Indexed OCR Text

Pages 61-80

سنة ثلاث وخمسین وخمس مئة
٨٨- أحمد بنُ عبدالرحمن بن إسماعيل المقدسيُّ، جد الحافظ
الضياء .
قرأت بخط الحافظ(١) حفيده أنه تُوفي في شعبان بجبل قاسيون بجُنينة
الحِمْصي. وكان قد هاجر من نحو سنة، وخلّف من الولد عبدالرحمن،
وإبراهيم والد البهاء، وعبدالواحد والد الضياء، ورضا، وفاطمة، وأُمهم
مباركة عمة الشيخ موفق الدين. وقد حجَّ فأخذتهم العرب، وسَلِم له ذَهبٌ
جعلَهُ في شمعة لزقها بكفه.
٨٩- جعفر بن الحسن بن منصور، أبو الفضل الكَثِيريُّ القُومسيُّ
البياريُّ(٢) المُعَبِّرِ، وكان كَثِير جدَّهُ لأُمِّه.
ذكره ابن السَّمعاني، فقال(٣): أديبٌ فاضلٌ، شاعرٌ، عابرٌ، سمع
عبدالواحد ابن القُشَيْري، وطبقته. وتُوفي ببُخَارى عن اثنتين وثمانين سنة.
روی عنه هو، وولده عبدالرحیم.
٩٠- الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو عليّ المُوسِياباذيُّ
الصُّوفِيُّ الهَمَذانيُّ.
سمع الفضل بن أبي حَرب الجُرْجانيَّ، وأبا الفتح عَبْدُوس بن محمد
الهَمَذانيَّ. مات في نصف رَجَب، وله تسعون سنة ، فإنَّه وُلِد في المحرَّم سنة
اثنتين وستين .
روى عنه السَّمعاني في ((التَّحبير)) (٤).
وقال ابن النَّجَّار: سمع من أحمد بن عيسى بن عَباد الدِّينَوَرِي صاحب
ابن لال. وعنه المبارك بن كامل. وله رِباط بهَمَذان. وكان ظريفًا مطبوعًا،
رحمه الله تعالى.
٩١- الحسن بن إبراهيم بن زكون، أبو عليّ الفارسيُّ.
(١)
ليست في أ.
(٢) منسوب إلى ((بيار)) من أعمال قومس.
(٣) في ((الكثيري)) من الأنساب.
(٤) التحبير ١٧٦/١.
٦١

دخل إلى الأندلس، وسمع من ابن سُكَّرة، وطبقته. تُوفي ليلة عيد
الفِطْر(١).
٩٢- الحسن بن عليّ بن عبدالملك بن يوسف، أبو محمد
الإسكافيُّ، وإسكاف بلدةٌ بالنَّهْروان.
كان حافظًا للقرآن؛ قرأ على الشيخ أبي منصور الخَيَّاط وسمع منه، ومن
أبي الفَرَج القَزْويني، وأبي الفضل محمد بن عبدالسلام الأنصاري، وأبي محمد
السَّرَّاج.
روى عنه أحمد بن صالح الجيلي، وأحمد بن طارق، وعبدالعزيز بن
الأخضر .
تُوفي في ربيع الآخر عن ثمانين سنة ببغداد.
٩٣- سَعْد بن محمد بن عبدالواحد، أبو الفخر الكرابيسيُّ الهَمَذانيُّ
الصُّوفيُّ الرجلُ الصَّالِحِ.
سمع جده عبدالأحد بن عليّ، وعبدالغفار بن منصور السِّمْسار،
وعبدالرحمن الدُّوني.
مات في شوال عن ثمانين سنة غير أشهر.
أخذ عنه السَّمعاني(٢).
٩٤- عبدالله بن محمد بن نبهان بن مُحْرِز، أبو محمد الغَنَويُّ
الرَّقيُّ، أخو الشيخ أبي إسحاق الغَنَوي.
شيخ صالح، ساكن، مقرىء. تلا على أبي الخطاب بن الجراح.
قال ابن السَّمْعاني: وُلِد بالرافقة ونشأ بحَرَّان وسكن بغداد. وأجاز له
على يد أخيه طِراد الزَّيْنبي، ورزق الله التَّميمي، وجماعة. وسمع من أبي
القاسم بن بيان، وجماعة. كتبتُ عنه، وقال لي: وُلِدتُ سنة ثمانٍ وسبعين.
وتُوفي رحمه الله في ثاني عشر ربيع الآخر(٣).
(١) من التكملة لابن الأبار ٢١٧/١ - ٢١٨.
(٢) من التحبير ٢٩٦/١ - ٢٩٧.
(٣) أظنه من ذيل تاريخ مدينة السلام، وتقدم ذكر أخيه أبي إسحاق إبراهيم في وفيات سنة
٥٤٣ من هذا الكتاب.
٦٢

٩٥- عبدالأول بن عيسى بن شُعَيْب بن إبراهيم بن إسحاق، مُسْنِد
الوَقْت، أبو الوَقْت بن أبي عبدالله السِّجْزيُّ الأصل الهَرَويُّ المالينيُّ
الصُّوفيُّ رحمه الله.
وُلِد سنة ثمانٍ وخمسين وأربع مئة، وسمع ((الصَّحيح))، و((مُنْتَخَب مُسْنَد
عبد))، و((كتاب الدَّارمي))، من جمال الإسلام أبي الحَسَن عبدالرحمن بن محمد
الدَّاودي في سنة خمسٍ وستين ببوشَنْج، حمله أبوه إليها، وهي مرحلة من
هَرَاة. وسمع من أبي عاصم الفُضَيْل بن يحيى، ومحمد بن أبي مسعود
الفارسي، وأبي يَعْلَى صاعد بن هبة الله الفُضَيْلِي، وَبِيْبَى بنت عبدالصمد
الهَرْثَمِية، وأبي منصور عبدالرحمن بن محمد بن عفيف البُوشَنْجي كلار،
وأحمد بن أبي نصر الكُوْفاني(١) كاكو (٢)، وعبدالوَهَّاب بن أحمد الثَّقفي، وأبي
القاسم أحمد بن محمد العاصمي، ومحمد بن الحُسين الفَضْلُوتِّي، وأبي عطاء
عبدالرحمن بن أبي عاصم الجَوْهري، وأبي عامر محمود بن القاسم الأَزْدي،
وشيخه شيخ الإسلام عبدالله الأنصاري، وأبي المظفَّر عبدالله بن عطاء
البغاوَرْداني(٣)، وأبي سعد حكيم بن أحمد الإسْفَراييني، وأبي عدنان القاسم
ابن عليّ القُرَشي، وأبي القاسم عبدالله بن عُمر الكَلْوَذَاني، وأبي الفتح نصر بن
أحمد الحَنَفي، وغيرهم. وحدَّث بخُراسان، وأصبهان، وكَرْمان، وهَمَذان،
وبغداد، واشتهر اسمه وازدحم عليه الطَّلَبة، وبقي كلما قَدِم مدينةً تسامَعَ به
الخَلْقُ وقَصَدوهُ وسَمِعَ منه ◌ُممٌ لا يُخْصَوْن.
روى عنه ابنُ عساكر، وابنِ السَّمْعاني، وابنه عبدالرحيمٍ، وأبو الفرج ابن
الجَوْزي، ويوسف بن أحمد الشِّيرازي، وأسعد بن حَمْد اللَّيْئي الأصبهاني،
وحامد بن محمود الرُّوذْرَاوَرِي المؤدِّب، والحسن بن محمد بن عليّ ابن نظام
(١) في د: ((الكرماني))، محرف، وقيده ابن نقطة في إكمال الإكمال ١٨٦/٥ والمصنف في
المشتبه ٥٥٥ وابن ناصر الدين في توضيحه ٣٤٥/٧ وهو منسوب إلى ((كوفان)) من قرى
هراة، كما في معجم البلدان.
(٢) ذكره ابن حجر في نزهة الألباب في الألقاب ١١١/٢ .
(٣) هكذا في السير أيضًا ٣٠٤/٢٠، ولم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب ولا
استدركها عليه ابن الأثير في اللباب ولا العلامة المعلمي اليماني في مستدركه على
الأنساب، ولم أقف على ((بغاوردان)) في معجمات البُلْدان.
٦٣

