Indexed OCR Text
Pages 581-600
تُوفي ببغداد في ذي القَعدة شابًّا. سمع أبا محمد ابن النَّخَّاس، وغيره. وكان له ذكاء باهر؛ قرأ القراءات والأدب والحساب والفِقْه، وغير ذلك، وتقدَّم في مذهب أبي حنيفة . ٢٥٥- الحسن بن عليّ بن الحسن بن شَوَّاش، أبو عليّ الكِنانيُّ الدِّمشقيُّ المقرىءُ، مُشْرفُ الجامع. حدَّث عن الفضل بن جعفر المؤذِّن، ويوسف المَيَانَجي، وأبي سُليمان ابن زَبْر. روى عنه أبو القاسم بن أبي العلاء، وسَهْل بن بِشْر الإسْفراييني، وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الأنباري، ومحمد بن الحُسين الحِنَّائي، وغيرهم. تُوفي في ذي القَعْدة(١). ٢٥٦- الحسن بن محمد بن الحسن بن عليّ، الحافظ أبو محمد بن أبي طالب البَغْداديُّ الخَلاَّل. سمع أبا بكر القَطِيعي، وأبا بكر الوَرَّاق، وأبا سعيد الحُرْفي، وابن المُظَفَّر، وأبا عبدالله ابن العَسْكري، وأبا بكر بن شاذان، وأبا عُمر بن حَيُّوية، وأبا الحسن الدَّارِقُطْني، وخَلْقًا سواهم. قال الخطيب(٢): كتبنا عنه، وكان ثقةً له معرفةٌ وتَنَبُّه. وخَرَّج ((المُسْند)) على ((الصَّحِيحين))، وجمعَ أبوابًا وتراجمَ كثيرة، وقال لي: وُلدتُ سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة. ومات في جمادى الأولى. قلتُ: روى عنه أبو الحُسين المبارك وأبو سعد أحمد ابنا عبدالجبّار الصَّيْرفي، وجعفر بن أحمد السَّرَّاج، والمُعَمَّر بن عليّ بن أبي عِمَامة الواعظ، وجعفر بن المُحسِّن السَّلَمَاسي، وآخرون. ٢٥٧- الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشْنَاس، أبو عليّ ابن الحَمَّامِيِّ، البَغْداديُّ المُتوكِّلِيُّ. كان جدهم مولى للمتوكُّل. سمع أبا عبدالله ابن العَسْكري، وعمر بن سَبَنْك، وعليّ بن لؤلؤ، وطائفة كبيرة. (١) من تاريخ دمشق ١٣/ ١٥٠ - ١٥١. (٢) تاريخه ٤٥٤/٨ . ٥٨١ قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان رافضيًّا خبيثَ المَذْهب، يقرأ على الشِّيعة مَثالبَ الصَّحابة، عاش ثمانين سنة . ٢٥٨- الحُسين بن الحسن بن عليّ بن بُنْدار، أبو عبدالله الأنماطيُّ. بغداديٌّ، يُعرف بابن أحما الصَّمْصاميُّ. روى عن ابن ماسي. قال الخطيب(٢): كان يدعو إلى الاعتزال والتَّشَيُّع ويناظرُ عليه بحُمْقٍ وجَهْلِ، مات في شعبان. ٢٥٩- الحُسين بن عليّ بن عُبيدالله، أبو الفَرَجِ الطَّناجيريُّ. بغداديٌّ مشهورٌ، سمع عليّ بن عبدالرحمن البكائي، ومحمد بن زيد بن مَرْوان، ومحمد بن المُظَفَّر، وأبا بكر بن شاذان، وخَلْقًا سواهم. قال الخطيب(٣): كتبنا عنه، وكان ثقةً دَيِّنًا، سمعته يقول: كتبتُ عن القَطِيعي أمالي وضاعت، تُوفي في سَلْخ ذي القَعْدة، ووُلد في سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة (٤). ٢٦٠- عبدالله بن عُمر بن عبدالله بن رُسْتَة البغداديُّ ثم الأصبهانيُّ. روى عن عبدالرحمن بن شنبة العَطَّار عن أبي خليفة الجُمَحي. وعنه أبو عليّ الحدَّاد. ٢٦١- عبدالله بن ميمون ابن الأَدْرَع، أبو محمد الحَسنيُّ الصُّوفيُّ. محدِّثٌ مكثرٌ، مصريٍّ، رحل إلى الحافظ أبي عبدالله الحاكم، قاله الحَبَّال(٥) . ٢٦٢- عبدالرحمن بن سعيد بن خَزْرَج، أبو المُطَرِّف الإلبيريُّ. سمع أبا عبد الله بن أبي زَمَنِينٍ، وحج فأخذ عن أبي الحسن القابسي، وأحمد بن نصر الدَّاودي، وسكنَ قُرْطُبة . (١) تاريخه ٨/ ٤٥٥ ومنه نقل الترجمة. (٢) تاريخه ٨/ ٥٦٢ - ٥٦٣ ومنه نقل الترجمة. (٣) تاريخه ٦٣٥/٨. (٤) الذي في تاريخ الخطيب أنه قال: ولدت لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمسين وثلاث مئة. وهو الموافق لما نقله السمعاني في ((الطناجيري)) من أنسابه عن الخطيب . (٥) وفياته (٣١٨). ٥٨٢ قال أبو عُمر بن مهدي: كان من أهل الخَيْرِ والفَضْل، حافظًا للمسائل، له حظٌ من عِلْمِ النَّحْو، كثيرَ الصَّلاة والذِّكر. تُوفي في ربيع الأول(١). ٢٦٣- عبدالملك بن عبدالقاهر بن أسد، أبو القاسم النَّصيبيُ(٢) ٢٦٤- عبدالواحد بن محمد بن يحيى، أبو القاسم البَغْداديُّ المُطرِّز الشَّاعرُ المشهور. كان سائر القول في المَدِيح والغَزل والهجاء، له ((ديوان))(٣). ٢٦٥- عبدالوهّاب بن عليّ بن داوريد، أبو حنيفة الفارسيُّ المُلْحَميُّ الفقيه