Indexed OCR Text
Pages 881-900
سَرِّي وسِني بعد الشَّيْب قد بَطَلا والعينُ والأنْفُ من وجدٍ به انهمَلا ورغْشَةٌ لزمَت نفسي بجُملتِها وطَرْشَةٌ صَيَّرَتْني في الوَرَى مَثلا ولست أزْعُم أن الشَّيْب يَظْلِمُني بعد الثَّمانين، لا والله، قد عَدَلا تُوفي في غُرة المُحَرَّم، وهو في عشر التسعين، فإنه وُلد في أول سنة تسعِ وخمسین . ٢٩٤- محمد بن الحسن بن محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن حَمْدون، الأدیب أبو نصر. من كُتَّاب الإنشاء ببغداد، له شعر ورسائل، روى عن أبي عبدالله ابن البُسْري. وعنه المبارك بن كامل . مات في ذي الحجة، وله ثمان وخمسون سنة. ٢٩٥- محمد بن عبدالعزيز بن عليّ بن محمد بن عُمر، أبو بكر بن أبي حامد الدِّيْنَوَرِيُّ ثم البَغْداديُّ البَيَّع، من أهل باب المراتب. قال أبو سَعْد: كان من أولاد المياسير، وكان شَيْخًا متودِّدًا، مَطْبوعًا، كيِّسًا، غير أنه يَلْعب بالحَمَام. سمع أباه، وأبا نَصْر الزَّيْنبي، وعاصم بن الحسن ورِزْق الله التَّمِيمي، وابن طَلْحة النِّعالي. سمعتُ منه أجزاء، وقال لي: وُلدتُ في المُحَرَّم سنة خمسٍ وسبعين. قلتُ: فيكون سماعه من أبي نَصْر حُصُورًا. روى عنه ابن أخيه محمد بن هبة الله شيخ الأبَرْقُوهي، وغيرُ واحد، وتُوفي في ثالثٍ وعشرين المُحَرَّم . ٢٩٦- محمد بن عليّ بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن دُوست، أبو عُمر النَّيَّسابوريُّ الحاكم. وُلد سنة أربع وستين وأربع مئة، وسمع أبا المظفَّ موسى بن عِمْران الصُّوفي، وأبا بكر بن خَلَف، وأحمد بن محمد بن صاعد، وأبا تُراب عبدالباقي بن يوسف. وحدَّث بمَرْو. قال أبو سَعْد(١): كان من بيتِ الحَدِيث، وسكنَ مدةً سَرْخَس، وكانوا (١) التحبير ١٨٩/٢. تاريخ الإسلام ١١/م٥٦ ٨٨١ يقعون فيه، ويُسؤون الثَّاء عليه، بكونه على أبوابِ القُضاة، وأنه يُزَوِّر، لكنَّ سماعه صحیح، تُوفي في ثاني عشر رمضان. قلت: روی عنه هو، وابنه عبدالرحيم، وغيرهما. أخبرنا أحمد ابن عساكر، عن ابن السَّمْعاني(١)، قال: أخبرنا أبو عُمر، قال: أخبرنا موسى بن عمران، قال: أخبرنا أبو الحسن العَلَوي، قال: حدثنا أبو حامد ابن الشَّرقي، فذكر حديثًا. ٢٩٧- محمد بن محمد بن محمد بن عبدالله بن مَسْلَمة، أبو بكر القُرْطُبيُّ، أحد رؤساء البَلَد. أكثر عن أبي عليّ الغَسَّاني، وأبي الحسن العَبْسي، وأجاز له أبو عبدالله ابن فَرَج. وكان فاضلاً، سريًّا، عالي القَدْر، مُتَصَاونًا، طويلَ الصَّلاة، كثيرَ الذِّكْر، مُسارعًا في الخَيْرات، تُوفي في جُمادى الأولى؛ قاله ابن بَشْكُوال(٢) . ٢٩٨- المبارك بن أحمد بن بَرَكة، أبو محمد الكِنْدِيُّ البَغْدادِيُّ الخَبَّاز. شيخٌ صُعْلُوكٌ، ديِّنٌ، يخبز بيده ويبيعه. سمع الكثير مع عبدالوهّاب الأنماطي؛ سمع أبا نصر الزَّيْنبي، وعاصم بن الحسن، وطِرَاد بن محمد. ووُلد سنة ستٍّ وستين وأربع مئة. روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وعُمر بن طَبَرْزَد، وجماعة، وأجاز لأبي منصور بن عُفَيْجة، وغيره، وتُوفي في خامس شوال(٣). ٢٩٩- مَحْفُوظ بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الحُسين بن صَصْرَى، أبو البَرَكات التَّغْلبيُّ الدِّمشقيُّ، من رؤساء البَلَد وأعيانهم. وُلد في حدود سنة خمسٍ وستين وأربع مئة، وعاش ثمانين سنة. وسمع سنة ستٍّ وثمانين من نَصْر بن أحمد الهَمَذَاني جُزءًا، رواه عنه أبو القاسم ابن (١) يعني عبدالرحيم بن عبدالكريم السمعاني، ابن أبي سعد. (٢) الصلة (١٣٠٠). (٣) ينظر التقييد لابن نقطة ٤٣٩ - ٤٤٠. ٨٨٢ عساكر، وقال(١): تُوفي في ذي الحجة، ودُفن بباب تُوما . وقال حَمْزة التَّميمي(٢): كان مشهورًا بالخَيْرِ والعَفَاف، وسَلامة الطَّبْعِ. ٣٠٠- محمود بن غانم بن أبي الفَتْح أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الفُتُوح الأصبهانيُّ، الحَدَّاد جده، البَيِّع، أخو أبي عبدالله . سمع من جَدِّه، ورِزْق الله التَّميمي. سافر إلى ديار مِصْر في طلب مالٍ ورثه من بعض أقاربه. روى عنه أبو سَعْدِ السَّمْعاني، وقال: تُوفي في غُرة صَفَر . ٣٠١- مُساعد بن أحمد بن مُساعد، أبو عبدالرحمن الأصْبَحيُّ الأندلسيُّ الأُورُوليُّ، المعروف بابن زَعُوقة. روى عن أبي عبدالله الحُسين بن عليّ الطَّبَري ((صحيح مسلم))، وسمع في رحلته من جماعة، وبالأندلس من أبي عِمْران