Indexed OCR Text
Pages 801-820
بشکوال، وأبي بكر بن خیر . وكان مليح الخط والضبط، مشاركاً في علم الحديث، فاضلاً زاهداً، شاعراً. كتب علماً كثيراً، وحمل الناس عنه. وتوفي في ربيع الأول عن نحو سبعين سنة. أكثر عنه ابن برطلة . ٣١٣- محمدُ بن بركة بن محمد بن سُنبُّلة، أبو عبدالله البغداديُّ السِّدْريُّ. حدَّث عن دَهْبَل ولاحق ابني كاره. ومات في ذي الحجة(١). ٣١٤- محمد بن الحُسين بن محمد بن يُوسُف، معين الدين أبو عبدالله ابن الشيخ الصالح المجاور أبي علي، الشِّيرازيُّ الفارسيُّ الصوفيُّ، نسیب الوزیر نجم الدین . وُلِدَ سنة ست وأربعين وخمس مئة بدمشق، وسَمِعَ بها من الوزير أبي المظفر الفَلَكيّ، وعلي بن أحمد بن مُقاتل، وأبي القاسم الحافظ. ودخل مصر في شبيبته وسمِعَ من عبدالله بن بَرِّي النَّحوي، والتاج المَسْعُودي. وحَسُنت في الآخِرِ حالُه، ولازمَ الصلواتِ. روى عنه الزكي المُنْذري(٢)، والشرفُ ابن عساكر شيخُنا، وبالإجازة الشهاب الأبَرْقُوهي . وتُوفي في أول رمضان. ٣١٥- محمد بن عبدالله بن المبارك بن كَرَم، أبو منصور البَنْدَنِيجيُّ نسبة إلى البَنْدَنِيْجِين؛ بُلَيْدة من العراق(٣)، البَغْدادِيُّ البَيِّع، المعروف بابن عُفَيْجَة، الحَمَاميُّ. شيخٌ مُسْنِدٌ، مُعَمَّر، من بيت حديث وعَدالة. سَمِعَ الحافظَ ابنَ ناصر، وأبا طالب بن خُضَيْر. وأجاز له في سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة جماعةٌ منهم أبو منصور محمد بن عبدالملك بن خَيْرون، وأبو محمد عبدالله بن عليّ سِبْط (١) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٢١. (٢) انظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٢٠٧. (٣) تسمى اليوم: ((مندلي)). تاريخ الإسلام ١٣ / م ٥١ ٨٠١ الخياط، وأحمد بن عبدالله ابن الابنوسِي. وخَرَّج له ابنُ النَّجَّار ((جُزءاً)) عنهم، وكذا خرَّج له ابن الخَیِّر . وثَقُلَ سمعُه في آخر عُمُرِه. وعُفَيْجة: لقبُ أبيه عبد الله(١). وُلِدَ سنةَ سبع وثلاثين تقريباً، وتوفي في ثاني عشر ذي الحِجة. وكان قد رَقَّتْ حالُه واحتاج،َ واستولت عليه الأمراضُ. قال ابنُ الحاجب: فكان يأوي إلى بعض أقاربه، وكنا نُقاسي مَشَقَّةً في الوصول إليه ويمنعونا في أكثر الأوقات. قلتُ: ولم يكن عنده عن ابن ناصر إلا شيء من («حديث أبي نُعَيم الحافظ)» . روى عنه الدُّبيئي(٢)، وابن النَّجَّار، والسيفُ أحمد بن عيسى، والتقيُّ ابن الواسطيِّ. وسمعنا بإجازته على شرف الدين اليُونيني، وفاطمة بنت سُلَيمان. وكان العِمادُ إسماعيل ابن الطَّبَّال شيخ المستنصرية حَضَرَ عليه في الرابعة ((مشيخته))، وهو آخِرُ من روی عنه. ٣١٦- محمدُ(٣) بن عبدالحق بن سُلَيْمان الكُوميُّ، أبو عبدالله قاضي تِلِمْسان. تفقَّه على أبيه، وأخذَ القراءات والفقه والنحو في سنة إحدى وخمسين عن أبي عليّ ابن الخَرَّاز النَّحوي. وسَمِعَ من أبي الحسن بن حُنين، وأبي عبدالله بن خَليل. وأجازَ له السِّلَفي، وابن هُذیل. وكان مُعَظَّماً عند الخاصة والعامة، فاضلاً، كثيرَ التصانيف. نَّفَ على الثمانين. وله تأليفٌ في غريب ((الموطأ))، وله كتاب ((المُختار في الجَمْع بين المنتقى والاستذكار)) نحو ثلاثة آلاف ورقة. (١) قيده المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٢١٧. (٢) وترجمه في تاريخه ولم يذكر وفاته لتأخرها عن تاريخ تأليفه (الورقة ٥٧ من مجلد الشهيد علي باشا). (٣) تقدم ذكره في وفيات سنة ٦٢٣ وأشار المؤلف هناك إلى أنَّه سيعيده (الترجمة ٢٠٣)، وهذه الترجمة منقولة من التكملة الأبارية ٢/ ١٦٥. ٨٠٢ ٣١٧- محمد بن أبي زيد عبدالرحمن بن عبدالله بن حَسَّان بن ثابت، أبو عبدالله القَيْسيُّ السَّبْتَيُّ التَّاجرُ، نزيلُ الإسكندرية. شيخٌ صالحٌ، مُحْتشمٌ، كثيرُ المعروف والبِرِّ. دَخَلَ على السِّلَفي ورآه في سنة خمس وستين، ثم سَمِعَ بعدَ موته من عبدالمجيد بن دُلَيل. ودخل العراق، ورجع إلى المَغْرب، ثم قَدِمَ الإسكندرية وسكنها. ومات في ربيع الأوَّل. روى عنه الزكي المُنذري(١). ٣١٨- محمد بن أبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رُشد، القاضي أبو الحسن القُرْطَبِيُّ المالكيُّ، نائب الحُكْم بقُرطبة، وربما استقلَّ بالحُكْم بها. كان آخرَ أهلِ بيته جلالاً، وفضيلةً. سمع من جدِّه أبي القاسم، وابن بَشْكُوال. روى عنه ابن مَسْدي وقال: مات في رمضان(٢). ولجَدِّه إجازةٌ من ابن الطَّلاَّع. ٣١٩- محمدُ بن محمد، ابن أخت جَمِيل، الأَزَجيُّ الزاهدُ. رجلٌ صالحٌ، عابدٌ، مُنْقَبضٌ عن الناس، كبيرُ القَدْر، قانعٌ باليسير، مُسدَّدٌ في أقواله وأفعاله. ولما استُخْلِفَ الظاهر بالله، فَرَّق أموالاً عظيمة على الفقراء، فقيل: إنه نَفَّذ إليه خمسَ مئة دينار، فلم يقبلها، فقيل له: فَرِّقها على من تعرف، قال: لا أعرفُ أحداً. فاشتُهرَ، وقصدَهُ الناسُ للتبرُّك والزِّيارة. فكان يتكلَّمُ بكلام حَسَن. ولم يتغير عليه شيءٌ من حاله ولا لباسه. تُوفي في الخامس والعشرين من ذي القَعْدة، وازدحم الخَلْقُ عليه، وَبَنَوْا على قبره مشهداً. وقد ناطحَ السَّبْعين. ٣٢٠- محمدُ بن المبارك بن أبي بكر بن منصور بن المُسْتَعمل، أبو بكر الحَرِيميُّ. (١) وترجمه في التكملة ٣/ الترجمة ٢١٨٨. (٢) قد تقدم ذكر هذه الترجمة وبالنقل عن ابن مسدي أيضاً في وفيات السنة الفائتة، سنة ٦٢٤، وقد ألحق المؤلف هذه الترجمة بحاشية نسخته، فلا ندري ماذا قال ابن مسدي : رمضان سنة ٦٢٤ أم رمضان سنة ٦٢٥؟ ٨٠٣ سَمِعَ أبا الوَقْت، وأبا علي أحمد ابن الخَزَّاز، وأبا المعالي ابن اللحاس. ووُلِدَ في سنة سبع وأربعين وخمس مئة. سَمِعَ منه عُمر ابن الحاجب، والرَّفيعُ الهَمَذَاني، وولداه أحمد ومحمد، وابن نُقْطَة، وجماعةٌ. ومات في ربيع الآخر في أواخره(١). ٣٢١ - محمد بن أبي المعالي النَّقيس بن محمد بن إسماعيل بن عَطاء، أبو الفتح البَغْداديُّ الصُّوفيُّ. شيخٌ صالحٌ مِن أهل رباط المأمونية، مليحُ الشَّكل. وُلِدَ سنةً اثنتين وأربعين وخمس مئة، وقيل: وُلِدَ سنةً تسع وثلاثين. ولَبِسَ الخِرْقة من الشيخ أبي الوَقْت؛ وسَمِعَ منه ((الصحيح)) بقراءة ابن الأخْضَر. روى عنه ابن الحاجب، وابن النَّجَّار، والسيف ابن المجد، وابن نُقْطَة، والرفيعُ قاضي أبَرْقُوه، وولداه. وتُوفي في رابع عشر ذي القَعْدة(٢). أخبرني أحمدُ بنُ إسحاق القَرَافي، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن النَّفِيس، وعليُّ بنُ يوسُف الظَّفَري، ومحمدُ بن أحمد القَطِيعِي ببغداد، ومحمدُ ابن أبي القاسم حُضوراً بأبَرْقُوه في سنة سبع عشرة وست مئة؛ قالوا: أخبرنا أبو الوَقْت، قال: أخبرنا الداودي، قال: أخبرنا ابنٍ حَموية، قال: أخبرنا الفِربري، قال: حدثنا البُخاري، قال(٣): حدّثنا مُعَلَّى بنُ أسد، قال: حدّثنا وُهَيْبٌ، عن أيوبَ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عباس، أن النبيَّ ◌ََّ «احْتَجمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ واحْتَجَمَ وَهُوَ صائم)) رواه النَّسائيُّ عن محمد بن حاتم عن حِبان بن موسى عن ابن المبارك عن مَعْمر عن أيوب (٤)، فوقع لنا عاليًا. ٣٢٢- محاسنُ بن عُمر بن رُضْوان، أبو الوَقْتِ الأَزَجِيُّ الخَزَائِيُّ (١) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٤٢ (شهيد علي). (٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٣ (باريس ٥٩٢١). (٣) الصحيح ٣/ ٤٢. (٤) ظاهر صنيع المصنف أن النسائي أخرجه من هذا الطريق متصلاً، وهذا غير صحيح، فالنسائي إنما أخرجه في سننه الكبرى (٣٢٢١) من هذا الطريق عن عكرمة مرسلاً. انظر تمام تخريج الحديث في تعليقنا على الترمذي (٧٧٥). ٨٠٤ غُلام الخِزانة . شيخٌ مُسِنٌّ، فقيرٌ. سَمِعَ من أبي بكر ابن الزَّاغوني، وأبي طالب بن خُضَيْر. قال ابن نُقْطَةٍ (١): سمعتُ منه، وسماعُه صحيح. وقال ابنُ الحاجب: عرضتُ عليه قليلاً من الذَّهَب، فردَّهُ، وامتنعَ مع حاجته . روى عنه الشمسُ عبدالرحمن ابن الزَّين، والكمالُ أحمد بن يوسُف الفاضل، والتقي ابن الواسطي، وبالإجازة الأبَرْقُوهي، وفاطمة بنت سُليمان. وتُوفي في ربيع الأوَّل. ٣٢٣- مَسْعُود بن عبدالله بن سعد، أبو يحيى الطّبَرِيُّ ثم البَغْداديُّ الخَيَاط . وُلِدَ سنةً سبع وأربعين وخمس مئة، وسمع مِن عبدالملك بن علي الهَمَذَاني، وحدَّث(٢). ٣٢٤- منصورُ بن عبدالرحمن بن أبي السَّعادات، أبو محمد ابن اللَّبَّان البَغْداديُّ . روى عن أبي طالب بن خُضَيْرِ، ومات في رمضان(٣) . ٣٢٥- الموفقُ النَّصرانيُّ الطّبيب، يعقوبُ بن سقلاب المقدسيُّ. أقامَ بالقُدس مدَّةً، ولازمَ بها راهباً، فيلسوفاً، بارعاً في الهيئة والنجوم. واشتغل على أبي منصور النَّصراني الطَّبيب. وكان الملعونُ عاقلاً، رزيناً، ساكناً، مُتقناً للِّسان الرَّومي خَبِيراً بنقله إلى العربي، وكان من أعْلَمِ أهل زمانه بكتب جالينوس حتى لعله يكادُ يستحضِرُها كلها . قرأ عليه الموفقُ بن أبي أُصيبعة، وغيرُه. وكان ماهراً بالعلاج. وكان الملك المعظم يشكر طبَّه، ويصفه، فأصاب (١) إكمال الإكمال ٥/ ٢٩٤. (٢) تنظر التكملة المنذرية ٣/ الترجمة ٢٢١٦. (٣) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٠٩. ٨٠٥ الحكيمَ يعقوبَ نِقْرِسٌ، فكان يُحمل في مَحَفَّةٍ مع الملك المُعظّم إذا سافر وقال له: ياحكيم مالك لا تُداوي مرضك؟ فقال: يامولانا الخَشَب إذا سَوَّس ما يبقي في إصلاحه حيلة. مات في ربيع الآخر(١). ٣٢٦- نَصْر ابن الأديب أبي عبدالله محمد بن نَصْر بن صغير، أبو الفتح القَيْسرانيُّ. تُوفي بحلب في عَشْرِ التسعين. وله شعر لا بأسَ به. ٣٢٧- نِعمة بن عبدالعزيز بن هبة الله، أبو الفضل العَسْقلانيُّ العَدْلُ التاجر . سَمِعَ بدِمشق من أبي القاسم ابن عساكر. وحدَّث بمصر وبغداد. وتُوفي في المحرَّم، وله بضع وثمانون سنةً. روى عنه الرشيدُ العطار، والزكيُّ المُنذري(٢). ٣٢٨ - وَجْهُ السبع، الأميرُ مظفر الدين سُنقر صاحبُ بلاد خُوزستان. كان أحدَ الشُّجعَان المذكورين، حجَّ بالناس سنةً اثنتين وست مئة، ففارق الرَّكب، وقَفَزَ إلى صاحب الشام الملك العادل لمنافرةٍ جرت بينه وبين الخادم الذي على سَبِيل الوزير ناصر بن مهدي، وكان بينَه وبينَ الوزير وَحْشَةٌ أيضاً، فخافَ منه، فَالتقاه العادلُ، وأكرمه، وأقامَ عنده ستَّ سنين. وكان من كبار الدولة، فلما عُزِلَ الوزيرُ، سار إلى العراق، وبقي إلى هذه السنة. ٣٢٩- هندولة بن خليفة، أبو القاسم الزَّنجانيُّ الصُّوفيُّ. شيخٌ صالحٌ، نزل دمشق. وحدَّث عن أبي الفتح بن شاتيل، ويحيى (٣) الثَّقَفي(٣) . ٣٣٠- يحيى بن المُظفَّر بن الحسن، أبو زكريا البغداديُّ الحَنَفَيُّ. روى عن أبي المظفر بن الثُّرَيْكي، وأبي المعالي ابن اللَّخَاس. وكان مُفتياً، مُدرساً، مُناظراً، وقد صنَّف في المَذْهب. (١) من عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٦٩٧ - ٦٩٩ . (٢) التكملة ٣/ الترجمة ٢١٨٢. (٣) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢١٩٢. ٨٠٦ سمع ((الناسخ والمنسوخ)) لِهبة الدين المُفَسِّر، من التُّريكي وسلامة ابن الصَّدر معاً، عن رِزْق الله، عنه. وتُوفي في ثالث عشر ذي الحجة . قال ابن الحاجب: كان يُرمَى بالاعتزالِ(١). ٣٣١- يوسف بن عمر بن أبي بكر بن سُبَيع، أبو بكر الباقلانيُّ الشُّروطيُّ. سَمِعَ من عبدالحق اليُوسفي، وشُهْدَةَ. وكان فَرَضياً. تُوفي في رجب(٢). ٣٣٢- يوسف بن مَعْزُوز، إمامُ النحو أبو الحَجَّاجِ القَيْسيُّ المُرسيُّ. مُصَنَّف كتابَ ((شَرْح الإيضاح)) للفارسي. وله ((ردٌ)) على الزَّمخشري في ((مُفَصَّله)). أخذ عن أبي إسحاق بن مَلْكون، والسُّهيلي. تخرَّجَ به أئمةٌ. مات في حدود هذه السنة. وفيها ولد : العلاَّمة تقيُّ الدين محمد بن علي ابن دقيق العيد، والعفيفُ عبدُالسلام بن محمد بن مَزْروع، والشرفُ عيسى بن أبي محمد المغاريُّ، ورشيدُ بن كامل الرَّقي، والنجم أحمد بن محمد بن حسن بن صَصْرى، وفاطمة بنت إبراهيم بن جَوْهر البعلبكية في رجب، والشرف عبدالمنعم بن عبداللطيف ابن زين الأمناء، وقاضي حلب شمس الدين محمد بن محمد بن بَهْرام الدمشقيُّ، والزين محمد بن عبدالغني بن عبدالكافي ابن الحَرَستاني الذهبيُّ في رجب، والزكيُّ عبدُالمحسن ابن زَيْن الكنانيُ يروي عن جعفر، وسيفُ الدين بلاشو بن عيسى بن بلاشو، والشيخُ عُمر بن أبي القاسم السَّلاويُّ، والشرفُ شيرزاد بن ممدود بن شيرزاد، والغرسُ محمود بن عبدالمنعم الحَرَّانيُّ، والعزّ عبدالعزيز بن محمد بن عبدالحق العَدْل في شعبان، والمحبُّ صدقة بن علي ابن هلالة بإشبيلية، ومحي الدين يحيى ابن علي بن أبي طالب الموسويُّ، والملك الظاهرُ شاذي ابن الناصر داود، والأمين عبد الله بن إسماعيل الحلبي المسلمانيُّ الكاتب أسلم وله ثلاثون سنة وطالَ عُمُره. (١) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢١٩. (٢) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٠٠. ٨٠٧ سنة ست وعشرين وست مئة ٣٣٣- أحمد بن حَسَّان بن حَسَّان، أبو القاسم الكَلْبِيُّ الإشبيليُّ. سَمِعَ من أبي بكر ابن الجدِّ فأكثرَ، ومن أبي محمد بن بُوْنة. وكان رئيساً، مُحتشماً، جواداً، أديباً، أخباريًّا . قال الأبَّار(١): سمعتُ منه، وتُوفي في ثالث عشر جُمادى الأولى، ولَه أحد وستون عاماً. ٣٣٤- أحمد بن الحُسين بن محمد بن جَمِيل، أبو العباس البَنْدَنِيجيُّ الحَفَّارُ. روى عن أبي الحُسين عبدالحق، ومات في ربيع الأوَّل(٢). ٣٣٥- أحمدُ بن زكريا بن مسعود، أبو جعفر الأنصاريُّ الأندلسيُّ القبذاقيُ(٣) المقرىءُ. أخذ القراءاتِ عن الحسن بن عبدالله السَّعدي، ومن أبي بكر بن أبي حَمْزة . أخذ عنه ابن مَسْدي، ورماه بالاختلاق، وقال: اجتمعَ طلبةٌ، فوضعوا لفظةً، وسَمَّوا بها كتاباً، وسألوه عنه، فقال: أدريه وأرويه. وكان يُسْقِطّ من الأسانيد رجالاً ليُوهِمَ العُلو. عاش بضعاً وستين سنة (٤). ٣٣٦- أحمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن بن ربيع الأشعريُّ، أبو جعفر القُرطبيُّ. روى عن أبيه أبي الحُسين، وأبي بكر ابن الجدِّ، وابن بَشْكُوال، وجماعةٍ. ووَلِيَ خَطابة قُرطبة مُذَّة. ماتَ في وسط العام. روى عنه ابن أخيه أبو الحُسين محمد بن يحيى الأشْعري. (١) التكملة ١٠٣/١. (٢) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٣٦. (٣) جوَّدها المؤلف. (٤) تنظر التكملة لابن الأبار ١/ ١٠٣. ٨٠٨ وهُمْ بَيْتُ عِلْمٍ وروايةٍ . ٣٣٧- أحمدُ بن نجم ابن شرف الإسلام عبدالوَهَّاب ابن الحنبليِّ، بهاء الدين أبو العباس، أخو النَّصح. وُلِدَ سنة تسع وأربعين، وسَمِعَ من القاضي كمال الدين أبي الفضل الشَّهْرَزُوري، وحدَّث. وسَمِعَ من أبي الفوارس الحَيْص بَيْص شعراً. ومات في ذي القَعْدة. وسَمِعَ من سَلْمانِ الرَّحَبِيّ أيضاً. روى عنه الضياء، والشِّهَابُ القُوصي(١). ٣٣٨- إسماعيلُ ابن سيف الدَّوْلة المبارك بن كامل بن مُقَلَّد بن علي ابن مُنْقذ، الأمير جمال الدين أبو الطاهر الكِنانيُّ المِصْريُّ المولد. سَمِعَ السِّلَفِيَّ ووالدَه، ووَلِيَ نيابة حَرَّان، وبها تُوفي في رمضان. وله شعر، وفضائل. روى عنه الشهابُ القُوصي، والزكي المنذري(٢). ٢- آقسيس، يأتي في حرف الياء(٣). ٣٣٩- أمَة الله بنت أحمد بن عبدالله بن علي ابن الآبنوسيِّ، شرفُ النِّساء البغدادية . كانت آخر من روى عن أبيها الفقيه أبي الحسن، وسَمِعَتْ منه في سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، وحَضَرَتْ عليه في سنة أربعينٍ. وتفرَّدت بالرابع من ((المُخَلِّصيات))، وَبجزءٍ مُنتقى من السادس من ((المُخَلِّصيات))، وبالتاسع من ((المَحَامِليات))، وبالمُجلَّد الأول وهو خُمْسُ ((الكامل)) لابن عَدِي، ولها فيه فَوْت، بروايته عن إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي. قال ابنُ الحاجب: هي من بيت فقهٍ وزُهدٍ، كثيرةُ العبادة، لا يكاد لسانها يَفْتُرُ مِن ذكر الله. قلتُ: روى عنها ابن الحاجب، والسيف ابن المجد، والدُّبَيْئي(٤)، ، (١) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٦٦. (٢) وترجمه في التكملة ٣/ الترجمة ٢٢٥٧ . (٣) الترجمة ٣٨٤. (٤) وترجمها في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٥٧. وتنظر تكملة = ٨٠٩ وآخرون. وسمعنا بإجازتها على فاطمة بنت سُليمان. ٣٤٠- إلياسُ بنُ محمد بن علي، أبو البركات الأنصاريُّ. أحدُ عُدول دمشق. كان مطبوعاً، صاحبَ نوادر. قال(١): قرأ القراءاتِ السبعَ على يحيى بن سَعْدون القُرطبي. كتب عنه ابنُ الحاجب وقال: توفي في رجب. وكان يشهد تحت السَّاعاتِ . ٣٤١- جبريلُ بن زُطينا، الكاتب البَغْداديُّ. كان نصرانيًّا، فأسلمَ، وحَسُن إسلامُه، وتزهَّد. وله كلامٌ في الحقيقة ساقَ منه ابنُ النَّجَّار، وكان يتولَّى كتابةَ ديوان المَجْلس. مات في شعبان، وله خمس وسبعون سنة . روى عنه من شعره أبو طالب علي بن أنجب، وغيرُه. ٣٤٢- الحُسين بن أبي الغنائم هبة الله بن محفوظ بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الحُسين بن صَصْرَى، القاضي شمس الدين أبو القاسم ابن الشيخ الرّئيس، التَّغْلبيُّ البَلَدِيُّ الأصل الدِّمشقيُّ، أخو الحافظ أبي المواهب. وُلِدَ قبل الأربعين وخمس مئة. وسَمِعَ جَدَّه، وأباه، وجَدَّه لأمِّه أبا المكارم عبدالواحد بن هلال، وعَبْدان بن زَرِّين، وأبا القاسم ابن البُنِّ، ونَصْر ابن أحمد بن مُقاتل، وأبا طالب علي بن حَيْدَرة، وأبا يَعْلَى حَمْزة ابن الحُبُوبِيّ، وأبا يعلَى حَمْزة بن كَرَوَّس، وعليّ بن أحمد الحَرَستاني، وعبدالرحمن بن أبي الحسن الداراني، وسعيدَ بن سَهْلِ الفَلَكيّ، والصائن هِبَةَ الله ابن عساكر، وحَسَّان بن تميم، وعبدالرحمن بن أبي العَجَائز، وعلي بن عساكر المقدسي لا البطائحي ولا الحافظ الدمشقي - والقاضي الزكي علي بن محمد بن يحيى القُرشيّ، وأبا النَّجيب السُّهْرَوَرْديّ، وجمال الأئمة علي بن الحسن الماسِح، وعلي بن أحمد بن مُقاتل أخا نَصْر، وإبراهيمَ بن مَوْهوب ابن المقصّص، وأبا يَعْلَى حَمْزة بن أسد، والخَضِر بن شِبْل