Indexed OCR Text

Pages 441-460

لي مشاهرةً دارَّ تكفيني. ثم انتقلتُ إلى نَسَا، ومنها إلى باوَرْد، وإلى طُوس،
ثم إلى جاجَرْم رأس حَد خُراسان، ومنها إلى جُرْجان، وكان قَصْدي الأمير
قابوس، فاتفق في أثناء هذا أخْذُ قابوسَ وحَبْسه، فمضيت إلى دِهسْتان،
ومرضت بها ورجعت إلى جُرْجان، فاتصل بي أبو عُبَيْد الجُوزْجاني.
ثم قال أبو عُبَيْد الجوزجاني: فهذا ما حكاه لي الشَّيخ من لفظه.
وصنف ابن سینا بأرض الجبل گُتُبًا کثیرہ، وهذا فهرس گُتُبه:
كتاب ((المجموع)) مجلد، ((الحاصل والمحصول)) عشرون مجلَّدة،
((الإنصاف)) عشرون مجلَّدة، ((البر والإثم)) مجلدان، ((الشِّفاء)) ثمانية عشر
مجلدًا، ((القانون)) أربعة عشر مجلدًا، («الأرصاد الكُلِّيَّة)) مجلد، كتاب ((النَّجَاة))
ثلاث مجلدات، ((الهداية)) مجلَّد، ((الإشارات)) مجلَّد، ((المختَصَر)) مجلد،
((العلائي)) مجلد ((القُولَنْج)) مجلد، ((لسان العرب)» عشر مُجلَّدات، ((الأدوية
القَلْبية)) مجلَّد، ((الموجز)) مجلد، ((بعض الحكمة المَشْرقیة)) مجلد، «بیان ذوات
الجهة)) مجلد، كتاب ((المَعاد)) مجلَّد، كتاب ((المبدأ والمعاد)) مجلد.
ومن رسائله: ((القضاء والقَدَر))، ((الآلة الرَّصْدية)»، «غَرَض
قاطيغُورياس))، ((المنطق بالشِّعْر))، ((قصيدة في العِظَة والحكمة))، ((تعقب
المواضع الجدليَّة))، ((مختصر أوقليدس))، ((مختصر في النَّبْض)) بالعجمية،
(الحدود للأجرام السماوية))، ((الإشارة إلى علم المنطق))، ((أقسام الحكمة))،
((في النهاية وأن لا نهاية))، ((عهدٌ)) كتبه لنفسه، ((حي بن يَقْظان))، ((في أن أبعاد
الجسم غير ذاتية له))، ((خطب الكلام في الهنْدِباء))، ((في أن الشيء الواحد لا
يكون جوهريًّا عَرَضيًّا))، ((في أن عِلم زيد غيرِ علم عَمْرو))، ((رسائل)) له إخوانية
وسلطانية، ((مسائل)) جرت بينه وبين بعض الفُضلاء.
ثم انتقل إلى الرَّي، وخدم السَّيِّدة وابنها مجد الدَّولة، وداواه من
السَّوداء، وأقامَ إلى أن قصدَ شمس الدَّولة بعد قتل هلال بن بَدْر وهزيمة جيش
بغداد. ثم خرج إلى قَزْوين، وإلى هَمَذان. ثم عالج شمس الدَّولة من القُولَنْج،
وصار من نُدَمائه، وخرج في خدمته. ثم رد إلى هَمذان.
ثم سألوه تقلُّد الوزارة فتقلَّدها، ثم اتَّفق تشويش العَسْكر عليه واتفاقهم
عليه خوفًا منه، فكبسوا داره ونهبوها، وسألوا الأمير قَتْله، فامتنع وأرضاهم
٤٤١

بنفْيه، فتوارى في دار الشَّيخ أبي سَعْد أربعين يومًا. فعاود شمس الدَّولة
القُولَنْج، فطلب الشَّيخ فحضر، فاعتذر إليه الأمير بكل وجهٍ، فعالجه، وأعاد
إليه الوزارة ثانيًا .
قال أبو عُبَيْد الجُوزْجاني: ثم سألته شرح كتاب أرسطوطاليس، فقال: لا
فراغ لي، ولكن إن رَضِيت مني بتصنيف كتاب أُورد فيه ما صح عندي من هذه
العلوم بلا مناظرة ولا ردِّ فعلتُ فرضيتُ منه، فبدأ بالطّبيعيات من كتاب
((الشِّفاء)). وكان يجتمع كل ليلةٍ في داره طَلَبةُ العلمِ، وكنتُ أقرأ من ((الشِّفاء))
نَوْبَةً، وكان يقرأ غيري من ((القانون)) نَوْبَةً، فإذا فَرَغْنا حَضَر المغثُّون، وهُبيء
مجلس الشَّراب بآلاته، فكُنَّا نشتغل به، فقضينا على ذلك زمنًا وكان يشتغل
بالنَّهار في خدمة الأمير.
ثم مات الأمير، وبايعوا وَلَدهُ، وطلبوا الشَّيخ لوزارته فأبى، وكاتبَ علاءَ
الدَّولة ◌ِرًّا يطلب المصير إليه، واختفى في دار أبي غالب العَطَّار فكان يكتب
كلٍ يوم خمسين ورقة تصنيفًا في كتاب ((الشِّفاء)) حتى أتى منه على جميع
الطّبيعيّ والإلهي، ما خلا كتابي ((الحَيْوان)) و ((النَّبات)).
ثم اتَّهمه تاجُ المُلْك بمكاتبة علاء الدَّولة، فأنكر عليه ذلك وحثَّ على
طلبه، فَظَفروا به وسَجَنُوه بقلعة فَرْدَجَان، وفي ذلك يقول قصيدة منها:
دخولي باليقين كما تراهُ وكلُّ الشَّك في أمر الخُروج
فبقي فيها أربعةَ أشْهُر. ثم قصد علاء الدولة همذان فأخذَها، وهرب تاج
المُلْك وأتى تلك القَلْعة. ثم رجع تاج المُلْك وابن شمس الدولة إلى هَمذان
لما انصرف عنها علاء الدولة، وحملوا معهما الشيخ إلى همَذان، ونزل في دار
العَلَوي، وأخذ يصنف المَنْطق من كتاب ((الشِّفاء)). وكان قد صنَّف بالقلعة
رسالة ((حي بن يَقْظان))، وكتاب ((الهدايات))، وكتاب ((القُولَنْجِ)).
ثم إنَّه خرجَ نحو أصبهان متنكرًا، وأنا وأخوه وغلامان له في زِي
الصُّوفيَّة، إلى أن وصلنا طَبَران، وهي على باب أصبهان، وقاسينا شدائِد،
فاستَقْبَلنا أصدقاءُ الشيخ ونُدَماء الأمير علاء الدَّولة وخَوَاصه، وحملوا إليه
الثّاب والمراكب، وأُنْزِل في محلة كون كَبيد. وبالغ علاء الدولة في إكرامه
وصار من خاصته. وقد خدمتُ الشيخَ وصحِبتُه خمسًا وعشرين سنة.
٤٤٢
٠

