Indexed OCR Text
Pages 361-380
تُوفي في شعبان، وشَيَّعه خَلْقٌ كثيرٌ(١). ٤١٩- عبدالله بن أحمد بن محمد بن عبدالغني، الفقيه الإمام تقيُّ الدِّين ابن الشَّيخ التَّقي ابن العِزِّ ابن الحافظ المقدسيُّ . سمع من ابن اللَّتِّي، وجعفر الهَمْداني، وكريمة. وحدَّث، ومات في صفر. وقد سمع النّاس بقراءته. ٤٢٠- عبدالله بن عبدالله بن عُمر بن علي بن محمد بن حقُّوية، شيخ الشُّيُوخِ شَرَف الدِّين أبو بكر ابن شيخ الشُّيوخ تاج الدِّين الجُوَيْنِيُّ ثمّ الدِّمشقيُّ الصُّوفيُّ. وُلد سنة ثمانٍ وست مئة من عالي النَّسَب بيت عبدالعزيز بن عبدالواحد ابن عبدالماجد ابن القُشَيْري. وسمع من أبيه وأبي القاسم بن صَصْرَى، وأبي صادق بن صَبَّاح، وابن اللَّتِّ. وأجاز له مِسْمار بن العُوَيْس، وجماعةٌ. روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والمِزِّي، والبِرْزالي(٢) وغيرهم. وأجاز لي مَرْوِيَّاته(٣) . وكان شيخًا جليلاً، مُحترمًا بين الصُّوفيّة لأبوته وقُعْدُدِه. وكان ظريفًا حسَنَ الصُّحْبة، لا بأس به. تُوفي في ثامن شوَّال ودُفن بتُرْبة الشَّيخ عبد الله الأرمني، وشَيَّعه الخَلْقُ(٤). ٤٢١- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن علي بن حَرْب، الفقيه المُسْنِد شمسُ الدِّين أبو محمد ابن الأوحد القُرَشيُّ الزُّبَيِّرِيُّ. وُلد سنة ثلاثٍ وست مئة. وسمع بحلب من الافتخار الهاشمي. وحدَّث بدمشق، وكتب بديوان المارِسْتان التُوري. روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والشَّيخ رِضْوان النَّابُلُسيِ، والمِزِّي، والبِرْزالي(٥) وجماعةٌ. وأجاز لي مَرْوِيَّاته(٦). وكان قد تفرَّدَ بسَماع ((جزء الوَخْشي)). من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار منه ٣٠٠ . (١) (٢) ينظر المقتفي ١ / الورقة ٨٣. (٣) ينظر معجم شيوخه الكبير ١/ ٣٢٢-٣٢٣. (٤) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤/ ٢٧-٢٨ . (٥) ينظر المقتفي ١ / الورقة ٨٣. (٦) ينظر معجم شيوخه الكبير ٣٣٢/١-٣٣٣. ٣٦١ تُوفي في أوائل شوَّال(١) . ٤٢٢- عبدالله بن أبي الحسن بن محمود بن حسين، الحاجُ بدر الدِّينِ الدِّمشقيُّ الحنبلي، ويُعرف بمَلِكشاه. أجاز بخطِّه مَرْوِيَّاته في إجازة الوجيه الثَّغْري، وقال للوجيه: وُلدت سنة ثلاثٍ وتسعين، وسمعتُ ((مُسْنَد أحمد)) على حنبل المُكَبِّر. وله خمسٌ وأربعون وقْفَّة، وأنّه جاور بمكَّة عشرين سنة؛ قال ذلك في سنة ثمانٍ هذه ببَعْلَبَكَّ. ٤٢٣- عبدالله ابن قاضي القضاة محمد بن عبدالله بن الحسن بن علي ابن عين الدّولة صَدَقَة بن حَفْص، قاضي القضاة محبي الدِّين أبو الصَّلاح الصَّفْراويُّ الإسكندرانيُّ الشَّافعيُّ. مات في رجب بمِصْر وله إحدى وثمانون سنة. سمع من القاضي علي بن يوسف الدِّمشقيُّ، ومُكْرَم، والفارسي، وابن باقا، وله إجازةٌ من ابن الحَرَسْتاني وعدّة. ووَلِيَ قضاء مِصْر وأعمالها، ثمّ لَحِقَه فالج وأُقُعد خمسة أعوام ثمّ عُزِل. وكان أبوه قاضي مِصْر أيضًا، مات سنة تسع وثلاثين وست مئة(٢). ٤٢٤- عبدالله بن محمد بن أبي الخير بن سَطِيح، الشَّيخ القُدْوة نجم الدِّين ابن الحكيم الحَمَويُّ. وُلد سنة ثلاثٍ وست مئة بحماة، ويُعرف بابن سَطِيحٍ. ويُقال: إنّهم من ذُرِيّة سطيح الكاهن . كان شيخًا صالحًا زاهدًا عارفًا، كبيرَ القَدْر. رأيتُ شيخنا ابن الدَّبَاهي يُثْني عليه ويَصِفُ أخلاقهُ، وكان يحضر السَّماع. وقد تقدَّم(٣) أنّه أنكر على نجم الدِّین ابن إسرائيل. تُوفي في جمادى الأولى بدمشق، ودُفن بمَقَابر الصُّوفية عند شيخه الشَّيخ (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤ / ٢٨. (٢) تقدمت ترجمته في وفيات السنة المذكورة (ط ٦٤ / الترجمة ٦١٤). وهذه الترجمة من ذيل المرآة ٢٩/٤ -٣٠. وقد أعاد المصنف ترجمته بعد الترجمة الآتية في حاشية نسخته، ثم كتب عليه ((مكرر)) فحذفنا الترجمة لأجل ذلك. (٣) في ترجمة محمد بن سوار بن إسرائيل من السنة الماضية (الترجمة ٣٨٧). ٣٦٢ إسماعيل الكوراني. وهو والد الشيخ شَرَف الدِّين المحتسب، ولهم زاوية بحماة . ٤٢٥- عبدالباري بن عيسى بن سالم الأنصاريُّ المِصْريُّ. تُوفي في رجب بمِصْر. هو الشَّيخ تاج الدِّين المقرىء، إمام جامع الحاكم. وُلد بدمشق سنة إحدى عشرة وتلا بالسَّبْع على السَّخَاوي. وهو من شيوخ الشَّطَنوفي. سمع من ابن الزَّبيدي. ٤٢٦- عبدالرحمن ابن الخطيب محيي الدِّين محمد ابن الخطيب عماد الدِّين عبدالكريم ابن القاضي جمال الدِّين ابن الحَرَسْتانيِّ، الفقيه شمس الدِّین. عاش سبعًا وعشرين سنة. وسمع من إبراهيم بن