Indexed OCR Text

Pages 221-240

ولمَّا حَضَرنا والنفوسُ كأنَّها لفَرْط اتِّحادٍ بيننا جَوْهرٌ فَرْدُ
كؤوسَ اقترابٍ ما لشارِبها حَدٌّ
وقام لنا ساقٍ يُدير مع الدُّجَى
فيا رَبِّ لا تَجْعل حَرامًا حلالها فيُصبحَ حَدًّا من تناولها البُعْدُ
٤٢٤- عُمر بن محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن أحمد،
الأمير مجد الدين أبو حَفْص الكُرديُّ، أخو الفقيه عيسى الهَكَّاري.
سَمعَ من عساكر بن علي بمصر، ومن ابن مُوفَّى بالإسكندريَّة. وحدَّثَ
عن السِّلَفي بأنشادٍ.
وكان من كبار الدولة وله مواقفُ مشهورةٌ. وُلد سنة ستين وخمس مئة،
وتُوفي في الثالث والعشرين من ذي الحِجَّة.
روى عنه الزكي المنذريُّ(١)، والمصريُّون.
وكان مشهورًا بأخي الفقيه عيسى.
أجاز لمحمد بن مُشْرق الخَشَّاب، وغيرِه.
٤٢٥- فاطمة بنت أبي بكر بن مواهب بن عبدالملك بن زنكي.
سَمِعت من الحسن بن علي بن شِيرُوية. وتُوفيت في رمضان ببغداد(٢).
٤٢٦- فَضْلان بن طالب بن مُفلح، أبو نَصْر الأزجيُّ الوَزَّانُ.
سَمِعَ أبا الحُسين عبدالحق، وغيره. وتُوفي في صفر(٣).
٤٢٧- محمد ابن الإمام القُدْوة أبي إسحاق إبراهيم بن عيسى بن
رَؤبيل، الفقيه الحافظ القاضي المحدِّث المقرىءُ أبو عبدالله الأنصاريُّ
البلنسيُّ.
ذكره أبو العباس ابن الغَمَّاز في ((مشيخته))، وأنه أخَذَ عن أبي عبدالله بن
نوح، ومحمد بن سعيد المُرادي، وأبي الخَطَّاب بن واجب، وابن اليتيم
الأندرشي، وسَمَّى عدةً. وَلَيَ قضاء دانِيَة وخَطابتها. تلوتُ عليه برواياتٍ.
وأخذتُ عنه كثيرًا. مات في المحرَّم عام ستة (٤).
تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩٠٢ .
(١)
من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٩٠.
(٢)
(٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٥٣.
(٤) انظر تكملة ابن الأبار ١٣٨/٢. وهذه الترجمة أضافها المصنف بأخرة.
٢٢١

٤٢٨- محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدالجليل بن غالب، أبو
عبدالرحمن الخَزْرَجيُّ الأندلُسيُّ الأَلْشيُّ. وألْش: بُلَيدة من عمل مُرْسية.
قال الأبَّارُ(١): سَمعَ من أبي بكر بن أبي جَمْرة، وأبي يحيى بن إدريس،
وأبي محمد بن غلبُون، وخَلْقِ سواهم. وأجاز له جماعةٌ. وكان من أهل
المعرفة والدِّراية والمُناظرة، بصيرًا بالحديث. وَلَيَ قضاء المَرِيَّة، فحُمدت
سيرتُه. وتُوفي بغَرْناطة - وقد طُلبَ للقضاء بها - في صفر. وعاش إحدى
وخمسين سنةً .
٤٢٩- محمد بن إسماعيل بن محمد بن خلْفُون، أبو بكر الحافظ
الأزديُّ الأندلُسيُّ الأوْنبيُّ، نزيلُ إشبيلية.
قال الأبَّارُ(٢): وُلدَ سنة خمس وخمسين. وسَمعَ من أبي بكر ابن الجَدِّ،
وأبي عبدالله بن زَرْقُون، وأبي بكر النَّيَّار، وجماعةٍ. وكان بصيرًا بصناعة
الحديث، حافظًا للرجال، مُتقنًا. وله كتاب سَمَّاه ((المُنتقى في رجال الحديث))
في خمسة أسفارٍ، وله كتاب «المفْهِم في شيوخ البُخاري ومسلم)»، وكتاب في
علوم الحديث، وغير ذلك. وولي القضاء ببعض النواحي، فشُكر في قضائه.
أخذ عنه جماعةٌ، وكان أهلاً للأخذ عنه. تُوفي في ذي القَعْدة.
٤٣٠- محمد بن الحسن بن أبي الفائز محمد بن أبي يَعْلى يحيى بن
عبدالمُتكبِّرِّ ابن المُهتدي بالله، الشريفُ أبو المُنَجَّى الهاشميُّ خطيبُ جامع
المنصور.
سَمعَ من عثمان بن محمد بن قُدَيرة. وتُوفي يوم عرفة(٣).
٤٣١- محمد بن علي بن يوسف بن مُطرِّف، أبو بكر الأُموىُّ
المالقيُّ.
روى عن أبي إسحاق بن قُرْقُول، والقاسم بن حمكان، وأبي عبدالله ابن
الفَخَّار، وجماعةٍ .
قال الأبَّارُ(٤): وَلَيَ خطَّة الشُّورى ببلده، فحُمدت سيرتُه. وحدَّث.
(١) التكملة ١٣٨/٢.
(٢) التكملة ٢/ ١٤١.
(٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٩٩.
(٤) التكملة ١٣٩/٢.
٢٢٢

