Indexed OCR Text

Pages 61-80

ألْدُز، ورَدَّ إلى باميان في أسوأ حال، فإن الأتراك نهبوه.
٨٢- صالح بن محمد بن علي بن بارس(١)، أبو جعفر الأزَجيُّ.
شيخٌ مُعَمَّرٌ من أبناء التسعين، سمع سنة إحدى وعشرين وخمس مئة من
أبي الفضل عبدالملك بن علي بن يوسف. روى عنه الدُّبَيْئي(٢)، والضياءُ
محمد، وغيرهما، وتوفي في شوال.
٨٣- ضياء بن أبي القاسم أحمد (٣) بن الحسن، أبو علي ابن
الخُرَيْف (٤) البغداديُّ السَّقْلاطونيُّ النَّجَّار.
ولد بمحلة النَّصْرية، وكان جارًا لأبي بكر قاضي المارستان، فأكثر عنه،
وسمع أيضًا من القاضي أبي الحسين محمد بن محمد ابن الفراء، وأبي القاسم
ابن السمرقندي. وكان أُميًّا لا يكتب، روى عنه الدُّبَيْئي، وابنُ النَّجَّار،
والضياءُ، وابن خليل، وابن عبدالدائم، والنجيبُ والعز ابنا الصَّيْقَل الحراني.
ولد سنة ست عشرة، أو سبع عشرة، وتوفي في نصف شوال ..
وأجاز للفخر علي وجماعة.
٨٤- طاشتكين، الأميرُ الكبير مُجيرُ الدِّين أبو سعيد المُسْتَنَجديُّ.
سمع من أبي الفتح ابن البَطِّي، وعليٍّ بن عساكر البطائحي.
وكان أحدَ مماليك المستنجد بالله يوسف، ثم صار من بعده لولده
المستضيء بأمر الله الحسن، وولي إمرة رَكْب العراق سنين عديدة، وولي إمرة
الحِلَّة المَزْيدية مدة، ثم ولي تُسْتَر وخُوزستان. وكان سَمْحًا كريمًا، حسنَ
السيرة، وافرَ الحشمة، شجاعًا، حليمًا، قليل الكلام إلى الغاية؛ تمضي عليه
الأيامُ لا يتكلّمُ إلا نادرًا.
(١) قال المنذري: بفتح الباء الموحدة وبعد الألف راء مهملة مكسورة وسين مهملة (التكملة
٢/ الترجمة ٩٣١).
(٢) وترجمه في تاريخه، الورقة ٨٠ (باريس ٥٩٢٢).
(٣) قال ابن الدبيثي: ويقال المبارك مكان أحمد (تاريخه، الورقة ٨٧ باريس ٥٩٢٢).
(٤) قيده المنذري بالحروف فقال: بضم الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة وسكون الياء آخر
الحروف وبعدها فاء. (التكملة ٢/ الترجمة ٩٣٢)، وقيده المجد الفيروزآبادي في
((القاموس)) والسيد الزبيدي في ((تاج العروس))، وقالوا: كزبير.
٦١

توفي بتُسْتَر في جُمادى الآخرة عن نَيِّ وثمانين سنة، وكان شيعيًّا
جاهلاً(١).
٨٥- عبدالله بن علي بن أبي السعادات المبارك بن الحُسين ابن
نَغُوبا، أبو بكر الواسطيُّ العَدْل.
وُلِدَ سنة ثلاث وعشرين(٢)، وسمع من جده المبارك، وأبي الكرم نصر
الله ابن الجَلَخْت، وأبي عبدالله الجلابي، وأبي الحسن بن عبدالسلام الكاتب
بواسط. ومن عبدالباقي بن أحمد النَّرْسِي ببغداد. وهو من بيت الحديث.
ونَغُوبا: اسم قرية لجدهم لُقِّب بها(٣).
توفي بواسط في صَفَر .
سمع منه أبو عبدالله الدُّبَيْئي(٤).
٨٦- عبدُالله ابن الحفيد أبي بكر محمدٍ بن أبي مروان عبدالملك بن
زهر، أبو محمد الإياديُّ الأندلسيُّ الإشبيليُّ الطّبيب.
مُعْرِقٌ في الطِّبِّ؛ كان آبَاؤُهُ شيوخَ الطَّبِّ بإشبيلية، وكان شابًّا، جميلَ
الصورة، مُفْرِط الذكاء، خبيرًا فاضلاً. أخذ الطب عن أبيه. وكان رئيسًا
محتشمًا عاش خمسًا وعشرين سنة، وخَلَّف ولدين عبدالملك، وأبا العلاء
محمدًا(٥).
٨٧- عبدالباقي بن عثمان بن محمد بن جعفر بن يوسف بن صالح،
عز الدين أبو العز الهَمَذانيُّ الصوفيُّ.
وُلِد سنة تسع عشرة وخمس مئة. وسمع من زاهر الشخَّامي، ومحمد بن
حامد ابن الجراح، وأبي المناقب محمد بن حمزة العَلَوي، وأبي جعفر محمد
ابن أبي علي الحافظ. وحدَّث ببغداد وهَمَذان؛ سمع منه مسعود بن سرفشاه
(١) تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ٩٢٥.
(٢) الذي في تكملة المنذري (٢/ الترجمة ٩١٤): ومولده في شعبان سنة اثنتين أو ثلاث
وعشرين وخمس مئة .
(٣) قيدها المنذري بالحروف فقال: وهي بفتح النون، وضم الغين المعجمة، وسكون الواو،
وفتح الباء الموحدة (التكملة ١١٩/٣).
(٤) انظر تاريخه المعروف بذيل تاريخ مدينة السلام بغداد، الورقة ٩٨ (باريس ٥٩٢٢).
(٥) من عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٥٢٨ - ٥٣٠.
٦٢

