Indexed OCR Text

Pages 21-40

موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
قال الخطيب رحمه الله: فى كتاب التاريخ الذى صنفه ابو عبد الله محمد
ابن إسماعيل البخارى نظائر كثيرة لما ذكره ابو الحسن الدار قطنى عنه من جعله
الاثنين واحدا والواحد اثنين وأكثر١، ونحن ذاكرون منها بمشيئة الله
تعالى ما وضح قاصده و قرب منا على تصديق دعوانا فى ذلك شاهده،
ومُتْبعوه بما يشاكله من أوهام الأئمة سوى البخارى فى هذا النوع، وتذكر ه
فيه ما اختلف العلماء فيه وأيّهم اقرب الى الصواب فيما يدعيه ، ثم نشرع
فيما له رسمنا هذا الكتاب و نجعله ملخصا على نسق واحد الحروف المرتبة
و الأبواب .
ولعل بعض من ينظر فيما سطرناه ويقف على ما لكتابنا هذا ضمناه
يلحق سيئ الظن بنا، ويرى انا عمدنا للطعن على من تقدمنا، وإظهار العيب ١٠
لكيراء شيوخنا وعلماء سلفنا، وأنّى يكون ذلك وبهم ذكرنا، وبشعاع
ضيائهم تبصرنا، وباقتفائنا واضح رسومهم تميزنا، وبسلوك سبيلهم
عن الهمج تحيزنا، وما مثلهم ومثلنا إلا ما ذكر ابو عمرو بن العلاء فيما
أخبرنا أبو الحسن على بن احمد بن عمر المقرئى اخبرنا ابو طاهر عبد الواحد
ابن عمر بن محمد بن ابى هاشم حدثنا محمد بن العباس اليزيدى حدثنا الرياشى ١٥
عن الأصمعى قال قال ابو عمرو: ما نحن فيمن مضى إلا كبقل فى أصول
نخل طوال . ولما جعل الله تعالى فى الخلق اعلاما ونصب لكل قوم اماما
لزم المهتدين بمبين انوارهم، والقائمين بالحق فى اقتفاء آثارهم من رزق البحث
و الفهم وإنعام النظر فى العلم بيان ما اعملوا وتسديد ما اغفلوا [اذ٢ ]
(١) راجع الفصل الذى فى آخر المقدمة. المعلمى (٢) موضعها فى الأصل محو. المعلمى
0

موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
لم يكونوا معصومين من الزلل، ولا آمنين من مقارقة الخطأ والخطل ،
(٤) وذلك حق العالم على المتعلم، وواجب على التالى للتقدم؛ وعسى
ان يضح العذر لنا عند من وقف على كتابنا المصنف فى تاريخ مدينة السلام
وأخبار محدثيها وذكر قطانها العلماء من غير اهلها ووارديها، فانا قد اوردنا
٥ فيه من مناقب البخارى وفضائله ما ينفى عنا الظنة فى بابه، والتهمة فى
اصلاحنا بعض سقطات كتابه ، إن شاء الله تعالى .
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن على البزاز اخبرنا بو سعيد
الحسن بن عبد الله السيرافى أخبرنا أبو بكر بن السراج أخبرنا أبو العباس
محمد بن يزيد النحوى اخبرنا المازنى عن العتبى عن أبيه قال قال الأحنف
١٠ ابن قيس : الكامل من عدت سقطاته .
اخبرنى ابو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب قراءة عليه عن ابى
سعد عبد الرحمن بن محمد الأستراباذى قال حدثنى محمد بن اسماعيل بن هارون
ابو بكر الشاشى بسمر قند حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأرزنانى قال
حكى لنا عن المزنى - يعنى ابا ابراهيم اسماعيل بن يحيى - انه قال: لو عورض
١٥ کتاب سبعين مرة لوجد فيه خطأ ، ابى الله ان یکون کتاب صحيحا غير كتابه.
أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن الحسن الحربى حدثنا عمر بن احمد بن
هارون المقرئى حدثنا ابو بكر بن القنطرى الوراق قال سمعت عبد الله بن
احمد بن حنبل قال: عارضت بكتاب لأبى ثلاث عشرة مرة فلما كان فى
الرابعة خرج فيه خطأ فوضعه من يده ثم قال : قد أنكرت ان يصح غير
٢٠ كتاب الله عز وجل .
٦
اخبرنا

موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
أخبرنا أبو بكر احمد بن محمد بن غالب الخوارزمى المعروف بالبرقانى قال
قال محمد بن العباس العصمى حدثنا يعقوب بن اسحاق بن محمود الحافظ قال
قال أبو على صالح بن محمد قال لى ابوزرعة : يا ابا على نظرت فى كتاب
م
محمد بن اسماعيل هذا اسماء الرجال فإذا فيه خطأ كثيرا؛ فقلت له : بليته انه
رجل كل من كان يقدم عليه من العراق من اهل بخارى نظر فى كتبهم ٥
فإذا رأى اسما لا يعرفه وليس عنده كتبه، وهم لا يضبطون وتكون كتبهم
غير منقوطة ، فيضعه فى كتابه خطأ١ وإلا فما رأيت خراسانيا افهم منه
لولا عى فى لسانه، وفى ذلك الكتاب اسام لا تعرف ولم يبين من روى
عنهم، وعمن رووا، وأى شىء رووا، فيتحير الإنسان فيها . قال (٥)
وسألنى خالد بن احمد ابو الهيثم ان انظر له شيئا فى هذا الكتاب فأصحح ١٠
له فنظرت فغيرت اشياء اخطأ فيه وصحف' ورأيت محمد بن اسماعيل
ببغداد يقرأ عليهم هذا الكتاب فقال: وإبراهيم بن شعيب ٢ روى عنه
ابن وهب . فقلت له: انما هو إبراهيم بن شعيث ؛ ثم قلت له: انت تنظر
فى كتب الناس فإذا مرّ بك اسم لا تعرفه اخذته، والخطأ فيه من غيرك ،
لأنهم كانوا لا يضبطون .
١٥
قال الخطيب وقد جمع عبد الرحمن بن ابى حاتم الرازى الأوهام
(١) راجع الفصل الذى فى آخر المقدمة (٢) هو فى التاريخ شعيب قال
فى الترجمة " قاله الأويسى حدثنا ابن وهب " فهكذا سمعه البخارى من
الأويسى وإن كان صوابا وإنما اخطأ من قال عن ابن وهب " شعيب"
فظاهر ، وإلا فالخطأ من الأويسى وقد نسب البخارى ذلك اليه . المعلمى
٧

