Indexed OCR Text
Pages 561-580
قال أبو عُمر ابن الحَذَّاء: ما لقيتُ أتم ورعًا ولا أحسن خُلُقًا ولا أكمل علمًا منه، كان يختم القُرآن على قدميه في كل يوم وليلة، ولم يأكل اللَّحم من أوَّل الفتنة إلا من طيرٍ أو حوت أو صيد. وكان من كرام الناس على توسُّط ماله. وكان أحفظ النَّاس لمذهب مالك وأصحابه وأقواهم احتجاجًا له، مع علمه بالحديث الصّحيح والسَّقيم، والرِّجال، والعلم باللغة والنَّحْو والقراءات والشِّعر. وكان محمودًا في بلده، مطلوبًا لعلمه وفَضْله. تُوفي لليلتين بقيتا من شوال بمُرْسية، ودُفن في قِبْلة جامعها، ووُلد سنة اثنتين وستين وثلاث مئة(١). ١٨٩- محمد بن عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد، أبو عبدالرحمن النَّلِيُّ الفقيه الشافعيُّ. من كبار أئمة خُراسان، كان إمامًا فقيهًا زاهدًا، صالحًا، كبيرَ القدر، له شعرٌ جَيِّد. عُمِّر ثمانين سنة. وحدَّث عن أبي عمرو بن حَمْدان، وأبي أحمد الحاكم، وغيرهما. وأملى مُدَّةً. وكان له ديوان شِعْر(٢). روى عنه إسماعيل بن عبدالغافر، وأحمد بن عبدالملك المؤذِّن. ١٩٠- محمد بن عليّ بن الطَّيِّب، أبو الحُسين البَصْريُّ المُعتزليُّ، صاحب المُصنَقَات الكلامية . كان من فُحُول المُعْتزلة، كان فصيحًا مُتَفيِّنًا، حُلْو العبارة، بليغًا. صنَّف ((المعتمد في أُصُول الفقه))، وهو كبير، وكتاب ((صُلْح(٣) الأدلة)) في مجلَّدَتَين؛ وكتاب ((غُرر الأدلة)) في مجلّد؛ وكتاب ((شرح الأُصُول الخمسة))؛ وكتاب ((الإمامة))، وكتابًا في أصول الدِّين على قواعد المعتزلة. وتنبّه الفُضَلاء بكُتُبه واعترفوا بحِذْقه وذكائه. قال أبو بكر الخطيب(٤): كان يروي حديثًا واحدًا حدَّثنيه من حِفْظه، قال: أخبرنا هلال بن محمد، قال: أخبرنا الغَلابي وأبو مسلم الكَجِّي ومحمد (١) من الصلة لابن بشكوال (١١٥٥). (٢) من السياق لعبد الغافر، كما في منتخبه (٣٣). (٣) هكذا مجودة بخطه وكذلك نقلها الصفدي في الوافي ١٢٥/٤، ووقع في المطبوع من السير ٥٨٨/١٧: ووفيات الأعيان ٢٧١/٤: ((تصفح)) فكأنه مُحَرَّف. (٤) تاريخه ١٦٨/٤. تاريخ الإسلام ٩ / م٣٦ ٥٦١ ابن أحمد بن خالد الزُّرَيْقي ومحمد بن حيان المازني وأبو خليفة؛ قالوا: حدثنا القَعْنبي حديث: ((إذا لم تستحي فاصنع ماشئت)) (١). تُوفي ببغداد، رحمَ الله المسلمين، في شهر ربيع الآخر . ١٩١- محمد بن محمد بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن عليّ بن عُبيدالله بن الحُسين ابن زين العابدين، الشَّريف أبو الحسن بن أبي جعفر العَلويُّ الحُسينيُّ العُبيدليُّ الَّتَابة، أحد شيوخ الشِّيعة. كان عَلَّمة في الأنساب، صَنَّ فيها كتابًا سماه كتاب ((الأعقاب)). روى عن أبيه، عن ابن عُقْدة، وعن محمد بن عِمْران المَرْزُباني، وأبي عُمر ابن حَيُّوية، وغيرهم. ولو سمع على قدر عُمُرُه لسمع من أبي عمرو ابن السَّمَّاك وطبقته، فإنه وُلد في ذي القَعْدة سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة، وعُمِّر دهرًا، وتَلْمَذ في الرَّفْض للشّيخ المُفيد المعروف بابن النُّعْمان. روى عنه أبو حَرْب محمد بن المُحَسِّن العَلَوي النَّسَّابة، وأحمد بن محمد بن الوثَّار، وأبو منصور محمد بن محمد بن عبدالعزيز العُكْبَري، وآخرون. وقد روى عن أبي الفَرَج الأصبهاني كتاب ((الدِّيارات)). وروى أيضًا عن أبي بكر أحمد بن الفضل الرَّبَعي سندانة، عن أبي عُبَادة البُخْتُري عدة قصائد من شِعْره. وهو آخر من حدَّث عن هذين. وذكره ابن عساكر في ((تاريخه))، وقال(٢): ذكره أبو الغنائم النَّسابة وأنه اجتمع به بدمشق ومصر، وسمع منه علمًا كثيرًا. وذكر أن له كُتُبًا كثيرة وشعرًا. وكان يُعرف بشيخ الشَّرَف. وقال هلال بن المُحَسِّن: تُوفي في سابع رمضان ببغداد، ثم ذكر مولده كما تقدم . وَضَعَّفَهُ ابنُ خَيْرُون، وقال: حدَّث عن أبي الفَرَج الأصبهاني ((بمقاتل الطَّالبيين)) من غير أصل، ولا وُجد سماعُه في شيءٍ قط . (١) متن الحديث صحيح، وهو في البخاري ٢١٥/٤ و٣٥/٨ وغيره، فانظر تمام تخريجه في تعليقنا على تاريخ الخطيب ١٦٨/٤ . (٢) تاريخ دمشق ٢١٠/٥٥. ٥٦٢ ١٩٢- المُحَسِّن بن محمد بن العباس بن الحسن بن أبي الجن، الشريف أبو تُراب الحُسينيُّ. نقيبُ العلويين، وقاضي دمشق بعد أخيه لأمه فخر الدولة أبي يَعْلَى حمزة ابن الحسن نيابةً عن أبي محمد القاسم بن التُّعْمان. روى عن يوسف المَيَانَجي. روى عنه عليّ بن أحمد بن زهير، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وعبدالعزيز الكَثَّاني(١). ١٩٣ - هبة الله بن إبراهيم بن عُمر المِصْريُّ الصَّوَّاف. روى عن عليّ بن الحُسين الأنطاكي، وغيره. روى عنه أبو إسحاق الحَبَّال، وأبو العباس الرَّازي(٢). ١٩٤- يحيى بن عبدالملك(٣) بن كَيس، أبو بكر القُرْطُبيُّ المُتَكَلُّم. كان حاذقًا بالجَدَل والمناظرة مُتَبَخِّرًا في ذلك، لم يكن بالأندلس في وقته أبصر منه بالكلام والبحث. عاش سَبْعًا وأربعين سنة. من تاريخ دمشق ٥٧ / ٩٤ - ٩٥. (١) (٢) كأنه من وفيات الحبال، لكن سقط من المطبوع. (٣) هكذا بخط المصنف، ووقع في المطبوع من الصلة الذي ينقل منه المصنف (١٤٦٧): ((عبدالله)) . ٥٦٣ سنة سبع وثلاثين وأربع مئة ١٩٥- أحمد بن ثابت بن أبي الجَهْم، أبو عُمر الواسطيُّ الأندلسيُّ، من قرية واسط، إحدى قرى قَبْرة. روى عن أبي محمد الأصيلي، وكان يتولَّى القراءة عليه. وكان خيِّرًا صالحًا. أمَّ بمسجد بَنَفْسج ستِّين سنة، وكُفَّ بَصَرُه(١). ١٩٦ - أحمد بن محمد بن الحُسين بن يَزْدَةِ(٢)، أبو عبدالله المِلَنْجيُّ الأصبهانيُّ الخَيَّاط المقرىء. سمع أبا الشَّيخ، وأبا بكر القَبَّاب، وغيرهما. روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد، وقرأ عليه أبو الفتح الحدَّاد، وغيرُه. ١٩٧ - أحمد بن محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو الفضل الهاشميُّ العبّاسيُّ الرَّشِيدِيُّ المَرْوَرُّوذيُّ، قاضي سِجِسْتان. سمع من محمد بن منصور المَرْوَزي، وأبي أحمد الغِطْريفي. روى عنه مسعود بن ناصر السِّجْزي، والخطيب. وله شعر رائق، عاش إلى هذا العام(٣). ١٩٨- أحمد بن يوسف، أبو نصر المَنَازيُّ الكاتب الشّاعر الوزير. وَزَرَ لأبي نصر أحمد بن مروان بن دُوْستك صاحب مَیَّافارقین وديار بكر، وتَرَسَّل إلى القُسْطَنْطينية مرارًا، وجمع كُتُبًا كثيرة، ثم وَقَفَها على جامِعَي آَمِد ومَيَّ فارِقين. واجتمع بأبي العلاء المَعَرِّي فشكا إليه أبو العلاء أنه مُنْقَطع عن النَّاس وهم يُؤْذُونه، فقال: ما لهم ولك، وقد تركتَ لهم الدُّنيا والآخرة؟ فتألَّم أبو العلاء وأطرق مُغْضَبًا . وهو من مَنَازْجِرْد من نواحي خَرْت بَرْت ليس من مَنَازْجِرْد التي من عمل خِلاَط . (١) من الصلة لابن بشكوال (١٠٣). (٢) جود المصنف تقييده بخطه، وفي المشتبه ٦٦٧، وينظر الإكمال ٢٣٥/١ - ٢٣٦ وتوضيح ابن ناصر الدين ٩/ ٢٢٣. (٣) من تاريخ الخطيب ٢٠٠/٦ - ٢٠١. ٥٦٤ وللمَنَازي ديوان شعر قليل الوقوع، وهو منسوب إلى منازكِرْد(١)، وفيه يقول القائل : وأقْفَر من شِعْرِ المَنَازي المنازلُ ومن شعره: كفَّايَ سَاعةَ نَشْرِهِ من نَشْرِهِ وافَى إليَّ كتابه فتضوَّعَتْ فعرفت فَحْوَى صدره من صدره وفَضَضْتُه مُسْتَبشرًا بورُودِهِ سَرَّى همومي ما حَواه وسرَّني أنْ مَرَّ ذِكْري خاطرًا في سِرِّهِ (٢) ١٩٩- الحسن(٣) بن محمد بن أحمد بن محمد بن جُمَيع، أبو محمد الغَسَانِيُّ الصَّيْداويُّ، الملقَّب بالسَّكَن. روى عن أبيه أبي الحُسين، وجدَّيْه أحمد بن محمد، ومحمد بن سُليمان ابن أحمد بن ذَكْوانِ، ويوسف المَيَانَجي، وأحمد بن عطاء الرُّوذْبَاري، وطائفة. وعنه محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الأنباري، وحَمْد بن عليّ الزُّهاوي، وعليّ بن بَكَّار الصُّوري، وجماعة. وبالإجازة نصر المقدسي، وأبو الحسن ابن المَوَازِيني. قال المُنَجَّى بن سُلَيْم الكاتب: قال لي أبو محمد بن جُمَيع: مكثت ستَّة أشهُر ما شربتُ الماء؛ قال لي أبو السَّرِي الطَّيب: إنَّ مَعِدتَك تشبه الآبار، باردة في الصَّيف حارّة في الشِّتاء، إنِّي أنصحك فاشرب الماء، وإلا خِفْتُ على كَبدِك. فألزمتُ نفسي شُرْبَ الماء حتى تَعَوَّدت . (١) هذا تكرار