Indexed OCR Text

Pages 681-700

يقف في قِبْلة كل مؤمن مُقْبِلاً عليه، فإذا سَلَّم الإمامُ صَعد إلى السماء)).
وبهِ إلى عُمر بن سَلْمُون بإسنادٍ ذكره، عن أسماء مرفوعًا: ((رأيتُ ربي
بعرفات على جملٍ أحمر عليه إزار)).
وهذان والله موضوعان، وحد السُّوفسطائي أن يشكّ في وضع هذه
الأحاديث .
قال الكَثَّاني(١): وكان الأهوازي مُكْثرًا من الحديث، وصَنَّف الكثير في
القراءات، وكان حسن التّصنيف. وفي أسانيد القراءات له غرائب يذكر أنه
أخذها روايةً وتلاوةً. وتُوفي في ذي الحِجَّة.
وزاد غيره: في رابع ذي الحِجَّة.
وقد وَهَّاه ابن خَيْرون، ورَمَاه ابنُ عساكر بالكَذِب غير مرة في كتابه ((تبيين
كذب المفتري))، وقال: رَمَاهُ اللهُ بالدَّاء الأكبر.
١٦٦ - الحُسين بن جعفر، أبو عبدالله السَّلَماسيُّ ثم البَغْداديُّ.
سمع عليّ بن محمد بن أحمد بن كَيْسان، وأبا سعيد الحُرفي، وعليّ بن
لؤلؤ، وجماعة.
قال الخطيب(٢): كتبنا عنه، وكان ثقةً أمينًا كثير البِرِّ والخَيْر.
قلتُ: أخذ السِّلَفي عن أصحابه .
١٦٧- الخليل بن عبدالله بن أحمد، أبو يَعْلَى الخَلِيليُّ القَزْوينيُّ
الحافظ، مصنّفٌ ((الإرشاد في معرفة المُحَدِّثين)).
كان ثقةً حافظًا عارفًا بالعِلَل والرِّجال، عالي الإسناد. سمع من عليّ بن
أحمد بن صالح القَزْويني المقرىء، ومحمد بن إسحاق الكَيْساني، ومحمد بن
سُليمان بن يزيد الفامي، والقاسم بن عَلْقمة، وجده محمد بن عليّ بن عُمر،
وعليّ بن عُمر القَصَّارِ، وأبي حفص عُمر بن إبراهيم الكَثَّاني، ومحمد بن
الحسن بن الفَتْح الصَّفَّار، ومحمد بن أحمد بن ميمون الكاتب، وأبي الحُسين
أحمد بن محمد النَّيْسابوري الخفاف، وأبي بكر محمد بن أحمد بن عَبْدُوس
المُزَكِّي، وأبي عبدالله الحاكم؛ وسألَ الحاكم عن أشياء من العِلَل. وروى
(١) وفياته، الورقة ٤٢ .
(٢) تاريخه ٨/ ٥٥٢ .
٦٨١

بالإجازة عن أبي بكر ابن المقرىء الأصبهاني، وعن أبي حفص بن شاهين.
روى عنه أبو بكر بن لال مع تقدُّمه وهو من شيوخه، وولده أبو زيد واقد
ابن الخليل، وإسماعيل بن عبدالجبار بن ماكي.
مات في آخر العام.
١٦٨- عبدالله بن الحُسين بن عثمان الهَمْدانيُّ الخَباز.
روى عن الدَّار قُطْني. روى عنه أبو الغنائم النَّرْسي(١).
١٦٩- عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله بن
محمد بن النُّعْمان بن عبدالسَّلام الأصبهانيُّ، أبو محمد ابن اللََّّان.
قال الخطيب(٢): كان أحدَ أوعيةِ العِلْم. سمع أبا بكر ابن المُقْرىء،
وإبراهيم بن خَرَشِيذ قُولة، وأبا طاهر المُخَلِّص، وأحمد بن فراس العَبْقَسي.
وكان ثقةً، صحب القاضي أبا بكر ابن الباقلاني ودَرَسَ عليه الأُصُول. ودَرَسَ
الفقه على أبي حامد الإسْفراييني. وقرأ بالروايات، وَوَليَ قضاء إيْذَج، وله
مصنفات كثيرة، وكان من أحسن الناس تلاوةً. كتبنا عنه. وكان وجيزَ العبارة
في المناظرة مع تديُّن وعبادة وورع بيِّن وحُسْنِ خُلق وتقشُّفٍ ظاهر. أدرك
رمضان سنة سَبْع وعشرين وأربع مئة ببغداد، فَصَلَّى بالناس التَّراويح في جميع
الشَّهْر، فكان إذا فرغ منها لا يزال يُصلِّي في المسجد إلى الفَجْر، فإذا صلى
دَرَّسَ أصحابه. وسمعته يقول: لم أضع جَنْبي للنوم في هذا الشهر ليلاً ولا
نهارًا. وكان وِرْده لنفسه سُبعًا مُرَتلاً.
قال ابن عساكر(٣): سمعتُ ببغدادَ من يحكي أن أبا يَعْلَى ابن الفَرَّاء، وأبا
محمد التَّميمي شيخي الحنابلة كانا يقرءان على أبي محمد ابن اللبان في
الأُصول سِرًّا، فاجتمعا يومًا في دِهْليزه، فقال أحدهما لصاحبه: ما جاء بك؟
قال: الذي جاء بك. فقال: اكتم عليَّ، وأكتُم عليك. ثم اتفقا على أن لا يعودا
إليه خَوْفًا أن يطَّلع عوامُهم عليهما.
وقال الخطيب(٤): سمعته يقول: حفظتُ القرآن ولي خمس سنين،
(١) ينظر تاريخ الخطيب ١٠٧/١١ - ١٠٨.
(٢) تاريخه ٣٧٦/١١ - ٣٧٧.
(٣) تبيين كذب المفتري ٢٦٢ .
(٤) تاريخه ٣٧٦/١١.
٦٨٢

