Indexed OCR Text
Pages 121-140
قال ابنُ ناصر: وَضَع حديثاً وأملاه، وكان يُخَلِّط . تُوفي في ثاني ربيع الأول بأصبهان. قلت: روايته عن ابن رِيذة حُضورٌ، فإنه قال: وُلِدتُ في رَجَب سنة ستّ وثلاثين. قلت: ومات ابن رِيذة سنة أربعين. وقال أبو نصر اليُونَارتي في ((مُعْجمه)): إسماعيل بن مَلَّة كان من الأئمة المَرْضِيين، يرجع في كل فنّ من العِلْم إلى حظٍّ وافر. وروى عنه السِّلَفيُّ، فقال: هو من المُكْثرينِ، يروي عن عبدالعزيز بن فاذُوية، وأبي القاسم عبدالرحمن من أبي بكر الذِّكْواني، وكان يعِظ. وأبوه فيروي عن أبي محمد بن زكريا البيع(١). ٢٥٢ - جامع بن أبي بكر الحَسَن بن عليّ، أبو الحَسَن الفارسيُّ. سمع أباه، وأبا حَفْص بن مَسْرور، وجماعة، وتُوفي في شعبان(٢). ٢٥٣ - جامع بن الحسن بن عليّ، أبو عليّ البَيْهقيُّ. وذكر أبو سعد السَّمعاني أنه حَضَر عليه بقراءة والده، وأنه كان مُعَمَّرًا. سمع من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، والفضل بن عبد الله الأَبِيوردي، وأن مولده بعد العشرين وأربع مئة، ومات في شعبان أيضًا(٣). ٢٥٤ - الحُسَين بن نَصْر بن عُبَيَدالله بن عُمر بن محمد بن عَلان النهاونديُّ، أبو عبدالله ابن المُرْهَف. فقيهٌ فاضلٌ، قَدِمَ بغدادَ، وسمع أبا محمد الجَوْهري، وجماعة. وحدَّث بأصبهان، ونَهَاوند. روى عنه مَهْدي بن إسماعيل العَلَوي. تُوفي في المحرَّم. ٢٥٥ - شِيرُوية بن شَهْرَدار بن شِيرُوية بن فَنََّخُسرة بن خُسْرُكان، الحافظ أبو شجاع الدَّيْلميُّ الهَمَذانِيُّ، مؤرخ هَمَذان ومصنّفٌ كتاب ((الفردوس)). سمع الكثير بنفسه، ورحل؛ سمع أبا الفَضْل محمد بن عثمان القُومِساني، ويوسف بن محمد بن يوسف المُستملي، وسُفيان بن الحُسين بن (١) ينظر المستفاد من تاريخ ابن النجار (٥٨). (٢) من التحبير للسمعاني ١٥٦/١ - ١٥٧. (٣) من التحبير أيضًا ١٥٦/١ . ١٢١ محمد بن فَنْجُوية الدِّينوري، وعبدالحميد بن الحسن الفُقَّاعي الدَّلاَل، وأبا الفَرَج عليّ بن محمد بن عليّ الجَرِيري البَجَلي، وأحمد بن عيسى بن عَبَّاد الدِّينِوَرِي، وخَلْقًا سواهم، وببغداد أبا منصور عبدالباقي بن عليّ العَطَّار، وأبا القاسم بن البُسري، وخَلْقًا، وبأصبهان أبا عَمْرو بن مَنْدة وغيرَهُ، وبقزوين، والجبال. قال فيه يحيى بن مَنْدة: شابٌ كَيِّرٌ، حَسَن الخَلْقِ والخُلُق، ذكي القَلْب، صُلْب في السُّنة، قليل الكلام. قال: روى عنه ابنه شَهْردار، ومحمد بن الفضل الإسفَرَاييني، ومحمد بن أبي القاسم السَّاوي، وأبو العلاء أحمد بن محمد بن الفَضْل الحافظ، وآخرون، وتُوفي في تاسع عشر رَجَب . وهو متوسط المعرفة، وليس هو بالمُتقن. وُلِد سنة خمسٍ وأربعين وأربع مئة. وكان صُلبًا في السُّنَّة، دخل أصبهان في سنة خمسٍ وخمس مئة، فروى عنه أبو موسى المَدِيني، وطائفة . ٢٥٦ - صَدَقة بن محمد بن صَدَقة، أبو الكرم الإسكاف. شيخٌ صالحٌ بَغْداديٌّ. سمع أبا يَعْلَى ابن الفَرَّاء، وأبا الحُسين ابن المهتدي بالله. روى عنه عُمر بن ظَفَر . ٢٥٧ - ظَفَر بن عبدالملك الخَلاَّل الأصبهانيُّ. وَرَّخِه عبدالرحيم الحاجِّي(١)، تُوفي في ربيع الأول. كأنه أخو الحُسين. ٢٥٨ - عبدالله بن بُثان(٢)، أبو محمد النَّحْويُّ، نزيلُ إشبيلية. روى عن أبي عبدالله بن يونس الحِجَاري، وعاصم بن أيوب، وأبي الحَجاج الأعلم. روى عنه أبو الوليد بن خيرة، وأبو عامر بن رَبِيع الأشعري، وهارون بن أبي الغَيْث، وأبو الحسن بن فِیل. وكان حافظًا لكُتُب الآداب، ذاكرًا (للكامل)) للمُبَرِّد، و((أمالي القالي)). عَلَّم النَّاس النَّحْو بقُرْطبة. وكان حيًّا في هذه السنة؛ قاله ابنُ الأَبَّار(٣). (١) الوفيات، الترجمة (١٥). (٢) جوّد المصنف ضبطه بخطه بضم الموحدة والنون الأولى، وكذا قَيّده ابن الأبار فقال: ((كذا قرأت اسمه بخطه بنونين))، لكن محققه أخطأ فكتبه ((نُنْتان))، وهو تقييد عجيب. (٣) التكملة ٢٤٨/٢ - ٢٤٩. ١٢٢ ٢٥٩ - عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن ثابت، أبو محمد الأمويُّ الأندلسيُّ، خطيبُ شاطبة. روى كثيرًا عن أبي عُمر بن عبدالبر، وعن أبي العَبَّاسِ العُذْري. وكان زاهدًا، ورِعًا، فاضلاً، مُنْقبضًا؛ سمع منه جماعة، ورحلوا إليه، واعتمدوا عليه . وُلِد سنة ستٍّ وأربعين وأربع مئة، وقال: زارنا ابن عبدالبر مرةً إلى منزلنا، فحفظت من لفظه