الطُّوسي، وعبيدالله بن محمد القومساني، والقاضي نجم الدين أحمد بن
راجح، والحافظ الضياء وأخوه الكمال عبدالرحيم، والجمال أبو موسى ابن
الحافظ، والشرف عبدالله بن أبي عمر، سمعوا منه بهَمذان.
وكان عالمًا صالحًا، سمع ((تفسير)) أبي بكر النَّقَّاش من أبي جعفر
الهمذاني في سنة ثلاثين وخمس مئة، قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن الحسن
ابن بَهَارة(١) سنة ثمان وستين وأربع مئة، قال: أخبرنا القاضي محمد بن أحمد
ابن القاسم المحاملي عنه. وسمع ((صحيح)) البخاري من أبي جعفر الهمذاني
بسماعه من أبي الخير محمد بن أبي عمران الصفَّار بسنده.
أجاز للشيخ شمس الدين عبدالرحمن، وللشيخ الفخر، ولفاطمة بنت
عساكر، ولمن أدرك حياته(٢).
٨٨- عبدالرحمن ابن الإمام أبي علي يحيى بن الربيع، الفقيه أبو
القاسم الواسطيُّ.
توفي في حياة والده، وكان قد تفقه على والده، وعلى أبي القاسم يحيى
ابن فَضْلان، وسمع من منوجهر بن تركانشاه، وجماعة.
وحدث بخراسان لما قدمها رسولاً، وناظر، ودرَّسَ، وأفتى، وعاش
اثنتين وأربعين سنة. توفي في رمضان(٣).
٨٩- عبدالسلام بن المبارك بن أحمد، أبو الكرم ابن صَبُوخا
الظفريُّ .
توفي في رجب، وله اثنتان وثمانون سنة.
سَمِعَ الحسين بن إبراهيم الدِّيْنَوري، وعبدالأول السِّجْزي، وسَعْد الخير.
روى عنه ابنُ النجار، وأثنى عليه كثيرًا(٤).
٩٠- عبدالقوي بن عبدالخالق بن وَحْشي، أبو محمد الكِنَانيُّ
الحنفيُّ المِصْريُّ المِسْکيُّ، صائن الدین.
(١) قارن مشتبه الذهبي ٦٤٩ .
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ١٨١ (باريس ٥٩٢٢).
(٣) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٣٠ (باريس ٥٩٢٢).
(٤) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٤١ - ١٤٢ (باريس ٥٩٢٢).
٦٣

سمع عبدالله بن بري، وعَشِيْر بن عليّ، ومحمد بن عبدالرحمن
المسعودي، وطائفة كبيرة. وارتحل، فسمع بدمشق من أبي سَعْد بن أبي
عصرون وجماعة، وببغداد من ابن بَوْش وطبقته، ودخل ما وراء النهر وأقام
هناك وصار له صُورة، وتوفي في هذه السنة(١).
٩١- عبدالكريم بن أبي الحسن بن ياسين القَيْسرانيُّ ثم المِصْريُّ
المقرىء .
قرأ القراءات على أبي الجيوش عساكر، وسَمِعَ بدمشق من أبي الفضل
منصور الطبري. سمع منه: أبو عبدالله بن يوسف المصري، وغيره.
وكان من أهل الصلاح والخَيْرِ(٢).
٩٢- عبدالملك بن أبي أحمد عبدالوهّاب بن علي بن علي بن
عُبيدالله البغداديُّ، ابن سُكَيْنة .
تُوفي في حياة والده بصعيد مصر في هذه السنة، وقيل: توفي سنة ثلاث
وتسعين؛ قاله الحافظ المنذري(٣).
سمع من شُهْدة، وتَجَنِّي (٤)، وحدث بالحرمين.
٩٣- عُبَيْدالله بن محمد بن أبي نصر، أبو زُرْعة اللَّفْتُوانيُ(٥)
الأصبهانيُّ.
سمع محمد بن علي بن أبي ذر الصَّالحاني حضورًا، والحُسين بن
عبدالملك الخَلال، وهذه الطبقةَ. واعتنى به أبوه، وسَمَّعَهُ الكثيرَ.
ولا أعلم متى توفي، إلا أنه أجاز في هذه السنة للبرهان ابن الدَّرَجي،
وأجاز للفخر علي، وللشيخ شمس الدين عبدالرحمن، وللكمال عبدالرحيم،
ولأحمد بن شيبان، ولجماعة.
وروى عنه ابنُ خليل، والضياء، وسمع أيضًا من زاهر بن طاهر.
واسم جده شجاع بن أحمد بن إبراهيم.
(١) من التكملة المنذرية ٢ / الترجمة ٩٤٤.
(٢) من التكملة المنذرية ٢ / الترجمة ٩٣٤.
(٣) التكملة ٢ / الترجمة ٩٤١ .
يعني تجني بنت عبدالله الوهبانية .
(٤)
(٥) نسبة إلى (لفتوان)) إحدى قرى أصبهان كما في أنساب السمعاني، ولباب ابن الأثير.
٦٤

٩٤- عبيدالله بن أبي الحسن بن أبي الوفاء، أبو بكر الأزَجيُّ
الدَّبَّاس، المَعْروف بابن الغُرِّيْر (١).
سمع أبا الفضل الأرموي، وأبا الفتح الكَرُوخي. وسمع منه جماعةٌ.
٩٥- عثمان بن عيسى بن دِرْباس، القاضي المحدِّث العلامة
ضياء الدين أبو عمر الهَدبانيُّ المارانيُّ ثم المصريُّ الفقيهُ الشافعيُّ، أخو
قاضي القضاة صَدْر الدين عبدالملك.
تفقَّه في صباه بإربل على أبي العباس الخَضِر بن عقيل، ثم تفقَّه بدمشق
على القاضي أبي سعد بن أبي عصرون، وأحكم المذهب وأصوله وشرح
((المُهَذَّب)) شرحًا شافيًا لم يُسْبَقْ إلى مثله في عشرين مجلدًا، وبقي عليه من
الشهادات إلى آخره(٢). وشرح ((اللَّمَع)) لأبي إسحاق في مجلدين، وكان من
أعلم الشافعية في زمانه.
وقد ناب عن أخيه في القضاء، وسَمِعَ من أبي الجيوش عساكر بن عليّ.
قال الحافظ المنذري(٣): توفي في ثاني عشر ذي القعدة، وزاد(٤) أنه
تفقه أيضًا على أبي البركات الخَضِر بن شبل الحارثي.
٩٦- عرفة بن علي بن الحَسَن بن حمدُويّة، أبو المكارم ابن بُصْلا(٥)
اللَّبَنِيُّ.
شيخٌ صالحٌ، مشتغلٌ بنفسه، عاش سبعًا وسبعين سنة، وتفقَّه بالنِّظامية،
وصحب أبا النجيب الشُّهروردي، وسَمِعَ من أبي الفضل الأرموي، وعبدالصبور
الهروي. وحدث.
(١) قيده المنذري فقال: وغرير، بضم الغين المعجمة وراءين مهملتين الأولى منهما مفتوحة
وبينهما ياء آخر الحروف (التكملة ٢ / الترجمة ٩٤٢)، والترجمة منه .
(٢) وسماه ((الاستقصاء لمذاهب الفقهاء)) كما ذكر ابن خلكان (وفيات الأعيان ٢٤٢/٣)
وغيره، وجاء في هامش الأصل بخط مغاير: بل كمله، ولكن الشيخ تبع ابن خلكان.
(٣) التكملة ٢ / الترجمة ٩٣٥.
(٤) من هنا إلى نهاية الترجمة لم نجده في النسخ التي حققنا عليها كتاب ((التكملة)) وهي نسخ
موثوقة .
(٥) قال الزكي المنذري في ((بصلا)): لقب لمحمد بن حمدوية أحد أجداده وهو بضم الباء
الموحدة وسكون الصاد المهملة (التكملة ٢ / الترجمة ٩١٨).
تاريخ الإسلام ١٣ / م ٥
٦٥