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
التى اخذها أبو زرعة على البخارى فى كتاب مفرد ، ونظرت فيه فوجدت
كثيرا منها لا تلزمه١، وقد حكى عنه فى ذلك الكتاب اشياء هى مدونة
فى تاريخه على الصواب بخلاف الحكاية عنه٢ . ومن العجب أن ابن ابى
حاتم اغار على كتاب البخارى ٣ ونقله الى كتابه فى الجرح والتعديل
٥ وعمد الى ما تضمن من الأسماء فسأل عنها اباه وأبا زرعة ودوّن عنهما
الجواب فى ذلك ثم جمع الأوهام المأخوذة على البخارى وذكرها من غير
أن يقدم ما يقيم به العذر لنفسه عند العلماء فى ان قصده بتدوين تلك
الأوهام بيان الصواب لمن وقعت اليه ، دون الانتقاص والعيب لمن حفظت
عليه، ونحن لا نظن انه قصد غير ذلك فإنه كان بمحل من الدين، وأحد
١٠ الرفعاء من أئمة المسلمين، رحمة الله عليه وعليهم اجمعين.
حدثت عن ابى احمد محمد بن محمد بن احمد بن اسحاق الحافظ النيسابورى
قال كنت بالرى فرأيتهم يوما يقرءون على ابى محمد بن ابى حاتم كتاب الجرح
والتعديل فلما فرغوا قلت لابن عبدويه الوراق: ما هذه الضحكة ؟ اراكم
تقرءون كتاب التاريخ لمحمد بن اسماعيل البخارى على شيخكم على الوجه
١٥ وقد نسبتموه الى ابى زرعة وأبى حاتم . فقال: يا ابا احمد اعلم ان ابا زرعة
وأباحاتم لما حمل اليهما هذا الكتاب قالا هذا على حسن لا يستغنى عنه
ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا فأقعدا ابا محمد عبد الرحمن حتى سألها عن
(١) وكثير مما أخذته انت لايلزم البخارى كما سأبينه ان شاء الله تعالى . المعلمى
(٢) راجع الفصل الذى فى آخر المقدمة (٣) قد اجبت عن هذا فى مقدمتى
لكتاب ابن ابى حاتم فراجعها. المعلمى
(٢)
٨
رجل

موضح أوهام الجمع والتفريق ج !
للخطيب البغدادى
رجل بعد رجل و زادا فيه و نقصا و نسبه عبد الرحمن اليهما!
٠
أخبرنى ابو القاسم الأزهرى قال سمعت محمد بن حميد اللخمى يقول
سمعت القاضى ابا الحسن محمد بن صالح الهاشمى يقول سمعت أبا العباس
﴿٦) ابن سعيد يقول لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى
عن كتاب تاريخ محمد بن اسماعيل البخارى .
٥
فمن اوهام البخارى فى الجمع والتفريق انه قال فى تاريخه الكبير الذى
يرويه عنه ابو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال النيسابورى فى باب
المحمدين وهو الباب الذى افتتح به الكتاب: محمد بن ابرهيم الهاشمى سمع
ادريس بن يزيد الأودى، مرسل ، سمع منه حرمى بن عمارة. وذكر بعده
خمسة أسماء ثم قال: محمد بن ابراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس الهاشمى ١٠
القرشى عداده فى اهل المدينة ، سمع منه ابن ابى اويس وأخوه يروى عن
حرام ، ولم يثبت حديث حرام . هـ. وقد وهم رحمه الله فى تفريقه بين هذا
وبين الذى ذكر انه سمع من ادريس الأودى لأنه رجل واحد ٢ يروى
عن ابيه ابراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس وعن حرام بن عثمان
(١) قد أجبت عن هذه الحكاية فى مقدمتى لكتاب ابن ابى حاتم فراجعها . المعلمى
(٢) فرق بينهما ايضا ابو حاتم وابنه وابن حبان، وهو الظاهر لأن الأول كل
من شيخه والراوى عنه عراقيان وشيخ الثانى والراويان عنه مدنيون ،
وابن عقدة ليس بعمدة ، و توجيهه لا يلاقى ما تقدم ، وما وقع فى الرواية من
طريقه بزيادة "المعبدى" قد يكون من زيادته بناء على زعمه، فيستند الخطيب
لا يكفى الجزم بتوهيم الأئمة . المعلمى
٩

