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبى الذى قتله فتميز الكافر
وتدع المؤمن ، وكتبت الى: متى ينقضى يتم اليتيم؟ ولعمرى ان الرجل
لتنبت لحيته وأنه الضعيف الأخذ لنفسه ضعيف الإعطاء فاذا اخذ لنفسه
من صالح ما يأخذ الناس فقد انقطع عنه اليتم؛ و كتبت تسألنى عن
الخمس، و إنا كنا نقول: هو لنا؛ فأبى ذلك علينا قومنا؛ وقال ابن وهب
١٠ أخبرنى يونس بن يزيد وابن سمعان وغيرهما أن ابن شهاب اخبرهم عن
يزيد بن هرمز عن ابن عباس بنحو ذلك . اخبرنا القاضى أبو عمر القاسم
ابن جعفر الهاشمى حدثنا على بن اسحاق المادرائى حدثنا عبد الله بن مهران
حدثنا هوذة حدثنا عوف عن يزيد الفارسى عن ابن عباس قال: قلت
لعثمان: ما حملكم على ان عمد تم الى سورة الأنفال - وهى من المثانى -
١٥ وإلى سورة براءة - وهى من المئين - فقرنتم بينهما ولم تجعلوا بينهما بسم الله
الرحمن الرحيم فوضعتموهما فى السبع الطول؟ فقال عثمان: كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما ينزل عليه الآيات ذوات العدد فيقول لنا: ضعوا
هذه مكان كذا وكذا، وكان مما ينزل عليه الآيات فيقول : ضعوا هذه
الآيات بالموضع الذى يذكر فيه كذا وكذا وكانت الأنفال (١٩٤)
٢٠ من أول ما نزل بالمدينة ، وكانت براءة من آخر ما نزل بالمدينة وقبض
رسول الله
٣٣٨
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخبرنا ابن نضعها، ورأيت قصة هذه
تشبه قصة هذه فظننت انها منها فمن اجل ذلك قرنت بينهما ولم افصل
بينهما بسطر بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتهما فى السبع الطول .
ذهب جماعة من أهل العلم الى أن يزيد الفارسى هو يزيد بن هرمز؛
أخبرنا محمد بن الحسين القطان اخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا ه
يعقوب بن سفيان قال قال على ابن المدينى قال عبد الرحمن بن مهدى :
يزيد الفارسى الذى روى عنه عوف يزيد بن هرمز؛ قال فقال يحيي بن
سعيد: سله: ممن سمعه؟ قال فسألته فقال: ما زلنا نسمعه. اخبرنا طلحة
ابن على بن الصقر الكنانى حدثنا محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشافعى
حدثنا محمد بن جعفر بن المهلب حدثنا صالح بن احمد بن حنبل حدثنى أبى قال: ١٠
يزيد بن هرمز هو يزيد الفارسى، هكذا حكوا عن ابن مهدى . اخبرنا
ابو الحسن محمد بن احمد بن رزق اخبرنا اسماعيل بن على الخطبى ومحمد
ابن احمد بن الحسن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان القطيعى قالوا
حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنا ابى حدثنا عبد الصمد ح وأخبرنا
محمد بن الحسين القطأن أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنى ١٥
الفضل بن زياد حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الصمد حدثنا سلام
ابن مسكين حدثنا عون بن ربيعة عن يزيد الفارسى - وكان كاتبا
لابن عباس - فى حديث ابن رزق: يعنى يزيد بن هرمز؛ وفى حديث
القطان قال احمد : و هو یزید بن هرمز . اخبرنى الأزهری اخبرنا احمد
ابن محمد بن العباس الخزاز اخبرنا ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الكندى ٢٠
٣٣٩
....
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال : يزيد الفارسى هو الذى روى عنه
الزهرى ، يزيد بن هرمز، وكان كاتبا لابن عباس . و هكذا ذكره محمد
ابن سعد فى كتاب الطبقات، اخبرنا على بن محمد بن عبد الله المعدل
اخبرنا الحسين بن صفوان البرذعى حدثنا عبد الله بن محمد بن ابى الدنيا
٥ حدثنا محمد بن سعد فى الطبقة الثانية من تابعى اهل المدينة قال: يزيد
ابن هرمز مولى آل ابى ذباب من دوس يكنى أبا عبد الله، كان على
الموالى يوم الحرة ومات بعد ذلك. ثم اخبرنا ابو خازم محمد بن الحسين
ابن محمد بن الفراء أخبرنا أبو القاسم الحسين بن على بن ابى اسامة الحلبى
حدثنا أبو عمران موسى بن القاسم الأشيب {١٩٥] حدثنا أبو بكر
١٠ ابن أبى الدنيا حدثنا محمد بن سعد فى الطبقة الثانية من تابعى أهل البصرة
قال: يزيد بن هرمز الفارسى الذى كان أمير الموالى بالحرة .
