Indexed OCR Text
Pages 201-220
محمد بن عبدالله السَّلِيطي، وأبي أحمد بن عَدي، وأبي عمرو بن نُجَيْد، وأبي الشَّيخ، وأبي بكر الإسماعيلي، وعبدالعزيز بن هارون البَصْري، وأبي بكر القَطِيعِي، والحسن بن رَشِيق العسكري، ويوسف المَيَانَجي، والفضل بن جعفر المؤذِّن، ومحمد بن أحمد بن عليّ بن النُّعْمان الرَّملي، وخَلْقٍ كثير. وكَتَبَ من الكُتُب الطِّوال ما لم يكن عند غيره. قال الخطيب(١): كان ثقةً متقنًا صالحًا. روى عنه أبو حازم العَبْدُوبي، والحافظ عبدالغني وتَمَّام الرازي وهما أكبر منه، وأبو بكر الخطيب وأبو بكر البيهقي، وأبو نصر عُبيدالله بن سعيد السِّجْزي، وعبدالرحمن بن مَنْدة، وأحمد بن عبدالرحمن الذَّكْواني، وأبو عبدالله القُضَاعي، ومحمد بن أحمد بن شبيب الكاغدي، وأبو الحسن الخِلعي، والحُسين بن طلحة النِّعَالي، وآخرون. قال حمزة السَّهْميُّ في ((تاريخ جُرْجان))(٢): إن الماليني دخل جُرْجان في سنة أربع وستين وثلاث مئة، ورحل رحلات كثيرة إلى أصبهان، وإلى العراق، والشام،َ ومصر، والحجاز، وخُراسان، وما وراء الثَّهر. وماتَ بمصر في سنة تسع وأربع مئة . قلتُ: وَهِمَ في وفاته. أخبرنا أبو الحسين اليُونيني، قال: أخبرنا أبو الفضل الهَمْداني، قال: أخبرنا السِّلَفي، قال: أخبرنا المبارك بن عبدالجبار، قال: سمعتُ عبدالعزيز ابن عليّ الأزَجي يقول: أخذت من أبي سَعْد الماليني أجرة النَّسْخ والمقابلة خمسين دينارًا في دفعةٍ واحدة؛ رواها أبو القاسم بن عساكر في تاريخه(٣)، بالإجازة عن السِّلَفي. وقال أبو إسحاق الحَبَّال(٤): تُوفي أبو سَعْد الماليني يوم الثلاثاء السابع عشر من شوال سنة اثنتي عشرة. (١) تاريخه ٢٤/٦ - ٢٥. تاريخ جرجان ١٠٢ - ١٠٣ . (٢) (٣) تاريخ دمشق ١٩٥/٥ وقد لخص المصنف جل هذه الترجمة منه. (٤) وفياته (١٩٢). ٢٠١ وذكره ابن الصَّلاح في ((طبقات الشافعية)). ٣٠- أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي مُسلم، أبو طاهر البَغْداديُّ، أخو أبي أحمد الفَرَضي . سكن البصرة، وحدَّث عن عثمان ابن السَّمَّاك، والنَّجَّاد. قال الخطيب(١): أدركته حيًّا سنة اثنتي عشرة، وكان صدوقًا، لم يُقْض لي السَّماع منه . وتأخَّر بعد ذلك مدة. ٣١- أحمد بن محمد بن بطال بن وَهْب، أبو القاسم التَّيْميُّ اللُّورقيُّ. رحل مع أبيه، ولقي أبا بكر الآجُري، وكان معتنيًا بالعلم، مشاورًا ببلده(٢). ٣٢- أحمد بن محمد بن مالك، أبو الفضل الهَرويُّ البَزَّاز. رجل صالح، سمع أبا عليّ الرَّفَّاء، وببغداد أبا بحر محمد بن كوثر. روى عنه شيخُ الإسلام. ٣٣- أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو سَعْد الهَرَويُّ الملحيُّ. تُوفي في ربيع الأول. ٣٤- أحمد بن محمد بن جعفر، أبو عبدالله الأصبهانيُّ المذكِّر. ٣٥- إبراهيم بن سعيد، أبو إسحاق الواسطي الرِّفاعيُّ المقرىء الضَّرير. أخذ العربية عن أبي سعيد السِّيرافي، والقراءات عن جماعة. وحدَّث عن عبدالغَفَّار الحُضَيْنِي. روى عنه أبو غالب محمد بن أحمد بن سَهْل بن بِشْران. وكان شيخ الناس بواسط في القراءات والأدب. والرِّفاعي: بالفاء. ٣٦-الحسن بن الحُسين بن رامين، القاضي أبو محمد الإسْتِراباذيُّ. نزلَ بغداد، وحدَّث عن خَلَف بن محمد الخَيَّام، وبِشْر بن أحمد (١) تاريخه ٦/ ٢٥. (٢) من الصلة لابن بشكوال (٦٤). ٢٠٢ الإسْفرَاييني، وعبدالله بن عَدي الحافظ، وأبي بكر القَطِيعي، وإسماعيل بن نُجَيْد، والقاضي يوسف بن القاسم المَيَانَجي. ورحل إلى خُراسان، والعراق، والشَّام في الصِّبًا. روى عنه أبو بكر الخطيب، وعبدالواحد بن عُلْوان بن عَقِيل، وطاهر بن أحمد الفارسي نزيل دمشق. قال الخطيب(١): كان صدوقًا فاضلاً صالحًا، وكان يَفْهم الكلام على مذهب الأشعري، والفِقْه على مذهب الشَّافعي(٢). ٣٧- الحسن بن منصور، الوزير ذو السعادتين، أبو غالب السِّيرافيُّ. مولده سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة. وتصرف بالأهواز، وخرجَ إلى شِيراز، وصحبَ فَخْرَ المُلْك فاستخلفه ببغداد. ثم توجه إلى فارس للنَّظر في الممالك بحضرة سُلطان الدَّولة فَنَّاخُسْرُو، وخَلَّف الوزيرَ جعفر بن محمد. فلما قبض السلطان على جعفر ولاَّه الوزارة. وفي آخر أمره وقع خُلْفٌ بين الجيش، فقتلوا أبا غالب في صَفَر. ٣٨- الحسين بن عُمر بن بَرْهان، أبو عبدالله البَغْداديُّ الغَزَّال البَزَّاز. سمع إسماعيل الصَّفَّار، وعليّ بن إدريس السُّتُوري، ومحمد