Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
سنة ١٠
عشرة امرأة ؛ دخل بثلاث عشرة ، وجمع بين إحدى عشرة ، وتوفَّىَ عن نسع .
تزوّج فى الجاهلية ؛ وهو ابن بضع وعشرين سنة خديجة بنت خويلد بن
أسد بن عبد العزَّى؛ وهى أوّل مَنْ تزوّج، وكانت قبله عندعتيق بن عابد(١)
ابن عبدالله بن عمر بن مخزوم؛ وأمّها فاطمة بنت زائدة بن الأصم (٢) بن
رواحة بن حَجَرَ بن مَعِيص بن لؤىّ. فولدت العتيق جارية ، ثم توفّىَ عنها
وخلف عليها أبو هالة بن زرارة بن نَبّاش بن زرارة بن حبيب بن سلامة بن
غُدَىّ بن جُرْوَة بن أسيدبن عمروبن تميم؛ وهو فى بنى عبد الدار بن قصى. ١٧٦٧/١
فولدت لأبى هالة هند بن أبى هالة ؛ ثمّ توفَّى عنها فخلف عليها رسول الله،
وعندها ابنُ أبي هالة هند ، فولدت لرسول اللّه ثمانية: القاسم، والطيّب ،
والطاهر ، وعبد الله، وزينب ، ورقيّة، وأمّ كلثوم، وفاطمة.
قال أبو جعفر : ولم يتزوّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فى حياتها على
خديجة حتى مضتْ لسبيلها ؛ فلمّا توفِّيت خديجة تزوّج رسول اللّه بعدها ؛
فاختلف فيمن بدأ بنكاحها منهنّ بعد خديجة ، فقال بعضهم: كانت التى
بدأ بنكاحها بعد خديجة قبل غيرها عائشة بنت أبى بكر الصديق. وقال بعضهم:
بل كانت سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر. فأما
عائشة فكانت يوم تزوّجها صغيرة لا تصلح للجماع؛ وأما سَوْدة فإنها كانت
امرأة ثيبًا، قد كان لها قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم زوْج؛ وكان زوجُها قبل
النبيّ السّكْران بن عمرو بن عبد شمس ، وكان السَّكْران من مهاجرة الحبشة
فتنصّر ومات بها ؛ فخلف عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو بمكة .
قال أبو جعفر : ولا خلاف بين جميع أهل العلم بسيرة رسول الله صلى
الله عليه وسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى بسودة قبل عائشة.
* ذكر السبب الذى كان فى خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وسودة
والرواية الواردة بأولاهما كان عقد عليها رسول الله عقدة النكاح :
(١) فى الاستيعاب: ((عائذ)). (٢) النويرى: ((واسم الأصم جندب بن هرم بن رواحة)).

١٦٢
سنة ١٠
حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموىّ، قال: حدثنى أبى ، قال :
١٧٦٨/١ حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن
عائشة، قالت: لمَّا توفّيت خديجة، قالت خولة بنت حكيم بن أميّة بن الأوقص،
امرأة عثمان بن مَظْعون وذلك بمكّة : أىْ رسولَ اللّه، ألا تزوَّج ؟ فقال:
ومَنْ؟ فقالت: إن شئت بكراً وإن شئتَ ثيبًا، قال: فمَن البِكْر ؟ قالت:
ابنة أحبّ خلق اللّه إليك عائشة بنت أبى بكر ، قال : ومَن الثيب ؟ قالت :
سودة بنت زمعة بن قيس ، قد آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه . قال :
فاذهبى فاذكريهما علىّ . فجاءت فدخلت بيت أبى بكر ، فوجدتْ أمّ رُومان؛
أمّ عائشة، فقالت : أى أمّ رومان ؟ ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة!
قالت : وماذاك ؟ قالت : أرسلنى رسول اللّه أخطب عليه عائشة ، قالت :
وددتُ! انتظرى أبا بكر ، فإنه آتٍ ، فجاء أبو بكر ، فقالت : يا أبا بكر ،
ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة! أرسلنى رسولُ الله أخطب عليه عائشة،
قال: وهل تصلح له ، إنما هى ابنة أخيه! فرجعتْ إلى رسول اللّه صلىّالله
عليه وسلم ، فقالت له ذلك ، فقال : ارجعى إليه ، فقولى له : أنت أخى
فى الإسلام ، وأنا أخوك، وابنتك تصلح لى ؟ فأتت أبا بكر فذكرت ذلك
له ، فقال : انتظرينى حتى أرجع ، فقالت أم رُومان: إن المطعم بن عدىّ
كان ذكرها على ابنه ، ولا والله ما وعد شيئًا قطّ فأخلف . فدخل أبو بكر
على مطعيمٍ ، وعنده امرأته أمّ ابنه الذى كان ذكرها عليه ، فقالت العجوز :
١٧٦٩/١، يابن أبى قُحافة، لعلنا إن زوّجنا ابننا ابنتك أن تصبئه(١) وتدخله فى دينك
الذى أنت عليه! فأقبل على زوجها المطعم، فقال: ما تقول هذه ؟ فقال : إنها
تقول ذلك. قال: فخرج أبو بكر ، وقد أذهب الله العدة التى كانت فى
نفسه من عدته التى وعدها إياه ، وقال لخولة: ادعِى لى رسول اللّه، فدعتْه
فجاء فأنكحه ؛ وهى يومئذ ابنة ستّ سنين . قالت : ثم خرجتُ فدخلت
على سَوْدة فقلت : أى سَوْدة ، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة !
قالت : وماذاك ؟ قالت : أرسلنى رسولُ اللّه يخْطبك عليه، قالت : فقالت:
(١) تصبته: ترده عن دينه .

