Indexed OCR Text
Pages 441-460
ولم يحدِّث. روى عن أبي بكر الحِيري، وعن والده(١). ٢٨٥- سليمان بن قُتُلْمِش بن سُلْجوق، أمير قُونية، وجدُّ سلاطين الُّوم. قُتِل في صفر في المَصَاف بأرض حَلَب، وقامَ بعده ابنه قلج أرسلان. ٢٨٦- شافع بن محمد بن شافع، أبو بكر الأبيورديُّ. ٢٨٧- صالح بن أحمد بن يوسف، أبو رجاء البُسْتيُّ المُعَبِّر. جاور بمكة مدَّةً، وحدَّث عن أبي المُسْتعين محمد بن أحمد البُسْتي، وطاهر بن العباس المَرْوَزِي، وأبي ذر الهَرَوي. سمع منه عمر الرَّوَّاسي، وغيره. وتُوفي بعد سنة ثمانٍ وسبعين. ٢٨٨ - طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف، أبو عبدالرحمن الشَّخَاميُّ النَّيْسابوريُّ المُسْتملي، والد زاهر ووجيه. كان أحد من عُني بالحديث وأكثر منه، وسَمَّعَ أولادهُ، وحدَّث عن أبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصَّيْرفي، وفضل الله بن أبي الخَيْرِ المِيْهَني الزَّاهد، ووالده أبي بكر محمد بن محمد الرجل الصالح، والأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، وصاعد بن محمد القاضي. روى عنه ابناه، وحَفِيداه عبدالخالق ابن زاهر، وفاطمة بنت خَلَف، وعبدالغافر الفارسي . وصنَّف كتابًا بالفارسية في الشَّرائع والأحكام، واستَمْلَى على نظام المُلْك، وغيره. وكان فقيهًا، أديبًا، بارعًا، شُرُوطيًّا، صالحًا، عابدًا. تُوفي في جُمادى الآخرة، وله ثمانون سنة(٢). ٢٨٩- عبدالله بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالصمد ابن المهتدي بالله ابن الواثق ابن المعتصم ابن الرَّشيد، الخطيب أبو جعفر العَبَّاسيُّ البَغْداديُّ، والد أبي الفضل محمد بن عبدالله. كان خطيبًا جَليلاً رئيسًا صالحًا، يخطب بجامع الحَرْبية. سمع أبا القاسم (١) ينظر منتخب السياق (٧٤٧). (٢) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٨٧٠). ٤٤١ ابن بِشْران، وغيره. وعنه ابنُ السَّمَرْقندي. ومات في شعبان(١). ٢٩٠- عبدالجليل بن عبدالجبار بن عبدالله بن طلحة، أبو المظفَّر المَرْوزيُّ الفقيه الشَّافعيُّ. قَدِمَ دمشق، وتفقه به جماعةٌ منهم: أبو الفضل يحيى بن عليّ القُرَشي. وكان قد تفقه على الكَازَرُوني، ووَلي القَضاء حين دخل التُّرك إلى دمشق. وكان فاضلاً مَهِيبًا عفيفًا. حدَّث عن عبدالوهّاب بن بَرْهان، وغيره. وعنه غيث الأرمنازي، وهبة الله بن طاوس(٢). ٢٩١- عبدالخالق بن هبة الله بن سلامة، أبو عبدالله الواعظ ابن المفسّر، خال رِزْق الله التَّمِيميِّ. صالحٌ، زاهدٌ، ورعٌ، نبيلٌ، مَهِيبٌ. سمع أبا عليّ بن شاذان. روى عنه عبدالوهّاب الأنماطي. مولده سنة تسعين وثلاث مئة . (٣) ٢٩٢- عبدالكريم بن عبدالواحد، أبو الفتح الأصبهانيُّ الصَّخَّاف الدَّلاَل. سمع عثمان بن أحمد البُرْجي، وأبا عبدالله الجُرْجاني. روى عنه الثَّقْفي، والُّستمي . ٢٩٣- عبدالواحد بن محمد بن عبدالسَّميع بن إسحاق، أبو الفضل ابن الطَّوَابيقي العباسيُّ، من أولاد الواثق بالله. سمع أبا الحسن عليّ بن هبة الله العِيْسَوي. روى عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقندي، وغيرُه. تُوفي في جمادى الآخرة ببغداد(٤). ٢٩٤- عبيدالله بن عثمان بن محمد بن يوسف دُوست، أبو منصور ابن العَلاَّف. من أولاد الشيوخ، روى عن الحُسين بن الحَسن الغَضَائري، وعُبيد الله بن (١) ينظر المنتظم ٩/ ٣٢. (٢) من تاريخ دمشق ٣٤ / ٤٠ - ٤١. (٣) ينظر المنتظم ٩/ ٣٢. (٤) ينظر المنتظم أيضًا ٩/ ٣٢. ٤٤٢ مَنْصور الحَرْبي. وعنه إسماعيل ابن السَّمَرْقندي، وعبدالوهّاب الأنماطي، وعُمر بن السَّدَنْك. تُوفي في شعبان عن ست وثمانين سنة؛ قاله ابنُ النَّجَّار(١). ٢٩٥- عليّ بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن بَحْر، أبو عليّ التُّسْتَرِيُّ ثم البَصْرِيُّ السَّقَطِيُّ. كانت الرحلة إليه في سماع ((سُنن أبي داود))؛ رواها عن أبي عُمر الهاشمي. وروى عن عمه أبي سعيد الحسن بن عليّ. روى عنه المؤتمن السَّاجي، وعبدالله بن أحمد السَّمَرْقندي، وأبو الحسن محمد بن مَرَزْوق الزَّعْفراني، وأبو غالب محمد بن الحسن الماوَرْدي، وعبدالملك بن عبدالله، وآخرون. وكان صدوقًا، وآخر من حدَّث عنه أبو طالب محمد بن محمد بن أبي زيد العَلَوي الثَّقيب؛ روى عنه الجزء الأول من ((السُّنن)) بالسماع، والباقي إجازةً إن لم يكن سماعًا، وبقي إلى سنة ستين وخمس مئة (٢). ٢٩٦- عليّ بن أحمد بن عليّ، الأديب أبو القاسم الأسديُّ النَّجاشيُّ. سمع أبا عليّ بن شاذان، وطبقته. وكان أخباريًّا، عارفًا، راوية؛ روى عنه أبو محمد ابن السَّمَرْقندي، وهبة الله ابن المُجْلي. يُعرف بابن الگوفي، تُوفي في رجب. ٢٩٧- عليّ بنِ فَضَّال بن عليّ بن غالبٍ، أبو الحسن القَيْروانيُّ المُجاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ الفَرَزْ دَقيُّ النَّحْويُّ، صاحب التَّصانيف. مسقط رأسه هجَر، وطوَّف الأرض حتى وصل إلى غَزْنَة، وأقبل عليه أكابرها، وانخرطَ في صحبة الوزير نظام المُلْك، وصنَّف «بُرهان العَمِيدي في التَّفسير)) في عشرين مجلدًا، وكتاب ((الأكسير في علم التَّفسير)) خمسة وثلاثون مجلَّدًا، وكتابًا في النَّحو في عدة مجلدات، وهو كتاب ((إكسير الذَّهب في صناعة الأدب))، وغير ذلك. (١) التاريخ المجدد ٢/ ٨٢- ٨٤ . (٢) ينظر التقييد لابن نقطة ٤٠٣ - ٤٠٤. ٤٤٣ قال ابنُ طاهر المقدسي: سمعتُ إبراهيم بن عثمان الأديب الغَزِّي يقول: لَمَّا دخل أبو الحسن بن فَضَّال النَّحْوي نَيْسابور اقترحَ عليه أبو المعالي الجُوَيْني أنْ يُصنّف باسمه كتابًا في النَّحو، فصنَّفه وسماه ((الإكسير))، ووعده بألف دينار، فلما صنَّفه وفرغ ابتدأ أبو المعالي بقراءته عليه، فلمَّا فرغ من القراءة انتظره أيامًا أن يدفع إليه ما وعده، فلم يُعْطِه شيئًا، فأرسل إليه: إنك إن لم تَفِ بما وعدتَ وإلا هجوتُك. فأنفذ إليه على يد الرسول: نَكَثْتُها، عِرْضي فِداؤك. ولم يُعْطِه حبة(١) . وقيل: إنَّ ابن فَضَّال روى أحاديث، فأنكرها عليه عبدالله بن سبعون القَيْرواني، فاعتذر إليه بأنه وَهْم. وقد صنَّف ابن فَضَّال بغَزْنة عدَّة كُتُب بأسماء أكابر غَزْنة . وكان إمامًا في اللغة، والنَّحو، والسِّير، وأقرأ الأدب مدةً ببغداد، ومن شعره : وإخوانٍ حسِبْتُهُم دُرُوعًا فكانوها ولكن للأعادي وخِلْتُهُم سِهَامًا صائبات فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا: قد صَفَتْ منَّا قُلُوبٌ لقد صدقوا ولكن عن وِدادي وله : لا عُذْرَ للصَّبِّ إذا لم يكُن يخلَعُ في ذاك العِذار العِذارْ كأنَّه في خدَّهِ إذ بدا ليلٌ تَبَدَّى طالعًا من نهارْ وشعره کثیر. وله من التَّصانيف أيضًا: كتاب ((النُّكت في القرآن))، وكتاب ((البَسْمَلَة وشرحها)) مجلد، وكتاب ((العوامل والهوامل)) في الحروف خاصَّة، وكتاب (الفُصُول في معرفة الأصول))، وكتاب ((الإشارة في تحسين العبارة))، وكتاب ((شرح عنوان الإعراب))، وكتاب ((العَرُوض))، وكتاب ((معاني الحروف))، وكتاب ((الدُّوَل في التَّاريخ))، وهو كبير وُجِدَ منه ثلاثون مجلّدًا، وكتاب ((شجرة الذَّهب في معرفة أئمة الأدب))، وكتاب ((معارف الأدب))، وغير ذلك مع ما تقدم. (١) إلى هنا من إنباه الرواة للقفطي ٢/ ٢٩٩ - ٣٠١، ولعل البقية من تاريخ ابن النجار. ٤٤٤ قال ابن ناصر: تُوفي ابن فَضَّال المُجَاشِعي في الثاني والعشرين من ربيع الأول . ٢٩٨- عليّ بن مُقلَّد بن نَصْر بن مُنْقِذ بن محمد، الأمير سديد المُلْك أبو الحسن الكِنانيُّ صاحب شَیْزَر. أديبٌ شاعرٌ. قدم دمشق مرَّات، واشترى حِصْن شَيْزَر من الرُّوم وكان أخا محمود بن صالح صاحب حلب من الرَّضاعة . ومن شِعره في غلام: أسْطُو عليه وقلبي لو تمكن من يديَّ غلَّهما غَيْظًا إلى عُنْقي وأستعيرُ إذا عاتبتُه حَنَقًا وأين ذُلُّ الهَوَى من عِزة الحَنَق(١) وكان قبل تملُّك شَيْزَر ينزل في نواحي شَيْزَر، على عادةِ العَرَب؛ وقيل : إنه حاصَرها وأخذَها بالأمان في سنة أربع وسبعين، ولم تزل في يد أولاده إلى أن هدمتها الزَّلْزَلة، وقتلت سائر من فيّها في سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة . وكان جوادًا مُمَذَّحًا، مدحه ابن الخَيَّاط، والخَفَاجي، وغيرهما. وقيل: بل تُوفي سنة خمس وسبعين وأربع مئة. وهلك في الزَّلزلة حفيده تاج الدَّولة محمد بن سُلطان بن عليّ ابن عم الأمير أُسامة الشَّاعر. ٢٩٩- الفَضْلِ ابن العلامة أبي محمد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حَزْم، أبو رافع القُرطَبِيُّ. روى عن أبيه، وابن عبدالبر، وكتب بخطه علمًا كثيرًا. وكان ذا أدب ونباهة، وذَکاءِ . تُوفي بوقعة الزَّلاقة شهيدًا، وكان