بن عمرو ابن البَخْتَرِي، وعثمان ابن السَّمَّاك. قال الخطيب(٣): كتبتُ عنه، وكان ثقةً صالحًا. مات في ذي الحجة. قلت: وروى عنه طِرَاد بن محمد الزَّيْنَبي، وأبو بكر البيهقي. ٣٩- الحسين بن محمد بن أحمد بن الحارث، أبو عبدالله الثَّمِيميُّ المؤڈِّب. حدَّثنا عن عثمان ابن السَّمَّاك بأحاديث، ولم يكن بحُجة؛ قاله أبو بكر الخطيب(٤). ٤٠- سهل بن محمد، أبو بِشْر السِّجْزيُّ. تُوفي بِسِجِسْتان . (١) تاريخه ٢٥٥/٨. (٢) من تاريخ دمشق ٧٨/١٣ - ٧٩. (٣) تاريخه ٨/ ٦٤٠. (٤) تاريخه ٨ / ٦٧٧ . ٢٠٣ ٤١- صاعد بن أحمد بن محمد بن عليّ بن حبيب، أبو سهل التَّميميُّ الأديب. تُوفي بهَرَاة في رَجَب . ٤٢- صاعد بن محمد بن محمد بن فَياض، أبو دُلَف الفَيَّاضيّ الهَرَويُّ . ٤٣- عبدالله بن الحسن بن محمد، أبو محمد الكَلاعيُّ الحمصيُّ البزاز، والد عبدالرّزاق. روى عن الحُسين بن خالُوية. وعنه الكَثَّاني، والأهوازي(١). ٤٤- عبدالله بن سعيد الأزْديُّ المِصْريُّ، أبو القاسم، أخو الحافظ عبدالغني . تُوفي يوم عاشوراء، عنده عن إسماعيل بن الجِرَاب، وغيره. ٤٥- عبدالله بن عبدالله بن زاذان القَزْوينيُّ. سمع من أبي الحسن عليّ بن إبراهيم القَطَّان، ومَيْسَرة بن عليّ، وبالرَّي من محمد بن إبراهيم بن يونس، وبالدِّينَوَر من ابن السُّني، وببغداد من أبي بكر القَطِيعِي. وحذَّث(٢). ٤٦- عبدالله بن عُمر بن عبدالعزيز، أبو أحمد الكَرجيُّ الأصبهانيُّ الشُّگّريُّ. حدث عن عبدالله بن فارس، وعبدالله بن الحسن بن بُنْدار المديني، ومحمد بن محمد بن عبيدالله المقرىء. وعنه عبدالرحمن بن مَنْدة، والقاسم ابن الفَضْلِ الثَّقَفي. تُوفي في رجب، ومولده سنة ثلاثين وثلاث مئة. ٤٧- عبدالجبار بن محمد بن عبدالله بن محمد بن أبي الجَرَّح بن الجُنَيِّد بن هشام بن المَرْزُبان، أبو محمد الجَزَّاحِيُّ المَرْزُبانيُّ. راوي ((جامع التِّرْمذي))، عن أبي العباس محمد بن أحمد بن مَحْبوب بن (١) من تاريخ دمشق ٣٩٩/٢٧. (٢) من الإرشاد ٧٦٨/٢ وفيه: عبدالله بن عمر بن عبدالله. ٢٠٤ فُضَيْلِ التَّاجر. وُلِد سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة بمَرْو، وسمع، وسكن هَرَاة؛ فروى عنه الكتابَ خلقٌ من الهَرَويين، منهم: أبو إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري، وعبدالله بن عطاء البغاوَرْداني، وعبدالعزيز بن محمد التِّرْياقي، وأحمد بن عبدالصمد الغُوْرَجي، وأبو عامر محمود بن القاسم الأزدي، ومحمد ابن محمد العلائي، وآخرون. قدم ھَرَاة في سنة تسع وأربع مئة. وقال مُؤْتَمن بن أحمد السَّاجي: روى الحُسينَ بن أحمد الصَّفار، عن أبي عليّ محمد بن محمد بن يحيى القَرَّاب، عن أبي عيسى هذا الكتاب، فسمعه منه القاضي أبو منصور الأزدي ونُظَراؤه، فسمعتُ أبا عامر الأزدي يقول: سمعتُ جدي أبا منصور محمد بن محمد يقول: اسمعوا، قد سمعنا هذا الكتاب منذ سنين وأنتم تُساووننا فيه الآن، يعني لما سَمِعوا من الجَرَّاحي. قال أبو سعد السَّمْعاني(١): تُوفي سنة اثنتي عشرة وأربع مئة إن شاء الله. قال: وهو صالح، ثقة. ٤٨- عبدالرحيم بن إلياس العُبيديُّ الأمير. قيل: إنه هلك في هذه السنة، وقد مر سنة إحدى عشرة(٢). ٤٩- عبدالصمد بن الحسن بن سَلاَّم البَزَّاز. بغداديٌّ صدوقٌ، سمع أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد. وعنه محمد بن أحمد الأُشْناني(٣). ٥٠- عُبيدالله بن أحمد، أبو القاسم الحَرْبِيُّ القَزَّاز. سمع من النَّجَّاد أيضًا. قال الخطيب(٤): كتبنا عنه. وكان ثقةً، يُقرىء القُرآن ويصوم الدَّهر، رحمه الله . (١) في الجراحي من الأنساب. (٢) الترجمة (١٥). من تاريخ الخطيب ٣١٢/١٢. (٣) (٤) تاريخه ١٢ / ١١٥ . ٢٠٥ ٥١- عليّ بن عبدالله بن محمد بن عبدالله بن عَبْدُوس، أبو الحسن الهَمَذَانيُّ. رحل، وسمع من عليّ بن عبدالرحمن البَكَّائي، والحسن بن جعفر الخِرَقي، وابن لؤلؤ الوراق. وعنه ابن أخيه عَبْدُوس بن عبدالله بن محمد. قال شِيرُوية: زاهدٌ، عابدٌ، صدوقٌ. ٥٢- محمد بن إبراهيم بن حَوْران، أبو بكر الحَدَّاد. سمع أبا جعفر بن بُرَيْه، وأبا بكر الشافعي. قال الخطيب(١): كتبتُ عنه، وكان صدُوقًا. ٥٣- محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان بن كامل، أبو عبدالله البُخاريُّ الحافظ غُنْجار، مُصَنَّفٌ ((تاريخ بُخارى)) . روى عن خَلَف بن محمد الخَيَّام، وسهل بن عثمان السُّلَمي، وأبي عُبيد أحمد