وجرت مناظرة فقال له بعضُ اللُّغويين: إنك لا تعرف اللُّغة، فأنِف
الشَّيخ وتوفّر على درس اللّغة ثلاث سنين، فبلغ طبقة عظيمة من اللُّغة، وصنَّف
بعد ذاك كتاب ((لسان العرب)» ولم يبيِّضْه.
قال: وكان الشَّيْخ قويَّ القُوى كلها، وكان قوة المجامعة من قواه
الشَّهْوانية أقوى وأغلب، وكان كثيرًا ما يشتغل به، فأثَّر في مزاجه. وكان يعتمد
على قوة مزاجه حتى صار أمره إلى أن أخذه القُولَنْج. وحرص على بُرئه؛ حقن
نفسه في يوم ثمان مرات، فتقرَّح بعض أمعائه وظهر به سَحْج(١)، وسار مع
علاء الدولة، فأسرعوا نحو إيذج، فظهر به هناك الصَّرَع الذي قد يتبع عِلَّة
القُولْنج. ومع ذلك كان يدبر نفسه ويحقن نفسه لأجل السَّحْج. فأمر يومًا
باتخاذ دانِقيْن من بِزْر الكرفس في جُملة ما يحتقن به طلبًا لكسر الرِّياح، فقصد
بعض الأطباء الذي كان هو يتقدَّم إليه بمعالجته فطرح من بزر الكرفس خمسة
دراهم. لستُ أدري عَمْدًا فعلهُ أم خطأ، لأنني لم أكن معه، فازداد السَّحْجُ به
من حدَّة البزر. وكان يتناول المثروذيطوس لأجل الصَّرَع، فقام بعض غلمانه
وطرح شيئًا كثيرًا من الأفيون فيه وناوله، فأكله. وكان سبب ذلك خيانتهم في
مالٍ كثير من خزانته، فتمنَّوا هَلاكه ليأمنوا. فنُقِل الشَّيخ إلى أصبهان وبقي یدبِّر
نفسه. واشتدَّ ضَعْفُه. ثم عالجَ نفسَهُ حتى قدر على المَشْي، لكنه مع ذلك يُكثر
المجامعة، فكان ينتكس.
ثم قصد علاء الدّولة همذَان، فسار الشَّيْخ معه فعاودته تلك العِلَّة في
الطَّريق إلى أن وصل إلى هَمَذان، وعلم أنَّ قوته قد سقطت، وأنها لا تفي بدفع
المَرَضِ، فأهمل مداواة نفسه، وأخذ يقول: المُدبِّر الذي كان يُدبِّر بدني قد
عجز عن التَّدبير، والآن فلا تنفع المعالجة، وبقي على هذا أيامًا، ومات عن
ثلاثٍ وخمسين سنة .
انتهى قول أبي عُبَيْد.
وقبره تحت سُور همَذان، وقيل: إنه نُقِل إلى أصبهان بعد ذلك.
قال ابن خَلِّكان في ترجمة ابن سينا (٢): ثم اغتسل وتاب وتصدَّق بما معه
(١) داء في البطن، والسحج: ((التقشر)).
(٢) وفيات الأعيان ٢/ ١٦٠ - ١٦١.
٤٤٣

على الفُقراء، وردّ المظالم على من عرفه، وأعتقَ مماليكه، وجعلَ يختم في
كل ثلاثة أيام ختمة، ثم مات بهمذان يوم الجمعة في رمضان. ووُلد في صَفر
سنة سبعين وثلاث مئة .
قال(١): وكان الشيخ كمال الدِّين بن يونس يقول: إن مخدومه سَخط
عليه ومات في سجنه، وکان ینشد :
رأيتُ ابن سِينا يعادي الرِّجالَ وفي السِّجن ماتَ أخَسَّ المَمَات
فلم يَشْفِ ما نابَهُ ((بالشِّفا)) ولم يَنْجُ من موته بالنجاةِ
وصَّیة ابن سينا
لأبي سعيد بن أبي الخَيْرِ الصُّوفي المِيْهَني
قال: لِيكن الله تعالى أولَ فِكْرٍ له وآخِرَه، وباطنَ كلِّ اعتبار وظاهره؛
ولتكُن عينُ نفسه مكحولةً بالنَّظَر إليه، وقَدَمُها موقوفةً على المُثُول بين يديه،
مسافرًا بعَقْله في المَلَكُوت الأعلى وما فيه من آياتِ ربِّه الكُبْرى، وإذا انْحَطَّ إلى
قَرَاره، فَلْيُنَزِّه الله في آثاره، فإنه باطنٌ ظاهِرٌ، تجلَّى لكلِّ شيءٍ بكلِّ شيءٍ، ففي
كلِّ شيءٍ له آيةٌ تدُل على أنه واحدٌ.
فإذا صارت هذه الحال له مَلَكة انْطَبَع فيها نقْشُ المَلكُوت، وتجلَّى له
قُدْسُ اللَّهُوت، فَأَلِفَ الأُنْسَ الأعلى، وذاق اللَّذَّة القُصْوَى، وأخذَ عن نفسه
من هو بها أَوْلَى، وفاضت عليه السَّكينة، وحُقَّت لها الطُّمَأنينة، وتَطَلَّع على
العالمِ الأدنى اطّلاع راحمٍ لأهله، مُستوهِن لحَبْله، مُستخفٍّ لثقله، مُسْتَخْشنٍ
به لعُلَقه، مُستضلٍ لطُرقَهُ، وتذكَّر نفسه وهي بها لَهِجَة، وببهجتها بهجة،
فيعجب منها ومنهم تعجّبَهُم منه، وقد وَدَّعها، وكان معها كأن ليس معها،
وليَعْلَم أن أفضل الحَرَكاتِ الصَّلاةُ، وأمثلَ السَّكَنات الصيامُ، وأنفَعَ البِرِّ
الصَّدَقَةُ، وأزكى السِّر الاحتمال، وأبْطَلَ السَّعْي المراءاة، وأن تخلُصَ النَّفْسُ
عن الدَّرَن، ما التفتت إلى قيلِ وقال، ومناقشةٍ وجِدَالٍ، وانفعلت بحالٍ من
الأحوال، وخيرُ العَمَل ما صَدَرَ عن خالص نِيَّة، وخيرُ النِّيّة ما ينفرج عن جَنَاب
(١) نفسه ٢/ ١٦٢.
٤٤٤