وعُرف باللَّبَني، لأنه أقام سنين يتغذّى باللبن، ولا يأْكُل خبزًا. وهذه
عادة لا عبادة.
روى عنه أبو عبدالله الدُّبَيْنِي(١)، وغيره.
٩٧- علي بن علي بن سعادة ابن الجُنَيْس (٢)، الفقيه أبو الحسن
الفارقيُّ الشافعيُّ.
تفقه بتوريز (٣)، وسَمِعَ بها من محمد بن أسعد العَطَّاري، وقَدِمَ بغداد
فسمعَ من أبي زُرْعة المقدسي، وصَحِبَ أبا النَّجيب عبدالقاهر، وعَلَّق الخلافَ
عن الإمام أبي المحاسن بن بُندار، وأعاد بالنظامية، ونابَ في تدريسها، وناب
في القضاء، ووليَ تدريس مدرسة أُمّ الناصر لدين الله .
ومات يومَ عرفة .
من كبار الشافعية (٤).
٩٨- علي بن محمد ابن جمال الإسلام أبي الحسن علي بن المُسَلَّم
ابن محمد، الفقيه شرف الدين أبو الحسن السُّلميُّ الدمشقيُّ الشافعيُّ،
المعروف جدُّه بابن بنت الشّهرزوري.
وُلِد سنة أربع وأربعين وخمس مئة(٥)، وتفقه، وسَمِعَ من أبي العشائر
محمد بن خليل، وأبي يَعْلَى حمزة ابن الحُبُوبي، وأبي الحسين القاسم ابن
البُن، وخالَيْه الصائن هبة الله والحافظ أبي القاسم، وجماعة. وحَجَّ، ودخل
(١) وترجمه في تاريخه، الورقة ١٨١ (كيمبرج)، والترجمة منه.
(٢) قيدها المنذري والسبكي بالحروف، قال المنذري: بضم الجيم وفتح النون وسكون الياء
آخر الحروف وبعدها سين مهملة (التكملة ٢ / الترجمة ٩٣٧)، وقال السبكي: تصغير
جنس (٢٩٥/٨).
(٣) هكذا في الأصل واضحة بخط الذهبي وفي نسختين من طبقات السبكي، وهي (تبريز))
ويؤكد ذلك أن محمد بن أسعد العطاري المتوفى سنة ٥٧١ الذي سمع منه المترجم له
كان قد سكن ((تبريز)) إلى حين وفاته كما ذكر ابن النجار (طبقات السبكي ٩٣/٦).
ويغلب على الظن أن المؤلف كتبها على لفظ الأعاجم لها .
(٤) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٤٨ - ١٤٩ (كيمبرج).
(٥) قال المحب ابن النجار: ((بلغني أن مولد شيخنا أبي الحسن الفقيه كان في المحرم سنة
اثنتين وأربعين وخمس مئة بدمشق)) (التاريخ، الورقة ٨ باريس) قلت: وبه أخذ السبكي
في الطبقات الوسطى. والرواية المذكورة أعلاه هي رواية ابن الدبيثي، وعبدالعظيم الذي
ينقل منه .
٦٦

بغدادَ، فسمعَ من شُهْدة، وجماعة، وقرأ على الكمال عبدالرحمن بن محمد
الأنباري بعضَ تصانيفه، وحَدث ببغداد ومصر، وكانت له اليدُ الطولى في
الخلاف والبحث، وكان فصيحًا، حسنَ العبارة، دَرَّس بالأمينية، وحدث عنه
يوسُفُ بن خليل، والضياءُ محمد، والشهاب القُوصي.
وقال القُوصي: أخبرنا مفتي الشام شرفُ الدين بقراءتي عليه بمدرسته
الأمينية، قال: وتوفي بحمص غريبًا.
وقال أبو شامة (١): كان قد سكن حمصَ منذ أُخرج من دمشق، وكان
مدرس الأمينية والزاوية المقابلة لباب البرّادة، وكان عالمًا بالمذهب والخلاف
ماهرًا .
قلت: توفي في تاسع جمادى الآخرة.
٩٩- عمر بن إبراهيم بن عثمان، أبو حفص التركستانيُ الأصل
الواسطيُّ الصُّوفي الواعظ.
سمع بواسط من عبدالرحمن بن الحُسين الدَّجاجي، ومحمد بن علي
الكَثَّاني. وببغداد من شُهْدة، وجماعة. وسافر الكثير، وحَدّث، وتوفي
.(٢)
بشيراز(٢) .
٢٠ ٠ ١٠٠ - عمر بن أبي بكر بن عبدالله بن سَعْد، أبو عبدالله المَقْدسيُّ.
قال الضياء: وُلِدَ بعد الثلاثين وخمس مئة، وحدثنا عن أبي الحسين
عبدالحق بن يوسف. وتوفي في ربيع الآخر بقاسيون.
وقال الشيخ الموفق: كان فيه حَمِيَّة وأنفَة، وكان حسنَ الصلاة، حاضرَ
القلب فيها .
قلت: وهو والدُ الشاب الإمام سيف الدين عبدالله المتوفَّى بحران في
سنة ست وثمانين وخمس مئة.
١٠١- فارس بانوية بنت محمد بن أبي القاسم بن إبروية الأصبهانيةُ
الصالحانیةُ.
(١) ذيل الروضتين ٥٤ .
(٢) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ٩٢١، وينظر تاريخ ابن النجار، الورقة ٨٤ (باريس).
٦٧