يقول : ليس المُزارُ على قَدْر الودادِ، ولو كانا كفيَّيْن كُنَّا لا نَزَالُ معًا(١) ٢٦٠ - عُبيد الله بن عبدالعزيز ابن المؤمَّل، الأديب أبو نصر الرَّسُوليُّ. كان أخباريًّا، علامةً، روى عن أحمد بن عُمر النَّهْرواني، وعليّ بن محمود الزَّوزَني، ومحمد بن الحُسين ابن الشِّبل، وجماعة من الشُّعراء. روى عنه عبدالخالق اليُوسُفي، وعبدالرحيم ابن الإخوة، والسِّلَفي، وآخرون. قال السَّمْعاني: ما كان مَرْضي السيرة. كان جماعة من شيوخي يسيئون الثَّاء عليه، تُوفي في ذي القَعْدة، وله تسعون سنة. ٢٦١ - عبدالوَهَّاب بن أحمد بن عُبَيْدالله ابن الصَّحْنائيِّ، أبو غالب المُسْتَعْمِل . عن جده لأمه عبدالوَهَّاب بن أحمد الدَّلاَل، وابن غَيْلان، وعبدالعزيز الأَزَجي، وعدة. وعنه عُمر المغازلي، وآخرون. مات في ذي الحجة عن تسعين سنة(٢). ٢٦٢ - عليّ بن أحمد بن سَعْدالله، أبو الحسن اليَعْمَرِيُّ الشَّاعرُ الأندلسيُّ الأديبُ. أخذ بقُرْطبة عن أبي مَرْوان بن سِراج، وأقرأ العربية والأدب. وكان كاتبًا، شاعرًا، فقيهًا. تُوفي وهو في عَشْرِ الثَّمانين(٣). (١) من صلة ابن بشكوال (٧٤٣). وسيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (الترجمة ٢٩٤). (٢) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥٠٧ (الترجمة ١٨٥). (٣) من تكملة ابن الأبار ١٨١/٣. ١٢٣ ٢٦٣ - عليّ بن عبدالله بن محمد، أبو الحَسَن النَّيَّسابوريُّ الواعظ، وأصله من أصبهان. سمع أبا حفص بن مَسْرور، وأبا الحُسين عبدالغافر، وغيرهما. قال السِّلَفي: بلغني أنه تُوفي سنة تسع وخمس مئة. وقال ابن عساكر(١): أجازَ لي سنة عشر. قلت: سأعيده في سنة عشر (٢). ٢٦٤ - عليّ بن محمد بن عبدالله، أبو الحَسن الجُذَاميُّ الأندلسيُّ، من أهل المَرِيَّة، ويُعرف بالبَرْجيِّ بفتح الباء. أخذ القراءات عن أبي داود، وابن الدُّش، وسمع من أبي عليّ الغَسَّاني. وكان مُقْرًا حاذقًا، وفقيهَا مُفْتيًا، من أهل الخَيْرِ والصَّلاحِ، والتفتُّن في العِلْم. قال ابن الأبار (٣): دارت له مع قاضي المَرِية مَرْوان بن عبدالملك قصة غريبة في إحراق ابن حمْدين كُتُب الغَزَّالي، وأوجب فيها حين استُفْتِيَ تأديب مُخْرقها، وضَمَّنه قيمتَها، وتبعه على ذلك أبو القاسم بن وَرد، وعُمر بن الفَصِيحِ. أخذ عنه عُمر بن نمارة، والشيخ أبو العباس ابن العَرِيف. ٢٦٥ - عليّ بن محمد بن عليّ، أبو الحَسَن بن لنديشَة النَّيْسابوريُّ الشَّعريُّ. وُلِد سنة خمس عشرة وأربع مئة. وسمع أبا العلاء صاعد بن محمد، وابن مَسْرور. قال السمعاني(٤): حضرتُ عليه ((جزء ابن نُجَيْد)). ومات في رمضان. ٢٦٦ - غيْث بن عليّ بن عبدالسلام بن محمد، أبو الفَرَج الصُّوريُّ الأَزمنازيُ، خطيب صور ومحدثها ومُفيدها . سمع أبا بكر الخطيب، وعليّ بن عُبَيْدالله الهاشمي، وجماعة. وقَدِمَ دمشق، وسَمِعَ أبا نصر بن طلاب، وأبا الحسن أحمد بن عبدالواحد بن أبي (١) تاريخ دمشق ٤٣ / ٦١. (٢) الترجمة (٢٩٨). (٣) التكملة ٣/ ١٨٢. (٤) التحبير ٥٨٨/١ . ١٢٤ الحَدِيد، وجماعة. ورحل إلى تِنِّيس، فسمع بها في سنة تسع وستين من رمضان بن عليّ. وبمِصْر، والإسكندرية. وكتب الكثير، وسَوَّد تاريخًا لِصُور. وكان ثقةً، ثَبْتًا، حَسنَ الخَط؛ روى عنه شيخُه الخطيب شِعْرًا. وسكن دمشق في الآخر، وبها تُوفي في صَفَر، وله ستٍّ وستون سنة. وروى عنه أبو القاسم ابن عساكر(١)، وجماعة. ٢٦٧ - قوام بن زيد بن عيسى، الإمام أبو الفَرج القُرَشيُّ الَّميُّ البَكْرِيُّ الدِّمشقيُّ المُرِّيُّ الفقيه الشافعيُّ. سمع أبا بكر الخطيب بدمشق، والصَّرِيْفيني وابن النَّقُّور ببغداد. روى عنه الصَّائن ابن عساكر، وأخوه الحافظ، وعبدالصَّمد بن سعد النَّسَوي، وغيرهم. قال الحافظ ابن عَسَاكر (٢): كان شيخًا ثقةً، حَدَّثَ عنه الفقيه نصر الله المِصِّيصي، وتُوفي في رمضان، وحَضَرتُ دفنه. قلت: عاش سَبْعًا وسبعين سنة. ٢٦٨ - محمد بن الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن القاسم الزَّيْنبي بن إبراهيم طَبَاطبا بن إسماعيل العَلَويُّ الأصبهانيُّ. شيخٌ جليلٌ مُعَمٌَّ، يروي عن أبي سَعْد عبدالرحمن بن أحمد بن عُمر الصَّفار. روى عنه أبو موسى المَدِيني، وتُوفي في ثاني رمضان. كنيته أبو العَسَّاف . ٢٦٩ - محمد بن الخَلَف بن إسماعيل، أبو عبدالله الصَّدفيُّ البَلَنْسيُّ، المعروف