Indexed OCR Text

Pages 701-720

توفي محمد في ذي القَعْدة(١).
٢٣٤- محمد بن محمد بن عيسى بن حازم، أبو طاهر البَكْريُّ
الكُوفيُّ، عُرف بابن نقِّط(٢).
قال أُبيّ النَّرْسي: روى لنا كأخيه عن البَكَّائي.
٢٣٥- محمد بن محمد، أبو الفضل الإسْفرايينيُّ الرَّافعيُّ القاضي.
سمع أبا الحسن بن جَهْضَم بمكة، ومحمد بن عبدالصمد الزَّرَافي
صاحب خَيْئَمة بأطْرابُلُس، وتَمَّام بن محمد بدمشق. وولي قضاء إسفرايين،
وبها مات. روى عنه أبو الحسن علي بن محمد الجُرْجاني.
٢٣٦- محمد بن يحيى الكِرْمانيُّ، أبو عبدالله، نزيلُ بَغْداد.
روى عنه الخَطِيب، وتوفي في ربيع الأول.
سمع من أبي الحسن أحمد بن محمد بن الصَّلْت القُرَشي، وابن رزقُوية،
وابن بِشْران، وخَلْقٍ. وقرأ الكثير، وروى عنه أيضًا ظاهر بن محمد
النَّيْسابوري .
٢٣٠ - منصور بن عُمر بن عليّ، الإمام أبو القاسم البَغْداديُّ الكَرْخِيُّ
الفقيه الشافعيُّ.
ذكره أبو إسحاق الشيرازي في ((الطَّبقات))، فقال(٣): ومنهم شيخُنا أبو
القاسم منصور الكَرْخي، تفقه على أبي حامد الإسفراييني، وله عنه تعليقة.
وصَنَّف في المَذْهب كتابَ («الغُنية))، ودَرَّسَ ببغداد.
قلت: توفي في جمادى الآخرة، وسمع أبا طاهر المُخَلِّص، وأبا القاسم
الصَّيْدلاني، وحدَّث؛ روى عنه الخطيب، وقال(٤): هو من أهل كَرْخ
جِدَّان(٥) .
(١) ورخه الحبال (وفياته ٣٦٩).
جود المصنف تقییده بخطه كما قیدناه .
(٢)
(٣)
طبقات الفقهاء ١٠٨ .
(٤) تاريخه ١٥/ ١٠١.
(٥) هكذا قيده المؤلف بخطه وصحح عليه.
٧٠١

٢٣٨- هاشم بن عُبيد الجَابريُّ ثم المِصْريُّ.
سمع كثيرًا، وحدَّث؛ قاله الحَبَّال(١).
٢٣٩- أبو بكر بن أحمد، عُرف بابن الخَيَّط المُنَجِّم.
من تلامذة مَسْلمة المرخيطي. برع في أحكام النُّجُوم، وهو عِلْمٌ باطل،
وخدم الأمير المأمون يحيى بن ذي النون. وكان عارفًا أيضًا بالطب.
عاش ثمانين سنة، وتوفي بطُلَيْطُلة.
(١) وفياته (٣٦٢).
٧٠٢

سنة ثمان وأربعين وأربع مئة
من أعوام الوباء بمصر
٢٤٠- أحمد بن الحسن بن عليّ، أبو سَعْد الأصبهانيُّ الشِّطْرَنْجِيُّ،
الواعظ المعروف بابن البَغْداديِّ، أخو الحسن وعليّ.
روى عن أبيه الحسن بن عليّ بن أحمد بن سُليمان التَّاجر عن جَده عليّ
ابن أحمد صاحب أبي حاتِم الرَّازي. وعن أبيه، عن الفَضْل بن الخَصِيب، وابن
أخي أبي زُرْعة، وجماعة. وعن عُبيد الله بن يعقوب راوي ((مُسْند أحمد بن
مِنِیع)).
روى عنه إسماعيل بن الفضل الإخشيذ، وغيره. وقع لنا من مجالسه.
توفي في جمادى الأولى.
٢٤١- أحمد بن الحُسين ابن الشَّيخ أبي بكر محمد بن عبدالله بن
بُخَيْت، أبو الحسن المِصْريُّ البغداديُّ.
سمع جده .
قال الخطيب(١): كتبنا عنه، وسَمَّعَ لنفسه في بعض الأجزاء، ماتَ في
المحرَّم وهو في عَشْرِ التِّسعين.
وحدَّث عنه شُجاع الذُّهْلي.
٢٤٢- أحمد بن الحُسين، أبو الحُسين الفَنََّكيُّ الرَّازيُّ الفقيه
الشَّافعيُّ.
تفقه على أبي حامد الإسْفراييني، ورحل إلى الإمام أبي عبدالله الحَلِيمي
إلى بُخَارى فَدَرَسَ عليه، وتَصَذَّر ببروجِرْد يفيدُ ويُعَلِّم، وعُمِّر دَهْرًا.
٢٤٣- أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن قَفَرْجل، أبو
الحُسين البَغْدادِيُّ الوَزَّان.
سمع جده لأمه أبا بكر بن قَفَرْجل، وعليّ بن لؤلؤ، وعُمر بن شاهين.
(١) تاريخه ١٧٩/٥ .
٧٠٣

