Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١
سنة ٣٠٩
وأنفذ حامد بالفتيا والمحضر إلى المقتدر، فلم يخرج جوابهما ، فلم يَجِدِ بُدًّا من
نصرة نفسه ، فكتب إلى المقتدر : إذا أُهمِل أمُرُ الحلاج بعد إفتاء الفقهاء بإباحة
دمه ، افتتن الناس به . فوقّع المقتدر: إذا أفتى الفقهاء بقتله ، فادفعه إلى محمد
ابن عبد الصمد، صاحب الشرطة ، ومُرْه أن يضربه ألفَ سوط، فإن تلفَ وإلا ضَرَب
عنقه . والحلاَّج يستطلع إلى الأخبار ، فلما أخبر أنّ ابن عبد الصمد عند الوزير
قال : هلكنا والله.
وأُخرِج يوم الثلاثاء لستُّ بقين من ذى القعدة إلى رَحْبة الجسر ، وقد اجتمع
من العامة أمم كثيرة ، فضُرب ألف سوط ، فما تَأَوَه ولا استعفى ، وقُطِعت يداه
ورجلاه، وخُزَّ رأسه ، وأحرقت جثته ، ونصب رأسه يومين على الجسر، وحُمل
إلی خراسان ، فَطِیف به .
وزادت دِجْلةُ زيادةً عظيمة ، فادّعى أصحابه أنّ ذلك لأجل ما أُلقِىَ فيها
من رَمَاد جُنْتِهِ .
وادّعى قوم من أصحابه ، أنهم رأوه راكباً حماراً فى طريق النَّهُروان وقال لهم:
إنما حوّلت دابَةً فى صُورقى، ولستُ المقتولَ كما ظنّ هَؤلاء البقر.
وكان نصر الحاجب يَقُول: إنما قُتِل ظلماً .
ومن شعر الحلاج :
وكيف ذاك وقد هُيِّئْتُ للكَدِرِ
وما وجدْت لقلبى راحةً أبداً
مِمّن يريدُ النَّجا فى المسْلَكِ الْخَطَرِ
· لقد ركبت على التّغرير واعجبًا
كأنّنِى بينَ أمواجٍ تُقَلِّينِى
الحزنُ فى مهجتِى والنَّارُ فی حَبِدِی
مُقَلَّبٌ بين إصعادٍ ومنحدَرِ
والدّمع يشهد لى فاسْتَشْهِدُوا بَصَرِى
ومن شعره :
الكأس سهّل لِ الشَّكْوَى مُحْت بكمْ
هبنى ادَّعَيْتُ بَلَى مُدْنَفُ سَقِمٌ
هَجْرُ يسوء ووصلٌ لا أُسَرُّ بِهِ
فكلّما زاد دَمْعِ زَادَنِى قَلَقًّا
وما على الكأس من شُرَابِهَا دَرَكُ
فما لمضجع جَنِى كُلُّه حَسَكُ
مالى يَدُور بما لا أشْشَهِ الْفَلَكُ
كأنّنى شمعة تبكى فَتَنْسَبِكُ
٢٢٢
سنة ٣٠٩
ومن شعره :
والحادثات أصولُها منفرِّعَةْ
النَّفْسِ بالشَّىْء الممنّع مُؤْلَعَةْ
والنَّفْس للشىء الْبَعِيدِ مُرِيدَةٌ
والنَّفْس للشىء القريبِ مُضَيِّعَهْ
دفع المضرَّةِ واجتلابَ المنفَعَهْ
كلٍّ يحاِلُ حيلةً يرجُوبها
وله :
فليَنِى قَدْ أُخِذْتُ عَنِّى
كلُّ بلاءٍ علىّ مِنِّى
اُرَدْتَ مِی اختبارَ سرِی
وقد علمْتَ المُرَادَ مِنِّى
وليس لى فى سواك حظّ
فكيفمَا شِئْتَ فَاخْتَبِرْنِى
وفى الصوفية مَنْ يدّعى أن الحلاّج كُوشف حتى عرف السّ، وعرف سِرّ السّ،
وقد ادَّعى ذلك لنفسه فى قوله :
وأسرار أهلِ السِّرَّ مكشوفةٌ عِنْدِى
مَواجِیدُ أهل الحقّ تصدق عن وَجْدِی
وله :
إلّ وذكرك فيها نَّلُ ما فِيهَا
الله يعلمُ مافِى النَّفْس جارِحَةٌ
تجِى بك الرّوح منّی فی مَجَارِیها
ولاَ تنَفَّسْتُ إلَّ كُنْتَ فِى نَفَسِى
إلى سواك فجانتها مآقيها
إن كانت العينُ مُذْ فَارَقَهَا نَظَرَتْ
خَلْقاً عَدَاك فلا نالتْ أمانِيها
أو كانت النَّفْس بعد البعد آلفةً
وحكى أنه قال : إلهى ، إنّك تتودد إلى مَنْ يُؤذيك ، فكيف لا تتودد إلى مَنْ
يُؤْذَى فيك ! وأنشد :
ويح قلبى وما جَنّى
نَظَرِى بَدْهُ عِلَتِى
يا معين الضَّنَى علىَّ أعنّى عَلَى الضَّنَى
وكان ابن نصر القشورىّ قَدْ مَرِض، فَوَصَف له الطَّبِيبُ تُفَّاحَةً فلم تُوجَدْ ،
فأومأ الحَلاَجُ بيده إلى الهواء ، وأعطاهم تفاحة ، فعجبوا من ذلك ، وقالوا : مِنْ
أين لك هذه ؟ قال : من الجنة ، فقال له بعض من حضر: إن فاكهة الجنة غير
متغيّرة ، وهذه فيها دودة ، قال : لأنّها خرجت من دار البقاء إلى دار الفناء ، فحلٌ
بها جزء من البلاء . فاستحسنوا جوابه أكثر من فعله .
ويحكون أنّ الشّبلىّ دخل إليه إلى السجن ، فوجده جالساً يخطّ فى التراب ،
٢٢٣
سنة ٣٠٩
فجلس بين يديه حتى ضَجِر ، فرفع طرفه إلى السماء وقال : إلهى لكل حقّ حقيقة ،
ولكل خلق طريقة ، ولكل عهد وثيقة ، ثم قال : يا شبلىّ ، من أخذه مولاه عن نفسه ،
ثم أوصله إلى بساط أنسه ، كيف تراه ! فقال الشبلى : وكيف ذاك ؟ قال : يأخذه
عن نفسه ثم يردّه على قلبه ، فهو عن نفسه مأخوذ ، وعن قلبه مردود ، فأخْذُه عن نفسه
تعذيب ، وردَّه إلى قلبه تقريب ، وطُوبَى لنفسٍ كانت له طائعة ، وشموس الحقيقة
فى قلوبها طالعة ، ثم أنشد :
طلعتْ شَمسُ من أحَبَّك لَيْلاً فاستضاءتْ فما لها من غُرُوبٍ
إنّ شمسَ النَّار تطلع بالليل وشمس القلوب لَيْس تَغِيب
ويذكرون أنّه سُمِّىَ الخَلاَج، لأَنّه اطلع على سِرّ القلوب، وكان يُخرِج لبّ
الكلام ، كما يُخْرِج الحلاج لبّ القطن بالحَلْج .
وقيل: كان يفعل بواسط بدكّتان خَلاّج ، فمضى الحلاج فى حاجة ورجع
فوجد القطن محلوجاً مع كثرته ، فسماه الخَلاّج .
وفى الصوفية من يقبِّله، ويقول : إنه كان يعرف اسمَ اللّه الأعظم. ومنهم من
يردّه ، ويقول : كان مُمَوِّهاً .