سمعتْ من فاطمة الجُوزْدانية، وسعيد بن أبي الرجاء، وحدثت
بأصبهان، وتوفيت في رابع ربيع الآخر؛ قاله الحافظ المنذري(١).
١٠٢- لُبابة بنت المبارك بن هبة الله بن بكْري الحَريمي.
توفيت في ذي الحِجَّة عن أربع وسبعين سنة، وحدثت عن جدِّها لأمها
أبي البقاء هبة الله بن القاسم البُنْدار، وهو شيخ مُسِنٌّ يروي عن طِرَاد النقيب
وغيره، وتوفي سنة بضع وأربعين وخمس مئة (٢) .
١٠٣- محمد بن ظافر بن القاسم بن منصور، أبو البركات ابن
الأديب أبي المنصور الجُذاميُّ الإسكندرانيُّ الخَيَّاط.
الرجلُ الصالحُ المختصُّ بصُحْبةِ الزاهد أبي الحسن ابن بنت أبي سَعْد،
فإنه خدمه أربعين سنة، وكان الشيخ يُحبه ويحترمه. وكان أبو البركات ذا
سمتٍ وورع يتحرى في خياطته، ويُغَسِّل الأعيانَ بمصر .
وأبوه ظافر الحداد، شاعر مشهور (٣).
١٠٤- محمد بن أبي خالد عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن
محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عيسى بن محمد بن إبراهيم بن
محمد بن أبي زَمَنْن، واسم أبي زَمَنْن عدنان بن بشير بن كثير، القاضي
أبو بكر المُرِّيُّ الأندلسيُّ الإلبيريُّ ثم الغَرْناطِيُّ.
قال الأبار (٤): كذا نسبه أبو القاسم المَلَّحي، وقال: إنه وَقَّفَهُ على نسبه
هذا، فأقَرَّ به. سمع أبا مروان بن قزمان، وأبا الحسن الزهري، وأبا القاسم بن
بَشْكوال، وجماعة. وكتب إليه أبو الحسن بن هُذَيل، وأبو طاهر السِّلِفي،
وطائفة. وولي قضاء غرناطة ثم مالَقَة .
قال: وكان فقيهًا محدثًا، حسنَ الخط والضبط. حدث عنه أبو سليمان
ابن حَوْط الله، وأبو محمد ابن القرطبي، وأبو الربيع بنُ سالم، وأبو جعفر الدلال.
وتوفي بغرناطة معزولاً عن القضاء في شهر ربيع الأول، وله ثنتان وسبعون سنة.
في التكملة ٢ / الترجمة ٩١٩.
(١)
تنظر تكملة المنذري ٢ / الترجمة ٩٣٨.
(٢)
(٣) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ٩٤٨.
(٤) التكملة: ٢ /٨٨ - ٨٩.
٦٨

روى عنه ابن مَسدي، وقال: هو أوَّلُ من أُحضرت بين يديه وسمعتُ
عليه، حدثنا بإشارة جدي، فكان يأخذ مُجْلَّدًا مجلدًا ثم يضعه في حجري،
ويقول لي: حَدِّثْ بهذا عني. وكان أحدَ حُفَّاظ الحديث، وقد سَمِعَ من الحسن
ابن علي بن سهل الخشني وخلق .
فالخشني لم أر له ترجمة، سمع من ابن سُكَّرة.
١٠٥- محمد ابن القاضي المُعَمَّر أبي الفتح محمد بن أحمد بن
بختيار، أبو حامد المَنْدائِيُّ الفقيه المُفْتي.
وُلِدَ سنة سبع وخمسين، وقدِمَ بغداد فتفقه بها، وسمع من أبي الفتح بن
شاتيل وطبقته، وقرأ ((المقامات)) على منوجهر بن تركانشاه.
روى عنه أبو عبد الله الدُّبَيْني، وقال(١): توفي في ثامن عشر شوال،
وصَلَّى عليه أبوه(٢) .
١٠٦ - مسعود، الأمير سَعْد الدين صاحب صَفَد ابن الحاجب مبارك.
توفي بصفد في شوال. وله بدمشق دار صارت للأمير جمال الدين موسى
ابن يغمور، وهي التي بقرب حمام جاروخ بدمشق وهي اليوم [ ... ](٣).
١٠٧- وتوفي قبله في رمضان: أخوه ممدود بدر الدين شخنة دمشق،
الذي صارت داره للأجل نجم الدين ابن الجوهري بحارة البلاطة.
وكانا أميرين كبيرين لهما مواقفُ مشهورة مع السلطان صلاح الدين،
وهما ابنا الست عذراء صاحبةِ المدرسة العذراوية، ووالدة الأمير فَرُّوخْشاه ابن
الأمير شاهِنشاه بن أيوب بن شاذي (٤).
١٠٨- يحيى بن محمد بن خلف، أبو زكريا الهَوزنيُّ الإشبيليُّ.
أخذ عن أبي الحكم بن حجاج، وأبي الأصبغ السماتي، وجماعة.
وتصدّر للإقراء ببلده وبسبتة .
قال الأبار(٥): كان من أهل الضبط والتجويد، شهيرُ الذكر، وله أُرجوزة
(١) تاريخه، الورقة ١٢٩ (باريس ٥٩٢١).
(٢) تأخرت وفاته إلى شعبان سنة ٦٠٥ وسيأتي ذكره في هذه الطبقة (رقم ٢٦٢).
(٣) تركه المؤلف فراغًا: وهو كذلك في النسخ الأخرى، وكأنه تركه ليعود إليه، فلم يعد.
(٤) هذه الترجمة والتي قبلها اقتبسهما المؤلف من ذيل الروضتين ٥٤ .
(٥) التكملة ١٨٦/٤.
٦٩

في غريب القرآن. وقد أضرَّ بأخَرةٍ. أخذ عنه جماعةً؛ منهم أبو عبد الله بن
هشام. وتوفي في رمضان.
· وفيها ولد
مجدالدين محمد ابن الظهير الإربليُّ، والعماد الأشتر أحمد ابن المؤيد،
والنجيب محمد بن أحمد بن محمد ابن المؤيد الهَمَذانيُّ، والعماد محمد بن
عمر بن هلال الأزْديُّ، والمؤمَّل بن محمد ابن البالسي، والزين محمد بن
الحسن بن سالم الحِمْصيُّ، والجمال أبو محمد بن عبدالوهّاب النَّخَائِليُّ، والعز
عبدالرحمن ابن العز محمد بن عبدالغني، وتقي الدين إبراهيم ابن الواسطيِّ،
والتاج أحمد بن محمد بن محمد بن المعتزل، ومحمد بن إبراهيم بن تَرْجم في
ربيع الأول، والمحدثُ شرف الدين أحمد بن محمد بن عبدالله المَوْصليُّ ثم
الدمشقيُّ في ربيع الأول، والضياءُ أحمد ابن الشيخ محمد بن عمر بن يوسف
القرطبيُّ، سمع من زاهر بن رُستم، وأبو الحسن عليُّ بن عبدالله بن أبي الفتح
الحرانيُّ الضرير، سمع ابن رُوزْبة، والجمال محمد بن عبدالكريم بن درادة،
والكمال يحيى بن خلف المقاماتي بمصر، سمع مكرمًا.
٧٠

