Indexed OCR Text

Pages 621-637

٦٢١
رأته تكشّفت فإذا هى مضفورة الإسب(١)، فقالت: يا جذيمة ((أدأب عروس
ترى!)) (٢)، فذهبت مثلا، فقال: بلغ المدَى، وجفّ الثرى، وأمرَ غَدْر أرى،
فقالت: (( أما وإلهى ما بنا من عدم مَوَاس ، ولا قلّة أواس ؛ ولكنه شيمة
ما أناس))(٣). فذهبت مثلا، وقالت: إنى أنبئت أن دماء الملوك شفاءٌ من
الكلب ، ثم أجلسته على نطع ، وأمرت بطسْت من ذهب ، فأعدّته له
وسقتْه من الخمر حتى أخذت مأخذها منه، وأمرت براهشَيْه فقطعا، وقدّمت ٧٦١/١
إليه الطَّسْت، وقد قيل لها: إن قَطَرَ من دمه شىءٌ فى غير الطَّسْت طُلب
بدمه - وكانت الملوك لا تُقْتَل بضرب الأعناق إلا فى قتال، تكرِمة للمُلك -
فلما ضعفت يداه سقطتا ، فقطر من دمه فى غير الطست، فقالت : لا تضيعوا
دم الملك، فقال جذيمة: ((دعوا دما ضيّعه أهله))، فذهبت مثلا، فهلك
جذيمة واستبقت(٤) الزباء دمه، فجعلته فى برس (٥) قطن فى رَبْعة لها،
وخرج قَصير من الحىّ الذى هلكت العصا بين أظهرهم ؛ حتى قدم على عمرو
ابن عدى وهو بالحيرة، فقال له قصير: أدائرٌأم ثائرٌ(٦)، قال: لا، بل ثائرٌ سائرٌ،
فذهبت مثلا ، ووافق قصير الناس وقد اختلفوا ، فصارت طائفة منهم مع
عمرو بن عبد الجنّ الجرمىّ، وجماعة منهم مع عمرو بن عدىّ ؛ فاختلف
بينهما قصير حتى اصطلحا ؛ وانقاد عمرو بن عبد الجنّ لعمرو بن عدىّ،
ومال إليه الناس ، فقال عمرو بن عدىّ فى ذلك :
(١) ت، س: ((الاست))، ح: ((السوءة))، والاسب: شعر الاست.
(٢) كذا فى الطبرى وابن الأثير وتجارب الأمم ٩، وفى المغتالين من الأشراف ١١٤:
: ((أذات عروسٍ))، وفى المسعودى ٢: ٩٤: ((أى متاع عروس))؛ وبعدها فى الأغانى ١٤ : ٧٤ :
(( بل أرى متاع أمة لكماء غير ذات خفر)).
(٣) فى الأغانى: ((شيمة من أناس)).
(٤) كذا فى ح، وفى ط: ((واستشفت))، وفى المسعودى: ((استصفت)).
(٥) كذا فى ط، وفى المسعودى: ((وجعلته فى برنية)).
(٦٠) فى الميدانى: ((أثائر أنت)).

٦٢٢
تَتَعَ فِى غَرْبِ السَّفَاءِ وَكَلْسَمًا (١)
دَعَوْتُ ابْنَ عَبْدِ الْحِنِّ لِلسِّمِ بَعْدَمَا
مَرَيْتُ هَوَاهُ مَرْىَ آمٍ رَوَائِمَا
فَلَمَّا ارْعَوَى عَنْ صَدِّنَا بِاعْتِرَامِهِ
فقال عمرو بن عبد الجنّ مجيبًا له :
أَمَا وَدِمَاءِ مَائِرَاتٍ تَخَالُهَا عَلَى قُلَّةِ العُزَّى أوِ النَّسْرِ عَنْدَمَا
أبِيلَ الْأَبِيلِينَ الْمَسِيحَ بْنَ مَرْيَمَاً
وَمَا قَدَّسَ الرُّهْبَانُ فِى كُلِّ هَيْكَلِ
٧٦٢/١
- قال : هكذا وجد الشعر ليس بتام ؛ وكان ينبغى أن يكون البيت الثالث:
((لقد كان كذا وكذا)) -
- فقال قصير لعمرو بن عدىّ: تهيأ واستعدّ، ولا تُطِلّ دمَ خالك.
قال : وكيف لى بها وهى أمنع من عُقاب الجو؟ فذهبت مثلا، وكانت
الزَّباء سألت كاهنةً لها عنْ أمرها وملكها ، فقالت : أرى هلاكَكِ بسبب
غلام مهين ؛ غير أمين ، وهو عمرو بن عدىّ ؛ ولن تموتى بيده ، ولكنّ حتفك
بيدك، ومن قبله مايكون ذلك . فحذَرت عمراً، واتّخذت نفقًا من مَجْلسها
الذى كانت تجلس فيه إلى حصن لها داخل مدينتها ، وقالت: إن فَجَأنى
أمر دخلت النفق إلى حصنى. ودعت رجلا مُصوّراً أجْوَد أهل بلادها تصويراً،
وأحسنهم عملاً لذلك ، فجهّزته وأحسنت إليه ، وقالت له : سر حتى تقدم
على عمرو بن عدى متنكراً ، فتخلوَ بحشمه ، وتنضم إليهم، وتخالطهم وتعلمهم
ما عندك من العلم بالصور . والثقافة له ؛ ثم أثبتْ عمرو بن عدى معرفةً ،
وصوّره جالسًا وقائمًا ، وراكبًا ومتفضِّلاً ، ومتسلّحا بهيئته ولبسته وثيابه ولونه ؛
فإذا أحكمتَ ذلك ، فأقبل إلىّ .
٧٦٣/١
فانطلق المصوّر حتى قدم على عمرو ، وصنع الذى أمرته به الزّباء ،
وبلغ ما أوصته به ، ثم رجع إليها بعلم ما وجّهته له من الصُّور على ما وصفت
له ، وأرادت أن تعرِف عمرو بن عدىّ، فلا تراه على حال إلا عرفتْه وحذ رته،
(١) التتابع: الإسراع فى الشر، والجاجة، وفى ح: ((تتابع)). وكلم: ذهب فى سرعة.