قال الخطيب(١): كان صدوقًا، مات في ربيع الآخر.
٢٤٤- أحمد بن أبي عليّ محمد بن الحُسين بن داود بن عليّ، السَّيِّد
أبو الفضل العَلَويُّ الزَّاهد المقرىء الحَنْفَيُّ الفقیه.
كان عديم النَّظير في العَلَويَّة، وأفضل أهل بيته. روى عن عَمِّه أبي
الحسن العَلَوي، والخَفَّاف، وأبي زكريا الحَرْبي، والطََّقة. روى عنه جَمَاعة.
وتوفي في ذي الحِجَّة(٢).
٢٤٥- أحمد بن محمد بن عليّ بن نُمَيْر، أبو سَعيد الخُوارزميُّ
الضَّرير الفقيه العَلاَّمة الشَّافعيُّ، تلميذ الشَّيْخ أبي حامد.
قال الخطيب(٣): دَرَّس وأفتَى، ولم يكن بعد أبي الطَّيِّب الطَّبَري أحدٌ
أفقه منه، كتبتُ عنه، عن عبدالله بن أحمد ابن الصَّيْدلاني، وتوفي في صَفَر،
وكان يُقدَّم على أبي القاسم الكَرْخِي، وعلى أبي نصر الثَّبتي.
٢٤٦- أحمد بن محمد بن عبدالوَهَّاب بن طاوان، أبو بكر
الواسطيُّ، يُعرف بِشَرَارة (٤).
٢٤٧- أحمد بن محمد بن عبدالواحد بن بابشاذ، أبو الخَطَّاب
المُقرىء البَغْدادِيُّ البَزَّاز.
قرأ القُرآن على الحَمَّامي، وسَمِعَ منه ومن عبدالقاهر بن عترة. روى عنه
أبو طاهر بن سِوَار، والمبارك بن عبدالجَبَّار الصَّيْرفي.
وثَّقه أبو الفضل بن خَيْرون، وقال: ماتَ في ربيع الأول.
٢٤٨- إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق الفَهْميُّ الطَّلَيْطَليُّ.
روى عن أبي محمد ابن القَشَاري، ويوسف بن أصْبَغ. وكان مُتَفنًّا في
العلوم لغةً وعربيةً وفرائض وحِساب، وشُوورَ في الأحكام، وتوفي في
شعبان(٥) .
(١) تاريخه ٣٩/٦ ومنه نقل الترجمة.
(٢) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٢١٢).
(٣)
تاريخ الخطيب ٢٣٤/٦.
ينظر سؤالات السلفي لخميس الحوزي (٩٠).
(٤)
(٥) من صلة ابن بشكوال (٢٠٨).
٧٠٤

:
٢٤٩- إبراهيم بن سُليمان بن إبراهيم بن جَمْرة، أبو إسحاق البَلَويُّ
المَالقيُّ، صِهْر أبي عُمر الطّلَمَنكي، فأكثر عن أبي عُمر.
وكان مقدَّمًا في الثَّعبير(١) .
٢٥٠- إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحُسين بن داود بن عليّ،
النَّقَيب أبو المَعَالي العَلَويُّ النَّيْسابوريُّ.
سمع جدَّه، وأبا الحُسين الخَفَّاف، وجماعة. وأملى، وله حِشْمةٌ
وجَلالة .
توفي في ربيع الأول عن تسع وخمسين سنة(٢).
٢٥١- إسماعيل بن عليّ بن الحسن بن بُتْدار بن المُثَنَّى، أبو سَعْد
الإشتراباذيُّ الواعظ.
حدَّث عن الحاكم، وشافع بن محمد بن أبي عوانة، وجماعة. روى عنه
أبو بكر الخَطِيب، ومكِّي الرُّمَيْلي، وشيخ الإسلام الهَكَّاري، وآخرون.
قال الخطيب(٣): ليسَ بثقة .
وقال ابن طاهر: بان كَذِبُه ومزَّقوا حديثَهُ، مات بالقدس (٤).
٢٥٢ - جعفر بن محمد بن الظّفَر، أبو إبراهيم النَّيْسابوريُّ.
حدَّث ببغداد عن أبي الحُسين الخَفَّاف، والحاكم أبي عبدالله .
قال الخطيب(٥): حدثنا، وكان إماميًّا .
٢٥٣- الحسن بن محمد بن عليّ بن رجاء، العَلاَّمة أبو محمد
الدَّهَّان اللغويُّ النَّحْويُّ، أحد الأعلام ببغداد.
قرأ بالروايات الكثيرة، ودَرَسَ فقه أبي حنيفة، وقرأ النَّحْو على الرُّماني،
وغيره، وروى عن أبي الحُسين بن بِشْران. وكان معتزليًّا.
(١) من صلة ابن بشكوال (٢٠٩). ونقل عن ابن حيان أنه كان سبط أبي عمر الطلمنكي،
وقال: ((والذي ذكره ابن مدير أنه صهره وهم منه، وسليمان والده هو صهر الطلمنكي)).
(٢) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٣٠٩).
(٣) تاريخه ٣٢١/٧.
(٤) نقله من تاريخ دمشق ١٨/٩ - ٢١. وتقدمت ترجمته في المتوفين على التقريب من
أصحاب الطبقة الماضية (الترجمة ٣٢٤).
(٥) تاريخه ١٥٩/٨.
ـاريخ الإسلام ٩ / م ٤٥
٧٠٥

روى عنه عزيزي الجيلي، وأبو زكريا يحيى التِّبْريزيُ، وعثمان بن عليّ
الأديب، مات في جمادى الأولى.
٢٥٤ - الحسن بن الحُسين، أبو عليّ الخِلَميُّ الفقيه الشافعيُّ.
توفي بمِصْر في شوَّال(١)، وبإفادته سمع ابنُه القاضي أبو الحسن.
٢٥٥- الحسن بن عبدالواحد بن سَهْل بن خَلَف، أبو محمد
البغداديُّ.
توفي في ربيع الآخر .
سمع الحَرْبي، والدَّارقُطْني، وعيسى ابن الوزير.
روى عنه الخطيب(٢)، وغيره.
٢٥٦- الحسن بن محمد بن الحسن، أبو محمد الصَّفَّار.
توفي بخُراسان في سَلْخَ شَوَّال.
روى عن أبي طاهر بن خُزَيْمة، وأبي محمد المَخْلدي، والجَوْزقي، وأبيه
أبي عبد الله الصَّفَّارِ التَّاجر(٣).
٢٥٧- الحسن بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن حَمْشاذ، أبو عليّ
النَّيْسابوريُّ.
شيخٌ، ثقةٌ، سَمِعَ أبا طاهر بن خُزَيْمة، وأبا الحسن الماسَرْجِسي، وأبا
بكر الجَوْزقي، وأبا محمد المَخْلَدي.
توفي في ربيع الآخر (٤).
٢٥٨- الحُسين بن أحمد بن محمد بن عُمر بن عبدالله بن أحمد
الأنصاريُّ البَغْداديُّ، أبو عبدالله.
٢٥٩- الحُسين بن عُثمان، أبو عبدالله البَرَدانيُّ الفقيه الحَنْليُّ، نزيلُ
میّافارقین.
(١) وَرَّخه الحبال (وفياته ٣٧٥).
(٢) تاريخه ٣٢٠/٨ ومنه نقل الترجمة.
(٣) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٥٠٧).
(٤) من السياق أيضًا، كما في منتخبه (٥٠٢).
٧٠٦

