Indexed OCR Text
Pages 81-100
والقاضي أبو المعالي أسعد بن المُنَجَّى، وثابت بن مُشَرَّف(١)، وعبدالسلام بن عبدالله الداهري، وأبو الحسن محمد بن أحمد القَطِيعي، وطائفة. وآخر من روى عنه بالإجازة ابن المُقَيَّر. وسماعه من الشافعي في الخامسة من عمره فإنه قال: وُلِدت في إحدى الجُماديين سنة ثمانٍ وستين. وهو من أولاد إسماعيل ابن عليّ بن عبدالله بن عباس. قال ابن النَّجَّار: كان صَدُوقًا، زاهدًا، عابدًا. قرأتُ بخطه قال: سمعتُ الحديث من أبي عليّ الشافعي سنة اثنتين وسبعين ولي من العُمر سَبْع سنين. قلت: وهذا مخالف لِما مر. ١٢٥ - أحمد بن محمد بن زيادة الله، قاضي القُضاة أبو العباس ابن الخَلاَّل الثقفيُّ المُرْسيُّ. روى عن أبي عليّ بن سُكَّرة، وصحِب أبا بكر بن فَتْحُون، وتفقَّه على أبي القاسم بن أبي حمزة، ومال إلى الفِقْه والمسائل، وولِيَ القضاء بأُوْريُولَة، ثم استعفى ثم وَلِيَ القضاء للأمير محمد بن سَعْد، ثم قَبضَ عليه وسجنَهُ، وأَخذَ أمواله، ثم قتلَهُ. روى عنه أبو بكر عتيق بن عَطَّف، وعبدالمنعم الخَزْرجيُّ، وابن واجب(٢). ١٢٦- أحمد بن مُهلهل، أبو العباس البَرْدانيُّ (٣) البَغْدادِيُّ الضَّرير العبدُ الزَّاهد. كان فقيهًا، عابدًا، قانتًا لله. تفقَّه على أبي الخطاب الكَلْوَذاني. وسمع من أبي غالب البقال. ومن أبي طالب بن يوسف، وغيره. وحدث. وكان المقتفي لأمر الله يزورُه، والناس كافة. وبَرْدَانية: قرية من بلاد إسكاف. وكان يُعرف بالأَزَجِي. تُوفي في جمادى الأولى. (١) قيده محققو الجزء العشرين من السير (٢٣٢/٢٠) بكسر الراء المشددة، والصواب فتحها كما قيده الحافظ معين الدين ابن نقطة الحنبلي في إكمال الإكمال ٣٥٣/٥، وضبطناه في طبعتنا من ((التكملة)) غير مرة. (٢) من تكملة ابن الأبار ٦٠/١. (٣) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء، قيده المصنف في المشتبه ٦١، وابن ناصر الدين في التوضيح ٤٢٧/١، وهذه النسبة لم يذكرها السمعاني في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب. تاريخ الإسلام ١٢ / م ٦ ٨١ ١٢٧ - جعفر بن زيد بن جامع، أبو زَيْدِ الحَمَويُّ الشَّاميُّ. قَدِم بغداد، وسمع أبا سَعْد أحمد بن عبدالجبار الصَّيْرقي، وأبا طالب بن يوسف، وأبا القاسم بن الحُصَيْن، وأبا العِز بن كادش، وغيرهم. ذكره ابن السَّمعاني(١) وذكر أنه سمع من أبي الحُسين ابن الطَّوري، وهو وَهْم من ابن السمعاني. ثم قال: شيخٌ صالحٌ، كثيرُ العبادة، دائمُ التلاوة. كتبتُ عنه أحاديث يسيرة. قلت: ذكره ابن النجار، فقال: ويُكْنَى أبا الفضل، حمويٌّ نزل بغدادَ إلى حين وفاته كان بقَطَّفْتا(٢). سمع الكثير من أبي الحسين المبارك، وأبي سَعْد. أحمد بن عبدالجبار. كذا قال ابنُ النَّجَّار أيضًا ومشى فيه خَلْف أبي سَعْد. قال: وكتبَ بخطه كثيرًا، وجَمَعَ وخَرَّجَ، وكان مشتهرًا بالصلاح. وقيل: مولده سنة ثلاثٍ أو خمسٍ وثمانين وأربع مئة . روى عنه أبو الفَرَج ابن الجَوزي، وأبو عبدالله ابن الزَّبِيديُّ(٣) وعنده عنه ((رسالة البرهان)) من تصنيفه ينتصر فيها لقِدَم القرآن ويرد على المخالفين. تُوفي في ذي الحجة. قرأتُ على أحمد بن مؤمن: أخبركم الحُسين بن المبارك، قال: أخبرنا أبو الفضل جعفر بن زيد الحَمَوي في ((رسالته))، قال: أخبرنا أبو العز العُكْبَري، قال: أخبرنا أبو طالب الحَرْبي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: سمعتُ الشافعي يقول: نُثْبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن ووردت بها السُّنة، وننفي التشبيه عنه، كما نفى ذلك عن نفسه، فقال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ، شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. في الذيل، كما في مختصره، الورقة ١٦٧ . (١) (٢) في د: ((نقطعيًا))، وفي ز: ((بقطعيا)) وكله تصحيف، وما أثبتناه من أ وهي محلة بالجانب الغربي من بغداد، مشهورة. ٠ (٣) ذكر المنذري أن جده من أهل زبيد البلد المشهور باليمن، وأبو عبدالله هو محمد بن عثمان بن محمد المتوفى سنة ٦٠٨ (٢/ الترجمة ١٢٠٦) وستأتي ترجمته في وفيات سنة ٦٠٨ من هذا الكتاب. ٨٢ ١٢٨- الحسن بن أحمد، أبو المعالي ابن الكَرْخِيٌّ، الأَزَجيُّ المُعَدَّل. سمع ابن طلحة النِّعالي، والحُسين ابن البُسْري. وعنه السَّمْعانيُّ وأثنى علیه، وابنُ الأخضر . متعبدٌ ورعٌ، مات في ذي القَعْدة عن أربع وسبعين سنة . ١٢٩- الحسن بن جعفر بن عبدالصمد ابن المتوكل على الله، أبو عليّ الهاشميُّ العباسيُّ البغداديُّ. سمع أبا الحسن ابن العَلَّف، وأبا غالب الباقلاني، وجماعة. روى عنه ابن السَّمْعاني، وقال: له معرفة بالأدب والشِّعْر، قال لي إنَّه وُلِد سنة سبع وسبعين وأربع مئة، وكان شيخًا صالحًا، له أُصُول ببعض ما سَمِعَ . وقال ابن النَّجَّار: صنَّف كتاب ((سُرعة الجواب)) أتى فيه بكلِّ مَلِيح. وقال أبو الفَرَج ابن