خالفهم يحيى بن معين فأنكر أن يكون يزيد الفارسى يزيد بن هرمز ،
وقال: هما اثنان متغايران؛ قرأنا على الحسن بن على الجوهرى عن محمد
ابن العباس قال حدثنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبى حدثنا إبراهيم
١٥ ابن عبد الله بن الجنيد قال: قيل ليحيى بن معين وأنا اسمع؛ يزيد الفارسى
روى عنه احد غير عوف؟ قال: لا ؛ قلت ليحي: فانهم يزعمون ان يزيد
ان هرمی هو یزید الفارسی الذی روی عنه الزهری و قیس بن سعد حديث
نجدة؛ فقال: باطل كذب، شىء وضعوه، ليس هو ذاك . وهكذا
لل أبو حفص عمروبن على الصير فى؛ اخبرنا على بن احمد الرزاق اخبرنا.
٢٠ محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى حدثنا عمرو بن على
قال
(٨٥)
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
قال: تسمية من روى عن عبد الله بن عباس من اهل المدينة - فذكر جماعة
منهم يزيد بن هرمز؛ ثم قال: ومن روى عن ابن عباس من أهل البصرة -
فذكر فيهم يزيد الفارسى . قال الخطيب ففرق عمرو بن على بينهما ولم يقل
ان يزيد الفارسى هو يزيد بن هرمز. والله اعلم ١.
.......
٠٠٫٠٠٠٠
(١) جمع البخارى الاسمين يزيد بن هرمز ويزيد الفارسى فى ترجمة لكن ميله
إلى انها لرجلين ، ذكر عن المدينى انه اخبر يحيى القطان بقول ابن مهدى
قال " فلم يعرفه، قال وكان (يعنى الفارسى) يكون مع الأمراء " وأسند
" عن مالك بن دينار عن يزيد الفارسى كانب عبيد الله بن زياد " وأسند
الى " عمرو بن دينار عن يزيد بن هرمز الذى كان امير الموالى بالمدينة "
يعنى يوم الحرة كما ذكره الخطيب وغيره عن ابن سعد وذلك فى محاربة
أهل المدينة لبنى امية . وهكذا جمع الاسمين فى ترجمة ابن ابى حاتم وذكر نحو
ما ذكره البخارى إلا أنه قال " كاتب عبيد الله - يعنى ابن معمر" كذا قال.
ثم حكى عن أبيه قال " يزيد بن هرمز هذا ليس هو يزيد الفارسى ، هو
سواه ... " وذكر ان ابن هرمز هو ايضا من فارس وفرقها المزى فى
ترجمتين وقال فى ترجمة ابن هرمز " قيل انه يزيد الفارسى والصحيح انه
غيره" وذكر أن الفارسى حكى عن عبيد الله بن زياد والحجاج بن يوسف
فى امر المصاحف .
و ملخص البحث انه قد يستدل على الجمع باتفاق الاسم، والنسبة الى فارس،
والرواية عن ابن عباس ، ويجاب بان اسم "يزيد " كثير الشيوع يومئذ،
وكذا الانتساب الى فارس مع انه لم يأت فى خبر " يزيد بن هر مز الفارسى"
و الرواة عن ابن عباس کثیر ون مع ان مروى الفارسی غیر مروى بن هرمز،
و یدل على انها رجلان ان ابن هر مز مدنی و الرواة عنه کلهم حجازیون و کان
كاتبا لابن عباس، وأمير الموالى المدينة فى محاربتهم لبنى امية يوم الحرة،=
٣٤١
........
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
القول فى عطاء بن ميناء، وعطاء مولى ام صبية، وعطاء مولى
ابن ابى احمد - اخبرنى بشرى بن عبد الله الرومى حدثنا ابو بكر احمد بن عبدالله
ابن القاسم النهرديرى حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا قتيبة حدثنا
الليث عن سعيد بن أبى سعيد عن عطاء بن ميناء مولى ابن ابى ذباب أنه
٥ سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انتدب
الله تعالى لمن خرج فى سبيله: لا يخرجه إلا إيمان بى وجهاد فى سبيلى أنه
ضامن أدخله الجنة بأيّة ما كان اصاب بقتل وإما وفاة أو ارده الى
مسكنه الذى خرج منه نائلا ما نال من أجر او غنيمة . أخبرنا أبو سعيد
محمد بن موسى الصيرفى حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا
١٠ محمد بن اسحاق الصغانى اخبرنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن سلمة حدثنا
ابن اسحاق عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن عطاء مولى ام صبية عن
أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذا ذهب ثلث الليل
= و الفارسى بصرى والرواة عنه كلهم بصريون وكان يكون مع امراء بنى
امية كاتبا لابن زياد وحكى عنه وعن الحجاج ، ولم يكن بين الحرة وبين مقتل
ابن زياد إلا نحو ثلاث سنوات ، ولا يوجد راو روى عن هذا و روى عن
ذاك ولا خبر روى عن هذا وروى عن ذاك . بقى النظر فى أقوال الأئمة فأما
الإمام احمد فانما حكى عن ابن مهدى ومع ذلك فقوله " هكذا حكوا عن
ابن مهدى" تبر ؤ من عهدته، وأما ابن مهدى فانه لما سئل قال"ما زلنا نسمعه"
فكأن بعض الأخباريين المجازفين كالواقدى اغتر بالاتفاق فى الاسم والنسبة
إلى الفرس والرواية عن ابن عباس فقال: هما واحد ، وشاع ذلك حتى سمعه
ابن مهدى فلم ينقده فأما ابن سعد فأنه يعتمد على الواقدى. والله الموفق . المعلمى
الأول
٣٤٢
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
الأول هبط اللّه الى السماء الدنيا فلا يزال بها حتى يطلع الفجر يقول:
هل من داع يستجاب له ، هل من سائل يعطى سؤله ، هل من مريض
يستشفى { ١٩٦ ) فيشفى، هل منن تائب يستغفر فيغفر له . اخبرنا
ابن الفضل اخبرنا على بن ابراهيم حدثنا أبو احمد بن فارس حدثنا البخارى
قال: عطاء مولى ابن ابى احمد عن النبي صلى الله عليه وسلم: مثل القرآن ٥
كمثل جراب محشو مسكا يفوح ريحه؛ قاله لنا عبد الله بن يوسف عن
الليث عن سعيد المقبرى؛ وقال عمرو بن طلحة عن المقبرى: عن أبى هريرة
عن النبى صلى الله عليه وسلم .