وتُوفي في ربيع الآخر عن أربع وثمانين سنة.
٤٣٢- محمد بن علي بن خَضر بن هارون، أبو عبدالله الغَسَّانيُّ
المالقيُّ، المعروف بابن عَسْکر .
سَمِعَ من أبي الحَجَّاج ابن الشيخ، وأبي القاسم بن سَمَجُون، وجماعةٍ
بعدهما .
قال الأبَّارُ(١): وَلَيَ قضاء مالَقَة مرتين. وكان فقيهًا مُجيدًا، حافظًا للغة،
أديبًا بليغًا، له مُصنَّفاتٌ مفيدةٌ منها ((أربعون حديثاً)) التزم فيها موافقة اسم شيخه
اسم الصَّحابي وما أُراه سُبق إلى ذلك. تُوفي في جمادى الآخرة وله نَيَّقٌ
وستون سنة .
٤٣٣- محمد بن علي بن سُليمان بن رفاعة، أبو بكر الشَّريشيُّ.
روى عن أبي بكر بن زهر، وأبي محمد بن عُبيد الله.
وكان عَدْلاً، حَسنَ السَّمت. يُشاركُ في الطِّبِّ والأدب(٢).
٤٣٤- محمد بن محمد بن أحمد، أبو القاسم الأنصاريُّ الشَّاطبيُّ،
المعروف بالولي .
سَمعَ أباه، وأبا عبدالله بن سَعَادة وأخذَ عنهما القراءات، وأبا الخَطَّاب بن
واجب، وجماعةً. وتصدّر للإقراء؛ وأُخذَ عنه(٣).
٤٣٥- محمد بن محمد بن الحسن، أبو الفضل ابن السّبَّك
البغداديُّ، الوكيلُ عند القضاة.
ب
وُلد سنة نَيَّ وخمسين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي الفتح ابن البَطِّي،
وأبي المعالي محمد ابن اللَّخَاس، وعُمر بن بُنَيمان. ومن مسموعه ((المُنتقى
من سبعة أجزاء المُخَلِّص)) سمعه من ابن اللَّخَاس.
روى عنه أبو القاسم بن بَلَبان، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم الفاروثي،
وأبو بكر محمد بن أحمد الشَّريشي، وسُنْقُر القضائي الحَلَبي، وآخرون.
وأجاز للفخر ابن عساكر، والقاضي تقي الدين سُليمان، وفاطمة بنت
(١) نفسه ٢ / ١٤٠.
(٢) من التكملة لابن الأبار ١٤٣/٢.
(٣) من التكملة لابن الأبار ٢/ ١٤٢.
٢٢٣

سُليمان، وعيسى المُطَعِّم، وابن سَعْد، وأبي بكر بن عبدالدائم، وابن الشِّخنة،
وفاطمة بنت البطائحي، ومحمد بن محمد ابن الشِّيرازي.
قال ابن النَّجَّار: كان لا بأس به .
وقال ابن الحاجب: كان منسوبًا إلى الدَّهاء وكثرة الشَّرِّ في الحكومات.
وكان ربيب أزهر ابن السَّبَّاك وهو الذي سمَّعه.
قلتُ: مات في سابع عشر ربيع الآخر(١).
٤٣٦- محمد بن المبارك بن المبارك بن هبة الله، أبو البقاء بن بكْري
الحَرِيميُّ الصُّوفيُّ.
روى عن أبي شاكر يحيى السَّقْلاطوني. وتُوفي في ذي الحجة(٢).
أجاز للبهاء ابن عساكر .
٤٣٧- محمد بن محمود بن حُسين، أبو عبدالله ابن العَلَّف
الأزجيُّ.
سَمِعَ ابن بَوْش، وابن كُلَيب. وحدَّث(٣)؛ روى عنه بالإجازة محمد ابن
الشيرازي.
٤٣٨- محمد بن يحيى بن إبراهيم، أبو عبدالله الخَزْرجيُّ الأنصاريُّ
الغَرْناطِيُّ، ويُعرف بابن الحَلاَءِ(٤).
قَرأ على جماعةٍ. وسَمعَ من أبي خالد بن رفاعة، وجماعةٍ. وتصدّر
للإقراء. ووَلَيَ الخطابةَ. وعاش سَبْعًا وخمسين سنة(٥).
٤٣٩- محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يَدَاس، الحافظ الرَّحَّال
زكيُّ الدين أبو عبدالله البِرْزاليُّ الإشْبيليُّ.
ذكر أن مولده تقريبًا في سنة سبع وسبعين وخمس مئة، وقَدِمَ الثَّغْر سنة
اثنتين وست مئة، فحُبِّبَ إليه سماعُ العِلْم وكتابتُه، فسَمعَ من الحافظ ابن
(١) انظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٣٤ - ١٣٥ (باريس ٥٩٢١)، وتكملة المنذري
٣/ الترجمة ٢٨٦١ .
(٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٩٨.
(٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٥٨.
(٤) جود المصنف إهمال الحاء.
(٥) من تكملة ابن الأبار ٢/ ١٤١ - ١٤٢.
٢٢٤

المُفَضَّل، وعبد الله بن عبدالجَبَّار العثماني. وبمصر من عبدالله بن محمد بن
مُجَلِّي القاضي، وجماعةٍ. وحَجَّ فسَمعَ من زاهر بن رُسْتُم، ويونس الهاشمي.
وجاوَرَ سنة أربع. وقَدِمَ دمشق سنة خمس وست مئة، فسَمعَ بها من التاج
الكِنْدي، والخَضِر بن كامل. ثم رَجَعَ إلى مصر، ثم ردَّ إلى دمشق، ورحل إلى
خُراسان وبلاد الجَبَل، وسَمعَ بأصبهان من عين الشمس الثقفية، ومحمد بن
محمد بن محمد بن الجُنَيد، ومحمد بن أبي طاهر بن غانم بن خالد، وطائفةٍ .
وبنَيْسابور منصور بن عبدالله الفُراوي، والمؤَّد بن محمد الطُّوسي، وزينب
الشَّعْرِيَّة، وجماعةً. وبمَرْو من أبي المظفر عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وجماعةٍ.
وبهَرَاة من أبي رَوْح عبدالمُعز، وجماعةٍ. وبهَمَذان من عبدالبَرِّ بن أبي العلاء،
وجماعةٍ . وببغداد من أبي محمد ابن الأخضر، وأحمد ابن الدَّبيقي، وعبدالعزيز
ابن مَنِينا، وطائفةٍ، وبالرَّيِّ، والمَوْصل، وتَكْريت، وإرْبل، وحَلَب، وحَرَّان .
وعاد إلى دمشق بعد خمس سنين، فاستوطنها وأكثر بها، وكَتَبَ عَمَّن دَبَّ
ودَرَجَ بخطَّه المليح، ونسخ شيئًا كثيرًا لنفسه وللناس. وخَرَّجَ لعَدَد كثيرٍ من
شيوخ دمشق. وأمَّ بمسجد فلوس بطرف ميدان الحصا، وسَكَنه.
وكان مطبوعًا، حَسنَ الأخلاق، بشوشَ الوجه، مُتواضعًا، سَهْلَ العارية،
كثيرَ الاحتمال. وَليَ مشيخةَ مشهد عُروة. وحدَّث بالكثير. ولم يَفْتر عن
السماع وسَمَّعَ ولده يوسف شيئًا كثيرًا سنة بضع وعشرين وبعدها.
قال الزكي المُنذريُّ(١): وفي ليلة الرابع عشر من رمضان تُوفي الحافظ
أبو عبدالله البِرْزالي بمدينة حَماة، ودُفن بها، وهو في سنِّ الكُهولة. قال:
وكتب الكثير، وخرَّجَ على جماعة من الشيوخ. وكان يحفظُ ويُذاكرُ مُذاكرةً
حسنةً. وصَحِبنا مُدَّةً عند شيخنا الحافظ أبي الحسن المَقْدسي بالقاهرة.
وسمعتُ منه وسَمعَ مني.
قلتُ: روى عنه الجمال محمد ابن الصَّابوني، وعُمر بن يعقوب
الإرْبلي، والقاضي أبو المجد ابن العديم، والجمال محمد بن واصل، والشرف
ابن عساكر، ومحمد بن يوسف الذّهبي، وأبو علي ابن الخَلَّل، وجماعةٌ.
(١) التكملة ٣ / الترجمة ٢٨٩٣.
تاريخ الإسلام ١٤ / م ١٥
٢٢٥