ويذكرون أنّ الشبلىَّ أنفذ إليه بفاطمة النَّيْسَابوريّة، وقد قُطِعت يده ، فقال
لها : قولى له : إن اللّه ائتمنك على سرُّ من أسراره، فأذَعْتَه، فأذاقكْ حَرَّ الحديد ،
فإن أجابكِ فاحفظى جوابَه ، ثم سَلِيه عن التصوّف ، ما هو؟ فلما جاءتْ أنشأ
يقول :
تجاسرتُ فكاشفْتُك لمَّا غَلَب الصبر (١)
وما أحسن فى مِثِلك أنَ يَنْتِكِ السِّشْرُ
وإن عَنَّفَنِى النَّاسُ فتى وجهِكَ لِ عُذْرُ
كأنَّ البدر محتاجٌ إلى وجهك يا بَدْرُ
وهذا الشعر للحسين بن الضحاك الخليع الباهلىّ .
ثم قال لها : امضى إلى أبى بكر وقولى له : يا شبلىَ، والله ما أذعت له سرًّاً .
فقالت له : ما التّصوف ؟ فقال: ما أنا فيه، واللّه ما فَرَّقت بين نِعَمِه وبلواه ساعةً
(١) ديوان الحسين بن الضحاك ٣٨.
٢٢٤
سنة ٣٠٩
قطّ. فجاءت إلى الشبلىّ ، وأعادت إليه ، فقال: يا معشر الناس ، الجواب الأول
لكم ، والثانى لى.
وذكروا أنّه لما قُطِعَتْ يده ورِجْلُه صاح ، وقال :
يطمع فى إفساده الدَّهْرُ
وحُزْمَةُ الُدّ الذی لم یکُنْ
بأسُ ولا مَسَّتِىَ الضر
ما نالتى عند هجوم البلا
إِلاَّ وفِيهِ لَكُمْ ذِكْرُ
ماقُدَّ لِى عِضْوُ ولا مِفْصَلٌ
وكتب بعض الصوفية على جِذْع الحَلاّج :
رحِصْناً لا يُرَامُ
ليكن صدرك للأسرًا
إنّا ينطق بالسّرِّ ريُفْشِيه اللَّامُ
سنة١٠
ميله حلقة منأع Ket بعلعل مهنا وأ وقع
ثان ، لذا ريه بالسنة عشر وثلثمائة فيملا وله ومنفا شاهين
في الحرم في أطلق : يوسف بن أبى خلالمفاج وحُقِل إليه عوامالمع٠١١) وَجِلَعَ نْ تَولُكى
أنها أنزل على دار تويتارى، أن أنقذ إله مؤنسق المظفر بها يسعى من منه إلهاذر أى منكو
ابنُّ الْمِى المُّائ ◌ِالْعِ- أبو بكر وقال: إننى قرأت مابين يديهِ يَوْمَ ثُسهراتْهاً وَنََّّ
أخْتُوَبَّكَ إِذَا أَحَدّ القُرْفِى وَهِى نَظَالِلهم (٢٤) وراثية يبكي مع فأظمة ملحمد عم المؤلمة
فقالَ له ◌ُؤخُ سْلَ حَفْ رماه" فإنّه ه المر تككَ فى بغاتوالم،مقدم ضمنى إليه فرجلاً لا علمًا افعل
عليه، وقد أُفِيضَتْ عليه بالخِلَمِعَنْهُ وَالنّفْ، بتحصرته والغلمان وقوف على القَوَأْتِها!
قال محمد بكا هاقوة كريميً اأبي بكرة فاتورة بعالم وفق. ١٤قرابة فاستفتح وقرأ قوله تعلى:
( وَقَالَ الْمَلِكُ انتونى به أَسْتَخْلِصْهُ مُغَفْسِي م؟ فقال ابنفلا أريد فَخَذَا بَل أومُ لْه
تقراً بين يدى بعد كللت تقرّة اليوم شركةُ فا مضغ بالثٍ قُرْ محين أقْوِدًا وَكَ أَعْلُهَبِّكَ
إِذَا أْخَقَ الْقُرِّ وَفََّلِمَةٌ) عمله فيكفى فيأقلاح بجمع هذه الآية كائنة شيئاً لتوابقى من يحل
محظور، ولو أمكثنى تراك محامٍ السلطان لتركتهاتوأولها بمال بالفريفلوطي به غير ٩٦٣
وَحْصُرْ يُوسُفُوَوْ الخليفة بسوهومنأن نؤضلّ إليهَ بَ، فَقَبْل ◌ِالِشاط فى جُلِ بالْفيه،
ومحمِلٌّ على فرس بمركب، ذهب نةٍ وكافة يوم الخميس ثامن العظام فى المواجان المقتدرة
يوم التثبت بأ وعقد له على أعمال الصلاة والمعاون والخراج بالرّى والجبال وأذر بيجان
وُيَفُتْ لَه دار السلطالْ يَومَثَفة، نمركب معها"مونش، والقلح ◌ّ ونصرة والقُوَاءَ، فواستكتبُ
أبا عبد الله محمد بن خلف النّيرمانىّ، وقرر أن يَحْمل إلى السلطان فى كلِّ حنةُ
خمسمائة أق ومن العجيبها ارهThank
وخُلِع على طاهر، ويعقوب ابنى(٥) محمد بن عمروبن الليث الصفات، وعلى الليث
i: جدا (٢)
(١) بياض بالأصل، وفى تجارب الأمم ١: ٨٢: ثم حمل إليه مال وكسرة، وفى ابن كثير ! : ١٤٤:
(( وردت إليه أمواله)).
(٢) سورة هود ١٠٢ .
(٣) سورة یوسف ٥٤
(٤) سورة هود ١٠٢ .
(٥) فى الأصل: ((بن)) والصواب ما أثبته من تجاري الأمم بالمfox لأ غلب على (٢)
٢٢٦
سنة ٣١٠
ابن على وابنه خلع الرضا .
وقدم أخ لنصر الحاجب من بلاد الّوم وأسلم ، فخُلِع عليه .
وتوالت الفتوح على المسلمين بُّ وبحراً ، فقرئت الكتب على المنابر لذلك .
وفى جمادى الأولى تقلّد نازوك الشرطة ببغداد وعُزُل ابن عبد الصمد (١) عنها .
وأمْلَك (٢) أبو عمر القاضى مسروراً المحفلىّ ببنت المظفّر بن نصر الداعى،
ومحمد بن ياقوت بابنه رائق الكبير ، بحضرة المقتدر. وحكى أنه خطب خطبة طويلة
تعجّب النّاس من حسنها ، ولمّا فرغ منها ، وقد حمىَ الحرّ وتعالى النهار ، قيل له
ضَجِر الخليفة بالجلوس ، فخطب خطبةً أوجزها بكلمتين ، وعقد النكاح ، فنهض
المُقتدر مبادراً لشدة الحرّ، ووقع فعل أبى عمر عنده ألطف موقع ، والتفت إلى صاحب
الديوان فقال: ينبغى أن يُزاد أبو عمر فى رزقه ، وأثنى (٣) عليه .
فعاد صاحب الدیوان إلى داره ، فقال لمن حضره من خاصّته : قَدْ جری لأبى عمر
كلٌ جميل من الخليفة ، وقد تقدّم (٤) بالزيادة فى رزقه .
قال صاحب الحكاية ، وكان أبو عمر رجلاً(٥) صديقى، فدعتْنِى نفسى إلى
التقُّب بذلك إليه فجئتُه ، فأنكر مجينى فى وقت خلوته ، فحدَّته بالحديث على
شرحه ، فدعا للخليفة وقال : لا عدمتك ، فاستقللْتُ شكره وانصرفت .
فولد لى فكراً معمَّى ، بأنّ فى وجهه من التعحب منى ، وندمتُ ندماً شديداً ،
وقلت : سرّالسلطان أفشاه إلى مَنْ هو أحظى عندى من وزيره ، ذكره الرجل لأنسه
بى ، بادرت بإخراجه أن راح أبو عمر وشكره . فعلم أنه من فعلى ما صورتى ، فرجعت
ودخلت بغير إذن ، فلمّا وقع ناظره علىّ قال : يافلان ، ولا حرف ، فكأنه (٦) فشكرتُهُ
وانصرفت.