سنة ثلاث وست مئة
١٠٩- أحمد بن عبدالغني بن أحمد بن عبدالرحمن بن خلف بن
المُسَلَّم، الفقيه الأديب نفيس الدين أبو العباس اللَّخْمِيُّ المالكيُّ،
المعروف بالقُطْرُسِي(١).
تفقه على الإمام ظافر بن الحُسين الأزدي، واشتغل بالأصولَيْن والمنطق،
وقرأ الأدب على البارع موفق الدين يوسف ابن الخلال كاتب الديوان العاضدي
وصحبه مدةً، وصحب غيرَه، وسمع من سعيد المأموني. وتَصَدَّر للإقراء
والإفادة، وله ديوان شعر، تقلب في الخِدَم الديوانية، ومدح ملوكًا ووزراء.
قال المنذري(٢): توفي في الرابع والعشرين من ربيع الأول، وأنشدنا عنه
جماعة من أصحابه .
قلت: وروى عنه الشهاب القوصي في ((معجمه)).
١١٠- أحمد بن أبي المُعَمَّر (٣) يحيى بن أحمد بن عُبيدالله بن
هبة الله، أبو المعالي البغداديُّ الخازن.
سمع الكثير من نصر بن نصر العُكْبَرِي، وابن الزَّاغوني، وأبي جعفر
أحمد بن محمد العباسي، ومحمد بن عبيدالله الرُّطَبي، وأقرانِهم، ومن
بعدهم، وكتب الكثيرَ، فمما كتب: ((الصحيحان))، و((مسند)) أحمد، و((طبقات))
ابن سَعْد، وكتاب ((الأغاني)).
وهو من بيت العدالة والرواية، وهو ابن عم الوزير عبيدالله بن يونس، قال
ابن النجار: كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، حسن الطريقة، عفيفًا، دينًا، متودِّدًا.
وقال الدُّبَيْئي (٤): كان ثقةً؛ سمعنا منه الكثيرَ، وتوفي في شعبان.
(١) قال ابن خلكان: ((والقطرسي بضم القاف وسكون الطاء المهملة وضم الراء وبعدها سين
مهملة - هذه النسبة كشفت عنها كثيرًا ولم أقف لها على حقيقة، غير أنه كان من أهل
مصر ثم أخبرني بهاء الدين زهير بن محمد الكاتب الشاعر أن هذه النسبة إلى جده
قطرس، وكان صاحبه، وروى عنه شيئًا من شعره)) (وفيات ١/ ١٦٧).
(٢) التكملة ٢ / الترجمة ٩٥٧ .
(٣) قيده المنذري فقال: بضم الميم وفتح العين المهملة وبعدها ميم مشددة مفتوحة وراء
مهملة (التكملة ٢ / الترجمة ٩٧١) ..
(٤) تاريخه، الورقة ١٣٩ (باريس ٥٩٢١).
٧١

وروى عنه هو ، والنجيبُ عبداللطيف، وأجاز للفخر علي، وأحمد بن
شيبان، وجماعة.
١١١- إسماعيل بن علي بن مواهب، أبو محمد الحَظِيرِيُّ الدُّجَيْليُّ.
قرأ العربية على ابن الخَشَّاب، واللغة على أبي محمد ابن الجواليقي.
وبرع وتقدم، وأنشأ ((الخطب))، وكتاب ((تحرير الجواب)). وكان زاهدًا ورِعًا،
نزل المَوْصِل .
توفي في صَفَرَ(١).
١١٢ - آمنة بنت أبي القاسم بن أبي منصور ابن السَّدَنْك.
سَمِعتْ قاضي المارِستان أبا بكر. وهي أخت المبارك(٢).
توفيت في شعبان(٣).
١١٣ - إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم، أبو إسحاق اللَّخميُّ القرطبيُّ،
المعروف بالمَعَاجِريّ المقرىء.
أخذ القراءات عن سَعْد بن خلف، وولي الخطابة. وكان مقرئًا مُجَوِّدًا،
ذا سمتٍ ووقار.
قال ابنُ الطيلسان: صحبته زمانًا (٤).
١١٤- إسماعيل بن المبارك بن محمد بن مكارم بن سكِّينَةً، أبو
الفرج الأنماطِيُّ البغداديُّ.
سَمِعَ من أبيه، وأبي الفتح ابن البطِّي، وجماعة. وحدَّث.
تُوفي بإِرْبل(٥) .
١١٥- إقبال، جمال الدولة خادم السلطان صلاح الدين الذي وقف
دارَيْه الإقباليتين التي للحنفية والتي الشافعية بدمشق(٦).
(١) تنظر ذيل الروضتين ٥٨ .
(٢)
توفي سنة ٥٩٦ وهناك ترجم له الذهبي.
من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ٩٧٢ .
(٣)
(٤)
من التكملة لابن الأبار ١٣٩/١ .
من التكملة المنذرية ٢ / الترجمة ٩٦٦.
(٥)
الدار الكبرى وقفها مدرسة للشافعية والصغرى للحنفية، ووزعت الأوقاف: ثلثان للشافعية
(٦)
وثلث للحنفية. وراجع عن هاتين المدرستين كتاب ((الدارس)) للنعيمي.
٧٢

توفي ببيت المَقْدس(١) .
١١٦- جعفر بن المظفر بن أبي سَعْد، أبو القاسم الشَّعِيْرِيُّ(٢)
البُوْرَانيُّ.
سمع أحمدَ ابن الأشقر، وسَعْد الخير، وأبا الوَقْت، وتوفي في ذي
الحجة .
روى عنه ابنُ النجار(٣).
١١٧- حسن بن أحمد بن مُفَرِّج (٤)، أبو علي البَكْريُّ الأندلسيُّ
الإشبيليُ(٥)، المعروف بالزَّرقالة.
سمع من يوسف بن لبيب، وولي الأحكام بأُشْبُونة، وكان أديبًا طبيبًا،
موقَّقًا في العلاج، بارعًا في الطب، فاق أهلَ عصره في تمييز النبات. وله حَظّ
صالح من قرض الشعر .
وعاش بضعًا وثمانين سنة. توفي في ذي القَعْدة(٦).
١١٨ - الحسن بن علي بن نصر بن عَقيْل، أبو علي العَبْديُّ العراقيُّ،
هُمام الدين .
من شيوخ الرَّافضة، وُلد بالحِلَّة سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة، وكان
خبيرًا بالأصول، كثيرَ المحفوظ، شاعرًا مُحْسِنًا كبيرًا. مَدَحَ المُستنجد
والمُستضيء والناصر، ومَدَحَ صاحب المَوْصل وصاحب حلب. وأرسل إلى
السلطان صلاح الدين بقصيدة، فنفذ إليه مئة دينار، قدم حلب واشتغل عليه
يحيى بن أبي طي، وعَظَّمه في ((تاريخه))(٧).
ومن شعره:
(١) من ذيل الروضتين ٥٩.
منسوب إلى ((درب الشعير» من محال بغداد.
(٢)
ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٢٩٤ - ٢٩٥ (كيمبرج).
(٣)
في تكملة ابن الأبار: ((حسن بن أحمد بن عمر بن مفرج)».
(٥) كذا في الأصل بخط المؤلف، وفي تكملة الأبار وهو الأصوب: ((الأشبوني))، وأظنه من
(٤)
سهو المؤلف - رحمه الله - وإلا فإنه نقل قول الأبار فيما بعد وهو ((وولي الأحكام ببلده))
نقله هكذا: ((وولي الأحكام بأشبونة)) فتأمل.
(٦) من التكملة لابن الأبار ٢١٤/١.
(٧) لم يصل إلينا تاريخه، وقد نقل الذهبي منه کثیرًا.
٧٣