بابن عَلْقمة الكاتب. صنَّ ((تاريخ بَلَنْسية))، وحَمَله النَّاسُ عنه على سوء رَصْفه. تُوفي في شوال، وقد جاوز الثمانين(٣). تاريخ دمشق ١٢٥/٤٨ ومنه نقل الترجمة . (١) (٢) تاريخ دمشق ٤٩ / ٣٦٢ - ٣٦٣. (٣) من تكملة ابن الأبار ٣٣٥/١. ١٢٥ ٢٧٠ - محمد بن أبي العافية، أبو عبدالله الإشبيليُّ النَّحْويُّ المقرىء، إمام جامع إشبيلية. أخذ عن أبي الحَجَّاج الأعلم النَّخوي. وكان بارعًا في النَّحْو، واللُّغة؛ حَمَلِ النَّاسُ عنه(١). وقد قرأ بالقراءات على أبي عبدالله محمد بن شُرَتْح. ٢٧١ - محمد بن عليّ بنِ الحَسَن بن أبي المَضَاء محمد بن أحمد ابن أبي المَضَاء، أبو المَضَاءَ البَعْلَبكيُّ، ويُعرف بالشَّيخ الدَّيِّن. سمع أبا بكر الخطيب، وعبدالعزيز الكَثَّاني، وجماعة. روى عنه الصَّائن هبة الله، وأجازَ للحافظ أبي القاسم. تُوفي في شعبان وله أربعٌ وثمانون سنة، وأول سماعه سنة ستٍّ وأربعين وأربع مئة (٢) . ٢٧٢ - محمد بن سَعْد، الإمام أبو بكر البَغْداديُّ الحنبليُّ الغَسَّال المُقرىء، المُلَقَّب بالتّاريخ. حدَّث عن أبي نَصْر الزَّيْنبي، وعدة. وكان رأسًا في حِفْظ القرآن، وحُسْن الصَّوت، خَيِّرًا، ثقةً، صالحًا، كبيرَ القَدْر، مُحَبَّبًا إلى النَّاس. كانت جنازته مشهودة، عاش بِضْعًا وأربعين سنة(٣) . ٢٧٣ - محمد بن كُمار بن حَسَن بن عليّ، الفقيه أبو سَعِيد الدِّينوَريُّ ثم البغداديّ. قال: وُلِدتُ سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة، وكانت زوجة أبي بكر الخطيب تُرْضِعُني، فلما كَبِرتُ أسمعني من ابن غَيْلان، وأبي محمد الخَلَّل، وأبي إسحاق البَرْمكي، وأبي الحسن الفالي، وغيرهم. وقرأتُ القرآن على أبي الحسن القَزْويني، وسمعتُ منه الحديث. وقرأتُ ((المُقْنِع)) على القاضي أبي الطيِّب الطَّبَري، ثم عَلَّقت تعليقةً كاملة في الخِلاف عن أبي إسحاق الشِّيرازي، وقرأتُ الفَرَائض على أبي عبدالله الوَنِّي، إلا أن كُتُبي ذهبت كُلُّها في الثَّهْب، (١) من صلة ابن بشكوال (١٢٥٧). (٢) من تاريخ دمشق ٢٦٧/٥٤ - ٢٦٨. (٣) ينظر المختصر من تاريخ ابن الدبيئي للمصنف ٤٩/١- ٥٠ وكنيته فيه: ((أبو البركات)). ١٢٦ ولم يَبْقَ عندي منها شيء إلا ما بقي بأيدي النَّاس من مسموعي. ووزنًّا عشرةَ دنانير حتى سمعنا ((المُسْنَد)) من ابن المُذْهب. وسمعت من الأَزَجي، يعني عبدالعزيز، كتاب ((يوم وليلة)) للمَعْمَري. قلت: روى عنه الحُسين بن خُسْرو البَلْخي، والسِّلَفي، عن البَرْمكي، والفالي. ثم انحدر إلى واسط، وبها مات في جمادى الآخرة سنة تسع. ٢٧٤ - محمد ابن الهَبَّارية، هو محمد بن محمد بن صالحَ بن حَمْزة ابن محمد بن عيسى بن محمد بن عبدالله بن محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن عباس، أبو يَعْلَى الهاشميُّ العَبَّاسيُّ البَصْريُّ. والهبارية هي من جداته، وهي من ذُرِّيّة هَبَّار بن الأسود بن المُطَّلب(١). قرأ الأدب ببغداد، وخالطَ العُلماء، وسَمِعَ الحديثَ، ومدحَ الوزراء والأكابر. وله معرفةٌ بالأنساب، وصَنَّف كتاب ((الصَّادح والباغم والحَازم والعازم))، نظمه لسيف الدَّولة صَدَقة، وضَمَّنَهُ حِكمًا وأمثالاً، ونظمَ كليلة ودِمْنة. وله كتاب ((مجانين العُقلاء))، وغير ذلك. وله كتاب ((ذكر الذِّكْر وفَضْل الشِّعر)). وقد بالغ في الهجو حتى هجا أباه وأمه؛ وشِعْره كثيرٌ سائرٌ، فمنه قصيدة شَهِيرة، أولها : حَي على خير العمل يقول فيها : لو كان لي بضاعَه أو في يدي صِناعه لم أخلع الخَلاعه أُكْفى بها المَجَاعَه ولم أُفِقْ من الخَذَل : ولا درستُ مسألَه ولا رحلت بعمله ولا قطعت مَجْهله ولا طلبت مَنْزله (١) هكذا قال، وتقدمت ترجمته في وفيات سنة (٥٠٤) الترجمة (٩٠) وقال هناك: ((وهبار جد لأمه))، فاختلف قوله بسبب اختلاف المصدر الذي ينقل منه. وقد جزم السمعاني في أنسابه وتابعه ابن الأثير في اللباب: أن هذه النسبة إلى هَبّار وهو اسم جد صاحب الترجمة . ١٢٧ ولا تعلمتُ الجَدَل. ولا دخلتُ مدرسه سِباعها مفترسه وجوههم معبِّسَه مالي وتلك المَنْحَسه لولا النِّفاقُ والخَبَل الأصفر المَنْقوش شيدت به العروش به الفتى يعيش وباسمه يطيش مولاه ما شاءَ فَعَل يا عجبًا كل العَجَب لا أدبٌ ولا حَسَبَ ولا تُقَى ولا نَسَب يُغْني الفَتَى عن الذَّهب سبحانه عز وجل بؤسًا لرب المِخْبره وعَيْشه ما أكدَرَه ودَرْسه ودفتره يا