Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٩١- محمد بن عبدالله بن محمد بن أحمد، أبو منصور بن أبي ياسر البرَدانيُّ الحريميُّ. من بيت الحديث والفَضِيلة. سمع أبا جعفر ابن المُسْلمة، وأبا الغنائم ابن المأمون. وعنه عليّ بن أبي سَعْد الخبَّاز، وأبو المُعَمَّر الأنصاري. وتوفي في أول العام وله نيٌِّ وستون سنة. ٢٩٢- محمد بن عبدالحميد بن يوسف، القاضي أبو شجاع الأصبهانيُّ. توفي في صفر. ٢٩٣- محمد بن عثمان بن أبي بكر بن نَصْر، الإمام أبو بكر السَّمَرْ قنديُّ الدَّبَّاس، أميرُ الحاج. حجّ بأهلِ سَمَرْقَنْد مَرَّات، وتُوفي بسَرْخَس، رحمه الله. روى عن أبي الحُسين ابن النَّقُور. وعنه عُمر بن محمد النَّسَفي. ٢٩٤- محمد بن عليّ بن يحيى بن هُبيرة، أبو الرِّضا النَّسَفيُّ ثم البغدادي. كان صالحًا فاضلاً، خبيرًا بالتفسير والنَّحو والأدب، وحدَّث عن طِراد وابن البَطِر. توفي في المحرم، ودفن بالوردية. وقد سمع في صباه بنسف من أبي نَصْر أحمد بن محمد البَلَدي، والحسن بن محمد بن مكي الحَمَّادي، وبِجرجان من كامل بن إبراهيم الخَنْدقي. روى عنه أبو محمد ابن الخشاب النَّحويُّ، وغيرُه. ٢٩٥- محمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن المهتدي بالله، أبو الغنائم الهاشميُّ الخطیب، من ساکني الحریم. شيخٌ صالحٌ خيِّرٌ، صدوق، سمع أبا القاسم بن لؤلؤ، والبرمكي، وأبا الحسن القزويني، وأبا محمد الجوهري، وغيرهم. روى عنه جماعة. ولد في سنة ست وثلاثين وأربع مئة، وتوفي في ربيع الأول. روى عنه ابن ناصر، وذاكر بن كامل الخَفَّاف. وآخر من حَدَّث عنه أبو ٢٨١ طاهر المبارك ابن المعطوش. وقد أجاز للخُشوعي(١). ٢٩٦- محمد بن محمد بن أبي عَمْرو محمد، أبو الوفاء المَدِينيُّ المُعَلِّم، ويُعرف بابن أبي حُسين. شيخٌ صالحٌ، روى عن أبي طاهر بن عبدالرحيم. وعنه أبو موسى. توفي في شعبان . ٢٩٧- محمد بن مرزوق بن عبدالرزاق بن محمد، أبو الحسن الزَّعْفرانيُّ البَغْداديُّ الجلاَب. مُحَدِّثْ دَيِّزٌ، ثقةٌ، مكثرٌ، كتبَ الكثيرَ وجمعَ، وعُني بالحديث، وبَرَعَ في مذهب الشافعي، وتفقه مدةً على الشيخ أبي إسحاق، وصَنَّفَ عدة كتبٍ، ورحل إلى أصبهان، وإلى الشام، ومصر، والبَصْرة. وكان يتاجر إلى البلاد ويسمع. أكثر عن الخطيب، وأبي جعفر ابن المُسْلمة، وابن المأمون، وأبي الحُسين ابن المهتدي بالله، وطبقتهم. وسمع بدمشق من أبي نصر بن طَلَّب، وبالبصرة من محمد بن عليّ السِّيرافي وأبي عليّ التُّسْتري، وبأصبهان من أبي منصور بن شکرویة، وبمصر من صالح بن إبراهيم بن رشدین. وكتب الكثير، وكان جَيِّد الضَّبْط متقنًا؛ روى عنه يوسف بن مكي، وأبو طاهر ابن الحِصْني، والصائن هبة الله، وأبو طاهر السِّلَفي، وعبدالحق اليوسفي، وأخوه أبو نصر عبدالرحيم، ويحيى بن بَوْش، وآخرون. وكان مولده في سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة، وتؤُفي ببغداد في صَفَر. ٢٩٨ - مرشد بن يحيى بن القاسم، أبو صادق المَدِينيُّ ثم المِصْريُّ. سمع أبا الحسن عليّ بن حِمِّصة الحَرَّاني، وعليّ بن ربيعة، وعليّ بن محمد الفارسي، وأبا الحَسَن محمد بن الحُسين الطَّفَّال، ودَاجن، والحَكِيمي، وجماعة. وأجاز له علي بن مُنِير بن أحمد الخلاَّل، والقاضي أبو الحسن بن صَخْر، وغيرهما. قال السِّلَفي: كان ثقةً، صحيحَ الأصُول، أكثرها بخط ابن بَقَاء وبقراءته . روى عنه السِّلَفي، ومحمد بن عليّ بن محمد الرَّحبي، وعَشير بن عليّ المُزارع، وإسماعيل بن قاسم الزَّيَّات، وعليّ بن هبة الله الكاملي، وعبدالله بن (١) ينظر المنتظم ٩/ ٢٤٨. ٢٨٢ بَرِّي النَّحوي، وأبو القاسم هبة الله بن عليّ البُوصيري، وجماعة. تُوفي في ذي القَعْدة. ٢٩٩- موسى بن عبدالرحمن بن خَلَف بن موسى بن أبي تَلِيد، أبو عِمْران الشَّاطبيُّ. من بيت الرِّواية؛ فإنَّ جدهم الأعلى أبا تَلِيد رَحَل وسَمِعَ من النَّسائي، وحدَّث ((بالسُّنَن)) بالأندلس سنة خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة، وابنه موسى سمع من قاسم بن أصبغ وجماعة، وحفيده خَلَف بن موسى سمع من عبدالوارث بن سُفیان، روی