علم، والحكمةُ أمُّ الفضائل، ومعرفةُ الله أولُ الأوائل ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَِّبُ
وَالْعَمَلُ الصَّلِحُ يَرْفَعُمٌ﴾ [فاطر: ١٠].
إلى أن قال: وأما المَشْروب فيُهْجَرُ شربهُ تَلَهِّيًّا بل تَشَفيًا وتَدَاويًا، ويعاشر
كل فِرْقةٍ بعادته ورَسْمه، ويسمح بالمَقْدور والتَّقدير من المال، ويركب
لمساعدة النَّاس كثيرًا مما هو خلاف طَبْعه، ثم لا يُقَصِّر في الأوضاع الشَّرْعية،
ويعظِّم الشُّنَنَ الإلهية، والمواظبة على التَّعَبُّدات البَدَنية.
إلى أن قال: عاهدَ الله أنه يسير بهذه السيرة ويَدِين بهذه الدِّيانة، والله وليُّ
الذين آمنوا.
وله شِعْرٌ يَرُوق، فمنه قصيدته في النَّفْس :
هَبَطَتْ إليكَ من المحلِّ الأرْفع ورْقاءُ ذات تعزُّزٍ وتَمَنُّع
وهي التي سَفَرتْ ولم تتبَرفَعَ
محجوبةٌ عن كل مُقْلَة عارِفٍ
كرهتْ فراقَك وهي ذاتُ تَفَجُّعَ
وصلَتْ على كُرْهٍ إليك وربما
أنِفَتْ وما أنِست(١) فلما واصلت
ألفت مجاورةً (٢) الخراب البَلْقَعَ
ومنازلاً بِفراقها لم تَقْنَعَ
وأظُنُّها نسيَتْ عُهودًا بالحِمَى
حتى إذا اتَّصَلَتْ بهاءِ هُبُوطها في(٣) ميم مَركزها بذات الأجْرَعَ
عَلِقَتْ بها ثاء الثقيل فأصبحت بين المعالم والطُّلُول الخُضَّع(٤
بمدامع تَهْمي ولمَّا تُقْطَع
تبكي إذا ذَكَرتْ ديارًا بالحِمَى
وتظل ساجعةً على الدِّمَن التي
إذ عاقَها الشَّرَكُ الكَثِف وصدَّها
درِسَتْ بتكرار الرِّياح الأَرْبَع
قفَص عن الأوْجِ الفَسِيح الأرتع
ودنا الرَّحيلُ إلى الفَضَاء الأوسع
ما ليسَ يدرك بالعيون الهُجَّع
عنها حليف التُّرب غير مشيع
حتى إذا قَرُبَ المَسِيرُ من الحِمَى
هجعت وقد كُشِف الغطاء فأبصرت
وغَدَتْ مفارِقةً لكل مُخلِّفٍ
(١) كتب المصنف في حاشية نسخته: ((خ: سكنت))، أي هي كذلك في نسخة أخرى.
كتب المصنف في حاشية نسخته: ((خ: كرهت مفارقة)).
(٢)
(٣)
كتب المصنف في حاشية نسخته: (( خ: عن)).
(٤) كتب المصنف في حاشية نسخته: ((هاء هبوطها: رمز عن الهيولي، وميم مركزها:
اختراعها ومبتدأها الأول، وثاء الثقيل: إلى الهيكل الإنساني)).
٤٤٥

وبَدَت تُغرِّدُ فوقَ ذِرْوةِ شاهقٍ والعِلْمُ يرفع كلَّ من لم يُرْفَع
فلأيِّ شيءٍ أُهْبطتْ من شاهقٍ سام إلى قَعْر الحَضِيض الأوضَعِ
طوِيَّتْ عن الفَطِنِ اللَّبِيبِ الأَرْوَعِ
إن كان أرسلها الإلهُ لحِكْمةٍ
فهُبُوطُها إن كان، ضَرْبةَ لازِبٍ
لتكون سامعةً بما لم تَسْمَع
في العالمين فَخرْقُها لم يُرْفَع
وتعودَ عالمةً بكل خَفِيَّةٍ
وهي التي قَطَع الزَّمانُ طريقَها حتى لقد غَرُبَتْ بغير المَطْلَعِ
فكأنَّها بَرْقٌ تألق للحِمَى ثم انْطَوَى فكأنَّه لم يَلْمَعَ
وهي عشرون بيتًا.
وله :
قُم فاسْقِنيها قَهْوةً كَدَم الطُّلا يا صاحِ بالقَدَحِ المَلاَ بين المَلاَ
خَمْرًا تَظَل لها النَّصَارِىَ سُجَّدًا ولها بنَو عِمْران أخلصت الوَلا
لو أنها يومًا وقد لَعِبَت بهم قالت: أَلَسْتُ بربَّكُم؟ قالوا: بَلا
وله وهو يجود بنفسه، فيما أنشدني المُسْند بهاء الدين القاسم بن محمود
الطَّبيب:
أقام رِجالاً في معارجه مَلكَى وأقعد قومًا في غِوايتهم هَلْكَى
نعوذُ بك اللهُم من شر فتنةٍ تطوقُ مِن حَلَّت به عِيشةً ضَنْكًا
رجعنا إليك الآن فاقْبَل رُجُوعَنا وقلِّبْ قُلُوبًا طالَ إعراضها عنْكا
فإن أنت لم تُبري سَقامَ نفوسنا وتشْفي عمَاياها، إذاً، فلمن يُشْكا
فقد آثَرَتْ نفسي لِقَاك وقَطَّعتْ عليك جُفُوني من مدامعها سِلْكا
وقد طالت هذه التَّرجمة؛ وقد كان ابن سينا آيةً في الذَّكاء وهو رأس
الفلاسفة الإسلاميين الذين مَشَوا خَلْفِ القُقُول، وخالَفُوا الرَّسول.
٢٦٥ - الحُسين بن عليّ بن بَطْحا، القاضي أبو عبدالله.
تُوفي في جُمَادَى الأولى ببغداد. سمع أبا سليمان الحَرَّاني، وأبا بكر
الشافعي(١). وعنه شِيوخ شُهْدَة، والسِّلَفي.
(١) من تاريخ الخطيب ٦٣٢/٨.
٤٤٦

٢٦٦ - الحُسين بن محمد بن الحُسين بن عامر، أبو طاهر الأنصاريُّ
الجَزَريُّ المقرىء، المعروف بابن خُرَاشة، إمام جامع دمشق.
قرأ على أبي الفتح بن برهان الأصبهاني، وحدَّث عن الحُسين بن أبي
الرَّمْرام الفرائضي، ويوسف المَيَانَجي، وجماعة. روى عنه أبو سعد السَّمَّان،
وأبو عبدالله بن أبي الحديد، وابن أبي الصَّقْر الأنباري، والكَتاني، وقال(١):
كان ثقة، نبيلاً، يذهب مَذْهب الأشعري .
توفي في ربيع الآخر(٢).
٢٦٧ - حمزة بن الحُسين بن أحمد بن القاسم، أبو طالب ابن
الكُوفيِّ الدَّلاَل.
شيخ بَغْداديٌّ، ضعيفٌ، سماعهُ صحيح من أبي بكر بن خَلاد فلما كان
بأخرة حدَّث عن أبي عَمْرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن كامل، وجماعة.
وقال الخطيب(٣): ذكر لي أبو عبدالله الصُّوري أنه كتب عنه جزءًا لطيفًا
عن أبي عَمْرو ابن السماك، رأى سماعه فيه صحيحًا. تُوفي في ربيع الآخر،
ووُلِد سنة ستٍّ وثلاثين وثلاث مئة.
وحكى الخطيب(٤) عن محمد بن محمد الحَدِيثي أنه، أعني حمزة،
أخرج له جزءًا قد كُشِط فيه وأُلحِق وغُيِّر.
٢٦٨ - ذُو القَرْنَيْن، أبو المُطاع وجيه الدّولة ابن ناصر الدَّولة الحسن
ابن عبدالله بن حَمْدان التَّغْلبيُّ الشَّاعر الأمير.
وَلِيَ إمرة دمشق بعد لؤلؤ البِشْراوي سنة إحدى وأربع مئة، وجاءته
الخِلْعة من الحاكم، ثم عزله الحاكم بعد أشهر بمحمد بن بَزَّال. ثم ولي أبو
المُطاع دمشقَ في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة للظَّاهر صاحب مصر، ثم عزله بعد
أربعة أشهر بسُخْتكِين. ثم ولِيَها مرَّةً ثالثةً سنة خمس عشرة، فبقي إلى سنة تسع
عشرة، فعزل بالدِّزبَرِي.
(١) وفياته، الورقة ٣٦.
(٢) من تاريخ دمشق ٣٠٩/١٤ - ٣١٠.
(٣) تاريخه ٩/ ٦٣ - ٦٤ .
(٤) نفسه .
٤٤٧
٠

