Indexed OCR Text

Pages 981-1000

ابن إبراهيم، وطائفةٍ. وبدمشق من العَلَّمة أبي سَعْد بن أبي عَصْرون،
والخُشُوعي. وحدَّث ببغداد ومصر، وله شِعْرٌ حَسَنٌ.
توفي في أواخر العام، رحمه الله(١).
٨٣- علي بن أبي القاسم أحمد بن محمد بن العباس، أبو الحسن
البغداديُّ العَطّار، المعروف بابن الدِّيناري.
سمع من القاضي أبي بكر، وغيره. روى عنه يوسف بن خليل، وابن
الدُّبيثي في ((تاريخه)) وقال(٢): تُوفي في جمادى الآخرة.
٨٤- علي بن سعيد بن الحسن المأمونيُّ الشافعيُّ، الفقيه أبو
الحسن .
روى عن أبي الفتح الكروخي، وأبي الوَقْت. وهو من محلَّة المأمونية
ببغداد .
قال ابن النَّجَّار: كان ينتحلُ مذهب الإمامية، شيعيًّا غاليًا(٣).
٨٥- عُمر بن عبدالله بن أبي بكر أحمد ابن الإمام أبي محمد عبدالله
ابن سَبْعون بن يحيى، أبو حَفْص القَيْسيُّ السُّلَميُّ القَيْروانيُّ ثم البغداديّ.
ولد سنة ست عشرة وخمس مئة. وسمع من يحيى الطَّّاح، وأبي البدر
إبراهيم الكَرْخي، وأبي بكر ابن الزَّاغوني. وحدَّث.
تُوفي في ثالث شعبان ببغداد (٤).
وأخوه أبو بكر يُسمى اللَّيْث، يروي عن أبي البدر الكَرْخي. ووالدهما
أبو محمد يروي عن ابن خيرون؛ كتب عنه ابن الحُصْري. وجدُّهما أبو بكر
يروي عن أبي الطَّيِّب الطَّبري، مات سنة إحدى وخمس مئة.
٨٦- غنيمة بن المُفَضَّل، أبو الغنائم الصُّوفيُّ الخَطِيبيُّ.
(١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٧٠، وينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ٢٠٨ (باريس
٥٩٢٢).
(٢) تاريخه، الورقة ٢١٤ (باريس ٥٩٢٢).
(٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٤١ (كيمبرج).
(٤) ينظر تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٩٥ (باريس ٥٩٢٢)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة
٣٤٧.
٩٨١

سمع بواسط من هبة الله بن نَصْر الله بن الجَلَخْت. وكان من مشاهير
الصُّوفية والفُقَهاء .
مات في رجب(١).
٨٧- فَضْلان بن خَلَف بن فَضْلان، أبو محمد البغداديُّ الأزَجيُّ
القَصَّار.
تُوفي في ذي الحجة.
روى عن إسماعيل ابن السَّمرقندي، وعبدالملك الكروخي. روى عنه
ابن خليل، والدُّبيئي(٢)، وجماعةٌ.
٨٨- كَرَم بن حَيْدر الرَّبَعِيُّ الحَرْبيُّ .
سمع من أبي بكر محمد بن منصور بن إبراهيم القَصْري. روى عنه
يوسف بن خليل(٣).
٨٩- ليث بن أحمد بن محمد، أبو البركات الحَرْبيُّ البَيِّع،
المعروف بابن الگُخْني.
سمع من أبي الحُسين محمد بن أبي يَعْلى الفَرَّاء، وعبد الله بن أحمد بن
یوسف. وعنه یوسف بن خلیل.
توفي سابع عشر صَفَر (٤).
٩٠- محمد بن أحمد بن موسى بن هُذَيل، أبو عبدالله العَبْدريُّ
الأندلسيُّ.
حجَّ، وسمع من علي بن حُمَيد بن عَمَّار بمكَّة. ومن السِّلَفي، وغيره
ـالثَّغْرِ.
تُوفي في هذه السنة أو في التي بعدها(٥).
٩١- محمد بن أحمد بن محمد، أبو بكر الأصبهانيُّ المَهَّاد المؤذِّن
المقرىء .
(١) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٤٦.
(٢) وترجمه في تاريخه، كما في المختصر المحتاج ٣/ ١٥٩.
(٣) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٠٨.
(٤) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣١٤.
(٥) من تكملة ابن الأبار ٢/ ٧٢ - ٧٣.
٩٨٢
.

سمع محمود بن إسماعيل الصَّيْرَفي، وجعفر بن عبدالواحد الثَّقْفي. روى
عنه يوسف بن خليل، وقال: تُوفي في ذي الحجّة(١).
٩٢ - محمد بن أبي بكر بن محمد، أبو عبدالله الجَلاَيُّ البغداديُّ.
سمع هبة الله بن الحُصَيْن، وأبا بكر المَزْرَفي. وذكر أنه سمع ((المَقامات))
من المُصنف. وكان جليلاً نبيلاً. روى عنه أحمد بن محمد بن طلحة.
وُلِد سنة سبع وتسعين وأربع مئة، ومات في رجب؛ قال ذلك ابن
النَّجَّار.
وأما ابن الدُّبيثي، فقال(٢): مات في رمضان. وقال: سألتُه عن مولده،
فقال لي: في نصف رجب سنة اثنتين وتسعين.
عاش مئة سنة وشهرين، وهو محمد بن عبدالله الآتي ذكره (٣) .
٩٣- محمد بن الحسن بن أحمد ابن قاضي القضاة علي ابن العَلاَّمة
قاضي القُضاة أبي عبدالله الدَّامَغانيُّ.
توفي في شوال شابًّا، وقد سمع بواسط شيئًا من أبي طالب الكَتَّاني.
كُنيته أبو الفَضْل (٤).
٩٤- محمد بن الحسن بن أبي الفَوَارس هبة الله ابن المقرىء الكبير
أبي طاهر بن سِوار البغداديُّ، أبو بكر الوكيل بباب القضاة.
كان بارعًا في فَنِّه وفي السِّجِلاَّت كأبيه وجَدِّه. سمع من صَدَقة بن محمد
ابن المَحْلبان، وأبي علي أحمد بن محمد الرَّحَبي، وابن البَطِّي. وحدَّث.
وتوفي في رابع شعبان(٥).
كذبه ابن نُقْطة(٦) ووَهَّاهُ ابن الخُصْري.
(١) معظم الترجمة من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٦٨.
(٢) تاريخه ٢/ ٢٠.
(٤) من التكملة للمنذري ١/ الترجمة ٣٦٢.
(٣)
سيأتي بعد قليل برقم (٩٥).
(٥) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٤٨، وينظر تاريخ ابن الدبيثى ١/ ٢١٣ - ٢١٤.
(٦) إكمال الإكمال ٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣.
٩٨٣

