Indexed OCR Text

Pages 461-480

شارَكَ في نيابة السَّلْطنة بحلب، وكان بطلاً شجاعًا، سائسًا، جميل
الصُّورة(١) .
٦٠ - أبو بكر بن عبدالله بن كزمان بن يوسف، الدِّمشقيُّ الفَرَّاء.
روى عن السَّخَاوي، وغيره. وكان شيخًا صالحًا. تُوفي في شؤَّال.
٦١ - أبو طالبٍ بن إسماعيل بن أبي طالب بن بدر الدِّمشقيُّ العَطَّار،
سَعْد الدِّين ابن بدر الطّويل.
روى عن ابن اللَِّّي. ومات في صفر. وقد رأيتُهُ ولم يكن أحدٌ في البلد
أطولَ منه. وكان لا يجد مَدَاسًا إلا أن يستعمله على قالب أُعِدَّ له.
وفيها وُلد :
شمس الدِّين محمد بن أحمد بن تَمَّام السَّرَّاج والده في نصف جُمادى
الأولى بدمشق، وبِشْر بن إبراهيم البعلي.
(١) من ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٧٤ - ١٧٥ .
٤٦١

سنة اثنتين وثمانين وست مئة
٦٢- أحمد ابن الشيخ شهاب الدِّين أبي المحامد إسماعيل بن
حامد، نجم الدِّين أبو العباس ابن القُوصي .
شيخٌ حَسَنٌ عدلٌ. سمع أبا محمَّد ابن البُنِّ، وأبا المجد القَزْويني، وأبا
القاسم بن صَصْرَى، وزين الأمناء، وجماعة. روى عنه ابن الخَبَّاز،
والبِرْزالي(١)، وغيرُهما. ومات في ربيع الآخر.
٦٣ - أحمد ابن السّابق بشارة الشِّبليُّ، عماد الدِّين.
سمع من ابن اللَّتِّي.
٦٤ - أحمد بن حِجِّي بن بُريد الأعرابيُّ، الأمير شيخ آل مِرَي.
كانَ أحد الأبطال المذكورين، والشُّجْعان المَعْروفين. كانت غاراته تصل
إلى نَجْد والحجاز، ويُؤدُّون له الخَفَر، حتى أن صاحب المدينة جمازًا، يؤدي
له القطيعة ويداريه. وكان له المنزلة الرّفيعة عند السُّلْطان الملك الظَّاهر،
والسُّلْطان الملك المَنْصور. وكان يزعم أنه من نَسْل جعفر البَرْمكي وزير
الرَّشيد، وأنه من أولاد أخت هارون الرَّشيد. وكان إذا حضر عند قاضي القضاة
شمس الدِّين ابن خَلَّكان يقول: أنتَ ابن عَمِّ. ويضيفه القاضي وبينهما
مُهاداة، ولهذا قامَ معه في نَصْرِهِ لمَّا آذاه الأمير عَلَم الدِّينِ الحَلَبِي نَوْبِةٍ سُنْقُر
الأشقر، وكاتب فيه إلى مصر. وكان آفة على الناس في الطُّرُقات، وخَلَّف عِدة
أولاد(٢) .
٦٥- أحمد بن عبدالله بن هبة الله ابن المنصور بالله، أبو الفضل
الهاشميُّ المنصوريُّ.
روى عن ابن رُوزبة، وتُوفي في رَجَب ببغداد.
٦٦ - أحمد بن علي بن عامر، العماد المَقْدسيُّ الأشتر.
من مشاهير الشُّهود، له ترجمة ضعيفة، ويُرمى بالتّزوير. حَدَّثونا عنه أنه
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٠.
(٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٨٣ .
٤٦٢

كان يكتبُ في كُلِّ إثبات يقع في يده، ويصيح ويقول بجهل: أنا بقي إسجال
على القضاة ما شهدتُ فيه(١) .
تُوفي في ذي القَعْدة. وقد روى لنا ولده السَّديد عبدالله عن النَّجيب ابن
الصّيْقل .
٦٧- أحمد بن محمد بن مُهَنا، العلامة جمال الدِّين الحُسينيُّ
العُبيّدليُّ.
قال الفُوَطي: عارف بالأنساب وفنون الآداب، أوحد في علمه، صَنَّف
كتاب ((وزاء الزَّوْراء)). كتب عني وكتبت عنه. مات ببغداد في صَفَر.
٦٨ - أحمد بن محمد بن علي، القُدوة الزَّاهد نجمُ الدِّين ابن القَشِّ
البغداديُّ، من بقايا المَشْيخة ببغداد.
كان شيخنا شمس الدِّين يُثْني عليه ويذكره.
قرأتُ بِخطُّ الفُوَطي: إنه كان ممن صَحِبَ الشيخَ عثمان القصير، وتاب
على يده، وتَفَقَّه لأحمد. وسمع من أصحاب أبي الوَقْت. وصَحِب جدِّي لأمِّي
العفيف ابن الظَّهيري. ولما رجعتُ من مراغة أهدى لي فواكه، وأعطاني دَرَاهم
غير مرة. تُوفي ببَعْقُوبا في رَجَب، ودُفن إلى جانب شَيْخه الشَّيْخ علي بن
إدریس .
٦٩ - أحمد بن يحيى بن قُمَيْر، أبو العباس المالكيُّ.
من أعيان الفقهاء. تُوفي بالدَّمِيرتين، وهو في عَشْر السَّبعين في رمضان.
وكان من الزُّهاد. أخذ عن أبي الحَّجَاج الأقصري.
٧٠- أحمد بن أبي الهَيْجاء الزَّرَّاد الحَريريُّ الصَّالحيُّ، والد شيخنا
أبي عبدالله.
كان رجلاً جَيِّدًا، سمع الكثير من خَطِيب مرْدا، ومحمد بن عبدالهادي
مع ولده. وسمع منه النَّجم ابن الخَبَّاز.
تُوفي في رمضان، وله ثمانون سنة أو نحوها.
٧١- إبراهيم بن تروس بن عبدالله، بُرُهان الدِّينِ الحَنْليُّ التَّاجر
بِقَيْسارية الفُرش .
(١) هكذا بخط المؤلف، وهي حكاية .
٤٦٣