المُلْك، والحُسين بن أحمد الخِياري(١)، والحسين بن مُعَاذ الهَمَذاني، وسُفيان
ابن إبراهيم بن مَنْدَة، وأبو ذَر سُهَيْل بن محمد البُوشَنْجي، وأبو الضَّوء شهاب
الشَّذَبَاني (٢)، وأبو رَوْح عبدالمُعِزِ، وعبدالجبار بن بُنْدارِ الهَمَذاني القاضي،
وعبدالجليل بن مَنْدُوية، وأحمد بن عبدالله السُّلمي العَطَّار، وعثمان بن عليّ
الوَرَكاني الهَمَذاني، وعثمان بن محمود الأصبهاني، وفضل الله بن محمد
البُوشَنْجي، ومحمد بن ظَفَر ابن الحافظ الطَّرْقي، وأخوه محمود، ومحمد بن
عبدالرَّزَّاق الأصبهاني، ومحمد بن عبدالفتاح البُوشَنْجي، ومحمد بن عطية
الله (٣) الهَمَذاني، ومحمد بن محمد بن سرايا البَلَدي المَوْصلي، ومحمد بن
مسعود البُوشَنْجي، ومحمود بن الواثق البَيْهقي، ومحمود شاه بن محمد بن
إسماعيل اليعقوبي الهَرَوي، ومُقَرَّب بن عليّ الهَمَذاني الزَّاهد، ويحيى بن سعد
الرَّازي الفقيه، ويوسف بن عُمر بن محمد بن عُبيد الله ابن نظام المُلْك
البَغْدادي، وحَمَّاد بن هبة الله الحَرَّاني، وعمر بن طَبَرْزد، وأبو منصور سعيد بن
محمد الرَّزَّاز، وعمر بن محمد الدِّينَوَري السَّديد الصُّوفي، ويحيى بن عبدالله
ابن الشُّهْرُوَرْدي، وأنجب بن عليّ الدَّارقزي الدَّلاَل، وعبدالعزيز بن أحمد ابن
النَّاقد، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي العز الواسطي نزيل المَوْصل، ومحمد
ابن أحمد بن هبة الله الرُّوذْرَاوري، وداود بن بُنْدار الجيلي الفقيه، وأبو العباس
محمد بن عبدالله الرَّشيدي المقرىء، ويحيى بن محمد بن عبدالجبار الصُّوفي،
ومحمد بن أبي عليّ الشِّطْرنجي، وعليّ بن أبي الكَرَم العُمَري، وأحمد بن ظَفر
ابن الوزير ابن هُبَيْرة، وإسماعيل بن محمد بن خُمارتكين، وعبدالواحد بن
المبارك الحَرِيمي، ومحمد بن أحمد بن العريسة الحاجب، ومحمد بن هبة الله
ابن المُكْرَم، وعبدالغني بن عبدالعزيز بن البُنْدار، ومظَفَّر بن أبي السعادات بن
حَرِّكها، وعليّ بن يوسف بن صَبُوخا، وأحمد بن يوسف بن صرْما، ومحمد بن
أبي القاسم المَيْئُذِي(٤)، وزيد بن يحيى البَيِّع، وعبداللطيف بن المُعَمَّر بن
(١) في د: ((الخُبازي)) مصحف، وما أثبتناه هو الصواب، وستأتي ترجمته في وفيات سنة ٦١٧
من هذا الكتاب.
(٢) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب، ولم
أقف في معجمات البلدان على ((شذبان))، وهي مجودة في السير أيضًا ٢٠/ ٣٠٤.
(٣) في ز: ((عطية))، وما أثبتناه من د وأ وهو الصواب.
(٤) منسوب إلى ميبذ من نواحي أصبهان.
٦٤

عَسْكر، وعمر بن محمد بن أبي الرَّيَّان، وأسعد بن عليّ بن صُعْلُوك، والنَّفيس
ابن كَرَم، وعبدالله بن إبراهيم الهَمَذاني الخطيب، وأبو جعفر عبدالله ابن شريف
الرَّحْبة، وعبدالرحمن بن أبي العز ابن الخبازة، ومحمد بن عمر بن خليفة
الرُّوْبَاني(١)، وأبو المحاسن محمد بن هبة الله ابن المراتبي البَيِّع، وأبو الحسن
عليّ بن بُورنداز، وأبو حفص عمر بن أعَز السُّهْروَرْدِي، وأبو هريرة محمد بن
ليث ابن الوسطاني، وصاعد بن عليّ الواعظ بإربل، وأبو بكر محمد بن
المبارك المُسْتعمل، وأبو عليّ الحسن ابن الجواليقي، وأبو الفتح محمد بن
النفيس بن عطاء، وأبو نصر المُهَذَّب ابن قُنَيْدة(٢)، وعبدالسلام بن عبدالرحمن
ابن سُكَيْنة، وعبدالرحمن بن عتيق بن صيلا، وأبو الرضا محمد بن أبي الفتح
المبارك بن عَصِيَّة، وعبدالسلام بن عبدالله بن بكران، وأبو نصر أحمد بن
الحُسين بن عبدالله ابن النَّرْسي، والحسن والحُسين ابنا أبي بكر ابن الزَّبِيدي،
وعمر بن كَرَم الحَمَّامي(٣)، وأمَةُ الرحيم بنت عفيف الناسخ، وعبدالخالق بن
أبي الفضل ابن غَرِيبة (٤)، وظَفَر بن سالم البيطار، وإبراهيم بن عبدالرحمن
المَوَاقيتي، وعبدالبر بن أبي العلاء الهَمَذاني، وأحمد بن شِيرُوية بن شهردار
الدَيْلمي وبقي إلى سنة خمس وعشرين، وعبدالرحمن بن عبدالله عتيق ابن
باقا، وزكريا بن علي العُلبي(٥)، وعليّ بن أبي بكر بن رُوزبة الفَلانِسي،
ومحمد بن عبدالواحد المَدِيني، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عُمر
القَطِيعي، وأبو المنجَّى عبدالله بن عِمْران اللَّتي، وأبو بكر محمد بن مَسْعود بن
بهروز. وآخر من ذُكِر أنه سمع منه أبو سَعْد ثابت بن أحمد بن أبي بكر محمد
(١) بالباء الموحدة قيده المصنف في المشتبه ٣٢٦ (وإن تصحف في المطبوع منه) وفي السير
٣٠٥/٢٠، والمنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢١٠٨، وسيأتي في وفيات سنة ٦٢٣ من
هذا الكتاب.
(٢) قيده المنذري في التكملة ٣/ الترجمة ٢٢٦٢، وسيأتي.
(٣) بتشديد الميم، قيده المنذري في ترجمته من التكملة ٣/ الترجمة ٢٤٠٠.
(٤) قيده المصنف في المشتبه ٤٥٧، وقبله المنذري في التكملة، فقال: بفتح الغين المعجمة
وكسر الراء المهملة وسكون الياء آخر الحروف بعدها باء موحدة وتاء تأنيث (٣/ الترجمة
٢٠٤٢)، وستأتى ترجمته في وفيات سنة ٦٢٢ من هذا الكتاب.
(٥) بضم العين المهملة وسكون اللام وبعدها باء موحدة مكسورة، قيده المنذري في التكملة
(٣/ الترجمة ٢٥١٤)، وسيأتي في وفيات سنة ٦٣١ من هذا الكتاب ..
تاريخ الإسلام ١٢ / م ٥
٦٥