لا معنى له. (٢) ذكر الذهبي في المشتبه ٦١٦: ((المنازي: أبو العباس أحمد بن يوسف أحد الشعراء من منازجرد، كان بعد الأربع مئة)). وعده العلامة ابن ناصر الدين في التوضيح ٨/ ٢٨٠-٢٨١ غير أبي نصر المنازي هذا، فقال بعد أن ساق قول المصنف: ((قلت: وأبو نصر المنازي شاعر، وجدت نسبته بخط الحافظ أبي طاهر السلفي بالزاي مجودًا مصححًا عليها)) ثم ساق من شعره من طريق السِّلَفي. قال بشّار: هما واحدٌ، اختُلِف في ذكر الكُنية حسب، وينظر السير ١٧/ ٥٨٣، والوافي ٢٨٥/٨ - ٢٨٨. (٣) زعم الدكتور التدمري محقق معجم ابن جميع أن اسمه الحُسين وغَلَّط من قال: إن اسمه الحسن، وهذا عجيب منه غريب، فالذهبي ذكره بخطه في ((تاريخ الإسلام)) هذا، وعمدته في ذلك تاريخ دمشق لابن عساكر حيث ذكره فيمن اسمه الحسن لا فيمن اسمه الحُسين (٣٥٢/١٣ - ٣٥٤)، وكذلك وقع في أنساب السمعاني، وغيره، نسأل الله العافية . ٥٦٥ وقال: سمعتُ ((الموطَّأ)) من جَدِّي سنة سَبْع وأربعين وثلاث مئة - كذا في النُّسْخة، ولعله سنة سَبْع وخمسين - قال: ولَّي سَبْعٌ وثمانون سنةً. وقد سردتُ الصَّوم ولي ثمان وعشّرون سنة. وسردَ أبي الصَّومَ وله ثمانية عشر عامًا وإلى أن مات. وصام جدِّي وله اثنتا عشرة سنة. تُوفي السَّكَن، يوم عيد الفِطْر(١). ٢٠٠- الحُسين بن محمد بن بيان المؤذِّن، أبو عبدالله البَغْداديُّ، عُرف بابن مَجْوَجا(٢) . قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه عن عبدالله بن موسى الهاشمي، وكان صدوقًا. ذكر لي أنه سمع من حبيب القَزَّاز، والقَطِيعي وأنَّ كُتُبه ضاعت، وأنه وُلد سنة سَبْعٍ وأربعين وثلاث مئة. ٢٠١- عبدالرحمن بن مَخْلَد بن عبدالرحمن بن أحمد بن بَقِي بن مَخْلَد، أبو الحسن القُرْطَبِيُّ. سمع من أبيه، وأجازَ له جده. وأخذ عن أبي بكر بن زَرْب كتاب ((الخِصال)) من تأليفه. ووَليَ قضاء طُلَيْطُلة مرّتين. وكان مليح الخط، دَربًا بالقَضَاء. ثم ولي أحكام الشُّرطة والشُّوق بقُرْطُبة إلى أن تُوفي في النصف من ربيع الآخر فُجاءةً، ووُلد سنة ثمانٍ وخمسين وثلاث مئة(٤). ٢٠٢ - عبدالصَّمد بن محمد، أبو الفضل البَغْداديُّ، ابن الفُقَاعِيِّ. سمع مجلسًا من أبي بكر القَطِيعي. وكان خطيب قرية الرُّخَّجية على فَرْسَخ من بغداد(٥) . ٢٠٣- عليّ بن أحمد بن الحسن بن عبدالسَّلام البغداديُّ، أبو الحُسين(٦) ابن الشِّيرجيّ المقرىء. (١) من تاريخ دمشق ٣٥٢/١٣ - ٣٥٤. (٢) ذكره السمعاني في ((المجوجي)) من الأنساب. (٣) تاريخه ٨/ ٦٨٢. (٤) من الصلة لابن بشكوال (٧٠٣). (٥) من تاريخ الخطيب ٣١٢/١٢ - ٣١٤. (٦) هكذا بخط المصنف، وفي تاريخ الخطيب: ((أبو الحسن)). ٥٦٦ سمع من القَطِيعي، وعبدالعزيز الخِرَقي. قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، مات في جمادى الآخرة. ٢٠٤- عليّ بن عبدالصَّمد بن عُبيد الله، أبو الحسن الهاشميُّ، خطيب الجانب الغربي(٢) . سمع أبا محمد ابن السَّقَّاء الواسطي، ومحمد بن أحمد المفيد، والأبهري. ٢٠٥- عليّ بن محمد بن الحسن، أبو الحسن البَغْداديُّ الحَرْبيُّ السِّمْسار، المعروف بابن قَشِيْش(٣). سمع أبا بكر القَطِيعي، وإبراهيم بن أحمد الخِرَقي، وابن لؤلؤ الورّاق، وأبا سعيد الحُرْفي، ومحمد بن المظفَّر. قال الخطيب(٤): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يتفقَّه بمذهب مالك، تُوفي في شعبان، ووُلد في سنة ستٍّ وخمسين وثلاث مئة. ٢٠٦- محمد بن أحمد بن عبدالرحمن بن محمد بن موسى، أبو بكر الأصبهانيُّ الصَّفَّار. سمع أبا الشيخ. وعنه أبو عليّ الوَخْشي، ومسعود بن ناصر السِّجْزي، وأبو عليّ الحَدَّاد(٥)، وآخرون. بقي إلى سنة سَبْعٍ هذه. ٢٠٧- محمد بنّ أحمد بن محمد بن عَمرو البَجَليُّ، ابن القَمَّاح. روى عن يوسف المَيَانجي. روى عنه عبدالعزيز الكَثَّاني، ونجا بن أحمد، وجماعة(٦). (١) تاريخه ٢٣٩/١٣. (٢) لم يترجمه الخطيب في تاريخه، فلعله أخذه من تاريخ ابن النجار. (٣) قيده المصنف بخطه، وهو صنيع كتب المشتبه (الإكمال ٧/ ٢٥٥ وتوضيح ابن ناصر الدين ٢٢٤/٧)، وقيده السمعاني بكسر القاف، وليس له