الجَوْزي(١): كان فيه لُطْف وظُرْف، جمع سيرة المسترشد، وسيرة المقتفي. وتُوفي في جمادى الآخرة. قلتُ: وكان يلقَّب بهاء الشَّرَف. روى عنه عبدالمغيث بن زُهَيْر، وعبد الله ابن عُمر ابن اللَّتي، وغيرهما. ١٣٠- حماد بن محمد بن هبة الله الغَسَّانِيُّ الدِّمشقيُّ، الشيخ أبو محمد القَطَائفيُّ المقرىء. قرأ القرآن على أبي الوَحْش سُبَيْع، وأقرأه. وكان شيخًا مستورًا، تُوفي في رمضان. ١٣١- زيد بن سَعْد بن عليّ بن أحمد بن عليّ، أبو إسماعيل العَلَويُّ الحَسَنِيُّ الهَمَذانيُّ. سمع أبا الفتح عَبْدُوس بن عبدالله، وأبا العلاء محمد بن طاهر. روى عنه ابن السَّمْعاني. مات بهَمَذان، وله ثمانون سنة(٢). (١) المنتظم ١٩١/١٠. (٢) من التحبير ٢٨٨/١ - ٢٨٩. ٨٣ ١٣٢- سعيد بن الحُسين بن شُنَيَق، أبو عبدالله الدَّارقَزِّيُّ، أمينُ القُضاة، وهو والد الحسين بن شُنَيَق. سمع الحُسين بن محمد السَّرَّاج، وابن طَلْحة النِّعالي. روى عنه ابنه، وعُمر بن طَبَرْزَد، وعبدالعزيز بن الأخضر، وتُوفي في آخر السنة. ذكره ابن السَّمْعاني، لكنه غلط فسَمَّاه عبد الله(١). ١٣٣ - ظهير بن أبي سَعْد بن عليّ الرَّفَّاء، أبو الفُتُوح الهَمَذانيُّ. كذا سَمَّاه السَّمْعاني(٢)، وسماه ابنُ عساكر: غياًا (٣). سمع عَبْدُوس بن عبدالله، وتُوفي في شوال، وله تسعون سنة. ١٣٤- عبدالحليم بن محمد بن أبي القاسم بن عليّ بنِ أبي الفوارس، أبو محمد البَرَّانيُّ(٤) البُخاريُّ المعروف بالحَليميِّ النَّحْويُّ المُقریء. قال عبدالرحيم ابنُ السَّمْعاني: كان أديبًا فاضلاً، ومقرِئًا صالحًا، عالِمًا بالنَّحْو. كان يُعَلِّم الصِّبيان، ويُقرىء القُرآنَ، وله حَلْقة بجامع بُخارى يجتمع فيها القُراء يقرأون عليه. سمع عثمان الفُضَيْلي، وعبدالله بن عطاء الهَرَوي، وأبا الفضل بكر الزَّرَتْجَري، ومحمد بن عبدالواحد الدَّفَّق. سمعتُ منه كتاب ((الزُّهد)) لهَنَّاد بن السَّرِي. وكان مولده، تقديرًا، في سنة ثلاثٍ وتسعين بالبَرَّانية. وتُوفي ببُخَارى في رجب. ١٣٥- عبدالرحمن بن أحمد بن أبي القاسم بن أحمد، أبو القاسم المَرَوَزِيُّ المؤذِّن المقرىء. قرأ بالروايات على الأستاذ أبي محمد الكَركانجي فأتقنها، وسمع بمَرْو، ثم سمع ببغداد ((جزء الأنصاري)) وغيره على قاضي المارستان. روى عنه عبدالرحيم ابن السمعاني. (١) من تاريخ ابن الدبيثي، كما في مختصره ٨٥/٢. (٢) في التحبير ٣٥٩/١ ومنه نقل الترجمة. (٣) في معجم شيوخه. (٤) سيأتي في آخر الترجمة أن القرية التي نسب إليها هي البَرَّانية، وسماها ياقوت ((بران))، ويقال ((فران)» من باب قلب الباء الفارسية إلى فاء (وينظر التعليق على أنساب السمعاني بتحقيق العلامة المعلمي ١٢٩/٢). ٨٤ وُلِد سنة ستٍّ وثمانين وأربع مئة، وتُوفي في ذي القَعْدة. ١٣٦- عبدالرحمن بن محمد بن منصور، أبو القاسم الحَضْرميُّ الإسكندريُّ. وُلِد سنة ستٍّ وستين وأربع مئة، وسمع من أبي إسحاق الحَبَّال، وعبدالمُحْسِن الشِّيحي التَّاجر. وَرَّخَهُ ابن المُفَضَّل المقدسي(١). وأبوه ممن قرأ على ابن نفيس، وقرأ عليه ابن الخُطْيئة من سنة عشر. ورأيتُ في ((مُعْجَم السفر))(٢) للسِّلَفي: أخبرنا أبو القاسم الحَضْرمي قال: أخبرنا أبو العلاء زيد بن الحُسين الطَّخَان سنة سبعين وأربع مئة، قال: حدثنا المُحسن بن جعفر بن أبي الكِرَام، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عُبَيْد الحِمْصي، قال: حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر، فذكر حديثاً . قال السِّلَفي(٣): عبدالرحمن من أولاد المحدثين، تُوفي أبوه قبل دخولي الثَّغْر بمُدَيْدَة قَرِيبة، وهو محمد بن منصور بن محمد بن الفضل بن منصور بن أحمد بن يونس بن عبدالرحمن بن الليث بن المغيث بن عبدالرحمن بن العلاء ابن الحَضْرمي. أخرجَ إليَّ هذه النسبة عبدالرحمن بخط أبيه. كتب عبدالرحمن بخطه كُتُبًا كِبارًا، وكتب عَنِّي أجزاء كثيرة . قلت: وقد سَمَّعَ ولديه أحمد ومحمد من أبي عبدالله الرَّازي. قال ابن المُفَضَّل : تُوفي في رمضان. ١٣٧ - عبدالرحمن بن محمد بن عدنان بن محمد بن عليّ، أبو شجاع الزَّيْنبِيُّ الحَرِيميُّ. قال ابن السَّمْعاني: أحد الأشراف، سمع الكثير بقراءة شُجاع الذُّهْلي، فسمع ثابت بن بُنْدار، وأبا سعد بن خُشَيْش. كتبتُ عنه، وتُوفي في ذي القَعْدة . ١٣٨- عبدالواحد بن محمد بن المُهَذَّب بن المُفَضَّل، أبو المَجْد التَّنَّوخِيُّ المَعَريُّ. (١) في ((وفيات النقلة)) ولم يصل إلينا. (٢) معجم السفر (٢٨٨). (٣) نفسه. ٨٥ سمع من أبيه بالمَعَرة في سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة نسخة أبي هُذْبة عن آبائه، وسكن دمشق حين أخذت الفرنج المَعَرَّة. وسمع أبا القاسم النَّسِيب، وغَيرهُ. ثم انتقل إلى المَعَرة بعد مدةٍ طويلة حين استُنْقِذت من العدو. روى عنه أبو سعد ابن السَّمْعاني، وغيره(١) . ١٣٩- عبدالواسع بن