٦٢٣
وعلمت علمه. فقال قصير لعمرو بن عدىّ: اجْدَعْ أنفى واضرب ظهرى ،
ودعنى وإياها . فقال عمرو: ما أنا بفاعل وما أنت لذلك بمستحقٌّ منى!
فقال قصير: ((خَلّ عنّى إذاً وخلاك ذم٣))، فذهبت مثلا .
قال ابن الكلبىّ: كان أبو الزبَّاء اتَّخذ النفق لها ولأختها، وكان الحصن
لأختها فى داخل مدينتها ، قال : فقال له عمرو ، فأنت أبصر ، فجدّع
قصير أنفه، وأثّر بظهره، فقالت العرب: (( لمكر ما جدع أنفه قصير))،
وفى ذلك يقول المتلمس :
وَمِنْ حَذَرِ الْأَوْتَارِ مَا حَزَّ أَنْقَهُ قَصِيرُ وَخَاضَ الموْتَ بِالسَّيْفِ يَبْسُ(١).
ویروی: « ورام الموت )) . وقال عدى بن زيد :
كَقَصِيرٍ إذْ لمَ يَجِدْ غَيْرَ أنْ جَ دّعَ أَشْرَافَهُ لِشُكْرٍ قَصِيرُ
فلما أن جدع قصيرٌ أنفه وأثّر تلك الآثار بظهره ، خرج كأنه هارب،
وأظهر أن عمرًا فعل به ذلك ، وأنه يزعم أنه مكر بخاله جذيمة، وغرّه من
الزبّاء ، فسارَ قصير حتى قدم على الزبّاء ، فقيل لها: إن قصيراً بالباب، ١ /٧٦٤
فأمرت به فأدخل عليها، فإذا أنفُه قد جُد ع، وظهره قد ضرب، فقالت:
ما الذى أرى بك يا قصير ؟ فقال : زعم عمرو بن عدی أنیغررت خاله ،
وزيَّنت له السيرَ إليك، وغششته ومالأتُك عليه؛ ففعل بى ما ترِيْن ! فأقبلتُ
إليك ، وعرفت أنى لا أكونُ مع أحد هو أثقل عليه منك . فألطفْته وأكرمته ،
وأصابت عنده بعض ما أرادت من الحزم والرأى والتجربة والمعرفة بأمور الملوك ؛
:
(١) من أبيات فى الحماسة ٢: ٦٥٨ - بشرح المرزوق. وبيهس: رجل من فزارة كان
يحمق ؛ فقتل له سبعة إخوة، فجعل يلبس القميص مكان السراويل ، والسراويل مكان القميص ،
فإذا سئل عن ذلك قال :
وإما
بُوسَهَا
البسْ لكلِّ عِيشَةٍ لَبُوسَها إمّا نعيمَهَا.
فتوصل بما صوره من حاله عند الناس إلى أن طلب بدماء إخوته

٦٢٤
فلمّا عرفت أنها قد استرسلت إليه ، ووثقت به ، قال لها: إنّ لى بالعراق
أموالاً كثيرة ، وبها طرائف وثياب وعطر ؛ فابعثينى إلى العراق لأحمل مالى
وأحمل إليك من بُزُوزها وطرائف ثيابها، وصنوف ما يكون بها من الأمتعة والطِّيب
والتجارات ، فتصيبين فى ذلك أرباحًا عظامًا، وبعضَ ما لا غنى بالملوك
عنه ؛ فإنه لا طرائف كطرائف العراق ! فلم يزل يزيّنُ لها ذلك حتى سرّحته،
ودفعت معه عيراً ، فقالت : انطلق إلى العراق ، فيع بها ما جهزناك به ، وابتعْ
لنا من طرائف ما يكون بها من الثياب وغيرها . فسار قصير بما دفعت إليه
حتى قدم العراق ؛ وأتى الحيرة متنكُّراً ، فدخل على عمرو بن عدى ، فأخبره
بالخبر ، وقال: جهّزنى بالبز والطُّرَف (٢) والأمتعة؛ لعلَّ اللّه يمكن من الزباء
فتصيب(١) ثأرك ، تقتل عدّوك . فأعطاه حاجته ، وجهّزه بصنوف الثياب
وغيرِها ، فرجع بذلك كله إلى الزبّاء ؛ فعرضه عليها ، فأعجبها ما رأتْ ،
وسرَّها ما أتاها به ، وازدادت به ثقة ، وإليه طمأنينة ؛ ثم جهزته بعد ذلك
٧٦٥/١ بأكثر مما جهزته فى المرة الأولى، فسار حتى قدم العراق ، ولقى عمرو بن عدى ،
وحمل من عنده ما ظنّ أنه موافق للزبّاء ؛ ولم يترك جَهْداً، ولم يدع طُرْفَةً
ولا متاعًا قدر عليه إلا حمله إليها . ثم عاد الثالثة إلى العراق فأخبر عمرًا الخبر ،
وقال : اجمع لى ثقاتٍ أصحابك وجندك ، وهيِّئ لهم الغرائر والمسوح - قال
ابن الكلبىّ : وقصير أول من عمل الغرائر - واحِمْل كلَّ رجليْن على بعير فى
غرارتين، واجعلْ معقد رءوس الغرائر من باطنها ، فإذا دخلوا مدينة الزّباء
أقمتك على باب نفقها ، وخرجت الرجال من الغرائر ، فصاحوا بأهل المدينة (٣)
فمن قاتلهم قتلوه ، وإن أقبلت الزبّاء تريد النفق جَلَّلْتَها بالسيف.
ففعل عمرو بن عديّ ، وحمل الرجال فى الغرائر على ما وصف له قصير ،
ثم وجّ الإبل إلى الزبّاء عليها الرجال وأسلحتُهم، فلما كانوا قريباً من مدينتها ،
تقدّم قصير إليها ، فبشَّرها وأعلمها كثرةَ ما حمل إليها من الثياب والطرائف،
وسألها أن تخرج فتنظر إلى قطرات تلك الإبل ، وما عليها من الأحمال ؛ فإنى
(٢) ح: ((والطرائف)).
(١) ح: ((فتدرك)).
(٣) ح: ((يا أهل المدينة)).