وله شِعرٌ فائقٌ فمنه:
أفدي الذي زُرْتُهُ بالسَّيف مُشْتَمِلاً ولَحْظُ عينيه أمضى من مَضَاربِهِ
فما خَلعتُ نِجَادِي للعِناق له حتى لبِسْتُ نجادًا من ذَوائبه
فبات أسْعَدَنا في نَّيْل بُغْيَته من كانَ في الحُبِّ أشْقانا بصاحبهِ
وقد روى عنه أبو محمد الجوهري مقطَّعات رائقة، وكان ابنه أمیرًا.
وله :
لو كنتُ أَمْلِكُ صَبْرًا أنت تملكُه عني لَجَازَيْتُ منك التِّيهَ بِالصَّلَفِ
أو بِتَّ تُضْمِرُ وجْدًا إبتُ أُضْمِرُه جزَيتَني كلفًا عن شدة الكلفِ
تَعَمَّد الرِّفق بي يا حِبُّ محتسِبًا فليس يَبْعُد ما تَهْواه من تَلَفِي
وله :
لو كنتَ ساعةَ بَيْننا ما بَيْنَنَا وشَهدْتَ حين نُكَرِّرُ التَّوْديعا
أيقنتَ أنَّ من الدُّموع مُحَدِّثًا وعلمتَ أن من الحديث دُمُوعًا
وله :
ومفارقٍ وذَّعتُ عند فَرَاقِهِ وَذَّعْتُ صَبْري عنه في توديعه
ورأيت منهُ مثلَ لُؤلؤ عقدهِ من ثغرهِ وحدِيثه ودُموعهِ
تُوفي ذو القَرْنين في صَفَر. وقيل: إنَّه وصل إلى مصر، ووَلِيَ
الإسكندرية للظاهر سنة، ثم رجع إلى دمشق(١) .
٢٦٩ - سعيد بن أحمد بن يحيى، أبو الطَّيِّب الحَدِيديُّ التُّجِيبِيُّ
الظُّلَيْطُليُّ، أحد الأئمة الأعلام.
روى عن أبيه، ومحمد بن إبراهيم الخُشَنِي، وعبدالرحمن بن أحمد بن
حَوْبيل. وناظَرَ على محمد ابن الفَخَّار. وجمع كُتُبًا لا تُحْصَى، وكان معظَّمًا في
النُّقوس .
حجَّ سنة خمسٍ وتسعين، ولقي جماعة، وسمع بمكة من أبي القاسم
سُليمان بن عليّ المالكي، وأحمد بن عبَّاس بن أصْبَغ، ولقي بمصر الحافظ
عبدالغني. وأخذ بالقَيْروان عن أبي الحسن القابسي.
(١) من تاريخ دمشق ١٧ / ٣٦١ - ٣٦٤.
٤٤٨
٠٠

وكان أهل المشرق يقولون: ما مرَّ علينا قطَّ مثله؛ حدَّث عنه حاتِم بن
محمد، وغيره.
وتُوفي في ربيع الأول(١).
٢٧٠ - صالح بن أحمد بن القاسم بن يوسف بن فارس المَيَانَجيُّ،
أبو مسعود، ابن أخي القاضي أبي بكر يوسف.
سكن صَيْدا، وحدَّث عن أبيه، وعَمِّه، ومحمد بن سليمان بن ذَكْوان
البَعْلَبكي، وموسى بن عبدالرحمن البَيْروتي، والفضل بن جعفر التَّمِيمي،
وجماعة. روى عنه عبدالله بن عليّ بن أبي عَقِيل القاضي، وولده محمد بن
عبدالله، وأحمد بن محمد بن مَتوية شيخ لوجيه الشَّخَامي، وعليّ بن بكّار
الصُّوري، وأبو نصر بن طَلَّب، وإبراهيم بن شكر الخامي، وآخرون.
تُوفي سنة ثمانٍ أو تسعٍ وعشرين(٢).
٢٧١ - عبدالرحمنَ بن الحسن بن عَلِيَّك، أبو سَعْد النَّيسابوريُّ،
والد عليّ.
يقال: مات هذه السنة، وهو مذكورٌ في سنة إحدى وثلاثين(٣).
٢٧٢ - عبدالرحمن بن محمد بن حُسين، أبو عَمْرو الفارسي ثم
الجُرْجانيُّ، سِبْط الإمام أبي بكر الإسماعيلي.
فقيهٌ ثقةٌ، سمع من جده. روى عنه عليّ بن محمد الزَّبَحي الجُرْجاني في
تاريخه، وقال: ثقة، تُوفي في صفر (٤).
٢٧٣ - عبدالغفَّار بن محمد بن جعفر، أبو طاهر المؤذِّب.
بغداديٌّ.
ضعفَّه أبو عبدالله الصُّوري لشيءٍ ما. روى عن أبي عليّ الصَّوَّاف، وأبي
بكر الشافعي، ومحمد بن مُخْرِم، وأبي الفتح الأزْدي. روى عنه الخطيب،
وعليّ بن الحُسين بن أيوب البَزَّاز، وأبو منصور محمد بن أحمد الخياط سمع
(١) من الصلة لابن بشكوال (٤٩٧).
(٢) من تاريخ دمشق ٢٩٤/٢٣ - ٢٩٥.
(٣) الطبقة ٤٤ / الترجمة ١١.
(٤) ويُنظر تاريخ جرجان ٢٨٠.
ـاريخ الإسلام ٩ / م٢٩
٤٤٩