بن أبي تَلِيد، وأبي عليّ الصَّدَفي. وسمع الناس منه لعُلُو سنده. قال الأبار(٣): وكان من أهل المَعْرفة والصَّلاح والوَرَع. روى عنه عبدالمنعم بن الفَرَس، وأبو القاسم بن بَشْكُوال، وغَفَل عن ذكره في ((الصِّلَة))، وأبو الحَجاج الغَرْناطي. وكان مولده في سنة ثمان وستين وأربع مئة . ٣٠٢- مُكْرَم بن حمزة بن محمد بن أحمد بن أبي جَمِيل، أبو المُفَضَّل ابن أبي الصَّقْرِ القُرشيُّ الدِّمشقيُّ. سمع أبا الحسن ابن المَوَازيني، وحدَّث باليسير. قال ابن عساكر (٤): كان يدخل في العُمَالات، ولم يكن مَرْضيًّا . قلت: وفي هذه السنة كانت وفاته بدمشق، وهو عم نَجْم الدِّين مُكْرَم شیخ شيوخنا . ٣٠٣- نابت بن مُفَرِّج بن يوسف، أبو الزَّهْرِ الخَثْعميُّ الشَّاعر البَلَنْسيُّ، نزیلُ مصر . (١) تاريخ دمشق ٥٧/ ١٠٠ . (٢) ذيل تاريخ دمشق ٣١٢ . (٣) التكملة ٢٠٦/٢ - ٢٠٧. (٤) تاريخ دمشق ٢٣٥/٦٠. ٨٨٣ تفقه بها على مَذْهب الشافعي، وله شِعْر في الذُّرْوة. وَرَّخِ السِّلَفي موته في رجَبْ بمصرَ في سنة خمس(١). ٣٠٤- يحيى بن أحمد بن بَقِي، أبو بكر الطَّلَيْطَليُّ ثم الإشْبيليُّ. قال الأبار(٢): كان يتقدَّم أدباءَ عَصْرِه تفتُّنًا في الآداب وتَصَرُّفَا في النَّظْم. روی عنه أبو بكر عبدالله بن طلحة، ومحمد بن جابر. ٣٠٥- يحيى بن عبدالغَفَّار بن عبدالمُنْعم بن إسماعيل، أبو الكَرَم الدِّمشقيُّ الخاطب. سمع ببغداد من رِزْق الله التَّمِيمي كتاب ((النَّاسخ والمَنْسوخ)) لهبة الله . روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو المواهب بن صَصْرَى، وأخوه أبو القاسم ابن صَصْرَى وهو آخر من روى عنه، وسماعه منه في رَجَب من هذه السنة(٣). (١) من التكملة لابن الأبار ٢١٨/٢. (٢) التكملة ٤ /١٧١. (٣) ينظر تاريخ دمشق ٣٢١/٦٤. ٨٨٤ سنة ست وأربعين وخمس مئة ٣٠٦- أحمد بن المبارك بن عبدالباقي بن محمد بن قَفَرْجَل، أبو محمد القَطان المُقْرىء، أخو أبي القاسم أحمد، وكان أبو محمد الأصغر. سمع من طِراد، وأبي الحسن بن أيوب، وأبي طاهر أحمد بن الحسن الكَرَجي. روى عنه المبارك بن كامل، وأحمد بن طارق الكَرَكي. مات في شوال . ٣٠٧- أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عثمان الحُسين بن عثمان، أبو المعالي ابن المَذَاري. وُلد في سنة اثنتين وستين وأربع مئة، وسمع أبا القاسم ابن البُسْري، وأبا عليّ ابن البَنَّاء الفقيه، وقال: إنه سمع من أبي الحُسين ابن النَّقُّور. وكان محله الصِّدْق، وهو رجل من أهل البيوتات. قال ابن الجَوْزي(١): كان سماعه صحيحًا، وقرأتُ عليه كثيرًا من حديثه. وروى عنه أيضًا عبدالخالق بن أسد، وأبو سَعْد ابن السَّمْعاني، وابن سُكَيْنة، وأحمد ابن العاقُولي، وأحمد بن أزهر، وجماعة من المتأخرين، وتُوفي في الثامن والعشرين من جمادى الأولى. والمَذَار: قرية تحت البَصْرة، قريبة من عَبَّادان، سَكَنَها أبوه زمانًا، فنُسب إليها . ٣٠٨- أحمد بن محمد بن عُبيدالله بن سَهْل، أبو الفُتُوح النَّيْسابوريُّ البَزَّاز. سمع من عبدالجبار بن سعيد بن محمد البحيري. روى عنه عبدالرحيم ابن السَّمْعاني. ٣٠٩- إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد بن سَهْل، أبو إسحاق البَلْخيُّ الضَّرير الواعظ. شيخٌ صالحٌ من أهل العِلم، قَدمَ بغداد، وسمع من جعفر السَّرَّاج، والحسن بن محمد بن عبدالعزيز التّككي، وأبي غالب الباقلاني. وحدَّث (١) المنتظم ١٤٥/١٠. ٨٨٥ بَلْخ، سمع منه أبو عليّ ابن الوزير الدِّمشقي، وتُوفي في ربيع الآخر ببَلْخ. ٣١٠- إبراهيم ابن الشيخ أبي عبدالله محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد بن الفَرَس، أبو إسحاق الدَّانيُّ. حج مع والده، وقرأ عليه، وقرأ على أبي عليّ بن العَرْجاء بجميع ما في كتاب ((سوق العَرُوس)) لأبي مَعْشَر، وفيه ألف وخمس مئة وخمسون رواية وطريقًا؛ وقرأ عليه جزأين ونصف من الخَتْمة بداخل الكعبة، وذلك في سنة تسع وعشرين وخمس مئة. وسمع ((صحيح البخاري))، وتُوفي في آخر السنة، قبلَ أبيه بأشهر(١). ٣١١- إبراهيم بن مَرْوان الإشْبيليُّ. حج، وسمع من ابن الحُصَيْن ببغداد، وحدَّث بإشبيلية(٢). ٣١٢- أنوشتكين بن عبدالله الرَّضْوانيُّ البَغْداديُّ. سمع أبا القاسم ابن البُسْري، وغيرَهُ. روى عنه جماعة آخرهم الفتح بن عبدالسلام. وروى عنه بالإجازة ابن أبي لقمة(٣). ٣١٣- جعفر بن محمد بن يوسف، أبو