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
وعبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك وإدريس الأودى روى عنه
ابو بكر وإسماعيل ابنا ابى اويس وقدم الكوفة فكتب عنه بعض اهلها
وروى عنه منهم معاوية بن هشام القصار؛ ذكر ذلك ابو العباس احمد بن
محمد بن سعيد ابن عقدة الكوفى الحافظ ، وكان اعرف الناس بأخبار
٥ الكوفة ومن قدمها من العلماء وحدث بها من الغرباء.
فأما حديثه الذى ذكر البخارى انه يرويه عن حرام فأخبرناه القاضى
أبو الفرج محمد بن احمد بن الحسن الشافعى حدثنا أبو بكر احمد بن محمد بن
الأبزون الأنبارى اخبرنا بهلول بن اسحاق حدثنا اسماعيل بن ابى اويس
حدثنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس عن حرام بن عثمان
١٠ الأنصارى ثم الحرامى، وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك
الأنصارى، عن ابنى جابر بن عبد الله عبد الرحمن ومحمد عن ابيهما جابر
ابن عبد الله صاحب النبى صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم
قال: ان لكل امة مجوسا وإن مجوس امتى القدرية، فإن مرضوا
فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم ، وإن خطبوا فلا تزوجوهم .
١٥
و أما حديثه عن ﴿٧) ادريس الأودى فأخبرناه ابو طاهر عبد الغفار
ابن محمد بن جعفر المؤدب اخبرنا ابو بكر محمد بن عبد الله الشافعى حدثنا
محمد بن اسماعيل السلمى ح و أخبرناه أبو بكر البرقانى واللفظ له أخبرنا
على بن عمر الحافظ حدثنا ابن مخلد حدثنا احمد بن منصور الرمادى قالا
حدثنا نعيم بن حماد حدثنا حرمى بن عمارة بن ابى حفصة عن محمد بن ابراهيم
٢٠ الهاشمى عن ادريس الأودى عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
اذا
١٠

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادي
إذا صلى فى الحجر قام عمر على رأسه بالسيف . أخبرنا على بن محمد بن الحسين
الدقاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضبى عن أبى العباس بن سعيد قال
حدثنا محمد بن احمد بن عبد الله بن زياد حدثنا محمد بن اسحاق حدثنا حرمى
ابن عمارة حدثنى محمد بن ابراهيم الهاشمى المعبدى عن ادريس بن يزيد -
فذكر حديثه .
٥
الوهم الثانى - قال البخارى فى باب الألف من آباء المحمدين: محمد بن
اسحاق هو ابن ابى يعقوب الكرمانى مات سنة أربع وأربعين . وقال فى
آخر باب الياء منهم: محمد بن ابى يعقوب ابو عبد الله الكرمانى سمع حسان
ابن ابراهيم . والوهم فى هذا اظهر١ من ان يذكر ما يسند اليه او يحتاج
(١) ليس هذا بوهم، فالكرمانى مشهور بالاسمين باعتراف الخطيب إذ يقول" اظهر
من ان يذكر ... " وهو مع ذلك من شيوخ البخارى فلم يكن ليشتبه عليه لكن لما
كان يذكر بالاسمين ولكل منهما مظنة بحسب الترتيب ذكره البخارى فى كلتا
المظنتين ، والخطيب ومن بعده مما يفعلون ذلك فتارة يستوفون الترجمة فى احد
الموضعين، ويذكرون الاسم فقط فى الآخر ، وتارة يطيلون فى احدهما ويذكرون
فى الآخر مع الاسم نبذة مما يتعلق بالترجمة ، وعلى كلتا الحالين يحيلون فى احد
الموضعين أو كليهما على الآخر مصرحين . اما البخارى رحمه الله فانه إذا اتفق له نحو
هذا فانه غالبا يحرص على ان يكون فى كل من الموضعين فائدة زائدة على الآخر كما
هنا ، وكما يأتى فى الوهم ٤٢ و ٤٧ وربما استوفى الترجمة فى كل من الموضعين
ليستغنى الناظر بأيهما سبق إليه كما فى الوهم ٥٥، ولا يحيل صريحا بل تارة يستغنى
بظهور الحال كما هنا ، أن لم نقل أن قوله " وهو ابن ابى يعقوب " تحويل على
طريقته ، و تارة يحيل باشارة يفقهها من له تعلق بالفن ، وتلك طريقة البخارى
حتى فى الصحيح من الاجتزاء بالإيماء والتلميح حثا للقارئ ورياضة له على =
١١
......

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
الى أمر يستشهد به عليه .
الوهم الثالث - قال البخارى [ محمد بن سعيد -١] حدثنى٢ عمرو بن
عباس حدثنا ابن مهدى حدثنا سفيان عن محمد بن سعيد - اظنه من أهل
الطائف - عن عبد الله بن هارون سمع عبد الله بن عمرو: الجمعة على من سمع
٥ النداء٣. وقال قبيصة حدثنا سفيان عن محمد بن سعيد قال: كان طاوس
يدعو . وقال ابو داود: ارى محمدا هو الطائفى٤.
قلت و محمد الذى روى عنه سفيان هذين الحديثين هو ابن سعيد المؤذن
الطائفى يكنى أبا سعيد ، ولم يزد البخارى فى ترجمته على تسميته وتسمية
أبيه، وقد روى قبيصة بن عقبة عن سفيان الحديث الأول مرفوعا وزاد
١٠ فى اسناده رجلا لم يذكره البخارى، ورواه احمد بن حنبل عن عبد الرحمن
= التيقظ والتفهم والتدبر اذا كان من أهل الفن ولهم الف البخارى كتبه.
إذا محاسنى اللاتى أدل بها، عدت ذنوبا فقل لى كيفب اعتذر؟ المعلمى
(١) من التاريخ ولابد منها والترجمة فى التاريخ ج ١ رقم ٢٥٦. المعلمى
(٢) فى التاريخ "قال لى". المعلمى (٣) العبارة الى هنا موافقة للتاريخ عدا
اختلاف یسیر، و بعدها فيه " و قال لی صدقة حدثنا ابن مهدی عن سفيان حدثنى
مد بن سعيد عن عبد الله بهذا" ثم قال" وقال قبيصة سمعت سفيان ... يدعو"
كما ذكره الخطيب . المعلمى (٤) قوله " وقال أبو داود ... " ليس فى التاريخ
المطبوع وإنما فيه فى هذا الموضع " وقال لنا أبو نعيم: محمد او ابن محمد هو الطائفى.
حد ثنی مد بن عبد الله بن عبيد قال حد ثنا جدى قال حدثنا محمد بن سعيد الطائفى قال
حدثنا عبد العزيز بن عبد الملك بن ابى محذورة حدثه ابن عم له يقال له ابن محيريز ان
ابا محذورة - فى الأذان. وعن محمد بن سعيد سمعت عمرو بن شعيب". المعلمى
(٥) يعنى فى اول الترجمة ولا خير فى ذلك فقد ذكربقية أو صافه فى اثنائها. المعلمى
(٣)
١٢
ابن

موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
ابن مهدى كما رواه عمرو بن عباس ووقفه ، اما حديث قبيصة فأخبرناه
ابو نعيم احمد بن عبد الله بن احمد بن اسحاق الحافظ بأصبهان حدثنا سليمان
ابن أحمد بن أيوب الطبرانى حدثنا حفص بن عمر الرقى حدثنا قيصة ح
وأخبرناه ﴿٨) القاضى ابو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمى
بالبصرة حدثنا ابو على محمد بن احمد بن عمرو اللؤلؤى حدثنا أبو داود سليمان ٥
ابن الأشعث حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ح و أخبرناه ابو بكر احمد
ابن محمد بن غالب قال حدثنى ابو الحسن الدارقطنى حدثنا ابن أبى داود
حدثنا محمد بن يحيى حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن محمد بن سعيد عن
أبى سلمة بن نبيه - زاد ابن غالب: ابن الحجاج ، ثم اتفقوا - عن عبد الله
ابن هارون عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجمعة ١٠
على من سمع النداء . قال ابن ابى داود: محمد بن سعيد هو الطائفى ، ثقة ،
وهذه سنة تفرد بها أهل الطائف .
وأما حديث ابن حنبل عن عبدالرحمن فأخبرناه ابو عبد الله محمد بن احمد
ابن محمد بن احمد بن ابى طاهر الدقاق اخبرنا ابو بكر احمد بن سلمان النجاد حدثنا
عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنی ابى حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن محمد ١٥
ابن سعيد - قال عبد الرحمن اظنه رجلا من أهل الطائف - عن عبد الله بن
هارون عن عبد الله بن عمرو قال: الجمعة على من سمع النداء . قال عبد الله
ابن أحمد: عبد الرحمن وقفه ، وقال قبيصة: عن النبى صلى الله عليه وسلم .
وروى أبو نعيم الفضل بن دكين عن سفيان الحديث الثانى الذى ذكره
البخارى فى دعاء طاوس فذكر ابو نعيم ان الثورى شك فى اسم شيخه ؛ كذلك ٢٠
١٣
.......

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر
ابن درستويه النحوى حدثنا يعقوب بن سفيان قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان
عن محمد بن سعيد أو سعيد بن محمد - قال أبو نعيم : كذا قال - قال كان من
دعاء طاوس : اللهم امتعنى المال والولد وارزقنى الإِيمان والعمل .
و أخبرناه ابو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن احمد الطبرانى حدثنا على بن
عبد العزيز حدثنا ابو نعيم حدثنا سفيان عن محمد بن سعيد او سعيد بن محمد
قال: كان من دعاء طاوس : اللهم أمتعنى بالمال والولد وارزقنى الإيمان
والعمل . وأرى اللفظ الأول المحفوظ والله اعلم .
قال البخارى اثر ما ذكرناه عنه: محمد بن سعيد١ ابو سعيد عن عبد العزيز
١٠ ابن عبد الملك بن ابى محذورة عن ابن محيريز ان النبي صلى الله عليه وسلم
أمر ابا محذورة ان يرجّع فى الأذان يقول: الصلاة خير من النوم، مرتين .
وقد وهم (٩) رحمه الله فى فصله ٣ بين هذا وبين الأول لأنه رجل
واحد، مع انه قد قال فی اثر حديث ابن محیریز: حدثنيه٢ محمد بن ابى بكر
(١) الذى فى التاريخ عقب ما نقلناه سابقا الى قوله " شعيب "" وهو محمد
ابو سعيد .... " متصلا بالترجمة السابقة على أنه منها ، فسقطت كلمة " وهو "
من نسخة الخطيب وصار مابعدها ترجمة مستقلة وبهذا انهار بناء الخطيب ، لا يقال
لعلهما كانتا ترجمتين فى رواية ابن فارس التى ينقل عنها الخطيب وإنما أصلحه
البخارى فى رواية ابن سهل المطبوع عنها التاريخ، لأنه قد ثبت فى نسخة
الخطيب نفسه قوله " حدثنيه محد بن ابى بكر .... " كما سيذكره الخطيب
وهو ظاهر الدلالة على ما قلنا ولله الحمد . المعلمى (٢) لم يفصل البخارى وإنما
فصلت نسخة الخطيب كما من . المعلمى (٣) فى المطبوع" قاله لى".
حدثنا
١٤

موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
حدثنا معتمر عن محمد وهو الطائفى، سمع عطاء سمع منه يحي بن سليم
وسفيان فى الدعاء١ .
.١ ..
وفصله بين الترجمتين مع هذا القول سهو كبير وإغفال شديد ٢ .
وذكر البخارى بعد هذا خمسة اسماء ثم قال٣: محمد بن سعيد او ابن
ابى سعيد عن وهب بن منبه قوله روى عنه ابراهيم ابو إسحاق .
٥
فزعم ابو العباس احمد بن محمد بن سعيد الحافظ ان صاحب وهب بن
منبه هذا هو محمد بن سعيد الطائفى شيخ الثورى وأن إبراهيم الذى روى عنه
هو إبراهيم بن اسحاق أبو إسحاق الصنعانى . وفى قول أبى العباس نظر لأن
ابا زرعة الرازى ذكر هذه الترجمة فيما أخذه على البخارى وقال: انما
هو محمد بن ابى سعيد ، واستشهد على ذلك بأن قال: حدثنا أبو نعيم حدثنا ١٠
ابراهيم ابو إسحاق الصنعانى عن محمد بن ابى سعيد . و وافق ابا زرعة على ذلك
أبو حاتم محمد بن ادريس ، ولم يقولا انه محمد بن سعيد الطائفى قالته أعلم .
وقد روى محمد بن الحسين البرجلانى عن أبى نعيم حديث محمد بن
ایی سعید هذا . اخبرناه ابو الحسن محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن رزقويه ١٥
البزاز اخبرنا ابو بكر احمد بن سلمان النجاد حدثنا عبد الله بن محمد بن
ابى الدنيا حدثنا محمد بن الحسين حدثنا ابو نعيم حدثنا إبراهيم بن ابى اسحاق
(١) فى التاريخ بعد هذا زيادة "قال يحيى بن سليم سمعه محمدبن سعيد
المؤذن .... " (٢) السهو و الإغفال من الخطيب اذ لم يتنبه لخطأ نسخته او على
الأقل يراجع النسخة التى من رواية ابن سهل وسينقل عنها فيما يأتى . المعلمى
(٣) ليس هذه الترجمة فى المطبوع. المعلمى
١٥
....

٠٣٠٠٠
موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
الصنعانى قال سمعت محمد بن ابى سعيد عن وهب بن منبه قال: من قرأ فى ليلة
الجمعة بسورة البقرة وسورة آل عمران كان له نور ما بين عجيباً وعربياً.
فقلت لمحمد: ما عجيباً وعربياً؟ قال: عجيباً أسفل الأرضين وعريباً العرش. هـ
الوهم الرابع - قال البخارى: محمد بن السائب ابو النصر الكلبى، تركه
٥ يحي بن سعيد وابن مهدى . وقال البخارى: حدثنا على حدثنا يحيى بن
سعيد عن سفيان قال قال لى الكلبى: قال لى ابو صالح: كل شىء حدثتك
فهو كذب . وروى محمد بن اسحاق عن ابى النضر، وهو الكلى . وهذا
القول صحيح . وأما رواية ابن اسحاق عن الكلبى التى كناه فيها ولم يسمه
فأخبرنا على بن احمد بن عمر المقرئ (١٠) أخبرنا محمد بن عبد الله بن ابراهيم
١٠ الشافعى ان معاذ بن المثنى حدثهم قال حدثنا الحسن بن احمد بن أبى شعيبٍ
ابو مسلم الحرانى حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن ابى النضر عن
باذان مولى أم هانئ ابنة ابى طالب عن ابن عباس عن تميم الدارى فى
هذه الآية" يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم اذا حضر أحدكم الموت " قال
برئى الناس منها غيرى وغير عدى بن بدّا. وكانا يختلفان الى الشام قبل
١٥ الإسلام فأتيا الشام فى تجارتهما وقدم عليهما مولى لبنى سهم يقال له برير
ابن ابى مريم بتجارة ومعه جام من فضة يريد بها الملك وهو عظم تجارته
فمرض فأوصى اليهما وأمرهما ان يبلغا ما ترك اهله، قال تميم: فلما مات
اخذنا ذلك الجام فعناه بألف درهم ثم اقتسمناه انا وعدى بن بدّا، فلما
قدمنا الى أهله دفعنا اليهم ما كان معه وفقدوا الجام فسألوا عنه فقلنا :
٢٠ ما ترك غير هذا، وما دفع الينا غيره . قال تميم فلما اسلمت بعد قدوم
النبی
(٤ )
١٦