حبيبٍ إليهِ ظِلُّها وهوَ زائلٌ
ولَمْ أَرَ كالدُّنيا مَقيلَ مُهَجّرٍ
وآخر منهم ناقِصُ الحَظِ كاملُ
وما النَّاسُ إلا كامِلُ الحَظِّ ناقِصٌ
وإنْ لَم يكُن عندي من المال طائِلُ
وإني لَمُنْشِ من حَيَاءِ وعِقَّةٍ
توفي بدمشق .
١١٩- الحسن بن يوسف بن حسن، أبو علي ابن المُحَوَّيِّ(١).
وُلد سنة ست وعشرين وخمس مئة، وسمعَ من أبي محمد سِبْط الخيَّاط،
وإبراهيم بن نَبْهان الرَّقِّي، وأبي الفضل الأرموي، وتوفي في ربيع الأول.
١٢٠ - داود بن محمد بن محمود بن ماشاذة، أبو إسماعيل
الأصبهانيُّ.
وُلِدَ سنة عشرين وخمس مئة، وسَمِعَ من فاطمة الجُوزدانية جميع
((المعجم الكبير)) حضورًا، ومن زاهر الشَّحامي، وغانم بن خالد، وجماعة.
روى عنه الضياءُ المقدسي، وغيره، وأجاز لشمس الدين بن أبي عمر، وأحمد
ابن شيبان، وأحمد بن أبي الخَيْر، والفخر علي، وجماعة. وتوفي في شعبان.
أنبأني ابن أبي عمر وغيرُه، عن داود بن محمد ومحمد بن أحمد
وغيرهما، عن فاطمة، عن ابن رِيذة، عن الطبراني، قال: حدثنا أبو مسلم
الكَشِّي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عُبيد، عن سَلمة، قال:
غزوتُ مع رسول الله بِّ سَبع غزوات، ومع زيد بن حارثة سبعَ غزوات، كان
يُؤمِّرُه علينا(٢).
١٢١- رجاء بن محمد بن هبة الله، الفقيه المُفتي أبو العلاء
الأصبهانيُّ.
روى عن غانم بن خالد، وغيره. روى عنه يوسُف بن خليل. وقال
الحافظ الضِّياء: توفي في شعبان بأصبهان .
(١) منسوب إلى ((المحول)) - بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الواو وفتحها وبعدها لام
- قرية كبيرة معروفة بنهر عيسى قريبة من بغداد (المنذري ٢/ الترجمة ٩٥٦)، وياقوت في
معجم البلدان ٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣).
(٢) هو في ((معجم الطبراني الكبير)) (٦٢٨٢) وأخرجه البخاري في صحيحه ١٨٤/٥ من طريق
أبي عاصم - وهو الضحاك بن مخلد - بهذا الإسناد بلفظ ((غزوت مع النبي ◌َّل تسع
غزوات وغزوت مع ابن حارثة استعمله علينا» وانظر ((فتح الباري)) ٤٩٨/٧.
٧٤

١٢٢- سَعْد بن عبدالله بن سَعْد بن هبة الله بن مُفْلِح، أبو محمد
المَقْدسيُّ المؤذِّن .
: سمع أبا المعالي بن صابر. روى عنه الشيخ الضياء، والفخر علي،
والشيخ شمس الدين.
توفي في أول ذي القَعْدة كهلاً(١).
١٢٣ - سعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عَطّاف بن أحمد بن
حَبْشي(٢) بن إبراهيم، أبو القاسم الهَمْدَانِيُّ(٣) المَوْصِليُّ الأصل البغداديُّ
المُؤدِّب.
كان يؤدب بقراح أبي الشحم، سمع من أبيه، وأبي بكر قاضي
المارستان، وأبي القاسم ابن السمرقندي، وأبي الحسن بن عبدالسلام الكاتب،
وأجازَ له هِبهُ الله بن الحُصَيْن. كتب عنه أبو المحاسن عمر بن علي في أيام
شُهْدَة(٤). وروى عنه الدُّبَيْئي(٥)، وابن خليل، والضياءُ، والنجيبُ عبدُاللطيف،
والتقي اليَلْدانيُّ، وآخرون. وأجاز لابن أبي الخَيْر، وللشيخ شمس الدين
عبدالرحمن، وللكمال عبدالرحيم، وللفخر عليّ.
وتوفي في ثاني ربيع الآخر، وله نَيَف وثمانون سنة (٦).
١٢٤ - سعيد بن أبي سَعْد بن عبدالعزيز العراقيُّ الجَامِديُّ(٧) - بالجيم
- القَيْلُوبِيُّ، وقَيْلُويةَ من قرى نهر المَلِك(٨).
(١) قال ابن البخاري: ((توفي شيخنا سعد المقدسي في ليلة الاثنين سلخ شوال أو غرة ذي
القعدة من سنة ثلاث وست مئة بجبل قاسيون، ودفن بها من الغد)) (المشيخة، الورقة ٨).
(٢) قيده المنذري: بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وبعدها شين معجمة (٢ /٩٦٠).
(٣) قال المنذري: وهو هَمْداني - بسكون الميم وبعدها دال مهملة - منسوب إلى القبيلة
المشهورة (التكملة: ٢ / الترجمة ٩٦٠).
ومات أبو المحاسن قبله بنحو من ثمان وعشرين سنة .
(٤)
وترجمه في تاريخه، الورقة ٦٧ (باريس ٥٩٢٢).
(٥)
(٦) لأنه ولد في العاشر من ذي الحجة سنة ٥٢٣ كما ذكر ابن الدبيثي، وغيره.
منسوب إلى الجامدة - بفتح الجيم وبعد الألف ميم مكسورة ودال مهملة مفتوحة وتاء
تأنيث، وهي قرية كبيرة من أعمال واسط (المنذري ٩٧٩/٢ وياقوت ١٠/٢).
(٧)
(٨) انظر المنذري ٢ / الترجمة ٩٧٩ وياقوت في معجم البلدان ٢١٧/٤ - ٢١٨، وقيدها
المنذري بالحروف فقال: بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام مضمومة وواو
ساكنة وياء آخر الحروف مفتوحة وتاء تأنيث. وقد تصحفت في الأصل إلى قيلونة بالنون.
٧٥