بن عُرْوة الكَرْميني، ومحمد بن حفص بن أسْلَم، وإبراهيم بن هارون المَلاحِمي، والحسن بن يوسف بن يعقوب، وخَلْقٍ من أهل ما وراء النهر، ولم يرحل. وكان من بقايا الحفاظ بتلك الديار، روى عنه أبو المظفَّر هنَّاد بن إبراهيم النَّسَفي، وجماعة، ولم تَبْلُغْنا أخباره كما ينبغي(٢). ٥٤- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْق بن عبدالله بن یزید البَغْداديُّ البزاز المحدِّث، أبو الحسن بن رِزْقُوية. سمع إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن يحيى الطّائي، ومحمد بن البَخْتَري، وعليّ بن محمد المِصْري، وعبدالله بن عبدالرحمن العَسْكري، وطبقتهم، ومن بعدهم. قال الخطيب(٣): كان ثقةً صدوقًا، كثيرَ السَّماع والكِتَاب، حسنَ الاعتقاد، مُديمًا لتلاوة القرآن، بقي يُمْلي في جامع المدينة من بعد سنة ثمانين وثلاث مئة إلى قبل وفاته بمُدَيْدة، وهو أول شيخ كتبتُ عنه، وذلك في سنة (١) تاريخه ٣١٧/٢. (٢) ينظر معجم الأدباء ٢٣٤٩/٥ وفيه أنه تُوفي سنة ٤٢٢. (٣) تاريخه ٢١٢/٢. ٢٠٦ ثلاثٍ وأربع مئة مجلسًا، وذلك بعد أن كُف بَصرُه، وسمعته يقول: وُلدتُ سنة خمسٍ وعشرين وثلاث مئة، وأول سماعي من الصَّفَّار سنة سَبْع وثلاثين. وقال أبو القاسم الأزهريُّ: أرسل بعض الوزراء إلى أَبن رِزْقُوية بمالٍ فرده تورُّعًا، وكان ابن رِزْقُوية يذكر أنَّه درسَ الفقهَ على مذهب الشافعي. قال الخطيب(١): وسمعته يقول: والله ما أحبُّ الحياةَ لكسْبٍ ولا تجارة، ولكن لِذِكْر الله وللتحديث. وسمعتُ البَرْقاني يوثق ابن رِزْقُوية . قلتُ: وروى عنه أبو الحُسين محمد ابن المهتدي بالله، ومحمد بن عليّ الحَنْدَقُوقي (٢) الشاعر، وعبدالعزيز بن طاهر الزَّاهد، ومحمد بن إسحاق الباقَرْحي، ونصر وعليّ ابنا أحمد بن البَطِر، وعبدالله بن عبدالصَّمد ابن المأمون، وأبو الغنائم محمد بن أبي عثمان. ٥٥- محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سَهْل، الحافظ أبو الفتح بن أبي الفوارس، وهي كنية سَهْل. وُلد ببغداد سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة، وسمع سنة ست وأربعين فما بعدها من أحمد بن الفضل بن خُزَيْمة، وجعفر بن محمد الخُلْدي، ودَعْلَج بن أحمد، وأبي بكر النَّقَّاش، وأبي عيسى بكار بن أحمد، وأبي بكر الشافعي، وأبي علي ابن الصَّوَّاف، وأبي بكر محمد بن الحسن بن مِقْسَم، وخَلْق كثير. ورحل إلى البصرة وبلاد فارس وخُراسان. وكتب وصنَّف. قال الخطيب(٣): وكان ذا حِفْظٍ ومعرفةٍ وأمانةٍ، مشهورًا بالصَّلاح، انتخب على المشايخ. حدَّث عنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو سَعْد الماليني. وقرأتُ عليه قطعةً من حديثه، وكان يُملي في جامع الرصافة. وتُوفي في ذي القَعْدة. قلتُ: وروى عنه أبو عليّ ابن البَنَّاء، وأبو الحُسين ابن المهتدي بالله، ومالك بن أحمد البانياسي، وآخرون. قال الحاكم: أول سماع ابن أبي الفوارس من أبي بكر النَّجَّاد. (١) تاريخه ٢١٣/٢. (٢) هكذا بخط المؤلف مجود، وهو لقب له، وفي الوافي للصفدي ١٣٦/٤: ((ويُعرف بابن الحَنْدَقوقا))، وذكر أنه توفي سنة ٤٦٩. (٣) تاريخه ٢١٣/٢ - ٢١٤. ٢٠٧ ٥٦- محمد بن جعفر، أبو عبدالله التَّميميُّ القَيْروانيُّ المعروف بالقَزَّاز، شيخُ اللُّغة بالمغرب. كان لُغَويًّا نحوِيًّا بارعًا، مَهيبًا عند الملوك، وله شِعْر مطبوع. صَنَّف كتاب ((الجامع في اللّغة))، وهو كتاب كبير، يقال: إنه ما صُنَّ في اللغة أكبر منه، وبه نسخة بمصر في وَقْف القاضي الفاضل. تُوفي بالقيروان(١). ٥٧- محمد بن الحسن بن محمد، أبو العلاء البَغْداديُّ الوَرَّاق. سمع إسماعيل الصَّفَّار، ومحمد بن يحيى بن عُمر الطّائي، وأحمد بن كامل، وبالبصرة محمد بن أحمد بن مَحْمُوية، وجماعة. قال الخطيب(٢): كتبتُ عنه، وكان ثقةً، ذكر لي أنه وُلد في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، وتُوفي في ربيع الأول. ٥٨- محمد بن الحُسين بن موسى، أبو عبدالرحمن الأزديُّ أبًا، السُّلَميُّ جدًّا، لأنه ◌ِبْط أبي عمرو إسماعيل بن نُجَيْد بن أحمد بن يوسف السُّلَمي النَّيْسابوريِّ. كان شيخ الصُّوفية وعالمهم بخُراسان. سمع من أبي العباس الأصم، وأحمد بن عليّ بن حَسْنُوية المقرىء، وأحمد بن محمد بن عَبْدُوس، ومحمد ابن أحمد بن سعيد الرَّازي صاحب ابن وَارة، وأبي ظَهير عبدالله بن فارس العُمَرِي البَلْخي، ومحمد بن المُؤَمَّل الماسَرْجِسي، والحافظ أبي