عطاء بن عُبَيْدالله بن أحمد، أبو أحمد الهَرَويُّ الصَّيْرفيُّ، أخو عبدالمعز وعبدالفَتَّاح. سمع من القاضي صاعد بن سَيَّار الكِناني. روى عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وقال: تُوفي في ربيع الآخر(٢). ١٤٠- عبدالوَهَّاب بن إسماعيل بن محمد بن عُمر، أبو الفتح النَّيْسابوريُّ الصَّيْرفيُّ، ◌ِبْطَ أبي القاسم القُشَيْري. عالم فاضل، مليحُ الخِط. نسَخَ الكثير، وسمع فاطمة بنت أبي عليّ الدَّفَّاق جدته، وأبا بكر بن خَلَف، والفضل بن أحمد الجُرْجاني. روى عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني. وتُوفي في شَوَّال وله إحدى وثمانون سنة. روى عنه المؤيَّد الطُّوسي. ١٤١- عبدالوهاب بن عيسى، أبو محمد اليَشْكُريُّ المَغْربيُّ الفقيه المالكيُّ، نزيلُ دمشق. قدِمَها سنة خمس وثلاثين، واعتنى به بعضُ الأمراء. واجتمعَ عليه جماعةٌ من المَغَاربة. ودَرَّسَ ووعظَ وفُتِحَ عليه، فلما قُتِلَ الفَنْدلاوي رحمه الله جلس أبو محمد في حَلْقة المالكية. ثم بَنَى السُّلطان نور الدين دارًا بحجر الذَّهب عند المارستان، وجعلها مدرسةً، وولَّى هذا تدريسَها. وتُوفي في رجب(٣) . ١٤٢- عليّ بن عليّ بن نصر، أبو الحسن بن أبي تُراب البَصْريُّ الأديب الشّاعر . سمع ببغداد من أبي البركات الوكيل، وأبي الحُسين ابن الطُّيوري. وعنه حمزة ابن القُبَّيْطِي. ينظر تاريخ دمشق ٢٧٥/٣٧ - ٢٧٦ . (١) (٢) ينظر التحبير ٥٠٠/١ - ٥٠١. (٣) من تاريخ دمشق ٣٤٢/٣٧. ٨٦ مات في ذي الحجة عن بِضْع وسبعين سنة. ١٤٣- عمر بن محمد بنَ الحَسَن بن عبدالله، أبو حَفْص الهَمَذانيُّ المعروف بالزّاهد. ورد بغداد بعد الخمس مئة، وتفقَّه على أسعد المِيْهَني. قال ابن السَّمْعاني: وكان ورِعًا، صالحًا، متديّنًا. ثم ورد خُراسان، وسكن مَرْو مدةً. وصحِب يوسف الهَمَذاني الزَّاهد، وكان يُروِّض نفسَه ويُداوم على التهجُّد والصَّوم وأكْلِ الحَلَال. وكان لا يخافُ في الله لومة لائم، يأمر بالمعروف ويَنْهَى عن المُنْكر. وصحِب ببغداد الشيخ حمادًا الدَّبَّاس، ثم سكنَ قريةً بأرض مَرو، وتأهَّل ورُزِق الأولاد، واشتغلَ بالعبادة ودعوة الخَلْق إلى الحقِّ. وسمع ((صحيح البخاري)) من أبي طالب الحُسين بن محمد الزَّيْنبي. روى عنه أبو سَعْد، وقال: تُوفي في أحد الربيعين أو الجُماديين، وله أربعٌ وستون سنة. ١٤٤ - فاطمة بنت سعد الله بن سَعْد بن سعيد ابن الشيخ أبي سعيد المِیھَنيِّ، أم عطية. قدِمتْ بغداد وأقامت، وروت عن محمد بن أحمد الكامخي، ومحمد ابن الحَسَنِ الإسْفَراييني. وعنها عمر بن كَرَم. تُوفيت في جُمادَى الآخرة. ١٤٥- محمد بن عُمر بن عبدالملك بن عبدالعزيز، الفقيه أبو ثابت المُستملي البُخاريُّ الصَّفَّار، إمامُ الجامع. سمع أبا عليّ النَّسَفي. روى عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني. وتُوفي في رمضان ببُخَارى، وله سَبِعٌ وثمانون سنة(١). ١٤٦- محمد بن محمد بن أحمد بن مَكْتوم بن الربيع، أبو القاسم الشَّيْبانيُّ الخُوارزميُّ الصُّوفيُّ. تغرَّب ورأى المشايخَ، ودخل الشام بعد الخمس مئة، وسمع بأصبهان، وخَدَم بمَرْو يوسف الهَمَذاني. تُوفي في ربيع الأول في عَشْر التِّسعين . (١) ينظر التحبير ١٧٢/٢ - ١٧٣. ٨٧ ١٤٧- محمد شاه بن محمود بن محمد بن مَلِكْشاه، أخو ملكشاه، السُّلْجوقيُّ. طلب أن يُخطَب له ببغداد، فلم يُجَبْ إلى ذلك، فسار إليها وحاصَرَها على ما هو مذكور في الحوادث. ثم رحل عن بغداد، وتُوفي في ذي الحجة بقُرب هَمَذان بعِلة السل وله ثلاث وثلاثون سنة. وكان موصوفًا بالعَقْل والكَرَم والتأني في أموره. واختلفت الأمراءُ بعده، فطائفة طلبت أخاه مَلِكْشاه، وطائفةٌ طَلَبت أخاه الآخر سُليمان شاه وهم الأكثر، وطائفة طلبت أرسلان الذي مع إلدكز(١). ١٤٨- مسعود بن عبدالله بن أبي يَعْلَى، أبو عليّ الشِّيرازيُّ ثم البَغْداديُّ الخَيَّاط. سمع أبا الحسين ابن الطُيُوري، وأبا سعد بن خُشَيْش. روى عنه محمد ابن أحمد بن عليّ الصُّوفي، وتُوفي في المحرَّم عِن ثمانٍ وسبعين سنة(٢). ١٤٩- مسعود بن محمد بن عبدالغَفَّار بن عبدالسَّلام، أبو سَعْد الغِيائي الماهانيُّ المَرْوَزِيُّ. فقيهٌ عالمٌ بمذهب أبي حنيفة، واعظٌ، كثيرُ المحفوظ، كثيرُ الرَّغْبة في تحصيل المال. سمع أبا نصر محمد بن محمد الماهانيّ، ومحمد بن عبد الواحد الدَّقَّاق. روى عنه ابن السَّمْعاني، وولدُه. وتُوفي في ذي الحجة. وعِظَ ببغداد(٣). ١٥٠- المُطَهَّر بن يَعْلَى بن عِوَض بن محمد، السَّيِّد أبو طالب العَلَوَيُّ الهَرَويُّ، أخو السيد أبي القاسم الواعظ. قال أبو سَعْد: كان الثَّاءُ عليه سيئًا، ويرمونه بأشياء، وكان صحيحَ السَّمَاعِ. سمعَ نجيب بن مَيْمون، ومحمد بن علي العُمري، وصاعد بن سَيَّار الكناني . قلت: روى عنه عبدالرحيم ابن السمعاني، لم أدر موته. (١) من كامل ابن الأثير ٢٥٠/١١ - ٢٥١. (٢) ينظر