الحارثيّ، والمبارك بن علي بن = المنذري ٣/ الترجمة ٢٢٣٠ . (١). هكذا في الأصل، وهو من سرعة المؤلف في الكتابة. ٨١٠ : عبدالباقي، وأسعد بن حُسين الشَّهرستاني، والخَضِر بن علي السِّمْسار، وعبدالواحد بن إبراهيم بن قَّة، وإبراهيم بن الحسن الحِصْني، وعلي بن مَهْدي الهلالي، ووهب بن الزَّنْف الفقيه، وهؤلاء الثلاثون ذكرهم الحافظ أبو القاسم في ((تاريخ دمشق)). وروى عنهم كلهم سوى أبيه، والخضر(١). وقد سَمِعَ من خَلْق سواهم، وسَمِعَ بحلب من أبي طالب عبدالرحمن ابن العَجَمي، ويحيى ابن إبراهيم السَّلَماسِيّ. وبمكة من محمد بن عُبيدالله الخطيبي الأصبهاني؛ حدَّثه عن أبي مُطيع. وروى بالإجازة عن طائفةٍ تفرَّد بالرواية عنهم، كما تفرَّد بكثير ممن سَمِعَ منهم. أجازَ له علي بن عبد السَّيِّد ابن الصَّبَّاغ، ومحمد ابن السَّلَّل، وأبو محمد سِبْط الخَيَّاط، وأحمد بن عبدالله ابن الآبنوسي، والخصيب بن المؤمَّل، وإبراهيم بن محمد بن نَبْهان الغَنَوي، ومحمد بن طِرَاد الزَّيْنَبِيّ، وعبدالخالق بن أحمد اليوسُفيّ، ومحمد بن عُمر الأرموي، وأبو الفتح نَصْر الله بن محمد المِصِّيصي الفقيه، ومسعود بن الحسن الثقفي، وغيرُهم. وخَرَّجَ له البِرْزالي ((مشيخة)) في سبعة عشر جزءً بالسَّماع والإجازة. وروى عنه هو، والضياء، والقُوصي، والمُنذري(٢)، والشرف النابلسي، والجمال ابن الصَّابونيّ، والزَّينُ خالد، وحفيدُه إسماعيل بن إسحاق بن صَصْرى، وسَعْد الخير النابلسي، وأخوه نَصْر، والشمس محمد ابن الكمال، وأبو بكر بن طَرْخان، وإبراهيم ابن اللَّمْتُوني، والشرف أحمد بن أحمد الفَرَضي، والكمال محمد بن أحمد ابن النَّجَّار، والجمالُ أحمد بن أبي محمد المَغاري، والشمس محمد بن شمَّام الذَّهبي، والتقي إبراهيم ابن الواسطي، وأخوه الشمسُ محمد، والعزُّ إسماعيلُ ابن الفَرَّاء، والشهاب الأبرقُوهي، والشمسُ محمد بن حازم، ونَصْر الله بن عياش، والتقي أحمد بن مؤمن، وعبدالحميد بن خَوْلان، وخَلْق آخرهم أبو جعفر ابنُ الموازيني. وكان عَدْلاً، جليلاً، فاضلاً، صحيحَ الرواية. قرأ شيئاً من الفقه على أبي (١) أضافها المؤلف بأخرة. (٢) وترجمه في تكملته ٣/ الترجمة ٢٢٣١. ٨١١ سَعْد بن أبي عَصْرون. ورحلَ مع أخيه. ثم إنه ردَّ من حلب لأجل قلب والده. وكان خَلِيًّا من المعرفة بالحديث. قال الزكيُّ البِرْزالي: هو مُسند الشام في زمانه. وقال: كان يسأل من غير حاجة . وقال أبو الفتح ابنُ الحاجب: ربما كان يأخذُ من آحاد الأغنياء الشيءَ على التسميع . وقال محمدُ بن الحسن بن سَلَّم: كان فيه شُخٌّ بالتسميع إلا بِعَرَضٍ من الدنيا. وهو من بيت حديث، وأمانة، وصيانة. كان أخوه من علماء الحديث. وقرأتُ عليه ((علوم الحديث)) للحاكم في ميعادين. وكان مُتموِّلاً له مال وأملاك، رُزِىء في ماله مرَّات. وقال ابنُ الحاجب: كان صاحبَ أصولٍ، لَيِّن الجانب، بهيًّا، سَهْلَ الانقياد، مواظباً على أوقات الصَّلوات، متجنباً لمخالطة الناس. وهو رَبَعِيٌّ : من ربيعة الفَرَس. تُوفي في ثالث وعشرين المحرَّم، وصَلَّى عليه الخطيب الدولعي بالجامع، والقاضي شمس الدين الخُوَيي بظاهر البلد، وتاج الدين ابن أبي جعفر بمقبرته بقاسیون . ٣٤٣- سُليمان بن الحُسين بن سُليمان، أبو الربيع الكُتُبِيُّ المَلِيجيُّ الإسكندرانيُّ. وُلد سنة تسع وأربعين، وحدَّث عن السِّلَفي(١). ·- شَرَفُ النساءِ، اسمُها أمَةُ الله . ٣٤٤- عائشة بنت عَرَفة بن علي ابن البَقْليِّ البَغْدادي، أمةُ الجبار. تروي عن أبيها(٢) . ماتت في المحرَّم(٣) . ٣٤٥- عباسُ بن بَهْرام بن محمد بن بختيار، أبو الفضل ابن السَّلاَّر الأتابکيُّ. (١) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٥٨. (٢) توفي أبوها سنة ٥٨٨ وترجمه المؤلف هناك. (٣) في آخره كما في تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٢٣٢. ٨١٢ حدَّثَ هو، وأبوه، وأخوه. وأصلُهم من حِمْص. سَمِعَ الحافظ عليَّ ابن عساكر، وغيرَهُ. روى عنه الجمالُ ابن الصابونيّ، وغيرُه. وتُوفي في ذي الحِجة. ٣٤٦- عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن عبدالله بن مَسْلَمة، أبو جعفر القُرطبيُّ. سَمِعَ من أبيه، ومن ابن بَشْكُوَال. وأخذَ القراءاتِ عن أبي الأصبغ عبدالعزيز ابن الطَّخَّان. ووَلِيَ خطابة قُرْطُبة، وتمنَّع من القضاء، واعتذَر، وتغيَّب أياماً فلم يُقْبَل منه، فتولَّى أشهراً مُكْرَهاً. وتُوفي في رمضان، وقد جاوز السَّبعين؛ قاله الأبَّار(١). ٣٧٤- عبدالله بن عبدالوهّاب