١٦٣
سنة ١٠
وددت ! ادخلى على أبى فاذكرى له ذلك ، قالت : وهو شيخ كبير قد
تخلّف عن الحجّ ، فدخلت عليه ، فحيّته بتحية أهل الجاهلية ، ثم قلت :
إن محمّد بن عبدالله بن عبد المطلب أرسلنى أخطب عليه سَوْدة، قال: كفءٌ
كريم"؛ فماذا تقول صاحبته ؟ قالت: تحبّ ذلك، قال : ادعيها إلىّ،
فدعيت له ، فقال : أىْ سودة ، زعمتْ هذه أنّ محمد بن عبد الله بن عبدالمطلب
أرسل يخطبك وهو كفءٌ كريم ، أفتحبّين أن أزوِّجكِه ؟ قالت: نعم، قال:
فادعيه لى ، فدعتْه، فجاء فزوجه ، فجاء أخوها من الحجّ؛ عبد بن
زمعة ، فجعل يحثى فى رأسه التراب ، فقال بعد أن أسلم : إنىّ لسفيهٌ يوم أحثِى
فى رأسى التراب أن تزوّج رسول اللّه سودة بنت زمعة! قال : قالت عائشة :
فقدمنا المدينة ، فنزل أبو بكر السُّنْح فى بنى الحارث بن الخزرج ، قالت :
فجاء رسولُ اللّه فدخل بيتنا، فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءتنى
أمىّ وأنا فى أرجوحة بيْن عَدْقين يرجّح بى، فأنزلتنى ثم وفّتْ جُميمة كانت لى، ١٧٧٠/١
ومسحت وجهی بشىء من ماء ، ثم أقبلت تقودنى ، حتى إذا كنتُ عند الباب
وقفت بى حتى ذهب بعض نفَسَى ، ثم أدخلت ورسول الله جالسٌ على سرير
فى بيتنا . قالت : فأجلستنى فى حجره ، فقالت : هؤلاء أهلك فبارك الله
لك فيهنّ وبارك لهنّ فيك! ووثب القوم والنساء، فخرجوا، فبنى بى رسول الله
فى بيتى، ما نحِرت جزورٌ ولا ذُبحت علىّ شاة ، وأنا يومئذ ابنة تسع سنين،
حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بحفنة كان يرسل بها إلى رسول اللّه صلى اللّه
عليه وسلم .
حدّثنا علىّ بن نَصْر ، قال : حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث -
وحدثنى عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : حدثنى أبى - قال : حدثنا أبان
العطار ، قال: حدّثنا هشام بن عروة ، عن عروة، أنه كتب إلى عبد الملك
ابن مروان: إنك كتبت إلىّ فى خديجة بنت خويلد تسألنى : متى توفّيْتٍ ؟
وإنها توفيت قبل مُخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة بثلاث سنين أو
قريبًا من ذلك ، ونكح عائشة متوفّى خديجة ، كان رسول الله رأى عائشة
مرّتين ، يقال له : هذه امرأتك ، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين .

١٦٤
سنة ١٠
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة بعد ما قدم المدينة وهى يوم
بنى بها ابنة تسع سنين .
٥
رجع الخبر إلى خبر هشام بن محمد . ثم تزوّج رسولُ اللّه صلى اللّه
عليه وسلم عائشة بنت أبى بكر - واسمه عتيق بن أبى قُحافة ، وهو عثمان
- ويقال عبدالرحمن بن عثمان - بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن
١٧٧١/١ تَيْم بن مرّة، تزوّجها قبل الهجرة بثلاث سنين ، وهى ابنة سبع سنين؛
وجمع إليها بعد أن هاجر إلى المدينة وهى ابنة تسع سنين فى شوّال ؛ فتوقّىَ
عنها وهى ابنة ثمان عشرة ، ولم يتزوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكراً
غيرها ، ثم تزوّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب
ابن نُفيل بن عبد العزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن كعب- وكانت
قبله عند خُنَيْس بن حذافة بن قيس بن عدىّ ابن سعد بن سهم .
وكانَ بدريًّا، شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - فلم تلد له
شيئًا ، ولم يشهد من بنى سهم بدراً غيره .
ثم تزوّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أمّ سلمة، واسمها هند بنت
أبى أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ؛ وكانت قبله عند أبى سلمة
ابن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ؛ وشهد بدراً مع رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وكان فارسَ القوم ، فأصابته جراحة يوم أحد
فمات منها ؛ وكان ابن عمة رسول اللّه ورضيعه، وأمّه بَرّة بنت عبد المطلب
ولدت له عمر، وسلمة ، وزينب، ودُرّة ؛ فلمّا مات كبّر رسول الله صلى
الله عليه وسلتم على أبى سلمة تسع تكبيرات ، فلمّا قيل: يا رسول الله، أسهوتَ
أم نسيت ؟ قال: لم أسْهُ ولم أنْسَ ؛ ولو كبّرت على أبى سلمة ألفًا كان
أهلاً لذلك؛ ودعا النبيّ صلى الله عليه وسلم لأبى سلمة بخلقه فى أهله . فتزوّجها
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الأحزاب سنة ثلاث ، وزوّج سلمة بن
أبى سلمة ابنة حمزة بن عبد المطلب .

١٦٥
سنة ١٠
ثم تزوّج رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام المرَيْسيع جُويرية بنت الحارث ١٧٧٢/١
ابن أبى ضرار بن حبيب بن مالك بن جذيمة - وهو المصطلق بن سعد بن عمرو
سنة خمس ، وكانت قبله عند مالك بن صفوان ذى الشَّفْر بن أبى سَرْح بن
مالك بن المصطلق ؛ لم تلد له شيئًا ؛ فكانت صفية رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوم المريسيع ، فأعتقها وتزوّجها، وسألتْ رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم
عتق ما فى يده من قومها ، فأعتقهم لها .
ثمّ تزوّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أمّ حبيبة بنت أبى سفيان بن
حرب ؛ وكانت عند عبيد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صَبِرَةَ بن
مرّة بن كَبِير بن غَنْ بن دُودان بن أسد - وكانت من مُهاجرات الحبشة هى
وزوجها ، فتنصّر زوجُها وحاولها أن تتابعه فأبت وصبرت على دينها ، ومات
زوجها على النصرانيّة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشىّ فيها،
فقال النجاشىّ لأصحابه : مَنْ أولاكم بها ؟ قالوا : خالد بن سعيد بن العاص،
قال : فزوِّجْها من نبيكم ، ففعل وأمهرها أربعمائة دينار . ويقال : بل
خَطّبها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن عفان، فلما زوّجه إياها
بعث إلى النجاشى فيها ، فساق عنه النجاشى ، وبعث بها إلى رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم .
ثم تزوّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بن رئاب
ابن یعمر بن صبرة ؛ وکانت قبله عند زيد بن حارثة بن شراحيل مواسی رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فلم تلد له شيئًا، وفيها أنزل الله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ ١٧٧٣/١
تَقُولُ لِلَّذِى أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ
زَوْجَكَ ... ) (١) إلى آخر الآية، فزوّجها الله عزّ وجلّ إياه، وبعث
فى ذلك جبريل.؛ وكانت تَفْخَرَ على نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم ،
وتقول: أنا أكرمكنّ وليًا، وأكومكنّ سفيراً.
ثم تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم صَفِيَّة بنت حُيّىّ بن أخطب بن
سَعْيَة بن ثعلبة بن عُبيد بن كعب بن الخزرج بن أبى حبيب بن النّضير؛
(١) سورة الأحزاب ٣٧
١٠