ابن الخُجَنْدِي الأصبهاني نزيل شيراز، فإن كان سمع منه فسماعه منه في
الخامسة، فإنَّه وُلد سنة ثمانٍ وأربعين. وسماع الأصبهانيين من أبي الوَقْت سنة
اثنتين وخمسين أو قبلها. وتُوفي هذا الخُجَنْدي في سنة سبع وثلاثين.
وروى عنه بالإجازة: جَهْمة أخت الرشيد بن مَسْلمةً الدمشقي وتُوفيت
سنة ثمانٍ وثلاثين، وأبو الكرم محمد بن عبدالواحد بن أحمد المتوكلي،
ويُعرف بابن شُفْنِين(١) ومات سنة أربعين، وكريمة بنت عبدالوهاب القُرَشية
وتُوفيت في جُمَادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وهي آخر من روى عنه بالإجازة
الخاصة .
وذكره ابنُ السَّمْعاني، فقال(٢): شيخ صالح، حَسَن السَّمت والأخلاق،
متودِّد، متواضع، سَلِيم الجانب، استسعد بصُحْبة الإمام عبدالله الأنصاري
وخدمه مدة، وسافر إلى العراق، وخُوزستان، والبَصْرة، قَدِمَ بغدادَ ونزل رِباط
البِسْطامي، فيما ذكره لي وسمعتُ منه بهَرَاة، ومالين. وكان صَبُورًا على
القراءة، مُحِبًّا للرواية، وحدَّث ((بالصَّحيح))، و(مُسَند عبد))، و((الدارمي))عدة
نُوَب. وسمعتُ أن أباه سماه محمدًا، فسماه الإمام عبدالله الأنصاري
عبدالأول، وكناه بأبي الوَقْت، وقال: الصُّوفي ابن وقته.
وقال أبو سعد في ((التَّحبير))(٣) في ترجمة والد أبي الوَقْتِ: إنَّه وُلِد
بسِجْستان في سنة عَشْرٍ وأربع مئة، وأنَّه سمع من عليّ بن بُشْرى اللَّيْئي الحافظ
كتاب ((مناقب الشافعي)) لمحمد بن الحسين الآبُرِي، إلاّ مجلسًا واحدًا، وهو من
باب ما حكى عنه مالك إلى باب سخائه وكرمه، بسماعه من الآبُرِي، وقال:
سكن هَرَاة، وهو صالح مُعَمَّر، له جِدٌّ في الأمور الدينية، حريص على سماعه
للحديث وطلبه حَمَلَ ابنه أبا الوقت على عاتقه إلى بُوشَنْج، وكان عبد الله
الأنصاري يُكرمه ويراعیه.
قال: وسمع بغَزْنَة من الخليل بن أبي يَعْلَى، وبهَراة من أبي القاسم
(١) قيده المنذري في موضعين من التكملة (١/ الترجمة ٢٨٥ و٣/ الترجمة ٣٠٩٠) فقال:
((بضم الشين المعجمة وسكون الفاء وكسر النون وسكون الياء آخر الحروف وآخره نون»،
وسيأتي في وفيات سنة ٦٤٠ من هذا الكتاب.
(٢) ما أظنه ذكر ذلك إلا في ذيل تاريخ الخطيب.
(٣) التحبير ٦١١/١ - ٦١٣.
٦٦

عبدالوهّاب بن محمد بن عيسى الخَطَّابي. وكتب إليَّ بالإجازة بمسموعاته سنة
سَبْع وخمس مئة، ومات بمالِين هَرَاة في ثاني عشر شوال سنة اثنتي عشرة،
وقيلَ : سنة ثلاث عشرة، عاش مئة وثلاث سِنین.
وقال زكيُّ الدِّين البِرْزَالي وغيرُه: طافَ أبو الوَقْت العراق، وخُوزِسْتان،
وحدَّث بهَرَاة، ومالِين، وبُوشَنْج، وكَرْمان، ويَزْد، وأصبهانٍ، والكَرَج،
وفارس، وهَمَذان. وقعد بين يديه الحُفَّاظ والوزراء، وكان عنده كُتُب وأجزاء،
وسمع عليه من لا يُحصى ولا يُخْصر.
وقال ابن الجَوْزي(١): كان صَبُورًا على القراءة عليه، وكان شيخًا صالحًا
كثير الذِّكْرِ والتَّهْجُد والبكاء، على سَمْتِ السَّلَف. وعزم في هذه السنة على
الحج، وهيأ ما يحتاج إليه فمات.
وقال الحافظ يوسف بن أحمد في ((الأربعين البَلَدية)) له، ومن خطه
نقلتُ: ولما رحلتُ إلى شَيْخنا شيخ الوَقْت ومُسْنَد العَصْر ورُحْلة الدنيا أبي
الوَقْت، قدَّر الله لي الوصول إليه في آخر بلاد كَرْمان على طَرَف بادية
سِجْستان، فسلَّمت عليه وقبّلتهُ، وجلستُ بين يديه، فقال لي: ما أَقْدَمَكَ هذه
البلاد؟ قلت: كان قصْدي إليك، ومُعَوَّلي بعد الله عليك. وقد كتبتُ ما وقع
إليَّ من حديثك بقلمي، وسعيتُ إليك بقدمي لأُدرك بركة أنفاسك، وأحظى
بعُلُو إسنادك. فقال: وفقكَ الله وإيانا لمرضاته، وجعل سعْيَنا له، وقَصْدنا
إليه، لو كنتَ عَرَفتني حق معرفتي لما سَلَّمت عليّ، ولا جلستَ بين يدي. ثم
بَكَى بُكاءً طويلاً وأبكى من حَضَره، ثم قال: اللَّهُم استُرنا بسترك الجميل،
واجعل تحت السِّتْر ما ترضى به عنا. وقال: يا ولدي، تعلم أني رحلتُ أيضًا
لسماع ((الصَّحيح)) ماشيًا مع والدي من هَرَاة إلى الدَّاودي بيُوشنج، وكان لي من
العُمر دون عشر سنين فكان والدي يضع(٢) على يدي حَجَرين ويقول:
احملهما، فكنت من خوفه أحفظهما بيدي، وأمشي وهو يتأملني، فإذا رآني قد
عَبِيت أمرني أن أُلقي حَجَرًا واحدًا، فألقيه ويخف عني، فأمشي إلى أن يتبيَّن له
تعبي، فيقول لي: هل(٣) عَييت؟ فأخافه فأقول: لا. فيقول: لِمَ تُقَصِّر في
(١) المنتظم ١٠/ ١٨٣.
(٢) سقطت من أ.
(٣) سقطت من ز.
٦٧