٩٥- محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله، المُعمَّر أبو عبدالله
البغداديُّ، المعروف بالجَلَالي؛ منسوبٌ إلى خِدْمة الوزير جلال الدين
الحسن بن صَدَقة.
شيخٌ مُعمَّرٌ، كان أحدَ من جاوز المئة. وُلد في نصف رجب أو في شعبان
سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة. وسمع من علي بن المبارك ابن الفاعُوس، وابن
الخُصَين، ومحمد بن الحُسين المَزْرفي. وحدَّث. ولو سمع في صِغَرِه لسمع
جماعة من أصحاب أبي علي بن شاذان، بل السماع قِسْمِيَّة .
روى عنه أبو عبدالله الدُّبيثي(١)، وأبو الحَجَّاجِ الأدَمي، وجماعةٌ.
وتُوفي في رابع رمضان، وله مئة سنة وشهر.
وكان يمكن أن تكون له إجازة من أبي عبدالله بن طَلْحة النِّعالي،
وغيره(٢) .
٩٦- محمد بن عبداللّطيف بن أبي بكر محمد بن عبداللَّطيف بن
محمد بن ثابت بن الحسن، الرّئيس الكبير صَدْر الدِّين أبو بكر الأزْدِيُّ
الخُجَنْديُّ الأصل الأصبهانيُّ الفقيه الشافعيُّ.
كان قد سمع الحديث وتفقَّه. وكان رئيسًا مُقدَّمًا بأصبهان هو وآباؤه.
وهو وآباؤه الثلاثة يُلَقّبون صَدْر الدین.
وخُجَنْد مدینة على طرف سَيْحون.
قَتَلَه فَلَكُ الدين سُنْقر الطّويل مُتولِّي أصبهان في هذا العام. وكان يدخل
ويخرج في أمر الدولة فخُتِمَ له بخير(٣).
٩٧- محمد بن أبي الطاهر عبدالوارث ابن القاضي هبة الله بن عبدالله
ابن الحُسين، الرَّئيس أبو الفخر الأنصاريُّ الأوسيُّ المصريُّ الشافعيُّ،
المعروف بابن الأزرق.
وُلد في حدود سنة ستٍّ وثلاثين وخمس مئة. وكان جَدُّه أبو الفَضَائل
هبة الله قاضي قُضاة الدِّيار المصرية .
(١) وترجمه في تاريخه ٢/ ٢٠.
(٢) تقدمت ترجمته قبل قليل برقم (٩٢).
(٣) ينظر تاريخ ابن الدبيثي ٢/ ٨٩ - ٩٠، وتكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٣٤.
٩٨٤

توفي في جُمادى الأولى(١).
٩٨- محمد بن علي بن فارس بن علي، أبو الغنائم ابن المُعَلِّم
الواسطيُّ الهُرْثِيُّ الشاعر المشهور، والهُرْث: من قرى واسط .
وُلد سنة إحدى وخمس مئة. وانتهت إليه رياسة الشعر في زمانه. وطال
عُمُرُه حتى صار شيخَ الشُّعراء في وقته وسار شِعْره، واشتُهِرَ ذِكْره. وقد أكثرَ
القولَ في المَدِيحِ والغَزَل.
قال ابن الدُّبيثي(٢): سمعتُ عليه أكثر شِعْره بواسط وبالهُرْث، فأنشدنا
لنفسه :
يا مُبِيحَ القَتْل في دين الهَوَى أنتَ من قَتْلِي في أوسَعِ حِلِّ
لم تدع لي كَبِدًا تُرْمىَ بنَبْلِ
اغْضُض الطَّرف فنيران الهَوَى
هَبْكَ أغليتَ وصالي ضِنَّةً منك بالحُسْن فلم أرْخَصْتَ قَتلي؟
فِلِحُبِّي لك أحببتُ الضَّنَا لستُ بالطَّالبِ بُرئي من مُعِلَي
وله :
يا نازلينَ الحِمَى رِفقًا بقَلْبِ فَتّى إن صاحَ بالبَيْن داع فهو (٣) مُضْمِرُه
مُقسمًا حذر الواشي يغيبُ به عنه وأُمُّ(٤) الهَوَى العُذْري يُحضرُه
كم تستريحون عن صُبْحي وأتعبه
لا تحسبوا البُعْد(٥)عن عهدٍ يُغيِّرني
وكم تَنَامُون عن ليلي وأسهرُه
غيري مُلازمةُ البَلْوَى تُغيِّرُه
فما ذكرتُكم إلا وهِمْتُ جَوى وآفةُ المُبْتلَى فيكم تَذَكُّرُه
وتستلذُّ الصَّبا نفسي وقد عَلِمَت أن لا تمرَّ بصافٍ لا تُكدِّرُه
سَلاَ بوَجْدي عن قيس مُلوَّحُه وعن جميلٍ بما ألقاه مَعْمَرُه
يزداد في مسمعي تَكْرارُ ذكركم طيبًا ويحسنُ في عيني مُكرَّرُه
وله مما سمعه منه أبو الحسن ابن القَطِيعي :
(١) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٣٢.
(٢) تاريخه ٢/ ١٣٦ - ١٣٧.
(٣)
في تاريخ ابن الدبيثي: ((باح مضمره)).
(٤)
في تاريخ ابن الدبيثي: ((أمن)).
(٥) في تاريخ ابن الدبيئي: ((الصَّدَّ».
٩٨٥

