Indexed OCR Text
Pages 201-220
الدِّين، وذلك في سنة سبع الماضية، إلى بغداد وأخذ السَّلْطنة للملك القاهر مسعود ابن نور الدِّين وأتى بالتقليد والخلعة. قال(١): وكان مُكمَّل الأدوات غير أنَّه لَمْ يُرزق سعادةً في تصانيفه، فإنَّها ليست على قدر فضائله. تُوفي في سَلْخ جُمادى الآخرة بالمَوْصِل. وقال مظفر الدِّين صاحب إربل: رأيتُه في الثَّوْم، فقلت له: ما مُتَّ؟ قال: بَلَى ولكني مُحْتَرم. وحفيده مُصَنِّف ((التعجيز)) هو تاج الدين عبدالرحيم بن محمد، يأتي سنة سبعین . ٤٢٢- مسعود بن بَرَكة بن إسماعيل، أبو الفتح البغداديُّ الحَلاويُّ البَيِّع، المعروف بابن الجُرَدُ(٢). وُلِدَ سنةً ست وعشرين وخمس مئة، وسَمِعَ من قاضي المَارِسْتان أبي بكر، وغيرِهِ. روى عنه الدُّبَيْئي (٣)، وغيرُ واحد، وابنُ النَّجَّار، وقال: كان إنسانًا صالحًا، حسنَ الأخلاق، تُوفي في رمضان. ٤٢٣- منصور بن أبي المعالي عبدالمنعم بن أبي البركات عبدالله ابن فقيه الحَرَمِ أبي عبدالله محمد بن الفَضْل، المُسْنِدِ الأَصيل أبو الفَتْح وأبو القاسم الفُرَاويُّ الصَّاعدِيُّ النَّيْسايوريُّ المُعَذَّل. وُلِدَ في رمضان سنةَ اثنتين وعشرين وخمس مئة، سمع من جد أبيه، وجدِّه، وأبيه، ومن عبدالجبار بن محمد الخُواري، ومحمد بن إسماعيل الفارسي، ووجيه بن طاهر الشَّخَامي، وغيرهم. وكان مُكْثِرًا عن جد أبيه. قال ابن نُقْطة (٤): كان مُكْثِرًا ثقةً صدوقًا. سمعتُ منه ((صحيح)) البخاري بسماعه من وجيه الشَّخَامي وأبي الفتوح عبدالوهاب بن شاه عن الحَفْصي، ومن أبي المعالي الفارسي، عن العَيَّار. وسمعتُ منه ((صحيح)) مسلم، وكان يقول (١) يعني ابن خلكان. (٢) قيده المنذري، فقال: والجُرَذ بضم الجيم وفتح الراء المهملة وبعدها ذال معجمة (التكملة ٢/ الترجمة ١٢١١). (٣) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٨٧ . (٤) التقييد ٤٥٤ - ٤٥٥ . ٢٠١ لنا: سمعتُه مرارًا، وكان لنا عِدَّة نسخ نُهِبَت في وقعة الغُزِّ. ورأيتُ سماعَه بالمجلَّد الأول والثاني والثالث من ((صحيح)) مسلم في سنة ثمان وعشرين، وهو ابنُ أربع سنين وخمسة أشهر؛ نَقَلَ السماعَ على المجلَّدات الثلاث أحمدُ ابن محمد ابن خَوْلة الغرناطي وقال: ولِعِلَّ المجلَّدَ الرابع أيضًا مسموعٌ له، ولم أَقفْ عليه، لأنَّه ضاع وخبر الأصل بمجلَّد غيرِهِ. قال ابن نقطة (١): ورأيتُ بخط المُطَهَّر بن سَديد الخُوارزمي، وكان طالبًا ثقةً، يقولُ: منصورُ بنِ عبدالمنعم سمع ((صحيح)) مُسْلِم من جَدِّه أبي عبد الله الفُرَاوي. وحدَّثني رفيقُنا أبو محمد ابن هلالة لمَّا رجع من خراسان، قال: كان شيخُنا منصور يروي ((غريبَ الحديث)) عن جدِّه بفوات، فقرأناه عليه، فلمَّا دخلتُ إلى سمرقند - أو قال بُخارى - وجدتُ بعض نسخةٍ عند فقيه ((بغريب) الخَطَّابي وفيها القدرُ الذي يَفوتُ منصور، وفيه سماعهُ بغير تلك القراءة وغير التاريخ، فكملَ له سماعُ جميعه، وهذا مما يدلُّ على صِدْقه وأنَّه كان يسمع الشيء من جَدِّه غير مَرَّةٍ. وسَمِعَ جميع ((تفسير)) الثَّعْلبي من عَبَّاسة العَصَّاري. وقال لي ابنُ هِلالة: رأيتُ أصل البيهقي ((بالسنن الكبير)) وقد ذهبت منه أجزاءٌ متفرّقة، فجميع ما وُجد من الأصل كان فيه سماعُ منصور ابن الفُرَاوي من أبي المعالي الفارسي، فقرأتُ عليه جميعَ الكتاب بسماعه الموجود والباقي إجازة إنْ لَمْ يكن سماعًا. ومولده في رمضان سنة ثلاث وعشرين. قلتُ: قَدِمَ بغداد حاجًّا مع أبيه فحدَّث بها؛ وروى عنه ابن نُقْطة، والحافظ أبو عبدالله البِرْزالي، والإمام أبو عَمْرو ابن الصَّلاح، وأبو عبد الله المُرْسي، وأبو محمد عبدالعزيز بن هلالة، وأبو إسحاق إبراهيم بن مُضَر الواسطي، وآخرون. وأجاز لأبي الغنائم بن عَلَّن، وللفخر علي، وللزكي عبدالعظيم، وللجمال يحيى ابن الصَّيْرفي، وآخرين سواهم. وتُوفي في ليلة ثامن شعبان، وقرأتُ بخط الضِّياء - رحمه الله - قال: ليلةً دخلتُ إلى نَيسابور تُوفي منصور الفُرَاوي. ٤٢٤- هارون بن الحسين بن كُرج بن هارون، الأمير أبو الرَّأي. (١) التقييد ٤٥٥ . ٢٠٢ قال المُنذري(١): كان يُسَمَّى شيخَ الجماعةِ لِمَا عنده من العَقْلِ والحَزْم، وله شِعرٌ يسيرٌ. وسمع من المبارك بن طاهر الخُزَاعي، ونصر الله بن سَلامة الهِيتي، وغيرهما. ٤٢٥- هبة الله بن جعفر ابن سَنَاء المُلْك أبي عبدالله محمد بن هِبة الله، القاضي السَّعيد سَنَاء المُلْك أبو القاسم المِصْريُّ الأديب الشاعر المشهور. قرأ القرآن على الشَّريف أبي الفُتوح الخطيب. وقرأ النَّحْو على العلاَّمة ابن بَرِّي. وسمع بالإسكندرية من أبي طاهر بن سِلَفَة . وله مُصنَّفاتٌ مَشْهورةٌ في الأدب و((ديوان)) مشهورٌ. وشِعْره في الذِّروة العُليا. كتب في ديوان الإنشاء مُدَّةً. قال الشِّهابُ القُوصي - وهو ممن روى عنه -: كان مُبْتَكِرًا للمعاني بثاقب فكره، آخذًا