Indexed OCR Text
Pages 81-100
Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٧٧). زادهم الله فى الخلق بسطة أى طولا فى الاجسام وامتدادافى القدود أقصرهم ستون ذراعا وأطولهم مائة ذراع وقد تبسطوا فى البلاد ما بين عمان وحضرموت*وفى أنوار التنزيل كانوا يسكنون بالاحقاف بين رمال مشرفة على البحر بالشحر من اليمن *وفى العرائس الاحقاف هى رمال يقال لها عالج ودهناء ومدين بين عمان وحضرموت وكانت لهم أصنام يعبدونها صدا و صموداولها فقال لهم هودانى لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون فكذبوه وقالوا له ما هذا الذى جئتبه الاكذب فأمسك الله عنهم القطر ثلاث سنين وكان إذا نزل بهم بلاء طلبوا من الله الفرج عند بيته الحرام فأوفدوا اليه قيل ابن عبير ولقيم بن هذال وعميل بن صدابن عاد الاكبر ومرئد بن سعد وهو آمن بهودوكان يكستم ايمنانه وأهل مكة إذذاك العماليق أولاد عمليق بن لا ودبن سام بن نوح عليه السلام وسيدهم معاوية بن بكير فنزلوا عليه نظاهر مكت فقال لهم مر تد لن تستقوا حتى تؤمنوا بهودخلوا مرشدا وخرحوا فقال قيل اللهم اسق عادا كما كنت تسميه فأنشأ الله ثلاث سحابات بيضاء وحمراء وسوداء ثم ناداهمنا د من السماء ما قيل اختر لنفسك ولقومك فاختار السوداء على ظن أنها أكثرماء نخرجت على عاد من وادلهم فاستبشر وا وقالوا هذا عارض مطر نا هماممنها رينج شديد وكانت دبورا لقوله عليه السلام نصرت بالصبنا وأهلكت عاد بالديور وكانت فى أيام نحسات وكان ابتداء العذاب يوم الاربعاء آخر الشهر الى الأربعاء الاخرى روى أنهم دخلوا فى الشعب والحفر وتمسك بعضهم ببعض فتزعتهم الريح منها وسرقتهم موتى*وفى أنوار التنزيل بل سلط ها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما وهى كانت أيام العجوز من صبيحة الاربعاء إلى غروب الشمس من الأربعاء الاخرى وانماسميت عجوزا لانها عجز الشتاء أولان عجوزا من عاد توارت فى سرب فانتزعتها الريح فى الثامنة فأهلكتها يروى أن هودا لما أحس بالريح اعتزل بالمؤمنين فى الحضيرة وجاءت الريح «أمالت الأحقاف وهى رمال مستطيلة مرتفعة فى انحناء على المكفرة وكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام ثم كشفت عنهم واحتملتهم وقذقتهم فى البحر ونجاهود والمؤمنون معه فأتوامكة فعبدوا الله فيها حتى ماتوا* وفى رواية عاش هود بعد هلال قومه من الكفار خمسين سنة وكان عمره مائة وخمسين سنة ودفن بحضرموت وقيل بالحجر والله أعلم* وكان هو دتزوج ميشاصاً فولدت له فالغ ويقال فالح وأخاصقطان وعاش فالغ ثلثمائة وتسعا وثلاثين سنة وكان مولد فالغ بعد الطوفان بمائة وأربعين سنة وكان عمره أربعمائة وأربعا وسبعين سنة ثم ولالفالغ راغو بعد ثلاثين سنة من عمر فالغ وكان عمر ممائتين وثلاثين سنة كذا فى الكامل وقيل عاش أيضاً ثلثمائة وتسعا وثلاثين سنة وعند مولد راغو بلبلت الالسن وتقسمت الأرض وتفرّق بنوتوح وذلك لمضى ستمائة وسبعين سنة من الطوفان ثم ولداراغوشار وخ بعد مامضى من عمره اثنتان وثلاثون سنة وكان عمره مائتين وتسعا وثلاثين سنة ويقال شاروغ بالغين بدل الظاء واسمه فى التوراة سروعا وعاش ثلثمائة وثلاثين سنة ثم ولد لشاروخ ناحور بعد ثلاثين سنة من عمره وكان عمره كله مائتين وستين سنة وولد لنا حور تارخ بالمثناة فوق وفتح الراء وهوآ زرأبوابراهيم بعد مامضى من عمر مسبع وعشرون سنة وكان عمره كله مائتين وخمسين سنة وولد له ابراهيم عليه السلام وأنزل الله على ابراهيم عشر صحف كانت كلها أمثالا وكان ما بين الطوفان ومولد ابراهيم ألف وتسع وتسعون سنة وقيل ألف ومائتا سنة وثلاث وستون سنة وذلك بعد خلق آدم بثلاثة آلاف سنة وثلاثمائة وسبع وثلاثين سنة وولد لقحطان بن عابر يعرب وولد ليعرب يشجب وولد ليشيجب سبأ وولد لسبأحمير وكهلان وعمرو والاشعر وانمارومى فولداعمروبن سبأعدى والجم وجذام كذا فى الكامل وعند جمهور المؤرخين وأصحاب السير والانساب أن عدد الاشخاص بين ابراهيم ونوح تسعة ولكن اختلفوا ٢٠ J Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) ذكر لقمان ذكرمولد ابراهيم عليه السلام *(٧٨)* فى كيفية النطق بالاسماء* وفى الكشاف ما كان بين ابراهيم ونوح الانبيان هودوصالح كان قومهما ممن طغى وبغى فأرسل الله تعالى اليهم رسولا فكذبوه فأهلكهم الله تعالى*وفى الكامل هذان الحيان من ولد ارم بن سام بن نوح أحدهما عاد والآخرثم ودفهو عادبن عوض بن ارم بن سام بن نوح وهو عاد الاولى وكانت مساكنهم ما دين الشحر وعمان وحضرموت بالاحقاق وكانوا جبارين طوال القامة لم يكن مثلهم قال الله تعالى واذكروا اذجعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم فى الخلق بسطة فأرسل الله هودبن عبيد بن رباح بن الخلود ين عادبن عوص وكانوا أهل أوثان ثلاثة يقال لا حلاهم مهام وللآخر صمود والثالث الهبا وأما عاد الاخيرة التى بقيت بعد عاد الأولى وكانوا بمكة وهم معاوية وعسد وعمرو وعامر وعمير بنوالتيم * وفى تاريخ الفرس ملك الروم حر ثدبن شدادوآ من بهودوكان معه بحضر موت فتوفي هناك وأما ثمودفهم ولد ثمود بن جائر بن ارم بن سام بن نوح وكانت مساكنهم بالجربين الجماز والشام وكانوا بعد عاد قد كثر واو كذبوا وعتوا فبعث الله تعالى المهم صالح بن عبيد بن أسف بن ما نح ابنتجاور بن ثمود فلم يقبلوا فأنتهم صيحة من السماء فأهلكهم الله تعالى كذا فى الكامل* وفى بعض الكتب والفالغ شالخ ولشالخ اشروع ولاشروع ارغو ولارغوناحور ولنا حور تاريخ وهو آزر فتزوج نونان وفى رواية أدنا بنت نمرود فولدت له ابراهيم روى أنه كان لآزب ثلاثة بنين ابراهيم عليه السلام وستجىء ولادته وهاران أبواوط وناحور جدلقمان فولد لنا حور باعورا ولباعورا لقمان وهو ابن أخت أبوب أوابن خالته *وفى لباب التأويل قال وهب بن منبه كان أيوب رجلا من الروم وهو أيوب بن أموص بن رازح بن روم ابن عيص بن اسحاق بن ابراهيم وكانت آته من ولدلوط * وفى العمدة لقمان بن باعورا بن ناحور بن آزر* وفى أنوار التنزيل ان لضمان كان من ولد آ زر عاش ألف سنة حتى أدر ل داود وأخذ منه العلم وكان يعنى قبل مبعث داود فلما بعث داود قطع الفتوى فقيل له فى ذلك فقال ألااكتفى اذا كفيت وقيل كان لقمان خياطا وقيل كان نجارا وقيل راعيا وقيل كان قاضيا فى بنى اسرائيل * وقال عكرمة والشعبى كان نبيا والجمهور على أنه كان حكيما ولم يكن نبيا وقيل خير بين الحكمة والنشوة فاختار الحكمة وهى الاصابة فى القول والعمل وقيل تلخلالف نيّ وتلذله ألفنىّ ومن حكمته أن داود قال له يوماكيف أصبحت قال أصبحت فى يدغيرى فتفكر داود فيه فصعق صعقة وانه أمره بأن يذبح شاة ويأتى بأطيب مضغتين منها فأتى باللسان والقلب ثم بعد أيام أمره بأن يأتى بأخبت مضغتين فها فأتى بهما فسأله عن ذلك فقال هما أطيب شىء اذا طابا وأخبث شئ اذا خبثا * واسم ابنه المذكور فى القرآن أنعم أو مشكم أوماثان انتهى قيل ان لقمان جمع فى الحكمة أربعمائة ألف كلمة واختار منها أربع كمات ثنتان منها مما يذكر ولا نسى وهما الله والموت وثقتان مما ينسى ولا يذكر وهما احانك الى الخلق واساءة الخلق اليك والله تعالى أعلم بالصواب*(ذكر مولد ابراهيم عليه السلام) * روى أن إبراهيم عليه السلام ولد فى زمن نمرود ابن كنعان بن كوش بن سام بن نوح وكان مولده ليلة الجمعة ليلة عاشوراء لمضى ألف واحدى وثمانين سنة من الطوفان وكان الطوفان بعد هبوط آدم بألفين ومائتين واثنتين وأربعين سنة كمامر"*وفى العرائس كان بين الطوفان وبين مولد ابراهيم ألف ومائتان واثنتان وأربعون سنة وقيل ألف ومائتان وثلاثون سنة وذلك بعد خلق آدم عليه السلام بثلاثة آلاف سنة وثمانمائةسنة وسبع وثلاثين سنة*وفى الكامل قال جماعة ان نمروذبن كنعان ملك مشرق الأرض ومغر بها هذا قول يدفع، أهل العلم بالسير وأخبار الملول الماضين وذلك أنهم لا ينكرون أن مولد ابرهيم عليه السلام كان أيام النفحات الذى ذكر نابعض أخباره فها مضى وانه كان ملك شرق الأرض وغربها وقول القائل ان الضحاك الذى Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version ) *(٧٩)* لان أهل العلم بالمتقدّمين يذكرون أن نسب نمروذ فى السط الذى ملك الارض هو غمر وذليس بصحيـ معروف ونسب الضحاك فى الفرس مشهور وانما الضحاك استعمل غمروذعلى السواد وما اتصل بهيمنة ويسرة وجعله وولده عمالا على ذلك وكان هو ينتقل فى البلاد وكان وطنه ووطن أجداده دمأوندمن جبال طبرستان وهنا لـرمى بهافر يدون حين ظفر وكذلك بخت نصر ذكر بعضهم أنه ملك الارض جميعها وليس كذلك وانما كان اصهيد ما بين الاهواز الى أرض الروم من غربى دجلة من قبل لهراسب أربعمائة سنة ثم رجل من نسله بعد هلا كه يقال له نبط بن قعود مائة سنة ثم كداوص بن نبط مائة ولم يملك أحد شبرا من الارض مستقلابرأسه فكيف الأرض جميعها وانما تطاولت مدّة غروذ بالسواد لان لهراسب كان مشتغلا تقتال التر مقيما بأزائهم ببلح وهو بنا هالتطاول مقاسه هنا للحرب الترك وعشرين سنة ثم النمروذ بن يابشر سنة وشهرا أيام الفحال فظنّ الناس فى نمر وذ ماذكرنا فلما ملك افريدون وقهر الازدهاني قتل نمروذين يابش وشرد السبط وقتل منهم مقتلة عظيمة انتهى كلام الكامل * وبين مولد ابراهيم وهمرة نبينا صلى الله عليه وسلم ألفان وثمانمائة وثلاث وتسعون سنة على اختار المؤرخين والإختلاف فى ذلك كثير ولما سقط ابراهيم الى الارض نزل جبريل وقطع سرّته وأذن فى أذنه وكساه ثوب أبيض ويوم ولادته سمع مروذ من تحت سريره الذى هو جالس عليه انتفاضا شديدا وسمع هاتفا يقول تعس من كفر بالهابراهيم فقال غر وذلآ زر أس معت ما سمعت قال نعم قال فن ابراهيم قال آزر لا أعرفه فأرسل إلى السحرة والكهنة وسألهم عن ابراهيم فلم يحييوه شئ مع علهم به ورأى نمروذ أن القمر قد طلع من ضاع آزر وبقى نوره كالعمود الممدود بين السماء والأرض وسمع قائلا يقول جاء الحق وزهق الباطل ونظر الى الاصنام وهى متكسة عن كراسها فاستيقظ فزعا وقص رؤياه على آز رتفاف مقصورا وهى بالعراق معلومة بسواد