عنه ولده عبدالرحمن. ووُلِد موسى في سنة أربع وأربعين، وسمع كثيرًا من أبي عُمر بن عبدالبر، وسماعه بخطوط الثّقات . روى عنه ابن الدَّبَّاغ وأثنى عليه، وقال: سمع كتاب ((الاستذكار))، وكتاب ((التَّقصي))، وحجَّ، وسَمِعَ عيسى بن أبي ذَر الهَرَوي، وحدَّث؛ روى عنه جماعة؛ أبو عبدالله بن زرقون، وغيره(١) . ٣٠٠- ناصر بن محمد بن أبي الفتح عبدالله بن محمد، أبو الفتح النَّقَّاش. أصبهانيٌّ، روى عن أبي الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم. وعنه أبو موسى المديني. تُوفي في شعبان. ٣٠١- نصر الله بن محمد بن مُسلم، أبو القاسم البَغْداديُّ الفُرْضيُ(٢). سَمِعَ أبا الحُسين ابن النَّقُور، وعنه أبو المُعَمَّر الأنصاري، ويحيى بن بَوْش. حدَّث في هذا العام ولم أعلم متى مات. ٣٠٢- هبة الله بن ثابت بن أحمد، أبو البركات البَغْداديُّ، غلام ابن الشَّعيري . (١) ينظر الصلة لابن بشكوال (١٣٣٦). (٢) جَوَّد المصنف تقييد هذه النسبة بضم الفاء وسكون الراء وصحح عليها في نسخته، ولم يذكر السمعاني ولا ابن الأثير هذه النسبة، وهي إلى الفُرضة قرية بالبحرين،، كما في معجم ياقوت ٢٥١/٤. وينظر المشتبه للمصنف ٥٠٦ . ٢٨٣ ثقةٌ صالحٌ، سمع الجوهريَّ، وعبدالصمد ابن المأمون، توفي في جمادى الآخرة. ٣٠٣- هبة الله بن محمد بن أحمد بن مُسلم، أبو المعالي بن أبي طاهر الفَرَضيُّ. بَغْداديٌّ ثقةٌ، سمع أبا طالب بن غَيْلان، وأبا محمد الخَلَّل، وغيرهما. توفي في شعبان . ٣٠٤- يحيى بن تَمَّام بن عليّ، أبو الحُسين المقدسيُّ الرَّمليُّ، خطيب الأعزية بدمشق . سمع بالقدس أبا عثمان محمد بن أحمد بن وَرْقاء؛ وبدمشق أبا القاسم ابن أبي العلاء. تُوفي في رمضان وله سبعٌ وستون سنة. أجاز للحافظ ابن عساكر(١). (١) من تاريخ دمشق ٦٤ / ٩٩ - ١٠٠. ٢٨٤ سنة ثمان عشرة وخمس مئة ٣٠٥- أحمد بن الحسن بن المُطَهَّر، أبو العباس الخطيب. سمع أبا نَصْر الزَّيْنبي، وعاصم بن الحَسَن، وعبدالملك بن شَغَبة- بغين معجمة مفتوحة- البصري، وجماعة. روى عنه يحيى بن بَوْش، وغيره. ٣٠٦- أحمد بن الحُسين الصائغ. بغداديٌّ صحيحُ السَّماعِ، حَدَّث عن محمد بن عليّ ابن المهتدي بالله، وأبي الحُسين ابن النَّقُّور. قال المبارك بن كامل: توفي في جمادى الآخرة، وقرأ القرآن على أبي بكر محمد بن عليّ الخياط وغيره، وكان صالحًا فاضلاً. ٣٠٧- أحمد بن عبدالله، أبو العَبَّاس الأندلسيُّ القُونْكيُ(١). حَجَّ وأدركَ كريمة، وأخذ عنها ((صحيح البخاري)). روى عنه ابن بشکوال في ((معجمه))(٢) . ٣٠٨- أحمد بن عليّ بن محمد بن بَرْهان، أبو الفتح ابن الحَمَّامي، البغداديُّ الفقیه. تفقه على أبي الوفاء بن عَقِيل، ثم تحوَّل شافعيًّا وتفقه على الشاشي والغزّالي، وتَرَفَّت حالُه في العلوم حتى دَرَّس بالنظامية فوليها نحوًا من شهر. وكان بارعًا في الفقه والأصول، من أذكياء العالم. توفي في ربيع الأول ببغداد. وقد سمع من النِّعالي، ونصر بن البَطِرِ، وجماعة. وسمع ابن كُليب ((صحيح البخاري)) بقراءته على أبي طالب الزَّيْنبي. روى عنه المبارك بن کامل . ذكره ابن النَّجَّار، فقال(٣): كان خارق الذكاء لا يكاد يسمع شيئًا إلا حفظه، ولم يزل يبالغ في الطلب والتَّحقيق، وحل المشكلات حتى صار يُضْرب به المَثَل في تَبحره في الأصول والفروع، وصار عَلمًا من أعلام الدِّين، (١) منسوب إلى ((قونكة)) بلدة بالأندلس. (٢) من تكملة ابن الأبار ١/ ٣٧. (٣) في التاريخ المجدد ، كما في المستفاد منه (٣٩). ٢٨٥ قصَدَهُ الطلبةُ من البلاد حتى صار جميع نهاره وقطعة من ليله مستوعبًا في الإشغال وإلقاء الدروس. ولد سنة تسع وسبعين وأربع مئة. ووَرَّخ وفاته أبو الحسن ابن الزاغوني في ثامن عشر جمادى الأولى. ٣٠٩- أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الفَضْل النَّيْسابوريُّ المَيْدانيُّ الأديب المَشْهور. فَرِيدُ عَصْره، ولد في سنة أربع وثلاثين وأربع مئة. كان بارعًا في العربية والأصول والأخبار. وله تصانيفُ متقنة. اختص بصحبة الواحدي المُفَسِّر، وسمع منه تفسيره، وتَعَلَّم منه النحو. وذكره عبدالغافر فبالغ في إطرائه، وقال: إنه ما رأى مثله في العربية واللغة، وأنه كان متواضعًا سَليمَ العَقِيدة، مرضيَ الطريقة، وتوفي في سادس وعشرين رمضان(١). وقد ذكره ابن نُقْطة، فقال(٢): سمع الواحدي وأخاه عبدالرحمن ويعقوب الصيرفيَّ، وبهراة شيخ الإسلام الأنصاري وعدة. وله كتاب ((الهادي في الحروف والأدوات))، وكتاب ((الأنموذج)) في النحو، وكتاب ((النحو المَيْداني))، وكتاب ((المصادر))، وكتاب ((نزهة الطرف في علم الصَّرْف))، وكتاب ((شرح المفضليات))، وكتاب ((منية الراضي))، وكتاب ((الأمثال)) الذي ما لأحد مثله، وكتاب ((السامي في الأسامي)). ومن شعره: فقلت عَسَاه يكتفي بعذارِ تَنَفَّس صُبْح الشيب في ليل عارضي أيا هل ترى صُبْحًا بغير نهار (٣) فلما فشا عاتبتُه فأجابني وله : أعجوبةً أيةَ أعجوبهْ يا كاذبًا أصْبَحَ في كَذْبه واحدةٍ سبعين أكذويَـهْ وناطقًا ينطق في لفظةٍ لما رأوا أخذك أُسْلُوبه شَبَّهِكَ الناسِ بِعُرْقوبهم لم يرد في المنتخب . (١) (٢) إكمال الإكمال ٥/ ٦٢٧ - ٦٢٨. (٣) البيتان في معجم الأدباء ٢ / ٥١٢، وإنباه الرواة ١/ ١٢٣. ٢٨٦ فقلتُ كَلَّ إنه كاذبٌ عرقوب لا يبلغ عرقوبه(١) قيلٍ: لَمَّا صَنَّفَ المَيْدانيُّ كتاب ((الأمثال)) وقفَ عليه الزَّمْخشريُّ، فحَسَدَهُ وأخذ القَلَم وزادَ في لفظة ((المَيْداني)) سِنَّةً فصارت ((النَّمِيداني)) وهو بالفارسية: الذي لا يعرف شيئًا، فرآها المَيْداني، فعمدَ إلى تصنيفٍ للزمخشري وزاد فيه سِنَّة وعمل الميم نونًا وهو بالفارسية: بائع زوجته . توفي بنَيْسابور في رَمَضان، وله ولدٌ فاضلٌ أديب بقي إلى سنة تسع وثلاثین، وحدَّث. ٣١٠- أحمد بن محمد بن الفضل بن عبدالخالق، أبو الفَضْل ابن الخازن الدِّينَورِيُّ الأصل البَغْداديُّ، الكاتب الشَّاعر صاحب الخَطُّ الفائق. وهو والد أبي الفتح نصر الله الكاتب المشهور أيضًا الذي توجد بخطه «مقامات الحريري)) کثیرًا . ومن شِعر أبي الفضل- وقد دعاه صديقٌ له إلى بُستان وفيه حَمَّام، فدخله وتَغَسَّل: وافَيْتُ منزلَهُ فلم أرَ حاجبًا إلا تَلَقَّاني بسِنِّ ضاحكِ والبِشْرُ في وجه الغُلامِ أمارةٌ لمقدِّمات حَيَاء وجه المالكِ ودخَلتُ جَنََّهُ وزُرْتُ جَحِيمَهُ فشكرتُ رِضوانًا ورأفةَ مالكِ وله : مَن لي بأسمَرَ حَجَّبُوهُ بمثله في لونِه والقَدِّ والعَسلانِ مَن رامَهُ فَلْيَدَّرِعْ صَبْرًا على طرَفِ السِّنان وطرْفهِ الوسْنانِ راحُ الصِّبا تثنيهِ لا ريحُ الصَّبا سكرانُ بي من حُبِّه سُكران تُوفي في صَفَر سنة ثمان عشرة، وله سَبْعٌ وأربعون سنة. وذكره ابن الجوزي في ((المنتظم)) في سنة اثنتي عشرة(٢). وذكره ابنه وغيره سنة ثمان عشرة، وهو الصَّحیح. وقد ذكره العماد في ((الخَرِيدة))، وقال: ما بعد خَط أبي الفوارس ابن (١) الأبيات في معجم الأدباء ٢/ ٥١٣، وإنباه الرواة ١/ ١٢٣. (٢) المنتظم ٩/ ٢٠٤. ٢٨٧ الخازن مثل خَطِّه في الحُسْن، وكلاهما يقال له ابن الخازن، وقد تَنَاسبا خطًّا وفَضْلاً. فهو أبو الفضل وابن الفضل كُنْيَةً، ونَسَبًا وأدبًا وحَسَبًا، وكان ظريفًا، لبیبًا، أدیبًا، أريبًا، كاتبًا حاسبًا . مر أبو الفوارس سنة اثنتين وخمس مئة(١). ٣١١- أحمد بن أبي الفُتُوح محمد بن أحمد بن عليّ، أبو العَبَّاس الخُراسانيُّ الواعظ . حدَّث بأصبهان عن الحسن بن عبدالرحمن المكِّ الشَّافعي. وعنه أبو موسى الحافظ. وسمع أيضًا من سعيد بن أبي سعيد العَيَّر، وعبدالوهّاب بن مَنْدة . وحج خَمْس حجج، وجاورَ، ووعظَ ببغداد، ونَفَقَ عليهم لعُذُوبة مَنْطقه، ولزُهده وورعه. قال مَعْمَر بن الفاخر: بِتُّ عند أحمد بن أبي الفُتُوح ابن الخُراساني، ففرغَ الدُّهن من السِّرَاجِ، فقال: أدْنُوا مني السِّراج. فأدنيته، فأصلحَ الفتيلة وقال: لا تقربوا منه، فكان يضيءُ إلى أن فرغت من نَسخ جُزئي جملةً، ثم نمنا وهو يزهر. ٣١٢- إبراهيم بن الحسن بن أحمد ابن البَنَّء، أبو الفَضْل، أخو أبي غالب. سمع أبا الحُسین ابن الغَرِيق، وطبقته. روى عنه یحیی بن بَوْش. من أبناء السبعين. ٣١٣-إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن نُوح، الخطيب أبو إبراهيم النَّسَفيُّ النُّوحِيُّ الفقيه. أملى