Indexed OCR Text
Pages 801-820
وساكنًا بمسجد في الشارع، فيه دينٌ ووَرَعٌ. وتوفي في السنة قبل رجب. ٢٧٢ - أبو بكر محمد بن عباس بن أبي المَكَارم، الصَّدر الكبير نجم الدين التَّميميُّ الجَوْهريُّ. شيخٌ كبيرٌ، مُسنٍّ، مُحتشمٌ، كثيرُ الأموال، بارزُ العدالة. توفي في سابع عشر شوال، ودفن بالتُّرْبة التي أنشأها بمدرسته إلى جانب داره، وخلّف أولادًا(١). ٢٧٣- أبو بكر محمد بن مَيْمون، القاضي بدر الدين السُّوسيُّ المالكيُّ. تقنطر به فَرسُه بناحية صيدا، فمات في شؤَّال . من أعيان الفقهاء. ناب بدمشق ودرَّسَ، وله سماع من ابن عبدالدائم. ٢٧٤- أبو الرجال بن مِرَي بن بُحتُرُ المَنِينِيُّ الزَّاهد. شيخٌ صالحٌ، زاهدٌ، عابدٌ، قانتٌ، عارفٌ فقيرٌ، صادقٌ، صاحب حال وكَشف. وكان قد اشتُهرَ ذِكْرِه وبَعُدَ صيته، وطلع الناس إلى زيارته والتَّرُّك به، وصار من أعيان شيوخ الوقت. وكان خيِّرًا، متواضعًا، فارغًا من التكلف، عديمَ التَّصُّع . لم يَتَّفَق لي زيارته رحمه الله، وقد زرتُ قبره، وهو مدفون إلى جانب شيخه الشيخ جندل. توفي يوم الثلاثاء عاش المحرَّم بمَنِين (٢)، وطلع خَلْقٌ كثيرٌ من البلد الشهود جنازته، وعاش ثمانين سنة أو أكثر. وكان سَمَاعاتيًا(٣). ٢٧٥ - أبو الفَهْم بنٍ أحمد بن أبي الفَهْم بن يحيى بن إبراهيم السُّلَميُّ الدِّمشقيُّ، سمَّاه بعض الطّلبة تَمَّامًا. وكان شيخًا عاقلاً، ساكنًا، فقيرَ الحال، قانعًا، رَثَّ الهيئة. وُلد في ذي الحجة سنة إحدى عشرة وست مئة. وسمع من جدِّه لأمِّه إسماعيل بن إبراهيم (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٦ - ١٧ (باريس). (٢) قرية معروفة بقرب دمشق. ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ١٤ - ١٥ (باريس)، وسماعاتيًا: يحب السماع الذي (٣) يعمله الصوفية . تاريخ الإسلام ١٥ / م ٥١ ٨٠١ ابن علي الدِّمشقي، والشيخ الموفق، وابن صَبَّاح، وكريمة القُرَشية، وغيرهم. وسمع بمصر من عبدالوهاب بن رَوَاج. وحدَّث بالقاهرة ودمشق؛ سمعتُ منه أنا (١) وابن الخَبَّاز، والمِزِي، والبِرْزالي، وابن المظفَّ النَّابُلُسي، وعبد الرحمن ابن المِزِّي، وفتاي کیکلدي، وطائفةٌ . وكان يُعرف بابن النُّميس، ويسكن بنواحي باب تُوما. توفي في أحد الرَّبیعین . وفيها وُلد: الفقيه المحدِّث صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائيِّ، والفقيه جمال الدين محمد ابن شيخنا كمال الدين الشَّرِيشيُّ، والإمام بهاء الدين عبد الله بن محمد بن خليل القُرشيُّ، والإمام عزّ الدين عبد العزيز ابن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، والتاج أحمد بن يحيى بن محمد ابن السَّكاكريِّ الشُّرُوطيُّ. (١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ١٩٦/١ - ١٩٧ . ٨٠٢ سنة خمس وتسعين وست مئة ٢٧٦- أحمد بن إبراهيم بن حَيْدرة بن عليّ، القاضي الأجلُّ عَلم الدين ابن القَمَّاحِ القُرشيُّ المِصريُّ. توفي في ربيع الآخر عن خمسٍ وستين سنة. سمع المُرسي، وطائفةً(١). ٢٧٧ - أحمد بن جِبْريل بن مَرْزا(٢) بن عيسى، أبو العباس الهَذَبانيُّ الإربليُّ المقرىء. روى عن إبراهيم بن الخَيِّر. وسمع بدمشق ومِصر. وكان صالحًا، كثيرَ التِّلاوة يلقن بالمَقْس. وتوفي في ربيع الأول. ٢٧٨- أحمد بن حَمْدان بن شبيب بن حَمْدان بن شبيب بن حَمْدان ابن مَحمود، العلاَّمة البارع بقية المَشَايخ مُسند الوَقت نجم الدين أبو عبدالله الحَرَّانيُّ الحنبليُّ شيخ الحنابلة، ومُصنّفٌ ((الرِّعاية)) في الفقه . وُلد في عاشر رمضان سنة ثلاثٍ وست مئة بحَرَّان. وسمع من الحافظ عبدالقادر خمسة عشر جزءًا، ومن الشيخ فخر الدين ابن تَيْمية، وابن رُوزبة، وأبي علي الإوقي، وابن صَبَّاح، وابن غَسَّان، وجماعةٍ. وتفقه وبرع في المذهب، ودرَّسَ وأفتى وناظَرَ. وكان من كبار أصحاب الشيخ المَجْد. وصنَّفَ ((الرِّعاية الكبيرة)) و((الرِّعاية الصغيرة)) وحَشَّاهما بالرِّوايات الغريبة التي لا تكاد تُوجد في الكُتُب، لكَثرة اطِّلاعه وتبخُّره في المذهب. وكانت له يدٌ طُولى في الأصول، والخلاف، والجَبْر، والمُقابلة. وله قصيدة طويلة في السُّنَّة. وسكن بالقاهرة ودرَّسَ بها وأشغل. وكنتُ أتحسَّر على لُقيِّه. وأجاز لي مَرْوياته(٣). وكان أبوه من فقهاء حَرَّان. روى عنهما الدِّمياطي في ((مُعجمه)) . وروى عن شيخنا خَلقٌ منهم: القاضي سعد الدين الحارثي، ووَلده، وجمال الدين المِزِّي، وعَلَم الدين البِرْزالي(٤)، وزين الدين ابن حبيب، وفتح الدين ابن سيِّد الناس، وقُطب الدين عبدالكريم، وشمس الدين ابن سَامة . (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٤٢ (باريس). (٢) الضبط من خط المصنف . ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٤٠/١ - ٤١ . (٣) (٤) وترجمه في كتابه المقتفي ١ / الورقة ٢٣٢. ٨٠٣ وكان متواضعًا مُطَّرَحًا للتَّكلُّف، ديّنًا، ثقةً. انتفع به المصريون. وتوفي في سادس صفر(١). ٢٧٩- أحمد بن عبدالباري بن عبدالرحمن بن عبدالكريم، شهاب الدين الصَّعيديُّ المؤذِّب أبو العباس، أحد شيوخ الإسكندرية. وُلد في صفر سنة اثنتي عشرة وست مئة بالإسكندرية. وقرأ القراءات على أبي القاسم بن عيسى. وسمع على أبي القاسم ابن الصَّفْراوي، وأبي الفَضْلِ الهَمْداني. وسمع الكثير، وعُنيَ بالحديث. وكان شيخًا صالحًا، خيِّرًا، وَرعًا، له مسجد يؤمُّ به ويؤدِّب فيه. وكان من بَقَايا الشُّيوخ. سمع منه الرَّحَّالة. وتوفي في أوائل السنة. وقرأ أيضًا على الصَّفْراوي، وكان شديدَ الوسواس. مات في جُمادى الأولى. ٢٨٠- أحمد بن عبدالرحمن بن الحسن بن عبدالرحمن بن حمزة، صَدْر الدين الحارثيُّ المالكيُّ. وُلد سنة ثمان عشرة وست مئة. وسمع من محمد بن عماد، والصَّفْراوي. ومات في أوائل السنة؛ قاله محمد بن صالح الأطرابُلُسي. صاحبنا. وكان كاتبًا مُجوِّدًا بالإسكندرية . ٢٨١- أحمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالوهاب بن مَنَاقب بن أحمد، الشَّريف محيي الدين(٢) أبو الفَضَائِل الحُسَينيُّ المُنقذيُّ الدِّمشقيُّ، خازن المُصحف بمَشْهد علي. حضر على درع بن فارس العَسْقلاني. وسمع من ابن اللَّتِّي، وابن غَسَّان، وابن صَبَّاح، ومُكرم، وابن الشِّيرازي، وتفرَّد ببعض مَرْوياته. وهو آخر مَن روى عن درع. سمعتُ منه جزءين(٣). وتوفي في السابع والعشرين من ذي الحجة، ودفن بمقابر باب الصغير. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٤٦ - ٤٧ (باريس). (٢) لقبه ابن الفوطي ((عماد الدين)) وترجمه نقلاً من مشيخة صدر الدين ابن حموية الجويني، ولم يذكر شيئًا من سيرته العلمية، ولا ذكر وفاته، فلعل هذا لقب آخر له. (تلخيص مجمع الآداب ٤/ الترجمة ٩٥٧). (٣) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٦٢/١ - ٦٣. ٨٠٤ ٢٨٢- أحمد بن عبدالرحيم بن أبي عبدالله، المحدّث شهاب الدين ابن المقشِّرانيِّ. سمع الكثير بعد الثمانين، وحصَّل وتعب. وخطُّه رديءٌ. وكان فيه تواضعٌ وتوذُّدٌ وإفادٌ. توفي في صفر. وله رِحلة إلى دمشق. ٢٨٣- أحمد بن عبدالكريم بن عبدالقوي، أبو طاهر المُنذريُّ المِصريُّ، ويُعرف بابن السَّمِيدع، وأخو أبي السعود محمد وعبدالقوي. وُلد سنة ثلاثٍ وعشرين. وسمع من ابن باقا، ومرتضى بن حاتم، وجماعةٍ . بَقِيَ إلى هذه السنة. ٢٨٤ - أحمد بن عبدالملك بن أحمد التَّنوخيُّ القُرطَبيُّ. روى عن ابن رَوَاج بالثَّغر. مات في جمادى الأولى. ٢٨٥- أحمد بن نصير (١) بن نبأ بن سُليمان، الشيخ المحدِّث شهاب الدين أبو البركات ابن الدُّفُوفيِّ (٢) المِصريُّ المقرىء. وُلد سنة عشرين وست مئة. وسمع من عبدالوهاب بن رَوَاج، وابن الجُمَّيزي، وابن الجَبَّاب، وسِبط السِّلَفي، ومن بعدهم من أصحاب البوصيري، وغيره وعُنِيَ بالحديث، وكتب ونَسَخَ الكثير. وكان من المشهورين بالطَّلَب وضَبط الأسماء. وكان نقيبًا بالظاهرية والمنصورية للطَّلَبة، ونسخ كُتُبًا كبارًا، منها ((حلية الأولياء)) لأبي نُعيم. وروى عوالي مَسْموعاته؛ وسمعتُ منه أنا (٣) وسائر الطَّلبة، وخطُّه طريقةٌ حسنةٌ معروفةٌ صحيحٌ. توفي ليلة الجُمعة حادي عشر رمضان. (١) كتب المصنف فوقه: ((عبدالنصير))، مما يشير إلى أنه يسمى بالاسمين، ولذلك جاء في بعض المصادر ((عبدالنصير)). (٢) بفاءين بخط المصنف، وقيده في المشتبه ٢٨٧ ونص عليه. (٣) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ١٠٦/١ . ٨٠٥ ٢٨٦- أحمد بن علي بن عبدالله ابن الظاهري، الفقير الحلبيُّ ابن خالة شيخنا جمال الدين. كان عنده بالزَّاوية. وحدَّث عن يوسف بن خليل. سمع منه البِرْزالي، وجماعةٌ. ٢٨٧ - أحمد بن علي بن عبدالكريم بن علي بن أبي القاسم، الشيخ الزَّاهد المُعمَّر أبو العباس الأثريُّ المَوْصليُّ . شيخٌ كان بدَرْب القَلِي، فيه خيرٌ وصلاحٌ. ذكر أنه وُلد