المَشْي؟ فأُسرع بين يديه ساعةً، ثم أَعجز، فيأخذ الحجر الآخر من يدي ويُلْقيه
عني، فأمشي حتى أعطَبَ، فحينئذ كان يأخذني ويحملني على كتفه. وكنا
نلتقي على أفواه الطُّرق بجماعةٍ من الفَلَّحين وغيرهم من المعارف، فيقولون:
يا شيخ عيسى، ادفع إلينا هذا الطِّفْل نُرْكِبه وإياك إلى بُوشَنْج، فيقول: معاذ الله
أن نركب في طلب أحاديث رسول الله وَ﴿ بل نَمْشي، فإذا عَجَز عن المَشْي
أركبته على رأسي إجلالاً لحديث رسول الله وَ ليز ورجاء ثوابه والانتفاع به. فكان
ثمرة ذلك من حُسْن نيّة والدي، رحمه الله، أني انتفعتُ بسماع هذا الكتاب
وغيره، ولم يبقَ من أقراني أحدٌ سِوَاي، حتى صارت الوفود ترحل إليَّ من
الأمصار.
ثم أشار إلى صاحبنا عبدالباقي بن عبدالجبار الهَرَوي أن يقدِّم لي شيئًا من
الحَلْواء، فقلت: يا سيدي قراءتي بجزء أبي الجَهْم أحب إليَّ من أكل الحَلْواء،
فتبسَّم، وقال: إذا دخل الطعام خرجَ الكلام. وقدَّم لنا صَحْنًا فيه حَلْواء
الفانيد. فأكلنا، ثم أخرجتُ الجُزءَ وسألته إحضار الأصل، فأحضره وقال: لا
تَخْف ولا تَحْرص، فإني قد قبرت ممن سمع عليَّ خَلقًا كثيرًا، فسَل الله
السلامة. فقرأت الجزء عليه وَسُرِرْتُ به، ويسَّرَ الله سماع ((الصحيح)) وغيره
مِرارًا، ولم أزل في صُخبته وخدمته إلى أن تُوفي ببغداد في ليلة الثلاثاء من ذي
القَعْدة .
قلت: بيَّضَ لليوم، وهو سادس الشهر.
قال: ودفناه بالشُّونيزية؛ قال لي: تدفنني تحت أقدام مشايخنا
بالشُّونيزية. ولما احتُضر سَنَدتهُ إلى صَدْري، وكان مُشْتَهرًا بالذُّكْر، فدخل عليه
محمد بن القاسم الصوفي وأكبَّ عليه وقال: يا سيدي، قال النبي بَّ: ((مَن
كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة))(١). فرفع طَرْفَه إليه، وتلا هذه الآية:
﴿ يَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونُّ بِمَا غَفَرَ لِ رَبٍِّ وَجَعَلَنِى مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس: ٢٦-٢٧] فدُهِش إليه
هو ومَن حضر من الأصحاب، ولم يزل يقرأ حتى ختم السُّورة، وقال: الله الله
الله، ثم تُوفي وهو جالس على السِّجادة.
(١) أخرجه أحمد ٢٣٣/٥ و٢٤٧، وأبو داود (٣١١٦) من حديث معاذ بن جبل، بإسناد
حسن. وأخرجه ابن حبان (٣٠٠٤) من حديث أبي هريرة، بنحوه.
٦٨

وقال ابن الجَوْزي(١): حدثني محمد بن الحُسين التكريتي الصوفي قال:
أسندته إليَّ فمات وكان آخر كلمة قالها: ﴿يَلَيْتَ قَوْمِىِ يَعْلَمُونٌ بِمَا غَفَرَ لِ رَبِّ وَجَعَلَنِی
مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [يس: ٢٦-٢٧].
قرأت بخط الحافظ يوسف بن أحمد: أنشدنا الرئيس أبو الفضل محمد
بن المُفَضَّل بن كاهُوية لنفسه وقد دخل على أبي الوَقْت في النِّظامية بأصبهان،
وشاهدَ اجتماعَ العُلماء والحُفاظ في مجلسه عند الإمام صَدْرِ الدِّين محمد بن
عبداللطيف الخُجَنْدي، والحافظ أبو مَسْعود كُوتاه يقرأ عليه ((الصَّحیح)) :
أتاكُمُ الشيخُ أبو الوَقْت بأحسنِ الأخبار عن ثَبْتِ
طَوَى إليكم عِلْمَهُ نِاشِرًا مراحِلُ الأبرق والخَبْتِ(٢)
وقد رَمَى الحاسدَ بالكَبْتِ
ألحَقَ بالأشياخ أطفالَكُم
كمِنَّةِ الغَيْث على النَّبْتِ
فِمِنَّة الشيخ بما قد رَوَى
خلَصَةَ الفِقْه إلى المُفْتي
باركَ فيه الله من حامل
انتهزوا الفُرْصة يا سَادَتيّ وحَصِّلُوا الإسْنادَ في الوَقْتِ
فَإِنَّ مَن فَوَّتَ ما عنْدهُ يصِيرُ ذا الحَسْرةِ والمَقْتِ
٩٦- عبدالجَبار بن عبدالجبار بن محمد بن ثابت بن أحمد، أبو
محمد الثَّبيُّ الخَرَقِيُّ(٣) المَرْوَزِيُّ.
فقيهٌ فاضلٌ بارعٌ، تفقَّه على تاج الإسلام أبي بكر ابن السَّمعاني، وعلى
الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المَرْوَرُّوذِي، ثم اشتغل في الحساب
والهندسة، وتجاوزها إلى علوم الأوائل، ومع ذلك كان حَسَن الصَّلاة. سمعَ
الكثير من الحديث فانتفع به، وجمعَ تاريخًا لمَرْو. وسمع أبا بكر محمد ابن
السَّمْعاني، وإسماعيل بن أحمد البَيْهَقي .
روى عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وقال: وُلِد بقرية خَرَق في سنة سَبْع
وسبعين وأربع مئة.
وتُوفي بمَرْو يوم عيدالفِطر؛ قاله أبو سعد، وحَدَّث عنه في ((التَّحبير))(٤).
(١) المنتظم ١٨٣/١٠.
(٢) الأبرق: الأرض المتسعة الغليظة، والخبت: ما اطمأن منها.
(٣) منسوب إلى (خَرَق)» من قری مرو .
(٤) التحبير ٤٢٢/١.
٦٩