وفى جمادى الأخيرة ، خُلِع على أبى الْهَيْجاء بن حمدان ، وطُوِّق وسُوِّر .
(١) فى تجارب الأمم ١: ٨٣ وابن كثير ١١: ١٤٥: ((محمد بن عبد الصمد)).
(٢) أملك : زوج.
(٣) فى الأصل: ((وأتى)).
(٤ ) تقدّم : أمر.
(٥) فى الأصل: ((زجل)).
(٦) بعدها بياض فى الأصل وفى العبارة غموض .
٢٢٧
سنة ٣١٠
وأنفذ الحسين بن أحمد الماذَرائى من مصر هدية وفيها بغلة معها فُلُوَ ، وغلام
طويل اللسان يلحق طرفُه أنفَه .
ودخل محمد بن نصر الحاجب ، قادماً من قَالِيقلا ، فى شهر رمضان وقد فُتِح
عليه .
وفيه قُبض على أم موسى القَهْرمانة ، وأختها أم محمد ، وأخيها أبى بكر أحمد
ابن العباس ، لأنّها زَوّجت بنتَ أخيها أبى بكر من أبى العباس بن محمد بن إسحاق
ابن المتوكل على الله، وكانت له نِعَمٌ عظيمة، وكان لعلىّ بن عيسى صديقاً ، وأسرفتْ
فى الأموال التى نثرتها ، والدّعوات التى عملتْها ، حتى دعت أهلَ المملكة ثمانيةَ
عشريوماً، وقالت لها السيدة: إنك قد دّبْرتِ أن يصير صهرك خليفة، وسلّمَتْها إلى ثمَل
القهرمانة ، وهى موصوفة بالشرّ، وكانت قهرمانة أحمد بن عبد العزيز بن أبى دلف ،
فاستخرجتْ منها ألف ألف دينار.
وبلغتْ زيادة دجلة ثمانية عشر ذراعاً ونصفاً .
وورد الخبر أنه انبثق بواسط سبعة عشر بَثْقًا أكثرها ألف ذراع ، وأصغرها
مائتا ذراع ، وغرق من أمّهات القرى ألفان وثلثمائة قرية .
وحجّ نصر الحاجب، فقلِّد ابنُ ملاحظ الحَمَيْن ، وصُرِف عنهما نزاربن محمد .
٧٢٣٨
سنة ٣١١
٠/٣ هب
٢٠القمريلة لهمه خلف ليغم قبله بعد ، ٠ ٤/٤لا جمعان زيمالق أم
معاً عطائه تصل نالسما وى مه
جبنة نقم تالفم ٤٫٤٣ سنة إحدى عشرة وثلثمائة عان لمع رغم
. ميلة
-معفى صفر مات أبو النجم بدر الختامى بشيرافي ، وكان يتولى أعمال الحرب والمعاون
بفارس- وكرمان سودُفي بشهراً ، ثم نيش وشُضل إلى بغداد، واضطرب الجيل الموته:
بؤارض أن فكتب على بن عيسى إلى أبى عبد الله جعفر بن القاسم الكريمي بغيرقطع
تالليلة البائد الغذاء فيضبطها واستقال الجالعامة ياته.
ذ وتجالغ شعلى مؤتزين المصطفى، وعُهِدن له ، على غراف الصَّائفق ٤١) ، وكان أبو الهيجاء
ابن مختدان أقدِب خلع ن عليه الولاية فَل سموكزمان .. ثم عدل عنه إلى إبراهيم بن عبد الله
المسمعىّ ، فقلِّد ذاك .
اليه منهاأيضاً لهنه شبه مخت لة
وعُقِدت الكوفة وطريق مكة على وزقاع بن محمد هيلاً على،قال مغلبع
له خوف شهر ربيع الآخر على صرف جامدين العباس عن الوزارة ، وعلي بن عيسى عن
الدواوين، وكانت وزارة حامد أربع سنين و عشرة أشهر وأربعة وعشرين ): 4/ اله
فكان ذلك سبب
وكثرت، عداوة م الناس الجامد لإسقاطه لأرزاقهم ونقصانهم برماء
عزله .
وكان علىّ بن عيسى يكتب ليطالب جهبذالوزير( ٢): أسعده بكذا ، فسقط
بذلك .
وجرى بين مفلح (٣) وبين حامد مُناكرة ، فقال حامد: صحّ عزمى على ابتياع
مائة أسود أقودهم ، وأسمى كلّ واحد منهم مفلحاً .
وكان المقتدرُ يستدعى ابنَ الفرات ويشاوره وهو محبوس .
واتّفق أنه أنفذ إلى المقتدر وسأله أن يُقرضه ألف دينار باثنى عشر ألف دينار ،
فأجابه إلى ذلك حياء من ردِّه، مع ما أخذمن أمواله . فلما أخذ ابنُ الفرات المال ،
(١) الصائفة: غزوة الروم ؛ لأنهم كانوا يغزون صيفاً لمكان البرد والثلج .
(٢) الجهبذ : النقاد الخبير ، ويبدو أنها أطلقت على بعض الوظائف.
(٣) مفلح : خادم المقتدر .
٢٣٨
ثة/٣٨١
حملة به إلى بالمقتدر من فأفرغه بيرش اليه وقال: يا أمير المؤمنين أنه ما تقول- فى مزيج فيميتووق
فعالكلّ: شهود هذار في لقاء تعظم المقتصر ذلك وقال: ومَن الرجل فقال لهابن الجوارى
هذا سوى ما يصلُه من المنافع، ويثاله عن الفوائدرة فوريًا ابن الفرات الدنانيرُه، وملغى
مفلطح التقليذا اي الفراتِالوزارةنة واعتُقل علىّ مِنْ عِيْ نِى وَسُمْ إِلَى رُخِذَانِ الْقَهْر مَائَةِ.
عب له تؤخُلِع على ابو الفرات التقليد بالوزارة الثالثة:،٥ واعلى ابنه، وأنخياط، ٥ ويحلسنوات فى
دوؤه، ويتشوق العطش للتهنئة، ومثل أن يعاد إلى داره عبالمقرم لهنوكانت قد أُقْطِعت
للأمير أبى العباس ، فأذن له المقتدر فى ذلك . وقبضت لبنهُ الفرات على بجماعة من أسباب
على بن قيسالى شفيه ابن مقلةبلهم مالك مشبعبال رقم الم بنية الشيخة
٢ سلق وأخيره على نقل الحواوى عى الاستناولن وقيل له: إن المقتدر لح ميطف. عنكبوزيرة
الجل الفرامة إلا الغيرة رأى فيك إلا فقاط عا للتكب يطغى به المكر حُر مهعنه ريجينا
ثم قبضَ ابنُ الفراده على خطبة الحوارى ، وقبض وعلى صهره محمد بن الخلق
النّيرمانى، وتوسطه ابنعُ قَذَابَة نخالدٍ، رفضً فوا على تقبعمائة ألهفتة ففيتار علبوصاحز أبا بالحسين
ابن بتخطيطالم ضه القدر على مائتى ألف ديناروأ ينتقلان أعلمغيبلنا أنهبأم
وشرط المقتدر على ابن الفرات ، ألاّ ينكب حامداً ، وأن يناظر ه على ما عليه ،
فناظره بمحضر الكتّاب والقضاة، وقال المقتدرة: بأنه خدمني أولما يأخذ وازقاً .. ،له وشرط
على ◌ّاللّ أسلِه تلكوالوه، فاضطر ابن ر الفولت، إلى بإقرار تخامة على ولفظ.،، وكان يتأول
عملية متأولا طيواتا :> ):أن ما بالقة، تعالالمعركة، حملة رسالة جامع
وكان حامد يطالب بما حبسه. من ماتفق قدعلى البشوق من فى بأيلم الخناقانيّ)،
وهى ممائتان وخمسون ألف لا ينالك فاحكانت تتأخر الطالبة جديدة الظفان الغ ولأنه
شرط أنه مُحظب بذلك كل حالة، لا يمل لماله المسلطاق أهي لي له بالقارة مثلثم
لهففا قتلَّفِ الجَبِ الفُؤَاثُ أعماليسالصَّلِح أنه العلامة محمد بن على ،َالبَزَوْفَرى (٧٢ ٤٤ ٥)
وقلّد أبا سهل بإنها عيل أجن بعلىّ النويخقى أعمال المباولكنه ويجعل، إلىأم كل ليسواتهد
مطالبة حامد . فأما أبو سهل فكان يخلط المطالبة برفق ، وكان البر وفرىّ يستعمل
حامد يقصده إلى داره في رداء وتعل "خذوال، مع حية حامد
ملة رفع له ب ) الذ رية مفيلهما!