سمع من السَّخَاوي، والتَّاجِ القُرْطبي، والرشيد ابنِ مَسْلَمَة. ثم سمع
بنفسه وحَصَّل. كتب عنه ابن أبي الفَتْح، وابن البِرْزالي(١)، وجماعة. ومات
في ذي القَعْدة.
٧٢- إبراهيم بن المبارك بن أبي البقاء الطَّيْبِيُّ البَغْداديُّ.
سمع من أحمد بن يعقوب المارِسْتاني، وابن القُبَّيْطي، وجماعة. ومات
في ذي الحجة ببغداد، وحدَّث.
٧٣ - إبراهيم بن محمد بن أبي العِزِّ، أبو إسحاق الحَرْبِيُّ العَتَّابِيُّ.
سمع عبدالملك بن قيبا، وابن الخازن، وأعز بن العُليق. كتب عنه
الفَرَضي. وتُوفي في ذي الحجة.
٧٤- إبراهيم بن أبي إسحاق بن إبراهيم، الإمام أبو إسحاق الطَّرَزيُّ
الدَّامغَانِيُّ الحَنْفَيُّ.
قال الفَرَضي: كان مُفتيًّا، عارفًا بالمَذْهب، زاهدًا. قدِم بخارى وتفقه
بها. وسمع من أبي المعالي الباخَرْزي، ورَجعَ إلى بلده. قال: تُوفي في هذه
السَّنة في غالب ظَني (٢).
٧٥- إبراهيم بن يحيى بن عبدالواحد بن عُمر، صاحب إفريقية
المجاهد في سبيل الله أمير المسلمين أبو إسحاق ابن الأمير أبي زكري.
هو الذي تَوَّب على ابن أخيه المَخْلوع، وأقامَ في المملكة أربعة أعوام،
فخرج عليه الدَّعي وقتله صَبْرًا في هذا الوقت. وسنذكر الدَّعِي في العام الآتي.
٧٦- إسماعيل بن إبراهيم بن أبي القاسم بن أبي طالب بن
كُسَيْرات، الصَّدْر مجد الدِّين أبو الفداء المَوْصليُّ.
وَلِيَ المناصب الكبار بالمَوْصل، ثم قدم الشَّام، ووَلِيَ نظر حِمْص مدةً.
ثُمَّ قَدِمَ دمشق، فوَلِيَ نظر الدَّواوين. فلمَّا تَسَلْطن شمس الدِّين سُنْقُر بدمشق
استوزَرَه، فباشرَ تلك الأيام مُكْرَهًا، وحَصَلَ له من صاحب مِصْر مُصادرة
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٣.
(٢) نقل محيي الدين القرشي هذه الترجمة من معجم شيوخ أبي العلاء الفرضي بأوسع مما
هنا، وليس فيه هذا الظن، لكن قال: ((فهرب إلى بسطام فتوفي بها ودفن هناك سنة اثنتين
وثمانين وست مئة)) (الجواهر المضية ٣٤/١).
٤٦٤

ونَكَد، ثم لَزِمَ بيته وحَجَّ، وأقامَ بَطَّالاً بجبل قاسِيون إلى أن مات في رمضان،
وقد جاوزَ السَّبْعين .
٧٧- إسماعيل بن هبة الله بن علي بن المِقْداد، أبو الفِدَاء القَيْسيُّ
ناصر الدِّين، أخو الشَّيخ نَجيب الدِّين، ووالد صاحبنا علاء الدِّين، وحمو
قاضي القضاة شمس الدِّين محمد ابن الحريري.
تُوفي في شَوَّال.
٧٨- إسماعيل بن أبي عبدالله بن حَمَاد العَسْقلانيُّ ثم الصَّالحيُّ، أبو
الفِدَاء .
وُلد سنة بضع وتسعين وخمس مئة، وسمعٍ من حنبل، وابن طَبَرْزَد،
والكِنْدي، وابن الحَرَسْتاني، وغيرِهم. وكان منِ الشَّيوخ المُسْنِدين. روى عنه
ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والمِزِّيَ، والبِرْزالي(١)، وآخرون.
وسألتُ عنه أبا الحَجَّاجِ المِزِّي فقال: سَمِعَ ((المُسْنَد)) من حَنْبل. وسمع
من ابن طَبَرْزَد عامة ما قُرِىء عليه بالجبل. وأجازَ له أبو جعفر الصَّيْدلاني،
وسمعنا منه أشياء كثيرة. وكان أُميًّا .
وقال ابن العَطَّار: حَضَر جُزءًا في الرَّابعة من عُمُره سنة تسع وتسعينٍ في
رَجَب على أبي المَجْد الحَسن بن الحسن الأنصاري، وتُوفي في ذيَّ القَعْدة(٢).
٧٩- بدر بن عبدالله الآمديُّ الخادم.
يروي عن كريمة. وقد سمع الكثير مع الشَّرَف النَّابلسيُّ.
كتب عنه عَلَمُ الدِّين، وغيرُه. ومات في رَجَب .
٨٠- الحسن بن علي بن عبدالله، أبو عبدالله الشَّهْرَزُوريُّ الفقيه
الشَّافعيُّ.
إمامٌ، عَلَّمَةٌ، زاهدٌ، عابد، قائم على المذهب. نزل بَغْداد، وسمع من
المؤتمن ابن قُمَيْرة، وغيره.
تُوفي في ذي القَعْدة. وهو من شيوخِ الفَرَضي.
قال الفُوَطي: أفتى عِدَّة سنين، وكان يحفظ كتاب ((المُهَذَّب)) لأبي
إسحاق. وكان أُمِّيًّا. وكان مدرسًا بمدرسة فخر الدِّين ابن القاضي. سألتُهُ عن
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٣.
(٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٨٣/٤ - ١٨٤.
تاريخ الإسلام ١٥ / م ٣٠
٤٦٥

مولده، فقال: سنة عشر وست مئة تقريبًا .
٨١- الحسن بن علي بن عَسْكر، أخو الشَّيْخة هدية.
روى عن ابن اللَّتِّي، وغيره. تُوفي في ربيع الأول. وكان قَيِّمَ حَمَّام.
وصَحِبَ ابن الکَمَال وخدمه.
٨٢- الحُسين بن علي بن أبي المنصور الأنصاريُّ، الشيخُ القُدوة
صَفيُّ الدِّين أبو عبدالله.
تُوفِي بِمِصْر في ربيع الآخرِ، وله سَبْعٌ وثمانون سنة، وكان صاحب زاوية
بالقرافة، وتؤثَر عنه كرامات وكَشْف. وكان الوزيرُ وغيرُه من الأكابر يمشون
إليه ويَتَبَرَّكون به. وقد كتب في الإجازات، وحَدَّث عن أبي الحسن علي ابن
البنَّاء. أخذ عنه عتيقِ العُمري وصحبه.
وقفتُ على كُرَّاس لهذا الشيخ في لُفِيِّه الأولياء وفيه عَظَائم لا تُحتَمل،
والله الموعد(١).
٨٣- خليل بن عبدالغني بن خليل بن مُقَلَّد، الشيخ صفيُّ الدِّين ابن
الصائغ الأنصَاريُّ الدِّمشقيُّ الرجل الصَّالح، ابنُ عم قاضي القضاة.
تُوفي في رَجَب، ودُفن بقاسيون. وكان دَيَّنَا، كثيرَ العبادة. لا أعلم له
رواية .
٨٤- زكريا بن محمود، الإمام أبو يحيى الأنصاريُّ الأَنَسِيُّ القَزْوينيُّ،
القاضي عماد الدِّين، قاضي واسط.
وقد كان قاضي الحِلَّة في أيام الخليفة. وله تصانيف منها كتاب ((عجائب
المَخْلوقات)).
مات في سابع المُحرَّمِ .
٨٥- زَهْرون بن خَلَف بن زَهْرون الدِّمياطيُّ.
تُوفي في شوال بمِصْر. وقد حَدَّث.
٨٦- زين الحَرَمين بنت الصاحب كمال الدِّين عُمر ابن العَدِيم، وأُمُّ
المَولى الإمام بهاء الدِّين يوسف ابن العَجَميِّ.
(١) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٣١٢ .
٤٦٦