لمجامع القُلوب بحَلاوةِ شِعْرِهِ. وذكره ابن خَلِّكان، فقال(٢): هبة الله ابن القاضي الرَّشيد أبي الفَضْل جعفر ابن المعتمد سَنَاء المُلْك محمد بن هبة الله بن محمد السَّعْدي. كان أحدَ الرُّؤْساء النَُّلاء. وكان كثيرَ التَّخَصُّص والتَّنَغُّم، وافرَ السعادة محظوظًا من الدُّنيا، له رسائلُ دائرةٌ بينَه وبينَ القاضي الفاضل، وهو القائل في الفاضل(٣): لمَا شكَّ فيه أنَّه الجَوْهَرُ الفَرْدُ ولو أبْصَرِ النَّظَّامُ جَوْهِرَ ثَغْرها فَقُولوا لَهُ: إِيَّاكَ أَنْ يَسْمَعَ القَّلُّ ومَنْ قالَ إنَّ الخَيْزُرَانَةَ قَدُّها وله (٤): عطَّلْتُ فِيكَ الحَشَا إلا مِنَ الحَزَنِ يا عَاطِلَ الجيدِ إلاَّ مِنْ مَحَاسِنِهِ فهلْ لجِيدكَ في عِقْدٍ بلا ثَمنِ في سِلْكِ جَفْنِيَ دُرُّ الدَّمْعِ مُنْتَظِمٌ ومَا النَّسيمُ بمخْشيٍّ على الغُصُنِ لا تَخْشَ مِنِّي فإني كالنَّسِيم ضَنِىّ وله(٥): (١) التكملة ٢ / الترجمة ١٢١٢ . (٢) وفيات الأعيان ٦/ ٦١ - ٦٢ . (٣) وفيات الأعيان ٦/ ٦٢، وانظر ديوانه ٢٢٥ - ٢٢٦. (٤) وفيات الأعيان ٦/ ٦٤، وديوانه، ص ٨٥٥. (٥) وفيات الأعيان ٦/ ٦٣، وديوانه، ص ٧٨٣ وهي في غلام ضرب، ثم حبس. ٢٠٣ وَلَمْ يُودِعُوهُ السِّجْنَ إلّ مَخَافَةً مِنَ العَيْنِ أنْ تَسْطُو على ذلك الحُسْنِ وقالُوا كَمَا (١) شَارَكْتَ في الحُسْنِ يُوسُفَا فَشَارِكْه أيضًا في الدُّخُولِ إلى السِّجْن وله (٢): ومَلِيَّةٍ بالحُسْنِ يَسْخَرُ وَجْهُهَا لا أَرْتَضي بالشَّمْسِ تَشْبِيهَا بها(٣) تَتْلُو مَلاحتَها مَحَاسِنُ وَجْهها فَبِحُسنِ عَطْفِك يا مَلِيحةُ أَحْسِنِي وتَقُولُ (٥) مَنْ هذا وقد سَفَكَتْ دَمي لا شَيءَ أَحْسَنُ(٦) مِنْ تَلَهُبِ خَدِّها ماذا لَقِيتُ مِنَ الصُّدُودِ لأنني والقَلْبُ يَحْلِفُ أنْ سَيَسْلُو ثُمَّ لا بالبَدْرِ يَهْزَأُ رِيقُها بالقَرْقَفِ والبَدْر بَلْ لا أَكْتَفي بالمُكْتَفي فتُرِيكَ مُعْجِزَ آيَةٍ في الزُّخْرُفِ وبَعَطْفِ حُسْنِك يا نَحيلَةُ فَاعْطِفِي (٤) ظلْمًا وتَسأَلُ عن فُؤَادِي وهَي في بالمَاءِ إلاَّ حُسْنُها وتَعَقُّفي أَلْقى خُشُونَتَه بِقْلبٍ مُتْرَفٍ يسْلُو ويَحْلِفُ أنه لَمْ يَحْلِفِ ووَصَفَ نَقْصَ النِّيل، فقال: ((وأمْرٌ ما أمْرُ(٧) الماء، فإنَّه نضبت مشارعِهُ، وتقطّعت أصابعُه، وتيمَّمَ العودُ لِصلاة الاستسقاء، وهَمَّ الِمِقْياسُ من الضَّعْف بالاستلقاء)». تُوفي في أوائل رمضان . قال الحافظ عبدالعظيم (٨): سمعتُ شيئًا من شِعْره من أصحابه. وكان مَوْلده سنة خمس وأربعين وخمس مئة. ٤٢٦- يحيى بن عبدالرحمن بن عبدالمُنْعِم، أبو زكريًّا الصِّقلِّيُّ في الوفيات: وقالوا له. (١) (٢) الديوان، تحقيق أستاذنا الدكتور حسين نصار ومحمد إبراهيم، وهي من قصيدة طويلة في مدح الملك الناصر صلاح الدين وتهنئته بالعافية من المرض. (٣) في الدیوان: لها. (٤) في الدیوان : فبحق حسنك يا مليحةُ أحسني (٥) في الديوان: فتقول. (٦) في الديوان: أعجب . في وفيات ابن خلكان ٦/ ٦٤: ((وأما أمر النيل)). (٧) (٨) التكملة لوفيات النقلة ٢ / الترجمة ١٢٠٩. وبعطف قدِّك يا نحليةُ اعطفي ٢٠٤ الأصل الفاسيُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ القَيْسيُّ، المعروف بالأصبهانيِّ، لدخوله أصبهان. وُلد بدمشق. ودخل أصبهان فبقي بها خمس سنين فقرأ الخلافيات والنَّظَر وغيرَ ذلك. وسمع أبا بكر بن ماشاذة، وأبا رشيد بن خالد البيِّع، وعبدالله بن عُمر بن عبدالله العَدْل. وسمع بالثَّغْر من أبي طاهر السِّلَفي. وأخذ ببَجَّاية عن الحافظ عبدالحق الإشبيلي، وتجوّل في بلاد الأندلس، واستوطن غَرْناطة . قال الأبّار(١): كان فقيهًا شافعيًّا، عارفًا بالأصول والتَّصَوِّف، زاهدًا وَرِعًا، كثيرَ الصَّدَقة، واعظًا مُذَكِّرًا. أسمع الحديث، ولَمْ يكن بالضابط. وله كتَبُ ((الروضة الأنيقة)) من تأليفه. حَدَّث عنه أبو جعفر بن عميرة الضَّبِّي، وأبو محمد وأبو سُليمان ابنا حَوْط الله، وأبو القاسم الملاحي، وأبو الربيع بن سالمٍ، وغيرُهم. وسَمِعَ منه أبو جعفر ابن الذَّلاَل كتاب ((مَعَالم السُّنَن)) للخَطَّابي، قرأه جميعَه عليه. وقال ابن مَسْدي: قُحِطْنا بغرناطة، فنزل أميرُها إلى شيخا أبي زكريّا فقال: تُذكِّرُ النَّاس، فلعلَّ الله أنْ يفرِّج عن المسلمين، فوعظَ، فَوَرَدَ عليه وارد سقط، وحُمِلَ، فمات بعدَ ساعة، فلمَّا كُفِّنَ، وأُدخل حُفْرتَه، انفتحت أبوابُ السَّماء ، وسالت الأودية أيَّامًا . تُوفي في سادس شَوَّال، يومَ وفاة ابن نوح الغافقي، وله ستون سنة. وروى عنه أبو بكر ابن مَسْدي، فقال: أخبرنا الإمامُ مَجْد الدِّين أبو زكريا القَيْسي الواعظ: نزيل غرناطة سنة خمس وست مئة، قال: أنبأنا أبو رشيد عبدالله بن عُمر، قال: أخبرنا القاسمُ بن الفَضْل الثقفي. فذكر حديثاً . وقال في ((مُعْجَمه)): أخبرنا أبو زكريًا، قال: أخبرنا مَسْعود الثقفي سنة ستين بأصبهان، فذكر من ((جزء لُوَيْن)). وقال في وصفه: شيخٌ محمودُ الثَّقيبة مباركُ الشَّيْبةِ، آثارهُ مَشْكورةٌ، وكراماتُه مَسْطورةٌ. دخل أصبهان قبل الستين وخمس مئة، وسَمِعَ من مسعود، ومن فورجة، وإسماعيل بن غانم البَيِّع، وعدة. وسمع سنة اثنتين وسبعين من السِّلَفي. ثُمَّ غَرَّبَ فسمع من عبدالحقِّ (١) التكملة ١٩٦/٤ - ١٩٧ . ٢٠٥ بَبَجَّاية. ثُمَّ دخل الأندلس فأكثروا عنه على رأس الثمانين. قال لنا: جُلتُ عشرين سنة؛ دخلتُ أصبهان وأذربيجان والرُّوم والإسكندرية وبَجَّاية وفاس وشرق الأندلس، وثنتان بدمشق، وقررتُ بأصبهان. ولما نزل بغرناطة ترك الوَعْظ ولزم بيته. وله تعليقةٌ في الخِلاف بين الشافعي وأبي حنيفة، غيرَ أنَّ أهل الأندلس، أنكروا عليه روايته عن مسعود الثقفي، قالوا: هذا يروي عن الخطيب. واستبعدوا هذا، فلَمْ يسمعوا منه شيئًا عن مسعود. وكان أبو الربيع ابن سالم قد كتب إلى أبي الحسن بن المُفَضَّل قبل الست مئة أنْ يأخذ له إجازةً مَنْ يَرْوي عن الخطيب، فأجابه: ليس ببلادنا مَنْ يروي ذلك، وفي هذا القول من أبي الحسن ما فيه. قلتُ: الظاهر أنه عَنى بقوله ((بلادنا)» الثَّغْرَ ومِصْرَ، وإلّ، فكان في الشام والعراق ذلك موجودًا، وأحسب أنَّ ابن المَقْدسي لَمْ يَفْطَنْ إلى ذا، فإنَّه ما رَحَلَ، ولا رأى الطَّلَبةَ، أو كان ذلك وقد فَتَرَ عن الطَّلَب، واشتغل بالفروع. ثُمَّ قال ابن مَسدي: فلمَّا وصل كتابه إلى ابن سالم، أطبق على مسعود الثقفي، وأنكر أن تكون له إجازةُ الخطيب. فأخرجتُ له خطّ الكِنْدي بسماعه من القَزَّاز عن الخطيب، فقال: هذا أوهى من الأول كيفَ يكتبُ أبو الحسن بانقراض هذا الإسناد، ونقبل ما يأتي بعد الست مئة؟ قلتُ: ابنُ سالم حافظٌ، وقد خَفِيَ عنه هذا، واعتمد بظاهر ما عندهم من النزول، بل كان بعد الست مئة وُجِدَ ما هُو أعلى من روايات الخطيب؛ كان بأصبَهان مَن يروي عن رجل عن الحافظ أبي نُعَيْم الذي هو من شيوخ الخطيب، وكان بالعراق مَن يروي عن رجل عن ابن غَيْلان، وبخراسان من يَروي عن رجل عن عبدالغافر . قال ابن مَسْدي: كنتُ كثيرَ التَّوَلُّج على شيخنا أبي زكريّا لجواره، فقال: يا بُني عندي جُزْءٌ يُسمَّى ((عروس الأجزاء)» سمعتُه بأصبَهان، فَقَرأَه عليَّ، وقال لي: أنت تكونُ لك رِحْلةٌ وجولان. فهذا من كراماته . ٤٢٧- يونس بن يحيى بن أبي البركات بن أحمد، أبو الحسن وأبو محمد الهاشميُّ الأَزَجِيُّ القَصَّار المُجَاوِرِ بمَكَّة. وُلد سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة، وسمع من أبي الفَضْلِ الأُرموي، ٢٠٦ وابن ناصر، وابن الطَّلَّيّة، وأبي الكَرَم الشَّهرَزوري، وأبي الوَقْت، وسعيد بن البَنَّاء، وجماعةٍ كثيرةٍ. وسافر إلى الشام ومِصْر، وجاوَرَ مدةً. وحدَّث بأماكن؛ روى عنه ابن خليل، والزكيِ البِرْزالي، والزكي المُنذري(١)، والضِّياء المَقْدسي، ويعقوب بن أبي بكر الطَّبَري، والتاج علي ابن القسطلاني. وروى ((صحيح)) البخاري بمكة، وتُوفي بها في صَفَر، وقيل: في شعبان. وقال ابن مَسْدي: في ثامن صَفَر. وقال: كان ذا عنايةٍ بالرِّواية. وفيها وُلِد هؤلاء: القاضي شمسُ الدين ابن خَلِّكان، والنجمُ عبدالمُنْعِم ابن النجيب عبداللطيف ابن الصَّيْقل، والشرفُ عبدالله ابن شيخ الشيوخ تاج الدين ابن حقُّوية، والعمادُ أحمد ابن الشيخ العماد إبراهيم بن عبدالواحد، والكاتبُ نجم الدين محمد بن عثمان ابن السَّابِق، والشرف محمد بن عبدالحكم بن حسن بن عَقيل بن شريف بن رِفاعة، والبرهان إبراهيم بن محمد ابن النشو، والنجم نعمة ابن محمد بن نعمة المَقْدسيُّ، والبَدْرُ مَرْوان بن عبدالله بن فِيْرو الفارقي، بها . (١) وترجمه في التكملة ٢ / الترجمة ١٢٠٣. ٢٠٧ سنة تسع وست مئة ٤٢٨- أحمد بنُ سلطان بن أحمد الظَّفَرِيُّ؛ من مَحَلَّةُ الظَّفَرِيَّة. سَمِعَ ابن البَطَّي، وعبدالواحد بن الحُسين البارزي. وحَدَّث، وتُوفي في جُمَادى الآخرة(١). ٤٢٩- أحمدُ بن عبدالسلام الجُرَاويُّ الشَّاعر، نَزِيلُ مَرَّاكُش. شاعرٌ مُحسِنٌ له ((ديوان))، وله ((حمَاسة)) أجاد فيها، روى عنه سَهْل بن مالك، ومحمد بن عبدالجبار، وتُوفي بإشبيلية عن سنٍّ عالية (٢). وقيل: تُوفي قَبْلَ الست مئة كما مَرَ(٣). ٤٣٠- أحمدُ بن علي بن يحيى بن عَوْن الله، أبو جعفر الأنصاريُّ الأندلسيُّ الدَّانيُّ، المعروف بالحَصَّار، نزيلُ بَلَنْسية. قرأ القرآن على أبي إسحاق إبراهيم بن حُسين بن مُحارب صاحب أبي عبدالله محمد ابن غُلام الفَرس. وقرأ القراءات بِبَلَنْسية على أبي الحسن ابن هُذَيْل، وسَمِعَ منه، ومن أبي الحسن ابن النِّعْمة، وأبي عبدالله محمد بن يوسف ابن سعادة. وأجاز له أبو عبدالله محمد بن عبدالرحيم الغَرناطي، والحافظ عبدالحق الإشبيلي . وتَصَدَّر للإقراء، ورأس في ذلك أهلَ عَصْرِهِ. قال الأبَّار (٤): كانت الرِّحْلة