فيه سلف، وينظر تعليقي على تاريخ الخطيب ١٣ / ٥٨٤ . (٤) تاريخه ٥٨٤/١٣. (٥) معجم شيوخه، الترجمة ١٥ (نسختي التي بخطي). (٦) من تاريخ دمشق ١٣٥/٥١ . ٥٦٧ ٢٠٨- محمد بن الحُسين بن عُمر بن بَرْهان، أبو الحسن ابن الغَزَّال، أخو عبدالوَهَّاب. حدَّث في هذه السَّنة عن إسحاق بن سعد النَّسَوي(١). ٢٠٩- محمد بن سُليمان، أبو عبدالله الرُّعَيْنِيُّ القُّرْطَبِيُّ الضَّرِيرُ المعروف بابن الحَنََّط، الأديبُ. قال الأبار (٢): كان عالمًا بالآداب، قائمًا على اللُّغة والعربيَّة، شاعرًا مُفْلِقًا، شارك في الطِّب وغيره، وله رسائل بديعة وشِعْر مدوَّن، تُوفي في جُمادى الآخرة، ذكره الحُميدي، وابن حَيَّان(٣). ٢١٠- محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو بكر الأصبهانيُّ المؤذِّن التََّّان، إمام مسجد المُثنی. سمع من أبي الشَّيخ. وعنه قتيبة بن سعد، وسعيد بن محمد البَقَّال، واللَّبَّاد، وأبو عليّ الحَذَّاد(٤). قال يحيى بن مَنْدَة: مات في جمادى الآخرة(٥). ٢١١- محمد بن عبدالله بن يزيد بن محمد بن جُنَيد(٦)، أبو عبدالله اللَّخميُّ الإشبيليُّ، المعروف بابن الأحدَب. كان رجلاً صالحًا مُقْبلاً على ما يعنيه، قديمَ الطَّلَب، جامعًا للكُتُب. سمع أبا محمد الباجي، وأبا عبدالله بن مُفَرِّج، وعَبَّاس بن أصبغ، وجماعة . تُوفي في نصف شوال عن ثمانين سنة(٧). ٢١٢- محمد بن عبدالوهاب بن أبي العلاء، أبو عبدالله الدَّلاَل. بغداديٌّ، سمع ((مُسْند أبي هريرة))، من أبي بكر القَطِيعِي، وحدَّث(٨). (١) من تاريخ الخطيب ٥١/٣ - ٥٢ وذكر أنه كان صدوقًا. (٢) التكملة ٣١٢/١. (٣) هذا كله كلام ابن الأبار. (٤) معجم شيوخه، الترجمة ٢٠ (نسختي). (٥) سيعيده المصنف في السنة الآتية من غير أن يشعر (الترجمة ٢٤٣). (٦) في المطبوع من الصلة: ((خبير)»، محرف. (٧) من الصلة لابن بشكوال (١١٥٦). (٨) من تاريخ الخطيب ٦٦٥/٣ - ٦٦٦ . ٥٦٨ ٢١٣- محمد بن عليّ بن نصر، أبو الحسن الكاتب البَغْداديُّ. صاحب ديوان الرَّسائل في دولة جلال الدَّولة أبي طاهر ابن بهاء الدَّولة ابن عضُد الدولة. وترسَّل عنه إلى الملوك، ولقي جماعة من كبار الأدباء. وأخذ عن أبي الفَرَج البَبَّغاء، وأبي نصر بن نُبَاتة . وكان أديبًا بليغًا فصيحًا أخباريًا، سمع من أبي القاسم عيسى ابن الوزير. روى عنه أبو منصور محمد بن محمد العُگبري. وله كتاب ((المفاوضة)). صَنَّفَهُ للملك العزيز ابن جلال الدَّولة. تُوفي بواسط في ربيع الآخر، وله خمسٌ وستون سنة، وهو أخو القاضي عبدالوهاب بن عليّ المالكي شيخ المالكيَّة . ٢١٤- محمد بن محمد بن أحمد، أبو طاهر بن سُمَيْكة. روى عن محمد بن المُظَفَّر. روى عنه الخطيب، وقال(١): صدوقٌ، مات في شوال. ٢١٥- محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن عليّ بن إبراهيم العَلويُّ الحُسينيُّ البَغْدادِيُّ. قدم دمشق، وذكر أبو الغنائم النَّسَّابة أنه اجتمعَ به وسَمِعَ منه بدمشق ومصر عِلْمًا كثيرًا من تصانيفه وشِعْره، وكان يُلَقَّب بشيخ الشَّرف. عُمِّر تِسْعًا وتسعين سنة (٢). ٢١٦- مكِّ بن أبي طالبٍ حَمُّش بن محمد بن مختار، الإمام أبو محمد القَيْسِيُّ القَيْروانيُّ، ثم القُرْطَبِيُّ المُقرىء، شيخُ الأندلس. حجَّ، وسمع بمكّة من أحمد بن فراس، ومحمد بن محمد بن جبريل العُجَيْفي، وأبي القاسم عُبيدالله السَّقَطي، وأبي بكر أحمد بن إبراهيم المَرْوَزي. وقرأ القرآن على أبي الطَّيِّب بن غَلْبُون، وعلى ابنه طاهر. وسمع بالقَيْروان من أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي، وغيرهم. قال صاحبُه أبو عمر أحمد بن مَهْدي المقرىء: كان رحمه الله من أهل التَّبَخُر في علوم القرآن والعربيَّة، حَسنَ الفَهْم والخُلُق، جيِّدَ الدِّين والعَقْل، (١) تاريخه ٣٨٠/٤. (٢) من تاريخ دمشق ٢١٠/٥٥، وتقدمت ترجمته مفصلة برقم ١٩١. ٥٦٩ كثيرَ التَّأليف في علوم القُرآن، مُحْسنًا لذلك، مجوِّدًا للقراءات السَّبْع، عالمًا بمعانيها. وُلد سنة خمس وخمسين وثلاث مئة بالقَيْروان؛ فأخبرني أنه سافر إلى مصر وهو ابن ثلاث عشرة سنة، واختلف