تُوفيت في جمادى الأولى. ولها سماع. ولعلَّها حدَّثت. وكانت كاتبةً
خَيِّرةً.
٨٧- سعيد بن أحمد بن سعيد، أبو العِزِّ الطَّيْبِيُّ ابن خَطِيب الطَّيْب.
شيخٌ بغداديٌّ، إمامٌ في الفَرَائض. سمع من أبي الحسن القَطِيعِي، وأبي
المُنَجَّى ابن اللَّتِّي، وجماعة. ومات عن خمسٍ وخمسين سنة في ذي القَعْدة
ببغداد .
٨٨- صفيٌّ ابنة محمد بن عيسى ابن الشَّيخ موفَّق الدِّين ابن قُدامة
المَقْدسيّة، زوجة الشَّيخ تقي الدِّين إبراهيم ابن الواسطيِّ.
سمعت من ابن اللَّتِّي، وجعفر الهَمْداني. روى عنها عَلَمُ الدِّين(١)،
والطَّلَبَة. وتُوفيت في ربيع الآخر بالجَبَل.
٨٩- عباس بن عُمر بن عَبْدان، الفقيه عفيف الدِّين أبو الفضل
البَعْلَبِّيُّ الحنبليُّ المقرىء الرجل الصَّالح.
كان إمام مسجدٍ بالعُقَيْبَة. وقد سمع من الشَّيخ الموفَّق، والبهاء
عبدالرحمن، والمَجْد القَزْويني، وزَين الأُمَناء ابن عساكر. وقرأ شيئًا من الفِقْه
على الشَّيخ الموفَّق أيضًا. روى عنه أبو الحسن ابن العطَّار، والمِزِّي،
والبِرْزالي(٢)، وجماعة.
تُوفي الفقيه عباس في ذي الحجة، وبلغني أنه قرأ ((العُمْدَة)) على الشَّيخ
الموفَّق .
٩٠- عبدالله بن يحيى بن أبي بكر بن يوسف بن حَيُّون الغَسَّانِيُّ،
الشَّيخ جمال الدِّين أبو محمد الجَزَائري، نزيلُ دمشق .
شيخٌ محدثٌ، عالمٌ مُتِقِنٌ، كثيرُ الرِّواية، مليحُ الكتابة. نسخَ الكثير،
وعُنِيَ بالحديث، مع فهم ومعرفةٍ وديانةٍ وعبادةٍ وتواضع؛ فسمع بمصر من
جماعة من أصحاب السِّلفي. وحدَّث عن أبي الخَطَاب بن دِّحْية الحافظ، وأخيه
أبوِ عَمْرو عُثمان، ويوسف ابن المخيلي، وأبي الحسن السَّخَاوي، وكريمة
القُرَشية، وأبي عَمْرٍو ابن الصَّلاح، وإبراهيم ابن الخُشُوعي. ثم لم يزل يسمع
ويكتب إلى أواخر عُمُره .
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٠.
(٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٣.
٤٦٧

روى عنه النجم ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والمِزِّي، وابن تَيْمِيَّةِ، وطائفةٌ
سواهم. وأجاز لي مَرْوِيَّاته، وولي مشيخة النَّجيبية التي هي سَكَن أبي الحَجَّاج
المِزِّي، وبها تُوفي في شوال.
٩١- عبدالحليم بن عبدالسَّلام بن عبدالله بن أبي القاسم، الإمام
المُفتي المُفَنَّن شهاب الدِّين ابن العلاَّمة شيخ الإسلام أبي البركات ابن تَيْمِيَّة
الحَرَّانيُّ الحنبليُّ، نزيل دمشق، والد شَيْخنا.
ولد سنة سبع وعشرين وست مئة بحَرَّان. وسمع من أبي المُنَجَّى ابن
اللَّتِّي، وأبي القاسم بن رَوَاحة، وحامد بن أميري، وعلي بن أبي الفَتْح
الكِباري(١)، وأبي الحَجَّاج بن خليل، وعيسى الخَيَّط. وقرأ المذهب حتى
أتقنه على والده. ودَرَّس، وأفتى، وصَنَّف، وصار شيخ البَلَد بعد أبيه وخطيبه
و حاكمه .
وكان إمامًا مُتقنًا، مُحقِّقًا لِما ينقُله، كثيرَ الفنون، جيِّدَ المُشاركة في
العلوم، له يدٌ طُولى في الفرائض والحِساب والهيئة. وكان ديَّنًا، خيِّرًا،
مُتواضعًا، حَسَنَ الأخلاق، موطَّأ الأكتاف، كريمًا جوادًا، نبيلاً، من حَسَنات
العَصْر .
تفقَّهَ عليه ولداه أبو العباس، وأبو محمد. وحدَّثنا عنه على المنبر ولدُه،
أيَّدهُ الله بروح منه. وكان قدومه إلى دمشق بأهله وأقاربه مهاجرًا في سنة سَبْعٍ
وستین وست مئة .
وتُوفي ليلة الأحد سَلْخ ذي الحجة، ودُفن بمقابر الصوفية(٢). وكان
الشيخ الشهاب من أنْجُم الهدى، وإنما اختفَى بين نُور القَمَر وضَوْء الشَّمْس (٣).
٩٢- عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن مُفْلح المَقْدسيُّ الصَّالحيُّ،
قَيِّم المدرسة الشَّامية.
روى ابن الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي. أخذ عنه ابن الخَبَّاز، وابن البِرْزالي (٤)،
(١) الضبط من خط المصنف، ووقع في المطبوع من الوافي (٦٩/١٨): ((الكيماري))،
محرف، فلعله منسوب إلی ذي كبار من اليمن.
(٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤ /١٨٥ - ١٨٦.
(٣) يعني: اختفى بين علم والده أبي البركات وبين علم ابنه شيخ الإسلام وعَلَم الأنام أبي
العباس ابن تيمية، قدَّس الله أرواحهم الطاهرة .
(٤) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٠ .
٤٦٨