ويله ما أذْبَرَه إن لم تُصَدِّقني فَسَل اصعد إلى تلك الغُرف وانظر إلى تلك الحِرَف وابك لفضلي والشَّرف واحكم لضري بالسَّرَف واضربْ بخذلاني المَثَل وله القصيدة الطَّويلة التي أولها: ألْقى، ولكن ليس لي نَفْسُ لو أن لي نَفْسًا هَرِبتْ لِما مَا لي أقيمُ لدى زعانفةٍ شُمِّ القُرُون أُنوفُهم قُطْسُ لي مأتَمٌ من سوء فِعْلِهِمُ ولهم بحُسن مدائحي عُرْسُ(١) وهجا في هذه القصيدة الوزير، والنَّقيب، وأرباب الدولة بأسرهم فأطيح دَمُه، فاختفى مدة، ثم سافر ودخل أصبهانَ، وانتشرَ ذِكْره بها، وتقدَّم عند أكابرها، فعاد إلى طَبْعه الأول، وهجا نظامَ المُلْك، فأهدَرَ دَمَهُ، فاختفى، وضاقت عليه الأرض. ثم رَمَى نفسَهُ على الإمام محمد بن ثابت الخُجَنْدي، (١) الأبيات في خريدة القصر ٢/ ٨١ (القسم العراقي). ١٢٨ فتشفع فيه، فعفا عنه النّظام، فاستأذن في مَدِيح، فأذن له فقامَ، وقال قصيدته التي أولها: بعزةِ أمرك دار الفَلَك حنانَيْكَ فالخَلْقُ والأمرُ لك! فقال النِّظام: كَذبْتَ، ذاك هو الله تعالى. وتَمَّمَ القصيدة، ثم خرج إلى کَرمان وسَكَنها، ومدحَ بها، وهجا علی جاري طبيعته. وحدَّث هناك عن أبي جعفر ابن المُسلمة؛ سمع منه محمد بن عبد الواحد الدَّفَّاق، ومحمد بن إبراهيم الصَّيْقَلي في آخر سنة ثمانٍ وتسعين. وروى عنه القاضي أحمد بن محمد الأَرَّجاني، الشاعر، حديثًا عن مالك البانياسي . قال ابن النَّجَّار: فأخبرنا محمد بن مَعْمَر القُرَشي كتابةً، أن أبا غالب محمد بن إبراهيم أخبره، قال: أخبرنا أبو يَعْلَى محمد بن محمد بن صالح العباسي الشاعر بِكَرْمان، قال: أخبرنا ابنُ المُسْلمة سنة ستين وأربع مئة، قال: أخبرنا أبو الفضل الزُّهْري، قال: أخبرنا الفِريابي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحَجاج، قال: حدثنا عبدالوارث، قال: حدثنا محمد بن جحادة، فذكر حديثاً . وقد روى عنه من شِعْره: عُمر بن عبدالله الحَرْبي، وأبو الفتح محمد بن عليّ التَّطَنْزِي، وأحمد بن محمد بن حفص الكاتب، وآخرون. ومن غُرر قصائده: يا صاحبي هات المُدامة هاتِها فصبيحة النَّْرُوز من أوقاتها لَهَبِيةً، بِكْرًا تقومُ بذاتها كَرْميةً، كَرَميةً، ذهبيةً جادَت بها العُشاق من عَبراتها رَقَّت وراقت في الزُّجاج فخِلْتُها عُصِرَت سُلاف الخَمْر من وَجَناتها من كف هَيْفاء القِوَام كأنما ألفاظها، والدَّل في حَرَكاتها السِّحْر في ألحاظها، والغَنْجُ في أَوَما تَرَى فَصْل الربيع وطِيبه قد نَّه الأرواح من رَقَّداتها مَدَحَتْ نظامَ المُلْك في نَغَماتها والطَّيْرُ تصدحُ في الغُصون كأنما فانهض بنا وانشط لنأخذَ فُرصةً من لَذَّة الأيام قبل فَوَاتِها يا صاحِبَي سِرِّي فلا أُخْفيكما ما أطيب الدُّنيا على عَلَّتِها تاريخ الإسلام ١١/ م٩ ١٢٩ قُمْ فاسقِنيها بالكبير، ورُحْ إلى راحِ تُريح النَّفْس من كُرُباتِها إن مِثُّ مِثُّ فخَلَّني وغوايتي إن الغوايَة حُلْوةٌ لِجُناتها ولقد جريتُ على الصَّبابة والصِّبَى وجذبتُ أقراني إلى غَايَاتها ثم ارْعَوَيْتُ وما بِكَفِّي طائل من لَذَّةِ الدُّنيا سوى تِعاتها وهي قصيدة طويلة. قل الأَرَّجاني: سألتُ ابنَ الهبارية عن مولده، فقال: سنة أربع عشرةَ وأربع مئة . وقال أبو المكارم يعيش بن الفَضْلِ الكَرْماني الكاتب: مات بكَرمان في جُمَادى الآخرة سنة تسع وخمس مئة. ولابن الهبارية : وإذا البياذق في الدُّسوت تَفَرْزَنَتْ فالرأي أن يتبَيْذق الفِرْزان(١) خُذْ جُمْلة البَلْوَى ودعْ تفصيلها ما في البَرِيَّة كلها إنسان(٢) ٢٧٥ - مغاور بن الحَكَم، أبو الحَسَن السُّلميُّ الشاطبيُّ المؤدب. أخذ القراءات عن أبي الحسن ابن الدُّش، وأقرأ الناس. أخذ عنه ابنه محمد، وأبو عبدالله بن بَرَكة، وعبدالغَني بن مكي(٣). ٢٧٦ - مُهَذَّب الدَّولة، أمير البَطَائِح، هو أبو العباس أحمد بن محمد ابن عُبَيْد بن أبي الجَبْرِ الكِنَانِيُّ. أديبٌ، فاضلٌ، شاعرٌ، أخباريٌّ، دُوِّن شعره، وَلِيَ البَطِيحة وأعمالَها، وتَوَلَّى النّظر بواسط وأعمالِها، مُضَافًا إلى إمرة البَطِيحة. ولم يزل آباؤه وأجداده أمراء البَطِيحة. وله شعر في المستظهر بالله، تُوفي في المحرَّم. ٢٧٧ - هابيل بن محمد بن أحمد بن هابيل، أبو جعفر الإلْبيريُّ الأندلسيُّ. أخذ بقرطبة عن أبي القاسم بن عبدالوَهَّاب المُقْرىء، وأبي مَرْوان (١) البيذق: الجندي، والفرز: الوزير