٩٧- عبدالجليل بن محمد بن عبدالواحد بن محمد بن إبراهيم بن
شهر مرد بن مهرة، الحافظ الكبير أبو مسعود الأصبهانيُّ كُوتَاه(١).
ذكره الحافظ أبو موسى، وروى عنه، وقال فيه: أوحدُ وَقْته في علمه مع
طريقته وتواضعه. حدثنا لفْظًا وحفظًا على مِنْبر وَعْظه سنة تسع عشرة وخمس
مئة، وسمعته يقول: وُلِدتُ سنة ستٍّ وسبعين وأربع مئة.
وقال ابن السَّمْعاني: من أولاد المُحَدثين، حَسَن السِّيرة، مُكْرِمٌ للغُرباء،
فقيرٌ، فَنُوعٌ، صَحِب والدي مدة مُقامه بأصبهان، وسمع بقراءته(٢) الكثير، وله
معرفة تامة بالحديث، وهو من مُقَدَّمي أصحاب شيخنا إسماعيل الحافظ. سمع
رزق الله التَّميمي، وأحمد بن عبدالرحمن الذَّكْواني، وأبا بكر ابن ماجة
الأَبْهَري، وأبا عبدالله الثَّقفي، وجماعة كبيرة من أصحاب أبي سعيد النَّقَّاش،
وأبي نُعَيْم. كتبتُ عنه وحضرتُ مجلسَ أماليه، وسمعتُ أبا القاسم الحافظ
بدمشق يُثني عليه ثناء(٣) حَسَنَا، ويُفَخِّم أمره، ويَصِفُه بالحِفْظ والإتقان(٤).
قال أبو سَعْد: ولما وردتُ أصبهان كان ما يخرج من داره إلا لحاجةٍ
مهمة، كان شيخه إسماعيل الحافظ هَجَره ومَنَعه من حُضور مَجْلسه لمسألةٍ
جَرَت في التُّزول، وكان كُوتَاه يقول: أقول الُّزول بالذات، وكان شيخنا
إسماعيل يُنكرُ هذا، وأمَرهُ بالرجوع عن هذا الاعتقاد، فما فعل، فهجَرهُ لهذا.
قلت: ورحل بعد الخمس مئة إلى بغداد، وحج وسمعَ، ورحل إلى
نَيْسابور، ولَقِيَ أبا بكر الشِّيرُوبي. وقد روى عن ابن ماجة(٥) ((جزء لُوين))،
وکان عاليًا له. وقد روى عنه الكبار.
وقال ابنُ السَّمعاني: حدثنا عبدالخالق بن زاهر بنَيْسابور، قال: حدثنا
أبو العلاء صاعد بن سَيار الحافظ إملاءً، قال: حدثنا عبدالجليل بن محمد بن
عبدالواحد بمدينة النبي ◌َّ قال: أخبرنا رَوْح بن محمد، قال: أخبرنا أبو
(١) كوتاه هو لقبه، وهي لفظة فارسية تعني: القصير.
(٢) سقطت من ز.
(٣) سقطت من ز وهي ثابتة في النسخ الأخرى والسير ٣٣٠/٢٠.
(٤) ينظر التحبير ٤٣٢/١ - ٤٣٣.
(٥) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الأبهري المتوفى سنة ٤٨١، والمتقدمة
ترجمته في هذا الكتاب.
٧٠

الحسن الخَرْجاني(١)، قال: أخبرنا ابن خُرَّزاذ، قال: حدثنا عليّ بن رَوْحان،
قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعتُ شَيْبان بن يحيى يقول: ما أعلم
طريقًا إلى الجنة أقصَدَ ممن يسلك طريق الحديث .
قلت: وهذا من جملة ما رَوْته كريمة بالإجازة عن عبدالجليل كُوتَاه،
وبين وفاتها ووفاة صاعد بن سَيار مئة وعشرون سنة، وذلك مُستفاد في السَّابق
واللاحق. وقد روى عنه ابنُ عساكر، ويوسُف بن أحمد الشِّيرازي، وآخرون.
وتُوفي في أول شعبان، وقيل في ثامنه.
٩٨- عبدالرحمن بن مُذْرك بن عليّ، أبو سهل التَّنُوخِيُّ المَعَريُّ
الشّاعر .
زُلْزِلت حماة في رَجَب، فهلك جماعة تحت الرَّدْم منهم أبو سهل. روى
عنه من شِعره أبو اليُسْر شاكر التّنُوخِيُّ الكاتب مُقَطَّعات، منها :
سارقْتُهُ نظرةً أطالَ بها عذابَ قَلْبي وما له ذَنْبُ
يا جَوْرِ حُكْم الهَوَى ويا عَجَبًا تسْرقُ عيني ويُقْطع القلبُ(٢)
٩٩- عبدالكريم بن الحسن بن أحمد بن يحيى، أبو القاسم التَّمِيميُّ
النَّيْسابوريُّ الکاتب.
رئيسٌ فاضل، لُغَويّ، شاعرٌ. سمع إسماعيل بن زاهر النوقاني، وأبا
إسحاق الشِّيرازي الفقيه، وأبا بكر بن خَلَف، وغيرَهُم. روى عنه ابنُ
السَّمْعاني، وابنه عبدالرحيم، والمؤيَّد الطُّوسي. قال أبو سَعْد: كان صحيح
السَّماع، تُوفي رحمه الله في رمضان(٣).
ومن شِعْره:
سئمتُ تَكَاليف هذا الزَّمان إلى كم أُقاسي وحَتَّى مَتَى
فهل من إيابٍ لَوْصلٍ مضى وهل من ذَهاب لهجرٍ أتى
١٠٠ - عبدالواحد بن الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن
مَخْلَد بن جعفر، الإمام أبو الفَتْحِ الباقَرْحِيُّ(٤) البَغْدادُّ.
(١) بالخاء المعجمة في أوله، قيده المصنف في المشتبه ١٤٧ .
(٢) البيتان في تاريخ دمشق ٣٩٦/٣٥ - ٣٩٧، والترجمة منه.
(٣) ينظر التحبير ٤٧٤/١ .
(٤) منسوب إلى باقرح من نواحي بغداد.
٧١

