Indexed OCR Text

Pages 121-140

الرِّزْقَ واتقوا الله أيُّها الناسُ، وأجملوا في الطَّلَب، خُذُوا ما حَلَّ ودَعُوا ما
حَرُم))(١) .
٢٠٢ - محمد(٢) بن محمد بن أحمد بن عبدالله المقرىءُ الزاهدُ، أبو
عبدالله القُرْطُبيُّ، المعروف بابن الفِرِّيشي - بتشديد الراء -.
كان معروفًا بإجابةِ الدعوةِ. أخذَ عنه ابن مَسْدي، وقال: تَلاَ بالسبع على
أبي القاسم بن غالب، وسَمعَ من ابن بَشْكُوال، وحَجَّ. وسَمع من يونس بمكة.
استُشْهد في شؤَّل وَقْتَ أخذ قُرطبةً.
٢٠٣- محمد بن هندي بن يوسف بن يحيى بن علي بن حُسین بن
هندي، القاضي زين الدين أبو الفَضْل المازنيُّ الحِمْصيُّ، قاضي حِمْص.
صَدْرٌ جليلٌ، فاضلٌ. سَمعَ بدمشق من أبي الحُسين أحمد ابن المَوَازيني،
وأبي القاسم عبدالملك الدَّوْلَعي، وأبي اليُسر شاكر التّنُوخي، وغيرِهم.
روى عنه المجد ابن الحُلْوانِيَّة، ونَصْر وسَعْد الخير ابنا أبي القاسم
النابلسي.
وله ((مشيخة)) في جزء خَرَّجها البِرْزالي.
تُوفي في تاسع عشر ذي القَعْدة، وله نيفٌ وثمانون سنة(٣).
٢٠٤- محمد بن يحيى بن أبي المكارم، الشيخ شمس الدين الطَّائئُّ
الواسطيُّ الواعظَ.
لَقِيَ جماعةً من الفُضلاء والوُعَّاظ، وبَرَعَ في الوَعْظ. وقدمَ مصر بعد
التسعين وخمس مئة وسَمعَ من البوصيري، وجماعةٍ. وحدَّثَ، ووَعَظَ، وتَقَدَّمَ
على أقرانه بالديار المصرية. وحَصَلَ له قبول زائد من العامة.
(١) إسناده ضعيف، ابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا، لكن متن الحديث صحيح من
طريق محمد بن المنكدر عن جابر. أخرجه ابن ماجة (٢١٤٤)، والبيهقي ٢٦٥/٥ من
طريق ابن جريج، به .
وأخرجه ابن حبان (٣٢٣٩)، والحاكم ٤/٢، وأبو نعيم في الحلية ١٥٦/٣ - ١٥٧،
والبيهقي ٢٦٤/٥ - ٢٦٥ من طريق محمد بن المنكدر عن جابر، به، وإسناده صحيح.
(٢)
كان المؤلف قد كتب ترجمة لهذا الرجل في وفيات سنة ٦٢٣ ثم طلب تحويلها إلى هنا مع
أنه ترجم له هنا، وفي تلك الترجمة زيادة نصها: ((وفريشة: بليدة من أعمال قرطبة أخذتها
الفرنج».
(٣) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٦٧٨.
١٢١

تُوفي في ربيع الآخر، وله نَيٌَّ وستون سنة(١).
٢٠٥- محمد بن يحيى بن أحمد، القاضي وجيهُ الدين الأنصاريُّ
المصريُّ الكاتبُ، المعروف بابن السَّدَّار، مُشارفُ الأوقاف.
وُلد سنة ثمان وخمسين وخمس مئة. ورَحلَ إلى الإسكندرية، وسَمعَ من
السِّلَفي.
روى عنه الزكيُّ المنذريُّ، وقال(٢): تُوفي في مستهلِّ ذي القَعْدة.
وأجاز لسَعْدٍ، والمُطَعِّمِ .
ومن مسموعه العاشر من ((الثَّقَفيات)).
٢٠٦- محمد بن يوسف بن هَمَّام، أبو الفتح المقدسيُّ ثم الدمشقيُّ
الحنبليُّ، نزیلُ بغداد.
وُلدَ سنة بضع وخمسين وخمس مئة. ودَخَلَ بغداد سنة إحدى وثمانين،
فسَمِعَ الحديث من أبي السَّعادات القَزَّاز وطبقته. وتفقَّه على أبي الفتح ابن
المَنِّي. ثم تحوَّلَ شافعيًّا. ووَليَ خزن الكتب بالنِّظامية.
وكان مُتودِّدًا، مطبوعًا، دَيْنًا. أثنى عليه ابنُ النَّجَّار؛ وروى عنه. وتُوفي
في شعبانَ .
٢٠٧- المأمون بن أحمد بن العباس بن محمد بن أحمد بن محمد
ابن علي بن محمد بن يعقوب بن حُسين ابن الخليفة المأمونٍ ابن هارون
الرشيد، الشريفُ أبو محمد الهاشميُّ المأمونيُّ البغداديُّ الواعظ.
كان يَتَكلَّمُ في الأعزية. وله حظٍّ من الأدب، وصوتُه طَيِّب. سَمِعَ من
أبي الحُسين عبدالحق، ومحمد بن نَسيم العَيْشُوني. وعاش ثلاثًا وسبعينَ سنة.
وأجاز للفخر إسماعيل ابن عساكر، ومحمد بن يوسف الذّهبي، وفاطمة
بنت سُليمان، وسَعْد الدين بن سَعْد، وعيسى المُطَعِّم، وأحمد ابن الشِّحنة،
وجماعةٍ .
وتُوفي في رابع عشر ذي القَعْدة فُجاءَةً (٣) .
(١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٦٤٠.
(٢) التكملة ٣/ الترجمة ٢٦٧٢ .
(٣) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٦٧٧ .
١٢٢

٢٠٨- محمود بن خليل بن محمود، أبو الثناء التِّبريزيُّ ثم البغداديُّ
السَّقلاطونيُّ، أمینُ الُكْم کأبيه.
لَعبَ في أموال الأيتام، فحُبسَ مَّةً، ثم أُخرجَ، وافْتَقَرَ.
وُجدَ له سماعُ كتاب ((المُصَحِّفين)) للدَّارِقُطني من يحيى بن ثابت، فرواه
مرَّاتٍ .
مات في ذي القَعْدة سنة ثلاث وثلاثين وست مئة، وله إحدى وثمانون
سنة .
وقد روى عنه ابن النَّجَّار. وأجاز لشيخنا أحمد ابن الشِّخْنة.
٢٠٩- محمود بن أبي العزِّ بن مواهب ابن الشُّطَيْطِيِّ، المَوْصليُّ
الحَدَّادُ.
روى ((جزء الأصمِّ)) عن خطيبِ المَوْصل. حدَّثَ عن القاضي شمس
الدین ابن العماد.
مات في جمادى الأولى سنة ثلاث.
٢١٠ - مريم بنت خَلَف بن راجح، أُمُّ أحمد المقدسيَّةُ.
امرأةٌ صالحةٌ، كثيرةُ العبادةِ والإيثارِ. روت بالإجازة عن الحافظ أبي
موسى المَدِيني. وتُوفيت في صفر(١).
كَتَبَ عنها العزُّ ابن الحاجب، وغيرُه.
٢١١- مشهور بن منصور بن محمد، أبو أحمد القَيْسيُّ الحَوْرانيُّ
الفَلَّحُ بِالنَّيْرَب(٢) .
سافَرَ في خِدْمة المُحَدِّث عماد الدين علي بن القاسم ابن عساكر إلى
خُراسان، فسَمِعَ من المؤيّد الطُّوسي، وأبي رَوْح، وزينب الشَّعْرِية.
روى عنه الشرفُ أحمد ابن عساكر، وغيرُهُ. وتفرَّدَ بالحضور عنه البهاءُ
ابن عساكر .
تُوفي في ثالث عشر ذي الحجَّة، ودُفن بالنَّيْرَب.
(١) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٦٢٩.
(٢) قرية من قرى دمشق. كما في ترجمته من التكملة ٣/ الترجمة ٢٦٨٠.
١٢٣