بسَمَرْقَنْد، وسَمِعَ منه أُمم. روى عن محمد بن عبدالرحمن المُقرىء نافلة محمد بن عليّ التِّرْمِذي، راوي كتاب ((تَنْبيه الغافلين)) عن مصنفه أبي اللَّيث السَّمَرْقندي. وكان محمد هذا مُعَمَّرًا. قال أبو سَعْد السَّمْعاني: عاش أزيد من مئة وعَشر سِنين. (١) ٥١/ الترجمة ٣١. ٢٨٨ وروى النُّوحي عن عليّ بن الحُسين السّعْدي، وعليّ بن الحسن بن مكي النَّسَفي، وعُمر بن أحمد بن شاهين السَّمَرْقَنْدي، والفقيه عبدالعزيز بن أحمد الحَلْواني، وأبي مسعود أحمد بن محمد البَجَلي، وجماعة. وتُوفي في جُمَادَى الأولى، وكان من كبار الفقهاء أصحاب الرأي، وعاش خمسًا وثمانين سنة . روى عنه عُمر بن الحسنِ الدَّرْغَمِي(١)، وإبراهيم بن يعقوب الواعظ، ومحمد بن محمد السَّعدي المُعَلِّم، ومحمد بن يوسف النُّجَانيكثي، وأسعد بن إبراهيم القَطَواني، ومحمد بن أحمد بن فارس الهاشمي، ومحمود بن عليّ النَّسَفي، وعليّ بن عبدالخالق اليشكري، وخَلْقٌ من مشيخة عبدالرحيم ابن (٢) السَّمْعاني (٢) . ٣١٤- أسعد بن نَصْر المِهْرانيُّ النَّْسابوريُّ المقرىء. سمع أبا محمد عبدالله بن يوسف الجُويني، وعبدالغافر الفارسي، والكَنْجرُوذي. أجاز لِلسَّمعاني. مات في جمادى الأولى (٣). ٣١٥- إسماعيل بن عليّ بن سهْل المُسَيَّبيُّ، شيخُ الصُّوفية. سمع أبا عثمان الصَّابونيَّ، والقُشَيْريَّ. أجاز لأبي سَعْد السمعاني، وأرَّخه في ((مُعْجَمه)) (٤). ٣١٦- تَقِية بنت عُبيدالله بن محمد بن إسحاق بن يحيى بن مندة الأصبهانية . رَوَت عن عَمَّيها عبدالرحمن وعبدالوهّاب. وعنها أبو موسى المديني. توفيت في شهر ذي القعدة . ٣١٧- الحسن بن الصَّبَّاح، ملك الإسماعيلية وصاحب الألموت . . منسوب إلى ((دَرْغم))، من نواحي سمرقند. (١) (٢) ينظر ((النوحي)) من الأنساب. (٣) من التحبير ١/ ١٢٣- ١٢٤. وينظر المنتخب من السياق (٤١٢). (٤) التحبير ١ / ١٠١ . تاريخ الإسلام ١٩/١١ ٢٨٩ هَلَكَ في هذه السنة، وكان من دُهاة العالم وشجعانهم وشياطينهم، وطالت مدته، وقام بعده ابنه محمد. ٣١٨- الحسين بن أحمد بن عليّ البَغْداديُّ المُجَدِّد. رجلٌ صالحٌ خَيِّرٌ. سمع أبا محمد الجَوْهري، وغيره. وعنه الصائن ابن عساكر، وجماعة، وعاش نحوًا من تسعين سنة، توفي في ربيع الآخر. قال السِّلَفي: ولد سنة تسع وعشرين وأربع مئة. قلت: آخر من روی عنه یحیی بن بَوْش . ٣١٩- الحُسين بن عبدالله الكَرْدليُّ . بَغْدادِيٌّ، قال المبارك بن كامل: كان يدعي أشياء؛ وحَدَّثنا عن الجَوْهري، وأبي بكر الخطيب، وتوفي في المحرم. ٣٢٠- حمزة بن أبي عليّ محمد بنٍ طاهر بن عليّ بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم المُلَقَّب بطباطبا ابن إسماعيل بن إبراهيم بن الحَسَن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، الشَّريف أبو الفَضْل الأصبهانيُّ العَلَويُّ. تُوفي يوم الجمعة سَلْخ السنة. من شيوخ أبي موسى . ٣٢١- داعي بن إسماعيل بن الحسن بن عليّ، السَّيِّد أبو الفتوح العَلَويُّ الحُسينيُّ الأصبهانيُّ. روى عن أبي الفَضْل عبدالرحمن بن أحمد الرازي. وعنه أبو موسى الحافظ. مات في ذي الحجة . قال ابن النَّجَّار: وسمع العَيَّار، وعنه عبدالوهّاب ابن الصابوني. ٣٢٢- داود، الملك الكَرَجيُّ، ملك الأبخاز الذي افتتح تَفْلِيس. مات في هذه السنة وهو على كُفْره. ٣٢٣- رابعة بنت أبي بكر محمد بن أحمد بن عبدالرحمن الكِسَائِيِّ، أم الفَتْحِ. روت عن أبي نصر الكِسَائي صاحب ابن المقرىء. وعنها أبو موسى. ٢٩٠ توفيت في جمادى الأولى(١). ٣٢٤- صَنْدل، أبو الحسن القائميُّ، المعروف بالأجل المُخلص. من خواص دور الخلافة. سمع أبا الحُسين بن النَّقُّور. وعنه أبو المُعَمَّر الأنصاري . ٣٢٥- طالب بن أبي الوَفَاء زَيْد بن عليّ بن شَهْريار، أبو النَّجيب الأصبهانيُّ البيع. من شيوخ أبي موسى، لا أعلم متى توفي، لكنه كان في هذه المُدة. ٣٢٦- طالب بن سَعْد بن القاسم، أبو محمد البَنّاء. سمع منه أبو موسى في هذا العام، وقال: حدثني أنَّ له إحدى ومئة سنة . ٣٢٧- عبدالله بن محمد بن عليّ بن محمد، أبو جعفر الدَّامغانيُّ. سمع أبا جعفر ابن