من بيت الحديث. تغرَّب وجالَ في الآفاق. وسمع ببغداد، وخُراسان.
سمع أباه، وأبا الحسن العَلاف. وتفقَّه على إنْكيا الهَرَّاسي. وبخُراسان على
الغَزَّالي، وسمع بها من إسماعيل بن الحسن الفرائضي، وعبدالغفار الشِّيرُوِي.
وكان فقيهًا فاضلاً، سكنَ غَزْنَة. ومولده سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة،
وتُوفي بغَزْنة في أواخر العام ظنًّا(١).
قال ابن النَّجَّار (٢): كان مقدَّمًا في الأدب وفي التَّرَسُّل، دَرَّس بالنِّظامية
ثم عُزِل بأسعد المِنْهَني.
١٠١- عليّ بن عَسَاكر بن سُرور، أبو الحَسَن المقدسيُّ ثم الدِّمشقيُّ
الخَشَّاب الکیال.
سمع الفقيه أبا الفتح نصر بن إبراهيم ببيت المقدس، وأبا عبدالله الحَسَن
ابن أبي الحديد بدمشق، وكان قد جاء إليها تاجرًا، ثم سَكَنها بعد أخذ القُدس.
وكان يصحب الفقيه نصر الله المِصِّيصي .
وُلِد سنة ثمانٍ وخمسين وأربع مئة، وسمع سنة سبعين من أبي الفتح.
وتُوفي في سن أبي الوَقْت صحيح الذُّهْن والجِسْم.
روى عنه أبو القاسم بن عساكر (٣)، وابنه القاسم، وأبو القاسم بن
صَصْری، وآخرون.
تُوفي في شَوَّال.
١٠٢- علي بن هبة الله بن عليّ بن عبدالملك بن يوسف الصوفيُّ،
أبو الحسن.
كان كثيرَ الكلام فيما لا يعنيه. روى عن ثابت بن بُنْدار، والحُسين بن
عليّ ابن البُسْري، وغيرهما. وتُوفي إن شاء الله في هذه السنة.
١٠٣- عمر بن أحمد بن منصور بن أبي بكر محمد بن القاسم بن
حبيب، العلاَّمة أبو حَفْص ابن الصَّفَّار النَّيْسابوريُّ، خَتَن أبي نصر القُّشَيْري
علی ابنته.
(١) سقطت من ز.
(٢) التاريخ المجدد ٢١٩/١ - ٢٢٠.
(٣) من تاريخ دمشق ٤٣/ ٩٢ - ٩٣.
٧٢

وُلِد سنة سبع وسبعين وأربع مئة. وسمع بقراءة جَده إسماعيل بن
عبدالغافر من أبي بكّر بن خَلَف، وأبي المظفر موسى بن عمران، وأبي تُراب
عبدالباقي المَرَاغي، وأبي القاسم عبدالرحمن بن أحمد الواحدي، وأبي الحسن
المَدِيني، وجماعة.
روى عنه ابنه أبو سَعْد عبدالله، وابنُ ابنهِ القاسم بن عبدالله، وأبو سَعْد
ابن السَّمعاني، وابنه المظفَّر عبدالرحيم، والمؤيَّد الطُّوسي، ومنصور الفُرَاوي،
ويحيى بن الرّبيع الواسطي الفقيه، وسُليمان المَوْصِلي، وأخوه عليّ، وأبو
الفضل محمد بن عبدالكريم الرَّافعي، وزَيْنب الشَّعْرية، وآخرون.
ولَقَبَهُ عصام الدين، وكان من كبار أئمة الشافعية .
قال حفيده القاسم: كان جدي نَظِيرًا لمحمد بن يحيى، وكان يزيد على
ابن يحيى بعلم الأصلين .
وقال ابنُ السَّمْعاني: إمامٌ بارعٌ، مُبَرز، جامعٌ لأنواع الفضل من العلوم
الشَّرعية، وكان سديدَ السيرة، مُكْثِرًا من الحديث. تُوفي يوم عيد الأضحى.
وقد ذكره عبدالغافر، فقال(١): شابٌّ فاضلٌ، دَيِّنٌ وَرِعٌ، أصيلٌ، من
أحفاد الإمام أبي بكر بن فُوْرَك، والفقيه أبي بكر الصَّفَّار، ومن أسباط أبي
القاسم القُشَيْري. نشأ معي وفي حِجْر الوالد مع أخيه أبي بكر، وسمعا الكثير
بإفادة جدهما والدي، وأدركا إسناد السيد أبي الحسن، والحاكم، وعبدالله بن
يوسف، وهذا الإمام أحد وجوه الفُقَهاء الآن، يُرجى له البقاء إن شاء الله إلى
وقت الرواية .
١٠٤ - عيسى بن هارون، أبو موسى المَغْربيُّ المالكيُّ، مدرس حَلْقة
المالكية بدمشق .
إمام في المذهب والفرائض (٢).
١٠٥- محمد بن أحمد بن ثابت، أبو العز ابن الشِّيرَجِيِّ البَغْداديُّ.
روى عن أبي الحسن بن أيوب، وأبي سَعْد بن خُشَيش. وعنه أبو سَعْد
السَّمْعاني، ومحمد بن أبي غالب الباقداري.
(١) في السياق، كما في منتخبه (١٢٣٨).
(٢) من تاريخ دمشق ٢٤/٤٨ .
٧٣

تُوفي في رمضان.
١٠٦- محمد بن أحمد بن أبي القاسم، أبو بكر النَّسَفيُّ اللُّؤْلُؤي،
نزیلُ بُخَاری.
سمع بنَسَف من أبي بكر محمد بن أحمد البَلَدي. روى عنه عبدالرحيم
ابن السمعاني. وتُوفي في نصف ربيع الآخر ببُخَارى .
١٠٧ - محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد بن يَعْلَى، أبو البركات ابن
الصَّائغ البغداديُّ المؤدب.
كان مليحَ الخط، جَيِّدَ النَّظْم. صحِبَ أبا النَّجيب الشُّهْروردِي مدَّةً
طويلة. وحدَّث عن أحمد بن عبدالقادر بن يوسف. روى عنه المبارك بن
كامل، ويوسف بن مُقَلَّد. وعاش إحدى وثمانين سنة.
١٠٨- محمد بن محمد بن عبدالله بن مُعَاذ، أبو بكر اللَّخميُّ
الإشبيليُّ المعروف بالفَلَتْقِيِّ(١).
أخذ القراءات من شُرَيْح، وخَلَفه في حَلْقته، ورَحَل إلى قلعة حَمَّاد،
فقرأ بها على أبي بكر عَتِيق بن محمد المُقرىء تلميذ العباس بن نَفِيس
المِصْري. وروى عن أبي الحسن بن الأخضر، وأبي مَرْوان الباجي، وأبي
محمد بن عتاب .
قال الأبار (٢): كان إمامًا في صناعة الإقراء، مُجَوِّدًا، مُسْنِدًا، مشاركًا في
العربية، مليحَ الخَطِّ، له تأليف في القراءات سماه كتاب ((الإنماء إلى مذاهب
السَّبْعة القراء)). أخذ عنه أبو الحسن نَجبة، وأبو محمد بن عُبَيْدالله، وأبو ذَر
الخُشَني، واستوطن فارس، وأقرأ بها، وتُوفي في المحرَّم.
وآخر من تلا عليه بالسَّبْع الإمام محمد بن الفتوت(٣) الفاسي.
١٠٩- محمد بن أبي منصور مَعْمَر بن أحمد بن محمد، أبو رَوْح
العَبديُّ اللُّنبَانِيُّ(٤) الأصبهانيُّ .
روى عن سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبي مطيع، ورِزْق الله. روى عنه
(١) بفتح الفاء واللام، وبالقاف، قيده ابن الجزري (غاية النهاية ٢٤٢/٢).
(٢) تكملة الصلة ٢/ ٢١ .
(٣) هكذا في ز وغاية النهاية لابن الجزري.
(٤) منسوب إلى ((لنبان)) محلة كبيرة بأصبهان.
٧٤

محمد بن أبي المَكَارم المَدِيني شيخ الأَبَرْقُوهي، وأحمد بن عُمر بن لَبِيدة،
وعليّ بن يعيش، وجماعة.
حجَّ، وحدَّث ببغداد، ومات في شوال.
وقع لنا حديثه عاليًا (١).
١١٠- المبارك بن أحمد بن زُرَيق، أبو الفتح الواسطيُّ الحَدَّاد
مُقرىء أهل واسط وإمامُ جامعها، وأحدُ الموصوفين بالحِذْق في
القراءات .
قرأ على أبي العز القَلَاَنِسي، وسِبْط الخَيَّاط. وسمع من أبي نُعَيْم
الجُمَّاري(٢)، وخَميس الحَوْزي، وأبي القاسم بن الحُصَين.
وصنَّف في القراءات. روى عنه ابنه المبارك بن المبارك، وإبراهيم بن
البَنَّاء.
قال ابن الدُّبِيثي(٣): سمعتُ الثَّاء عليه جميلاً. وتُوفي في المحرَّم.
١١١ - المبارك بن أحمد بن محمد، أبو القاسم البَغْداديُّ الصَّيْر فيُّ،
صاحب أبي بكر المَرْزَفي .
سمع طِرَادًا الزَّيْنبي، والنِّعالي، وهبة الله بن عبدالرزاق. وعنه ابن
سُكينة، وعبدالعزيز بن الأخضر.
وكان شيخًا صالحًا، عاش نَيِّفًا وسبعين سنة.
تُوفي في ربيع الأول سنة ثلاث.
١١٢ - المبارك بن أحمد بن منصور، أبو محمد ابن الشَّاطر.
بغداديٌّ روى عن أبي سَعْد الأَسَدي. روى عنه ابن الأخضر، وغيرُه.
وتُوفي في رمضان (٤).
(١) ينظر التحبير ٢٣٧/٢ .
(٢) هذه النسبة لم يذكرها السمعاني في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب،
وذكرها الحافظ معين الدين ابن نقطة في إكمال الإكمال ونسب أبا نعيم هذا إليها
(١٤٩/٢)، ولعلها نسبة إلى ((الجُمّار)) وهو لب النخل.
(٣) في تاريخه، كما في مختصره ١٦٦/٣ .
(٤) ينظر مختصر تاريخ ابن الدبيثي ١٦٦/٣.
٧٥

١١٣- المُبارك بن المبارك بن عليّ بن نَصْر، الإمام الزَّاهد الكبير،
أبو محمد ابن التَّعاويذي الجَوْهريُّ.
وُلِد سنة ست وسبعين وأربع مئة، وسمع النِّعالي، وطِرادًا الزَّيْنبي، وابن
البَطِر. وحَصَّل الأجزاءَ، وصحِبِ الشَّيْخِ حَمَّادًا الدَّبَّاس.
قال ابن النَّجَّار: كان يتكلّم على لسان القَوْم، وله رياضات ومَقَامات.
حدثنا عنه ابن سُكينة، وابن الأخضر، وابن الخُصْري. وكان صَدُوقًا، تُوفي في
جمادى الأولى في سنة ثلاث.
١١٤- مباركة بنت أبي بكر محمد بن مَنْصور بن عمر الكَرْخِيِّ،
وتُعرف بستِّ الإخوة، أخت أبي البَدْر الكَرْخِي.
سَمِعت من عاصم بن الحسن، وتُوفيت في ذي الحجة. روى عنها ابن
طَبَرْزَد، وابن الأخضر، وثابت بن مُشَرَّف، وآخرون.
١١٥- مسعود بن محمد بن غانم بن محمد، أبو المحاسن الغانميُّ
الهَرَويُّ الأدیبُ.
وُلِد بطوس، ونشأ بنَيْسابور، وتفقَّ بَبَلْخ، وسكنَ هَرَاة. أجاز له الأستاذ
أبو القاسم القُشَيْري، وأبو صالح المؤذن. وسمع ((مُسْنَد الهيثم)) من أبي القاسم
أحمد بن محمد الخليلي. وسمع أبا إسحاق إبراهيم الأصبهاني، وأبا جعفر
السِّمِنْجَاني(١)، وغيرهم.
قال ابن السَّمْعاني(٢): كان إمامًا فاضلاً، وَرِعًا، كثيرَ العبادة. كان يتورَّع
عن طعام والده لاختلاطه بالدَّولة، عُمِّر العُمر الطويل في طاعة الله. وكان
سريع النَّظْم، ويسمي أشعاره ((السَّحَريات)). وُلِد سنة أربع وستين وأربع مئة،
وتُوفي في ربيع الأول.
قلت: هو آخر مَن روى عن القُشَيري. وروى عنه ابنُ السَّمعاني، وولده
عبدالرحيم، وابنُ عَساكر؛ سمع منه عبدالرحيم ((مُسْند الهيثم بن كليب))،
و ((رسالة القُشَيْرِي)).
١١٦ - مَسْعود بن محمد بن شُنَيَق الوراق، أخو أحمد.
(١) منسوب إلى ((سمنجان)) بليدة من طخارستان.
(٢) التحبير ٣٠١/٢ - ٣٠٢.
٧٦

سمع أبا غالب محمد بن محمد العَطَّار، والحُسين بن محمد السَّرَّاج.
سمع منه أحمد بن يحيى بن هبة الله، وابن عمه الحُسين بن شُنَيْف، وابن
اللّتِّي، وإبراهيم بن محمود الشَّعَّار، وغيرُهم.
كنيته أبو الفتح، تُوفي في شعبان سنة ثلاثٍ وخمسين(١).
١١٧ - نَصْر بن مَنْصور بن حُسين، أبو القاسم ابن العطار الحَرَّانِيُّ
التَّاجر، نزيلُ بغداد.
كان متموِّلاً، كثيرَ الصَّدَقات، وفَكِّ الأُسارى، وصِلَة المُحْدِّثين، مع
الدين والخير .
قال ابنُ الأخضر: سألته يومًا عن زكاة ماله فَضَحك وقال: سبعة آلاف
دینار .
وقال ابنُ النَّجَّار: حدَّثونا أنه غرق له مركب، فأحضرَ الغَواصين، فلم
يزالوا يُصعدون ما فيه حتى قال: قد بقي طَشْتٌ وإبريق، فإنَّ هذا المال كان(٢)
مُزَكى لا يضيع منه شيء، فغاصوا فوجدوه. تُوفي في شعبان ببغداد، وله أربعٌ
وثمانون سنة، ولم يروِ شيئًا. وكان يحفظ القرآن.
قال أبو المظفر(٣): كان خِصِّيصًا بجدي، يُحبه ويُحسنُ إليه. حكى لي
جماعة عنه أن عينَهُ ذهبت، قال: فتوضأتُ من دِجلة، وإذا بفقيرٍ عليه أطمار
رئة، فقلت: امسح على عَيْنِي. فَمَسَح عليها، فعادت صحيحة، فناولتُه دنانير،
فامتنع وقال: إن كان معك رغيفٌ فنَعَم. فقمتُ وأتيت بخُبزٍ، فلم أره. فكان
نصر لا يمشي إلا وفي كُمه خبز.
وسمعتُ (٤) جماعةً يحكون أن نصرًا اشترى مملوكًا تُركيًا بألف دينار،
وأعطاهُ تجارةً بألف دينار، وجَهَّزه إلى بلاد التُّرك. وكان جدي قد جمعَ كتاب
((المُغَقَّلين)) فكتب نصر فيه فعاتبه، وقال: أنا من جُملة المحبين لك، وأنت
تُلْحِقُني بالمغفَّلين. فقال: بلغني كذا وكذا، وكيف يعود إليك المملوك وقد
(١) ينظر مختصر تاريخ ابن الدبيثي ١٩٠/٣ .
(٢) سقطت من د.
(٣) مرآة الزمان ٢٣٠/٨ - ٢٣١.
(٤) الكلام لصاحب المرآة .
٧٧