في الشطرنج. (٢) البيتان في الخريدة ٢/ ٧٢ - ٧٣ (القسم العراقي)، ووفيات الأعيان ٤/ ٤٥٥ . (٣) من تكملة ابن الأبار ٢٠٥/٢ - ٢٠٦. ١٣٠ الطُّبني، وأبي مروان بن سِراج. روى عنه أبو الحسن بن البانش المقرىء. وتُوفي في رَمَضان سنة تسع، ويُحْتمل أن تكون سنة سَبْع(١). ٢٧٨ - هبة الله بن أحمد بن هبة الله ابن الرَّحَبي، أبو القاسم الدَّبَّاس. من أولاد الشُّيوخ، سمع أبا الحَسَن القَزْويني، وأحمد بن محمد الزَّعْفَراني، وعليّ بن المُحَسِّن. روى عنه عُمر المَغَازلي، وأبو المُعَمَّر الأنصاري. ٢٧٩ - هبة الله بن المبارك بن موسى بن عليّ، أبو البركات السَّقَطيُّ المُفید . أحد من عُني بهذا الشأن، وسمعَ ببغدادَ، وأصبهان، والمَوْصِل، والكُوفة، والبَصْرة، وواسط. وتعب وبالَغ، وكان فيه فَضْلٌ ومعرفة باللُّغة. جمع الشيوخ، وخَرَّج الفوائد، وقيل: إنه ذَيَّل على ((تاريخ)) الخطيب، وما ظهرَ ذلك. وله ((مُعْجم)» في مجلّد، ادعى فيه لُقِي أُناس كأبي محمد الجوهري، ولم يُدرکه. وضعفه شجاع الذُّهْليُّ وگذَّبه ابن ناصر . روى عنه ابنه أبو العلاء وجيه، وأبو المُعَمَّر الأَزَجي، والشيخ عبدالقادر الجيلي، وغيرُهم. وتُوفي في ربيع الأول، سامحه الله(٢). ٢٨٠ - هبة الله بن محمد بن عليّ بن المُطْلِب، أبو المعالي الكِرْمانيُّ الكاتب الوزير. من رؤساء بَغْداد، تَفَرَّد في عَصْره بكتابة الحِساب والدِّيوان. وزَر للمستظهر سنتين ونِصْفًا، ثم عُزِل. وكان فقيهًا شافعيًّا. سمع عبدالصَّمد ابن المأمون، وطبقته . وله معروف وصَدَقات، روى اليسير، ولَقَبُه مجدالدين. وُلِد سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة، وكان من الأذكياء حَسَن المحاضرة. عُزِل سنة اثنتين وخمس مئة، ومات سنة تسع (٣). (١) من صلة ابن بشكوال (١٤٤٦) (٢) من تاريخ ابن النجار، كما في المستفاد منه (١٩٣). (٣) تقدمت ترجمته في هذه الطبقة، وفيات سنة (٥٠٣) الترجمة (٧٦). ١٣١ ٢٨١ - هشام بن أحمد بن سعيد، أبو الوليد القُرْطبيُّ، المعروف بابن العَوَّاد. تلميذ أبي جعفر أحمد بن رِزْق، وأخذَ أيضًا عن أبي مَرْوان بن سِرَاج، ومحمد بن فَرَج الفقيه، وأبي علَيّ الغَسَّاني. وكان من جِلَّة الأئمة وأعيان المُفْتين بقُرْطبة، مقدَّمًا في الرأي والمَذْهب على جميع أصحابه، ذا دِين ووَرع، وانقباض عن الدَّولة، وإقبال على نَشْر العِلم وبَثِّه، واسعَ الخُلُق، حَسَن اللِّقاء، مُحَبًَّا إلى النَّاسِ، حَلِيمًا متواضعًا. دُعِيَ إلى القَضَاء فامتنع. تفقه به حَلْق کثیرٌ نفعهم الله به. ٠ تُوفي في صَفَر، وشَيَّعَهُ عالمٌ كثير، ومتولِّي قُرْطُبة. مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة، وعاش سَبْعًا وخمسين سنة، رحمه الله، ورَضِيَ عنه(١). ٢٨٢ - يحيى ابن السُّلْطان تَمِيم بن المعز بن باديس، الملك أبو طاهر الحِمْيَريُّ الصِّنْهاجيُّ صاحب إفريقية وبلادها. تَسَلْطَن بعد أبيه، وخَلَعَ على الأُمراء، ونَشَرَ العَدْل، وافتتحَ قِلاعًا لم يتمكن أبوه من فتحها. وكان كثير المُطالعة لكتب الأخبار والسِّير، شفوقًا على الرَّعية والفُقراء، مُقَرِّبًا للعُلماء، جَوَادًا، مُمَذَّحًا. وفيه يقولُ أبو الصَّلْت أُمية بن عبدالعزيز بن أبي الصَّلْت: وارغب بنَفْسِك إلا عن ندى ووغّى فالمجد أجمعُ بين البأس والجُودِ كدأب يحيى الذي أحْيَت مَواهِبُهُ مَيْتَ الرَّجاء بإنْجاز المواعِيدِ مُعْطي الصَّوارمِ والهيفِ النَّواعِمِ والـ جُرْد الصُّلادِمِ والبُزْلِ الجَلامِيد إذا بدا بسرَيرِ المُلْك مُخَتِيًا رأيتَ يوسُفَ فيِ مِحراب داودِ تُوفي يحيى يوم الأضحى فُجاءَةً في أثناء النَّهار، وخَلَّف ثلاثين ولدًا ذَكرًا، وقام بالمُلْك بعده ابنه عليّ، فبقي ست سنين وماتَ، فأقاموا في المَمْلكة ابنه الحَسَن بن عليّ، وهو صبي ابنُ ثلاث عشرة سنة، فامتدت دولته إلى أن أخذت الفِرَنج أطْرابُلُس المَغْرِبِ بالسَّيْف، وقَتَلُوا أهلَها في سنة إحدى وأربعين وخمس مئة فخافَ الحَسَن وخرجَ هاربًا من المَهْدية هو وأكثرُ أهلِها . (١) من صلة ابن بشكوال (١٤٣٩). ١٣٢ ثم إنه التجأ إلى السُّلطان عبدالمؤمن بن عليّ. ومما تمَّ ليحيى أنَّ ثلاثة غُرباء كتبوا إليه أنهم كيمائيون، فأحضرهم ليعملوا ويتفرَّج. وكان عنده الشَّريف أبو الحسن وقائد الجيش إبراهيم، فجذب أحدهم سِكِّينًا، وضرب يحيى، فلم يصنَع