٢١٢- نَصْر الله بن عبدالرحمن بن أبي المكارم بن فِتْيان، أبو الفتح
الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ، ابن أخي الفقيه البهاء.
روى عن أبي القاسم ابن عساكر، وأبي سَعْد بن أبي عَصْرون، وأبي نَصْر
عبدالرحيم اليُوسُفي، والأميرِ أُسامة بن مُنْقذٍ .
ويُعرف بابن الحُكَيِّم، وبابن النَّخَاسِ.
روى عنه الزكيُّ البِرْزالي، والمجد ابن الخُلْوانية، والشرف ابن عساكر،
وجماعةٌ .
وُلدَ سنة ست وخمسين وخمس مئة. وتُوفي في سابع ذي الحجَّة(١).
٢١٣- نَصْر بن عبدالله بن عبدالعزيز بن بشير، القدوةُ أبو عَمرو
الغافقيُّ الأندلسيُّ الفَرْغُليطيُّ(٢)، نزيلُ قَيْجاطة(٣)، ويُعرف بالشَّقُوري.
قال الأبَّارُ(٤): سَمعَ من جَدِّه لأُمِّه نَصْر بن علي، وعبدالله بن سهل
الكفيف. وبقُرطبة من عبدالرحمن بن أحمد بن بَقيٍّ، وأبي القاسم بن بَشْكُوال.
وبمُرْسية من أبي عبدالله بن عبدالرحيم. وأجاز له أبو الحسن بن هُذيل، وأبو
طاهر السِّلَفي. وتصدَّرَ بقَيْشاطة للإقراء، فأخذَ عنه وسُمعَ منه. وكانٍ من أهل
الزُّهد والفَضْل، يُشارُ إليه بإجابة الدَّعوة. عُمِّرَ وأسنَّ وأُسرَ عند تَغَلُّب الرُّومِ
على قَيْشاطة في سنة إحدى وعشرين. ثم تخلَّصَ بعد ذلك. وقَدِمَ قُرطبة فأخذَ
عنه أبو القاسم ابن الطَّيْلسان، وقال: تُوفي بلُورَقَةَ عام ثلاثةٍ وعشرين وستٌّ
مئةٍ، ومولدُه سنة خمسٍ وثلاثين وخمس مئة.
قال: وقال ابن فَرْقد: كتب أبو عَمرو الغَافقيُّ لي ولا بنيَّ محمدٍ وأحمد
في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وست مئة. وقال ابنُ فَرْتون: تُوفي سنة
ثلاث وثلاثين .
قلتُ: هذا أصحُّ من قول ابن الطَّيْلسان.
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٦٧٩.
(٢) هكذا قيدها المؤلف بفتح الفاء، والمعروف أنها بضم الفاء كما في ((معجم البلدان))
و((تكملة ابن الأبار)) و((مراصد الإطلاع)). وفرغليط من عمل شقورة.
(٣) ويقال فيها: ((قيشاطة)) كما سيذكرها المؤلف بعد قليل فالظاهر أن الجيم فيها بين الجيم
والشين .
(٤) التكملة ٢١٣/٢ - ٢١٤.
١٢٤

٢١٤- نَصْر بن عبدالرزاق ابن الشيخ عبدالقادر بن أبي صالح بن
جنكي دوست، قاضي القضاة عمادُ الدين أبو صالح ابن الحافظ الزاهد
الإمام أبي بكر الجِيليُّ ثم البغداديُّ الأزجيُّ الفقيهُ الحنبليُّ .
وُلد في ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمس مئة. وأجاز له - وهو ابن
شهر - أبو الفتح ابن البَطِّي، وأبو محمد ابن الخَشَّاب، والمباركُ بن محمدٍ
الباذرائي، وغیرُهم.
وسَمعَ من أبيه، وعلي بن عساكر البطائحي، وخديجة بنت أحمد
النَّهرواني، وشُهدَة بنت الإبري، وعبدالحق اليُوسفي، ومُسلم بن ثابتٍ
النَّخَاس، وأحمد بن المبارك المُرَفَّعاتي، وسعيد بن صافي الجَمَّال، وعيسى
الدُّوشابي، ومحمد بن بدر الشِّيحي، وفاطمة بنت أبي غالب محمد بن الحسن
الماوَرْدي، وأبي شاكر السَّقلاطوني، وجماعةٍ. وتفقَّه على والده، وأبي الفتح
ابن المَنِّي. ودرَّسَ، وأفتى، وناظَرَ، وبَرَعَ في المذهب.
روى عنه الدُّبَيثي(١)، وابن النَّجَّار، والشرف ابن النابُلُسي، والشمس
محمد بن هامل، والعزّ الفاروثي، والتاج الغَرَّافي، والجمال محمد ابن
الدَّبَّاب، والجمال محمد البَكْري، والعلاء ابن بَلَبان النَّاصري، والشهابُ
الأَبَرْقُوهي، وآخرون.
وجَمَعَ لنفسه أربعين حديثاً سَمِعناها من الأبَرْقُوهي. ودَرَّس بمدرسة
جَدِّه، وبالمدرسة الشاطئيَّة. وتَكَلَّمَ في الوَعْظ. وأَلَّفَ في التَّصوُّف. ووَليَ
القضاء للظاهر بأمر الله وأوائل دولة المستنصر بالله ثم صُرفَ.
سُئلَ الضياءُ عنه، فقال: فقيهٌ، خَيٌِّ، كريمُ النفس، ونالته مِحْنةٌ، فإنَّ
سنة أربع وعشرين صامُوا ببغداد رمضان بشهادة اثنين، ثم ثاني ليلة رُقبَ
الهلالُ فلم يُرَ، ولاح خطأُ الشُّهود، وأفطر قومٌ من أصحاب أبي صالح،
فأمْسَكوا ستة من أعيانهم، فاعترفوا، فعُزِّروا بالدِّرة وحُبسُوا. ثم أُخذ الذين
شَهِدُوا، فحُبسُوا وضُربَ كلُّ واحد خمسين، ثم إنَّ قاضي المُحَوَّل أفطر بعد
الثلاثين على حساب ما شَهِدُوا، فضُربَ، وطيفَ به. واحتمى أبو صالح
بالرُّصافة في بيت حائكٍ، واجتمع عنده خَلْقٌ من باب الأزج، فمُنعوا من
(١) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٢١١/٣ - ٢١٢.
١٢٥