. ١٦٦
سنة ١٠
وكانت قبله تحت سلام بن مشْكتم بن الحكم بن حارثة بن الخزرج بن
كعب بن الخزرج ؛ وتوفّى عنها وخلف عليها كنانة بن الربيع بن أبى الحُقيق ،
فقتله محمد بن مسلمة بأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم ، ضرب عنقه صبراً ،
فلما تصفّح النبيّ صلى الله عليه وسلم السّبْىّ يوم خَيْبر، ألقى رداءه على صفية،
فكانت صَفِيَّهُ يوم خيبر؛ ثم عرض عليها الإسلام فأسلمت، فأعتقها ؛ وذلك
سنة سبّ .
ه
ثم تزوّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حَزْن
ابنُيُجَير بن الهُزّم بن رُوَيْبة بن عبد الله بن هلال؛ وكانت قبله عند عمیر
ابن عمرو، من بنى عُقْدة بن غِيَرَة بن عوف بن قَمِىّ - وهو ثقيف - لم تلد
له شيئًا ، وهى أخت أمّ الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب ، فتزوّجها
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بسَرِف فى مُمْرة القضاء ؛ زوّجها إياه العباس
١٧٧٤/١ ابن عبد المطلب؛ فتزوّجتَها رسولُ اللّه.
وكلُّ هؤلاء اللواتى ذكرنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجهن
إلى هذا الموضع ، توفّى رسولُ اللّه وهنّ أحياء ، غير خديجة بنت خويلد .
ثم تزوّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم امرأةً من بنى كلاب بن ربيعة ؛
يقال لها النشاة بنت رفاعة ، وكانوا حلفاءَ لبنى رفاعة من قُريظة . وقد اختلف
فيها ، وكان بعضُهم يسمى هذه سَنَا وينسبها ، فيقول: سنا بنت أسماء
بن الصَّلْت السَُّمية . وقال بعضهم: هى سبا بنت أسماء بن الصّلْت من بنى
حرام من بنى سُليم. وقالوا: توقّيت قبل أن يدخل بها رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم ، ونسبها بعضهم فقال: هى سنا بنت الصّلْت بن حبيب بن حارثة بن
هلال بن حرام بن سَمّال بن عَوْف السُّلَمِىّ.
ثمّ تزوّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الشَّنْباء بنت عمرو الغفاريّة.
وكانوا أيضًا حلفاءَ لبنى قُرَيظة، وبعضُهم يزعم أنها قُرّظية ، وقد جهل
نسبها لهلاك بنى قُرَيظة، وقيل أيضًا إنها كنانيّة، فَعَرَكَت (١) حين دخلت
(١) عركت ، أى حاضت .

١٦٧
سنة ١٠
عليه ؛ ومات إبراهيم قبل أن تطهُر ، فقالت : لو كان نبيًّا ما مات أحبُ
النّاس إليه ؛ فسرَّحها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
ثمّ تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم غَزِيّة بنت جابر من بنى
أبى بكر بن كلاب، بلغ رسول الله عنها جمالٌ وبسطة، فبعث أبا أسَيْد الأنصارىّ،
ثم الساعدىّ، فخطبها عليه، فلما قدَمَتْ على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم -.
وكانت حديثة عهد بالكفر - فقالت: إنىّ لم أستأمرْ فى نفسى، إنى أعوذ بالله ١٧٧٥/١
منك! فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: امتنع عائذُ اللّه. وردّها إلى أهلها؛
ويقال : إنها من كِنْدة .
ثم تزوّج رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم أسماء بنت النعمان بن الأسود
ابن شراحيل بن الجَوْن بن حُجْر بن معاویة الکندیّ،فلما دخلبها وجد بها
بياضًا فمتّعها وجهّزها وردّها إلى أهلها ؛ ويقال : بل كان النعمان بعث بها
إلى رسول اللّه فسرّحَتْه، فلما دخلت عليه استعاذت منه أيضًا، فبعث إلى
أبيها ، فقال له : أليست ابنتك ؟ قال: بلى ، قال لها : ألست ابنته؟ قالت :
بلى ، قال النعمان: عليكها يا رسول الله، فإنها وإنها ... وأطْنَبَ فى الشتاء
فقال: إنها لم تِيجَعْ قطّ، ففعل بها ما فعل بالعامريّة، فلا يُدْرَى: ألقولها
أم لقول أبيها: ((إنها لم تِيجِعْ قطّ)).
وأفاء الله عزّ وجلّ على رسوله ريحانة بنت زيد ، من بنى قريظة.
وأهدى أرسول الله صلى الله عليه وسلم مارية القبطية، أهداها له المُقَوقس
صاحبُ الإسكندرية ، فولدتْ له إبراهيم بن رسول اللّه .
فهؤلاء أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، منهنّ ستّ قَرَشِيَّات.
قال أبو جعفر : ومن لم يذكر هشام فى خبره هذا ممن روى عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أنه تزوّجه من النساء: زَيْهَبِ بنت خزيمة - وهى التى يقال
لها أمّ المساكين- من بنى عامربن صعصعة، وهى زينب بنت خُزيمة بن الحارث
ابن عبد الله بن عمروبن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة ، وكانت
قبل رسول اللّه عند الطّفيل بن الحارث بن المطلب، أخى عبيدة بن الحارث ،
توقّيت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة.