مع مخدومه المعتمد(٢) . ٣٠٠- محمد بن أحمد بن عُثمان بن أحمد بن محمد، أبو الفَتْح الخُزَاعِيُّ المَطِيرِيُّ المعروف بالباهر، خطيب قَصْر عُروة(٣) من (١) إلى هنا من تاريخ دمشق ٤٣/ ٢٤٩ - ٢٥٢. (٢) من الصلة لابن بشكوال (٩٩٧). (٣) وقع في بعض النسخ: ((قصر هبيرة))، وهو تحريف بلا ريب، وما أثبتناه يعضده ما في السير ١٨/ ٤٩٢، وقال ياقوت في ((قصر عروة)) من معجم البلدان: ((وقصر عروة أيضًا قرية من نواحي بغداد، من ناحية بين النهرين، سمع بها أبو البركات هبة الله بن المبارك = ٤٤٥ أعمال سامراء(١). روى عن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف السَّامَرِّي الرَّفَّاء، وأبي محمد الحسن بن محمد بن يحيى الفَخَّام، وأبي علي بن شهاب العُكْبَري، وأبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد التَّمِيمي النَّحوي الكُوفي، وجماعة. روى عنه هبة الله السَّقَطي، وأبو العِز بن كادش. وُلد في رمضان سنة خمسٍ وثمانين وثلاث مئة . وقال السَّقَطيُّ: مات بقصر عُروة، فذكر السنة، وقال: تَسمَّح في حديثه عن الرَّفَّاء خاصة. ٣٠١- محمد بن أحمد بن محمد بن يونُس الأنصاريُّ، أبو عبدالله السَّرَقُسطئُّ المقرىء. أخذ عن أبي عَمرو الدَّاني، وأبي عُمر بن عبدالبَر. روى عنه هبة الله ابن الأكفاني(٢) . ٣٠٢- محمد بن الحسن بن مُنازل، أبو سَعْد المَوْصليُّ الحَدَّاد الإسكاف. سمع ابن مَخْلَد الرَّزَّاز، وأبا القاسم بن بِشران، وزعم أنه سَمِعَ شيئًا من أبي الحُسين بن بِشْران. روى عنه قاضي المَرِستان، وعبدالوهّاب الأنماطي، وإسماعيل ابن السَّمَرْقندي، وإسماعيل بن محمد الطَّلْحي. مات في شعبان؛ قاله السَّمعاني(٣) . ٣٠٣- محمد بن عبدالله بن محمد بن هلال، أبو الحسن ابن الخَبَّازة المستعمل العَتَّابِيُّ الملقَّ بالجُنَيِّد. سمع أبا الحسن بن رِزْقوية، وأبا الحُسين بن بِشْران، وغيرهما. روى ابن موسى بن عليّ السقطي شيئًا من حديث أبي الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن = هارون بن النجار التميمي الكوفي على أبي الفتح محمد بن أحمد بن عثمان بن محمد ابن القزاز المطيري الخطيب ... )). فهذا من أقوى الأدلة على صحة ما أثبتنا. (١) قوله: ((من أعمال سامراء)) فيه نظر، إلا أن يريد المطيرة التي نُسب إليها، وهو بعيد. أما قصر عروة فمن أعمال بغداد، كما قدمنا . (٢) ترجمه ابن الأبار في التكملة ١/ ٣٢١، والترجمة من تاريخ دمشق ٥١/ ١٥٠ - ١٥١. (٣) في ذيل تاريخ مدينة السلام. ٤٤٦ عنه يحيى ابن الطَّرَّاح، وابن السَّمَرْقندي، ومحمد بن مسعود بن السَّدَنْك. تُوفي في ذي الحجة. ٣٠٤- محمد بن عبدالقادر بن محمد بن يوسف، أبو بكر البَغْداديُ، أخو أحمد. كان ورعًا صالحًا لا يخرج من منزله إلا للصَّلَوات. سمع أبا الفتح بن أبي الفوارس، وأبا الحُسين بن بشران، والحمامي. روى عنه إسماعيل ابن السَّمَرْقندي، وعبدالوهّاب الأنماطي. قال ابن ناصر: كان عالمًا، مُتْقنًا، مُجوِّدًا، كثيرَ السماع، ورِعًا، ثقةً. هجرَ أخاه لكونه حضرَ مجلس أبي نصر ابن القُشيْري، مات في ربيع الأوَّل(١). ٣٠٥- محمد بن عُبَيْدالله بن محمد، أبو الفضل الصَّرَّامِ النَّيْسابوريُّ الصَّالح العابد. سمعٍ أبا نُعَيم عبدالملك بن الحسن، وعبدالله بن يوسف بن باموية، وأبا الحسن العَلَوي، وأبا عبدالله الحاكم، وجماعة. روى عنه وجيه الشَّخَامي، وإسماعيل ابن المؤذن، ومحمد بن جامع الصَّوَّاف، وعبدالله ابن الفُرَاوي، وجماعة . وطال عُمره، ومات في شعبان، وكان أبوه من رؤساء نَيْسابور، وهو فكان يقرأ القرآن في ركعة أو ركعتين، ويديم التعبد والتِّلاوة (٢). ٣٠٦- محمد بن عليّ بن إبراهيم الأمويُّ، يُعرف بابن قرْذيال، أبو عبد الله الطُّلَيْطليُّ. سمع من جماعة من رجال بلده، وكان يقرىء الفقه، وله تصنيف في شرح ((البخاري)). ذكره ابن بَشْكوال(٣). ·- محمد بن عمار. (١) ينظر المنتظم ٩ / ٣٤. (٢) من السياق لعبد الغافر، كما في منتخبه (١٠٨). (٣) الصلة (١٢١٧). ٤٤٧ قيل: قُتل فيها، وقد مر سنة سَبْع(١). ٣٠٧- محمد بن محمد بن عليّ بن الحسن بن محمد بن عبدالوهَّاب ابن سليمان بن محمد بن سليمان بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم الإمام بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب، أبو نصر الهاشميُّ العباسيُّ الزَّيْنبيُّ. مُسْند العراق في زمانه، وآخر من حدَّث عن المخَلِّص. قال السمعاني: شريفٌ، زاهدٌ، صالحٌ، متعبِّد، دين، هجرَ الدُّنيا في حَدَاثته، ومالَ إلى التَّصوُّف، وكان مُنْقطعًا إلى رباط شيخ الشيوخ أبي سَعْد. وانتهى إسناد البَغَوي إليه، ورحل إليه الطَّلَبة، وسمع المُخَلَّص، وأبا بكر محمد بن عُمر الورَّاق، وأبا الحسن الحَمَّامي، وغيرهم. حدثنا عنه ابنا أخيه عليّ ومحمد ابنا طِرَاد، وأبو الفضل الأرموي، والفُرَاوي، ووجيه الشَّخَّامي، وأبو تَمَّام أحمد بن محمد المؤيَّد بالله، ومحمد بن القاسم الشَّهْرِزُوري، والمظفر بن أبي أحمد القاضي بسِنْجار، وإسماعيل الحافظ، وأبو نصر الغازي، وآخرون. ثم قال: أخبرنا فُلان وفلان، إلى أن سمى سبعةَ عشر رجلاً، قالوا: أخبرنا أبو نصر الزَّيْنبي، قال: أخبرنا المُخَلِّص، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا أبو نصر التَّمَّار، عن حمّاد، فذكرٍ حديث ((يوم يقوم النَّاس لرب العالمين)). وقد وقع لي عاليًا في أول ((المُخَلِّصيات)). وقال السَّمعاني: سمعتُ أبا الفضل محمد ابن المهتدي بالله يقول: كان أبو نصر إذا قُرىء عليه اللَّخْن رَدَّه لكثرة ما قُرئت عليه تلك الأجزاء. قلتُ: كان أبو نَصْر أسند مَن بقي، وكذا أخوه طِرَاد، وكذا أخوهما نور الهُدى الحُسين، ومات سنة اثنتي عشرة وخمس مئة عن اثنتين وتسعين سنة . قال السمعاني: سمعتُ إسماعيل الحافظ بأصبهان يقول: رَحَلَ أبو سَعْد البَغْداديُّ إلى أبي نَصْر الزَّيْنبي، فدخلَ بغداد، ولم يَلْحقه، فحين أُخبر بموته خَرّق ثوبه، ولطم، وجعلَ يقول: من أين لي عليّ بن الجَعْد، عن شُعبة؟ (١) الترجمة (٢١٩). ٤٤٨ سألتُ إسماعيل الحافظ، عن أبي نصر، فقال: زاهدٌ صحيحُ السَّماع، آخر من حَدَّث عن المُخَلِّص. قلتُ: آخر من حدَّث عنه هبة الله الشِّبْلي القَصَّار، وبقي بعده يروي بالإجازة عن أبي نصر أبو الفتح ابن البطي. قال السمعاني: وُلِد في صَفَر سنة سَبْعٍ وثمانين وثلاث مئة، وتُوفي في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة. ٣٠٨- محمد بن محمد بن عليّ، أبو الحُسين البَجَليُّ الكوفيُّ، ويُعرف بالژُّزيِّ. عن أبي الطَّيِّب أحمد بن عليّ الجَعفري ابن عَمْشليق سمع منه سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. روى عنه أبو الحُسين ابن الطَُّوري، وإسماعيل ابن السَّمَرْقندي، ومات في جُمَادى الآخرة سنة تسع . ٣٠٩- محمد بن أبي جعفر محمد بن أحمد بن عُمر ابن المُسْلِمة، أبو عليّ. سمع جدَّه أبا الفَرَج، وهلالاً الحَفَّار. وعنه أبو بكر قاضي المَرِستان، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقندي. تُوفي في رمَضان وله ثمانون سنة . قال ابن النَّجَّار: كان زاهدًا مُتَعبدًا، له كَرامات، وسُئل عنه المؤتمن بن أحمد، فقال: كان شيخًا صالحًا شديدًا في السُّنَّ ثَبْتًا في الحديث، لا يخرج إلا لجُمُعة . ٣١٠- محمد بن أبي القاسم عبدالجبار بن عليّ الإسفرايينيُّ، أبو بكر الإسكاف المُتَكَلِّم إمام الجامع المَنيعي. سمع أبا عبدالرحمن السُّلَمي، وأبا إسحاق الإسفراييني المتكلِّم، وجماعة. أخذ عنه أبو المُظَفَّرِ السَّمْعاني، والكبار. قال عبدالرحيم ابن السَّمعاني: حدثنا عنه إسماعيل العَصَائدي، وأحمد ابن العبَّاس الشِّقَّاني، وأبو القاسم محمد بن الحُسين العَلَوي. مات في جمادى الأولى سنة تسع بنَيْسابور. ٣١١- مسعود بن سَهْل بن حَمَك، أبو الفتح العميد النَّْسابورُّ، أحد الأكابر. تاريخ الإسلام ١٠/ ٢٩ ٤٤٩ حدَّث في هذا العام ببغداد في شؤَّال. عن عليّ بن أحمد بن تَبْدان، والحُسين بن محمد بن فَنْجُوية الثَّقْفي. روى عنه أبو محمد، وأبو القاسم ابنا السَّمَرْقندي . وقد تزقَّد وحَجَّ، وأنفقَ الأموال على الصُّوفية والعُبَّاد، ولبس المُرَقَّعة، وكان مولده سنة ثمان وأربع مئة (١). ٣١٢- المعتز بن عُبيدالله بن المعتز بن منصور، أبو نصر البَيْهقُّي، وَلَد الرئيس أبي مُسلم. سمع عليّ بن محمد بن عليّ ابن السَّقَّاء الإسفراييني، وأبا القاسم عبدالرحمن بن محمد السَّرَّاج. روى عنه أبو البركات ابن الفُرَاوي، وعبدالرحمن بن عبدالصَّمد القايني المقرىء. عاش خمسًا وسبعين سنة. ٣١٣-منصور بِن دُبَيْس بن عليّ بن مَزْيد الأسديُّ، أميرُ العرب بهاء