الفضل الشنْتَمَريُّ. وَلَيَ قضاءَ شَنْتَمرية. روى عن أبيه عن جده أبي الحجاج يوسف الأعْلَم جمیع رواياته وتصانیفه. روی عنه أبو محمد بن عُبيدالله، وابن خَيْرِ . وكان فقيهًا، مُشاورًا، مُفْتيًا، كاتبًا، شاعرًا، استُشْهِد بشَنْتَمَرية(٤) . ٣١٤- الجُنيد بن يعقوب بن حسن، أبو القاسم الجيليُّ الفقيه الحنبليُّ. وُلد بجيلان، واستوطنَ بغداد. تفقَّه وتأدب، وكتبَ العلم، وسمع رزق الله التَّمِيمي، وأبا الحسن الهَكَّاري. روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، مات في جمادى الآخرة(٥) . (١) من التكملة لابن الأبار ١٢٧/١. (٢) من التكملة لابن الأبار ٢٧/١. (٣) سيعيده المصنف في وفيات السنة باسم ((نوشتكين))، وهو هو (الترجمة ٣٥٩). (٤) من التكملة لابن الأبار ١٩٥/١ - ١٩٦. (٥) يظهر أنه أخذه من تاريخ ابن النجار، كما يدل ما نقله ابن رجب في الذيل على طبقات الحنابلة ١ / ٢١٧ . ٨٨٦ ٣١٥ - جَرْخِي (١) الإفْرنجيُّ، وزير الملك رُجَّار المُتَغَلَّب على مملكة صِقِلِّية. كان بطلاً شُجاعًا، من دُهاة النَّصارى. سار في البَحْر وأخذ المَهْدية من المُسلمين. ثم سارَ في البحر بالجيوش، فحاصرَ القُسْطنطينية، ودخلَ فم الميناء، وأخذَ عدة شواني، ورَمَى أصحابُه بالنُّشَّاب في قَصْر الملك. وجَرَت له مع صاحب القسطنطينية عدة حروب يُنْصَر في جَمِيعها على ملك القسطنطينية . وكان لا يُصْطَلى له بنار، فهلك بالبواسير والحَصَى في سنة ستٍّ هذه، وفرح النَّاسُ لموته، ولله الحمد علی هلاكه. ٣١٦- الحسن بن محمد بن الحُسين، أبو عليّ الرَّاذانيُّ، نزيلُ بغداد . سمع من المبارك بن عبدالجَبَّر ابنِ الطُّيُوري، وتفقه على أبي سعيد المُخَرِّمي. ووعظ، وسمع الكثير، وتُوفي فُجاءةً في رابع صَفَر(٢) . ٣١٧- الحُسين بن إسماعيل بن الحسين بن عليّ، أبو عبدالله ابن العُمَانِيِّ(٣)، النَّيْسابوريُّ. شيخٌ صالحٌ، من بيت الحديث. سمع أبا القاسم الواحدي، وأبا بكر بن خَلَف، وأبا السَّنَابل هبة الله بن أبي الصَّهْباء. روى عنه ابنُ السَّمعاني(٤)، وابنه عبدالرحیم . وتُوفي في العشرين من المحرَّم. وروى عنه عُمر العُلَيْمي، والمؤيَّد الطُّوسي، والقاسم الصَّفَّار. ٣١٨- الحُسين بن محمد بن عليّ بن أحمد بن حَمْدي، أبو عبدالله الخِرَقِيُّ الشَّاهد. سمع أبا عبدالله النِّعالي، وحَدَّث، وتُوفي في ذي القَعْدة. (١) هكذا مجود بخط المصنف بالجيم وبعد الراء خاء معجمة مكسورة، وفي كامل ابن الأثير: «جرجي)) بجیمین. (٢) ينظر المنتظم ١٤٦/١٠. قيده ابن نقطة في إكمال الإكمال ٣٤٧/٤ - ٣٤٨، وغيره. (٣) (٤) التحبير ٢٢٦/١ - ٢٢٧. ٨٨٧ ٣١٩- خَلَف بن عبدالكريم بن خَلَف بن طاهر بن محمد بن محمد، أبو نَصْرِ النََّّسابوريُّ الشَّخَاميُّ. سمع عبدالجبار بن سعيد بن محمد البَحِيري، وأبا عليّ نصر الله الخُشْنامي. روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وابنه عبدالرحيم، وقال: تُوفي في المحرّم، ودُفن عند الشَّخَامیین. ٣٢٠- زَيْد بن الرِّضا بن زَيْد، أبو محمد الهاشميُّ الجَعْفريُّ الأصبهانيُّ. سمع عبدالوَهَّاب بن مَنْدَة، وطِرادًا الزَّيْنبي. أخذ عنه السمعاني، وقال(١): مات في جمادى الآخرة وله ثمانون سنة. ٣٢١- سعد بن محمد بن محمود ابن المَشَّاط، أبو الفَضَائل الرَّازيُّ المُتَكلِّم الواعظ. قال أبو سَعْد السَّمعاني(٢): له يدٌ باسطةٌ في عِلْم الكَلام، وكان يذب عن الأشعري، وله قوةٌ في الجِدَال. وكان يعظ ويتكلَّم في مسائل الخلاف، لقيته بالرّي، وكان يَلْبس الحرير، ويَخْضب بالسَّواد، ويَحْمل معه سيفًا مَشْهورًا . وسمعتُ أن طريقته ليست مَرْضية. سمع من أبيه ((حِلْية الأولياء))، بسماعه من أبي نُعَيم. وسمع من أبي الفَرَجِ محمد بن محمود القَزْويني، وقال لي: وُلدتُ سنة تسع وسبعين وأربع مئة، وتُوفي بالرّي في خامس عشر رمضان . ٣٢٢- سعيد بن أبي بكر بن أبي نَصْر ابن الشَّعْري، النَّيَّسابوريُّ. سمع عثمان بن محمد المَحْمي، وأبا بكر بن خَلَف. وعنه أبو المظفَّر عبدالرحيم السَّمْعاني. تُوفي في صفر . ٣٢٣- شُجاع بن عليّ بن حسن، أبو المُظَفَّر الشُّجاعيُّ السَّرْخَسيُّ رجلٌ صالحٌ، وهو أصغر من أخويه عبدالصَّمد، والحسن. سمع محمد البَنّاء. (١) التحبير ٢٢٨/١. (٢) أكثر هذا الكلام في التحبير ٢٩٥/١. ٨٨٨ ابن عبدالملك المُظَفَّري، وأحمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي. مولده