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
النبى صلى الله عليه وسلم تأثمت من ذلك فأتيت اهله فأخبرتهم الخبر
وأديت اليهم خمسمائة درهم ، وأخبرتهم ان عند صاحبى مثلها ، فوثبوا اليه
فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألهم البيئة فلم يجدوا ، فأمرهم ان
يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه، خلف فأنزل الله تعالى " يا ايها
الذين آمنوا شهادة بينكم" الى قوله " او يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم" ٥
فقام عمرو بن العاص ورجل آخر معه خلفا فزعت الخمسمائة من عدى بن بدًا.
ذكر البخارى بعد الكلام الذى قدمنا حكايته عنه: محمد بن السائب
البكرى. ثم قال: محمد بن السائب بن بشرا سمع عمرو بن عبد الله بن الحضرمى٢
سمع منه محمد بن اسحاق . فوهم فى التفريق بين هذا وبين الأول الذى
بدأنا بذكره لأنه رجل واحد وهو محمد بن السائب بن بشر ابو النضر الكلبى ١٠
من أهل الكوفة . كذلك اخبرنا ابو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء
حدثنا الحسين بن على بن ابى اسامة الحلبى حدثنا أبو عمرو موسى بن القاسم
الأشيب ثنا عبد الله بن محمد بن ابى الدنيا ثنا محمد بن سعد قال: محمد بن
السائب بن بشر الكلبى من بنى عبدود ويكنى أبا النضر، أخبرنى هشام ( ١١)
ابن محمد قال توفى سنة ست وأربعين ومائة . وأخبرنا ابو سعيد الحسن بن ١٥
محمد بن عبد الله بن حسنویه الكاتب بأصبهان اخبرنا ابو محمد عبد الله بن محمد
.. .... ............
(١) فى التاريخ المطبوع "بسر" وهو مطبوع عن نسختين جيدتين من رواية ابن
سهل، وهذا یوهن دعوى أن هدا هذا هو الكلبى فان جد الكلبى " بشر" فان قيل:
تصحف ؛ قلت لا تتجه دعوا كم حتى تثبتوا أن الكلبى روى عن عمرو بن عبد الله
الحضرى ودون ذلك خرط القتاد. المعلمى (٢) فى التاريخ "عمرو بن عبد الله
الحضرمى" وكذا فى ترجمة عمرو من كتاب ابن أبى حاتم و غيره . المعلمى
١٧

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
ابن جعفر بن حيان حدثنا عمر بن احمد بن اسحاق الأهوازى نا خليفة بن خياط
قال: محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد العزى ، من كلب،
يكنى ابا النضر، مات سنة ست وأربعين ومائة .
الوهم الخامس - قال البخارى فى آخر باب الشين من آباء المحمدين:
٥ محمد بن ابى شملة عن منكدر بن محمد سمع منه يعقوب بن محمد . ثم قال فى
باب العين منهم: محمد بن عمر الواقدى مدنى قاضى بغداد عن معمر ومالك،
متروك الحديث مات سنة سبع ومائتين او بعدها بقليل .
و محمد بن ابى شملة هو محمد بن عمر ابو عبد الله الواقدى ، ليس بغيره،
و كان له اخ يسمى شملة فكنى يعقوب والد الواقدى به و نسبه اليه فى الرواية
١٠ عنه تدليساً له. أخبرنا بحديثه ابو محمد الحسن بن على بن محمد الجوهرى حدثنا على
ابن محمد بن احمد بن لؤلؤ الوراق حدثنا أبو بكر محمد بن احمد بن محمد الشطوى
حدثنا عبد بن محمد الوراق حدثنا يعقوب بن محمد حدثنا محمد بن اسماعيل
ابن مسلم حدثنا الضحاك بن عثمان عن عبيد الله بن سعيد بن يربوع عن ابى بكر
الصديق . قال يعقوب وحدثنيه محمد بن ابى شملة عن المنكدر بن محمد بن
١٥ المنكدر عن أبيه عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن جبلة بن الحويرث عن
أبى بكر الصديق ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟
قال: العج والثج . هكذا قرأته على الجوهرى من اصل كتاب ابن لؤلؤ.
وأخبرنيه ابو الفرج الحسين بن على الطناجيرى حدثنا عمر بن احمد
الواعظ حدثنا محمد بن هارون الحضرمى قال حدثنى عبيد الله بن محمد الوراق
٢٠ حدثنا يعقوب بن محمد حدثنا محمد بن ابى شملة عن المنكدر بن محمد بن المنكدر
عن
١٨
٠٠ . ..

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
عن أبيه عن عبد الرحمن بن سعيد عن جبلة بن الحويرث عن أبى بكر الصديق ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: اى العمل أفضل؟ قال: العج والتج.
رواه شعيب بن بكار عن محمد بن ابى شملة فقال فيه : عن جبير بن الحويرث .
مكان ﴿١٢) جبلة بن الحويرث ؛ كذلك اخبرفى الحسين بن ابى الحسن
الوراق حدثنا عمر بن احمد بن عثمان حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا شعيب ٥
ابن بکار حدثنا محمد بن ابى شملة المدنى حدثنا المنكدر بن محمد عن ابيه عن
عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن جبير بن الحويرث عن أبى بكر الصديق
قال قلت يا رسول اللّه اى العمل أفضل؟ قال: العج والتج.
و قد روی يعقوب بن محمد عن الواقدی حدیثا آخر سماه فيه محمد بن
ابى شملة ، أخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدى البزاز ١٠
فى سنة سبع و أربعمائة حدثنا القاضى ابو عبد الله الحسين بن اسماعيل المحاملى
املاء فى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . ثم أخبرنا أبو طالب محمد بن على
ابن الفتح الحربى حدثنا أبو الحسن على بن عمر الدار قطنى حدثنا الحسين بن
اسماعيل وإبراهيم بن حماد قالا حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنى يعقوب
ابن محمد حدثنا محمد بن ابى شملة حدثنى اسماعيل بن ابراهيم بن عقبة عن عمه ١٥
موسى بن عقبة قال سمعت ام خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول :
لما كان قبيل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا خالد بن سعيد ذات
ليلة نائم فقال رأيت كأنه غشيت مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤ كفه فينا هو
كذلك اذ خرج نور ثم علا فى السماء فأضاء فى البيت ثم إضاءت مكة كلها
ثم الى نجد يثرب - وقال الدار قطنى: ثم الى نجد ثم الى يثرب فأضاءها حتى ٢٠
١٩