تنَّهي يا عَذَبَاتِ الرَّنْد كم ذا الكَرَى هَبَّ نسيمُ نَجْد
مرَّ على الرَّوْض وجاء سَحَرًا يسْحَبُ بُرْدَي أَرَج وبَرْدِ
عادَ سَمُومًا والغَرَامُ يُعدي
أُعَلِّلُ القَلْب بيانِ رامةٍ
هيهاتَ ما عند اللُّوى ما عندي
حتى إذا عانقتُ منه نَفْحةً
وما ينوبُ غُصُنٌ عن قَدِّ
وأقتصي النَّوْحَ حماماتِ اللِّوَى
ما ضرَّ مَن لم يسمحوا بزَوْرةٍ لو سمحوا عن طَيْفهم بوَعْدٍ
وله:
أأحبابَنا إنَّ الدُّموع التي جرت رخَاصًا على أيدي النَّوى لغَوالي
أقيموا على الوادي ولو عُمْرَ ساعةٍ كلوْثِ إزَار أو كَحَلِّ عقالٍ
فكم تَمَّ لي من وقفةٍ لو شَرَيتُها بروحي لم أُغْبَن فكيف بمالي
وله :
هو الحِمَى ومغانيه مغانيه فاحبس وعانٍ بليلى ما تعانيه
العُشَّاق قبلك عن رَكْبٍ وحاديه
لا تسأل الرَّكْبَ والحادي فما سأل
ما في الصِّحاب أخو وَجْدٍ أُطارحُهُ حديث نَجْدٍ ولا صَبِّ أُجاريه
إليك عن كل قلب في أماكنهٍ
ما واحدُ القلب في المعنى كفاقده
ساهِ وعن كل دَمْع في مَآقيهِ
وجامدُ الدّمْعِ فِي البَلْوى كجاريهِ
يا منزلاً بدواعي البَيْن مُنْتَهبٌ وما البَليَّة إلا من دواعيه
وقفتُ أشكو اشتياقي والسَّحاب به فانْهَلَّ دَمْعي وما انهلَّت عزاليهِ
ومالكٍ غيرُ قَتْلي ليس يُقْنِعُهُ وفاتكِ غيرُ ذُلِّي ليس يُرضيهِ
لم أدْرِ حين بدا والكأس في يده من كأسه الخَمْرُ، أم عينيه، أم فيهِ
حَكَت جواهرُه أيامه فصَفَتْ واستَهْدتِ الشَّمسُ معنَّى من معانيه
توفي في رابع رجب بقَرْيته، وقد أنشد أبو الفرج ابن الجَوْزي من شِعْره
على المِنْبر.
٩٩- محمد بن عليّ بن أحمد بن المبارك، الوزير مؤيَّد الدين أبو
الفَضْلِ ابنِ القَصَّاب البغداديُّ.
كان ذا رأي وشهامةٍ وحَزْم وغَوْرٍ بعيد، وهمَّته عَليَّةٌ، ونَفْسه أبيَّةٌ. وكان
أديبًا بارِعًا بليغًا، شاعرًا. وَلِيَ كتابة ديوان الإنشاء مدةً، ثم ناب في وزارة
٩٨٦

الخلافة في سنة تسعين وخمس مئة، وسار بعسكر الخليفة ففتح البلاد؛ هَمَذَان
وأصبهان، وحاصَرَ الرَّيَّ، وبَيَّن، وصارت له هَيْبة في النُّفوس، فلما عاد وَلِيَ
الوزارة. ثم إنَّه خرج بالجيوش إلى هَمَذان فتوفي بظاهرها في رابع شعبان، وقد
نَيَّفَ على السبعين.
وقد قرأ العربية على أبي السَّعادات هبة الله ابن الشَّجَري، وتنقَّلَ في
الخِدَم. وأقام بأصبهان مدة. ثم قدم من أصبهان فرُتِّب في ديوان الإنشاء. ولم
يزل في عُلُوَّ حتى ناب في الوزارة.
وأنشدوه قول المتنبي :
قاضٍ إذا اشتبه الأمران عَنَّ له رأيٌ يفصلُ بين الماء واللَّبَن
فقال: أنا أفصلُ بين الماء واللَّبَن بأن أغمسَ البُرْدي فيه ثم أعصره، فلا
يُشرب إلا الماء، ويخلص اللَّبَن.
وكان والد الوزير قصَّابًا أعجميًّا بسوق الثُّلاثاء ببغداد.
تُوفي الوزير بظاهر هَمَذان، فأُخفي موته ودُفن، وأُركِب في مِحَفّته قيصر
العوني الأمير، وكان يشبهه، ثم طِيف به في الجيش تسكينًا. ثم ظهر الأمر،
ونَبَشَه خُوارزم شاه تكش، وحَزَّ رأسه، ثم طاف به علی رُمْح في بلاد خُراسان .
قال ابن النَّجَّار: لو مُدَّ له في العُمُر لكان لعله يملكُ خُراسان. وكان فيه
من الذَّهاء وحُسْن التَّدْبير والحِيَل ما يعجز عنه الوصف، مع الفَضْل والأدب
والبلاغة. وهو القائل يرثي ولده:
وإذا ذكرتُك والذي فعل البِلَى بجمال وجهك جاء ما لا يُدفَعُ
عاش مؤيّد الدين بضعًا وسبعين سنة(١).
١٠٠- محمد بن مالك بن يوسف بن مالك، أبو بكر الفِهْريُّ
الشَّریشيُّ.
سمع من شُرَيْح بن محمد ((صحيح البخاري))، ومن أبي القاسم بن جَهْور
((مقامات الحَرِيري))، ومن العَلَّمة أبي بكر ابن العربي، وجماعةٍ.
قال الأبَّار(٢): وكان حافظًا لمذهب مالك، بصيرًا بالشُّروط. حدثنا عنه
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي ٢/ ١٣٨ - ١٣٩.
(٢) التكملة ٢ / ٧٢.
٩٨٧

بسَّام بن أحمد، وأبو سُليمان بن حَوْط الله. وقد وُلد سنة إحدى عشرة وخمس
مئة. وتُوفي سنة اثنتين أو ثلاثٍ وتسعين.
١٠١ - محمد بن مَعَالي بن محمد، أبو محمد البغداديُّ، ابن شِدَّقیني.
سمع عليّ بن عبدالواحد الدِّينَوري، وأحمد بن كادش، وهبة الله بن
الحُصَيْن، وهبة الله بن الطَّبر، وجماعةً. وكان عارفًا بتعبير الرُّؤيا.
روى عنه ابن خليل والدُّبيني، وقال(١): كان في تَسْميعاته في شيء اسمه
محمد، وفي شيء أبو محمد. وقد سمّاه أبو المَحَاسن القُرشي في ((معجمه)) :
الفَضْلِ. توفي في سَلْخ ربيع الآخر، وله اثنتان وثمانون سنة.
١٠٢- محمد بن يحيى بن علي بن الحسن، أبو الحسن بن أبي
البقاء الهَمَذانيُّ الأصل البغداديُّ المؤذِّب.
ولد سنة ثلاث عشرة وخمس مئة. وسمع من زاهر الشَّخَّامي، وثابت بن
منصور الکیلي، وغيرهما.
وكِيْل قرية على دجلة مسيرة يوم من بغداد من جهة واسط، ويُقال فيها:
چيل، كما قيل: چیلان وکِیلان.
تُوفي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين. وكان شيخًا صالحًا، أديبًا، فاضلاً.
سمع منه القُدماء .
قال ابن النَّجَّار: لم أرَ للمُتأخِّرين عليه سماعًا فلعلهم لم يعرفوه، وقد
رأيتُهُ. وقال لي ولده إسماعيل: إنه تُوفي في سادس المحرّم سنة اثنتين(٢).
١٠٣- محمد بن أبي علي بن أبي نَصْر، فخر الدين أبو عبدالله
التُّوقَانيُّ الفقيه الشَّافعيُّ الأُصوليُّ.
تفقَّه بخُراسان على الإمام محمد بن يحيى صاحب الغَزَّالي، وبرع في
المذهب، ودرَّس، وناظَرَ، وقدم بغداد، وتردّدت إليه الطَّلَبة، وتخرَّج به
جماعة .
وكان عنده طَلَب لمدرسة النِّظامية، فأنشأت والدة الناصر لدين الله
(١) تاريخه، الورقة ١٢٤ - ١٢٥ (شهيد علي).
(٢) ينظر تاريخ ابن الدبيثي الورقة ١٥١ (شهيد علي)، والتكملة للمنذري ١/ الترجمة ٣٧٢.
٩٨٨