١٦٨
سنة ١٠
١٧٧٦/١
وقيل إنه لمْ يَمُتْ عند رسول اللّه فى حياته من أزواجه غيرها وغير خديجة
وشَرَاف بنت خليفة، أخت دِحْية بن خليفة الكلبىّ، والعالية بنت ظَبيان .
حدّثنى ابن عبد الله بن عبد الحكيم ، قال : حدثنا شُعَيْب بن الليث،
عن عُقيل، عن ابن شهاب، قال: تزوَّج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم العالية؛
امرأة من بنى أبى بكر بن كلاب فمتّعها (١)، ثمّ فارقها، وقُتَيْلة بنت قيس
ابن معد یکرب أخت الأشعث بن قيس، فتوفی عنها قبل أن يدخل بها ،
فارتدّت عن الإسلام مع أخيها ، وفاطمة بنت شُرَيح .
وذُكر عن ابن الكلبىّ أنّه قال: غَزِيَّة بنت جابر، هى أمّ شريك،
تزوّجَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعد زوجٍ كان لها قبله؛ وكان لها منه
ابنٌ يقال له شريك، فكُنيت به ، فلمّا دخل بها النبيّ صلى الله عليه وسلم
وجدها مَسنّةً ، فطلّقها ، وكانت قد أسلمت ؛ وكانت تدخل على نساء
قريش فتدعوهن إلى الإسلام.
وقيل: إنه تزوّج خَوْلة بنت الهُدّيل بن هُبيرة بن قَبِيصة بن الحارث ؛
زُوی ذلك عن الكلى ، عن أبى صالح ، عن ابن عباس .
وبهذا الإسناد أن ليلتى بنت الختطيم بن عدى بن عمرو بن سَواد بن ظَفَر
ابن الحارث بن الخزرج، أقبلت إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو مُوَلّ ظهره
الشمسَ ، فضربتْ على منكِبِه، فقال: مَنْ هذه؟ قالت : أنا ابنة مبارى
الريح، أنا ليلى بنت الخَطيم ، جئتك أعرض عليك نفسى فتزوّجتى،
قال : قد فعلت ، فرجعت إلى قومها ، فقالت : قد تزوّجنى رسول اللّه،
فقالوا: بئسما صنعت! أنت امرأة غَيْرَى، والتىُّ صاحبُ نساء ، استقيليه
نفسك ، فرجعتْ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: أقلنى، قال : قد
أقلتك .
١٧٧٧/١
وبغير هذا الإسناد أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم تزوّج ◌َمْرة بنت يزيد ،
امرأة من بنی رُؤاس بن كلاب .
(١) متعة المرأة: ما وصلت به بعد الطلاق.
ء

١٦٩
ذكر مَنْ خطب النبىّ
صلى الله عليه وسلم من النساء ثم لم ينكحهنّ
منهنّ أم هانئ بنت أبى طالب، واسمها هِنْد، خطبها رسولُ اللّه صلى اللّه
تعالى عليه وسلم ولم يتزوّجها ؛ لأنها ذكرتْ أنها ذات ولد .
وخطب ضُباعة بنت عامر بن قُرْط بن سلمة بن قُشَيْر بن كعب بن
ربيعة بن عامر بن صعصعة إلى ابنها سلّمة بن هشام بن المغيرة ، فقال :
حتى أستأمِرَها ، فأتاها فقال: إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم خطبك، فقالت:
ما قلتَ له ؟ قال : قلت له حتى أستأمِرَها ! قالت: وفى النبىّ يُسْتَأمَرُ!
ارْجِعْ فَزَوّجْه؛ فرجع فسكت عنه النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وذلك أنه
أخبر أنها قد كبرَتْ .
وخطب ـ فيما ذكر - صَفِيّة بنت بشامة أخت الأعْوَر العنبرىّ ، وكان
أصابها سباء، فخيّرها، فقال: إن شئتِ أنا وإن شئت زوجك ، قالت:
بل زوجی ؛ فأرسلها .
وخطب أمّ حبيب بنت العبّاس بن عبد المطلب ، فوجد العباس أخاه من
الرضاعة ، أرضعتهما ثُوَيبة ..
وخطب جَمْرة بنت الحارث بن أبى حارثة ، فقال أبوها - فيما ذكر :
بها شىء، ولم يكن بها شىء، فرجع فوجدها قد بَرِصَتْ.
ذ کر سراری رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٧٧٨/١
وهى مارية بنت شمعون القِبْطِيَّة، وريحانة بنت زيد القُرْظيَّة . وقيل:
هى من بنى النَّضِير . وقد مضى ذكر أخبارهما قبل .
ذ کر موالى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فمنهم زيد بن حارثة وابنه أسامة بن زيد، وقد ذكرنا خبره فيما مضى .
وثوْبان - مولى رسول الله، فأعتقه، ولم یزل معه حتى قُبض، ثم نزل حِمْص

١٧٠
سنة ١٠
وله بها دار وقْف ؛ ذكر أنه توفى سنة أربع وخمسين فى خلافة معاوية .
وقال بعضُهم : بل كان سكن الرّمْلة ، ولا عقب له .
وشُقْرَان - وكان من الحبشة، اسمه صالح بن عدىّ ؛ اختلف فى
أمرِه. قد ذكر عن عبد الله بن داود الخُرَيْبِىّ أنه قال: شُقْران ورِثِه رسولُ
اللّه صلى الله عليه وسلم عن أبيه. وقال بعضهم: شُقْران من الفرس، ونسبه
فقال : هو صالح بن حول ابن مهر بود .
نسب شُقْران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قوله مَنْ نسبه إلى
عجم الفرس . زعم أنه صالح بن حول بن مهربوذ بن آذَر جُشْنَس بن
مهربان بن فيران بن رستَم بن فيروز بن ماى بن بهرام بن رشتهرى ، وزعم
أنهم كانوا من دَهاقين الرّىّ .
وذكر عن مصعب الزبيرىّ أنه قال: كان شُقران لعبد الرحمن بن عوف.
فوهبه للنبي صلى اللّه عليه وسلم وأنه أعقب؛ وأن آخرهم مؤبا، رجلٌ كان
بالمدينة من ولده ، كان له بالبصرة بقيّة .
ورُوَيْفع - وهو أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اسمه
أسلم . وقال بعضهم : اسمه إبراهيم . واختلفوا فى أمره؛ فقال بعضُهم : كان
للعباس بن عبد المطلب، فوهبه أرسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأعتقه رسول الله.
وقال بعضهم : كان أبو رافع لأبى أحَيْحة سعيد بن العاص الأكبر فورثه
بنوه، فأعتق ثلاثةٌ منهم أنصباءهم منه، وقُتِلوا يوم بدر جميعًا، وشهد
أبو رافع معهم بدراً ، ووهب خالد بن سعيد نصيبه منه لرسول الله صلى الله
عليه وسلم فأعتقه رسولُ اللّه .
١٧٧٩/١
وابنه البهىّ- اسمه رافع.
وأخو البھیّ عبيدة اللّه بن أبی رافع۔ و کان یکتُبلعلى بن أبىطالب، فلما
وَلِىَ عمرو بن سعيد المدينةَ دعا البهىّ، فقال: مَنْ مولاك؟ فقال: رسولُ
الله، فضربه مائةَ سوط، وقال: مولى مَنْ أنت! قال: مولى رسول اللّه،
فضربه مائة سوط ؛ فلم يزل يفعل به ذلك كلّما سأله: مولى من أنت ؟ قال :
مولى رسول الله؛ حتى ضربه خمسمائة سوط، ثم قال: مَوْلَى مَنْ أنت؟
قال : مولاكم ، فلمّا قتل عبدُ الملك عمرو بن سعيد قال البهىّ بن أبى رافع:

١٧١
سنة ١٠
يمَيْنٌ هَرَاقَتْ مُهْجَةَ أَبْنِ سَعِيدٍ
صَحَّتْ وَلاَ ثَلَّتْ وَضَرَّتْ عَدُوَّهَا
إلى أُسْرَةٍ طابتْ له وجُدُودِ
هُوَ أَبْنُ أَبِى العاصِى مِرَارًا وينْتَمِى
وسَلْمان الفارسىّ- وكنيته أبو عبد الله من أهل قرية أصبهان ؛ ويقال:
إنه من قرية رامَهُرْمُزْ؛ فأصابه أسرٌ من بعض كَلْب ، فبيع من بعض
اليهود بناحية وادى القُرى؛ فكاتب اليهودىّ، فأعانه رسولُ اللّه صلى اللّه
عليه وسلم والمسلمون حتى عَشَق . وقال بعضُ نسّابة الفُرس: سلْمان من
كورسابور ، واسمه مابه بن بوذخشان بن ده دیره .
وسفينة - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لأمّ سلمة فأعتقته؛ ١٧٨٠/١
واشترطت عليه خِدْمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته، قيل: إنه أسود ؛
واختلف فى اسمه، فقال بعضهم : اسمه مهران ، وقال بعضهم : اسمه رَبّاح،
وقال بعضهم : هو مِن عجم الفرس ؛ واسمه سبيه بن مارقيه، وأنسة . يكنى
أبا مُسَرَّح، وقيل: أبا مَسْرُوح . كان من مولَّدى المراة؛ وكان يأذن
على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس، وشهد بدراً وأحداً والمشاهد
كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: أصلُه من عَجَم
الفرس ؛ كانت أمّه حبشيّةً وأبوه فارسيًا. قال: واسم أبيه بالفارسية كردوى
ابن أشرنيده بن أدوهر بن مهرادر بن كحنكان من بنى مهجوار بن يوماست .
وأبو كتَبْشَة - واسمه سُليْم ، قيل إنه كان من مولّدى مكة ، وقيل :
من مولّدى أرض دَوْس، ابتاعه رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأعتقه، فشهد
مع رسول اللّه بدْراً وأحداً والمشاهدَ. تُوَّفِىَ فى أوّل يوم استُخلِف فيه عمر بن
الخطاب ، سنة ثلاث عشرة من الهجرة .
وأبو مُوَيْهِبَة - قيل: إنه كان من مولّدى مُزينة، فاشتراه رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم فأعتقه .
ورَبَاح الأسود - كان يأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفَضَالة - مونى رسول الله صلى الله عليه وسلم نزّل ـ فيما ذكر- الشأم.
ومِدْ عَم - مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم، كان عبداً لرفاعة
!

١٧٢
سنة ١٠
١٧٨١/١ ابن زيد الجُذَامىّ، فوهبه لرسول اللّه، فقتل بوادى القُرى، يوم نزل بهم رسول
اللّه، أتاه سهم غَرَب (١) فقتله .
وأبو ضُمَيْرة - كان بعضُ نسّابة الفرس زعم أنه من عنجم الفرس، من
ولَد كشتاسب الملك، وأنّ اسمه واح بن شيرز بن بيرويس بن تاريشمه
ابن ماهوش بن باكمهير .. وذكر بعضهم أنه كان ممن صار فى قَسْ رسول
الله فى بعض وقائعه، فأعتقه ، وكتب له كتابًا بالوصيّة؛ وهو جَدّ
حسين بن عبد الله بن أبى ضُميرة ، وأن ذلك الكتاب فى أيدى
ولد ولده وأهل بيته ، وأنّ حسين بن عبد اللّه هذا قدم على المهدىّ ومعه
ذلك الكتاب ، فأخذه المهدىّ فوضعه على عينيه ، ووصله بثلثمائة دينار .
ويَسَار - وكان فيما ذكر نوبيًّا؛ كان فيما وقع فى سهم رسولِ الله
صلى اللّه عليه وسلم فى بعض غزواته فأعتقه؛ وهو الذى قتله العُرَنيُّون الذين
أغاروا على لقاح رسول اللّه .
ومِهْزان - حدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان له خَصِىٌّ يقال له مابور - كان المقوقس أهداه إليه مع الجاريتين
اللتيْن يقال لإحداهما مارية، وهى التى تتّسرّى بها والأخرى سيرين وهى
التى وَهَبَها رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم لحسان بن ثابت ، لما كان من جناية
صفوان بن المعطّل عليه، فولدتْ لحسان ابنَه عبد الرحمن بن حسّان. وكان
المقوقس بعث بهذا الخصىّ مع الجاريتين اللتين أهداهما لرسول الله صلى الله
عليه وسلم ليوصلهما إليه ، ويحفظهما من الطريق حتى تَصلا إليه . وقيل :
١٧٨٢/١ إنه الذى قُذفت مارية به، فبعث رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليًّا وأمره
بقتله ، فلمّا رأى عليًّا وما يريد به تكشّف حتى تبين لعلى" أنه أجبُ لاشىء
معه مما يكون مع الرجال، فكفَ عنه علىّ. وخرج إليه من الطائف -. وهو
محاصِرٌ أمْلها .. أعبدٌ لهم أربعة، فأعتقهم صلى الله عليه وسلم، منهم أبو بكرة .
(١) سهم غرب: لا يدرى راميه.