الدخول إليه، ثم أُطلقَ بعد انسلاخ شوَّل. نعم.
وذكره ابنُ النَّجَّار، فقال: قرأ الخلافَ على أبي محمد بن أبي علي
التُّوقاني الشافعي. ودَرَّس بمدرسة جَدِّه. وبُنيت له دَكَّةٌ بجامعِ القَصْرِ
للمُناظرة، وجلس للوَعْظ. وكان له قبولٌ تاٌ، ويحضرُه خَلْقٌ كثيرٌ. وأُذنَ له في
الدخول على الأمير أبي نَصْر محمد ابن الإمام الناصر في كل جُمُعة لسماع
((مُسند الإمامِ أحمد)) منه بإجازته من أبيه الناصر، فجَصَلَ له به أُنسٌ. فلمَّا
استُخْلف، قَلَّده القضاء في ذي القَعْدة سنة اثنتين وعشرين، فسار السِّيرةَ
الحسنةَ، وسلَكَ الطريقةَ المُستقيمة، وأقام ناموس الشَّرع، ولم يُحاب أحدًا في
دين الله. وكان لا يُمكِّنُ أحدًا من الصِّياح بين يدَيْه. ويمضي إلى الجُمُعة
ماشيًا. ويكتبُ الشُّهود من دواته في مجلسه. فلمَّا أفْضَت الخلافةُ إلى
المستنصر أقرَّه أشهرًا، ثم عَزَله. روى الكثيرَ. وكان ثقةً مُتحرِّيًّا، له في
المذهب اليدُ الطُّولى. وكان لطيفًا مُتواضعًا، مَزَّاحًا، كَيِّسًا. وكان مِقْدامًا رجلاً
من الرِّجال، سمعتُهُ يقولُ: كُنتُ في دار الوزير القُمِّي وهناك جماعةٌ، إذ دَخَلَ
رجلٌ ذو هيئةٍ، فقاموا له وخَدَموه، فقمتُ، وظننتُهُ بعض الفقهاء، فقيل: هذا
ابن كرم اليهوديُّ عامل دار الضَّرْب، فقلتُ له: تعال إلى هنا، فجاء ووَقَف بين
يديَّ، فقلتُ له: ويلك، توَهَّمتُك فقيهًا (١)، فقمتُ إكرامًا لذلك، ولستَ
- ويلك - عندي بهذه الصِّفة، ثم كررتُ ذلك عليه. وهو قائم يقول: الله
يحفظُك، الله يُبقيكَ، ثم قلتُ: اخسَأْ هناك بعيدًا عنَّا. فَذَهب.
قال: وحدثني أنه رُسمَ له برزقٍ من الخليفة، وأنه زار - يومئذ - قبرَ
الإمام أحمد، فقيل لي: دُفعَ رَسْمُكِ إلى ابن توما النَّصراني، فامضٍ إليه
فخُذه، فقلتُ: والله لا أمضي ولا أطلُبه، فبَقيَ ذلك الذَّهب عنده إلى أَنْ قُتْلَ
- لعنه الله - في السنة الأُخرى، وأُخذَ الذهبُ من داره فُفِّذَ إليَّ.
تُوفي في سادس عشر شوَّال، ودُفنٍ في الدَّكَّة التي لقبر الإمام أحمد بن
حنبل. وقيل: بل دُفن معه في قبره، تولَّى ذلك الرَّعاعُ والعوامُ، فَقُبضَ على
من فَعَلَ ذلك وعُوقبَ وحُبس. ثم نُبش أبو صالح ليلاً بعد أيام، ولم يُعلم أين
دُفن؟ - رحمه الله - .
(١) في الأصل: ((فقيه)).
١٢٦

قلتُ: وأجاز لإبراهيم بن حاتم البَعْلَبكي، وإسماعيل ابن عساكر،
وفاطمة بنت سُليمان، والبدر حسن ابن الخَلَّل، والقاضي الحنبلي، وعيسى
المُطَعِّم، وأحمد ابن الشِّخْنة، وسَعْد بن محمد بن سَعْد، وأبي بكر بن
عبدالدائم، وأبي نَصْر بن مَمَيل(١)، وغيرِهم.
٢١٥- يحيى بن إسحاق بن حَمُّو بن علي، الأمير الجليل أبو زكريا
الصِّنْهَاجِيُّ المَيُورقيُّ، الذي خَرَجَ على بني عبدالمؤمن، ويُعرف بابن غانية.
تُوفي في أواخر شوَّال بالبَرِّيَّة بنواحي تِلِمْسان.
ذكره الحافظَ زكيُّ الدين عبدالعظيم، فقال(٢): يُقالُ: إن خروجه كان من
مَيُورقة في شعبان سنة ثمانين وخمس مئة واستولى على بلادٍ كثيرةٍ. وكان
مشهورًا بالشجاعة والإقدام.
قلتُ: وقد أقام في بلاده الدَّعْوة والخطبة لبني العباس، وقَدِمَ رسولُه إلى
العراق يطلُبُ تقليدًا بالسَّلْطنة، فُفِّذَت إليه الخِلَعُ واللواءُ. وقد ذكرنا ذلك في
الحوادث .
٢١٦-يحيى ابن الخليفة الناصر محمد ابن المنصور المؤمنيُّ
المغربيُّ، أبو زكريا.
تملَّكَ المغرب بعد العادل عبدالله سنة أربع وعشرين، فكانت دولته ثلاثة
أعوامٍ ونصفًا، وفي بعضها كان معه على جُملة من الممالك ابن عَمِّه.
مات يحيى في ذي القَعْدة أو شؤَّال.
٢١٧- يعقوب بن علي بن يوسف، أبو عيسى المَوْصليُّ الحَكَّاكُ
الجوهريُّ.
سَمِعَ من خطيب المَوْصل أبي الفَضْل الطُّوسي. وببغداد من عُبيد الله بن
شاتيل، وعبدالمُغيث بن زهير، ونَصْر الله القَزَّاز، وجماعةٍ .
وجاوَرَ بمكة، وحدَّث بها، وبالمدينة ومصر؛ روى عنه الزكي المُنذري،
والشرف ابن الجَوْهري، وعثمان بن موسى إمامُ الحَطِيم، وغيرُهم.
(١) هو أبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي.
(٢) التكملة ٣ / الترجمة ٢٦٧١.
١٢٧