الفَرَضئُّ. قال الخطيب(٤): حدثنا عن المُعافى الجَرِيري، وكان عارفًا بالقراءات والفَرَائض، حافظًا لظاهر فقه الشَّافعي، مات في ذي الحجّة. ٢٦٦- عليّ بن بُنْدار، قاضي القُضاة أبو القاسم. حدَّث بأصبهان عن أبي الشَّيْخِ، وعن أبي القاسم بن حَبَابَة. روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد، وأبو سعد المُطَرِّز، وتُوفي في شَوَّال. ٢٦٧- عليّ بن عُبيدالله بن عليّ، أبو طاهر البَغْداديُّ البُزُوريُّ. سمع القَطِيعِي، والوَرَّق. وعنه الخطيب، وأَثْنَى عليه(٥). ٢٦٨- عليّ بن مُنير بن أحمد، أبو الحسن المِصْرِيُّ الخَلَأَل الشَّاهدُ. روى عن أبي الطَّاهر الذُّهلي، وأبي أحمد بن النَّاصح، وجماعة. روى عنه أبو الحسن الخِلَعي، وسَهْل بن بِشْر، وسعد بن عليّ الزَّنْجاني، وجماعة سواهم . تُوفي في ذي القَعْدة(٦). (١) من صلة ابن بشكوال (٧٠٦). (٢) ينظر تاريخ الخطيب ١٨٩/١٢ - ١٩٠. من تاريخ الخطيب ٢٦٧/١٢ - ٢٦٨. (٣) تاريخه ٢٩٥/١٢ - ٢٩٦. (٤) تاريخه ١٣/ ٤٥٣ ومنه نقل الترجمة. (٥) (٦) ورخه الحبال (وفياته ٣١٩). ٥٨٣ ٢٦٩- عُمر بن محمد بن العباس بن عيسى، أبو القاسم الهاشميُّ البغداديُ، عُرف بابن بکْران. سمع ابن کَیْسان. قال الخطيب(١): كان صدوقًا، كتبنا عنه، تُوفي في ذي القَعْدة. ٢٧٠- محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبدالله الشِّيرازيُّ الواعظ المعروف بالنِّیر . سمع من إسماعيل بن حاجب الكُشَاني، وعليّ بن عُمر الرَّازي القَصَّار، وأبي نصر ابن الجُنْدي. وقدم بغداد فتكلَّم بها ونَفَق سوقُه على العامة، وشغفوا به، وازدَخَموا عليه وافتتنوا به. وصحِبَهُ جماعةٌ، وهو يُظْهِرُ الزُّهْدَ. ثم إنه قَبِلَ العَطاءَ، وأقبلتِ عليه الدُّنيا، وكَثُرَّ عليه المالُ، ولَبِسَ الَثِّابِ الفاخرة، وكَثُرُ مُريدوه. ثم حظّ على الغَزْو والجهاد، فحشدَ النَّاسَ إليه من كُلِّ وجهٍ، وصارَ معه جَيْش، فنزل بهم بظاهر بغداد، وضُربَ له بالطَّبل في أوقات الصَّلَوات. ثم سار إلى المَوْصل واستفحل أمرُه، فَصَار إلى أذْرَبِيْجان، وضاهَى أميرَ تلك النَّاحية، فتراجع جماعاتٌ من أصحابه. ومات سنة تِشْع (٢). ٢٧١- محمد بن حُسين بن عليّ بن عبدالرحيم، الوزير عميدُ الدّولة أبو سعد البغداديُّ. صدرٌ كبيرٌ، رأسَ في حِسَاب الدِّيوان، وشاركَ في الفضائل، وقال الشِّعْر، وسَمِعَ أبا الحُسين بن بِشْران. وَزَرَ لأبي طاهر بن بُويه مدة، وتُوفي في ذي القَعْدة سنة تسع وثلاثين وأربع مئة . ٢٧٢- محمد بن عبدالله بن سعيد بن عابد، أبو عبدالله المَعَافريُّ القُرْطُبيُّ. روى عن أبي عبدالله بن مُفَرِّج، وعَبَّاس بن أصْبَغ، والأصِيلي، وزکریا (١) تاريخه ١٤٨/١٣ ومنه نقل الترجمة. (٢) من تاريخ الخطيب ٢٢٦/٢ - ٢٢٧. ٥٨٤ ابن الأشج، وخَلَف بن القاسم، وهاشم بن يحيى، ورحل سنة إحدى وثمانين، فسمع من ابن أبي زيد ((رسالته))، وسمع بمصر من أبي بكر بن إسماعيل المهندس، وجماعة. وكان معتنيًا بالآثار، ثقةً، خَيِّرًا، فاضلاً، متواضعًا، دُعي إلى الشُّورَى فأبى؛ حدَّث عنه خَلْقٌ منهم: أبو مَرْوان الطُّبْني، وأبو عبدالرحمن العَقِيلي، وأبو عبدالله بن عَتَّب، وابنُه أبو محمد، وأبو عبدالله محمد بن فَرَج. قلت: رواية أبي محمد بن عَتاب عنه بالإجازة. وكان بقية المحدثين بقُرْطُبة، مات في آخر جمادى الأولى عن نيٍّ وثمانين سنة، وهو آخر من كان يروي عن الأصِيلي، وغيرِه(١) . ٢٧٣ - محمد بن عبدالله بن الحُسين بن مِهْران، أبو بكر الأصبهانيُّ البَقَّال. سمع أبا الشيخ. وعنه أبو عليّ الحَدَّاد(٢). ٢٧٤- محمد بن عليّ بن محمد، أبو الخَطَّاب البَغْداديُّ الشاعر المعروف بالجَبُّليِّ. سمع من عبدالوهّاب الكِلابي بدمشق. روى عنه الخطيب، وأثنى عليه بمعرفة العربيَّة والشِّعْر(٣). وقد مدحه أبو العلاء بن سُليمان(٤) بقصيدةٍ مكافأةً لمديحه إيَّاه، مطلعها : أشفقتُ من عِبْءِ البَقَاء وعابِهِ ومللتُ من أرْي الزَّمانِ وَصَابِهِ وأرى أبا الخَطَّاب نالَ من الحِجَى حِظًّا زَوَاهُ الدَّهْرُ عن خُطَّابَهِ رَدَّت لَطَافْتُه وحدَّةُ ذِهْنهِ وحْشَ اللُّغَاتِ أو أُنَّسَا بخطابهِ(٥) وكان أبو الخَطَّاب مُفرط القِصَر، وهو رافضيٍّ جَلْد (٦). (١) من