ابن الإمام صَدْر الإسلام أبي الطاهر بن عَوْف الزُّهريُّ الإسكندرانيُّ، عمادُ الدين أبو البركات المالكيُّ. سَمِعَ من جدِّه ودرَّس، وأفتَى. وكان مولده في سنة خمس وستين وخمس مئة، وتُوفي في ثامن عشر رجب . ٣٤٨- عبدالرحمن بن علي بن أحمد بن علي، الفقيه أبو محمد البَغْداديُّ الحنبليُّ الواعظُ، المعروفُ بابن التانُزاي(٢). تفقَّه على أبي الفتح ابن المَنِّي. وسَمِعَ من عبدالحق اليوسُفي، وغيرِهِ. ونابَ في القضاء عن أبي صالح الجِيليّ. ووَلِيَ مشيخة رباط الزَّوْزَنِي. وكتب عنه ابن النَّجَّار، وغيرُه. مات فُجاءَةً في خامس عشري جمادى الآخرة. ٣٤٩- عبدالرحمن بن أبي السّعادات الحسن بن علي بن بُصْلا(٣)، أبو الفرج البَنْدَنيجيُّ الصُّوفيُّ. (١) التكملة ٢ / ٢٩٤. (٢) انظر تكملة المنذري (٣/ الترجمة ٢٢٤٧) وفيه: ((التانرايا)). ونقل الحافظ ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ١٧٣ عن عبدالصمد بن أبي الجيش قوله: ((كان أصله من العجم، وسبب هذا اللقب أن بعض أجداده كان يقول: إن بيتنا في التاني رايا، فلقب هذا اللقب)). (٣) قيده المنذري فى التكملة ٣/ الترجمة ٢٢٦٩. ٨١٣ شيخٌ صالحٌ، سَدِيدُ السِّيرة. وُلِد سنةَ خمس وأربعين وخمس مئة بالبَنْدَنِيجَيْن. وقَدِمَ بغدادَ فسمعَ من يحيى بن ثابت، وأحمد بن المُقَرَّب. ومات في رابع عشر ذي الحجة. روى عنه مجدُ الدين ابنُ العَدِيم، لقيهُ بحلب. ٣٥٠- عبدالصمد بن أحمد بن محفوظ بن زَقِيْرا(١)، أبو محمد البَزَّاز. شيخٌ بغداديٌّ. روى عن فوارس ابن الشباكية(٢). وتُوفي في ذي الحِجة. ٣٥١- عبدالكريم بن عبدالرحمن بن سَعْدالله بن عبدالله بن أبي القاسم، أبو محمد الأنصاريُّ الدمشقيُّ، والد الفقيه سُليمان، وجدُّ شيختنا فاطمة بنت سُلَیمان. سمع أبا القاسم ابن عساكر، وأبا طاهر الخُشُوعِيّ. وسَمِعَ من جماعةٍ من الشُّعراء. ودخل الديارَ المصرية، وله شعرٌ وفَضِيلة. كتب عنه ابنُهُ، والسِّرَاج ابن شُحانَةَ، والنَّجيب ابن الشُّقَيْشقة. تُوفي في ثامن وعشرين رجب بدمشق . ٣٥٢- عبدالمُحسن بن إبراهيم بن عبدالله بن علي الخَزْرجيُّ المِصْريُّ الشافعيُّ الرجلُ الصالحُ. وُلِدَ سنةً تسع وأربعين وخمس مئة. وسمِعَ بالثَّغْر من السِّلَفِي، وبَدْرٍ الخُداداذيّ. وبمصرَ من عليّ بن هبة الله الكامليّ، وإسماعيل بن قاسم الزَّيَّات، وأبي المفاخر المأمونيّ، وجماعةٍ . قال الزكي المنذريُّ؛ وروى عنه(٣): كان كثيرَ الصلاة والصوم، مُقبلاً على العِلْم مع رِقَّة حاله. تُوفي فُجَاءَةً في ثاني عشر شوَّال، رحمه الله. ٣٥٣- عبدُالمولى بن عبدالوهَّاب بن يوسف، أبو محمد القَطِيعيُّ. (١) قيده المنذري كما قيدناه وضبطه بالحروف (التكملة ٣/ الترجمة ٢٢٦٨). (٢) هو أبو محمد فوارس بن موهوب بن عبدالله الخَفَّاف. (٣) التكملة ٣ / الترجمة ٢٢٦٠. ٨١٤ سمع أبا الفتح ابن البَطِّي، وأبا المكارم البادَرَائي. ومات في ربيع الأول(١). ٣٥٤- عبدالوهّاب بن عتيق بن هبة الله بن ميمون بن عَتِیق بن وَرْدان، الحافظُ المُحدِّثُ المُفِيد والمقرىءُ المُجيد أبو الميمون العامرِيُّ المِصْريُّ المالكيُّ. قرأ القراءات على جماعةٍ كثيرةٍ. وسَمِعَ من العَلَّمة عبدِالله بن بَرِّي، وعبدالرحمن بن محمد السِّبْيي، وقاسم بن إبراهيم المقدسيِّ، ومُنجب بن عبدالله المُرشدي، والبُوصيري، والأرتاحي، وطبقتهم ومَنْ بعدهم فأكثَرَ. وكتبَ الكثيرَ، واستنسخَ، وأقرأ القراءات، وحدَّثَ، وأَفَاد. ووُلِدَ في سنة أربع وخمسین وخمس مئة. روى عنه الحافظُ المُنذريُّ، وقال(٢): كان كثيرَ الإفادة جداً. وأنفق في التَّحْصيلِ جُملةً. وكان بيتُه غالباً مجمعَ أصحاب الحديث، رحمه الله. تُوفي تاسع عشر جمادى الآخرة. قال ابن مَسْدي: ربما غَلِطَ وأوْهَم، ولهذا لم يتعرض لتجريح. وقد كتب عمن أقْبل وأدْبر حتى كتب عن الشُّبَّان. لم أكثر عنه. ٣٥٥- عليٌّ بن بكمُش، فخرُ الدين أبو الحسن التُّركيُّ البَغْداديُّ النحوىّ . ولِدَ سنَة ثلاثٍ وستين وخمس مئة. وسمِعَ من أبي الفتح بن شاتيل، وجماعةٍ. وحدَّث. وتُوفي بدمشق في شعبان(٣). وكان من تلامذة التاج الكندي. ٣٥٦- علي بن حَمَّاد، الحاجب الأمير حُسَام الدين، مُتولَّي خِلاط نيابةً للأشرف. كانَ بَطلاً، شُجاعاً، خَيِّراً، سائِساً. (١) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٣٨. (٢) التكملة ٣ / الترجمة ٢٢٤٥. (٣) رآه ابن النجار ببغداد سنة ٦٠٩ كما رآه بدمشق أيضاً (تاريخه، الورقة ١٩٣ من مجلد الظاهرية) ورآه المنذري