المُسْلَمة، والصَّرِيفني، وأبا الحُسين ابن النَّقُّور. وشهد عند قاضي القُضاة، وولي قضاء رُبع الكرخ، ثم ترك ذلك وخلع الطيلسان، ووَلِيَ حجابة باب النُّوبي، ثم عُزِلَ، ثم أُعيد. وكان صَدْرًا رئيسًا نبيلاً، توفي في ثاني جمادى الأولى. روى عنه أبو المُعَمَّر الأنصاري. ٣٢٨- عبدالرحمن بن أحمد بن سَهْل بن محمد بن محمد بن عبدالله ابن محمد بن حَمدان، أبو نَصْر بن أبي بكر السَّرَّاج الفقيه ابن الفقيه. من بيت العلم والوَرَع والخَيْرِ بنَيْسابور. تفقه على أبي المعالي الجُوَيني حتى برعَ وصارَ من معيديه. وكان ورعًا قانعًا باليسير، صالحًا نَبِيلاً، سمع أباه، وأبا عثمان سعيد بن محمد البَحِيري، وأبا سعد الكَنْجَرُوذي، وأبا القاسم القُشيري . قال أبو سَعْد السَّمْعاني: أحضرني والدي عنده، وقرأ لي عليه جزءًا، وحدثنا عنه ببغداد عبدالوهّاب الأنماطي، والمبارك بن أحمد الأنصاري، قَدِمَ عليهم حاجًّا. توفي في جمادى الآخرة(٢). (١) كتب المصنف بعد هذا ترجمة سلطان بن إبراهيم بن مسلم المقدسي، ثم طلب تحويلها إلى وفيات سنة (٥٣٥) فحولناها إلى هناك. (٢) ينظر التحبير ١/ ٣٨٨ - ٣٨٩. ٢٩١ ٣٢٩- عبدالواحد بن محمد بن أحمد بن الهيثم، أبو طاهر الأصبهانيُّ الذّهبيُّ الصَّبَّاغْ، المعروف بالدَّشْتَج وبالدَّشْتيِّ. آخر من حدَّث عن أبي نُعيم الحافظ، تُوفي في ربيع الأول في ثاني عَشْرِه. روى عنه أبو موسى المَديني، وأحمد بن أبي الفَضْلِ الكَرَّاني، وعفيفة الفارفانية، وجماعة؛ وعفيفة آخر من سمع منه. وروى عنه حضورًا أبو جعفر وعبدالواحد بن القاسم الصَّيْدلانيان. وهو أيضًا آخر من حدَّث عن عبدالرحمن ابن أحمد بن عُمر الصَّفَّار. وسمع من ابن رِيذة، وأبي الوَفاء مهدي بن محمد، وعُبَيد الله بن المُعتز النَّيْسابوري. سمع منه أيضًا حضورًا يحيى الثقفي(١). ٣٣٠- عُبيدالله بن عبدالملك بن أحمد بن عليّ، أبو غالب الشَّهر زوريُّ ثم البغداديُّ، أمين الحُكم. سمع أبا عليّ بن المُذْهب، وأبا محمد الجَوْهريَّ؛ وأجاز له أبو منصور محمد بن محمد السَّوَّاق، وسُليم بن أيوب الرَّازي. روى عنه المبارك بن كامل، وهبة الله بن المکرم الصُّوفي، ویحیی بن بَوْش. قال ابنُ ناصر: سماعه صحيحٌ، ولم يكن من أهل هذا الشأن. قال ابن خُسرو: توفي في جمادى الأولى، وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين (٢). ٣٣١- عثمان بن عبدالرحيم بن محمد، أبو عَمْرو اللبيكيُ(٣) النَُّسابوريُّ. حدَّث في هذا العام بأصبهان عن عمر بن مَسْرور. روى عنه أبو موسى المَدِيني . ٣٣٢- عليّ بن أحمد بن عُبَيدالله بن أبي الفَتْح، أبو الحسن ابن ءُ المُعَيِّرِّ . شيخٌ بغداديٌّ من أولاد الشُّيوخِ، سمع ابن المُسْلمة، وأبا بكر الخطيب، (١) ينظر التحبير ١/ ٤٩٧ - ٤٩٨ . (٢) من تاريخ ابن النجار ٢/ ٧٩ - ٨٠. (٣) هكذا مجودة بخط المصنف، ولم أقف عليها. ٢٩٢ وأبا محمد الصَّرِيْفيني. وعنه أبو المُعَمَّر الأنصاري، وأبو طاهر السِّلَفي، وأحمد بن محمد الزَّناتي . تُوفي في ربيع الأوَّل(١). ٣٣٣- عليّ بن أحمد بن عليّ بن بَدْران، ابن الحَلْوانيِّ، أبو الحسن. سمع أبا جعفر ابن المُسْلمة، وعدة. وعنه السِّلَفي. وكان صالحًا، كاتبًا مجودًا(٢) . ٣٣٤- عليّ بن أحمد بن محمد، أبو الحسن ابن المُرَتِّب. كان يرتب صفُوف الصلاة بجامع المنصور. سمع أبا الحُسين ابن المهتدي بالله، وعنه السِّلَفي، والحسن بن جعفر المتوكلي، وخطيب المَوْصل. زَوَّرَ لنفسه جزءًا عن الخطيب(٣) . ٣٣٥- عليّ بن عثمان الفاكهيُّ النَّيْسابوريُّ. شيخٌ مَسْتورٌ أمين، سمع كثيرًا من عبدالغافر، وابن مَسْرور، وطال عُمُره، مات في ربيع الأول. ٣٣٦- عليّ بن المُشَرِّف بن المسَلَّم الأنماطيُّ المِصْريُّ. وَرَّخِهُ الحافظ ابن المُفَضَّل، وقال: هو مكثر جدًّا، وفيه ضَعْف. وقال السِّلَفي(٤): زَوَّر له سماعات بخطه غير صحيحة، وقد سمعنا منه. سمع أبا إبراهيم أحمد بن القاسم الحُسيني. سكن في أيام الشِّذَّة الثَّغْرَ، وكان شافعيًّا، فتمذهب لمالك. وكان كثير السَّماعات. وُلِدَ سنة سَبْع وثلاثين وأربع مئة، وأدرك ابنَ الفارسي، والطَّفَّال، وسمع