مدرسةً وجعلته مُدرِّسَها، وخَلَعوا عليه، وحضر عنده الأعيان، فألقى أربعة
دروس، وأعاد له الدَّرْسَ ولدُه.
وحجَّ وعاد، فتُوفي بالكوفة في ثالث صَفَر.
وكان شيخًا مَهِيبًا، له يدٌ طُولَى في التفسير، والفقه، والجَدَل،
والمَنْطق، مع ما هو فيه من العِبادة والصَّلاح(١).
١٠٤ - المبارك بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أبو الفتح الواسطيُّ
البَرْجُونيُّ المقرىء، المعروف بابن باسوية.
وُلد سنة عشرين وخمس مئة. وقرأ بالرِّوايات على أبي البركات محمد
ابن أحمد المَزْرَفي، وأبي الفتح المبارك بن أحمد الحَدَّاد، وأبي يَعْلَى محمد
ابن تُركان. وقدم بغداد فقرأ القراءات على أبي الفتح عبدالوهّاب بن محمد بن
الصَّابوني. وسمع من أحمد ابن المُقَرب. وحدَّث ببلده وأقرأ. وهو والد تقي
الدين علي نزيل دمشق.
توفي في شعبان(٢).
١٠٥-المبارك بن المبارك بن هبة الله بن بكْري، أبو المعالي
الحَرِيميُ(٣).
روى عن أبي غالب ابن البَنَّاء، وأبي منصور القَزَّاز، وأحمد بن علي ابن
الأشقر. وتُوفي في جمادى الأولى (٤).
١٠٦ - محمود بن القاسم الحَرِيمِيُّ الوَزَّان، عُرِف بابن باذِنْجانَة.
سمع أبا البدر الكَرْخِي. وحدَّث.
توفي في المحرَّم أو صَفَر.
روى عنه ابن الدُّبيئي(٥) .
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٥ (شهيد علي).
(٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٥٠.
(٣)
في تكملة المنذري: ((الحربي)).
(٤) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٢٩.
(٥) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٠٧.
٩٨٩

١٠٧- محمود بن المبارك بن أبي القاسم علي بن المبارك، الإمام
أبو القاسم الواسطيُّ ثم البغداديُّ الشافعيُّ الفقيه، المنعوت بالمُجِير(١).
تفقَّه بالنِّظامية على أبي منصور الرَّزَّاز، وأبي نَصْر المبارك بن زُومًا(٢).
وقرأ عِلْم الكلام على أبي الفتوح محمد بن الفَضْلِ الإسْفَرَاييني، وعلى أبي
جعفر عبدالسَّيِّد بن علي ابن الزَّيْتُوني. وتقدَّم على أقرانه، وكان المُشار إليه في
وقته. تخرَّج به خَلْقٌ. وكان من أذكياء العالم.
وُلد سنة سَبْع عشرة وخمس مئة. وسمع من أبي القاسم بن الحُصَين،
وأبي بكر الأنصاري، وأبي القاسم ابن السَّمَرقندي، وجماعةٍ. وحدَّث ببغداد
وواسط، وأعاد في شبيبته للإمام أبي النَّجيب السُّهْروَردي بمدرسته. وسار إلى
دمشق، ودَرَّسَ بها وناظر، واستدل، وتخرَّج به جماعة. ثم رجع ودَرَّس
بشيراز وبعسكر مُكْرَم وواسط ووَلِيَ تدريس النِّظامية ببغداد، وخُلِعَ عليه خِلْعة
سَوْداء بطَرْحة، وحضر دَرْسه العلماءُ وأربابُ الدولة كلَّهم، وكان يومًا
مشهودًا. ونُفِّذ رسولاً إلى هَمَذان، فأدركه أجَلُه بها .
قال أبو عبد الله الدُّبيثي(٣): برع في الفقه حتى صار أوحدَ زمانه، وتفرَّد
بمعرفة الأصول والكلام. قرأتُ عليه بواسط عِلْم الأصول، وما رأيتُ أجمعَ
لفنون العِلْم منه، مع حُسن العبادة. قال: وخرج رسولاً إلى خُوارزم شاه إلى
أصبهان، فمات في طريقه بهَمَذَان في ذي القَعْدة.
وقال الموفَّق عبداللطيف: وكان بالنِّظامية المُجِير البغدادي، وكان
ضئيلاً، طُوالاً، ذكيًّا، دقيقَ الفَهْم، غَوَّصًا على المَعَاني، غيرَ منفعل عند
المُناظَرة، يُعِدُّ لها كلَّ سلاح، ويستعمله أفضلَ استعمال. وكان يشتغل في
الخُفية بالهندسة والمَنْطق وفنون الحِكْمة على أبي البركات اليهودي كان، ثم
أسلمَ في آخر عُمُرُه وعَمِيَ، وكان يُملِي عليه وعلى جماعة، منهم ابن الدَّهَّان
المُنجِّم، ومنهم والدي، ومنهم المهذَّب ابن النَّقَّاش كتاب ((المعتبر)) له؛ هذا
حكاية ابن الدَّهَّان لي بدمشق. وكان شيخًا فاضلاً، بنى له نور الدين المارِسْتان
(١) قيده المنذري في التكملة ١/ الترجمة ٣٦٣.
(٢) كذلك.
(٣) تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ١٨٤ .
٩٩٠