إليه في وَقْته، ولَمْ يكن أحدٌ يُدانيه في الضَّبْطِ والتَّجْويد والإتقانِ، وتصدَّرَ في حياة شيوخه؛ أخذ عنه الآباء والأبناء، واضطرب بأخَرةٍ في روايته، فأسند عن جماعةٍ أدركهم، وكان بعضُ شيوخنا يُنكر عليه ذلك مع صِحَّةِ روايته عن المَذْكورين قَبْل وإكثاره عنهم حتَّى لقد انفرد بقراءة تأليف أبي الحسن ابن النِّعْمة في التفسير المترجم بـ «رَيّ الظَّمْآن)). قلتُ: فعلى هذا تكون روايتُه للقراءات عن أبي عبدالله ابن غُلام الفَرس (١) من التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٢٤٧ . (٢) من تكملة الصلة لابن الأبار ١/ ١١٢ - ١١٣. تقدم في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الماضية (الترجمة ٦٥٣). (٣) (٤) التكملة ١/ ٨٩. ٢٠٨ مُزَلْزلةً، ولهذا لَمْ يذكُرْها الأبَّار. ثم قال(١): أخذ عنه والدي القراءات، وأخذتها عنه بعد ذلك بمُدة، وسمعتُ منه جُملة. وتوفي في ثالث صفر قبل الكائنةِ العظمى على المسلمين بوقعة العقاب من ناحية جَيَّان بأيام وقد قاربَ الثمانين. قلتُ: قرأتُ للسبعة على شيخنا بُرْهان الدِّين الإسكندراني عن قراءته على عَلَم الدِّين القاسم بن أحمد الأندلسي، وقال له: قرأتُ القراءات وقرأت ((التَّيْسير)) على جماعةٍ، منهم أبو جعفر أحمد بن علي ويُعرف بالحَصَّار، وكتبَ له الحَصَّارُ بخَطَّ يدهِ أنَّه رواهُ، يعني ((التَّيْسير) عن أبي عبدالله محمد بن الحسن ابن غُلامِ الفَرَس، وقال الحَصَّار: لَمْ ألقَ مثلَه في الإقراء ومنه أخذتُ التجويد وقرأ على أبي داود وابن الدُّش، ثُمَّ قال: وقرأ الحَصَّار أيضًا به على ابن هُذَيْل. وممن قرأ على الحَصَّار أبو بكر محمد بن محمد بن مُشِليون، وأبو جعفر أحمد ابن علي ابن الفَخَّام المالقي، وأبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن جوبر البَلَنْسي. قال ابن مُشِليُون: كان ينسخ ((التَّيْسير)) في السبوع ويبيعه ويقتاتُ بذلك. فيرغب الطَّلَبة في كتابته لإتقانه، رحمه الله. ٤٣١ - أحمد بن مُبَشِّر بن زيد، أبو العباس الواسطيُّ المُقرِىء. وُلِد سنة خمس وعشرين وخمس مئة، وسَمِعَ بواسط من أبي الفرج ابن السوادي، وعلي بن المبارك. وسمع ببغداد من أبي الوَقْت، وأبي جعفر العباسي، وأحمد ابن قَفَرْجل، وجماعةٍ. وبالكوفة من أبي الحسن بن غَبْرة، وبالبصرة من إبراهيم بن عَطِية المُقرِىء وكان صاحبًا لصَدَقة بن الحُسین، ومعه قدم إلى بغداد. وتُوفي في جُمَادى الآخرة(٢). ٤٣٢- أحمد بن هارون بن أحمد بن جَعْفر بن عات، أبو عُمر النَّفْزِيُّ(٣) الشَّاطِبِيُّ. (١) نفسه ٨٩/١ - ٩٠. (٢) من التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٢٤٥. وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٧١ - ٧٢ (باريس ٢١٣٣). (٣) قال المنذري: ونفزة - بفتح النون وسكون الفاء وفتح الزاي وبعدها تاء تأنيث - قبيلة كبيرة (التكملة ٢ / الترجمة ١٢٣٢). تاريخ الإسلام ١٣ / م ١٤ ٢٠٩ وُلد سنة اثنتين وأربعينَ وخمس مئة، وكان من بقايا الحُفَّاظ. ذكره الأبَّار، فقال(١): سَمَعَ أباه العلاَّمة أبا محمد، وأبا الحسن بن هُذَيْلِ، وعُلَيْم بن عبدالعزيز الحافظ. وحجَّ، فسَمِعَ من أبي طاهر السِّلفي، وإسماعيل بن عَوْف. وزاد المُنذري(٢) أنه سَمِعَ أبا عبدالله محمد بن يوسف بن سعادة، والحافظ عاشر بن محمد، ومَخْلوف بن علي بن جارة، وجماعةً. وكان مَشْهورًا بكَثْرة الحِفْظ، وكان شيخُنا أبو الحسن بن المُفَضَّل يذكره بكَثْرة الحِفْظِ، والمَيْل إلى تحصيلِ المَعارفِ. قال الأبَار(٣): وكان أحدَ الحُفَّاظ يَسْرُدُ المُتون ويَحْفظُ الأسانيدَ عن ظَهْرِ قَلْبٍ لا يُخِلُّ منها بشيءٍ، مَوْصوفًا بالدِّراية والرِّواية، غالبًا عليه الوَرَعُ والزُّهْدُ على مِنْهاج السَّلَف يأكلُ الجَشب (٤) ويلبس الخَشِنَ، وربَّما أَذَّن في المَسَاجِد. وله تواليفُ دالَّةٌ على سِعَةِ حِفْظِه، مع حَظُّ من النَّظْمِ والنَّثْر، حدَّثونا عنه وأجاز لي. توجه غازيًا فشَهِد وقَعْةَ العقاب التي أفضت إلى خَراب الأندلس بالدَّائرة على المسلمين فيها، فعُدِمَ في صفر. ٤٣٣- إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن هراوة، الفقيه المحدِّث أبو إسحاق القَفْصِيُّ الشافعيُّ نزيلُ دمشق . سَمِعَ ببغداد من عبدالمُنْعم بن كُلَيْب، وبمِصْر من عبدالله بن أبي محمد يَعْلى، وبدمشق من القاسم ابن عساكر، وعُمر بن طَبَرْزد، والكِنْدي، وجماعةٍ. وكتبَ وحَصَّل، وعُني بهذا الشأن، وتُوفي في ربيع الأول. قال المُنذري(٥): قَفْصَة(٦) بفتح الصاد: مدينة بقرب القيروان. ٤٣٤- إبراهيم بن أبي نزار المبارك بن عُبَيْدالله، أبو إسحاق البغداديُّ الصُّوفيُّ البَزَّاز. (١) التكملة ٩٠/١. (٢) تكملة المنذري ٢/ الترجمة ١٢٣٢. (٣) تكملة الصلة ١/ ٩٠ . (٤) الجشب: الطعام الغليظ . (٥) التكملة ٢ / الترجمة ١٢٣٧ . (٦) بفتح