وبِرْزالة : قبيلةٌ بالمغرب.
٤٤٠- محمود بن أحمد بن عبدالسَّيِّد بن عثمان، العلاَّمةُ جمال
الدين أبو المحامد البُخاريُّ الحَصِيرِيُّ التَّاجريُّ، شيخ الحنفية.
وُلدَ سنة ست وأربعين وخمس مئة. وتفقَّه ببُخارى على جماعةٍ. ولو
سَمعَ في صغره لصار مُسند أهل الشام في زمانه، وإنَّما سمع وهو كَهْلٌ لمَّا مَرَّ
بنَيْسابور من أبي سَعْد عبدالله ابن الصَّفَّار، ومنصور بن عبدالله الفُرَاوي،
والقاضي أبي الفضائل إبراهيم بن علي بن حَمَك المُغيثي، والمؤيَّد بن محمد
الطُّوسي، وغیرِهم.
وحدَّث، ودرَّس، وأفتى، وناظَر، وتفقَّه به طائفةٌ كبيرةٌ. وكان مع براعته
في المذهب دَيِّنًا، صالحًا، مُتواضعًا، جامعًا للعِلْم والعمل، كبيرَ القَدْر، وافرَ
الحُرمة. وَلَيَ تدريس المدرسة التُّورية سنة إحدى عشرة وست مئة وإلى أن
مات .
ونسبتُه بالحَصِيري إلى محلَّة ببُخارى تُنسج فيها الخُصر.
روى عنه زكيُّ الدين البِرْزالي، ومجد الدين ابن الحُلْوانية، ومجد الدين ابن
العَديم، وجمال الدين ابن الصابوني. وبالإجازة القاضيان ابن الخُوبي وتقي
الدین سُليمان.
وأخبرنا عنه فاطمة بنت إبراهيم البطائحي - وهي آخر من روى عنه -
سَمِعت منه ((صحیح مُسلم)).
تُوفي في ثامن صفر ودُفن بمقابر الصُّوفية، وازدَحَم الخَلْقُ على جنازته
وحَمَله الفقهاءُ على الأصابع، رحمه الله(١).
وابن حَمَك روى عن هبة الله السَّيِّدي ((الموطأ)).
٤٤١- موسى بن يوسف بن ريس، أبو عِمْران الشَّارعيُّ العَطَّار.
روى عن القاسم بن إبراهيم المقدسيِّ. روى عنه الحافظ عبدالعظيم،
وقال(٢): تُوفي في سابع عشر جُمادى الأُولى.
(١) انظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٨٥٠.
(٢) التكملة ٣/ الترجمة ٢٨٦٩.
٢٢٦

٤٤٢- ناصر بن الأفضل بن أبي الحارث بن محمد بن عبدالله، أبو
هاشم الهاشميُّ العَبَّاسيُّ الدُّوشابيُّ، من وَلَد محمد المُلقَّب بدُوشاب بن
علي بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي البغدادي الصُّوفي.
عاش ثنتين وثمانين سنة. وحدَّث عن عبدالحق، وعُبيد الله بن شاتيل.
ومات في ربيع الأول(١).
روى عنه القاضي تقي الدين كتابةً، ثم البهاءُ ابن عساكر، وعيسى
السِّمسار، وابن سَعْد.
٤٤٣- نَذِير بن وَهْب بن لُبِّ بن عبدالملك، أبو عامر الفِهْريُّ
البلَنْسيُّ المقرىءُ.
أخذَ القراءات عن أبيه، وسَمعَ منه ومن أبي القاسم بن حُبَيش، وأبي
عبدالله بن حَمِيد. وأجاز له أبو الحسن بن هُذَيل. وتفقَّه على أبي بكر بن أبي
جَمْرة .
قال الأبَارُ(٢): عُني بعقد الشُّرُوط، فلم يكن أحدٌ يُدانيه فيها. وكان قائمًا
على كتاب ((الكامل)) للمُبَرِّد. ووَليَ قضاء بعض الكُور، ثم قضاء دانية.
وسمعتُ منه كثيرًا. وتُوفي بدانية في شعبان.
٤٤٤- هارون بن العباس بن حَيْدرة بن بَدْر، أبو جعفر الهاشميُّ
الرَّشيديُّ الواسطيُّ العَدْل.
روى عن أبي طالب محمد بن علي الكَثَّاني، وجماعةٍ. وقَدِمَ، فسَمعَ من
ابن ◌ُلَيب.
وسَكنَ بغداد وخَطبَ بها ببعض الجوامع. وكان دَيَّنَا، مُتواضعًا، حَسنَ
الطريقة .
تُوفي في رمضان(٣).
وللبهاء ابن عساكر منه إجازةٌ.
(١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٥٧.
(٢) التكملة ٢١٩/٢.
(٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٩٤.
٢٢٧

٤٤٥- ياسمين بنت عبدالرحيم بن أبي خازم(١) محمد بن أبي يعلى
محمد بن الحُسين ابن الفَرَّاء، أمَةُ الرحيم. سِبْطة أبي الفتح بن شاتيل.
روت عنه. وتُوفيت في رابع صفر .
٤٤٦- يحيى بن عبدالله بن هاشم بن الحسن، أبو الفضل العباسيُّ
الحَلَيُّ.
سَمِعَ يحيى الثقفي، وعنه أبو المجد ابن العَدِيم. ومات في ذي القَعْدة.
٤٤٧- يوسف بنِ عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن، أبو
الحَجَّاجِ بن أبي الفتح البَلَنْسيُّ، المعروف بابن المُزَيِّنة.
قال الأبَّارُ(٢): سَمعَ معنا من أبي عبدالله بن نوح، وأبي عبدالله بن
سَعَادة، وأبي الخَطَّاب بن واجب، وأبي سُليمان بنِ حَوْط الله، وأبي عبدالله بن
زلاَل. وانفرد بلُقيِّ جماعةٍ، منهم أبو القاسم الطَّرسوني، وأبو الحسن بن
يَبْقَى. ومَهَرَ في عِلْم العربية، وجلس لإقرائها نحو عشرين سنة. وكان مُعتنيًا
بالرِّواية، مُشاركًا في الفقه، مع الصَّلاح والذَّكاء. ووَليَ قضاء بَلَنْسية سنة ثلاث
وثلاثين. وسمعتُ منه وتُوفي بشاطبة في جُمادى الآخرة.
٤٤٨- يوسف بن عبدالوَهَّاب بن زيد، أبو الحَجَّاجِ الثَّعْلبيُّ - بثاء
مُثلَّثَةٍ (٣) - الدِّمشقيُّ.
روى عن أحمد بن حَمْزة ابن المَوَازيني. ومات في ربيع الآخر .
٤٤٩- يوسف بن عُمر بن أبي بكر، أبو يعقوب ابن صُقَيْر الواسطيُّ
الصُّوفيُّ المحدِّثُ.
سَمعَ الكثير من هبة الكريم بن سُليمان الزاهد، وهبة الله بن علي بن
قَسَّامِ، وسُليمان بن محمد العُكْبري الزاهد، وأبي طالب المُحتسب، وهبة الله
ابن الجَلَخت، وأبي (٤) هاشم الدُّوشابي، وأبي(٥) الحُسين عبدالحق، وتَجَنِّي
(١) قيده المنذري في ترجمتها بالخاء المعجمة وبعد الألف زاي. التكملة ٣/ الترجمة ٢٨٤٨.
(٢) التكملة ٤/ ٢٢٣.
(٣) هكذا ضبطه، وفي تكملة المنذري الذي ينقل منها ٣/ الترجمة ٢٨٥٩: ((بفتح التاء ثالث
الحروف وسكون الغين المعجمة)).
(٤) شطح قلم المؤلف فكتب: ((وأبا)).
(٥) كذلك.
٢٢٨