قال المنذري(١): تُوفي في الرابع والعشرين من صفر ببغداد بالبيمارستان
العَضُدي.
قلتُ: وقيل: إنه تُوفي بالمدينة سنة أربع .
٢١٨- يوسف بن جبريل بن جَميل بن مَحْبوب، أبو الحجاج القَيْسيُّ
اللَّواتيُّ الحَنَفَيُّ البَزَّازُ.
وُلد في حدود سنة سبع وستين وخمس مئة. وسَمَّعهُ أبوه الإمام أبو
الأمانة من السِّلَفي، وبدرِ الخداداذي، وأحمد بن عبدالرحمن الحَضْرمي.
وقدم دمشق ولم يَرْو بها.
روى عنه ابن النَّجَّار، والزكيُّ عبدالعظيم (٢)، والشهاب الأبَرْقُوهي.
وتُوفي في أواخر شعبان.
وفيها ولد :
شيخُنا زين الدين عبدالله بن مَروان الفارقيُّ في المحرَّم، وعزّ الدين
عبدالعزيز بن محمد ابن العديم الحنفيُّ قاضي حَمَاة في رمضان، وبدرُ الدين
محمد بن مسعود ابن التَّوزي، والشمسُ محمد بن إسحاق بن محمد بن صقر؛
الحَلَبُّون بحلب. والشيخُ يوسف بن قيس بن أبي بكر ابن الشيخ حياة بن
قيس، والبهاءُ أبو القاسم بن يحيى بن زيَّاد خطيبُ بيت لهيا، والأمينُ عبد الله
ابن عبدالأحد بن شُقير؛ الحرانيُّون بها. والصفي أحمد بن محمد بن إبراهيم
الطَّبريُّ بمكة، والبدرُ حسن بن علي بن يوسف بن هود المُرْسيُّ بها، وشيخٌ
تَذْمُر عيسى بن ثروان، وشيخُ الحرم الظهير محمد بن عبدالله بن مَنَعة
البَغْداديُّ، وناصرُ الدين محمد بن نوح ابن المَقْدسيِّ وله حضورٌ في الأُولى
على ابن اللَّي.
(١) التكملة ٣/ الترجمة ٢٦٣١.
(٢) وترجمه في التكملة ٣/ الترجمة ٢٦٦٥.
١٢٨

سنة أربع وثلاثين وست مئة
٢١٩- أحمد بن أكمل بن أحمد بن مسعود بن عبدالواحد بن مطر
ابن أحمد بن محمد، الشريفُ أبو العباس الهاشميُّ العباسيُّ البغداديُّ
الحنبليُّ الخطيبُ العَدْلُ.
وُلدَ سنة سبعين وخمس مئة. وسَمعَ من أبي الفتح بن شاتيل، ووفاء بن
أسعد، وأبي العلاء محمد بن جعفر بن عَقِيل. وحدَّثَ من بيته غيرُ واحد.
تُوفي في ربيع الأول(١).
٢٢٠ - أحمد بن الخَضِر، الأميرُ شهابُ الدين الكامليُّ.
تُوفي في جُمادى الأُولى بالقاهرة. وكان من كبار الدَّوْلة(٢).
٢٢١ - أحمد بن سُليمان بن كسا المصريُّ، الشاعرُ المشهورُ.
كان مُحْتشمًا، ذا ثَروةٍ، وله غلمان تُرْك.
تُوفي في صفر بالقاهرة.
والأصحُّ وفاتُه في السنة الآتية(٣).
٢٢٢- أحمد بن يوسف بن أيوب بن شاذ، الملك المُحسن يمينُ
الدين أبو العباس ابن السُّلطان صلاح الدين .
وُلد سنة سبع وسبعين. وسَمعَ بدمشق من أبي عبدالله بن صدقة
الحَرَّاني، وحنبل، وَابن طَبَرْزد، وبمصر من أبي القاسم البُوصيري، وغيرِ
واحد .
وعُنيَ بالحديث وطلبه، وكتب، واستنْسخَ، وقرأ على الشيوخ. وكان
مليحَ الكتابة، جيِّدَ النقل، مُتواضعًا، مُتَزَهِّدًا، حَسنَ الأخلاق، مُفضلاً على
أصحاب الحديث وعلى الشيوخ. وحصَّلَ الكتبَ النفيسةَ والأصولَ المليحةَ،
ووجد المُحدِّثون به راحةً عظيمةً، وجاهًا ووجاهةً. وهو الذي كان السببَ في
مجيء حنبل وابن طَبَرْزَد. وكان كثيرَ التَّحرِّي في القراءة.
(١) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٠٧ .
(٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٣٦ .
(٣) سيعيده في السنة الآتية بترجمة أحسن من هذه (الترجمة ٣٠٧).
تاريخ الإسلام ١٤ / م ٩
١٢٩

وسَمعَ بمكة من أبي الفُتُوح ابن الحُصري، وببغداد من عبدالسلام
الدَّاهري .
سُئلَ عنه الحافظُ الضياءُ، فقال: سمع وحَصَّل الكثيرَ، وانتفع الخَلْقُ
بإفادته، وطَلَب الحدیثَ على وجهه.
ووجدتُ بخطُّ السيف ابن المجد أنه يُنبزُ بميل إلى التشيُّع .
قلتُ: روى عنه القاضي شمس الدين أبو نَصْر ابن الشِّيرازي - وهو أكبرُ
منه -، والقاضي مجد الدين العَديمي، وسُنْقُر القضائي. وبالإجازة أبو نَصْر
محمد بن محمد المزِّي.
وتُوفي بحلب في الرابع والعشرين من المحرّم، وحُملَ إلى الرَّقَّة، فدُفن
بها بقرب قَبْر عَمَّار بن ياسر (١).
٢٢٣- أحمد بن أبي الذَّر (٢) بن معالي بن أبي البقاء، أبو العباس
القُطُفتيُّ المقرىءُ الضَّریرُ.
وُلدَ سنة ثلاث أو أربع وخمسين. وسَمعَ من يحيى بن مَوْهوب ابن
السَّدَنك. ومات في جمادى الأولى.
أجاز لفاطمة بنت سُليمان، وعيسى المُطَعِّم، وجماعةٍ.
٢٢٤ - أحمد بن أبي الغنائم بن صدقة بن أحمد بن الخَضِر، أبو
الفتح القُرشيُّ الواسطيُّ الزاهدُ، نزيلُ الإسكندرية.
لَقيَ جماعةً من المشايخ بالعراق. وقَدِمَ مصر وانتفَعَ به طائفةٌ. وكان له
القبولُ التامُّ من العالم.
تُوفي في شؤَّالَ(٣) .
٢٢٥- إبراهيم بن عبدالرحمن بن الحُسين بن عبدالله، أبو إسحاق
ابن الجَبََّبِ التَّميميُّ السَّعْدِيُّ الأغْلبيُّ المصريُّ الزاهدُ.
وُلدَ سنة إحدى وخمسين وخمس مئة في نصف رجب بمكة. وسَمعَ
(١) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٦٩٣.
(٢) جود المصنف نقط الذال المعجمة وفتحها، وفي التكملة المنذرية: ((الدر)) بالدال المهملة
(٣/ الترجمة ٢٧٣١).
(٣) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٥٧ .
١٣٠