إلى المؤذِّبين بالحساب، وأكمل القُرآن بعد ذلك، ورجع إلى القَيْروان. ثم رجع فأكمل القراءات على أبي الطَّيِّب سنة ستٍّ وسبعين وثلاث مئة. وقرأ القراءات بالقَيْروان سنة سَبْع وسبعين. ثم نهض إلى مِصْر وحجَّ وابتدأ بالقراءات بمصر، ثم رجع وعاد إلىّ مصر سنة اثنتين وثمانين، وعاد إلى بلده سنة ثلاثٍ، فأقرأ القراءات. ثم خرجَ سنة سَبْعٍ وثمانين فحج وجاورَ بمكَّة فحَجَّ أربع حجج متوالية، ودخل إلى الأندلسَ في سنة ثلاثٍ وتسعين، وجلس للإقراء بجامعٌ قُرْطُبة وعظُم اسمُه وجلَّ قدرُه. قال ابن بشْكُوال(١): ثم قلَّده أبو الحَزْمِ جَهْوَر خَطَابة قُرْطُبة بعد وفاة يونس بن عبدالله القاضي، وكان قبل ذلك ينوب عن يونس في الخُطبة. وكان ضعيفًا عليها على أدبه وفَهْمه. وله ثمانون تأليفًا. وكان خيِّرًا، فاضلاً، متديّنًا، متواضعًا، مَشْهورًا بالصَّلاح وإجابة الدَّعوة. حكى أبو عبدالله الطَّرفي، قال: كان عندنا رجلٌ فيه حِدة، وكان له على الشَّيخ أبي محمد مكِّي تَسَلُّط، كان يدنو منه إذا خطب فيغمزه ويُحصي عليه سَقَطاته، وكان الشَّيخ كثيرًا ما يَتَلَعثم ويتوقّف، فجاءَ ذلك الرجل في بعض الجُمع وجعل يحد النظرَ إلى الشَّيخ ويغمزه، فلمَّا خرج ونزلَ معنا في موضعه، قال: أمِّنوا على دعائي. ثم رفع يديه، وقال: اللهمَّ اكفِنيه، اللهمَّ اكفِنيه، اللهمَّ اكفِنيه. فأمَّنَّا. قال: فأُقْعِد ذلك الرجل وما دخل الجامع بعد ذلك اليوم. وقال ابن حَيَّان: تُوفي في ثاني المحرَّم، وصلى عليه ابنه أبو طالب محمد . قلتُ (٢). (١) الصلة (١٣٩٠). (٢) بَيض المصنف في هذا الموضع وترك فراغًا، ثم لم يَعد إليه. لكنه استدرك ذلك في السير ٥٩٢/١٧، فقال: ((قلت: تلا عليه خَلْق منهم: عبدالله بن سهل، ومحمد بن أحمد بن مُطرف. وروى عنه بالإجازة أبو محمد بن عتاب)). ٥٧٠ ٢١٧- يحيى بن هشام بن أحمد، أبو بكر ابن الأصبغ القُرَشيُّ الأندلسيُّ. كان بارعًا في الآداب، عالمًا بالعربيّة واللُّغة، مقدَّمًا في معاني الأشعار الجاهلية، مُشاركًا في العلوم. تُوفِي بِبَطَلْيَوس رَسُولاً، وله سَبْعٌ وأربعون سنة(١). (١) من الصلة لابن بشكوال (١٤٦٩). ٥٧١ سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة ٢١٨- أحمد بن الحسن بن عيسى بن شرارة، أبو الحسن النَّقد، أخو أبي طاهر، البَغْداديُّ. سمع أبا محمد بن ماسي(١). ٢١٩- أحمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر، أبو يَعْلَى ابن زوج الحُرَّة . كان أصغر إخْوته. روى عن الدَّارقُطني، وأبي الحسن الحَرْبي. روى عنه الخطيب، وصَدَّقه(٢). ٢٢٠- أحمد بن محمد بن العباس بن بكْران الهاشميُّ العَبَّاسيُّ، أبو العباس . عن عليّ بن محمد بن كَيْسان. وعنه الخطيب، وقال(٣): صدوق، تُوفي عن بضع وسبعين سنة . ٢٢١- أحمد بن محمد بن عبدالله بن محمد، أبو الفضل الهاشميُّ العبّاسيُّ الهارونيُّ الرَّشیديُّ، نزيلُ سِجِسْتان. قدم نَيْسابور، وحدَّث. روى عن أبي بكر المُفيد، والغِطْريفي، والخليل السِّجزي . روى عنه مسعود بن ناصر الحافظ، وأبو القاسم الحسكاني (٤). ٢٢٢ - أحمد بن محمد، أبو الحسن القَنْطريُّ المقرىء. أخذ القراءة عن الشَّنَبُوذي، وعليّ بن يوسف العَلَّف، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني. وأقرأ الناس دهرًا بمكة. قال أبو عمرو الدَّاني: لم يكن بالضَّابط ولا بالحافظ، تُوفي بمكة سنة ثمان وثلاثين . (١) من تاريخ الخطيب ١٤٩/٥ - ١٥٠ . (٢) تاريخه ٤٤٥/٥. (٣) تاريخه ٢٣٦/٦. (٤) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٢٠٦). ٥٧٢ ٢٢٣- أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن مَنْدُوية، أبو بكر الشُّرُوطيُّ الأصبهانيُّ، ويُعرف بابن الأسود. سمع عبدالله الصَّائغ، وأبا الشَّيْخِ. روى عنه أبو عليّ الحَدَّادُ(١). تُوفي في ذي الحِجَّة. ٢٢٤ - إسماعيل بن عبدالرحمن بن عُمر ابن النَّخَّاس المِصْريُّ. وُلد سنة أربع وخمسين وثلاث مئة، وسمع من أصحاب النَّسائي، وحدَّث. تُوفي في رجب(٢). ٢٢٥ - بِشْر بن محمد، أبو نصر الأصبهانيُ الجُوْزَدانيُّ. روى