Indexed OCR Text
Pages 701-720
قيل: فيها توفي، وقيل: سنة اثنتين(١). ٨- أحمد بن محمد بن عبدالله بن حسن بن بِشْرُوية، أبو العباس الأصبهانيُّ الحافظ. سمع أبا عبدالله بن حَسَنْكُوية، ومحمد بن عليّ بن مُصْعَب، وأبا نُعيم الحافظ، ومحمد بن عبدالله بن شهْرَيار، والهيثم بن محمد الخَرَّاط، وإبراهيم ابن محمد بن إبراهيم الجَلَّب، وأبا ذَر محمد بن إبراهيم الصَّالحاني، ومن بعدهم . قال السَّلَفي: كان من أهل المعرفة بالحديث والفِقْه والفرائض، كتبنا بانتخابه كثيرًا، وأكثَرْنا عنه لثقته ومعرفته، وسمعته يقول: وُلدت سنة خمس عشرة . قلت: تُوفي في جمادى الآخرة، وروى عنه هبة الله بن طاوس. وقيل: مات سنة سَبْعٍ (٢). ٩- إبراهيم بن خَلَف بن إبراهيم بن لُب، أبو إسحاق التُّجِيْبِيُّ القُرْطُئُّ، ويُعرف بابن الحاج. سمع من بَكْر بن عيسى الكِنْدي، وحج ورأى أبا ذَر الهَرَوي، ولم يسمع منه. وأجاز لابن أخيه محمد بن أحمد بن خَلَف في هذا العام، وانقطعَ خبره بعد(٣). ١٠- إبراهيم بن سُلَيم بن أيوب، أبو سَعْد الرَّازيُّ. سمع من والده، ومن أبي الحُسين ابن الطَّفَّال بمصر، ومن عبدالوَهَّاب ابن بَرْهان الغَزَّال بصور، ومن كريمة بمكة، ومن الجَوْهري ببغداد. وتُوفي بدمشق في ذي الحجة . سمع منه غَيْث، وأبو محمد بن صابر (٤). (١) ستأتي ترجمته في وفيات السنة المذكورة (الترجمة ٥٨). (٢) سيعيده المصنف مختصرًا في وفيات السنة المذكورة من هذه الطبقة (الترجمة ٢٦٧). (٣) من التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار ١٢٠/١. (٤) من تاريخ دمشق ٤٢٠/٦ - ٤٢١. ٧٠١ ١١- إبراهيم بن يحيى بن موسى، أبو إسحاق الكلاعيُّ القُرْطُبيُّ، ويُعرف بابن العَطّار. سمع من أبي محمد الشَّنْتَجالي، وحج، وسمع من أبي زكريا عبدالرحيم البُخاري، وغيره. قال أبو بحر الأسديُّ: لقيتُه في سنة إحدى وتسعين بالجَزَائر، وكان ثقةً نَبِيهًا (١). ١٢- إبراهيم بن يونس بن محمد، أبو إسحاق المَقْدسيُّ الخَطِيبُ الأصبهانيُّ الأصل. سمع بدمشق أبا القاسم إبراهيم بن محمد الحنائي، وأبا القاسم عليّ بن محمد السُّمَيْساطي، وبالقدس الفقيه أبا محمد عبدالله بن الوليد الأندلسي، وعليّ بن طاهر، وعبدالرحيم بن أحمد البخاري الحافظ، وخَزْرُون بن الحسن، وجماعة . روى عنه أبو محمد ابن الأكفاني، والخَضِر بن عَبْدان، ونصر بن أحمد ابن مقاتل، وكان تلا القرآن. تُوفي بدمشق في ذي الحجة، وله سبعون سنة(٢). ١٣- إسماعيل بن عليّ بن طاهر، أبو القاسم الرَّزيُّ السُّلَفَيُّ. من شيوخ أصبهان، روى عن أبي بكر بن أبي عليّ الذَّكْواني المُعَدَّل، وأبي بكر بن محمد بن محمُوية، وعليّ بن أحمد الجُزْجاني. وعنه أبو طاهر السِّلَفي، وقال: تُوفي في ربيع الآخر. وقال: لم يروِ لنا عن محمد بن عليّ الواعظ، أو كما قال، سواه. ١٤- جعفر بن حَيْدر بن محمد، الشيخ أبو المعالي العَلويُّ الھَرَويُّ، شیخُ الصُّوفية. كان ورعًا زاهدًا، سمع بنَيْسابور شيخ الإسلام أبا عثمان الصَّابوني، وأبا سَعْد الكَنْجَرُوذي، وتُوفي بهَرَاة . (١) من الصلة لابن بشكوال (٢٢٠). (٢) من تاريخ دمشق ٧ / ٢٨٤ - ٢٨٦. ٧٠٢ ذكره السَّمعانيُّ في ((الذَّيْل))(١). ١٥- حاتم بن محمد بن عليّ بن أبي محمد حاتم بن أبي حاتم محمد ابن يعقوب بن إسحاق بن محمود، أبو محمد الهَرَويُّ الحاتِميُّ. شيخٌ صالحٌ، سمع أبا منصور محمد بن عبدالله بن إبراهيم الفارسي صاحب حامد الرَّفّاء. روى عنه عليّ بن حمزة الموسوي، وعبدالفتاح بن عطاء، وعبدالواسع بن أبي بكر السَّقَطي. مات بهَرَاة في جمادى الأولى عن نيِّقٍ وثمانين سنة. ١٦- حَدِيد بن حسن، المؤذِّب الشَّيْبانيُّ. حدَّث عن أبي إسحاق البَرْمكي، تُوفي في شوال. ١٧- الحسن بن أحمد بن محمد، الحافظ أبو محمد السَّمَرْقَنْديُّ صاحب الحافظ جعفر بن محمد المُستغفري. تُوفي في ذي القَعْدة بنَيْسابور عن اثنتين وثمانين سنة. كان مکثرًا فاضلاً، وغيره أتقنُ وأحفظ منه . وقال ابن السمعاني: سألتُ إسماعيل الحافظ عن الحسن السَّمَرْقَنْدي، فقال: إمامٌ حافظٌ، سمع، وجمع، وصنَّف. سمع من المستغفري، وعبدالصمد العاصمي، وشيوخ بُخَارى، وبَلْخ، ونَيْسابور، وأكثر السماع عنهم. قلت: روى عنه خَلْقٌ من شيوخ عبدالرحيم ابن السمعاني . وقال عُمر بن محمد بن لُقمان النَّسَفي في كتاب ((القند)): ذِكْرُ الإمام الحافظ قوام السُّنَّة أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن القاسم بن جعفر السَّمَرْ قَنْدي الكُوخْمِيثَني(٢) نزيل نَيْسابور: لم يكن في زمانه في فنه مثله في الشَّرق والغَرْب، له كتاب (بَحْرِ الأسانيد في صِحَاحِ المَسَانيد)»، جمع فيه مئة ألف حديث، ورتَّب وهذب، لم يقع في الإسلام مثله، وهو ثمان مئة جزء. وذكره عبدالغافر، فقال(٣): عديمُ النَّظيرِ في حِفْظه، قَدِمَ نَيْسابور، وسمع ابن مَسْرور، وأبا عثمان الصَّابوني، والكَنْجَرُوذي، وطائفة. وعاد إلى (١) مختصره لابن منظور، الورقة ١٦٤، وينظر منتخب السياق (٤٦٣). (٢) منسوب إلى: ((كوخميثن)) من محال سمرقند، ذكرها ابن عبدالحق في مراصد الاطلاع. (٣) في السياق، كما في منتخبه (٥٣١). ٧٠٣ سَمَرْقَنْد، ثم قدم نَيْسابور واستوطنها، وهو مُكثر عن المستغفري. قلت: روى عنه هبة الرحمن القُشَيْرِي، ومحمد بن جامع خَيَّاط الصُّوف، والجُنَيْد القايني. وأكبر شيخ له منصور الكاغَدِي . ١٨- الحُسين بن أحمد بن عبدالرحمن بن عليّ بن أيوب بن مُعَافى، أبو عبدالله العُكْبَريُّ. سمع أبا الحُسين بن بِشْران، ومحمود بن عُمر العُكْبَري. وعنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدي، وأبو الكَرَمَ الشَّهْرِزُوري، وعمر بن ظَفَر. مات في شوال، وقيل: في رمضان عن ثمانٍ وثمانين سنة. ١٩- الحُسين بن الحسن، الفقيه أبو عبدالله الشَّهْر ستانيُّ الشَّافعيُّ، قاضي دمشق . سمع بنَّيْسابور من أبي القاسم القُشَيْري؛ وبجُرْجان من إسماعيل بن مَسْعَدة، وبالعراق من ابن هزارمرد الصَّرِيفيني. قال ابن عساكر: حدثنا عنه هبة الله بن طاوس، وكان حسن السِّيرة في الأحكام، ولي قضاءَ دمشق سنة سَبْع وسبعين في أيام تُتُش، وكان شَدِيدًا على من خَالَفَ الحَقَّ، واستُشْهِد بظاهر أنطاكية بيد الفرنج يوم المصاف. ٢٠- الحُسين بن عليّ الدِّمشقيُّ المقرىء، ويُعرف بالدَّمَنْشِيِّ. سمع أبا الحسن بن أبي الحديد. وكان رافضيًّا سعى بالحافظ أبي بكر الخطيب إلى أمير الجيوش، وقال: هو ناصبي يروي فضائل الصَّحَابة، وفضائل بني العباس في جامع دمشق. فكان ذلك سبب نَفْي الخطيب من دمشق(١). ٢١- رَوْح بن محمد بن عبدالواحد بن عباس، أبو طاهر الرَّازيُّ الصُّوفيُّ. سمع أبا الحسن عليّ بنِ عَبْدكُوية، وأبا بكر بن أبي عليّ الذَّكْواني، وعبدالواحد الباطِرْقاني، وعليّ بن أحمد الجُرْجاني. وتُوفي في شعبان. روى عنه السَّلَفيُ(٢). (١) من تاريخ دمشق ٢٨٥/١٤. (٢) في معجم السفر (١٥٠). ٧٠٤ ٢٢ - سعيد بن محمد بن يحيى، أبو الحُسين الأصبهانيُّ الجَوْهريُّ. من كبار شيوخ السِّلَفي، يروي عن عليّ بن ميْلَة الفَرَضي، وأبي نُعيم الحافظ . تُوفي في المحرَّم. وكان فقيهًا عالمًا، وأبوه يروي عن ابن المقرىء، حدَّث عنه أبو سَعْد المُطَرِّز. قيل: ظهر لسعيد سماع من ابن مَرْدُوية . ٢٣- سهل بن بِشْر بن أحمد بن سعيد، أبو الفَرَج الإسْفَرايينيُّ الصُّوفيُّ المُحَدِّث، نزيلُ دمشق. سمعٍ عليّ بن حِمِّصَة، وِعليّ بن منير، وعليّ بن رَبيعة، ومحمد بن الحُسين الطَّفَّال، والحسن بن خَلَف الواسطي صاحب ابن ماسي بمصر. وسمع بجُرْجان محمد بن عبدالرحيم، وببغداد الجَوْهري، وبدمشق رشأ بن نظيف وابن سَلْوان وهذه الطبقة، وبالرَّمْلة ابن التَّرْجمان الصُّوفي، وبصور سُلَيْم بن أيوب، وبتنِيس عليّ بن الحُسين بن جابر. روى عنه ابناه طاهر والفضل، وجمال الإسلام أبو الحسن، وهبة الله بن طاوس، ومحفوظ النَّجَّار، ونصر الله المِصِّيصي الفقيه، وأحمد بن سَلامة، وحَمْزة بن عليّ ابن الحُبُوبي، وعبدالرحمن بن أبي الحسن الدَّاراني، وجماعة. وقال: وُلدت ببسطام سنة تسع وأربع مئة . تُوفي في ربيع الأول. وقال غَيْث: سألت أبا بكر الحافظ عن سهل بن بِشْر، فقال: كَيِّسٌ صَدُوق. ٢٤- طِرَاد بن محمد بن عليّ بن الحسن بن محمد، النَّقَيب الكامل أبو الفوارس بن أبي الحسن بن أبي القاسم بن أبي تَمَّام الهاشميُّ العَبَّاسيُّ الَّيْنَيُّ البَغْداديُّ، نقيبُ النُّقَباء . قال السمعاني: سادَ الدَّهْرِ رُتْبةً وعُلُوًّا وفَضْلاً ورأيًا وشَهَامةً. وَلَيَ نقابة العباسيين بالبَصْرة، ثم انتقلَ إلى بغدادَ. وكان من أكفى أهل الدَّهْر، متعه الله بسَمْعه وبصره وقوته وحواسِّه. وكان يَتَرَسَّل من الدِّيوان إلى الملوك، وحدَّث بأصبهان كذلك، وصارت إليه الرِّحْلة من الأقطار. وأملى بجامع المنصور، تاريخ الإسلام ٤٥٣/١٠ ٧.