صلة ابن بشكوال (١١٥٨). معجم شيوخه، الترجمة ٢١ (نسختي). (٢) (٣) تاريخه ١٧٠/٤. هو المعري الأدیب المشهور. (٤) الأبيات في تاريخ الخطيب ٤/ ١٧١ . (٥) (٦) ينظر تاريخ دمشق ٣٧٩/٥٤ - ٣٨٢. ٥٨٥ ٢٧٥- محمد بن عمر بن عبدالعزيز، أبو عليّ البَغْداديُّ المؤدِّب. سمع أبا عُمر بن حَيُّوية، وأبا الحسن الدَّار قُطْني. قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا. ٢٧٦- محمد بن الفُضَيْل ابن الشهيد أبي الفَضْل محمد بن أبي الحُسين الفُضَيْلِيُّ الَرويُّ المُزَكِّي. سمع أبا الفَضْل محمد بن عبدالله بن خَمِيرُوية، وأبا أحمد الحاكم. روى عنه حفيده إسماعيل بن الفُضَيْل، والهَرَويون. ٢٧٧- أبو كاليجار المَلِك، والد الملك أبي نَصْر، الملقَّب بالملك الرَّحیم . قرأتُ بخط ابن نَظِيف في ((تاريخه)): أنه تُوفي سنة تسع هذه. وهو ابن سُلطان الدَّولة ابن بهاء الدَّولة ابن عَضُد الدَّولة بن بُویه. ماتً بطريق کِرْمان، وكان معه سبع مئة من الثُّرْك وثلاثة آلاف من الذَّيْلَم، فَنَهَبت الأتراك حواصِلَهُ وطلبوا شِيراز(٢). (١) تاريخه ٤ / ٦٥. (٢) سيعيده المصنف في وفيات السنة الآتية (الترجمة ٣١٩). ٥٨٦ سنة أربعين وأربع مئة ٢٧٨- أحمد ابن الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد البَغْداديُّ الخَلاَل، أبو يَعْلی. روى عن أبي حفص الكَثَّاني. وعنه الخطيب أبو بكر حديثًا واحدًا(١). ٢٧٩- أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد، المُحَدِّث الواعظ خَامُوش الرَّازيُّ. قد كان ذكرته في آخر تِيكَ الطَّبقة(٢)، وظفرتُ بأنه بقي إلى سنة أربعين فإنه حدَّث في آخر سنة تسع وثلاثين وأربع مئة(٣). سمع أبا محمد المَخْلَدي، وابن مَنْدَة، وأبا أحمد الفَرَضي، وعليّ بن محمد بن يعقوب الرَّازي، وإسماعيل بن الحسن الصَّرْصَري، وعدَّة. روى عنه أبو منصور حُجْر بن مُظَفَّر، وأبو بكر عبدالله بن الحُسين الُّوَيِّي الهَمَذَاني، ويحيى بن الحُسين الشريف، وطائفة. وحكاية شيخ الإسلام معه مشهورة. ٢٨٠- أحمد بن عبدالله بن سَهْل، أبو طالب ابن البَقَّال الفقيه الحَنْليُّ. كانت له حَلْقة للفتوى ببغداد، وروى عن أبي بكر بن شاذان، وعيسى بن الجَرَّاحِ. خَلَّطَ في بعض روايته؛ قاله الخطيب (٤). ٢٨١- أحمد بن محمد بن أحمد بن عليّ، أبو منصور الصَّيْرفيُّ. سمع ابن حَيُّوية، والدَّارِقُطْني، والمُعَافى. وعنه الخطيب، وقال(٥): کان رافضًّا، وسماعُهُ صحیحٌ. (١) تاريخه ١٥١/٥. في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الماضية (الترجمة ٣٧٤). (٢) (٣) وسيعيده في المتوفين على التقريب آخر الطبقة (الترجمة ٣٤٧). (٤) تاريخه ٣٩٤/٥. (٥) تاريخه ٣٦/٦. ٥٨٧ ٢٨٢- أحمد بن محمد بن أحمد بن نَصْر بن الفَتْح، أبو الحسن الحَكِيمِيُّ المِصْرِيُّ الوَرَّاق. ولد في المحرَّم سنة ستين وثلاث مئة، وسمع من القاضي أبي الطّاهر الذُّهْلي، وأبي بكر المُهندس. روى عنه أبو عبدالله الرَّازي في «مشیخته)). وهو راوي الجزء التاسع من «الفوائد الجُدُد)). تُوفي يوم النَّحْر(١). ٢٨٣- أمَّةُ الرَّحمن بنت أحمد بن عبدالرحمن بن عبدالقاهر العَبْسيِّ، الزَّاهدة الأندَلْسيّة. كانت صَوَّامَة قَوَّامة، تُوقِّيت بِكْرًا عن نٍَّ وثمانين سنة. قال أبو محمد بن خَزْرَج: سمعتُ عليها عن والدها(٢). ٢٨٤- بِسْطَام بن سَامة بن لُؤي، أبو أسامة القُرشيُّ السَّاميُّ الهَروُّ، إمام الجامع . روى عن أبي منصور الأزهريِّ اللُّغَوي، وعليّ بن محمد بن رَزِين الباشاني . تُوفي في ذي الحجة. ٢٨٥- الحسن بن أحمد بن الحسن بن خُداداذ، أبو عليّ الكَرَجيُّ ثم البَغْدادُّ الباقلانيُّ. سمع من ابن المُتَيَّم، وابن الصَّلْت الأهوازي. كتب عنه الخطيب، وقال(٣): كان صدوقًا ديَّنَا خيِّرًا، مولده سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة. ٢٨٦- الحسن بن الحُسين بن عبدالله بن حَمْدان، الأمير ناصر الدّولة وسَيْقُها أبو محمد التَّغْلميُّ. وَلَيَ إمرةَ دمشق بعد أمير الجيوش سنة ثلاث وثلاثين إلى أن قُبضَ عليه سنة أربعين، وسُيِّرَ إلى مصرَ، وَوَليَ بعده طارق الصَّقلبي(٤). (١) ورخه الحبال (وفياته ٣٢٣). (٢) من صلة ابن بشكوال (١٥٣٥). (٣) تاريخه ٢٢٦/٨. من تاريخ دمشق ١٣ / ٧٧ . (٤) ٥٨٨ وهذا هو والد الأمير ناصر الدَّولة الحُسين بن الحسن الحَمْداني الذي أذل المُسْتَنصر العُبيدي وحكم عليه كما سيأتي سنة نيّ وستين. ٢٨٧- الحسن بن زكريا، أبو عليّ الأَيُّبيُّ الأصبهانيُّ. سمع أحمد بن عبدالرحمن الأسدي. روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد. ٢٨٨- الحسن بن عيسى ابن الخليفة المُقْتدر بالله جعفر ابن المعتضد، أبو محمد العَبَّاسيُّ. سمع من مؤدِّبهِ أحمد بن منصور اليَشْكُري، وأبي الأزهر عبدالوهّاب الكاتب . قال الخطيب(١): كتبنا عنه، وكان دَيِّنَا حافظًا لأخبار الخُلفاء، عارفًا بأيام النَّاس فاضلاً، تُوفي في شعبان وله سَبْع وتسعون سنة . قلت: وروى عنه جماعةٌ آخرهم أبو القاسم بن الحُصَيْن؛ قال: وُلدتُ في أول سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاث مئة. وغَسله أبو الحُسين ابن المهتدي بالله . ٢٨٩- الحُسين بن محمد بن هارون، أبو أحمد النَّيْسابوريُّ الصُّوفيّ الوَرَّاق. ثقةٌ، سمع أبا الفضل الفَامي، وأبا محمد المَخْلَديَّ، والجَوْزقي، وجماعة؛ ذكره عبدالغافر(٢). ٢٩٠ - الحُسين بن عبدالعزيز، أبو يَعْلَى، المعروف بالشَّالوسيِّ. من شُعراء بغداد، حدَّث عن ابن حَبَابة(٣). ٢٩١ - داجن بن أحمد بن داجن، أبو طالب السَّدُوسيُّ المِصْريّ. حدَّث عن الحسن بن رَشيق. وعنه أبو صادق مُرْشد المَدِيني. لا أعلم متى تُوفي، لكنه كان في هذا الوقت. ٢٩٢- سَيِّد بن أبان بن سَيِّد، أبو القاسم الخَوْلانيُّ الإشبيليُّ. سمع من أبي محمد الباجي، وابن الخَرَّاز. ورحل فسمع من أبي محمد ابن أبي زید. (١) تاريخه ٣٣٧/٨. في السياق، كما في منتخبه (٥٧٩). (٢) (٣) من تاريخ الخطيب ٦٠٦/٨ - ٦٠٧. ٥٨٩ وكان فاضلاً متقدِّمًا في الفَهْم والحِفْظ. وعاش سَبْعًا وثمانين سنة(١) ٢٩٣- عبدالصَّمد بن محمد بن محمد بن مُكْرَم، أبو الخَطَّاب البَغْداديُّ. سمع أبا بكر الأبهري، وأبا حفص الزَّيَّات. قال الخطيب(٢): كتبتُ عنه، وكان صَدُوقًا. ٢٩٤- عُبيدالله ابن الحافظ أبي حفص عُمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البَغْداديُّ الواعظ، أبو القاسم. سمع أباه، وأبا بَحْر محمد بن الحسن البَرْبَهاري، وأبا بكر القَطِيعي، وابن ماسِي، وحُسَيْنَك النَّيْسابوري. قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، مات في ربيع الأول. قلت: وروى عنه جعفر السَّرَّاج، وأبو عليّ محمد بن محمد ابن المَهْدي. أظنُّه آخر أصحاب أبي بحر . ٢٩٥- عليّ بن إسماعيل بن عبدالله بن الأزرق، أبو الحُسين المِصْريُّ. قال الحَبَّال(٤): حدَّث ولزم بيته، وتُوفي في ربيع الآخر . ٢٩٦- عليّ بن الحسن بن أبي عثمان الدَّقَّاق، أبو القاسم البَغْداديُّ. روى عن القَطِيعي، وابن ماسِي، وعاش خمسًا وثمانين سنة. قال الخطيب(٥): كتبتُ عنه، وكان شيخًا صالحًا صَدُوقًا، ديًَّا، حسنَ المَذْهب، تُوفي في ربيع الأول. وقال ابن عساكر في ((طبقات الأشعريّة))(٦): ومنهم أبو القاسم بن أبي عثمان الهَمْدانى، فذكرَ ترجمته . (١) من صلة ابن بشكوال (٥١٩). (٢) تاريخه ٣١٤/١٢. (٣) تاريخه ١٢/ ١٢٢. (٤) وفياته (٣٢٢). (٥) تاريخه ٣٢٥/١٣. (٦) تبيين كذب المفتري ٢٥٨. ٥٩٠ ٢٩٧ - عليّ بن ربيعة بن عليّ، أبو الحسن التَّمِيميُّ المِصْريُّ البَزَّاز. أحد المُكْثرين عن الحسن بن رَشِيق. روى عنه أبو مَعْشَر الطَّبَري، وأبو عبدالله الرَّازي صاحب ((السُّداسيات)). تُوفي في صَفَر(١). ٢٩٨ - عليّ بن عُبيدالله ابن القَصَّاب الواسطيُّ. روى عن الحافظ أبي محمد ابن السَّقَّاء(٢). ٢٩٩- عيسى بن محمد بن عيسى الرُّعَيْنِيُّ، ابنُ صاحب الأحْباس، الأندلسيُّ. وَلَيَ قضاء المَرِية، وكان من جِلَّة العُلماء وكبار الأئمة الأذكياء. روى عن أبي عِمْران الفاسي، وجماعة من المتأخرين، ومات كَهْلاً(٣). ٣٠٠- فَخْر الملك، وزير صاحب الدِّيار المِصْرية المستنصر بالله العُبيدي، واسمه صَدقة بن يوسف الإسرائيلي المُسْلِماني. أسلم بالشَّام، وخدم بعض الدَّولة، ودخل مصر، وخدم الوزير الجَرْجَرائي. فلما مات الجَرْجرائي استوزره المستنصر مدةً، ثم قتله في هذا العام واستوزر بعده القاضي أبا محمد الحسن بن عبدالرحمن. ٣٠١- الفَضْل