الوهبانية، وخَلْقٍ(١).
قال ابن النَّجَّار: كان حافظًا لحديثه، عارفًا بأحوال شيوخه، صدوقًا،
فاضلاً، مُتديَّنَا، وُلد تقريبًا سنة خمس وخمسين وخمس مئة، ومات في تاسع
عشر ربيع الآخر من السنة بواسط (٢).
٤٥٠- أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم بن صِيْلاً(٣) الحماميُّ
الحَرْبيُّ.
سمع عتيق بن عبدالعزيز بن صِيْلا. وتُوفي في ثاني رجب .
أجاز للفخر ابن عساكر، وفاطمة بنت سُليمان، وسَعْد بن محمد بن
سَعد، وعيسى المُطَعِّم، وأحمد ابن الشِّخنة، ومحمد بن محمد المِزِّي،
وجماعةٍ .
وفيها وُلد :
الرَّضيُّ إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطَّبريُّ إمامُ المقام، والشرف يحيى
ابن محمد بن علي المكيُّ، والحافظ عزّ الدين أحمد بن محمد بن عبدالرحمن
الحُسينيُّ بمصر في شؤَّال، والجمال علي بن يحيى ابن الشَّاطبيِّ، ومحمد بن
أحمد ابن الكركريَّة؛ كلاهما في رجب بدمشق، والشمس عُمر بن عباس بن
جَعْوان، والشرف عبدالله بن عُمر بن غمش الحَلَيُّ، والشرف حسن ابن الكمال
علي بن شُجاع العباسيُّ، والشمس محمد بن أحمد بن أبي بكر أخو المُحبِّ،
والشهاب أحمد ابن العفيف محمد بن عُمر الحنفيُّ، والشَّرف عبدالعزيز بن
عبدالرحمن بن هلال، وعليُّ بن إبراهيمِ المَعَرِّيُّ تربية الشاطبي، والشمس
محمد بن إسحاق ابن قاضي اليمن المُجَلَّد، والتاج أحمد بن علي ابن دقيق
العيد، والشمس موسى بن عبدالعزيز بن جعفر البَعلبكِّيُّ، والموفَّق عبدالسلام
ابن التاج عبدالخالق البَعلبكِّيُّ في رجب، وأبو الشُّعود محمد بن عبدالكريم بن
عبدالقوي المُنذريُّ، والشرف محمد بن علي بن محمد بن سعيد ابن
القلانسيِّ، والسراج عبداللطيف بن رشيد التكريتيُّ بها .
(١) كذلك فكتب: ((خلقًا)).
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٨٦٢.
(٣) قيده المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٨٨٠.
٢٢٩

وفيها ظَنَا:
شمس الدين محمد بن أحمد ابن الدباهي، والشمس محمد بن علي بن
أحمد بن محمد المعافريُّ المالقيُّ ثم الكركيُّ تقريبًا، والنور محمود بن أحمد
ابن محمد بن أبي الرِّضا البَعلبكِّيُّ الشاهد ببعلبك في أواخر السنة، وشيخ
المقرئين بمصر تقيُّ الدين محمد بن أحمد الصائغ في جُمادى الآخرة.
٢٣٠

سنة سبع وثلاثين [وست مئة]
٤٥١- أحمد بن الخليل بن سَعادة بن جعفر بن عيسى، قاضي
القضاة بالشام شمس الدين أبو العباس الخُوبيُّ الشافعيُّ .
وُلدَ في شؤَّال سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، ودَخَلَ خُراسان وقَرأ بها
الأُصول والكلام على فخر الدين ابن الخطيب، والفقه على الرافعي. وقَرأ عِلْم
الجَدَل على علاء الدين الطَّاووسي. وسَمعَ من المؤيَّ الطّوسي. وبدمشق من
ابن الزبيدي، وابن صبَّاح.
وكان فقيهًا، إمامًا، مُناظرًا، خبيرًا بعِلْم الكلام، أُستاذًا في الطِّبِّ
والحكمة، دَيَّنَا، كثيرَ الصلاة والصيام. وله كتابٌ في النحو، وكتابٌ في
الأُصول، وكتابٌ فيه رموز حكمية.
قال الموفقُ أحمد بن أبي أُصَيْبعة(١): قرأتُ عليه كتاب ((التبصرة)) لابن
سَهْلان .
وقال الرشيد الفارقي: أنشدني القاضي شمس الدين الخُويي لنفسه في
قاضي خُوي :
وقَاضٍ لنا ما مَضى حُكْمُه وأحكام زَوْجته ماضِيَه
فيا لَيْته لم يكن قاضيًا ويالَيْتها كانت القاضِيَه
وله كتابٌ في العَروض، وفيه يقولُ الإمام أبو شامة(٢) :
أحمد بن الخليل أرْشده اللهُ لما أرْشَد الخليلَ بن أحمد
ذاكَ مُستخرجُ العَروض وهذا مظهرُ السِّرِّ منه والعودُ أحمد
سَمِعَ منه تاج الدين ابن أبي جعفر مع تَقدُّمه، والعزّ عُمر ابن الحاجب،
والمعين إبراهيم القُرشي، والجمال محمد ابن الصابوني. وروى عنه ولدُه
قاضي القضاة شهاب الدين محمد .
وخُوَي: من مدن أذْرَبيجان.
تُوفي في سابع شعبان، ودُفن بسفح قاسيُون. ومات بحُمَّى الدِّقِّ.
(١) عيون الأنباء ٦٤٦ .
(٢) ذيل الروضتين ١٦٩.
٢٣١