خليل، وغيره. حَفِظَ جُمْلةً من ((الوسيط))، وتفقَّهَ على الشَّيخ تاج الدِّين. وكان من الأذكياء. ٤٢٧- عبدالسَّلام بن أحمد بن غانم بن علي، الواعظ الكبير عِزُّ الدِّينِ النَّبُلُسيُّ. قدم دمشق ووَعَظَ بها وأَعْجَبَ النَّاسِ. وله نَظْمٌ رائقٌ وكلامٌ حَسَنٌ. تُوفي في شؤَّال بالقاهرة، وكان جدُّه من سادة الشيوخ رحمه الله(١). ٤٢٨- عبدالقادر بن عثمان بن الزُّبَيِّر، تقيُّ الدِّين الإسْعِرْديُّ. تُوفي بدمشق في رمضان. ٤٢٩- عثمان بن أبي الفَضْل بن إسماعيل بن المُحَبِّ، الشَّيخ رشيد الدِّین. عَدْلٌ، مباركٌ، مُسِنٌ، معروفٌ. يروي عن ابن الزَّبيدي، وحدَّث (بصحيح البخاري)) كلّه. وروى عن القَزْويني، وابن اللَّتِي. كتب عنه البِرْزالي(٢) والطَّلَبة. ومات في صفر. ٤٣٠- العَلَم ابن العادلي، الصَّدْر الصَّاحب ناظر الدّواوين بدمشق من كُبَراء المِصْریّین . (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ١٣/٤-٢٧، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠٠. (٢) ينظر المقتفي ١ / الورقة ٧٩. ٣٦٣ تُوفي في شؤَّال بدمشق، وخَلَّف كُتُبًا كثيرةً . ٤٣٠ م- علي(١) بن صلايا، الشريف كمال الدين العلويُّ، نقيب مشهد الحسین. توفي بعلة التراقي بعد أن كان من سنوات قد أخذه في سفر بعض التتار وكتفوه فألقوه في دجلة ورموه بالنشاب حتى غطس. ثم إنه ظفر به صيادون، فأصعدوه وبه رمق، فداووا جراحه. مات سنة ثمان وسبعين . ٤٣١- علي بن عُمر بن مُجَلِّي، الأمير نور الدِّين الهَكَّاريُّ. وَلِيَ ابنُ مُجَلِّي هذا نيابةَ السَّلْطَنة بحلب مدّة. وكان حَسَن السِّيرة، عالي الهِمَّة، مُتواضعًا، لَيِّنَ الكَلِمة، مُحْسِنًا إلى العُلماء والفُقراء. عُزِل عن النِّيابة قبل موته فأقام بحلب إلى أن مات. وكان أبوه عِزُّ الدِّين من كبار الأمراء ايضًا(٢). ٤٣٢- علي بن عبدالله بن عبدالرحمن القُرَشيُّ الهاشميُّ. أظنُّ له إجازة من أبي رَوْح، والمؤيَّد. مات في صفر، وكان مولده في سنة إحدى وست مئة. ٤٣٣- علي بن يحيى بن علي بن سُلْطان، أبو الحسن الصَّعيديُّ ثمّ الإسكندرانيُّ المؤذِّب، والد المُعَمَّرة وجيهية. كان حيًا في هذا العام، سمع الكثير في حدود الأربعين، واستجاز لابنته في سنة إحدى وأربعين، وسَمِعَتْ منه. ٤٣٤- عُمر بن محمد بن عُمر بن مُزَاحم، أبو حَفْص الدُنَيْسريُّ. شيخٌ مُعمَّرٌ من أبناء التِّسعين. سمع في الكُهُولة من ابن اللَّتِّي. وحدَّث. ومات بالقاهرة في ثامن ذي الحجّة(٣). روى عنه الدَّواداري، وغيره. ٤٣٥- عُمر بن محمد بن عبدالواحد المَوْصليُّ. (١) كتب المصنف هذه الترجمة في حاشية نسخته عند وفيات سنة ٦٧٦ ثم طلب تحويلها إلى هذه السنة فحولناها . (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٣١/٤. (٣) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠٠. ٣٦٤ روى عن ابن رَوَاج. مات بالرُّوم. ٤٣٦- فاطمة بنت الملك المُحْسِن أحمد ابن السُّلْطان الملك الناصر صلاح الدِّين يوسف بن أيوب. وُلدت سنة سبع وتسعين وخمس مئة. وسمعت من عُمر بن طَبَرْزَد، وحنبل، وستِّ الكَتَبَة، وجماعةٍ. وأجاز لها زاهر بن أحمد الثَّقَفي، وأبو الفتوح العِجْلي، وجماعةٌ. روى عنها الدِّمْياطي وكَنَّاها أُمَّ عُمر؛ وابن العَطَّار، وابن الخَبَّاز، والدَّواداري، وآخرون. وكانت جليلةً عاليةً الإسناد، تُوفيت ببلد بزاعة من حلب في إحدى الجماديين عن إحدى وثمانين سنة. وتُكْنَى أُمَّ الحَسَن . ٤٣٧- قلاجا الرُّكْنيُّ، الأمير سيف الدِّين. مات في رجوعه من سيس عن بضع وأربعين سنة. وهو خُشْداش الأمير علاء الدِّين الأعمى(١). تُوفي في ربيع الأوّل. ٤٣٨- لؤلؤ، حُسَام الدِّين الكاتب عتيق بدر الدِّين جعفر الآمِدي، أو عتيق أخيه موفّق الدِّين . ومنهم تعلَّمَ الكتابة والتَّصرُّف، وحصل له التَّشُّع . خدم الملك الأشرف صاحب حِمْص وتَرَفَّى عنده. ثمّ خدم بدمشق. وكان ديوانُهُ عبارةً عنه. وكان ذا مروءة غزيرة وإفضال على الأصحاب، إلّ أنّه كان غاليًا في التَّشُّعِ رُكنًا للمؤمنين، لا بارَكَ في أعمارهم(٢). ومع ذلك فكان عاقلاً لم تُحفظ عنه كَلِمةُ سبٍّ، بل كان يترضَّى عن الصَّحابة. وكان من أبناء الستين. رأيتُهُ ودخلتُ دارَهُ وهي قاعتان بجُنَيْنة في دَرْب طَلْحة. وكان جَدِّي العَلَمْ سَنْجَر يَلُوذُ به، وكان عنده في ديوان الجيش مُديرًا. مات في ربيع الأوّل(٣). ٤٣٩- محمد بن بركة خان بن دَوْلة خان، الأمير بدر الدِّين، خال الملك السعید . (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٣١/٤. (٢) هكذا بخط المؤلف من غير لفظ الجلالة. (٣) من