سنة أربع وتسعين وخمس مئة، ولَبِسَ الخِرْقة من القاضي أبي صالح نَصر بن عبدالرزاقَّ الجِيلي في سنة أربع عشرة وست مئة. ولو سمع حينئذٍ من شيوخ بغداد لكان مُسندَ وَقته . توفي يوم الجُمُعة السادس والعشرين من شعبان، وشَيَّعه الخَلْق، ودفن بمقبرة باب الصغير. لَبِسَ منه عَلَم الدين البِرْزالي الخِرْقة . ٢٨٨- أحمد بن عُمر بن إسماعيل، شهاب الدين أبو العباس النَّصِيبِيُّ الصُّوفيُّ المُوقِّت بالقُدس. وُلد سنة تسع وثلاثين وست مئة بمَلَطية. وقدم مِصر في صِغَره، وسمع من ابن الجُمَّيزي، وَالسِّبط. وكان ديّنًا، خيِّرًا، عاقلاً، خبيرًا بالمواقيت. توفي في شعبان. سمع منه أبو الحسن ابن العَطَّار، وابن البِرْزالي، وجماعةٌ. ٢٨٩- أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن علي بن محمد بن محمد، الإمام الحافظ الشَّريف السَّيِّد عِزُّ الدين أبو القاسم ابن الإمام الشَّريف أبي عبدالله العَلَويُّ الحُسَينِيُّ المِصْريُّ، ويُعرف بابن الحَلَبِيُّ، نقيب الأشراف بالدِّيار المِصْرية. وُلد سنة ستٍ وثلاثين وست مئة. وسمع من فخر القضاة ابن الجَبَّاب. ثم سمع من الزَّكي المُنذري فأكثر، ومن الرشيد العَطَّار، وعبدالغني بن بنين، والكمال الضَّرير، وطبقتهم ومن بعدهم. وأجاز له ابن رَوَاجٍ، وابن الجُمَّيزي، والسِّبط، وصالح المُدلجي، وخَلقٌ كثيرٌ. وطلب الحديث على الوجه، وكان ذا فَهم وحفظ وإتقان، خرَّج التَّخاريج المُفيدة، وله ((وَفَيَات)) ذيَّلَ بها على ٨٠٦ شيخه المُنذري إلى سنة أربع وسبعين وست مئة؛ هذا الذي اتَّصل بنا، ولعله ذيَّلَ إلى حين وفاته ولم نره(٦) . سمع منه سائر الطَّلَبة، وتوفي إلى رحمة الله في سادس المحرَّم بالقاهرة(٢). ٢٩٠ - أحمد بن محمد ابن الشيخ الفقيه أبي محمد عبدالقادر بن أبي عبدالله ابن البغداديٍّ، زين الدين أبو العباس المِصريُّ. حضر على جدِّه مجلسًا لابن عساكر. وكان عَدْلاً شُرُوطيًا . توفي في ربيع الأول. ٢٩١ - أحمد بن هبة الله بن أحمد بن نصر الله بن علي بن المُفرِّج بن مَسْلمة، العَدْل عماد الدين أبو العباس الدِّمشقيُّ . وُلد سنة ثلاثٍ وعشرين وست مئة. وروى عن جعفر الهَمْداني. وكان يشهد بسوق القَمْحِ. توفي يوم سَلْخ السنة . ٢٩٢ - أحمد بن أبي بكر ابن النَّجم محمد بن أبي بكر بن أحمد بن خَلَف البَلْخِيُّ ثم الدِّمشقيُّ. سمع حضورًا من ابن اللَّتِّي، وابن المُقَير، وسماعًا من السَّخَاوي. وحدَّث. وُلد سنة إحدى وثلاثين وست مئة. ومات في ذي الحجة بدمشق. وتطلبناه فلم نقع به . ثم الحلبيُّ، شهاب الدين الصُّوفيُّ. نزيل القاهرة. ٢٩٣- إبراهيم ابن الضَّياء محمد بن أبي القاسم بن محمد القَرْوينيُّ حدَّث عن أبيه، وتوفي في ذي الحجة، وقد شاخَ. ٢٩٤- إبراهيم بن عبدالرزاق بن أبي بكر بن رِزْق الله بن خَلَفَ، الفقيه العَدْل برهان الدين أبو إسحاق الرَّسْعنيُّ الحنفيُّ، المعروف بابن (١) وصلت النسخة بخطه وهي إلى سنة ٦٧٤ كما ذكر الذهبي، وعندي نسخة مصورة منها أعدها للنشر إن شاء الله تعالى. (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٤٧ (باريس). ٨٠٧ المحدِّث، أخو الشمس ابن المحدّث العلاَّمة عِزّ الدين. وُلد سنة اثنتين وأربعين وست مئة. وسمع من والده، وغيره. كتب عنه البِرْزالي شيئًا من نَظْمه. وكان يشهد تحت الساعات. توفي في سادس عشر رمضان(١). ٢٩٥- أرغون العادليُّ، الجَمدار سيف الدين من أمراء دمشق. يَقِيَ في الإمرية يسيرًا، ومات بدار ابن أتابك في شؤَّال شابًّا . ٢٩٦- إسحاق بن عبدالجبار بن أبي الفتح بن عبدالرحمن، العَدْل مُعين الدين أبو الطّاهر السِّنْجاريُّ الحنفيُّ، قاضي المَقْس. وُلد سنة أربع عشرة بسِنجار. وروى ((جزء أبي الجَهْم)) عن السِّراج ابن الزَّبيدي . توفي في المحرَّم. ٢٩٧- الأسعد ابن السّديد، الماعز القِبطيُّ. أسلمَ في الدولة الأشرفية، وكان مُستوفي الدِّيار المصرية، وله خِبِرةٌ تامةٌ ومكانةٌ كأبيه. مات في المحرّم(٢). ٢٩٨- إسماعيل بن عبدالمُنعم بن محمد بن أحمد بن يوسف، شمس الدين أبو الطاهر ابن الخِيَميِّ، الأنصاريُّ المِصْريُّ. وُلد سنة ثلاث عشرة وست مئة. وروى عن ابن باقا، ومرتضى ابن العفيف. وكان خطيبًا بالقَرَافة الصُغرى، وصوفيًّا بالخانكاه. وفيه خيرٌ ودینٌ. وهو أخو الشِّهاب ابن الخِيَمي الشاعر . سمع منه الطَّلَبة. ومات في ربيع الآخر في تاسع عشره. ٢٩٩ - أمة الآخر بنت النّصح عبدالرحمن بن نجم ابن الحنبلي. توفيت في شوَّال. وهي آخر من مات من إخوتها. ولم تَرْو شيئًا. واسمها فَرْدٌ. ٣٠٠- أمينة بنت محمد بن عبدالحق بن خَلَف. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٣٩ - ٤٠ (باريس). (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٣٠ (باريس). ٨٠٨ وُلدت سنة سبع وعشرين، وخدمت جدَّها وسمعت منه. وماتت في شعبان . ٣٠١- أيبك الأفرم، الأمير الكبير عِزِّ الدين الصَّالحيُّ السَّاقي. سمع من عبدالوهاب بن رَوَاج. وحدَّث. وكان من كبار الدولة المصرية، له أموال وأملاك وخُبْزٌ جيّدٌ. وفيه خِبْرةٌ وشجاعةٌ. صَلَّينا عليه في ثالث عشر ربيع الآخر بدمشق صلاة الغائب يوم الجُمُعة، ومات بالقاهرة(١). ٣٠٢- إيل غازي، الملك السعيد صاحب ماردين، ابن الملك المظفَّر ابن السعيد. قال شمس الدين الجَزَريُّ(٢): توفي في هذه السنة، وتملَّكَ بعده أخوه الملك المنصور نجم الدين غازي. قال: ولَقَبُه شمس الدين. ٣٠٣- باسطي، ويُقال بالألف واللَّم، الأمير الكبير سيف الدين المنصوريُّ من أمراء دمشق . وقد حجَّ سنة إحدى وتسعين بالرَّكب، وكان يَخْضب . ٣٠٤- بَيِّليك أبو شامة، الأمير الكبير بدرُ الدين أبو أحمد المُحْسنيُّ الصَّالحيُّ الحاجب. عمل الحجابة للمنصور مدة، وأُعطي بدمشق خُبْزًا بعد التسعين، ثم أُعيد إلى القاهرة. وكان عاقلاً خبيرًا، له مَيلٌ إلى الخَيْرِ، وفيه دينٌ. روى عن ابن المُقَير، وابن رَوَاج، وابن الجُمَّيزي. ومات وهو في عشر السبعين في تاسع المحرَّم. لم يتّفق لي السَّماع منه (٣). ٣٠٥- جمال الدين الأصبهانيُّ شيخ الشُّيوخ بالقاهرة، ومُدرِّس الشَّريفية. توفي في المحرَّم(٤). . ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٣٠ (باريس). (١) (٢) تاريخه ٢ / الورقة ٢٩ (باريس). ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٣٠ و٤٧ (باريس). (٣) (٤) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٣٠ (باريس). ٨٠٩ ٣٠٦- جبريل بن أبي الحسن بن جِبْريل بن إسماعيل، المحدِّث المُسند أمين الدين أبو الأمانة العَسْقلانيُّ ثم المِصريُّ. وُلد سنة عشر وست مئة. وطلب بنفسه، وسمع من ابن المُقَير، والعَلمَ ابن الصابوني، وابن الجُمَّيزي، وطبقتهم ورحل إلى دمشق، وأدرك أصحاب الحافظ ابن عساكر. وكان مُحدِّثًا، نبيهًا، عارفًا، جيّدَ المُشاركة في العِلْم. وقد أعاد بالظاهرية عند الدِّمياطي. وكتب عنه الجماعة. وأجاز لي باستدعائي(١). وتوفي في رابع عشر ربيع الأول، رحمه الله. ٣٠٧- جعفر بن علي بن جعفر بن حسن، شَرَف الدين العامريُّ المَوْصليُّ. سمع بقوله من السُّهْرَوردي، وابن الزَّبيدي، وابن رَوَاج، وجماعةٍ . وكتب عنه الدِّمياطي شِعرًا. أجاز لعَلَم الدين في ذي القَعدة من سنة أربع، وانقطع خَبَرَه في سنة خمس . ٣٠٨- الحسن بن عبدالله ابن الشيخ القُدوة الزَّاهد أبي عُمر محمد ابن أحمد بن محمد بن قُدامة، قاضي القضاة شَرَف الدين أبو الفَضْل ابن الخطيب شَرَف الدين أبي بكر المقدسيُّ الصَّالحيُّ الحنبليُّ. وُلد سنة ثمانٍ وثلاثين وست مئة. وسمع من ابن قُمَيرة، وابن مَسْلَمة، والمُرْسي، واليَلْداني، وجماعةٍ. وقرأ الحديث بنفسه على الكَفَرْطابي، وغيره. وتفقه على الشيخ شمس الدين عمِّه، وصَحِبه مدة، وبرع في المذهب. وكان مليحَ الشَّكل، مديدَ القامة، حَسنَ الهيئة، له شَيبٌ يسيرٌ، وفيه لُطفٌ ومكارمُ وسيادةٌ ومروءةٌ، مع الدين والعِلْم والصِّيانة والأخلاق الزَّكية وحُسن السِّيرة في الأحكام. سمع منه عَلَم الدين البِرْزالي، وغيرُه. وتوفي إلى رحمة الله في ليلة الثاني والعشرين من شؤَّال بالجبل، وشَيَّعه ملكُ الأمراء والقُضاةُ والكُبراء، وكانت جنازتُهُ مشهودةً، ودفن بمَقبرة جدِّه. وقد درَّس بمدرسة جدِّه وبدار (١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٢٠٣/١. ٨١٠ الحديث الأشرفية، ووَليَ القضاء بعد نجم الدين ابن الشيخ. وهو والد صاحبنا الفقيه شَرَف الدين أحمد حَفِظَه الله(١) . ٣٠٩- خديجة بنت الشيخ شمس الدين محمد ابن العماد إبراهيم بن عبدالواحد المقدسيُّ، والدة الإمام موفق الدين عبدالله بن عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن راجح الآتي ذِكْره (٢)، ومات قبلها في ربيع الآخر من السنة . تروي جزءًا عن الكاشْغَري حضورًا. وهي أخت شيختنا زينب. سمع