منه «مُسْنَد الحُمَيْدي)) .
تُوفي في ربيع الأول، ووُلد سنة خمسٍ وأربعين(١).
٢٧٤ - عثمان بن محمد بن يوسف بن دُوسْت، أبو عَمْرو البَغْداديُّ
العَلاَّف، أخو أحمد.
سمع أبا بكر النَّجَّاد، وعبدالله بن إسحاق الخُراساني، وعُمر بن سَلْم،
وأبا بكر الشافعي.
قال الخطيب(٢): كتبنا عنه، وكان صدوقًا، مات في صَفَر.
قلت: وروى عنه أحمد بن عبدالقادر بن يوسف «مُوَطَّأ القَعْنَبي)».
٢٧٥ _ عليّ بن محمد بن إبراهيم بن الحُسين، المحدِّث الحافظ أبو
الحسن الحِنَّئيُّ الدِّمشقيُّ الزَّاهدُ المقرىء.
سمع الكثير، وخرَّج لنفسه ((المعجم)) في مجلد، وروى عن عبدالوهّاب
الكِلابي، وأبي بكر بن أبي الحَدِيد، وابن جُمَيْع، وأحمد بن إبراهيم بن فِراس
المَكِّي، وأحمد بن عبدالعزيز بن ثَرْثَال، وعبدالرحمن بن عُمر النَّخَاس. روى
عنه أبو سعد السَّمَّان، وسعد بن عليّ الزَّنْجاني، وعبدالعزيز الكَثَّاني، وسعد الله
ابن صاعد الرَّحَبي، وجماعة.
قال عبدالعَزيزِ الكَتَّاني(٣): تُوفي شيخنا وأستاذنا أبو الحسن الحِنَّائي،
الشَّيخُ الصَّالِح، في ربيع الأوَّل، كَتَب الكَثير، وكان من العُبَّاد. وكان له جنازة
عظيمة ما رأيت مثلها. ولم يزل يُحمل من بعد صلاة الجمعة إلى قريب
العصر، وانحلَّ كفنُهُ، وذُكِر أن مولده في سنة سبعين وثلاث مئة رحمه الله.
قال الأهوازي: دُفِن بباب کَیْسان (٤) .
٢٧٦ - محمد بن أحمد بن أبي موسى، الشَّريف أبو عليّ الهاشميُّ
البغداديُّ، شيخُ الحنابلة وعالمهم، وصاحب التصانيف المَذْكورة.
سمع محمد بن المُظَفَّر، وأبا الحُسين بن سَمْعون، وغيرهما، وهو كبيرٌ،
(١) من تاريخ الخطيب ٤٢٠/١٢ .
(٢) تاريخه ٢٠٨/١٣.
(٣) وفياته، الورقة ٣٦ - ٣٧.
(٤) من تاريخ دمشق ١٤٥/٤٣ - ١٤٨ .
٤٥٠

فإنَّ مولده في سنة خمسٍ وأربعين وثلاث مئة، وكان يمكنه السَّماع بعد الخمسين
وثلاث مئة. روى عنه أبو بكر الخطيب، والقاضي أبو يَعْلَى ابن الفَرَّاء وتفقَّه
به، وأبو الحُسين ابن الطُّيُوري، وآخرون. وكان ساميَ الذِّكْرِ، عَدْيمَ النَّظير، له
وَجاهة عند الخليفتين القادر والقائم. صنّف كتاب ((الإرشاد))، وكانت له حَلْقة
بجامع المنصور، وقد صَحِب أبا الحَسن التَّميمي، وغيره من الكبار.
قال رِزْق الله التَّمِيمي: زرتُ قبر الإمام أحمد بن حنبل مع الشَّريف أبي
عليّ بن أبي موسى، فرأيته قبّل رِجْلَ القَبْر. فقلتُ له: في هذا أثر؟ فقال لي:
أحمد في نَفْسي عَظيم، وما أظنُّ الله يؤاخذني بهذا الفِعْل، أو كما قال.
وقال الخطيب(١): تُوفي في ربيع الآخر. وكان ثقةً، له التصانيف على
مذهب أحمد .
٢٧٧ - محمد بن أحمد بن مأمون، أبو عبدالله المِصْريُّ المُحَدِّث.
قال الحَبَّال(٢): يُتَكلَّم في حديثه وفي مذْهَبه، عندَه عن بُكَيْرِ الرَّازي، عن
بَكَّار بن قُتَيْبة، وغيره، تُوفي في ربيع الأول.
قلت: ذَكَرِه في ((تاريخه)) (٣) الحافظ قُطْب الدِّين، وقال: محمد بن أحمد
ابن الحُسين مأمون بن محمد بن داود بن سُليمان بن حَيَّان، أبو عبد الله القيسي
المِصْري. روى عن أبي بكر بن أحمد بن خروف، ويُكَيْرِ الرَّازي وأبي الطاهر
الذُّهلي. روى عنه أبو العباس أحمد بن إبراهيم الرَّازي، وعبدالله بن الحَسَن بن
عُمر بن ردَّاد، وأبو مَعْشر الطَّبري، وسَعد بن عليّ الزَّنجاني، وآخرون.
قال الحَبَّال أيضًا(٤): هو محدِّث ابن محدِّث.
قلتُ: يقع حديثه في ((جزء سَعْد الزَّنْجاني))، ومن ((فوائد العُثماني)) بنزولٍ.
٢٧٨ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد، القاضي أبو بكر
الفارسيُّ ثم النَّيسابوريُّ المَشَّاط.
سمع أبا عَمْرو بن مطر، ومحمد بن الحَسن السَّرَّاج، وإبراهيم بن
عبدالله، وجماعة. روى عنه أبو بكر البَيْهقي، وعليّ بن أحمد المؤذِّن، وعلي
(١) تاريخه ٢١٥/٢.
(٢) وفياته، الترجمة ٢٦٩.
(٣) لم يصل إلينا هذا التاريخ، وهو في تاريخ مصر.
(٤) وفياته، الترجمة ٢٦٩.
٤٥١

ابن عبدالله بن أبي صادق، وأبو صالح المؤذِّن. واستُشهد بإسفرايين على أيدي
التركمان، قتلوه ظُلْمًا سنة ثمان وعشرين(١).
٢٧٩ - محمد بن إبراهيم بن عَبْدان، أبو عبدالله الكِرْمانيُّ
السِّيْرْ جانيٌّ، الحافظ الرَّحَّال.
طوَّف، وسمع أبا عبدالله بن مَنْدة، وأبا عبدالله الحاكم، وأبا عبدالله
الحُسين بن الحسنِ الحَلِيمي، وأبا الحسن محمد بن عليّ الهَمَذاني، وأبا نصر
أحمد بن محمد الگلاباذي.
روى عنه جعفر بن محمد المُسْتَغْفري وهو من أقرانه، وآخر من حدَّث
عنه عبدالغفار الشِّيرُوبي. تُوفي بسَمَر قَنْد(٢).
٢٨٠ - محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى، أبو الحُسين
الأهوازيُّ، المَعْروف بابن أبي عليّ، الأصبهانيُّ .
سَكَن بغداد، وحدَّث عن جماعة من شيوخ الأهواز. وكان مولده في سنة
خمسٍ وأربعين وثلاث مئة. حدَّث عن أحمد بن عَبْدان الشِّيرازي الحافظ
((بتاريخ البخاري)).
قال الخطيب(٣): سمعنا منه وفيه شيء، وحدَّثني أبو الوليد الدَّرْبَنْدي
قال: سمعتُ أحمد بن عليّ الجَصَّاص بالأهواز، قال: كنَّا نُسَمِّي ابن أبي عليّ
الأصبهاني ((جِرَاب الكذب)). تُوفي بالأهواز.
٢٨١ - محمد بن الحَسن بن أحمد بن اللَّيْث، أبو بكر الشِّيرازيُّ الصَّفَّار.
روى عن أبي الفَضْل محمد بن عبدالله بن خَمِيرُوية الهَروِي، والعبَّاس بن
الفَضْلِ النَّضْرُوبي، وأبي بكر ابن المقرىء، وأبي محمد بن حَقُّوية السَّرْخَسي.
وقع لنا مجلسان من حديثه؛ روى عنه القاضي أبو طاهر محمد بن عبدالله
ابن أبي بُردة الفَزَاري، وعبدالرحيم بن محمد الشِّيرازي شيخ أبي سَعْد الصَّائغ،
وجماعة، وكان خطيب شيراز، رحل به أبوه الحافظ الكبير أبو عليّ، وكان
مولده في سنة ثلاثٍ وستين وثلاثة مئة.
(١) من السياق لعبدالغافر، كما في منتخبه (٣٢). وتقدمت ترجمته في المتوفين على التقريب
من أصحاب الطبقة السابقة. (الترجمة ٤٦٢).
(٢) لعله اقتبسه من أنساب السمعاني ((السيرجاني))، أو من تاريخ المستغفري لسمرقند.
(٣) تاريخه ٢/ ٦٢٧.
٤٥٢