سمع أبا الفتح الكروخي، وابن ناصر. وحدَّث.
١٢٥ - صالح بن علي بن نفيس بن أبي الحسن علي بن محمد بن
محمد ابن الأخضر الأنباريُّ، أبو طالب العَدْل.
ولد بالحِلَّة سنة نَيِّ وثلاثين، وتوفي بالمَوْصل، وسمع بالأنبار من عم
أبيه أبي نَصْر يحيى بن علي.
وحدَّث ببغداد؛ روى عنه الدُّبَيثيُّ(١).
١٢٦ - صفية بنت عبدالكريم ابن شيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل
ابن أبي سَعْد النَّيْسابوريِّ ثم البغداديِّ، أمُّ محمد.
أجاز لها أبو عبدالله الفُرَاوي، وعلي بن طِرَاد الزَّيْنبي، وجماعة، وحدثت،
وتوفيت في ليلة السابع والعشرين من رمضان عن بضع وثمانين سنة(٢).
١٢٧ - ظَفَر بن عَبَّاد بن محمد بن أبي الرَّجاء الأمينيُّ، أبو الحَسَنات
الأصبهانيُّ.
سمع منه الحافظ الضياء، وقال: توفي في ربيع الأول.
١٢٨ - عبدالله بن صافي بن عبدالله، أبو القاسم البغداديُّ الخَازِنيُّ.
وُلد سنة خمس عشرة وخمس مئة، ذكر أنه قرأ القرآن على أبي بكر
المَزْرفي. وسمع من علي بن أحمد ابن المُؤَخِّد، والحُسين بن علي سِبْط الخَيَّاط.
وكان أبوه مولى رجل اسمه حُسين الخازن(٣).
وتوفي في جمادى الأولى.
روى عنه الدُّبَيْئي(٤)، والضياء محمد. وأجاز للشيخ شمس الدين ابن
أبي عمر، والفخر علي، والكمال عبدالرحيم.
وتوفي في جمادى الأولى(٥)، وهو آخر من حَدَّث عن ابن الموحد (٦).
انظر تاريخه، الورقة ٨١ (باريس ٥٩٢٢).
(١)
(٢)
تنظر التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ٩٧٨ .
(٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ٩٣ - ٩٤ (باريس ٥٩٢٢).
(٣)
فنسب إليه: فقيل: الخازني.
(٥) يبدو أن المؤلف ذهل فكرر الوفاة هنا. وقد ذكر المنذري أن وفاته كانت في العَشْر الأخر
منه .
(٦) أورد المنذري رواية تفرده عن ابن الموحد بصيغة التمريض، فقال: ((ويقال إنه آخر من =
٧٦

١٢٩- عبدالرحمن بن الحُسين بن عبدالله، أبو منصور ابن النُّعْمانيِّ
النِّيَّلِيُّ(١) الكاتب، المعروف بالقاضي شُرَيْح(٢).
ولي قضاء النِّيْل مُدة. وكان مُتَرَسلاً، بليغًا، فصيحًا، مفوهًا، كريمًا،
جَوادًا، كامل الرياسة يصلحُ للوزارة. وقد كتب الإنشاء للأمير طاشتكين مدة
فقصده الوزير ابن مهدي فحبسه حتى مات، وله ((رسائل)) مدوّنة في مجلدين.
توفي في ربيع الأول، ودفن بداره ببغداد(٣) .
١٣٠- عبدالرحمن بن أبي الخَيْر سلامة بن يوسف بن علي بن
عبدالدائم، القاضي أبو القاسم القُضَاعِيُّ البَلَويُّ الإسكندرانيُّ المالكيُّ.
ولد سنة عشرين وخمس مئة، وتفقَّه على الإمام أبي طالب صالح ابن
بنت مُعافى، وحدث عن أبي عبيد نعمة الله بن زيادة، والحسين بن علي التيبغاني،
وولي قضاء الثَّغْر مُدة، وولي التدريس بالقاهرة بالفاضلية، وانتفع به جماعة.
وكان شَفوقًا على الطلبة ساعيًا في مصالحهم، وافر المروءة، جَمّ الإيثار.
توفي في ثاني صفر.
روى عنه جماعة(٤).
١٣١ - عبدالرحمن بن صدقة الواسطيُّ الطَّخَّان.
حدث عن ابن ناصر(٥).
١٣٢- عبدالرحمن بن علي بن هبة الله، نجيبُ الدِّين الأنصاريُّ
المِصْريُّ أبو القاسم.
قارىءُ مصحف الذهب، ووالد قارىء المصحف أبي علي الحسن. سمع
من عليّ بن نصر الأرْتَاحي، وغيره. ومات في رَجَب(٦) .
١٣٣- عبدالرحمن بن محمد بن أبي القاسم، أبو القاسم ابن
حدث عن أبي الحسن الموحد)) (التكملة ٢ / الترجمة ٩٦٣).
=
(١) منسوب إلى ((النيل)) البلدة المعروفة آنذاك بالعراق.
عرف بذلك لذكائه وفضله وبراعته وعقله تشبيهًا له بالقاضي المشهور.
(٢)
(٣) تنظر تكملة المنذري ٢/ الترجمة ٩٥٨، وتاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٣٤ (كيمبرج).
(٤)
من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ٩٤٩.
(٥) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ٣٥ - ٣٦ (كيمبرج).
(٦) من التكملة لابن المنذري ٢/ الترجمة ٩٦٩.
٧٧

العَجْمِيِّ الأَزَجِيُّ القَطَّان، المعروف بابن الكَافُوريِّ.
سمع من أبي البدر الكَرْخي، وابن ناصر. روى عنه الضياء محمد،
وغيره. وأجاز للشيخ شمس الدين، وللفخر علي، وتوفي في جمادى الأولى.
١٣٤ - عبدالرزاق ابن الشيخ عبدالقادر بن أبي صالح، الإمام أبو بكر
الجِيْلِيُّ ثم البغداديُّ الحنبليُّ المحدِّث الحافظ الثَّة الزاهد.
ولد سنة ثمان وعشرين وخمس مئة، وسمع الكثير بإفادة أبيه ثم بنفسه .
وعُني بالطلب والأجزاء والسماعات، وسمع من محمد بن أحمد بن صِرما،
وأبي الفضل الأرموي، وابن ناصر، وسعيد ابن البناء، وأحمد بن طاهر
المِيهَني، وابن الزَّاغوني، وأبي الوَقْت، وأبي الكرم الشَّهرُزوري، وطبقتهم.
ويقال له: الحَلْبي، نسبة إلى الحَلْبة(١) محلة بشرقي بغداد.
قال الحافظ محمد بن عبد الواحد(٢): لم أرَ ببغداد في تيقُّظه وتَحرِّيه مِثْلُه .
وقال أبو شامة في ((تاريخه))(٣): كان زاهدًا عابدًا، ثقةً، مقتنعًا باليسير.
قلت: روى عنه الدُّبَيْئي(٤)، وابن النَّجَّار، والضياء، والنجيب
عبداللطيف، والتقي اليَلْداني، وطائفة. وأجاز للشيخ شمس الدين
عبدالرحمن، والكمال عبدالرحيم، وأحمد بن شيبان، وخديجة بنت الشهاب
ابن راجح، وإسماعيل العَسْقلاني، والفخر علي: المقادسة.
ومات في سادس شوال .
قال ابنُ النَّجَّار: كتب لنفسه كثيرًا وللناس، وكان خطُّه رديئًا. قال:
وكان حافظًا متقنًا، ثقةً صدوقًا، حسنَ المعرفة، فقيهًا ورعًا، كثير العبادة،
منقطعًا في منزله لا يخرج إلا إلى الجمعة، محبًّا للرواية، مُكْرمًا للطلبة، سخيًا
بالفائدة، ذا مروءة مع قِلّةِ ذات يده، صابرًا على فقره على منهاج السلف. كان
يوم جنازته يومًا مشهودًا، وحمل على الرؤوس.
١٣٥ - عبدالمنعم(٥) بن عُمر بن حَسَّان الغَشَانيُّ الجِلْيَانِيُّ، أبو الفَضْلِ.
بفتح الحاء المهملة وسكون اللام.
(١)
يعني الضياء المقدسي.
(٢)
(٣) الذيل ٥٨ .
وترجمه في تاريخه، الورقة ١٥٩ - ١٦٠ (باريس ٥٩٢٢).
(٤)
(٥) سيعيده المؤلف في المتوفين على التقريب في نهاية هذه الطبقة نقلاً عن عيون الأنباء لابن =
٧٨