الكوفة وقيل ولد بكسكر * وفى القاموس كسكر كع فر وسميت بذلك لتبلبل الالسن بهاعندسقوط صرح غروذ وقيل ولد بكونى بضم أوله وبالثاء المثلثة واختلف فى مولد ابراهيم قبل بالسوس من أرض الاهواز وقيل يسابل *وفى العمدة هى بابل العراق آ زر على نفسه منه وقال انماذلك لكثرة عبادتى لها وكان مروذ بليداحبا نافرضى تقول آزروسكت كورة قصبتها واسط وقيل ولد بحزان ولكن أباه نقله إلى بابل أرض مروذبن كنعان* وفى معالم التنزيل قال أهل التفسير ولد ابراهيم عليه السلام فى زمن نمروذبن كنعان وكان نمروذ أوّل من وضع التاج على رأسه وتجبر وطغى فى الارض ودعا الناس إلى عبادته وكان له كهان ومنجمون فقالوا له ويقال انهم وجد واذلك فى كتب الأنبياء* وقال السدى رأى نمروذ فى منامه كأن كوكاطلع فذهب أنه سيولد فى بلدك فى هذا العام غلام يغيردين أهل الأرض ويكون هلاكك وزوال ملكك على يديه بضوء الشمس والقمر حتى لم يبق لهما نور ففزع من ذلك فزعا شديدافدعا السحرة والكهنة وسألهم عن ذلك فقالوا هو مولود يولد فى ناحيتك فى هذه السنة فيكون هلا كا وزوال ملكك وأهل بيتك على يديه فأمر يذبح كل غلام يولد فى ناحيته تلك السنة وأمر بعزل الرجال عن النساء وجعل على كل عشرة وخلافات حاضت المرأة خلى بينها وبين زوجها لا هم كانوالا يجا معون فى الحيض فاذا ظهرت حال بينهما فرجع آزرفوجدامر أته قد طهرت من الحيض فواقعها حملت بابراهيم* وقال محمد بن اسحاق بعث نغروذ الى كل امرأة حبلى بقريته فيها الاما كان من أمّ ابراهيم فإنه لم يعلم يجبلها لانها كانت جارية حديثة السنّ لم يعرف الحمل في بطنها * وقال السدى خرج غرود بالرجال الى المعسكر ونجاهم عن النساء تخوفا من ذلك المولود أن يكون فكث كذلك ماشاء الله ثم بدت له حاجة الى المدينة فلم يأتمن عليها أحدا من قومه الاآزر فبعث إليه ودعاه وقال له ان لى حاجة أحب أن أوصيك بها Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٨٠)* ولا أ بعثك الالتقنى بك فأقسم عليه أن لا يدنو من أهله فقال آزر أنا أشع على دينى من ذلك فأوساه بحاجته فدخل المدينة وقضى حاجته ثم قال لو دخلت على أهلى فنظرت التهم فلما نظر الى أمّ ابراهيم لم يتمالك حتى واقعها فحملت بابراهيم* قال ابن عباس لما حملت أمّ ابراهيم قالت الككمان لنمروذ ان الغلام الذى أخبرنالكنه قد حملت أمه الليلة به فأمر مر وذيذبح الغلمان فلمادنت ولادة أمّ ابراهيم وأخذها المخاض خرجت هاربة مخافة أن يطلع علها فيقتل ولدها فوضعته فى نهر باس ثم لفته فى خرقة ووضعته فى حلفاء ورجعت فأخبرت زوجها بأنها ولدت وان الولد فى موضع كذا فانطلق أبوه وأحذه من ذلك المكان وحفر له سر باعند نهر فوا راه فيه وسد عليه بابه دفهرة مخافة السباع وكانت أمه تختلف اليه فتزضعه وقال محمد بن اسحاق لما وجدت أم إبراهيم الطلق خرجت ليلا إلى مغارة كانت قريبة منها فولدت فيها ابراهيم وأصلحت من شأنه ما يصنع المولود ثم سدّت عليه فم المغارة ورجعت إلى بيتها ثم كانت تطالعه لتنظر ما فعل فتجده حياعصر فى إبهامه يقال ان تلك المغارة فى قرية برس من بلاد الكوفة* روى أن أمّ ابراهيم قالت ذات يوم لا نظرت الى أصابعه فوجدته عصر من اصبع ماء ومن اصبع لنا ومن اصبع عسلا ومن اصبع تمراً ومن اصبع سمنا * وقال محمد بن اسحاق كان آزرقد سأل أمّ ابراهيم عن حملها ما فعل به قالت قد ولدت غلا مافات فصدقها وسكت عنها وكان اليوم على ابراهيم فى الشباب كالشهر والشهر كالسنة فلم يمكث ابراهيم فى المغارة الاخمسة عشر شهرا حتى قال لامه أخرجينى فأخرجته عشاء فنظر وتفكر فى خلق السموات والأرض وقال ان الذى خلقنى ورزقنى وأطعمنى وسقانى لربى الذى مالى اله غيره وكان أبوه وقومه يعبدون الاصنام والشمس والقمر والكواكب وفى رواية كانوا يعظمون النجوم ويعبدونها ويرون أن الأمور كلها الها ثم نظر الى السماء فرأى كوكافقال هذا ربى على وجه الاستفهام الإنكارى بحذف أداته ثم أتبعه بصره ينظر اليه حتى غاب فقال لا أحب الآفلين * وفى أنوار التنزيل رآه ابراهيم زمان مراهقته وأول أو أن بلوغ- ثم رأى القمر بازغا مبتدئا فى الطلوع فقال هذاربى وأتبعه بصره ينظر اليه حتى غاب ثم طلعت الشمس وهكذا إلى آخره ثم رجع إلى أبيه آزر وقد استقامت وجهته ومعرف ربه وبرئ من دين قومه فأخبره أنه ابنه وأخبرته أم إبراهيم أنه ابنه وأخبرته بما كانت صنعت فى شأنه فسر"آزر بذلك وفرح فرحاشديدا وقيل أنه كان فى السرب سبع سنين وقيل ثلاث عشرة سنة وقبل سبع عشرة سنة قالوا فماشب ابراهيم وهو فى السرب قال لامه من ربى قالت أنا قال فن ربك قالت أبون" قال فن رب أبى قالت نمروذ قال فن رب عمروذ قالت له اسكت فسكت ثم رجعت إلى زوجها فقالت أرأيت الغلام الذى كانحدث أنه يغيردين أهل الأرض فإنه ابنك ثم أخبرته بماقال فأتاه أبوه فقال له ابراهيم يا أبتاه من ربى قال أمّك قال فن رب أمى قال أنا قال من ربك قال نمرود قال فن وب نمرود فاطمه الهمة شديدة وقال له اسكت فطا جنّ عليه الليل دنا من باب السرب فنظر من خلال العنحرة فأبصر كوكافقال هذاربى ويقال انه قال لا بويه أخرجانى فأخرجاء من السرب وانطلقاته حتى غابت الشمس فنظر ابراهيم إلى الأبل والخيل والغنم فسأل أباه ما هذه فقال ابل وخيل وغنم فقال مالهذه بدمن أن يكون لهارب وخالق ثم نظرالى المشترى وقد طلع ويقال الزهرة وكانت تلك الليلة فى آخر الشهر فتأخرطلوع القمر فها فرأى الكوكب قبل القمرثم القمرثم الشمس بعدمفقال فى كلّ هـذاربى إلى آخره ثم قال ياقوم انى برىء مما تشركون انى وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين روى أنه لما رجع ابراهيم إلى أبيه وصار من الشباب بحالة سقط عنه طمع الذيا حين ضمه آزر إلى نفسه وجعل آزر يصنع الأصنام ويعطيها ابراهيم ليبيعها فيذهب بها ابراهيم وينادى من يشترى ما يضرّهولا ينفعه فلا يشتريها أحد فاذا بات ذهب بها إلى نهر فصوّب فيه رؤسها Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٨١)* رؤسها وقال اشربى استهزاء بقومه ويماهم فيه من الضلالة حتى فشا استهزاؤه بها فى قومه وأهل قريته نفحاجه قومه وجادلوه فى دينه قال أتحا جونى فى الله وقد هدان وخوفوه من آلهتهم فقالوالهاحذر الاصنام فأناتخاف أن تمسك د-وءمن خبل أو جنون بعسلك اياها فقال لهم ولا أخاف ماتشركون به وقال لامه وقوده ما هذه التماثيل والصور يعنى الأصنام التى أنتم لها عاكفون مقيمون على عبادتها قالوا وجدنا آباءنالها عايدين فاقتد ينابهم قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم فى ضلال مبين وخطائين بعبادتكم اياها قالوا له أجئتنا بالحق والجدّأم أنت من اللاعبين الهازلين قال بلربك رب السموات والأرض وخالقهنّ وتالله لا كيدن أصنامكم ولا مكرن بها بعد أن تولوا مدبرين أى تدبروامنطلقين الى عيدكم* قال السدى كان لهم فى كل سبنة عيد ومجمع وكانوايدخلون على أصنامهم ويفرشون لهم الفرش ويضعون بين أيديهم الطعام قبل خروجهم الى عيدهم يزعمون التبر "لعلهم وإذا انصرفوا من عيدهم دخلوا على الاصنام فسجدوا لها وأ كلوا الطعام ثم عادوا إلى منازلهم فلما كانت الليلة التى من غدها عيدهم قالوا لابراهيم ألا تخرج معناغدا الى عيدنا فنظر الى النجوم فقال انى سقيم *قال ابن عباس مطعون وكانوا يفرون من الطاعون فراراعظيما وكانوا يتعاطون علم النجوم فعاملهم من حيث كانوا لئلا ينكروا عليه وذلك أنه أراد أن يكايدهم فى أصنامهم ويلزمهم الجنة فى أنها غير معبودة فلما كان ذلك العيد من غد تلك الليلة قال أبوابراهيم له يا إبراهيم لو خرجت معنا لى عيدنا أعجبك ديننا فرجمعهم ابراهيم فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه وقال انى سقيم قال ابن عباس أشتكى رجلىّ فقولوا عنه مديرين الى عيدهم فلما مضوانادى فى آخرهم وقد بقى فى ضعفة الناس بالتهلا كيدت أصنامكم فمعوها منه ثم رجع ابراهيم إلى بيت الآلهة وه فىبه وعظيم مستقبل باب البهومسم عظيم إلى جنبه مسم أصغر منه والاصنام بعضها الى جنب بعض كل منمر عليه أصغر منه إلى باب الهو واذاهم جعلوا طعاما ووضعوه بين أيدى الآلهة وقالوا إذارجعنا وباركت الآلهة فى طعامنا أ كلنا فلما نظر اليهم إبراهيم والى ما بين أيديهم قال لهم على طريق الاستهزاء ألا تأكلون فمالم تجبه قال مالكم لا تنطقون جعل يضربهن ويكسر هن بفأس فى يدهحتى جعلهم جذاذا وكسرهم قطعا فما لم يبق الا الصنم الاكبر على الفأس فى عنقه ثم خرج وكانت اثنتين وسبعين منها بعضها من ذهب وبعضها من فضة وبعضها من رصاص ومن حديدو من خشب وحجر وكان الصنم الاكبر من الذهب مكلل بالجواهر وفى عينيه ياقوتان تتقدان ولما أخبر القوم صنيع ابراهيم بآلهتهم رجعوا من عيدهم وأقبلوا اليه مسرعين ليأخذوه فلمادخلوا بيت الآلهة ورأوا الاصنام حذاذا قالوا من فعل هذابآلهتنا انه لمن الظالمين المجرمين قال الذين سمعوا قول ابراهيم وثالله لا كيدت أصنامكم سمعنا فتى يذكرهم يقال له ابراهيم* قال مجاهد وقتادة لم يسمع ذلك القول من ابراهيم الاواحد منهم فأفشاه عليه فقال أنا سمعت فتى يذكرهم بالسوء ويعيهم يقال له ابراهيم أطن أنه صنع هذا فبلغ ذلك نمرودالجبار وأشراف قومه قالوا فأتوابه وأحضروه على أعين الناس يعنى ظاهر امر أى منهم لعلهم يشهدون عليه بالذى فعل أو يحضرون عقابه وما يصنع به فهما أتوابه قالوا له أ أنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا غضب من أن تعبد وأمعه هذه الصغاروهو أكبر منها فكسر هنّ وأراد بذلك ابراهيم إقامة الحجة عليهم والزادهم وقال لهم فاسألوهم ان كانوا ينطقون حتى يخبروا من فعل هذا فرجعوا إلى أنفسهم وعقولهم وتفكروا بقلوبهم فأجرى الله الحق على لسانهم فقالوا مانراه الاكماقال انكم أنتم الظالمون بعبادتكم من لا يتكلم ثم أدركتهم الشقاوة فرجعوا الى حالتهم الاولى وقالوا لقد علمت ماهؤلاء ينطقون فكيف نسألهم فلما اتجهت الحجم لا براهيم قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ان عبد تموه ولا يضر" كم ان تر كتم عبادته أليس لكم