الدولة، صاحبُ الحِلّة والنِيل. كان فارسًا شُجاعًا مَذْكورًا، أديبًا شاعرًا، ذا رأي وسَمَاحة، قرأ الأدب وأخبار الجاهلية وأشعارها. وقرأ النّحو على عبدالواحد بن برهان. وكان عادلاً حسن السيرة، مات في الكُهُولة سامحه الله، ووَلِي بعده ولده سيف الدَّولة صَدَقَة بن منصور . ٣١٤- واقد بن الخليل بن عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل، الخطيب أبو زيد بن أبي يَعلى القَزوينيُّ. قدم همَذَان في هذا العام، وحدث عن أبيه، وعن عليّ بن الحسن بن إدريس العُمري القَزْويني صاحب أبي الحسن عليّ بن إبراهيم القطان. قال شيروية: سمعتُ منه بهَمَذان وقَزوين، وكان فقيهًا فاضلاً صدوقًا مفتيًا . ٣١٥- هبة الله بن محمد بن عليّ بن محمد بن عُبيدالله ابن المهتدي بالله، أبو الحسن بن أبي الحُسين ابن الغريق. (١) سيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (الترجمة ٣٤٠). ٤٥٠ أحد الأعيان، وخطيب جامع القَصْر. سمع أبا بكر البَرْقاني، روى عنه ابن السَّمَرقندي، وكان أفصح خُطَباء بغداد . قُتل في صَفَر في الفِتنة(١). ٣١٦- يحيى ابن الموفق بالله أبي عبدالله الحُسين بن إسماعيل بن زيد، أبو الحُسين العَلَوي الحُسَيْنِيُّ الزَّيْدِيُّ الشَّجَرِيُّ الرَّازيُّ. كان مفتي الزَّيدية ومُقَدَّمهم وعالِمَهُم. وكان متفننًا في العِلم، والأدب، واللُّغة. سمع ابن غَيلان والصُّوري والعَتيقي ببغداد، وأبا بكر بن رِئْذة وابن عبدالرحيم الكاتب بأصبهان. روى عنه محمد بن عبدالواحد الدَّفَّاق، ونصر بن مهدي العَلَوي، وأبو سَعْد يحيى بن طاهر السَّمَّان . وكان ممن عُني بالحديث والرِّحْلة فيه، توفي بالرّي في سنة تسع وسبعين(٢). (١) ينظر المنتظم ٩/ ٣٤. (٢) ينظر المنتظم ٩/ ٣٥. ٤٥١ سنة ثمانين وأربع مئة ٣١٧- أحمد بن الحَسن بن عليّ بن عُمر بن جعفر بن عبدالسلام، أبو نصر ابن الحَدَّادِ الأَزْدِيُّ التِّبْریزيُّ. قدم في صَفَر إلى هَمَذان، وحدَّث عن محمد بن منصور المِيمذي. قال شِيروية: قرأتُ عليه مصنَّفًا له في أُصول السُّنة، فأنكرتُ عليه مسائل فیه، فرجعَ إليَّ فيها. ٣١٨- أحمد بن عليّ بن محمد، أبو نصر الهَبَّاريُّ البَصْريُّ. شيخٌ مُسن يَخْضِبُ، قَدِمَ مَرو، وحدَّث ((بسُنن أبي داود)) عن أبي عُمر الهاشمي. وحدَّث بالسُّنن ببُخارى، واتُّهِم في ذلك. قال محمد بن عبدالواحد فيه: كذَّاب لا تحل الرواية عنه. وكذا كَذَّبه غيرُه. وحدَّث بمَرو في هذا العام، وسيُعاد(١). ٣١٩- أحمد بن محمد بن أحمد بن عُمر، أبو الحسن البَغْداديُّ الأوانيُّ البَزَّاز. سمع أبا عليّ بن شاذان. روى عنه إسماعيل ابن السَّمَرقندي. وتُوفي في شَوَّال(٢). ٣٢٠- أحمد بن محمد بن أحمد، أبو القاسم العاصميُّ البُوشَنْجيُّ. سمع أبا الحُسين بن العالي، وعفيف بن محمد الخطيب. روى عنه أبو الوقت، وعبدالجليل بن منصور العَدْل. مات في المحرَّم عن نحوٍ من ثمانين سنة. ٣٢١- أحمد بن أبي الربيع محمد بن أحمد بن عبدالواحد، الحافظ أبو طاهر الإسْتِراباذيُّ. (١) في المتوفين على التقريب من الطبقة الآتية (٤٩/ الترجمة ٣٧٨). (٢) لعله من ذيل تاريخ مدينة السلام للسمعاني، كما يدل عليه مختصر ابن منظور، الورقة ٨٤. ٤٥٢ سمع أباه، وأبا سَعْد الماليني، وعليّ بن عُمر الأسدَاباذي. روى عنه الرُّسْتُمي، وطائفة . مات في رجب . ٣٢٢- إسماعيل بن عبدالله بن موسى، أبو القاسم السّاويُّ. تُوفي في جمادى الأولى. كان صدوقًا فاضلاً، أملى مجالس. سمع أبا بكر الحِيري، ورحل فسمع ببغداد أبا محمد الشُّكَّري، وابن الفَضْلِ القَطَّان، وجماعة. روى عنه زاهر الشَّخَامي، وابنه عبدالخالق، وأخوه وجيه، وعبدالله ابن الفُراوي(١). ٣٢٣- الحَسَن بن عليّ بن العلاء بن عَبْدوية، أبو عليّ البُشتيُّ، وبُشت، بالمعجمة: ناحية من أعمال نَّيْسابور، غير بُشْت التي بالمهملة. كان واعظًا فاضلاً، كبيرَ القَدر، لكنه كان قليل العَقْل، يأكل في الطُّرُق، ويُسَفَّه، ويطرقُ على الأبواب. ثم عَمِي، وبقي في حالٍ زَرِي، فكان يؤذيه الصِّبيان، ويبسط هو لسانه فيهم؛ قاله ابنُ السَّمعاني. سمع ابن مَحْمِش الزِّيادي، وأبا عبدالرحمن السُّلَمي، وعليّ بن محمد السَّقَّاء، وغيرهم. روى عنه أبو الأسعد هبة الرحمن، وشريفة بنت الفُراوي، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن، وآخرون. تُوفي