٦٢٥٠
جئت بما صاء وصمت فذهبت مثلا . وقال ابن الكلبى : وكان قصير
يكمُن النهار (١) ويسير الليل وهو أوّل من كمن النهار وسار الليل. فخرجت
الزباء فأبصرت الإبل تكاد قوائمها تسوخ فى الأرض من ثقل أحمالها، فقالت :
يا قصير :
٧٦٦/١
مَا لِلْجَمَالِ مَشْبُهَا وَيْيدَا! أُجَنْدَلًا يَحْمِلْنَ أَمْ حَدِيدًا!
أَمْ صَرَفَانًا بَارِداً شَدِيدًا!
فدخلت الإبل المدينة ، حتى كان آخرها بعيراً مرّ على بواب المدينة
وهو نَبَطَىّ بيده منخَسة، فنخس بها الغرائر التى تليه ، فتصيب خاصرةَ الرجل
الذى فيها، فضرط. فقال البواب بالنَّبطية ((بشتابسقا))(٢) يعنى بقوله:
((بشتابسقا)): فى الجوالق شرّ وأرعب(٣) قلبًا؛ فذهبت مثلاً، فلما توسطت
الإبل المدينة أنيختْ، ودلّ قصير عمرا على باب النفق قبل ذلك، وأراه إياه ،
وخرجت الرجال من الغرائر ، وصاحوا : بأهل المدينة! ووضعوا فيهم السلاح ،
وقام عمرو بن عدىّ على باب النفق ، وأقبلت الزبتّاء مولية مبادرة تريد النفق
لتدخله ، وأبصرت عمرا قائمًا ، فعرفته بالصورة التى كان صوّرها لها المصوّر
فصّت خاتمها، وكان فيها سّم - وقالت: ((بيدى لابيدك ياعمرو)) ، فذهبت
مثلا، وتلقَّاها عمرو بن عدىّ، فجلّلها بالسيف فقتلها، وأصاب ما أصاب من
أهل المدينة ، وانكفأ راجعاً إلى العراق ، فقال عدىّ بن زيد فى أمر جذيمة
وقصير والزبّاء وقتل عمرو بن عدىّ إياها قصيدته :
تَقَادَمَ عَهْدُهَا أَمْ قَدْ بَلِيْنَا
أَبُدِّلَتِ الْمَنَازِلُ أَمْ عُفِينَا
إلى آخرها .
وقال المخبّل، وهو ربيعة بن عوف السعدىّ:
يَا عَمْرُو إِى قَدْ هَوِيتُ جِمَاعَكُمْ وَلِكُلِّ مَنْ يَهْوَى الْجِمَاعَ فِرَّاقُ
(١) ح: ((بالنهار)).
(٢) ت، ح: ((بستا)).
(٣) ت، س: ((وراعب)).
(٤٠)