٤٥٢- أحمد بن أبي اليُشْر شاكر بن عبدالله بن محمد بن سُليمان
التَُّوخِيُّ المَعَرِّيُّ، القاضي الأجَلُّ صفيُّ الدين أبو العلاء.
سَمعَ من أبي القاسم ابن عساكر الحافظ في سنة خمس وستين. وأجاز له
أحمد ابن المُقَرَّب، وجماعةٌ. روى عنه المجد ابن الحُلوانية، ومحمد بن
يوسف الإرْبلي الذَّهبي، وغيرُهما.
حدَّث بدمشق وبالمَعَرَّة. وهو عمُّ الشيخ تقي الدين ابن أبي اليُسْر.
حدَّث في هذا العام، ولا أعلمُ متى تُوفي .
٤٥٣- أحمد بن محمد بن عُمر، الإمام أبو جعفر المالقيُّ النَّاتيُّ.
حدَّث عن ابن الجدِّ، وأبي عبدالله ابن الفَخَّار، وطائفةٍ. ورَحَلَ، فحجَّ،
وسَمعَ. وكان عارفًا بالنبات، خَيِّرًا، مُؤثرًا، مُعَلِّمًا للخير.
قال ابن فَرْتون: اجتمعتُ به في سنة خمس وثلاثين وست مئة وهو في
عشر الثمانين .
٤٥٤- أحمد بن محمد بن عُمر بن محمد بن واجب، أبو الحسن
القَيْسيُّ البَلَنْسيُّ.
سَمعَ من ابن عَمِّه أبي الخَطَّاب بن واجب، وأبي العطاء بن نَذير. وأجاز
له السِّلَفي.
ومولدُه سنة سبعين وخمس مئة. ووَليَ قضاء بلده وخَطابته، وكان من
أطيب الناس صوتًا بالقرآن.
قال الأبَّارُ(١): سمعتُ منه جُلَّ ما عنده. وتُوفي بسَبْتَة في ربيع الآخر.
٤٥٥- أحمد بن محمد بن مُفرج، الحافظ أبو العباس الأندلسيُ
الإِشْبيليُّ الأُمويُّ الحَزْميُّ الظاهريُّ، ويُعرف بابن الرُّوميّة، النَّبَاتِيُّ العَشَّابُ
الزهرُّ.
وُلدَ سنة إحدى وستين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي عبدالله بن زَرْقون،
وأبي بكر ابن الجَدِّ الفِهْري، وأبي محمد أحمد بن جُمهور، ومحمد بن علي
التُّجِيبِي، وأبي ذَرِّ الخُشَني. ثم حَجَّ، ورَحَلَ إلى العراق وغيرها، وسَمعَ من
أصحاب الفُراوي، وأبي الوقت.
(١) التكملة ١٠٨/١.
٢٣٢

قال الأبَارُ(١): كان ظاهريًّا مُتعصِّبًا لابن حَزْم بعد أن كان مالكيًّا. وكان
بصيرًا بالحديث ورجاله، وله مجلدٌ مُفيدٌ فيه استلحاق على ((الكامل)) لأبي
أحمد بن عَدي(٢). وكانت له بالنبات والحشائش معرفةٌ فاق أهل العصر فيها،
وقَعَدَ في دُكَّان لبيعها. وسمع منه جُلُّ أصحابنا. وتُوفي في ربيع الآخر.
وقال الحافظ عبدالعظيم(٣): سَمعَ ببغداد. ولقيتُه بمصر بعد عوده.
وحدَّث بأحاديث من حفظه بمصر، ولم يَتَّفْق لي السماعُ منه. وجَمَعَ مجاميع .
قلتُ: له كتابُ ((التَّذْكرة)) في معرفة مشيخته، واختَصَرَ ((كامل)) ابن
عَدي، وألَّف كتاب ((المُعْلم بمازادَ البخاريُّ على مُسلم)).
قال أحمد بن فَرْتون في ((تاريخه)) قال: وأفرد بعض أصحابه له سيرةً. ثم
ذَكَرَ أنه تُوفي فُجاءة في سَلْخِ ربيع الأولِ، ورثاهُ ناسٌ من تلامذته .
وروى عنه أبو بكر المُؤمنائي، وأبو إسحاق البَلفيقي (٤).
وكتب عنه ابن نُقْطة، وقال(٥): كان ثقةً، حافظًا، صالحًا. والزَّهري:
بفتح أوله.
٤٥٦- إبراهيم بن عثمان بن علي بن عبدالله، رُكن الدين أبو إسحاق
الحَمَويُّ ثم الدِّمشقيُّ الفقيه الحنفيُّ.
شيخٌ دَيِّنٌ، فاضلٌ، زاهدٌ، خيِّرٌ. سَمعَ من أبي سَعْد بن أبي عَصْرون.
وأقام بحلب مُدَّةً.
روى عنه الصاحب أبو القاسم ابن العَدِيم وأولاده: أبو المجد وشُهدة
وخديجة، وسُنْقُر القضائيُّ، وغیرُهم.
وتُوفي في شوَّال وله سبعٌ وستون سنة رحمه الله .
(١) التكملة ١/ ١٠٧.
(٢) سماه ((الحافل فى تكملة الكامل)) وقد أفاد منه المصنفُ ونقل منه فى ((ميزان الاعتدال))
كما صرَّح في مقدمته.
(٣) التكملة ٣ / الترجمة ٢٩٢٨.
(٤) قيَّده الحافظ ابن حجر في التبصير ١/ ١٧٠ عند الكلام على البلقيني وقال: ((بالفتح وتثقيل
اللام وكسر الفاء وبالقاف بدل النون إبراهيم بن خلف البلفيقي الزاهد ذكره ابن مسدي في
معجمه))، وانظر تعليق العلامة المعلمي اليماني رحمه الله على ((الأنساب ٢٩٢/٢((، وقد
تصحف في تذكرة الحفاظ (١٤٢٦/٤) إلى ((البلفقي)).
(٥) إكمال الإكمال ٩٧/٣.
٢٣٣