منها البِرْزالي، وغيرُه. وماتت في سادس رجب بالقاهرة. ٣١٠- رمضان بن عبدالله بن يوسف، الشيخ الصالح المقرىء أبو محمد الآمديُّ. وُلد بآمد سنة نيٍِّ وعشرين. وسمع بدمشق من النَّجم ابن البَلْخي، والصَّدْر البَكْري. وحدَّث. وكتب الطَّلبة عنه قديمًا لأجل اسمه. توفي في ثاني عشر ربيع الأول. وكان من جماعة الرِّباط الناصري. وفيه عَقْلٌ وديانةٌ. ٣١١- زينب بنت علي بن أحمد بن فَضْل، الشَّيخة الزَّاهدة العابدة أمُّ محمد بنت الواسطي . وُلدت، أظنُّ، في سنة خمسٍ وست مئة، وسمعت سنة إحدى عشرة من الشيخ الموفق جزءًا سمعناه منها(٣). وهي والدة شيخنا الشَّمْس ابن الزَّرَّاد. وكان أخوها الشيخ تقي الدِّين مع جلالته يقصد زيارتها والتَّبُّك بها. وكانت قليلةَ الِمِثْل رضي الله عنها. توفيت في خامس المحرَّم. ٣١٢- ستُّ الأمناء آمنة بنت أبي طالبٍ عقيل بن حمزة بن علي، أمُّ صِدِّيق (٤) بنت ابن الشُقَيشقة الشَّيبانيِّ الصَّفَّار، عمَّة المحدِّث الكبير ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٤٠ (باريس). (١) (٢) الترجمة ٣٢٦ . (٣) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٢٥٣/١ - ٢٥٤. (٤) الضبط من خط الذهبي. ٨١١ نجيب الدين . سمعت من أخيها مظفَّر، ومن كريمة وصفية ابنتي عبدالوهاب، وجَهْمة بنت مَسْلَمة. وكان أخوها يروي عن الحافظ ابن عساكر. سمع منها عَلَم الدين، والطَّلَبة، وفاتني السَّماع منها. وتوفيت في ثامن ذي الحجة. وكانت كبيرةً . ٣١٣- ستُّ الفُقهاء بنت الإمام عبدالرزاق الرَّسْعني، أخت الشمس. روت عن ابن رُوزبة ((الثلاثيات)). ٣١٤- السِّراج الوَرَّاق المِصريُّ الأديب المشهور، رفيق أبي الحُسين الجَزَّار. مات بمصر في جمادى الأولى، اسمه عُمر بن محمد بن حسن. وشِعره سائرٌ. عاش ثمانين سنة. مدح أكابر(١). ٣١٥- سُليمان بن أحمد بن سُليمان بن أحمد، عماد الدين المَرْجانيُ، أحد شيوخ الإسكندرية. وُلد بعد العشرين. وروى عن محمد بن عماد، وجعفر. روى عنه البِرْزالي. وكان أبوه من أئمة الثَّغْر وقُضاته. ٣١٦- سُليمان بن إبراهيم بن بَدْران ابن القائد، شهاب الدين الصَّالحيُّ الحنفيُّ، المعروف بالسركسي(٢). سمع من ابن الزَّبيدي، والفخر الإربلي، وابن صَبَّاح، والناصح، وجماعة . وكان مولده في سنة ثلاثٍ وعشرين وست مئة، وتوفي في حادي عشر صفر . ٣١٧- سُليمان بن همام بن مرتضى، القاضي وجيهُ الدين ابن البيّاع المِصريُّ العدل. روى عن جعفر الهَمْداني. وتوفي في الخامس والعشرين من صفر بالقاهرة. وأبوه لَقبُه نصير الدين أبو العَزَائم القُرشيُّ الجُشِّي. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٤٢ - ٤٣ (باريس). (٢) بسينين مهملتين، مجودة بخط الذهبي. ٨١٢ ٣١٨- سُليمان بن يوسف بن أُبيِّ، العَدْل فخر الدين الهَگَّاريُّ. وُلد سنة ثمان وست مئة. وكان من عدول مِصر. سمع هو وابنه العَدْل موفق الدين من ◌ِبط السِّلَفي. سمع منه عَلَم الدين. توفي الفخر في صَفَر . ٣١٩- سُليمان بن أبي الدُّرِّ الشيخ الحَرِيريُّ الرَّقِّئُّ. صَحِبَ الحَرِيرِيُّ مدةً وتجرَّدَ. وكان فيه ديانةٌ وعدالةٌ، ويلبس الفَرَجية(١) وعلى رأسه قُبع دِلك. وهو سِبط الرَّقِّي صاحب القُبَّة التي بآخر سوق الجَبَل، وينزل منها إلى طريق عين الكرش. توفي في شؤَّال وقد نيَّفَ على السبعين. وكان له سماع من ابن البرهان، والرشيد العَطَّار. وكتب في الإجازات(٢). ٣٢٠- سيّدة بنت موسی بن عثمان بن دِرْباس الماراني، أمُّ محمد. شيخةٌ صالحةٌ، مُعمَّرةٌ، كنتُ أتلهَفُ على لُفِيِّها، ورحلتُ إلى مِصر وعِلْمي أنها باقيةٌ، فدخلتُ فوجدتُها قد ماتت من عشرة أيام. وقد أجازَ لها في سنة تسع وست مئة أبو الحسن علي بن هَبَل الطَّبيب، وأبو محمد ابن الأخضر، وسُليمانَ المَوْصلي، وأحمد ابن الدَّبِيقي، وعبدالعزيز بن مَنِينا، وجماعةٌ. وسَمِعَت جزءًا من مِسْمار بن العُوَيَس، وتفرَّدت بالرِّواية عن هؤلاء. روت بالإجازة عن عين الشمس الثقفية، وجماعة. وعرفتُ عُلُوَّ روايتها من ثَبَت أبي القاسم بن حبيب لما قَدمَ علينا، فإنه سمع منها في سنة ثلاثٍ وتسعين هو وأبو الفتح والمِصْریون. توفيت يوم الجمعة سادس رجب وأنا بوادي فَحْمة. ٣٢١- شبيب بن حمدان بن شبيب بن حَمدان بن شبيب بن محمود، الأديب العالم الطّبيب الكَخَال البارع تقي الدين أبو عبدالرحمن الحَرَّانِيُّ الشاعر، نزيل القاهرة، أخو