٦٢٦
بَلْ كَمْ رَأَيْتُ الدَّهْرَ زَايَلَ بَيْنَهُ
طَابَتْ بِهِ الزَّبَّاءِ وَقَدْ جَعَلَتْ لَهَا
حَمَلَتْ لَهَا عَمْرًا وَلَّا بِخُشُونَةٍ
خَّى تَفَرَّعَهَا بِأَبْيَضَ مَارٍ
وَأَبُو حُذَيْفَةَ يَوْمَ ضَافَ بِجَمْعِهِ
وَلَهُ معدٌّ وَالْعَبَادُ وَطَبِىٌ
يَهَبُ النَّجَائِبَ وَالََّائِعَ حَوْلَهُ
فَأَتَتْ عَليهِ سَاعَةٌ مَا إِنْ لَهُ
فَكَأَنَّ ذُلِكَ يَوْمَ حُمَّ قَضَاؤُهُ
مَنْ لَا يُزَائِلُ بَيْنَهُ الْأَخْلَاقُ
دُوراً وَمَشْرَبَةً لَهَا أَنْفَاقِ(١)
مِنْ آلِ دُومَةَ رَسْلَةَ مِعْنَاق
عَضْبٍ يَلُوحُ كَأَنَّهُ مِرَاقُ(٢)
شِعْبُ الْغَبِيطِ فحومةٌ فَأْفَاقُ
وَمِنَ الْجُنُودِ كَتَائِبٌ وَرِفَاقُ
جُرْداً كَأنَّ مُتُونَهَا الْأَطْلَاقُ(٣)
مِمَّا أَفَاءَ وَلَا أَفَادَ عَتَاقُ
رَفْدٌ أُمِلَ إِنَاؤُهُ مُهَرَاقُ
وقال بعض شعراء العرب :
وَنَحْنُ خَتَّا نَبْتَ زَبَّا بِمِنْجَلٍ (٤)
نَحْنُ قَتَلْنَا فَقْحَلًا وابن راعنٍ
مِنْ الْتّمْرِ هَذَا أمْ حَدِيدٍ وَجَنْدَلِ
فَلَمَّا أَتَتْهَا الِْيرُ قَالَتْ أَبَارِدٌ
وقال عبد باجر(٥) - واسمه بهرا من العرب العاربة؛ وهم عشرة أحياء: عاد ،
وثمود، والعماليق، وطسم، وجديس، وأميم(٦)، والمود(٧)، وجرهم، ويقطن،
والسلف قال : والسلف دخل فى حمير - :
٧٦٨/١
(١) ح: ((طلبت)).
(٢) س: ((تقرعها)).
(٣) النزائع: جمع نزيعة؛ وهى الناقة تنزع إلى وطنها، والأطلاق: جمع طلق، وهو
الحيل؛ وفى ط: ((البرائع))، وما أثبته من س .
(٤) ط: ((خنينا))، وما أثبته من ت.
(٥) ت: ((ناجر)).
(٦) قال السهيلى: ((يقال: بفتح الهمزة وكسر الميم وبضم الهمزة وفتح الميم ؛ وهو أكثر ؛
ووجدت بخط بعض المشاهير: ((أميم)) بتشديد الميم)).
(٧) س: ((والنود)).

٦٢٧
لَقَدْ رَكِبْتِ مَرْكَبَا غَيْرَ الْوَطِى
لا رَكِبَتْ رِجْلُكِ مِنْ بَيْنِ الدُّلِى
إِنْ كُنْتِ غَضْىَ فَاغْضَبِى عَلَى الرَّكِى
عَلَى العَرَاقِى بِصَفًا مِنَ الطَّى(١)
، وَعَاتِ القَمُ عَمْرَو بْنَ عَدِى.
فصار الملك بعد جذيمة لابن أخته عمرو بن عدىّ بن نصر بن ربيعة بن
الحارث بن مالك بن عمرو بن نمارة بن لخم، وهو أوّلُ من اتخذ الحيرة منزلاً
من ملوك العرب ، وأول مَنْ مَجّده أهلُ الحيرة فى كتبهم من ملوك العرب
بالعراق ، وإليه ينسبون ؛ وهم ملوك آل نصر ، فلم يزل عمرو بن عدىّ ملكًا
حتى مات وهو ابن مائة وعشرين سنة ، منفرداً بملكه ، مستبداً بأمره ، يغزو
المغازى ويصيب الغنائم، وتفد عليه الوفود دهرَه الأطول؛ لا يدين لملوك الطوائف ٧٦٩/١
. بالعراق ، ولا يدينون له ؛ حتى قدم أردشير بن بابك فى أهل فارس.
وإنما ذكرنا فى هذا الموضع ما ذكرنا من أمر جذيمة وابن أخته عمرو بن
عدىّ لما كنا قدمنا من ذكر ملوك اليمن ؛ أنّه لم يكن لملكهم نظام، وأنّ
الرئيس منهم إنما كان ملكاً على خلافه ومحجره ، لا يجاوز ذلك ؛ فإن نزع
منهم نازع ، أو نبغ منهم نابغ (٢) فتجاوز ذلك - وإن بعدت مسافة سيره
من مخلافهفإنما ذلكمنهعن غیر ملكلهموطّد،ولالآبائه؛ولا لأبنائه، ولکنکالذى
يكون من بعض من يشرُد من المتلصّصة ، فيُغير على الناحية باستغفاله أهلها،
فإذا قصده الطلب لم يكن له ثبات ؛ فكذلك كان أمر ملوك اليمن ؛ كان
الواحد منهم بعد الواحد يخرج عن مخلافه ومحجره أحيانًا فيصيب مما يمرّ به ثم
يتشمّر (٣) عند خوف الطلب، راجعًا إلى موضعه ومخلافه ، من غير أن يدين
له أحد من غير أهل مخلافه بالطاعة ، أو يؤدّى إليه خرجاً ؛ حتى كان عمرو
(١) ت: )) الوطى)).
(٢) ح: ((تابع)).
(٣) ح: ((يشمر)).