بن أبي الخَيْرِ محمد بن أحمد، أبو سعيد المِيهَنيُّ العارف، صاحب الأحوال والمناقب. تُوفي بقريته مِيْهَنة من خُراسان، ومنهم من يسميه: فَضْل الله؛ مات في رمضان وله تسعُ وسبعون سنة، وحدَّث عن زاهر بن أحمد السَّرْخَسي. ولكن في اعتقاده شيء، تكلّم فيه ابن حَزْم. روى عنه الحسن بن أبي طاهر الخُثُلي، وعبد الغفَّار الشَّيْرُوِّي (٤). ٣٠٢- محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو عبدالرحمن الشَّاذياخيُّ الحاكم المُزَكَّي الفاميُّ. (١) ورخه الحبال (وفياته ٣٢١). (٢) ينظر سؤالات السّلفي لخميس الحوزي (٢٤). (٣) هكذا ترجمه هنا وما أدري من أين نقل هذه الترجمة، فقد ترجمه ابن بشكوال في الصلة (٩٣٩) وذكر أنه توفي سنة ٤٧٠ أو سنة ٤٦٩. (٤) ينظر منتخب السياق (١٣٩٤). ٥٩١ أملى مدَّةً عن زاهر السَّرْخسي، وأبي الحسن الصِّبْغي، ومحمد بن الفضل ابن محمد بن خُزَيْمة، وغيرهم (١). ٣٠٣- محمد بن أحمد، أبو الفتح المِصْريُّ. سمع أبا الحسن الحَلَبِي، وابن جُميع الصَيْداوي. وعنه أبو بكر الخطيب، وقال: تَكَلَّموا فيه(٢). ٣٠٤- محمد بن إبراهيم بن عليّ، أبو ذَر الصَّالحانيُّ الأصبهانيُّ الواعظ . سمع أبا الشَّيْخ، وغيره. روى عنه الحَذَّاد(٣)، وأحمد بن بشروية. مات في ربيع الأول. ٣٠٥- محمد بن جعفر بن محمد بن فسانجس، الوزير الكبير أبو الفَرَج ذو السَّعادات. وَزر لأبي كاليجار، وعُزل سنة تسع وثلاثين وأربع مئة، وحكم على العراق، وكان ذا أدب غزير ومعرفة باللغة. وكان محبَّبًا إلى الجُنْد، عاش ستِّين سنةً . مات في رمضان (٤). ٣٠٦- محمد بن الحُسينِ بنِ محمد بن آذِرْبهرام، أبو عبدالله الكارَزينيُّ الفارسيُّ المُقریءُ، نزیلُ مگّة. كان أعلى أهل عصره إسنادًا في القراءات؛ قرأ على الحسن بن سعيد المطَّوِّعي بفارس، وبالبَصْرة على الشَّذائي أبي بكر أحمد بن منصور، وببغداد على أبي القاسم عبدالله بن الحسن النَّخَّاس. قرأ عليه بالعَشْرة الشريف عبدالقاهر بن عبدالسلام العَبَّاسي النَّقيب، وأبو القاسم يوسف بن عليّ الهُذَلي، وأبو مَعْشَر الطَّبَري، وأبو إسحاق إبراهيم بن (١) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٥٣). (٢) هذا من استنتاجات المصنف، فَقوَّل الخطيب ما تضمنته ترجمته له في التاريخ من كلام فيه، وهذا من أسلوبه رحمه الله (ينظر تاريخه ٢١٦/٢ - ٢١٧). (٣) معجم شيوخه، الترجمة ٢٣ (نسختي). (٤) تنظر دمية القصر ٢٨٧/١، والمنتظم ١٣٨/٨ - ١٣٩. ٥٩٢ إسماعيل بن غالب المِصْري المالكي، وأبو القاسم بن عبدالوهّاب، وأبو بكر ابن المُفَرِّج، وأبو عليّ الحسن بن القاسم غلام الهَرَّاس، وآخرون. ولا أعلم متى مات، إلا أنَّ الشَّريف عبدالقاهر قرأ عليه في هذه السَّنة، وكان هذا الوقت في عَشْر المئة . ٣٠٧- محمد بن عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن زياد، أبو بكر الأصبهانيُّ الثَّانيُّ التَّاجر، المعروف بابن رِيْدَة. روى عن الطَّراني ((معجمه الكبير)) و((معجمه الصَّغير))، و((الفِتَنْ)) لنُعَيم ابن حَمَّاد(١)، وطال عُمره وسار ذِكْره، وتَفَرَّد في وقته. ذكره أبو زكريا بن مَنْدَة فنسَبه كما نَسَبناه، وقال(٢): الثّقة الأمين، كان أحد وجوه الناس، وافرَ العقل، كاملَ الفَضْل، مُكرمًا لأهل العِلْم، عارفًا بمقادير الناس، حَسنَ الخطِّ، يعرفُ طَرفًا من النَّحْوِ واللُّغَة، توفي في رمضان. وقيل: إن مولده سنة ستٍّ وأربعين وثلاث مئة. قُرىء عليه الحديث مَرَّات لا أُحصيها في البلد والرَّساتيق. قلتُ: روى عنه محمد بن إبراهيم بن شَذْرَة، وإبراهيم ويحيى ابنا عبد الوَهَّاب بن مَنْدَة، وعبدالأحد بن أحمد العَنْبري، ومَعْمَر بن أحمد الُّنْبَاني، وهادي بن الحسن العَلَوي، وأبو عليّ الحَدَّاد(٣)، ومحمد بن إبراهيم أبو عَدْنان العَبْدي، ومحمد بن الفضل القَصَّار الزَّاهد، وأبو الرَّجاء أحمد بن عبدالله بن ماجة، ونُوشروان بن شيرزاد الدَّيْلمي، ونصر بن أبي القاسم الصَّبَّاغ، وإبراهيم ابن محمد الخَبَّاز ◌ِبْط الصَّالحاني، وطَلْحة بن الحسين بن أبي ذَر، وأبو عدنان محمد بن أحمد بن أبي نِزَار، وحَمْد بن عليّ المُعَلِّم، والهَيْئِم بن محمد المَعْداني، وخَلْق آخرهم موتًا فاطمة بنت