الشيخ نجم الدين. وُلد بعد العشرين وست مئة بيسير، أو فيها. وسمع من ابن رُوزبة، (١) الفَرَجية: ثوب فضفاض يعمل عادة من الجوخ، وله كُمّان واسعان طويلان يتجاوزان أطراف الأصابع قليلاً لا تفريج لهما (دوزي: تكملة المعاجم ٣٤/٨). (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٤٠ (باريس). ٨١٣ والفخر الإربلي. كتب عنه الدِّمياطي، والقُدماء. وكان فيه شهامةٌ وقوةُ نَفْس، وله أدبٌ وفضائلُ. وقد عارضَ ((بانت سُعاد)) بقصيدةٍ طَنَّانة يقول فيها: أبادَ بي وخدُها البيدا فقَرَّ بها طَرْفي وقرَّبَها وَجْناء شِمْليلُ إلى النبيِّ رسول الله إن له مجدًا تَسَامى فلا عَرْضٌ ولا طولُ وردَّ عَقلِ البَرَايا وهو مَعْقولُ مَجِدٌ كبا الوَهمُ عن إدراك غايته مُطَهَّر شَرَّف الله العبادَ به وساد فَخرًا به الأملاكَ جِبْرِيلُ ◌ُوبَى لِطيبةَ بل طُوبى لكل فتَّى له بِطيب ثَرَاها الجَعْدِ تقيبلُ توفي التَّقي شبيب الكَخَال بالقاهرة في الثامن والعشرين من ربيع الآخر(١). ٣٢٢- ظهير الدين الغوريُّ الصُّوفيُّ، حُسين بن عبدالله بن أبي بكر ابن علي الحَنفيُّ. من كبار الصُّوفية بالسُّمَيْساطية، وله معرفةٌ بالفقه والعربية، وله مُشاركة في الحديث والتاريخ. ولم يزل حريصًا على العِلْم والتَّحصيل في الشيخوخة . توفي في سَلْخ رمضان في عشر السبعين. وهو والد الفقيه شمس الدين الغُوري . ٣٢٣- عائشة بنت إبراهيم بن محمد ابن النَّشو. سمعت عثمان ابن خطيب القرافة، توفيت في جمادى الآخرة. ٣٢٤- عائشة بنت محمد، أخت شيخنا جمال الدين ابن الظاهري، أم موسى. صالحةٌ، عابدةٌ، صائمةُ الدَّهر، متواضعةٌ، تخدم الفُقراء. ولها إجازة من ابن الزَّبيدي. وسمعت من أحمد بن سَلَامة الحَرَّاني النَّجَّار، وغيرِه. وحدَّثت مرات. وماتت في صفر. روى عنها البِرْزالي، وابن حبيب. ٣٢٥- عبدالله بن محمد الباعشيقيُّ الشيخ الزَّاهد الصالح. توفي بمصر. وقد روى الحديث، وعاش اثنتين وثمانين سنة(٢). (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٣٣ - ٣٦ (باريس). (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٣٢ - ٣٣ (باريس). ٨١٤ ٣٢٦- عبدالله ابن الشيخ نجم الدين عبدالرحمن ابن العلاَّمة نجم الدين أحمد بن محمد بن راجح، الإمام الفقيه المُحقّق موفق الدين المقدسيُّ الحنبليُّ سِبط الشيخ العلاَّمة شمس الدين محمد بن العماد. وُلد بالقاهرة، وتفقَّه وبرع وتميَّزَ. ولو عاش لساد الطائفة. سمع الكثير مع الحافظ سَعد الدين، وغيره. وكان فيه صلاحٌ ومروءةٌ. توفي شابًّا في ربيع الآخر، رحمه الله. ٣٢٧- عبدالله بن محمد بن نَصر بن قِوام بن وَهْب، العَدْل الصالح الزَّاهد كمال الدين أبو محمد الرُّصافيُّ ثم الدِّمشقيُّ. حدَّث في العام الماضي ((بشَرْحِ السُّنَّة)) و((معالم التَّنزيل)» للبَغَوي، عن القَزْويني. وسمعنا منه في هذه السنة ((صحيح البخاري)) (١) عن ابن الزَّبيدي. وروى أيضًا عن عمِّه أبي الفتح ناصر، ووالده، وأبي موسى عبدالله ابن الحافظ. وكان من خيار الشُّيوخ دينًا وأمانةً وصيانةً ورَزَانةً. وقد شهد على القُضاة من قديم. وسمع منه سائر الطَّلبة. وُلد في رجب سنة خمس عشرة وست مئة، وتوفي بُكرة الجُمُعة سابع ذي القَعدة، فقيل: إنه صَلَّى وسجد لله ومات(٢). ٣٢٨-عبدالبَرّ ابن قاضي القضاة تقي الدين محمد بن الحُسين بن رَزِين، القاضي العالم صَدر الدين الشافعيُّ مُدرِّس القَيْمُرية بدمشق. كان شابًا متواضعًا، مُتودِّدًا، يحبُّ العِشرة، وفيه ذكاءٌ ومعرفةٌ. توفي في سابع رجب، رحمه الله وسامحه . ٣٢٩- عبدالرحمن بن عبدالحليم بن عِمْران، الشيخ الإمام المحدِّث المقرىء الفقيه صَدر الدين أبو القاسم الأوسيُّ الدَّكاليُّ المالكيُّ، المُلقَّب بسحنون . كان إمامًا، فقيهًا، مُفتيًا، مُتفتّنًا، كثيرَ الفَضَائل، قويَّ العربية، زَعِرَ الأخلاق. وُلد سنة ست عشرة، وقيل: سنة عشر، وهو أشبه. وقدم الإسكندرية في عُنفوان شبابه، وقرأ بها على أبي القاسم الصَّفْراوي، وسمع (١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٣٤٠/١ - ٣٤١. (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٤٦ (باريس). ٨١٥ منه. ومن علي بن مُختار العامري، وعبدالوهاب بن رَوَاج، وجماعةٍ. وقرأ الحديث على الشُّيوخ. سألتُ أبا الحَجَّاجِ الكَلْبِي عنه، فقال: شيخٌ جليلٌ، فاضلٌ، صاحبُ سُنَّة. لقيتُهُ بالإسكندرية سنة