٠٥ وكان يحضر مجلسَ إملائه جميعُ أهل العلم من الطَّوائف وأصحاب الحديث والفُقهاء. ولم يُرَ ببغداد على ما ذُكر مثل مجالسه بعد أبي بكر القَطِيعِي. وأملى سنة تسع وثمانين بمكة، والمدينة، وألحق الصِّغار بالكبار. سمع هلال بن محمد الْحَفَّار، وأبا نصر أحمد بن محمد بن حَسْنُون النَّرْسي، وأبا الحُسين بن بِشْران، والحُسين بن عُمر بن بَرْهان، وأبا الفَرَج أحمد بن محمد بن المُسْلِمة، وأبا الحسن الحَمَّامي، وابن رزقوية. وتفرد بالرواية عن هلال وجماعة. رَوَى عنه أبو الحسن محمد وأبو القاسم عليّ الوزير ولداهُ، وأحمد بن المُقَرِّب الكَرْخِي، ويحيى بن ثابت البَقَّال. وشُهْدَة بنت الإبري، وخلق كثير آخرهم وفاة أبو الفضل خطيب المَوْصل. وقال أبو عليّ الصَّدَفي: كان أعلى أهل بغداد منزلة عند الخليفة، وكنا نبكر إليه، فيتعذر علينا السماع منه والوصول إليه، وعند بابه الحُجاب، ولعل زي بعضهم فوق زِیه. وکنا نقرأ عليه وهو یرکع، إذ ليس عند مثله ما يرد. وربما اتبعناه ونحن نقرأ عليه إلى أن يركب. وقال السِّلَفي: كان حَنَفيًّا من جِلة النَّاس وكُبَرائهم، ثقة فاضلاً، ثبتًا، لم لْحَقْه. وقال أبو الفضل بن عَطاف: كان شيخُنا طِراد شيخًا حَسنًا، حسنَ اليقظة، سريعَ الفِطْنة، جميلَ الطريقة في الرِّواية، ثقةً في جميع ما حدَّث به. وقال غيره: وُلد في شوال سنة ثمانٍ وتسعين وثلاث مئة. وقال ابن ناصر: تُوفي في سَلْخ شوال، ودُفن بداره، ثم نُقِل في السنة الآتية إلى مقابر الشهداء. أخبرنا إسماعيل بن عبدالرحمن، قال: أخبرنا أبو محمد بن قُدامة، قال: أخبرتنا شُهْدَة بقراءتي عليها، قالت: أخبرنا طِراد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عليّ بن حرب، قال: حدثنا سُفيان عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنَّ عمر توضأ من بيت نَصْرانية(١). (١) ينظر ((الزينبي)) من الأنساب، وهو مترجم في تاريخ ابن النجار، كما في المستفاد (٩٠). ٧٠٦ ٢٥- عبدالله بن أحمد بن عبدالله بَلِّيْزَةُ(١)، أبو القاسم الخِرَقِيُّ الأصبهانيُّ المقرىءُ. سمع محمد بن عبدالله بن شَمَةٍ (٢)، وقرأ القرآن على أحمد بن محمد المِلَنْجي، وأحمد بن محمد بن زنجُوية. وتلاوته على ابن زَنْجُوية في سنة ثلاثٍ وعشرين وأربع مئة . سمع منه السِّلَفي، وتلا عليه خَتمة لقُنْبُل في هذا الوقت، ولم يورخ وفاته . ٢٦- عبدالله بن الحُسين بن هارون، أبو نصر الخُراسانيُّ الناسخُ. سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن الحارث التَّمِيمي النَّحْوي، وأبا بكر الحيري . وُلد سنة ثلاث عشرة، وأملى مدة، ومات في المحرَّم. روى عنه أبو سَعْد محمد بن أحمد بن محمد ابن الخليلي النُّوْقاني الحافظ، ومحمد بن أحمد بن الجُنَيْد الخطيب، وعُمر بن أحمد الصَّفَّار، وأبو البركات ابن الفُرَاوي، وعبدالخالق ابن الشَّخَامي، وشافع بن عليّ، وآخرون(٣). ٢٧- عبدالله بن المبارك بن عبدالله، أبو محمد المَدِينيُّ. سمع عليّ بن أحمد بن مِهْران الصَّخَاف. روى عنه السِّلَفي وقال: تُوفي في شؤَّال . ٢٨- عبدالأحد بن أحمد بن الفَضْل، أبو الحارث العَنْبريُّ الأصبهانيُّ. سمع هارون بن محمد الكاتب، وأحمد بن فاذشاه الوزير، وابن رِيذة. روى عنه السِّلَفيُّ. ٢٩- عبدالرزاق بن حَسَّان بن سعيد بن حَسَّان بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن مَنِيع بن خالد بن عبدالرحمن ابن سيف الله خالد بن الوليد المخزوميُّ المَنِيعيُّ، أبو الفتح بن أبي عليّ المَرْوَرُّوذيُّ الحاجي الخَطِيبُ . (١) قيده المصنف في المشتبه ٩٠. (٢) قيده ابن ناصر الدين في التوضيح ٣٦١/٥. (٣) ينظر منتخب السياق (٩٥٦). ٧.