(١) البز وفرى بعمنولوجيا جزر الرمض بتخطيط والتكون قالواومخرجة رجه واحد»: ١٢٠١٠٦٥ مل (٦)
(٢) حذو ، أى مقطع .
٢٣٠
سنة ٣١١
العظيمة ومنزلته الجسمية منذ ستين سنة . فلم ينفع ذلك فى البزَوفرىّ ، بل زاد عليه
أنه ابتاع ضياعات سلطانية بنواحى الجامدة (١) فى أيام الخاقانى بخمسمائة ألف
دينار ، وابن الفرات يَحْمِل البز وفرىّ على ما يعتمده.
وكاتب ابن الفرات أن حامداً ممتنع من أداء ما عليه ، مع ميل أهل البلد إليه ،
واحتواء يده على أربعمائة غلام لكل واحد منهم غلمان وسبعمائة رجل ، فأجابه
ابنُ الفرات أنّ المقتدر قد تقدَّم إلى مفلح بالانحدار فى جيش للقبض على حامد .
فأظهر البز وفرىّ الكتاب قبل وصول القوم .
فحينئذ أصعد حامد فى سائر جيشه وكتّابه وغلمانه ، وضُرِبت البوقات يوم
خروجه ، وخروج أصحابه ، بعضُهم فى الماء ، وبعضهم على الطريق ، ولم يقدر
البزوفرى على منعه ، فكاتب على أجنحة الطيور بالحال ، فأنفذ المقتدر نازوك
إلی المدائن للقبض عليه . فأخذ نازوك ما وجده له فاستتر حامد .
وجاء أحد الجهابذة فتقرّب إلى المقتدر بمائة ألف دينار لحامد عنده .
وأرجف الناس ببغداد أن المقتدر أمر حامداً بالاستتار ليقبض على ابن الفرات ،
ويعيده إلى مرتبته .
٠
فاستتر آل ابن الفرات وأسبابه ، غير الوزير.
وكانت سعادة حامد قد تناهتْ ، فصار إلى دار المقتدر ، وعليه ثياب الرهبان ،
ومعه مؤنس خادمه ، فصعد إلى دار الحجبة ، فقال له نَصْر: لِمَ جئت إلى ها هنا ؟
ولم يقم له ، واعتذر بأنه تحت سخط الخليفة (٢).
وقال لمفلح الأسود - وهو الذى يتولى الاستئذان على الخليفة - إنه تحت رحمة (٣)،
ومثلُك مَنْ أزال ما يعانيه(٤)، وقال حامد لمفلح: تقول لمولانا أمير المؤمنين عنى :
إيثارى الاعتقال فى الدار ، كما اعتُقل علىّ بن عيسى، وأناظَر بحضرة الفقهاء
والقضاة والقواد ، وأمكَّنُ من استيفاء حُجَجى وما يجب علىّ من مال .
(١) الجامدة: قرية كبيرة من أعمال واسط. ياقوت .
(٢) فى تحفة الأمراء ٤٣: ((واعتذر إليه بخوفه من سخط الخليفة متى تجاوز به ما وقف عنده)).
(٣) تحفة الأمراء ٤٣: ((وهو اليوم فى موضع رحمة، وما أولاك باستعمال لجميل معه)).
(٤) فى الأصل: ((متعانيه)) تحريف.
٢٣١
سنة ٣١١
فقالت السّيدة : لا يضرّ أن يُعْتَقَل فى الدار ويحفَظ نفسه، فقال مفلح :
إن فُعِل هذا ، لم يتمّ لابن الفرات عمل وبطلت الأعمال ، فقال المقتدر : صدقت ،
وأمره بإنفاذ حامد إلى ابن الفرات ، فبعد جهد ، مكّنه مفلح من تغيير زيه ، وقال :
لا أحمله إلا فى زى الرهبان وهذا الصوف الذى عليه ، حتى تشفّع فيه نصر، وأنفذه
مع [ ابن ](١ ) الزُّنداق الحاجب .
فلما (٢) دخل على ابن الفرات، أسمَع حامداً المكروه ، وقال له : جئت بها
طائية(٣)، وكان الطائىّ قد ضمن إسماعيل بن بلبل من الناصر لدين(٤) اللّه،
وأتاه فى زىّ الرهبان، فسلّمه إلى إسماعيل بن بلبل فعامله بأصناف المكاره ، وأخذ
منه مالا عظيماً .
وأمر ابنُ الفرات قهرمان ٥) داره ، بأن يفرد له دارَ أخيه ، يفرشها فرشاً جميلا ،
وأن يحضر بين يديه ما يختاره من الطعام ، ويُقطع له ما يؤثره من الكسوة ، واستخدم
له خادمين أعجميين ودخل إليه كلّ من عامله بالمكاره فونحوه ، فقال : قد أكثرتم ،
وأنا أجمل الجواب ، إن كان ما استعملته من الأحوال التى وصفتموها جميلة العاقبة ،
قد أثمرت(٦) لى خيراً فاستعملوا مثله وزيدوا عليه ، وإن كان قبيحاً - وهو الذى بلغ
هذه الغاية - فتجنّبوه ، فإن السعيد مَنْ وُعِظ بغيره .
فقال ابنُ الفرات لما بلغه ذلك : ما أدفع شهامته ، ولكنّه رجل من أهل النار،
يُقْدِمِ على الدماء ومكاره الناس(٧).
ومثل هذه الحكاية ، حكاية زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العباس ،
قالت : كنت عند الخيزران ، فدخلت جارية وقالت : بالباب امرأة لها جمال
وخِلْقة حسنة ، وليس وراء ما هى عليه من سوء الحال غاية ، تستأذن عليكِ ، وقد
(١) زيادة من تجارب الأمم ١: ٩٧٠ وتحفة الأمراء ٤٣
(٢) الخبر فى تحفة الأمراء ٤٤ .
(٣) تحفة الأمراء: (( ولكنك عملتها طائية فجاءتك طائبة)).
(٤) تحفة الأمراء: ((الموفق)).
(٥) تحفة الأمراء: ((أستاذ داره)). وفى تجارب الأمم: (( يحيى بن عبد الله قهرمان داره)).
(٦) فى الأصل: ((أمرت)) تحريف، والصواب ما أثبته من تجارب الأمم ١ : ٩٨ .
(٧) الخبر فى تجارب الأمم ١ : ٩٨.