وأحضرتُ مجلس أبي بكر ابن المقرىء ولي أربع سنين، فتحدَّثوا في سَمَاعي،
فقال ابن المقرىء: اقرأ و((المُرْسلات))، فقرأتها ولم أغلط فيها، فقال: سَمِّعوا
له والعُهْدة عليَّ.
قال الخطيب(١): ولم أر أجود ولا أحسن قراءةً منه.
قلت: روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد، وقرأ عليه بالروايات غيرُ واحد، ومات
بأصبهان في جمادى الآخرة.
١٧٠- عبدالرحمن بن الحسن بن سعيد، أبو القاسم الخَزْرَجيُّ
القُرْطُبيُّ.
رحل إلى المَشْرق في جمادى الأولى سنة ثمانين وثلاث مئة، فحج أربع
حجج .
قال أبو عليّ الغَسَّانِيُّ: سمعتُه غير مرة يقول: من شيوخي في القرآن أبو
أحمد السَّامَرِّي، وأبو الطَّيِّب بن غَلْبُون، وأبو بكر محمد بن عليّ الأُدْفُوي.
ومن شيوخه في الحديث أبو بكر المُهَنْدس، والحسن بن إسماعيل الضَّرَّاب،
وأبو مُسلم الكاتب، قال: لقيت كلَّ هؤلاء بمصر. ولقي بالقيروان أبا محمد بن
أبي زيد. وقرأ بالأندلس على أبي الحسن الأنطاكي.
وأقرأ النَّاسَ في مسجده بقُرْطُبة زمانًا. ثم نقله يونس بن عبدالله القاضي
إلى الجامع، فواظب على الإقراء، وأمَّ في الفَرِيضة إلى أن توفي لستٍّ بقين من
المحرَّم فُجاءةً .
وقال أبو عُمر بن مهدي: كان من أهل العلم بالقراءات، حافظًا للخُلْف
بين القُرَّاء، مجوِّدًا للقرآن، بصيرًا بالنَّحْو، مع الحَجِّ والخَيْرِ والأحوال
المُسْتَحْسَنة، أُجلِس للإقراء بجامع قُرْطُبة (٢) .
١٧١ - عبدالرحمن بن عبدالوَهَّاب بن محمد بن صُمَيْد الدِّمشقي.
حدَّث عن عبدالوهّاب الكلابي، وتَمَّام. روى عنه نجا بن أحمد(٣).
(١) نفسه ١١/ ٣٧٧.
(٢) من صلة ابن بشكوال (٧١٠).
(٣) من تاريخ دمشق ٨٤/٣٥.
٦٨٣

١٧٢ - عبدالرحمن بن مَسْلَمة بن عبدالملك بن الوليد، أبو المُطَرِّف
القُرَشيُّ المالقيُّ، سكن إشبيلية.
كان مُقَدَّمًا في الفَهْم، بصيرًا بالعلوم الكبيرة؛ قرآن وأصولٍ وحديث وفقه
وعربية، قد أخذَ من كل علم بحظ وافرٍ. أخذ عن أبي محمد الأصيلي، وعَبَّاس
ابن أصبغ، وخَلَف بن قاسم، وجماعة.
توفي في شَوَّل، وكان مولده سنة تسع وستين(١).
١٧٣- عبدالسَّلام بن الحُسين بن بكّار، أبو القاسم البَغْداديُّ.
حدَّث عن عيسى بن الوزير، وعنه أبو عليّ البَرَدَاني.
١٧٤- عليّ بن الفَضْل بن أحمد بن محمد بن الفُرات، أبو القاسم
الدِّمشقيُّ المقرىء، إمام جامع دمشق .
سمع عبدالوَهَّاب الكِلابي، والحسن بن عبدالله بن سعيد البَعْلَبَكي.
ورحل إلى بغداد فقرأ بها القراءات؛ وسمع من أبي عُمر بن مهدي، وبالكوفة
منِ القاضي محمد بن عبدالله الجُعْفي، وبمصر من عبدالجبار بن أحمد
الطَّرَسُوسي.
روى عنه ابنه أبو الفضل، وأبو بكر الخطيب، وعبدالمنعم بن الغَمْر،
ومحمد ابن الموازيني، وأبو القاسم النَّسِيب، وأبو طاهر الحِنَّائي، وأبو الحسن
ابن الموازيني .
ووثّقه النسیب.
توفي في رجب، ويقال في شعبان(٢).
١٧٥- عليّ بن ميمون بن حَمْدان الأسدي المُؤذِّن.
كوفي، روى عن ابن غَزال. روى عنه أُبِي النَّرْسي.
١٧٦ - عُمر بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو عبدالرحمن البحيريُّ
النَّيَّسابوريُّ المُزكي .
شيخ من كبار العُدُول، ومن بيت الحديث والرِّواية. سمع من جَدِّه،
وأبيه، وأبي الحُسين الحَجاجي، وأبي عمرو بن حَمْدان، وزاهر السَّرْخَسي،
(١) من صلة ابن بشكوال (٧١١).
(٢) جله من تاريخ دمشق ١٣١/٤٣ - ١٣٢.
٦٨٤

وأبي طاهر بن خُزَيْمة، وجماعة. وحدَّث سِنين، وأملى مدةً في الجامع.
قال أبو صالح المُؤذِّن: خَلَّط في سماعه في آخر عُمُره، وتوفي في ربيع
الأول(١).
١٧٧ - عُمر بن محمد بن قُرْعة المؤذِّب.
بغداديٌّ، يُعرف بابن الدَّلْو. روى عن أبي عُمر بن حَيُّوية. روى عنه أبو
بكر ابن الخاضبة، وغيره.
قال الخطيب (٢): كتبتُ عنه، وكان صَدُوقًا.
١٧٨- قاسم بن إبراهيم بن قاسم بن يزيد الأنصاريُّ، من ولد الأمير
عبدالله بن رَوَاحَة صاحب رسول الله وَّهِ، أبو محمد القُرْطَبيُّ، المعروف
بابن الصَّابونيِّ، نزيلُ إشبيلية.
روى عن أحمد بن فَتْح الرَّسَّان، وسعيد بن سَلَمَة، ومَخْلَد بن
عبدالرحمن، وابن الجَسُور، ويونس بن عبدالله .
وقال ابن خَزْرَج: كان من أهلِ العلم بالقراءات والحديث، ذا حظّ وافر
من الفقه والأدب، صدوقًا. توفي بَمدينة لَبْلَة، وكان خطيبَها وقاضيها، في
شعبان، ووُلد سنة ثلاثٍ وثمانين(٣).
١٧٩- محمد بن الحسن بن زيد بن حَمْزة، أبو الحسن اليَشْكُرُ
الکوفئُّ.
حدَّث عن عليّ البَكَّائي، وأبي زُرْعة أحمد بن الحُسين الرَّازي.
قال أُبي النَّرْسي: سماعُهُ صحيح، سمعته يقول: وُلدتُ سنة اثنتين
وخمسين وثلاث مئة.
١٨٠- محمد بن عبدالرحمن، أبو الفضل النَّيْسابوريُّ الحُرَيضيُّ،
تَصْغير الخُرْضي، يعني الأُشْناني.
حَدَّث ببغداد عن أبي الحُسين الخَفَّاف، والعَلَوي، وابن فُورَك.
(١) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (١٣٦٤).
(٢) تاريخه ١٤٩/١٣.
(٣) من صلة ابن بشكوال (١٠١٥).
٦٨٥