٦٢٨
٧٧٠/١
ابن عدىّ الذى ذكرنا أمره، وهو ابن أخت جذيمة الذى اقتصصنا خبره ، فإنه
اتَّصل له ولعقبه ولأسبابه الملك على ما كان بنواحى العراق وبادية الحجاز من
العرب باستعمال ملوك فارس إياهم على ذلك، واستكفائهم أمرَ مَنْ وليَهم من
العرب؛ إلى أن قَتّل أبرويز بن هرمز النعمان بن المنذر ، ونقل ما كانت
ملوك فارس يجعلونه إليهم إلى غيرهم ، فذكرنا ما ذكرنا من أمر جذيمة وعمرو
ابن عدىّ من أجل ذلك؛ إذ كنّا نريد أن نسوق تمام التاريخ على مُلك ملوك
فارس ، ونستشهد على صحة ما رُوِى من أمرهم بما وجدنا إلى الاستشهاد به
عليها سبيلاً . وكان أمرُ آل نصر بن ربيعة ومَنْ كان من ولاة
ملوك الفرس وعمّالهم على ثغر العرب الذين هم ببادية العراق عند أهل الحيرة متعالمًاً
مثبتًا عندهم فى كنائسهم وأسفارهم .
وقد حُدَّثت عن هشام بن محمد الكلبىّ أنه قال : إنى كنت أستخرج
أخبارَ العرب وأنساب آل نصر بن ربيعة، ومبالغَ أعمار مَنْ عمل منهم
لآل كسرى وتاريخ سنيهم من بيع الحيرة ، وفيها ملكهم وأمورهم كلّها .
فأما ابن حميد، فإنه حدثنا فى أمر ولد نصر بن ربيعة ومصيرهم إلى أرض
العراق غير الذى ذكره هشام ؛ والذى حدّثنا به من ذلك عن سلمة ، عن ابن
إسحاق ، عن بعض أهل العلم : أنّ ربيعة بن نصر اللخمى رأى رؤيا نذكرها
بعدُ - عند ذكر أمر الحبشة، وغلبتهم على اليمن وتعبير ستطيح وشِقّ وجوابهما
عن رؤياه - ثم ذكر فى خبره ذلك أن ربيعة بن نصر لما فرغ من مسألة سطيح
وشَقّ وجوابهما إياه، وقع فى نفسه أنّ الذى قالا له كائن من أمر الحبشة ؛
٧٧١/١ فجهز بنيه وأهل بيته إلى العراق بما يُصلحهم، وكتب لهم إلى مَلِك من ملوك
فارس يقال له سابور بن خرّزاذ ، فأسكنهم الحيرة . قال : فمن بقيّة ربيعة
ابن نصر كان النعمان ملك حيرة، وهو النعمان بن المنذر بن النعمان بن المنذر
ابن عمرو بن عدىّ بن ربيعة بن نصر . ذلك الملك فی نسب أهل اليمن
وعلمهم .

٦٢٩
[ ذكر طسم وجديس ]
قال أبو جعفر : ونذكر الآن أمر طسم وجديس إذ كان أمرهم أيضًا كان
فى أيام ملوك الطوائف، وأنّ فناء جَّدٍيس كان على يد حسان بن تُبَّعَ، إذ
كنّا قدّمنا فيما مضى ذكر تبابعة حمير ، الذين كانوا على عهد ملوك فارس .
وحدثت عن هشام بن محمد . وحد ثنا ابن حميد، قال : حدّثنا سلمة،
عن ابن إسحاق وغيرهما من علماء العرب، أن طَسْما وجديسًا كانوا من ساكنى
اليمامة ؛ وهى إذ ذاك مِنْ أخصب البلاد وأعمرها وأكثرها خيراً ، لهم فيها
صنوف الثمار ومعجبات الحدائق والقصور الشامخة ، وكان عليهم مَلِك من
طَسْم ظلوم غشوم، لا ينهاه شىء عن هواه، يقال له عملوق، مُضرًا بجدٍ يس،
مستذلاً لهم ، .
وكان ممّا لقوا من ظُلمه واستذلاله؛ أنه أمرَ بألا تُهْدَى بكر منجدیس
إلى زوجها حتى تدخلَ عليه فيفترعَها ، فقال رجل من جَديس ، يقال له
الأسود بن غفار لرؤساء قومه : قد تروْنَ ما نحن فيه من العار والذلّ الذى
ينبغى للكلاب أن تعافه وتمتعض منه ؛ فأطيعونى فإنى أدعوكم إلى عزّ الدهر، ٧٧٢/١
ونفى الذّل . قالوا : وما ذاك ؟ قال : إنى صانع للملك ولقومه طعامًا ، فإذا
جاءوا نهضنا اليهم بأسيافنا وانفردتُ به فقتلته، وأجْهَز كلّ رجل منكم على
جليسه ، فأجابوه(١) إلى ذلك، وأجمع رأيهم عليه فأعدّ طعامًا ، وأمر قومه
فانتضوا سيوفهم ودفنوها فى الرمل ، وقال : إذا أتاكم القوم يرفُلون فى حُلَلهم،
فخذوا سيوفَهم ، ثم شدّوا عليهم قبل أن يأخذوا مجالسهم ، ثم اقتلوا الرؤساء ؛
فإنكم إذا قتلتموهم لم تكن السفلة شيئًا؛ وحضر الملك فقُتل وقتل الرؤساء ،
فشدُّوا على العامة منهم، فأفنوْهم، فهرب رجل من طَسْ يقال له رياح(٢) بن
مرّة ، حتى أتى حسّان بن تُبع، فاستغاث به ، فخرج حسان فى حِمْير ،
(١) ح: ((فأجابوا)).
(٢) ابن خلدون وياقوت: ((رباح)).