بالإسكندرية من السِّلَفي. كتب عنه عُمر ابن الحاجب، والزكيُّ المنذري(١).
وروى لنا عنه بالإجازة أبو المعالي الأبَرْقُوهي .
وتُوفي في خامس ذي القَعْدة .
وكان أبوه سُنِّيًّا له مع بني عُبيد مواقفُ وأمورٌ.
٢٢٦- إبراهيم بن علي بن محمد بن الحسن بن تميم بن الحُسين،
أبو إسحاق التَّميميُّ الصِّقلِّيُّ المَحَلَُّّ المولد والمنشأ العَدْلُ أمينُ الحُكم
بالمَحَلَّة .
وُلدَ سنة خمس وخمسين. وسَمعَ من السِّلَفي. روى عنه الزكي
المنذريُ(٢)، وغيرُه من المصريين. وحدثنا عنه عبدالقوي بن عبدالكريم
المنذريُّ.
تُوفي في جُمادى الآخرة.
٢٢٧- إسحاق بن أحمد بن غانم، أبو محمد العَلْيُّ الحنبليُّ الزاهدُ.
سَمعَ ببغداد من عبيدالله بن شاتيل، وغيره. وحدَّث بالعَلْث.
وكان صالحًا، زاهدًا فقيهًا، عابدًا، قَوَّالاً بالحقِّ، أمارًا بالمعروف، لا
تأخُّذُه في الله لومةُ لائمٍ .
تُوفي بالعَلْتِ في ربيع الأول.
ذكره الحافظ عبدالعظيم، فقال(٣): قيل: إنه لم يكن في زمانه أكثرُ
إنكارًا للمُنكر منه، وحُبسَ على ذلك مدَّةً.
وهو ابن عَمِّ المُحدِّث الزاهد طَلْحة بن مظفر العَلْئي، الذي مَرَّ في سنة
ثلاث وتسعين وخمس مئة.
والعَلْثُ: من قُرى بغداد.
وقد سَمعَ الشيخُ إسحاقُ أيضًا من عبدالرزاق الجيلي، وابن الأخضر،
وجماعةٍ. روى عنه العمادُ إسماعيل بن علي ابن الطَّبَّال.
وقيل: إنه مات في صفر؛ ذكره الفَرَضيُّ .
وترجمه في التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٦٢ .
(١)
(٢)
وترجمه في التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٤٢ .
(٣) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٢٠.
١٣١

ورأيتُ له رسالةً في ورقاتٍ كتبها إلى ابن الجَوْزي يُنكرُ عليه خَوْضه في
التأويل، ويُنكرُ عليه ما خاطَبَ به الملائكة على طريق الوَعْظ، فما أقصرَ، وأبان
عن فضيلةٍ ووَرع، رحمه الله .
٢٢٨ - أسعد بن عبدالرحمن بن الخَضِر بن هبة الله بن حُبَيَش، وجيهُ
الدين أبو التَّمام التَّنُوخِيُّ الدِّمشقيُّ.
روى عن إسماعيل الجَنْزوي. روى عنه الزكيُّ الْبِرْزالي، والمجدُ ابن
الحُلْوانية. وأجاز للقاضي تقي الدين الحنبلي، وإبراهيم بن أبي الحسن
المُخَرِّمي، وجماعةٍ. وتُوفي في ثالث صفر .
وكان رئيسًا فاضلاً، وشاعرًا محسنًا(١).
٢٢٩ - إقبال بن أبي محمد، أبو علي الحَريميُّ المُشْتري.
سَمِعَ من يحيى ابن السَّدَنك. ومات في جمادى الأولى (٢).
٢٣٠ - أنْجب بن محمد بن أبي القاسم بن أبي الحسن بن صِيْلا، أبو
محمد الحَرْبيُّ الحماميُّ.
سَمِعَ من قرابته أبي بكر عتيق بن صيلا في سنة اثنتين وستين وخمس
مئة. روى عنه بالإجازة القاضيان شهاب الدين الخُويي، وتقيُّ الدين الحنبليُّ،
والفخرُ إسماعيل ابن عساكر، وأبو نَصْر ابن الشِّيرازي.
وتُوفي في رمضان(٣) .
٢٣١- بركات بن ظافر بن عساكر بن عبدالله بن أحمد، المحدِّثُ
وجيهُ الدين أبو اليُمن الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ المِصْرِيُّ الصَّبَانُ.
سَمِعَ الكثيرَ من أبي القاسم البُوصيري، وأبي عبدالله الأرتاحي، وأحمد
ابن طارق الكركي، وفاطمة بنت سَعْد الخير، وأبي نزارٍ ربيعة اليَمَني، وابن
المُفَضَّل، وخَلْقِ كثيرٍ. حتى أنه سَمعَ ممن هو أصغرُ منه. وكتبَ الكثيرَ.
وحدَّثَ. وعُني بَفَنِّ الرَّواية. ولم يزل يسمعُ إلى أن مات.
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٦٩٨.
(٢) من تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٢٦ .
(٣) سيعيده المؤلف في السنة الآتية، الترجمة ٣٢٢ مترجمًا على حاشية النسخة، وأشار إلى
أنه توفي في هذه السنة، وهو الصواب إن شاء الله، فقد ذكره المنذري فيها وذكر أنه توفي
في العاشر من رمضان (٣/ الترجمة ٢٧٥٣).
١٣٢

روى عنه الزكيُّ المنذري(١)، وبالإجازة غيرُ واحد.
وله نظمٌ ونثرٌ، ومعرفةٌ بالطِّبِّ والهندسة.
وُلدَ سنة ستين. وتُوفي في أول ربيع الآخر.
وذكرهُ ابن مَسْدي في ((معجمه))، فقال: كان يستفيدُ ولا يُفيدُ، ويستعيرُ
ولا يُعيدُ. وكان ينظُمُ ويَهْجُو ويَسْتميحُ من يرجو. سَمِعَ مني وسمعتُ منه.
مات، فرأيتُه غير مرَّة (٢)، ويقولُ: لقيتُ شدةً وما نُظرَ لي في شيءٍ. ثم رأيتُه
وقد حَسُن زُّهُ وقال: رَحمني رَبِّي بصلاتي على النبيِّ وَّالِ.
٢٣٢- بركة بن أبي بكر بن عُمر بن ربيع، أبو محمد البغداديُّ
العَلَّفُ.
حدَّثَ عن أبي الحُسين عبدالحق. ومات في ربيع الأول عن نَيٍّ
وسبعين سنة .
روى عنه ابن النَّجَّار(٣) .
٢٣٣- ثامر بن أبي الفتح مسعود بن مُطْلق بن نَصْر الله بن مُحْرز،
أبو المظفر الرَّبعيُّ الفَرَسيُّ الأزجيُّ الطّخَانُ البَوَّابُ.
وُلدَ سنة ثمانٍ وخمسين وخمس مئة. وسمعَ من أبي الفتح ابن البَطِّي.
و کان اسمُه قدیمًا یحیی، ثم اشتُهر بثامر .
روى عنه أبو القاسم عليُّ بن بَلَبان ((جزء البانياسي)).
وأجاز للفخر ابن عساكر، وسَعْد الدين ابن سَعْد، وأحمد بن أبي طالب
الشِّحْنة، وعيسى المُطَعِّم، وأبي نَصْر محمد بن محمد ابن الشِّيرازي.
وتُوفي في أواخر المُحَرَّم(٤).
٢٣٤- حُسين بن مسعود بن بركة، أبو عبدالله البغداديُّ البیعُ.
سَمعَ من مُسلم بن ثابت النَّخَّاس(٥)، وأبي الخير القَزْويني. وأجاز
(١) وترجمه في التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٢٢ .
(٢) أي: في المنام.
(٣) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧١٧.
(٤) نفسه ٣ / الترجمة ٢٦٩٢.
(٥) بالخاء المعجمة، قيده في المشتبه: ٦٣٤، وقبله المنذري في التكملة (٣/ الترجمة
٢٧٥٤) .
١٣٣