عقل الهوهو البيت المقدّم أمام البيوت ل ١٫٦ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version ) القاء ابراهيم فى النار *(٨٢)* تعرفون بههذا فهالزمت الجمةنمروذوقومه وعجزوا عن الجواب اذاقن الله ابراهيم وألهمه ما ألزمهم الجموغلهم فى المحاجة ما لوا الى المكر والمضارّة فأرادوا أن يحرّقوه فقالوا ابنواله بنيانافأ لقوه فى الجيم أى فى النار الشديدة الوقود وحرّقوه وانصروا آلهتكم والذى أشار الى احراقه رجل من أكراد فأرس اسمه هيزن نفسف الله به الارض فهو يتجاهل فيها الى يوم القيامة وقيل قاله نمروذ*(ذكرالقاء ابراهيم فى النار)* روى أنهم حين هموا باحراقه حبسوه ثم بنواله بنيانا كالحضيرة وقيل بنوا أتونا بقرية يقال لها كوتى وهى قرية بأرض العراق من سواد الكوفة كمامر" وقال مقاتل بنوا حائطاطوله فى السماء ثلاثون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا وفى الحدائق طول جدارهستون ذراعا ثم جمعوا له من صلاب الخطب ومن أصناف الخشب مدّة حتى كان الرجل يمرض فيقول لوعافانى الله لاً جمعن حطبا لابراهيم وكانت المرأة تنذر فى بعض ماتطلب لئن أصابته اختطبن فى نار إبراهيم وكان الرجل يوسى بشراء الخطب والقائه فيها وكانت المرأة تغزل وتشترى الحطب له وتحتسب فيه قال ابن اسحاق كانوا يجمعون الخطب شهرا وفى الحدائق أربعين ليلة فلما جمعوا ما أراد وا أشعلوا فى كل ناحية من الحطب نارا فا شتعلت نار عظيمة شديدة حتى كادت الطير تحترق فى الجوّ* وفى الحدائق فارتفع لهها وسطع دخانها حتى أطلت عليهم المدينة حتى كان يسمع وهم النار من مسيرة ليلة* وفى رواية كانت الطير لتمرّ بها فتحترق من شدّة وججهافأ وقدوا عليه أسبعة أيام روى أنهم لم يعلموا كيف يلقونه فيها فماء ابليس وعلهم على المنجنيق فعملوه * قيل ان نمروذلما أخرج إبراهيم من السجن ليحرقه حاجه فى ربه فقال له من ربك الذى تدعواليه قال ربى الذي يحي ويميت قال أنا أحى وأسيت فد عابر جلين فقتل أحدهما واستحي الآخر فجعل ترك القتل احياء يريد أعفى عن القتل وأقتل وكان الاعتراض عنبدا ولكن ابراهيم لما سمع جوابه الاحمق لم يحتاجه فيه بل انتقل الى حجة أخرى أوضح من الاولى وأتى بدليل لا يقدر فيه على نحو ذلك الجواب ليهته أول شئ فقال فأن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فيهت نمروذكذا فى الكشاف ثم انهم عمدوا إلى ابراهيم فرفعوه إلى رأس البنيان وقيدوه ثم وضعوه فى التخسيق مقيدا مغلولا فصاحت السماء والارض ومن فيهما من الملائكة وجميع الخلق إلا الثقلين صيحة واحدة أى رب ابراهيم خليلك يلقى في النار وليس فى الارض أحد يعبد لا غيره فأذن لنا فى نصرته فقال الله عز وجل انه خليلى ليس لى خليل غيره وانما أنا الهم وليس له اله غيرى فإن استعان بشئء منكم أو دعاه لبنصره فقد أذنت له فى ذلك وإن لم يدع غيرى فأنا أعلم به وأنا وليستغلوا بنى وبين خليلى فلما أرادوا القاءه أنامخازن المياه فقال إن أردت أخمدت النار وأناه خازن الرياح فقال ان شئت طيرت النار فى الهواء فقال إبراهيم لا حاجة بى اليكم حسبي الله ونعم الوكيل* وروى عن كعب أن ابراهيم حين أو ثقوه ليلقوه فى النار قال لا اله الا أنت سبحانك لك الحمد ولك الملك لاشريك لك ثم رموه بالمنجنيق فى النارفاستقبله جبريل فقال يا ابراهيم هل لك حاجة قال أما اليك فلا قال جبريل فسل ربك قال ابراهيم حسى من سؤالى علمه بحالى* وفى المدار لافرموه فيها وهو يقول حسبى الله ونعم الوكيل عن ابن عباس انمانجى ابراهيم بقوله حسبي الله ونعم الوكيل قال شعيب الجبائى ألقى إبراهيم فى النار وهو ابن ست عشرة سنة* وفى رواية ثلاثين سنة بعد أن حيه ثلاث عشرة سنة قال كعب الأحبار جعل كل شىء يطفئ عنه النار الا الوزغ فإنه ينفخ فى النار * وفى الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا وقال كان ينفخ على ابراهيم النار* وفى سح السحابة فى افراد مسلم عن أبى هريرة من قتل وزغا فى أول ضربة كتب له مائة حسنة وفى الثانية دون ذلك وفى الثالثة دون ذلك وذكر صاحب الآثار أن الوزغ أصم قالوا السبب فى صممه أنه كان ينفخ فى نارابراهيم عليه السلام فصم بذلك فائدة وبرص Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٨٣)* وبرص كذا فى حياة الحيوان* وفى نهاية ابن الاثير الوزغ جمع وزغة بالتحريك وهى التى يقال لها سام أبرص جمعها أوزاغ ووزغان *وفى حديث عائشة لما احترق بيت المقدس كانت الاوزاغ تنفخه ومن ها هنا يقال ان فساد الآباء يضرّ بالاولاد كالوزغ وان صلاح الآباء يسرى فى الاولاد وان كان من غير ذوى العقول كمافى حمام الحرم فان من آبائه ماحمى النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم الغار فدعالها وفرض جزاء قتلها قال فنادى جبريل ياناركونى بردا وسلاما على ابراهيم فجعل الله بركة قول إبراهيم عليه السلام حسبى الله ونعم الوكيل الحضيرة روضة* قال ابن عباس لو لم يقل وسلامالمات ابراهيم من بردها وانقلاب النار هواء طساليس بجمال الاانه على خلاف المعتاد فهواذا من معجزاته وقيل كانت الناريحا لها لكن الله دفع أذا ها عنه كمايرى فى السمندل وخزنة النار * وفى المدارك أن الله نزع عنها طبعها الذى طبعها عليه من الحرّ والاحراق وأبقاها على الاضاءة والاشراق وهو على كل شئ قدير ومن المعروف فى الآثار أنه لم يبق يومشدنار فى الارض الاطفشت فلم ينتفع فى ذلك اليوم بشار فى العالم* وفى الحدائق فبردت يومئذ على أهل المشرق والمغرب فلم ينفع بها كراع ولولم يقل على ابراهيم لبقيت ذات برد أبدا فأخذت الملائكة بضبعى إبراهيم فأقعدوه على الأرض فإذا عين ماء عذب وورد أحمر ونرجس قال كعب الأحبار ما أحرقت النار من ابراهيم الاوثاقه قالوا وكان فى ذلك الموضع سبعة أيام قال ابراهيم ما كنت فى أيام قط أنعم من الايام التى كنت فى النار* قال ابن يسار وبعث الله ملك الظل فى صورة ابراهيم فقعد فيها الى جنب إبراهيم يؤنسه قال وبعث الله جبريل بقميص من حرير الجنة وطنفسة فألبسه وأقعده على الطنفسة وقعد معه يحدثه وقال جبريل يا ابراهيم الن ريك يقول لك أما علمت أن النار لا تضر أحبابى ثم ان تمروذ أشرف على إبراهيم واطلع من صرح له ينظر اليه فرآه بالسافى روضة ومعه جليس من الملائكة قاعدا الى جنه وما حوله نار تحرق الخطب فناداه يا إبراهيم كبر الهك الذى بلغت قدرته أن حال بينك وبين ما أرى يا ابراهيم هل تستطيع أن تخرج منها قال نعم قال هل تخشى ان قت أن تضرّلك النار قال لا قال فهم واخرج منها فقام إبراهيم يمشى فيها حتى خرج اليه فقال لهيا ابراهيم من الرجل الذى رأيته معك فى مثل صورتك قاعدا الى حسك قال ذلك ملك الظل أرسله إلى ربى ليونسنى فيها فقال نمر وذيا ابراهيم انى مقرّب إلى الهك قربانالمارأيت من قدرته وعزته فيما صنع معك حين أبيت الاعبادته وتوحيده انى ذا بح له أربعة آلاف بقرة فقال ابراهيم اذا لا يقبل اللّه منك ما كنت على دينك حتى تفارقه إلى دينى فقال لا أستطيع ترك ملكى ولكن سوف أذبحها فذبحها نمروذ وكف عن ابراهيم* وجاء فى بعض الروايات انه كان النمروذبنت يقال لها رغضة استأذنت أباها أن تذهب ونظر الى ابراهيم حين ألقى فى النار فقال لها مر وذيانتاه ان ابراهيم قدصار رمادا فبالغت حتى أذن لها نمروذ فلما نظرت الى ابراهيم رأته فى أطيب عيش وأحسن حال فقالت ياإبراهيم ألا تحرقك النار قال من كان فى قلبه معرفة الله وعلى لسانه بسم الله الرحمن الرحيم لا تحرقه النار قالت أفتأذن لى أن أدخلها قال قولى لا الهالا الله ابراهيم خليل الله ثم ادخلى ولا تخافى فلما قالتها خمدت النار فدخلتها وأسلمت ثم رجعت الى أبها وقد سمع أبو ها قولها فهمها فلم تقبل فعذبها بمسامير من حديد فأمر الله جبريل حتى رفعها من بين أظهرهم ثم جاءبها الى ابراهيم وذلك بعد ما هاجر من أرض نمر ودفزوجها إبراهيم من ابنه مدين حملت منه عشرين بطنا أكرمهم الله بالسبقوة قال الثعلبى لما حاج ابراهيم غروذ فى ربه قال تمروذ ان كان ما يقول إبراهيم حقافلا أنتهى حتى أصعد الى السماء فأعلم ما فيها فنى صر حاعظيما بابل ورام الصعود الى السماء لنظر إلى اله ابراهيم واختلف فى طول الصرح فى السماء فقيل خمسة آلاف ذراع وقيل فرسخان ثم عمد الى أربعة أفراخ من النسور قوله بضبعى ابراهيم قال فى القاموس الضبع بفتح الضاد وسكون الباء العقد كلها أو الابط انتهى . ذكرصرح مروذ Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٨٤)* فرباها وأطعمها اللحم والخبزحتى شبت وكبرت* وفى الكامل لابن الاثيرفر باهرّ بالخمر واللحم حتى كبرن واتخذ تأبونا من خشب وجعل له بابا من أعلاوبا بامن أسفل ثم جوّع النسور ونصب خشبات أربع فى أطراف التابوت وجعل على رؤسها لحما أحمر فوق التابوت وقعدهو فى التابوت وأقعد معه رجلاًآخر وحمل معه القوس والنشاب وأمر بالنسو رفرطت فى أطراف التابوت من أسفل *وفى رواية وربط التابوت بأرجل النسورثم خلى عن النور فطرن وصعدن طمعا فى اللهم كما رأين اللهم طرن اليه فطارت النسور يوما أجمع حتى أبعدن فى الهواء فقال مر وذل صا حبهافتح الباب الاعلا فانظر الى السماء هل قربنا منها ففتح ونظر فقال أن السماء كهيئتها ثم قال له افتح الباب الاسفل فانظر الى الأرض كيف تراها ففتح ونظر فقال أرى الارض مثل اللحة والجبال مثل الدخان قال فطارت النسور يوما آخر وارتفعت حتى حالت الريح بينها وبين الطيران فقال نمر وذاصاحبه افتح الباب الاعلاففتح فإذا السماء كهيئتها وفتح الباب الاسفل فإذا الارض سوداء مظلمة وتؤدى أيها الطاغى أن تريد فأمر عند ذلك صاحبه فرمى بسهم قال عكرمة وكان معه فى التابوت غلام قدحمل القوس والنشاب فأخذمنه القوس فرمى بسهم فعاد إليه السهم ملطخا بالدم فقال كفيت شغل اله السماء واختلف فى ذلك السهم بأى شىء تلطخ فتميل بدم سمكة قذفت نفسها من بحر معلق فى الهواء فلذارفع الذبح عن السمك وقيل بدم طائر أصابه السهم فتلطخ بدمه وذلك استدراج ومكر من الله تعالى ولما رجع اليه السهم ملطفا أمر غروذصاحبه أن يصوّب الخشبات