٦٣٠
فلما كان من اليمامة على ثلاث ، قال له رياح : أبيت اللعن ! إن لى أختًا
متزوّجة فى جَديس ، يقال لها : اليمامة ، ليس على وجه الأرض أبصرُ منها ،
إنها لتبصِرُ الراكب من مسيرة ثلاث، وإنى أخاف أن تنذر القوم بك ، فمرْ
أصحابَك ، فليقطعْ كلُّ رجل منهم شجرة فليجعلها أمامه ويسير وهى فى
يده، فأمرهم حسان بذلك ، ففعلوا، ثم سار فنظرت اليمامة ، فأبصرتهم ، فقالت
لجديس : لقد سارت حِمْير . فقالوا : وما الذى ترين ؟ قالت : أرى رجلا
فى شجرة ، معه كَتِف يتعرّقها(١)، أو نعل يخصفها. فكذّبوها؛ وكان
ذلك كما قالتْ، وصبّحهم حسان فأبادهم وأخرب بلادهم وهدّم قصورهم
٧٧٣/١ وحصونهم.
وكانت اليمامة تسمّى إذ ذاك جَوّا والقرية؛ وأتى حسان باليمامة ابنة مرّة،
فأمر بها ففقئت عيناها ؛ فإذا فيها عروق سود ، فقال لها : ما هذا السواد فى
عروق عينيك ؟ قالت : حُجَير أسود يقال له الإثمد ، كنت أكتحل به .
وكانت فيما ذكروا أوّلَ من اكتحل بالإثمد ، فأمر حسان بأن تسمّى جو
اليمامة (٢).
وقد قالت الشعراء من العرب فى حسان ومسيره هذا ، فمن ذلك قول.
الأعشى (٣):
كونِى كَمِثْلٍ أَّذِى إِذْ غَابَ وَافِدُهَا أَهْدَتْ لَهُ مِنْ بَعِيدٍ نَظْرَةً جَزَعَا
حَقَّ كَمَا صَدَقَ الذَّثْبِىُّ إذْ سَجَعَا (٤)
مَا نَظَرَتْ ذَاتُ أَشْفَارٍ كَنَظْرَتِهَا
إذْيَرْ فَعُ الْآلُ رَأْسَ الْكَلْبِ فَارْ تَفَمَا (٥)
إِذْ قَلَّبَتْ مُقْلَةً لَيْسَتْ بِمُقْرَفَّةٍ
(١) يتعرقها : يأخذ ما عليها من اللحم بأسنانه نهشاً.
(٢) انظر القصة فى شرح ديوان الأعشى ٧٤.
(٣) ديوانه ٧٢ - ٧٤؛ من قصيدة مطلعها:
بَانَتْ سُعَادُ وأمْسَى حبلها انْقَطَعَا واحتلَّتِ الْغَمْزَ فَأُلْجَدَّيْنِ فَالْفَرَعا
(٤) الذئبى : أحد الكهنة .
(٥) الديوان :
• إِذْ نَظَرَتْ نَظْرَةً لَيْتَتْ بِكَاذِبَةٍ.
ورأس الكلب : جبل باليمامة .

٦٣١
أَوْ يَخْصِفُ النَّعْلَ، لَهَنَى أَيَّةً صَنَعَا!
قَالَتْ أَرَى رَجُلًا فِ كَفِهِ كَتِفٌ
فَكَذَّبُوهَا بِمَا قَالَتْ فَصَبَّحَهُمْ
فَاسْتَنْزَلُوا أَهْلَ جَوّ مِنْ مَسَاكِهِمْ
ومن ذلك قول النمر بن تولب العُكْلِىّ:
ذُوآلِ حَسَّانَ يُزْحِى المَوْتَ وَالشِّرَعَا
٧٧٤/١
وَهَدَّمُوا شَاخِصَ الْبُنْيَانِ فَأُتَّضَعَا
هَلَّا سَّأَلْتَ بِعَادِيَاءَ وَبَيْتِهِ
وَفَتَاتِهِمْ عَنْزٍ عَشِيَّةَ آَنَسَتْ
قَالَتْ أَرَى رَجُلًا يُقَدِّبُ كَفَّهُ
وَرَأَتْ مُقَدَّمَةَ الْخَمِيسِ وَقَلَهُ
فَكَأَنَّ صَالِحَ أَهْلِ جَوّ غُدْوَةً
كَانُوا كأَنْتَمِ مَنْ رَأَيْتَ فَأَصْبَحُوا
قَالَتْ يَامَةٌ احْمِلُنِى قَائِمً(٤)
وَالْخَلِّ وَالْخَمْرِ أَّي لَمَّ ◌ُمْتَ(١).
مِنْ بَعْدِ مَرْأَى فِىِ الْفَضَّاءِ وَمَسْمَعِ
(٢)
أَصْلًا وَجَوٌّ آمِنٌ لمَّ يَفْزَعُ
رَقْصَ الّكَابِ (٣) إلَى الصِّيَاحِ بِتَبْعِ
صُبِحُوا بِذَيْقَانِ السَِّامِ الْمُنْفَعِ
يَلْوُونَ زَادَ الرَّاكِب الْمُتَمَتّع
إِنْ تَبْعَتُوهُ بَارِكاً بِى أَصْرَعِ
٧٧٥/١
وحسان بن تُبح، الذى أوقع بجدیس ، هو ذو معاهر ، وهو تُبْح بن تُبْع
تُبان أسعد أبی کرب بن ملکیکرب بن تبع بن أقرن ؛ وهو أبو تبع بن حسان
الذى يزعم أهل اليمن أنه قدم مكة ، وكسا الكعبة ، وأن الشُّعب من المطابخ
إنما سمى هذا (٥) الاسم لنصبه المطابخ فى ذلك الموضع وإطعامه الناسَ ؛ وأنّ
أجیاداً إنما سمی أجیاداً ، لأنّ خیله كانت هنالك ؛ وأنه قدم يثرب فنزل منزلا
يقال له منزل الملك اليوم ، وقَتّل من اليهود مقتلة عظيمة بسبب شكّایة مَنْ
شكاهم إليه من الأوس والخزرج بسوء الجوار، وأنه وجّه ابنه حسان إلى السَّند
(١) ذكر ابن بدرون فى شرح الرائية ٦٨ من هذه الأبيات البيتان: الثانى والثالث.
(٢) ابن بدرون :
أَرَى رَجُلا يُقَلِّبُ نَعْلَهُ تَقْلِبَ ذِى وَصْلٍ لَهُ وَمُتَسْعُ
(٣) ابن بدرون: ((ركض الحياد)).
(٤) ح: ((إما)) .
(٥) ت: ((بهذا)).