عبدالله الجُوزدانية، تُؤُقِيت سنة أربع وعشرين وخمس مئة. ٣٠٨- محمد بن عبدالله بن الحُسين بن مِهْران بن شاذان، أبو بكر الصَّالحانيُّ البَقَّالِ الفَاميُّ. (١) طبعت الكتب الثلاثة. في تاريخ أصبهان، ولم يصل إلينا. (٢) (٣) معجم شيوخه، الترجمة ١١ (نسختي). تاريخ الإسلام ٩ / م٣٨ ٥٩٣ سمع أبا الشَّيخ، وغيره. وعنه أبو عليّ الحَدَّاد؛(١) وَرَّخه ابن (٢) السَّمْعاني(٢). ٣٠٩- محمد بن عبدالعزيز بن إسماعيل، أبو الحسن التِّكَكيُّ الكاتب البغداديُّ. سمع أبوي بكر القَطِيعي والورَّاق. وَثَّقْهُ الخطيب، وروى عنه(٣) . ٣١٠ - محمد بن عُمر بن إبراهيم، أبو الحُسين الأصبهانيُّ المقرىء. سمع محمد بن أحمد بن جِشنس. روى عنه الحَدَّاد(٤). ٣١١- محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان بن عبدالله بن غَيْلان بن حَكِيم، أبو طالب الهَمْدانيُّ البَغْدادِيُّ البَزاز، أخو غَيْلان الذي تقدَّم(٥). سمع من أبي بكر الشَّافعي أحد عشر جزءًا معروفة «بالغَيْلانيات))، وتفرّد في الدُّنيا عنه. وسمع من أبي إسحاق المُزَكِّي. قال الخطيب(٦): كتبنا عنه، وكان صدوقًا دَيِّنًا، صالحًا، سمعته يقول: وُلدتُ في أول سنة ثمانٍ وأربعين. ثم سمعته يقول: كنتُ أغلط في مولدي، حتى رأيتُ بخط جدي أني وُلدتُ في المحرَّم سنة سَبْع وأربعين. قال: ومات في سادس شَوَّال، ودُفن بداره، وصلَّى عليه أبو الحُسينّ ابن المهتدي بالله . وقال أبو سعد السَّمْعاني(٧): قرأتُ بخط أبي، قال: سمعتُ محمد بن محمود الرَّشيدي يقول: لما أردتُ الحج أوصاني أبو عُثمان الصَّابوني وغيره بسمَاع ((مُسْند أحمد)) و((فوائد أبي بكر الشَّافعي)). فدخلتُ بغداد، واجتمعتُ بابن المُذْهب، فراودْتُهُ على سَمَاعِ ((المُسْند)»، فقال: أريد مئتي دينار. فقلت: كل نَفَقَتي سبعون دينارًا، فإنْ كان ولابُد فأجِزْ لي. قال: أُريد عشرين دينارًا على الإجازة. فتركتُه فقلتُ لأبي منصور بن خَيْد: أُريدُ السَّماع من ابن غَيْلان. (١) معجم شيوخه ٢١ (نسختي). في مادة ((الصالحاني)) من كتابه الأنساب. (٢) (٣) تاريخه ٦١٥/٣. معجم شيوخه، الترجمة ٦٤ (نسختي). (٤) (٥) في وفيات سنة ٤١٦ (ط ٤٢ / الترجمة ٢٦٢). (٦) تاريخه ٤/ ٣٨٢ - ٣٨٣. (٧) لعله قال ذلك في تذييله على تاريخ الخطيب. ٥٩٤ قال: إنه مبطون، وهو ابن مئة. قلت: فأُعَجِّل فأسمع منه؟ قال: لا، حتى تَحُج. فقلتُ: كيف يسمحُ قَلْبي بذلك وهو ابن مئة سنة ومَبْطون؟ قال: إن له ألف دينار يُجاءُ بها كُل يوم، فَتُصَب في حَجْره، فيقلبها ويتقوى بذلك! فاسْتَخْرتُ الله وحَجَجْتُ، فلما رجعتُ استقبلني شيخٌ، فقلت: ابن غَيْلان حي؟ قال: نعم. ففرحتُ، وقرأ لي عليه أبو بكر الخطيب. قلت: وروى عنه أبو عليّ أحمد بن محمد البَرَدَاني، وأبو طاهر بن سِوَار المقرىء، وأحمد بن الحُسين بن قُريش البَنَّاء، وأبو البركات أحمد بن عبدالله ابن طاوس، وجعفر السَّرَّاج، وجعفر بن المُحَسِّن السَّلَماسي، وخالد بن عبدالواحد الأصبهاني، وعُبيدالله بن عُمر ابن البَقَّال، والمعمَّر بن عليّ بن أبي عِمَامة، وأبو منصور عليّ بن محمد ابن الأنباري، وأبو منصور محمد بن عليّ الفَرَّاء، وأبو المعالي أحمد بن محمد البخاري التَّاجر، وأبو عليّ محمد بن محمد ابن المهدي، وأبو سعد أحمد بن عبدالجَبَّار الصَّيْرفي، وخَلْقٌ آخرهم موتًا أبو القاسم هبة الله بن الحُصين المُتَوفى سنة خمسٍ وعشرين وخمس مئة . ٣١٢- محمد بن محمد بن عثمان، أبو منصور ابن السَّوَّاق البَغْداديُّ البُنْدار. سمع أبا بكر القَطِيعي، وابن ماسِي، ومَخْلَد بن جعفر، وابن لؤلؤ الوَرَّاق . قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان ثقةً، وُلد سنة إحدى وستين وثلاث مئة، وتُوفي في آخر يوم من ذي الحجة. قلت: وروى عنه ثابت بن بُنْدار، وأخوه أبو ياسر، وجماعة. ٣١٣- محمود بن الحسن بن محمد بن يوسف، أبو حاتم القَزْوينيُّ الفقيه المُناظر، من ساكني آمُل طبَرِسْتان. قدم جُزْجان، وسمع من أبي نصر ابن الإسماعيلي، وتفقه ببغداد عند الشَّيْخِ أبي حامد، وسمع بالرّي من حَمْد بن عبدالله، وأحمد بن محمد البَصِير. وسمع ببغدادَ، وذهبَ إلى وطنه، وصارَ شيخ آمُل في العِلْم والفقه، وبها تُوفي سنة