وغيرهما. ومات في ربيع الأول.
٩٣- عبدالرحمن بن أحمد بن عباس بن أحمد بن بشير،
كمال الدِّين أبو الفَرَج اللَّخْميُّ المِصْريُّ ثم الدِّمشقيُّ، المعروف بابن
الفَاقوسي، إمام المدرسة المُجاهدية.
روى عن أبي القاسم ابن الحَرَسْتاني، وداود بن مُلاعب، وابن البُنِّ.
روى عنه ابن البِرْزالي(١)، وابن تَيْمية، والمِزِّي، والطّلبة. وكان له شِعر، وفيه
نباهة، وخطه ملیحٌ.
تُوفي في شعبان وله خمسٌ وسَبعون سنة، رحمه الله.
٩٤- عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قُدَامة، شيخ
الإسلام وبقية الأعلام، شمس الدِّين أبو محمد وأبو الفرج ابن القُدوة
الشيخ أبي عُمر، المقدسيُّ الجُمَّاعيليُّ ثم الصَّالحيُّ الحنبليُّ الخطيبُ
الحاکم .
وُلد في المُحَرَّم سنة سَبْع وتسعين وخمس مئة بالدَّير المُبارك بسفح
قاسيون. وسمع حُضِورًا من سِتَّ الكَتَبَة بنت الطَّرَّاح سنة تسع وتسعين. وسمع
من أبيه، وعَمِّه الشَّيخ الموفَّق، وعليه تفقه، وعرضَ عليه ((المُقْنِع)) وشرحه
عليه. وشرْحُهُ في عشر مُجَلَّدات. وسمع أيضًا من حنبل، وعُمر بن طَبَرْزد،
وأبي اليُمْن الكِنْدي، وأبي القاسم ابن الحَرَستاني، وأبي المحاسن محمد بن
كامل، والقاضي أبي المعالي أسعد بن المُنَجَّى، وابن البنَّاء، وابن مُلاعب،
وأبي الفتوح البَكْري، وأبي الفتوح الجَلاجُلي، والشيخ العماد، والشهاب ابن
رَاجح، والشمسِ البُخاري، والبهاء عبدالرحمن، والعز ابن الحافظ، والشمس
أبي القاسم العَطَّار، وأبي الحُسين غالب بن عبدالخالق الحنفي، وأحمد بن
محمد بن سِيْدهم، ومحمد بن وَهْب بن الزَّنْف، ونَصر الله بن نوح المِصْري،
والموفَّق عبداللطيف اللُّغَوي، وهبة الله الكَهْفِي، ويوسف بن أبي الحُسين
الزاهد. وطلب الحديث بنفسه، وكتبَ؛ وقرأ على الشيوخ، فقرأ على ابن
الزَّبيدي، وجعفر الهَمْداني، والضِّياء المقدسي، وطائفة. وسمع بمكة من أبي
المجد القزويني، والتَّقي علي بن باسُوية الواسطي. وبالمدينة من أبي طالب
عبدالمُحسن بن أبي العميد الخَفِيفي. وبمصر من مرتضى بن أبي الجُود،
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١١ .
٤٦٩

وبركات بن ظافر بن عساكر، وإبراهيم ابن الجَبَّاب، وجماعة. وأجاز له الإمام
أبو الفَرَج ابن الجوزي، وأبو جعفر الصَّيْدلاني، وأبو سَعْد عبد الله ابن الصَّفَّار،
وعَفيفة الفارفانية، وأبو الفتح المَنْدائي، وخلق كثير.
روى عنه الأئمة: أبو زكريا النَّواوي، وأبو الفَضْل بن قُدامةِ الحاكم،
وأبو العباس ابن تَيْمِيَّة، وأبو محمد الحَارثي، وأبو الحَسن ابن العَطَّار، وأبو
الحَجَّاجِ الكَلْبِي، وأبو إسحاق الفَزَاري، وأبو الفداء إسماعيل الحَرَّاني، وأبو
عبدالله بن مُسَلَّم، والبَدْر أبو عبدالله التَّدفي، والزَّيْن عبدالرحمن اليَلْداني،
وأبو عبدالله بن أبي الفتح، وأبو محمد البِرْزالي(١)، وخلقٌ كثير.
وتفقه عليه غيرُ واحدٍ، ودرس، وأفتى، وصَنَّف، وانتفع به الناس،
وانتهت إليه رياسة المَذْهب في عصره. وكان عديمَ النَّظير عِلَمًا، وعَمَلاً،
وزُهدًا، وصلاحًا.
ولقد بالغ نجم الدِّين ابن الخَبَّاز المحدِّث وتعب، وجمع سيرة الشيخ في
مئة وخمسين جزءًا، تجيء ست مُجَلَّدات كبار. ولعل ثُلُثها مما يختص بترجمة
الشيخ، والباقي في ترجمة النبي وَلّه لكون الشَّيْخ من أُمته، وفي ترجمة الإمام
أبي عبدالله أحمد بن حنبل وأصحابه، وهلم جرا إلى زمان الشيخ.
وذكر أنه حجَّ ثلاث مرات، الأولى سنة تسع عشرة، والثانية سنة إحدى
وخمسين، وحجَّ معه شيخُنا تقيُّ الدِّين سُليمان، وكانت وقفة الجُمُعة، والثّالثة
سنة ثمانٍ وسبعين لأنَّه رأى النبيَّ بَّ يطلبه في المنام، فقام بذلك.
وحضر من الفتوحات: الشَّقيف في سنة ستٍّ وأربعين، وصَفَد في سنة
أربع وستين، والشَّقيف ويافا سنة ستٍّ وستين، وحِصْن الأكراد سنة تسعٍ
وستین .
وكان كثير الذِّكْر والتِّلاوة، سريعَ الحفْظ، مليحَ الخَطِّ بمرة، يصوم الأيام
البيض، وعشر ذي الحِجة، والمُحَرَّمِ. وكان رقيق القَلْب، غزيرَ الدمعة، سليمَ
القُلْب، كريمَ النفس، كثيرَ القيام باللَّيل، والاشتغال بالله، مُحافظًا على صلاة
الضُّحَى، ويُصَلِّي بين العشاءين ما تيسر. وكان يبلغه الأذى من جماعة فما
أعرف أنه انتصر لنفسه. وكان تأتيه صِلات من الملوك والأمراء فيفرِّقها على
أصحابه وعلى المُخْتاجين. وكان متواضعًا عند العامة، مترفِّعًا عند الملوك.
. (١) وترجمه في كتابه المقتفي ١ / الورقة ١١٠.
٤٧٠