قال الخطيب(١): كتبنا عنه، وكان صدوقًا صالحًا، توفي بهَمَذَان.
١٨١- محمد بن عبدالرحمن بن عثمان بن القاسم، أبو الحُسين بن
أبي محمد بن أبي نصر التَّمِيميُّ الدِّمشقيُّ المُعَدَّل.
سمع أباه، وأبا بكر المَيَانَجي، وأبا سُليمان بن زَبّر، وهو آخر من حدَّث
عنهما. وروى عنه سَهْل بن بِشْر، وموسى الصِّقِلي، وأبو القاسم النَّسيب، وأبو
الحسن ابن المَوَازيني، وأبو طاهر الحِنائي.
وكانت له جنازة عظيمة، غُلق له البَلَد، وحَضَره النائب، توفي في
رجب(٢) .
١٨٢- محمد بن عليّ بن إبراهيم، أبو طالب البَيْضاويُّ.
توفي في رمضان، وكان مكثرًا. سمع أبا الحُسين ابن المُظَفَّر، وابن
حَيُّوية. روى عنه الخطيب، وأثنى عليه(٣)، وعبدالعزيز الكَثَّاني.
وكان صدوقًا(٤).
١٨٣- محمد بن الفضل بن محمد، أبو بكر النَّيَّسابوريُ اللَّبَّاد.
روى الكثير عن أبي أحمد الحاكم، وأبي الحُسين محمد ابن المُظَفَّر،
وطبقتهما (٥).
١٨٤- محمد بن محمد بن عيسى بن خازم، أبو الحُسين البَكْرِيُّ
الكُوفيُّ، المعروف بابن نَقِّطْ(٦).
سمع بإفادة أبيه من عليّ بن عبدالرحمن البكائي، وكان أُميًّا لا يكتب.
روى عنه أبيُّ النَّرْسي.
١٨٥- مَحْبوب بن مَحْبوب بن محمد، أبو القاسم الخُشَنيُّ
الظُّلَيْطُليُّ.
(١) تاريخه ٣ / ٥٦١.
من تاريخ دمشق ٥٤/ ٩٣ - ٩٤.
(٢)
(٣)
تاريخه ١٧٥/٤.
نقله من تاريخ دمشق ٢٤٤/٥٤ - ٢٤٥.
(٤)
من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٤٤).
(٥)
(٦) قيده المصنف، كما قيدناه، وجود تقييده.
٦٨٦

روى عن محمد بن إبراهيم الخُشني، وأبي إسحاق بن شِنْظِير، وأبي
جعفر بن ميمون. وكان من أعلم أهل زمانه باللّغة والعربية، بصيرًا بالحديث
وعِلَلهِ، فَهِمَّا فطنًا صالحًا، توفي في المحرَّم؛ ترجمهُ ابنُ مظاهر(١).
١٨٦- نصر بن سَيَّار بن يحيى، أبو الفتح الهرويُّ القاضي، رئیس
بلده .
روى عن جده، وعن خاله أبي القاسم الدَّاودي، وخرَّج له شيخ الإسلام
أمالي.
وقُتل مظلومًا .
١٨٧ - بنت فائز القُرْطَبِيِّ، إمرأةُ أبي عبدالله بن عتاب.
عالمة فاضلة مُتَفَتِّنة في العلوم، أخذت علمَ الآداب عن أبيها، والفِقْه عن
زوجها، وقدمت على أبي عمرو الدَّاني لتقرأ عليه، فوجدته مريضًا فمات،
فذهبت إلى بَلَنْسِية وقرأت بالرِّوايات السَّبْع على أبي داود صاحب الدَّاني. ثم
حجت سنة خمس، وتُوفيت راجعةً بمصر سنة ست(٢) .
(١) من صلة ابن بشكوال (١٣٨١).
(٢) من التكملة لابن الأبار ٢٥١/٤.
٦٨٧

سنة سبع وأربعين وأربع مئة
١٨٨- أحمد بن بابشاذ بن داود بن سُليمان، أبو الفتح المِصْريُّ
الجوهريُّ الواعظ.
روى عن أبي مُسلم محمد بن أحمد الكاتب، وأبي الحسن طاهر بن
عبدالمُنعم بن غَلْبُون.
قال أبو طاهر السَّلَفي: وفيه على ما قيل لِين.
قلت: وروى عنه ابنه طاهر صاحب العربية، وأبو الحُسين يحيى بن عليّ
الخَشَّاب المقرىء، وأبو عبدالله محمد بن أحمد الرّازي، وغيرهم.
وتوفي في رمضان.
١٨٩ - أحمد بن سلامة، أبو زيد الأصبهانيُّ.
عن أبي بكر ابن المقرىء. وعنه يحيى بن مَنْدة.
مات في جمادى الأولى.
١٩٠- أحمد بن عبدالله بن أحمد بن ثابت، الإمام أبو نَصْر الثَّبِيُّ
البُخاريُّ الفقيه الشَّافعيُّ.
روى عن أبي القاسم بن حَبابة، وأبي طاهر المُخَلِّص، وتفقه على أبي
حامد الإسْفراييني، ودرَّسَ وأفتى .
قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان ليِّنًا في الرواية.
قال الدُّهلي: كان يُدرِّس ويُفْتي، وله حَلْقة في جامع المدينة .
وقال الثَّرْسي: حدثنا عن زاهر السَّرْخَسي وغيره، توفي في رجب.
١٩١- أحمد بن عليّ بن عبدالله، أبو بكر البَغْداديُّ الزُّجاجيُّ
المُؤدِّب.
سمع أبا القاسم بن حَبابة، وأبا حَفْص الكَثَّاني.
قال الخطيب(٢): كان ديّنًا فقيهًا شافعيًّا، كتبتُ عنه، وذكر لي أنه سمع
من زاهر بن أحمد السَّرْخَسي، إلا أنَّ كتابه ببلده بطبَرسْتان.
(١) تاريخه ٣٩٥/٥.
(٢) تاريخه ٥٣١/٥ .
٦٨٨

وأرخ ابن خَيْرُون وفاته في ذي الحِجة، وأنه كان صالحًا.
١٩٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عَبْدُوس، أبو الحسن البَغْداديُ
الزَّعْفرانيُّ المُؤدِّب.
سمع أبا بكر القَطِيعي، وابن ماسِي، وابن شاهين.
قال الخطيب(١): كتبتُ عنه من سَمَاعه الصَّحِيح، وماتَ في صفر، وقد
وُلد في سنة ثمانٍ وخمسين.
وقال ابن خَيْرُون في ((الوَفَيات)»: كان في كلامه وسماعه تخليط.
١٩٣ - التَّقِي بن نَجْم بن عُبيدالله، أبو الصَّلاحِ الحَلَبِيُّ، شيخُ الشِّيعة
وعالم الرَّافضة بالشَّام.
قال يحيى بن أبي طيىء في ((تاريخه)): هو عينُ عُلماء الشام والمُشار إليه
بالعِلْم والبيان، والجَمْع بين علوم الأديان، وعلوم الأبدان. وُلد في سنة أربع
وسبعين بحلب، ورحل إلى العراق ثلاث مرات. وقرأ على الشريف المُرْتَضى.
وقال ابن أبي رَوْح: توفي بعد عَوْده من الحج بالرَّمْلة في المحرَّم، وكان
أبو الصلاح علاّمة في فقه أهل البيت.
وقال غيرُه: له مصنَّفات في الأُصول والفُروع، منها كتاب ((الكافي»،
وكتاب ((التَّقْريب))، وكتاب ((المُرْشد إلى طريق التَّعبُّد))، وكتاب ((العُمْدة في
الفقه))، وكتاب ((تدبير الصِّحة)) صنَّفه لصاحب حلب نَصْر بن صالح، وكتاب
((شُبه المَلَاحِدة)). وكتبه مشكورة بين أئمة القوم.
وذُكِرَ عنه صلاح وزُهْد وتقلُّف زائد وقَنَاعة مع الحُرْمة العظيمة.
والجَلَالة، وأنه كان يُرغُّب في حضور الجَمَاعة. وكان لا يُصَلِّي في المسجد
غير الفريضة، ويَتَنَفَّل في بيته، ولا يقبل ممن يقرأ عليه هَدِيَّة. وكان من أذكياء
النَّاس وأفقههم وأكثرهم تفتًُّا .
وطول ابن أبي طيىء ترجمته.
١٩٤- تَمَّام بن محمد بن هارون، الخطيب أبو بكر الهاشميُّ
البغداديُّ.
(١) تاريخه ٣٨/٦.
تاريخ الإسلام ٩ / م ٤٤
٦٨٩

سمع عليّ بن حَسَّان الجَدَلي صاحب مُطَيَّن. وكان صدوقًا معظّمًا. كتبَ
عنه أبو بكر الخطيب(١)، والكبار.
١٩٥- جعفر بن محمد بن عَفَّان، الفقيه أبو الخَيْرِ المَرْوزيُّ
الشَّافعيُّ.
قدمَ مَعَرَّة النُّعْمان، وأقرأ بها الفِقْه، وصنَّف في المَذْهب كتاب ((الذَّخيرة))
وكان قدومه المَعَزَّة في سنة ثمان عشرة وأربع مئة، ودَرَّسَ بها، وأخذَ عنه
أهلُها .
١٩٦ - الحسن بن رجاء البَغْداديُّ، ابن الدهان النَّحْويُّ.
أقرأ العربية مدة.
١٩٧- الحسن بن عليّ بن عبدالله، أبو عليّ العَطَّار المُقرىء
البَغْداديُّ المؤذِّب، ويعرف بالأقرع، والد فاطمة صاحبة الخَطَّ المَنْسوب.
سمع من عيسى ابن الوزير، وأبي حفص الكَثَّاني، والمُخَلِّص، وقرأ
بالرِّوايات على أبي الفَرَج عبدالملك بن بَكْران النَّهْرواني، وأبي إسحاق إبراهيم
ابن أحمد الطََّري، وأبي الحسن الحَمَّامي، وجماعة. قرأ عليه أبو طاهر بن
سِوَار، وأبو غالب القَزَّاز. وروى عنه أبو بكر الخطيب، وقال(٢): لم يكن به
بأسٌ.
١٩٨- الحُسين بن أحمد بن محمد بن حبيب، أبو عبدالله القادسيُّ
البَزَّاز.
كان يُملي في جامع المنصور مدة عن أبي بكر القَطِيعِي، والوَرَّاق، وأبي
بكر ابن شاذان .
قال الخطيب(٣): حضرتُهُ يومًا وطالبته بأُصولهِ، فدفع إليَّ عن ابن شاذان
وغيره أصولاً صَحِيحة. فقلت: أرني أصلَكَ عن القَطِيعِي. فقال: أنا لا يُشَكُّ
في سَمَاعي منه، سَمَّعني خالي هبة الله المُفَسِّر منه ((المسندَ)) كله. فقلت: لا
تروينَّ ههنا شيئًا إلا بعد أن تُحضر أصولك وتوقف عليها أصحابَ الحديث.
(١) تاريخه ٨/ ١٢ ومنه نقل الترجمة.
(٢) تاريخه ٣٩٦/٨.
(٣) تاريخه ٨/ ٥٣١.
٦٩٠