بمصر (التكملة ٣/ الترجمة ٢٢٥٣). ٨١٥ قال ابنُ الأثير (١): أرسلَ الأشرفُ مملوكَهُ عز الدين أيبك إلى خِلاط وأمرَهُ بالقَبْضِ على الحاجب علي، ولم نعلم سبباً يُوجِبُ القبضَ عليه، لأنَّه كان مُستقيماً عليه ناصحاً له، حسنَ السيرة. لقد وقف هذه المدة الطويلة في وجه جلال الدين خُوارزم شاه، وحفظ خِلاطَ حفظاً يَعْجُزُ عنه غيرُه. وكان كثيرَ الخَيْرِ لا يُمَكِّن أحداً من ظُلْم، وعمل كثيراً من أعمال البِرِّ من الخانات والمساجد، وبَنَى بخِلاط جامعاً وبيمار ستاناً. قبض عليه أيْيَك، ثم قتله غِيلَةً، فلم يُمْهِلِ الله أيبك، ونازَلَهُ خوارزم شاه وأخذ خِلاطَ، وأسر أيبك وغيره من الأمراء. فلما اتفق هو والأشرفُ أطلق الجميعَ، وقيل: بل قتل أيبك. ٣٥٧- علي بن ثابت بن طاهر البَغْداديُّ، أبو الحسن النَّعَال(٢). سمع ((العُزلة)) للآجُرِّي من المبارك بن محمد البادرائي. وكان صالحاً، حافظاً للقرآن . مات في جمادى الأولى(٣). ٣٥٨- علي بن صالح، أبو الحسن المصريُّ المقرىء، صاحب أبي القاسم الشاطبي . كان من قرية بمصر اسمها قلين (٤). ورَّخه أبو شامة(٥). ٣٥٩- علي بن محمد بن أبي العافية، أبو الحسن اللَّخْمِيُّ المُرْسيُّ القَسْطَلِيُّ. سَمِعَ من أبي عبدالله بن سعادة، وأبي عبدالله بن عبدالرحيم، وصِهْرِه أبي القاسم عبدالرحمن بن حُبَيْش . قال ابن مَسْدي: رأسُ بلده ورئيسُها، ونَفْسُها ونَفِيسُها، قَدَّمَتْهُ الأيامُ فقامَ (١) الكامل ١٢ / ٤٨٥ - ٤٨٦. (٢) كان ينبغي أن يقدم هذه الترجمة على سابقتها. من تاريخ ابن النجار ٣/ ٢٢٥-٢٢٦. وتنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٤١. (٣) (٤) لم يذكرها ياقوت في ((معجم البلدان)). (٥) ذيل الروضتين ١٥٨ . ٨١٦ بِعَيْنِها، واستخرجَ الله به مكنونَ خَبْئها. وكان عَدْلاً في أحكامه، عدلاً لأيامه، سديدَ القَوْلَةِ، شديدَ الصَّوْلةِ قُتِلَ صَبْراً. قال الابَّار(١): وَلِيَ قضاءَ مُرْسية، وبَلَنْسِيةَ، وشاطِبة. وكان جَزْلاً مَهيباً، وكانَ بالرؤساء أشبَهَ منه بالقُضاة والفُقهاء، وأضَرَّ بأخَرةٍ. وعلى ذلك فكان يتولَّى الأعمالَ، ويتعسَّف الطُّرُقَ، وأثارَ فتنةً جَرَّت هلاكَهُ، فقُتِلَ بمُرسية في جمادى الأولى عن اثنتين وسبعين سنة. ٣٦٠- عليّ بن محمد بن عبدالرحمن، القاضي الأكمل أبو المناقب الأنصاريُّ الكاتب، من كِبار الكُتَّاب بالدِّيار المصرية . روى عن الخُشُوعِيِّ، وغيرِهِ. وتُوفي في شعبان عن نحو ثمانين سنة (٢). ٣٦١- عليّ بن مظفر بن عليّ بن نُعَيم، أبو الحُسين ابن الحُبَيْر(٣) البَغْداديُّ التاجر الرجلُ الصالحُ. وُلِدَ سنةً ست وأربعين، وحَدَّث عن أبي الفَتْحِ ابنِ البَطِّي. ووَلِيَ نَظَر الحَرَمِ الشريف. وتُوفي بمكة في صَفَر. ٣٦٢- علي بن أبي بكر بن محمد، أبو الحسن التُّجِيبيُّ الشاطبيُّ المقرىء . اشتغل بالقراءات والعربية بالمغرب، وصَحِبَ بمصر أبا القاسم بن فِيْرُه الشَّاطبيَّ. وتُوفي بدمشق في رمضان. ذكره أبو شامة، وقال(٤): كان كثيرَ التغفل(٥) . قلتُ: هو جَدُّ شيخنا عليٍّ بن يحيى، وشيخ الإمام أبي عبدالله الفاسي في سَمَاع ((الرائية)). وقد قرأ بالسبع على الشَّاطبيِّ. وكان يَدْري القراءاتِ والعربيةَ. أثنى عليه الكِنْديُّ، والمشايخُ الكبار بدمشق، وكتبوا بكمال أهليتِهِ في مَحْضَر. وكان شيخ حلْقة ابن طاووس . (١) التكملة ٣/ ٢٣٥. (٢) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٥٢، والترجمة منه. (٣) قيده المنذري في التكملة كما قيدناه ٣/ الترجمة ٢٢٣٣. (٤) ذيل الروضتين ١٥٧ . (٥) تصحف في ذيل الروضتين إلى: ((التعبد)). تاريخ الإسلام ١٣ / م ٥٢ ٨١٧ سمع منه ولده يحيى ((التَّيْسير)) في سنة ثماني عشرة وست مئة. قال البِرْزالي: رأيتُ محضراً كُتِبَ للشيخ جمال الدين فيه خطُّ جماعةٍ، فكتب له الكنديُّ: هو حافظٌ، أديبٌ فاضلٌ، قارىء مُتْقِنٌ مُجَوِّد، يَضْرِبُ في هذين الفَنَين بسَهْمِ وافٍ، وحظٍّ وافر. ٣٦٣- فاضل بن نجا بن منصور، أبو المجد المَخِيْليُّ. ومَخِيْل(١): بقرب بَرْقَة . روى عن السِّلَفِيّ، ومات بالإسكندرية يوم عرفة. ٣٦٤- فرحة بنت سُلطان بن مُسلم، أم يُونُس الحربيّة. روت عن عبدالرحمن بن زيد الوَرَّاق، وماتت في رمضان. روى عنها ابن النَّجَّار(٢). ٣٦٥- الفضل بن عَقِيل بن عُثمان بن عبدالقاهر بن الربيع، الشريف بهاءُ الدين أبو المحاسن الهاشميُّ العباسيُّ الدمشقيُّ الشُّرُوطِيُّ الفَرَضيُّ المُعَدَّل. وُلِدَ سنةً اثنتين وأربعين وخمس مئة. وسَمِعَ من حَسَّان