حَسَنَ الاعتقاد، مليحَ الانقياد، كَلُّ العالم يشهد بفضله، ويعترف بنُبْله .
وكان حَسَنَ المُحاورة، ظريفَ المُجالسة، محبوبَ الصُّورة، بَشُوشَ
الوجه، صاحبَ أناة، وحِلْم، ووقارٍ، ولُطْفٍ، وفُتوةٍ، وكَرَم. وكان مجلسه
عامرًا بالفُقهاء والمحدِّثين وأهلِ الدُّين. وكان عَلَّمَةَ وَقْته،َ ونسيج وحده،
ورَيْحانَةَ زمانه، قد أوقع الله مَحبَّته في قلوب الخَلْقِ. ذلك فَضْل الله يُؤتيه من
يشاء. ولم أرَ أحدًا يصلّي صلاةً أحسن منه، ولا أتم خُشُوعًا. وكان يدعو بدعاءٍ
حسَن بعد قراءتهم لآيات الحرس بالجامع بعد العشاءِ.
وكان رَبَع القامة، وليسَ بالقصير، أزهر اللَّون، واسعَ الوجه، مُشْرَبًا
بحُمْرة، واسعَ الجبين، أزجَّ الحاجبين، أبلجَ، أَقَنَى الأنف، كَث اللحية، سهل
الخَدَّين، أشهَل العينين، رقيقَ البَشَرَة، مُتقارب الخُطَى. تَسَرى أولاً بجاريةٍ
ولم تُقِم ◌ِندهِ، ثم بأُخرى اسمها ((خطلو))، فولدت له أحمد في سنة خمسٍ
وعشرين، فَصَلَّى بالناس، وحفظ ((المُقنع))، وعاش ستة عشرة سنة. ثم ولدت
محمدًا، فمات سنة ثلاث وأربعين، وله أربع عشرة سنة. وولدت له ثلاث
بنات، منهنَّ فاطمة التي ماتت سنة خمس وثمانين. ثم تزوج خاتون بنت
السَّديد عبدالرحمن بن بركات الإربلي في سنة ثمانٍ وثلاثين، فولدت له الشرف
عبدالله سنة تسع وثلاثين، والعز محمدًا سنة ستٍّ وأربعينٍ، والقاضي نجم
الدِّين أحمد سنّةٌ إحدى وخمسين. ثم ستُّ العرب التي تُوُفيت سنة اثنتين
وسبعين عن نحو ثلاثين سنة وخَلَّفت الفخر عبدالله ابن شمس الدِّين محمد ابن
الخطيب شَرَف الدِّين عبدالله بن أبي عُمر. وتُوُفي الشمس أبو هذا سنة ثمانٍ
وستين قبل أخيه الشيخ العز بيسير. ثم تزوج الشيخ بحبيبة بنت التقي أحمد ابن
العِزِ، فولدت له عليًّا، فعاش ست سنين ومات. ثم ولدت له عليًّا، وعُمر،
وزينب، وخديجة، فتُوفي عُمر سنة خمس وثمانين، وقُتِلَ الفقيه علي سنة سبع
مئة بأرض مارِدِين شهيدًا .
وقال أبو الفَتْح ابن الحاجب الحافظ: سألتُ الحافظ ابن عبدالواحد عن
شَمْسٍ الدِّين عبدالرحمن بن أبي عُمر فقال: فقيهٌ، إمامٌ، عالمٌ، خَيِّرٌ، ديِّزٌ،
حافظ، تفقه على عمه، وسمع على جماعة كثيرة.
قال ابن الخَبَّاز: وكان كثيرَ الاهتمام بأمورِ النَّاس كُلُّهم، ويسأل عن
٤٧١

الأهل والجيران والأصحاب، لا يكاد يسمع بمريض إلا افتقده، ولا ماتَ أحدٌ
من أهل الجَبَل إلا شيعه، ولا سَمِعَ بمكانٍ شريف إلا زاره ودعا فيه.
وكان كثير التردُّد إلى مَغَارة الدَّم، ومغارة الجُوع، وكَهْف جبريل وكان
يقصد زيارة قَبْر والده وجَدِّه بعد العصر في كل جمعة، ويقرأ ((يَس)) و((الواقعة))
وما تيسّر، ويهديه ويدعو للمسلمين.
وحدَّثني التاج عبدالدَّائم بن أحمد بن عبد الدَّائم أنَّ شيخنا رحل إلى
يُونين وأقامَ بها أربعين يومًا يعبد الله ويسأله ويتضرع إليه. وكان معه العز أحمد
ابن العماد، قال: وأملى علينا الإمام مفتي الشام محيي الدِّين يحيى النواوي
بدار الحديث، قال: شيخنا الإمام العلامة، ذو الفنون من أنواع العُلوم
والمعارف، وصاحب الأخلاق الرَّضِيَة، والمحاسن واللَّطائف، أبو الفَرَج وأبو
محمد عبدالرحمن بن أبي عمر المَقْدسي. سمع الكثير، وأسْمَعَهُ، وأسمع
قديمًا في حياة شيوخه. وهو الإمام المُتَّفَق على إمامته وبَرَاعته وورعه وزَهَادته
وسيادته، ذو العلوم الباهرة والمحاسن المتظاهرة.
قال: وحدثنا الإمام أبو إسحاق اللُّوري المالكيُّ، قال: كان شيخنا شيخ
الإسلام، قُدوة الأنام، حسَنَة الأيام، الرَّباني، شمس الدِّينِ عبدالرحمن ابن
شيخ الإسلام أبي عُمر ممن تفتخر به دمشق على سائر البلدان، بل يزهو به
عصره على مُتقدَّم العصور والأزمان، لِما جمع الله له من المَنَاقب والفضائل
والمكارم التي أوجبت للأواخر الافتخار على الأوائل، منها التَّواضع، مع
عَظَمته في الصُّدور، وترك التنازع فيما يُفضي إلى التَّشاجر والتُّفور، والاقتصاد
في كُلِّ ما يتعاطاه من جميع الأمور، لا عَجْرفة في كلامه ولا تَقَعُّر، ولا تعظُّم
في مشيته ولا تبختر، ولا شَطَط في مَلْبسه ولا تَكَثُّر، ومع هذا فكانت له صدور
المجالس والمحافل، وإلى قَوْله المنتهى في الفصل بين العشائر والقَبَائل مع ما
أمده الله به من سِعَة العِلْم وفَطَرَه عليه من الرأفة والحِلْم، ألحَقَ الأصاغر
بالأكابر في رواية الحديث، إلى أن قال: لايوفر جانبه عمَّن قصده قريبًا كان أو
أجنبيًّا، ولا يدخر شفاعته عمن اعتمده مسلمًا كان أو ذِميًّا، ينتاب بابَه الأمراء
والمُلوك، فيساوي في إقباله عليهم بين المالك والمَمْلوك.
وسمعت فخر الدِّين عُمِر بن يحيى الكَرَجي يقول: يا أخي، الشيخ أشهر
من أن يوصف، بل أقول تعذّر وجود مثله في أعصارٍ كثيرة على ما بلغني من
سيرة العلماء .
٤٧٢