المنصوبة فوق التابوت الى أسفل وينكس اللهم ففعل فهبطت النسور بالتابوت فسمعت الجبال هضيف الـ أبوت والنسور ففزعت وظنت أنه قد حدث حدث فى السماء وان الساعة قد قامت فكادت تزول عن أماكنها فذلك قوله تعالى وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال وحكى ذلك عن علىّ فى معنى الآية أى أنها نزلت فى نمروذ الجبار الذى حاج ابراهيم فى ربه كذا فى معالم التنزيل واستبعد بعض العلماء هذه الحكاية وقال لان الخطر فيه عظيم ولا يكاد عا قل أن يندم على مثل هذا الامر المعظيم وليس فيه خبر صحيح يعتمد عليه ولا مناسبة لهذه الحكاية : أويل الآية كذا فى لباب التأويل* وكان طيرانهنّ من بيت المقدس ووقوعهن فى جبل الدخان فلا رأى أنه لا يطيق شيئا أخذ فى بنيات الصرح ثم أرسل الله ريحا على صرح نمروذ فألفت رأسه فى البحر فانكفأت بيوتهم وأخذت الرجفة غروذ وتبلبلت ألسن الناس حين سقط الصرح من الفزع فتكلموا ثلاثة وسبعين لسانا فلذلك سميت بابل أى تسلبل الالسن بها وكان لسان الناس قبل ذلك سريانها كذا فى الكامل * وفى بحر العلوم لما ملك نمروذ كل الارض وطفى واتخذ النور ومعد الهواء يطلب ملك السماء وعمل صرحا وزعم أنه يحارب اله السماء وربى نزل جبريل وقال لابراهيم ان الله تعالى يقول لك اختر لمحاربته ماشئت من الجيوش فانى معين لك على ماعنيت فاختار البعوض فأوحى الله تعالى الى ابراهيم لولم تختر هذا لاهلكتاء شئ لا يزن سبعون من ذلك جناح بعوضة فعى نمرود جيشه أربعة فراسخ فى أربعة فراخ فأمر الله ملك البعوض حتى أخرج جيش البعوض فرجت بحيث ملأت الهواء وسترت السماء فوقعت فيهم فأكلت خناجرهم ودروعهم وأسلحتهم وشعورهم وجلودهم ولحومهم وعظامهم فهرب غروذودخل صرحه فسلط الله عليه شق بعوضة فجعل يطير فى وجهه سبعة أيام وهو يقصد أخذها فلا يقدر: لها ثم جلست على شفته فعضتها فور مت وثم دخلت أنفه فاجتهدوا فى اخراجها بكل حيلة فلم يقدرواو كانت تأكل دماغه وهو يحتال بكل علاج فلا يقدر على الاخراج* وفى رواية كعب أنها بقيت فى دماغه أربعمائة سنة كذا فى العرائس وكان عمره قبل ذلك فى ملكه أربعمائة سنة ولو تاب كتاب الله عليه لكن تمادى فى العناد واصر Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(10)* وأصر على الفساد وما اللّه يريد ظلما للعباد* وكان أمر بمدقة فأحضرت فكان يضرب بها على رأسه بقوّة فتسكن البعوضة لذلك ساعة فيستريح به ثم تعود الى أن دخل عليه بعض من خواصه يوما فأمر بضربه فضربه بالمدقة وبالغ فشج رأسه ودمغ فرهق الملعون وقيل فجر الملعون فضرب رأسه بالجدار حتى انشقت ها سّه وقامت قيامته فأمر الله جبريل تحسف بصرحه وبما فيه الارض فهو يتجلجل فها إلى يوم القيامة* وفى حياة الحيوان قال وهب بن منه لما أرسل الله تعالى البعوض على نمر وذا جتمع منه فى عسكره ما لا يحصى عددافلما عاين غمر وذذلك انفرد عن جيشه ودخل بته وأغلق الأبواب وأرخى الستور ونام على قفاه متفكر افدخلت بعوضة فى أنفه ومنخره وصعدت الى دماغه فتغذت بد ماغه أربعين يوما الى أن كاد يضرب برأسه الارض وكان أعز الناس عنده من يضرب رأسه ثم سقطت منه كالفرخ وهى تقول كذلك يسلط الله رسله على من يشاء من عباده ثم هلك حينئذ*قال ابن اسحاق ولما نحى الله ابراهيم من نمرود الجبار واحراق النار استجاب له رجال من قومه حين رأوا ماصنع الله له من جعل النار عليه برداوسلاما وأسلم خلق كثير على خوف من نمروذوقومه وآمن لهلوط وقيل هو أوّل من صدّقه وكان ابن أخيه هاران وهولوط بن هاران بن تارخ وهاران أخوابراهيم وكان له أخ ثالث يقال له ناحور وهو جد لقمان الحكيم كمامر" وقيل أول من آمن بابراهيم بعد خروجه من النارسارة بنت هاران قالت يا إبراهيم آمنت باله جعل النار عليهبرداوسلاما فقالت أم إبراهيم ألا تخشين قتلك قالت كيف أخاف وقدآمنت برب إبراهيم ولما رجع ابراهيم الى منزل نكجها وكانت من أجمل نساء أهل زمانها. قيل كان حسن يوسف ثلث حسن سارة واختلف المؤرخون فى هاران أبى سارة فبعضهم على أنه ملك حرّان ونسكم إبراهيم ابنته سارة حين هاجر من وطنه إلى حرّان وقال بعضهم هو أخو ابراهيم وكان نكاح بنت الاخ جائزً فى شريعتهم وبعضهم على أنه هاران الاكبر عم إبراهيم وكان اسم عمه وأخيه متوافقين والله أعلم* وفى عرائس التعلبى سارة بنت ناحور روى أن التمر وذبينما كانوا بأتمرون أن يكيد والإبراهيم كنداويعذبوه بنوع آخرفأخبره يمكرهم ابن أخيلوط بن هارات خرج من كونى أرض العراق مها جرا الحريه وسار بأهله سارة ومعه لوط يلتمس القرار بدينه والامان على عبادة ربه وخرج معهم آزرأبوإبراهيم وكان مقيما على كفره ولمانزلوا حران مات بها آزر على كفره فكت بها ابراهيم ماشاء الله ثم خرج منها بمن معه فنزل الرها ويقال بعلبك ثم خرج منها الى الشام فوجدبها الجوع فسار الى مصر فوجدوا فها فرعونا من فراعنتها يقال له سنان بن علوان من أولادسام بن نوح عليه السلام ثم خرجوا الى الشام فنزل ابراهيم السبع من أرض فلسطين وهى مرية الشام ونزل لوط الاردن فأرسله الله نبيا إلى أهل سدوم ومايليها وكانوا أهل كفر وفوا حش وسجيء بقية قصة لوط وقال مقاتل هاجرابراهيم وهو ابن خمس وسبعين سنة*روى أن ابراهيم لما ها جر من أرض بابل اتخذ تابوتالسارة وكانت من أحسن النساء وجها تشبه حوّاء فى حسنها فأدخلها التابوت وحملها معه وكان حمزة على عشار فعشر ماله حتى بلغ التابوت فعال افتحه حتى أقوم فيه وأعشره قال ابراهيم لا يمكنى فتحه هب أن ما فيه كاء ديباج وحريرها عشره فأبى ذلك قال هب أنه دراهم ودنانير وجواهر فأعشرها فأبى الا الفتح ففتح ابراهيم باب التابوت فإذا فيه أمر أة حسناء لمير الناس مثلها فأخبر بها ملكه وكان يميل إلى النساء قال السهيلى اسمه صاروف ملك الأردن وكانت هاجرله فسأل ابراهيم من أين لك هذه المرأة قال هى أخت لى وخاف أن لوقال امر أتى يقتله وأراد بالاخت الاخت فى الاسلام فأرسل الهافأخذها منه عجبا منه جمالها فأدخلها فى قصره وبقى ابراهيم خارج القصر ستميرا فعل انه محيطات القصر شفافة كالزجاج حتى يرى ابراهيم بالحنها من ظاهرها فلمادنا الملك منها رأى وجها لم يرح مه قط قدّيده الب اليضعها ذكرسارة ٢٢ ل Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) ذ کهاجر *(٨٦) * إلى نفسه فيست يده وجعل سقف البيت وجدزانه تتحرّلتفاف على نفسه فاتدر الى صحن الدارفانهدم البيت فسألها الملك فأخبرته أنها امرأة ابراهيم وانه رجل صالح فقال لها ادعى الله أن يعا فيني ويبرئ يدى فدعت فشفيت ثم هم بها فيست بد، وقيل فصر: مكانه وهكذا الى ثلاث مرات ثم وهب لها جارية اسمها هاجر* قال ابن هشام مول العرب هاجر واجرفتبدل الالف من الهاء كما قالواهراق الماء وأراق الماء وغيره وها جرمن أهل أرض مصر * قال ابن لهيعة هاجرمن أرض العرب من قرية كانت أمام القرى من أرض مصر كذا فى سيرة ابن هشام يقال ان هاجركانت قبل الرق بنت ملك من ملوك القبط فأخدمها اياها وخلى سبيلها وقال هذه لك لما نظرت الى شعرك وكان ابراهيم يرى تلك الاحوال من وراء الجدار وكان لا يولد له من سارة ولد فوهبت هاجرله وقالت عسى الله أن يرزقك منها ولدا فحملت ها جرباسماعيل وولدته* وفى سيرة مغلطاى تفسيره مطيع الله وهو الذبيح ويلقب اعراق الثرى وأمالوط بن هاران بن تاريخ فنزل المؤتفكة وبينها وبين السبع منزل ابراهيم مسيرة يوم وليلة * وفى أنوار التنزيل المؤتفكات قريات قوم لوط اشتفكت بهم أى انقلبت فصار عاليها سافلها وأمطر واجارة من سجيل*وفى ضبط أسمائها اختلاف ففى العمدة المؤتفكات مدائن قوم لوط وهى سادوما ودار وما وعامورا وصبورا وسدوم قيل كانت فى أرض العجم فى مفازة بين سجستان وكرمان ولم يتحقق بل التحقيق أنها كانت فى أرض العرب وكانت خمس مدائن صنعه وصعوه وعمره وخزره وسدوم *وفى بعض التفاسير سدوما وهى أعظم مدائنهم وعامورا وداروما وصابورا وصعورا وكان فى كل مدينة ألف ألف انسان فبعث الله لوطا الهم قال الله تعالى ونجيناه ولو طا الى الارض التى باركافنها للعالمين يعنى الشام بارك الله فها بالخصب وكثرة الاشجار والاثمار والانهار يطيب فيها عيش الغنى" والفقير وبعث الله أكثر الأنبياء منها * عن أبي بن كعب انماسماها اللّه مباركة لأنه ما من ماء عذب الاوينبع أصله من تحت صخرة بيت المقدس وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول انها ستكون همرة بعد هجرة خيار الناس إلى مها جرابراهيم* وفى الحديث طوبى لاهل الشام قيل ولم ذلك قال لان ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه كذا فى العمدة *وفى الكشاف قبل كانت المؤتفكة خمس مدائن وقيل كانوا أربعة آلاف بين الشام والمدينة فأمطر الله عليهم الكبريت والنار وقيل خسف بالمقيمين وأمطرت الحجارة على مسافريهم وشذاذهم وقيل أمطرت عليهم ثم خسف بهم وروى أن تاجرامنهم كان فى الحرم فوقف له الحجر أربعين يوما حتى قضى تجارته وخرج من الحرم فوقع عليه* وفى العرائس جاءه الجمر ليصييه فنعته ملائكة الحرم وردوه وقالوا له ارجع فان الرجل فى حرم اللّه فيجزالجر وبق خارجاعن مكة أربعين يوما معلقاً فى السماء فلما قضى الرجل حاجته وخرج من الحرم أصابه الجمر فقتله* وفى لباب التأويل قال ابن جريح كان فى قرى قوم لوط أربعة آلاف ألف وفيه أيضاً قرى قوم لوط خمس مدائن أكبرهاسدوم وهى المؤتفكات ويقال كان فيها أربعمائة ألف وقيل أربعة آلاف ألف *وفى العرائس كانت مدائن قوم لوط خمسا سادوما وعاموراً وداروما ومسبورا ثم سدوم كمامر من رواية العمدة وهى القربة العظمى وكان فى هذه القرية أربعون ألف فقيرفلا أصبحوا أدخل جبريل جناحه تحت قراهم الاربع وفى كل قرية مائة ألف أو يزيدون ثم رفعها على خافقة من جناحه وفى رواية فاقتلع أرضهم من سبع أرضين فحملها حتى بلغ بها إلى السماء الدنيا حتى سمع أهل السماء الدنيانباح كلابهم وصراخ ديوكهم ولم يكفألهم اناء ولم ينتبه نائم ثم قلبها وجعل عالها سافلها فلهذا سميت المؤتفكات أى المنقلبات وكان هؤلاء يأتون الذكران وما سبقهم