للقاضي شهاب الدين ابن الخُوبي، وللكمال أحمد ابن العَطَّار، وفاطمة بنت
سُليمان .
وتُوفي في رابع عشر رمضان.
وقد تَفَرَّد بإجازته أبو نَصْر ابن الشِّيرازي.
٢٣٥- حَمد بن أحمد بن محمد بن بركة بن أحمد بن صُديق بن
صَرُّوف، الفقيهُ مُوفَّقُ الدين أبو عبدالله الحَرَّانيُّ الحنبليُّ.
وُلد سنة ثلاث أو أربع وخمسين. رَحَلَ إلى بغداد، وتفقَّه على ناصح
الإسلام أبي الفتح ابن المَنِّي، وأبي الفرج ابن الجَوْزي. وسَمعَ من عبدالحق
اليُوسُفي، وأبي هاشم عيسى الدُّوشابي، وتَجَنِّي الوَهْبانية، وأبي الفتح بن
شاتيل، وعبدالمُغيث بن زُهير، وغيرهم. وسَمعَ بحَرَّان من أحمد بن أبي الوفاء
الصائغ، وعبد الوهاب بن أبي حَبَّة(١).
وأعاد بمدرسة حَرَّانَ مدَّةً؛ وحدَّثَ بها، وبدمشق. وكان ثقةً، فقيهًا،
صحيحَ السماع .
روى عنه الزكيُّ المنذري، والشرف ابن النابُلُسي، والمجد ابن
الحُلْوانية، والشهاب الأبَرْقُوهي، والبدر أبو علي ابن الخَلَّل، ومحمد بن أبي
الذكر، وآخرون.
تُوفي ابن صُدَيق في سادس عشر صفر بدمشق، ودُفن بسَفْح قاسيُون.
٢٣٦ - حَمْزة - ويُسمَّى عبدالرحمن - بن الحُسين بن أبي الحُسين
أحمد بن حَمْزة بن علي بن الحسن بن الحُسين، أبو طاهر ابن الموازينيِّ،
السُّلَمِيُّ الدِّمشقيُّ العَطَّارُ.
حدَّثَ عن جَدِّه، وأبي سَعْدٍ بن أبي عَصْرون، ويحيى الثَّقْفي. روى عنه
الزكي البِرْزاليُّ، والمجد ابن الحُلْوانية، وجماعةٌ. ولم ألْقَ أحدًا من أصحابه.
تُوفي في جُمادى الآخرة.
وقد أجاز للفخر ابن عساكر، والشرف المُخَرِّمي، وجماعةٍ (٢).
(١) قيده المنذري فقال: بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وفتحها وبعدها تاء تأنيث
(التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٠٢).
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٣٩.
١٣٤

٢٣٧- حيدر بن محمد بن زيد بن محمد، السَّيِّد أبو الفتوح
الحُسينيُّ، نقيب الأشراف بالمَوْصل.
كان صَدْرًا جليلاً، مُخْتشمًا. له مُصَنَّف في ((صفات سَيِّد البشر))، وله
شعر مُتوسِّط(١).
٢٣٨- خديجة بنت أبي عبدالله محمد بن عبدالله بن العباس بن
عبدالحميد الحَرَّاني، أُمُّ محمد.
امرأةٌ صالحٌ مُسِنَّةٌ. سَمِعَتْ من أبيها ((جزء الحَفَّار)).
كتبَ عنها جماعةٌ. وأجازت للفخر ابن عساكر، وللقاضي شهاب الدين
الخُوبي، وفاطمة بنت سُليمان، وعيسى المُطَعِّم، وأبي بكر بن عبدالدائم،
وأحمد ابن الشِّخْنة، وجماعةٍ .
وتُوفيت في سادس عشر ذي الحجّة.
قال ابنُ النَّجَّار: جاوَزَت الثمانين(٢).
٢٣٩- الخليل بن أحمد بن علي بن خليل بن إبراهيم بن خليل بن
وشاح، أبو طاهرِ الجَوْسقيُّ الصَّرْصريُّ، الخطيبُ بها .
وُلد سنة ثمانٍ وأربعين وخمس مئة. وقرأ القراءات على جماعة. وسَمعَ
من والده الشيخ أبي العباس، وأبي الفتح ابن البَطِّي، وعبدالله بن عبد الصَّمد
السُّلَمي، وشُهْدة، وصدقة بن الحُسين الناسخ، والأسعد بن يَلْدَرك.
وخطَبَ بجامع صَرْصر الدَّير(٣) بعد والده. وكان صالحًا، عالمًا، خيِّرًا.
روى عنه أبو الفرج أيوب بن محمود ابن البعليكِّي، وأبو القاسم علي بن
بَلَبان، ومحمد بن مؤمن، والجمال أبو بكر الشَّرِيشي، ومحمد بن مكي بن
حامد الأصبهاني ثم الدِّمشقي، وأحمد بن محمد الطَّيبي التاجر، ومحفوظ ابن
الحامض.
(١) من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار ١٦٥ .
(٢) تنظر تكملة المنذري ٣ / الترجمة ٢٧٦٩.
(٣) وهي المعروفة بصرصر الأدنى، بليدة كانت على جانب السيب الشمالي وهي في طريق
الحاج، وإنما عرفت بصرصر الدير، لأن ديرًا كان فيها يعرف أثره إلى القرن السابع .
وثمة صَرْصر الأعلى من قرى نهر المَلِك على جانب السيب الجنوبي. (معجم البلدان)
وانظر ترجمته في التكملة ٣/ الترجمة ٢٧١٥ .
١٣٥