قبل السبعين . أخذ عنه السمعاني، وقال(١): مات فُجاءَةً في شَوَّال سنة ستٍّ وأربعين. ٣٢٤- شُكْرُ بن أبي طاهر أحمد بن حَمْد بن أبي بَكْر، أبو زيد الأبهريُّ الأصبهانيُّ المؤدِّب الأديب. سمع أبا عبدالله الثَّقْفي الرئيس، وتُوفي في ذي القَعْدة(٢). ٣٢٥ - صافي، أبو الفضل، مولى ابن الخِرَقي. بغداديٌّ، مقرىءٌ، مُجَوِّدٌ، صالحٌ، مُتَعبِّدٌ. وله إسناد عالٍ في القراءات، فإنه قَرَأ على رِزْق الله التَّميمي، ويحيى بن أحمد السِّيْبي. وسمع مالك بن أحمد البانياسي، وغيره، واحترقت كُنُه. قال السَّمْعاني: سمعتُه يقول: سَلُوا القُلُوب عن المَوَدَّات فإنها لا تقبل الرُّشا. سمعتُ منه أحاديث، وتُوفي أظن في سنة ستٍّ وأربعين، ولم يبق إلى سنة سَبْع . ٣٢٦- عبدالله بن أحمد بن عَمْرُوس، أبو محمد الشِّلْبِيُّ الأندلسيُّ المالكي . كان فقيهًا، حافظًا، مُشَاورًا. لُغَويًّا فاضلاً. سمع أبا الحسن بن مُغيث، وأبا بكر بن العربي (٣). ٣٢٧- عبدالله بن خَلَف بن بَقي القَيْسيُّ البَيّاسيُّ، أبو محمد. أخذ القراءات عن ابن البَيَّاز، وابن الدُّوش. وحج فلقي ابن الفَخَّام، وبمكة عبدالله بن عُمر بن العَرْجاء صاحب ابن نَفِيس، وعبدالباقي بن فارس، فحملَ عنهم القراءات، وبَرَع فيها وتَصَدَّر ببلده. وتلا عليه أبو بكر محمد بن حَسْنُون، وغيرُ واحد. وكان زاهدًا، صالحًا، مُجاهدًا، تُوفي بعد الأربعين (٤). (١) التحبير ٣٢٥/١. (٢) من التحبير ٣٢٦/١. (٣) من التكملة الأبارية ٢٦٠/٢ - ٢٦١. (٤) من التكملة لابن الأبار ٢٥٩/٢، ولا أدري لم أدرجه هنا. ٨٨٩ ٣٢٨- عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن، أبو سعيد الرَّازيُّ الحَصِيرِيُّ الضَّرير. سمع ((سُنَن ابن ماجة)) من أبي منصور محمد بن الحُسين المُقَوِّمي. وسمع واقد بن الخليل القَزْويني، والفضل بن أبي حَرْب الجُرْجاني، وعبدالواحد بن إسماعيل الرُّوياني الفقيه، وجماعة سواهم. روى عنه أبو سعد السَّمْعاني(١)، وأبو القاسم ابن عساكر. وكان فقيهًا، صالحًا، خَيِّرًا، وروى عنه المؤيَّد الطُّوسي بالإجازة. تُوفي في شَوَّال، وله أربعٌ وثمانون سنة. ٣٢٩- عبدالرحمن بن عبدالله بن الحسن بن أحمد بن عبدالواحد بن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، واسمه الحُسين بن أبي القاسم، السُّلَميُّ، أبو الحُسين الدِّمشقيُّ، خطيب دمشق. سمع جده أبا عبدالله، وأبا القاسم بن أبي العلاء المِصِّيصي، وابن الفُرات. روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وابنه القاسم، وأبو اليُمْن الكِنْدي، وغيرهم. وتُوفي في جمادى الآخرة، وله اثنتان وثمانون سنة. وخَطَب بعده ابنه الفَضْل . وروى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، فقال: شيخٌ، صالحٌ، سليمُ الجانب، سديدُ السِّيرة، سمعتُ منه أجزاء، ودخلتُ داره المَلِيحة، ورأيت نَعْل النبيِّ لَه معه. ودُفن بمقبرة باب الصغير(٢). ٣٣٠- عبدالرحمن بن عبدالجبار بن عثمان بن منصور، أبو النَّضْر الفاميُّ الحافظ الهَرَويُّ. وُلد سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة بهَرَاة . قال أبو سَعْد السَّمْعاني: كان حسن السِّيرة، جميلَ الطَّريقة، دمثَ الأخلاق، كثيرَ الصَّدقة والصَّلاة، دائمَ الذِّكْر، متوددًا، مُتَواضعًا، له معرفة بالحَدِيث والأدب، يُكْرِمِ الغُرباء، ويفيدهم عن الشُّيوخ. سمع أبا إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري، وأبا عبدالله العُمَيْري، ونجيب بن ميمون (١) التحبير ٣٩٥/١ - ٣٩٧. (٢) وينظر تاريخ دمشق ٤/٣٥. ٨٩٠ الواسطي، وأبا عامر الأزدي. وورد بغداد حاجًّا، فسمع من ابن الحُصَيْن، وهبة الله ابن البُخاري. كتبتُ عنه بهَرَاة ونواحيها. وكان ثقةً، مأمونًا. مات في الخامس والعشرين من ذي الحجة. قلت: وروى عنه الحافظ ابن عساكر، وأبو رَوْح الهَرَوي، وجماعة. وجمع تاريخًا لهراة، وليس بمستوعب، ولَقَبُه: ثقة الدين. ٣٣١- عبدالرحمن بن عبدالصَّمد بن أبي سعيد، أبو سعيد القاينيُّ النَّيْسابوريُّ المقرىءُ، مُقَدَّم القُراء وشيخهم وإمامهم. قرأ على الإمام أبي الحسن الغَزَّال وتلْمَذَ له وخَدَمه مدة. قال ابنُ السَّمعاني: كان إمامًا، فاضلاً، صالحًا، ورعًا، كثيرَ العبادة، وعُمِّر حتى رحلوا إليه في عِلْم القراءات، وظهرَ له أصحاب وتلامذة. وقد سمع من المعتز بن أبي