أربع وثمانين. قلتُ: وقرأتُ عليه خَتمةً لوَرَش وخَفص. وسمعتُ منه أنا(١)، وابن الظاهري، والمِزِّي، وابن سيِّد الناس، والبِرْزالي، وطائفةٌ. وتوفي وأنا بالإسكندرية في رابع شوال. وقد سمع علي الخَتْمةِ في أحد عشر يومًا . ٣٣٠- عبدالرحمن بن عبدالوهاب بن خَلَف بن بَدْر، قاضي القضاة تقيُّ الدين أبو القاسم ابن قاضي القضاة تاج الدين العَلاَميُّ المِصريُّ الشافعيُّ، المعروف بابن بنت الأعزّ. وكان جدُّه لأمِّه يُعرف بالقاضي الأعزِّ. والعَلاَمي: بالتَّخفيف، وهي نسبة إلى قَبِيلة . سمع من الرشيد العَطَّار، وغيره. وتفقه على ابن عبدالسلام، وعلى والده. وكان فقيهًا، إمامًا، مُناظرًا، بصيرًا بالأحكام، جيِّدَ العربية، ذكيًا، نبيلاً، رئيسًا، شاعرًا، مُحسنًا، فصيحًا، مُفوَّهًا، وافرَ العَقْل، كاملَ السُّؤْدُد، عالي الهِمَّة، عزيزَ النَّفس. روى عنه الدِّمياطي في ((مُعْجمه)) شيئًا من نَظمه . توفي في سادس عشر جمادى الأولى كَهْلاً، ووَليَ القضاء بعده شيخ الإسلام تقي الدين ابن دقيق العيد. وقد كان عمل الوزارة ثم استعفى منها. وقد درَّسَ بأماكن كبار، ووَليَ مَشْيخة السَّعيدية . مولده في ثاني عشر رمضان سنة تسع وثلاثين وست مئة، نقلتُهُ من خطّ الحافظ سعد الدين الحارثي رحمه الله، وهو عزيز الوجود، أعني ذِكر مولده فإنه كان لا يُخبر به أحدًا(٢). ٣٣١- عبدالرحمن بن علي بن أحمد بن عبدالرحيم بن علي، الأجل سعد الدين أبو القاسم ابن زين الدين أبي الحسن ابن القاضي الأشرف بهاء الدين ابن القاضي الفاضل البيّسانيُّ الأصل المِصريُّ. (١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٣٦١/١ - ٣٦٢. (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٤٦ (باريس). ٨١٦ روى عن جعفر الهَمْداني، وعبدالصمد الغَضَاري، ويوسف ابن المخيلي، ويوسف بن جِبْريل بن مَحْبوب، وجماعةٍ. وحضر على ابن باقا. وتفرَّد بعدة أجزاء. وكان من المُكثرين. وكان خازنَ الكُتُب التي بمدرسة جدِّه. سمع منه الجماعة، وتوفي يوم الأحد مُستهلَّ رجب . ومن غرائب الاتّفاق أن في هذا الوقت توفي بدمشق رجل باسمه واسم أبيه وجده، وهو : ٣٣٢- عبدالرحمن بن علي بن أحمد بن عبدالرحمن، الفقيه العَدْل جمال الدين الشَّهْرزوريُّ الشاهد رحمه الله. ٣٣٣- عبدالرحيم بن عبدالمُنعم بن خَلَفَ بِن عبدالمُنعم، الشيخ الإمام المُسند محيي الدين أبو الفَضْل ابن الدَّميريِّ اللَّخميُّ المِصريُّ. وُلد سنة ثلاثٍ وست مئة. وسمع سنة عشر من الحافظ أبي الحسن علي ابن المُفضَّل. وسمع من أبي طالب أحمد بن حديد، وابن أبي الفخر البَصري، والزَّين ابن فتح الدِّمياطي، وإسماعيل بن ظافر العُقَيلي، وتفرَّد بالرِّواية عن هؤلاء، والفخر الفارسي، وابن باقا، والقاضي زين الدين، وعبدالصمد الغَضَاري، ومُكرم القُرشي، ومرتضى بن حاتم. ولَبِسَ الخِرْقة من الشيخ شهاب الدين السُّهْرَوَردي . وكان من كبار المُسندين. فاتني لُقِيُّهُ. وقد سمع منه خَلْقٌ. وتوفي في سَلْخ المحرَّم في عشر المئة. ٣٣٤- عبدالصمد، الفقيه خطيب سَقبا. توفي في شؤَّال بالقَرْية . ٣٣٥- عبداللطيف ابن الشيخ عِزِّ الدين عبدالعزيز بن عبدالسلام السُّلميُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ، الفقيه محيي الدين. وُلد سنة ثمانٍ وعشرين وست مئة، وروى عن ابن اللَّتِّي. ثم طلب الحديث بنفسه بالقاهرة، وقرأ على الشُّيوخ. وكان أفضلَ إخوته. قرأ الفقه والأصول وتميَّزَ. وكان يعرف تصانيف والده معرفةً حسنةً. توفي في ربيع الآخر بالقاهرة. تاريخ الإسلام ١٥ / م ٥٢ ٨١٧ ٣٣٦- عبدالمُنعم بن أبي بكر بن أحمد بن عبدالرحمن بن محمود، القاضي جلال الدين أبو محمد الأنصاريُّ المِصريُّ ثم الشاميُّ الشافعيُّ. وُلد سنة تسع عشرة وست مئة بالقاهرة. وروى لنا مجلس مَعْمر عن ابن المُقَيَّر. وحدَّث بالقُدس ودمشق والصلت. وكان شيخًا وَقورًا، مَهيبًا، فاضلاً، عارفًا بالمذهب، حَسنَ الدِّيانة، محمودَ السِّيرة. وَلَيَ خطابة صَفَد، ووَليَ القضاء بالصَّلت وبعَجْلون وبالقُدس. وناب في القضاء بدمشق عن قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة. ثم عاد إلى القُدس، وتوفي بها في الحادي والعشرين من ربيع الآخر، رحمه الله . رأيتُ له كتابًا في الفقه عَلَّقه على ((التَّنْبيه)). ٣٣٧- عثمان بن أبي الفتح بن إسماعيل، فخر الدين الخُوَيِّيُّ الصُّوفيُّ الشاهد