٠٧ محتشمُ خُراسان كوالده. وكان زاهدًا، عابدًا، عاملاً، متبتِلاً، ورعًا، فقيهًا، قُدْوةً. تفقه على القاضي حُسين، وعَلَّق عنه المَذْهب، وكان خطيب جامع والده. وقد حج وسمع ببغداد، وصار رئيس نَيْسابور، وقعد للتدريس بالجامع، واجتمع عليه الفُقَهاء. وعقد مجلس الإملاء، وحَدَّث عن أبي الحُسين ابن النَّقُور، وأبي بكر البيهقي، وسَعْد الزَّنْجاني، وأبي مسعود أحمد ابن محمد البَجَلي. روى عنه أبو طاهر السِّنْجي، وأبو شَحْمَة محمد بن عليّ المُعَلِّم المَرْوَزي، وإسماعيل بن عبدالرحمن العَصَائدي، وآخرون. تُوفي في ثامن عشر ذي القَعْدة، وله ثمانون سنة(١). ٣٠- عبدالرزاق بن عبدالله بن المُحَسِّن، أبو غانم بن أبي حُصَيْن التَّنُوخِيُّ المَعَريُّ القاضي. سمع أباه، وأبا صالح محمد بن المهذب، وأبا عثمان إسماعيل بن عبدالرّحمن الصابوني، والسُّمَيْساطي، وأبا إسحاق الحَبَّال الحافظ، وطائفة بدمشق، والقُدس، ومصرَ. روى عنه الخطيب مع تقدُّمه شيئًا من شعره، وأبو البيان محمد بن أبي غانم، وغيرهما. وتُوفي بالمَعَرَّةِ(٢) . ٣١- عبدالسميع بن عليّ بن عبدالسَّميع، أبو الحُسين الهاشميُّ، من أهل باب البصرة ببغداد. سمع أبا الحسن بن مَخْلَد. روى عنه أبو البركات الأنماطي، وأبو بكر ابن الزاغُوني. وتوفي في ربيع الآخر، ومولده سنة تسع . ٣٢- عبدالعزيز بن محمد بن عَتَّاب بنَ مُحْسِن، أبو القاسم القُرْطَبِيُّ، أخو عبدالرحمن . روى عن أبيه كثيرًا، وعن حاتم الطَّرَابُلُسي. وأجاز له أبو حفص (١) ينظر منتخب السياق (١١٨٣)، و((المنيعي)) من الأنساب. (٢) من تاريخ دمشق ١٤٥/٣٦ - ١٤٦. ٧٠٨ الزَّهْراوي، وأبو عُمر ابن الحَذَّاء، وجماعة. وكان عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا بالفتوى، مُقَدَّمًا في الشُّروط، له عنايةٌ بالحديث ونَقْله. وكان مَهِيبًا، وقورًا، معظّمًا عند الخاصة والعامة. تُوفي في جمادى الأولى عن إحدى وخمسين سنة. روى اليسير(١). ٣٣- عبدالواحد بن أحمد بن إبراهيم، أبو طاهر المغازليُّ الأصبهانيُّ الشَّرابيُّ. سمع أبا نُعيم الحافظ. وعنه أبو طاهر السَّلَفيُّ، وقال: مات في صَفَر. ٣٤- عبدالواحد بن عُلْوان بن عَقِيل بن قَيْسِ الشَّيْبانيُّ، أبو الفتح السَّقْلَاطُونيُّ البَغْدادِيُّ النَّصْرِيُّ، من النَّصْرية. شيخٌ ثقةٌ صدوقٌ، سمع أبا نصر بن حسْنُون، وأبا القاسم الحُرْفي، وعثمان بن دُوسْت، وهو أخو عبدالرحمن بن عُلْوان. روى عنه عبدالباقي بن محمد بن عبدالباقي الأنصاري، ووالده أبو بكر، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدي، وعبدالوَهَّاب الأنماطي، وآخرون. وآخر من روى عنه فخر النِّساء شُهْدَة. تُوفي في رجب(٢). ٣٥- عبدالوَهَّاب بن رِزْق الله بن عبدالوَهَّاب، أبو الفضل التَّمِيميُّ، أخو عبدالواحد. سمع أباه، وأبا طالب بن غَيْلان، وكان حسن الصُّورة، ظريفًا بارعًا في الوعظ . روى عنه محمد بن عبدالواحد الدَّقَّق، وعبدالوَهَّاب الأنماطي(٣). ٣٦- عليّ بن محمد بن الحُسين بن خِذَام، أبو الحسن الخِذَاميُّ البُخاريُّ الواعظ. كان مُعَمَّرًا مكثرًا من السَّماع، تفرَّد بشيوخ. روى عن القاضي أبي عليّ الحُسين بن الخَضِرِ النَّسَفي، ومنصور الكاغَدِي، وأحمد بن محمد بن القاسم الفارسي، وأحمد بن الحسن المَرَاجلي، وخَلْقٍ . (١) من الصلة لابن بشكوال (٧٩٣). (٢) من تاريخ ابن النجار ٢٦٠/١ - ٢٦٢. (٣) كذلك ٣٣٣/١ - ٣٣٥. ٧٠٩ أخذ عنه الكبار؛ روى عنه عثمان بن عليّ البِيْكَنْدي، وأبو ثابت الحسن ابن عليّ البَرْديجي، وأبو رجاء محمد بن محمد، ومحمد بن عليّ الواعظ، ومحمد بن عليّ السِّنْجي، وعدة. وعُمِّر تسعين سنة. مات في هذا العام تقريبًا، وقد روى في أول العام(١). ٣٧- عمر بن أحمد بن محمد بن الخليل، أبو حفص البَغَويُّ. سمع ((مُسْند)) إسحاق الكَوْسج، من أبي الهندي محمد بن محمد بن الحسن البَغَوي، ومات بعد شعبان في هذا العام أو بعده. روى عنه عبدالله بن محمد بن المظفَّر البناء، وأسعد بن أحمد الخَطِيب، وأبو أحمد عبدالرحمن بن أبي نصر؛ البَغَويُّون. ٣٨- عمر بن حسن بن محمد بن أحمد بن سُليم، أبو حفص الأصبهانيُّ المُعَلِّم. روى عن غُلام مُحسن، وأبي بكر بن أبي عليّ، وأبي نُعيم، وعليّ بن أحمد الجُرجاني، وغيرهم. روى عنه السِّلَفي، وقال: توفي في ذي الحجة، سماعاته كثيرة عالية . ٣٩- فارس بن الحُسين بن فارس بن حُسين بن غريب، أبو شجاع الدُّهْلِيُّ السُّهْرَ وَرْدِيُّ ثم البَغْداديُّ. شيخٌ فاضلٍ، صالحٌ، ثقةٌ، لُغَوِيٌّ، شاعرٌ، سمع أبا عليّ بن شاذان، وعبدالملك بن بِشْران. روى عنه قاضي المَرِسْتان، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدي، وابن ناصر . تُوفي في ربيع الآخر وقد جاوز التسعين، وابنه شجاع حافظ معروف. ٤٠- الفضل بن عليّ بن أحمد بن محمد بن أحمد، أبو سَعْد الأصبهانيُّ المُقرىء. سمع أبا سعيد محمد بن عليّ النَّقَّاش، وعليّ بن مَيْلة، ومَعْمَر بن زياد. روى عنه السِّلَفي، وقال: تُوفي في رَجَب، وكَناه أبا نَصْر. ٤١- المُحَسِّن بن المُحَسِّن بن محمد بن جُمْهُور، أبو الرِّضا الأنصاريُّ الدِّمشقيُّ الفَرَّاءُ المُعَدَّل. (١) سيعيده المصنف في وفيات سنة ٤٩٣ (الترجمة ١٣٩). ٧١٠ إمام الجامع الأموي، ثم ولي نظر الأوقاف وعمارة الأملاك السُّلطانية، فظلمَ وجارَ. حدَّث عن محمد بن عَوْف المُزَني، وغيره. روى عنه عمر الرَّوَّاسي(١). ٤٢- محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبدالله المَيْبُذِيُّ البَغْداديُّ اللُّغَويُّ، من كبار أئمة العَربية. سمع أبا جعفر ابن المُسْلمة. روى عنه ابن ناصر(٢). ٤٣- محمد بن جامع بن محمد بن عليّ، أبو بكر ابن القَطَّان الهَمَذَانيُّ الجوهريُّ . روى عن أبيه، والزَّنْجاني. قال شِيرُوية: سمعت منه، وكان كيِّسًا صدوقًا . ٤٤- محمد بن الحُسين بن محمد، أبو سَعْد الحَرَميُّ المكيُّ الحافظ، نزيلُ هَرَاة . أحد الحفاظ والزُّهاد، سمع بمصر محمد بن الحُسين الطَّفَّال وأبا الفتح ابن بابشاذ وعليّ بن حِمِّصة وعليّ بن بُغَا الوَرَّاق، وبمكة أبا نصر السِّجْزي». الحافظ وعبدالعزيز بن بُنْدار الشِّيرازي، وببغداد أبا بكر الخطيب والموجودين. قال محمد بن أبي عليّ الهَمَذَانيُّ: كان أبو سَعْد الحَرَمي من الأوتاد، ولم أر بعيني أحفظَ منه. وقال الواعظ أبو حامد الخَيَّام: إن كان لله بهَرَاة أحدٌ من أوليائه فهو هذا. وأشار إلى أبي سَعْد. مات في شعبان . ٤٥- محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو المحاسن المَحْميُّ النَّيْسابوريُّ الحنفيُّ. أحد الرؤساء والأكابر، خالفَ أهل بيته لأن المَخْمية شافعيون. وقد سمع من أصحاب الأصم، وكان يضيف الطَّلبة. تُوفي في شعبان عن ثمانين سنة. (١) من تاريخ دمشق ٥٧/ ٩٥ - ٩٦. (٢) ينظر ((الميبذي)) من الأنساب. ٧١١ روى عنه عُمر بن أحمد ابن الصَّفَّار، وعبدالله ابن الفُراوي. روى عن أبي بكر الحِيري(١). ٤٦- محمد بن محمد، أبو سَعْد الخِدَاشيُّ. تُوفي ببُسْت وله ثمانٍ وثمانون سنة. سمع بهَرَاة إسحاق القَرَّاب، وأبا عثمان القُرَشي . ٤٧- مَرْوان بن عبدالملك، أبو محمد اللَّوَاتيُّ الطَّنْجيُّ الفقيه المالكيُّ نزیلُ مِصْرَ. كان مُتَفَنِّنًا في العلوم، بارعًا في المَذْهب قرأ القراءات على أبي العباس أحمد بن نَفِيس، وسمع منه، ومن أبي هاشم، وأبي محمد بن الوليد. قال القاضي عياض(٢): كان ذا علمٍ بالقراءات، والنَّحْو، واللُّغة، خطيبًا مِفَوَّهًا مِصْقعًا، وَلَيَ الفُتيا والخُطْبة بسَبَّتَة في دولة البَرْغُواطي، وسمع منه كثيرًا. وكان ذا هَيْبة وسَطْوة. سمع عليه القاضي عَبُّود بن سعيد، وأبو إسحاق ابن جعفر، وخالاي أبو عبدالله وأبو محمد ابنا الجَوْزي. وله بَنُون نُجَباء أئمة . وكان أخوه أبو الحسن من كبار الأئمة. وله ابنان، أحدهما عبدالله وَليَ قضاء غرناطة وغيرها، وعبدالرحمن ولي قَضَاء مِكْناسة مدةً، ثم وَلَيَ قضاء تِلِمْسان بعد الثلاثين وخمس مئة عليّ بن عبدالرحمن. ٤٨- المظفر بن عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمد، الصَّدْر أبو الفَتْح ابن رئيس الرُّؤساء أبي القاسم ابن المُسْلمة. نابَ في الوزارة في خِلافة المُقتدي بالله بعد عَزْل الوزير عميد الدَّولة أبي مَنْصور بنِ جَهِير، إلى أنْ وَليَ أبو شُجاعِ الوَزَارة. وكانت دار أبي الفَتْحِ مَجْمَعًا لأهل العِلْم والدِّين والأدب، ومن جملة من أقامَ في داره ومرض عنده ومات أبو إسحاق مُصَنَّ ((التَّنْبيه)). وممن كان يقيم عنده أبو عبدالله الحُمَيدي. سمع الحديث من أبي الطَّيِّب الطََّري، وأبي محمد الجَوْهري بإفادة الخطيب. كتب عنه الحُميدي، وغيرُه. وتُوفي في ذي القَعْدة وله أربعٌ وخمسون سنة . (١) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (١٣٣). (٢) الغنية ٢٥٨ . ٧١٢ ٤٩- مكِّي بن مَنْصور بن محمد بن عَلاَّن السَّلاَّر، الرئيس أبو الحسن الكَرَجيُّ، رئيسُ الكَرَج ومعتَمَدُها. حدَّث عن أبي بكر الحِيري، ومحمد بن القاسم الفارسي، وأبي الحُسين ابن بِشْران المُعَدَّل، وأبي سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، وأبي القاسم هبة الله اللالكائي. قال شِيرُوية: رحلتُ إليه إلى الكَرَج، وسَمَّعتُ منه وَلَدَيَّ، وكان شيخًا لا بأسَ به، محمودًا بين الرُّؤساء، مُحْسِنَا إلى الفُقراء والعُلماء. قلت: روى عنه أبو الحسن محمد بن عبدالملك