فانقطعَ ومَضَى إلى مسجد بَرَاثًا فأملى فيه. وكانت الرَّافضة تجتمع هناك، فقال
لهم: مَنَعتني النَّواصب أنْ أروي في جامع المَنْصور فضائلَ أهل البيت. ثم
جلسَ في مسجد الشَّرْقية، واجتمعت إليه الرَّافضة، ولهم إذ ذاك قوة وكلمتُهم
ظاهرة، فأملى عليهم العَجَائب من المَوْضوعات في الطَّعْنِ على السَّلَف.
وقال لي يحيى بن حُسين العلوي(١): أخرج إليَّ ابن القادسي أجزاء كثيرة
عن القَطِيعي، فلم أر في شيءٍ منها له سماعًا صحيحًا إلا في جزءٍ واحد.
وكانت أجزاء عُتقًّا قد غَيَّر أوائلها وكتبه بخطه، وأثبت فيها سماعه.
وقال أُبِيُّ النَّرْسي: كان ابن القادسي يُسَمِّع لنفسه، وكان له سماع
صحيح، منه حديث الكُدَيْمي، وجزء من حديث القَعْنَبي، وأجزاء من ((مُسْند
أحمد»، سمعنا منه.
قلت: حديث الكُدَيْمي وقع لنا، كان قد تَفَرَّد به ابن المَوَازيني، عن
البهاء .
ومات ابن القادسي في ذي القَعْدة.
١٩٩- الحُسين بن عليّ بن جعفر بن عَلَّكان ابن الأمير أبي دُلَف
العِجْليُّ الفقيه، قاضي القضاة أبو عبدالله الجَرْباذقانيُّ، المعروف بابن
ماکولا .
وَلَيَ قضاء القُضَاة ببغداد سنة عشرين وأربع مئة .
قال الخطيب(٢): ولم نَرَ قاضيًا أعظم نزاهةً منه. سمعته يقول: سمعت
من أبي عبدالله بن مَنْدة بأصبهان، توفي في شوال وهو حينئذٍ قاضي القُضاة،
وكان عارفًا بمذهب الشافعي. وقيل إنه ولد سنة ثمانٍ وستين وثلاث مئة.
وهو عم الحافظ أبي نَصْر الأمير.
٢٠٠- الحُسين بن عليّ بن محمد بن أبي المَضَاء، أبو عليّ
البَعْلَبكيُّ القاضي.
حدَّث عن الحسن بن عبدالله بن سعيد الكِنْدي الحِمْصي، والحُسين بن
أحمد البَعْلَبكي. روى عنه أبو المَضَاء محمد بن عليّ المعروف بالشَّيْخِ الدَّيِّن،
(١) نفسه ٥٣١/٨ - ٥٣٢.
(٢) تاريخه ٨/ ٦٣٦.
٦٩١

وسماعه منه ببَعْلَبَك في سنة ستٍّ وأربعين، وتوفي بعدها بسنة(١).
٢٠١- حَكُمُ بن محمد بن حَكم، أبو العاص الجُذَاميُّ القُرْطُبيُّ،
ويُعرف بابن إقْرِانْك.
روى عن عَبَّاس بن أصبغ، وخَلَف بن القاسم، وعبد الله بن إسماعيل بن
حَرْب، وهاشم بن يحيى، وجماعة كبيرة. ولَقِيَ بطُلَيْطُلة عَبْدُوس بن محمد،
وغيره. ورحل سنة إحدى وثمانين وحَج، فأخذَ عن أبي يعقوب بن الدَّخِيل،
وأبي بكر أحمد بن محمد المُهندس، وإِبراهيم بن عليّ الثَّمار، وأبي محمد بن
أبي زيد الفقيه. وقرأ القُرآن على أبي الطَّيِّب بن غَلْبُون.
وكان مُسْند أهل الأندلس في عصره؛ روى عنه الكبار أبو مروان الطُّبْني،
وأبو عليّ الغساني، وقال: كان رجلاً صالحًا ثقةً، مُسْندًا عَلَت روايته لتأخّر
وفاته، وكان صَلِيبًا في السُّنة، مُشدِّدًا على أهل البِدَع، عفيفًا ورعًا، صَبُورًا
على القلِّ، متين الدِّيانة، رافضًا للدُّنيا، مُهينًا لأهلها، مُنْقبضًا عن السُّلطان،
يتمَّش من بُضَيِّعةِ حِلٌّ ببلده، يُضاربُ له بها بعضُ إخوانه المسافرين. توفي في
صدر ربيع الآخر عن سنٍّ عالية؛ بضع وتسعين سنة .
وقال عبدالرحمن بن خَلَف: إنّه رأى على نَعْش حَكَم هذا يوم دَفْنه طيورًا
لم تُعهد بعدُ كانت ترفرف فوقه، وتتبع جنازته إلى أن دُفن كالذي رُئِّيَ على
نعش أبي عبدالله ابن الفَخَّار(٢).
٢٠٢- حمزة بنٍ محمد بن عبدالله بن محمد بن الحُسين، أبو طالب
الهاشميُّ الجَعْفريُّ الطّوسيُّ الصُّوفيُّ.
كان كثير الأسفار، سمع بدمشق عبدالوهاب الكلابي، وطلحة بن أسد.
وسمع بأصبهان الحافظ ابن مَرْدُوية، وبأماكن.
روى عنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأحمد بن سَهْل
السَّرَّاج، وأبو المَحَاسن الرُّوْياني، وغيرهم، وسكن نُوقان وسَمِعَ منه بها خَلْقٌ،
وبها توفي في شعبان(٣).
(١) من تاريخ دمشق ١٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨.
(٢) من صلة ابن بشكوال (٣٣٧).
(٣) سيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (الترجمة ٢٦٢).
٦٩٢

٢٠٣ - حمزة بن القاسم بن عَفِيف، أبو القاسم المِصْرِيُّ الوَرَّاق.
توفي أيضًا في شعبان(١).
٢٠٤ - ذو القُّون بن أحمد بن محمد، أبو الفَيْض المِصْرِيُّ العَصَّار.
سمع القاضي أبا الحسن الحَلَبي، وغيرَه. روى عنه أبو عبدالله الرَّازي.
٢٠٥- رافع بن نَصْر، أبو الحسن البَغْداديُّ الشافعيُّ الزَّاهد الفقيه
المُفْتي، المعروف بالحَمَّال.
روى عن أبي عُمر بن مهدي الفارسي، وحَكَى عن أبي بكر ابن
الباقلاني، وعن أبي حامد الإسْفراييني، وكان يعرف الأصُول. أخذ عنه
عبدالعزيز الكَثَّاني، وله شِعرٌ حسن، وتوفي بمكة.
وقال محمد بن طاهر: سمعتُ هَيَّاج بن عُبيد يقول: كان لرافعِ الحَمَّال
في الزُّهْد قَدَمٌ، وإنما تفقَّه أبو إسحاق الشيرازي والقاضي أبو يَعْلَى الفَرَّاء
بمعاونة رافع لهما، كان يحمل ويُنفق عليهما!
ومن شِعْرِ رافع الحَمَّال:
كُدَّ كَذَّ العَبْدِ إِن أَحْ ـبَيْتَ أن تُحْسَبَ حُرا
واقطع الآمال عن فَضْ لِ بني آدم طُرا
أنتَ ما استغنيتَ عن مث ـلك أعلى النَّاسِ قَدْرا(٢)
وكان عارفًا بمذهب الشافعي، كان يُفتي بمكة.
قال ابن النجار: قرأ شيئًا من الأُصُول على ابن الباقِلاَّني، وتفقه على أبي
حامد الإسْفراييني. حدَّث عنه سهل بن بِشْر الإسْفراييني، وجعفر السَّرَّاج.
وكان موصوفًا بالزُّهْد والعبادة والمعرفة.
٢٠٦ - سُتَيْئَة بنت عبدالواحد بن محمد بن سَبَنْك البَجَليِّ.
إمرأةٌ صادقةٌ فاضلةٌ بغدادية، سَمِعت من عُمر بن سَبَنْك، وحدثت؛ روى
عنها الخطيب(٣).
(١) نقله من وفيات الحبال (٣٥٤). ووضع ناشر الوفيات هذه الترجمة وكل من توفي سنة
سبع وأربعين وأربع مئة مع وفيات سنة ست وأربعين، وخلط بين السنتين.
(٢) من تاريخ دمشق ٢٣/١٨ - ٢٤.
(٣) تاريخه ١٦/ ٦٣٧ ومنه نقل الترجمة.
٦٩٣