بدمشق، ونَشَرَ بها عِلْمَ الطِّبِّ. وكان بين المُجير وبين ابن فَضْلان مُناظَرة
كمُحاربة، وكان المُجير يقطعه كثيرًا. ثم إن ابن فَضْلان شنَّعَ عليه بالفَلْسفة، فخرج
إلى دمشق، واتَّصل بامرأةٍ من بنات الملوك، وبُنيت له مدرسة جاروخ، واستخلص
من المرأة جَوْهرًا كثيرًا، فكَثُرِ الثَّعصُّب عليه، فتوجَّهَ إلى شِيراز، وبنى له مَلِكُها
شرفُ الدين مدرسة، فلمَّا جاءت دولة ابن القَصَّاب أحضره إلى بغداد، ووَلاَه
تدريس النّظامية، ويوم ألقى الدَّرس كان يومًا مشهودًا، فدرَّسَ بها أسبوعًا. وسُيِّر
في الرِّسالة فلم يرجع. وحضر مرةً بدمشق مجلس المُناظرة بحَضْرة القاضي
كمال الدين الشَّهْرِ زُوري، فجاء الصُّوفية ولهم ذُقون وعليهم ذلوق، فارتفعوا على
الفقهاء، فأنفوا وقصدوا أذاهم ففوَّضوا الأمر إلى المُجير، فاستدلَّ في مَسِّ
الذَّكر، فقال فُضُوليٌّ: لا ينتقض الوضوء بلَمْسه قياسًا على الصُّوفي. فسألوه
البيان. فقال: إن الصُّوفي يُطْرِق حتى يُطْرَقُ الباب فيثِبُ ويقول: فُتُوح، ويقع
نظر الرجل منهم على صورة جميلة فيَشِبُ من وسطه ويقول: فُتُوح. فاستحيا
الصُّوفية ونهضوا. وكان أجدلَ أهل زمانه في سكون ظاهر وقلّة انزعاج.
روى عنه ابن خليل في ((معجمه)). وروى ابن النَّجَّار في ((تاريخه)) عن
ابن خلیل، عنه .
١٠٨- مسعود بن أبي الفَضَائل محمود بن خَلَف بن أحمد بن
محمد، أبو المعالي العِجْليُّ الأصبهانيُّ، أخو المنتجب أسعد الفقيه.
سمع أبا نَهْشل عبدالصَّمد العَنْبري. وعنه يوسف بن خليل، وقال: تُوفي
فِي صَفَرَ (١) .
١٠٩- نَصْر بن علي بن أحمد، أبو طالب ابن النَّاقد البغداديُّ.
روى عن سعيد ابن البنَّاء. وتُوفي في الثامن والعشرين من جمادى
الآخرة(٢).
١١٠- نفيس بن عبدالجبار بن أحمد بن شِيْشُوية(٣)، أبو صالح
الحَرْبِيُّ الضَّریر.
(١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣١٧.
(٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٤٠.
(٣) قيده المنذري في تكملته .
٩٩١

سمع من عبدالوهّاب الأنماطي، وعبدالله بن أحمد بن يوسف. روى عنه
ابن خلیل، وغيره.
تُوفي في شؤَّال(١).
١١١- هبة الله بن مسعود بن الحسن، أبو القاسم ابن الزَّقْطَر
الباذِبینيُّ التاجر.
روى عن أبي غالب ابن البَنَّاء، وأبي الفَضْل الأرموي، وغيرهما. وعنه
ابن خلیل.
تُوفي في صَفَر(٢).
١١٢- يحيى بن عبدالجليل بن مُجْبَر، أبو بكر، ويُقال: أبو زكريا
الفِهْرُّ الأندلسيُّ الإشبيليُّ، شاعر الأندلس بلا مُدافَعة.
قد ذكرته في سنة بضع وثمانين(٣)، ثمَّ وجدتُ تاج الدين بن حقُّوية قد
ذكر أنه لم يَلْحقه، وذكر أن له قِطْعةً في وَقْعة الزَّلاَقة سنة اثنتين وتسعين
وخمس مئة، ثم ساق له قصائد مؤنِقَة .
١١٣- يحيى بن علي بن طِراد بن الحُسين، أبو فراس البغداديُّ
الحريميُّ، المعروف بابن کَرْسًا .
حدَّث عن هبة الله بن الخُصَيْن. وعنه ابن خليل، والدُّبيثي(٤).
تُوفي في مستهل شهر رمضان.
١١٤- يحيى بن مُروءة بن بركات، أبو الحُسين ابن الجَمَّال الأزديُّ
المصريُّ.
روى عن ظافر بن القاسم الحَدَّادِ قِطْعةً من شِعْره. وعنه الحافظ عليّ بن
المُفضَّل.
والجَمَّال: بجيم وبالتَّشديد.
تُوفي في جمادى الأولى(٥) .
(١) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٦١.
(٢) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣١١.
(٣) ترجمه في وفيات سنة ٥٨٨ (الترجمة ٣٢٣).
(٤) تاريخه، كما في المختصر المحتاج إليه ٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦.
(٥) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٣٣.
٩٩٢

١١٥- يوسف بن عبدالله بن يوسف بن أيوب بن مَوْهوب (١)، أبو
الحَجَّاجِ الفِهْريُّ الأندلسيُّ الدَّانِيُّ، وقيل: الشاطبيُّ، نزيل بَلَنْسِية.
وُلِدَ سنة ست عشرة وخمس مئة. وأجاز له أبو محمد بن عَثَّاب. وتفقّه
بأبي محمد عبدالواحد بن بَقِي. وسمع من أبيه، وأبي بكر بن برنجال. وأخذ
القراءات عن أبي عبدالله بن سعيد الدَّانيُّ، وأبي عبدالله المكناسي. وأخذ
العربية عن أبي العباس بن عامر.
ذكره الأبَّار، فقال(٢): كان من أهل العناية بالرِّواية والتَّقدُّم في الآداب.
وكان إمامًا في معرفة الشُّرُوط، كاتبًا بليغًا، شاعرًا. كتب للقُّضاة، وناب في
الأحكام. وتُوفي في شعبان.
وقال غيره: أجاز له أيضًا الفقيه أبو عبدالله محمد بن علي المازَريٍ.
١١٦- يوسف بن مَعَالي بن نَصْر، أبو الحَجَّاجِ الأطْرابُلَسيُّ ثم
الدِّمشقيُّ الكَتَّانيُّ المقرىء البَزَّاز.
سمع من الأمير هبة الله ابن الأكفاني، وعليّ بن قُبَيس المالكيُّ، وجمال
الإسلام الفقيه. روى عنه الحافظ الضِّياء، وابن خليل، وأبو محمد عبدالرحمن
ابن أبي الفَهْم اليَلْداني، والعماد عبدالحميد بن عبدالهادي، والبهاء
عبدالرحمن، والزّين أحمد بن عبدالدائم، وآخرون.
توفي في شعبان، وكان من الثَّفات(٣).
وفيها ولد :
التقي يعقوب بن أبي بكر الطَّبَريُّ ثم المَكِّيُّ في المحرَّم، والإمام محيي
الدين أبو القاسم محمد بن محمد بن سُراقة الشاطبيُّ بها في رجب، وقُطْب
الدين أحمد بن عبدالسلام بن أبي عَصْرون بحلب في رجب، وكريم بن أبي
المُنَى عَمُّ الزين خالد، أجاز له الصَّيْدلانيُّ، ومسعود بن عبدالله بن عُمر بن
حَقُّوية في ربيع الأول.
(١) هكذا في النسخ: ((موهوب))، وفي التكملة الأبارية: ((القاسم)).
(٢) التكملة ٤ / ٢١٦ .
(٣) تنظر تكملة المنذري ١/ الترجمة ٣٥٢.
تاريخ الإسلام ١٢ / م ٦٣
٩٩٣

سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة
١١٧- أحمد بن أسعد بن وَهْب البغداديُّ ثم الهَرَويُّ المقرىء، أبو
الخلیل بن صُفَیر .
قدم بغداد وسمع بها من خَلَف بن أحمد، وصالح ابن الرِّخْلة، وخديجة
بنت النَّهْرواني. وسمع بهَرَاة من نَصْر بن سيَّار. وصَحِبَ الشيخ عبدالقادر.
تُوفي في شعبان.
والرِّخْلَة بسكون الخاء.
وقد سافَرَ إلى هَمَذان فقرأ بالرِّوايات أو ببعضها على الحافظ أبي العلاء،
وبأصبهان. وكان له حُرْمة وافِرة بهَرَاة. كان صاحب البلد يزوره، ونَفَقَت
سوقُه، وعمل دُكَّانًا جيدة. ثم بان مُحالُه وكَذِبُه. ثم ردَّ إلى بغداد وبها
مات(١).
١١٨ - أحمد بن علي بن عيسى بن هبة الله بن الواثق بالله، أبو جعفر
الهاشميُّ العباسيُّ الواثقيُّ المقرىء.
سمع أبا غالب ابن البَنَّاء، وأبا البدر الكَرْخي. وتُوفي في ذي القَعْدة.
روى عنه ابن خليل، وكان أديبًا شاعرًا فاضلاً(٢).
١١٩- أحمد بن أبي الفائز بن عبدالمحسن ابن الكُبْريّ(٣)، البغداديُّ
الشُّرُوطِيُّ، أبو العباس .
روى عن هبة الله بن الحُصَيْن، وأبي غالب ابن البَنَّاء. وعنه أبو عبدالله
الدُّبيئي(٤)، وابن خلیل.
تُوفي في جمادى الآخرة، وله خمسٌ وثمانون سنة .
١٢٠ - أحمد ابن الوزير مؤيّد الدين محمد بن علي ابن القَصَّاب.
-
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٤٢ - ١٤٣ (شهيد علي)، وتكملة المنذري ١/ الترجمة
٣٩٨.
(٢) من تاريخ ابن الدبيئي، الورقة ١٧٥ (شهيد علي).
(٣) قيده المنذري، ثم قال: ((وسئل عنه أحمد، فقال: هو لقب لجدي عبدالمحسن)) (التكملة
١/ الترجمة ٣٩٢).
(٤) وترجمه في تاريخه، الورقة ٢٠٤ (شهيد علي).
٩٩٤

ناب في الوزارة عن أبيه حين سار بالجيوش أبوه إلى خُوزستان .
تُوفي في هذا العام(١).
١٢١- إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم، أبو إسحاق البغداديُّ البَزَّاز،
ويُعرف بابن حَسَّان.
سمع أبا الدُّرِّ ياقوت بن عبدالله التَّاجر، وأحمد ابن المقرَّب. وحدَّث.
تُوفي في ذي الحِجَّة(٢) .
١٢٢ - إبراهيم بن عبدالواحد بن علي، أبو إسحاق المَوْصليُّ ثم
البغداديُّ.
حدَّث عن أبي الفَضْلِ الأَرْمَوِي، وغيره. تُوفي في حدود هذا العام؛ قاله
المُنذري(٣) .
١٢٣ - الحسن بن علي بن حَمْزة بن محمد بن الحسن بن محمد بن
علي بن محمد بن يحيى بن الحُسين بن زَيْد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب النَّيبِ الطّاهر، أبو محمد الهاشميُّ العَلَويُّ الحُسَيْنِيُّ الزَّيْدِيُّ،
المعروف بابن الأقْسَاسيِّ.
أحدُ الرُّؤساء وسِنانُ صَعْدة البُلَغَاءِ، ونَجْمُ أُفق الأدباء. له النَّظْم والنَّفْر.
سمع من الفَضْل بن سَهْل الإسْفَرَاييني الأثير، وحدَّث. ووَلِيَ نقابة العلويين
بالكوفة مدة، ثم ببغداد. وقد مدح الناصر لدين الله.
والأقساس: قريةٌ بالكوفة .
فمن شعره :
لو أنني من سِحْر لَحْظك سالم لم أعص فيكَ وقد ألخَّ اللائمُ
لكنه ناجَى فؤادًا هائمًا ولقَلَّما أصغَى فؤادٌ هائمُ
أين الشَّجِيُّ من الخَلِيِّ فخَلِّي لبلابلي اليَقْظَى فَسِرُّكُ نَائِمُ
وشعره مُتوسِّط .
(١) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٨٧ (شهيد علي).
(٢) من تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٠٤ - ٢٠٥ (شهيد علي). وتنظر تكملة المنذري
١ / الترجمة ٤١٦.
(٣) التكملة ١ / الترجمة ٤٢٠.
٩٩٥