القاف وسكون الفاء. ٢١٠ حدَّث عن نصر بن نصر العُكْبَري، وأبي الوَقْت. تُوفي في ذي الحِجَّة(١). ٤٣٥- إسحاق بن إبراهيم بن يغمور، أبو إبراهيم الجابريُّ(٢) الأندلسيُ نزیلُ مدینة فاس . سمع بسَبْتة من أبي محمد بن عُبَيْدالله الحَجْري. وتفقَّه بمُرْسية عند أبي عبدالله بن عبدالرحيم. ووَلِيَ قضاءَ فاس وسَبْتَة. وكان بصيرًا بمَذْهب مالك؛ قيل: إنَّه كان يستظهر ((المُدَوَّنة)). ثُمَّ وَلِيَ قَضاءَ بَلَنْسية في سنة ست وست مئة، وعُدِمَ في كائنة العقاب في صفر(٣). ٤٣٦- أفضل بن أحمد بن مسعود بن عبدالواحد الهاشميُّ، الشَّريف أبو محمد، أخو أكمل (٤). من أَوْلاد الشيوخ والسِّيادة ببغداد، روى عن أبي الوَقْت، وغيرِهِ، وتُوفي في المُحَرَّم(٥) . ٤٣٧- أفضل(٦) بن أبي بكر محمد بن علي بن عبدالعزيز، أبو محمد الدارَقَزِّيُّ السَّمِّيُّ، ابن أخت عُمر بن طَبَرْزَد. وُلِدَ سنة أربعينَ وخمس مئة، وسَمِعَ من أحمد ابن الطَّلَّية، وأحمد بن أحمد ابن الخَرَّاز. ٤٣٨- أيُّوب بن عبدالله بن أحمد، أبو الصَّبْر الفِهْريُّ السَّبْيُّ. سمع أبا محمد بن عُبَيْدالله، وأبا القاسم بن حُبَيْش. ودخل الأندلس فسمع أبا القاسم بن بَشْكوال، وأبا القاسم السُّهَيلي. وحجَّ وسَمِعَ بمكة من (١) من التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٢٧٤. وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٩٧ (باريس ٢١٣٣). (٢) في التكملة: ((المجابري)) - بالميم - محرف. (٣) من التكملة لابن الأبار ١/ ١٦٢. (٤) توفي سنة ٦١٧ وسيأتي ذكره في وفيات السنة المذكورة. (٥) من التكملة المنذرية ٢/ الترجمة ١٢٢٦. (٦) يغلب على الظن أن الذهبي توهم في هذه الترجمة، فالمشهور عن ابن أخت عمر بن طبرزد أن اسمه ((محمد)» وسيترجم له المؤلف في ((المحمدين)) من وفيات هذه السنة، لكنه ذكر هناك أن كنيته هي ((أبو عبدالله))، ولكن شيوخه وتاريخ مولده هو الذي هنا أيضًا! فمحتمل جدًا أنهما واحد، فإذا كان هذا أخًا لذاك ـوهو مستبعد - فإنني لا أعرفه، فليحقق. ٢١١ علي بن عَمَّار، وعُمر المَيَانشي، وبمِصْر من عبدالله بن بَرِّي، وغيرِهم، واستوسع في الرِّواية. قال الأبَّار(١): كان صوفيًّا معروفًا بالزُّهْد، أخذ عنه أبو محم، وأبو سُليمان ابْنَا حَوْط الله، وأبو الحسن ابن القَطَّان. واستُشْهِد في وَقْعة العقاب. ٤٣٩- أيُّوب، المَلِك الأوحد نَجْمُ الدِّين أيُّوب ابن السلطان المَلِك العادل سيف الدِّين أبي بكر بن أيُّوب بن شاذي، صاحب خِلاط. مَلَك خِلاط نَحْوًّا من خمس سنين، وسَفَكَ دماء الأمراء بخِلاط، وظَلَمَ وعَسَفَ، فابتُليَ بأمراض مُزْمِنة حتى تمنَّى المَوْت وتملَّك بعدَه أخوه السلطان المَلِك الأشرف موسى فأحسن إلى أهل خِلاط فأحبوه. تُوفي في ربيع الأول(٢) . ٢ - الجَلْخ بن عيسى بن محمد، أبو بكر. يأتي بكنيته(٣). ٤٤٠- ربيعة بن الحسن بن علي بن عبدالله بن يحيى، أبو نِزار الحَضْرِمِيُّ الْيَمَنيُّ الصَّنْعانِيُّ الذُّماريُّ الشافعيُّ المحدِّث. وُلِدَ سنة خمس وعشرين وخمس مئة، فتفقَّه بظفار على الفقيه محمد بن عبدالله بن حَمَّاد، وغيرِه. وركب في البَحْر، دخل كيش والبصرة وبغداد وهَمَذان وأصبَهان، فأقام بأصبهان مدةً طويلةً وتفقَّه على الإمام أبي السَّعادات الشافعي، وسمع أبا المُطَهَّر القاسم بن الفَضْلِ الصَّيْدلاني، وأبا الفضائل محمد بن سَهْل المُقرِىء، ورجاء بن حامد المَعْداني، وعبدالله بن علي الطَّامَذي، وإسماعيل ابن شهريار صاحب رِزْق الله التَّمِيمي، وعبدالجبّار بن محمد بن علي بن أبي ذرٍّ الصَّالحاني، وهبة الله بن محمد بن حَنَّة، ومعمر بن الفاخر، وأبا مسعود عبدالرحيم بن أبي الوَفاء، وأبا موسى المَدِيني، ومحمد بن أبي نصر القاساني، ومحمد بن عبدالواحد الصائغ. وأتى بغداد، فَلَقِيَ بها الإمامَ أبا محمد ابن الخَشَّاب وطبقَته، وحجَّ، فسمع من المبارك بن علي الطَّبَّاخِ، وقَدِمَ مِصْرَ سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة وسمع بها من جماعةٍ. وسمع من السِّلَفي، وغيرِه. (١) ذكره الأبار مع الغرباء من تكملته ١٦٨/١. (٢) من ذيل الروضتين ٨١ - ٨٢. (٣) الترجمة ٤٩٢ . ٢١٢ وحدَّث بدمشق ومِصْر؛ روى عنه الزكيان: البِرْزالي والمُنذري، والضِّياء، وابن خليل، والتَّقي اليَلْداني، والشِّهاب القُوصي، ومحمد بن علي ابن النشبي، وأهلُ مِصْرَ فإنه سكنها بأَخرة. قال المُنذري(١): كتبتُ عنه قِطْعةً صالحةً، وكانت أُصولُه أكثرُها باليَمَن، وهو أحدُ من لَقِيتُه ممن يَفْهَمُ هذا الشأن، وكان عارفًا باللُّغة معرفةً حَسَنةً، كثيرَ التِّلاوة للقرآن، كثير التَّعَبُّد والانفراد. وقرأتُ بخطِّ عُمر ابن الحاجب: كان إمامًا عالمًا حافظًا، ثقةً، أديبًا شاعرًا، حَسَنَ الخَطِّ، ذا دين وَوَرَع، ووُلِد بحَضْرَمَوْت بشِبام(٢)، من قُرِى حَضْرَ مَوْت. وقال