ذيل مرآة الزمان ٣١/٤-٣٢. ٣٦٥ من كبار أُمراء مِصْر، وحصل له تقدمٌ كثيرٌ في دولة ابن أخته. وتُوفي لمّا قدم بدمشق في ربيع الأول، ودُفن قبالة الرِّباط النَّاصري، عن نحو خمسين سنة. وعُملت له الأعزية والخِتَم، حضر الشُّلْطان بعضها عند القَبْر، ثم نُقِل تابوته إلى القُدْس، ودُفن عند والده. وكان أبوه من كبار أُمراء الخُوَارزميّة(١). ٤٤٠- محمد بن بيَّرَس، السُّلْطانِ الملك السَّعيد ناصرُ الدِّين أبو المَعَالِي بَرَكة خان ابن السُّلْطان الملك الظَّاهر. وُلد سنة ثمانٍ وخمسين في صفرها بالعُشِّ من ضواحي القاهرة، وسَلْطَنه أبوه وهو ابن خمس سنين أو نحوها. وبُويع بالمُلْك، بعد والده وهو ابن ثمان عشرة سنة. وكان شابًا مليحًا، كريمًا، فيه عَدْلٌ ولِينٌ وإحسانٌ إلى الرَّعِيَّة، ليس في طَبْعه ظُلمٌ ولا عَسْفٌ، بل يحبُّ الخَيْرِ وفعله. قدم بالجيوش دمشق في ذي الحجّة من سنة سبع، وعُمِلت لمجيئه القِباب وأحُقُها شبحًا، وكان يوم دخوله يومًا مشهودًا. وكان مُحبَّبًا إلى الرَّعِيَّة، لكنه شابٌ غِرٍّ لم يحملِ أعباء المُلْك، وعَجزَ عن ضَبْط الأمور فتعصبُّوا لذلك، وخَلَعوه من السَّلْطنة، وعملوا محضرًا بذلك، وأطلقوا له سَلْطنة الكَرَك، فسار إليها بأهله ومماليكه، فلمّا استقرَّ بها قصده جماعةٌ من النّاس، فكان يُنْعِم عليهم ويَصِلُهم، فكثروا عليه بحيث نَفِدَ كثيرٌ من حواصله، وبلغ ذلك السُّلْطانَ الملك المنصور فتأثَّرَ منه، فيُقال: إنّه سُمَّ، وقيل غير ذلك. وذكر المؤيّد في ((تاريخه))(٢) أنّ سبب موته أنّه لَعِبَ بالكُرة فتقنطر به فَرَسُه، وحصل له بذلك حُمَّى شديدة، وتُوفي بعد أيّام. قلتُ: ومات عن مرض قليل في منتصفِ ذي القَعْدة وله عشرون سنة وأشهر؛ مات بقَلْعة الكَرَك ودُفن عند جعفر الطَّيَّار، ثمّ نُقل إلى تُرْبته بدمشق بعد سنةٍ وخمسة أشهر، ودُفن عند والده. ووَجَدَت عليه امرأتُهُ بنت الملك المنصور سيف الدِّين وَجْدًا شديدًا، ولم تزل باكيةً حزينةً إلى أن ماتت بعده (١) من ذيل مرآة الزمان ٣٢/٤-٣٣. (٢) المختصر ٤ /١٣. ٣٦٦ بمدّة. وترتَبَ بعده في مَمْلكة الكَرَك أخوه الملك المسعود خَضِر مُدَيدة وحُبس(١). ٤٤١- محمد بن عباس بن أبي بكر بن جَعْوان، كمال الدِّين أبو عبدالله الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ. رئيسٌ جليلٌ، كاتبٌ، عَدْلٌ، مَهِيبٌ، صاحبُ بِرٍّ وأخلاقٍ. روى عن مُكْرَم، وابن المُقَيَّر. سمع منه ولده الحافظ شمس الدِّين محمد بن محمد، ومَجْد الدِّين ابن الصَّيْرفي، وجماعةٌ. وتُوفي في ثاني عشر شوَّال عن بضع وخمسين سنة، ودُفن بمقبرة باب الصَّغير(٢) . ٤٤٢- محمد بن علي بن مُلاعِب بن مُحْزِر بن حَرَّاز البغدادميُّ. شيخٌ من أهل الصَّالحية. روى عن موسى بن عبدالقادر. ومات في ذي القَعْدة. كتب عنه بعض الطَّلَبة(٣). ٤٤٣- محمد بن مسعود بن الخَضِر، ناصر الدِّين ابن الشُكْريِّ، الجندي. روى عن يوسف بن خليل. وكان يسمع على الجمال ابن الصَّابوني. تُوفي في جمادى الأولى. ٤٤٤- محمد بن المُفضَّل بن محمد بن سَعْدالله ابن الوَزَّان، الإمام نجم الدِّين الحَنْفَيُّ الدِّمشقيُّ. مات في صفر. سمع الفخر ابن عساكر، والشَّيخ الموفَّق. ٤٤٥- محمد بن ... (٤) الرَّئيس عَلَمُ الدِّين ابن العادلي الكاتب، ناظر الدّواوین بدمشق . تُوفي في شؤَال. وتُوفي أخوه تاج الدِّين ناظر حلب قريبًا منه. وكان عَلَمُ الدِّين صاحبَ كُتُبٍ كثيرةٍ فأُبيعت (٥) . (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٣٣/٤-٣٤. (٢) ينظر المقتفي ١/ الورقة ٨٣. (٣) ينظر المقتفي ١/ الورقة ٨٢. (٤) بياض في الأصل قدر كلمة، وتقدمت ترجمته بلقبه قبل قليل (الترجمة ٤٣٠)، فلا أدري لم أعاده هنا . (٥) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠٠. ٣٦٧ ٤٤٦- محمود بن فتح البغداديُّ. رجلٌ صالحٌ معروفٌ كان يلوذُ بالأمير بدر الدِّين ابن الأتابك. قرأ على السَّخَاوي. وسمع من جعفر الهَمْداني، وكريمة، وغيرهما. كتب عنه بعض الطَّلَبة. ومات في شوَّال، وله ابنِّ قَصَّاص حنفي . ٤٤٧- يحيى بن الحُسين بن إبراهيم بن أبي بكر بن خَلَّكان، العدل جمالُ الدِّين ابن عمّ قاضي القضاة. وُلد سنة سبع وست مئة. وحدَّث بالإجازة عن أبي روح الهَرَوي، وغيره. ومات بدمشقَ في رمضان. وهو والد الرِّكْن حُسين. ٤٤٨- يحيى ابن صاحب تونس محمد ابن الأمير أبي زكريّا يحيى بن عبدالواحد بن عُمر الهِنْاتيُّ البَرْبَرَيُّ صاحب تونُس وأعمالها، أبو زِكْري المُشتهر بالمَخْلوع. بُويع بعد والده، ثمّ خُلِعَ بعد عامين، وبُويع عَمُّه إبراهيم في هذا