المختصر من تاريخ ابن الدبيثي ١٨٨/٣. (٣) ينظر التحبير ٣٠٤/٢ - ٣٠٥. ٨٨ ١٥١- مُنْجح بن مُفْلح بن أحمد بن محمد، أبو سَعْد بن أبي الفَتْح الدُّوميُّ(١) البَغْدادِيُّ. سمع أبا عبدالله النِّعالي، وأبا طاهر الباقلاني، وجماعة. وكان فقيهًا، ويعمل الورق. كتب عنه أبو سعد ابن السَّمْعاني، وقال: تُوفي في جُمادَى الآخرة. روى عنه بالإجازة ابن المُقَيَّر . ١٥٢- منصور بن مُسلم بن عَبْدون بن أبي فُوناس، الإمام أبو عليّ الزَّرْهونيُّ الفاسيُّ. مولده سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة، ودخل إلى الأندلس، وسَمِعَ من أبي عليّ ابن سُكَّرَة، وعَباد بن سَرْحان. وكان فقيهًا بارعًا، تَخَرَّج به أهل فاس. وَرَّخِه ابن فَرْتُون، وقال: حدثنا عنه محمد بن أحمد بن وَسون، وعبدالرحيم بن المَلْجوم(٢). ١٥٣- يحيى بن نزار المَنْجِيُّ. فاضل، شاعرٌ مُحْسِنٌ. قال ابن الجَوْزِي(٣): كان يحضر مجلسي، وَجَدَ في أُذُنهِ ثقلاً فخاف الطَّرَش، فاستدعى طُرُقِيًّا فامتص أُذُنَه حتى خرج شيءٌ من مُخه، وكان سبب موته . وقد ذكرهُ أبو سَعْد ابن السَّمعاني(٤) . وقدم الشام ومدح السلطان نور الدين، فمِن شعره: لو صَدَّ عني دلالاً أو مُعَاتبةً لكنتُ أرجو تلاقيه وأعتذرُ لكن ملالاً فلا أرجو تعطفه جبْرُ الزُّجاج عسيرٌ حين ينكَسِرُ (١) منسوب إلى دومة الجندل، وقيده ابن نقطة في إكمال الإكمال ٢/ ٦١٢ . (٢) سيعيده المصنف في وفيات سنة ٥٥٦ نقلاً من تكملة ابن الأبار ١٩٤/٢ بأخصر مما هنا، فكأنه تكرر عليه. ومن عجب أن ابن فرتون ذكر وفاته سنة ٥٥٦ كما نقل ابن الأبار، فلا أدري من أين جاء بوفاته في هذه السنة، فلعله غلط فيه حال النقل أو تحرفت عليه وفاته. (٣) المنتظم ١٠/ ١٩١ . (٤) في الذيل. وينظر وفيات الأعيان ٢٤٩/٦ - ٢٥٣. ٨٩ سنة خمس وخمسین و خمس مئة ١٥٤- أحمد بن عبدالجليل، أبو العباس التُّدمِيريُّ(١) الأندلسيُّ. روي عن أبي عليّ بن سُكَّرَة، وأبي محمد بن عطية، وجماعة. وكان عالِمًا باللُّغة والنَّحْو، مصنِّفًا نبيلاً، أدَّب أولاد صاحب مَراكُش، وتُوفي بفاس(٢). ١٥٥- أحمد بن محمد بن الحُسين، أبو بكر البَغْداديُّ المَرَاوحيُّ المقرىء. سمع ابن بيان، وأُبِيًّا النَّرسيَّ، وأبا الخَطَّاب الكَلْوَذاني. روى عنه ابنُ الأخضر، وغيرُه. وكان يؤم بمسجدٍ . تُوفي في شعبان. ١٥٦ - أحمد بن هبة الله بن محمد ابن البيضاوي، أبو طالب. سمع ثابت بن بُنْدار، وغَيرهُ. روى عنه عُمر بن عليّ القُرَشيُّ الحافظ. تُوفي في شوال. وكانَ من الحُجاب. ١٥٧ - إبراهيم بن مُنَبِّه بن عُمر، أبو أُميّة الغافقيُّ الأندَلُسيُّ، من أهل المَرِيَّة. أخذ القراءات عن ابن شُفَيْع. وسمع أبا عليّ بن سُكَّرَة، وابن زُغَيبة، وأبا محمد بن عَتَّاب. وحج، فسمع من سُلطان بن إبراهيم المَقْدسي. وولي الخطابة والقَضَاء بمُرْسية. سمع منه أبو القاسم بن حُبَيْش، وغيره. ولم تُحفظ وفاته، لكنه حدَّث في هذا العام ((بصحيح البُخاري)) عن رجلٍ، عن كَرِيمة(٣). ١٥٨- بُزَان بن مامين، الأمير الكبير مجاهد الدِّين الگُرْديُّ. أحد الموصوفين بالشَّجَاعة، والرَّأي والسَّمَاحة، وصاحب الصَّدَقات والصِّلات. مات بداره عند باب الفَرَاديس، ودُفِن بمدرسته المجاهدية، ولم يَخْلُ من باكٍ عليه ومتأسِّفٍ لِفَقْدِهِ. ورُثِي بقصيدة. (١) منسوب إلى ((تدمير)) من بلاد الأندلس. (٢) من تكملة ابن الأبار ١/ ٦٠. (٣) من تكملة ابن الأبار ١٢٩/١. ٠ ٩٠ وكان من كبار أُمراء دمشق، وبقي في الإمرة زمانًا، رحمه الله. ورَّخَه حمزة الثَّميمي(١) أو إنسانٌ بعده، فإن حمزة هذا تراه وقد تُوفي في أوائل العام(٢). ١٥٩- حمزة بن أسد بن عليّ بن محمد، أبو يَعْلَى التَّميميُّ الدِّمشقيُّ، العميد ابن القلانسي الكاتب. حدَّث عن سهل بن بِشْر، وحامد بن يوسف التِِّيسي. قال الحافظ ابن عساكر(٣): سمعَ منه بعضُ أصحابنا، ولم أسمع منه. قال: وكان أديبًا كاتبًا، تولى رياسة دمشق مرّتين، وكان يُكْتَب له في سماعه أبو العلاء المُسَلَّم ابن القلانسي، فذكر أنه هو وأنه كذلك كان يُسمى. وقد صَنَّف تاريخًا للحوادث من بعد سنة أربعين وأربع مئة إلى حين وفاته(٤). وقرأتُ من شعره: يانفسُ لا تَجْزعي من شِدةٍ عَرَضَت وأيقِني من إله الخَلْقِ بالفَرَجِ كم شِدٍ عظمت ثم انْجلَت ومَضَت من بعدِ تأثيرها في المالِ والمُهَجِ تُوفي في ربيع الأول. قلت: روى عنه ابن صَصْرى، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر، وجماعة. وجمع بين كتابة الإنشاء وكتابة الحساب، وحُمِدت ولايته، وتُوفي في عَشْرِ التِّسعين. ١٦٠- حمزة بن عليّ بن هبة الله بن الحسن بن عليّ الثَّعْلبيُّ، أبو يَعْلَى الدِّمشقيُّ المعروف بابن الحُبُوبِيِّ البَزَّاز. سمع أبا القاسم بن أبي العلاء المِصِّيصيَّ، وأبا الفَتْح المقدسي، وسَهْل ابن بِشْر الإسفراييني؛ سَمَّعَهُ عمه أبو المجد معالي بن هبة الله . قال ابنُ عساكر(٥): كان شيخًا لا بأسَ به، سمعته يقول: وُلِدتُ في آخر (١) ذيل تاريخ دمشق ٣٥٩ . توفي المترجم في صفر من السنة، وتوفي حمزة صاحب التاريخ في ربيع الأول، كما هو (٢) معروف في ترجمته، وقد دَوّن حمزة حوادث صفر، فلا بأس بذلك . (٣) تاريخ دمشق ١٥/ ١٩١ - ١٩٢. (٤) هكذا قال، ولكن المطبوع يبدأ من سنة (٣٦٠)، وقد طبعته المطبعة الكاثوليكية في بيروت سنة ١٩٠٨ بتحقيق أمدروز. ثم أعاد نشره أحد الدكاترة السوريين المشهورين بسرقة جهود الآخرين سنة ١٩٨٣ . (٥) تاريخ دمشق ١٥/ ٢١١ . ٩١ سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة، ومات في جُمادَى الأولى، ودُفِنَ بسَفْح قاسیون . قلت: روى عنه ابنُ عساكر، وابنهُ البَهَاء، وأبو المَوَاهب بن صَصْرَى، وأخوه أبو القاسم، وعبدالخالق بن أسد، وابنه غالب، وحمزة بن عبدالوَهَّاب الكِنْدي، وأحمد بن المُسْمِع، ومُكْرَم بن أبي الصَّقْر، وأبو نصر محمد ابن الشيرازي. وآخر من روى عنه كريمة القُرَشِية. ١٦١ - خُسْرُوشاه، سلطان غَزْنَة، وابن سلاطينها . وَلِيَ المُلك بعد أبيه الملك بَهْرام شاه بن مسعود بن إبراهيم بن مسعود ابن محمود بن سُبُكْتِکین. قال ابنُ الأثير(١): تُوفي في رَجَب من سنة خمس. وكان عادلاً حَسَن السِّيرة في رعيته، مُحِبًّا للخَيْرِ، مقرِّبًا للعُلماء، راجعًا إلى قولهم. وكان مُلْكه تسع سنين. وملك بعده ابنه ملكشاه، فلما ملك نزل علاء الدين ملك الغُور فحاصر غَزْنة، وكان الثَّلْج كثيرًا، فلم يمكنه المُقام وعاد إلى بلاده. ١٦٢ - طاهر بن عُثمان بن محمد بن عبدالحميد بن عبدالرحمن، أبو الطَّيِّب القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ العَوْفيُّ البُخاريُّ. فاضلٌ، ظريفٌ، كيس، مطبوعُ الحركات. طلب الحديث وتفقّه، ووعظَ وَعْظًا مليحًا. وسمع من جده محمد بن عبدالحميد العَوْفي، وعثمان بن إبراهيم الفُضَيْلي، وبكر ابن الزَّرَتْجَري، وتُوفي في رَجَب وله إحدى وسبعون سنة. ١٦٣- عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالرحمن بن إسماعيل بن منصور، أبو عبدالكريم المَقْدِسيُّ. شيخ صالحٌ، مقرىءٌ. هاجر إلى دمشق قبل الجَمَاعة، وتَعَلَّم بها شيئًا من العِلم، وعاد. وكان كثير الخَيْرِ، نظيفَ الثياب، صالحًا. ثم جاء ومضى إلى حَرَّان المَرْجِ، فأمَّ بأهلها، وعادَ مريضًا إلى دمشق، فمات في رَجَب. وهو عم الحافظ الضياء. قال(٢): سألتُ خالي موفّق الدين عنه، فقال: كان أكبر إخوته، انتقل إلى (١) الكامل ١١/ ٢٦٢. (٢) يعني: الحافظ الضياء، وله كتاب في تراجم المقادسة، وما أظن الذهبي إلا نقله منه. ٩٢ قرية حَجَا وأمَّ بأهلها حين قَدِمَ علينا بعد أن انتقلنا إلى الجبل من مسجد أبي صالح، فأسس له بيتًا في الدَّيْر، وخرج إلى حَران المرج. وسمعتُ شيخنا العِماد إبراهيم بن عبدالواحد قال: كان يخطب في حَرّان، فقال في خطبته: اللهمَّ ارحم أمير المؤمنين المقتفي، بدل ((أصلح))، فلما كان بعد أيام جاءنا الخبر بموت المُقْتَفِي. ١٦٤- عبدالرحمن بن أبي سَعْد محمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى، أبو القاسم الفارسيُّ ثم الشَّرْخَسيُّ. فقيه ورع، قانع، خَيِّرٌ. تفقَّه على مُحبي السُّنَّة البَغوي، وبعده على عبدالرحمن بن عبدالله النِّيهي(١)، وأتقن مذهب الشافعي، وتُوفي في الكهولة بنَسَا في هذا العام ظنًّا. ١٦٥- عبدالرشيد(٢) بن أبي بكر بن أبي الفَضْل بن ينال، أبو محمد الهَرَويُّ الطَّاقيُّ(٣) البَنَّء. شيخٌ صالحٌ، سمع كثيرًا من محمد بن عليّ العُمَيْري. روى عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني وغيرُه. تُوفي بسِجِسْتان في ربيع الآخر. ١٦٦- عبدالسَّيِّد بن أبي بكر بن يَنَال، أبو محمد الهَرَويُّ، المهندس . شيخٌ صالح، سمع كثيرًا من محمد بن عليّ العُمَيْري وحده، من ذلك: (العوالي في التّاريخ)) لابن عَدِي، رواه عن العُمَيري، عن الفُوشَنْجي، عنه. سمعه منه السَّمْعاني، وقال: مات بسِجِسْتان في ربيع الآخر عن ثمانين سنة (٤). (١) منسوب إلى ((نيه)) بلدة قريبة من سجستان. (٢) هكذا سماه المصنف كما في د وأ وز نقلاً من معجم شيوخ عبدالرحيم بن عبدالكريم السمعاني، وهو عبدالسيد الآتية ترجمته بعد هذه والمنقولة من كتاب ((التحبير)) لأبيه أبي سعد السمعاني (٤٥٣/١) فلا أدري إن كان الغلط من عبدالرحيم أم من المصنف. (٣) عُرف بذلك لأنه كان متخصصًا ببناء الطاقات، قال السمعاني في التحبير: ((كان شيخًا عالمًا في صنعته، والطاق الكبير الذي بجامع هراة كان من صنعته وعمله)). والعجيب أنه لم يذكر هذه النسبة في كتابه الأنساب ولا استدركها عليه عز الدين ابن الأثير في اللباب فتستدرك عليهما . (٤) من التحبير ٤٥٣/١ . ٩٣ ١٦٧ - عبدالغني بن مكي بن أيوب، أبو محمد التَّغْلبيُّ الشَّاطبيُّ. فقيه، حافظ، شُرُوطي حاذق، شاعر. وَلِيَ خطة الشُّورى بشاطِبة. وروى عن أبيه، وأبي عبدالله بن سيف، وأبي بكر بن مُفَوَّز، وأبي عليّ بن سُكَّرَة(١). ١٦٨ - عبدالواحد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمزة بن محمد ابن عبدالله الثقفيُّ، أبو جعفر قاضي القضاة. سمع أبا الغنائم محمد بن عليّ النَّرْسي، ووَلِيَ قضاءَ الكوفة مدة. ثم وَلَّه المستنجد بالله في هذا العام قضاءَ العراق، فتُوفي في آخر العام وقد ناهز الثمانين. قال أبو سَعْد السَّمعاني: من بيت القضاء والعِلْم، فصيحُ العبارة، يحفظ التَّواريخ. سمع ببغداد أبا الخطاب بن البَطِرِ، وأبا عبد الله ابن البُسْري، وقال لي: وُلِدتُ فِي صَفَر سنة تسع وسبعين وأربع مئة بالكوفة. وقرأتُ عليه جزءًا من ((المَحَامِليات))(٢). ١٦٩- عبدالواحد بن ثابت بن رَوْح بن محمد بن عبدالواحد، أبو القاسم الصُّوفيُّ الرَّارَانِيُّ الأصبهانيُّ، ورَارَان: قرية. قال أبو سَعْد: شيخٌ صالح، خَيرٌ، من بيت الحديث والتَّصَوُّف. سمع الحافظ سُليمان بن إبراهيم، وطِرَاد بن محمد الزَّيْنبي، وجماعة بأصهان، وتُوفي في السابع والعشرين من ذي الحجة(٣). ١٧٠- عليّ بن حَسَّان بن عليّ، أبو الحسن ابن العُلْبِي، والد زكريا. شيخٌ بغداديٌّ، سمع من طِرَاد الزَّيْنبي. روى عنه محمد بن مَشِّق، وغیرُه. تُوفي في شعبان(٤). ١٧١- عيسى ابن الظّافر إسماعيل ابن الحافظ عبدالمجيد بن محمد ابن المستنصر بالله العُبَيْدِيُّ، الفائز بنصْر الله أبو القاسم، خليفةُ مِصْرَ. (١) من تكملة ابن الأبار ٣/ ١٣٧ . (٢) ينظر تاريخ ابن النجار ٢١٠/١- ٢١١. (٣) ينظر تاريخ ابن النجار ٢١٢/١ - ٢١٤. (٤) ينظر المختصر من تاريخ ابن الدبيثي ١٢٥/٣ . ٩٤ جُويع بالقاهرة يوم قُتِلَ والده وله خمسُ سِنين، وقيل: بل سنتان، فحمله الوزير عباس على كَتِفِهِ، ووقف في صحن الدار به، مُظهرًا الحُزْن والكآبة، وأمر أن يدخل الأمراء، فدخلوا فقال لهم: هذا ولد مولاكم، وقد قتل عَمّاءُ مولاكم، وقد قتلتُهُما كما تَرَوْن به، والواجب إخلاص الطاعة لهذا الطُّفْل. فقالوا كلهم: سمِعْنا وأَطَعْنا. وضجوا ضحةً واحدةً بذلك، ففزع الطِّفْل، وبال على كتِف عباس من الفَزَع. وسموه الفائز، وسَيَّروه إلى أمه، واختلَ عقلُه من تلك الصَّيْحة فيما قيل، فصار يتحرك في بعض الأوقات ويُصْرع. ولم تبق على يد عباس يدٌ، ودانت له الممالك. وأما أهل القَصْر فإنَّهم اطّلعوا على باطن القضية، فأخذوا في إعمال الحِيْلة في قَتْل عباس وابنه، فكاتبوا طلائع بن رُزِّيك الأرمني والي مُنْيَةٍ بني خَصِيب، وكان معروفًا بالشجاعة والرأي، فسألوه النُّصْرة، وقطعوا شُعور النِّسْوان والأولاد، وسَيَّروها في طي الكتاب، وسَوَّدوا الكتاب، فلما وقف عليه أَطْلَعَ مَن حوله من الجُنْدِ عليه، وأظهر الحُزْن، ولبسَ السَّواد، واستمال عرب الصَّعيد، وحَشَدَ وجمعَ. ثم كاتَبَ أُمراء القاهرة في الطَّلَب بدم الظافر، فوعدوه بما يحبُّ، فسار إلى القاهرة، فلما قَرُب خرج إليه الأمراء، والجُنْد، والسُّودان، وبقي عباس في نَفَرِ يسير، فهرب هو وابنه وغلمان والأمير أسامة ابن منقذ. وقيل: هو الذي أشار عليهما بقتل الظافر، والعلم لله؛ فنقل ابن الأثير، قال(١): اتفق أنَّ أسامة بن مُنْقذ قدِم مصر، فاتصل بعباس، وحَسَّن له قتْل زوج أمه العادل عليّ بن السَّلَّر فقتله، وولاه الظافر الوزارة، فاستبدَّ بالأمر، وتم له ذلك. وعلم الأمراء أن ذلك من فعل ابن مُنقذ، فعزموا على قَتْله، فخلا بعباس وقال له: كيفَ تَصْبر على ما أسمع من قَبِيح القَول من الناس :. أن الظافر يفعل بابنك نَصْر؟ وكان من أجمل الناس، وكان ملازمًا للظَّافر، فانزعج لذلك فقال: كيفَ الحيلة؟ قال: اقتله فيذهب عنك العار. فاتفق مع ابنه على قَتْله. وقيل: إنَّ الظافر أقطع نصر بن عباس قَلْيُوب كلَّها، فدخل وقال: أَقْطَعَني مولانا قَلْيُوب. فقال ابنُ مُنْقذ: ما هي في مَهْرك بكثير. فجرى ما ذكرناه. (١) الكامل ١١ / ١٩١ - ١٩٢. ٩٥ وهربوا فقصدوا الشام على ناحية أيْلَة في ربيع الأول سنة تسع وأربعين. وملك الصالح طلائع بن رُزِّيك ديار مصر من غير قتال، وأتى إلى دار عباس المعروفة بدار الوزير المأمون ابن البطائحي التي هي اليوم المدرسة السُّيوفية الحنفية، فاستحضر الخادم الصَّغير الذي كان مع الظَّافر لما نزل سِرًّا، وسأله عن الموضع الذي دُفن فيه الظَّافر، فعرَّفه به، فقلعَ البلاطة التي كانت عليه، وأخرج الظَّافر ومَن معه من المقتولين، وحُمِلوا، وقُطَّعَت عليهم الشُّعور، وناحوا عليهم بمصرَ، ومَشَى الأمراء قُدَام الجنازة إلى تُرْبة آبائه، وتكفل الصالح بالصغير ودَبَّر أحواله. وأما عباس ومن معه، فإنَّ أخت الظَّافر كاتبت إفرنج عَسْقلان الذين استولوا عليها من مُدَيْدةٍ يسيرة، وشَرَطَت لهم مالاً جزيلاً إذا خرجوا عليه وأخذوه. فخرجوا عليه، فواقَعَهُم، فقُتِل عباس، وأُخِذت أمواله، وهرب ابن منقذ في طائفةٍ إلى الشام. وأرسلت الفرنج نصر بن عباس إلى مصر في