بها أحد من العالمين وأما القرية الخامسة فأنها نجت من العذاب لانها آمنت وكانت امر أخلوط موالية لاهل سدوم Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٨٧)* سدوم وسمعت بالهدّة فالتفتت وقالت واقوما، فأناها حجر فقتلها وقال خلف سنحت حجراو كانت تسمى جلسفع وقيل واعلة وعن ابن عياش قال سألت أبا جعفرأعذب الله نساء قوم لوط بذنوب رجالهم قال ان الله تعالى أعدل من ذلك وانما استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء فوجبت العقوبة عليهم جميعا وعن ابن سعيد قال انما فعل ذلك من قوم لوط نيف وثلاثون رجلالا يبلغون الاربعين فأهلكهم الله تعالى جميعا وكان ذلك بعد ما مضى تسع وتسعون سنة من عمر إبراهيم عليه السلام *(ذكر الشام والارض المقدّسة والقدس والخليل)* فى الانس الجليل فى تاريخ القدس والخليل أن الأوائل قسموا الشام خمسة أقسام الشام الاولى فلسطين بكسر الفاء وفتح اللام سميت بذلك لان أول من نزلها فلسطين من أولاديونان بن نافث بن نوح وواسطة بلدها الرملة فهى أرض سهلة كثيرة الاشجار والتخيل وحولها مزارع ومغارس كثيرة وهى من جملة التغورفان البحر المالح قريب منها نحو نصف بريد من جهة الغرب وكانت فى عهد بنى اسرائيل متسعة عظيمة البناء وكان جالوت أحد جبابرة الكنعانيين ملكة بجوار فلسطين * وفى أنوار التنزيل أن جالوت ومن معه من العمالقة كانوايسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين فظهر واعلى بنى اسرائيل فأخذ واديارهم وسبوا أولادهم وأسروامن أولاد الملوك أو بعمائة وأربعين وان يونس أقام بها ثم توجه الى بيت المقدس يعبد الله فيه ونظاهرها من جهة الشمال على مسافة قريبة منهالد وكان منزلا حملافيه ناس بعمرونه وكانت تنزل فيه القوافل الواصلة من مصر إلى الشام وفى الحديث ان عيسى ابن مريم بقتل الدجال ساب له وكان بلد كنيسة محكمة البناء والنصارى بها اعتقاد وقدخر بها الملك صلاح الدين وبظاهر لدمن جهة المشرق مشهد يقال ان به قبر عبد الرحمن بن عوف الصحابى وأول حدود فلسطين من طريق مصراح وهو العريش ثم يلها غزة ثم رملة ومن مدن فلسطين ايلياء بالمدّ ككبرياء وحكى فيها القصر وهى مدينة بيت المقدس ومن أسمائها شلم بالشين المعجمة وتشديد اللام ويروى بالمهملة وكسر اللام ويروى سلم معناه بالعبرانية دار السلام* وفى بعض الكتب دعيت بيت المقدس اورى سلم ودعيت الجنة دار السلام وصهيون بكسر الصاد كذا فى الانس الجليل وبينها وبين الرملة ستة فراسخ وهى ثمانية عشر ميلا صغار ووهاد ومن مدن فلسطين عسقلان ونابلس ومدينة ابراهيم الخليل ومسافة فلسطين من الج الى حدّا للجون للراكب المجديومان وأماسير الأثقال فأكثر من أربعة أيام وعرضها من يانا الى أريحاء مسافة يومين والله أعلم والشّام الثانية الحوران ومدينته العظمى طبرية والشام الثالثة الغوطة ومديتها العظمى دمشق والشام الرابعة حمص وتوابعها والشام الخامسة قنسرين ومدينته العظمى حلب وأما قسمة حدود الارض المقدّسة من الشام فىدها القبلى أرض الحجاز يفصل بينهما جبال سورى وهى جبال منيعة بيها وبين أيلة نحومر حسلة وسطح أيلة هو أول حدود المجاز وهى من نيه بنى اسرائيل وينها وبين بيت المقدس نحو ثمانية أيام بسير الاثقال* وفى الكشاف بلادا لتيه ما بين بمن المقدس الى قنسرين وهى اثنا عشر فرسخا فى ثمانية فراخ وحدها الشرقى من بعد دومة الجندل برية السماوة وهى كبيرة ممتدة الى العراق ينزلها عرب الشام ومسافتها عن بيت المقدس نحو مسافة أيلة وحدّها الشمالى مما يلى الشرق نهر الفرات على قول الحافظ الذهبي مؤرخ الشام ومسافته عن بيت المقدس نحو عشرين يوما دير الاثقال فيدخل فى هذا الحدّ المملكة الشامية بكمالها وحدها الغربى بحر الروم وهو البحر المالح ومسافته من بيت المقدس من جهة فلسطين نحويومين وحدها الجنوبى رملة مصر والعريش ومسافته من بيت المقدس نحوخمسة أيام بسير الانقال ثم يليه تيه بنى إسرائيل وطور سيناء ويمتد من تلك الجهة الى بولا ثم إلى دومة الجندل المتصلة بالحدّ الشرقى ومن الارض ذكر الشام والارض المقدّسة Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٨٨)* المقدّسة أريحاء واذرعات وتمياء ونابلس وأريحاء مدينة الجبارين وهى شرقى بيت المقدس تقرب نهر الاردن وهو النهر المذكور فى القرآن فى قوله تعالى ان الله مسليكم بنهر فى قصة طالوت وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم قد ا حلى الهود من المدينة فرجوا الى الشام إلى أذرعات وأريحاء وأجلى آخرهم عمر بن الخطاب من أرض الحجازالى تيماء وأريحاء وقد صارت أريحاء قرية من قرى بيت المقدس ونابلس مدينة بالأرض المقدّسة مقابل بيت المقدس من جهة الشمال مسافتها عنه نحويومين يسير الاثقال خرج منها كثير من العلماء وهى كثيرة الاعين والاشجار والفوا كه معظم الأشجار فها الزيتون وأماحدود بيت المقدس عرفا مما يطلق عليه عمل القدس ويسوغ لقضاة القدس الحكم فيه فى جهة القبلة عمل بلد ابراهيم عليه السلام ويفصل بينهما قرية سبعين وما حاذاه من عمل القدس ومن جهة المشرق نهر الاردن المذكور فى قصة طالوت ومن جهة الشمال مدينة نابلس فصل بينهما قريتاسنجل وعزون وهما من أعمال القدس وتمت الحدرأس وادى فى زيد وهو من أعمال الرملة ومن جهة الغرب مما يلى الرملة قرية بيت نوبة وهى من أعمال القدس ومما يلى مدينة غزة قرية عجورا بالراء المهملة وهى من أعمال غزة وغزة من أحسن المدن المجاورة لبيت المقدس وفها ولد سليمان ابن داود علهما الصلاة والسلام والأمام الشافعى محمد بن ادريس رضى الله عنه وهى من الثغور أيضا فإن البحر المالح قريب منها وهى كثيرة الأشجار والنخيل والفواكه وعن ابن الزبير طوبى لمن سكن احدى العروسين عسقلان وغزة *(ذكر أولية البيت الحرام وركنه المستلم والمقام ومن تولى بناء ممن الملائكة والأنبياء الكرام ومن دونهم من سائر الامم والانام وبدء ظهور زمزم فى عهدا جماعيل عليه السلام)* قال الله تعالى ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مبار كا وهدى للعالمين الآية* وفى الصحيح من حديث أبى ذرّ الغفارى أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى مسجد وضع فى الارض أول فقال له المسجد الحرام قال قلت ثم أى قال المسجد الاقصى قال قلت كم بينهما قال أربعون عاما وذكر الزبير بن بكار باسناده إلى جعفر الصادق أن رجلاسأل أبا محمد الباقر بمكة فى ليالى العشر قبل التروية فى الجر وكان السائل الخضر فقال له يا أبا جعفر أخبر نى عن بدء خلق هذا البيت كيف كان قال بدء خلق هذا البيت ان الله تعالى قال للملائكة انى جاءل فى الأرض خليفة فرد وا عليه أتجعل فيها من يفسد فيها الآية وغضب عليهم فعادوا العرش فطا فواحوله سبعة أطواف يسترضون ربهم فرضى عنهم وقال لهم ابنوالى فى الأرض بيتا فيعوذبه من سخطت عليه من بنى آدم ويطوفون حوله كما فعلتم بعرشى فأرضى عنهم فيواله هذا البيت فهذا بدء خلق هذا البيت قال الازرقى فى تاريخه ان ذلك قبل خلق آدم لماروى عن زين العابدين على بن الحسين أن اللّه تعالى وضع يتناتحت العرش وهو البيت المعمور وأمر الملائكة أن يطوفوابه ثم أمر الملائكة الذين هم سكان الأرض أن يدنوا فى الارض ينتابحيا له على قدره ومثاله فنوا وأمر من فى الارض أن يطوقواته كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور* وفى حديث جعفر الصادق المتقدّم فقال الرجل يا أبا جعفر فا بدء خلق هذا الركن فقال ان الله تبارك وتعالى لما خلق الخلق قال لبنى آدم ألست بربكم قالوا بلى وأقروا وأجرى نهرا أحلى من العسل وألذ من الزبد ثم امر العلم فاستمد من ذلك النهر فكتب اقرارهم وما هو كائن إلى يوم القيامة ثم ألهم ذلك الكتاب هذا الحجر فهذا الاستلام الذى ترى انما هو بيعة على أقرارهم بالذى كانوا أقرّوابه* وقال جعفر بن محمد كان أبى اذا استلم الركن قال اللهم أمانى أذيتها وميثاقى وفيت به ليشهدلى عند ل بالوفاء * وخرج الترمذى من Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٨٩)* من حديث عبد الله بن عباس وصححه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الخمر الاسود من الجنة وهو أشدّ ساضا من اللبن فسودته خطا يابني آدم* وفى تاريخ الازرقى فاسود من لمس الحيض فى الجاهلية * ومن حديث عبد الله بن عمر موقوفا ومر فوعاقال الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله ثورهما ولو لم يطمس نورهما لاضاءا ما بين المشرق والمغرب * ومن حديث ابن عباس أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحجر الاسود والله ليبعثه اللهيوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق*وفى الخبر الر كن والمقام ياقوتان من يواقيت الجنة انزلا فوضعا على الصفافأضاء نوره مالاهل الارض ما بين المشرق والمغرب كما يضىء المصباح فى الليل المظلم يؤمن الروعة ويستأنس بهما ويبعثان يوم القيامة وهما فى العظم مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالوفاء ورفع النور عنهما وغير حسنه ما ووضعا حيث همافيه * وذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى من حديث عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول ان آدم عليه السلام لما أهبط الى الارض فرأى سعتها ولم يرفيها أحدٍ اغيره قال يارب مالارضلت هذه عامر يسبح ويقدّس لك غيرى قال الله تعالى انى سأجعل فها من ولد من يسبح بحمدى ويقدّسي وسأجعل فيها.