من أبي زكريا البُخاري، ونَصْر الشِّيرازي. وانتقيتُ مِن أصوله التي أرتابُ فيه أكثر من مئة جزء، ووقفتُ فيها على ما لا أرتضيه، وخَلَّف كُتُبًا كثيرة، مات في شعبان. ٣٣٧- عليّ بن نَصْر بن سَعْد، أبو تراب الكاتب الأديب. بغداديٌّ، أخذ العربية عن ابن بَرْهان النَّحْوي، وانحدرَ إلى البَصْرة وأقام من تاريخ ابن النجار ٣ / ٨٧ - ٨٨. (١) (٢) من تاريخ ابن النجار ٣/ ١١٠ - ١١١ . (٣) من تاريخ ابن النجار ٣/ ١٥٠ - ١٥٢. وينظر ((المرتب)) من الأنساب. (٤) معجم السفر (٤٩٩). ٢٩٣ بها مدةً، وكتب لنقيب الطالبيين. ثم كتب أيضًا ببغداد لنقيب العلويين. وكان مولده بعُكْبرا في سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، وتُوفي في جمادى الآخرة، وله تسعون سنة(١). ٣٣٨- عليّ بن أبي سعد هاشِم بِن طاهِر بن عليّ بن محمد بن أحمد ابن محمد بن أحمد ابن الشريف طَبَاطَبًا العَلَويُّ، أبو الحُسين الأصبهانيُّ، صاحب ابن رِیذة. توفي في ذي الحجة قبل ابن عَمِّ المَذْكور بعشرة أيام، وله ستٍّ وتسعون سنة. و عنه أبو موسى. ٣٣٩- عمر بن حَمْد بن محمد بن عُمر بن حَسْنوية، أبو حفص الأصبهانيُّ البَقَّال الحاجِّيُّ. روى عن أبي طاهر بن محمود، وتُوفي في رمضان. روى عنه أبو موسی . ٣٤٠- عُمر بن أبي بكر بن أبي الأشْعث بن أبي عِصْمة السَّمَر قنديُّ الفَرَّاء. ولد في حدود سنة خمس وثلاثين وأربع مئة، وسمع عُمر بن أحمد بن محمد بن شاهين الفارسي، وتوفي في جمادى الآخرة. روى عنه عُمر النَّسَفي في ((تاریخه)». ٣٤١- عُمر بن المُنَخلَّ، أبو الأسوار البابيُّ التَّاجر السَّفَّار. سمع الكثير في عدة مَدَائن. كَتَبَ عنه السِّلَفي، وسمع معه من أبي صادق بمصرَ . توفي بالحجاز عن ثمان وسبعين سنة. سماعاته في الكهولة (٢). ٣٤٢- غالب بن عبدالرحمن بن غالب بن تَمَّام بن عَطِيَّة، أبو بكر المُحاربيُّ الغَرْناطيُّ. روى عن أبيه، والحسن بن عبيدالله الحَضْرمي المقرىء، ومحمد بن حارث النَّحْوي، ومحمد بن أبي غالب القروي، ومحمد بن نِعْمة، وأبي عليّ (١) ينظر معجم الأدباء ٥/ ١٩٨٣ - ١٩٨٤. (٢) من معجم السفر (٣٨٨). ٢٩٤ الغَسَّاني. ورأى أبا عمر بن عبدالبر، وحج سنة تسع وستين، ولقي الحُسين بن عليّ الطَّبَري، وابن أبي ذر، فحمل عنهما الصحيحين، ولقي بمصر أبا الفَضْل عبدالله بن حُسين الجَوْهري، ولقي بالمهدية محمد بن معاذ التَّمِيميَّ. وكان حافظًا للحديث وطرقه وعلله، عارفًا بأسماء رجاله ونَقَلَته، ذاكرًا المتُونه ومعانيه، قاله ابن بشكوال(١)، ثم قال: قرأتُ بخط بعض أصحابنا أنَّه سَمِعَ أبا بكر بن عَطِيَّة يذكرُ أنَّه كَرَّرَ على ((صحيح البخاري)) سبع مئة مرة. وكان أديبًا شاعرًا لغويًّا، دَيَّنًا فاضلاً، أكثر النَّاس عنه، وكُفَّ بَصَرُه في آخر عُمُره. وكتبَ إلينا بإجازة ما رواه. ولد سنة إحدى وأربعين وأربع مئة، وتوفي بغرناطة في جمادى الآخرة. ٣٤٣- الفَضْل بن محمد بن أحمد بن أبي منصور، أبو القاسم الأَبِيورْدِيُّ العَطَّار. أحد شيوخ نَيْسابور، كان صالحًا عفيفًا، حَسَنَ السِّيرة، عابدًا، جاورَ بمكَّة مدَّة. وسمعَ فضل الله بن أبي الخَيْرِ المِيْهَني، وأبا عثمان الصَّابوني، وأبا القاسم القُشَيْري. روى عنه عُمر الفَرْغُولي، وإبراهيم بن سَهْلِ المَسْجدي، ويوسف بن شُعيب، وجماعة. وأجاز لأبي سَعْد السمعاني، وهو الذي ترجمه، وقال(٢): تُوفي في سادس صَفَر بنَيْسابور. وقال عبدالغافر(٣): شيخٌ مشهورٌ، مُعَمَّر، نَيَّفَ على المئة، وكان كثير العِبادة، مُشْتغلاً بنفسه. سمع الكثير من مثل أبي الحُسين عبدالغافر، وابن مَسْرور. وسَمَّى جماعةً، ثم قال: وسَمِعَ ((معجم البَغَوي)) من أبي نصر الإسفراييني، رحل إليه إلى إسْفرايين، وعاش حتى قُرىء عليه الكثير. وقد سمع ((سُنن الدَّارِقُطني)) عاليًا، وانقطع إسناده بموته؛ رواه عن النَّوقاني، عنه، رواه عنه أبو سَعْد الصَّفَّار. قال السَّمْعاني(٤): امتد عمرهُ حتى أنافَ على المئة، وكان كثير العبادة. (١) الصلة (٩٨١). (٢) التحبير ٢/ ٢٥. في السياق، كما في منتخبه (١٤١٢). (٣) (٤) التحبير ٢/ ٢٣. ٢٩٥ سمع محمد بن عبدالعزيز