٢٠٧- سُلَيْم بن أيوب بن سُلَيْم، أبو الفَتْحِ الرَّازِيُّ الفقيه الشَّافعيُّ
المُفَسِّر الأديب.
سكن الشَّامَ مرابطًا مُحتسبًا لنشر العلم والسُّنة والتَّصانيف. حدَّث عن
محمد بن عبدالله الجُعفي ومحمد بن جعفر التَّمِيمي الكُوفيين، وأحمد بن
محمد البَصير وحَمْد بن عبدالله الرَّازيين، وأبي حامد الإسْفراييني، وأحمد بن
محمد المُجْبِر، وأحمد بن فارس اللُّغوي، وجماعة.
روى عنه الكَتَّاني، وأبو بكر الخَطِيب، والفقيه نصر المَقْدسي، وأبو نصر
الطُّرَيْئيني، وعليّ بن طاهر الأديب، وعبد الرحمن بن عليّ الكاملي، وسَهْل بن
بِشْر الإسْفراييني، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم النَّسِيب، وقال: هو ثقةٌ، فقيهٌ،
مقرىءٌ، مُحَدِّث.
وقال سهل الإسْفراييني: حدَّثني سُلَيْم أنه كان في صِغَرِه بالرَّي، وله نحو
عشر سنين، فَحَضَر بعضَ الشيوخ وهو يُلَقِّن، فقال لي: تقدَّم فاقرأ. فجهدتُ
أنْ أقرأ الفاتحة فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني. فقال: لك والدة؟ قلت:
نعم. قال: قل لها تدعو لكَ أن يرزقك اللهُ قراءة القُرآن والعلم. قلت: نَعَم.
فرجعتُ فسألتها الدُّعاء، فَدَعَت لي. ثم إني كبرت ودخلتُ بغدادَ وقرأت بها
العربية والفِقْه، ثم عُدتِ إلى الزَّي فبينا أنا في الجامع أُقابل ((مختصر المُزني))
وإذا الشَّيْخ قد حضر وسَلَّم علينا وهو لا يعرفني، فسمع مقابلتنا وهو لا يعلم ما
نقول، ثم قال: متى يُتَعلَّم مثل هذا؟ فأردتُ أن أقول له: إنْ كانت لك والدة
قل لها تدعو لك، فاستحییت منه، أو كما قال.
وقال أبو نصر الطُّرَيْئيني: سمعتُ سُلَيْمًا يقول: عَلَّقتُ عن شيخنا أبي
حامد جميع ((التَّعْليق))، وسمعته يقول: وَضَعَتْ مني صُور، ورَفَعَتْ بغدادُ من
أبي الحسن ابن المَحَاملي .
قال ابنُ عساكر(١): بَلَغَني أن سُلَيْمًا تفقَّه بعد أن جازَ الأربعين. وقرأتُ
بخط غَيْث الأرمنازي: غَرِق سُلَيمٌ الفقيه في بحر القُلْزُم عند ساحل جُدة بعد
الحَج في صَفَر سنة سَبْع وأربعين، وقد نيَّف على الثمانين. وكان فقيهًا مُشارًا
إليه. صَنَّفَ الكثير في الفقه وغيره، ودَرَّس، وهو أول من نشر هذا العلم
(١) تبيين كذب المفتري ٢٦٣.
٦٩٤
٠

بصُور، وانتفع به جماعة، منهم الفقيه نَصْر. وحُدَّثتُ عنه أنه كان يحاسب
نفسه على الأنفاس، لا يدع وَقْتًا يمضي بغير فائدة، إما يَنْسخ، أو يُدَرِّس، أو
يقرأ. وحُدِّثتُ عنه أنه كان يحرك شَفَتَيَه إلى أن يقط القلم رضي الله عنه .
٢٠٨ - سَهْل بن طَلْحة.
قال الحَبَّال(١): ذكر أنه سمع من ابن المقرىء بأصبهان.
٢٠٩- سَهْل بن محمد بن الحسن، أبو الحسن القَاينيُّ الصُّوفيُّ،
عُرف بالخَشَّاب.
سكنَ دمشق وحَدَّث عن أبي جعفر محمد بن عبدالله القايني الحافظ،
والقاضي أبي القاسم حُسين بن عليّ. روى عنه أحمد بن أبي الفَتْح
الشَّهْرَزُوري، ونَصْر بن إبراهيم المقدسي، وجماعة.
توفي بمصر في صَفَر، وله شِعْرٌ منه:
تمَنَّه طَرْفِي فِي الكَرَى فتجنَبا وقَبَّلتُ يومًا ظِلَّه فتغضَّبا
لأخلسَ منه نظرةً فتحجَّبا
وخُبِّرَ أني قد عَبَرتُ بابه
ولو هبَّت الرِّيحُ الصَّبا نحو أذنهِ بذكري لَسَبَّ الريحَ أو لَتَعَثَّبا
وما زادَهُ عندي قبيحُ فِعَالهِ ولا الصَّدُّ والهِجْرانُ إلا تحيًُّا
٢١٠- طلحة بن عبدالرَّزَّاق بن عبدالله بن أحمد الأصبهانيُّ.
رحل وسمع من أبي طاهر المُخَلِّص. روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد، وتوفي
في جمادى الآخرة. وأبوه هو أخو أبي نُعيم الحافظ، وله سماع من ابن
المُقرىء(٢).
٢١١- عبدالله بن الحُسين، قاضي القضاة أبو محمد النَّاصحيُّ الفقيه
الحَنفَيُّ.
وَلَيَ القضاءَ للسُّلطانِ الكَبِير محمود بن سُبُكْتِكِين. وروى عن بِشْر بن
أحمد الإسْفراييني. وطال عُمره وَعَظُم قَدْره(٣).
٢١٢ - عبدالله بن عليّ بن محمد بن حَمُّوية الأصبهانيُّ الجَمَّال.
(١) وفياته (٣٦١).
(٢) ينظر المنتخب من السياق (٨٧٧).
(٣) ينظر المنتخب من السياق (٩٠٧).
٦٩٥