٦٣٢
وسميرا ذا الجناح إلى خراسان، وأمرهما أن يستبقا إلى الصين، فمرّ سمير بسمرْقَند
فأقام عليها حتى افتتحها ، وقتل مقاتلتها ، وسبى وحوى ما فيها ونفذ إلى الصين،
فوافى حَسّان بها، فمن أهل اليمن مَنْ يزعم أنهما ماتا هنالك، ومنهم مَنْ
يزعم أنهما انصرفا إلى تبع بالأموال والغنائم .
#
#
ومما كان فى أيام ملوك الطوائف ما ذكره الله عزّ وجلّ فى كتابه من أمر
الفتية الذين أووا إلى الكهف فضُرِب على آذانهم .
ثمّ الجزء الأول من تاريخ الطبرى، ويليه الجزء الثانى
وأوله : ذكر الخبر عن أصحاب الكهف
٣

فهرس الموضوعات
صفحة
القول فى الزمان ما هو .
٩
القول فى كم قدر جميع الزمان من ابتدائه إلى انتهائه وأوله
١٠ - ١٩
إلى آخره
٢٠ - ٢١
القول فى الدلالة على حدوث الأوقات والأزمان والليل والنهار.
القول فى هل كان اللّه عزّ وجلّ خلق قبل خلقه الزمان والليل
٢٢ - ٢٦
والنهار شيئاً غير ذلك الخلق
القول فى الإبانة عن فناء الزمان والليل والنهار وألاّ شىء بىفى
٢٧
غیر الله تعالی ذ کره
القول فى الدلالة على أن اللّه عزّ وجلّ القديم الأول قبل كلّ
٢٨ - ٣١
شىء وأنه هو المحدث كل شىء بقدرته تعالى ذكره .
٣٢ - ٣٦
القول فى ابتداء الخلق ما کان أوله
٣٧ - ٤٦
القول فى الذى ثنى خلق القلم .
القول فيما خلق الله فى كلى يوم من الأيام السنة التى ذكر
٤٧ - ٦٠
الله فى كتابه أنه خلق فيهن السموات والأرض وما بينهما .
القول فى الليل والنهار أيهما خلق قبل صاحبه وفى بدء خلق
٦١ - ٨٠.
الشمس والقمر وصفتهما، إذ كانت الأزمنة بهما تعرف
ذكر الأخبار الواردة بأن إبليس كان له ملك السماء الدنيا
٨١ - ٨٢
والأرض ما بين ذلك
ذكر الخبر عن غمط عدوّ اللّه نعمة ربه واستكباره عليه
٨٣
وادعائه الربوبية

٦٣٤
صفحة.
القول فى الأحداث التى كانت فى أيام ملك إبليس وسلطانه
٨٤
والسبب الذى به هلك وادعى الربوبية
٠
٨٥ - ٨٨
٨٩ - ١٠٥
١٠٦- ١١٢
القول فى ذكر امتحان الله تعالى أبانا آدم عليه السلام
القول فى قدرة مدة مكث آدم فى الجنة ووقت خلق الله عزّ
وجلّ إياه ووقت إهباطه إياه من السماء إلى الأرض ..
٠ ١١٣- ١١٦
ذكر الوقت الذى خلق فيه آدم عليه السلام من يوم الجمعة
والوقت الذى أهبط فيه إلى الأرض .
١١٧ - ١٢٠
· القول فى الموضع الذى أهبط آدم وحواء إليه من الأرض حين
أهبطا إليها
١٢١ - ١٣٦
ذكر الأحداث التى كانت فى عهد آدم عليه السلام بعد
أن أهبط إلى الأرض .
١٣٧ - ١٥١
ذ کر وفاة آدم عليه السلام
١٥٥ - ١٦٤
ذکر الأحداث التی کانت فی أیام بنی آدم من لدن ملك
١٦٥ - ١٧٨
شیٹ بن آدم إلی أیام یرد .
١٧٩ - ١٩٣ ١
٠
ذكر الأحداث التى كانت فى عهد نوح عليه السلام
١٩٤ - ٢١٥
ذكر بيوراسب، وهو الازدهاق
ذكر الأحداث التى كانت بين نوح وإبراهيم عليهما
السلام .
٢١٦- ٢٣٢
ذكر ولادة حواء شيئاً
١٥٢ - ١٥٤
ذكر السبب الذى به هلك عدو اللّه وسوّلت له نفسه من
أجله الاستكبار على ربه عزّ وجل .
/القول فى خلق آدم عليه السلام