وكان أبوه زكيُّ الدين أبو عَمرو فقيهًا، فاضلاً.
وقد سَمعَ الرُّكن أيضًا بالقاهرة من البُوصيري، والأرْتاحي. وسَكَنَ بجبل
قاسيُون مُدَّةً .
قال ابن الحاجب: وكان عنده تقشُّفٌ زائد.
٤٥٧- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق البَطَلْيَوسيُّ،
المعروفُ بالأعْلَمِ، النحويُّ، نزيلُ إشبيليةَ.
روى عن أبيه، وأبي الحسن بن سُليمان المقرىء واختَصَّ به، وعن أبي
عبدالله بن زَرْقون، وأبي محمد بن عُبيدالله .
وأقرأ القرآنَ والنَّحو. وله شروحٌ في ((الإيضاح))، و((الجُمل))،
و((الأمالي)) (١) .
قال الأبَارُ(٢): تُوفي سنةَ سبع وثلاثين أو نحوها. ولم يكن بالضابطِ .
٤٥٨- أبو الكرم(٣) العَجَميُّ الصوفِيُّ .
مارقٌ، نصَّابٌ، متحيِّلٌ بالشعوذةِ. ظَهَرَ بُيُخارى وأراهم الخوارقَ، فكان
يأمرُ من يرميه بسهمٍ فتثقلُ يدُه ويَعْجزُ فكثُر جمعُه، واستباحَ اليهودَ، واستفحل
شأنُه، وقال: أنا قادرٌ على قتل المُغلِ بنفسي بقدرة الله بلا سلاح. وشَدَّ على
شحنة بُخارى، فقتله في عِدَّةٍ من المُغَل، فعَظُم على جرماغونَ، وجَهَّزَ لحربه،
فبَرَزَ أبو الكرم في ألوفٍ من الناسِ بلا سلاح، فالتَّقَى الجمعانِ، فأحجمت عنه
المُغْلُ، فقال مُقَدَّمٌ: أنا أُريد أن أُجَرِّبَ، ثم شَدَّ على أبي الكرم طيَّرَ رأسه،
وحَمَلتِ المُغلُ فحصدوهم، فيُقال: قَتَلُوا سِتِّين ألفًا، وذلك فَي سنة سبعِ
وثلاثينَ وست مئة.
٤٥٩- أرْتق، ناصرُ الدین، صاحبُ مارِدِین.
تُوفي في هذه السنةِ .
وأختُهُ هي زوجةُ الملكِ المعظّم التي بَنتِ المدرسةَ عند الجسر الأبيض،
(١) وزاد ابن الأبار - ومنه ينقل المؤلف -: والكامل وقال: وألف كتابًا في آداب أهل
بطلیوس .
(٢) التكملة ١٤٥/١.
(٣) كتب المؤلف هذه الترجمة بورقة طيارة وضعها في هذا الموضع وكان حقها أن تكون مع
الكنى في آخر السنة .
٢٣٤

ولم تُدفن بها، لأنها رجعت بعد موتِ المعظم إلى مارِدِين.
مات أرْتق بماردِین، خنقه ابنُّه وهو سكران.
وقد مَرَّ في العام الماضي، فتُحَرَّر السنة(١).
٤٦٠- أسعدُ بن محمد بن الحسين بن الخضر بن عَبْدان، زينُ
الأُمناء أبو المعالي الأزديُّ الدِّمشقيُّ الكاتبُ.
حدَّثَ عن والده، وتُوفي بالمَحَلَّةِ من ديار مصرَ في أولِ جُمادى
الأولى(٢).
٤٦١- إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، عفيفُ الدين الصَّبْريُّ(٣)
الزِّفتاويُّ الشافعيُّ.
سَمعَ من البوصيري، وأذَّبَ الصِّبيانَ مُدَّةً. وكان مُقرئًا بقُبَّةِ الشافعي.
روى شيئًا من شعره، وتُوفي في جُمادى الأُولى وله ستّ وثمانون سنة.
٤٦٢- إسماعيل بن إبراهيم بن غازي بن علي، الفقيهُ أبو أحمد
التُّميريُّ المارِدِينيُّ الحنفيُّ، المعروفُ بابن فلَّوس (٤).
كان ذا بصرٍ بالكلام والمنطقِ والطبِّ والنحوِ. ودَرَّسَ بمصر ثم درَّسَ
بدمشقَ بالعزية التي على الشَّرف الشمالي، وتُوفي في صفر(٥). وابنُه أحمد
مُحَدِّثٌ معروفٌ.
٤٦٣- إسماعيل بن أبي الحسن محمد بن يحيى بن علي، أبو البقاء
البغداديُّ المُقرىءُ المُؤَدِّبُ.
شيخٌ صالح، ديِّنٌ، ثقةٌ، مشهور. سَمِعَ من أبي الفوارس سعد بن محمد
الخَيْصِ بَيْص، وأبي الخَيرِ أحمد بن إسماعيل القَزْويني.
(١) لعل الصحيحَ أنه توفي في السنة الماضية، هكذا جزم المؤلفُ في سير أعلام النبلاء
٤٦/٢٣ ولم يذكر خلافًا، وكذا أيضًا ذكر وفاته جمهرةُ المؤرخين منهم: سبط ابن
الجوزي ٧٣٠/٨، وصاحب الكتاب المسمى ((بالحوادث الجامعة)) ١٤٤، والصفدي في
الوافي بالوفيات ٦٣٦/٨، والأشرف الغساني في العسجد المسبوك ٤٨٥ وغيرهم. ولم
نجد كبير أحدٍ ذكره في وفيات سنة ٦٣٧ هـ.
(٢)
من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩٢٩.
(٣)
قيده المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٩٣٠.
(٤)
جود المصنف تشديد اللام.
(٥) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩١٧.
٢٣٥

وحدَّث بـ «مُسند)) إسحاق بن راهُوية عن القَزْويني؛ روى عنه جمالُ
الدين ابن الشَّريشي، وابن بَلَبان، ومحمد بن أبي بكر القَزْويني الفقيهُ، والرشيدُ
محمد بن أبي القاسم، والعمادُ ابن الطَّال.
ومات في عاشر المحرَّم(١).
٤٦٤- ثابتُ بن محمد بن أبي بكر أحمد بن محمد ابن الخُجَنْديِّ ثم
الأصبهاني، الصدرُ الإمامُ علاءُ الدين أبو سعد.
وُلدَ سنةً ثمانٍ وأربعين وخمس مئة. وسَمعَ ((صحيحَ)) البُخاري حضورًا
من أبي الوقت السِّجْزي في سنة إحدى وخمسين، وسَمعَ من أبي الفضل
محمود بن محمد بن أبي بكر الشَّخّام.
وهو آخرُ من حَضَرَ مَجْلسَ أبي الوَقْت. وكان بأصبهان إلى أن دخلها
التتارُ بالسيفِ في سنة اثنتين وثلاثينَ وست مئة، فَسلمَ وذَهبَ إلى شِيراز، فأقام
بها إلى أن ماتَ في هذا العام. كذا ذكره الحافظ أبو محمد المُنذري (٢).
روى عنه بالإجازة القاضي تقيُّ الدين الحنبلي، وجماعةٌ.
٤٦٥- جوهرةُ بنتُ وَهبِ الكِبْریتيّ(٣).
تُوفيت ببغداد في صَفَر. وَحدَّثَت عن أبي نصرٍ محمد بن المُبارك بن جابر
الراوي عن أبي علي بن نَبْهان .
٤٦٦- الحسنُ(٤) بن مَعالي بن مَسعُود، وأبو علي الحِلِّيُّ النحويُ.
شيخُ العربيّةِ في وقته ببغدادَ. قرأ عليه جماعةٌ. نُقِّذَ صحبةَ المؤيّد أبي
عبدالله الحُسين ابن الأمير علي ابنِ الخليفة الناصر إلى تُسْتَر حين صُيِّرَ مَلِكَها،
ليُعلِّمهُ النحو(٥). وقد نَسَخَ بِخَطِّه كُتبًا نفيسةً.
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩١١.
(٢) التكملة ٣ / الترجمة ٢٩٥٨.
(٣) تصحفت في المطبوع من التكملة ٣/ الترجمة ٢٩١٥ إلى ((التكريتي)) من غلط الطبع وقد
جود المصف تقييدها.
(٤) ستأتي في وفيات السنة، الترجمة ٤٩٠ ترجمة علي بن معالي الحلي الحنفي، ولعله هو
هذا تحولت کنیته، فصارت اسمًا له.
(٥) ثم عاد إلى بغداد، وقتل صبرًا في وقعة بغداد سنة ٦٥٦ هـ مع غيره من الأمراء والعلماء،
وانظر مختصر التاريخ لابن الكازروني ٢٤٨ .
٢٣٦