٢٣٢٧
٢٢ سنة٠ ١ ٣١
سألتها عن للمها، فامتنعت أن تخبرفى ، فقالت الخيزوان: ما تريد؟ فقلت: ائدنى
لها،على تعدمن التقواباً له، المWallelc oho Ve
: بالتفدخلت امرأة من أجمل النساء، وأكملهق.، لا تتوارى بشى ءله، وقالت:°أنا
مؤنة إمرأة حزوان من: محمد الأموى ، فقلت لها: لايحيً الله ولا قريبا الحمد لله
الذى أزال نعمتَك وهتك سِتْرُك، تذكرين يا عدوّة اللّه ها حين أتاك عجائز أهلى
يسألنك أن تكلّمى صاحيك فى الإذن فى دفن إبراهيم الإمام ،يغوثبتِ لعليهنّ،
فأسمنعتِنّ وأمرتٍ بإخراجهق على الجهة التى أنخرجن عليها منها 20، بالله
طعام قالت اذا ففتحكت عن عمد العرّ أحسن من نَفْرها. وعلا ضوؤها بالقهقهة ٢٠°م
قالت: أىْ بنتَ عمِّى، أيّ شيء أعجبك من حسن صنع اللّه بى على العقوق ثختى
أردت أن ثأنَّى بقى على ماخهلك بأهل بيتك+ أسلمفى الله إليك ذليلة
فقيرة؛ فكان هذا مقدار شكرك على ما أولا فىّ ٠ ٩ ثم قالتعبد السلام عليكمْ،
وَوَّ! فصاحت الخير وال جهة، بلإنّها مخلٌ استأذنت " وبإلاٌ قَضَدتْ ، فما اني
غبة تراجعت وقالتحسنبف فهوفى بناء لقد صدقتطري الحيّةُ نَالُ وإنّ مما وذُفى إليكَلما أما
مخليه من الظّرّ والجهدة ؛ فقامت الخيزران تعانقها: وأمرت فيها إلى الحمام وخلفت
عليها. وجاء المهدىّ فأُخْبر بالحال،"قشتر بذلك، وكثر إنعامة عليه، وَأَفِرِدَ نَا مَقْضَوْرَة
من المظاهر أخرهم لم حلما نحنعليه وقال: مشا هخل لاتايفالنا بالغة
وأقر حامد بمائتى ألف دينار، ولم يقرّ بغيرها، وسلمت ل ◌َِّ
به وظربن الحسن » مؤقتاً تحالا م أحلامه،- فأثر بأرَّبَعَيْن ألفُّ- دينار- لاقتها فى داره
بالجملة قمت بال: تالق ش لب صلصة ، مل يخا اته حنة: صالة
قدبلليلة بالاست قالة بالعمال ين له ميله بة وم ريم. قه قاض
وصودر مؤنس الفحل حاجب حامد على عشرين ألف دينار. وصودر محمد
ابن عبد الله النصرانى صاحبه، والختش بن علىّ الخطيب كاتبه فعلى ثمانين ألف
دینار.
قاله بثقة المعيالك للمد خلفاء»: حلو)) تين (٢)
واستعمل الخصيب مع حامد من المكاشفة، ما لم يستعمله كاتِّهه مع حاجب ،
فردّ ابن الفرات عليه ثما صادرة بة لذلك ا بالا فو وما، ١ ١٤٠١٠ قمة (٥)
٨٢٠ :١ سخ نه جااله ب أمعاء، معرينا , نياً :: ولو ٤٧ (٢)
٨: ٧٩١ % bجماا (٧)
(١) محسّن بن على بن محمد بن الفرات .
.
٢٣٣
إسنة ٣١١
رة ،والشفخص !! ٤ابنُ الفرات الفقهاء والقضاة والكتاب، فيهم" النعمان بن عيد اللّه،
(وكان فتاب جز عيل السلطان،، فحضَر بطيلسان(٢)،، وناظرهِ ابنُ الفراتِ مِناظرةً
طالت، وكان عمدً ابن الفرات: أن قال له : الضّمان الذى ضمنته من الخاقاني سِنة
تسع، وتسعين ومائتين لا يمضيه الفقهاء والكتاب لأنه ضمان: مجهول، وضمنتَ أثمان
غَلاَتٍ لم تُزْرع، فقال له حامد: فقد عملتَ فى كذلك جين ضمنْتَنى بأعمال
الصدقات والضياع بالبصرة وكُورِ دجلة، فقال ابن الفرات : الغُلّة بالبصرة يسيرة،
وإنما ضمنتِ الثَّمرة ، فقال حامد فمن أحلّ بيع الثمرة قبل إدراكها ، وهى خضرة
فى الزوج ؛ فقال الحسن لحامد . هذا الكلوذانى، كاتيك وكتابه يشهدون عليك
بما اقتطعته ،فقال زهؤلاء كتاب الوزير الآية ٣" هواهماعلان مبللة وا مهنه
. . ولست ابن الفرات حججُه ،، حتى قال له حامد الم أمضيت ضمانى فى وزارتك
الثانية؟ فقال ابنُ الفرات: لهذا نقلنى أمير المؤمنين إلى جبسه - هذا ما وع
: من) وذكر حامدً حججاً كانت فى يده، فقال ابن الفرات: أنا فتشت صناديقكِ،
فلمأجد فيها ما ذكرت، وأنا المقدكم فيإحضارها. وتفتيشها . فقالٍ حامد: أفتَّشَها بعد أن
فَتَشْهَا الوزير، وقبضها ، تازوك وفتح أقفالها! فخجل لبن الفرات وتعجّب الناس
من استيفاء حامد الحجة .
ثلاثا للماء منقمة
ج نيفأخرج ابن الفراق معملاً وجهاده فى صناديق غريب غلام حامد، وهذا
والغلام كان يتولى تبيع غلا حامد»« وحمل ذلك سهواً لأن حامداً كان يجمع حسباناته ،
ويُغرِّقها فى دجلة ، فرأى أنه قد بيح خلات تلك السنة سوى القضيم بخمسمائة ألف
دينكر وتيف وأربعين ألف دينار؟ فبان الفضل، وظهر التّضاعف ،مع كون الأسعار
رخيصة فى تلك السنة، وعالية فيما بعدهاشم، السماع الحج.
: أساه وقال حامد لابن الفرات، إنى +كرم الوزير عن إسماع ابنه جواب ما يشتمنى،
فتخلفُ ابْنُ الفرات برأس الخليفة بيه إن: لم يخمك ابنه استعفى الخليفة فى هذه
القضية (٤).
مقا ساعته ثالم الماء
ت يقا وم)تحفة الأمراء لفة، حافة راء ولية ١٧ لسنة ٢٠٠٠ نق مشاريع أمثلة
(٢) تحفة الأمراء: ((تاب من خدمة السلطان وليس الخف والطيلسان)).
(٣) بعدها بياض فى الأصل .
(٤) تجارب الأمم ١: ١٠١: ((ليستعفين الخليفة من مناظرته). إم.
٢٣٤
سنة ٣١١
فأمسك المحسن حينئذ ، وأعيد حامد إلى محبسه وطولب بالمال ، فأقام على
أنَّه لا مالَ عنده ، وأنه قد باع ضياعه، وباع داره من نازوك بمدينة السلام باثنی
عشر ألف دينار ، وباع خدمه ، وباع أخصّهم به من نازوك بثلاثين ألف دينار.
فالتفت الخادم إلى نازوك وقال له : لا تستضع بى ، فلا تبْتَعْنِى ، فلم يقبل منه ،
وابتاعه ، فلما كان فى تلك الليلة شرب الخادم زرنيخاً فمات من ليلته .
وخلا ابنُ الفرات بحامد ، وقال : إن أخبرتَ بأموالك ، صنتُك عن مكارِهِ
ابنى ، وولّيتُك فارس، وحلَف له على ذلك ، فأقرّ بدفائنة فى بلاليع بواسط ،
وقَدْرُها خمسمائة ألف دينار ، وثلثمائة ألف عند قومٍ من العدول ، وأقرّ بقماش له
عند ابن شابدة وابن المنتاب وإسحاق بن أيوب وعلىّ بن فرج بثلثمائة ألف دينار.
فعرّف المقتدر ذلك ، وقال له ابنُ الفرات : قد أقرّ بذلك عفواً من غير مكروه .