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
انى لأنظر الى البسر فى النخل فاستيقظت فقصصتها على اخى عمرو بن سعيد
وكان جزل الرأى فقال يا اخى ان هذا الأمر يكون فى بنى عبد المطلب
ألا ترى أنه خرج من حفيرة ابيهم، قال خالد فإنه لما هدانى الله للاسلام.
قالت أم خالد: فأول من اسلم ابى، وذلك انه ذكر رؤياه لرسول الله
٥ صلى الله عليه وسلم فقال يا خالد انا والله ذلك النور، وأنا رسول الله؟
فقص عليه ما بعثه الله به فأسلم خالد وأسلم عمرو بعده . قال ابو الحسن
الدار قطنى قال ابراهيم بن حماد سمعت ابراهيم الأصبهاني وهو الذى انتقى
هذا الحديث على ابن شبيب فقال: محمد بن ابى شملة هذا هو محمد بن عمر
الواقدى١.
{(١٣) ومن حديث شملة بن عمر اخى الواقدى ما أخبرنا أبو سعيد
١٠
الحسن بن محمد بن عبد الله الأصبهاني بها حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد
السمسار حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان حدثنا سليمان بن داود حدثنا محمد
(١) ذكر ابن أبى حاتم عن ابيه ترجمة مفردة لمحمد بن ابى شملة، ولم يذكر هو
ولا البخارى ترجمة لشملة اخى الواقدى كأنه لم يبلغها لأنه لا ذكر له إلا فى خبر
رواه عنه أخوه وأخوه متروك لا يرغب الأئمة فى حديثه، على أن وجود
هذا الأخ و احتمال ان يقال الواقدى محد بن أبى شملة تدليسا لأنه لم يعرف بهذا
الاسم ولا كانت "ابو شملة" كنية لأبيه، لا يكفى للجزم بأنه هو محمد بن أبى شملة
الذى روى عنه يعقوب وشعيب بن بكار هذه الأخبار، ولم يذكر الخطيب دليلا
آخر کأن يثبت فى واحد من هذه الأخبار على الأقل انه قد روى عن الواقدی
باسمه الصريح، نعم ان احتمال انه هو احتمال قوى قد يؤخذ على البخارى وأبى
حاتم انها لم يشيرا إليه وقد تقدم عذرهما والله اعلم . المعلمى
٢٠
ابن عمر
(٥)
٠ ٠٫٠٠
-- --

موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
ابن عمر بن واقد اخبرفى اخى شملة بن عمر بن واقد اخبرنا عمر بن شيبة
ابن ابى كثير الأشجعى عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
خدر الوجه من النبيذ تتناثر منه الحسنات .
اخبرنا احمد بن محمد بن غالب الفقيه من اصل كتابه حدثنا أبو بكر
الإسماعيلى اخبرنى المنيعى - يعنى عبد الله بن محمد بن عبد العزيز - حدثنا محمد ٥
ابن عبد الملك الدقيقى حدثنا محمد بن عمر عن اخيه شملة بن عمر عن كثير
ابن شيبة الأشجعى عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خدر
الوجه من النبيذ تساقط منه الحسنات . كذا قال: عن كثير بن شيبة ،
وعمر بن شيبة هو الصواب .
الوهم السادس - قال البخارى: محمد بن طلحة بن عبد الله ان اباه ١٠
طلحة خاصم الى عمر بن عبد العزيز - قوله، سمع منه ابن جريج . ثم قال
فى أثره: محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابى بكر القرشى.
قال الخطيب: وهذا والذى قبله واحد وقد وهم البخارى اذ جعله
اثنين١. أخبرنا بحديثه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفى
بنيسابور حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن اسحاق ١٥
(١) لم يذكر الخطيب ما يوجب الجزم بأنها واحد قاما الظن فقد صرح به البخارى
إذ قال آخر الترجمة الثانية " إحسبه صاحب عمر بن عبد العزيز" يعنى الأول فان
قال متعنت: فيؤخذ على البخارى عقده ترجمتين مع ظنه انها واحد؛ قلت : هذا
اصطلاح البخارى فيما لا يجزم فيه ، وذلك من تحريه وتوقيه، وهو اصطلاح
صائب، والأدنى الى العيب ان يعقد ترجمة واحدة مع عدم الجزم، وعلى كل حال
فلم يهم البخارى رحمه الله. المعلمى.
٢١