تُوفي في جُمادى الأولى وله سبعونَ سنة. وكان ذا تفتُّنِ في العلوم؛ قاله
ابن البُزُوري.
وقال ابن النجار: أبو علي ابن الباقلاني الحِلِّي اشتغَلَ على يوسف بن
إسماعيل اللَّمْغاني، والمُجير محمود البغداديِّ، وأبي البقاء العُكْبري، وبَرَعَ في
عدَّةِ علوم، وحازَ قَصَبَ السَّبْقِ. سَمعَ من مسعود ابن النادر، وابن كليب.
وكان مُتواضعًا، صدوقًا، خارق الذكاءِ.
٤٦٧- الحسنُ بن سَيِّقِ بن عليٍّ بن عبدالله بن أبي الفتح بن مُكَثِّر (١)
ابن يَعْلى بن عبدالله بن محمد، أبو علي المُنذريُّ الأندلسيُّ الأصلِ
المِصْرِيُّ الوَرَّاقُ المُقرىءُ.
قَرأ القراءات على أبي الجُيوش عساكر بن علي؛ وسَمعَ منه، وبمكةً من
عُمر الميانشي. وحَجَّ مَرَّاتٍ. وَوَرَّقَ بالقاهرة مُدَّةً طويلةً للناس؛ وبها وُلدَ في
سنة خمس وخمسين وخمس مئة.
وتُوفي في الحادي والعشرين من شعبان.
روى عنه الزكي المنذريُّ، والشهابُ الأبَرْقُوهي، وغيرُهما.
٤٦٨- الحسينُ بن أبي السعادات أحمد بن الحُسين بن شاكر، أبو
محمدِ الواسطيُّ النَّهْرُ بانيُّ (٢).
سَمِعَ من أبي طالب الكَثَّاني؛ وحدَّثَ عنه ببغداد. ومات في شؤَّال. أجازَ
للقاسم ابن عساكر، والمُطَعِّم، وجماعةٍ .
٤٦٩- الحُسين بن يوسف بن الحسن بن عبدالحق، أبو علي
الصِّنْهاجيُّ الشاطبيُّ ثم الإسكندرانيُّ الگُتُبِيُّ الناسخُ.
وُلد بالإسكندريَّة في المحرَّم سنة إحدى وستين وخمس مئة. وسَمعَ من
السِّلَفي، وأبي الطاهر بن عوفِ الَفَقيه، وأبي القاسم مخلوفٍ بن جارة، وأبي
الطَّيِّب عبدالمنعم بن الخلوف، وغيرهم. وحدَّث بالإسكندريّة، ومصرَ.
وكان فاضلاً، مُتيقِظًا، كَتَبَ الكثيرَ بخطُّه. وهو أخو المحدِّثِ أبي محمد
(١) قيده المنذري في ترجمته بالحروف كما قيدناه التكملة ٣/ الترجمة ٢٩٤٣.
(٢) قيده المنذري في التكملة وقال: ((والنَّهْرباني والنَّهْرُبيني: نسبة إلى نَهْرُبين قرية من قرى
بغداد)) (٣/ الترجمة ٢٩٥٠) وانظر معجم البلدان ٤ / ٨٣٦.
٢٣٧

عبدالله بن عبدالجبار العثماني لأُمِّه. روى عنه الزكي المُنذريُّ(١)، والتاجُ
الغَزَّافي، والمجدُ ابن الخُلْوانِيَّةِ. وأجازَ لابن مُشْرق، وابن الشِّيرازي.
تُوفي في الخامس والعشرين من ذي القَعْدةِ. وكان يُلَقَّب بالنِّظامِ وهو
أقدمُ شيخ للدِّمياطي مَوْتًا.
٤٧٠ - الخَضرُ بن عبدالرحمن بن الخَضر بن عبدالرحمن بن علي بن
الحسن، العَدْلُ فَخرُ الأُمناءِ أبو عبدالله ابن الدَّواتي، الدمشقيُّ الأديبُ.
وُلدَ سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة، وسَمعَ من الحافظِ أبي القاسم ابن
عساكر، وأبي طاهرِ الخُشُوعي، وجماعةٍ (٢). روى عنه الزكي البِرْزاليُّ،
والمجدُ الحُلْواني، وَغيرُهما.
وتُوفي في رمضان بدمشقَ.
أجازَ للقاضي تقيِّ الدين سُليمان، ولعليّ بن هارون القارىء، ولمحمد
ابن محمد المِزِّي، ولإبراهيم بن أبي الحسن المُخَرِّمي، وجماعة.
٤٧١- الخياطُ(٣) العَجَميُّ ببغداد.
كان أعرجَ، قصيرًا له حَدبةٌ. وكان أُستاذًا في الخياطةِ، عَمل أشياءَ
عجيبةً بديعةً، وأقفل عليه صندوق وعنده تفصيلُه، ثم أصبحَ وقد خاطه قَباءً
وطواه .
وكان مذمومَ السِّيرةِ، فجَرحَ جارًا له، فماتَ؛ فأُخذَ وصُلبَ في سنة سبع
وثلاثین .
٤٧٢- سالمُ ابن الحافظ أبي المَوَاهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ
ابنِ الحسن بن محمد، الرئيسُ أمينُ الدين أبو الغنائم ابن صَصْرى، التَّغْلبيُّ
البَلَدِيُّ الأصل الدمشقيُّ الشافعيُّ المُعَدَّل.
شهدَ على القُضاةِ وله عشرون سنةً، ورَحَلَ به والده وله خمس سنين،
فأسمعه من أبي الفتح بن شاتيل، ونصر الله القَزَّازِ، وأبي العلاء محمد بن
جعفر بن عَقيل، وأبي الفرج محمد بن أحمد بن نَبْهان، وأحمد بن المبارك بن
(١) انظر التكملة ٣/ الترجمة ٢٩٥٦.
(٢) كذلك ٣/ الترجمة ٢٩٤٦.
(٣) كتب المؤلف هذه الترجمة في وريقة طيارة.
٢٣٨