وَلِيَ الشَّيخ قَضاءَ القُضاة في جمادى الأولى سنة أربع وستينٍ على كُرِهِ
منه، سمعت عماد الدِّين يحيى بن أحمد الحَسَني الشَّريف يقُول: الشَّيخ عندي
في الرُّتْبة على قدم أبي بكر، والشَّيخ زين الدِّين الزَّواوي على قَدم عُمر، فما
رأت عيني مثلهما.
وقال أيضًا: كان الشيخ، والله، رحمةً على المُسلمين، ولولاه راحت
أملاك النَّاس لمَّا تعرَّض إليها السُّلْطان رُكن الدِّين، فقام فيها مقامَ المؤمنين
الصِّدِّيقين، وأثبتها لهم، وبَذَل مجهودَهُ معهم، وعادَاه جماعةُ الحُكَّام، وعَمِلوا
في حقِّه المجهود، وتحدَّثُوا فيه بما لا يليق، ونصرَهُ الله عليهم بحُسن نيته .
يكفيه هذا عند الله .
سمعت الإمام عماد الدِّين محمد بن عباس بن أحمد الرَّبَعي بالبيمارِستان
التُّوري يقول: رحمة الله على الشَّيْخ شمس الدِّينِ، كان كبيرَ القَدْر، جعلَهُ الله
رحمة على المسلمين، ولولاه كانت أملاك الناس أُخِذت منهم.
ثم ساق ابن الخَبَّاز ثناء جماعةٍ كثيرة من الفُضَلاء على الشيخ، وساق
فَضْلاً طويلاً في نحو من مئتي ورقة، فيه منامات مَرْئية من عددٍ كثيرٍ للشيخ،
كُلها تدل على حُسن حاله، وأنه من أهل الجَنَّة .
وقد أثنى عليه الشَّيْخِ قُطْبُ الدِّين، وقال(١): وَلِيَ القَضَاء مُكرَهًا، وباشرَ
مُدَّة، ثم عزلَ نفسَهُ، وتوفّر على العبادة والتَّدْريس والتصنيف. وكان أوحد
زمانه في تَعدُّد الفضائل، والتَّفْرُّد بالمحامد، وحج غير مرة. ولم يكن له نظير
في خُلُقه وما هو عليه. وكان على قَدَم السَّلف الصَّالح في مُعظم أحواله، ورثاه
غير واحد .
قُلت: رثاه قريب ثلاثين شاعرًا، وكانت جنازته مَشْهودة، لم يُسمع
بمثلها من دهرٍ طويل، حَضَرها أُممٌ لا يحصَون. وكان مقتصدًا في مَلْبسه، وله
عمامة صغيرة بَعَذَبةٍ بين يديه، وثوب مَقْصور، وعلى وجهه نورٌ وجلالةٌ. وكان
ينزل البَلَد على بهيمةٍ، ويَحْكم بالجامع .
ولا يسع هذا الكتاب منتخب ما أورده ابن الخَبَّاز وربَّما اختصر ذلك
﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ [المائدة ٥٤] وقد أجازَ لي مَرْوياته(٢)، ولله
الحمد. وتَمَرَّض أيامًا، ثم انتقلَ إلى الله تَعالى ليلة الثُلاثاء سَلْخ ربيع الآخر،
(١) في ذيل المرآة ١٨٦/٤ -١٨٧.
(٢) معجم شيوخ الذهبي الكبير ٣٧٥/١-٣٧٦ .
٤٧٣

بمنزله بالدَّير، ودُفن عند والده. وقد رثاه القاضي شهاب الدِّين محمود،
الكاتب بقصيدةٍ طويلة أولها:
ما للوجود وقد عَلَّه ظَلامُ أَعَراهُ خَطْبٌ أم عَدَاه مَرَامُ
وهي نَيفٌ وستُّون بيتًا .
ورثاه الأديب البارع شمس الدِّين محمد الصَّائغ بقصيدة أولها :
الحالُ من شَكْوى المُصيبة أعظمُ حيثُ الرَّدى خَصْمٌ بعيد يخصم
وهي ستة وخمسون بيتًا .
ورثاه المولى علاء الدِّين ابن غانم بقصيدةٍ حَسَنة. ورثاه الشيخ محمد
ابن الأُرْمَوي بقصيدةٍ قرأتها عليه. ورثاه البرهان ابن عبدالحافظ بقصيدة قرأتها
عليه أيضًا. ورثاه مجد الدِّين ابن المِهْتار بقصيدةٍ، ورثاه نجم الدِّين علي بن
عبدالرحمن بن فُليتة التَّميمي الحَنَفي بقصيدة. ولم يخلف بعده مثله في
جملته .
وقال شمس الدِّين محمد بن أبي الفتح رحمه الله: مرض شيخُنا سبعة
عشر يومًا بالبطن، فهو شهيد.
أخبرني شيخنا فخر الدِّينِ البَعْلَبَكِّي أنه منذ عرفَهُ ما رآه غَضِب، وعرفه
نحو خمسين سنة .
قال ابن أبي الفتح: وكان مع ذلك زاهدًا في الدُّنيا والمناصب، ولي
القَضاء أكثر من اثنتي عشرة سنة لم يتناول على ذلك رزقًا، ثم تركه بعد. حدَّثْ
((بالمسند)) عن حنبل، وبكتابي ((أبي داود)) و((التِّرْمِذي)) عن ابن طَبَرْزَد،
و((بسنن ابن ماجة)) عِنِ الشَّيْخ الموفَّق، و((بالبخاري)) عن ابن الزَّبيدي،
و(بالدَّارمي)) عن ابن اللَّتِّ. وَلِيَ منه إجازة بخطه بسائر مروياته(١)، وحدثني
عنه طائفة من العُلماء، رحمه الله تعالى(٢).
٩٥ - عبدالرحمن بن محمد الحَسْنَوَيُّ الجَزَريُّ.
شيخٌ، صالحٌ، عابدٌ، عارفٌ، حَسَنُ المحاظرة. تُوفي بدمشق وله نحوٌ
من ثمانين سنة؛ وَرَّخِه الجَزَري(٣).
(١) ينظر معجم شيوخه الكبير ٣٧٥/١-٣٧٦.
(٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٨٦/٤- ١٩١.
(٣) في تاريخه، كما في المختار منه ٣١٣.
٤٧٤

٩٦- عبدالرحمن بن أبي بكر بن عُمر المَوْصِليُّ.
شيخٌ صالحٌ. وُلد ببلد المَوْصل سنة ست مئة، وكتب في الإجازات.
وتُوفي في شوال بدمشق. وكأنه الذي قَبْله، فإنَّ ذاك تُوفي أيضًا في شَوَّال.
٩٧- عبدالرحيم بن أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن سُلطان،
العدل كمال الدِّين القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ.
روى عن ابن اللَّتِّي. سمع منه البِرْزاليُّ(١)، وغيرُه. ومات في ربيع الآخر.
٩٨- عبدالرحيم بن محمد بن عبدالملك بن عيسى بن دِرْباس،
شمسُ الدِّين أبو علي المارانيُّ المِصْريُّ الشَّافعيُّ.
وُلد سنة تسع وتسعين وخمس مئة، وسمع من أبي إسحاق إبراهيم بن
محمد بن البُتَّيْت، وعبدالله بن محمد بن مُجَلِّي؛ وتفرَّد بالسَّماع منهما. وأجاز
له مشايخ نَیْسابور، وأصبهان، وبغداد.
وكتب عنه المصريون، وله شعر جيد. وهو والد شيخنا إسحاق. تُوفي
بالقَرَافة في خامس شَوَّال(٢).
٩٩- عبدالرَّزاق بن أسعد بن مكي بن وَرْخِز(٣)، أبو بكر البغداديُّ
التَّاجر، المعروف بالكوَّاز.
ثقة، صالحٌ، حنبليٌّ. عاش ثلاثًا وثمانين سنة. روى عن محاسن
الخَزَائني، وعبدالرحمن بن كُندرتا المُشْتَري (٤)، سمع منه ((صفة المنافق))،
وتُوفي في رمضان.
١٠٠ - عبدالصَّمَد المغربيُّ الزَّاهدُ.
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٠.
(٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٩١ - ١٩٢.
(٣) الضبط من خط المصنف.
(٤) هو عبد الرحمن بن المبارك بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كندرتا، أبو محمد بن أبي
البركات المعروف بابن المشتري، تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٦١٩ من هذا الكتاب
(ط٦٢ / الترجمة ٦٠٩)، ولم يذكر المصنف في نسبه هناك ((كندرتا)) وذكره جمال الدِّين
ابن الدبيئي في تاريخه، الورقة ١٢٨ (باريس ٥٩٢٢). أما محاسن الخزائني فهو أبو
محمد محاسن بن عُمر بن رضوان البغدادي الأزجي الخزائني المعروف بغلام الخزانة
الذي تقدمت وفاته في وفيات سنة ٦٢٥ من هذا الكتاب (ط٦٣ / الترجمة ٣٢٢).
٤٧٥