في رمضان، وكان أبوه أبو الحسن من كبار الشَّافعية(٢). ٣٢٤- شافع بن صالح بن حاتم، الفقيه أبو محمد الجِيْليُّ الحَنْليُّ الفقيه الزَّاهد. قَدِم بغداد بعد الثلاثين وأربع مئة، ولزم القاضي أبا يعلى، وكتب معظم مُصَنَّفاته، وبرعَ في الأصول والفُروع، وسمعَ الحديث، ودَرَّس وأفادَ. وكان ذا تقلُّف، وعنه سمع من ابن غَيْلان(٣). ٣٢٥- عبدالله بن الحُسين، الإمام أبو الفضل ابن الجَوْهري المِصريُّ الواعظ . (١) ينظر منتخب السياق (٣٢٦). (٢) ينظر ((البشتي)) من الأنساب، ومنتخب السياق (٥٢٨). (٣) ينظر طبقات الحنابلة ٢/ ٢٤٧، والمنتظم ٩/ ٣٩. ٤٥٣ من جِلَّة مشايخ بَلَده ومن بيت العِلْمِ. روى عن أبي سَعْد الماليني. أخذ عنه أبو عبدالله الحُميدي، وغيرُه. وكان أبوه من كبار العلماء والصُّلَحاء. أنشد أبو الفضل على كُرسي وَعْظه: أقبل جيشُ الهَجْر في موكب بين يديه عَلَمٌ يخفقُ وصار قَلْبي في حصار الهَوَى كأنَّما النَّار له تحرقُ مات في سابع عشر شوَّال منه السنة، وروى عنه عليّ بن المُشَرِّف الأنماطيُّ، وطائفة من مشيخة السِّلَفي. واسم جده سعيد(١). ٣٢٦- عبدالله بن سهل بن يوسف، أبو محمد الأنصاريُّ الأندلسيُّ المُرْسي المقرىء. أخذ عن أبي عُمر الطَّلَمْنكي، ومكي، وأبي عمرو الدَّاني. ورحلَ فأخذ بالقَيْروان عن مُصَنِّف ((الهادي في القراءات)) أبي عبدالله محمد بن سُفيان، وأبي عبدالله محمد بن سليمان الأُبِّي. وكان ضابطًا للقراءات وطُرُقها، عارفًا بها، حاذقًا بمعانيها، أخذَ النَّاس عنه . قال أبو عليّ بن سُكَّرة: هو أمامُ أهل وَقْته في فَنَّه، لقيته بالمَرِية، لازم أبا عَمْرو الدَّاني ثمانية عشر عامًا، ثم رحلَ ولقيَ جماعةً. وأقرأ بالأندلس، وبعد صِيتُه؛ فمن شيوخه: الطَّلمنكي، ومكي، وأبو ذر الهَرَوي، وأبو عِمران الفاسي، وأبو عبدالله بن عابد، وحسن بن حقُّود التُّونسي، وعبدالباقي بن فارس الحِمْصي . قال: وجَرت بينه وبين أبي عَمرو شيخه عند قدومه مُنافسة، وتقاطعا، وكان أبو محمد شديدًا على أهل البِدَع، قَوَّالاً بالحق مَهِيبًا، جَرَت له في ذلك أخبارٌ كثيرةٌ، وامتحن بالتَّغَرُّب، ولفّظَتْه البلاد، وغَمَزَه كثيرٌ من النَّاس، فدخل سَبْتَة، وأقرأ بها مُدَيْدةً، ثم خرجَ إلى طَنْجة، ثم رجع إلى الأندلس، فمات بِرُنْدَة . قال ابن سُكرة: عزمتُ على القراءة عليه، فقطعَ عن ذلك قاطعٌ. (١) ينظر المنتقى من أخبار مصر ٤٩ - ٥٠. ٤٥٤ قال القاضي عياض: وقد حدَّث عنه غير واحدٍ من شيوخنا، وحدثنا عنه شيخنا أبو إسحاق بن جعفر، وحدَّث عنه خالي أبو بكر محمد بن عليّ. وقال أبو الأصبغ بن سَهْل: أشكَّلَتْ عليّ مسائل من علم القرآن، لم أجد في من لقيت من يشفيني، حتى لقيته. قال: وكانت بينه وبين القاضي أبي الوليد الباجي منافرةٌ عظيمةٌ، بسبب مسألة الكِتابة، فكان ابن سَهْل يلعنه في حياته، وبعد موته، فأدَّى ذلك أصحاب الباجي إلى القول في ابن سهل، والإكثار عليه. قلتُ: وقرأ عليه بالرِّوايات أبو الحسن عبدالعزيز بن عبدالملك بن شفيع المذكور في أسانيد الشَّاطبي(١). ٣٢٧- عبدالباقي بن أحمد بن هبة الله، أبو الحسن البَزَّاز، صهر المقرىء أبي علي الأهوازيّ. دمشقيٌّ، سمع من الأهوازي، وأبي عثمان الصَّابوني، وابن سَلْوان المازني. روى عنه أبو القاسم الخَضِر بن عَبْدان . وذكر هبة الله بن طاوس أنَّ هذا زوَّر سماعًا لنفسه في جزء(٢). ٣٢٨- عبدالرحيم بن أبي عاصم بن الأحنف، أبو سَعْد الهَرَويُّ الزَّاهد. سمع من أبي محمد حاتم بن محمد بن يعقوب المتوفى في سنة أربع وأربع مئة . ٣٢٩- عبدالملك بن الحسن بن خَيرون بن إبراهيم، أبو القاسم الدَّبَّاس، أخو الحافظ أبي الفضل أحمد. كان من خيار البَغْداديين وسُراتهم وصُلحائهم. سمع البَرْقانيَّ، وعبدالملك بن بِشْران. روى عنه ابنه المُقرىء أبو منصور محمد، وعبدالوهّاب الأنماطي. ومات في ذي الحجة(٣). (١) ينظر الصلة لابن بشكوال (٦٢٩). (٢) من تاريخ دمشق ٣٤/ ٥ - ٦. (٣) ينظر المنتظم ٩ / ٣٩ - ٤٠. ٤٥٥ ٣٣٠- عبدالواحد بن إسماعيل، الإمام أبو القاسم البُوشَنْجيُّ الفقيه(١). ٣٣١- علي بن أحمد بن محمد بن عبدالله بن اللَّيث، أبو الحسن النَّامقيُّ(٢) ثم النَّيْسابوريُّ. سمع أبا طاهر بن مَحْمِش. وعنه زاهر الشَّخَاميُّ، وبنته سعيدة بنت زاهر، وعائشة بنت