كان إمامًا مُفْتيًا عالمًا(١).
٢٦٠- الحُسين بن عليّ بن عَمْروية الرَّمْجَارِيُّ الحَنفيُّ، أبو القاسم
الحاكم.
روى عن أبي محمد المَخْلَدي، وأبي زكريا الحَرْبي.
مات في شعبان(٢).
٢٦١ - الحُسين بن عليّ بن محمد بن الفرخان، أبو طالب.
توفي في ذي الحِجَّة .
٢٦٢- حمزة بن محمد، أبو طالب الجَعْفريُّ الطَّوسيُّ الصُّوفيُّ.
روى عن عبدالوهّاب الكِلابي، وطَلْحة بن أسد، وأبي بكر بن مَرْدُوية،
وجماعة. وعنه شيخ الإسلام الأنصاري، وغيره.
ورَّخه ابن عساكر في هذه السَّنة(٣). وقد مر(٤).
٢٦٣- حُميد بن المأمون بن حُميد بن رافع، أبو غانم القَيْسيُّ
الهَمَذانيُّ الأدیب.
روى عن أبي بكر بن لال، وأحمد بن تُزْكان، وأبي بكر الشِّيرازي؛ روى
عنه ((الألقاب)) له، وعليّ بن أحمد البَيِّع، وأبي الحسن بن جَهْضَم، وعليّ بن
أحمد بن عَبْدان الأهوازي، وأبي عُمر بن مهدي الفارسي، وأبي الحسن بن
رِزْقوية، وأحمد بن محمد البَصِير الرَّازي، وجماعة.
قال شِيرُوية: ما أدركته، وحدثنا عنه أبو الفَضْلِ القُومِساني، وابن مَمَّان،
والبَزَّاز، وأحمد بن عُمر البَيِّع، وعامَّة مشايخي. وسمع منه كهولنا، وهو
صدوق، توفي في ذي القَعْدة.
٢٦٤ - داود بن الحُسين بن غانم، أبو الحسن البَغْداديُّ.
أصله من حلب، وتوفي في جمادى الآخرة.
٢٦٥- داود بن سليمان، أبو عُمر الوكيل.
(١) من طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١٩١/٢ .
(٢) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٥٨١).
(٣) تاريخ دمشق ٢٣٩/١٥.
(٤) تقدمت ترجمته في السنة الماضية برقم (٢٠٢).
٧٠٧

توفي في جمادى الأولى.
٢٦٦- سعيد بن محمد بن جعفر، أبوعثمان الأمويُّ الطَّلَيْطُليُّ
الزَّاهد.
روى عن محمد بن عيسى بن أبي عثمان، وإبراهيم بن محمد بن شِنْظیر.
وكان ديًَّا ثقة، فاضلاً منقبضًا، كثير الصَّلاة والصِّيام، قد نبذَ الدُّنيا
وأقبل على العبادة(١).
٢٦٧- عبدالله بن أحمد بن عبدالملك بن هاشم، أبو محمد بن أبي
عُمر الإشبيليُّ المُكْوِيُّ.
سمع من أبي محمد بن أسد ((صحيح البخاري))، واستقضاهُ الأمير أبو
الحَزْمِ جَهْور بِقُرْطُبة بعد أبي بكر بن ذَكْوان، ولم يكن من القضاء في وردٍ ولا
صَدْر لقلةِ عِلْمه. ثم عزله أبو الوليد محمد بن أبي الحَزْم سنة خمسٍ وثلاثين
وأربع مئة. وبقي خاملاً إلى أن توفي في جُمادى الأولى، وقد قارب
السَّبعين(٢).
٢٦٨- عبدالله بن أبي الحسن محمد بن أحمد بن رِزْقُوية البَغْداديُّ،
أبو بكر .
سَمَّعه أبوه من ابن عُبيد العَسْكري، وابن المُظَفَّر، وعليّ بن لؤلؤ.
قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان سماعه صحيحًا، سكنَ بقريةٍ بحذاء
التَّعْمانية .
٢٦٩- عبدالله بن الوليد بن سعيد بن بكر، أبو محمد الأندلسيُّ
الأنصاريُّ، نزيلُ مصر، وأحد الفُقهاء المالكية.
سمع بقُرْطُبة قديمًا من إسماعيل بن إسحاق القَطَّان، ورحل سنة أربع
وثمانين، فأخذ عن أبي محمد بن أبي زيد كتاب ((السِّيرة)) بروايته عن ابن الورد
البغدادي، وكتاب ((الرِّسالة))، وغير ذلك. وأخذ عن أبي الحسن القابسي،
وأبي جعفر أحمد بن دَحْمُون. وحج فأخذ عن أبي العباس أحمد بن بُنْدار
(١) من صلة ابن بشكوال (٥٠٤).
(٢) من صلة ابن بشكوال (٦٠٦).
(٣) تاريخه ١١/ ٣٧٧.
٧٠٨