تُوفي في شعبان، وكان مولده سنة تسع وخمس مئة (١).
١٢٤ -الحُسين بن الحسن بن أحمدٌ، أبو عبدالله التكريتيُّ البغداديُّ
الصُّوفئُّ.
وُلد سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة. وحدَّث بأناشيد(٢).
١٢٥ - الخاتون والدة السُّلطان الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن
أيوب .
توفيت بدمشق في ذي الحجَّة بدارها المعروفة بدار العَقِيقي التي صارت
تربةَ السُّلطان الملك الظاهر .
١٢٦ - خاص بك بن بُزْغش النّاصريُّ الخَلِيفيُّ الأمير.
وَلِيَ القاهرة مدةً طويلةً. وحجَّ بالناس، وتُوفي في جُمادى الآخرة(٣).
١٢٧ - صالح بن عيسى بن عبدالملك، الفقيه الصَّالح أبو التُّقَى
المصريُّ المالكيُّ الخطیب.
قرأ القرآن على أبي عبدالله محمد بن إبراهيم الكِيْزاني، وعلي بن
عبدالرحمن نِفْطُوية. روى عنه ولده الفقيه أبو محمد عبدالله.
وكان صالحًا زاهدًا، لمَّا زالت دولة العُبَيْدِيِّين كان يخرج إلى البلاد
المصرية ويخطبُ بها، وينسخُ ما كان بها من الأذان ((بحَيَّ على خير العمل))،
ثم ينتقل إلى بلدٍ أخرى احتسابًا (٤).
١٢٨- صَنْدَل، الزِّمام الكبير الأمير أبو الفَضْلِ الحَبَشيُّ المُقْتَفَويُّ
الخادم .
سمع من أبي الفتح ابن البَطِّي، وعلي بن عساكر البَطَائحي. وحذَّث.
وكان يُلقَّب عماد الدين. فيه ذكاءٌ وفِطْنَةٌ وعَقْلٌ. وَلِيَ أستاذية الدَّار
للخلافة المُسْتَضَويَّة، فلمَّا بُويع الناصر كان صَنْدَل قد كَبِرَ وضَعُفَ، وطلب إذنًا
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيني، الورقة ١٢ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) من تكملة المنذري ١/ الترجمة ٤٠٧. وينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ٢٥ (باريس
٥٩٢٢).
(٣) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٩٠.
(٤) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٤١٨.
٩٩٦

بالانقطاع في تُرْبةٍ له، ففُسِح له. وتوفي في ربيع الأول(١).
١٢٩ - طَغْتِكِين ابن نجم الدين أيوب بن شاذي بن يعقوب بن مَرْوان
الدُّوِينيُّ الأصل، ظهيرُ الدين، الملك العزيز سيف الإسلام صاحب اليَمَن،
أخو الشُّلطان صلاح الدين.
كان أخوه قد سَيَّره إلى بلاد اليَمَن بعد أخيه شمس الدولة، فمَلَكَها
واستولى على كثيرٍ من بلادها في سنة سبع وسبعين.
وكان شجاعًا، محمود السيرة، مع ظُلْم. وكان قد أخذ من نائبي أخيه
ابن مُنْقِذ، وعثمان الزَّنْجيلي أموالاً عظيمةً بالمرَّة. وكان مما كَثُرَ الذَّهب عنده
يسبكه ويجعله كالطَّاحون. وكان حَسَنَ السِّياسة، مقصودًا من البلاد. سارَ إليه
شرف الدين بن عُنَين ومَدَحَه فأحسنَ إليه، وخرج من عنده بذهبٍ كثير
ومَتَاجر، فقدم مصر، فأخذ منه ديوان الزَّكاة ما على مَتْجره، والسُّلطان يومئذٍ
العزيز عثمان، فعمل :
ما كلُّ من يتسمَّى بالعزيز لها أهلٌ ولا كلُّ بَرْقٍ سُحْبهُ غَدِقَهْ
بين العزيزين بَوْنٌّ في فِعَالهما هذاك يُعطي، وهذا يأكل الصَدَقَة
تُوفي سيف الإسلام في شوال بالمنصورة، مدينة أنشأها باليمن، وقام
بالمُلْك بعده ابنه إسماعيل الذي سَفَكَ الدِّماء، وادعى أنه أُمويٌّ، ورامَ الخلافة
وتلقَّبَ بالهادي. وكان شَهْمًا، شجاعًا، طَيَّاشًا، وكان أبوه يخافُ منه. وقد
وَفَدَ على عمِّه السُّلطان صلاح الدينِ قبل موته بأيام، ثم رجع إلى اليمن،
فأدركتهُ وفاةُ أبيهِ وقد قارَبَ تَعِز، فتسلَّم اليمن(٢).
١٣٠- طَلْحة بن مظفَّر بن غانم، أبو محمد العراقيّ العَلميُّ الحنبليُّ
الزَّاهد.
تفقَّه ببغداد على الإمام أبي الفتح ابن المَنِّي، وغيره. وسمع من أبي
الفتح ابن البَطَّ، ويحيى بن ثابت، وأحمد بن المبارك المرَفَّعاني، وطائفةٌ .
وعُنِي بالحديث، وحصَّلَ، وقرأ على ابن الجَوْزي أكثرَ مُصنَّفاته. ثم انقطع في
زاويته بالعَلْث، وأقبلَ على العبادة وتعليم العِلْم، وأقبل الناسُ عليه، وصار له
(١) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٧٨، وذيل الروضتين ١١ .
(٢) من وفيات الأعيان ٢/ ٥٢٣ - ٥٢٥.
٩٩٧

أتباع، واشتُهِرَ اسمه. وكان من الثقات رضي الله عنه.
روى عنه يوسف بن خليل، وجماعةٌ. وتُوفي في ثالث عشر ذي الحجّة،
وله جماعة أولاد. وهو ابن عَمِّ الزاهد إسحاق العَلْثي(١) .
١٣١- عبدالله بن محمد بن عبدالله بن هبة الله، أبو محمد الأُرْسُو فيُّ
ثم المصريُّ الشافعيُّ التَّاجر.
كان كثيرَ المال، غزيرَ الأفضال، وافرَ البِرِّ والمعروف.
وأُرْسُوف: بضمِّ أوله(٢).
١٣٢- عبدالله بن منصور بن عِمْران بن ربيعة، أبو بكر الرَّبَعيُّ
المقرىء الواسطي، المعروف بابن الباقلاني شيخ العراق.
وُلد في المحرَّم سنة خمس مئة. وقرأ القراءات على أبي العِزِّ القَلَاَنِسي،
وهو آخر أصحابه. وعلى عليّ بن عليّ بن شِيران، وأبي محمد سِبْط الخَيَّط.
وسمع منهم، ومن أبي على الحسن بن إبراهيم الفارقي، وخَمِيس الحَوْزي،
وأبي الكَرَم نَصْر الله بن الجَلَخْت، وأبي عبد الله البارع، وأبي العِزِّ بن كادش،
وأبي القاسم بن الحُصَيْن، وأبي بكر المَزْرَفي، وجماعةٍ .
روى عنه تاج الإسلام أبو سَعْد السمعاني، وأبو القاسم ابن عساكر
أناشيد، وماتا قبله بدَهْر .
وقد ذكره ابن عساكر في ((تاريخه))، فقال(٣): شابٌ قدم دمشق وأقرأ بها،
وكان قد قرأ على القَلَانسي. قرأ عليَّ كتاب ((الغاية)) لابن مِهْران، وتفسير
الواحدي ((الوسيط)).
قال: ورأيتُ له قصيدة مَدَحَ بها بعض الناس بدمشق يقول :
بأيِّ حُكْم دَمُ العشَّاق مَطْلُولُ فليس يُودَى لهم في الشَّرِع مقتولُ
ليت البَنَان التي فيها رأيتُ دَمِي يرَى بها لي تقليبٌ وتقبيلُ
قلتُ: وقرأ عليه بالقراءات التَّقِيُّ أبو الحسن بن باسُوية، والمُرَجَّى بن
شُقَيْرة التَّاجر، وأبو عبدالله محمد بن سعيد الدُّبيثي، والحُسين بن أبي الحسن
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، كما في المختصر المحتاج ٢/ ١٢١.
(٢) من تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٧٩.
(٣) تاريخ دمشق ٣٣/ ٢٢٦.
٩٩٨