قَفَص حديد. فلما وصل تَسَلَّم رسولُهم المال، وذلك في ربيع الأول سنة خمسين. ثم قُطِعت يد نصر، وضُرِب ضربًا مُهْلِكًا وقُرِض جسمه بالمقاريض، ثم صُلِبَ على باب زويلة حيًّا، ثم مات. وبقي مَصْلوبًا إلى يوم عاشوراء سنة إحدى وخمسين، فأُحرِقت عِظامه. وهلك الفائز في رجب سنة خمسٍ، وهو ابن عشر سِنين أو نحوها. وقيل: إن الملك الصالح ابن رُزِّيكِ بعثَ إلى الفِرَنج يطلب منهم نصر بن عباس، وبَذلَ لهم أموالاً، فلما وصلَ سَلَّمه الملك الصالح إلى نساء الظَّافر، فأقمن يضربْنه بالقباقيب واللوالك أيامًا، وقطَّعْن لحمَهُ، وأطعمنه إياه إلى أن مات، ثم صُلِب. ولما مات الفائز بالله بایعوا العاضد لدین الله أبا محمد عبدالله بن يوسف ابن الحافظ عبدالمجيد بن محمد ابن المستنصر العُبَيْدي، ابن عم الفائز، وأجلسَهُ الملك الصالح طلائع بن رُزِّك على سرير الخلافة، وزَوَّجهُ بابنته. ثم استعمل الصالح على بلد الصعيد شاور البَدَوي الذي وَزَرَ(١). ١٧٢ - فضائل بن حَسَن، أبو القاسم الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ الكتاني. (١) ينظر وفيات الأعيان ٣/ ٤٩١ - ٤٩٤. ٩٦ كان يخرج إلى الغُوطة ويقارض الكَثَّان بالغَزْل، روى عن سَهْل بن بِشْر. روى عنه الحافظ ابن عساكر، وقال(١): مات في ذي الحجة. ١٧٣- الفضل بن الحَسَن بن عليّ بن محمد، الخطيب أبو نَصْر الطُّوسيُّ المقرىءُ. قال ابن السَّمْعاني(٢): كان يؤم الوزراء. قَدِمَ علينا مع الوزير محمود ابن أبي تَوْبة، وخَطَب بجامع مَرْو. وكان حَسَن الصوت، عالِمًا، كثير المحفوظ، حج وسمعَ أبا القاسم بن بيان، وأبا الرضا عليّ بن يحيى النَّسفي، وهادي بن إسماعيل الحسني. وكان قد سَمِعَ أبا تُراب عبدالباقي المَرَاغي، ونَصْر الله بن أحمد الخُشْنامي(٣) على ما ذكر لي، وما رأيتُ له أصلاً يُفرح به. وُلِد سنة ستٍّ وسبعين وأربع مئة، وتُوفي بمَرْو في جُمَادى الآخرة. قلت: روى عنه عبدالرحيم. ١٧٤ - القاسم بن الحُسين بن القاسم، أبو بكر الهَرَويُّ الحَصِيريُّ. قال عبدالرحيم في ((مُعْجمه)): كان شيخًا صالحًا، حَسَن الخط، حملني والدي إليه ليُسمعني منه ((صحيح الإسماعيلي))، فسمعتُ منه. سمع أبا عامر محمود بن القاسم الأزدي، وإسماعيل بن حمزة الهَرَوي، وأبا أحمد إسماعيل ابن عبدالله القُهُندُزي. وُلِد سنة سَبْع وسبعين وأربع مئة، وتُوفي بهَرَاة في رابع جُمادَى الآخرة. وقال أبو سَعْد في ((التَّحْبير)) (٤): سمعتُ منه ((الجامع الصَّحيح)) للإسماعيلي بروايته عن إسماعيل بن حمزة بن فَضَالة العَطَّار، رواية الحُسين بن محمد الباشاني، عنه. وسمعتُ منه ((الجواهر)» لمحمد بن المنذر شَكَّر. ١٧٥- كريمة بنت أحمد بن عليّ الكُوفيِّ الأَبِيوَرْديِّ، أمُّ الحسن العابدة . (١) تاريخ دمشق ٤٨/ ٣٠٨. (٢) لعله ترجمه في ((تاريخ مرو)). (٣) فى د: ((الحسنامي)) مصحف، وما هنا من أوز، وهو أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي المتوفى سنة ٤٩٨، وهو منسوب إلى جد له يقال له ((خشنام))، وقد تقدمت ترجمته في الطبقة الخمسين من هذا الكتاب (الترجمة ٣٢٤). (٤) التحبير ٣٩/٢ - ٤٠ . تاريخ الإسلام ١٢ / م ٧ ٩٧ نزلت مَرْو، وسمعت مع السَّمْعاني. وكانت صَوَامةً، قَوَّامةً، مُتَهجِّدةً قانتةً، عابدةً. ١٧٦ - محمد المُقْتفي لأمر الله، أمير المؤمنين أبو عبدالله ابن المستظهر بالله أحمد ابن المقتدي بالله عبدالله ابن الأمير محمد ابن القائم بأمر الله عبدالله ابن القادر بالله أحمد بن إسحاق ابن المقتدر بالله جعفر ابن المُعْتضد الهاشميُّ العباسيُّ، رضي الله عنه. من سَرَوات الخُلَفاء، كان عالِمًا، دَيِّنًا، شُجاعًا، حَلِيمًا، دمِث الأخلاق، كامل الشُّؤْدُد، خَلِيقًا للإمامة، قليلَ المِثْل في الأئمة عليهم السلام، لا يَجْري في دولته أمرٌ وإن صَغُر إلا بتوقيعه. وكتبَ في خلافته ثلاث رَبْعات منها رَبْعةٌ نُفّذت إلی بلاد فارس. وَزرَ له عليّ بن طِرَاد الزَّيْنبي، ثم أبو نَصْر بن جَهِير، ثم أبو القاسم عليّ ابن صَدَقة، ثم أبو المظفَّر يحيى بن هُبَيْرة. وحَجَبَه أبو المعالي ابن الصَّاحب، ثم كامل بن مُسافر، ثم أبو غالب ابن المُعَوِّج، ثم أبو الفَتْح بن الصَّيْقل، ثم أبو القاسم عليّ ابن الصاحب. وكان آدَم، مجدُورَ الوجه، مليحَ الشَّيْبَة، له هَيْبةٌ عظيمةٌ، وأمه حَبَشِية. وُلِد سنة تسع وثمانين وأربع مئة في الثاني والعشرين من ربيع الأول، وبُويع بالخلافة في السادس عشر من ذي القَعْدة سنة ثلاثين وخمس مئة وقد جاوز الأربعين. وسمع من مؤدِّبه أبي البَرَكات بن أبي الفَرَج ابن السِّيْبي. قال ابنُ السَّمْعاني: وأظن أنه سمع ((جزء ابن عَرَفة)) من أبي القاسم بن بَيَان، مع أخيه المُسْترشد بالله، واتَّفق أني كتبتُ قصةً إليه، وسألته الإنعام بالأحاديث، والإذن في السَّمَاعِ منه، فأنعمَ وفَتَّش على الجُزء ونَفَّذه إليَّ على يد شيخنا أبي منصور