الرَّازي، وأبي ذَر. ووُلد سنة ستين وثلاث مئة، وكان من سادات الأندلسيين
وْفُضَلائهم.
روى عنه أبو الفضل جعفر بن إسماعيل بن خلف الأنصاري، ومحمد بن
أحمد الرَّازي، وآخرون.
قال أبو مروان الطُّبْني الأندلسي: روى عنه جماعة من أهل الأندلس،
وطالَ عُمُره، وخرجَ من مِصْرَ إلى الشام في ربيع الأول سنة سَبْعٍ وأربعين فتُوفي
بالشَّام في شهر رمضان سنة ثمانٍ(١).
٢٧٠- عبدالرَّزَّاق بن أحمد بن محمد بن عبدالله، أبو الفضل
الأصبهانيُّ البَقَّال.
سمع أبا بكر ابن المقرىء، وغيره. روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد،
وإسماعيل الإخشيذ.
٢٧١- عبدالعزيز بن بُنْدار بن عليّ بن الحسن، أبو القاسم
الشِّيرازيُّ، نزيلُ حَرَم الله .
كان شيخًا صالحًا جليلاً صدوقًا مُكْثرًا، جاورَ مدةً طويلة، وحدَّث عن
عبدالكريم بن أبي جدار المِصْري، وأبي بكر بن لال الهَمَذَاني، وأحمد بن
فِراس العَبْقَسي .
روى عنه عبدالعزيز النَّخْشبي، وقال: ثقةٌ صاحبُ حديث؛ ثم وَرَّخه.
وروى عنه أيضًا أبو شاكر أحمد بن محمد العُثماني.
٢٧٢- عبدالعزيز بن أحمد الحَلْوانيُّ، شمس الأئمة الحَنْفَيُّ.
قيل: مات سنة ثمانٍ أو تسع وأربعين، وسيأتي سنة ستٍّ وخمسين(٢).
٢٧٣- عبدالغافر بن محمد بن عبدالغافر بن أحمد بن محمد بن
سعيد، أبو الحُسين الفارسيُّ ثم النَّيْسابوريُّ.
قال في ترجمته حفيدُه الحافظ عبدالغافر بن إسماعيل(٣): الشيخُ الجدُّ
الثّقْةُ الأمينُ الصَّالِحُ الصَّيِّنُ الدَّيِّنُ المَحْظوظ من الدُّنيا والدِّين، الملحوظُ من
(١) جله من صلة ابن بشكوال (٦٠٥).
(٢) ٤٦ / الترجمة (١٦١).
(٣) في السياق، ونقل بعضه الصريفيني في المنتخب (١١٩٢).
٧٠٩

الحق تعالى بكل نُعْمَى. كان يذكر أيام أبي سَهْل الصُّعْلُوكي، ويذكره وما سمع
منه شيئًا. وكذلك لم يسمع من أبي عمرو بن مَطَر، وابن نُجَيد مع إمكان
السَّماع منهم. وسَمِعَ ((صحيح مُسلم)) من ابن عَمْروية؛ وسمعَ (غريب
الحديث)) للخطابي بسبب نزول الخطابي عندهم حين حضر إلى نَيْسابور. ولم
تكن مسموعاته إلا ملء كُمَّين من الصَّحيح والغريب، وأعدادٍ قليلة من
المتفرقات من الأجزاء. ولكن كان محظوظًا مجدودًا في الرِّواية. روى قريبًا
من خمسين سنة منفردًا عن أقرانه، مذكورًا مشهورًا في الدُّنيا، مقصودًا من
الآفاق. سمع منه الأئمة والصُّدُور. وقد قرأ عليه الحسن السَّمَرْقَنْدي الحافظ
((صحيح مُسلم)) نيِّفًا وثلاثين مرة. وقرأه عليه الشيخ أبو سَعْد البَحِيري نيَّفًا
وعشرين مرة. هذا سوى ما قرأه عليه المشاهيرُ من الأئمة. استكمل رحمه الله
خمسًا وتسعين سنة، وطعنَ في السادسة والتسعين، وألْحق الأحفادَ بالأجْداد،
وعاش في النِّعمة عزيزًا مُكَرَّمًا في مروءةٍ وحِشْمةٍ إلى أن توفي .
قلت: توفي في خامس شوال. وحدَّث عن ابن عَمْرُوية الجُلُودي،
وإسماعيل بن عبدالله بن ميكال، وبِشْر بن أحمد الإسْفراييني، وأبي سُليمان
حَمْد بن محمد الخَطَّابي. روى عنه نَصرُ بن الحسن التُّنْكَتِي، والحُسين بن عليّ
الطَّبَرِي المُجاور، وعُبيدالله بن أبي القاسم القُشَيْري، وعبدالرَّحمن بن أبي
عثمان الصَّابوني، وإسماعيل بن أبي بكر القارىء، ومحمد بن الفَضْل
الفُراوي، وفاطمة بنت زَعْبَل العالمة، وآخرون. وسماعُه للصَّحيح من
الجُلُودي في سنة خمسٍ وستين وثلاث مئة.
٢٧٤- عبدالكريم بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل
المَحَامليُّ، أبو الفتح أخو الفقيه أبي الحسن .
سمع أبا بكر بن شاذان، والدَّارقُطْنيَّ، وابن شاهين، وعليّ بن عُمر
الشُّگّريَّ.
قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان ثقةً، مات في المحرَّم.
٢٧٥- عبدالملك بن محمد بن محمد بن سَلْمان البَغْداديُّ.
سمع عليّ بن لؤلؤ، وابن المُظَفَّر، والقاضي أبا بكر الأبْهَري.
(١) تاريخه ١٢/ ٣٦٣.
٧١٠

قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، مات في ذي الحجة.
قلت: روى عنه وعن الذي قبله: أُبي النَّرْسي، وابن الطَّيُوري،
وعدة(٢).
٢٧٦ - عبدالملك بن عُمر بن خَلَف، أبو الفَتْحِ الرَّزَّاز.
حدَّث عن إسحاق بن سَعْد النَّسَوي، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق،
والدَّارِقُطْني، وجماعة.
قال الخطيب(٣): كتبنا عنه، وكان صالحًا، لكن رأيتُ له أُصولاً مُحَكَّكة
وسَمَاعاته مُلْحَقة. وحدَّثني أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، قال: كان عندي
كتاب ((المُدَّج)) للدَّارِقُطْني، وفي بعضه سماع أبي الفَتْح الرَّزَّاز، فاستعار
الكتاب مني ثم رَدَّه عليّ وقد سَمَّع لنفسه في ما ليسَ هو سماعه. توفي في
صفر .
٢٧٧- عليّ بن أحمد بنِ عليّ بن سَلَّكِ الفَالِيُّ، أبو الحسن
المؤدِّب، وفال: بُلَيْدة قَرِيبة من إِيذَج.
أقام بالبصرة، وسمع القاضي أبا عُمر الهاشمي، وأحمد بن خَرْبان
النّهاوندي، وشیوخ ذلك الوقت، ثم استوطن بغداد.
قال الخطيب (٤): كتبتُ عنه، وكان ثقةً، مات في ذي القعدة.
قلت: روى عن ابن خَرْبان كتاب ((المُحَدِّث الفاصل)» للرَّامَهُرمُزي؛ رواه
عنه المُبارك بن عبدالجبار الصَّيْرَفي.
ومن شعره:
تصَدَّرَ للتدريس كلُّ مُهوَّسِ بَليدٍ تَسَمَّى بالفَقيهِ المدرِسِ
ببيتٍ قديم شاعَ في كلِّ مجلسٍٍ
فَحُقَّ لأهل العِلْمِ أن يتمثَّلُوا
كُلاها، وحتى سامها كلُّ مُفْلس(٥)
لقد هزلت حتى بَدًا من هُزَالھا
تاريخه ١٢/ ١٩١.
(١)
تقدمت ترجمته في وفيات السنة الماضية برقم (٢١٦).
(٢)
(٣)
تاريخه ١٩٠/١٢ - ١٩١.
(٤) تاريخه ٢٤٠/١٣.
(٥) الأبيات في معجم الأدباء ١٦٤٦/٤.
٧١١

٢٧٨- عليّ بن إبراهيم بن عيسى، أبو الحسن البغداديُّ المقرىءُ
الباقلانيُّ.
سمع أبا بكر القَطِيعي، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وحُسَيْنك بن عليّ
التَّمِيميَّ.
قال الخطيب(١): کتبنا عنه، وكان لا بأس به.
قلتُ: وروى عنه أَبَي النَّرْسي، وأبو بكر محمد بن عبدالباقي الأنصاري،
وهو آخر من حَدَّث عنه.
وهو راوي ((أمالي القَطِيعي)).
٢٧٩ - عليّ بن عبدالواحد بن عيسى، أبو القاسم النَّجِير ميُّ الكاتب.
مصريٌّ، روى عن أبي بكر بن إسماعيل المُهَنْدس؛ روى عنه الرَّازي في
((المشيخة))، وتوفي في ذي الحجة. وكان من بيت حِشْمة، يَرْوي أيضًا عن أبي
الحسن الحلبي.
٢٨٠- عليّ بن القاسم بن إبراهيم، أبو الحسن الأصبهانيُّ المقرىءُ
الخَيَّاط .
سمع عُبيدالله بن إسحاق بن جَمِيل، وابن المُقرىء، وأبا عبدالله بن
مَنْدة، وأبا الحُسين بن فارس اللُّغَوي. روى عنه سعيد بن أبي الرَّجاء
الصَّيْرفي، وعبدالله بن محمد النِّيلي، والحافظ أبو مسعود سُليمان بن إبراهيم،
وهادي بن إسماعيل العلوي، وغيرهم.
توفي في جمادى الأولى.
٢٨١- عُمر بن أحمد بن عُمر بن محمد بن مَسْرور، أبو حفص
النَّيَّسابوريُ الزَّاهد.
سمع إسماعيل بن نُجَيد، وبِشْر بن أحمد الإسْفراييني، وأبا سهل محمد
ابن سُليمان الصُّعْلُوكي، والحُسين بن عليّ التَّمِيمي حُسَيْنك، ومحمد بن أحمد
ابن حَمْدان، وأبا أحمد محمد بن محمد الحاكم، وأحمد بن محمد بن أحمد
البالُوبي، وأبا سعيد محمد بن الحُسين السِّمْسار، ومحمد بن أحمد
المَحْمودي، وأبا نصر بن أبي مَرْوان الضَّبي، ومحمد بن عبيدالله بن إبراهيم بن
(١) تاريخه ١٣/ ٢٥٣.
٧١٢

بالُوية، وأبا بَكْر أحمد بن الحُسين بن مِهْران المُقْرىء، وأحمد بن محمد
البَحِيري، وأحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي، ومحمد بن الفَضْل بن محمد بن
خُزَيْمة، وأبا سعيد عبدالرحمن بن أحمد بن حَمْدُوية، وأبا منصور محمد بن
محمد بن سمعان، وجماعة سواهم.
روى عنه عُبيدالله بن أبي القاسم القُشَيْري، وأحمد بن عليّ بن سَلْمُوية
الصُّوفي، وسَهْل بن إبراهيم المَسْجدي، ومحمد بن الفَضْلِ الفُراوي،
وإسماعيل بن أبي بكر القارىء، وتَمِيم بن أبي سعيد الجُرْجاني، وهبة الله بن
سَهْلِ السَّيِّدي، وآخرون، وتوفي في ذي القَعدة.
وكان أسند من بقي بنَیْسابور مع زُهد وخَيْرِ وتصوف.
ذكره عبدالغافر، فقال(١): أبو حفص الفامي الماوردي الشَّيخُ الزَّاهدُ
الفقيه، كان كثير العبادة والمُجاهدة، وكان المشايخ يَتَبرَّكُون بدعائه، وعاش
تسعين سنة .
٢٨٢- فَرَج بن أبي الحَكَم، أبو الحسن اليَحْصُبِيُّ الطَّلَيَطُليُّ.
روى عن عبدالله بن دُنِّين، وعبدالله بن يَعِيش، ومحمد بن عُمر ابن
الفَخَّار. وكان قد فاق أهلَ زمانه في العِلْم والعَقْلِ والفَضْل. وكان يحفظ
((المستخرجة)) الكبيرة حفظًا جيدًا، ونُوظر عليه، وكان حفيل المجلس.
توفي في ذي الحِجَّة(٢).
٢٨٣- قاسم بن محمد بن هشام الرُّعَيْنيُّ، أبو محمد المعروف بابن
المأمونيِّ، الأندلسيُّ، من أهلِ المَرِيَّة.
رحل وسَمِعَ من أبي محمد بن أبي زيد، وعبدالغَني بن سعيد المِصْري،
وعبدالوَهَّاب بن أحمد بن مُنير. روى عنه ابنه حَجاج، وأبو مَرْوان الطُّبْني،
وأبو المُطَرِّف الشَّعْبي، وغيرهم. أصله من سبْتَة(٣).
وزاد القاضي عياض(٤): أنه أخذ عن عبدالرَّحيم الكُتامي ابن العَجُوز،
وأبي عبدالله ابن الشيخ. ورحل فَسَمِعَ من أبي محمد الباجي بالأندلس، وجلس
(١) في السياق، كما في منتخبه (١٢١٩).
(٢) من صلة ابن بشكوال (٩٨٦).
(٣) من صلة ابن بشكوال (١٠١٦).
(٤) ترتيب المدارك ٤/ ٧٨٤.
٧١٣