٦٣٥
ذكر إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام وذكر من كان فى
عصره من ملوك العجم
٢٣٣ - ٢٥٠
٢٥١ - ٢٧١
ذکر أمر بناء البيت
ذكر الخبر عن صفة فعل إبراهيم وابنه الذى أمر بذبحه فما
كان أمر به من ذلك ، والسبب الذى من أجله أمر إبراهيم
بذبحه
٢٧٢ - ٢٧٨
٢٧٨ - ٢٨٧
٢٨٧ - ٢٩٢
٢٩٢- ٣٠٧
ذكر وفاة سارة بنت هاران وهاجر أم إسماعيل وذكر ، أزواج
إبراهيم عليه السلام وولده
٣٠٨- ٣١١
٣١٢- ٣١٣
ذكر وفاة إبراهيم عليه السلام .
ذكر خبر ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عليه
السلام .
٣١٤ - ٣١٥
ذكر إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام وذكر نسائه
وأولا ده
٣١٦ - ٣٢١
ذ کر یعقوب وأولاده .
٣٣٠ - ٣٦٤
قصة الخضر. وخبره وخبر موسى وفتاه يوشع عليهم
٣٦٥ - ٣٧٦
السلام
منوشهر وأسبابه والحوادث الكائنة فى زمانه .
٣٧٧ - ٣٨٤
إ ذكر نسب موسى بن عمران وأخباره وما كان فى عهده
وعهد منوشهر بن منشخورنر الملك من الأحداث .
٣٨٥ - ٤٣١
ذكر ابتلاء الله إبراهيم بكلمات
× أمر نمرود بن كوش بن كنعان
ذ کر لوط بن هاران وقومه
٣٢٢ - ٣٢٩
ذكر أيوب عليه السلام
صفحة

٦٣٦
صفحة
٤٣٢ - ٤٣٤
ذكر وفاة موسى وهارون ابنى عمران عليهما السلام .
ذكر يوشع بن نون عليه السلام
٤٣٥ - ٤٤٢
ذكر أمر قارون بن يصهر بن قاهث .
٤٤٣ - ٤٥٢
٤٥٣ - ٤٥٦
ذكر القائم بالملك ببابل من الفهرس بعد منوشهر .
ذكر أمر بنى إسرائيل والقوام الذين كانوا بأمرهم بعد
يوشع بن نون والأحداث التى كانت فى عهد زوّوكيقباذ .
إلياس واليسع عليهما السلام .
٤٥٧ - ٤٦٠
٤٦١ - ٤٦٦
ذكر خبر شمويل بن بالى بن علقمة بن يرخام بن اليهو
ابن تهو بن صوف، وطالوت وجالوت.
٤٦٧ - ٤٧٥
ذكر خبر داود بن إيشى بن عويد بن باعز بن سلمون بن
نحشون بن عمی نادب بن رام بن حصرون بن فارص بن
يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم
٤٧٦ - ٤٨٥
٤٨٦ - ٤٨٨
ذكر خبر سليمان بن داود عليهما السلام
ذ کر ما انتهى إلينا من مغاری سليمان عليه السلام.
٤٨٩ - ٤٩٥
ذكر خبر غزوته أبا زوجته جرادة وخبر الشيطان الذى
أخذ خاتمه
٤٩٦ - ٥٠٣
أمر بنى إسرائيل بعد سليمان بن داود عليهما السلام
٥١٦ - ٥٣١
٥٣٢ - ٥٣٦
ذكر خبر لهراسب وابنه بشتاسب وغزو بختنصر بنى
إسرائيل وتخريبه بيت المقدس .
ذكر خبر غزو بختنصّر للعرب.
٥٠٤ - ٥١٦
ذكر من ملك إقليم بابل والمشرق من ملوك الفرس بعد
کیقباذ .
ذكر صاحب قصة شعيامن ملوك بنى إسرائيل ، وسنحاريب.
٥٣٧ - ٥٥٧
٥٥٨ - ٥٦٠

٦٣٧
رجع الخبر إلى قصة بشتاسب وذكر ملكه والحوادث التى
کانت فى أيام ملکه التى جرت على يديه وید غيره من
عماله فى البلاد خلا ما جری من ذلك على ید بختنصر
ذكر الخبر عن ملوك اليمين فى أيام قابوس وبعده إلى عهد
بهمن بن إسفندیار
صفحة
٥٦١ _ ٥٦٥
٥٦٦ - ٥٦٧
٥٦٨ - ٥٧٠
ذکر خبر أردشیر بهمن وابنته خمانی
ذكر خبر بنى إسرائيل ومقابلة تأريخ مدة أيامهم إلى حين
تصرّمها بتأريخ مدة من كان فى أيامهم من ملوك الفرس .
٥٧١
) خبر دارا الأكبر وابنه دارا الأصغر بن دارا الأكبر ،
وکیف کان هلا كه ، مع خبر ذى القرنين .
٥٧٢ - ٥٧٩
٥٨٠ - ٥٨٤
ذكر أخبار ملوك الفرس بعد الإسكندر وهم ملوك الطوائف .
ذكر الأحداث التى كانت فى أيام ملوك الطوائف ( وفيها
قصة عيسى ومريم عليهما السلام) .
٥٨٥ - ٦٠٥
ذكر من ملك من الروم أرض الشام بعد رفع المسيح عليه
السلام إلى عهد النبى صلى الله عليه وسلم فى قول النصارى .
٦٠٦ - ٦٠٨
٦٠٩ - ٦٢٨
نزول قبائل العرب الحيرة والأنبار أيام ملوك الطوائف
ذكر طسم وجديس
٦٢٩ - ٦٣٢