أربعین. (١) تاريخه ٣٨٣/٤. ٥٩٥ وهو والد شيخ السِّلَفي. ٣١٤- مُفَرِّج بن محمد، أبو القاسم الصَّدَفيُّ السَّرَقُسْطيُّ. رحل وسمع بمصر من أبي القاسم الجَوْهري ((مُسْند الموطأ))، ومن أبي الحسن عليّ بن محمد الحَلَبي. وكان شيخًا صالحًا(١). ٣١٥- منصور ابن القاضي أبي منصور محمد بن محمد الأزديُّ الهَرَويُّ، قاضي هَرَاة أبو أحمد الفقيه الشَّاعر. قدم بغداد وتفقه على أبي حامد الإسْفراييني، ومَدَح أمير المؤمنين القادر بالله. وكان عَجبًا في الشِّعر. وسمع العباس بن الفَضْلِ النَّضْروبي، وأبا الفَضْل ابن خمیرویة. وناهز الثمانين سنة . وكان يختم القرآن في كل يوم وليلة حتى مات رحمه الله . ٣١٦- هبة الله بن أبي عُمر محمد بن الحُسين، الشيخ أبو محمد الجُرْجانيُّ، الملقَّب بالموفَّقِ. سمع جده لأمه أبا الطَّيِّب سَهْل بن محمد الصُّعْلُوكي، ووالده أبا عُمر محمد بن الحُسين البِسْطامي، وأبا الحُسين أحمد بن محمد الخَفَّاف. وكان فقيهًا مناظرًا مُفْتيًا رئيس الشَّافعية بنَيْسابور(٢). ٣١٧- يوسف بن رَبَاح بن عليّ بن موسى بن رَبَاح، أبو محمد البَصْرِيُّ المُعَدَّل. رحل مع والده، وسمع أبا بكر المُهَنْدس، وعليّ بن الحُسين الأذَني بمصر، وابن حَبَابة، وأبا طاهر المُخَلِّص، وابن أخي ميمي ببغداد، وعبدالوهّاب الكِلابي بدمشق. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو طاهر الباقلاني . (١) من الصلة لابن بشكوال (١٣٦٠). (٢) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (١٦١٢). ٥٩٦ قال الخطيب(١): كان سماعه صحيحًا، وَلَيَ قضاء الأهواز فمات بالأهواز. قال: وقيل كان معتزليًّا. ٣١٨- أبو القاسم بن محمد الحَضْرميُّ الفقيه المالكيُّ، المعروف باللَّبيديّ، ولَبِيدة قرية من قُرى ساحل المَغْرب. كان من مشاهير علماء إفريقية ومُصَنَّفيها وعُبَّادها. صحب الزَّاهد أبا إسحاق الجبنياني، وانتفعَ به، وصَنَّف أخبارَهُ. وصَنَّف كتابًا كبيرًا بليغًا في مذهب مالك أزْيَد من مئتي جزء، وكتابًا آخر في ((مسائل المُدَوَّنة)) وبَسَطها، وكتاب ((التَّفْريع على المُدَوَّنة))، و((زيادات الأُمَّهات ونوادر الرِّوايات)). وكان أيضًا شاعرًا مُحْسنًا مليحَ القَول. روى عنه ابن سَعْدون، وغيره. ٣١٩- أبو كاليجار، السُّلطان البُوَيْهيُّ صاحب بغداد، واسمه مَرْزُبان ابن سُلطان الدَّولة ابن بهاء الدَّولة ابن عَضُد الدولة. تملَّكَ بعد ابن عَمِّه جلال الدَّولة فدامت أيامه خمسة أعوام، ومات. وقد مرَّ ذكره في الحوادث غير مرة، وعاش إحدى وأربعين سنة، وتسلطن بعده ابنه الملك الرحيم أبو نصر(٢) (١) تاريخه ١٦/ ٤٨٠ . (٢) تقدمت ترجمته في وفيات السنة الماضية (الترجمة ٢٧٧). ٥٩٧ وممن كان في هذا القرب من هذه الطبقة ٣٢٠- أحمد بن سليمان بن أحمد، أبو جعفر الكِنانيُّ الطَّنْجيُّ الأندلسيُّ، ويعرف بابن أبي الرَّبيع. رَحل إلى المَشْرق، وأخذَ القِراءة عن أبي أحمد السَّامَرِّي، وأبي بكر الأُدْفُوي، وأبي الطَّيِّب بن غَلْبُون. وأقرأ النَّاسَ بَبَجانة والمَرِية، وعُمِّر حتى قارب التسعين. وقيل: تُوفي قبل الأربعين وأربع مئة؛ قاله ابن بَشْكُوال(١). ٣٢١- أحمد بن عَمَّار، أبو العباس المَهْدويُّ المقرىء المجوِّد. من أهل المَهْدية، مدينة من مُدن القَيْروان بناها المهدي والد خُلفاء مصر. قدم المهدوي بلاد الأندلس، وروى عن أبي الحسن القابسي. وقرأ القراءات على أبي عبدالله محمد بن سُفيان، وعلى أبي بكر أحمد بن محمد المِيراثي. وكان مقدَّمًا في فن القراءات والعربية، وصَنَّ كُتُبًا مفيدة. أخذ عنه أبو محمد غانم بن وليد المالقي، وأبو عبدالله الطّرفي المُقرىء، وغيرهما؛ في حدود الثلاثين أخذوا عنه(٢). ٣٢٢- أحمد بن محمد بن عبدالواحد، أبو بكر المُنكدريُّ الشَّريف. رَحَل وسمع، وقرأ الحديث على أحمد بن محمد المُجَبِّرِ(٣)، وأبي عُمر الهاشمي، ومحمد بن محمد ابن أخي أبي رَوْق الهِزَّاني، وأبي عبدالله الحاكم، وأبي أحمد الفَرَضي. وله جزءان انتقاهما له الصُّوري، وسمعهما منه ابن بيان الرَّزَّاز في سنة سَبْعِ وثلاثين (٤). (٤) ٣٢٣- إبراهيم بن طلحة بن غَسَّان، أبو إسحاق البَصْريُّ المُطْوِّعي. سمع يوسف بن يعقوب النَّجِيرمي، وعبدالرحمن بن محمد