العام. فكأنّ هذا قُتِل . ٤٤٩- يحيى بن أبي منصور بن أبي الفَتْح بن رافع بن علي بن إبراهيم، الإمام المُفتي المُعمَّر المحدِّث الصَّالح جمال الدِّين ابن الصَّيْرفيِّ الحَرَّانِيُّ الحنبليُّ، ويُعرف بابن الحبيشي. وُلد سنة ثلاثٍ وثمانين وخمس مئة بحَرَّان. وسمع من حمَّاد بن هبة الله الحافظ، ولم يظهر سماعه منه. ثمّ سمع سنة خمس وست مئة من الحافظ عبدالقادر، وارتحل إلى بغداد سنة سبع فأدرك عُمر بن طَبَرْزَد، وسمع منه أجزاء من أوَّل ((الغَيْلانيّات)) و((صفة النِّفاق)) للفِرْيابي. وسمع من عبدالعزيز ابن الأخضر الحافظ، وأحمد ابن الدَّبِيقي، وابن مَنِينا، وعلي بن محمد المَوْصلي، وثابت بن مُشَرَّف، وأبي حَفْصِ عُمر بن محمد الشُّهْرَوَرْدي، ومحمد بن علي ابن القُبَّيْطِي، وأبي البَقَاء العُكْبَري، وجماعةٍ. واشتغل على أبي البَقَاء، وعلى أبي بكر بن غنيمة، وتفقَّهَ. وقدم دمشق فسمع بها من أبي اليُّمْن الكِنْدي، وأبي القاسم ابن الحَرَسْتاني، وأبي البركات ابن مُلاعب، وابن البَنَّاء، والجُلاجُلي، وجماعةٍ. وتفقَّه على الشيخ موفَّق الدِّين. ثمّ رَدَّ إلى حَرَّان، ثمّ قدم دمشق، ثمّ دخل بغداد ثانيًا، ووُلد له بها. وسمع على عُمر بن كَرَم، وجماعة. ٣٦٨ وسمَّع ولده فخر الدِّين، وأقام ببغداد مدَّة، وبرع في المذهب، ودرَّس، وناظَرَ. وجالَسَ بحَرَّان رفيقَه أبا البركات ابن تَيْمِيَّة. وكان لطيفَ القَدِّ، ضَخْم العِلْمِ والعَمَل، صاحبَ تعبُّدٍ وأورادٍ وتهجُّدٍ . قرأتُ بخطُّ الشيخ شمس الدِّين ابن الفخر: تُوفي شيخنا الإمام جمال الدِّين أبو زكريا ابن الصَّيْرفي عَشِيَّة الجُمُعة رابع صفر، وله خمسٌ وتسعون سنة، أو نحو ذلك. وكان إمامًا كبيرًا مُفْتيًا، أفتى ببغداد، وحَرَّان، ودمشق. وله مناقب جَمَّة، منها قيام الليل في مُعْظَمِ عُمرِهِ، كان يقوم في وقتٍ، واللهِ، يعجز الشَّباب عن مُلازمته وهو جوف اللَّيل، وكان يجتهد في إسرار ذلك، وسائر عمل التَّقرُّب. ومنها سَخَاء النّفس، وحُسْن الصُّحْبة، والتَّعصُّب في حق صاحبه بدعائه واجتهاده وتضرُّعه، ومُساعدته بجاهه وحُرْمته. ومنها التَّعصَّب في السُّنَّة والمُغَالاة فيها، وقَمْع أهل البِدَع، ومُجانبتهم ومُنابذتهم. ومنها قول الحقِّ وإنكار المنكر على من كان؛ لم يكن عنده من المُداهنة والمُراءاة شيء أصلاً. يقول الحقَّ ويَصْدَع به. لَقِيَ الكبار كالسَّامري مُصنّف «المُسْتوعب)»، والشَّيخ أبي البَقَاء، والشيخ الموفَّق. وكان حَسَنَ المُناظرة والمُحاضرة، حُلْوَ العبارة، عالي الإسناد، له مُختصراتٌ ومجاميعُ حَسَنٌ . قلتُ: كانت له خَلْقٌ بجامع دمشق، وتخرَّج به جماعةٌ، وروی الکثیر؛ حدَّث بـ ((جامع التِّرْمِذي))، وبـ ((مَعَالم السُّنَن)) للخَطَّابِي، وأشياء كثيرة. وقد سمع كتاب ((مَعْرفة الصَّحابة)) لابن مَنْدة، من ابن القُبَّيْطي، بسماعه من أبي سَعْد البغدادي. وسمع من عبدالقادر الأجزاء ((المَحَامليّات))، وهي بضعة عشر جزءًا، و((مُعْجم ابن طاهر)) بكماله، و((الزُّهْد)) بكماله لسعيد بن منصور، وسبعة عشر جزءًا من ((أمالي)) الحافظ ابن مَنْدة وكتاب ((التَّوحيد)) له، ونحو شطر ((الأربعين البَلَدية)) التي جَمَعها عبدالقادر غير مُتَوالٍ، وكتاب («تَضْيِيعِ العُمُر والأيّام في اصطناع المعروف إلى اللَّئام)) للحافظ أبي موسى المَدِيني، بسماعه منه، ((وفوائد مسعود الثَّقفي)). وقرأ على أبي البَقَاء جميع كتابه في «إعراب القرآن)) . روى عنه الدِّمْياطي، والشَّيخ علي المَوْصلي، وابن أبي الفتح، تاريخ الإسلام ١٥ / م ٢٤ ٣٦٩ والدَّواداري، وسَعْد الدِّين الحارثي، وابن تَيْمِيَّة، وأخواه أبو محمد وأبو القاسم، وابن العَطَّار، وتقيُّ الدِّين محمد ابن شيخنا أبي الحُسين، والقاضي تقيُّ الدِّين سُليمان، وخَلْقٌ سواهم. وأجاز لي مَرْوِياته(١)، وكتب بخطُّ يده، وذلك في سنة أربع وسبعين، في أوائل السنة. وبَقِيَ قبل موته بنحو سنتين مُنقطعًا في البيت، وضَعُف وانهرم، ومنع ابنه فخر الدِّينِ الطَّلَبة من الدُخول إليه وبَقِيَ يتعلَّلُ عليهم، وما أعلم هل تغيَّر حينئذٍ أم لا. ولم يسمع منه الحافظان المِزِّي والبِرْزالي لهذا السَّبَب. وحدَّثني حفيده أبو الفتح أنّه في أواخر عُمُره كان يطلب من ولده أن يشتري له سُريَّة(٢). ٤٥٠- يوسف ابن الظَّهير تَمَّام بن إسماعيل بن تَمَّم، الشَّيخ العَدْل ضياء الدِّين الدِّمشقيُّ الحنفيُّ أحد عدول القيمة. سمع من الكِنْدي، وابن الحَرَسْتاني، وجماعةٍ. وأجاز له المؤيَّد الطُّوسي، وغيره. ومولده سنة إحدى وست مئة. وكان عَسِرًا في الرِّواية، نکِدًا . روى عنه ابن الخَبَّاز، والمِزِّي، وجماعةٌ. وتُوفي ليلة الجُمُعة عاشر ربيع الأوّل. وفيها وُلد تقيُّ الدِّين أبو القاسم عبدالرحمن ابن المَوْلى الإمام بدر الدِّين محمد ابن الجَوْهريِّ الحَلَبِيُّ في صفر، وعلاء الدِّين علي بن عبدالله بن سُليمان بن عبدالكريم الأنصاريُّ الشافعيُّ، والفقيه جمال الدِّين يوسف بن أحمد بن جعفر الشَّاطبيُّ خطيب جامع جَرَّاح، والفقيه شهاب الدِّين أحمد بن عبدالرحمن الظَّاهريُّ المُدرِّس في شؤَّال، والقاضي بدر الدِّين محمد بن محمد ابن قاضي حَرَّان، والشَّيخ علي بن محمد البغداديُّ خازن السُّمَيْساطية، وبدر الدِّين محمد ابن القاضي الزُّرَعي. (١) ينظر معجم شيوخه الكبير ٣٧٧/٢-٣٧٨. (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٣٤/٤-٣٥. ٣٧٠ سنة تسع وسبعين وست مئة ٤٥١- أحمد بن عبدالرحمن بن أحمد ابن النَّحْويِّ، العَدْلُ شَرَفُ الدِّين الإسكندرانيُّ . وُلد سنة ستٍّ وست مئة. وسمع من أصحاب السِّلَفي. مات في شؤَّال. وسمع بحَرَّان من حَمْد بن صُدَیْق. ٤٥٢- أحمد بن علي بن عبدالواحد، محبي الدِّين ابن السّابق، بباء مُوخَّدة، الحلبيُّ أحد عدول دمشق . وقد كتب الحُكْم لقضاة حلب ودمشق. وكان من أبناء الثّمانين . تُوفي في ذي الحجّة فُجاءةً بالقولنج. ٤٥٣- إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمود، العَدْل شَرَفُ الدِّين ابن القَصَّاعِ الدِّمشقيُّ. شيخٌ جليلٌ من عُدُول القيمة. سمع من أبي المَجْد القَزْويني، وما كأنّه حدَّث. تُوفي في صفر(١). ٤٥٤- إبراهيم بن عبدالله بنٍ فتوح، المقرىء مَكِينُ الدِّين الأنصاريُّ المِصْرِيُّ الضَّرير، ويُعرف بابن الغُطيط. وُلد سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة. وسمع ((مُسْنَد الشافعي)) من القاضي زين الدِّين. وسمع من الفخر الفارسي، وحدَّث. مات في منتصف ذي الحجة. ٤٥٥- آقوش الشَّمْسيُّ، الأمير جمالُ الدِّين أحد أبطال المسلمين. وهو الذي قتل كُتْبُغا مُقدَّم التَّار على عين جالوت، وهو الذي قبض على نائب دمشق عِزُّ الدِّين أيدمُر الظَّاهري، وهو خُشداش الأمير بدر الدِّين بَيْسري وغيره من الشَّمسية مماليك الأمير شمس الدِّين سُنْقُر. (١) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠١ . ٣٧١ وَلِيَ جمال الدِّين نيابة حلب في السنة الحالية فتُوفي بها في المحرَّم کھلاً(١). ٤٥٦ - أَمَة الكريم ابنة النَّصح عبدالرحمن بن نجم ابن الحنبليِّ. امرأةٌ جليلةٌ، كاتبةٌ، فاضلةٌ، شيخةُ رباط بلدق. سمعت من أبيها. كتب عنها ابن الخَبَّاز، والبِرْزالي(٢) وسمعت بإرِبِل سنة عشرين في ((صحيح البخاري)). أو لعلّ تيك أختها باسمها فإنّ هذه تُصْغُر عن ذلك، هكذا قرأتُ بخط عَلَم الدِّين(٣). قال: وتُوفيت في رابع شوّال. ٤٥٧- داود بن عثمان بن رَسْلان، الرّئيس فَتْح الدِّين ابن البَعْلَبَكِّيِّ الأنصاريُّ الدِّمشقيِّ. حدَّث عن الحسن بن صباح، ومات في رَجَب (٤). ٤٥٨- رافع بن أبي العِزِّ بن رافع، الفقيه عفيف الدِّين الشُرَيحيُّ الحنبليُّ المقرىء الضّرير. حدَّث عن تقي الدِّين ابن الصَّلاح. ومات في ذي الحجّة. أخذ عنه ابن أبي الفتح. ٤٥٩- رضيُّ الدِّين البابا، من كبار دولة المَغُول. وَلِيَ المَوْصل فأحسن السِّياسة. ثمّ قُتِل شهيدًا. ٤٦٠- صفيّة بنت مسعود بن أبي بكر بن شُكْر، أُمُّ عُمر المقدسيّة. وُلدت سنة ثمان وتسعين وخمس مئة. وسمعت من عُمر بن طَبَرْزَد، وغيره. روى عنها الدِّمْياطي، وابن العَطَّار، والمِزِّي، والبِرْزالي(٥)، وابن الخَبَّاز، وجماعةٌ. وكانت من الصَّالحات تُوفيت في رابع عشر ذي القَعْدة. (١) من ذيل مرآة الزمان ٤/ ٥٥ . (٢) المقتفي ١ / الورقة ٩١. (٣) يعني: البرزالي. (٤) ينظر المقتفي ١ / الورقة ٨٩. (٥) ينظر المقتفي ١/ الورقة ٩٢ . ٣٧٢ ٤٦١- عبدالله بن إبراهيم بن رَفِيعا، أبو محمد الجَزَريُّ المقرىء. تُوفي في جمادى الآخرة بالمَوْصل. قرأ بالرِّوايات على جماعةٍ. وتصدَّرَ مدّة، قرأ عليه الشيخ محمد بن خَرُوف بالسَّبْع، وكان يُثْني على فضائله. ٤٦٢- عبدالرحمن بن أبي الضَّوء ابن السَّيّد، الشَّيخ عماد الدِّين الصَّائغ الأنصاريُّ العَدْل الكاتب. كان شيخًا طُوالاً، حصل له ثِقَلٌ في سَمْعه فترك الشَّهادة. وحدَّث عن الكِنْدي بشيء من ((تاريخ بغداد)) غير مرّة، سمع منه ابن جَعْوان وجماعةٌ. تُوفي في رمضان عن ثمان وثمانين سنة. وسمع من ابن مندوه(١)، والشمس العَطَّار. وله خرَّج ابن جَعْوان المستجاد. وكان من رؤساء العدُول. مولده يوم الفِطْر سنة إحدى وتسعين وخمس مئة. ومات أبوه الصَّدْر نجيب