بالمَرِية للإقراء والتَّفَقه. روى عنه الشَّعبي فقيه مالقة، وأبو بكر ابن صاحب
الأحْباس قاضي المَرِية، وأبو محمد غانم المالقي الأديب.
قلت: وكان من كبار المالكية .
٢٨٤- محمد بن أيوب بن سُليمان، الوزير عميد الرؤساء أبو طالب
الكاتبُ البَغْداديُّ.
أديبٌ بليغٌ مُتَرَسِّلٌ، متفنِّن، صَنَّف كتاب ((الخَرَاجِ)). وَزرَ للقائم قبل
الخِلافة، وعاش ثمانيًا وسبعين سنة .
٢٨٥- محمد بن الحُسين بن محمد بن الحُسين بن أحمد بن
السَّري، أبو الحِسن النَّيْسابوريُّ ثم المِصْريُّ المقرىء البَزَّاز التَّاجر
المعروف بابن الطَّفَّال.
وُلد سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
قال السِّلَفي: كان بمِصْر من مشاهير الرُّواة ومن الثَّقات الأثبات.
روى عن محمد بن عبدالله بن حَيُّوية النَّيْسابوريِّ، وأبي الطَّاهر محمد بن
أحمد الذُّهْلي، والحسن بن رَشِيق، وأحمد بن محمد بن سَلَمة الخَيَّاش،
وعبدالواحد بن أحمد بن عبدالله بن قُتَيبة، وأحمد بن محمد بن هارون
الأُسْواني، وأبي الطيب العباس بن أحمد الهاشمي الشافعي، وغيرهم. روى
عنه سَهْل بن بِشْرِ الإسْفراييني، وأبو صادق مُرْشِد بن يحيى المَدِيني، وأبو
عبدالله محمد بن أحمد الرَّازي، وآخرون. وآخر من حدَّث عنه الخَفِرة بنت
مُبَشِّر بن فاتك، وتُوفِّيَت سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مئة.
توفي في صَفَرَ (١).
٢٨٦- محمد بن الحُسين بن عليّ بن التَّرْجُمان، أبو الحُسين الغَزيُّ
الصُّوفيُّ، شيخُ الصُّوفية بديار مصر في وقته.
روى عن أبي بكر محمد بن أحمد الخُنْدَري المُقرىء، وبُكَيْر بن محمد
الطَّرَسُوسي المُنذري، وعبدالوَهَّاب بن الحسن الكِلابي، والحسن بن إسماعيل
الضَّرَّاب، وأبي سَعْد الماليني، وعليّ بن أحمد بن يوسف الخُنْدَري،
وجماعة .
(١) ينظر ((الطفال)) من أنساب السمعاني.
٧١٤

روى عنه أبو عبدالله القُضاعي، ومحمد بن عُمر بن عَقِيل، وأحمد بن
أسد الكَرَجيَّان، وعبدالباقي بن جامع الدِّمشقي، وسَهْل بن بِشْر الإسْفراييني.
وبالإجازة أبو الحسن ابن المَوَازيني، وغيره. وآخر من حَدَّث عنه بالسَّماع أبو
عبدالله محمد بن أحمد الرَّازي.
مات في جُمادى الأولى بمصر، ودفن عند ذي النُّون المِصْري بالقَرَافة.
وقد حدَّث بمصر والشام، وعاش خمسًا وتسعين سنة(١).
٢٨٧- محمد بن الحُسين بن سَعْدون، أبو طاهر المَوْصليُّ التَّاجر
السَّفَّار.
نشأ ببغداد، وسمع بها أبا عُمر بن حَيُّوية، وأبا عبدالله بن بَطة،
والدَّارِقُطْني، وأبا الفَضْلِ الزُّهْري، وأبا بكر بن شاذان، وجماعة.
قال الخطيب(٢): كتبتُ عنه، وكان صَدُوقًا، وتوفي بمصر في ربيع
الأول.
قلت: وروى عنه الرَّازيُّ في ((مشيخته))، والخَفِرة بنت مُبَشِّر، وغيرهما .
٢٨٨- محمد بن الحُسين بن بقاء، أبو الحسن المِصْريُّ، سِبْط
الحافظ عبدالغني بن سعید .
روى عن جده، وعن(٣).
توفي في المحرَّم(٤).
:
٢٨٩ - محمد بن الحسين بن عُبيدالله، أبو الفضل البُرْجِيُّ الأصبهانيُّ.
روى عن أبي بكر ابن المقرىء. روى عنه أبو عليّ الحَدَّادِ(٥).
٢٩٠ - محمد بن عبدالله، أبو عبدالله ابن الصَّنََّع القُرْطَبيُّ المُقرىء.
قرأ القُرآن وجَوَّده على أبي الحسن الأنطاكي، وأقرأ النَّاس عنه؛ وروى
عنه كتاب ((قراءة وَرْش)).
(١) من تاريخ دمشق ٣٤٥/٥٢ - ٣٤٧.
(٢) تاريخه ٣/ ٥٤ - ٥٥ .
بيض المصنف في هذا الموضع ولم يعد إليه .
(٣)
(٤) ورخه الحبال (وفياته ٣٧١).
(٥) معجم شيوخه، الترجمة ٣٧ (نسختي).
٧١٥