شيئًا، ورَفَسَهُ يحيى ألقاه على ظهره، ودخل المجلس وأغلقه، وأما الثاني، فضرب الشَّريف قتله، وجذب الأمير إبراهيم السَّيف وحط عليهم، ودخل الغِلْمان فقتلوا الثلاثة، وكانوا من الباطنية(١). (١) ينظر وفيات الأعيان ٦/ ٢١١ - ٢١٥. ١٣٣ سنة عشر وخمس مئة ٢٨٣ - أحمد بن الحُسين بن عليّ بن قُريش، أبو العَبَّاس البَغْداديُّ البنَّاء النساج المقرىء. سمع أبا طالب بن غَيْلان، وأبا إسحاق البَرْمكيّ، وجماعة. روى عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقندي، وأحمد ابن الطَّلَّية الزَّاهد، وابن ناصر، والسِّلَفي، وفارس الحَفَّار، ومات في رَجَب وله خمسٌ وثمانون سنة . وكان صالحًا ثقة، أجاز لابن كُلَيب. ٢٨٤ - أحمد بن عبدالله بن مُظَفَّر بن محمد بن ماجة، أبو الرَّجاء الأصبهانيُّ. روى عن ابن رِيذة، وغيره. روى عنه أبو موسى الحافظ(١). ٢٨٥ - أحمد بن محمد بن عُمر المَرْكزيُّ، أبو البركات. شيخٌ مودِّبٌ ببغداد، روى عن أبي إسحاق البَرْمكي. وعنه السِّلَفي، وأبو المُعَمَّر الأنصاري. مات في نصف شعبان. ٢٨٦ - أحمد بن محمد بن الحَسَن بن محمد بن سُلَيم، أبو الفضل ابن أبي بكر بن أبي عليّ. من بيت حديث، تُوفي في صَفَر. روى عنه أبو موسى المَدِيني، عن عليّ ابن أحمد بن يوسف. ٢٨٧ - إبراهيم بن أحمد، أبو الفضل المُخَرِّميُّ البَغْداديُّ. روى عن الصَّرِيْفيني، وابن النَّقُور، تُوفي في ربيع الأول. ٢٨٨ - إسماعيل بن الفَضْل بن إسماعيل، أبو القاسم بن أبي عامر التَّمِيميُّ الجُرْجانيُّ. قدِم في هذه السنة بَغْداد ليحج، فحدَّث عن عبدالرحمن بن سعيد العَسْكري، عن أبي أحمد الغِطْريفي. روى عنه المبارك بن كامل، ورَوْح بن (١) ينظر كتاب الوفيات للحاجي، الترجمة (٢٤) حيث وَرَّخ وفاته في السابع والعشرين من رجب من السنة . ١٣٤ أحمد الحَدِيثي قاضي القضاة، ويحيى بن هبة الله البَزَّاز، وأحمد بن سالم المقرىء، وأبو الفَتْح عبدالوهاب بن الحَسن الفَرَضِي . ٢٨٩ - حبيبٍ بن أبي مُسلم محمد بن أحمد بن يحيى، الفقيه الزَّاهد الكبير أبو الطَّيِّب الطَّهْرانيُّ الأصبهانيُّ. روى عن أبي طاهر بن عبدالرحيم. وعنه أبو موسى، وغيره. تُوفي ليلة الثلاثاء، ثاني عشر ربيع الأول، وهو من شيوخ السِّلَفي ومن أقاربه(١) . ٢٩٠ - الحسن بن أحمد بن يحيى، أبو أحمد بن أبي سَلَمة الكاتب، النَّيْسابوري. أحد المَعْروفين بالفَضْلِ والشِّعْر، سمع من الأمير أبي الفَضْلِ عُبَيْد الله بن أحمد الميكالي، وأبي الحُسين عبدالغافر. روى عنه ولده أحمد. وتُوفي في ربيع الأول(٢). ٢٩١ - الحسن بن عبدالكريم، أبو حَرْب العَبَّاسيُّ الأصبهانيُّ النَّقِيب . سمع أبا أحمد المَكْفوف. كتب عنه يحيى بن مَنْدة، تُوفي في المحرَّم. ٢٩٢ - خَمِيس بن عليّ بن أحمد بن عليّ بن الحَسَن، الحافظ أبو الكَرَم الواسطيُّ الحَوْزيُّ. ورد بغدادَ، وسَمِعَ أبا القاسمِ ابن البُسْري، وطبقته، وسمِعَ بواسط عليّ ابن محمد النَّديم، وهبة الله بن الجَلَخْت، وخَلْقًا سواهم، وكَتَب وجمَعَ روى عنه أبو الجَوَائز سَعْد بن عبدالكريم، وأبو طاهر السِّلَفي، وآخر من روى عنه أبو بَكْر عبدالله بن عِمْران الباقلاني المقرىء. وله شعر جید، فمنه : أُناسٌ، وقالوا: وثيق العُرَى إذا ما تَعَلَّق بالأشعري صَوَابًا، وما هو فيما تَرَى وطائفة رأت الاعتزال وأخرى رَوَافضُ لا تستحق إذا ذُكر النَّاس أن تُذكرا (١) ينظر وفيات الحاجي، الترجمة (٢٥). (٢) ينظر المنتخب من السياق (٥٣٥)، وفيه أنه توفى سنة عشرين وخمس مئة. ١٣٥ فنحنُ معاشرَ أهل الحَديث عَلِقْنا بأذيال خَيْرِ الوَرَى فمن لم يكن دَابُهُ دأبنا فنحنُ وأحمد منه بُرَا وقد سأل السِّلَفي خَمِيسًا عن أهل واسط المتأخرين، فأجابه في جزء(١)، وانتقى عليه جُزءًا سمعناه، وكان يُثني عليه ويقول: كان عالمًا ثقةً، يُملي عليَّ من حفظه . وقد ذكره ابن نُقْطة(٢)، فذكرَ معه الحَسَن بن إبراهيم بن سلامُوية. قال: والحَوْز قرية بِشرقي واسط. حدَّث عن عبدالعزيز بن عليّ الأَنْماطي، ومحمد ابن محمد العُكْبري النديم. قال: وكان له معرفة بالحَدِيث والأدب. قال: ومولده في شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة، ومات أيضًا في شعبان. ٢٩٣ - طاهر بن أحمد بن الفَضْل، أبو القاسم الأصبهانيُّ الخَطّاط، المعروف بالبَزَّار. تُوفي في شعبان، وله تسعون سنة. روى عن ابن