٢٨٢ - محمد بن عبدالله بن عُبَيْدالله بن باكُوية، أبو عبدالله
الشِّيرازيُّ، أحد مشايخ الصُّوفية الكبار.
سمع محمد بن خَفيف الزَّاهد ومحمد بن القاسم بن ناصح الكَرَجي
بشيراز، وأبا بكر القَطِيعي ببغداد، وأبا أحمد بن عَدِي بجُرْجان، وأبا يعقوب
النَّجَّيرمي بالبَصْرة، وأبا الفضل بن خَميرُوية بهَرَاة وعليّ بن عبدالرحمن البَكَّائي
بالكوفة ومغيرة بن عَمْرو بمكَّة، وإسماعيل بن محمد الفَرَّاء ببَلْخ، وأبا بكر ابن
المقرىء بأصبهان، وأبا بكر محمد بن القاسم الفارسي ببُخَارى، وأبا بكر
المَيَانَجي بدمشق .
وعنه أبو القاسم القُّشَيْرِي، وعبدالواحد بن أبي القاسم القُشَيْري، وأبو
بكر بن خَلَف الشِّيرازي، وعبدالوهّاب بن أحمد الثَّقَفي، والشِّيرُوبي، وعليّ بن
عبدالله بن أبي صادق، وآخرون. وقع لنل جزء من حديثه.
وقال إسماعيل بن عبدالغافر الفارسي: سمعتُ أبا صالح أحمد بن
عبدالملك المؤذِّن يقول: نَظَرتُ في أجزاء أبي عبدالله بن باكُوية، فلم أجد
عليها آثار السَّماع، وأحسَن ما سَمعت عليه الحكايات.
ورَّخه الحُسين بن محمد الكُتُبِي الهَرَوي(١).
٢٨٣ - محمد بن عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالسَّلام، أبو جَعْفَر
الأَبْهريُّ المالكيُّ الفقیه.
سمع ببغداد أبا بكر القَطِيعي، والقاضي أبا بكر الأَبْهري، وجماعة، وله
جزء جزء معروف، سمعه منه حفيده عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن محمد شيخ
السِّلَفي؛ كتبه السِّلَفي سنة خمس مئة بأبْهر عن حفيده.
٢٨٤ - محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر، أبو عبدالله
البَغْدادِيُّ البَزَّاز ابن زوج الحرة.
مُكثر، سمع أبا عليّ الفارسي النَّحْوي، وأبا عمر بن حَيُّوية، وأبا الحسن
ابن لؤلؤ، وأبا حفص الزَّيَّات. روى عنه الخطيب، ووثَّقه (٢).
٢٨٥ - مِهْيار بن مَرْزُوية الدَّيْلَميُّ، أبو الحسن الكاتب الشَّاعر المشهور.
(١) من تاريخ دمشق ٣٧٠/٥٣- ٣٧٢.
(٢) تاريخه ٦٢٦/٣.
٤٥٣

كان مجوسيًّا فأسلم على يد الشَّريف الرَّضي أبي الحسن الموسَوي، وهو
أستاذه في الأدب والنَّظْم، وبه تخرَّج، وكان رافضيًّا. حدَّث بدوان شِعْره، وقد
تعرَّض للصَّحابة في شعره، وديوانه في نحو أربع مجَلَّدات. وكان مقدَّمًا على
شعراء عصره.
ومن سائر قوله :
بَكَّر العارضُ تحدوه التُّعَامى فسقاك الرِّي يا دارَ أُماما
بالحِمَى وأقرأ على قَلْبي السَّلاما
وبجرعاء الحِمَى قَلْبي فعُجْ
طِيب عَيْشٍ بالغَضَا لو كان داما
قل لجيران الغَضَا: آه على
حَمِّلُوا رِيحَ الصَّبا نَشْرَكُم قبل أن تحمل شِيحًا وثُماما
وابعثوا أشباحكم لي في الكَرَى إن أذِنْتُم لجُفُوني أن تناما
و له:
ظنَّ غَداة البَيْنِ أن قد سَلِما لمَّا رأى سَهْمًا ولم تجرِ دما
وعاد يسْتَقْري حَشاهُ فإذا فؤادُه من بينها قد عُدِما
لم يدرِ من أين أُصِيب قلبُهُ
وإنما الرَّامي دَرَى كيف رما
يا قاتلَ الله العيون خُلِقت جَوارِحًا، فكيف عادت أسْهُما؟
تُوفي في جُمَادى الآخرة(١).
٢٨٦ - ميمون بن سهل، أبو نجيب الواسطيُّ ثم الهَرَويُّ الفقيه.
مات في رمضان، وروى عن أبي بكر محمد بن حمد المُفيد، وأبي
القاسم بکر بن أحمد، وجماعة. روى عنه ابنه نجیب، وأبو عليّ جُهَانْدار.
٢٨٧ - يوسف بن حَقُّوية بن خَلَف، أبو الحَجاج الصَّدَفيُّ السِّبْتِيُّ،
الفَقيه المالكيُّ، قاضي سَبْته نَيًَّا وعشرين سنة.
سمع بالأندلس من أبي بكر الزُّبَيْدي، وأبي محمد الأصيلي، وخَطَّاب بن
مَسْلَمَة، وعبدالله بن محمد الباجي. وكان صالحًا متواضعًا، أديبًا شاعرًا(٢).
(١) ينظر تاريخ الخطيب ٣٧٢/١٥، ووفيات الأعيان ٣٥٩/٥ - ٣٦٣.
(٢) من الصلة لابن بشكوال (١٥١١). وسيعيده المصنف في المتوفين على التقريب من
أصحاب هذه الطبقة (الترجمة ٣٩٩) نقلاً من ترتيب المدارك للقاضي عياض.
٤٥٤