عليّ الحُسين ابن محمد النَّيْسابوري، وسعيد بن القاسم البَرْذَعي، وأحمد بن محمد بن رُمَيْح النَّسَوي، وجده أبي عمرو. وكان ذا عناية تامة بأخبار الصُّوفيةِ، صنَّف لهم سُنَنًا وتفسيرًا وتاريخًا وغير ذلك. قال الحافظ عبدالغافر في تاريخه (٣): أبو عبدالرحمن شيخ الطّريقة في وَقْتُه، الموفَّق في جَمْع علوم الحقائق ومعرفة طريق التَّصوُّف، وصاحب (١) من إنباه الرواة ٣/ ٨٤ - ٨٧، وانظر وفيات الأعيان ٤/ ٣٧٤ - ٣٧٦. (٢) تاريخه ٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤ وقد لخص الترجمة منه. (٣) يعني كتاب ((السياق))، وهو في المنتخب من السياق (٤). ٢٠٨ التَّصانيف المشهورة العجيبة في عِلْم القوم. وقد وَرِثَ التصوُّف عن أبيه، وجدِّه. وجمع من الكُتُب ما لم يُسبق إلى ترتيبه، حتى بلغ فِهْرَسْت تصانيفه المئة أو أكثر. وحدَّث أكثرَ من أربعين سنة إملاءً وقراءة. وكتب الحديث بنَيْسابور، ومَرْو، والعراق، والحجاز. وانتخب عليه الحفاظ الكبار. سمع من أبيه، وجده أبي عَمرو، والأصم، وأبي عبدالله الصَّفَّار، ومحمد بن يعقوب الحافظ، وأبي جعفر الرَّازي، وأبي الحسن الكارِزي، والإمام أبي بكر الصِّبْغي، والأستاذ أبي الوليد، وابني المُؤَمَّل، ويحيى بن منصور القاضي، وأبي بكر القَطِيعي. ووُلِد في رمضان سنة ثلاثين وثلاث مئة. قلت: وروى عنه الحاكم في ((تاريخه))، وقال: قلَّ ما رأيتُ في أصحاب المعاملات مثل أبيه، وأما هو فإنه صنّف في علوم التّصوّف. وسمع الأصم، وأقرانه. وقيل: وُلد سنة خمسٍ وعشرين وثلاث مئة، وكتب بخطه عن الصِّبْغي سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاث مئة . قلتُ: وروى عنه أيضًا أبو القاسم القُشَيْري، وأبو بكر البيهقي، وأبو سعيد بن رامش، وأبو بكر محمد بن يحيى المُزَكِّي، وأبو صالح المؤذِّن، ومحمد بن إسماعيل التَّفْليسي، وأبو بكر بن خَلَف، وعليّ بن أحمد المديني المؤذِّن، والقاسم بن الفَضْلِ الثَّقَفي، وخَلْقٌ سواهم. قال أبو القاسم القُشَيْري(١): سمعتُ أبا عبدالرحمن السُّلَمي يسألُ أبا عليّ الدَّفَّق: الذِّكْرُ أتمُّ أم الفِكْرِ؟ فقال أبو عليّ: ما الذي يُفتح عليكم فيه؟ فقال أبو عبدالرحمن: عندي الذِّكْرُ أتمُّ من الفِكْر، لأنَّ الحقَّ سبحانه يوصف بالذِّكْر ولا يوصف بالفِكْر، وما وُصِف به الحق أتمُّ مما اختص به الخَلق. فاستحسنه الأستاذ أبو عليّ رحمه الله. قال أبو القاسم(٢): وسمعتُ الشيخ أبا عبدالرحمن يقول: خرجتُ إلى مَرْو في حياة الأستاذ أبي سهل الصُّعْلُوكي، وكان له قبل خروجي أيام الجمعة بالغَدَوات مجلس دَوْر القرآن يُخْتَم فيه، فوجدتُهُ عند رجوعي قد رفع ذلك المَجْلس، وعقد لابن القعابي في ذلك الوقت مجلس القَوْل، والقولُ هو (١) الرسالة القشيرية ٢ /٤٦٨. (٢) الرسالة القشيرية ٢ / ٦٣٤ . تاريخ الإسلام ٩ / م ١٤ ٢٠٩ الغناء، فداخَلَني من ذلك شيءٌ، وكنتُ أقول في نفسي: قد استبدل مجلس الخَتْم بمجلس القَوْل. فقال لي يومًا: أيْش يقول النَّاس لي؟ قلت: يقولون: رفع مجلسَ القرآن ووضعَ مجلس القَوْل. فقال: من قال لأستاذه لِمَ، لا يُفْلح أبدًا . وقال الخطيب في تاريخه(١): قال لي محمد بن يوسف النَّيْسابوري القَطَّان: كان السُّلَمي غير ثقة، وكان يَضَع للصُّوفية. قال الخطيب(٢): قَدْرُ أبي عبدالرحمن عند أهل بلده جليلٌ، وكان مع ذلك مجوِّدًا، صاحبَ حديث، وله بنَيْسابور دُوَيْرة للصُّوفية. قال الخطيب(٣): وأخبرنا أبو القاسم القُشَيْرِي، قال: كنتُ بين يدي أبي عليّ الدَّفَّاق فجرى حديث أبي عبدالرحمن السُّلَمي، وأنه يقوم في السَّماع موافقةً للفُقراء، فقال أبو عليّ: مِثْلُهُ في حالِهِ لعلَّ الشُّكون أوْلَى به، امض إليه فستجده قاعدًا في بيت كُتُبه، وعلى وجه الكُتُب مجلَّدَة صغيرة مُرَبَّعة فيها أشعار الحُسين بن منصور، فهاتِها ولا تَقُلْ له شيئًا. قال: فدخلتُ عليه، فإذا هو في بيت كُتُبه والمجلَّدة بحيث ذكر أبو عليّ، فكما قعدتُ أخذ في الحديث، وقال: كان بعض النَّاس يُنكر على واحدٍ من العلماء حَرَكَته في السَّماعِ، فَرُؤي ذلك الإنسان يومًا خاليًا في بيتٍ وهو يدور كالمتواجد، فسُئِل عن حاله، فقال: كانت مسألة مشكلة عليَّ فتبيَّن لي معناها، فلم أتمالك من السُّرور حتى قمتُ أدور. فقلْ له: مثل هذا يكون حالُهم. فلمَّا رأيتُ ذلك منهما تَحَيَّرت كيف أفعل بينهما، فقلت: لا وجه إلا الصِّدْق؛ فقلت: إن أبا عليّ وصفَ هذه المجلَّدة، وقال: احملها إليَّ من غير أن تُعلم الشَّيخ؛ وأنا أخافك، وليس يُمكِنُني مخالفتَه، فأيش تأمُر؟ فأخرج أجزاءً من كلام الحُسين بن منصور، وفيها تصنيفٌ له سماه ((الصَّيْهُور في نَقْض الدُّهور))، وقال: احمل هذه إليه. قال الخطيب(٤): تُوفي السُّلمي في شعبان. قلتُ: كان وافر الجلالة، له أملاك ورِثَها من أُمِّه، وورِثَتْها هي من أبيها . (١) تاريخ مدينة السلام ٤٣/٣. (٢) كذلك. (٣) نفسه ٣/ ٤٣ - ٤٤ . (٤) تاريخه ٣/ ٤٤ . ٢١٠ وتصانيفه، يقال: إنها ألف جزء. وله كتاب سماه ((حقائق التَّفْسير)) ليته لم يصنّفْه، فإنَّه تحريف وقَرْمَطَة، فدُونَك الكتاب فَسَتَرى العَجَب! ورُويت عنه تصانيفُهُ وهو حي. وقع لي من عالي حديثه. ٥٩- محمد بن عبدالله بن أحمد، أبو الفَرَج الدِّمشقيُّ، العابد المعروف بابن المُعَلِّم، الذي بنى كهف جبريل بجبل قاسيون. حكى عن أبي يعقوب الأذرَعي، وعلي بنِ الحسن بن طِعَان. حكى عنه عليّ والحُسين ابنا الحِنائي، وعليّ بن الخَضِرِ السُّلَمي. قال عبدالعزيز بن أحمد الكَثَّاني(١): تُوفي شيخنا ابن المُعَلِّم صاحب الكهف، وكان عابدًا مُجاب الدَّعْوة، في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة. قال ابن عساكر(٢): كان قرابةً لنا، رحمه الله. ٦٠ - محمد بن عبدالواحد، صَرِيع الدِّلاء، وقتيل الغَوَاشي. ذكره ابنُ النَّجَّار، فقال: بَصْريٌّ سكنَ بغدادَ، وكان شاعرًا ماجنًا مطبوعًا، الغالب على شِعْره الهَزْل والمُجُون، وديوانه في مجلّدة، سافر إلى الشام، وتُوفي بديار مصر . ومن شعره قصيدته : قَلْقَلَ أحشائي تَبَارِيحُ الجَوَى وبانَ صَبْري حينَ حالفتُ الأَسَى يا سادةً بانوا وقَلْبي عندهم مذْ غِبْتُم غابَ عن العَيْنِ الكَرَى وإنْ تَغِبْ وُجُوهُكم عن ناظري فذِكْرُكُم مستودعٌ طي الحَشَا فسوف أُسْلي عنكُمُ خواطري بحُمُقٍ يَعْجَبُ منه من وَعَى وطُرَفٍ أَنْظِمُها مقصورةً إذا كنتُ قَصَّارًا صَرِيعًا للدِّلا من صَفَعِ النَّاسَ ولم يَدَعْهُمُ أنْ يصفعُوهُ مِثْلَهُ قد اعتدى ولم يُغَطِّ رأسَه شكى الهوى أنفع للمسكين من لَقْط النَّوَى من لبس الكَتان في وسط الشِّتا وألف حِمْلٍ من متاع تُسْتَرٍ والذَّقْنُ شَعْرٌ في الوُجوهِ نابتٌ وإنما الذُّبْرُ الذي تحت الخُصَا (١) وفياته، الورقة ٢٥ - ٢٦. (٢) تاريخه ٣٢٢/٥٣ والترجمة منه. ٢١١ والجَوْزُ لا يؤكل مع قُشُورِهِ ويُؤْكَلُ التَّمْرُ الجديدُ باللّا مَن طَبَخَ الدِّيكَ ولا يذَبَحُهُ طار من القِدْرِ إلى حيث انتهى والنِّدُّ لا يعدِلُهُ في طِيبهِ عند البُخُور أبدًا رِيحُ الخَرا من أدْخِلَتْ في عينه مِسَلَّةٌ فَسَلْهُ من ساعته كيف العَمَى من فاتَهُ العِلمُ وأخْطاهُ الغِنَى فِذَاكَ والكلْبُ على حدِّ سَوَا في أبيات. قال أبو طاهر أحمد بن الحسن الكَرَجي: مات صريع الدِّلاء القَصَّار بمصر سنة اثنتي عشرة وأربع مئة . وقال ابن عساكر(١): صريعُ الدِّلاء بَصْريٍّ، يحكى في شِعْره أصوات الطُيور، وكان ماجنًا، قَدِمَ دمشقَ واجتمع بعبدالمُحسن الصُّوري بصيدا. حكى عنه أبو نصر بن طَلَّب. ومن شعره: ومن كان مُستهترًا بالمِلاح وكان من الصُّفْرِ صِفْرًا صُفِعْ ٦١ - محمد بن عُبيدالله بن محمد بن يوسف بن حَجاج، أبو الحسن البَغْداديُّ الحِنائيُّ. قال الخطيب(٢): سمع إسماعيل الصَّفَّار، وابن البَخْتَرِي، وعثمان ابن السَّمَّاك، والنَّجَّاد. كتبنا عنه، وكان ثقةً زاهدًا، ملازمًا لبيته، حكى عنه ابن خُرَّزاذِ الوَرَّاق جاره أنه قال: ما لَمِس كَفِّي كف امرأةٍ سوى أُمِّي. تُوفي في رمضان و له خمسٌ وثمانون سنة. ٦٢ - محمد بن عمر، أبو الفَرَج ابن الحَطَّاب المِصْريُّ. روی عن حمزة بن محمد الكناني، والحسن بن رشِیق . تُوفي في جمادى الأولى(٣). ٦٣ - مُنير بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن مُنير، أبو العَبَّاس المِصْرِيُّ الخَشَّابِ المُعَذَّل. (١) سقطت ترجمته من المطبوع من تاريخ دمشق. (٢) تاريخه ٥٨٣/٣ - ٥٨٤. (٣) من وفيات الحبال (١٩٤). ٢١٢ حدَّث عن عليّ بن عبدالله بن أبي مَطَر الإسكندري، ومحمد بن الصَّمُوت، ومحمد بن أحمد بن عبدالعزيز بن أبي الأصْبغ، وأحمد بن سَلَمة ابن الضَّخَّاك، وجماعة. روى عنه محمد بن عليّ الصُّوري، وخَلَف بن أحمد الحَوْفي، وعليّ بن الحسن الخِلَعي، وآخرون. وثَّقه ابن ماكولا(١). وقال الحَبَّال(٢): كان ثقةً، لا يجوزُ عليه تدليس، حضرتُ جنازته، وتُوفي في حادي عشر ذي القَعْدة. قلتُ: حديثه في ((الخِلَعِيَّات)). ٦٤ - نصر بن عليّ البَغْداديُّ الطَّخَان، عُرِف بابن عُلَالة. قال الخطيب(٣): كان ثقةً كتبنا عنه عن النَّجَّاد. ٦٥- نصر بن ناصر الدَّولة سُبُكْتِكين، الأمير أبو المظفَّر، أخو الشُّلطان محمود. قدم نَيْسابُور واليًا سنة تسعين وثلاث مئة، وصَحِب الأئمة، وسمع من أبي عبدالله الحاكم، وغيره، وبنى المدرسة السَّعِيدية، ووقفَ عليها الأوقاف، وعادَ إلى غَزْنَةَ وبها تُوفي في رجب. وكان مشكورَ الولاية (٤). الإكمال ٧/ ٢٩٣. (١) (٢) وفياته (١٩٥). (٣) تاريخه ١٥/ ٤١١. (٤) من السياق لعبدالغافر كما في المنتخب (١٥٧٩). وكتب المصنف بعد هذا ترجمة مختصرة لصريع الدلاء قد استغنى عنها بما تقدم من ترجمته قبل قليل بورقة طيارة، وهي : ((أبو الحسن بن عبدالواحد البغدادي الشاعر صريع الدلاء صاحب القصيدة الهزلية المشهورة، وقد أجاد في قوله فيها : من فاته العلم وأخطاه الغنى فذاك والكلب على حدٍّ سَوَا)) ٢١٣ سنة ثلاث عشرة وأربع مئة ٦٦ - أحمد بن عبدالله بن هَرْثَمَةٍ بِن ذَكْوان بن عُبيدوس بن ذَكْوان، أبو العباس الأُمويُّ، قاضي الجماعة بقُرْطَبَة، وخطيبها . ولي القضاء سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة، ووَليَ الصَّلاةَ سنة أربع وتسعين مُضافًا إلى القضاء، ثم صُرِف عنهما في آخر سنة أربع وتسعين، وتولى ذلك أبو المُطَرِّف بن فُطَيْس، ثم عُزِل ابن فُطَيْس وأُعيد ابنَ ذَكْوان، فلم يزل يتقلدهما إلى أن عُزِل سنة إحدى وأربع مئة. وامتُحن محنته المشهورة، وولي الوزارة مُضافة إلى القضاء. وطُلب بعد المحنة والنَّفْي إلى المغرب ليُؤَلَّى القضاء، فلم يتولاه، ولم يقطع السلطانُ أمرًا دونه. وكان عظيم أهل الأندلس ورئيسهم، وأقربهم من الدَّولة، وأعلاهم محلاً. تُوفي في رجب، ورثَتْه الشُّعراءُ، وشَيَّعه الخليفةُ يحيى بن عليّ بن حمُّود الإدريسي. وكان مولده سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة(١). وتُوفي بعده بعامٍ أخوه أبو حاتم، وكان من العلماء والرُّؤَساء. ٦٧ - أحمد بنّ أبي الهيثم عبدالرحمن بن عليّ، القاضي أبو عِصْمة الرَّقِّيُّ الفقيه الحنفيُّ. قدم مصرَ من الرَّقة، فحدَّث عن يونس بن أحمد الرَّافقي؛ سمع منه سنة اثنتين وخمسين عن هلال بن العلاء. أخذ عنه في هذا العام خَلَف بن أحمد الحَوْفي . ٦٨ - أحمد بن عليّ، أبو عليّ البَهرَام زياريُّ. تُوفي بإسْتِراباذ، روى عن عبدالله بن عَدِي الحافظ(٢). ٦٩ - أحمد بن عليّ بن أحمد بن كثير، أبو المظفَّر. ٧٠- ومحمد بن عبدالله بن إبراهيم البَهْراميُّ التَّاجر. ٧١- ومحمد بن علي بن أحمد بن شكر الماليني المؤدب. (١) جل الترجمة من الصلة لابن بشكوال (٦٥)، وانظر ترتيب المدارك ٢ /٦٦٢ - ٦٦٧ . (٢) انظر تاريخ جرجان ١٠٤ . ٢١٤ ٧٢- وأبو دلف طاهر بن محمد القيسيُّ. ٧٣- وأبو الحسن عليّ بن محمد بن حُسين التَّاجر. ٧٤ - ومحمد بن مظفَّر الوَرَّاق. ٧٥- وعليّ بن محمد العَقَبِيُّ. هؤلاء السَّبعة سمِعوا من حامد بن محمد الرَّفَّاء، وهم هَرَويُّون، وكانوا في هذا الوقت. روى عنهم شيخُ الإسلام أبو إسماعيل الهَرَويُّ رحمه الله . ٧٦- أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حَسكان، أبو نصر النَّيَّسابوريُّ الحَذَّاءِ الحَنْفَيُّ. وُلد سنة نيٍّ وعشرين، وسمع بعد الثَّلاثين وثلاث مئة من جماعة قبل الأصَم. قال أبو صالح المؤذن. سمعتُ منه وكان يغلط في حديثه ويأتي بما لا يُتابع عليه . قال عبدالغافر(١): وضاعت كُتُبه فاقتصرَ على الرِّواية عن الأصم فمن بعده. وهو جد شيخنا القاضي أبي القاسم عُبيدالله بن عبدالله. تُوفي في ربيع الآخر. روى عنه حفيده شیخُنا. ٧٧- أحمد بن محمد بن أحمد بن عليّ بن الحُوَيِّص، أبو الفوارس البُوشَنْجيُّ. تُوفي في سَلْخ صَفَر. سمع حامدًا الرَّفَّاء. روى عنه عطاء القَرَّاب، وشيخ الإسلام عبدالله الأنصاري، وقال: هو فقيه صالح، صدوق، واعظ. ٧٨- إبراهيم بن عليّ بن تَمِيم القَيْروانيُّ الحُصْريُّ الشَّاعر المشهور، ابن خالة أبي الحسن عليّ الحُصْري. له ديوان شعر، وكتاب ((زَهْر الآداب)»، وكتاب «المَصُون في سرِّ الھَوَى)). تُوفي بالقيروان؛ وَرَّخه ابن الفَرَضي(٢) . (١) في السياق كما في منتخبه (١٨٧)، فيه أنه توفي سنة ٤٢٣، وسيعيده المصنف في وفيات السنة المذكورة من الطبقة الآتية (٤٣ / الترجمة ٨٨). (٢) سيعيده المصنف في وفيات سنة ٤٥٣ (٤٦ / الترجمة ٧٦) نقلاً