سنة ١٠
١٧٣
ذكر من كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم
◌ُذُكِرِ أنّ عُمان بن عفّان كان يكتب له أحيانًا، وأحيانًا علىّ بن
أبى طالب ، وخالد بن سعيد ، وأبان بن سعيد ، والعلاء بن الحضرمىّ .
قيل : أوّل مَنْ كتب له أبىّ بن كعب ؛ وكان إذا غاب أبىّ كتب له
زيد بن ثابت .
وكتب له عبد الله بن سعد بن أبى سَرْح ، ثم ارتدّ عن الإسلام، ثم راجع
الإسلام يوم فتح مكة .
وكتب له معاوية بن أبى سفيان ، وحنظلة الأسيّدىّ .
أسماء خیل رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدّثنى الحارث ، قال : حدثنا ابنُ سعد ، قال : حدثنا محمد بن
عمر ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبى حَشْمة ، عن أبيه ،
قال: أوّل فرس ملكه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فرسٌ ابتاعه بالمدينة
من رجُلٍ من بنى فَزارة بعشر أواق ، وكان اسمه عند الأعرابىّ الضَّرِس،
فسماه رسول الله السَّكْب؛ وكان أوّلَ ما غزا عليه أحُدٌ، ليس مع المسلمين
يومئذ فرس غيره ، وفرس لأبى بُرْدة بن نِيَار ، يقال له مُلاَوٍح(١) .
حدّثنى الحارث ، قال : أخبرنا ابن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ،
قال: سألت محمد بن يحيى بن سهل بن أبى حَشْمة عن المرتجِز ، فقال: هو
الفرس الذى اشتراه من الأعرابىّ الذى شهد له فيه خُزَيْمَة بن ثابت؛ وكان ١٧٨٣/١
الأعرابىّ من بنى مرّة (٢).
حدثنى الحارث قال : حدثنا ابن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن
عمر ، قال : أخبرنا أبيّ بن عباس بن سهل ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال :
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أفراس: لِزَاز، والظّرِب، والَّخِيف (٣)؛
(١) طبقات ابن سعد ١ : ٨٩
(٢) طبقات ابن سعد ١ : ٤٩٠
(٣) فى الفائق: ((اللحيف"، بالحاء، ورجحها ابن الأثير

١٧٤
سنة ١٠
فأما لزاز فأهداه له المقوقس، وأما الذَّخِيْف فأهداه له ربيعة بن أبى البراء؛
فأثابه عليه فرائضَ من نَعَم بنى كلاب، وأمّا الظَّرِب فأهداه له فَرْوة
ابن عمرو الجُذامىّ. وأهدى تميم الدارىّ لرسول اللّه فرسًا يقال له: الوَرْد،
فأعطاه عمر ؛ فحمل عليه عمر فى سبيل الله، فوجده يتَنْباع (١).
وقد زعم بعضُهم أنه كان له مع ما ذكرت من الخيل فرس يقال له
اليَعْسُوبِ.
ذكر أسماء بغال رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنى الحارث ، قال : حدثنا ابن سعد ، قال : حدّثنا محمد بن عمر ،
قال : حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : كانت ◌ُدُلْدُل
بغلَة النبيّ صلى الله عليه وسلم أوّل بغلة رُئيت فى الإسلام، أهداها له المقوقِس
وأهدى له معها حماراً يقال له عُفيْر ؛ فكانت البغلة قد بقيَتْ حتى كان
زمن معاوية (٢) .
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابنُ سعد، قال : أخبرنا محمد بنعمر، قال:
أخبرنا معمر، عن الزهرىّ، قال: دُلْدُل أهداها له فَرْوة بن عمر والجذامِىّ.
١٧٨٤/١
حدثی الحارث ، قال : حدثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ،
قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة ، عن زامل بن عمرو، قال :
أهدى فَرْوة بن عمرو إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بغلة يقال لها فضّة؛ فوهبها
لأبى بكر، وحماره يعْفُور ؛ فنفق منصرفه من حجة الوداع (٣).
٠
ذكر أسماء إِبله صلى الله عليه وسلم
حدّثنى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ،
قال : حدثنى موسى بن محمد بن إبراهيم التيمىّ ، عن أبيه ، قال : كانت
(١) ينباع: يسير بخطا فسيحة. طبقات ابن سعد ١ : ٤٩٠
(٢) طبقات ابن سعد ١ : ٤٩١
(٣) طبقات ابن سعد ١ : ٤٩١

١٧٥
سنة ١٠
القَصْواء من نعم بنى الحريش ، ابتاعها أبو بكر وأخرى معها بثمانمائة درهم ،
وأخذها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعمائة؛ فكانت عنده حتى نفقت ؟
وهى التى هاجر عليها ؛ وكانت حين قدم رسولُ اللّه المدينة رَبَاعية ، وكان
اسمها القصواء والجَدْعاء والعَضْباء(١).
حدّثنى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ،
قال : حدثنى ابن أبى ذئب ، عن يحيى بن يعلى ، عن ابن المسيّب ، قال :
كان اسمها العَضْباء؛ وكان فى طرف أذنتها جَدْع (١) .
ذكر أسماء لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدّى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال أخبرنا محمد بن عمر ،
قال : حدّثنى معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبى رافع، قال: كانت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاح، وهى التى أغار عليها القوم بالغابة، وهى
عشرون لَقْحة(٢)، وكانت التى يعيش بها أهلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
يراح إليه كلّ ليلة بقرْبَتَيْن عظيمتين من لبن فيها لِقَاحٌ غِزَارٌ (٣): الحناء، ١٧٨٥/١
والسَّمْراء ، والعريس، والسَّعْدِية، والبَغوم، واليَسيرة، والرَّيَّا (٤).
حدّثّنى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ،
قال : حدّثْنى هارون بن محمد ، عن أبيه ، عن نَبْهان ؛ مولَ أمّ سلمة ،
قال : سمعتُ أمّ سلمة، تقول : كان عيشُنا مع رسول اللّه اللبن - أو قالت
أكثر عيشنا - كانت لرسول اللّه لقاح بالغابة كان قد فرّقها على نسائه ،
فكانت فيها لقحة تُدعى العريس ؛ وكنا منها فيما شئنا من اللبن ، وكانت
لعائشة لقحة تدعى السمراء غزيرة، لم تكن كلقحتى ، فقرّب راعيهنّ اللقاح
إلى مرعى بناحية الجوّانيّة، فكانت تروح على أبياتنا فنؤتى بهما فتحلبان،
فتوجَدُ لقحته أغزر منهما بمثل لبنهما أو أكثر(٥).
(١) طبقات ابن سعد ١ : ٤٩٢
(٢) اللقحة واللقوح : الناقة الحلوب .
(٣) ابن سعد: ((لقائح غزر))، أى كثيرات اللبن
(٤) طبقات ابن سعد ١: ٤٩٤، ٤٩٥، وفيها: ((والدباء)). (٥) طبقات ابن سعد ١ : ٤٩٤