الدِّين أبو الضَّوْء ابن السَّيِّد بن إبراهيم بن جعفر بن غيهب بن أحمد السِّماكي السَّلْماني في سنة اثنتين وست مئة. وروى عن العماد شيخنا المِزِّي، ومحمد ابن الخَبَّاز، ومحمد ابن البُزْهان . ٤٦٣- عبدالرحيم بن محمد بن عطاء، العَدْل كمالُ الدِّين الأذرعيُّ الحنفيُ أخو القاضي شمس الدِّین. سمع ببَعْلَبَكَّ من البهاء عبدالرحمن، وحدَّث. ومات في شعبان. وكان رجلاً جيّدًا، ديًَّا، حَسَنَ العِشْرة. دُفِن عند قَبْر أخيه(٢) . ٤٦٤- عبدالسّاتر بن عبدالحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي بن وُحَيش (٣)، الشيخ الفقيه الصَّالِح تقيُّ الدِّين ابن الفقيه أبي محمد المقدسيُّ الحنبليُّ الصَّالحيُّ. تُوفي بالجبل في ثامن شعبان وقد نَيَّفَ على السَّبعين؛ فإنّه وُلد سنة ثمانٍ وست مئة بالجبل أيضًا. وقرأ القرآن على أبيه، وتفقَّه على التَّقي ابن العز ومَهَرَ في المذهب. وسمع من الشَّيخ الموفَّق، وموسى ابن الشَّيخ عبدالقادر، (١) هكذا بخط المصنف. (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤/ ٥٦. (٣) الضبط من خط المصنف. ٣٧٣ والقَزْويني، وابن راجح، وطائفةٍ. وقلَّ من سمع منه لأنّه كان فيه زَعارَّةٌ. وكان فيه غُلُوٍّ في السُّنَّة ومُنابذةٌ للمُتكلمين ومُبالغةٌ في اتِّباع النُّصوص، رأيتُ له مُصنَّفًا في الصِّفات، ولم يَصِحَّ عنه ما كان يُلطخ به من التَّجْسيم، فإنَّ الرّجل كان أتقى الله وأخوف من أن يقول على الله ذلك، ولا ينبغي أن يُسمع فيه قول الخُصُوم. وكان الواقع بينه وبين شيخنا العلاَّمة شمس الدِّين ابن أبي عُمر وأصحابه، وهو فكان حنبليًا، خَشنًا، مُتحرِّقًا على الأشعريّة. وبلغني أن بعض المُتكلِّمين قال له: أنت تقول إنَّ الله استوى على العرش؟ فقال: لا والله ما قُلْتُهُ، لكنّ الله قاله، والرَّسول ◌ِ لّهَ بلَّغَ، وأنا صدَّقتُ، وأنت كذَّبْتَ. فأفحم الرجل . سمع منه ابن الخَبَّاز، والشَّيخ علي الزُّولي، وتلميذه علاء الدِّين علي الكتّاني . وكان كثير الدّعَاوى، قليلَ العِلْم، قد رُمِيَ في الجُمْلة ببلايا ومصائب. نعوذُ بالله من الخذلان. واستحكمت بينه وبين أهل الصَّالحيّة عداوةٌ، وحبسوه مرةً، وحَطُوا عليه . ٤٦٥- عبد العزيز الزِّعْبيُّ. شيخٌ صالحٌ، له فوق ثلاثين حَجَّة. وكان سَليمَ الباطن، ساذجًا(١). ٤٦٦- عبدالقوي بن عبدالله بن عبدالقوي، أبو محمد الشَّارعيّ المقرىء. تُوفي في شوّال، وله روايةٌ (٢). ٤٦٧- عبدالهادي بن هبة الله، القاضي كمال الدِّين أبو الفَضْل التكريتيُّ. من مشايخ العِلْم ببغداد. مات في ربيع الأوّل، وله ثلاثٌ وستون سنة. ٤٦٨- عثمان بن أبي الحسن بن عبدالوهّاب، صفيُّ الدِّين الأنصاريُّ الحريريُّ التَّاجر والد قاضي القضاة شمس الدِّين الحنفي. (١) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار منه ٣٠١ . (٢) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار منه ٣٠١ . ٣٧٤ كان ثقةً، حَسَنَ السِّيرة. ظهر له سَمَاع من السَّخَاوي، وغيره في (مسلم)) ولم يحدِّث. تُوفي في صفر(١). ٤٦٩- علي بن عُمر، الأمير نورُ الدِّين الطَّورُّ. أحدُ الأبطال والشُّجْعان المذكورين. كانت له نِكايةٌ عظيمةٌ في الفِرَنْج ومواقف. وكان ضَخْمًا، شَهْمًا، قويًا، له لتّ(٢) هائل قَلَّ من يحمله، وكان يقاتل به، وكان فيه كَرَمٌ ودینٌ. لم يبرح هو وعشيرته مرابطًا بالسَّواحل، ولم يزل مُحترَمًا في الدُّوَل. ووَلِيَ عِدَّة جهات بالشَّامِ، وجاوَزَ التِّسعين سنة. حضر المَصَافَّ مع سُنْقُر الأشقر بظاهر دمشق، فجُرِح وضَعُفَ، وسقط بين حوافر الخيل، ومات بعد أيام في صفر(٣) . ٤٧٠- علي بن همام بن راجي الله، أبو الحسن المِصْريُّ الشَّافعيُّ، إمام جامع الصَّالح بظاهر القاهرة. تُوفي في المحرَّم، وقد حدَّث. يلقَّب بتاج الدِّين. وكان مولده في سنة تسع وتسعين وخمس مئة (٤). ٤٧١- عُمر بن موسى بن عُمر، الشَّيخ الإمام القاضي محيي الدِّين أبو حَفْص الشَّافعيُّ قاضي غَزَّة وابن قاضيها . وُلد سنة ثمانٍ وست مئة. وروى اليسير عن الرِّضِي ابن البُرْهان. وقد سمع الكثير في الكُهُولة بدمشق والجبل. وكان فقيهًا، إمامًا، كبير القَدْر، مَشْكورَ السِّيرة، وافرَ الحُرْمة، مَوصوفًا بالعِلْم والدِّين، والشَّجاعة والكَرَم والسُّؤدد. وقد حضر عدَّة حروب وجاهَدَ في سبيل الله. وَلِيَ قضاء غَزَّة مع الرَّمْلة وغير ذلك. وتُوفي بغَزَّة في خامس ذي الحجة. ثم نُقِل فدُفن بالقُدْس. و کان مع القضاء له خُبْز جندي . (١) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠١. (٢) اللت: الفأس