سنة تسع وعشرين وأربع مئة
٢٨٨ - أحمد بن عبدالله بن الحُسين بن إسماعيل، أبو عبدالله
المَحَامِليُّ.
سمع أبا بكر النَّجَّاد، وأبا سهل بن زياد، ودَعْلَج بن أحمد، والشَّافعيَّ.
ووُلد في سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو الفضل بن خَيْرُون. وأبو غالب
الباقلاني، وجماعة من مشيخة السِّلَفي الذين ببغداد.
وقال الخطيب(١): كان سماعه صحيحًا، وحَدَثَ له صَممٌ في أول سنة
ثمانٍ وعشرين، وتوفي سنة تسع في ربيع الآخر. قال: عاش ستّا وثمانين سنة.
٢٨٩ - أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن خُشْنام، أبو مسعود
الخُشْناميُّ النَّيْسابوريُّ.
تُوفي يوم النَّحْر(٢).
٢٩٠ - أحمد بن عليّ بن منصور بن شُعيب، القاضي أبو نصر
البُخَارُّ .
سمع أبا عَمْرو بن صابر البُخاري، وغيرَه.
٢٩١ - أحمد بن عُمر بن عليّ، قاضي دَرْزيجان.
سمع ابن المُظَفَّر، وأبا حفص الزَّيَّات، وعدة. سكن دَرْزِيجان. روى
عنه الخطيب (٣).
٢٩٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن ميمون، أبو نصر ابن الوَثَّار.
شيعي بغداد، سمع منه الخطيب(٤). يروي عن ابن المُظَفَّر، وأبي بكر
ابن شاذان .
ضعيفٌ.
(١) تاريخه ٣٩٣/٥.
(٢) انظر المنتخب من السياق (٢٢٦).
(٣) تاريخه ٤٨٣/٥ ومنه نقل الترجمة.
تاريخه ٣٢/٦ ومنه نقل الترجمة.
(٤)
٤٥٥

٢٩٣ - أحمد بن محمد بن عبدالله بن أبي عيسى لُبّ بن يحيى، أبو
عُمر المَعَافِرِيُّ الأندلسيُّ الطَّلَمَنْكيُّ المقرىء، نزيلُ قُرْطَبَة، وأصله من
طَلَمَنْگَة.
أول سماعه سنة اثنتين وستين وثلاث مئة، روى عن أبي عيسى يحيى بن
عبدالله اللَّيثي، وأبي بكر الزُّبَيْدي، وأحمد بن عَوْن الله، وأبي عبدالله بن مُفَرِّج،
وأبي محمد الباجي، وخَلَف بن محمد الخَوْلاني، وأبي الحسن الأنطاكي
المقرىء. وحج فلقي بمكة أبا الطّاهر محمد بن محمد العُجَيْفي وعُمر بن عِرَاك
المِصْري، وبالمدينة يحيى بن الحسين المُطَّلِي، وبمصر أبا بكر محمد ابن
عليّ الأَذْفُوي وأبا الطيب بن غَلْبُون وأبا بكر المُهندس وأبا القاسم الجَوْهري
وأبا العلاء بن ماهان، وبدِمْياط محمد بن يحيى بن عَمار، وبإفريقية أبا محمد
ابن أبي زيد وأبا جعفر أحمد بن رَحْمون. ورجع بعلمٍ كثيرٍ .
روى عنه أبو عُمر بن عبدالبَر، وأبو محمد بن حَزْم، وعبدالله بن سهل
الأَنْدَلُسي.
وكان حَبْرًا في علم القرآن، قراءاته، وإعرابه، وناسخه ومنسوخه،
وأحكامه، ومعانيه. صنَّف كُتُبًا حِسَانًا نافعةً على مذاهب السُّنة، ظهر فيها
عِلْمه، واستبان فيها فَهْمه. وكان ذا عناية تامّة بالأثر ومعرفة الرِّجال، حافظًا
للسُّنن، إمامًا عارفًا بأُصول الدِّيانات، قديمَ الطلب، عاليَ الإسناد، ذا هَذْىٍ
وسُنَّةٍ واستقامة.
قال أبو عَمْرو الدَّاني: أخذ القراءة عَرْضًا عن أبي الحسن الأنطاكي، وابن
غَلْبُون، ومحمد بن الحُسين بن النُّعْمان، وسمع من محمد بن عليّ الأَدْفُوِي
ولم يقرأ عليه. وكان فاضلاً ضابطًا، شديدًا في السُّنَّة.
قال ابن بَشْكُوَال(١): كان سَيْفًا مُجَرَّدًا على أهل الأهواء والِدَع، قامعًا
لهم؛ غيورًا على الشريعة، شديدًا في ذات الله، أقرأ الناسَ محتسبًا، واسمعَ
الحديثَ، والتزم الإمامة بمسجد مُنْعَة. ثم خَرَجَ إلى الثَّغْر، فتجوَّل فيه، وانتفع
الناسُ بعلمه، وقصَدَ بلدَهُ في آخر عمره فتوفي بها .
(١) الصلة (٩٢) ومنه نقل أكثر الترجمة.
٤٥٦

أخبرني(١) أبو القاسم إسماعيل بن عيسى بن محمد بن بَقِي الحِجَاري،
عن أبيه قال: خرج علينا أبو عمر الطَّلَمْنكي يومًا ونحن نقرأ عليه فقال: اقرأوا
وأَكْثِرُوا، فإني لا أتجاوز هذا العام، فقلنا له: ولِمَ يرحمك الله؟ فقال: رأيتُ
البارحة في منامي مَن يُنشدني :
اغتَنِمُوا البرَّ بشيخ تَوَى ترْحَمُه السُّوقَةُ والصِّيدُ
قد خَتَم العُمُر بعِيدٍ مَضَى ليس له من بعده عِيدُ
فتُوفي في ذلك العام.
وُلِد سنة أربعين وثلاث منة ، وتوفي في ذي الحجّة.
روى عنه جماعة كثيرة. وقد امتُحِن لفرْط إنكاره، وقام عليه طائفة من
المُخالفين، وشهدوا عليه بأنه حَرُوري يرى وَضْعِ السَّيف في صالحي
المُسْلمين. وكانوا خمس عشر شاهدًا من الفُقَهاء والنُّبَهاء، فنصَره قاضي
سَرَقُسْطة في سنة خمسٍ وعشرين، وأشهد على نفسه بإسقاط الشُّهود، وهو
القاضي محمد بن عبدالله بن فَرْقُون .
٢٩٤ - أحمد بن محمد بن إسماعيل، أبو بكر القَيْسيُّ، المعروف
بابن السَّبْتي.
حَجَّ بعد السَّبعين وثلاث مئة، وسمع من أبي محمد بن أبي زَيْد،
والدَّاودي، وعَطِيَّة بن سعيد. وسمع بقُرْطبة من ابن مُفَرِّج القاضي.
وكان زاهدًا عالمًا فاضلاً، تُوفي بسَبْتَة وقد شاخ(٢).
٢٩٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو بكر اليَزْديُّ
الحافظ .
حافظٌ رخَالٌ، مصنّف كبير، وهو خال أبي بكر أحمد بن مَنْجُوية
الحافظ. روى عن أبي الشَّيخ، وغيره. سمع منه أبو عليّ الحَدَّاد في هذه
السنة(٣).
(١) القاتل هو ابن بشكوال.
(٢) من الصلة لابن بشكوال (٩٣).
(٣) معجم شيوخه، الترجمة ٨٠ من نسختي التي بخطي.
٤٥٧