صار ببلاده ومعه ألف دينار؟ قال: فإن عادَ. قال جدي: أَمْحُو اسمك وأكتب
اسمه!
قلت: هو والد الوزير ظهير الدين مَنْصور العَطَّار المقتول في سنة خمس
وسبعين .
١١٨- يحيى بن محمد بن عليّ بن محمد، أبو طاهر بن أبي الفُتُوح
الطائيُّ الْهَمَذانيُّ سَلار (١) الحاج، وأخو المحدث أبي الفُتُوح محمد
صاحب ((الأربعين)).
حج أكثر من عشرين حجة .
قال ابن السمعاني: كان جَلْدًا، جريئًا، متحركًا (٢) لَسِنًا، عارِفًا بالطُرُق،
دَخَالاً في الأمور. سمع بهَمَذان أبا الحسن طريف بن محمد الحِيري، وأبا
المُظَفَّر محمد بن أحمد الأَبِيوَردِي الأديب. سمعتُ منه بالحجاز، وكان يختم
القرآن كُلَّه في ليلةٍ قائمًا في مسجد النبي ◌ِّ. تُوفي في شعبان.
١١٩ - يحيى بن سَلامة الحَصكفيُّ الخطيب.
تقدَّم في سنة إحدى وخمسين(٣)؛ وقال أبو الفَرَج ابن الجَوْزي(٤): تُوفي
سنة ثلاث في ربيع الأول بِميافارقين، ثم ذكر له أشعارًا كثيرة.
١٢٠ - يحيى بن عبدالملك بن شُعَيب، أبو زكريا الكافُوريُّ التَّاجر.
صالحٌ ورِعٌ خيِّر، صَحِب حمادًا الدَّبَّاسِ ولازَمَهُ، وجمعَ كلامَهُ بعد
وفاته. سمع أبا غالب البَقّال، وأبا الحُسين ابن الطُيُوري. وعنه ابنُ الأخضر.
مات في جُمادَى الآخرة في عَشْرِ الثَّمانين(٥).
١٢١ - أبو إسحاق ابن المستظهر، أخو الخليفة المقتفي لأمر الله .
توفي في منتصف المحرّم، واغتم عليه الخليفة غَمَّا شديدًا، وماتت بعده
. (٦)
والدته بیومین(٦).
(١) لفظة فارسية تعني: ((الأمير)) أو ((النقيب)) وتكتب بالألف أيضًا: ((سالار)).
(٢) في د: ((خيرًا متحريًا)) محرفة.
(٣) تقدم في هذه الطبقة (الترجمة ٣٥).
المنتظم ١٨٨/١٠.
(٤)
(٥) ينظر ((الكافوري)) من الأنساب.
(٦) من المنتظم ١٠/ ١٨٢.
٧٨

١٣٢ - أبو بكر السَّمَرْ قنديُّ، ظهير الدين.
من كبار الحنفية، درس بدمشق بمسجد خاتون(١).
(١) من تاريخ دمشق ٦٦/ ٨٠.
٧٩

سنة أربع وخمسین وخمس مئة
١٢٣- أحمد بن عبدالله بن بركة، أبو القاسم بن ناجية الحَرْبيُّ
الفقيه .
تفقه على أبي الخَطَّاب، وبرعَ في مذهب أحمد، ثم صارَ حَنَفيًّا، ثم
تحوَّل شافعيًا. وكان إمامًا بارِعًا، بصيرًا بالفقه، فقيهَ النفس، قَيِّمًا بالمُناظرة،
مليحَ الوَعْظ، دیِّنًا .
قال ابن السمعاني(١): اجتمعتُ به يومًا فقال لي: أنا السَّاعة مُتَّبع الدليل
ما أُقلِّد أحدًا. سمع من ثابت بن بُنْدار. وحدَّث. وتُوفي في جُمادى الآخرة.
روى عنه ابن الأخضر، وأحمد بن يحيى بن هبة الله. ومولده سنة خمس
وسبعين وأربع مئة (٢).
١٢٤ - أحمد بن محمد بن عبدالعزيز بن عليّ بن إسماعيل بن
سُليمان بن يعقوب بن إبراهيم بن محمد ابن الأمير إسماعيل بن عليّ بن
عبد الله بن العباس، أبو جعفر العَبَّاسي المَكيُّ، نقيب الهاشميين بمكة.
سمع من أبي عليّ الحسن بن عبدالرحمن الشافعي، وغيره، وأبي مكتوم
عيسى بن أبي ذر، وعبدالقاهر بن عبدالسَّلام العَباسي المقرىء.
ورد بغداد وحدَّث بها وبأصبهان. ووُلِد سنة ثمانٍ وستين وأربع مئة،
وتُوفي في شعبان.
قال أبو سعد(٣): شيخٌ ثقةٌ صالحٌ متواضعٌ، ما رأيتُ في الأشراف مثله.
قَدِمَ علينا أصبهان، وأنا بها، لدَيْن ركِبَه ومعه خمسة أجزاء، فسمعتُ منه.
وسمع في الكُهُولة ونسخَ الكثير. ثم قدِم أصبهان راجعًا من كَرْمان في سنة سَبْع
وأربعين وخمس مئة .
قلت: تَفَرَّد في وَقْته عن أبي عليّ الشافعي؛ روى عنه ابن عساكر،
(١) في الذيل، كما في مختصره لابن منظور، الورقة ٤٨.
(٢) جاءت هنا في ز وأ ترجمة أحمد بن المبارك بن عبدالباقي ابن قفرجل، وطلب المصنف
تحويلها إلى سنة ست، وقد حَوَّلها صاحب نسخة د، وأشار ناسخ أ في آخر الترجمة إلى
التحويل.
(٣) هو السمعاني، وكلامه هذا في الذيل، كما في مختصره لابن منظور، الورقة ١٠٧ .
٨٠