وما زال ابنُ الفرات مكرِماً لحامد ، يُلِسُه لَيّن الثياب ، ويُطعمه هنىّ الطعام ،
إلى أن توصّل المحسّن على يدى مفلح إلى المقتدر ، أن يتقدم إلى أبيه باستخلافه ،
فاستخلفه على كرهٍ من الأب لذلك ، وخلَع المقتدر عليه ، وصار إلى داره ، فمضى
إليه الكتّاب والعمال للتهنئة ، فسقطوا من دَرَجَةِ ساج صعدوا عليها من زَبازبهم (١)،
فلحقتْهم العلل لذلك .
وضمن حامد الخمسمائة ألف دينار، وأحضره ، فطالبه فقال : لم يَبْق غير ضياعى ،
وأنا أوَكّل فى بيعها ، فأمر بصفعه ، فَصُفِع خمسين صَفْعَةً ، وأحدره إلى واسط مع
خادم وعشرة فرسان ، وذلك في عاشر شهر رمضان سنة إحدى عشرة وثلثمائة .
وشاع ببغداد أنّ حامداً اشتهى بيضاً ، فطَرَح له الخادم فيه سما، فأكله ،
فلحقه ذَرَب ، ودخل واسطاً ، وهو مُثْخَنٌ ، فقام أكثر من مائة مجلس .
فأراد البَزَ وْفرىّ الاستظهار لنفسه، فأحضر القاضى وشهودَه وكتب : إن حامداً ،
وصل إلى واسط، فتسلّمه البَزَ وْفَرِى وهو عليل من ذَرَبٍ (٢) وإن تلف من ذلك ،
فإنّما مات حتف أنفه .
فلما دخل الشّهود وقد قرّر مع حامد الإشهاد على نفسه قال لهم : إن ابنَ الفرات
(١) الزيزب وجمعه زبازب : نوع من السفن.
(٢٠) الذرب : داء يكون فى الكبد .
٢٣٥
سنة ٣١١
الكافر الفاجر المجاهر بالرَّفْض وبغض بنى العباس رحمة الله عليهم، عاهدنى وحلَف
بالطلاق وأَيْمان البيعة، على [أننى] إن أقررت بأموالى لم يسلِّمنى إلى ابنِه، وصاننى
على المكروه وولأنى ، فلما أقررتُ سلّمَنِى إلى ابنه (١) فعذّبنى ودفعنى إلى خادمه فسقانى
بيضاً مسموماً ، ولا صُنْع للبَزَوْفَرى فى دمى إلى وقتنا هذا ، ولكنّه ، لعنه الله كفر
إحسانى وَنَسِىَ اصطناعى ، فأغرى ابنَ الفرات بى وسعى على دمى ، ثم أخذ قطعة
من أموالى ، وجعل يحشوها فى المساور البرتون (٢)، ويبتاع الواحدة منها بخمسة دراهم ،
وفيها أمتعةٌ تساوى ثلاثة آلاف دينار. فأُشهدوا على ما شرحتُه .
وَبيَّنَ البَزَ وْفَرِى أنه قد أخطأ .
وكتب ابن بطحاء صاحب الخبر بواسط إلى ابن الفرات بالحال ، فشقّ عليه .
وتُقِى ليلة الخميس لثلاث عشرة خلَتْ من شهر رمضان سنة إحدى عشرة
وثلثمائة، وغُسِّل وَكُفِّن ، وصلّى عليه القاضى والشهود بواسط.
وأخذ منه ابنُ الفرات ألف ألف وثلاثمائة ألف دينار.
وقبض المحسّن على أبى أحمد محمد بن منتاب الواسطىّ ، صاحب حامد ،
فصادره على مائة ألف دینار.
وحكى التَّنُوخِىّ ، عن بعض الكتاب قال : حضرتُ مائدة حامد بن العباس ،
وعليها عشرون نَفْساً ، وكنت أسمع أنه يُنفق على مائدته مائتى دينار ، فاستقللت
ما رأيتُ . ثم خرجت فرأيت فى الدارنيّفاً وثلاثين مائدة منصوبة ، على كلّ واحدة ثلاثون
نفساً ، وكلّ مائدة مثل المائدة التى كنت عليها ، حتى البوارد والحلوى ، وكان لا يستدعى
أحداً إلى طعامه ، بل يقدّم إلى كلِّ قوم فى أماكنهم ، وكانت الموائد فى الدّهاليز ،
وكان يقدّم لكل من يحضر جدياً ، فتكون الجِداء بعدد الناس ، ويرفع ما بقى ،
فتقتسمه الغلمان .
وقال حامد : إنّما فعلت هذا لأننى حضرتُ قبل علوّ أمرى على مائدةِ بعض
أصدقائى، وقُدِّم عليها جدىٌ ، فعَوَّت على أكل كُلْيته ، فسبقنى رجل فأكلَها ،
فاعتقدتُ فى الحال : إن وسع اللّه علىّ ، أن أجْعَلَ جِداءً بعدد الحاضرين .
(١) تجارب الأمم ١: ١٠٤: ((سلمنى إلى ابنه المحسّن)).
(٢) كذا فى الأصل وفى تجارب الأمم: ((البزيون)).
٣١٨٦٤٢
وخاب ويؤكبث نه حاملة ية وهو عامل واسها إلى فستان ها، فراغى فيه الطريقة نظراً فالمشرقة
** شيخاً [يكى)(١) وحوله فاء وصبيان على- مثل حاله به، فقال عظمة، فقيل العهذا
مؤجلة تأخر أحترَفَتْهُ عَذَارَة ◌َالُقَرِ من وأفلِ يَفْسه نوعياله تعالى هذه الصورة مها فولِقَمَ
مشاعة، الذى قال عن ثلاث الوكيل بته فجاءة عقلك بعرفمْ لَ أَحْدَ الأخرِ إن حطتَ تهما
أمريقد فعلتُ بك وضَعُ وذُكرّ بجميلاً هو إن تجا وبتحدث الفحمية رسمى للمعاً بله وصِ لسية:
وذكر قبيحة، فقال: نَ عُرْ بأمرك، فقال ◌َب الطري هذَ الشيخُ مِنْ خَل آلَتَ قَلْيِ الأَ، وقد
تنغَّصَتْ علىّ نزهتى بسببه وماً تسمح تفتشى بالتوثيقّة إلى لستَانَاللَ إلاّ بعدَ فَهْتَ أْتطفعن
لى أنى إذا عُدْتُ العشية مع النزهة وجدت الشيخ الجدارة عنها وهي كما ركَلْت مبنيّة
متخصصً: تنظيفقة، سوفيع الفرش فى الأُخْر والمنافع من حقوقه وضعوف الآلات، مثل
معه كان فيها،أوعلى جميع عياله من تكُسوة الأحشاء والضيق بمثل ما تخاُ ظلِمَ؟-
قال الشيخ: فتقدم إلى الخادم أن يُطلق ها أو يده، وإلى صاحب الفوافق أن
يقف معى، ويحضر كل ما تريدهالمنة الصُّفاع ف فحشهم خاصةً بذلك منه وكا الزمان
ضيقاً فأحضر أصطاف الزوز جاية والباقين +فكانوا يَنْظُضُونَ بَيْضاً ويظرفيعون فيه
مَنْ يَبْنِيه . وقيل لصاحب الدار: اكتب جميع ما ذهب منك بها تعتبر لقى المكتفة
والمقدحة ما والخصر جميع بذلكته: حالة بالنظا رفع زيت درينمنتامر
سلقة وظُلِّيت العصريةّ وقد التفت الدّ يكلها وتوجُصِّحَتْ وَغُلُّقْ الأبوابُ المُنفِقِ
الكا الفياض والعظواليو٢٠، فأنقذ إلى محافظً النشأة التوقففى الحسبان ٢° ولا يرتكب لحنه
إلى ان أنْ يُصَلُّ العِشاء الأخيرة ، وقَد ◌ُيِّصَكَ الِدَارِ وَكُنِفَتْءُ وفُِِ هِمْهِ وَلِقَى الشَفَيْخُ
وعياله الثياب عن ، ودفعث إليهم الصناديق- والاخزانة مملوءة بالههدية مانعة/ أنها
: ٤ واجتما تحامد ، والنَّا شةمع مجتمعُون تؤ كأنه نهار فى يوم بعيدة ، الخص جولة بال اتها.