دُرَّك، وشيخ الشيوخ عبدالرحيم بن إسماعيل، وابن بَوْش، وطائفةٍ. وسَمعَ
بدمشق من أبي طالب الخَضِر بن طاووس، والأمير أُسامةَ بن مُنقذٍ،
وعبدالرزاق النَّجَّار، ويحيى الثَّقفي، والفضلِ بن الحُسين البانياسي، وغيرِهم.
وحَفظَ القرآنَ، وتفقَّه، وقرأ في الأدبِ شيئًا.
روى عنه الزكي البِرْزالي في حياته، والشهابُ القُوصي، والمجدُ ابن
الخُلْوانية، وسعدُ الخير بن أبي الفرج النابُلُسيُّ، وطائفة. وحدثنا عنه الشَّرف
أحمد ابن عساكر، وابن عمِّه الفخرُ إسماعيل، ومحمد بن يوسف الذهبي،
وأبو علي ابن الخَلَّلِ، وأبو بكر بن عبدالدائم، وهو آخرُ من حدَّثَ عنه.
قال القُوصي في ((معجمه)): أخبرنا القاضي الرئيسُ العَدْلُ أبو الغنائم
بمنزله المجاور لي بدَرْب زَكْري، وكان جميلَ الصُّحبةِ والمُعاشرةِ، فَكه
المُحاضرة، حسن المحاورة والمجاورةِ. حُمدت سيرتُهُ فيما تَوَلاَه من
المارستانات والمواريثِ .
قلتُ: تُوفي في ثالث جُمادى الآخرة عن ستين سنة، ودُفن بتربته بسفح
قاسيُون(١) .
٤٧٣- شيركوه، السلطانُ الملكُ المجاهدُ أسدُ الدين أبو الحارث،
صاحبُ حِمْصَ، ولدُ الأميرِ ناصر الدين محمد ابن السلطان الملك
المنصور أسد الدين شيركوه بن شاذي بن مروان بن يعقوب.
وُلدَ بمصر سنةَ تسع وستين وخمس مئة. وأعطاه السلطانُ صلاحُ الدين
حِمْصَ بعد موت والده فيّ سنة إحدى وثمانين، فَملكها ستًّا وخمسين سنةً.
وسَمِعَ بدمشقَ من أبي المجد الفضلِ بن الحُسين ابن البانياسي. وأجازَ له
العلاَّمةُ عبدالله بن بَرِّي، وجماعةٌ.
وحدَّثَ بدمشقَ وحِمْصَ.
وشَهدَ غزاةَ دمياط، ورابَطَ عليها. وسكن المنصورةَ إلى انقضاء الغزاة،
واستنقاذ دمياطَ. وكان شَهْمًا، مَهيبًا، بَطلاً، شُجاعًا، مقدامًا، مَعْروفًا
بالشَّجاعةِ. قَرَّرَ الحَمَام في نواحي بلاده لنقلِ الأخبار. وكانت بلادُه طاهرةً من
الخمرِ والمكُوس. ومَنَعَ النساءَ من الخُروجَ من أبواب حمص مُدَّةً إمرته عليها
(١) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩٣٣.
٢٣٩

خوفًا أن يأخُذَ أهلُ حِمْصَ أهاليهم ويَنْزَحون عنها لفسقه وجَوْره. وله أخبارٌ في
الظُلم والتعذيبِ والاعتقالِ. إلا أنه كان لا يَشربُ الخمرَ أبدًا، ويلازمُ الصَّلوات
في أوقاتِها، ولا يُقْبلُ على اللهوِ، بل هِمَّتُه في مصالح مُلْكه. وكان ذا رَأْي
ودَهاء. وله هَيئةٌ جميلة، وجلالةٌ، وصورةٌ مليحة. وكان الملوكُ يراعونَه
ويَخافونه. وكان الملكُ الكامل قد استوحشَ منه واتَّهمه بأنه أوقع بينه وبين
الأشرف، فلما ماتَ الأشرفُ وتملَّك الكاملُ دمشقَ تلك الشهرين، طلبَ من
شيركوه مالاً عظيمًا، فبعث إليه نساءه يشفَعْنَ فيه، فما أجابَ وقال: لابُدَّ من
المال، فأيس وهَيَّأ الأموالَ، ولم يَبْقَ إلا تَسييرُها فأتَته بطاقةٌ بموتِ الكامل،
فجاء وجلسَ عند قبر الكامل وتَصَرَّفَ في أمواله وخيله.
مات بحمص(١) في تاسع عشر رجب(٢).
وشيركوه: لفظةٌ أعجميَّةٌ تعني أسدَ الجَبَلِ، فإنَّ ((شير)) أسد، و((كوه))
جبل.
ولما مَرضَ أعْطَى حمصَ لولده الملك المنصور إبراهيم، وفَرَّق باقي
بلاده وأمواله على أولاده. وكان له بكل بلدٍ تجارةٌ. ولما ماتَ قبضَ ابنُّه
المنصور على أخيه الملكِ المسعود صاحب الرَّحْبَة.
٤٧٤- صالحُ بن شافع بن صالح بن شافع بن صالح بن حاتم،
الشيخ أبو المعالي الجيليُّ ثم البغداديُّ الدار.
سَمِعَ من والده. وأجازَ له أبو الفتح ابن البَطِّ، وأبو بكر ابن النَُّّور.
من بيتِ الفقهِ والحديث، تُوفي في جُمادى الأولى(٣).
٤٧٥- صَفيَّةُ بنتُ أبي القاسم عبدالعزيز بن هبة الله، أُمُّ عثمان
الأَزَجيّةُ الواعظةُ.
رَوَت عن الشيخ عبدالقادر، وابن البَطَّي بالإجازة، وسَمعت من
عبدالمنعمٍ بن كليب (٤).
(١) كتب المصنف: (مات بها بحمص)) ثم ضرب على لفظة: ((بها)).
(٢) نقل وفاته من وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/ ٤٨٠، وفي مرآة الزمان ٧٣٢/٨ أن وفاته في
يوم الثلاثاء العشرين من رجب .
(٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٩٣٢.
(٤) نفسه ٣ / الترجمة ٢٩٤٩.
٢٤٠