بن شيبة المُقرىء، وأحمد بن محمد بن العبّاس الأسْفاطي، وجماعة. وأملى بالبصرة (١) الصلة (١٨٩). (٢) من صلة ابن بشكوال (١٨٨). (٣) ويقال فيه ((المُجْبِر)) أيضًا، وينظر توضيح ابن ناصر الدين ٤٧/٨ . (٤) سيعيده المصنف في الطبقة الآتية، وفيات سنة (٤٤٢) الترجمة (٣٤). ٥٩٨ مجالس؛ روى عنه محمد بن إدريسِ القَرَتَائي(١)، وأبو أحمد إبراهيم بن عليّ النَّجِيرمي، وغيرهما من شيوخ السَّلَفي. ٣٢٤- إسماعيل بن عليّ بن المُثنى، أبو سعد الإسْتِرَاباذيُّ الواعظ الصُّوفيُّ العَنْرِيُّ. قدم نَيْسابور قديمًا، وبَنَى بها مدرسة لأصحاب الشَّافعي تُنْسب إليه. وكان له سوق ونَفَاق عند العامَّة، وكان صاحب غرائب وعجائب. روی عن أبيه، وعليّ بن الحسن بن حيُّوية. روی عنه محمد بن أحمد بن أبي جعفر القاضي، وأبو بكر الخطيب البغدادي، وأحمد المُوسياباِذِي(٢). ٣٢٥- أصْبَغُ بن راشد بن أصبغ، أبو القاسم الإشبيليُّ اللّخْميُّ. رحل، وسمع من أبي محمد بن أبي زيد وتفقَّه عليه، وسمع من أبي الحسن القابسي . قال أبو عبدالله الحُميدي: كنتُ أُحْمَلُ للسّماع على الكتف سنة خمسٍ وعشرين وأربع مئة، وأَوَّل ما سمعتُ من الفقيه أصبغ بن راشد، وكنتُ أفهم ما يُقرأ عليه، وكان قد لَقِيَ ابن أبي زيد وتفقَّه، وروى عنه ((رسالته))، فسمعتُ ((الرِّسالة)) منه، وسمعته يقول: سمعت على أبي محمد عبدالله بن أبي زيد عبدالرحمن فقيه القيروان ((الرِّسالة)) و((المُخْتَصر)) بالقَيْروان قبل الأربع مئة(٣). وقال ابن بَشْكُوال(٤): تُوفي أصْبَغٍ قبل الأربعين وأربع مئة. ٣٢٦- الحسن بن محمد بن مُفَرِّج، أبو بكر المَعَافريُّ القُرْطُبيُّ. روى عن أبي جعفر بن عَوْن الله، وأبي عبد الله بن مفرِّج، وأبي عبدالله بن أبي زَمَنين، وعباس بن أصبغ، وعبدالرحمن بن فُطَيْس. وعُني بالرِّواية والتَّقييد والسَّماع والتَّاريخ، وجمع كتابًا سَمَّاه ((كتاب الاحتفال في تاريخ أعلام الرِّجال)) في أخبار الخُلفاء والقُضاة والفُقهاء. وكان مولده في سنة ثمانٍ وأربعين وثلاث مئة وتُوفي بعد الثلاثين وأربع مئة(٥) منسوب إلى ((قرتا)) من قرى البحر في عُمان، كما ظن السمعاني. (١) سيعيده المصنف في الطبقة الآتية، وفيات سنة (٤٤٨) الترجمة (٢٥١). (٢) (٣) ينظر جذوة المقتبس (٣٢٤). (٤) الصلة (٢٥٥). (٥) من صلة ابن بشكوال (٣١١). ٥٩٩ ٣٢٧- الحُسين بن حاتم، أبو عبدالله الأذريُّ الأصوليُّ المُتَكلِّم الأشعريُّ الواعظ، صاحب ابن الباقلاني. سمع بدمشق من عبدالرحمن بن أبي نَصْر، وغيره. وعقد مجالس الوعظ. وكان كثير الصِّيام والعبادة إلا أنه كان ينالُ من أهلِ الأثر. قال ابنُ عساكر(١): سمعتُ أبا الحسن عليّ بن المُسلِّم الفقيهِ، عن بعض شيوخه أنَّ أبا الحسن علي بن داود إمام جامع دمشق ومُقْرِئها تكلّم فيه بعض الحَشَوية إذْ كان يَؤُم. فكتب إلى القاضي أبي بكر ابن الباقِلاَّني إلى بغداد يسأله أن يُرْسِلَ إلى دمشق من أصحابه من يوضَّح لهم الحقَّ بالحُجّة، فبعث تلميذه الحُسين بن حاتم الأَذَري، فعقدَ مجلسَ التَّذكير في الجامع في حَلْقة ابن داود، وذكرَ التَّوحيد، ونَزَّه المَعْبود، ونَفَى عنه التِّشبيه والتَّحديد، فقاموا من مجلسه وهم يقولون: أحدٌ أحدٌ! وأقام بدمشق مدة، ثم توجّه إلى المغرب. ونَشَر العِلْم بالقَيْروان. ٣٢٨- الرِّضى بن إسحاق بن عبدالله بن إسحاق، أبو الفَضْل النَّصريُّ الجرجانيُّ. كان والده كبير الحَنَفية بِجُرْجان، وكان زاهدًا. سمع أباه، وأبا أحمد الغِطْريفي. وببغداد أصحاب البَغَوي، وتُوفي قبل الأربعين. ٣٢٩- عبدالله بن جعفر، أبو محمد الخَبَّازيُّ الحافظ الجَوَّال، من أهل طَبَرِسْتان. روى عن المُعافى الجَرِيري، ونَصْر بن أحمد المَرْجي، وعبدالوهّاب الكِلابي. روى عنه أبو المحاسن الرُّوياني، وبُنْدار بن عُمر الرُوياني، وأهل تلك الدِّیار(٢) . ٣٣٠- عُثمان بن عيسى، أبو بكر التُّجِيِيُّ الظُّلَيْطُليُّ المالكيُّ، المعروف بابن ارفع رأسه. روى عن محمد بن إبراهيم الخُشني، وغيره. وكان من أهل العلم البارع والذِّهن الثَّاقب، حافظًا لرأي مالك رأسًا فيه، ثقةً، ولي قضاء طَلْبيرة(٣). (١) تاريخ دمشق ٤٩/١٤ . (٢) من تاريخ دمشق ٣٠٨/٢٧ - ٣٠٩. (٣) من صلة ابن بشكوال (٨٧٤). ٦٠٠