روى عن ابن المقرىء، توفي في جمادى الأولى.
٢١٣- عبدالرَّحيم بن الحُسين، الوزير الأوحد أبو عبدالله الكاتب،
ويلقَّب بالعادل.
وَزَرَ للملك الرَّحيم أبي نصر بن أبي كالَيْجَار، وخلعَ عليه الخليفةُ. وكان
سَمْحًا جوادًا، ظالمًا سَفَّكًا للدِّماء، غضب عليه أبو نصر وطلبه، وقد غطوا
على حُفَيرةٍ في دار الملك بحَصِيرة، فلما مرَّ نزل فيها وطُم عليه في الحال.
وذلك في شهر رمضان سنة سَبْعٍ .
٢١٤- عبدالغَفَّار بن محمد الآمديُّ، أبو طاهر.
سمع إسحاق بن سَعْد النَّسَوي، وغيره.
قال أُبي النَّرْسيُّ: كان ثقةً، حدثنا ببغداد(١).
٢١٥- عبدالملك بن عبدالله بن محمود بن صُهَيْب بن مِسْكين، أبو
الحسن المِصْريُّ الفقيه الشَّافعيُّ.
روى عن أبيض بن محمد الفِهْري صاحب النَّسائي، وعُبيدالله بن محمد
ابن أبي غالب البَزَّاز، وأبي بكر بن المُهَنْدس، وأبي بكر محمد بن القاسم بن
أبي هريرة، وعليّ بن الحُسين الأنطاكي قاضي أذَنَة، وغيرهم. ويُعرف أيضًا
بالزَّجَّاجِ. روى عنه الرَّازي في «مَشْیخته».
٢١٦- عبدالملك بن محمد بن محمد بن سَلْمان، أبو محمد
البَغْداديُّ.
روى عن القاضي أبي بكر الأبهري، وعليّ بن لؤلؤ، وغيرهما. توفي في
شعبان(٢) .
٢١٧- عبدالوهّاب بن الحُسين بن عمر بن بَرْهان، أبو الفَرَج
البَغْدادِيُّ المحدِّث الغَزَّال، أخو محمد.
سمع أبا عبدالله العَسْكري، وإسحاق بن سَعْد النَّسَوي، وعليّ بن لؤلؤ،
ومحمد بن عبدالله بن بَخِيت، وابن الزَّيَّات، وأبا بكر الأبْهَري، وابن المُظَفَّر.
(١) بنظر تاريخ الخطيب ٤٢١/١٢ - ٤٢٢.
(٢) سيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (الترجمة ٢٧٥).
٦٩٦

، وسكن صور وحَدَّث بها. روى عنه أبو بكر الخَطِيب ووثَّقه(١)، والفقيه نصر
المَقْدسي، وآخرون.
وُلد سنة اثنتين وستين وثلاث مئة، وتوفي بصُور في شَوَّال.
٢١٨ - عبدالوَهَّاب بن محمد بن موسى، أبو أحمد الغَنْدَجانيُ.
قال الخطيب(٢): سمع من أحمد بن عَبْدان الحافظ، ومن أبي طاهر
المُخَلِّص؛ وحدَّث ((بتاريخ البُخاري)) عن ابن عَبْدان بعضَهُ بقوله، وأرجو أن
يكون صَدُوقًا، مات في جمادى الأولى.
قلت: روى عنه أبو الفَضْل بن خَيْرون، وأبو الحُسين ابن الطُّوري، وأبو
الغنائم النَّرسي .
٢١٩- عُبيدالله بن عليّ بن أبي قِرْبة، أبو القاسم العِجْليُّ الحَذَّاء
الگُوفئُّ.
قال أبو الغَنَائم النَّرْسيُّ: حدثنا عن عليّ البَكَّائي، وغيره، وهو ثقةٌ.
٢٢٠- عُبيدالله بن محمد بن زفنانة، أبو القاسم الشَّيْبانيُّ، ◌ِبْط ابن
النَّخَّاس، الكُوفئُّ.
قال أُبيِّ أبو الغنائم: حدثنا عن جده، والكُهيلي.
٢٢١ - عُبيدالله بن المُعتز بن منصور بن عبدالله بن حَمْزة، أبو
الحسن النَّيْسابوريُّ.
من بيت الحِشْمة والثَّروة بنَيْسابور، سَمِعَ من أبي الفَضْلِ بن خُزَيْمة،
وأبي بكر الجَوْزقي، وأبي الفَضْل الفامي، وأبي محمد المَخْلَدي. وحدَّث
بأصبهان والزّي(٣).
روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد، وغيره. توفي في أواخر السنة. وروى عنه
أيضًا أبو بكر محمد بن يحيى ابن المُزَكِّي، ومحمد بن عبدالله خوروست،
وإسحاق بن أحمد الرَّاشتيناني.
ولهذا أخٌ اسمه :
(١) تاريخه ١٢/ ٢٩٧ ومنه جل الترجمة.
(٢) تاريخه ١٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧.
(٣) من السياق لعبد الغافر، كما في منتخبه (٩٨٠).
٦٩٧