مُسلم البيهقي، وأبي بكر محمد بن المأمون بن عليّ المتولي، وعليّ بن أحمد المديني، ونصر الله الخُشْنامي. ولد في رجب سنة خمس وسبعين وأربع مئة. وكان أبوه من قاين. روى عنه أبو سعد ابن السَّمْعاني، وابنه عبدالرحيم، وتوفي في شوال أو ذي القَعْدة، رحمه الله تعالى. ٣٣٢- عبدالرحمن بن عبدالواحد بن عبدالكريم، أبو القاسم الغَسَّانِيُّ الدِّمشقيُّ السِّمْسار. كان رجلاً خيِّرًا، روى عن الفقيه نَصْر المقدسيِّ، روى عنه ابن عساكر، وابنه القاسم، وتُوفي في ربيع الآخر(١). ٣٣٣- عبدالرحمن بن محمد بن سَهْل بن المُحِب، أبو البركات النَّيْسابوريُّ. نظيفٌ، ظريفٌ، متودد، سمع أبا الحسن المَدِيني، وعبد الغَفَّار الشِّيروبي، وأبا سعيد القُشَيْرِي، وعُمر الرَّوَّاسي الحافظ، وحدَّث. مات في ثالث ذي القَعْدة على ذكرٍ وخَيْر، وله ستون سنة. ٣٣٤- عبدالفَتَّاحِ بن أميرجة بن أبي سعيد الصَّيْرفيُّ الهَرَويُّ، أبو الفتْح، نزیل مَرْو. (١) ينظر تاريخ دمشق ٨٣/٣٥. ٨٩١ شيخٌ صالحٌ، بهيُّ المَنْظَر. سمع من أبي إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري. روى عنه ابنُ السَّمْعاني(١)، وولده عبدالرحيم. وتُوفي في غُرة رَمَضان. ٣٣٥- عبدالملك بن عبدالرَّزَّاق بن عبدالله بن عليّ بن إسحاق بن العَباس الطَّوسيُّ، أبو المَكَارم، ابن ابن أخي نِظامِ المُلْك. كان مُحْتَشْمًا بَذُولاً، كريمًا، من رجال العالم. سمع عليّ بن أحمد المَدِيني، وعبدالغَفَّار الشيروبي. تُوفي بطُوس في رَجَب. وقد كتب عنه أبو سَعْد السَّمعاني، وابنه عبدالرحيم (٢). ٣٣٦- عليّ بنِ عبدالله بن محمد بن عبدالباقي بن أبي جَرَادة، أبو الحسن العُقَيْلِيُّ الحَلَبيُّ، المعروف بالأنطاكيِّ لسُكْناه بحلب عند باب أنطاكية . ذكره ابنُ السَّمْعاني(٣)، فقال: غزيرُ الفَضْل، وافرُ العَقْل، دمث الأخلاق، له معرفةٌ بالأدب، والحِسَاب، والنُّجوم، وله خَط حسن. رأيته بحلب؛ وقد قَدِمَ بغداد سنة سَبْع عشرة وخمس مئة، وكتب عن جماعة. وسمع بحلب من عبدالله بن إسماعيل الحَلَبي، وهو أجْوَد شيخ له، وأبا الفِتْيان محمد بن سُلطان بن حَيُّوس. وقرأتُ عليه أجزاء في منزلَّه، وعَلَّقت عنه قَصَائد، وخرجتُ من عنده يومًا فرآني بعض الصَّالحين، فقال: أينَ كُنتَ؟ قلت: عند أبي الحسن بن أبي جَرَادة، قرأتُ عليه شيئًا من الحديث. فأنكر عليَّ، وقال: ذاك يُقرأ عليه الحديث؟! قلت: هل هو إلا مُتَشَيِّع يرى رأي الحلبيين، فقال: ليته اقتصر على هذا، بل يقول بالنُّجوم، ويرى رأي الأوائل. قال: وسمعت بعض الحَلَبيين بدمشق يتهمه بمثل هذا. وقال أبو الحسن: وُلدتُ في سنة إحدى وستين وأربع مئة. تُوفي ظنًّا سنة ستٍّ وأربعين. قال: وقرأت عليه ((الموطأ)) لابن وَهْب بروايته عن أبي الفَتْح بن الجلِّي عبدالله بن إسماعيل، عن أبي الحسن ابن الطُّيُوري، عن القاضي أبي محمد (١) التحبير ٤٦٩/١ - ٤٧٠. (٢) من تاريخ ابن النجار ١٠٠/١ - ١٠١. (٣) من ((لذيل))، وبعضه في التحبير ٥٦٩/١ - ٥٧١ . ٨٩٢ الصَّابوني، عن محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عنه. ٣٣٧- عليّ بن عبدالعزيز بن عبدالله ابن السَّمَّاك. سمع أبا نصر الزَّيْنبيَّ، ورِزْق الله التَّميمي، وجماعة. قال ابن السَّمْعاني: كتبتُ عنه، وكان شويخًا حنبليًّا جَلْدًا، متحركًا، صالحًا لا بأس به، حريصًا على السماع وكان يَحْضر معنا مجالس الحديث، ويسمع على كِبَر السِّن. قال لي: وُلدتُ سنة أربع وستين وأربع مئة. وقال ابن الجَوْزي(١): كان ثقةً من أهل السُّنَّة الجِياد. روى لنا عن أبي الفَضْلِ بنِ الطَّيِّب. قلت: وروى عنه عبدالخالق بن أسد، وعبدالرَّزَّاق الجِيلي، ويوسف بن المبارك، وجَمَاعة . وتُوفي في شَوَّال. ٣٣٨- عليّ بن محمد بن محمد بن الحسين ابن الفَرَّاء، أبو الفَرَج ابن أبي خازم ابن القاضي أبي يَعْلَى الحَنْلِيُّ. سمع أبا عبدالله النِّعَالي فمن بعده، وتُوفي في ثاني عشر رمضان، وصلى عليه ولده القاضي أبو القاسم عُبيدالله . كتب عنه ابن السَّمعاني أحاديث. ٣٣٩- عليّ بنِ مُرْشد بن عليّ بن مُقَلَّد بن نَصْر بن مُنْقِذ، عزُّ الدّولة أبو الحسن الكِنانيُّ الشَّيْزَرِيُّ. وُلد بشَيْزَر، وكان أكبر إخوته، في سنة سَبْع وثمانين وأربع مئة. وكان ذكيًّا، شاعرًا، جُنْديًّا. دخل بغداد، وسمع من قّاضي المَرِسْتان أبي بكر، وغيره. وله إلى أخيه أسامة : لقد حمل الغادون