له، فتقدّم إلى الجِهْذ بخمسة آلاف درهم، يدفعها إليه، يزيد هامؤخرا بالمحافظة،
وشار حامدٌ إلى إدارة ١٠ملة رغبة ت معه زيالمه له مصلحة لماً: t باقم
** وفى هذه السنة تُوقِى: أبو إسحاق إبراهيم أبو السرقّ الَّبجامع ٩-أنا حبوب الملف،
وكان يخرط الّجائج ٤ فأتى البرهان: وَكلك يعلِّ بة لكل واسعدِ الأجْره على قَائْ تَحَفيِفته له،
(١) زيادة من المنتظم ٦: ١٨٢. «رشخا نا بارتمن،: ٥٠٢: ١ ١٧٩ سنة (١)
(٢) المنتظم: ((غير الطوابيق)).
.
أ
أ
٨٢٣٧
وقال له: إنى، أكسب فى كلّ يوم درهماً ودانقين ، وإني أعطيك درهماً ، إن تعلّمتُ
أو ! أتعلّم معنی حوقالوتمیفقا ،وآخذ منك ے قال قد رضی،،،
قال:" وأهمذ عليه بتؤنصارمة من الصَّرَاة يطلبون مُؤدِّباً لأولا دِهِ، فَأَنَّهَذِه إليهم.
وكنت أوجِّه ◌ِليمفى ◌ُوّ شهرة ثلاثين درهماً. وطلب عبيد لمقدم بنتسلمان منه مؤدَباً
لابنه القاسم ووفقاله:مالا يأعرفه إلاَّ مؤدب عقبى ما ومقعة فكتب إليه عبيد الله فاستمنزلهم
[نجشى اللهرأيْت المقاهم، فيكثفت أقول له: إن أبلغك الله مبلغ أبيك تعطينى، عشرين
أخو لمدينار؟ فيقول لى: تعهد فط مضسته الا سنون حتى وفىَ الوزارة، وأنا على ملاز مته،
فقال الحباليوم الثالثية؛ من أولها ذك ◌َفى بالنّد ريد فقلت : لاأحتاج مع و علية الوزير.
إلىّ ، إذكار خادم واجب الحق ، فقال: إنه المعتضد ، ولولاه ما تعاظمنى أن أدفع
فا كسفى مكان هوالحل خبولكنى أخاف أن يصير في حديثاً، فخذه مفترقاً، فقلت:
أفعال الحما بفقط الأ في تعليق واخذْ وقا عد أصحاب الخُفرائيخ الكبار، ولا تمتع بصن مسا عليه.
فى مجمع متفكلفت أقول له أيضَمِن ل فيم خذوة القصة كذولا؛ فكان يقول: عُبِنت فاستزِد.
القوم، فحصل عندى عشرون ألف دينار ، فقال شيحصل عندكم مال النفور مي
قليتعلي لايد، فلظم طفل ضعفه ها أخبرتهيد فوقْع لي إلى مخازنه بثلاثة آلاف دينار،
فأخذُها وامتنعتُ أنْ أعرض عليه شيئاً فَ اغْلينكاتِ معن محمدٍ جثتين، ظلوماً، إلىّة بمدهات
من أمهاتشغله فقلت: مقا لتحديثأ رفعفعلأن النذر، قد وقع بالوفاءعيه، ولم أدوا كيفيف أقع
مضا الوؤرية! فقال: رأسلجانه اللّري أترانى: كنتُ أقطع عنك شيئاً قلا صار للشوريه
عادة، فوضيا و كك به عن الناس منزلة وقد وُ ورواح إلى بلى، فيظن الناس، أن انقطاعه.
لتغيّرِ رتبتك لهاأ الغوضْعليها والمعقلك وخُلْ بلا حساب معد فيكفتها أعرض عليه، إلى أن
وحدّث والدى رحمه الله، قال: أخبرنا القاضى أبو الطيب، قال حدثنا
محمد بن طلحة الردادىّ ، قال : حدثنى القاضى محمد بن أحمد بن المخرّمى (٢) أنه
جَرَى بين الزجاج وبين المعروف بمسينة - وكان من أهل العلم جد شرينعد فاتّصلى، ونسبجه
إبليش وأحكمة ،حتى خرج إبراهيم إلى حد السَّفْماً، فقال حصيلة بها للها (٢٢)
تسخي الع مري النظرة زفة بالقهر)ليه معاً لايسمع به: ما بالغ ت الظان اناأو قي لها علمه ن ٠ صرخثيا (١١٢)
٢٣٨
سنة ٣١١
لينفعَه فَآئمه. وضَرَّهْ(١)
أَلَى الَّجَاجُ إلاّ شَتْمَ عِرْضِيٍ
ليطلق لفظّه فى شتم حُرَّة
وأقسم صادقاً ما كان جر
ولكنْ للمنون(٢) عليه كَرَّةْ
ولو أنّى كررتُ لَفَرَّ مِنْى
ليومٍ لا وقاهَ اللهُ شَرَّةْ
فأصبح قد وَقَاه اللّه شَرّى
فلما أتّصل هذا بالزجاج قصده راجلاً ، حتى اعتذر وسأله الصفح .
وورد الخبر بدخول أبى طاهر سليمان بن الحسن الجنَّابىّ البصرة سَحَر يوم الاثنين
لخمس يقين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشر وثلثمائة ، فى ألف وسبعمائة
رجل ، وأنه وصل إليها بسلاليم نصبها على سُورِها وقتل الحرّاس وطرح بين كلِّ مصراعين
حمل رمل وحصى .
وقَتَل سبكُ المفلحىّ أميرَ البصرة، وأحرق المِرْبد، وبعض الجامع ، ومسجد
قبر طلحة رضى الله عنه، ولم يعرِض للقُرى . وحاربه أهل البصرة عشرة أيام بالكلا ،
وهربوا منه ، فطرح فيهم السيف ، وغَرِق منهم الكثير ، وأقام بها سبعة عشر يوماً ،
يحمل على جماله أموالهم ، وسار إلى بلده .
وادّعى ابنُ الفرات على علىّ بن عيسى ، أنه كاتَبَ القرامطة ، على المصير
إلى البصرة ، وأُحضِر ونُوظِر ، فلم يصحّ عليه أمُرُهُ .
("وقال الهمانى: سمعت علىّ بن عيسى، يعنّف أبا عبد اللّه، حين حلفتُ أن
استغلال ضيعتك بواسط عشرة آلاف دينار ، وقد وجد بها فى حساب الهمانى أنه
يرتفع فيها ثلاثين ألف دينار، فقال البريدىّ: تأسّيت بسيدنا حين حلفَ لابن الفرات ،
أنّ استغلال ضيعته الصافية عشرون ألف دينار ، واستغلالَها خمسون ألفاً .
وعلم أنه مع ديانته ، لو لم يعلم أن البقيّة مباحة عند مَنْ يخافه لما حَلَف ، فكأنه
ألقم عليًّا حَجَراً (٣).
(١) الأبيات فى المنتظم ٦ : ١٧٩.
(٢) المنتظم: ((للمنون علىَ)).