٢٩٦ - أحمد بن محمد بن عُبَيْدالله بن محمد، أبو بكر البُسْتيُّ الفقيه
الشافعيُّ.
كان من كبار الأئمة بنَيْسابور، ومن أُولي الرِّياسة والحِشْمة. سمع
الكثير، وأملى مدة عن الدَّار قطني، وطبقته. روى عنه مسعود السِّجْزي.
وتُوفي في ثالث عشر رجب(١).
٢٩٧ - إسحاق بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن،
الحافظ أبو يعقوب السَّرْخَسيُّ ثم الهَرَويُّ القَرَّاب، الإمام الجليل، محدِّث
هَرَاة .
له مصنفات كثيرة. وُلِد سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، وطلب
الحديث فأكثر، قال أبو النَّضْر الفامي: حتى أنَّ عدد شيوخه زاد على ألف
ومئتي نفس. وله ((تاريخ السِّنين)) الذي صنفَّه في وفاة أهل العلم، من زمان
رسول الله وَ لو إلى سنة وفاته سنة تسع وعشرين. ومنها: كتاب ((نسيم المُھَج))،
وكتاب ((الأُنْس والسَّلْوة)). وكتاب ((شَمائل العُبَّاد)). قال: وكان زاهدًا مُقِلاً من
الدُّنیا.
قلت: سمع العباس بن الفضل النَّضْرُوبي، وجدّه محمد بن عُمر بن
حَفْصُوية، وأبا الفضل محمد بن عبدالله السَّيَّري، وعبدالله بن أحمد بن حقٌّوية
السَّرْخَسِي، وزاهر بن أحمد الفقيه، وأحمد بن عبدالله النُّعَيْمي، والخليل بن
أحمد القاضي، وأبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن حمزة، والحُسين بن
أحمد الشَّمَاخي الصَّفَّار، وأبا منصور محمد بن عبدالله البَزَّاز، وهذه الطّبقة
فمن بعدهم، حتى كتب عمن هو أصغر منه، وحدَّث عن الحافظ أبي عليّ
الحخسن بن عليّ الوَخْشي وهو من أصحابه.
روى عنه شيخُ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وأبو الفضل أحمد بن
أبي عاصم الصَّيْدلاني، والحُسين بن محمد بن مَتّ، والهَرَويون. وقد احتجَّ به
شيخ الإسلام في الجَرْحِ والتَّعْديل.
٢٩٨ - إسماعيل بن عَمْرو بن إسماعيل بن راشد، أبو محمد
المِصْريُّ المقرىء الحَدَّاد.
(١) من السياق لعبد الغافر، كما في منتخبه (٢٠١).
٤٥٨

رجلٌ صالحٌ جليلُ القَدْر، روى عن الحسن بن رَشِيق، وأحمد بن محمد
ابن سَلَمة الخَيَّاش، والعبَّاس بن أحمد الهاشمي. روى عنه القاضي أبو الحسن
الخِلَعي، والمصرِيُّون، وسَعْد الزَّنْجاني.
تُوفي في صفر .
وقد قرأ بالروايات وأقرأها؛ وأخذ عن أبي محمد غَزْوان بن القاسم
المازني، وأبي عَدِي عبدالعزيز بن عليّ الإمام، ويحيى بن مُطَيْر، وحَمْدان بن
عَوْن الخَوْلاني، وغيرهم. قرأ عليه أبو القاسم الهُذَلي، وجماعة .
عُمِّر دهرًا.
٢٩٩ - إسماعيل بن محمد بن مؤمن، أبو القاسم الحَضْرميُّ
الإشبيليُّ.
حج وقرأ بمصر على طاهر بن غَلْبُون. وسمع من أبي الحسن القابِسي.
وكان متفننًا في العلوم جامعًا لها .
توفي في صَفَر، وقد نَّف على السَّبْعين.
٣٠٠ - حَجاج بن محمد بن عبدالملك، أبو الوليد اللَّخْميُّ
الإشبيليُّ.
رحل وسمع من أبي الحسن القَابِسي والدَّاودي. وكان معتنيًا بالعلم.
ذكره أبو محمد بن خَزْرَج(١).
٣٠١ - حَجاج بن يوسف، أبو محمد اللَّخْميُّ الإشبيليُّ، ويُعرف
بابن الزّاهد .
سمع من أبي محمد الباجي، وأبي بكر بن السَّلِيم القاضي، وابن
القُوطيّة، وجماعة قدماء. وكان مُقَدَّمًا في الفَهْم والشِّعْرِ.
تُوفي عن نحو ثمانين سنة (٢).
٣٠٢ - الحسن بن أحمد بن عبدالله بن حَمَدِيَّة، أبو عليّ البَغْدادِيُّ،
أخو عبدالله.
حدَّث بمجلسٍ واحدٍ عن أبي بكر الشافعي.
(١) من الصلة لابن بشكوال (٣٤٢).
(٢) من الصلة أيضًا (٣٤١).
٤٥٩

قال الخطيب(١): لم أسمع منه، وکان صدوقًا، مات في رمضان.
٣٠٣ - الحسن بن عليّ بن الصَّقْر، أبو محمد البَغْداديُّ، المقرىء
الكاتب .
كان كثير التلاوة، عالي الإسناد؛ قرأ لأبي عَمْرو على زيد بن أبي بلال
الكُوفي، وهو آخر من قرأ عليه. تلا عليه القرآن عبدالسَّيِّد، وأبو البركات
محمد بن عبدالله بن يحيى الوكيل، وثابت بن بُنْدار، وأبو الخَطَّاب عليّ بن
عبدالرحمن بن الجَرَّاحِ، وأبو الفضل بن خَيْرُون، وغيرهم.
و کان رئیسًا جلیلاً مُعمّرًا؛ وُلِد سنة خمسٍ وثلاثين وثلاث مئة، وكان يمكنه
السماع من إسماعيل الصَّفَّار، وطبقته، تُوفيٍ في ثالث عشر جُمَادى الأولى(٢).
٣٠٤ - الحُسين بن أحمد بن سَلَمة، القاضي أبو عبدالله الرَّبَعَيُّ
الدِّمشقيُّ الفقه المالكيُّ، قاضي ديار بكر .
سمع من يوسف المَيَانَجي، وأبي حفص ابن الزَّيَّات، والقاضي أبي بكر
الأَبْهري، ومحمد بن المظفَّر، وجماعة. روى عنه عبدالعزيز الكَتَّاني، وعُمر بن
أحمد الآمدي، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وآخرون.
حدَّث في هذا العام بصور(٣).
٣٠٥ - الحُسين بن أحمد بن عبدالله، الإمام أبو عبدالله ابن الحَرْبيِّ،
المقرىءُ.
قرأ على عمر بن محمد بن عبدالصمد، والحسن بن عثمان البُرْزَاطِي (٤)،
وأبي العباس عبدالله بن محمد أصحاب ابن مجاهد. تلا عليه عبدالسَّيِّد بن
عَتَّاب. وقد حدَّث عن النَّجَّاد، روى عنه أبو الفضل بن خَيْرُون، ومحمد بن
محمد ابن المُسْلِمة. وكان ظاهر الصَّلاح.
قال ابن البنَّاء(٥): كان من أولياء الله، يُقرِىء الناسَ ويُلقي عليهم ما
(١) تاريخه ٢٢٥/٨.
أكثره من تاريخ الخطيب ٣٩٣/٨ .
(٢)
(٤) منسوب إلى ((برزاط)) من قرى بغداد.
(٣)
من تاريخ دمشق ١٤/ ١٦ - ١٨.
(٥) هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبدالله البغدادي المعروف بابن البناء المتوفي سنة ٤٧١
والآتية ترجمته في موضعها من هذا الكتاب.
٤٦٠