كان صوفيًّا عارفًا، كبيرَ القَدْر. تُوفي بدمشق بمنزله بقرب المَنْكلانية.
وحضَرهُ ملك الأُمراء والخَلْقِ.
مات في ذي الحجة.
١٠١- عبدالقاهر بن مُظَفَّر بن المبارك البغداديُّ الحَنَفَيُّ،
سيف الدِّين أبو النَّجيب.
من بيت العلم والعدالة. وكان أعرف الناس بأحوال أهل العراق. عاشر
النُّبلاء، وسمع من أبيه ((المئة الشُّريحية))، ومن خال أبيه عُمر بن أعز بن عُمر
ابن عَموية السُّهْرَوردي، بسماعهما من أبي الوقت. عنه ابن الفُوَطي.
مات سنة اثنتين وثمانين؛ قاله ابن الفُوَطي.
١٠٢- عبدالقوي بن عبدالعزيز بن عبدالقوي بن عبدالعزيز بن
الحُسين بن عبد الله بن الجَبََّب، أبو البركات التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ المِصْريُّ.
تُوفي بمصر في ربيع الآخر. يروي عن ... (١).
١٠٣- عبدالهادي بن عبدالحميد بن عبدالهادي بن يوسف بن محمد
ابن قدامة.
تُوُفي بالجَبَل في شعبان. يروي عن أصحاب يحيى الثَّقَفي، ومات شابًّا.
وهو والد العماد أحمد والشمس المُحتسب.
١٠٤- علي بن عبد الرحمن بن محمد بن عطاء، الصَّالح نور الدِّين
الأَذْرعيُّ الحنفَيُّ، إمام مسجد خاتون بالجبل.
روى عن ابن الزَّبيدي، وابن اللَّتِّي، ومات في رمضان.
١٠٥- علي بن عُمر ابن الجمال أبي حمزة أحمد بن عُمر ابن الشَّيخ
أبي عمر المَقْدسيُّ، بدر الدِّين.
كان رجلاً جَيِّدًا، ديًَّا، معروفًا بالأمانة. روى عن ابن الزَّبيدي، وابن
اللَّتِّي. كتب عنه ابن الخَبَّز، والِرْزالي(٢). تُوُفِي فِي رَمَضان.
١٠٦-علي بن محمد بن نَصْر الله بن أبي سُراقة، علاء الدِّين
الهَمَذَانيُّ الكاتب الأعرج.
(١) بيض المصنف.
(٢) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٢ .
٤٧٦

سمع من ابن الزَّبَيدي، وجعفر الهَمْدَاني. وعاش ستين سنة. تُوفي في
العشرين من جمادى الآخرة.
١٠٧- علي بن يعقوب بن شُجاع بن علي بن إبراهيم بن محمد بن
أبي زَهْرَان، الشَّيخ عماد الدِّين أبو الحسن المَوْصِليُّ المقرىء المُجَوِّد
الشَّافعيُّ.
إمام بارعٌ في القراءات وعِلَلها ومُشْكلها، بصيرٌ بالتَّجْويد والتَّحرير،
حاذقٌ بمخارج الحُروف. انتهت إليه رياسة الإقراء بدمشق. أخذ القراءات عن
أبي إسحاق بن وثيق الأندلسي، وغير واحد.
وكان فقيهًا مبرِّزًا، يُكَرِّر على ((الوجيز)) للغَزَّالي، وحفِظَ ((الحاوي)) في
آخر عُمُره. وكان جَيِّد المَنْطق والأُصول، فصيحًا، مفوَّهًا، مُناظِرًا، وفيه عشرة
ومَرْدكة(١) على الوجودِ وبأْوٌ وتِيهٌ، الله يغفر له. صنَّف ((للشاطبية)) شَرْحًا يبلغ
أربع مُجَلَّدات، ولكنه لم يُكمله ولا بيَّضة.
وَلِيَ الإقراء بتُرِبة أُمّ الصَّالح بعد وفاة الشيخ زين الدِّين الزَّواوي. وكان
الشيخ زين الدِّين يُعَظِّمه ويقدِّمه على نفسه.
وُلد سنة إحدى وعشرين وست مئة بالمَوْصل، وأقرأ بدمشق، فممن قرأ
عليه علاء الدِّين الجنَّة. وكان والده فقيهًا، فاضلاً، شاعرًا، وكذا جده شجاع
له شِعْر. تُوفِي العماد المَوْصلي في سابع عشر صَفَر، ودُفِن بمقبرة باب الصَّغير
ومات في عَشْرِ السبعين، رحمه الله(٢).
١٠٨- علي بن أبي بكر بن حَسن، أبو الحسن الكُرْدِيُّ الشَّهْرَزُوريُّ
البَغْداديُّ الحَريميُّ الزاهد.
كان زاهدًا، عابدًا كبيرَ القَدْر، كثيرَ الصَّمْت. صحِب الشيخ عثمان
القَصْر(٣) وسمع من ابن بهروز، وابن اللَّتِّي، ومحمد بن واثلة. ومات في ذي
القَعْدة عن سبعين سنة .
كتب عنه الفَرَضيُّ، وغیرُه.
(١) المردكة: الانبساط .
(٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٩٢- ١٩٤.
(٣) هكذا مجود بخط المصنف.
٤٧٧