وتايرفع فيها ذكرى ويسبح فيها خلقى ويذكرفيها اسمى وسأجعل بيتا من تلك البيوت أخصه بكرامتى وأوثره باسمى وأسميه يتى وعليه وضعت جلالى ثم انا مع ذلك فى كل شىء أجعل ذلك البيت حرما آمنا يتحرّم بحرمته من حوله ومن تحته ومن فوقه ومن حرمه بحرمتى استوجب بذلك كراسى ومن أخاف أهله فقد أخفر ذقتى وأباح حرمتى أجعله أول بيت وضع للناس ببطن مكة مباركا يأتونه شعًا غبرا على كل ضامر من كل فج عميق يزجون بالتلية زجيها ويثحون بالبكاء تحبها ويحجون بالتكبير حجمها فى اعتمره لا يريد غيره فقد وفدالىّ وزارنى وضافنى وحق على الكريم أن يكرم وفده وأضيافه وأن يسعف كلاتحاجته تعمره يا آدم ما كنت حيا ثم تعمره الامم والقرون من الأنبياء من ولدك أمة بعد أمة وقرنا بعد قرن * وفى حديث ابن عباس بعد قوله ويسبح فها خلقى وسأبوئك منها يتا أخصه بكرامتى وأحوره لنفسى وأوثره على بيوت الأرض كلها وأحرزه بحر فى وأجعله أحق بيوت الأرض كلها عندى وأولى بكرامتى أضعه فى البقعة التى اخترت لنفسى فانى اخترت مكانه يوم خلقت السموات والارض * وعن عطاء وقتادة ان آدم عليه السلام لما أهبطه الله من الجنة وفقدما كان يسمعه ويأنس اليه من أصوات الملائكة وتسبيحهم استوحش حتى شكا ذلك الى الله تعالى فى دعائه وصلاته فوجهه الى مكة وأنزل الله تعالى ياقوتة من ياقوت الجنة لها بابان من زمر دأخضر باب شر قى وباب غربى فكانت على موضع البيت الآن وقال الله يا آدم انى أهبطت لك نتا تطوف به كمايطاف حول العرش وتصلى عنده كما يصلى عند عرشى فانطلق اليه آدم فطاف به هو ومن بعده من الانبياء الى أن كان الطوفان فرفعت تلك الباقونة حتى أمر الله ابراهيم عليه السلام بناء البيت فيناه فذلك قوله تعالى واذبو أنا لابراهم مكان البيت الآية* وفى زبدة الاعمال مختصر تاريخ الازر فى عن عثمان بن ساج قال بلغنى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لكعب يا كعب أخبر نى عن البيت الحرام قال كعب أنزل الله تعالى من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم فقال يا آدم ان هذا يعنى أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول عرشى ويصلى حوله كمايصلى حول العرش ونزل معه الملائكة فرفعوا قواعده من الحجارة ثم وضع البيت علها وكان آدم يطوف حوله كما يطاف حول العرش ويصلى عنده كما يصلى عند العرش فلما أغرق الله تعالى قوم نوح رفعه الله تعالى الى السماء وبقيت قواعده * وعن عثمان بن ساج عن وهب أنه وجد فى التوراة أن يتنا فى السماء بحيال الكعبة اسمه رضاض وهو البيت المعمور يرده كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون ٣ ٢ ل Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٩٠)* اليه أبدا وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت الذى فى السماء يقال له الضراح وهو مثل بناء البيت الحرام ولوسقط لسقط عليه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون اليه الى يوم القيامة *وعن ابن عباس ان اللّه تعالى أوحى إلى آدم ان لى حرما حيال عرشى فانطلق فابن لى بتنا فيه ثم جف به كما رأيت الملائكة يحفون بعرشى فهنالك استجيب لك ولولد من كان منهم على طاعتى فقال آدم أى رب وكيف لى يذلك لست أقوى عليه ولا أحتدى لمكانه فقيض الله له ملكا فانطلق به نحومكة فكان آدم عليه السلام إذا مرّ بر وضة أو سكان يعجبه قال الملك انزل بناها هنا فيقول له الملك أمامك حتى قد مسكة فنى البيت من خمسة أجبل من طورسيناء وحراء وطور زيتماء ومن النان والجودى* وفى رواية وهب بن منه وثير وأحدبدل لنات والجودى انتهى * وبنى قواعده من حراء فلما فرغ من بنائه خرج به الملك الى عرفات فأراه المناسك كلها التى يفعلها الناس اليوم * وفى رواية قال ابن عباس انما سمى عرفات جمعا لانه اجتمع بها آدم وحوّاء * وفى أنوار التنزيل انماسمى الموقف عرفة لان آدم وحواء التقيا فيه فتعارفا أولانه نعت لابراهيم عليه السلام فما أبصره عرفه أولان جبريل كان يدوريه فى المشاعر فلمارآه قال عرفت أولان الناس يتعارفون فيه * وعرفات للمبالغة فى ذلك وهى من الاسماء المرتجلة الا أن يجعل جمع عرفة ح آدم وأقام المناسك قال وهب بن منه تلقته الملائكة بالابطم فرحبت به وقالت يا آدم انا لننتظرك ولقدجمعنا هذا البيت قبلك بألفى عام ثم قدم به الملك مكة فطاف بالبيت أسبوعاثم رجع الى أرض الهندفات بها* وفى رواية عن ابن عباس ج آدم من الهند أربعين حجة قال أبو يحيى قلت لابن عباس أ كان يركب آدم قال أى شىء يحمله فوالله ان خطوته مسيرة ثلاثة أيام كذا فى العرائس * وذكر الواقدى عن أبى بكر بن سليمان بن أبى خيثمة العدوى قال قلت لابى جهم بن حذيفة باعمّ حدثنى عن بناء البيت ونزول آدم عليه السلام الحرم قال يا ابن أخى سلنى على نشاط منى فانى أعلم ما لا يعلمه غيرى فكنت شهرا أذكره المرّة بعد المرّة فيقول مثل قوله الاوّل وكان قد كبر ورق وضعف فدخلت عليه يوما وهو مسرور فقال اسمع حديثك الذى سألتنى عنه ان البيت حذاؤه حزم فى السماء السابعة وفى الارض السابعة يعنى ان ما يقابله حرم * روى النووى فى ايضاح المناسك عن مجاهد ان هذا البيت أربعة عشريتنا فى كل سماء بيت وفى كل أرض بيت بعضهنّ مقابل بعض*وعن ليث بن معاذ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خامس عشر بيتاسبعة منها فى السماء إلى العرش وسبعة منها الى تخوم الارض السفلى وأعلاها الذى فى العرش البيت المعمور ولكل بدت منها حرم كحرم هذا البيت لوسقط منها يبت لسقط بعضها على بعض الى تخوم الارض السفلى ولكل بيت من أهل السماء وأهل الأرض من يعمره كما يعمر هذا البيت ذكره فى زبدة الاعمال * قال أبوجهم وان آدم عليه السلام أمر بأساسه فناه هو وحواء وأساء فخر أمثال الخلفات يعنى النوق التى فى بطونها أجنة واحدتها خلفة أذن الله للعخر أن يطيعهما ثم نزل البيت من السماء من ذهب أحمر ووكل به من الملائكة سبعون ألف ملك فوضعوه على أس آدم عليه السلام ونزل الركن وهو يومئذدرّة بيضاء فوضع موضعه اليوم من البيت وطاف به آدم وصلى فيه فلمامات آدم عليه السلام وليه بعده ابنه شيت فكان كذلك حتى حجم نوح عليه السلام فلما كان الغرق يعنى الطوفان بعث الله تعالى سبعين ألف ملك فرفعوه الى السماء كى لا يصيبه الماء النحس وبقيت قواعده وجاءت السفينة قدارت به سبها ثم دثر البيت فلم يحجه من بين نوح وبين ابراهيم أحد من الانبياء عليهم الصلاة والسلام* وفى شفاء الغرام عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الله عز وجل جبريل الى آدم وحواء فقال لهما ابنيالى بيتا نفط لها Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٩١)* لهما جبريل فيعل آدم يحفر وحوّاء تنقل التراب حتى أصابه الماء تؤدى من تحته حسبكيا آدم فما بناه أوحى الله تعالى اليه أن يطوف به وقيل له أنت أوّل الناس وهذا أول بيت تناسخته القرون *وفى تشويق الساحد فهبطت على آدم الملائكة-ففر حتى بلغ الارض السابعة فقذ فت الملائكة فيه الصحر حتى أشرف على وجه الأرض وهبط ياقوتة حمراء لها أربعة أركان مض فوضعها على الاسأس فلم نزل الياقوتة كذلك حتى كانزمن الغرق فرفعها الله سبحانه وتعالى * وفى تاريخ الازرقى عن مقاتل يرفع الحديث الى النبيّ صلى الله عليه وسلم فى حديث حدثه به آدم قال أى رب انى أعرف شقوتى انى لا أرى شيئا من نورلك فأنزل الله البيت المعمور على عرض البيت وموضعه من ياقوتة حمراء ولكن طولها كمابين السماء والأرض وأمره أن يطوف بها وأذهب الله عنه العم الذى كان يجده قبل ذلك ثم رفع على عهدنوح عليه السلام كذا فى شفاء الغرام* وفى بحر العلوم أنزل الله خيمة من خيام الجنة فوضعها له بمكة موضع البيت قبل أن تكون الكعبة وتلك الخيمة ياقوتة حمراء من يواقيت الجنة فيها ثلاث قناديل من ذهب لها بابان شر قى وغربى من ذهب منظومان من درّ الجنة فيها نور يلتهب من الجنة ونزل معها الركن يومئذ وهو ياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة وكان كرسيالآ دم يجلس عليه*وفى بهجة الانواران الحجر الاسود كان فى الابتداء ملكاصالحا ولما خلق الله آدم زينه وأسكنه الجنة وأباح له الجنة كلها الا الشجرة التى نهاه الله عنها وشرط معه وأشهد على ذلك ملكا وذلك قوله تعالى ولقد عهدنا الى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما ثم جعل ذلك الملك موكلا على آدم حتى لا ينسى عهدويه وكما خطر بباله أن يأكل من الشجرة نهاه الملك فلما قدّر الله أن يأكل منها غاب عنه الملك فأكلامنها فطارت عنه الحلل وأخرج من الجنة فلما رجع الملك وجده قد نقض عهدربه فنظر الله الى ذلك الملك بالهسة فصار جوهرا وذلك أن الله تعالى لم يرض عن الملك غيبته وقال له أنت هتكت سترآدم وعزتي وجلالى لاجعلتك حجرا ألاترى انه جاء فى الحديث ان الحجر الاسود يأتى يوم القيامة وله يدولسان وأذن وعين لانه كان فى الابتداء ملكا* قال وهب ان آدم لما صار بمكة حرسه الله وحرس تلك الخيمة بالملائكة يحرسونه ويدودون عنه سكان الارض وسكانها يومئذ الجن والشياطين فلا ينبغى لهم أن ينظروا الى شئ من الجنة لان من ينظر الى شئ من الجنة وجبت له الجنة والارض يومئذ طاهرة نقية طبية لم تنجس ولم يسفك فيها الدماء ولم تعمل فيها الخطايا فمن أجل ذلك جعلها الله مستقرًا الملائكة وجعلهم فيها كما كانوا فى السماء يسبحون الليل والنهار لا يفترون وكان موقفهم على أعلام الحرم صفا واحدا مستديرا محيطا بالحرم والحل كله من خلفهم والحرم كله دونهم * وقال ابن عباس ان للحرم حرمة البيت الى السموات ثم إلى العرش والى الارض السفلى فلا يجوز ها حنّ ولا شيطان من أجل مقام الملائكة حرم الله الحرم حتى اليوم ووضعت أعلامه حيث كان مقام الملائكة * وفى مناسك السروجى أوّل من حدّد الحرم آدم عليه السلام خوفا من الشياطين ففت ملائكة على حدوده تمنع الشياطين ثم حدّده إبراهيم عليه السلام وجبريل يريه مواضعه ثم قصى ثم أمر النبي" صلى الله عليه وسلم كعب بن أسدبذلك ثم حدّده عمر ثم عثمان ثم معاوية رضي الله عنهم ثم عبد الملك بن مروان لماج قال أبو جعفر الهندوانى مقدار الحرم من جانب المشرق سنة أميال ومن الجانب الثانى اثنا عشر ميلا قال صاحب المحيط وفيه نظر فان ذلك هو التنعيم قريب من ثلاثة أميال ومن الجانب الثالث ثمانية عشر ميلا ومن الجانب الرائع أربعة وعشرون ميلا وحدّه المحرّر من طريق المدينة دون التنعيم عند موت نفار بكسر النون وبالغاء على ثلاثة أميال ومن طريق اليمن اضاة لين فى ثنية لن على وزن قناة ولبن بكسر اللام وبالباء الموحدة