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
الصنعانى حدثنا حجاج حدثنى ابن جريج اخبرنى محمد بن طلحة بن عبد الله
ابن عبد الرحمن عن ابيه طلحة عن معاوية بن جاهمة السلمى ان جاهمة جاء الى
النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله اردت ان اغزو وقد جئتك
أستشيرك . فقال: هل لك من ام؟ قال: نعم ، قال: فالزمها فان الجنة
٥ عند رجلها؛ ثم الثانية ؛ ثم الثالثة فى مقاعد شتى فكمثل هذا القول .
وهكذا رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيبانى عن ابن جريج، أخبرناه
ابو الحسن محمد بن طلحة بن محمد النعالى حدثنا ابو بكر محمد بن عبد الله بن
ابراهيم { ١٤﴾ الشافعى حدثنا محمد بن يونس بن موسى حدثنا الضحاك بن مخلد
حدثنا ابن جريج حدثنا محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابيه عن
١٠ معاوية بن جاهمة ان جاهمة أنى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله
انى أردت أن اغزو جئت أستشيرك؛ قال: فهل لك من أم؟ قال: نعم،
قال: الزمها فإن الجنة تحت قدمها. فقال فى الثانية أو الثالثة مثل ذلك .
اخبرنا على بن محمد بن الحسين الدقاق قال قرأنا على الحسين بن هارون عن
أبى العباس بن سعيد قال حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان حدثنا جبارة بن
١٥ المغلس حدثنا عبد الرحيم بن سليمان و يونس بن بكير عن محمد بن اسحاق عن
محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن ابى بكر عن ابيه عن معاوية بن جاهمة السلمى
قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر هذا الحديث. وهكذا
رواه عقبة بن مكرم الضبى عن يونس بن بكير. ورواه ابوكريبب محمد بن العلاء
عن عبدة بن سليمان عن ابن اسحاق عن الزهرى عن ابن طلحة بن معاوية
٢٠ رجل من بنى سليم قال جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم - بهذا. ورواه
يوسف
٢٢

موضح اوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
يوسف بن بهلول وهناد بن السرى عن عبدة عن ابن اسحاق عن الزهرى
عن ابن طلحة بن عبد الله عن معاوية كذلك . ورواه أبو بكر بن أبى شيبة
عن عبد الرحيم بن سليمان عن ابن اسحاق عن محمد بن طلحة عن معاوية بن
جاهمة عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم . وكذلك رواه فروة
ابن ابى المغراء عن عبد الرحيم. ورواه عبد الله بن محمد ابو حكيمة الكوفى ٥
عن عبد الرحمن بن محمد المحاربى عن محمد بن اسحاق عن محمد بن طلحة بن
عبد الرحمن عن أبيه عن معاوية السلمى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم .
وخالفه هشام بن يونس فرواه عن المحاربى عن هشام بن عروة عن ايه
عن معاوية السلمى . وقول ابى حكيمة اصح لمخالفة هشام بن يونس الجماعة .
وروى عن القاسم بن معن عن ابن جريج عن محمد بن طلحة بن عبد الله ١٠
السلمى عن ابيه مثل رواية ابن جريج التى ذكرناها ولم يتابع القاسم بن معن
احد على قوله: السلمى . والله اعلم ١.
وقد روى عبد الرحمن بن ابى بكر المليكى عن محمد بن طلحة بن عبدالله
حديثا (١٥ ) اخبرناه على بن احمد بن عمر المقرئى حدثنا عبد الله بن يحيى
الطلحی حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمی حدثنا ضرار بن صرد حدثنا محمد بن ١٥
(١) فى ترجمة جاهمة من الإصابة ان سفيان بن حبيب و يحيى بن سعيد الأموى ،
وكذا فيما يقال يحيى بن سعيد القطان رووه عن ابن جريج عن مهد بن طلحة بن.
يزيد بن ركانة ، وأن الطبرانى أخرج من طريق سليمان بن حرب عن محمد بن
طلحة بن مصرف عن معاوية بن درهم أن درهما جاء .. ، كذا قال درهم بدل
جاهمة والله اعلم . المعلمى
٢٣
٠٫٠٠

موضح أوهام الجمع والتفريق ج ١
للخطيب البغدادى
اسماعيل بن ابى فديك عن عبد الرحمن بن ابى بكر [ح] واخبرنيه الحسين
أبن على الطناجيرى حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا عبد الله بن محمد البغوى
حدثنا إبراهيم بن هانئ حدثنا آدم بن ابى إياس حدثنا عبد الرحمن بن أبى بكر
ابن أبي مليكة [ح] وأخبرناه أبو طالب محمد بن محمد بن ابراهيم بن غيلان
٥ البزاز مرات لا أحصيها كثرة أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعى حدثنا محمد
ابن يونس بن موسى حدثنا ابراهيم بن اسحاق الأحمر حدثنا المسيب بن شريك
اخبرنی عبد الرحمن بن ابی بکرة عن محمد بن طلحة عن ابيه عن ابى بكر الصديق
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الود والعداوة يتوارثان. وفى
حديث ابن أبى فديك: يتوارث . خالفهم موسى بن داود الضبي وابو عامر
١٠ العقدى عن المليكى فقالا ما اخبرنا ابو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر
المؤدب أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا محمد بن حميد بن نعيم المروزى
حدثنا موسى بن داود حدثنا عبد الرحمن بن ابى بكر عن محمد بن طلحة بن
عبد الرحمن بن ابى بكر عن ابيه ان ابا بكر الصديق قال لرجل من العرب كان
يصحبه يقال له عفير: اى عفير كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥ يقول فى الود ؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الود يتوارث،
والعداوة كذلك . وأخبرنا ابو الحسن بشرى بن عبد الله الرومى اخبرنا احمد
ابن جعفر بن محمد بن سلم الختلى حدثنا احمد بن على الأبار حدثنا أبو ذر الحذاء
واسمه السقر بن حسين حدثنى ابو عامر العقدی حدثنا عبد الرحمن بن ابى بكر
اخبرنى محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابى بكر الصديق عن ابيه ۔ ۔
٢٠ ان رجلا من العرب کان یقال له عفیر کان یصحب ابا بكر فقال له ابو بكر:
ای
(٦)
٢٤