٢٢٢- منصور بن المعتز.
يروي عن أبي الحسن العلوي، وعنه إسماعيل ابن المُؤذِّن(١).
٢٢٣- عليّ بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن جِبْريل القَلاَّسيُّ.
الرئيس النَّسَفيُّ.
روى عن أبي بكر الإسماعيلي - كذا قال صاحب ((القَنْد))-، وعن جده
أبي بكر محمد بن إبراهيم، والحُسين بن صديق النَّسَفي، وفائق الخاصَّة،
وجماعة .
کنیته أبو الحسن .
توفي في رجب وقد قارب التِّسعین.
٢٢٤- عليّ بِنِ المُحَسِّن بن عليّ، أبو القاسم بن أبي عليّ التنُوخِيُّ
القاضي صاحب ((الطّوالات)).
سمع ابن سعيد الرَّزَّاز، وعليّ بن محمد بن كَيْسان، وأبا سعيد الحُرْفي،
وأبا عبدالله الحُسين بن محمد العَسْكري، وعبدالله بن إبراهيم الزَّبِيبي، وإبراهيم
ابن أحمد الخِرَقي، وعبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي، وخَلْقًا كثيرًا.
قال الخطيب(٢): سمعتُه يقول: وُلدتُ بالبَصْرة في النِّصف من شَعْبان
سنة خمسٍ وستين، وأول سماعي في شعبان سنة سبعين. قال: وكان مُتَحفظًا
في الشَّهادة عند الحُكَّام، صدوقًا في الحديث، تقلَّد قضاء المَدَائن،
وقِرْمِيْسِين، والبَرَدان، وغيرها من النواحي. ومات في ثاني المُحَرَّم سنة سَبْعٍ.
وكذا وَرَّخَه ابن خَيْرُون، وقال: قيل كان رأيُه الرَّفْضَ والاعتزال.
قلت: وقد انتخبَ عليه الخطيب، وغيرُه، وحَدَّث عنه خَلْق، منهم: أُبي
الثَّرْسي، والحسن بن محمد الباقَرْحي، ونُور الهُدَى أبو طالب الحُسين بن
محمد الزَّيْنَبِي، وأبو عليّ محمد بن محمد ابن المَهْدي، وأبو شُجاع بهرام بن
بهرام، وأبو منصور محمد بن أحمد بن النَّقُّور، وأبو القاسم هبة الله بن
الحُصَيْن، وخَلْق سواهم.
(١) ينظر المنتخب من السياق (١٤٩٣).
(٢) تاريخه ٦٠٤/١٣.
٦٩٨

قال شُجاع الذُّهْلي: كان يتشيَّع ويذهب إلى الاعتزال.
٢٢٥ - الفضل بن صالح بن عليّ، أبو عليّ الرُّوذْباريُّ ثم المِصْريُّ.
روى عن عليّ ابن الحافظ أبي سعيد بن يونُس. روى عنه الرَّازي في
«مشیخته)) .
٢٢٦- القاسم بن سعيد بن العَبَّاس، أبو أحمد ابن المحدِّث أبي
عثمان، القُرَشِيُّ الهَرَويُّ .
سمع أباه، وعبدالله بن حَمُّوية السَّرْخَسيَّ، وعبدالرحمن بن أبي شُرَيْح،
وحدَّث.
٢٢٧ - محمد بن أحمد بن بَدْر، أبو عبد الله الطَّلَيْطُليُّ.
روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حُسين، وعبدالله بن دُنِّين،
والمُنْذر بن المنذر، وأبي جعفر بن مَيْمون.
وكان فقيهًا مُفْتِيًا جامعًا للعلم، كثيرَ العناية به، عاقلاً وقُورًا خيِّرًا. كان
يُتَخَيَّر للقراءة على الشُّيوخ لفصاحته ونهضته. قرأ (المُوطأ)) في يوم على المُنذر
ابن المنذر، وتوفي رحمه الله في رَجَب(١) .
٢٢٨- محمد بن إسحاق بن أبي حُصَيْن، القاضي أبو الحسن.
توفي بمصر .
قال الحَبَّال(٢): عنده إسناد العِراق.
٢٢٩- محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن اللَّيْث، أبو بكر
الكَثِّئُّ ثم الشِّيرازيُّ، ابن الإمام أبي عليّ.
سمع ابن المقرىء وابن مَنْدَة بأصبهان، ومات في السَّنة؛ ذكره يحيى بن
مَنْدَة .
والكَشي: بالمُعْجَمَة.
ومات أبوه سنة خمسٍ وأربع مئة (٣).
(١) من صلة ابن بشكوال (١١٦٧).
(٢) وفياته (٣٦٥).
(٣) الطبقة ٤١ / الترجمة (١٦٢).
٦٩٩

٢٣٠- محمد ذخيرة الدِّين، ولي عهد أمير المؤمنين، أبو العباس
ابن أمير المؤمنين القائم بأمر الله عبدالله ابن القادر بالله أحمد.
قال ابن خَيْرُون: وُلد سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة، وخُطب له بولاية
العهد سنة أربعين، ولُقِّب ذخيرة الدِّين، فأدركه أجَلُه في ثامن عشر ذي
القَعْدة. وكان قد خَتَمَ القُرآن وحَفِظَ الفقه والعربية والفَرَائض.
وقال ابن النَّجار: خَلَّف جاريةً حاملاً، فولدت ابنًا فهو أمير المؤمنين أبو
القاسم عبدالله بن محمد المقتدي بأمر الله.
٢٣١- محمد بن عليّ بن يحيى بن سُلّوان المازنيُّ، أبو عبدالله ابن
القَمَّاح، الدِّمشقيُّ.
سمع ((نسخة)) أبي مُسْهر وما معها من الفَضْل بن جعفر، وليس عنده
سواهما. روى عنه الكَتَّاني، والخَطِيب، والفقيه نَصْر، وسهل بن بِشْر، ونجا
ابن أحمد، وأبو طاهر الحِنَّائي، والنَّسيب، وقال: هو ثقةٌ، وأبو الحسن عليّ
وأبو الفَضْل محمد ابنا الموازيني، والحسن بن أحمد بن أبي الحديد،
وعبدالمنعم بن الغَمْرِ الكِلابي.
وتوفي في ذي الحِجَّة، ووُلد في سنة اثنتين وستِين وثلاث مئة(١).
٢٣٢- محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل بن هشام، أبو
عبدالله الأُمَويُّ المَرْوانيُّ، من أولاد أُمراء الأندلس.
روى عن أبيه. وكان صاحب ديوان الإنشاء بطُلَيْطُلة، له يدٌ طُولى في
الرَّسائل والآداب، وشُهْرة تامة؛ روى عنه أبو بكر المُصْحَفي، وغيرُه(٢).
٢٣٣- محمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة بن الحسين بن محمد،
أبو الحسن العَلَويُّ الحُسَيْنِيُّ المِصْريُّ، أخو أبي إبراهيم أحمد.
من كُبراء المِصْريين، وجدهما ميمون يروي عن أحمد بن عبدالوارث
العَسَّال(٣).
(١) من تاريخ دمشق ٥٤ /٤٠٠ - ٤٠١.
(٢) من التكملة لابن الأبار ٣١٤/١.
(٣) بالعين المهملة، قيده الأمير في الإكمال ٧/ ٤٧ .
٧٠٠