من وفيات الأعيان ٥٤/١-٥٥. ٢١٥ ٧٩- إسماعيل بن أحمد بن محمد بن بكْران السُّلَميُّ، أبو القاسم الأهوازيُ. تُوفي بمصر، وقد حدَّث بها ((بصحيح البخاري)) عن أبي أحمد محمد بن محمد بن مكي الجُزْجاني. روى عنه أبو الحسن الخِلعي، وغيرُه. قال الحَبَّال(١): تُوفي في ربيع الأول. ٨٠- إسماعيل بن عليّ، أبو محمد ابن الخَرَّاز. تُوفي بمصر في رمضان(٢). ٨١ - أُمَّيَّة بن عبدالله الهَمْدانيُّ المَيُورْقِيُّ . رحل إلى المَشْرق، ولقي بمكة الأُسْيُوطي صاحب النَّسائي، وبمصر الحسن بن رشيق، وأبا إسحاق بن شعبان. وكان ذا فضلٍ وعفاف وسَتْر، تُوفي بمَيُورقة في ذي القَعْدة؛ قاله أبو عَمرو الدَّاني(٣). ٨٢- بِشْر بن عبدالواحد بن أحمد بن محمد بن بِشْر القُّهُنْدُزيُّ الخُراسانيُّ، أَبو القاسم. ٨٣- جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحُسين بن إسحاق بن جعفر الصَّادق، النَّقِيب أبو عبدالله العَلَوي الحُسَيْنِيُّ الإسحاقيُّ الحَلَبِيُّ. وَلَيَ نقابة حلب بعد أبيه الشَّريف أبي إبراهيم. وكان أديبًا شاعرًّا. كان عزيز الدولة فاتك يحبُّه ويُحِلُّه، وله في فاتك مدائح. تُوفي بحلب. وكان يرجع إلى دين وعبادة وزُهْد، إلا أنه كان شيعيًا من كبار الإمامية؛ ذكره ابن أبي طَي . ٨٤- حسان بن الحسن اللحيانيُّ القَطَّان . حدَّث بمصر (٤). ٨٥-الحُسين بن الحسن، أبو عليّ المَعْدنيُّ اللَّوَّاز، صاحب الفُقَّاعِ. (١) وفياته (١٩٧). (٢) من وفيات الحبال (١٩٨). (٣) من الصلة لابن بشكوال (٢٥٩). (٤) من وفيات الحبال (٢٠٠). ٢١٦ قال أبو إسحاق الحبال(١): رجلٌ صالح، تُوفي في ربيع الآخر. سمع من حمزة، وابن رشِیق. ٨٦- الحسين بن بَقَاء بن محمد، أبو عبدالله(٢) المِصْريُّ الخَشاب. روى عن أبي هُرَيرة أحمد بن عبدالله بن أبي عصام. روى عنه خَلَف الحَوْفي، وغيرُهُ. حدَّث في هذه السنة، ولم تُحْفظ وفاتُهُ. ٨٧- حَمد بن عُمر بن أحمد بن إبراهيم الزَّجَّاج، أبو نَصْر الهَمَذانيُّ المُحدّث. روى عن أحمد بن محمد بن مِهْران، وأحمد بن محمد بن هارون الكَرَابيسي، وعبدالله بن الحُسين القَطَّان، وطاهر بن سَهْلُوية، وأبي زُرْعَة أحمد ابن الحُسين الرَّازي، وعامَّة مشايخ هَمَذَان، وخُراسان. روى عنه أبو الفضل الفَلَكي في مُصَنَّفاته كثيرًا، وجماعة. قال شِيرُوية: وحدثنا عنه محمد بن الحُسين الصُّوفي، ويوسف الخطيب، وغيرهما. وكان ثقةً حافظًا يُحسن هذا الشأن. سمعتُ عَبْدُوس يقول: كان حَمْد الزَّجاج يقرأ على المشايخ وربما كان نائمًا، ويُقرأ عليه مستويًا لِحِفْظه ومعرفته بالأسانيد والمُتُون. تُوفي في عَشْر ذي القَعْدة، وصلَّى عليه محمد بن عيسى. قلتُ: شيخه الكرابيسي سمع من أبي مسلم الكَجِّي، وجماعة. ٨٨- رِفاعة بن الفَرَج القُرَشيُّ، أبو الوليد القُرْطُبيُّ. كان واسعَ الرِّواية. حدَّث عن أحمد بن سعيد الصَّدَفي، وغيره. روى عنه حفیده محمد بن سعید بن رفاعة . وعاش تسعين سنة(٣). ٨٩ - سعيد بن سَلَمة بن عَبَّاس بن السَّمْح، أبو عثمان القُرْطُبيُّ. روى عن محمد بن معاوية القُرَشي، وأبي محمد الباجي، وأبي الحسن الأنطاكي، وجماعة. وكان فاضلاً عاقلاً ضابطًا يَؤُم بجامع قُرْطَبة، وكانت كتبه (١) وفياته (١٩٦). (٢) هكذا بخط المصنف، وفي إكمال ابن ماكولا ٣٤٣/١: ((أبو علي)). (٣) من الصلة لابن بشكوال (٤٢٤). ٢١٧ في غاية الصِّحَّة، وحضرَ جنازته المُعْتلي بالله يحيى بن عليّ(١). ٩٠- سلطان الدولة، أبو شجاع ابن بهاء الدولة أبي نصر ابن عَصُد الدّولة بن بُوَيْه. وَلَيَ السَّلطنة وهو صبي له عشر سنين بعد أبيه، وبُعثت إليه خِلَع المُلْك من جهة الخليفة إلى شيراز. وقَدِمَ بغداد في أثناء سلطنته. ومات بشيراز، وله اثنان وعشرون عامًا وخمسة أشهر. وكانت سلطنته ضعيفةً متماسكة. ٩١ - صَدَقة بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك، أبو القاسم القُرَشيُّ الدِّمشقيُّ، المعروف بابن الدَّلَم. سمع من أبي سعيد ابن الأعرابي، وعثمان بن محمد الذَّهبي، والحسن ابن حبيب الحَصَائري، وأبي الطَّيِّب بن عَبَادِل، وخَيْئَمة بن سليمان. روى عنه عبدالرحيم بن أحمد البخاري، وعليّ بن الخَضِر السُّلَمي، وأبو عليّ الأهوازي، وعبدالعزيز الكَثَّاني، وعليّ بن الحُسين بن صَدَقَة الشَّرابي. قال الكَثَّاني(٢): كان ثقةً مأمونًا، مَضَى على سَدَادٍ، وتُوفي في جُمَادى الآخرة(٣). قلت: كان أسندَ من بقي بدمشق، ومات في عَشْر المئة . ٩٢ - طاهر بن أحمد، أبو الفَرَج الأصبهانيُّ. قال الخطيب(٤): لقيتُه بسواد دُجَيْل، فروى لي أحاديث سمعها من الطَّبراني، وذلك في هذه السَّنَة . ٩٣- العباس، أبو الفتح الحَمْراويُّ، يُعرف بمولى الخادم. قال الحَبَّال(٥): عنده عن الآجُرِّي، وغيره. حضرتُ جنازته في ربيع الأول؛ يعني بمصر . ٩٤- عبدالله بن أحمد بن إسماعيل، الفقيه أبو سهل النَّيْسابوريُّ الحُرْضيُّ الزَّاهد الصُّوفيُّ. (١) من الصلة أيضًا (٤٨٤). (٢) وفياته، الورقة ٢٦. من تاریخ دمشق ٢٤/ ٣١ - ٣٢. (٣) (٤) تاريخه ١٠/ ٤٩١. (٥) وفياته (١٩٩). ٢١٨ قال عبدالغافر(١): هو عديم النَّظير في طريقته وزُهْده وفَضْله، وحفظ الثَّحمل في الفَقْر وترك الادِّخار، وكان يُلقِّن. حدَّث عن يحيى بن منصور القاضي، وأبي محمد الكَعْبي، وأبي عليّ الحافظ النَّيْسابوري، وطبقتهم. وكان يمتنع من الرواية خُمُولاً وديانة. تُوفي في عاشر شوال. روى عنه أبو القاسم بن أبي محمد القُرَشي. ٩٥ - عبدالله بن محمد بن المَرْزُبان بن مَنْجُوية، أبو محمد الأصبهانيُّ. شيخٌ متعبِّد، صَحِب الصَّالحين والعُباد بأصبهان ونَيْسابور مثل إبراهيم النَّصْراباذي، وعُبيدالله بن محمد البُسْتي. وسمع من أبي أحمد العَسَّال، والطَّبراني، وإبراهيم بن محمد بن حمزة. مات في أول ربيع الأول، قاله أبو نُعيم(٢). ٩٦- عبدالرحمن بن أحمد بن إبراهيم، أبو القاسم القَزْوينيُّ الصُّوفيُّ الخَبَّاز. قال الخطيب(٣): قدم علينا حاجًّا، فحدثنا عن أبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن سَلَمة القَطان، وغيره. وحدَّثني أبو عَمرو المَرْوزي أن أهل قَزْوين يُضَعِّفونه في روايته عن ابن سَلَمة . ٩٧- عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد الحَضْرميُّ، الأديب أبو القاسم الإشبيليُّ، المعروف بابن شِبْراق. قال أبو عبدالله الخَوْلاني: كان نَبِيلاً، شاعرًا مُفْلقًا، كان ينشدني أشعاره، وصنَّف كتابًا في الأخبار. وقال الحُميدي (٤): كنيته أبو المُطَرِّف. عُمِّر طويلاً (٥). ٩٨- عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب، القاضي أبو زيد النَّيْسابوريُّ. (١) في السياق كما في المنتخب (٨٩٤)، والترجمة منه. (٢) أخبار أصبهان ٢/ ٩٨. (٣) تاريخه ١١/ ٦١١. (٤) جذوة المقتبس (٦٠٦). (٥) من الصلة لابن بشكوال (٦٩٥). ٢١٩ سمع أبا العَبَّاس الأصم، وأحمد بن محمد بن بالُوية، وغيرهما. روى عنه أبو بكر البيهقي، وأبو بكر بن خَلَف، وأبو عبد الله الثَّقَفيُّ، وجماعة. تُوفي في جمادى الآخرة بنَيْسابور، وكان إمامًا مدرّسًا(١). ٩٩- عبدالرحمن بن مَرْوان بن عبدالرحمن، أبو المُطَرِّف الأنصاريُّ القَنَزعيُّ القُرْطَبيُّ الفقيه المالكيُّ. سمع من أبي عيسى اللَّيْئي، وأبي بكر محمد بن السَّلِيم القاضي، وأبي جعفر بن عَوْن الله، وطبقتهم. وأخذَ القُرآن عن أبي الحسن عليّ بن محمد الأنطاكي، وأبي عبدالله بن الثُّعْمان، وأصْبَغ بن تَمَّام. ورحل سنة سَبْعٍ وستين، فسمع ((المُدوَّنة)) بالقَيْروان على هبة الله بن أبي عُقْبة التَّميمي، وأكثر بمصر عن الحسن بن رشيق؛ وذكر عن ابن رَشِيق أنه روى عن سبع مئة محدِّث. وكتب القَنَازعي بمصر أيضًا عن الموجودين. وحجَّ فأخذ في الموسم عن أبي أحمد الحُسين بن عليّ النَّيْسابوري. وأخذ عن ابن أبي زيد جملةً من تواليفه . وقدم قُرْطُبَة فأقبل على الزُّهْد والانقباض، ونَشْر العلم، وإقراء القرآن. وكان عالمًا عاملاً فقيهًا حافظًا ورعًا متقشِّفًا قانعًا باليسير، فقيرًا دَؤُوبًا على العلم، كثير الصلاة والتَّهَجُّد والصيام، عالمًا بالتَّفسير والأحكام، بصيرًا بالحديث، حافظًا للرأي. له مصنَّفٌ في الشُّروط وعِلَلها، وصنَّف شرحًا (للموطأ)). وكان له معرفة باللُّغة والأدب. وكان حسن الأخلاق، جميل اللقاء، عرضَ عليه السلطان الشُّورى فامتنع . وقال محمد بن عَتاب: والقَنَازِعي منسوب إلى صنعته، خيرٌ فاضل. تُوفي في رجب، ومولده سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة (٢). وقال ابن حَيان: كان زاهدًا مُجاب الدَّعوة، امتُحن بالبَرْبَر أوَّل ظهورهم محنةً أوْدَت بحالهِ. وكان أقرأ من بقي. وله في ((الموطأ)) تفسير مشهور، واختصار كتاب ابن سَلَّم في تفسير القرآن. روى عنه ابن عتاب، وأبو عُمر بن عبدالبر . (١) انظر المنتخب من السياق (٩٩٧). (٢) إلى هنا من الصلة لابن بشكوال (٦٩٤)، وانظر ترتيب المدارك ٧٢٦/٢ - ٧٢٨. ٢٢٠