على سبعة أميال ومن طريق العراق على ثنية جبل Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(٩٢)* بالمنقطع على سبعة أميال ومن طريق الجعرانة فى شعب آل عبد الله بن خالد على تسعة أميال بالتاء قبل السين ومن طريق جدة منقطع الأعشاش جمع عش على عشرة أميال ومن طريق الطائف على عرفات من بطن نمرة على سبعة أميال هكذا ذكره الازرقى وجماعة غير أن الازرقى قال فى حدّه من طريق الطائف أحد عشر ميلا وأكثرهم قالوا سبعة أميال قال وان خيمة آدم المنزل فى مكانها حتى قبض الله آدم ثم رفعها اللّه وبنى بنو آدم بعده فى موضعها بيتا من الطين والحجارة فلم يزل محمود العمرونههم ومن بعدهم حتى كان زمن الطوفان فنسفه الغرق وقيل الذى عمرها من أولاده شيت فانطمس فى الطوفان ومكانها تل أحمر ولما غرق خفى مكانه حتى بعث الله خليله إبراهيم عليه السلام وطلب الاساس الذى وضعه بنوآدم فى موضع الخيمة فوحد فرفع القواعدوان حواء هبطت بجدّة وهى ساحل مكة وحرم الله عليها دخول الحرم والنظر إلى خيمة آدم والى شىء من مكة من أجل خطيئتها التى أخطأتها ويقال أرادت أن تدخل معه فعها آدم وقال اليك عنى حرمت الجنة بسببك فتريدين أن تحرمينى هذا وقال وهب كان آدم إذا أراد لقاء ها ليلهم بها للولد خرج من الحرم كله حتى يلقاها فى الحل ولم نزل مكة دار آدم منزلها الى أن توفاه الله تعالى* وفى الاكتفاء ان شيت بن آدم هو أول من بنى الكعبة وانها كانت قبل أن يبنها خيمة من ياقوتة حمراء يطوف بها آدم يأنس بها لانها أنزلت اليه من الجنة فرفعت وكان قدج الى موضعها من الهند * وفى الخبرأن موضعها كان غناء على الماء قبل أن يخلق الله السموات والارض فما بدأ الله خلق الاشياء خلق التربة قبل السماء فما خلق السماء وقضا هن سبع سموات دها الارض أى سطها وانمادحاها من تحت الكعبة فلذلك سميت مكة أم القرى* وقال وهب بن منه خلق الله الكعبة قبل سائر الأرض بألفى عام وخلق الله الأرض قبل آدم بألفى عام ودحيت الارض من تحت البيت المعمور من موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة ونشر السماء من فوقه وقدمر فى أول الكتاب شله تزور الملائكة الكعبة كل يوم سبعون ألفا لا يعودون الها أبدا وفى كل ليلة كذلك وكان ابتداء حجهم الكعبة قبل آدم بألفى عام كذا فى بحر العلوم *وذكرابن هشام أن الماءلم يصل الكعبة حين الطوفان ولكن قام حولها وبقيت هى فى هواء الى السماء وإن نوحاقال لاهل السفينة وهى تطوف بالبيت الكريم الكم فى حرم الله وحول بيته فأحرموا لله ولا يمس أحد امرأة وجعل بينهم وبين النساء حاجزا فتعدّى حام فدعا عليه بأن يسوّد الله ذرّيته فأجابه الله على وفق مادعا واسود كوش بن حام وولده الى يوم القيامة وقدمر"نحوه وقد قيل فى سدب دعوته غير هذا * وير وى أنه لما نضب ماء الطوفان ىفى مكان البيت ربوة من مدرة في اليه بعد ذلك هودوصالح ومن آمن معهما وأن يعرب قال لهود عليه السلام ألا تبنيه قال انما بينيه في" كريم يأتى من بعدى يتخذه الرحمن خليلا قال أبو الجهم من حديث الواقدى حتى أراد الله بإبراهيم ما أراد فولد له اسماعيل وهو ابن تسعين سنة فكان بكر أبيه* وقال أهل الاخبار ان ها جركانت كسارة فوهبتها لا براهيم اذلم يولد له ولا منها وقالت عسى الله أن يرزقك منها ولد الحمات هاجر بإسماعيل فما ولدته كان نور محمد صلى الله عليه وسلم لا معامن جهته كمامر فغارت سارة وقيل ان أبراهيم أخبرسارة بأن الله وعده أن يرزقه ولد المسا وكانت ترجو أن يكون الولد منها فما حملت هاجر بإسماعيل وولدته وظهر نور محمد صلى الله عليه وسلم في وجهه اغتمت سارة وحزنت حزنا شديدا وغارت عليها غيرة ضاق بها صدرها فناشدت ابراهيم أن يخرجها من عندها وجوارها فأوحى الله تعالى الى ابراهيم أن يطيع سارة فى كل ما تقول وتأمر فى هاجر واسماعيل وحلفت سارة على أن تقطع ثلاثة من أعضاء ها جرفلا عملت يه ها جرتمنطقت وتهيأت للفرار* قال ابن عباس أوّل من اتخذ من النساء المنطقة أمّ اسماعيل لتخدت Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(١٣)* اتخذت منطما ليعفى أثرها على سارة فأمر إبراهيم سارة ان تبرّ قسمها بثقب أذنها وخفاضها ففعلت فصار ثقب الأذان والخفاض سنة فى النساء كذا فى شفاء الغرام* وفى الانس الجليل غارت منها سارة خلفت أن تملأ يدها من دمها فقال إبراهيم خذيها واختنها لكى يكون سنة بعد كما وتخلصين من منك ففعلت فكانت هاجرأول من اختتنت من النساء وإبراهيم أوّل من اختفى من الرجال * وقال السهيلى هاجرأول امرأة ثقبت اذنها وأول من خفض من النساء وأوّل من جرّذيلها ومع ذلك لم يسكن جاش سارة ولم نزل تغير عليها وتغتم حتى آل الامر الى أن هاجرابراهيم بها جر واسماعيل الى الارض التى هى الآن حرم مكة* وفى العرائس قال العلماء من أهل الكتب حملت سارة باسحاق وقد كانت هاجر حملت باسماعيل فوضعتامعا ومشى الغلامان يتضلان وكان ابراهيم قدسائق بينهما فسبق اسماعيل اسحاق فأخذه إبراهيم وقبله ووضعه على ركبته فقالت له سارة تجلس اسماعيل على ركتك دون ولدى اسحاق ولى عليك أن لا تسوءنى ولا تغايرنى وأخذها ما يأخذ النساء من الغيرة خلفت أن لا بدّلها ما تغير خلقها ولتقطعنّ بضعة منها فلما سكن غضها وثاب الها عقلها ندمت على ما كان منها من اليمين وبقيت حائرة فى ذلك فقال لها ابراهيم اخفضها واثمي أذنها ففعلت فصار ذلك سنة فى النساء قالوا ثم ان اسماعيل وإسحاق اقتلاذات يوم كما يفعله الصبيان فغضبت سارة على هاجر وقالت لاتسا كنينى بعديومك هذا ثم أمرت ابراهيم أن يحوّلها ويغرّ بها فأوحى الله إلى أبراهيم أن ائت بها جر وابنها إلى محكمة ففعل وسيأتى التصريح بأن اسماعيل أكبر من اسحاق * وفى الاكتفاء لما أراد الله عز وجل أن يتوئ لا براهيم مكان البيت وأعلامه أوحى إليه يأمره بالمسير إلى بلده الحرام فركب إبراهيم البراق وحمل اسماعيل أمامه وهو ابن سنتين وقيل وهى ترضعه وهاجر خلفه ومعه جبريل يدله على موضع البيت ومعالم الحرم * وفى زبدة الاعمال من عثمان بن ساج قال بلغنا والله أعلم أن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام عرج به إلى السماء فنظر الى الارض مشارقها ومغاربها وذلك قوله تعالى وكذلك نرى إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقعين فاختار موضع الكعبة فقالت له الملائكة ياخليل الرحمن اخترت حرم الله فى الأرض قال فناه من تجارة سبعة أجبل ويقال خمسة فكانت الملائكة تأتى بالتجارة الى ابراهيم عليه السلام من تلك الجبال* وفى تفسير القشيرى وحياة الحيوان وغيرهما أن ابراهيم لما هاجر بولده اسماعيل وأمّ ولده هما جرالى مكةمر على قوم من العمالقة فوهبوا لاسماعيل عشرة أعنز لجميع أعنزمكة من نسلها * وفى الاكتفاء كان لايمرّ بقرية الاقال ابراهيم بهذه أمرت بإجبريل فيقول لا حتى قدم به مكة وهى اذذ الأعضاء وسلم وسمر و العماليق يومئذ حول الحرم وهم أوّل من نزل مكة ويسكنون بعرفة وكانت المياه يومئذ قليلة وكان موضع البيت قددثروهوربوة حمراءمدرة وهو مشرف على ماحوله فقال جبريل حين دخل من كداء وهو الجبل الذى يطلعه على الجون والمقبرة بهذا أمرت قال ابراهيم هذا أمرت قال نعم فانتهى إلى موضع البيت فعمد ابراهيم إلى موضع الحجر فآوى فيه هاجر وإسماعيل وأمر هاجرأن تتخذعر يشا*وفى معالم التنزيل فوضعهما ابراهيم عند البيت عند دوحة فوق زمزم فى أعلا المسجد وليس بمكة يومئذ أحدوليس بهاماء ولا عمارة ولا زراعة * وفى رواية وضعهما عندتل ستنى الكعبة عليه * وفى الاكتفاء فلما أراد ابراهيم أن يخرج ورأت أمّ اسماعيل أنه ليس بحضرتها أحد من الناس ولا ماء ظاهر تركت ابنها فى مكانه وتبعت ابراهيم فقالت يا ابراهيم إلى من تدعنا فسكت عنها حتى اذادنا من كداء قال إلى اللّه عز وجل أدعكم قائت فالله أمر بهذاقال نعم قالت فسي تركتنا الى كاف وانصرفت هاجرالى ابنها وخرج ابراهيم حتى وقف على المنطق كمنبرشقة تلبسها المرأة وتشتوسطها فترسل الأعلى على الاسفل الى الارض والاسفل ينجزّ على الارض ٢٤ ل Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) ٠(١٤)* كدية والإبناءولا ظل ولا شىء يحول دون انه فنظر إليه فأحركه ما بدولة الوالد من الرحمة لولد، فقال ربنا انى أسكنت من ذرّيتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناص تهوى الهم وار زقهم من الثمرات لعلهم يشكرون*وفى رواية فأنطلق إبراهيم حتى اذا كان عند الثنية حيث لا يروه استقبل بوجهه إلى البيت بهذه الدعوات *وعن مجاهد لو قال أفئدة الناس لزحتكم عليه فارس والزوم*وفى الكشاف قيل لو لم يقل من لازدحموا عليها حتى الروم والتر والهند * وفى أنوار التنزيل لجت اليهود والنصارى والمجوس * وفي الاكتفاء ثم انصرف إبراهيم راجعا الى الشام ورحعت أمّ اسماعيل الى ابنها وعمدت هاجر فعلت عريشا فى موضع الحجر من سهر وتمام ألقته عليه ومعها شن فيهماء* وفى رواية وضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء*وفى الاكتفاء فلما نقد الماء عطش اسماعيل وعطشت أتحفظ قطع لبنها فأخذاسماعيل كهيئة الموت فظنت أنه سيت فزعت وخرجت جزءا أن تراه على تلك الحالة وقالت يموت وأنا غائبة عنه أهون علىّ وعسى الله أن يجعل لى فى ممشاى خيرا فانطلقت فنظرت الى جبل الصفا فأشرفت عليه تستغيث ربها وتدعوه ثم انحدرت الى المروة فلما كانت فى الوادى خبت حتى انتهت إلى المروة * وفى رواية لما بلغت بطن الوادي غاب الولد عن عينها فرفعت طرف درعها ثم سعت سعى الانسان المجهود حتى جاوزت الوادى ثم أنت المروة فقامت عليها قال ابن عباس قال النبيّ صلى الله عليه وسلم فلت للمسعى الناس بنهما يعنى صار ذلك من شعائر الحجم* وفى الاكتفاء فعلت ذلك مرات كما أشرفت على الصفا نظرت الى ابنها فتراه على حاله واذا أشرفت على المروة مثل ذلك وكان ذلك أول سعى بين الصفا والمروة وكان من قبلها يطوفون بالبيت ولا يسعون بين الصفا والمروة ولا يقفون المواقف حتى كان ابراهيم فلما كان الشوط السابع ويئست سمعت صوتافاستمعبت فلم تسمع