القُوصي: أنشدَنا أبو نِزار لنفسه : كأنَّها سُرِقَتْ من دَارِ رِضْوانِ بِبَيْتِ لِهِيَا بَسَاتِينٌ مُزَخْرَفةٌ حصىّ من الدُّرِّ مَخْلوطٍ بِعِقْيَانِ أَجْرَتْ جَدَاوِلُه ذَوْبَ اللُّجَيْن على كضَارباتِ مَزَاميرٍ وعِيدَانِ والطَّيْرُ تَهْتِفُ فِي الأَغْصَان صَادِحةً ما أَطْيبَ العَيْشَ في أَمْنِ وإيمانِ وبَعْدَ هذ لِسانُ الحَال قائلة: تُوفي في ثاني عشر جُمَادى الآخرة. وقد أجاز لأحمد بن أبي الخَيْرِ، وللفخر علي. ٤٤١- زاهر بن رُسْتُم بن أبي الرَّجاء، أبو شُجاع الأصبهانيُّ الأصل البغداديُّ الفقيه الشافعيُّ المُقْرِىء الرَّجُلُ الصَّالِحُ. قرأ القراءات على أبي محمد عبدالله سِبْط الخَيَّاط، وعلى أبي الكَرَم الشَّهْرَزوري، وسمع منهما، ومن أبي الفَتْح الكَروخي، وأبي الفَضْل الأرموي، وأبي غالب محمد بن علي ابن الدَّاية، وغيرهم. وتفقَّه، وصحب الصُّوفية والصُّلَحاء وجاور، وأمَّ بمقام إبراهيم مدةً، ثُمَّ عجز وانقطع، وحدَّث بمَكَّة، وبغداد، وواسط . قال ابنُ نُقْطَةِ (٣): كان ثقةً صحيحَ الأخذ للقراءات والحديث. قلتُ: روى عنه ابن خليل، والدُّبَيْنِي، والبِرْزالي، والضِّياء محمد، (١) التكملة ٢ / الترجمة ١٢٤٦. (٢) بكسر الشين كما قيدها البكري وياقوت وابن عبدالحق في المراصد ٧٧٩/٢. (٣) التقييد ٢٧٤ . ٢١٣ والنجيب عبداللطيف، وآخرون. قال الزَّكي عبد العظيم (١): لَمْ يتفقْ لي السماعُ منه، وأجاز لنا. وتُوفي في ذي القَعْدة . ٤٤٢- زَنْكي بن أبي الوَفَاء واثق بن أبي القاسم، أبو القاسم البَيْهقيُّ، نَزِيلُ مَرْو. شيخٌ صالحٌ كان يُخَيِّطُ، ويأكل مِن كَسْب يده على كِبَرِ السِّنِّ، ويؤذِّن. تُوفي في شَوَّال بمَرْو. ويُسمَّى أيضًا محمودًا. سمع محمد بن إسماعيل اليَعْقُوبي، وعبدالسَّيِّد بن أبي بكر البَنَّاء الطاقي، والقاسم بن عُمر الفَصَّاد؛ حدثاه عن العُمَيْري، وأبا العباس عبدالمُعِزِ ابن بِشْر المُزَنِي، ونصر بن سَيَّر الكِنَاني؛ حدثاه عن نَجيب الواسطي، وأبا الوَقْتِ السِّجْزي، وغيرَهم. روى عنه الزَّكي البِرْزالي، والضِّياءِ المَقْدسي. وأجاز للفخر علي، ولجماعة. ٤٤٣- زُهَيْر ابن الحافظ أبي عبدالله محمد بن عبدالله بن محمود، أبو سَعْد الطائيُّ البُوشَنْجِيُّ. وُلد سنة خمس وعشرين وخمس مئة ببُوشَنْج. سمع من الزَّاهد يوسف ابن أيُّوب الهَمذاني، وحدَّث بهَرَاة؛ روى عنه الحافظ الزَّكي البِرْزالي، وغيرُه، وأجاز للفخر علي، وتُوفي في ربيع الأول(٢). ٤٤٤- سُليمان بن سلطان بن خَليفة، أبو الربيع المُنذريُّ المِصْريُّ الشافعيُّ البناء. سمع من أبي طاهر السِّلَفي، وإسماعيل بن قاسم الزَّيَّات. وأمَّ النَّاسَ بِمِصْر بالمَسْجد المعروف به. (١) التكملة ٢ / الترجمة ١٢٦٨. (٢) ذكر ابن نقطة أن وفاته كانت في أواخر صفر أو أوائل ربيع الأول (التقييد ٢٧٤). وذكر المنذري وفاته في الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر، وهو الأصوب، ولا ندري كيف فات الذهبي قول المنذري: ولنا منه إجازة كتب بها إلينا من خراسان في السادس عشر من شهر ربيع الآخر المذكور (التكملة ٢ / الترجمة ١٢٣٨) فكأنه ما وقف على ترجمة المنذري له، والله أعلم. ٢١٤ روى عنه الزَّكي المُنذري(١)، وتُوفي في ذي القَعْدة. ٤٤٥- عاتكة بنت الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن ابن أحمد الحنبليُّ الهَمَذانيُّ العَطّار. سمعت من أبي بكر هبة الله بن الفرج ابن أخت الطّويل، ونصر بن المظفر البَرْمكي، وأبي حَفْص عُمر بن أحمد الصَّفَّار، وأبي الوَقْت. وروت الكثير بهَمَذان وبغداد، وقَدِمتْ على ولَدِها القاضي علي بنِ عبدالرَّشيد قاضي الجانب الغربي ببغداد. وكان سماعُها صحيحًا، وهي شيخةٌ صالحةٌ. روى عنها أبو عبدالله الدُّبَيْئِي(٢). وأجازت للشيخ شمس الدِّين عبدالرحمن، وللكمال عبدالرحيم، ولأحمد بن شَيْبان، وللفخر علي. وتُوفيت فُجاءةً ببغداد في رَجَب ساجدة. ٤٤٦- عائشة بنت أبي الفَتْح أحمد بن أبي غالب محمد بن محمد ابن محمد ابن السّگن . حدَّثت عن سعيد ابن البنَّاء، وتُوفيت في ربيع الأول ببغداد. وعنها ابن النَّجَّار(٣). ٤٤٧- عبدُالله بن عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن عبدالقاهر ابن الطُّوسيِّ ثُمَّ المَوْصليُّ. وُلد سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة، وهو من بيت العِلْم والرِّواية. قال المُنذري(٤): تُوفي في هذه السنة، ولنا منه إجازة. ٤٤٨- عبدُالله بن هبة الله بن أبي القاسم، أبو محمد ابن الحِلِّيّ الدلال البَزَّاز. حدَّث عن أبي محمد سِبْط الخَيَّاط، وأحمد بن الأشقر، وأبي الفَضْل الأرموي. وقيل: بل الذي سمع من هؤلاء أخٌ له مات شابًّا واسمهُ باسمه(٥) . (١) وترجمه في التكملة ٢ / الترجمة ١٢٦٩، والترجمة منه. (٢) وترجمها في تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٦٨. وتنظر