وأجاز للقاضيين ابن الخُوَبِي والحنبلي، وسَعْد الدين ابن سَعْد، وأبي
بكر بن عبدالدائم، وأبي نَصْر محمد بن محمد ابن الشِّيرازي، وجماعةٍ .
وتُوفي في العشرين من ربيع الأول.
٢٤٠ - خليل بن إبراهيم بن خليل، أبو الصَّفاء العقيسيُّ الدِّمشقيُّ.
شيخٌ مُعَمَّرٌ. سَمعَ في كبره من أحمد بن وهب بن الزَّنْف، وإلياس بن
أحمد المقرىء. روى عنه الزكيُّ البِرْزاليُّ، والمجد ابن الحُلْوانِيَّة، وغيرُهما.
وتُوفي في صفر. وكان يُقرىءُ بالجامع(١) .
١٤١- رضوان بن عُمر بن علي بن خَميس، أبو الجِنان الدِّيباجيُّ
الدِّمشقيُّ الكاغديُّ الحَلاَويُّ الشاعرُ.
قَدِمَ مصر بعد الست مئة، ومدحَ جماعةً، وله شعرٌ جيّدٌ، روى عنه منه
زكيُّ الدين عبدالعظيم(٢). ومات في نصف ربيع الأول.
٢٤٢- سُرخابُ بن زُرَير(٣) بن سُرْخاب بن أبي الفوارس، الشريفُ
أبو المناقب الحُسينيُّ الدِّينَوَرِيُّ الصُّوفيُّ الحَنبليُّ، نزیلُ دمشق.
حدَّثَ عن النَّسَّابة أبي علي محمد بن أسعد الجَوَّاني، والخُشُوعي. روى
عنه المجدُ ابن الحُلْوانية، وغيرُه. وبالإجازة القاضي تقيُّ الدين سُليمان،
وإبراهيم بن أبي الحسن المُخَرِّميُّ، وجماعة .
تُوفي في السادس والعشرين من المحرَّم بدمشق .
٢٤٣- سعيد بن محمد بن ياسين بن عبدالملك بن مُفَرِّج، أبو
منصور بن أبي نَصْر البغداديُّ البَزَّازُ السفارُ.
فذكرَ أبو طالب بن أنجب في ((تاريخه)): أنَّه حجَّ تسعًا وأربعين حجَّةً .
قلتُ: کان یَحُجُّ تاجرًا.
سَمِعَ من أبي الفتح ابن البَطَّ، وجعفر وتركناز ابني عبدالله بن محمد
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٠٠.
(٢) التكملة ٣/ الترجمة ٢٧١٢ .
(٣) قيده منصور بن سليم الإسكندراني في كتابه الذي ذيل به على إكمال ابن نقطة ١/ ٣١١ .
وكتب المؤلف الذهبي في الحاشية: (خ: زرين)) دلالة على وروده هكذا في نسخة
أخرى، وتنظر ترجمته في التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٦٩٤ .
١٣٦

الدَّامغاني. روى عنه عزّ الدين أحمد الفاروثي، وأبو القاسم بن بَلَبان،
وغيرهما. وبالإجازة القاضيان ابن الخُوبي، وتقيُّ الدين سُليمان، والفخر
إسماعيل ابن عساكر، وأبو نَصْر محمد بن محمد المِزِّي، والقاسم ابن عساكر.
تُوفي في خامس صفر .
قال ابن النَّجَّار: أُسقطت شهادتُه لسوء طريقته وظُلْمه(١).
٢٤٤ - سعيد بن محمد بن سعيد الظَّهيريُّ.
روى عن أبي منصور بن عبدالسَّلام، وابن كُلَيب.
وکان شیخًا مَهيبًا، جليلاً.
أجاز لأبي نَصْر ابن الشِّيرازي، وسَعْد، والمُطَعِّم، وغيرهم(٢)
٢٤٥- سُليمان بن مسعود الطّوسيُّ ثم الحَلبيُّ الشاعرُ.
تُوفي بحلب في صفر .
ومن شعره :
وذي هَيَفٍ فيه يقومُ لعاذلي بعُذري إذا ما لامَ لامُ عذارِهِ
فلا بدرَ إلاَّ ما بَدَا من جُيُوبِهِ ولا غُصْنَ إلاَّ ما انْثَنَى في إزَارِهِ(٣)
٢٤٦- سُليمان بن موسى بن سالم بن حَسَّان الحِمْيرِيُّ الكَلَاعيُّ
الأندلسيُّ البَلَنسيُّ، هو الحافظَ الكبير أبو الربيع ابن سالم.
وُلدَ في رمضان سنة خمس وستين وخمس مئة. وكان بقيةً أعلام
الحديث ببَلَنْسيةَ.
ذكره أبو عبد الله الأبَّارُ، فقال (٤): سَمعَ ببلده أبا العطاء بن نذير، وأبا
الحَجَّاجِ بن أيوب. ورَحَلَ، فسَمِعَ أبا القاسم بن حُبَيش، وأبا بكر ابن الجَدِّ،
وأبا عبدالله بن زَرْقُون، وأبا عبدالله ابن الفَخَّار، وأبا محمد بن عبيد الله، وأبا
محمد بن بُونُه، وأبا الوليد بن رُشد، وأبا محمد ابن الفَرَس، وأبا عبد الله بن
تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٦٩٩ .
(١)
(٢)
تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٧٣ .
من تاريخ ابن الجزري، كما في المختار ١٦٤ .
(٣)
تكملة الصلة ٤ / ١٠٠ - ١٠٣.
(٤)
١٣٧

عَرُوس، وأبا محمد بن جُمهور(١)، ونَجبة بن يحيى، وخَلْقًا سواهم. وأجاز له
أبو العباس بن مَضَاء، وأبو محمد عبدالحق صاحب ((الأحكام))، وآخرون.
وعُنيَ أَتَمَّ عناية بالتقييد والرواية. وكان إمامًا في صناعة الحديث، بصيرًا به،
حافظًا، حافلاً، عارفًا بالجرح والتعديل، ذاكرًا للمواليد والوفيات، يتقدَّمُ أهل
زمانه في ذلك، وفي حفظ أسماء الرجال، خصوصًا من تأخّرَ زمانُه وعاصَرَه.
وكَتَبَ الكثيرَ، وكان الخطّ الذي يكتبُه لا نظير له في الإتقان والضَّبط، مع
الاستبحار في الأدب والاشتهار بالبلاغة، فَرْدًا في إنشاء الرسائل، مُجيدًا في
النَّظْمِ، خطيبًا، فصيحًا، مُفَوَّهًا، مُذْركًا، حَسنَ السَّرْد والمساق لما يقولُه، مع
الشارة الأنيقة والزِّيِّ الحسن. وهو كان المُتَكلَّمَ عن الملوك في مجالسهم
والمُبَيِّنَ عنهم لما يُريدونه على المنبر في المحافل. وَلَيَ خطابةَ بَلَنْسيةَ في
أوقاتٍ. وله تصانيفُ مفيدةٌ في عدَّة فنون، ألَّفَ كِتابَ ((الاكتفاء في مغازي
رسول الله وَّرٍ والثلاثة الخلفاء))، وهو في أربعة مُجلَّدات، وله كتابٌ حافلٌ في
معرفة الصَّحابة والتابعين لم يُكملهُ، وكتابُ ((مِصْباح الظُّلَم)) يُشبهُ «الشِّهاب)»،
وكتابٌ في ((أخبار الإمام أبي عبدالله البُخاري وسيرته))، وكتابُ ((الأربعين))،
وتصانيفُ سوى ذلك كثيرةٌ في الحديث والأدب والخطب. وإليه كانت الرِّحلةُ
في عصره للأخذ عنه. أخذتُ عنه كثيرًا، وانتفعتُ به في الحديث كُلَّ الانتفاع،
وحَضَّني على هذا التاريخ - يعني: تكملة الصلة - .
قال: وأمَدَّني من تقييداته وطُرفه بما شَحنتُه به. واستُشْهد بكائنة أنيشة
على ثلاثةِ فراسخَ من بَلَنْسية، مُقبلاً غيرَ مُدبرٍ، في العشرين من ذي الحجّة سنة
أربع وثلاثين(٢). وكان أبدًا يُحدثنا أن السبعين منتهى عُمُره لرؤيا رآها. وهو
آخر الحُفَّاظ والبُلغاء المُتَرَسِّلين بالأندلس.
قلتُ: وقد روى عنه أبو العباس ابن الغَمَّاز قاضي تونس عدَّةَ دواوين.
قال ابن الغَمَّاز: أنشدنا أبو الربيع لنفسه :
(١) وقع في السير ((جهور)) من غلط الطبع (١٣٥/٢٣).
(٢) هكذا كان علماء الأمة، والمحدثون خاصة، أول المدافعين عن بلاد الإسلام وحفظ بيضته
من کل عدو مخذول.
١٣٨