١٧٦
سنة ١٠
حدّثنى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن
عمر ، قال : حدثنا عبد السلام بن جُبَيْر، عن أبيه ، قال : كانت الرسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقائح تكون بذى الجَدْر، وتكون بالجمَّاء، فكان لبنُها
يَؤوب إلينا؛ لقحة تدعى مهرة، أرسل بها سعدُ بن عُبادة من نتَعَم بنى عُقيل
وكانت غزيرة ؛ وكانت الرّيّا والشقراء ابتاعهما بسوق النَّبَط من بنى عامر،
وكانت بردة، والسمراء، والعريس، واليسيرة، والحناء، يُحْلَبْنَ ويُراح
إليه بلبنهنّ كلّ ليلة؛ وكان فيها غلام للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم اسمه يَسَار ،
فقَتَلوه(١).
٠
ذكر أسماء منائح رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٧٨٦/١
حدثنى الحارث، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن
عمر ، قال: حدثنى زكرياء بن يحيى ، عن إبراهيم بن عبد الله ، من ولد
عُتْبة بن غَزْوَان، قال : كانت منائحُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
سبعاً : عجوة، وزَمْزْم، وسُقْيَا، وبَرَكة، ووَرَسة، وأطلال،
وأطراف (١).
حدثنى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد ، قال :
حدثنى أبو إسحاق ، عن عبّاد بن منصور، عن عِكْرمة ، عن ابن عباس ،
قال : كانت منائحُ رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبع أعْنُز منائح، يرعاهنّ
ابنُ أمّ أَيْمَن (١).
ذكر أسماء سيوف رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدّثّنى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن
عمر ، قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة، عن مَرْوان بن
(١) طبقات ابن سعد ١ : ٤٩٥

.
١٧٧
سنة ١٠
أبى سعيد بن المعلّ، قال : أصاب رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم من سلاح
بنى فَيْنُقاع ثلاثة أسياف: سيفًا قَلَعيًّا(١)، وسيفًا يُدعى بَتّاراً، وسيفًا
يدعى الخَتْف ؛ وكان عنده بعد ذلك المِخْذَم ورَسُوب ، أصابهما من
الفِلْس(٢). وقيل إنه قدم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ ومعه سيفان،
يقال لأحدهما: القضيب (٣)، شهد به بدرًا، وسيفه ذو الفَقَار غَنِمه يوم بدر، ١٧٨٧/١
كان لمنبّه بن الحجّاج(٤).
#
ذ کر أسماء قسِیه ورماحه صلى الله عليه وسلم
حدثنى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن
عمر ، قال : حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سَبْرة ، عن مَرْوان بن
أبى سعيد بن المعلّى، قال: أصابَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من سلاح
بنى قَيْنُقَاع ثلاثة أرماح وثلاث قِسىّ: قَوْس الرّوحاء ، وقوْس شَوْحَط؛
تدعى البيْضَاءَ، وقوس صَفْرَاء تدعى الصّفراء من نَبْع (٥).
٠
٠ ٠
ذكر أسماء دروعه صلى الله عليه وسلم
حدّثنى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن
عمر، قال : حدثنا أبو بَكْر بن عبد اللّه بن أبى سَبْرة، عن مَرْوان بن
أبى سعيد بن المعلّى، قال : أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلاح
بنى قَيْتُقاع درعيْن؛ درع يقال لها السعدية ، ودرع يقال لها فضّة (٦).
حدثنى الحارث ، قال : حدثنى ابنُ سعد ، قال : أخبرنا محمد بن
عمر ، قال : حدّثنى موسى بن عمر ، عن جعفر بن محمود ، عن محمد بن
مسلمة ، قال : رأيتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ أحُد دِرْعيْن:
(١) سيف قلعى: منسوب إلى القلعة موضع بالبادية قرب حلوان، تنسب إليه السيوف.
(٢) الفلس: صنم كان لطييء، أرسل الرسول فى هدمه سنة تسع، وأصاب منة ثلاثة سيوف،
ياقوت ٦ : ٣٩٤.
(٣) ط: ((العضب))، والتصويب من الفائق.
(٥) طبقات ابن سعد ١ : ٤٨٩
(٤) طبقات ابن سعد ١ : ٤٨٦
(٦) طبقات ابن سعد ١ : ٤٨٧

١٧٨
سنة ١٠
درعُه ذاتُ الفُضول ودرعُه فضّة، ورأيت عليه يوم خَيْبر درعين : ذات
الفضول والسّعدية(١).
#
ذكر تُرسه صلى الله عليه وسلم
١٧٨٨/١
حدّثنى الحارث ، قال : حدّثنا ابنُ سعد ، قال : أخبرنا عتّاب بن
زیاد ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن یزید
ابن جابر ، قال : سمعتُ مكحولا يقول : كان لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم
تُرْس فيه تمثال رأس كبش، فكره رسولُ الله مكانه، فأصبح يومًا وقد أذهبه
اللّه عزّ وجلّ .
#
ذكر أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنى محمد بن المثنّى ، قال : حدّثنا ابنُ أبى عدىّ ، عن عبدالرحمن
- يعنى المسعودىّ - عن عمرو بن مرّة، عن أبى عبيدة ، عن أبى موسى ،
قال : سمّى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء، منها ما حفظنا.
قال : أنا محمد، وأحمد، والمقفّ، والحاشر، ونبىّ التوبة والمَلْحَمّةِ.
حدثنى ابن المثنى ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : أخبرنا إبراهيم - يعنى
ابن سعد - عن الزهرىّ ، قال : أخبرنى محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ،
قال: قال لى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إن لى أسماء؛ أنا محمد، وأحمد،
والعاقب، والماحى . قال الزهرىّ: العاقب: الذى ليس بعده أحد، والماحِى:
الذى يمحو الله به الكفر .
حدّثنا ابن المثنّى، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، قال ، أخبرنا سفيان
ابن حسين، قال : حدثنى الزهرى، عن محمد بن جُبير بن مطعم ، عن
أبيه؛ قال : قال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم: أنا محمد ، وأحمد ، والماحى،
(١) طبقات ابن سعد ١ : ٤٨٧