التكملة للمنذري ٢/ الترجمة ١٢٥٣. (٣) تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ١٢٣٤. (٤) التكملة ٢ / الترجمة ١٢٧٦. (٥) وينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١١٢ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٢٢٥ . ٢١٥ ٤٤٩- عبدالرحمن بن أحمد بن مَواهب بن الحسن، أبو محمد البغداديُّ، ابن غُلام العُلْبِيِّ(١). سمع أباه، وأبا الوَقْت، وجماعةً، ومات في ذي القَعْدة(٢) . ٤٥٠- عبدالرحمن بن شُجاع بن الحسن بن الفَضْل، الفقيه أبو الفرج البغداديُّ الحَنَفَيُّ. وُلِدَ سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، وتفقَّه على والده، وسمع من ابن ناصر، وأحمد بن ناقة. وكان إمامًا فقيهًا مُفْتيًا مُدَرِّسًا؛ دَرَّس بمَشْهد أبي حَنِيفة(٣) - رحمه الله - نيابةً عن المُدرِّس. وكان أبوه من كِبَار الحَنَفية (٤). تُوفي هو في شعبان(٥) . ٤٥١- عبدالرحمن بن أبي الفَضائل عبدالوهّاب بن أبي زيد صالح ابن محمد، الفقيه أبو الفَضْل ابن المُعَزِّم(٦) الهَمَذانيُّ. وُلِدَ سنةً ست وعشرين وخمس مئة بهَمَذان، وسَمِعَ من أبيه، ومن أبي جعفر محمد بن أبي علي الحافظ، ونصر بن المظفر البَرْمكي، وأبي صابر عبدالصَّبور بن عبدالسلام، وقيل: إنَّه آخر مَن حدَّث بهَمَذان ((بجامع التِّرْمذي)) عن عبدالصَّبور، وهو آخِرُ من حَدَّث عن أبي جعفر الحافظ وأبي منصور عبدالكريم بن محمد الخَبَّاز. وكان جدُّه أبو زيد إمامَ جامع هَمَذان قد سمع من أبي إسحاق الشِّیرازي. وقال الضِّياءُ المَقْدسيُّ: هو أيضًا آخر مَن روى عن أبي الحسن العِجْلي، وكان إمامَ جامعِ هَمَذان. (١) قال المنذري: والعُلْبي - بضم العين المهملة وسكون اللام وبعدها باء موحدة مكسورة - وفتح بعضهم اللام، والأكثر التسكين (التكملة ٢ / الترجمة ١٢٧١). (٢) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٣١ (كيمبرج). (٣) كان ذلك سنة ٥٩٤ (الجامع لابن الساعي ٢٠٨/٩). (٤) توفي سنة ٥٥٧ . (٥) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٣٥ (كيمرج). (٦) قيده المنذري بالحروف فقال: بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد الزاي وكسرها وبعدها ميم (التكملة ٢/ الترجمة ١٢٣٦). ٢١٦ روى عنه ابن نُقْطة، والرفيع إسحاق بن محمد الهَمَذاني، والشرف المُرْسي، والصَّدْر الْبَكْري، وغيرُهم، وأجاز للفخر علي. قال ابن نُقْطة (١): سمع ((صحيحَ البخاري)) من أبي جعفر محمد بن أبي علي، وكان سماعُه صحيحًا. وقال لي إسحاق بن محمد بن المُؤَيَّد: إنَّه قرأ عليه كتاب ((المُتَحابِّين في الله)) لأبي بكر بن لال بسماعه من البديع أحمد بن سَعْد العِجْلي؛ قال: أخبرنا علي بن عبدالحميد البَجَلي عنه، وأنه سمع كتاب ((مَكارِم الأخلاق)) لابن لال أيضًا من هِبة الله ابن أخت الطّويل، قال: أخبرنا البَجلِي عن ابن لال . قال الحافظ عبدالعظيم (٢): تُوفي في ثامن عشر ربيع الآخر. ٤٥٢- عبدالرحمن بن أبي الفَوَارِس بن أحمد بن شِيْران(٣)، أبو الفُتوح البغداديُّ السَّمْسار. سمع من أبي غالب ابن الدَّاية، وأبي الفَضْلِ الأرموي، وابن ناصر، وحدَّث؛ وكان شيخًا صالحًا. تُوفي في رَجَب . ٤٥٣- عبدالرَّشيد (٤) بن محمد بن علي، أبو بكر المَيْبُذِيُّ، ومَيْئُذ: بُلَيْدة عند یزد. سمع أبا العباس التُّرْك وطبقته. وقرأ الكثير، وحَصَّل الأصول، لَقِيتُه(٥) ببغداد . وُلد سنة اثنتين وستين وخمس مئة، ومات في صَفَر بیزد. ٤٥٤- عبدالصَّمَد بن يوسف، أخو المُوَفَّق عبداللطيف بن يوسف، البغداديُّ. (١) التقييد ٣٤٤. (٢) التكملة ٢ / الترجمة ١٢٣٦. قيده المنذري بكسر الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف (٢/ الترجمة ١٢٥٤). (٣) سبق أن ترجم له في وفيات السنة الفائتة (رقم ٣٩٦) نقلاً عن ابن الدبيثي ومن نقل عنه، (٤) وكناه هناك بأبي محمد، فراجع تعليقنا على ترجمته هناك. (٥) القول ليس للذهبي كما هو معروف، ونظنه لابن النجار. ٢١٧ أظنُّه روى عن أبي الوَقْت، وغيرِه (١) وتُوفي في جُمادى الآخرة. ٤٥٥- عبدُالمَلِك بن أبي علي المبارك بن عبدالمَلِك بن الحسن، القاضي أبو منصور الحَرِيمِيُّ العَدْل، المعروف والده بابن القاضي. وُلِدَ سنة ثمان وعشرين وخمس مئة، وسمع من أبي منصور عبدالرحمن ابن محمد الشَّيْباني، وأبي البَدْر إبراهيم بن محمد الكَرْخِي، وأبي الفَتْح الكَروخي، وابن الطَّلَّية، وجماعةٍ . ووَلِيَ القَضَاءَ بمدينة المنصور وبالحَرِيمِ الطَّاهري. وكان صالحًا خَيِّرًا. روى عنه الدُّبَيْئي(٢)، والضِّياء، والنجيبُ عبداللطيف، وثابت وذاكر ابنا عبدالمُحسن الحَريمي، وسَلْمان بن أبي بكر السَّقَّاء، وغالب بن محمد النَّجَّار، وجماعةٌ، وتُوفي في العشرين من ذي الحِجَّة. قال ابنُ النَّجَّار (٣): كتبتُ عنه وكان صدوقًا . ٤٥٦- عبدان الفلكي، الأجل عز