الصَّفَّار، والحُسين بن عليّ الشَّخَامي، وغيرهم. تُوفي في سَلْخ جمادى الأولى(٣). ٣٣٢- عليّ بن أبي بكر أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن يوسف، أبو الحسن الفارسيُّ ثم النَّيْسابوريُّ. سمع ابن مَحْمِش، وأبا بكر الحِيري، وجماعة. حدَّث عنه عبدالخالق ابن زاهر، وغيره. أَرَّخه السَّمعانيُّ في رابع ربيع الأوَّل(٤). ٣٣٣- فاطمة بنت الحسن بن عليّ العَطَّار، أم الفَضْلِ البَغْدادية الكاتبة المعروفة ببنت الأقرع. كانت تكتب طريقة ابن البَوَّاب؛ كَتَبَ النَّاسُ وجوَّدوا على خطها، وهي التي أُهِّلَتْ لكتابة كتاب الهُدنة إلى ملك الزُّوم من الديوان العزيز، يُضرب المثل بحُسن خطها . وكان لها سَمَاعٌ عالٍ؛ رَوَت عن أبي عُمر بن مهدي، وغيره. روى عنها أبو القاسم ابن السَّمَرْقَندي، وأبو البركات الأنماطي، وأبو سَعْد البَغْداديُّ الأصبهاني، وقاضي المَرِستان، وغيرهم. قال السَّمعاني: سمعتُ محمد بن عبدالباقي الأنصاري يقول: سمعت (١) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (١١٢١). (٢) هذه النسبة إلى ((نامة))، وهو الكتاب بالعجمية، فعرب فقيل: نامق، وهو الذي يقرأ المناشير والكتب؛ ذكر ذلك السمعاني في ((النامقي)) من الأنساب ونسب عليّ بن أحمد هذا فترجمه، وتابعه عز الدين ابن الأثير في ((اللباب)). (٣) ينظر منتخب السياق (١٣١٠). (٤) ينظر منتخب السياق (١٣١١). ٤٥٦ فاطمة بنت الأقرع، قالت: كتبتُ ورقةً لعميد المُلك أبي نصر الكُنْدري، فأعطاني ألف دینار. تُوفيت في المحرَّم(١). ٣٣٤- فاطمة بنت الأستاذ أبي عليّ الحَسَن بن عليّ الدَّقَّاق، أم البنين النََّّسابورية الحُرَّةِ الزَّاهدة، زوجة أبي القاسم القُّشَيْري وأمُّ أولاده. سمعت أبا نُعيم عبدالملك الإسفراييني، وأبا الحسن العَلَوي، وعبدالله ابن يوسف الأصبهاني، وأبا علي الرُّوذباري، وأبا عبدالله الحاكم، وأبا عبدالرحمن السُّلَمي، وغيرهم. روى عنها سِبْطُها أبو الأسعد هبة الرحمن، وعبدالله ابن الفُرَاوي، وزاهر الشَّخَامي، وآخرون. وأوَّل سماع لها من أبي الحسن العلوي، وذلك في سنة ثمانٍ وتسعين وثلاث مئة، وعُمرت تسعين سنة. وكانت عابدةً، قانتة، متُهجِّدة، مُتَبِتِّلة، تُوفيت في ثالث عشرذي القَعْدة. قال أبو سَعْد السمعاني: كانت فخر نِساء عَصْرها، ولم يُرَ نَظيرها في سيرتها، كانت عالمة بكتاب الله، فاضلة. إلى أن قال: سَمِعت من أبي نُعَيم، والعَلَوي. ثم قال: وُلِدت سنة إحدى وأربع مئة. وهذا غلط بين والصَّواب أنها وُلدت قبل ذلك بمدة(٢) . ٣٣٥- الفضل بن محمد بن أحمد، أبو القاسم المَدِينيُّ البقَّال. مات في رمضان . ٣٣٦- محمد بن إبراهيم بن عليّ، العلامة أبو الخَطَّاب الكَعْبيُّ الطّبرمُ شیخ الشافعیة ببخاری. تفقَّه بأبي سهل أحمد بن عليّ الأبيوَرْدي، وكان من العلماء الزُّهاد، تخرّج به الأصحاب. قال السَّمْعاني: حتى كان يقعد بين يديه أكثر من مئتي فقيه على ما قيل. سَمِعَ من شيخه أبي سَهْل، والحسن بن أبي المُبارك الشِّيرازي الحافظ، ومكِّي (١) ينظر المنتظم ٩/ ٤٠. (٢) ينظر المنتخب من السياق (١٤٣١). ٤٥٧ ابن عبدالرزّاق الكُشْمِيهَني، ومحمد بن عبدالعزيز القَنْطري، وعبدالكريم بن عبدالرحمن الكَلَاباذي، والمظفر بن أحمد. حدثنا عنه عثمان بن علي البيكندي. مات ببخارى في ربيع الأوّل. ٣٣٧- محمد بن الحسن بن عليّ بن أحمد، أبو طاهر الحلبيُّ المعروف بابن الملحي. روى عن رشأ بن نَظِيف، وأبي عليّ الأهوازي، وجماعة. وعنه ابن الأكفاني(١) . ٣٣٨- محمد بن أبي سَعْد أحمد بن الحسن بن عليّ بن أحمد بن سُليمان، أبو الفضل البَغْداديُّ ثم الأصبهانيُّ . من بيت العِلم والحديث؛ كان واعظًا، عالمًا، فَصِيحًا، حُلْوَ المَنْطِقِ، عارفًا بالتَّفسير، له ((مشيخةٌ)) خرَّج فيها عن جماعة منهم أبوه، وأبو الحُسين بن فاذشاه، وابن رِيْذة، وعبدالعزيز بن أحمد بن فاذوية. وغيرهم. روى عنه ابنه الحافظ أبو سَعد أحمد، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَندي، وعبدالوهّاب ابن الأنماطي. حجّ، ورجع، فأدركَهُ أجلُه ببغداد، في صفر(٢). ٣٣٩- محمد بن هلال بن المُحسِّن بن إبراهيم بن هلال ابن الصَّابىء، أبو الحَسَنِ البَغْداديُّ، غرس النِّعمة. من بيت الكِتَابة والبلاغة والتَّاريخ، جمع ((ذيلاً)) على ((تاريخ)» أبيه. وكان