النِّيلي، وعدة. روى لي عنه جماعة كثيرة. ٣٤٤- قاسم بن أبي هاشم العَلَويُّ الحَسَنيُّ، أمیرُ مكة. توفي في صَفَر وخلفه ابنه أبو فُلَيْتة فأحسن السِّياسة، وأسقطَ المكس عن أهل مكة. ٣٤٥- كامل بن ثابت، أبو تَمَّام الصُّوريُّ الفَرَضيُّ. وُلِدَ سنة إحدى وثلاثين، وسمع بصور أبا بكر الخطيب وغيرَهُ، وبمصر أبا الحسن الخِلَعيَّ . روى عنه السِّلَفي، وقال(١): كامل كان كاملاً في فُنون العِلْم، منها الفَرَائض، وله حَلْقة بمصرَ لإقراء الفَرَائض، وكان فريدَ عَصْره، قال لي: ألفتُ في الفَرَائض تَصَانيف، ووُلدتُ بعًّا سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة، وأنا أُدْرِّس الفرائض والحِساب من ستين سنة. قرأتُ الفرائض على أبي عبدالله الوَنِّي، وعلى أبي الحَسَن الجَهْرمي. قال السُّلَفي بعد أن روى عنه حديثاً وشيئًا من نَظْمه: تُوفي سنة ثمان عشرة، أو سنة تسع عشرة بمصر . ٣٤٦- محمد بن الحسن، أبو السّعادات البغداديُّ، ابن كُردي. قال ابن كامل: حدثنا عن أبي جعفر ابن المُسلمة، وتوفي في شهر رمضان، وَلِيَ قضاء بَعْقوبا . ٣٤٧- محمد بن عبدالرحمن بن نَبِيل، أبو عبدالله الرُّعَيْنِيُّ القُرطُبيُّ. روى عن حاتم بن محمد، وأبي الأصبغ بن خِيرَة، وأبي علي الغَسَّاني. وكان مُتَقَدِّمًا في فن الشُّروط. قال ابن بشکوال(٢): قد أخذنا عنه، وتوفي في شوال، وله خمس وستون سنة . ٣٤٨- محمد بن عبدالعزيز بن أبي الخَيْر بن عليّ، أبو عبدالله الأنصاريُّ السَّرَقُسْطيُّ القُرْطُبيُّ. روى عن أبي الوليد الباجي واختصَّ به، وأبي العَبَّاس العُذْري، ومحمد (١) معجم السفر (٥٧٣). (٢) الصلة (١٢٦٦). ٢٩٦ ابن سَعْدون القرَوي، وأبي داود المُقرىء. وقرأ القراءات على أبي عبدالله المُغامي فأحكمها. وكان عارفًا بالأصول والفروع، كامل المروءة، كثير البِرِّ. وقد أخذ عنه أبو عليّ الغَسَّاني، والقاضي أبو عبدالله بن الحاج. . قال ابن بشكوال(١): قرأتُ عليه كثيرًا من روايته، وصَحِبتُهُ إلى أن تُوفي في رجب، وصَلَّى عليه أخوه أبو جعفر. ٣٤٩- محمد بن عليّ بن سَعْدون، أبو ياسر البَغْداديُّ. روى عن ابن المُسْلمة، وابن الدَّجاجي. وعنه المبارك بن كامل. مات بالمارستان في آخر السنة. وآخر من روى عنه ذاكر الخفاف، وكان من كبار العُدول. ٣٥٠- محمد بن عليّ بن محمد بن شهفيروز، الفقيه أبو جعفر اللارِزِيُّ الطّبَرِيُّ الشافعيُّ. سَمِعَ ببلده آمل طَبَرستان من أبي المحاسن الرُّوياني، وبنَيْسابور من عليّ ابن أبي صادق الحِيري، والشيروبي، وبأصبهان من أبي عليّ الحَدَّاد، وببغداد، ومكة. وكتب الكثيرَ. سمع منه جماعةٌ، وحَدَّث عنه يحيى بن بَوْش، ووقفَ كُتُبَهُ بالنِّظامية، وتوفي في المحرم. ٣٥١- محمد بن محمد بن عبدالقاهر بن هشام، أبو البركات ابن الطَّوسي، عَمُّ خطيب المَوْصل. ولد ببغداد، ونشأ بها، وتفقه على الشيخ أبي إسحاق، وسَمِعَ من أبي الحُسين ابن النَّقُّور، وأبي بكر محمد بن عبدالله النَّاصِحِي النَّيْسابوريّ، ثم سكنَ المَوْصل. وكان يترددُ إلى بغداد. قال ابن النَّجَّار: كانَ فقيهًا فاضلاً، وأديبًا كاملاً، بينه وبين الأبيوردي مُكاتبات روى عنه المبارك بن أحمد الأنصاري، وإبراهيم بن عليّ الفَرَّاء الفَقِيه، وشيخنا ابن بَوْش. توفي في ربيع الأول سنة ثمان عشرة وخمس مئة. ٣٥٢- محمد بن نَصْر بن منصور، القاضي أبو سَعْد الهَرَويُّ الحَنَفَيُّ. (١) الصلة (١٢٦٥). ٢٩٧ قَدِمَ دمشق ووعظَ بها، ثم تَوَجه إلى بغدادَ فوُلِّيَ قضاءَ الشَّام، وعادَ قاضيًا فأقام مدة، ثم رجع إلى العراق. وقد وَلِيَ القضاءَ في مدنٍ كثيرة بالعجَم. وكان في صِباه يؤدِّب الصِّبيان، ثُمَّ ترقت حاله وبلغَ ما بلغَ. وكان من دُهاة العالم. قتلته الباطنيَّةُ لعنهم الله بجامع همَذان في هذه السنة(١). وله شِعْرٌ رائق، فمنه: البَحْرُ أنتَ سماحةً وفصاحةً والدُّرُّ يُْثر من يديك وفيكا والبَدْرُ أنت صَبَاحةً ومَلاَحةً والخَيْرُ مجموعٌ لديك وفيكا وكان بفرد عين، ويلقب بزَيْن الإسلام. وترسَّل من الدِّيوان العزيز إلى المُلُوك، وبَعُدَ صِيتُهُ، وعَظُمت رُتُبْتُهُ. قال ابن النَّجَّار: وَلِيَ القضاءَ ببغداد سنة اثنتين وخمس مئة للمستظهر بالله على حريم دار الخلافة وما يليه من النَّواحي والأقطار، وديار مُضَر، ورَبَيعة، وغير ذلك، وخُوطب بأقضى القُضاة زين الإسلام، واستناب في القضاء أبا سَعْد المبارك بن عليّ المُخَرِّمي الحنبلي بباب المراتب وباب الأزج، والحسن بن محمد الإسْتراباذي الحَنَفي بباب النُّوبي، وأبا الفتح عبدالله ابن البَيْضاوي بسوق الثُّلاثاء. ثم عُزِل في شَوَّال سنة أربع وخمس مئة، واتَّصل بخدمة السَّلاطين السُّلجُوقية إلى أن قُتِل. وقد حدَّث بأحاديث مُظْلِمة، رواها عنه الحُسين بن محمد البلخي. وللغزي يهجوہ: واهّا لإسلام غَدَا والأعور الهَرَوي زَيْنُه أيُزَيِّنُ الإسلامَ مَن عِمِيَتْ بصيرتهُ وعينُه! ٣٥٣- محمد بن وَهْب بن محمد بن وَهْب، أبو عبدالله بن نُوح الغافِقيُّ الأندلسيُّ، أحد الفقهاء. كان إمامًا مُشاورًا مُعَظَّمًا، تَرْعاه السَّلاطينُ، نزل بَلَنْسِيَة، ووَلِيَ قضاءَ جزيرة شَقر، وبها مات في صَفَر. حدَّث عنه ابنُه أيوب(٢) . (١) ينظر تاريخ دمشق ٥٦/ ١٠٧. (٢) من تكملة ابن الأبار ١/ ٣٤١. ٢٩٨ , ٣٥٤- المبارك بن جعفر بن مُسْلم، أبو الكرم الهاشميُّ البغداديُّ الفقيه . تفقه على أبي القاسم يوسف بن محمد الزَّنْجاني، وجالس أبا الحسن ابن الزَّاغوني، وسمع الحديث من رِزْق الله التَّمِيمي، وطِراد الزَّينبي، وخلقًا بعدهما . وكان صالحًا خَيِّرًا. قال أبو الفرج ابن الجَوْزي(١): هو أوَّل من لقنني القُرآن وأنا طفل، وتوفي في ذي الحجة. ٣٥٥- المطهر بن حَمْد الأصبهانيُّ. من مشيخة أبي موسى المَدِيني، يروي عن ... (٢). ٣٥٦- ناطق بن عبدالله المُقْتَدويُّ المستظهريُّ، أبو الحسن، مولى المقتدي بأمر الله. كان صالحًا خَيِّرًا، عابدًا، حريصًا على سماع الحديث. سمع أبا نصر الزينبي، ورِزْق الله. روى عنه أبو طالب بن خضير. توفي في ربيع الآخر . ٣٥٧- الهيثم بن محمد بن الهيثم بن عبدالله بن محمد بن الهيثم، أبو عبدالله الأصبهانيُّ، مولى الأشعريين. روى عن ابن ريذة، وعن والده، وعن أبي الوفاء محمد بن بديع؛ قاله السَّمْعاني(٣)، وقال: مولده في أول سنة ست وثلاثين وأربع مئة. قلت: وعنه أبو موسى المَدِيني، وغيره. ٣٥٨- يحيى بن محمد بن صاعد، القاضي أبو الوفاء. أصبهانيٌّ، توفي في ربيع الأول. عنه أبو موسى. (١) المنتظم ٩/ ٢٥٢. (٢) هكذا بخط المصنف مبيضًا. (٣) التحبير ٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨. ٢٩٩ سنة تسع عشرة وخمس مئة ٣٥٩- أحمد بن طاهر المَرْوَزيُّ المُرَتِّب. قال المبارك بن كامل: حدثنا عن أبي علي التُّسْتَري ((بسنن أبي داود))، وتوفي في ربيع الآخر . ٣٦٠- أحمد بن عبدالعزيز بن أبي الخَيْرِ، أبو جعفر السَّرَ قُسْطيُّ الأنصاريُّ، نزيل قُرْطبة. توفي بعد أخيه بعام، وقد مَزَّ أخوه أبو عبدالله(١). سمع أبا الوليد الباجي، وأجاز له رِزْق الله التَّمِيمي وغیرُه من بغداد. روى عنه ابن بشکوال في «معجمه))(٢). ٣٦١- أحمد بن عبدالملك بن موسى بن المظفر، القاضي أبو نصر الأشْرُوسَنيُّ، المعروف بکاك. من علماء ما وراء النهر، وُلِدَ سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مئة، وحدَّث عن العلامة محمود بن حسن القاضي، فسمع منه ((المُصَنَّف)). وفاتُهُ في ربيع الأوَّل. ٣٦٢- أحمد بن عُمر، الشيخ أبو بكر الحَلاَويُّ القَطَائفيُّ. حَدَّث عن أبي محمد الجوهري، وسماعه صحیح، مات في رمضان. ٣٦٣- أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو البقاء البَغْداديُّ المِلْحِيُّ المُقرىء المؤذِّب. قرأ بالروايات على أبي بكر محمد بن عليّ بن موسى الخَيَّاط، وأبي الخَطَّاب بن الجَرَّاح. وسمع من أبي بكر الخطيب، وأبي محمد الصَّرِيفيني. روى عنه المبارك بن كامل، وغيره. توفي في جمادى الأولى، وما أعلم أحدًا قرأ عليه. ٣٦٤- إسماعيل بن نَصْر المقرىء الطَّوسيُّ الصُّوفيُّ ثم الدِّمَشقيُّ. ولد سنة ثلاث وثلاثين، وسمع أباه نَصْر بن أبي نَصْر، والقاضي عبدالله (١) واسمه محمد، وتقدم في وفيات السنة الماضية (الترجمة ٣٤٨). (٢) من تكملة ابن الأبار ١/ ٣٧. ٣٠٠