عن عُبيدالله بن يعقوب الأصبهاني. وعنه أبو عليّ الحَدَّاد. ٢٢٦ - جعفر بن أحمد بن عبدالملك بن مروان الأمويُّ اللُّغَويُّ، أبو مروان ابن الغاسلة، من أهل إشبيلية. روى عن القاضي أبي بكر بن زَرْب، وأبي جعفر بن عَوْن الله، والُّبيدي، وابن مُفَرِّج، وجماعة. وكان بارعًا في الأدب واللُّغة ومعاني الشِّعر، ذا حظّ في علم السُّنة، عاش أربعًا وثمانين سنة(٣). ٢٢٧- الحسن بن محمد بن إبراهيم، أبو عليّ البَغْداديُّ الفقيه المالكيُّ المقرىء، مُصنّفٌ كتاب ((الرَّوْضة في القِراءات)). روى هذا الكتاب عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن غالب الخَيَّاط، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن حُميد الواعظ. وقرأ عليه أبو القاسم الهُذلي، وإبراهيم الخَيَّاط المذكور المالكيُّ شيخ ابن الفَخَام الصِّقِلِّي. وتُوفي في رمضان، وأسانيده في هذا الكتاب. قرأ على ابن أبي مسلم الفَرَضي، والسُّوسَنْجِرْدي، وعبدالملك النَّهْرواني، والحَمَّامي، وطبقتهم. (١) معجم شيوخه، الترجمة ٨١ (نسختي). (٢) من وفيات الحبال (٣١٦). (٣) من الصلة لابن بشكوال (٢٩١). ٥٧٣ ٢٢٨- الحسن بن محمد بن عُمر بن عُدَيْسة، أبو عليّ النَّرْسيُّ البَزَّاز. سمع أبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم ابن الصَّيدلاني. قال الخطيب(١): كان صدوقًا من أهل المعرفة بالقراءات، مات في رجب. مولده سنة ثمانين وثلاث مئة. ٢٢٩- الحُسين بن يحيى بن أبي عَرابة، أبو البركات. وَرَّخِه الحَبَّال(٢) . ٢٣٠- طلحة بن عبدالملك بن عليّ، أبو سعد الطَّلْحيُّ الأصبهانيُّ لتَّاجر. سمع أبا بكر ابن المقرىء. روى عنه أبو عليّ الحَدَّاد. ٢٣١- عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن إبراهيم، أبو محمد الهاشميُّ العباسيُّ المُعْتَصميُّ. سمع أبا بكر القَطِيعي، وابن ماسِي. قال الخطيب(٣): كتبنا عنه، وكان صدوقًا. ٢٣٢- عبدالله بن يوسف بن عبدالله بن يوسف بن محمد بن حَيُّوية، الشيخ أبو محمد الجُوَيْنيُّ. تُوفي بنَيْسابور في ذي القَعدة. وكان إمامًا فقيهًا، بارعًا في مذهب الشَّافعي، مُفَسِّرًا نَحْويًا أديبًا، تفقَّه بنَيْسابور على أبي الطَّيِّب الصُّعْلُوكي، ثم خرج إلى مَرْو، وتفقَّه على أبي بكر القَقَّال وتَخَرَّج به فِقْهَا وخِلاَفًا. وعادَ إلى نَيْسابور سنة سَبْع وأربع مئة، وقعدَ للتَّدْريس والفَتْوى. وكان مجتهدًا في العبادة، مَهيبًا بين التّلامذة، صاحبَ جدٍّ وَوَقارٍ. صنَّف ((التَّبْصرة)) في الفقه، وصنَّف ((التّذكرة))، و((التَّفسير الكبير))، و((التَّعليق)). وسمع من القَفَّال، وعَدْنان بن محمد الضَّبِّي، وأبي نُعيم عبدالملك بن (١) تاريخه ٨/ ٤٥٣. (٢) وفياته (٣١٧). (٣) تاريخه ١١/ ٤٦. ٥٧٤ الحسن، وابن مَحْمِش، وببغداد من أبي الحُسين بن بِشْران، وجماعة. روى عنه ابنه إمام الحرمَيْن أبو المعالي، وسهل بن إبراهيم المَسْجدي، وعليّ بن أحمد المَدِيني. قال أبو عثمان الصَّابوني: لو كان الشَّيخُ أبو محمد في بني إسرائيل لَنُقِلَ إلينا شمائله وافتخروا به. وقال عليّ بن أحمد المدِيني: سمعتُه يقول: إنه من سِنْبِس، قبيلة من العَرَب . وقال الحافظ أبو صالح المُؤَذِّن: غَسَّلته، فلما لَفَفْتَهُ في الأكفان رأيتُ يده اليُمْنى إلى الإبط منيرة كلون القَمَر. فتحيَّرت، وقلت: هذه بركات فتاویه(١) . ٢٣٣- عبدالباقي بن هبة الله بن محمد بن جعفر، أبو القاسم البَغْدادِيُّ الحَفَّار. ٢٣٤- عبدالرحمن بن إبراهيم بن محمد، ابن الشَّرَفي، القُرْطَبِيُّ، والد الحاكم أبي إسحاق. وَلَيَ القضاءَ بعدة كُور؛ مَيُورقة، وغيرها، وعاش نَيِّفًا وسبعين سنة(٢). ٢٣٥- عبدالرحمن بن محمد بن عباس بنٍ جَوْشَن(٣)، أبو محمد الأنصاريُّ، عُرف بابن الحَصَّارِ الطَّلَيْطَلِيُّ، خطيب طَلَيْطَلة. روى عن أبي الفَرَجَ عَبْدُوس بن محمد، ومحمد بن عمرو بن عَيْشُون، وتَمَّام بن عبدالله، وطائفة من شيوخ طُلَيْطُلة. وروى عن أبي جعفر بن عَوْن الله، وأحمد بن خالد التاجر، وابن مُفَرِّج، ومحمد بن خليفة. وحج، وسمع يسيرًا، وعُنيَ بالرِّوَاية والجَمْع حتى كان أوحد عصره. وكانت الرحلة إليه. وكان ثقةً صدوقًا، صبورًا على النَّسْخ؛ ذكر أنه نسخ ((مختصر ابن عُبيد)) وعارضه في يوم واحد. وكان مولّده في سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة. حدَّث عنه حاتم بن (١) ينظر منتخب السياق (٩٠٦). (٢) من الصلة لابن بشكوال (٧٠٥). (٣) في الصلة لابن بشكوال: ((جوشق))، محرفة. ٥٧٥ محمد، وأبو الوليد الوَقْشي، وجُمَاهر بن عبدالرحمن، وأبو عمر بن سُمَيْق، وأبو الحسن ابن الأَلْبيري، ووصَفهُ بالدِّين والفَضْلِ والوقار. وضَعُفَ في آخر عُمره عن الإمامة، فلزم داره(١). ٢٣٦- عبدالكريم بن عبدالواحد بن محمد، أبو طاهر الحَسْنَاباذيُّ، يُعرف بمكشوف الرأس. كان من أعيان صوفيّة أصبهان وفُقهائها، سمع من أبي الشَّيْخ. ورحل فسمع بمصر وبغداد. روى عنه الحَدَّاد، وتُوفي في ربيع الآخر . ٢٣٧- عليّ بن عُمر بن عبدالله بن أحمد بن عليّ بن شَوْذب، أبو الحُسين الواسطيُّ. حدَّث في هذه السّنة بواسط عن أبي بكر القَطِيعي. ٢٣٨- الفضل بن محمد بن سعيد، أبو نصر القاشانيُّ الأصبهانيُّ . سمع أبا الشَّيخ. وعنه أبو عليّ الحَدَّاد، وغانم البُرْجي، وجماعة. ٢٣٩- محمد بن إبراهيم بن محمد، أبو الحُسين(٢) البَغْداديُّ المُطَرِّز. كان وكيلاً على أبواب القُضاة. سمع عليّ بن محمد بن كَيْسان، وابن بُخَيْت. تُوفي في شوال. ٢٤٠- محمد بن الحسن بن عيسى، أبو طاهر بن شَرَارة البَغْداديُّ الناقد. سمع القَطِیعي، وابن ماسي . قال الخطيب(٣): كتبت عنه، وكان صدوقًا، تُوفي في ذي القَعدة. ٢٤١- محمد بن الحُسين ابن الشَّيخ أبي سُليمان محمد بن الحُسين الحَرَّانيُّ ثم البَغْداديُّ، أبو الحُسين الشَّاهد. (١) من الصلة لابن بشكوال (٧٠٤). (٢) هكذا بخط المصنف، وفي تاريخ الخطيب ٣١٩/٢، والمنتظم ١٣١/٨: ((أبو الحسن))، والمصنف ينقل من تاريخ الخطيب. (٣) تاريخه ٦٣٠/٢. ٥٧٦ سمع ابن مالك القَطِيعِي، وعليّ بن عبدالرحمن البَكَّائي، وابن ماسي. قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، مات في صفر. ٢٤٢- محمد بن أبي السَّرِي، واسمه عُمر بن محمد بن إبراهيم بن غياث، أبو بِشْر البغداديُ الو کیل. سمع عليّ بن لؤلؤ، وابن المُظَفَّر، وأبا حفص بن شاهين. قال الخطيب(٢): كتبت عنه، وذُكر لنا عنه الاعتزال. ٢٤٣- محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو بكر الأصبهانيُّ التََّّان المؤذِّن. سمع من أبي الشَّيْخِ. روى عنه الحداد(٣)، وأبو الفتح محمد بن عبدالله الصحاف، وآخرون (٤). ٢٤٤- محمد بن عليّ بن محمد بن سَيُّوية، أبو محمد الأصبهانيُّ المؤدّب، المكفوف والده. سمع أبا الشَّيخ بن حَيَّان. روى عنه عبدالعزيز النَّخْشَبِيُّ، وقال: هو شيخٌ صالحٌ عامِّيٌّ، وأبو عليّ الحَدَّاد(٥)، وحمزة بن العباس، وغيرهم. تُوفي في شَوَّال، وروى عنه أبو سعد المُطَرِّز؛ فقال: ابن سيُّوية المعروف بالرِّبَاطي. وأما أبو زكريا بن مَنْدَة ففرق بين هذا وبين المَكْفوف. ٢٤٥ - محمد بن عُمر بن زاذان القَزْوينيُّ، أبو الحسن. رحل وسمع من هلال بن محمد بالبَصْرة. روى عنه إسماعيل بن عبدالجَبَّار المالكي. ٢٤٦- محمد بن محمد بن عيسى بن إسحاق بن جابر، أبو الحسن الخَيْشِيُّ البَصْرِيُّ النَّحْويُّ. قرأ العربيَّة بالبَصْرة على أبي عبدالله الحُسين بن عليّ النَّمَري صاحب أبي تاريخه ٣/ ٥٢. (١) (٢) تاريخه ٤/ ٦٤. معجم شيوخه، الترجمة ٢٠ (نسختي). (٣) تقدم في وفيات السنة الماضية (٢١٠). (٤) (٥) معجم شيوخه، الترجمة ١٨ (نسختي). تاريخ الإسلام ٩ / م ٣٧ ٥٧٧ رياش، وسمع من محمد بن مُعَلَّى الأزدي. وأخذ أيضًا عن أبي عليّ الحسن بن أحمد بن عبدالغفار الفارسي . وبرع في النَّحْو، ونزل واسطًا مدة، وروى بها كثيرًا، وببغدادَ، وتخرَّج به جماعة؛ روى عنه أبو الجَوَائز الحسن بن عليّ الكاتب ومحمد بن عليّ بن أبي الصَّقْر الواسطيان، وأبو الحسن عليّ بن الحُسين بن أيوب البَزَّاز، وأخوه أحمد ومحمد بن عبدالملك النَّخْوي. قال ابن النَّجَّار: كان من أئمة النُّحَاة المشهورين بالفَضْل