قال ابن بَشْكُوال(١): أخبرنا بهذا الكتاب أبو محمد بن عَتَّاب عنه،
ووصفه لي بالفَضْلِ والصَّلاح وكثرة التِّلاوة، توفي في المحرَّم. وأجمعوا على
أنه آخر من قرأ بقُرْطُبة على الأنطاكي، وعُمِّر إحدى وتسعين سنة.
٢٩١- محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن عثمان بن سعيد بن
غَلْبون، أبو عبدالله الخَوْلانِيُّ القُرْطَبِيُّ.
روى عن أبيه، وعمه أبي بكر محمد، وأبي عمر أحمد بن هشام بن
بُكَيْرِ، وأبي عُمر بن الجَسُور، وأحمد بن قاسم التّاهَرْتي، وأبي محمد بن أسد،
وأبي عُمر أحمد بن عبدالله النَّاجي، وأبي الوليد ابن الفَرَضي، وأبي عبد الله بن
أبي زَمَنِين، وأبي المُطَرِّف بن فُطَيْس، وأبي المطرِّف القَنَازعي، وخَلْق كثير.
وكان معنيًا بالحديث وجمعه، وتقييده. ثقةً ثَبْتًا دَينًا مَتَصاونًا، توفي
بإشبيلية في ذي الحِجَّة، وهو ابنُ ست وسبعين سنة.
روى عنه ولده أحمد بن محمد الخَوْلاني(٢) .
٢٩٢- محمد بن عبدالله بن مُرْشد، أبو القاسم، مولى الوزير ابن
كِلَّس.
خبيرٌ بالحِساب والهندسة والتَّنْجيم والأخبار، عُمِّر دهرًا، مات وقد نَّف
على التِّسعين بقُرْطُبة .
٢٩٣- محمد بن عبدالباقي بن الحُسين بن فَهْم، أبو بكر الأنصاريُّ
البغداديُّ.
قال الخطيب(٣): كان صدوقًا، حدثنا عن أبي الحسن ابن الجُنْدي.
٢٩٤- محمد بن عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بِشْران، أبو بكر
الأمويُّ البغداديُّ.
سمع أبا الفَضْلِ الزُّهْري، وأبا عمر بن حَيُّوية، وأبا الحسن بن المُظَفَّر،
وأبا بكر بن شاذان، والدَّار قُطْني، وطائفة كبيرة.
وكان أحد الثقات كأبيه؛ روى عنه أبو بكر الخطيب، وأُبِي النَّرْسي، وأبو
(١) الصلة (١١٧٠).
(٢) من صلة ابن بشكوال (١١٧٣).
(٣) تاريخه ٦٨٨/٣.
٧١٦

طالب عبدالقادر بن يوسف، وآخرون. وروى عنه ((سُنَن الدَّارِقُطْني)) أبو طاهر
عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالقادر بن يوسف.
قال السِّلَفي: سألتُ عنه شجاعًا الذُّهْلي، فقال: كان شيخًا جَيِّد السَّماع،
حسنَ الأُصُول، صدُوقًا فيما يروي من الحديث، قد سمعتُ منه.
قال الخطيب(١): ولد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة،
وتوفي في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين.
٢٩٥- محمد بن عبدالملك، أبو الحُسين الفارسيُّ ثم النَّيْسابوريُّ
التّاجر .
أكثر عن أبي أحمد الحاكم(٢).
٢٩٦- محمد بن عبدالواحد بن محمد، أبو طاهر البَيِّعَ البَغْداديُّ،
المعروف بابن الصَّبَّاغ الفقيه الشافعيُّ.
سمع ابن شاهين، وعليّ بن عبدالعزيز بن مَرْدك، وأبا القاسم بن حَيَابة .
قال الخطيب(٣): كتبنا عنه، وكان ثقةً، دَرَسَ الفقه على أبي حامد
الإسْفراييني، وكانت له حَلْقة للفتوى. ومات في ذي القَعْدة ببغداد.
وقال أُبي النَّرْسي: حدثنا عن ابن طَرَارا، وهو والد أبي نَصْر صاحب
((الشَّامل)).
٢٩٧- محمد بن عبدالواحد بن محمد بن عُمر بن ميمون، أبو الفَرَج
الدَّارميُّ البَغْداديُّ الفقيه الشافعيُّ، نزيلُ دمشق.
سمع أبا عُمر بن حَيُّوية، وأبا الحُسين بن المُظَفَّر، وأبا بكر بن شاذان،
والدَّار قُطْني، وجماعة قد حدَّث عنهم. وسمع من أبي محمد بن ماسِي، ولم
نظفر بسماعه منه .
روى عنه أبو بكر الخطيب، وقال(٤): هو أحد الفُقَهاء، موصوف بالذَّكاء
وحُسْنَ الفِقْه، والحِساب والكلام في دَقائق المَسَائل، وله شِعرٌ حسن. كتبتُ
(١) تاريخه ٦٠٥/٣.
(٢) من السياق لعبد الغافر، كما في منتخبه (٥٦).
(٣) تاريخه ٦٢٩/٣.
(٤) تاريخه ٣/ ٦٢٧ - ٦٢٨.
٧١٧