الا الاول فظنت أنه شئ عرض لسمعها من الظمأ والجهد فنظرت الى ابنها فاذا هو يتحرّ لتفأقامت على المروة ثم سمعت الصوت الاول فقالت انى سمعت صوتك فأعجبنى فإن كان عند لا خير فأ غبنى فإنى قد هلكت وهلك ما عندى* وفى رواية قالت أيها الذى قد سمعت ان كان عند الغوث فأغنى وكان الصائت جبريل انتهى نفرج الصوت يصوت بين يديها وخرجت تتلوه قد قويت له نفسها حتى انتهى الصوت عند رأس اسماعيل ثم يدالها جبريل فانطلق بها حتى وقف على موضع زمزم فضرب يعقبه مكان البئر فظهر الماء فوق الارض حين فحص يعقبه*وفى الحدائق فبحث بعقبه أوقال بجنا حه على شات الراوى وفارت بالرواء وجعلت أم اسماعيل تحظر الماء بالتراب وتحوضه خشية أن يفوتها قبل أن تأتى بشنها فاستقت وبادرت الى ابنها فسقته* قال ابن عباس قال النبيّ صلى الله عليه وسلم ير حسم الله أمّ اسماعيل لوتركتب زمزم أوقال لولم تغرفي من الماء لكانت عنا معنا * وفى الاكتفاء شربت فاذاثدياها بتقطر ان لنا فكان ذلك اللبن طعا ما وشرا بالاسماعيل وكانت تجتّزى بماء زمزم فقال الملك لاتجافى أن ينفدهذا الماء وأشرى فان ابنك سيشب ويأتى أبوه من الشام فيبنون هاهنا منا يأتيه عباد الله من أقطار الأرضين ملبين لله جل ثناؤه شعتا غبرافيط وفون به ويكون هذا الماءشرابالضيفان الله عز وجل الذين يزورون عنه فقالت في جوابه شبرلك الله بكل خير وطابت نفسها وحمدت الله تعالى وأقبل غلامان من العماليق يريدان بعيرا لهما أخطأهما وقد عطشاً وأهلهما عرفة فنظرا الى طير تهوى قبل الكعبة فاستنكر اذلك وقإلا أنى يكون الطير على غيرماء فقال أحدهما لصباحبه أجهل حتى تبرد ثم نسلك فى مهوى الطير فأبرداثم ترقّ ها فاذا الطير ترد وتصدرفاتبعا الواردة منها حتى وقفا على أبي قبيس فنظرا إلى الماء والى العريش فنزلا وكم اهباجر وسألاها متى نزلت فأخبرتهها وقالالمن هذا الماء فقالت لى ولاني فقالا من حفره فقالت سفانا الله عز وجل فعرفا أن احدا Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version) *(١٥)* أحدا لا يقدر أن بحفر هنا للماء وعهد همايها هنا لتقريب وليس به ماء فر جعً الى أهلهما من إيلتهما فأخبراهم فتحوّلوا حتى نزلوامعها على الماء فأنست بهم ومعهم الذرية فنشأ اسماعيل مع ولد انهم وكان إبراهيم يزور هاجرفى كل شهر على براق يغدو غدوة فيأتى مكة ثم يرجع فيقيل فى منزله بالشام فزارها بعد ونظر إلى من هنالك من العماليق والى كثرتهم وغمارة الماء فسر بذلك ولما بلغ اسماعيل أن يسعى مع ابراهيم فى أشغاله ويعينه فى حوائجه وأعماله وذلك حين كان ابن ثلاث عشرة سنة وقيل ابن سبع سنين وقيل أربع سبين رأى ابراهيم فى المنام أنهيتجمه* واختلف علماء الاسلام فى هذا الغلام الذى أمرابراهيم يذبحه بعد اتفاق أهل الكتابين على أنه اسحاق فقال قوم انه اسحاق واليه ذهب من الصحابة عمر وعلى وابن مسعود ومن التابعين وأتباعهم كعب وسعيد بن جبير وقتادة ومسروق وعكرمة وعطاء ومقاتل والزهرى والسدّى وهو رواية عن ابن عباس وقالوا كانت هذه القصة بالشام * روى عن سعيد بن جبير أنه قال أرى إبراهيم ذبح اسحاق فى المنام فساربه مسيرة شهر فى غدوة واحدة حتى أتى بهالى المنحريمى فلما أمر يذبح الكبش ذبحه وساربه مسيرة شهر فى روحة واحدة وطويت له الاودية والجبال وقال آخرون هو إسماعيل واليه ذهب عبد الله بن عمر وهو قول سعيد بن المسيب والشعبى والحسن البصرى ومجاهد والرسع بن أنس ومحمد بن كعب القرشى والكلبى وهو رواية عن عطاء بن أبى رباح ويوسف بن ماهلك عن ابن عباس قال المفدى اسماعيل وكلا القولين يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم *جمة من قال الذبيح اسحاق قوله تعالى فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعى أمر بدمج من بشربه وليس فى القرآن أنه شر يولدسوى اسحاق كماقال فى سورة هود نشرناها باستحاق وماروى فى الحديث يوسف بن يعقوب اسرائيل اللّه ابن اسحاق ذبه اللّه وما روى أن يتوب لما بلغه أن بنيامين أخذ بمصر بعلة السرقة كتب الى العزيزالريان وهو يومئذ يوسف*بسم الله الرحمن الرحيم من يعقوب إسرائيل الله ابن اسحاق ذبيح اللّه وسيجىء تمامه* وحمة من قال ان الذبيح هواسماعيل أن الله ذكر البشارة باسماق بعد الفراغ من قصة المذبوح فقال وبشرناه باسحاق بيا من الصالحين فدل على أن المذبوح غيره وأيضا قال الله تعالى فى سورة هود نشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب وكما نشرا براهيم باسحاق شر بابنه يعقوب فكيف يأمر ه بدبح اسحاق وقد وعدله نافلة منه* وفى أتوار التنزيل ولان الشارة باسحاق كانت مقرونة بولادة يعقوب منه فلا يناسبها الامر يد يحه مراهقا ولان قرنى النكيش كاناستوطين بالكعبة فى أيدى فى اسماعيل إلى أن احترق البيت واحترق القرنان فى أيام ابن الزبير والحجاج ولم يكن اسحاق ثمة* قال الشعبى رأيت قرنى الكبش منوطين بالكعبة*وعن ابن عباس قال والذى نفسى بيده لقد كان أول الاسلام وان رأس الكبش لمعلق بقريه من ميزاب الكعبة وقد وخش يعنى ييس وصار رديناهقال الاسعى سألت عمروبن العلاء عن الذبيح اسحاق أو اسماعيل فقال يا أسمع أين ذهب عملك متى كان اسحاق بمكة وانما كان اسماعيل بمكة وهو الذى فى البيت مع أيسمه ولان النبيّ صلى الله عليه وسلم قال أنا ابن الذبيمين يعنى جده اسماعيل وأباه عبد اللّه حيث عرضه عبد المطلب على الذبج *قال ابن القيم ومما يدل على أن الذيح اسماعيل أنه لا ريب أن الذبح كان بمكة ولذا جعل القرابين يوم النحر بها كماجعل السعي بين الصفا والمروة ورمي الجمرات بهاتذكرة شأن اسماعيل وأنه واقامة لذكرالله تعالى ومعلوم أن اسماعيل وأقدهما اللذان بمكة دون اسحاق وأمه ولو كان الذيح بالشام كمايزعم أهل الكتاب ومن تلقى عنهم الكانت القرابين والنحر بالشام لا بمكة. وروى ماذكره المعافى بن زكريا أن عمر بن عبد العزيز سأل رجلا أسلم من علماء المهود أىّابى ابراهيم ذكر الاختلاف فى الذبيح Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version ) قصة الذبح *(١٦)* أمر يدبحه فقال والله يا أمير المؤمنين ان الهود ليعلمون أنه اسماعيل ولكنهم يخدونكم معشر العرب أن يكون أبالكم للفضل الذى ذكر عنه فهم تحجدون ذلك ويزعمون أنه اسحاق لان اسحاق أبوهم كذا فى المواهب اللدنية* وأماقصة الذبح فقال السدى لما دعا ابراهيم ربه فقال رب هب لى من الصالحين وبشربه قال هو اذ اذبيح الله فلما ولد وبلغ معه السعى قيل له أوفى بنذرلك هذا هو السبب فى أمر الله اياه بذبح ابنه فقال عند ذلك الاسماعيل انطلق تقرب قربانالله عز وجل وأخذسكنا وحبلا وانطلق معه حتى ذهب به بين الجبال فقال له الغلام ياأبت أبن قربانك فقال يانىّ انى أرى فى المنام أنى أذبح فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ماتؤمر*قال ابن اسحاق كان ابراهيم اذازار هاجر وا سماعيل حمل على البراق فيغدو من الشام فيقيل بمكة ويروح من مكة فيبيت عند أهله بالشام حتى إذا بلغ اسماعيل معه السعى أمر فى المنام أن يذبحه وذلك أنه رأى ليلة التروية كان قائلا يقول له ان الله يأمر ك بذيح ابنك هذا فلا أصبح روى فى نفسه أى فكر من الصباح الى الرواح أمن اللّه هذا الحلم أو من الشيطان فى ثمة سمى يوم التروية فلما أمسى رأى فى المنام ثانيا فلما أصبح عرف أن ذلك من الله فى ثمة سمى يوم عرفة وقال مقاتل رأى فى المنام ثلاث ليال متابعات فمات من ذلك أخبره ابنه قال ابن إسحاق وغيره لما أمر إبراهيم بذلك قال لابنه خذ الحبل والمدية تنطلق إلى هذا الشعب نحتطب فأخذهما فانطلقا حتى إذا كان يبعض الطريق عرض لهما الشيطان* وعن كعب الأحبار وابن اسحاق لما أمر إبراهيم بذيخ ابنه قال الشيطان لئن لم أفتى عند هذا آل ابراهيم لا أفتى منهم أحداً أبدا فتمثل رجلا وأتى أم الغلام فقال لها هل تدرين أين ذهب ابراهيم بابنك قالت ذهب به يحتطبان من هذا الشعب قال لا والله ماذهب به الاليذبحه قالت كلاهو أر حم به وأشدّ حبا من ذلك قال انه يزعم أن الله أمره بذلك قالت فان كان ربه أمره بذلك فقد أحسن أن يطيع ربه فرج الشيطان من عندها حتى أدرك الابن وهو يمشى على أثراً سعفقال ياغلام هل تدرى أين يذهب بك أبولا قال تختطب لاهلنا من هذا الشعب قال والله ما يريد الا أن يذبح قال ولم قال زعم أن ربه أمره بذلك قال فليفعل ما أمره بدربه سمعا وطاعة فلما امتنع منه الغلام أقبل على ابراهيم فقال له أين تريد أيها الشيخ قال أريد هذا الشعب لحاجة لى فيه قال واللّه أنى لأرى أن الشيطان قدجاء لأ فى مناسك فأمر ل بذبح ابنك هذا فعرفه إبراهيم فقال اليك عنى باعد وّ الله فو اللهلا مضين أمروبي فر جع ابليس بغيظه لم يسل من إبراهيم وآ له شيئامما أراد وقد امتنعوامنه بعون الله عز وجل *وروى أبو الطفيل عن ابن عباس أن ابراهيم اسا أمر يذبح ابنه عرض له الشيطان بهذا المشعر فسابقه فسبقه إبراهيم ثم ذهب إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ثم أدركه عند الجمرة الكبرى فرماه سبع حصيات حتى ذهب ثم مضى إبراهيم لامر الله عز وجل فلما خلابا بنه فى شعب شير أخبره بما أمر به قال له ابنه يا أبت افعل ما تؤمر ستجد نى ان شاء الله من الصابرين فلا أسما أى انتقادً لامر الله تعالى وتله للمحبين أى صرعه على الارض قال ابن عباس أضجعه على جبينه على الارض * وفى أنوار التنزيل صرعه على شقه فوقع جبينه على الارض وهو أحد جانى الجهة قالوا قال له ابنه الذى أراد ذبحهيا أبت أشد در بالحى حتى لا أضطرب واكفف عنى ثبابكحتى لا ينتفع عليها من دمى فينقص من أجرى وتراه أمى فتحزن واشحد شفرتك وأسرع مر المسكين على حلقى فإنه أهون علىّ فإن الموت شديد واذا أنيت أمى فاقرأ عليها السلام منى فإن رأيت أن ترتقيصى على أمى فانه عسى أن يكون أسلى لها قال له إبراهيم نعم العون أنت يانبيّ على أمر الله ففعل ابراهيم ملوصا مه ابنسه ثم أقبل ابراهيم عليه فقبله وقد ربطه وهو يبكى والابن بكى وقد فتحت أبواب السماء والملائكة ينظرون ويكون ويقولون حق له أن يتخذه