١٠٩- عمر بن محمد بن عبدالله بن محمد بن هبة الله بن علي بن
المُطَهر بن أبي عَصْرون، الشيخ محبي الدِّين أبو الخطاب ابن قاضي القضاة
محيي الدِّين أبي حامد ابن العَلاَّمة قاضي القضاة شَرَف الدِّين أبي سَعْد
التَّمِيمِيُّ الدِّمشقيُّ الشَّافعيُّ.
وُلد سنة تسع وتسعين وخمس مئة، وسمع في الخامسة من عمر بن
طَبَرْزَد. وسمع من التَّاجِ الكِنْدي، ومحمد بن الزَّنْف، وعبدالجليل بن مَنْدوية،
والشمس أحمد بن عبدالله السُّلَمي، وغيرهم. وتعانى الجُنْدِية في شبابه، ثم
لَبِس زِيَّ الفُقهاء بعد وفاة أخيه شرف الدِّين عثمان. وتُوُفي فُجاءة في ثالث ذي
الَقَعْدة .
روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، وابن تيمية، والمِزِّي، والبِرْزالي(١)،
وأبو محمد الحارثي، وجماعةٌ. وأجاز لي مَرْوِياته(٢) .
وكان قليلَ الفِقْه، ومع ذلك فدرَّسَ بمدرسة جدِّه بدمشق إلى أن مات.
وكان وَقورًا، مَهِيبًا، حَسَنَ الشَّكْلِ والبِزَّةِ(٣).
١١٠- عمر بن محمَّد بن أبي بكْر، الشيخ نجم الدِّين الكُرَيْديُّ،
قاضي الصَّلْت.
سمع بإربل من عبدالرحمن بن المُشتري، وابن المُكرم الصُّوفي. وتُوفي
في الثامن والعشرين من ذي الحجة.
وهو أخو محمد، وكان رفيقه في السَّماع. وحدَّث بمصر، ومات في أول
سنة تسع وسبعين وست مئة.
١١١- عيسى بن الخَضِر بن الحسن بن علي، الصَّدر شمس الدِّين
ابن الوزير بُرُهان الدِّينِ الزَّرزاريُّ السِّنْجاريُّ.
كان مليحَ الشَّكْلِ والصُّورة، ناب عن أبيه في الوَزَارة في أوَّل الدَّولة
المَنْصورية. ثم عُزِل، ووَلِيَ نَظَر الأَحباس، وخانقاه سعيد السُّعداء. ثم دَرّس
بمدرسة زين التُّجَّار مُدَّةً، ثم قُبض عليه، وامْتُحِن مِحْنةً شديدةً، وأُفرج عنه،
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٣.
(٢) ينظر معجم شيوخه الكبير ٢/ ٧٧ -٧٨.
(٣) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤ / ١٩٤.
٤٧٨

وأقام بَطَّالاً في منزله بالمدرسة المُعِزِّية إلى أن تُوفي في المُحرَّم، وله نيِّقٌ
وأربعون سنة(١).
١١٢- عيسى بن المُظفَّر بن محمد بن إلياس، الصَّدْر عزّ الدِّين
الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، ابن الشِّيْرجي، أحد الأعيان.
وَلِيَ حِسْبة دمشق ونَظَر الجامع، وكان عَدْلاً، نَبِيلاً، مُخْتَشمًا، عالي
الهِمَّة. سمع منه عَلَم الدِّين البِرْزالي(٢)، وغيره.
تُوفي في رَجَب وله خمسٌ وخمسون سنة، ودُفن بباب الصَّغير(٣).
١١٣- كامل بن مَكَارم السَّلمانيُّ.
تُوفي في رمضان بالقاهرة. روى عن اِبِن رَوَاحة.
١١٤- كُشْتُغْدي، علاء الدِّين الظاهريُّ، أمير مجلس، من كبار
الأمراء المِصْريين.
قال قُطْب الدِّين (٤): ظهرَ قبل وفاته بقليل أنه باقٍ على الرِّق، فاشتراهُ
السُّلطان الملك المنصور وأعتقَهُ. وكان أحد الأبطال المَذْكورين، له مواقف
مشهورة .
تُوفي بقلعة الجبل كَهْلاً، وحَضَر السُّلْطان جنازته .
١١٥ - أما: كُشْتُغْدي الشَّمْسِيُّ الأمير الرَّافضيُّ.
فوَلِيَ الشَدَّ بدمشق وغير ذلك؛ فذكر الشيخ تاج الدِّين في ((تاريخه)) أنَّ
ضياء الدِّين ابن عبدالكافي حَدَّثه أن كُشْتُغْدي كان يَقْعد في الخِزَانة ويلعن
معاوية صاحب النبي وَل﴿ فإذا ◌ُوتب قال: لعنَهُ الله ولعن مَنْ لا يلعنه.
١١٦- محمد بن أحمد بن نِعْمة بن أحمد، المفتي شمسُ الدِّين
المَقْدسي، أخو المفتي شَرَف الدِّين.
تفقه وبرعَ في المَذْهب، وناب في تدريس الشَّامِيَّة البَرّانية عن الشَّيْخ تقي
الدِّين ابن رَزِين، ثم اشتركَ هو والقاضي عز الدِّين محمد ابن الصَّائغ في
(١) من ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٩٤-١٩٥.
(٢) وترجمه في المقتفي ١/ الورقة ١١٠.
(٣) من ذيل مرآة الزمان ١٩٥/٤ .
(٤) ذيل مرآة الزمان ٤ /١٩٥ .
٤٧٩

تدريسها، ثم استقل بها إلى أن مات. وناب في الحُكْم مدةً عن القاضي عز
الدِّين.
وكان فقيهًا صالحًا، وَرِعًا، مشكورَ السِّيرة، متينَ الدِّيانة، مِمَّن جمع
بيت العِلْم والعمل. حدَّث عن أبي الحسن السَّخَاوي، وغيره. وعنه أبو الحسن
ابن العَطَّار، وأبو محمد البِرْزالي(١)، وغيرهما.
وُلد سنة سبع وعشرين وست مئة. وتُوفي إلى رضوان الله في ثاني عشر
ذي العَقْدة، ودُفِن بَمقبرة باب كَيْسان(٢). ولي منه إجازة(٣).
١١٧- محمد بن أحمد بن أبي طالب، ناظر بلاد صَفَد، مجُد الدِّين
الأنصاريُّ.
روى ((ثلاثيات البخاري))، عن ابن الزَّبيدي. سمع منه ابن البِرْزالي(٤)،
وغيرُه. وتُوفي في رمضان.
١١٨- محمد بن الحسن بن سالم، العَدْل زَينُ الدِّين ابن الصَّوَّاف
الحِمْصيُّ، والد شيخنا البَدْر أحمد.
حدَّث عن الحسن بن صَبَّاح. تُوفي في رَجَب بدمشق .
١١٩- محمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن عِمْران، وجيه الدِّين ابن
الدَّمَّان الإسكندرانيُّ، ويعرف بابن أبي طالب.
سَمِعَ من علي بن المُفَضَّل الحافظ، وأجاز له أبو جعفر الصَّيْدلاني، وابن
سُكَيْنة وخَرَّج له ناصر الدِّين المَصْغوني مشيخة. وكان من أهل القُرآن.
وُلد سنة اثنتين وتسعين تقريبًا، ومات سنة اثنتين وثمانين بالثغر (٥).
١٢٠ - محمد بن عبدالقادر بن عبدالخالق بن خليل بن مُقَلَّد، العَدْل
الرّئيس علاء الدِّين أبو المَعَالي ابن الصَّائغ، أخو قاضي القُضاة عزِّ الدِّين.
وَلِيَ نظر الأسرى. وكان أمينًا، كافيًا، وافرَ الدِّيانة. حَصَلَ له مرضٌ طالَ
به، ثم انتقلَ إلى رحمة الله في ذي القَعْدة. وقد روى عن ابن اللَّتِّي، ومُكْرَم،
(١) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٣.
(٢)
ينظر ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٩٥- ١٩٦.
(٣) ينظر معجم شيوخه الكبير ٢/ ١٦٤- ١٦٥.
(٤) وترجمه في المقتفي ١ / الورقة ١١٢.
(٥) تقدمت هذه الترجمة في وفيات سنة ٦٨١ (الترجمة ٤٨).
٤٨٠