العظيمة. (٣) من ذيل مرآة الزمان ٤/ ٥٦ -٥٧ . (٤) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠١. ٣٧٥ وكان أثَرِيًّا ديِّنًا. وقد درَّس بالصَّلاحية بالقُدْس(١). ٤٧٢- محمد بن حَمْد بن أحمد بن محمد بن صُدَيْق، أبو عبدالله الحَرَّانيُّ. سمع أباه، والموفَّق عبد اللَّطيف. وحدَّث. ومات بدمشق في رجب. ٤٧٣- محمد بن داود بن إلياس، الفقيه العالم شمس الدِّين أبو عبدالله الحنبليُّ البَعْلَبِكِّيُّ خادم الشَّيخ الفقيه. وُلد سنة ثمانٍ وتسعين وخمس مئة، وصَحِبَ الشَّيخ الكبير عبدالله، ثم خدم الشَّيخ الفقيه، وسمع معه من الشَّيخ الموفَّق، وأبي المَجْد القَزْويني، والبهاء عبدالرحمن، والنَّفيس ابن البنِّ، وأبي القاسم بنٍ صَصْرَى، وابن صَبَّحِ، وابن الزَّبيدي، وجماعةٍ كثيرةٍ. وكان مليحَ الخطّ، كتب الأجزاء والطِّباق، وتفقَّهَ. وكان فيه خيرٌ وعَدَالةٌ ودينٌ ووَرَعٌ ومروءةٌ. روى عنه ابن الخَبَّاز، وابن العَطَّار، والدَّواداري، وجماعةٌ. وأجاز لي مَرْوِيَّاته (٢). وتُوفي في ثاني عشر رمضان ببَعْلَبَكَّ. وسمع ((سُنَن ابن ماجة)) من الموقّق(٣) . ٤٧٤- محمد بن سالم بن السَّلْم، القاضي نجمُ الدِّين قاضي نابُلُس وأبو قاضیها جمال الدِّين محمد. وُلد سنة تسعين وخمس مئة. وكان صَدْرًا نبيلاً، ترسَّلَ عن الصَّالِح نجم الدِّين أيوب، وأُقْعِد في آخر عُمُره، وانقطع. ووَلِيَ ابنه القضاء. وكان أبوه أيضًا قاضيًا. تُوفي في ربيع الآخر. وقد سمع من أبي علي الإوقي مع أولاده. وله إجازة المؤيدِ الطُّوسي. كتب عنه الأَبِيْوَرَدي. وكان من نُبلاء الرِّجال (٤). ٤٧٥- محمد بن عبدالله، ناصر الدِّين الأتابكيُّ الجُنْدِيُّ، عُرف بجندي رخيص . (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤ / ٥٧-٥٩ . (٢) ينظر معجم شيوخه الكبير ١٨٧/٢ -١٨٨. (٣) ينظر ذيل مرآة الزمان ٤ /٥٩ - ٦٠ . (٤) ينظر ذيل مرآة الزمان ٦٠/٤ -٦١. ٣٧٦ قُتِل مع سُنْقُر الأشقر في صفر، ودُفِن بقباب الثُّرْكُمان(١). ٤٧٦- محمد بن عبدالله بن محمد بن عُمر بن مسعود، الشَّيخ شمس الديِّن أبو عبدالله ابن النَّنِّ العَنْسيُّ البغداديُّ الشَّافعيُّ الفقیه. وُلد سنة تسع وتسعين وخمس مئة ببغداد. وسمع من عبدالعزيز بن مَنينا، وسليمان المَوْصلي، ويحيى بن ياقوت الفَرَّاش، وثابت بن مُشَرَّف، وغيرهم. وكان ثقةً مُتَيِّقظًا. روى لنا عنه أبو الحسن ابن العَطَّار، وغيرُه. وأجاز لي مَرْوِیَّاته(٢) . وتُوفي في الحادي والعشرين من رَجَب بالإسكندرية. وفيها ارتحل إليه الحافظ عبدالكريم الحَلَبي. ٤٧٧- محمد بن عبدالحَكَم ابن العلاَّمة أبي إسحاق إبراهيم بن منصور العراقيُّ الشَّافعيُّ، بدر الدِّين خطيب جامع عَمْرو بن العاص. وُلد سنة اثنتي عشرة وست مئة. وله نَظْمٌ حَسَنٌ يروقُ. مات في ذي الحجة . ٤٧٨- محمد بن عبدالرحمن بن أبي الغَنَائم، شهاب الدِّين الشَّافعيُّ، المعروف بالحَزَّام، مؤذِّن مسجد ابن مَنكلان. وُلد سنة ثلاثٍ وعشرين وست مئة. وحدَّث عن ابن اللَِّّي، وتُوفي في رمضان . ٤٧٩- محمد بن محمد بن محمد بن الحُسين، عماد الدِّين الإربِلِيُّ، عُرف بابن الكُرَيْدي. تُوفي في المحرَّم بِمِصْر. حدَّث عن عبدالرحمن ابن المُشيري، وابن مُكْرَم. سمع منه العلاء الكِنْدي(٣). ٤٨٠- محمد بن أبي بكر بن علي، الشَّيخ الشَّريف ضياء الدِّين أبو عبدالله الهاشميُّ الجَعْفريُّ المقدسيُّ الأسود. سمع ((صحيح البخاري)) من ابن رُوزبة بحَرَّان. وسكن دمشق، وأَمَّ (١) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار منه ٣٠١. (٢) ينظر معجم شيوخه الكبير ٢٠٠/٢-٢٠١. (٣) ينظر المختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠١ . ٣٧٧ بمسجد الرَّمَّاحين. سمع منه ابن جَعْوان، وابن تَيْمِيَّة شيخنا، والمِزِّي، والبِرْزالي(١)، وجماعةٌ. وأجاز لي مَرْويَّاته (٢) ومات في خامس ربيع الآخر. ٤٨١- يحيى بن أحمد بن محمد بن حسن بن تامَتِّيت المغربيُّ. مات في شؤَّال بمِصْر، ودُفِن عند والده الذي روى بالعامَّة عن أبي الوَقْت . ٤٨٢- يحيى بن أحمد بن محمد بن الحُسين بن تميم، الأجلِّ محيي الدِّين ابن المَوْلى جمال الدِّينِ التَّميميُّ الدِّمشقيُّ. كان صالحًا، زاهدًا، عابدًا، خَيِّرًا، عالمًا، جليلَ القَدْر. تُوفي في ثاني عشر صفر، وقد جاوَزَ السَّبعين؛ كذا قال الشَيخ قُطْب الدِّين، وإنما مولده في سنة ثلاث عشرة وست مئة. وحدَّث عن ابن الزَّبيدي، وابن باسُويةَ، وابن اللَّتِّي، والسَّخَاوي. حدثنا عنه أبو الحسن ابن العَطَّار. وكان أبي يُعظِّمه ويَصِفُه . ٤٨٣- يحيى بن الحُسين الإربِليُّ العَدْل، جمال الدِّين ابن خَلِّكان. تُوفي بدمشق في رمضان. له إجازةٌ من المؤيّد الطوسي، وأبي رَوْح. ٤٨٤- يحيى بن عبد العظيم، الأديب الشَّهير أبو الحُسين المِصْريُّ جمال الدِّين الشَّاعر، المعروف بالجَزَّار. وُلد سنة ثلاثٍ وست مئة تقريبًا. وكان بديعَ المَعَاني، حِلْوَ النَّادرة، صاحب مُجُون وزوائد. مَدَحَ الملوك والكُبَراء. وروى عن أحمد بن محمد ابن الجَبَّاب. روى عنه الدِّمْياطي، وابن الخُلُوانية من شِعره. وله : أدركوني فبي من البَرْد هَمِّ ليس يُنْسَى وفي حَشَاي التهابُ كُلَّمَا ازْرَقَ لونُ جِسْمي من البَرْ دِ تخيَّلتُ أنّه سِنْجابُ(٣) وله، وقد أُطلِقِ له قَمْحٌ: أتاني بِرُّك المَقْبول بُرًّا وقصدًا للشّاء وللثَّواب (١) ينظر المقتفي ١ / الورقة ٨٦. (٢) ينظر معجم شيوخه الكبير ٣١٧/٢-٣١٨. (٣) البيتان في ذيل مرآة الزمان ٦٣/٤، والمختار من ابن الجزري ٣٠٢. ٣٧٨ فكذَّر صَفْوَهُ الكَيَّالُ حتى غدونا منه في أمرٍ عُجابِ رضيناه وقد وافى عتيقًا إلينا فاستحال أبا تُراب(١) وله يمدح الصاحب الأمير فخر الدِّين ابن شيخ الشُّوخ: بذلُ وجهي إلّ لوجهك بَذْلَهْ واعتزازي إلا بجاهك ذلَّهُ يا جوادًا سحاب كَفَّيْه بالجُودِ على كل قاصدٍ مستهلهْ والذي لو حكاه في دَسْتِه الفَضْلِ بن يحيى لجاء يطلب فَضْلَهْ لي نصفية تُعدُّ من العُمر سنيــ ـنًا غَسَلتُها ألف غَسْلَهْ لا تَسَلْني عن مُشتراها ففيها منذ أنشأتها نشاءٌ بِجُمْلَهْ كل يوم يحوطها العَصْر والدَّقُّ مِرارًا وما تقرُّ بِعَمْلَهْ نسَّف الرِّيح صَدْرها والكواذين فباتت تشكو هواء ونَزْلَهُ (٢) تُوفي الأديب الجَزَّار في ثاني عشر شؤَّال بِمِصْر. وكان بِزِيِّ الكُتَّاب. ٤٨٥- يحيى بن الفَضْل ابن تاج الأُمَناء أحمد بن محمد بن الحسن، أبو زكريا ابن عساكر الدِّمشقيُّ الفقير. تُوفي في شعبان، وله ستون سنة. وقد حدَّث. ٤٨٦- يوسف بن محمد بن علي بن سُرور، الشَّيخ شمس الدِّين أبو عبدالله، ويُقال: أبو المظفَّر، البغداديُّ. قال الفَرَضي: مولده في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وخمس مئة، ومات في رَجَب. ولم يذكر ممّن سمع . وذكره الظَّهير الكازروني في ((تاريخه))، وذكر أنّه كان وكيلاً عند القضاة. وأنّه روى عن أبي الفَرَج ابن الجَوْزي يعني بالإجازة. وأجاز له ابن كُلَيْب. وسمع من ابن الأخضر. روى عنه صَدْر الدِّين بن حقُّوية، وعبدالعزيز بن أبي الدُّرِّ. ٤٨٧- يوسف بن نجاح بن مَرهوب الشَّيخ القُدْوة الزَّاهد الفُقَّاعيُّ. دُفن بزاويته في شؤَّال بسَفْح قاسِيون، وقد نَيَّفَ على الثَّمانين. وكان (١) الأبيات في ذيل مرآة الزمان ٧٣/٤، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠٣ . (٢) الأبيات في ذيل مرآة الزمان ٧٣/٤، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٣٠٢ . ٣٧٩ عبدًا صالحًا، قانتًا لله، حنيفًا، كبيرَ الشَّأن، له أصحاب ومُحِبُّون. وكان حَسَنَ التُّرْبية، كريمَ الأخلاق، مُتواضعًا، مُطَّرِّحَ التَّكلّف، رحمه الله ورضي عنه. خَلَّفَ أحدًا وعشرين ولدًا(١). ٤٨٨- أبو بكر بن إسماعيل بن بردويل، الأجلُّ سيف الدِّين الدِّمشقيُّ الفَرَّاء. روى عن داود بن مُلاعب. وتُوفي في السادس والعشرين من شعبان. حدث ((بالبعث)) عن موسى بن عبدالقادر. روى عنه جماعةٌ. ٤٨٩- أبو بكر بن أسبهسلار، الأمير سيف الدِّين. وَلِيَ شَرِطة مِصْر مدة. وكان مَوْصوفًا بالكَرَم المُفْرِط. وكان ممن زاد به السِّمنُ حتى قاسى منه شدّة. وأشار عليه الطَّبيب بعدم النوم على جَتْب. ويَقِيَ مدّةً لا يرمي جَنْبه إلى الأرض خَوْفًا من أن يُغرِق في النّومِ فيموتُ(٢). ٤٩٠- أبو بكر بن محمد بن إبراهيم، الأديب غَرْسُ الدِّين الإربِلِيُّ. أديبٌ، شاعرٌ، فاضلٌ، دَيِّنٌ، خيٌِّ. تُوفي في ذي القَعْدة بدمشق. فمن شِعْره: وبي رشأ أحوى الحُسْن كُلَّه بِمُشْرِف صِدْغَيه وعاملٍ قَدِّهِ تَبَدَّى فخِلْنا البَدْرَ تحت لثامه وماسَ فقُلنا: الغُصْنُ في طَيِّ بُرْدِهِ وما نال قلبي من مَرَارة صَدِّهِ وقفت له أشكو إليه توجُّعي وسَغَّرتِ الأنفاسُ نارَ صَبَابتي فمن حَرِّها أَثَّر الحريقُ بِخَدِّهِ ولولا ارتشافي من برود رضابهِ لأحرقتُ نبت الآس من حول وَرْدِهِ روى عنه شمس الدِّين محمد ابن الجَزَري في («تاريخه)»(٣)، وذكر أنه کان صدیق والده(٤). ٤٩١- أبو بكر بن محمد بن طَرْخان، الإمام المقرىء بالألحان زينُ الدِّين الصَّالحيُّ. (١) ينظر ذيل مرآة الزمان ٧٨/٤-٧٩. (٢) ينظر ذيل مرآة الزمان ٨٦/٤. (٣) كما في المختار منه ٣٠٣ - ٣٠٤. (٤) وينظر ذيل مرآة الزمان ٧٩/٤-٨٥. ٣٨٠