(٣-٣) فى هذا الخبر غموض؛ وهو فى تجارب الأمم ١: ١٠٩، ١١٠: ((حكى. أبو الفرج بن هشام
عن ابن المطوق أن أبا الحسن علىّ بن عيسى كان سأل أبا الحسن بن الفرات أن يتجافى له عن ارتفاع ضيعته لسنة
(٣١١) ليؤديه من جملة المصادرة وأن ابن الفرات قال له : هو خمسون ألف دينار، فقال علىّ بن عيسى: قد رضيت
بعشرين ألف دينار، وذكر أنه دون ذلك ، فلما نفى إلى مكة وجد فى ضيعته نحو الخمسين ألف الدينار. قال أبو الفرج =
٢٣٩
سنة ٣١١
وامتنع المقتدرُ من تسليم علىّ بن عيسى إلى ابن الفرات ، وأراد حفظ نفسه ،
فأدّى ثمن دارٍ كانت له بالجانب الغربىّ فى سُويقة أبى الورود ، سبعة آلاف دينار،
وقال للمحسّن : ما يمكنى أداء مصادرقى فى اعتقالى ، فألبسه جبة صوف ، وصفعهُ ،
فقام عند ذلك نازوك وقال: لا أحضُر مكروهَ مَنْ قَبَّلْتُ يدَه السنين الكثيرة .
فلما علم ابنُ الفرات بفعل ابنِه ، لم يشكّ أنّ الخليفة ينكر ذلك ، فبادر وكتب
، إلى الخليفة ، فسأله فى علىّ بن عيسى ، وقال : هو مِنْ مشايخ الكتاب ، وعرَّفه
خدمتَه ، فخرج خَطُّ المقتدِر، بأنّ الصواب ما فعله المحسّن ، وأنّه قد شَفّعه فيه ،
وحلَّ قيوده .
وأشارت زيدانُ القهرمانة على ابن الفرات ، بتسليمه إلى شفيع ، وإلاّ تسلّمه
الخليفة ، فاستدعىَ وسلّمه إليه .
فخرج وقد أقيمتْ صلاةُ المغرب ، فقدم علىّ فصلّى بالناس فى المسجد الذى
على دِجْلة .
ومضَى مع شفيع فجلَس فى صَدْرِ طَيّارِهِ ، وجلس شفيع بين يديه ، وأسعف
أبنُ الفرات وابنه علىّ فى مصادرته . وحمل إليه أبو الهيجاء بن حمدان عشرة آلاف
دينار، فردّها ، فحلف أبو الهيجاء أنّها لا رجعتْ إلى ملكه، ففرّقت فى الطالبين (١)
والفقراء ، وبذل له شفيع أموالاً فأبى من قبولها ، وقال : لا أجمع عليك مؤنتى ومعونتى .
ولمّا صعد درجة شفيع ، مدّ شفيع يدَه فاتّكأ عليها ، ولمّا قبض على ابن الفرات ،
جعل يُرجف ، فقال له : لم لم تعطِنى يدك كما أعطيتها عليّا؟ فقال: لأنّ عليًّا أتقى
لله منك .
ولما أدّى علىّ مصادرَته ، أَذِن المقتدر لابنِ الفرات فى إبعاده إلى مكة ، فاستأجر
له جَمَّالا وأعطاه نفقة، وأنفذ معه ابنَ الكوثَانيّ صاحبه ، فأراد قتل علىّ ، فبلغ
= فسمعت الهمانى الواسطى يقول: سمعت أبا الحسن على بن عيسى بوبخ أبا عبد الله البريدى ويقول له: يا أبا عبد الله،
أما خِفْتَ اللّه حيث حلفتَ بما حلفتَ به ونحن مجتمعون فى دار السلطان أطال الله بقاءه أنّ استغلالك واستغلال
إخوتك من ضيعتكم بواسط عشرة آلاف وقد وجدته من حساب رفعه إلىّ يعنى الهمانى - ثلاثين ألف دينار. فقال :
اقتديت بسيدنا أيده الله حين سأله أبو الحسن بن الفرات عن ارتفاع ضيعته فلم يصدقه وساتره وعلمت أنه مع ديانته
لو لم يعلم أن التقية مباحة عند من يخاف ظلمه لما حلف بتلك اليمين. فكأنه ألقم على بن عيسى حجرا)).
(١) فى تجارب الأمم ١: ١١٢: ((الطالبيين)).
١٠
ذلك أهل مكة فهموا بقتل ابن الكوثانى ، فَمَتَح علىّ منياة وحفظها منذ منته أم
وصادر أَبْلُ الهزات جميع أسباب علىّ ، منهم ابنِ مُقْلةُ والشّافِعٌِّ، وَلِمَا لم يَجِدْه
على النعمان بن معبد الله الذى تاب من التطرف،" عبيلاً في المصادرة» .. وامتث؟
من الولاية، أخذره إلى واسطة، وقبقى البؤُوفِرىّ عليه من جامِعها ، لما رأى عنإكرام.
أهل البلد له، وأخذ منه سبعة آلاف دينار،، وتَفَى ابن الحوارى إلى بالأَبْلَة ، وخُنِق
بالمثارة بعد أن عُذِّب جِف ◌َتَبَشه أهلُهُ، وحيل إلى بغداد، للد ٤ حالة رعيتهما).
وصادرت المحسن: أبا الخسر علىَّ بن مأمون الإسكافى على ثمائة ألف دينارة متعان
وصادر الماذرائيّين حين قدموا من مصر على ألف وسبعمائة ألف دينار .. وشعبة أحبه
وتقى ابن مقلة إلى البصرة منه ، شهرة فيو APP RO
وقدم [ مؤنس)] (١) المظفّرِ من الغزو وقد فُتِح عليه!، من ◌ً عبرربا بنة الفرات تخط اتكم
على العمال منهم، فتغى بها إلى المقتدر ية فقال لهخبا مائى، أحب إلىّ من خامك
ببغداد، لأنى أجمع بين الأنس بقربك والتبرك برأيك، والصواب أن تقيم بالرّقة لم٩
فتتوسّطُ الأعمالُ، وتستحِكٌ علَى الله ثغرة بمسلجنة صيغة مه يضيع
بلعليك أن ذلك "من عمل باقي الفرات)-فأجاب الستمها ومثيل فى ناللغرائين
فأطلقوا« الوفد في ذفيخ القصة الصبر شعب الا قليمية والعلسنة 420 النيء
توشريع باغيُّ الفرات ففي الشعابة بقصر القشورىّ وتقع الصغرى بالفالتجأُ نظر.
إلى السيادة، فقالت للمقتصرة: إنّ ابن الهمرات مع أبعاده عن يكونشاً ، وَهُوَ سيفُك،
وقدم حلَّ اله إيكاد: حاجتك ليله لشباعها لمة عاليطععة،١: ما بالقة، منشجرة لعب
واتفق أنه وجد على سطح دارِ السّ فى يوم الثلاثاء لخمس خلوْن من شمتخرّمّ
سنةٌ اثنتي عشرة وثلثمائة رجلاً أَعْجَمَّ واقفً ا، خَلَيْه ثياب دبيقيّ لسنه) زلة وتسعَّهَا تَفيص
صَوَفتْ، ومَعَه مِنَخْبَرَةَ وأقلام وَوَرَقَ وحَبْلَُّ))، قيل إنه دخل مع الصّاعِ وَبَقَ أَيَعْمَاً ها
وعطش فخرج لطلب الماء، فظُفِرَبه، وسُئِلٍ عن حاله، فقال: لا أخاطب غير صاحبف
مشغل الم شغله كيماها الشاغدالا
عملاء البنية التية
ـها: باالنظاملا الحليب ضيقة
(١) زيادة من تجارب الأمم ١: ١١٦.
(٣) فى الأصل: ((فأطلقًا))
(٣) الدّببقى: ثياب تنسب إلى دبيق، بليدة كانت بين الفرما وتنيس من مصر.
حاسمة ) (١)
٣
(٤) فى الكامل: (( حبل طويل)).