عاقلاً، لبيبًا، رئيسًا مُبَجَّلاً، سمع أبا عليّ بن شاذان، وغيرَهُ. روى عنه ابن السَّمَرْ قَنْدي، والأنماطي. وتُوفي في ذي القَعْدة عن ستين سنة، أو أربع وستين سنة. وله أيضًا كتاب ((الرَّبيع))، وكتاب ((الهَفَوات))(٣). ٣٤٠- مسعود بن سَهْل بن حَمَك، أبو الفَتْحِ النَّيْسابوريُّ، نزيل مَرْو. كان أحد الرُّؤساء المتموِّلين. روى عن عليّ بن أحمد بن عَبْدان الأهوازي، وجماعة. تُوفي في حدود هذه السَّنة، وقد ذُكر سنة تسع أيضًا (٤). من تاريخ دمشق ٣١٢/٥٢ - ٣١٣. (١) ينظر المنتظم ٩ / ٤٢ . (٢) (٣) ينظر المنتظم ٩ / ٤٢ - ٤٣ . (٤) الترجمة ٣١١. ٤٥٨ ومن المتوفين تقريبًا ٣٤١- إسماعيل بن أحمد بن حسن، الفقيه أبو سُرَيْج الشَّاشيُّ الصُّوفيُّ. شيخٌ جَوَّالٌ، لقيَ المشايخَ والصُّلَحاء، وحدَّث بنَيْسابور، وغيرها. سمع بهَرَاة أبا الحسن محمد بن عبدالرحمن الدَّبَّاس، وأبا عثمان سعيد بن العباس القُرشي. روى عنه عبدالغفار الفارسي ووثّقه، وأثنى عليه في ((سياقه))(١)، ولقيه سنة سبعين . ٣٤٢- إسماعيل بن أحمد بن محمد بن محمد بن يحيى بن مُعاذ الرَّازيُّ، أبو إبراهيم. شيخٌ من أهل نَيْسابور، صدوقُ خيّرٌ. سمع عبدالملك بن أبي عثمان الخَرْكُوشي الواعظ، وغيرَه. روى عنه سعيد بن الحُسين الجَوْهري، شيخٌ لعبدالرحيم ابن السَّمْعاني . ٣٤٣- إفرائيم بن الزَّفَّان، أبو كثير اليَهُودِيُّ المِصْريُّ الطَّبيب. خدم ملوك الباطنية بمصرَ، ونالَ دُنيا عريضة، واقتنى من الكُتُب شيئًا كثيرًا. وهو أمهرُ تلامذة عليّ بن رضوان المَذْكور في سنة ثلاثٍ وخمسين. وكان إفرائيم في أيام الأفضل ابن أمير الجيوش، وخَلَّف من الكُتُب ما يزيد على عشرين ألف مجلّد، ومن الأموال شيئًا كثيرًا(٢). ٣٤٤- الجُنَيِّد بن القاسم، أبو محمد المُحْتاجيُّ، خطيب مِيْهَنَةً . سمع أبا بكر الحیري، وأبا إسحاق الإسفراييني. روى عنه حفيده محمد ابن أحمد بن الجُنَيد، وسماعه منه في سنة اثنتين وسبعين . ٣٤٥- سعيد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن صالح البَقَّال، أبو القاسم الأصبهانيُّ الحافظ. عن ابن المَرْزُبان الأبْهري، وابن مَرْدُوية، وخَلْق. وهو والد قُتيبة بن (١) منتخب السياق (٣٢١). (٢) من عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٥٦٧ - ٥٦٨ . ٤٥٩ سعيد البَقَّال، وأخته لامِعة. ذكرهم ابن نُقطة مختصرًا(١). ٣٤٦- سُليمان بن أبي الفضل عبَّاس بن سُليمان، الشيخ أبو محمد القَيْروانئُّ. مُسْنِدٌ مُعَمَّر، أجازَ له من الحجاز أبو الحَسن أحمد بن إبراهيم بن فراس، وأبو القاسم عُبَيْدالله السَّقَطي. وأجازَ له من القَيْروان أبو الحسن القابسي. سمع منه أبو عليّ الصَّدفي، وغيرُه، وقال: قال لي: لمَّا ولدتُ ذهبَ أبي إلى أبي الحسن القابسي، فقال: سَمِّه باسم الأعمش. أخبرنا سُليمان، قال: أخبرنا ابن فراس كتابةً، قال: أخبرنا نافلة ابن المقرىء، فذكرَ حديثاً . ٣٤٧- شبيب بن أحمد بن محمد بن خُشنام البَسْتِيغيُّ النَّيْسابوريُّ، أبو سَعْد. ولدَ سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مئة. سمع أبا نُعَيم عبدالملك الإسفراييني، وأبا الحَسَن العَلَوي، وغيرَهما . روى عنه أبو عبدالله الفُرَاوي، وزاهر الشَّخَامي، وأخوه وجيه، وأبو الأسعد القُشَيْري. ذكره ابن السَّمْعاني في ((الأنساب))، وقال(٢): كان من الكَرَّامية. وبَسْتِيغ: قرية من سَواد نَيْسابور، تُوفي في سنة نَيٍِّ وسبچِينٍ وأربع مئة(٣). ٣٤٨- عبدالله بن محمد بن عُمر، أبو محمد الطّلَيْطَليُّ، ويُعرف بابن الأديب. روى عن الصَّاحبين أبي إسحاق بن شِنْطير، وأبي جعفر بن ميمون، وعَبْدوس بن محمد، وأبي عبدالله ابنِ الفَّخَّار. وسمع على أبي القاسم البَرَادعي كتابه في اختصار ((المُدونة)). وعُمِّر دَهْرًا، وحملَ النَّاسُ عنه. قال ابن بَشْكُوال(٤): مات في عَشْرِ الثَّمانين وأربع مئة. ٣٤٩- عبدالرحمن بن عبدالله بن أسد الجُهَنيُّ، أبو المطرِّف الطَّلَيْطليُّ. روى عن محمد بن مغيث، وأبي محمد العُشاري، ولقي بمكة أبا ذَر الهَرَوي . (١) لم أقف عليه في ((إكمال الإكمال)) ولا في ((التقييد))، فلا أدري إن كانت النسخة صحيحة. (٢) ((البستيغي)) من الأنساب. (٣) تقدم في المتوفين على التقريب من الطبقة السابقة (٤٧ / الترجمة ٣٤٩). (٤) الصلة (٦٢٧). ٤٦٠