عنك تحيةً إليَّ كَنَشْرِ المِسْكِ شِيب به الخَمْرُ فيا سَاكِنًا قلبي على خَفَقَانهِ وطَرْفي وإِنْ رَوَّاه من أدمُعي بحرُ لكَ الخَيْرِ همي مذ نأيتَ مُرَوحٌ وصَبْري غريبٌ لا يُنْهنهه الزَّجْرُ (١) لم أقف عليه في المنتظم، ولا في كتاب سبطه المرآة. ٨٩٣ ولو رامَ قَلْبي سلوةً عنكَ صدَّهُ خلائقُكَ الحُسْنى وأفعالُكَ الغُرُ كأن فؤادي كلما مَر راكبٌ إليكَ جناحٌ رامَ نهضًا به كَسْرُ استُشْهد عزّ الدولة بعَسْقَلان في هذا العام(١). ٣٤٠- عليّ بن هبة الله بن عليّ بن زَهْمُوية، أبو الحسن الأزجيُّ. سمع أبا نصر الزَّيْنبي، وعاصم بن الحسن، وأبا جعفر محمد بن أحمد البُخاري قاضي حلب. قال ابن السَّمْعاني: كتبتُ عنه، وكان له تَقَدُّم وثَرْوة. وسماعه صَحِيحٌ، تُوفي في سادس ذي القَعْدة. ٣٤١- عليّ بن يحيى بن رافع بن العافية، أبو الحسن النَّبُلُسيُّ، المؤذن بمنارة باب الفردایس . سمع أبا الفَتْح نصر بن إبراهيم المَقْدسي، وأحمد بن عبدالمنعم الگريدي، وجماعة. روى عنه القاسم ابن عساكر، ووالده، وقال: كان ملازمًا للحضور في حَلْقتي، وسَقَط من المنارة في جمادى الآخرة، فبقي ثلاثة أيام ومات(٢). ٣٤٢- عُمر بن عليّ بن الحُسين بن أحمد بن محمد بن أبي ذَر، أبو سَعْد المَحْموديُّ الطالقانيُّ ثم البَلْخيُّ. ولد ببَلْخ سنة سَبْع وخمسين وأربع مئة. وسمع الحافظ أبا عليّ الحسن ابن عليّ الوَخْشي، ومَنْصور بن محمد البِسْطامي، وغيرَهُما، وهو آخر من حدَّث عنهما. قال ابنُ السَّمْعاني(٣): كان فاضلاً، عالمًا، صالحًا، كثيرَ التَّهجُّد والعبادة، لطيفَ الطبع، تُوفي في أواخر رمضان. قلت: وأجاز لعبدالرحيم ابن السَّمْعاني، وروى عنه الافتخار الهاشمي، وغيرُه. (١) إلى هنا ينتهي المجلد الخامس عشر من نسخة المؤلف التي بخطه، وعليه كان اعتمادنا، فهو محفوظ اليوم بخزانة كتب أيا صوفيا باستانبول برقم (٣٠١٠). (٢) من تاريخ دمشق ٤٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣ . (٣) التحبير ٥٢٤/١ - ٥٢٥. ٨٩٤ ٣٤٣- الفَرَج بن أحمد بن محمد ابن الخُراساني، أبو عليّ البَغْداديُّ الحَرِيمِيُّ، ويُعرف بابن الإِخْوَة. قال ابن السَّمْعاني: شاب فاضلٌ، ديِّن، له معرفة كاملة باللُّغة والآداب. سمع أبا الحُسين ابن الطَّيُوري، وأبا الحسن ابن العَلاف. كتبت عنه، وتُوفي في رابع عشر جمادى الآخرة. ٣٤٤- محمد بن أحمد بن الفَضْل، الإمام أبو بكر المِهْرجانيُّ الإِسْفَرايينيُّ البَیُ. فقيهٌ، صالحٌ سمع الحسن بن أحمد السَّمَرْقَنْدي، وعبدالواحد ابن القُشَيْري، وغيرهما. وُولد سنة سبعين وأربع مئة، وخرجَ ليحج فتُوفي بالكُوفة في ذي القَعْدة . قال عبدالرحيم ابن السَّمْعاني: سمعتُ منه جزءًا، قال: أخبرنا الحسن السَّمَرْقَنْدي، قال: أخبرنا منصور بن نصر الكاغَدي، فذكره. ٣٤٥- محمد بن أحمد بن عُمر بن بكْران، أبو الفَتْح الأنباريُّ، ابنُ الخلال، إمام جامع الأنبار. قرأ الحديث على أبي الحسن الأنباري الأقطع، وسمع من أبي طاهر بن أبي الصَّقْر. وكان مولده سنة خمسٍ وستين وأربع مئة. روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن النَّفِيس الأنباري، وغيرُه. ٣٤٦- محمد بن أحمد بن مَكي بن الغَرِيب، أبو السَّعادات المُقْرىء الضَّرير . كان طيب الصَّوْت، عارفًا بالألحان، مَشْهورًا. سمع أبا نصر الزَّيْنبي. تُوفي في جمادى الآخرة. ٣٤٧- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن هشام، أبو عبدالله الخَزْرَجيُّ الأنصاريُّ الجَيَّنيُّ، المعروف بالبَغْداديِّ لسُكْناه بها . أخذ عن أبي عليّ الغَسَّاني؛ وحَّ ودخل بَغْداد، ولقي إلْكيا أبا الحسن، وأبا بكر الشَّاشي، وأبا طالب الزَّيْنبي. وكان فقيهًا، مشاورًا، فاضلاً، حدَّث عنه أبو عبدالله التُّمَيْري، وأبو ٨٩٥ محمد بن عُبيد الله الحَجْري، وأبو عبدالله بن حَميد، وعبدالرحمن بن المَلْجوم، وغیرُهم. ومولده في سنة سبعين وأربع مئة، وتُوفي بفاس في ذي الحجة؛ وكان قد قدمها، وحَدَّث بها(١). ٣٤٨- محمد بن إدريس بن عُبيدالله، أبو عبدالله البَلَنْسيُّ المَخْزوميُّ. لَقِي أبا الوليد الوَقْشي ولازَمَهُ، وصحب أبا محمد الرَّكْلي، وأبا عبد الله ابن الجزَّار. وسمع من عبدالباقي بن بزال، وخُلَيْص بن عبد الله . قال الأبار(٢): كان مُتَحققًا بالحَدِيث، واللُّغة، والأدب. روى عنه أحمد ابن سُليمان، وعليّ بن إدريس