الكَرَجي الفقيه، وأبو المكارم أحمد بن محمد بن عَلَّن البَلَدي، وأبو بكر أحمد بن نصر بن دُلَفَ، ومحمد بن عبدالواحد الدَّفَّاق، وإسماعيل بن محمد الحافظ، ورجاء بن حامد المَعْداني، ومحمد بن أحمد بن ماشاذة، وأبو زُرْعة طاهر المَقْدسيُّ، والقاسم ابن الفَضْلِ الصَّيْدلانيُّ، وأبو طاهر السِّلَفيُّ. قال ابن طاهر: دخلت بابني أبي زُرْعة الكَرَج حتى سمع ((مُسْنَد الشَّافعي)» من السَّلاَّر مَكِّي، وكان قد سَمِعَهُ بنَيْسابور، وورَّق له ابن هارون، وكانت أصوله صحيحة جيدة. وقال السَّلَفي: كان السَّلَّر جليلَ القَدْر، نافذَ الأمر، مَحْبوبًا إلى رعيته بجودِ سَجِيَّته، وآخر ما قَدِمَ أصبهان كنت أول من قرأ عليه. وقال السَّمْعانيُّ: هو من رُؤساء الكَرَج، كانت له الثَّروة الكبيرة والدُّنيا العَريضةُ الواسعةُ، والتَّقدُّم ببلده. عُمِّر حتى صارَ يُرحل إليه، ونُقْل عنه الكثير، لأنهَ لَحِقَ إسناد العراق وخُراسان. وقال أبو زكريا بن مَنْدَة: تُوفي بأصبهان في سَلْخ جُمَادى الأولى، ووُلد سنة سَبْعٍ أو تسع وتسعين وثلاث مئة (١). ٥٠- نصر بن عليّ بن مُقَلَّد بن نَصْر بن مُنْقَذ، الأمير الجليل عزُّ الدّولة أبو المُرْهَف الكِنانيُّ. صاحب شَيْزَر تَمَلَّكها بعد أبيه. ولما قدم إلى الشَّام السُّلطان مَلِكْشاه (١) ينظر التقييد ٤٥١. ٧١٣ السُّلْجوقي سَلَّم إليه أبو المُرْهف اللَّذقية، وفامية، وكَفَرْطَاب، وبقيت له شَيْزَر. وكان سَمْحًا، كَرِيمًا، شاعرًا شجاعًا، فارسًا، عاقلاً، دَيَّنَا، عابدًا، خَيرًا، وكان بارًا بأبيه، وأحسنَ إلى إخْوته ورَبَاهم. وله بِّ كثيرٌ وصَدَقات. ويُحكى عنه أنه كان يقوم عامَّة اللَّيل. تُوفي في شَيْزَر في جمادى الآخرة(١). ٥١- هبة الله بن عبدالرَّزَّاق بن محمد بن عبدالله بن اللَّيْث، أبو الحسن الأنصاريُّ الأشهليُّ السَّعْديُّ البَغْداديُّ، من وَلَد سعد بن معاذ رضي الله عنه. سمع هلال بن محمد الحَفَّار، وأبا الحُسين بن بِشْران، وأبا الفضل عبدالواحد بن عبدالعزيز التَّمِيمي. وتَفَرَّد بالرِّواية عن التَّمِيمي. وكان أحد قُرَّاء المواكب، ومن ذوي الهَيْئات النَُّلاء، وأرباب الدِّيانات، صحيحَ السَّماع. قال ابنُ السَّمْعاني: حدثنا عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقَنْدي، وأبو البركات الأنماطي، وعبدالخالق اليُوسُفي، وجماعة كبيرة. وسمعتُ بعضَ مشايخي يقول: إنَّ الشَّريف هبة الله الأنصاريَّ كان يأخذ على ((جُزء الحَفَّار)) دينارًا صحیحًا . وُلد هبة الله في سنة اثنتين وأربع مئة، وتُوفي في الحادي والعشرين من ربيع الآخر . قلت: وروى عنه عبدالرحمن بن أحمد بن محمد الطُّوسي، ومحمد بن عبد الله بن العباس الحَرَّاني، وجماعة. وللسَّلَفي منه إجازة، ولكنه ما دَرَى بأن عنده مثل جزء الحَفَّار، ولا خَرَّج عنه شيئًا . ٥٢- هبة الله بن محمد بن هارون بن محمد، الأديب أبو غالب الهارونيُّ التَّانِيُّ الأصبهانيُّ. سمع من جده هارون صاحب الطَّبَراني. روى عنه السِّلَفي، وقال: مات في رَجَب، وكان له حظّ وافرٌ من الأدب، وإذا قرأ الحديث أطْربَ. ٥٣- ياسين بن سَهْل، أبو رَوْح القاينِيُّ الخَشَّابِ الصُّوفيُّ. (١) من تاريخ دمشق ٣٦/٦٢ - ٣٩. ٧١٤ شيخُ الصُّوفية ببيت المقدس، طوف البلاد، وسمع أباه، وأبا الحسن ابن الطَّقَّال، ورشأ بن نَظِيف، وأبا الحسن بن صَخْر، وطبقتهم. روى عنه هبة الله ابن الأكفاني، وأبو المعالي محمد بن يحيى القُرَشي، وإسماعيل بن أبي سَعْد النَّيْسابوري، وابن السَّمَرْقَنْدي، ويحيى بن عبدالرحمن الطُّوسي. تُوفي في آخر السنة، وكان كبير القَدْر، زاهدًا. قال غيث الأرمنازي: حَدَّثَ ياسين الصُّوفي، وكان عندهم مُجَسِّمًا مُحَيِّزًا، قَدِمَ علينا، ومات بالقُدس في ذي الحجة(١). ٥٤- يحيى بن محمد، أبو بكر ابن الفَرَضيِّ، الدَّانيُّ النَّحْويُّ، نزيلُ المَرِية. كان رأسًا في العَرَبية واللغة. أخذ عنه أبو الحجاج بن سَبْعون، وأبو عبدالله بن سعيد بن غُلام الفَرَس، وأبو بكر بن خطاب، وجماعة. کان حيًّا في سنة إحدى هذه. (١) من تاريخ دمشق ٣٦/٦٤ - ٣٧. ٧١٥ سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة ٥٥- أحمد بن عبدالله بن عليّ بن طاوس بن موسى، أبو البَرَكات المقرىء. وُلد سنة ثلاث عشرة وأربع مئة ببغداد، وقرأ القراءات على أبي الحسن عليّ بن الحسن العَطَّار، وعلى