الدين، صاحب الدار والحَمّام تجاه دار الحديث النوريّة بدمشق. وَرَّخ موته أبو شامة (٤). ٤٥٧- علي (٥) بن أحمد بن علي ابن الصَّيَّاد الواسطيُّ، أبو السَّعادات ابن أبي الكَرَم المُقرِىء الضَّرير . تفقَّه بالنِّظامية. وسمع من أبي الوَقْت، وجماعةٍ، وتُوفي في جُمَادى الآخرة، ووَلِيَ خِطابةَ قرية الأرْحاء، وهي قَريبةٌ من واسط (٦). ٤٥٨- علي بن أحمد بن أبي نصر، أبو الهَيْجاء العباسيُّ الشَّريف. (١) قال ابن الدبيئي: ((كان فيه عسر في الرواية، سمعنا منه، ولعله ما روى لغيرنا، والله أعلم)) تاريخه، الورقة ١٧٧ (باريس ٥٩٢٢). (٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٣٩ (باريس ٥٩٢٢). (٣) تاريخه، الورقة ٢٠ (ظاهرية). (٤) ذيل الروضتين ٨١ وهو فيه: عبيدان. (٥) سيعيد المؤلف ترجمته بعد قليل نقلاً من كتاب ((التقييد)) لابن نقطة ٤١٩، ذاكرًا أياه بكنيته وناسبًا إياه إلى قرية الأرحاء، ولا ندري فيما إذا كان - رحمه الله - قد فطن إلى ذلك أم لا؟ (٦) من تكملة المنذري ٢ / الترجمة ١٢٤٩ . ٢١٨ حدَّث ((بصحيح البخاري)) عن أبي الوَقْت، وكان يَلْعب بالحَمَام، وادعى سماع أشياء، وخلَّط (١). ٤٥٩- علي بن أحمد بن يوسف بن مَرْوان بن عُمر، أبو الحسن الأندلسيُّ، من أهل مدينة وادي آش . روى عن إبراهيم بن عبدالرحمن القَيْسي، وعبدالمُنْعِم بن الفَرَس. قال الأبار(٢): وكان صاحبَ فُنونٍ وتصانيفَ، منها كتاب ((الوسيلة في الأسماء الحسنى))، وكتاب ((التَّرصيع في تأصيل مسائل التَّفريع))، وكتاب ((اقتباس السِّرَاج في شَرْح مُسْلم)) وكتاب (نَهْج المسالك في شَرْح مُوَطَّأ مالك)) في عَشْر مجلّدات. سمع منه شيخُنا أبو جعفر ابن الدَّلاَل، وغيرُه، وتُوفي وله ستون سنة . ٤٦٠- علي(٣) بن أحمد بن أبي قُوَّة الأزديُّ الدَّانيُّ الشَّاعر. أخذ القراءات عن أبيه، وابن كَوْثر، وأبي القاسم بن حُبَيْش. أخذ عنه أبو القاسم المَلاَّحي. ٤٦١- علي بن الحسين بن علي بن نصر ابن البَلِّ(٤)، أبو الحسن الدُّوريُّ(٥) المُجَلِّدْ. وُلِد سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، وسمع من أحمد ابن الطَّلَّية، وابن ناصر، وأبي الوَقْت، وجماعةٍ. روى عنه الذُّبَيْني، وقال(٦): مات في جمادى الأولى. ٤٦٢- علي بن حَمْزة بن علي ابن البُزُوري، الكَرْخِيُّ. (١) قال ابن النجار: ((ولم يكن يفهم هذا الشأن، ولا له به عناية، بل كان سيىء الطريقة يلعب بالحمام)» تاريخه، الورقة ١٨١ ظاهرية. (٢) التكملة ٣/ ٢٢٥. (٣) سبق أن ذكر المؤلف في السنة الماضية ((علي بن محمد بن أبي قوة)) ونظنه قد تكرر عليه، فراجع تعليقنا هناك (٤٠٥). (٤) قيده ابن نقطة، والمنذري، وابن ناصر الدين: بفتح الباء الموحدة وتشديد اللام (إكمال الإكمال ٣١٥/١، والتكملة ٢ / الترجمة ١٢٤١، وتوضيح المشتبه ٥٥/٢). (٥) منسوب إلى ((الدور)) البلدة المشهورة إلى الآن بين تكريت وسامراء، من العراق. (٦) ذيل تاريخ مدينة السلام، الورقة ١٣٩ (كيمبرج). ٢١٩ روى حضورًا عن سعيد ابن البَنَّاء، ومات في ذي القَعْدة(١). ٤٦٣- علي(٢) بن أبي الكَرَم بن علي، أبو السَّعَادات الأرحائيُّ الواسطيُّ، والأرحاء: من قُرَى واسط. سمع ((صحيح البخاري)) من أبي الوَقْت. قال ابن نُقْطة(٣): كتبتُ عنه بواسط، مات في جمادى الآخرة. ٤٦٤- علي بن محمد بن علي بن محمد، أبو الحسن ابن خَرُوف. من كِبار النُّحاة بالأندلس، حَضَرَ من إشبيليةً. أخذ القراءات عن أبي محمد ابن الزَّفَّاق، وأبي بكر ابن صافٍ. وسمع من أبي عبدالله بن مُجاهد، وأبي بكر بن خَيْرِ، وجماعةٍ. وأخذ العربية عن أبي إسحاق بن ملكون، وابن طاهر الخِدَبِّ. وكان إمامًا في العربية، مُدَقِّقًا، مُحَقِّقًا، ماهِرًا، مُشارِكًا في عِلْم الكلام والأصول، صَنَّ شَرْحًا ((لكتاب)) سيبوية جليل الفائدة، وصَنَّفَ شَرْحًا (الجُمَل)) الزَّجَّاج، وكتابًا في الفرائض. وله كتاب ((الرَّدِ)) في العربية على أبي زيد السُّهيلي وعلى جماعةٍ . قال الأبار (٤): وله كتابٌ في الرَّدِّ على أبي المَعَالي الجُوَيْني، ولَمْ يُصِبْ في رَدِّه، وكانت العربيةُ بِضاعتَه وصِناعتَه. أقرأ النَّحْوَ بعدَّةِ بلادٍ، ثُمَّ اختلَّ عَقْلُه، وتُوفي بعدَ مُدَّةٍ . ٤٦٥- علي بن محمد ابن الوزير عَوْن الدِّين يحيى بن هُبَيْرة. سمع من ابن البَطَّي. وكان يتردّدُ إلى الشام، وقَدِمَ آمِدَ فأدركه أجلُه بها في جُمادى الأولى(٥) . ٤٦٦- علي بن أبي الفرج المبارك بن صافي، أبو الحسن البغداديُّ الصُّوفيُّ. (١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٣٩ (كيمبرج). (٢) تقدم ذكره قبل بضع تراجم، وهذه إعادة لترجمته نقلاً من كتاب ((التقييد)) لابن نقطة (الورقة ١٨٧، فراجع تعليقنا على ترجمته هناك (رقم ٤٥٧). (٣) التقييد ٤١٩. التكملة ٢٢٦/٣. (٤) (٥) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٩ (كيمبرج). ٢٢٠ :