رِيذة. وعنه أبو موسى المَدِيني . ٢٩٤ - عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن ثابت، أبو محمد الأندلسيُّ ثم الشاطبيُّ البَلَّلِيُّ، وبَلاَّلة: من عمل شاطبة. دَينٌ، عاقلٌ، عالمٌ، سمع من ابن عبدالبر، وأبي العَبَّاس العُذري. وعنه أبو الوليد يوسف ابن الدَّبَّاغ، وقال: سمعتُ منه كتاب ((الصحابة))، وكتاب ((التَّقَصي))، وكتاب ((الإنباء))(٣). وقرأتُ عليه ((الموطأ)) و((السِّيرة))؛ أخبرنا بجميع ذلك، عن أبي عُمر، وقال: كان بيننا وبين أبي عُمر مُصَاهرة، ومولدي في سنة ستٍّ وأربعين وأربع مئة (٤) . ٢٩٥ - عبدالغَفَّار بن محمد بن الحُسَين بن عليّ بن شِيرُوية بن عليّ، أبو بكر الشِّيرُوِيُّ النَّيَّسابوريُّ التَّاجرُ. سمع أبا بكر الحِيري، وأبا سعيد الصَّيْرفي، وهو آخر من رَوَى في الدُّنيا (١) نشره صديقنا الأستاذ مطاع طرابيشي الدمشقي. (٢) في إكمال الإكمال ٣٨٠/٢ - ٣٨١. (٣) الثلاثة لابن عبدالبر. (٤) تقدمت ترجمته في وفيات السنة السابقة (الترجمة ٢٥٩). ١٣٦ عنهما، وروى عن أبي حَسَّان المُزَكِّي، وأحمد بن محمد بن الحارث النَّحْوي، ووالده. روى عنه الحافظ أبو سَعْدِ السَّمْعاني، وأبو الفتوح الطَّائي، وعبدالمنعم الفُرَاوي، وخَلْقٌ كثير. وروى عنه بالإجازة ذاكر بن كامل الخَفَّاف، وأبو المكارم أحمد بن محمد اللَّبَّان. وكان مولده في ذي الحجة سنة أربع عشرة، وتُوفي في ثامن عشر ذي الحجة، وقد استكملَ ستًّا وتسعين سنة. قال السَّمْعاني في كتاب ((الأنساب))(١): كان صالحًا، عابدًا، مُعَمَّرًا، رُحل إليه من البِلاَّد، وسَمِعَ الحِيري، والصَّيْرفي، وعبدالقاهر بن طاهر، ومحمد بن إبراهيم المُزَكي. وقد دخلَ أصبهان، وسَمِعَ بها من ابن رِيذة، وأبي طاهر بن عبدالرحيم أحضرني والدي مجلسَهُ، وكان أبوه يروي عن المُخَلِّص. وهو فقد أجازَ لمن شاءَ الرِّواية عنه. وهو من قرية كُونابَذ، ثم عُرِّبَتْ، فقيل: جُنابَذ، بفتح الباء، وهي من قُهستان من رَساتيق نَيْسابور. وكان صالحًا، عفيفًا، يَتَّجر إلى البلاد مُضاربةً بأموال النَّاس، ثم عجزَ، وانقطعَ لتسميع الحديث، وكان مُكْثِرًا. ومن شيوخه أبو سعيد نصر الدِّين بن أبي الخَيْرِ المِيْهني، وأبو منصور عبدالقاهر بن طاهر البَغْدادي. ألْحق الأحفادَ بالأجداد، وسَمِعَ منه من دبَ ودَرَج، وسارَ ذِكْرُه، ولم تتغير حواسُّه، إلا بصره فضَعُف. ومن شيوخه أبو عبدالله بن باكُوية الشِّيرازي. قال الفضل بن عبدالواحد الأصبهاني: سمعتُ الرئيس الثَّقَفي يقول: لا جاء الله من خُراسان بأحدٍ إلا بأبي بكر الشِّيرُوبي، فإنه أخيرَهم وأنفعهم. قال السَّمْعاني(٢): سمعتُ منه الكثير، ولي ثلاث سِنين ونِصْف بقراءة أبي. وسمِع أخي في الخامسَة، فمن ذلك جُزء سُفيان، وخمسة أجزاء من ثمانية من ((مُسند الشافعي)) فالفَوتُ جزءان من أول ((المُسْند)) وجزء من آخره. (١) في ((الشيروبي)) من أنسابه. (٢) التحبير ٤٦٦/١ - ٤٦٧ . ١٣٧ ٢٩٦ - عبدالله بن عبدالرحمن بن يونس، أبو محمد بن خَيْرُون الأُنْديُّ القُضاعيُّ. محدث مُكْثِر عن ابن عبدالبر. وسمع أبا الوليد الباجي، وابن دلْهاث. وكان عارفًا بالفقه والآداب، والشِّعر. ولي قضاء مُربَيْطَر . روى عنه أبو محمد بن عَلْقمة، ومحمد بن محمد بن يعيش، وعبدالوَهَّاب التُّجِيبي، وآخرون(١). ٢٩٧ - عليّ بن أحمد بن محمد بن بيان، أبو القاسم ابن الرَّزَّاز البَغْداديُّ، مُسْنِدِ الدُّنيا في عصره. روى عنه خَلْق لا يُخْصون. سمع أبا الحسن محمد بن محمد بن محمد ابن مَخْلَد، وطَلْحة بن الصَّقْرِ الكَثَاني، وأبا عليّ بن شاذان، وأبا القاسم بن بِشْران، وأبا القاسم الحُرْفي الواعظ، وأبا العلاء الواسطي، وجماعة . وُلد سنة ثلاث عشرة وأربع مئة. وكانت إليه الرَّحْلة من الأقطار، وهو آخر من حدَّث بنُسْخة ابن عَرَفة. قال أبو سَعْد السَّمْعاني: وكان يأخذ على روايتها دينارًا عن كُل واحدٍ على ما سمعتُ. وأجازَ لي، وحدَّثني عنه جماعةٌ كثيرة. سمعت أبا بكر محمد ابن عبدالباقي يقول: كان أبو القاسم بن بيان يقول: أنتُم ما تَطْلبون الحديث والعِلْمِ، أنتم تَطْلبون العُلُو، وإلا ففي دَرْبي جماعة سَمِعوا مني هذا الجُزء، فاسمعوه منهم، ومن أرادَ أن يسمع مني يَزِن دينارًا. سمعتُ أبا بكر محمد بن عبدالله العَطَّار بمَرْو يقول: وزنت الذَّهب لأبي القاسم بن بَيَان، حتى سمعتُ منه جزءً