محمد بن عليّ بن فارس الخَيَّاط. وسمع عُبيد الله الأزهري، وأبا طالب بن بُكَيْرِ، وأبا طالب بن غَيْلان، والعَتِيقي، وجماعة . وقدم دمشق، سنة إحدى وخمسين وأربع مئة فسكنها، وسمع من أبي القاسم الحِنَّائي، وجماعة. وصنّ في القراءات، وأقرأ النَّاسَ، وكان إمامًا ماهرًا، مجوِّدًا، ثقةً، ديَّنًا؛ روى عنه الفقيه نصر المَقْدسي وهو أكبر منه، وابنه هبة الله بن طاوس، والفقيه نصر الله المِصِّيصي، وحمزة بن أحمد بن كردوس. وتُوفي في جمادى الآخرة، وقرأ عليه ابنه(١) . ٥٦- أحمد بن عبدالقادر بن محمد بن يوسف، أبو الحُسين البغداديُّ. قال السَّمْعاني(٢): شيخٌ ثقةٌ، جليلُ القَدْر، خَيِّر، مرضيُّ الطَّريقة، حسن السِّيرة. سافر الكثير ووصل إلى المغرب، وسمع أبا القاسم الحُرْفي، وأبا عَمْرو بن دُوست، وأبا عليّ بن شاذان، وأبا القاسم بن بِشْران، وجماعة، وبمكة أبا الحسن ابن صَخْر وأبا نصر السِّجْزي، وبالرَّملة محمد بن الحُسين بن التَّرجُمان، وبمصر أبا الحسن بن حِمِّصة. روى عنه بنوه عبدالله وعبدالخالق وعبدالواحد، وأبو الفَضْل بن ناصر، وأبو الفتح ابن البَطِّي، وشُهْدَة، وخطيب المَوْصل، وآخرون. قال ابن ناصر: كان صالحًا ثقةً. وقال عبدالخالق ابنه: حدَّثني أخي قال: رأيتُ أبي في النَّوم، فقلت: يا سيدي، ما فعل الله بك؟ قال: غَفَر لي. (١) ذكره السمعاني في ((ذيل تاريخ مدينة السلام))، كما في مختصره لابن منظور، الورقة ٤٦، وهو من تاريخ دمشق لابن عساكر، كما في مختصره لابن منظور أيضًا ١٣٦/٣ . (٢) في ذيل تاريخ مدينة السلام، والمترجم مذكور في مختصر ابن منظور، الورقة ٥٩ . ٧١٦ تُوفي في شعبان، وله إحدى وثمانون سنة. ٥٧- أحمد بن أبي مُسلم محمد بن عليّ، الشيخ أبو منصور الشَّعيريُّ الأصبهانيُّ. قال السِّلَفي: روى عن عبدالواحد بن أحمد الباطِرْقاني، وأبي نُعيم. كَتَبْنا عنه، ومات في شوال سنة اثنتين. ٥٨- أحمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم الخليليُّ الدِّهْقان. حدَّث بِبَلْخ ((بمُسْند الهيثم بن كُلَيْب))، عن أبي القاسم الخُزَاعي، عنه. وعاش مئة سنة وسنة، فإن أبا نصر اليُوْنَارتي، قال: سألته عن مولده، فقال: في سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة، وأنه سمع من الخزاعي لما قدم عليهم بَلْخًا في سنة ثمانٍ وأربع مئة. وقال السمعاني(١): تُوفي في صفر. قلت: حدَّث عنه ((بالمُسْنَد)» أبو شجاع عُمر البِسْطامي، ومسعود بن محمد الغانمي، ومحمد بن إسماعيلِ الفُضَيْلي، واليُونارتي، وآخرون. قال: وكان ثقةً، صحيحَ السَّماعِ. روى ((الشَّمائل)) أيضًا(٢) . ٥٩- إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سُبُكْتِكين، السُّلطان أبو المظفَّر. تُوفِي بِغَزْنَة في شَوَّال. وكان عادلاً مُنْصفًا، شُجاعًا، جوادًا، مُنْقادًا إلى الخَيْرِ، مَحْبوبًا إلى الرَّعية، واسعَ المملكة. عاش أكثر من سبعين سنة، وبقي في السَّلْطنة أكثر من أربعين سنة (٣). ٦٠- إبراهيم بن أبي نصر بن إبراهيم، أبو إسحاق الأصبهانيُّ ثم البخارُّ، نزیلُ بلغ. شيخٌ صالحٌ، تاجرٌ متمولٌ. سمع من منصور الكاغدي صاحب الهيثم بن كليب جزأين. وسمع من جماعة. توفي ببلخ، حدث عنه أبو شجاع عمر بن محمد البِسْطامي وغيره؛ وَرَّخه (١) في ((الخليلي)) من الأنساب. (٢) ينظر التقييد ١٧٣ - ١٧٤. (٣) ينظر المنتظم ٩/ ١٠٩ - ١١٠. ٧١٧ السمعاني . ٦١- أسعد بن عليّ، أبو القاسم الزَّوْزَنيُّ، الشاعرُ المشهورُ. تُوفي ليلة الأضحى بنَيْسابور. ذكره عبدالغافر، فقال (١): شاعرُ عَصْره وواحدُ دَهْره في فنه، وديوان شِعْره أكبر من أن يحصره مَجْموع، وهو في الفَضْل ينبوع. له القصائد الفريدة قديمًا وحديثًا، والمعاني الغريبة. شاعَ ذِكْره، وسارَ في البلاد شعره، مدحَ عميد المُلْك الكُنْدُريَّ وأركان دولة السُّلطان طُغْرُلْبَك، ثم أركان الدَّولة الملكشاهية. وكان مع ذلك يسمع الحدیث ويكتبه. ٦٢- الأطْهَرُ بن محمد بن محمد بن زيد الحُسينيُّ العَلَويُّ، أبو الرِّضا ابن السَّيِّد الأجل الحافظ المعروف بِسَيِّد بغداد، نزيل سَمَرْقَنْد. كان أبو الرِّضا يلقَّب بسيِّد السَّادات. ذكره عبدالغافر، فقال(٢): سيِّد السَّادات، الفائق حشمته ودولته ومالُه وجاهُه، مُطَّرد العادات. وأبوه كان من أفاضل السَّادة وأكثرهم ثَرْوة. وله السَّماع العالي والتصانيف الحِسان