الزَّنَاتي، وأبو محمد بن سُفيان. ٣٤٩- محمد بن أسعد بن عليّ بن الموفَّق، أبو الفتح الهَرَويُّ. سمع محمد بن نَصْر السَّامي، وغيرَه. كتب عنه السَّمْعاني(٣). ٣٥٠- محمد بن إسماعيل بن أميرك بن أميرك بن إسماعيل بن جعفر ابن القاسم بن جعفر بن محمد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، السيد أبو الحسن العَلَويُّ الحُسينيُّ الھَرَويُّ. قال ابن السَّمْعاني(٤): كان عالمًا زاهدًا، كثيرَ الخَيْرِ، سُنيًّا، حسن السِّيرة. سمع شيخ الإسلام، وأبا عطاء الجَوْهري، وأبا سَهْل الواسطي. سمعتُ منه الكثير بهَرَاة. وُلد سنة إحدى وسبعين وأربع مئة، وتُوفي بهَرَاة في ذي القَعْدة. قلت: أخبرنا ابن عساكر، عن أبي رَوْح، قال: أخبرنا الإمام أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن أميرك الحُسيني، قال: أخبرنا أبو عامر الأزدي، فذكرَ حديثاً . (١) من التكملة لابن الأبار ٩/٢ - ١٠. (٢) التكملة ٢/ ٩. (٣) التحبير ٨٨/٢. (٤) التحبير ٢/ ٩١. ٨٩٦ ٣٥١- محمد بن الحسن بن أبي قُدامة، الأمير أبو قُدامة القُرَشيُ الهَرَويُّ. صَدرٌ معظّمٌ، سمع إسماعيل بن عبدالله الخَازمي، ونَجِيبًا الواسطي. أخذ عنه السَّمْعاني . كان مولده في رجب سنة سبعين . ٣٥٢- محمد بن زيادة الله، أبو عبدالله ابن الخَلال المُرْسيُّ، والد القاضي أبي العَباس. قال الأبار(١): سَمِعَ من أبي عليّ بن سُكَّرة، وكان شيخًا جَلِيلاً خَيًِّا، معظّمًا. توفي في ذي القَعْدة. ·- محمد بن عبدالله، أبو بكر بن العربي. مَرسنة ثلاث وأربعين. ٣٥٣- محمد بن عبدالرحمن بن أحمد، العلامة أبو عبدالله البُخاريُّ الواعظ المُفَسِّر . قال السَّمْعاني(٢): كان مامًا مُتَفَننًا (٣)، قيل: إنه صَنَّف في التَّفسير كتابًا أكثر من ألف جزء. وأملى في آخر عمره عن أبي نصر أحمد بن عبدالرحمن الرِّيْغذَمُوني (٤)، ولكنه كان مُجازفًا مُتَساهلاً. مات في جمادى الآخرة. كتبَ إليَّ بالإجازة. ٣٥٤- محمد بن عبدالخالق بن عزيز بن أحمد، أبو النُّور المُضَريُّ الأصبهانيُّ. سمع حضورًا من أبي عمرو بن مَنْدة، مولده في حدود سنة سبعين. أخذ عنه السَّمْعاني(٥) . ٣٥٥- محمد بن محمد بن حُسين بن صالح، العَلاَّمة زين الأئمة أبو الفَضْلِ البَغْدادِيُّ الفقيه الحَنَفَيُّ الضَّرير. (١) تكملة الصلة ٩/٢. (٢) التحبير ١٦٣/٢ - ١٥٤. في التحبير ((مفتيًا»، وهو تحريف. (٣) (٤) منسوب إلى ((ريغذمون)) من قرى بخارى. (٥) التحبير ١٥٥/٢ . تاريخ الإسلام ١١/ ٥٧٣ ٨٩٧ سمع أبا الفضل بن خَيْرُون، وأبا طاهر أحمد بن الحسن الكَرْخِي، وغيرهما. وعنه ابنه إسماعيل، ويوسف بن المُبارك الخَفَّف. وكان من كبار الحَنَفية. دَرَّس بمشهد أبي حَنِيفة نيابةً عن قاضي القُضاة أبي القاسم الزَّيْنبي، ثم دَرَّس بالغِيَائِية. وكان صالحًا، ديًِّا، تُوفي في ربيع الأول. ٣٥٦- محمد بن الموفَّق بن محمد، أبو الفَتْح الجُرْجانيُّ. عَدْلٌ عالمٌ، سمع العُمَيْري، ونجيب بن مَيْمون. وعنه ابن السَّمْعاني(١). ٣٥٧- منصور بن حاتم، أبو القاسم الهَرَويُّ. رجلٌ صالحٌ، سمع محمد بن أبي مَسْعود الفارسي، وأبا عطاء الجَوْهري. كتب عنه السَّمْعاني، وقال(٢): تُوفي بهَرَاة في شعبان. ٣٥٨- نَصْر الله بن مَنْصور بن سَهْل، أبو الفُتُوحِ الدُّويْنِيُّ الجَنْزِيُّ، ودُويْن : بُلَيْدة من آخر بلاد أذربيجان من جهة الروم. كان فَقيهًا، صالحًا، مَسْتورًا، لَقَبُه كمال الدين. قدم بغداد وتفقَّه بها بالنِّظامية على أبي حامد الغَزَّالي. وسمع بنَيْسابور من أبي الحسن المَدِيني، وأبي بكر أحمد بن سَهْل السَّرَّاج، وعبدالواحد ابن القُشَيْري، وغيرهم. وحدَّث بَبَلْخ؛ كتب عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وقال: مات ببَلْخ في أواخر رمضان، وقد انتخبتُ علیه جزأين . ٣٥٩- نوشتكين(٣) بن عبدالله الرَّضْوانيُّ، مولى أبي الفَرَج محمد بن أحمد بن عبدالله بن رضوان المَرَاتبي. قال السَّمْعاني: شيخٌ صالحٌ متودد، كثيرُ الذِّكْر، أصابته عِلَّةٌ أقعدته في بيته. قرأتُ عليه الجُزء الثَّلث من انتقاء البَقَّال على المُخَلَّص، وكان يكتب اسمه أنوشتكين بألف. سمع أبا القاسم ابن البشري، وعاصم بن الحسن، وغيرهما . روى عنه عبدالخالق بن أسد، وأبو سَعْد السَّمْعاني، وأبو اليُمْن الكِنْدي، (١) التحبير ٢٤١/٢. (٢) التحبير ٣١٥/٢. (٣) تقدم في وفيات السنة باسم ((أنوشتكين)) (الترجمة ٣١٢). ٠٨٩٨. والفَتْح بن عبدالسلام. وبالإجازة أبو منصور بن عُفَيْجة، وأبو القاسم محمد بن أبي لُقمة، وغير واحد. وقد سمع أيضًا من الشيخ أبي إسحاق الشيرازي. وقع لنا الجزء الأول من فوائده، وتُوفي في سادس عَشَر ذي القَعْدة، وله اثنتان وثمانون سنة . قرأتُ على محمد بن عليّ الواسطي: أخبركم محمد ابن السَّيِّد الأنصاري سنة اثنتين وعشرين وست مئة بالمِزَّة، قال: أخبرنا نوشتكين الرَّضواني في كتابه، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد البُنْدار سنة اثنتين وسبعين وأربع مئة، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن، قال: حدثنا البَغَوي، قال: حدثنا شُجاع بن مَخْلَد، قال: حدثنا هُشَيم، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: نُهينا أن يَبيع حاضرٌ لِبَادٍ وإن كان أخاه لأبيه وأمه. رواه مُسْلم (١) عن يحيى بن يحيى، عن هُشَيم، وسقط من سماعنا لفظ (عن)) بین یونس وابن سيرين. ٣٦٠- هبة الرحمن بن عبدالواحد بن أبي القاسم عبدالكريم بن هَوَازن، أبو الأسعد القُشَيرِيُّ النَّيْسابوريُّ، خطيب نَيْسابور، وكبير القُشَيرية في وقته. قال أبو سَعْد السَّمعاني(٢): كان يرجع إلى فَضْلٍ وتمييز، ومعرفةٍ بعلوم القوم. ظريفٌ، حسنُ الأخلاق، متوددٌ، سليمُ الجانب. ورد بغداد حاجًّا، وسَمِعَ ((جزء ابن عَرَفَة)) من ابن بيان. وسمع حضورًا من جدته فاطمة بنت الدَّفَّاق، وأبيه، وعميه أبي سعد وأبي منصور، وأبي صالح المؤذن، وأبي نصر عبدالرحمن بن عليّ التاجر، وأبي سَهْل الحَفْصي، ومحمد بن عبدالعزيز الصَّفَّار، وأبي بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المُزَكي، وأبي الفَتْح نَصْر بن عليّ الحَاكمي، ويعقوب بن أحمد الصَّيْرفي، وإسماعيل بن مَسْعَدَة الإسماعيلي، وطائفة سواهم. قلت: وحدَّث ((بمُسْند أبي عَوَانَة))، عن عبدالحميد بن عبدالرحمن البَحِيري، عن أبي نُعَيم الإسْفَرَاييني، عنه. وسمع ((سُنَن أبي داود))، من نَصْر (١) مسلم ٦/٥، وهو عند البخاري ٩٤/٣ عن أبي موسى، عن معاذ بن معاذ عن محمد بن سیرین، به . (٢) من ((ذيل تاريخ مدينة السلام))، وأكثره في التحبير أيضًا ٣٦٩/٢ - ٣٧١. ٨٩٩ الحاكمي، و((صحيح البخاري)) من أبي سَهل الحَفْصي. روى عنه أبو سَعْد السَّمْعاني، وابنه أبو المظفَّر عبدالرحيم، وأبو القاسم ابن عساكر، والمؤيَّد بن محمد الطُّوسي، والمؤيَّد بن عبد الله القُّشَيْري والقاسم ابن عبد الله بن عُمر الصَّفَّار، وسمعا منه ((مُسْند أبي عَوَانَة))، وأبو رَوْح المطهّر بن أبي بكر البيهقي، وأبو الفُتُوح محمد بن محمد بن محمد البَكْري، وآخرون. ومولده في العشرين من جمادى الأولى سنة ستين وأربع مئة. وسمع في الخامسة من جده أبي القاسم، وأملى مجالس كثيرة. ولم يَقُل في شيء منها ولا في ((الأربعين الشُّبَاعيات)): أخبرنا جدي حضورًا. وقد سمع أيضًا من الزَّاهد عبدالوهاب بن عبدالرحمن الشُّلَمي، والسيد أبي الحسن محمد بن محمد بن زيد العَلَوي، وأبي سعد عبدالرحمن بن منصور ابن رامش، وإسماعيل بن عبد الله الخَشاب، وشبيب بن أحمد البَسْتِيغي. وروى بالإجازة عن أبي نَصْر محمد بن محمد الزَّيْنبي، وغيره. وسماعه لـ ((صحيح البخاري)) في سنة خمسٍ وستين وأربع مئة من الحَفْصي، عن الكُشْمِيهَني. وكان أسند من بقي بخُراسان وأعلاهم روايةً . قال أبو سَعْد: وكانت الرِّحلة إليه، وظهرَ به صَمَمٌّ، ومع ذلك كان يسمع إذا رفع القارىء صوته. وسمعت أصحابنا يقولون: إنه ادَّعَى سَمَاع ((الرِّسالة)) من جده، وما ظهر له عن جده إلا أجزاء من حديث السَّرَّاج، ومجالس من أماليه، وكتاب ((عيون الأجْوِبة في فنون الأسْوِلَة)). تُوفي في ثالث عشر شوال، ودُفن من الغد. أخبرنا أحمد بن هبة الله، قال: أنبأنا إسماعيل بن عثمان النَّيْسابوي، قال: حدثنا أبو الأسعد هبة الرحمن إملاءً، قال: أخبرنا أبو بكر يعقوب بن أحمد، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المَخْلَدي، قال: حدثنا المؤمَّل بن الحسن الماسَرْجِسي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفراني، قال: حدثنا بكر بن بكار، عن سفيان الثَّوْري، عن زيد بن أسْلَم، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((من جُعل قاضيًا فقد ذُبح بغير سِكين)). تفرَّد به بكر، وليس بحُجة. ٣٦١- يحيى بن أحمد بن بَدْر، أبو القاسم المَوْصليُّ. ٩٠٠