ابن الجَوَاليقي وكان يؤم به الصَّلَوات، فخرجتُ من بغداد قبل أن أسمعه منه، غير أني سمعتُه من ابن الجَوَاليقي، وكان قد قرأه عليه: حدّثنا أبو مَنْصور، قال: أخبرنا المقتفي لأمر الله أمير المؤمنين، قال: أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبدالوهاب، قال: أخبرنا أبو محمد الصَّرِيْفيني، قال: أخبرنا المُخَلِّص، قال: أخبرنا إسماعيل الوراق، قال: حدثنا حفص بن عَمْرو الرَّبالي، قال: حدثنا أبو سُحَيم، قال: حدثنا عبدالعزيز بن صُهيب، عن أنس، ٩٨ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّه: ((لا يَزْداد الأمر إلا شدةً ولا الناس إلا شُخًا، ولا تقوم الساعة إلاّ على شِرار الناس)) (١) . قلت: أخبرناه أبو المعالي الهَمَذاني، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن الجواليقي، قال: أخبرنا أبو المظفر يحيى بن محمد الوزير، قال: قرأتُ على مولانا المُقْتفي لأمر الله سنة اثنتين وخمسين: حدَّثكم السِّيبي، فذكره. وأجازَهُ لنا جماعة سَمِعُوه من الكِنْدي، قال: أخبرنا أبو الفتح عبدالله ابن البَيْضاوي، قال: أخبرنا أبو محمد بن هَزَارمرْد الصَّرِيفيني، فذكره. وقد جدَّد المقتفي بابًا للكعبة، واتَّخذ من العتيق تابوتًا لدفنه. وكان محمود السيرة، مشكورَ الدَّولة، يرجع إلى دينٍ، وعَقْلٍ، وفَضْلٍ، ورأي، وسياسة؛ جَدَّد معالم الإمامة، ومَهَّد رسوم الخِلافة، وباشر الأمورَ بنفسه، وغزا غير مرةٍ في جُنُوده، وامتدَّت أيامه. وذكر أبو طالب عبدالرحمن بن محمد بن عبدالسَّمِيع الهاشمي في كتاب ((المناقب العباسية)) المُقْتفي، فقال: كانت أيامه نَضِرة بالعَدْل، زَهِرة بفعل الخَيْرات، وكان على قَدَم من العِبادة قبل إفضاء الأمر إليه ومعه. وكان في أولٍ عُمُره متشاغلاً بالدِّين، وَنسخ العلوم وقراءة القُرآن. إلى أن قال: ولم يُر مع سَمَاحته ولِين جانبه ورأفته بعد المُعْتَصم خليفة في شهامته وصَرَامته وشجاعته، مع ما خُصَّ به من زُهده وورعه وعِبَادته. ولم تَزَل جيوشُه مَنْصورة حيثُ یمَّمت . قال ابن الجَوْزي (٢): مرض بالتَّرَاقي، وقيل: دُمَّل كان في عُنُقه، فتُوفي ليلة الأحد ثاني ربيع الأول، عن ستٍّ وستين سنة إلا ثمانية وعشرين يومًا. قال: ومن العجائب أنَّه وافقَ أباه في عِلَّة التَّراقي، وماتا جميعًا في ربيع الأول. وتقدَّم موت شاه محمد على موت المُقْتفي بثلاثة أشهر، وكذلك المُستظهر مات قبله السُّلطان محمد بن ملكشاه بثلاثة أشهر. ومات المقتفي بعد الغَرقِ (١) إسناده ضعيف جدًّا، أبو سحيم، وهو المبارك بن سحيم، متروك. وأخرجه ابن ماجة (٤٠٣٩)، والحاكم ٤/ ٤٤١، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ١٦١، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ١/ ١٥٥ من طريق الحسن البصري عن أنس بإسناد ضعيف. وشطره الثاني أخرجه مسلم ٢٠٨/٨ من حديث ابن مسعود. (٢) المنتظم ١٠/ ١٩٧. ٩٩ بسنة، وكذلك القائم مات بعد الغرق بسنة. وكان من سلاطين دولته السُّلطان سَنْجَر صاحب خُراسان، والسُّلطان نور الدين صاحب الشام. واستوزر عَوْن الدين يحيى بن هُبَيْرة. وكان هو الذي أقامَ حِشْمةَ الدَّولة العباسية، وقطعَ عنها أطماع المُلُوك السُّلْجوقية وغيرهم من المتغلّبين . ومن أيام المقتفي عادت بغداد والعراق إلى يد الخُلفاء، ولم يبق لهم فيها مُنَازع. وقبل ذلك لعل من دولة المقتدر إلى وقته كان الحُكْم للمتغَلَّبين من الملوك، وليسَ للخليفة معهم إلا اسم الخلافة . وكان رضي الله عنه كريمًا، جَوَادًا، مُحِبًّا للحديث وسَمَاعه، مُعْتنيًا بالعِلْم، مُكْرِمًا لأهله. وبُويع بعده ولده أبو المظفَّر يوسف بن محمد، ولُقِّب بالمستنجد بالله . ١٧٧ - محمد بن أحمد بن عليّ بن الحُسين، أبو المظفَّر ابن التُّرَيْكيِّ الهاشميُّ العباسيُّ، خطيبُ جامع المهدي . كان من كبار العُدول ببغداد، وله إسناد عالٍ على قِلَّته؛ روى عن أبي نصر الزَّيْنبي، وعاصم، ورِزْق الله. وُلِد سنة سبعين وأربع مئة. روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وعليّ بن هارون الحِلِّي النَّخْوي، وأبو الفَرَج محمد بن عبدالرحمن الواسطي التَّاجر، وعبدالسلام بن عبدالرحمن بن سُكَيْنة، ويحيى بن أبي المُظفَّر الحَنَفي مدرِّس النَّفِيسية، وآخرون. تُوفي في نصف ذي القَعْدة . ١٧٨ - محمد بن عليّ بن عُمر، الخطيب أبو بكر البُرُوجِرْديُّ. قَدِمَ بغدادَ، وتفقَّه على أسعد المِيْهَني. وتَفَقَّه بمَرْو مُدةً حتى برع في المَذْهب، وصارَ من أئمة الشافعية. وانقطعَ إلى صُحبة يوسف بن أيوب الزَّاهد، وتعبَّد، ولزِم الطّاعة، وحج. روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني أناشيد، وقال: يُعرف بالموقّق، وأثنى عليه. وروى عن أبي منصور محمد بن عليّ الكُرَاعي، والفقيه عُمر بن محمد السَّرْخَسِي، وجماعة. وسمع الكثير، وقرأ بنفسه ببغداد على قاضي المارستان. ١٠٠