١٧٩
سنة ١٠
والعاقب ، والحاشر ؛ الذى يحشر الناس على قدمىّ . قال يزيد : فسألت
سفيانَ : ما العاقب ؟ قال : آخر الأنبياء .
١٧٨٩/١
ذكر صفة النبيّ صلى الله عليه وسلم
حدّثنى ابنُ المهنَّى ، قال : حدثنى ابن أبى عدىّ ، عن المسعودىّ ،
عن عثمان بن عبد الله بن هُرمز، قال: حدثنى نافع بن جُبير، عن علىّ
ابن أبى طالب ، قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل
ولا بالقصير، ضَخْ الرأس واللحية، شئْن الكفّيْن (١) والقدمَيْن، ضَخْم
الكراديس (٢)، مُشْرَبَاً وجهه الحُمْرَةَ، طويل المَسْرُبَة (٣) إذا مشى
تكَّفَأ تكفُّوا(٤) كأنما ينحطُّ من صَبَسَب (٥)، لم أر قبله ولا بعده مثلَه؛
صلى الله عليه وسلم .
حدثنا ابن المثنّى، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيرىّ ، قال : حدّثنا
مجمّع بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الله بن عمران، عن رجل من الأنصار
- لم يسمّه - أنه سأل علىّ بن أبى طالب وهو فى مسجد الكوفة ◌ُحْتَبٍ
بحِمَالة سيفه، فقال: انعَتْ لى نعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له
علىّ: كان رسولُ الله أبيضَ اللون مُشْرَبًا حُمْرَةً، أدعج سَبْط الشعر ،
دقيق المَسْرُّبة، سَهْل الحَدَّيْنِ، كَثَّ اللحية، ذَا وفْرَة (٦) ؛ كأن عنقه
إبريقُ فِضَّةً ؛ كان له شعر من لَبَّتة إلى سُرّته يجرى كالقضيب ؛ لم يكن
فى إبطه ولا صدره شعر غيره، شئْن الكفّ والقدم؛ إذا مشى كأنما ينحدر
من صَبَب؛ وإذا مشى كأنما ينقلع من صّخْر ، وإذا التفت التفت جميعًا؛
ليس بالقصير ولا بالطويل، ولا العاجز ولا اللثيم؛ كأنّ العَرَق فى وجهه
(١) شئن الكفين : يميلان إلى الغلظ.
(٢) الكراديس: ملتقى كل عظمين.
(٣) المسربة : الشعر ما بين وسط الصدر إلى البطن.
(٤) تكفأ : يميل إلى الأمام فى مشيه .
(٥) الصبب، محركة :. طريق يكون فى حدور .
(٦) الوفرة: الشعر المجتمع على الرأس ، أو ما سال على الأذنين منه.

١٨٠
سنة ١٠
اللؤلؤ؛ ولَريحُ عَرَقه أطيب من المسك؛ لم أرقبله ولابعده مثله صلى اللّه عليه وسلم.
حدّثنا ابنُ المقدمىّ ، قال : حدّثنا يحيى بن محمد بن قيس الذى يقال
١٧٩٠/١ له أبو زُكيْر. قال: سمعتُ ربيعة بن أبى عبد الرحمن يذكر عن أنس بن
مالك أنّ رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم بُعث على رأس أربعين ؛ فأقام بمكة
عشرًاً وبالمدينة عشراً ، وتوفِّىَ على رأسٍ ستين ؛ ليس فى رأسه ولحيته عشرون
شعرة بيضاء ؛ ولم يكن رسولُ الله صلّى الله عليه وسلم بالطويل البائن ،
ولا القصير ؛ ولم يكن بالأبيض الأمْهَق (١)؛ ولا الآدم، ولم يكن بالجَعْد
القَطَط ولا السَّبط(٢).
حدثنى ابن المثنَّى قال : حدّثنا يزيد بن هارون، عن الجُرّيرىّ، قال:
كنت مع أبى الطُّفيل نطوف بالبيت؛ فقال: ما بقىَ أحدٌ رأى رسولَ الله
صلى اللّه عليه وسلم غيرى ؛ قال : وقلت : أرأيتَه ؟ قال : نعم ، قلت : كيف
كان صفتُه ؟ قال: كان أبيضَ مليحًا مقَصَّداً (٣).
ذكر خاتم النبوة التى كانت به صلى الله عليه وسلم
حدثنا ابن المثنى ، قال : حدّثنا الضّحاك بن مخلد ، قال : حدّثنا
عَزْرَة بن ثابت، قال: حدثنا علباء ، قال: حدّثنا أبو زيد، قال: قال
لى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا زيد، ادْنُ منى امسَحْ ظهرى -
١٧٩١/١ وكشف عن ظهره - قال: فمسَّسْتُ ظهره، ثم وضعتُ أصبعى على الخاتم (٤)
فَغَمَزْتُها ، قال : قلت : وما الخاتم ؟ قال : شعرٌ مجمعٌ كان على كتفيْه.
حدّثنا ابن المثنى ، قال : حدّثنا بشر بن الوضّاح أبو الهيثم ، قال :
حدّثنا أبو عقيل الدَّوْرَفىّ عن أبى نَضْرة، قال : سألت أبا سعيد الخدرىّ عن
الخاتم التى كانت للنبيّ صلى الله عليه وسلم، قال كانت بضعةً ناشرة .
(١) الأمهق: الشديد البياض. (٢) السبط: المسترسل، والجعد: القصير، والقطط: شعر
(٣) المقصد : الذى ليس بالجسيم ولا الضئيل.
الزنج .
(٤) أنث كلمة ((الخاتم))، لأنهضمنها معنى الشامة أو العلامة.