في الحديث والشِّعر وهذا النحل السَّري. ورد نَّيْسابور بعد وفاة أبيه، وطلب ما كان له من الودائع والبَضَائع، وأخذها وعادَ. ولم يزل يعلو شأنُه ويرتفع إلى أن بلغت درجتُه درجة المُلْك، وناصب الخان وباض شيطان الولاية في رأسه وفَرَّخ. وكان في نفسه وهمته متكبرًا أبلج، ما كانت همته تسمح إلا بالمُلْك، حتى سمعتُ أنه أمر بضرب السِّكَّة على اسمه، ورتب أُلُوفًا من الأعوان والشاكرية والأتباع. وكان يضبط الولاية ويجبي المال ويجمع ويُفَرِّق، إلى أن انتهت أيامه وامتلأ صاعُ عُمره، واستعلى عليه من ناصَبَه، فسَعَى في دمه وقَدَّه نصفَيْن، وعَلَّقه في السُّوق، وأغار السُّلطان على أمواله وحُرمه وخَدمه، وصار حديثًا يُسْمَرُ به، ولم يبق منهم نافخُ نار، وذلك سنة اثنتين وتسعين . ٦٣ - بَرَكة بن أحمد بن عبدالله، أبو غالب الواسطيُّ البَزَّاز. سمع أبا القاسم بن بِشْران، وأحمد بن عبدالله ابن المَحَاملي. روى عنه (١) في السياق، وإن لم يذكره صاحب المنتخب (٤٠٤). (٢) السياق (منتخبه ٤٠٥). ٧١٨ عبدالوهاب الأنماطي، وأحمد ابن المقرب، وهبة الله بن هلال الذَّقاق، وإسماعيل ابن السَّمَرقندي، وإسماعيل بن محمد الحافظ. وتُوفي في ذي الحجة، وله نيٌّ وثمانون سنة. وَثَّقه عبد الوهاب(١). ٦٤- بكر بن نصر بن أحمد، أبو محمد البُخاريُّ الخَيَّاط. شيخٌ صالحٌ، سمع ببخاری عُمر بن منصور بن خَنْب، وبالري عبدالکریم ابن أحمد الوَزَّان، وببغداد أبا يَعْلى ابن الفَرَّاء، وهناد بن إبراهيم، وطائفة . تُوفي ببخارى بعد هذه السنة أو فيها، روى عنه عثمان بن عليّ البيْكَنْدي، وصاعد بن عبدالرحمن(٢). ٦٥- الحسنٍ بن محمد بن الحسن بن عليّ، العلاَّمة أبو عليّ ابن الشيخ أبي جعفر الطّوسيُّ رأس الرَّافضة. ولد ببغداد، وسمع من أبي محمد الخَلَّل، وأبي الطَّيِّب الطَّبَري، وأمّ بالمَشْهد بالكوفة. روى عنه عُمر بن محمد النَّسَفي، وهبة الله ابن السَّقَطي، وجماعة. بقي إلى هذه السنة، وكان متدينًا كافًّا عن السَّب. ٦٦- الحُسين بن أحمد بن عبدالرحمن بن عليّ بن أيوب، أبو عبدالله العُكْبَريُّ أحد الأذكياء التُّدماء. وُلد سنة ثلاثٍ وأربع مئة، وسمع أحمد بن عليّ بن أيوب العُكْبَري، وأبا الحُسين بن بِشْران. روى عنه عبدالوهّاب الأنماطي، وعُمر بن ظَفَر، ومحمد ابن عليّ بن هبة الله بن عبدالسَّلام، ومحمد بن محمد بن عطاف. ومات في رمضان. وقد أجاز للسِّلَفي، وذكره ولم يترجِمْه ولا عَرَفَه . ٦٧- الحُسين بن عَبْدُوس بن عبدالله بن محمد بن عَبْدُوس، أبو عبدالله الهَمَذَانيُّ التَّانيُّ. روى عن أبي نصر الكَسَّار، ومحمد بن عيسى، وحَمْد بن سهل، (١) لعله أخذه من الذيل للسمعاني، كما يدل عليه مختصره لابن منظور، الورقة ١٥٥ . (٢) لعله من الذيل للسمعاني، كما يدل عليه مختصره لابن منظور، الورقة ١٥٤. ٧١٩ ومنصور بن ربيعة، وجماعة. قال الحافظ شِيرُوية: سمعتُ منه، وكان صدوقًا، تُوفي في المحرَّم، ودُفن بجنب والده. ٦٨- زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن محمد، أبو محمد بن أميرك الحُسينيُّ الهَرَويُّ الوَضَاعِ الدَّجَّال. قال السَّمعاني: سافرَ إلى الشَّام، ومصر، والعراق، وفَرَّق حيَّاته وعقاربه بها، واختلق أربعين حديثاً تقشعر منها الجُلُود، وكان يترك الجُمُعة فيما قيل، وأكثر شيوخه مجاهيل. مات في ذي القَعْدة بنَيْسابور(١). ٦٩ - سَعْد بن أحمد بن محمد، القاضي أبو القاسم النَّسَويُّ. سكن دمشق، وحدَّث عن أبي الحسن بن صَخْر، وعبدالواحد بن يوسف. وعنه نصر الله المِصِّيصي، والخَضِر بن عَبْدان، وأبو العَشَائر محمد بن خليل الگُزدي. وُلد سنة عشرين وأربع مئة. وقُتل فيمن قُتِلَ يوم أخذت الفرنج البيتَ المقدس (٢) ٧٠- سعيد بن زيد بن أبي نَصْر الهَرَويُّ. عاش إلى هذه الحدود، وحدَّث عن عليّ بن أبي طالب الخُوارزمي. ٧١- صاعد بن سَهْل بن بِشْر، أبو رَوْح الإسْفَرايينيُّ ثم الدِّمشقيُّ. سمع أبا القاسم الحِنَّائي، وأبا بكر الخطيب، وغيرهما. وحدَّث؛ سمع منه أبو محمد وأبو القاسم ابنا صابر، وتُوفي في الكُهولة في رمضان(٣). ٧٢- عبدالله بن عبدالرَّزَّاق بن عبدالله بن الحُسين، أبو محمد الكلاعيُّ الدِّمشقيُّ. سمع محمد بن عَوْق، ورشأ بن نظيف، والعَتِيقي، وطبقتهم. (١) ينظر منتخب السياق (٧١٨). (٢) من تاريخ دمشق ٢٠٣/٢٠ - ٢٠٤. (٣) من تاريخ دمشق ٢٨٨/٢٣ - ٢٨٩. ٧٢٠