ابن عَرَفة. وكذا ذكر لي محمد بن أبي العَبَّاس بسمرقند، أنه أعطاه دینارًا حتى سَمِعَ منه. قلت: روى عنه أبو الفُتُوح الطائي، والسِّلَفي، وخَطِيب المَوْصل، وأحمد بن محمد بن قُضاعة، وأحمد بن محمد المَنْبِجي، وأبو محمد عبد الله ابن الخَشاب النَّحْوي، ومحمد بن عبدالباقي ابن الثَّرْسي، والمبارك بن محمد ابن سِكِّينة، ووَفَاء بن أسعد التُّركي، والحافظ أبو العلاء العَطَّار، ومحمد بن بدر الشِّيحي، ومحمد بن جعفر بن عَقيل، وأبو الفَرَج محمد بن أحمد حفيد (١) من تكملة ابن الأبار ٢٤٩/٢. ١٣٨ ابن نَيْهان، وأبو الفَتْح بن شاتيل، وأحمد بن المبارك بن دُرَّك، وأحمد بن أبي الوَفَاء الصَّائغ، وأبو السَّعادات نصر الله القَزَّاز، وأبو منصور عبدالله بن عبدالسَّلام، وعبدالمنعم بن كُلَيب . تُوفي في سادس شعبان(١) . ٢٩٨ - عليّ بن عبدالله بن محمد، أبو الحَسَنِ النَّيْسابوريُّ الواعظ. تُوفي في سَلْخِ المُحرَّم، وله نَيفٌ وتسعون سنة. روى بأصبهان عن أبي حفص بن مَسْرور. وعنه أبو موسى الحافظ، وأبو طاهر السِّلَفي، ومحمد بن حمزة الزَّنْجاني، وأبو غانم بن زَينَة، وزيد بن حمزة الطُّوسي. وروى عنه بالإجازة أبو القاسم ابن عساكر، وقال(٢): سمع أبا عثمان الصَّابوني، وأبا الحُسين عبدالغافر الفارسي. وبدمشق أبا القاسم الحِنائي. روى عنه الفقيه نَصْر المقدسي. قلت: وهو أكبر منه، وأبو موسى. وذلك يدخل في السَّابق واللَّحق. قال السِّلَفي: أبو الحسن عليّ بن عبدالله ابن الصَّبَّاغْ، ذكر لي أنه يُعرف بنَيْسابور بالأصبهانيِّ، وبأصبهان بالنَّيْسابوريِّ. وكان يعقدُ المَجْلسَ في جامع أصبهان، ثقة(٣). ٢٩٩ - غانم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد، أبو سهل ابن الشَّيْخ أبي الفتح الحَدَّاد. يروي عن أبي القاسم بن أبي بكر الذَّكْواني، والأصبهانيين. وعنه أبو موسى، وجماعة. وحَدَّث ببغداد عن الذَّكْواني، وأبي طاهر بن عبدالرَّحيم، وأبي نَصْر الكِسَائي. تُوفي في ربيع الأول، وهو أخو صاحب الأموال الجَزِيلة أبي سَعِيد الحَدَّاد ووالد محمد ومحمود. سمع أيضًا من أبي طاهر بن عبدالرحيم، وأبي الوليد الدَّربَنْدي، وإبراهيم بن محمد الكِسائي، وعدة، أجازَ للسَّمعاني (٤). (١) ينظر تاريخ ابن النجار ٣/ ١٤٤ - ١٥٠. (٢) تاريخ دمشق ٤٣ /٦٠ - ٦١ . (٣) تقدمت ترجمته في وفيات سنة (٥٠٩) الترجمة (٢٦٣). (٤) من التحبير للسمعاني ١٦/٢ - ١٨. ١٣٩ ٣٠٠ - المبارك بن الحُسين بن أحمد الغَسَال، أبو الخَيْرِ البَغْداديُّ الشافعيُّ المقرىءُ الأديبُ. كان صالحًا، ثقةً، متميزًا. قرأ القُرآن على أبي القاسم ابن الغُوري، وأبي بكر محمد بن عليّ الخَيَّطِ، وأبي عليّ الحَسَن بن غالب المُقْرىء، وأبي بكر ابن الأُطْرُوش، وأبي بكر اللِّحياني. ورحل إلى واسط في طَلَب القراءات، فقرأَ على أبي عليّ غُلامِ الهَزَّاس، وتَصَدَّرَ للإقراء، وقَصَدَهُ الطَّلَبة. وكان حافظًا، مُجَودًا، يتكلَّم على معاني القُرآن. وسمع الحديث من أبي محمد الخَلال، وأبي جعفر ابن المُسْلِمة، وأبي يَعْلَى ابن الفَرَّاء. روى عنه أبو طاهر محمد بن محمد السِّنْجي، وعليّ بن أحمد المَحْمودي، وسَعْدالله بن محمد. وآخر من روى عنه عبدالمنعم بن كُلَيْب. وقد أجاز لابن السَّمْعاني. وكان مولده قبل الثلاثين وأربع مئة، وتُوفي في غُرة جُمَادى الأولى. والغَسال بغين معجمة . وممن قرأ عليه سِبْط الخَيَّاط . قال ابن ناصر: كان ضعيفًا في الرِّواية ليًِّا، ثم ذكر أشياء استدلَ بها، فيها تعنت من ابن ناصر كعادته. ٣٠١ - المبارك بن محمد بن عليّ، أبو الفضل الهَمَذانيُّ. سمع أبا يَعْلَى ابن الفَرَّاء، وابن المُسْلِمة، وأجاز له أبو محمد الجَوْهري. روى عنه أبو المُعَمَّر الأنصاري، وغيره. تُوفي في ربيع الآخر . ٣٠٢ - مَحْفوظ بن أحمد بن الحَسَن بن الحَسَن، الإمام أبو الخَطَّاب الكَلْوذَانِيُّ الأَزَجيُّ، شيخُ الحنابلة. كان مُفْتِيًّا، صالحًا، ورِعًا، دَيِّنَا، وافرَ العَقْل، خَبِيرًا بالمَذْهب، مُصنّفًا فيه، حَسَن العِشْرة والمُجالسَةَ. له شِعرٌ رائق. صَنَّف كتاب ((الهِدَاية)) المَشْهور في المَذْهب، و((رؤوس المَسَائل)). وتفقه على أبي يَعْلَى. وسمع أبا محمد الجَوْهري، وأبا طالب العُشاري، وأبا عليّ محمد بن الحُسين الجازري، حدَّث عنه بكتاب ((الجَلِيس والأنيس)) للمُعَافى. روى عنه ١٤٠