ابن ثابت الطيبي، والعَلَّمة أبو الفرج ابن الجَوْزي، وولده الصاحب محيي
الدين يوسف، وخَلْقٌ سواهم. وازدحم عليه الطَّلَبة وقَصَدوه من النَّواحي. لكن
قد ضَعَّفه غیر واحد.
قال ابن نُقطة (١): حدَّثَ ((بسُنَن أبي داود)»، عن أبي علي الفارقي،
وسماعه منه في سنة ثمان عشرة وخمس مئة. قال: وحدَّثني أبو عبدالله محمد
ابن أحمد بن الحسن الواسطي ابن أخت ابن عبدالسميع، وكان ثقةً صالحًا،
قال: سمعتُ منه «السُّنن» وسماعه فيه صحیح.
قال: وكان قد قرأ على القَلَانِسي بكتاب ((الإرشاد)) وقراءته به صحيحة،
وما سوى ذلك فإنه كان يُزوِّرُه.
قال ابن نُقْطة(٢): وقال لي أبو طالب بن عبدالسميع: كان ابن الباقلاني
يسمِّع كتاب ((مَنَاقب علي))، عن مُؤْلَّفه أبي عبدالله ابن الجُلَّبي، فقال: في
نسخةٍ ليست موجودةً بواسط، يعني سماعه. فقلتُ له: إنَّ النُّسَخ بها مختلفة
تزيدُ وتنقصُ. فلم يزل يُسمِّعها من أي نُسْخِةٍ كانت.
وقد ضَعّفه الدُّبيئي، فقال(٣): انفردَ برواية العشرة عن أبي العِزِّ، وادَّعى
رواية شيءٍ آخر من الشَّوادِّ عن أبي العِزِّ، فتكلَّم النَّاسُ فيه، ووقفوا في ذلك،
واستمرَّ هو على روايته للمشهور والشَّاذِّ شَرَهًا منه. قال: وكان حَسَنَ التِّلاوة،
عارفًا بوجوه القراءات. وتُوفي في سَلْخ ربيع الآخر. وأقرأ النَّاس أكثر من
أربعين سنة. قال: وسمعتُ أبا طالب عبدالمحسن بن أبي العميد الصُّوفي
يقول: رأيتُ في المنام بعد وفاة ابن الباقلاني كأنَّ شخصًا يقول لي: صَلَّى عليه
سبعون وليًّا لله.
قلتُ: آخر من مات من تلامذته الشَّريف الدَّاعي.
١٣٣- عبدالخالق بن المبارك بن عيسى، أبو الفَرَج ابن المُزَيِّن
البغداديُّ القارىء.
(١) التقييد ٣٢٧.
(٢) التقييد ٣٢٨.
(٣) تاريخه، الورقة ١٠٩ - ١١٠ (باريس ٥٩٢٢).
٩٩٩

سمع من أبي الحُسين محمد بن محمد ابن الفَرَّاء. وكان مُعمَّرًا عاش نيفًا
وتسعين سنة(١).
١٣٤ - عبدالكريم بن يحيى بن شجاع بن عباس، أبو محمد القَيْسيُ
الدِّمشقيُّ، المعروف بابن الهادي.
سمع عبدالكريم بن حَمْزة، ويحيى بن بطريق. روى عنه يوسف بن
خليل، والعماد علي ابن عساكر، وجماعة.
ويُقال له: كرم.
تُوفي في ثاني شعبان(٢).
١٣٥- عبدالكريم بن يوسف بن محمد، أبو نَصْر البغداديُّ الحَنَفَيُّ،
المعروف بابن الدِّيناري.
وُلد سنة سَبْع عشرة وخمس مئة. وسمع من هبة الله بن الحُصَين.
وحدَّث. وتُوفي في جُماى الأولى.
روى عنه ابن الدُّبيثي(٣)، وغيره.
١٣٦- عبدالوهاب ابن الشيخ عبدالقادر بن أبي صالح، الفقيه أبو
عبدالله الجِيليُّ ثم البغداديُّ الأَزَجيُّ الواعظ الحنبليُّ.
وُلد سنة ثنتين وعشرين وخمس مئة. وسمع من أبي الفَضْلِ الأُرْمَوي،
وأبي غالب ابن البنَّاء، وولده سعيد بن أبي غالب، وأبي منصور بن زُرَيَق
القَزَّاز، ومحمد بن أحمد بن صِرْما. وتفقَّه على والده، ودَرَّس بعده
بمدرستهم، وحدَّث ووَعَظَ وأفتى وناظرَ، ورُوسِلَ من الدِّيوان العزيز. وكان
أديبًا ظريفًا، ماجِنًا، خفيفًا على القلوب.
روى عنه الدُّبيئي(٤)، وابن خليل، وجماعة.
ووَلاَه الناصر لدين الله المَظَالم، وبَنَى تُرْبة الخِلاطية .
قال أبو شامة(٥): قيل له يومًا في مجلس وَعْظه: ما تقول في أهل البيت؟
(١) ينظر تاريخ ابن الدبيثي، الورقة ١٥٢ (باريس ٥٩٢٢).
(٢) تنظر تكملة المنذري ١ / الترجمة ٣٩٤.
(٣)
وترجمه في تاريخه، الورقة ١٦٦ (باريس ٥٩٢٢).
(٤) تاريخه، الورقة ١٥٥ (باريس ٥٩٢٢).
(٥) ذيل الروضتين ١٢ .
١٠٠٠