والنُّبْل. ومن شعره: رأيتُ الصَّدَّ مَذْمُومًا وعندي صدودٌ إنْ ظفرتُ به حَميدُ لأَنَّ الصَّدَّ عن وَصْلٍ ومن لي بوَصْلٍ منك يقطعه الصُّدودُ قال أبو نصر بن ماكولا الحافظ (١): وأبو الحسن محمد بن محمد بن عيسى الخَيْشي شيخنا وأستاذنا سمعتُه يقول: اجتاز بنا المتنبي وكنا نتعصَّب للسري الرَّفَّاء، فلم نسمع منه . قال ابن ماكولا: وكان إمامًا في حَلِّ التَّراجِم، ولم أر أحدًا من أهل الأدب يجري مجراه. وقال محمد بن هلال ابن الصَّابىء: هو من أهل البَطِيحة، لقي أبا عليّ الفارسي، وأخذ عن ابن جني وأضرابه، ولمَّا حَصَلَ ببغداد أخذَ عنه أبو سعد ابن المُوصِلایا المُنْشیء، وکان ملازمًا له لا یفارقه حتی مات ببغداد عن إحدى وتسعين سنة . وقال ابن خَيْرون: مات في سادس عشر ذي الحجة. ٢٤٧- مسعود بن عليّ بن معاذ بن محمد بن معاذ، أبو سعيد السِّجْزيُّ ثم النَّسابوريُّ الوكيل الحافظ . من أعيان تلامذة أبي عبدالله الحاكم، وله عنه ((سؤالات))، وقد أكثر عنه. سمع أبا محمد ابن الزُّومي، وأبا عليّ الخالدي، وعبدالرحمن ابن المُزَكِّي، وجماعة. وروى شيئًا يسيرًا عن الحاكم لأنه تُوفي كهلاً. روى عنه مسعود بن ناصر الركاب، وغيره. (١) الإكمال ٢٤٠/٣. ٥٧٨ تُوفي سنة ثمانٍ وثلاثين أو سنة تسع وثلاثين، على قولين ذكرهما عبدالغافر(١). ٢٤٨- هشام بن غالب بن هشام، أبو الوليد الغافقيُّ القُرْطَبِيُّ الوثائقيُّ. روى عن القاضي أبي بكر بن زَرْب، وابن المكوي، وأبي محمد الأصيلي، وكان أقعد الناس به، وأكثرهم لُزُومًا له. وكان حَبرًا إمامًا، من أهل العلم الواسع، والفَهْم الثَّاقب، متفنِّنًا؛ قد أخذ من كل علمٍ بحظًّ وافر. وكان يميل إلى مذهب داود بن عليّ الظَّاهري في باطن أمره. خَرَجٌ من قُرْطُبة في الفِتْنة وسكنَ غَرْناطة، ثم استقرَّ بإشبيلية. وتُوفي في بيع الآخر، وقد جاوز الثمانين بأشهُر، رحمه الله(٢). ٢٤٩- يحيى بن محمد بن أحمد بن عبدالملك الأمويُّ العُثمانيُّ، أبو بكر القُرْطَيُّ. روى عن أبي جعفر بن عَوْن الله، وابن مُفَرِّج، وعباس بن أصبغ، وإسماعيل بن إسحاق، وهاشم بن يحيى. حدَّث عنه الخَوْلانيُّ، وقال: كان من أهل العلم والتقدُّم في الفَهْم للحديث والسُّنَن والرأي والأدب. وأثنى عليه ابن خَزْرَج ووصفه بالفَصَاحة والتَّفتُّن في العلوم، وقال: تُوفي في صفر، ابن ثمانٍ وسبعين سنة(٣). .: (١) في السياق، كما في منتخبه (١٤٦٤). (٢) من الصلة لابن بشكوال (١٤٣٤). (٣) من الصلة لابن بشكوال (١٤٧٠). ٥٧٩ سنة تسع وثلاثين وأربع مئة ٢٥٠- أحمد بن أحمد بن محمد بن عليّ، أبو عبدالله القَصْريُّ السَّيْبيُ الفقيه الشَّافعيُّ. حدَّث عن أبي محمد بن ماسِي، وعبدالله بن إبراهيم الزَّبيبي، وعليّ بن أبي السَّرِي البَكَّائي. قال الخطيب(١): كان فاضلاً من أهل العلم والقُرآن، كثيرَ التِّلاوة. قيل: كان يقرأ في كل يوم خَتْمة؛ سمعته يقول: قدِمتُ أنا وأخي من القَصْر، والقَطِيعي حيٌّ، ومقصودنا الفِقْه والفرائض، فأردنا السَّماع مِنه، فلم نذهب إليه، لكنَّا سمعنا من ابن ماسِي نُسْخة الأنصاري. وكان ابن اللَّبَان الفَرَضي قال لنا: لا تذهبوا إلى القَطِيعِي، فإنه قد ضَعُف واختلَّ، وقد مَنَعْتُ ابني من السَّماع منه. تُوفي ابن السِّيبي في رَجَب عن ثلاثٍ وتسعين سنة. ٢٥١- أحمد بن عبدالله بن محمد، أبو الحسن ابن اللَّعب البَغْداديُّ الأنماطئُّ. سمع أبا بكر القَطِيعِي، وغيرهُ، وتُوفي في ذي القَعْدة(٢). ٢٥٢- أحمد بن عليّ بن عُمر، أبو الحسن البَصْريُّ المالكيُّ الفقيه. تُوفي في رمضان. ٢٥٣- أحمد بن محمد بن الحُسين، أبو نصر البُخاريُّ، حَمْوُ القاضي الصَّيْمَريِّ. تفقَّه على أبي حامد الإسْفراييني، وسمع من نصر بن أحمد المَرْجي. وعنه الخطيب، ووثّقه(٣) . نَزْلَ الكوفة وبها مات في ذي الحجّة . ٢٥٤- الحسن بن داود بن بابْشَاذ، أبو سعد (٤) المِصْريُّ. (١) تاريخه ٥/ ٧. (٢) من تاريخ الخطيب ٣٩٣/٥ - ٣٩٤. (٣) تاريخه ٦/ ١٢٣. (٤) هكذا بخط المؤلف وجود ضبطه، وفي تاريخ الخطيب ٢٦٥/٨ والمنتظم ٣٦٧/٦: ((أبو سعيد))، مجود أيضًا، فالله أعلم. ٥٨٠