قَبَائحُ آثارٍ شَغَلِنَ ظُنُوني وخَوَّفْنَ أفْكَارِي لِقَاءَ مُنُونٍ
وكيف اعتذاري عن ذُنوبي وقُبحها ويأبى لي العُذرُ الجميلُ حقيني
على أنَّ لي من حُسن ظَنِّي بخالقي معَاذَا بحِصْنٍ في المَعَادِ حَصينٍ
فإنْ أوْبَقَتني سالفاتٌ تَقَدَّمت فحُسنُ يَقيني بالإله يَقيني
قال ابن مَسْدي: لم ألْقَ مثله جلالةً، ونُبلاً، ورياسةً وفَضْلاً. وكان إمامًا
مُبرِّزًا في فنونٍ من منقولٍ ومعقولٍ، ومنثورٍ وموزونٍ، جامعًا للفضائل. وبَرَع
في علوم القرآن والتجويد والأدب، فكان ابن بَجْدَتهِ وأبا نَجْدته، وهو ختامُ
الحُفَّاظ، نُدبَ لديوان الإنشاء فاستَعْفى. أخذ القراءات عن أصحاب ابن
هُذيل. رَحَلَ واختصَّ بأبي القاسم بن حُبَيش بمُرْسیةَ. أكثرتُ عنه، رحمه الله.
وقال أبو العباس ابن الغَمَّاز: وله كتابُ ((الأربعين)) عن أربعين شيخًا،
وكتابُ ((الموافقات العوالي))، و((جزء المُسَلْسلات)).
وقال أبو محمد المُنذريُّ(١): في العشرين من ذي الحجَّة تُوفي الحافظ
أبو الربيع الكَلَاعيُّ الخطيبُ الكاتبُ شَهِيدًا بيد العَدُوِّ - خَذَلَهُ الله - بظاهر
بَلَنْسيةَ. ومولده بظاهر مُرْسيةَ في مُستهلِّ رمضان سنة خمسٍ وستين. سَمعَ
بَلَنْسية من محمد بن جعفر النحوي، وأبي الحَجَّاج يوسف بن عبدالله، وأبي
بكر أحمد بن أبي المُطَرِّف، وبمُرْسية من أبي القاسم عبدالرحمن بن حُبيش،
وبإشْبيلية وشاطِبَةً وغَرْناطة وسَبْتَة ومالَقَة ودانيةَ. وجَمَعَ مجاميع مُفيدةً تَدُلُّ
على غَزارة عِلْمه وكَثْرة حِفْظه ومعرفته بهذا الشأن. وكتب إلينا بالإجازة من
بَلَنْسية سنة أربع عشرة وست مئة.
٢٤٧- الضَّخَّاك بن أبي بكر بن أبي الفَرَج، أبو الفَرَج القَطِيعِيُّ
النَّجَّار، المعروفُ بابن الأطروش.
وُلدَ سنة أربع وخمسين وخمس مئة ظَنَّا. وسَمعَ من أبي المكارم المبارك
الباذرائي. وتُوفي في تاسع شعبان.
وكان صالحًا، خيّرًا. سَمعَ منه الكمال ابن الدُّخْمَيسي، والسيف ابن
المجْد .
وحدثنا عنه بالإجازة أبو المعالي الأبَرْقُوهي، وفاطمة بنت سُليمان،
(١) التكملة ٣ / الترجمة ٢٧٧٠ .
١٣٩

والقاضي تقيُّ الدين الحنبلي، والفخر إسماعيل ابن عساكر، ومحمد بن محمد
ابن الشِّيرازي، والمُطَعِّم، وسَعد، وابن الشِّخْنة(١).
٢٤٨- عبدالله بن إسماعيل بن الحُسين، الواعظُ أبو طالب ابن
الفخر، غلام ابن المَنِّي.
تَنقَّلَ في البلاد، ووَعظَ بالقاهرة مدَّةً. وما أقام بَبَلْدةٍ مُدَّة إلا أُزْعجَ منها
لسوءِ سيرته. سَمِعَ من ابن كُلَيب ((جزء ابن عَرَفة)).
مات في شعبان كَهْلاً(٢).
٢٤٩- عبدالله ابن القاضي أبي الطاهر إسماعيل بن رمضان بن
عبدالسميع، القاضي الرئيسُ أبو الفَضْلِ الإسكندرانيُّ المالكيُّ، ناظرُ
الإسكندرية .
سَمعَ من السِّلَفي. وحَضَرَ أبا محمد العثماني، وأخاه أبا الطاهر إسماعيل
ابن عبدالرحمن العثماني. ووَلَيَ النَّظر مُدَّةً وغير ذلك من الخِدَم.
روى عنه الزكي المنذريُّ(٣)، وسأله عن مولده فقال: في شعبان سنة ست
وستين. وتُوفي في الرابع عشر من جمادى الآخرة. قال: وكان مُحبًّا لأهل
الصلاح والخير ساعيًا في حوائجهم، مُؤثرًا للاجتماع بهم والانقاطع إليهم.
قلتُ: وأجاز لأبي الفَضْل محمد بن محمد ابن الشِّيرازي، والفخر
إسماعيل ابن عساكر، وفاطمة بنت سُليمان.
٢٥٠- عبدالله بن صالح بن عيسى بن عبدالملك، الفقيه أبو محمد
المصريُّ المالكيُّ.
تفقَّه على أبي محمد بن اللَّهيب، وأبي المنصور ظافر الأزدي، وأبي
البركات هبة الله بن ثَعْلب. ودَخلَ الإسكندرية ورأى الإمام أبا طاهر السِّلَفي،
وحَكى عنه، وعن أبي الطاهر بن عَوْف.
روى عنه الزكي المنذريُّ، وقال(٤): كان على طريقة أهل العِلْم
والصلاح، مُقْبلاً على ما يعنيه، مضى على سدادٍ وأمرٍ جميلٍ. وُلد سنة سبع
(١) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٧٤٩.
(٢) نفسه ٣ / الترجمة ٢٧٥٢ .
(٣) التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٣٥.
(٤) التكملة ٣/ الترجمة ٢٧٣٠.
١٤٠