بن تميم الزَّيَّات، وأبي القاسم ابن عساكر. وكان بَصيراً بكتابة السِّجلات، مليحَ الخَطِّ، كثيرَ المحفوظ، حُلْوَ الكلام. تفقَّه على أبي الحسن علي ابن الماسِح، وأبي سعد بن أبي عَصْرون. وكتب الكثيرَ في الشُّروطِ. وسَمِعَ منه جماعة. أخبرنا محمدُ بن هاشم العَبّاسيُّ، قال: أخبرنا جدِّي لأمي أبو المحاسن الفضل بن عَقِيل، قال: أخبرنا حَسَّانُ بن تَمِيم، قال: أخبرنا نَصْر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا سُلَيْمُ بن أيوب الفقيه، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم، قال: أخبرنا أبو علي الصَّفَّار، قال: حذَّثنا أحمد بن منصور، قال: حدّثنا عبدُالرزاق، قال(٣): أخبرنا مَعْمَرعن الزُّهري، قال: أخبرني عبدُالله بنُ (١) ذكره ياقوت في معجم البلدان ٤٤٤/٤، وقيّده المنذري في التكملة بالحروف ٣/ الترجمة ٢٢٦٧ . (٢) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٥٥. (٣) المصنف (٢٠٥٤٥). ٨١٨ عامر بن ربيعة، عن حارثةَ بنِ التُّعمان، قال: مررتُ على رسول اللهِ وَّل ومعه جبريل جالِسٌ بالمقاعِدِ، فسَلَّمتُ عليه، واجتزتُ، فلما رجعتُ، وانصرف النبيُّ بَّهِ قال لي: ((هَلْ رَأيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي؟)) قُلْتُ: نَعَمْ. قالَ: «فإنَّه جِبْرِيلُ، وقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلامِ))(١) . تُوفي البهاء في سادس ذي القعدة(٢). ٣٦٦- القاسم بن القاسم بن عُمر بن منصور، العَلاَّمة أبو محمد الواسطيُّ. قرأ القراءاتِ على أبي بكر ابن الباقلاني. وسمِعَ الكثيرَ من كُتُب اللغة، وبَرَعَ في علم اللُّسان، وألَّفَ كُتباً مفيدةً في ذلك. وسكن حلب زماناً إلى أن تُوفي في ربيع الأول سنةَ سِتٍّ. ذكره المُوقاني(٣) في تعالیقه. ٣٦٧- لُبابة بنت أحمد بن صالح بن شافع، أم الفضل البغدادية، من أولاد الشيوخ. روت عن المبارك بن المبارك بن الحَكَم. وماتت في ربيع الآخر (٤). ٣٦٨- محمد(٥) بن إبراهيم بن صلتان، أبو عبدالله الأنصاريُّ الجَيَّنيُّ البَيَّاسِيُّ المُقرىءُ. سمع من ابن بَشْكُوال. وقرأ بالسبع على ابن حَمِيد بمُرسية. أخذَ عنه (١) إسناده صحيح. أخرجه أحمد ٥/ ٤٣٣، وعبد بن حميد (٤٤٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٩٦١)، والطبراني في الكبير (٣٢٢٦)، والبيهقي في الدلائل ٧٤/٧ من طريق عبدالرزاق، به . (٢) تنظر التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٦٤. (٣) هو محمد بن عبدالجليل الموقاني الآتية ترجمته في وفيات سنة ٦٦٤ من هذا الكتاب. وكان صاحبَ مجاميع مفيدة، وليس له كتاب معين. وانظر ما كتبناه عنه في كتابنا الذهبي ومنهجه ٣٩٠ - ٣٩١ (من طبعة القاهرة). (٤) من التكملة للمنذري ٣/ الترجمة ٢٢٣٩. (٥) ألحق المؤلف هذه الترجمة في حاشية النسخة، فوضعناها في موضعها من الترتيب المُعجمي . ٨١٩ ابن مسدي في سنة خمس وعشرين، ولم یذکر وفاته . وُلِدَ سنة خمس وخمسين وخمس مئة. ٣٦٩- محمد بن إبراهيم بن معالي، أبو عبدالله البَغْداديُّ القَزَّاز، المعروف بابن المَغازِليّ. سَمِعَ من ابن البَطِّ. روى لنا عنه الأبَرْقُوهِيُّ (جُزْء البانياسي)). وروى عنه الدُّبَيْئِي(١)، وابنُ النَّجَّار. وكان شيخاً صالحاً. تُوفي في منتصف المُحَرَّم(٢). ٣٧٠- محمد بن إسماعيل بن أبي البقاء بن عبدالقوي بن عَمَّار، عزّ القُضاة أبو البركات القُرَشيُّ المِصْريّ، المعروف بابن الجُمَيْل(٣). سَمِعَ من عبدالله بن محمد ابن المُجَلِّي، وغيرِهِ. ونسخ كثيراً. وتوفي في المحرَّم . ٣٧١ - محمدُ بن الحُسين بن مُوَقَّق، أبو عبدالله الأندَلُسيُّ. وَلِيَ خَطابة جزيرة مَيُورْقَةً مُدَيْدَةً، وروى الحديثَ. قال الأبَّارُ(٤): وكان فقيهاً مُشاوراً، يَعْرِفُ العربية. وله كتاب في القراءات سَمَّاه ((المُيَسَّر)). وتُوفي في شعبان قبل الكائنة العُظمى من قبل الروم على مَيُورْقَةَ بنحوٍ من ستة أشهر . ٣٧٢- محمد بن عبدالله بن علي بن زُهرة بن عليّ، أبو حامد العَلَويُّ الحُسَيْنِيُّ الإسحاقيُّ الحلبيُّ الشِّيعيُّ. روى عن عمِّه أبي المكارم حَمْزَةَ بن علي، وعنه مجد الدين العَدِيمِيُّ وقال: مات في جمادى الأولى وله ستون سنة. وكان فقيهاً يُعَدُّ من علمائهم. (١) وترجمه في تاريخه، الورقة ٢٢ (الشهيد علي باشا). (٢) تنظر تكملة المنذري ٣/ الترجمة ٢٢٢٩. (٣) قيده المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٢٢٨. والترجمة منه. (٤) التكملة الأبارية ٢/ ١٢٩ . ٨٢٠