ذكره الأبَّار، فقال(١): حجَّ وطوَّف بلادَ المشرق، وكان حكيمًا بليغًا، له
النظم والنثر، وترسل مليح. بلغني أنه تُوفي سنة ثلاث وست مئة أو نحوها.
وروى عنه القوصي في ((معجمه))، وقال: مات بدمشق في ذي الحِجة
سنة ثلاث. مدح السُّلطان صلاحَ الدين، وكان غزير الفضل كحالاً .
وجِلْيانَة: من بلاد الأندلس من عمل غرناطة.
روى عنه ابنُ النَّجَّار من شِعره، وقال: مات في ذي القَعْدة سنة اثنتين
وست مئة. قال: وله رياضاتٌ، ومعرفةٌ بعلوم الباطن، وكلام على الطريقة.
قلتُ: نَفسُه في نظمه نَفَسٌ اتحادي .
وقال العماد فيه(٢): حكيمُ الزمان أبو الفضل صاحبُ البديع البعيد
والتوشيح والتوسيع والترصيع والتَّصْريع. وهو مقيم بدمشق، وله في صلاح
الدين شعر :
ويَسْبقُ وهُو مُتَكِىء الجَوَادا
يُعايَنُ وَهْو مُغْمِصُ أَلْمَعِيُّ
كأَنَّ لِكلِّ جارِحةٍ فؤادا
توقَّدَ مِنْ جوانِه ذَكَاءُ
عاش اثنتين وسبعين سنة .
١٣٦- عبدالواحد بن أبي طاهر محمد بن عبدالواحد، أبو السُّعود
الداريجيُّ(٣) البغداديُّ الأَزَجيُّ القطيعيُّ، المعروف بابن الطَّّاح.
وُلد سنة عشرين وخمس مئة، وسمع من أبي البركات يحيى بن عبدالرحمن
الفارقي، وأبي بكر القاضي، وعبدالملك بن علي بن يوسف، وغيرهم. وكان
صحيحَ السِّماع، خيِّرًا. روى عنه الدُّبَيْئي، والضياء. وأجاز للفخر علي.
وتوفي في خامس ذي الحِجَّة بقرية من قرى من طريق خراسان(٤)،
أبي أصيبعة من غير إشارة لمثل هذا التكرار. (الترجمة ٥٥٦).
=
(١) التكملة ١٢٩/٣.
(٢) جاءت هذه الفقرة فى هامش نسخة الأصل بخط المؤلف، ولكنها بحبر باهت وقد ألحقها
ناسخ (أ) بترجمة الحافظ عبد الرزاق الجيلي السابقة، وهو وهم.
(٣) في النسخة المعتمدة من تكملة المنذري: الداريج (بدون ياء النسبة)، وقال المنذري في
آخر ترجمته: ((والداريج)): بفتح الدال المهملة وبعد الألف راء مهملة مكسورة وياء آخر
الحروف ساكنة وجيم (٢/ الترجمة ٩٨٦).
(٤) هي القرية المعروفة بالفارسية كما ذكر ابن النجار (الورقة ٥٣ ظاهرية).
٧٩

ودُفِن هناك(١) .
١٣٧ - عبدالوهاب بن محمد بن عبدالغني، أبو جعفر الطبريُّ الأصل
البغداديُّ المُقْرِىءُ الضَّرير.
سمع من عبداللطيف بن أحمد الأصبهاني، وهبة الله بن أحمد الشِّبْلي.
وحدث(٢).
١٣٨- عَتِيق بن أبي الفَضْل، أبو بكر البَنْدَنيجيُّ ثم الأزَجيُّ.
سمع من الشيخ عبدالقادر، وكان يُعرف بمعتوق .
مات في شعبان(٣).
١٣٩- عَتِيق بن يحيى بن محمد بن سُبَيْع، الإمامُ القُدْوة أبو بكر
المَذْحِجيُّ الأندلسيُّ.
أخذ عن أبي إسحاق قرقول، وصالح بن عبدالملك الأوسي، ووَلي
خطابة غرناطة، وكان كبيرَ الشأن.
مات في شَوَّال عن سبعين سنة (٤).
١٤٠ - علي بن عُمر بن فارس، أبو الفَرَج الباجِسْرائيُّ الحَدَّاد الفقيه.
تفقَّه على أبي حكيم إبراهيم النَّهْرواني، وأحكم الفرائضَ والحسابَ،
وخدم في الدَّواوين.
وبَاجِسْرا: قريةٌ كبيرةٌ على يوم من بغداد(٥).
١٤١- علي بن فاضل بنَ سَعْدالله بن صَمْدُون(٦) المُحَدِّث، أبو
الحسن الصُّوريُّ ثم المِصْريُّ المُقْرىء النَّحْويُّ.
قرأ القراءات على أبي القاسم أحمد بن جعفر الغافقي، وسَمِعَ من الإمام
أبي طاهر بن سِلَفة فأكثرَ، ومن العثماني. وبمصر من الشَّريف أبي الفتوح ناصر
ابن الحسن، والزاهد علي ابن بنت أبي سعد، وخلق كثير.
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٣٧ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٦ (باريس ٥٩٢٢)، وتاريخ ابن النجار، ٣٨٨/١-٣٩٠.
من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٨٠ (كيمبرج).
(٣)
(٤)
من التكملة لابن الأبار ٢٣/٤ .
(٥) من التكملة للمنذري ٢ / الترجمة ٩٧٠.
(٦) تحرف في المطبوع من العبر (٦/٥) إلى: ((حمدون)) (بالحاء المهملة).
٨٠