عنه بدمشق، وقال لي: كتبتُ عن ابن ماسِي، وأبي بكر الوَرَّاق، وجماعة،
ووُلدتُ في سنة ثمانٍ وخمسين وثلاث مئة. سكنَ الرَّحْبَة مدةً ثم دِمَشق.
قال الخطيب(١): حدَّثني أبو الفَرَج الدَّارمي، قال: سمعتُ أبا عُمر بن
حَيُّوية يقول: سمعتُ أبا العبّاس بن سُرَيْج وقد سُئل عن القِرْد، فقال: هو
طاهر، هو طاهر.
قلت: وروى عنه أيضًا أبو عليّ الأهوازي وهو من أقرانه، وعبدالعزيز
الكَثَاني، وأبو طاهر محمد بن الحُسين الحِنَّائي.
وقال أبو إسحاق في ((الطَّبَقات))(٢): كان فقيها، حاسبًا، شاعرًا،
مُتَصَرِّفًا، ما رأيتُ أفصحَ منه لهجةً، قال لي: مرضتُ فعادني الشَّيْخ أبو حامد
الإسْفراييني، فقلتُ :
مرضتُ فارتحتُ إلى عائدٍ فعادني العالَمُ في واحدٍ
ذاك الإمامُ ابن أبي طاهرٍ أحمد ذو الفَضْل أبو حامدٍ
وروى عنه من شِعْره أبو عليّ ابن البَنَّاء، وأبو الحُسين ابن النَّقُّور، وأبو
عبدالله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد.
توفي ليلة الجُمُعة مُسْتَهل ذي القَعدة أيضًا. وشَهِدَهُ خَلْقٌ عظيم، ودُفن
بمقبرة باب الفراديس.
وتفقَّه أيضًا على ابي الحُسين الأردبيلي.
وله كتاب ((الاستذكار)) في المَذْهب كبيرٌ(٣).
٢٩٨- محمد بن عُبيدالله بن أحمد، أبو طالب البَغْداديُّ الرَّزَّاز.
سمع عليَّ بن عُمر الحربي، وابن فَهْد المَوْصلي.
قال الخطيب(٤): کتبتُ عنه، وکان سماعه صحیحًا.
قلت: روی عنه جماعة.
(١) نفسه ٦٢٨/٣.
(٢) طبقات الفقهاء ١٠٧ .
(٣) جله من تاريخ دمشق ٥٤ / ١٥٧ - ١٦٠.
(٤) تاريخه ٥٨٨/٣ .
٧١٨

٢٩٩- محمد بن عليّ بن أحمد بن إسماعيل، أبو طاهر ابن
و
الأنباريِّ، الواعظُ.
حدَّثَ عن محمد بن عبدالله بن حَمَّاد المَوْصلي، والحسن بن العباس
الشِّيرازي، ووُلد سنة خمسٍ وسبعين وثلاث مئة(١).
٣٠٠- محمد بن عليّ بن يعقوب، أبو الحُسين الإياديُّ البغداديُّ،
من أولاد الشُّيوخ.
سمع أبا الحسن الدَّارقُطْني، وابن حبابة، والسُّكَّري.
قال الخطيب(٢): كتبت عنه وكان صدوقًا، مات في ذي القَعْدة.
٣٠١- محمد بن محمد بن المظفر، أبو الحُسين البَغْداديُّ الدَّقَّق،
ابنُ السَّرَّاج.
سمع موسى بن جعفر السِّمْسار، وأبا الفَضْلِ الزُّهْري.
قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، مات في ربيع الأول.
٣٠٢- محمد بن محمد بن عَمرو، الحاكم أبو بكر الزَّواهيُّ الفقيه.
حدَّث بنَيْسابور غير مرة عن ابن فِراس العَبقَسِي، وأبي أحمد الفَرَضي
البغدادي، وغيرهما.
٣٠٣- المُسَلَّم بن عليّ بن طَبَاطَبَا، أبو جعفر العَلَويُّ الحَسنيُّ
المِصْريّ (٤).
٣٠٤- هلال بن المُحَسِّن، أبو الحُسين ابن الصَّابىء، البَغْداديُّ
الكاتب .
أخذ عن أبي عليّ الفارسي، وعليّ بن عيسى الزُّماني، وغيرهما.
قال الخطيب(٥): كتبنا عنه، وكان صَدُوقًا، أسلمَ بأخرةٍ، وسَمِعَ من
العلماء في حال كُفْرِه لأنه كان يطلب الأدب، قال لي: ولدتُ سنة تسع
وخمسين وثلاث مئة. وجَدُّه هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصَّابىء صاحبٌ
من تاريخ الخطيب ١٧٦/٤ - ١٧٧ .
(١)
تاريخه ١٧٧/٤ - ١٧٨، وسيأتي أخوه أحمد في وفيات السنة الآتية (الترجمة ٣٠٨).
(٢)
(٣) تاريخه ٣٨٥/٤.
(٤) من وفيات الحبال (٣٧٠).
(٥) تاريخه ١٦/ ١١٧.
٧١٩

((الرَّسائل))، ومات هو وابنُه المُحَسِّن على الكُفْر، توفي هلال في رمضان، وهو
والد غرس النِّعْمة محمد.
٣٠٥- يوسف بن سُليمان بن مَرْوان، أبو عُمر الأنصاريُّ الأندلسيُّ
المعروف بالرَّبَاحِيِّ، أصله من قلعة رَبَاح.
كان فقيهًا، إمامًا ورعًا، زاهدًا، متقلِّلاً، جَمَّاعةً للعلم، طويلَ اللَّسان.
فقيه البَدَن، نَحْويًا عَرُوضيًا، شاعرًا، نَسَّابة، يسردُ الصِّيَام، ويُديم القِيام،
وينعزل عن الناس، ويأنسُ بالله. له مصنَّف في الرَّدِّ على القَبْري.
حدَّث عنه أبو المطَرِّف بن البيرولة، وأبو محمد بن خَزْرَج، وقال: كان
مُجاب الدعوة، بَصِيرًا بالحِجاج والاستنباط، سكن إشبيلية، وله ردٌّ على أبي
محمد الأصيلي، وكان صاحبًا لأبي عُمر بن عبدالبر، وتوفي بمُرْسية في آخر
سنة ثمانٍ وأربعين، ووُلد في سنة سَبْع وستين وثلاث مئة (١).
(١) من صلة ابن بشكوال (١٤٩٩).
٧٢٠