نزيل القاهرة. روى عن يوسف السَّاوي. ومات في المحرَّم. أخذ عنه ابن حبيب. ٣٣٨- عَرْبشاه الرُّوميُّ الذي كان بدارَيًّا . وله هناك أراضٍ مُطلقة من أيام الملك الناصر الحَلَبِي. توفي في المحرّم. وكان من أبناء الثمانين(١). ٣٣٩- علي بن حسن بن بدر بن حِفاظ بن بَرَكات، أبو الحسن الصالحيُّ الصّحراويُّ. شيخٌ مُسنٌّ، كان يسكن بالعُقَيبة. روى عن الفخر الإربلي، وابن اللَّتِّي، وابن المُقَير. سمع منه البِرْزالي، وفخر الدين المُقاتلي. ولم أقع به. توفي في ليلة السابع والعشرين من رمضان وقد نَيَّفَ على السبعين. وقد أجازَ لي . ٣٤٠- علي بن حمزة بن عبدالرزاق، أبو الحسن المحجيُّ الصالحيُّ، المُلقَّبَ بالفَلْو. روى عن ابن اللَّتِّي، وتوفي بجبل قاسيون في العشرين من جمادى الأولى. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٣٠ (باريس). ٨١٨ ٣٤١- علي ابن الشَّرَف عبدالله بن عبدالرحمن بن سَلاَمة المقدسيُّ الصالحيُّ، شَرَف الدين نقيب القاضي الحنبلي. سمع من إبراهيم بن خليل، وغيره. وسمع الكثير بنفسه، ولازَمَ الطَّلَب. ضُرب بالدَّبابيس ليلة ظهور الحَرَامية بسوق الجَبَل، ثم مات بعد ليلة رحمه الله؛ ليلة عيد الأضحى وهو كَهْلٌ. ٣٤٢-علي بن محمد بن منصور بن أبي القاسم بن مُختار بن أبي بكر، القاضي الأوحد زين الدين أبو الحسن ابن القاضي أبي المَعَالي الجُذاميُّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ، أخو القاضي العلاَّمة ناصر الدين ابن المُنَيَّر. صَدْرٌ جليلٌ، مُحتشمٌ، وافرُ الحُرمة، مليحُ الصُّورة، حَسنُ البِزَّة، كاملُ الفضيلة. وَلَيَ قضاء الثَّغْر مدة، ودرَّسَ وأفتى وصنَّفَ. وُلد في ربيع الأول سنة تسع وعشرين وست مئة. وروى لنا ((الأربعين السِّلَفية)) عن يوسف ابن المخيلي(١). وحدَّث بمكة والثَّغْر، وبه توفي يوم عيد الأضحى. وقيل: مات سنة ستٍّ في ذي الحجة(٢). ٣٤٣- علي بن محمد بن عبدالسلام المكُِّ مؤذِّن الحَرَم. روى عن المُرْسي. وقعت صاعقةٌ على قُبة زَمْزم فاستُشهد رحمه الله في (٣) رجب(٣). ٣٤٤- علي بن محمود بن إسماعيل بن فيض، أبو الحسن الباعشيقيُّ. شيخٌ صالحٌ ثقةٌ. وُلد سنة اثنتي عشرة وست مئة. وكان أبوه قاضي باعشيقا، وهي من أعمال المَوْصل. قدم بغداد في شبيبته، وسمع أبا الحسن محمد بن عبدالواحد بن شفنين، وأبا طالب ابن القُبَيطي. ودخلتُ مِصر، فقيل لي: هو باقٍ، فلم أظفر به. أحسبه مات في هذه السنة . (١) ينظر معجم شيوخ الذهبي الكبير ٥٠/٢ - ٥١. (٢) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٤٧ (باريس). (٣) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢ / الورقة ٤٦ (باريس). ٨١٩ ٣٤٥- عُمر بن مُسَلَّم بن عُمر بن ناصر، أبو حَفص الصالحيُّ الحَجَّار البنّاء. كان يحضر الحصارات مع الملك الظَّاهر. وحدَّث عن ابن الزَّبيدي، وابن صَبَّاح، والإربلي، وابن اللَّتِّي. وكان إنسانًا مباركًا. توفي بقرية جديا في ثاني شوَّال. سمع منه الطَّلبة، ولم أسمع منه. ٣٤٦- كثير بن عُمر، الفقيه الإمام زين الدين السُّلَميُّ، من كبار فقهاء الشَّامیة . وكان يُقرىء المُبتدئين. توفي في رجب . ٣٤٧- كيكلدي بن ألطنبا الحلبيُّ. يروي عن إبراهيم بن خليل، ونحوه. مات في رجب . ٣٤٨- لؤلؤ المَسْعوديُّ، الأمير الكبير بدر الدين. توفي ببُسْتانه الذي بالمِزَّة إلى جانب حَمَّامه. وكان أميرًا مُحتشمًا، خبيرًا بالسِّياسة والظُّلم. وَلَيَ نيابة نائب السَّلْطنة طُرُنطاي بدمشق مدة، ثم وَلَيَ الشَّدَّ بمصر في الدولة الأشرفية، ثم قدم دمشق على نيابة نائب السَّلْطنة إذ ذاك حُسام الدين لاجين المنصوري، فمات في شعبان كَهْلاً(١). ٣٤٩- محمد ابن فخر الدين أحمد بن تعاسيف، سِبط المَوْلى فخر الدين ابن الشِّيرجيٍّ. شابٌّ مليحٌ، حُلوُ الشَّمائل، عاقلٌ، رئيسٌ، مشتغلٌ، من أبناء عشرين سنة. توفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة . وتوفي يومئذٍ شابٌ ملیحٌ من ملاحٍ وَقته بدمشق : ٣٥٠ - محمد ابن بدر الدين ابن طَلَيْس صِهر والي المدينة ابن النُّشَّابِيِّ. ففُجع بهما الآباء، رحمهما الله. وكانا قد جَمَعا بين الملاحة والحياء والحُرِّية . ٣٥١- محمد بن أحمد بن عبداللطيف، العلاَّمة المُصنّف ذو الفنون شمس الدين القُرشيُّ الكيشيُّ، مُدرِّس النِّظامية ببغداد. (١) ينظر تاريخ ابن الجزري ٢/ الورقة ٣٨ - ٣٩ (باريس). ٨٢٠