ذهب البخاری الى ان هؤلاء ثلاثة كل واحد منهم غير صاحبه ،
وفرق بين ذكرهم فى تاريخه، فبدأ بذكر عطاء مولى ابن ابى أحمد ، ١٠
وأتبعه بذكر عطاء مولى ام صية، ثم ذكر عطاء بن ميناء . وكذلك
فعل أبو زرعة الدمشقى فى ذكرهم متفرقين متغايرين . أخبرنا عبد الرحمن
ابن عثمان بن القاسم الدمشقى فى كتابه الينا انا ابو الميمون عبد الرحمن بن
عبد الله بن عمر بن راشد قال حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصرى
قال: وعطاء مولى أم حبيبة وعطاء بن ميناء مولى ابن ابى ذباب وعطاء ١٥
مولى ابن ابى احمد ، هؤلاء الثلاثة يحدث عنهم سعيد المقبرى . كذا قال
فى عطاء الأول انه مولى أم حبيبة، وإنما هو مولى أم صبية والله اعلم.
وذكر على ابن المدينى عطاء بن ميناء وعطاء مولى ام صية، وأنهما
اثنان ؛ كذلك اخبرنا ابو الفتح منصور بن ربيعة الزهرى الخطيب بالدينور
اخبرنا على بن احمد بن على بن راشد اخبرنا احمد بن يحي بن الجارود قال ٢٠
٣٤٣
موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
قال على ابن المدينى فى تسمية اصحاب ابى هريرة الذين رووا عنه من أهل
المدينة بعد ذكر جماعة منهم: وعطاء بن ميناء، وعطاء مولى ام الصية .
قال الخطيب: ففرق بينهما، ولم يذكر عطاء مولى ابن ابى احمد .
وكذلك فعل مسلم بن الحجاج فيما اخبرنى الحسن بن محمد بن الحسن
٥ الخلال اخبرنا طاهر بن محمد بن سهلويه النيسابورى قال قرئ على مكى بن
عبدان وأنا اسمع قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول : عطاء بن ميناء مولى
ابن ابى ذباب وعطاء مولى ابن سباع وعطاء مولى ام صبية . هكذا
ذكرهما مسلم فى الطبقة الثانية من تابعى أهل المدينة و فصل بينهما بعطاء
مولى ابن سباع. وذكر ابو بكر عبد الله بن ابى داود سليمان بن
١٠ الأشعث السجستانى ان الثلاثة رجل واحد؛ كذلك اخبرنى الحسن بن
ابى طالب حدثنا محمد بن العباس بن حيويه الخزاز حدثنا أبو بكر بن ابى
داود قال: عطاء بن ميناء يروى عن أبى هريرة، وعطاء مولى ام ﴿١٩٧)
صبية يروى عن أبى هريرة ، وعطاء مولى ابن ابى احمد یروى عن أبى
هريرة؛ قال: وأصحاب الحديث يرون انهم ثلاثة ، وهم واحد ، لأنه عطاء
١٥ ابن ميناء على الحقيقة، وهو عطاء مولى ام صية، وإنما قيل : عطاء مولى
ابن ابى احمد ان عبد الله بن ابى احمد زوج ام صبية ١ .
(١) لم يصنع ابن ابى داود شيئا، فان عطاء بن ميناء مذكور بأنه مولى ابن ابجه
ذباب الدوسى ، وعبد الله بن ابى احمد انما ولد فى آخر الحياة النبوية والمعروف
ان زوج ام صبية رافع بن مکیث الجهنى وكانت هى وهو کبیرین فی حیاة
النی صلی الله عليه و سلم صحباه و رویا عنه ، و زعم ان ابن ابى أحمد تزوجها بعد
ذلك يحتاج الى مستند و أحسب ابن أبى داود حدسه حدسا والله اعلم . المعلمى
القول
(٨٦)
٣٤٤